المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

جوهر الإسلام ورسالته السمحة

الشيخ محمد سعيد رسلان

صفحة ١ من ٥

جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْ وَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُُ ُ جمع ُُوترتيب ُُ مِنُُْد طَبُِ ُوَمُ َاضَََاتُِ فَضِيلَةُِ الشَّيْخُِ :ُ ُ

عدد الصفحات ١

2 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ

عدد الصفحات ٢

3 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ إِنَّ الْحَؿْدَ لِؾَّفِ، كَحْؿَدُهُ، وَكَسْتَعِقـُفُ، وَكَسْتَغْػِرُهُ، وَكَعُقذُ بِاللَّهِ مِـْ شُرُورِ أَكْػُسِـَا وَسَقِّئَاتِ أَ طْؿَالِـَا، مَـْ يَفْدِهِ اللَّهُ فَلََ مُضِؾَّ لَفُ، وَمَـْ يُضْؾِؾْ فَلََ هَادِيَ لَفُ، وَأَشْفَدُ أَنْ لََ إِلَفَ إِلََّ اللَّهُ وَحْدَهُ لََ شَرِيؽَ لَفُ، وَأَشْفَدُ أَنَّ مُحَؿَّدًا طَبْدُهُ وَرَسُقلُفُ ﷺ. ﴿ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ﴾ [ طؿران202]. ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ﴾ [2]. ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﮲ ﮳﮴ ﮵ ﮶ ﮷ ﮸ ﮹ ﮺ ﮻ ﮼﴾ [70-72].  أَمَّا بَعْدُ فَنِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ ، وَخَقْرَ الْفَدْيِ هَدْيُ مُحَؿَّدٍ ﷺ، وَشَرَّ الُْْمُقرِ مُحْ دَثَاتُفَا، وَكُؾَّ مُحْدَثَةٍ بِدْطَةٌ، وَكُؾَّ بِدْطَةٍ ضَلََلَةٌ، وَكُؾَّ ضَلََلَةٍ فِل الـَّارِ.  أَمَّا بَعْدُ

عدد الصفحات ٣

4 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الإِسْلَام أاعْظام كِعامِ اللهِ عذ العابْدِ فَننَّ أَطْظَؿَ الـِّعَؿِ الَّتِل أَكْعَؿَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِفَا طَؾَك طَبْدٍ قَ طُّ هِلَ كِعْؿَةُ الِْْسْلََمِ الْعَظِقؿِ، وَقَؾَّ أَنْ تَجِدَ مَـْ يَؾْتَػِتُ إِلَك هَذَا الَْْمْرِ الْتِػَاتًا صَحِقحًا إِلْػَ الْعَادَةِ، وَلَِْنَّ إِلْػَ الـِّعْؿَةِ يَجْعَؾُفَا كَلََ كِعْؿَةٍ الَْْحَ ايِقـِ، فَلََ يَؾْتَػِتُ الْعَبْدُ إِلَك كِعْؿَةِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ طَؾَقْفِ إِلََّ بَعْدَ فَؼْدِهَا!! إِذَا تَلَمَّؾَ الِْْكْسَانُ فِل هَذَا الْحَالِ، وَكَظَرَ إِلَك حَالِ دُوَلِ الْؽُػْرِ فِل بُعْدِهِؿْ طَـْ دِيـِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ، وَجُ حُقدِهِؿْ لَفُ، وَمُحَارَبَتِفِؿْ إِيَّاهُ، وَغَؾَبَةِ الْؽُػْرِ طَؾَقْفِؿْ ضَاهِرًا وَبَاصِـًا، وَكَظَرَ فِل حَالِ الْؿُسْؾِؿِقـَ الَّذِيـَ يَحْقَقْنَ بَقْـَ أَضْفُرِ هَمُلََءِ الْؽَافِرِيـَ وَجَدَ مَا يُعَاكُقنَ وَمَا يُلََقُقنَ مِـَ الْعَـَتِ، وَمِـَ ا لؿَشَؼَّةِ دِيـِ الِْْسْلََمِ الْعَظِقؿِ الْعَالَؿِقـَ قَدْ أَجْزَلَ لَفُ الْعَطِقَّةَ، وَأَضْعَػَ لَفُ الْؿِـَّةَ لَؿَّا جَعَؾَفُ مُ سْؾِؿًا. فَالْحَؿْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ طَؾَك كِعْؿَةِ الِْْسْلََمِ. إِنَّ اللَّهَ -جَؾَّتْ قُدْرَتُفُ - قَدْ أَكْعَؿَ طَؾَقْـَا وَأَكْشَلَكَا فِل بِقئَةٍ مُسْؾِؿَةٍ، كَسْؿَعُ فِقفَا آيَاتِ الْؼُرْآنِ الْعَظِقؿِ تُتْؾَك فِل الصَّبَاحِ وَفِل الْؿَسَاءِ، وَيُؼْبِؾُ طَؾَقْفَا الصِّغَارُ مِـْ أَصْػَالِ الْؿُسْؾِؿِقـَ مُتَعَؾِّؿِقـَ قَبْؾَ كِبَارِهِؿْ.

عدد الصفحات ٤

5 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَيُرْفَعُ فِقفَا الَْْذَانُ بِلَطْؾَك الَْْصْقَاتِ فِل جَؿِقعِ الْؿَحَالِّ، وَفِل شَتَّك الَْْمَاكِـِ، وَفِل جَؿِقعِ الرُّبُقعِ، فَقُرْفَعُ الَْْذَانُ، وَهُقَ شَعِقرَةٌ طَظِقؿَةٌ مِـْ شَعَائِرِ دِيـِ الِْْسْلََمِ، وَهَذَا مِـْ فَضْؾِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ. وَجَعَؾَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ الْغَؾَبَةَ لِفَذِهِ الَْْخْلََقِ الِْْسْلََمِقَّةِ فِل الْبِقئَةِ طَؾَك كَحْقٍ مِـَ الَْْكْحَاءِ. وَالْعَبْدُ يَـْبَغِ ل طَؾَقْفِ أَلََّ يَعِقبَ كُقرًا وَلَقْ كَانَ ضَئِقلًَ إِلََّ إِذَا أَتَك بِـُقرٍ هُقَ أَطْؾَك مِـْفُ، وَهُقَ أَكْبَرُ مِـْفُ. فَفَذَا الَّذِي جَعَؾَـَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ فِقفِ فِقفَا كِتَابُ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ، وَتُسْؿَعُ فِقفَا أَحَادِيثُ سَقِّدِ الْؿُرْسَؾِقـَ ﷺ، وَيُرْفَعُ فِقفَا الَْْذَانُ، وَيَتَحَرَّكُ فِقفَا الِْْكْسَانُ -بِػَضْؾِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ - مُسْؾِؿًا مِـْ غَقْرِ مَا طُؼُقبَةٍ لَفُ طَؾَك إِسْلََمِفِ وَلََ مُمَاخَ ذَةٍ، يَـْبَغِل طَؾَقْفِ أَنْ يَعْؾَؿَ أَنَّ هَذِهِ الـِّعْؿَةَ يَـْبَغِل أَنْ تُشْؽَرَ، وَإِلََّ فَنِكَّفَا إِنْ كُػِرَتْ ﴿ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﯻ ﯼ ﯽ ﯾ﴾ [38].)*(.  )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :الشُّؽْرُ طَؾَك كِعْؿَةِ الِْْسْلََمِ » - الْجُؿُعَةُ 41 مِـْ شَقَّال 4141هـ/ 42-41-4112م.

عدد الصفحات ٥

6 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ ادْاؼااصِد الْع ظْؿاى لِدِينِ الإِْسْلَامِ الْعاظِقمِ طِبَادَ اللَّهِ! الـَّبِلُّ ﷺ بُعِثَ بِلُصُقلِ تَشْرِيعٍ جَاءَ بِفِ مِـْ طِـْدِ ال ؾَّطِقػِ الْخَبِقرِ ﴿ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ﴾ [24]؟ بَؾَك، يَعْؾَؿُ. اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ يَعْؾَؿُ مَا يَصْؾُحُ طَؾَقْفِ الـَّاسُ، وَمَا يُصْؾِحُ الـَّاسَ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِحِؽْؿَتِفِ شَرْطًا حَؽِقؿًا، لََ يَلْتِقفِ الْبَاصِ ؾُ مِـْ بَقْـِ يَدَيْفِ وَلََ مِـْ خَؾْػِفِ لَِْكَّفُ مِـْ طِـْدِ الؾَّطِقػِ الْخَبِقرِ. جَاءَ الـَّبِلُّ ﷺ بِفَذَا الشَّرْعِ الْخَاتَؿِ الْحَؽِقؿِ، لَقْسَ فِقفِ خَؾَؾٌ، وَلَقْسَتْ بِفِ ثُغْرَةٌ يُؿْؽِـُ أَنْ يَـْػُذَ إِلَقْفَا أَحَدٌ بِعَؼْؾٍ أَبَدًا قَسْتَدْرِكَ طَؾَقْفَا مُسْتَدْرِكٌ بِحَالٍ أَبَدًا شَرْعٌ تَامٌّ كَامِؾٌ، كَؿَا قَالَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ فِل مُحْؽَؿِ التَّـْزِيؾِ: ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ﴾ [4]. وَالْعَؾَؿَاءُ -رَحْؿَةُ اللهِ طَؾَقْفِؿْ - يَؼُقلُقنَ: مَؼَاصِدُ التَّشْرِيعِ ثَلََثَةٌ، لََ يَخْرُجُ طَـْفَا مَؼْصِدٌ مِـْ مَؼَاصِدِ التَّشْرِيعِ: 4- الضَّرُورِيَّاتُ

عدد الصفحات ٦

7 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ 4- وَالْحَاجِقَّاتُ 3- وَالتَّحْسِقـِقَّاتُ فَلَمَّا الضَّرُورِيَّاتُ: فَفِلَ الَّتِل لََ تَسْتَؼِقؿُ حَقَاةُ الـَّاسِ وَلََ آخِرَتُفُؿْ إِلََّ بِفَا وَطَؾَقْفَا حَقَاتُفُؿْ، وَحَصَّؾُقا الْخِزْيَ فِقفَا، وَفَسَدَتْ طَؾَك الـَّاسِ آخِرَتُفُؿْ، وَحَصَّؾُقا الـَّارَ فِقفَا -طِقَاذًا بِاللَّهِ وَلِقَاذًا بِجَـَابِ فِ الرَّحِقؿِ -. ثُؿَّ حَصَرَ الْعُؾَؿَاءُ -رَحْؿَةُ اللهِ طَؾَقْفِؿْ - هَذِهِ الضَّرُورِيَّاتِ فِل ضَرُورِيَّاتٍ خَؿْسٍ -ضَرُورِيَّاتٍ خَؿْسٍ تَحْصُرُ هَذِهِ الأُْمُقرَ الَّتِل لََ يَسْتَغْـِل طَـْفَا الـَّاسُ، لََ فِل دِيـٍ وَلََ دُكْقَا -، وَهِلَ: 4- الديـُ. 4- وَالـَّػْسُ 3- وَالـَّسْؾُ 1- وَالْؿَالُ 5- وَالْعَؼْؾُ ثُؿَّ يُبَقِّـُ لَـَا طُؾَؿَاؤُكَا -رَحْؿَةُ اللَّهِ طَؾَقْفِؿْ - هَذِهِ الَْْشْقَاءَ طَؾَك وَجْفِفَا الصَّحِقحِ، فَقَؼُقلُقنَ: إِنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَؿِقـَ يَلْتِل بِؿَا يُؼِقؿُ تِؾْؽَ ال ضَّرُورِيَّاتِ، ثُؿَّ إِنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَؿِقـَ يَلْخُذُ طَؾَك أَيْدِي الـَّاسِ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ أَرْكَانَ الِْْسْلََمِ.

عدد الصفحات ٧

8 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ يَشْرَعُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ لَـَا الشَّفَادَتَقْ ـِ، وَالصَّلََةَ، وَالزَّكَاةَ، وَالْحَجَّ، وَغَقْرَ ذَلِؽَ مِـَ الَْْرْكَانِ، وَغَقْرَ ذَلِؽَ مِؿَّا جَاءَ بِفِ الـَّبِلُّ ﷺ مِـْ أَرْكَانِ الِْْيؿَانِ. فَفَذَا هُقَ الدِّيـُ، ثُؿَّ يَحْػَظُفُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ، فَقَشْرَعُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِق ـَ الْجِفَادَ وَيَشْرَعُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ لَـَا حِػْظَ الـَّػْسِ، وَيَحُقصُفَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ بِسِقَاجٍ، فَقَجْعَؾُ الْؼِصَاصَ وَالدِّيَاتِ جْؾِ أَيِّ اطْتِدَاءٍ طَؾَك الـَّػْسِ. وَيَشْرَعُ لَـَا رَبُّـَا لِحِػْظِ الضَّرُورِيِّ مِـَ الْؿَالِ: قَطْعَ الْقَدِ طِـْدَ اسْتِقػَاءِ أَرْكَانِ حَدِّ السَّرِقَةِ، وَيَشْرَعُ لَـَا تَضْؿِقـَ الْقَلِلِّ طِـْدَمَا يُػْسِدُ غَقْرُ ذِي طَؼْؾٍ مَالًَ مُحْتَرَ مًا مَؿْؾُقكًا مُؼَقَّمًا فِل دِيـِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ. وَيَشْرَعُ لَـَا أَنْ كَحْػَظَ الدِّيـَ، وَالـَّسْؾَ، وَالْعَؼْؾَ بِحَقْثُ الَّذِي يَغْتَالُ الْعَؼْؾَ لََ بُدَّ أَنْ يَؽُقنَ دُوكَفُ سَدٌّ لََ يُـْػَ ذُ مِـْفُ. هَذِهِ الضَّرُورَاتُ لَقْسَتْ سَقَاءً، فَؾَقْسَ الَّذِي يُػْسِدُ فِل الدِّيـِ كَالَّذِي يَعْدُو طَؾَك الَْْكْػُسِ، كَالَّذِي يَعْدُو طَؾَك الَْْمْقَالِ، كَالَّذِي يَعْدُو طَؾَك الَْْطْرَاضِ. هَذِهِ الضَّرُورَاتُ لَقْسَتْ جُؿْؾَةً وَاحِدَةً طَؾَ ك سَقَاءٍ، وَهِلَ فِل أَكْػُسِفَا فِل كُؾِّ وَاحِدَةٍ مِـْفَا لَقْسَتْ سَقَاءً. فَػِل ضَرُورَةِ الدِّيـِ لَقْسَتِ الشَّفَادَتَانِ كَؿَا يَلْتِل دُوكَفُؿَا بَعْدُ الزَّكَاةِ، أَوِ الْحَجِّ، أَوِ الصَّقْمِ، أَوْ مَا دُونَ ذَلِؽَ. وَلَقْ سَتِ الصَّلََةُ كَالزَّكَاةِ، أَمْرٌ كَانَ مِـْ رَبِّؽَ مَؼْضِقًّا، لَؿْ يَؽُـْ ذَلِؽَ كُؾُّفُ طَؾَك سَقَاءٍ فِل دِيـِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ.

عدد الصفحات ٨

9 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ * ثُؿَّ يَشْرَعُ لَـَا رَبُّـَا  أَمْرَ الْحَاجِقَّاتِ وَهِلَ الَّتِل إِذَا فَؼَدَهَا الـَّاسُ أَصَابَفُؿْ مِـَ الْؿَشَؼَّةِ فِل حَقَاتِفِؿْ مَا يَجْعَؾُ الْحَقَاةَ غَقْرَ يَسِقرَةٍ بِػَؼْدِهَا حَقَاةٌ. فَفَذِهِ الْحَاجِقَّاتُ شَرَطَفَا لَـَا رَبُّـَا . * ثُؿَّ تَلْتِل التَّحْسِقـِقَّاتُ بَعْدُ لِؽَلْ تَجْعَؾَ الْحَقَاةَ رَغْدَةً طَؾَ ك وَتِقرَةٍ سَفْؾَةٍ يَسِقرَةٍ مُتَؼَبَّؾَةٍ طِـْدَ ذَوِي الْػِطَرِ الْؿُسْتَؼِقؿَةِ. وَذَلِؽَ كُؾُّفُ مِـْ فَضْؾِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَؿِقـَ. الْحَاصِؾُ: أَنَّ اللَّهَ  جَعَؾَ مَؼَاصِدَ التَّشْرِيعِ لَقْسَتْ سَقَاءً الْؿَؼْصِدِ الْقَاحِدِ -كَالْ حَاجِقَّاتِ، أَوِ التَّحْسِقـِقَّاتِ - لَؿْ يَجْعَؾْفَا رَبُّـَا  طَؾَك سَقَاءٍ وَمَعَ ذَلِؽَ جَعَؾَفُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَؿِقـَ فِل دِي ـِفِ الْعَظِقؿِ، دِيـِ الِْْسْلََمِ الَّذِي مَـَّ طَؾَقْـَا رَبُّـَا  بِالَِكْتِسَابِ إِلَقْفِ، وَكَسْلَلُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَؿِقـَ أَنْ يَؿُـَّ طَؾَقْـَا بِلَنْ كَؿُقتَ طَؾَقْفِ، وَأَنْ كُحْشَرَ طَؾَقْفِ، بِرَحْؿَتِفِ الَّتِل وَسِعَتْ كُؾَّ شَلْءٍ، وَهُ قَ أَرْحَؿُ الرَّاحِؿِقـَ!! (*). إِنَّ الشَّرِيعَةَ مَبْـَاهَا وَأَسَاسُفَا طَؾَك الْحِؽَؿِ وَمَصَالِحِ الْعِبَادِ فِل الْؿَعَاشِ وَالْؿَعَادِ. (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :مِـْ مَؼَاصِدِ الشَّرِيعَةِ » - الْجُؿُعَة 41 مِـْ صَػَر 4144هـ/ 1-5- 4114م.

عدد الصفحات ٩

20 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَا لشَّرِيعَةُ طَدْلٌ كُؾُّفَا، وَرَحْؿَةٌ كُؾُّفَا، وَمَصَالِحُ كُؾُّفَا، وَحِؽْؿَةٌ كُؾُّفَا، فَؽُؾُّ مَسْلَلَةٍ خَرَجَتْ طَـِ الْعَدْلِ إِلَك الْجَقْرِ، وَطَـِ الرَّحْؿَةِ إِلَك ضِدِّهَا، وَطَـِ الْؿَصْؾَحَةِ إِلَك الْؿَػْسَدَةِ، وَطَـِ الْحِؽْؿَةِ إِلَك ا لْعَبَثِ وَإِنْ أُدْخِؾَتْ فِقفَا بِالتَّلْوِيؾِ. فَالشَّرِيعَةُ طَدْلُ اللَّهِ بَقْـَ طِبَادِهِ، وَرَحْؿَتُفُ بَقْـَ خَؾْؼِفِ، وَحِؽْؿَتُفُ الدَّالَّةُ طَؾَقْفِ، وَطَؾَك صِدْقِ رَسُقلِفِ ﷺ أَتَؿَّ دَلََلَةٍ وَأَصْدَقَفَا. وَهِ لَ كُقرُهُ الَّذِي بِفِ أَبْصَرَ الْؿُبْصِرُونَ، وَهُدَاهُ الَّذِي بِفِ اهْتَدَى الْؿُفْتَدُونَ، وَشِػَاؤُهُ التَّامُّ الَّذِي بِفِ دَوَاءُ كُؾِّ طَؾِقؾٍ، وَصَرِيؼُفُ الْؿُسْتَؼِقؿُ الَّذِي مَـِ اسْتَؼَامَ طَؾَقْفِ فَؼَدِ اسْتَؼَامَ طَؾَك سَقَاءِ السَّبِقؾِ . وَكُؾُّ خَقْرٍ فِل الْقُجُقدِ فَنِكَّؿَا هُقَ مُسْتَػَادٌ مِـَ الشَّرِيعَةِ وَحَاصِؾٌ بِفَا، وَكُؾُّ كَؼْصٍ فِل الْقُجُقدِ فَسَبَبُفُ مِـْ إِضَاطَتِفَا وَتَضْقِقعِفَا. * ماعْـاى ادْاصْؾاحاةِ ل غاةً واشَاْعًا: «وَالْؿَصْؾَحَةُ فِل الؾُّغَةِ: كَالْؿَـْػَ عَةِ وَزْكًا وَمَعْـًك، مَصْؾَحَةٌ: مَـْػَعَةٌ. وَالْؿَصْؾَحَةُ: مَصْدَرٌ بِؿَعْـَك الصَّلََحِ، كَالْؿَـْػَعَةِ بِؿَعْـَك الـَّػْعِ، أَوِ الْؿَصْؾَحَةُ هِلَ لِؾْقَاحِدَةِ مِـَ الْؿَصَالِحِ. قَالَ فِل «الؾِّسَانِ »(1): «وَالْؿَصْؾَحَةُ: الصَّلََحُ، وَالْؿَصْ ؾَحَةُ: وَاحِدَةُ الْؿَصَالِحِ ». (4) «لسان العرب»: (4/542.)

عدد الصفحات ١٠

22 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَؽُؾُّ مَا كَانَ فِقفِ كَػْعٌ -سَقَاءٌ كَانَ بِالْجَؾْبِ وَالتَّحْصِقؾِ كَتَحْصِقؾِ الْػَقَائِدِ وَالؾَّذَائِذِ، أَوْ بِالدَّفْعِ وَالَِتِّؼَاءِ كَاسْتِبْعَادِ الْؿَضَارِّ وَالْْلََمِ - فَفُقَ جَدِيرٌ بِلَنْ يُسَؿَّك مَصْؾَ حَةً. وَالْؿُصْطَؾَحُ فِقؿَا اصْطَؾَحَ طَؾَقْفِ طُؾَؿَاءُ الشَّرِيعَةِ الِْْسْلََمِقَّةِ يُؿْؽِـُ أَنْ تُعَرَّفَ بِؿَا يَؾِل: «الْؿَـْػَعَةُ الَّتِل قَصَدَهَا الشَّارِعُ الْحَؽِقؿُ لِعِبَادِهِ وَكُػُقسِفِؿْ، وَطُؼُقلِفِؿْ، وَكَسْؾِفِ ؿْ، وَأَمْقَالِفِؿْ -وَهِلَ الضَّرُورَاتُ الْخَؿْسُ -، صِبْؼَ تَرْتِقبٍ مُعَقَّـٍ فِقؿَا بَقْـَفَا »(1). وَالْؿَصَالِحُ الْؿُعْتَبَرَةُ هِلَ الْؿَصَالِحُ الْحَؼِقؼِقَّةُ، وَهِلَ تَرْجِعُ إِلَك الُْْمُقرِ الْخَؿْسَةِ الْؿَذْكُقرَةِ وَهِلَ: * حِػْظُ الدِّيـِ . * وَحِػْظُ الـَّػْسِ. * وَحِػْظُ الْعَؼْؾِ. * وَحِػْظُ الـَّسْؾِ. * وَحِػْظُ الْؿَالِ. لَِْنَّ هَذِهِ الُْْمُقرَ الْخَؿْسَةَ بِفَا قِقَامُ الدُّكْقَا الَّتِل يَعِقشُ فِقفَا الِْْكْسَانُ، وَلََ يَحْقَا حَقَاةً تَؾِقؼُ بِفِ إِلََّ بِفَا. (4) «ضقابط الؿصؾحة في الشريعة الْسلَمقة»: ص43.

عدد الصفحات ١١

22 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَالْؿُحَافَظَةُ طَ ؾَك الدِّيـِ تَؽُقنُ بِؿَـْعِ الْػِتْـَةِ فِل الدِّيـِ، وَبِؿَـْعِ الضَّلََلِ، وَبِؿَـْعِ إِثَارَةِ الَْْهْقَاءِ وَالْؿَػَاسِدِ. وَالْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الـَّػْسِ: هِلَ الْؿُحَافَظَةُ طَؾَك حَؼِّ الْحَقَاةِ الْعَزِيزَةِ الْؽَرِيؿَةِ، وَيَدْخُؾُ فِل طُؿُقمِ فَا الْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الْحَقَاةِ، وَطَؾَك الْؽَرَامَةِ الِْْكْسَاكِقَّةِ. وَالْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الْعَؼْؾِ: هِلَ حِػْظُفُ مِـْ أَنْ تَـَالَفُ آفَةٌ تَجْعَؾُ صَاحِبَفُ مَصْدَرَ شَرٍّ وَأَذًى لِـَػْسِفِ وَلِؾـَّاسِ أَوْ طِبْئًا طَؾَك مُجْتَؿَعِفِ. وَطَؿَؾُ الشَّارِعُ مُتَقَجِّفٌ إِلَك كُؾِّ مَا يُـَؿِّل الْعَؼْؾَ وَيَحْػَظُفُ مِـَ الْْفَاتِ. وَتَحْرِيؿُ الْخَؿْرِ وَكُؾِّ الْؿُخَدِّرَاتِ كَانَ لِؾْؿُحَافَظَةِ طَؾَك الْعَؼْؾِ وَلِصِقَاكَتِفِ. وَالْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الـَّسْؾِ: هِلَ الْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الـَّقْ عِ الِْْكْسَاكِل قَقِيًّا فِل خَؾْؼِفِ وَخُؾُؼِفِ، وَمَشَاطِرِهِ، وَمَقَاهِبِفِ، وَدِيـِفِ، وَذَلِؽَ بِتَـْظِقؿِ الْعَلََقَاتِ الُْْسْرِيَّةِ مُقمَةِ الَّتِل تَتَغَذَّى مِـْفَا الْعَقَاصِػُ، وَتَؽْتَؿِؾُ بِفَا الْؿَدَارِجُ وَتَحْرِيؿُ الزِّكَا وَالْػَقَاحِشِ كَانَ لِؾْؿُحَافَظَةِ طَؾَك الـَّسْؾِ وَحِقَاصَتِفِ. وَالْؿُحَافَظَةُ طَؾَك الْؿَالِ تَؽُ قنُ بِالسَّعْلِ فِل صَؾَبِ الرِّزْقِ، وَتَـْؿِقَةِ الْؿَالِ مِـَ الطَّرِيؼِ الْحَلََلِ الَّتِل تُتَبَادَلُ فِقفِ الْؿَـَافِعُ مِـْ غَقْرِ ضُؾْؿٍ وَلََ جَقْرٍ. وَمَا حَدُّ السَّرَقَةِ، وَتَحْرِيؿُ الرِّبَا وَالرِّشْقَةِ وَالْغَصْبِ وَغَقْرِ ذَلِؽَ إِلََّ مِ ـْ أَجْؾِ الْؿُحَافَظَةِ طَؾَك الْؿَالِ، وَدَرْءِ الضَّرَرِ طَـْفُ.

عدد الصفحات ١٢

23 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ فَالْؿَصَالِحُ الَّتِل شَرَعَ الشَّارِعُ أَحْؽَامًا لِتَحْؼِقؼِفَا، وَدَلَّ طَؾَك اطْتِبَارِهَا طِؾَلًَ لِؿَا شَرَطَفُ تُسَؿَّك فِل اصْطِلََحِ الُْْصُقلِقِّقـَ: «الْؿَصَالِحَ الْؿُعْتَبَرَ ةَ » مِـَ الشَّارِعِ حِػْظِ حَقَاةِ الـَّاسِ، شَرَعَ الشَّارِعُ لَفُ إِيجَابَ الْؼِصَاصِ مِـَ الْؼَاتِؾِ الْعَامِدِ. وَحِػْظُ مَالِفِؿُ الَّذِي شُرِعَ لَفُ حَدُّ السَّرِقَةِ. وَحِػْظُ طِرْضِفِؿُ الَّذِي شُرِعَ لَفُ حَدُّ الْؼَذْفِ وَحَدُّ الزِّكَا . وَكُؾٌّ مِـَ الْؼَتْؾِ الْعَؿْدِ، وَالسَّرِقَةِ، وَالْؼَذْفِ، وَالزِّكَا وَصْػٌ مُـَاسِبٌ، أَيْ: إِنَّ تَشْرِيعَ الْحُؽْؿِ بِـَاءً طَؾَقْفِ يُحَؼِّؼُ مَصْؾَحَةً، وَهُقَ مُعْتَبَرٌ مِـَ الشَّارِعِ الْحُؽْؿَ طَؾَقْفِ، وَهَذَا الْؿُ ـَاسِبُ الْؿُعْتَبَرُ مِـَ الشَّارِعِ: إِمَّا مُـَاسِبٌ مُمَثِّرٌ، وَإِمَّا مُـَاسِبٌ مُلََئِؿٌ طَؾَك حَسَبِ اطْتِبَارِ الشَّارِعِ لَفُ. وَمِـَ الْؿُتَّػَؼِ طَؾَقْفِ بَقْـَ جُؿْفُقرِ طُؾَؿَاءِ الْؿُسْؾِؿِقـَ أَنَّ اللهَ سُبْحَاكَفُ مَا شَرَعَ حُؽْؿًا إِلََّ لِؿَصْؾَحَةِ طِبَادِهِ، وَأَنَّ هَذِهِ الْؿَصْؾَحَةَ إِمَّا جَؾُُْ كَػْعٍ لَفُؿْ، وَإِمَّا دَفْعُ ضَرَرٍ طَـْفُؿْ. فَالْبَاطِثُ طَؾَك تَشْرِيعِ أَيِّ حُؽْؿٍ شَرْطِلٍّ هِلَ: جَؾْبُ مَـْػَعَةٍ لِؾـَّاسِ أَوْ دَفْعُ ضَرَرٍ طَـْفُؿْ. وَهَذَا الْبَاطِثُ طَؾَ ك تَشْرِيعِ الْحُؽْؿِ هُقَ الْغَايَةُ مِـْ تَشْرِيعِفِ، وَهُقَ حِؽْؿَةُ الْحُؽْؿِ .(*).  )*( مَا مَرَّ ذِكْرُهُ بِاخْتِصَارٍ يَسِقرٍ مِـْ مُحَاضَرَةِ « :الْؿَصَالِحُ الْ ؿُرْسَؾَةُ وَأَمْثِؾَتُفَا، وَأَقْسَامُ فِعْؾِ الـَّبِلِّ ﷺ».

عدد الصفحات ١٣

24 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ الإِْسْلَام دِين الْعا دْلِ واالإِْحْساانِ إِنَّ الِْْسْلََمَ هُقَ دِيـُ الْعَدْلِ وَالِْْحْسَانِ يَعْدِلُقا مَعَ إِخْقَاكِفِؿْ وَغَقْرِ إِخْقَاكِفِؿْ، أَمَرَهُؿْ أَنْ يَؾْتَزِمُقا الْعَدْلَ فِل جَؿِقعِ حَقَاتِفِؿْ، وَأَنْ يُحْ سِـُقا إِلَك الـَّاسِ. فَفَذِهِ الْْيَةُ الَّتِل تُعْتَبَرُ مِـْ أَجْؿَعِ مَا كَزَلَ فِل الْؼُرْآنِ الْؽَرِيؿِ هِلَ: ﴿ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇﮈ ﮉ ﮊ ﮋ﴾ [90]. فَؼَدْ قَرَنَ اللَّهُ تَعَالَك الْعَدْلَ فِقفَا بِالِْْحْسَانِ دْلَ وَحْدَهُ قَدْ يُمَدِّي إِلَك الْجَقْرِ، فَؿَـْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَقْفِلَ حَؼَّفُ كَامِلًَ قَدْ يَؼَعُ فِقؿَا لََ يَحِؾُّ كُؾُّفُ، لَؽِـَّفُ إِذَا أَخَذَ الْعَدْلَ وَمَعَفُ الِْْحْسَانَ تَرَكَ بَعْضَ مَا يَسْتَحِؼُّفُ عَالَك طَؾَقْفِ مِـَ الِْْحْسَانِ، قَالَ تَعَالَك: ﴿ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ﴾ [295].)*(. قَالَ اللهُ : ﴿ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨﭩ ﭪ (*) مَا مَرَّ ذِكْرُهُ مِـْ خُطْبَةِ « :تَػْجِقرَاتُ بُرُوكْسِؾ بَقْـَ الْغَدْرِ وَالْخِقَاكَةِ » - الْجُؿُعَةُ 42 مِـْ جُؿَادَى الْْخِرَة 4132هـ/ 45-3-4142م.

عدد الصفحات ١٤

25 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ﴾ [235]. يَلْمُرُ تَعَالَك طِبَادَهُ الْؿُمْمِـِقـَ أَنْ يَؽُقكُقا قَقَّامِقـَ بِالْؼِسْطِ شُفَدَاءَ للَّهِ، وَالْؼَقَّامُ صِ قغَةُ مُبَالَغَةٍ حُؼُققِ اللَّهِ وَحُؼُققِ طِبَادِهِ. فَالْؼِسْطُ فِل حُؼُققِ اللَّهِ: أَلََّ يُسْتَعَانَ بِـِعَؿِفِ طَؾَك مَعْصِقَتِفِ، بَؾْ تُصَرَّفُ فِل صَاطَتِفِ. وَ الْؼِسْطُ فِل حُؼُققِ الْْدَمِقِّقـَ: أَنْ تُمَدَّى جَؿِقعُ الْحُؼُققِ إِلَك أَرْبَابِفَا، وَأَنْ تُمَدِّيَ إِلَك الـَّاسِ حُؼُققَفُؿْ كَؿَا تَطْؾُبُ أَكْتَ حُؼُققَؽَ، فَتُمَدِّي الـَّػَؼَاتِ الْقَاجِبَةَ وَالدِّيُقنَ، وَتُعَامِؾُ الـَّاسَ كَؿَا تُحِبُّ أَ نْ يُعَامِؾُقكَ بِفِ مِـَ الَْْخْلََقِ وَالْؿُؽَافَلَةِ وَغَقْرِ ذَلِؽَ. وَمِـْ أَطْظَؿِ أَكْقَاعِ الْؼِسْطِ: الْؼِسْطُ فِل الْؿَؼَالََتِ وَالْؼَائِؾِقـَ، فَلََ يُحْؽَؿُ لَِْحَدِ الْؼَقْلَقْـِ أَوْ أَحَدِ الْؿُتَـَازِطَقْـِ لَِكْتِسَابِفِ أَوْ مَقْؾِفِ لَِْ حَدِهِؿَا، بَؾْ يَجْعَؾُ وِجْفَتَفُ الْعَدْلَ بَقْـَفُؿَا. وَمِـَ الْؼِسْطِ: أَدَاءُ الشَّفَادَةِ الَّتِل طِـْدَكَ طَؾَك أَيِّ وَجْفٍ كَانَ، حَتَّك طَؾَك الَْْحِبَّاءِ ﴿ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ﴾3 أَيْ: فَلََ تُرَاطُقا الْغَـِلَّ لِغِـَاهُ، وَلََ الْػَؼِقرَ -بِزَطْؿِؽُؿْ - رَحْؿَةً لَفُ، بَؾِ اشْفَدُوا بِالْحَؼِّ طَؾَك مَـْ كَانَ.

عدد الصفحات ١٥

26 جَوْهَر ُ ُِسْلََمُِ ْ الُْوَرِسَالََ ه ُ ُالسَّمْحَة ُ ُ وَالْؼِقَامُ بِالْؼِسْطِ مِـْ أَطْظَؿِ الُْْمُقرِ، وَأَدَلِّفَا طَؾَك دِيـِ الْؼَائِؿِ بِفِ، وَوَرَطِفِ وَمَؼَامِفِ فِل الِْْسْلََمِ، فَقَتَعَقَّـُ طَؾَك مَـْ كَصَحَ كَػْسَفُ، وَأَرَادَ كَجَاتَفَا أَنْ يَفْتَؿَّ لَفُ غَايَةَ الَِهْتِؿَامِ، وَأَنْ يَجْعَؾَفُ كُصْبَ طَقْـِفِ وَمَحَؾَّ إِرَادَتِفِ، وَأَنْ يُزِيؾَ طَـْ كَػْسِفِ كُؾَّ مَاكِعٍ وَطَائِؼٍ يَعُققُفُ طَـْ إِرَادَ ةِ الْؼِسْطِ أَوْ الْعَؿَؾِ بِفِ. وَأَطْظَؿُ طَائِؼٍ لِذَلِؽَ: اتِّبَاعُ الْفَقَى، وَلِفَذَا كَبَّفَ تَعَالَك طَؾَك إِزَالَةِ هَذَا الْؿَاكِعِ بِؼَقْلِفِ: ﴿ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮﭯ ﴾3 الْؿُعَارِضَةِ لِؾْحَؼ ؿْ إِنْ تَبِعْتُؿُقهَا طَدَلْتُؿْ طَـِ الصَّقَابِ، وَلَؿْ تُقَفَّؼُقا لِؾْعَدْلِ فَنِنَّ الْفَقَى إِمَّا أَنْ يُعْؿِلَ بَصِقرَةَ صَاحِبِفِ حَتَّك يَرَى الْحَؼَّ بَاصِلًَ وَالْبَاصِؾَ حَؼًّا، وَإِمَّا أَنْ يَعْرِفَ الْحَؼَّ وَيَتْرُكَفُ فَؿَـْ سَؾِؿَ مِـْ هَقَى كَػْسِفِ وُفِّؼَ لِؾْحَؼِّ، وَهُدِيَ إِلَك صِرَاطٍ مُسْتَؼِقؿٍ. وَلَؿَّا بَقَّـَ أَنَّ الْقَاجِبَ الْؼِقَامُ بِالْؼِسْطِ كَفَك طَـْ مَا يُضَادُّ ذَلِؽَ، وَهُقَ لَلُّ الؾِّسَانِ طَـِ الْحَؼِّ فِل الشَّفَادَاتِ وَغَقْرِهَا، وَتَحْرِي ػُ الـُّطْؼِ طَـِ الصَّقَابِ الْؿَؼْصُقدِ مِـْ كُؾِّ وَجْفٍ أَوْ مِـْ بَعْضِ الْقُجُقهِ. وَيَدْخُؾُ فِل ذَلِؽَ تَحْرِيػُ الشَّفَادَةِ وَطَدَمُ تَؽْؿِقؾِفَا، أَوْ تَلْوِيؾُ الشَّاهِدِ طَؾَك أَمْرٍ آخَرَ، فَنِنَّ هَذَا مِـَ الؾَّل طَـِ الْحَؼِّ. ﴿ﭲ ﭳ ﴾ أَيْ: تَتْرُكُقا الْؼِسْطَ الْؿَـُقطَ بِؽُؿْ، كَتَرْكِ الشَّاهِدِ لِشَفَادَتِفِ، وَتَرْكِ الْحَاكِؿِ لِحُؽْؿِفِ الَّذِي يَجِبُ طَؾَقْفِ الْؼِقَامُ بِفِ. ﴿ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﴾: أَيْ: مُحِقطًا بِؿَا فَعَؾْتُؿْ، يَعْؾَؿُ أَطْؿَالَؽُؿْ خَػِقَّفَا وَجَؾِقؾَفَا.

عدد الصفحات ١٦