المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

منزلة الزكاة في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة تحميل PDF

سعيد بن وهف القحطاني

صفحة ٤ من ٧

شروط وجوب الزكاة 60 في جميع الحول شرط لوجوب الزكاة. الثاني: إذا باع النصاب بغير جنسه أثناء الول لا فراراً من الزكاة انقطع الحولء إلا في عروض التجارة» ومثال ذلك: رجل يملك أربعين شاة سائمة وقبل تمام الحول باعها بدراهم لا فرارا من الزكاة» وهذه الأغنام لا يقصد بها عروض التجارة» ففي هذه ا حالة ينقطع الحول. الثالث: إذا أبدل النصاب بغير جنسه أثناء الحول لا فراراً من الزكاة انقطع الحول» مثال ذلك: رجل عنده أربعون من الغنم أبدحما ببقرء أو أبدهها بإبل» فإن الحول ينقطعء ويبدأ من أول الحول في البقر أو الإبل. ولا شك أن هذا يدخل في بيع النصاب؛ لأن تعريف البيع ينطبق عليه؛ فإن البيع هو مبادلة مال ولو في الذمة بمثل أحدهما. أما إذا باعه أو أبدله بجنسه؛ فإن الحول لا ينقطع» مثال ذلك: رجل باع ذهباً بذهبء أو فضة بفضة أو غير ذلك من جنسه. أو أبدل أربعين شاة بأربعين شاة» فإن الحول لا ينقطع؛ لأنه أبدله بجنسه.ء أما إذا فعل شيئاً من ذلك فراراً من الزكاة» فإن الحول لا ينقطع". قال الإمام الخرقي-رحمه الله تعالى-:«وإذا باع ماشية قبل الحول بمثلها زكاها إذا تم حول من وقت مِلكِهِ الأول»!". قال الإمام ابن قدامة-رحمه الله-:«وجملته أنه إذا باع نصاباً للزكاة مما ‎)١(‏ انظر: المقنع مع الشرح الكبير» / 6" ٠لا"‏ والكاني» 8/7 والروض المربع» ل والشرح الممتع» 5" ومنتهى الإرادات» ‎١‏ كتاب الفروع لابن مفلح. وذ الاق والإقناع لطالب الانتفاع. ‎3/١‏ وانظر التفصيل في المغني» لابن قدامة. 5/5 ‏0 مختصر الخرقي المطبوع مع المغني» 5ه"

عدد الصفحات ٤٩

6 شروط وجوب الزكاة يعتبر فيه الحول بجنسه: كالإبل بالإبل» أو البقر بالبقر» أو الغنم بالغنم» أو حول الأول» ومبذا قال مالك(0... ووافقنا أبو حنيفة في الآثان2)... قال أحمد بن سعيد: سألت أحمد عن الرجل يكون عنده غنم سائمة» فيبيعها بضعفها من الغنم: أعليه أن يزكيها كلها أم يعطي زكاة الأصل؟ قال: بل يزكيها كلهاء على حديث عمر في السخلة يروح بها الراعي7؛ لآن ناءها معها قلت: فإن كانت للتجارة» قال يزكيها كلها على حديث حماس”). فأما إن باع النصاب بدون النصاب انقطع الحول» وإن كان عنده مئتان فباعها بائة فعليه زكاة مئة واحدة))(©. قال الخرقي رحمه الله: «... وكذلك إن أبدل عشرين ديناراً بوائتي درهم أو تني درهم بعشرين ديناراً لم تبطل الزكاة بانتقالها"'»»» قال ابن قدامة رحمه الله: «وجملة ذلك أنه متى أبدل نصاباً من غير جنسه انتقطع حول الزكاة واستأنف ‎)١(‏ وقال الشافعي: لا يبني حول نصاب على حول غيره بحال؛ لقوله و : «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» تقدم تخريجه. ‎)١(‏ ووافق الشافعي فيما سواها؛ لأن الزكاة إنم) وجبت في الأثمان؛لكونها ثمناه وهذا المعنى يشملهاء بخلاف غيرهاء قال ابن قدامة: «ولنا أنه نصاب يضم إليه نماؤه في الحول» في حول بدله من جنسه على حوله كالعروض. والحديث مخصوص بالناء والربح والعروضء فنقيس عليه محل النزاع؛ والجنسان لا يضم أحدهما إلى الآخر مع وجودهماء فأولى أن لا يبنى حول أحدهما على الآخر» [المغني 4 / ‎١8‏ ]. ‏(©) خبر عمر ك: «...نَعَدٌ عليهم بالسخلة؛ يحملها الراعي ولا تأخذها...» مالك في الموطأ ‎0١‏ "» والبيهقي في السنن الكبرى. 5/ ‎٠٠١‏ وانظر: المغني» لابن قدامة, 4/ "4 . ‏(5) يأتي حديث حماس إن شاء الله تعالى في أول زكاة عروض التجارة. ‏(5) المغني لابن قدامة» 15/54 . ‏(5) مختصر الخرقي المطبوع مع المغني» 15/5 .

عدد الصفحات ٥٠

شروط وجوب الزكاة 60 حول" إلا الذهب بالفضة أو عروض التجارة؛ لكون الذهب والفضة كالمال الواحد إذ هما أروش الجنايات» وقيم المتلفات» ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة» وكذلك إذا اشترى عرضاً للتجارة بنصاب من الأثان!", أو باع عرضاً بنصاب ل ينقطع الحول؛ لأن الزكاة تجب في قيمة العروض لا في نفسهاء والقيمة هي الأثان!" فكانا جنساً واحداًء وإذا قلنا: إن الذهب والفضة لا يضم أحدهما إلى صاحبه ل يِبّنَ حول أحدهما على حول الآخر؛ لأبا مالان لا يضم أحدهما إلى الآخر؛ فلم يُبنَ حوله على حوله: كالجنسين من الماشية!'» وأما عروض التجارة؛ فإن حوها يُبنِى على حول الأثمان بكل ‎)١(‏ استأنف حولاً جديداً من أوله. ‏0 الأثان: الذهب والفضة. ‏(9) المغني» 175/5 . ‏(4) جاء عن الإمام أحمد روايتان: في الذهب والفضة: إحداهما: أن الذهب والفضة إذا بيع نصاب أحدهما بنصاب من الآخر لا ينقطع الحولء بل يبنى على حول الأول؛ واختاره الخرقي في مختصر.ه. وصاحب الروض المربع والرواية الأخرى: أن بيع النصاب من الذهب أو إبداله بنصاب من الفضة أو بالعكس يقطع الحول» ويستأنف حولاً جديداً من أوله؛ لأنهم| مالان لا يضم أحدهما إلى الآخرء وهما جنسان ني باب الرباء فلم يضم أحدهما إلى الآخر؛ لأن الذهب غير الفضة بنص الحديث: «الذهب بالذهبء والفضة بالفضة... فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شتتم إذا كان يدا بيد» [مسلمء برقم 1151 واختار هذه الرواية للإمام أحمد العلامة محمد بن صالح العثيمين في شرح زاد المستقنع» 5/ 4 4 وقال الإمام ابن رجب في القواعد ني الفقه الإسلامي ص ‎١5‏ ": «لو أبدل نصاباً من أموال الزكاة بنصاب من جنسه بنى على حول الأول على المذهب ولو أبدله بغير جنسه استأنف إلا في إبدال أحد النقدين والانره فإن فيه روايتين» وخرّج أبو الخطا 1 في انتصاره رواية بالبناء في الإبدال من غير الجنس مطلقا» فظهر مما تقدم أن النصاب الزكوي إذا أبدل بنصاب زكوي آخر أو بيع بنصاب آخر يكون على النحو الآتي: ‎١‏ - إذا بيع النصاب أو أبدل بنصاب أو أكثر من جنسه يُني على حول النصاب الأولء فيزكي إذا تم حول الأول وبهذا قال الإمام مالكء والإمام أحمد ووافقهما أبو حنيفة ني الأثمان» أما

عدد الصفحات ٥١

6 شروط وجوب الزكاة حال»!" » والله تعالى أعلم!". أما حول عروض التجارة فلا ينقطع الحول بالمبادلة أو البيع» إذا اشترى عرضاً لتجارة بنقد أو باعه به بنى على حول الأول؛ لأن الزكاة تجب في قيم العروضء» وهي من جنس النقد» وحتى الإبل والبقر والغنم إذا قصد بها التجارة: فإنه يزكيها زكاة العروض. ولا ينقطع الحول إذا كانت من عروض التجارة» سواء باعها بجنسها أو غير جنسهاء إذا كانت من عروض التجارة'". - عروض التجارة: فإن حوطا لا ينقطع بحال. ؟ - إذا بيع النصاب أو أبدل بنصاب أو أكثر من غير جنسه انقطع الحول واستأنف حولاً جديداً إلا الذهب والفضة أو بالعكس في رواية للإمام أحمد اختارها في المقنع وزاد المستقنع؛ لأن الذهب والفضة كا مال الواحد. وني رواية للإمام أحمد: لا يضم الذهب إلى الفضة؛ لأنهما جنسان في باب الرباء فعلى هذا ينقطع الحول» ويستأنف حولا جديداً. واختار هذه الرواية العلامة ابن عثيمين. - أما الإمام الشافعي رحمه الله فقال: لا يبنى حول نصاب على حول غيره بحالء ووافقه أبو حنيفة إلاني الأثمان» كما تقدم فإنه وافق الإمام مالك وأحمد. ؛ - وني رواية لأحمد أنه إذا باع نصاباً بنصاب بنى على حول الأول مطلقا سواء كان بجنسه أو بغير جنسه. واختار هذا العلامة السعدي رحمه الله. انظر: المغني لابن قدامة, 4/ ‎215-١1"‏ والشر.ح الكبيرء 5/ ‎251١‏ والقواعد. لابن رجب. ص ‎.7١6‏ ‎)١(‏ قال العلامة السمعدي رحمه الله: «الصحيح قول من قال من الأصحاب: إن إبدال النصاب الزكوي بنصاب آخر زكوي لا يمنع الزكاةء ولا يقطعهاء سواء كان من جنسه أو من جنس آخرء والتفريق بين ما كان من الجنس وغيره لا دليل عليه وحقيقة الأمر: لا فرق بين الأمرين؛ ولأن القول بقطعه إذا أبدله من غير جنسه يوجب فتح أبواب الحيل هنع الزكاة» المختارات الجلية من المسائل الفقهية للسعدي» ص ‎١/5‏ -/الا. ‏انظر: الروض المربع مع حاشية ابن قاسم. ‎/١‏ 179» والشرح الممتع» 5/ 47 -45. ‏() الزكاة» للإمام أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي. ص ‎.١155‏ وانظر: مجموع فتاوى ورسائل العلامة ابن عثيمين رحمه الله ‎1١/1‏ 6.

عدد الصفحات ٥٢

شروط وجوب الزكاة 60 قال الإمام البغوي رحمه الله: «أما حول عروض التجارة فلا ينقطع بالمبادلة؛ لآن زكاة التجارة تجب في القيمة» والقيمة باقية في ملكه وقت المبادلة؛ لأن ملكه لا يزول عن أحدهما إلا ويملك الآخر»"". وإذا حصل ربح في التجارة فحول الربح يبنى على حول الأصلء وكذا إذا ارتفع سعر التجارة فإن الزكاة تجب في جميع القيمة» وإن نقص سعر التجارة زكى القيمة الحاضرة!". .7075 ‏انظر: الزكاة» للإمام البغوي. ص‎ ١0 (1) انظر: مجموع الفتاوى للإمام ابن باز جمع الشويعرء ‎/١١‏ 50, وجمع الطيار وأحمد البان / 75 والشرح الممتع لابن عثيمين» ”/ 84-7 والمختارات الجلية ني المسائل الفقهية للعلامة السعدي ص ”لا والروض المربع تحقيق عبدالله الطيار» 2”7/5.

عدد الصفحات ٥٣

60 زكاة الدين المبحث السادس: زكاة الدين عل النحوالآتى ‎١‏ - الصواب من أقوال أهل العلم أن الدين الذي ينتقص النصاب لا يمنع الزكاة» ومثاله: رجل يملك عشرة آلاف ريال حال عليها الحول» وعليه دين يبلغ خمسة آلاف ريال» فعليه زكاة العشرة إلا أن يقضي الدين قبل أن يحول عليه الحول» فليس عليه زكاة إلا في الباقي بعد الدين» وكذلك لو كان عليه دين يستغرق النصاب أو يزيد عليه فعليه زكاة المال الذي يحول عليه الحول وهو عنده. ومثال ذلك: رجل عليه دين ثلاثون ألفاً وعنده خمسة وعشرون ألفاً دار عليها الحولء إنه يزكى كل ما دار عليه الحول» وإن كان صادقاً فليقض الدين قبل أن يحول الحول؛ لأن النبى كل كان يأمر عماله بأخذ الزكاة ممن عليه زكاة» ولم يأمرهم أن يسألوهم: هل عليهم دين أم لا؟ ولو كان الدين يمنع الزكاة؛ لأمر النبي يد عماله أن يستفسروا من أهل الزكاة: هل عليهم دين؟ ('» وهو قول ربيعة» وحماد بن أبي سليمان» والشافعي في جديد قوليه؛ لآن المالك حر مسلمء ملك نصاباً حولاً فوجبت عليه الزكاة كمن لا دين عليه'". الله تعالى أعله7". ‏000 المغنى لابن قدامة, 5/ رفت والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف» اف" ‏(؟) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زكاة من ملك نصاباً حال عليه الحول وعليه دين ينقص النصاب أو يستغرقه على أقوال: القول الأول: إن الدين يمنع الزكاة مطلقاًء سواء كانت الأموال باطنة: من الذهب أو الفضة: أو عروض التجارة أو كانت ظاهرة كالسائمة من الإبل» والبقر والغنم والحبوب والثار. وهي رواية واحدة عن الإمام أحمد في الأموال الباطنة» أما الأموال الظاهرة فهي إحدى الروايتين عنه. القول الثاني: وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد: إن الدين لا يمنع الزكاة ني الأموال الظاهرة [المغني لابن قدامة» 4/ 7717 -1575, والمقنع والشرح الكبير والإنصاف. 787/5- 47 7].

عدد الصفحات ٥٤

زكاة الدين 60 - القول الثالث: إن الدين لا يمنع الزكاة مطلقاً: لاني الأموال الظاهرة ولا الباطنة» بل تجب ولو كان على الإنسان دين يستغرق النصاب أو ينقصه إذا حال عليه الحول» وهو قول ربيعة بن أبي عبدال رحمن وحماد بن أبي سليان» والشافعي ني الجديد. قال شيخنا الإمام ابن باز: «وهو الصواب... عملاً بعموم الأدلة» وعدم المخصص الذي يحسن الاعتماد عليه والله أعلم» [مجموع فتاوى ابن بازء ‎2١-170 /١54‏ وانظر: المغني لابن قدامة, 4/ 151 -7556, والشر.ح الكبير» "]. قال المرداوي في الإنصاف ني معرفة الراجح من الخنلاف. 778/5 - ‎5٠‏ ": ((ولا زكاة في مال من عليه دين ينقص النصاب هذا هو المذهب إلا ما استثني وعليه أكثر الأصحاب. وعنه لا يمنع الدين الزكاة مطلقا وعنه يمنع الدين الحال خاصة. جزم به ني «الإرشاد» وغيره. وقال المرداوي: «إذا لم يمنع دين الآدمي الزكاة فدين الله من الكفارات والنذور ودين الحج ونحوه لا يمنع بطريق أولى. [الإنصاف (7/ 4/8 7]. واستدل أصحاب القول الأول الذين قالوا: إن الدين يمنع الزكاة بها ثبت عن عثمان #ه أنه كان يقول: «هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه. حنى تحصل أموالكم فتؤدون منه الزكاة» [رواه مالك في الموطأء ‎/١‏ 57 7, وابن أبي شيبة» 5/ 548» والبيهقي؛ 7/5 ‎.١5/‏ وصححه الألباني في الإرواء» */ ‎.]77١‏ ولكن هذا يؤكد أن الدين إذا كان حالاً قبل وجوب الزكاة؛ فإنه يُقضى لسبق حق الدائن فهو أحق بالتقديم على الزكاة؛ لآن الزكاة لا تجب إلا إذا تم الحولء فإذا قضى الدين قبل مضي الحول فلا زكاة عليه إلا فيم| بقي إذا بلغ نصاباً [الشرح الممتع» 5/ ]. واستدل أصحاب القول الثاني الذين قالوا: إن الدين لا يمنع الزكاة في الأموال الظاهرة» ويمنعها في الباطنة بعمومات النصوص. وأن النبي وْةّ كان يبعث العمال الذين يقبضون الزكاة من أصحاب المواشي وأصحاب الثار» ولا يأمرهم بالاستفصال: هل عليهم دين أم لا؟ واستدل أصحاب القول الثالث با استدل به أصحاب القول الثاني» وبقوله تعالى: ( حذ مِنْ أَمْوَاهِمْ صَدَفَة [التوبة: ‎]٠١“‏ وبعمومات الأدلة» وهذاعام في إيجاب الزكاة عند بلوغ النصاب» ولو كان هناك دين على المالك. انظر الأدلة على هذه الأقوال: الشرح الممتع» 5/ *7 - 75, والروض المربع بتحقيق عبدالله الطيار» والغصن, والمشيقح, 5/ 77. ومجموع فتاوى ابن با ‎49/١5‏ - 57.: جمع الشويعر وجمع الطيار» وأحمد البازء ©/ ‎٠‏ والمغني» 5/ 751 -7594. ‎)١(‏ مجموع فتاوى ابن بازء جمع عبدالله الطيار» وأحمد الباز 5 2107 وجمع الشويعرء 15/"ه.

عدد الصفحات ٥٥

زكاة الدين 2 - زكاة الدين على نوعين: النوع الأول: دين على مليء مُعترفٍ به باذلٍ له» فعلى صاحبه زكاته كل سنة» كلما حال عليه الحول. كأنه عنده وهو عند المدين كالآمانات» واختار هذا القول شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه الله(" وهو قول عثان» وابن عمرء وجابر #دء وطاوس. والنخعي. وجابر بن زيد» والحسنء وميمون ابن مهرانء والزهري. وقتادة» وحماد بن أبي سليمان» والشافعي» وإسحاقء وأبي عبيد, قالوا: عليه إخراج الزكاة ني الحال» وإن لم يقبضه؛ لأنه قادر على أخذه والتصرف فيه. فلزمه إخراج زكاته كالوديعة!". وهذا هو الراجح إن 0 المغني لابن قدامة. 5/ ‎,707١-51579‏ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» ‎."17١/5‏ (1) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زكاة الدين على المليء الباذل على أقوال: القول الأول: إن الدين على الليء الباذل لا زكاة عليه حتى يقبضه. فيزكيه لما مضى. من الأعوام فلا تلزمه زكاته حتى يقبضه ثم يؤدي لما مضى؛ لأنه دين ثابت في الذمة فلم يلزمه الإخراج قبل قبضه. روي ذلك عن علي ذه وبه قال الثوري. وأصحاب الرأي؛ وهو مذهب الحنابلة» ورجحه العلامة ابن عثيمين رحمه الله قال: «وإن شاء أدى زكاته مع ماله كل سنة» وهذا فضيلة وأسرع في إبراء الذمة» والأول رخصة». القول الثاني: إن على صاحبه إخراج الزكاة في الحال» وإن لم يقبضه؛ لأنه قادر على أخذه والتصر.ف فيه فلزمه إخراج زكاته: كالوديعة» وهو قول عثمان» وابن عمر وجابر ده وطاوس. والنخعيء وجابربن زيد وا حسنء وميمون بن مهران والزهريء وقتادة» وحماد بن أبي سليان» والشافعي؛ وإسحاقء وأبي عبيد. ورجح هذا القول شيخنا الإمام عبدالعزيز بن عبدالله ابن باز رحمه اللّه. القول الثالث: إن الدين على مليء ليس فيه زكاة» روي عن عائشة: وابن عمر #: وهو قول مجاهد؛ لأنه غير تام فلم تجب زكاته: كعروض القنية. القول الرابع: يزكيه إذا قبضه لسنة واحدة» روي هذا القول عن سعيد بن المسيب؛ وعطاء بن أبي رباح» وعطاء الخرسانيء وأَبي الزناد.

عدد الصفحات ٥٦

زكاة الدين 60 شاءالله تعاك7) النوع الثاني: أن يكون الدين على معسرء أو جاحد, أو تماطل» فالصحيح من أقوال العلماء أنه لا يلزم صاحب الدين أداء الزكاة عنه حتى يقبضه من هذا المعسر أو الماطل» فإذا قبضه استقبل به حولا جديداء فإذا حال الحول زكاهء ولا تلزمه زكاته إذا قبضه إلا بعد حول كامل على الصحيحء ولو زكاه بعد قبضه عن سنة واحدة كان أحسن وفيه احتياط» لكن لا يلزمه ذلك» وهذا اختيار شيخنا الإمام عبدالعزيز ابن باز رحمه الله تعالى!" والله تعالى أعلم. - قال المرداوي في الإنصاف: «قوله: ومن كان له دين على ملىء زكاه إذا قبضه. هذا المذهب وعليه الأصحابء وعنه لا تجب فيه الزكاة فلا يزكيه إذا قبضه. وعنه يزكيه إذا قبضه أو قبل قبضه وعنه يلزمه في الحال». والراجح هو القول الثاني إن شاءالله تعالى وهو أن الدين على المليء الباذل يُرَكَى كل سنة كال مال الذي باليد. انظر: المغني لابن قدامة» 5/ 779 ‎,77١-‏ والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف» 5/ 8177-171. ‎)١(‏ مجموع فتاوى الإمام ابن بازء جمع الطيار وأحمد البازء ©/ /31ا, 259 وجمع الشويعر ‎/١5‏ "اه. (1) اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في زكاة الدين الذي على المعسر. أو الجاحد. أو الماطلء أو الملغصوب. أو الضائع على أقوال: القول الأول: لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه غير مقدور على الانتفاع به أشبه مال المكاتب. وهو رواية عن الإمام أحمد. وهو قول قتادة وإسحاق. وأبي ثورء وأهل العراق» وأحد القولين للشافعي. قال الإمام ابن تيمية في الاختيارات الفقهية» ص 5 ‎١‏ : «لا تجب الزكاة في دين مؤجل أو على معسر أو ماطل» أو جاحد. ومغصوب ومسروقء وضالء وما دفنه ونسيه, أو جهل عند من هو؟». وقال العلامة السعدي رحمه الله: «الصحيح أن الدين إذا كان على معسر لا وفاء له أو على بماطل لا يقدر على الاستيفاء منه. أو كان المال مسروقاًء أو ضالا أو نحوه ما لا يقدر عليه صاحبه ولا ينتفع به لا زكاة فيه إذا قبضه حتى يحول عليه الحول بعد قبضه؛ لأن الله بحكمته شرع الزكاة في الأموال النامية المقدور عليهاء وهذه الأموال المذكورة لا يقدر عليها أصحابها ولاهى معدة للنماء» [المختارات الجلية من المسائل الفقهية» ص 9/] . ْ

عدد الصفحات ٥٧

زكاة الدين ل - حكم إسقاط الدين من الزكاة: لا يجوز إسقاط الدين من الزكاة؛ لآن الواجب إنظار المعسر» حتى يسهل الله له القضاء؛ ولأن الزكاة إيتاء وإعطاء. وبذل للمال لمستحقه وليست إبراء من الديون» وإسقاط الدين عن المعسر ليس إيتاء ولا إعطاءء وإنما هو إبراء؛ ولآنه يقصد من ذلك وقاية المال لا مواساة الفقراء(". - القول الثاني: يزكيه إذا قبضه لما مضى.؛ لأنه نملوك يجوز التصر.ف فيه فوجبت زكاته لما مضى. كالدين على المليء» وهو رواية عن الإمام أحمد. وقول للشافعي؛ لما روي عن علي #5 في الدين المظنون, قال: «إن كان صادقا فليزكيه إذا قبضه لما مضى» وروي نحوه عن ابن عباس رضرافعنهنا [رواهما أبو عبيد في الأموال: ‎241١‏ 577]. وهو قول الثوري, وأبي عبيد» وصحح الألباني رحمه الله قول علي 5ه في الدين الظنون. ني الإرواء» / 557؟. [قال ابن الأثير رحمه الله في النهاية» / 155 : «لا زكاة ني الدين الظنون»» قال: «هو الذي لايدري صاحبه أيصل إليه أم لا؟»]. القول الثالث: يزكيه إذا قبضه لعام واحد. جاء ذلك عن عمر بن عبدالعزيز, والحسن, والليث. والأوزاعي» ومالك؛ لأنه كان ني ابتداء الحول بيده ثم حصل بعد ذلك ني يده فوجب أن لا تسقط الزكاة عن حول واحد. ورجح هذا القول العلامة محمد بن صالح العثيمين فقال: «والراجح أنه يزكيه حين القبض لسنة واحدة فقط ولو بقى عدة سنوات» ومثل ذلك المال المدفون المنسى. فلو أن شخصاً دفن ماله خوفاً من السرقة ثم نسيه فيزكيه سنة عثوره عليه فقط» [الشرح الممتع» 5/ 07*]. انظر: جنيع هذه الأقوال ني المغني, لابن قدامة» 5/ ‎777١‏ والشر.ح الكبير في المقنع والإنصاف. 5/ 75" والشرح الممتع» ‎."١-179/5‏ ‎)١(‏ مجموع فتاوى الإمام ابن بازء جمع الطيار وأحمد الباز ه/ره-5؟.

عدد الصفحات ٥٨

مصارف الزكاة في الإسلام © المبحث السابع: مسائل مهمة في الزكاة المسألة الأولى: تجب الزكاة في عين المال!" وها تعلق بالذمة: كالذهبء والفضة. والإبل» والبقر. والغنم السائمة» والحبوبء والثار بخلاف عروض التجارة تجب في ذمة المزكي» والدليل على وجوبها في عين المال؛ قول النبي يَلِ: «... وفي الغنم في كل أربعين شاة...»7"'» وقوله يه في زكاة الحبوب والثار: «فيها سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشرء وما سّقي بالنضح نصف العشر»'". وقوله يله في زكاة الإبل: «... فإذا بلغت حمسا وعشرين إلى حمس وثلاثين ففيها بنت محاض أنثى...16". وقوله كيه في زكاة البقر: «... وفي البقر في كل ثلاثين تبيع» وفي كل أربعين مسنة»!. وقوله يله في زكاة الذهب والفضة: «... فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم» وليس عليك شيء - يعني في الذهب - حتى يكون لك عشرون ديناراء فإذا كان لك عش ون ديناراً وحال عليها الحول ففيها نصف دينار... 9. ‎)١(‏ تجب الزكاة ني عين المال الذي لو دفع زكاته منه أجزأت احترازاً مما دون حمس وعشرين من الإبل فإنها لا تجب في عينها. [حاشية ابن قاسم / ‎.]18١‏ ‏() أبو داودء كتاب الزكاة» باب في زكاة السائمة» برقم 2.1554 وابن ماجه. كتاب الزكاة» باب صدقة الغنم» برقم 21/05 وصححه الألباني في صحيح سنن أب داود. ‎"١‏ . ‏(©) البخاريء كتاب الزكاة» باب العشر فيم| يُسقى من ماء السماء والماء الجاري» برقم ‎١5/1“‏ . ‏(5) البخاريء كتاب الزكاة» باب زكاة الغنم. برقم ‎١555‏ . ‏(5) أبو داود» كتاب الزكاة» باب ني زكاة السائمة» برقم ‎»١151/7‏ وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود» ‎4/١‏ 57. ‏أبو داود» كتاب الزكاة» باب ني زكاة السائمة» برقم ‎.١161/“‏ وصححه الألبانيٍ في صحيح سنن أبي داود. ‎7/1١‏ 575.

عدد الصفحات ٥٩

© مصارف الزكاة في الإسلام وهذا معنى كون الزكاة تجب في عين المال: أي يجب إخراج الزكاة من نفس المال؛ لكن لها تعلق بالذمة: يعنى لو تلف المال بعد وجوب الزكاة فيه وهذا المال مستقر في ملكه فإن تلفه لا يسقط عنه الزكاة» لأما صارت ديئاً في ذمته؛ لآنه عندما تم الحول كان عليه أن يبادر بإخراجها ولكنه تأخر. أما عروض التجارة فتجب زكاتها في الذمة!". المسألة الثانية: لا يعتبر في وجوب الزكاة إمكان الأداء؛ لقول النبي ‎)١(‏ اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في وجوب الزكاة هل هي تجب في المال أو في الذمة على النحو الآتي: ‎١‏ - تجب الزكاة في عين المال» وهو رواية عن الإمام أحمد. وأحد قولي الشافعيء وقول الإمام مالك وأبي حنيفة. -وقيل: تجب في الذمة» وهو الرواية الثانية عن الإمام أحمد والقول الثاني للشافعي. - وقيل: تجب في عين المال وها تعلق بالذمة» فجمع هذا القول بين القولين السابقين» قال في زاد المستقنع: «و تجب الزكاة في عين المال وها تعلق بالذمة» قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «فالقول الذي مشى عليه المؤلف قول جامع بين القولين وهو أنها تجب ني عين المال وها تعلق بالذمة» فالإنسان ني ذمته مطالب بها وهي واجبة في المال» ولولا المال لم تجب الزكاة فهي واجبة في عين المال» إلا أن يستثنى من ذلك مسألة واحدة وهي العروضء فإن الزكاة لا تجب في عينها ولكن تجب في قيمتها...» [الشرح الممتع» 57/5]. 5 - وقيل: تجب في الذمة وتتعلق بالنصاب» قال ابن رجب في القواعد الفقهية. ص ‎:77١‏ «(وقع ذلك ني كلام القاضي وأبي الخطاب وغيرهما وهي طريقة الشيخ تقي الدين». قال الإمام ابن رجب رحمه الله في القواعد الفقهية. ص ‎:1/5-117١‏ «وللاختلاف ني محل التعلق هل هو العين» أو الذمة؟ فوائد كثيرة» ثم ذكر رحمه الله تعالى سبع فوائد. وانظر: شرح هذه الفوائد في القواعد لابن رجبء. ص ‎-717١‏ 1/4”, والمغني, لابن قدامة, 54/ ‎»١147- ١5٠‏ وني الإنصاف معرفة الراجح من الخلاف للمرداويء المطبوع مع المقنع والشر.ح الكبير 5/ 7 هلاسق وحاشية ابن قاسم على الروض» 187/7 . وانظر: مسألة هل تجب الزكاة في عين المال أو في الذمة؟ المغني» 5/ ‎»١4 ٠‏ والمقنع مع الشرح الكبيرء والإنصافء ‎,377١/5‏ والروض المربع مع حاشية ابن قاسمء / 2187 والشر-ح الممتعء لابن عثيمين» ”/ 45» والشر-ح المختصر على زاد المستقنع» 4/7" للفوزان» والسلسبيل في معرفة الدليل للبليهي, ؟/ 57, والروض المربع تحقيق وتعليق الطيارء والغصن. والمشيقح, 5/ 79.

عدد الصفحات ٦٠

مصارف الزكاة في الإسلام ©> 2 «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول»'". فمفهوم الحديث وجوب الزكاة عند تمام الحول؛ ولآن هذه عبادة فلا يشترط لوجوبها إمكان الآداءء كسائر العبادات؛ فالصوم يجب على الخائضء والمريض العاجز عن أدائه. والصلاة نجب على المغمى عليه والنائم» والحج يجب على من أيسر في وقت لا يتمكن من ال حج فيه؛ أو منعه من المضي مانع/"'» فتجب الزكاة في المال الغائب وفي الدين» فكون المالك ليس متمكناً من إخراج الزكاة؛ لغيبة ماله أو كونه دينا لا يسوغ ذلك إسقاط الزكاة عنها". المسألة الثالثة: لا يعتبر فى وجوب الزكاة بقاء المال» فالزكاة لا تسقط بتلف المال على الصحيح إذا تعدى أو فرطء أما إذا لم يتعد ولم يفرط فإنها تسقط يخرجهاء وإن لم يتمكن من إخراجها فليس بمفرط. سواء كان ذلك لعدم المستحق؛ أو لبعد المال عنه؛ أو لكون الفرض لا يوجد في المال» ويحتاج إلى شرائه فلم يجد ما يشتري به أو كان في طلب الشراء» أو نحو ذلك7", والله () أبو داود» برقم ‎.151/١‏ وصححه الألبانٍ في صحيح أب داود. وتقدم تخريجه. (؟) المغني لابن قدامة» "/ “157, والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف. 5/7/ا, والروض المربع» */ 187 والشرح الممتع لابن - عثيمين: ”/ /ا5» وا لسلسبيا في معرفة الدليل للبليهي. ‎/١‏ 701. (") اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل يعتبر في وجوب الزكاة إمكان الأداء أو لا يعتبر على قولين: القول الأول: أن الزكاة تجب بحلول الحول سواء تمكن من الأداء أولم يتمكن وبهذا قال الإمام القول الثاني: لا تجب الزكاة إلا إذا تمككن من الأداءء وهذا قول مالكء وأحد قولي الشافعي؛ والأرجح القول الأول والله تعالى أعلم. المغني» لابن قدامة» 4/ ‎١51“‏ والشرح الكبير مع المقنع والإنصافء 8/5/5 /الا”اء والكاني لابن قدامة» ”/ 15. (5) انظر: المغني لابن قدامة» 5/ ‎2١55‏ والشرح الكبير مع المقنع والإنصافء 5/ /ا/ا*, والسلسبيل في معرفة الدليل» ‎/١‏ 54" والشرح الممتع» 5/ 47. والروض المربع» / ”1817 .

عدد الصفحات ٦١

© مصارف الزكاة في الإسلام تعالى أعلم!". المسألة الرابعة: الزكاة كالدين في التركة» فلا تسقط بموت صاحب المال» وتخرج من ماله وإن لم يوص بها؛ لحديث ابن عباس رضرال عهما: أن امرأة جاءت إلى النبي كَيْهُ فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فياتت ‎)١(‏ اختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل تسقط الزكاة بتلف المال أو لا تسقط على النحو الآتي: القول الأول: إن الزكاة لا تسقط بتلف المال فرط المالك أو لم يفرطء وهو المشهور عن الإمام أحمد واختاره الخرقى في مختصره. فتكون الزكاة على هذا القول كدين الآدمي لا يسقط بتلف المال» إلا إذا تلف زوع أو ثمر بجائحة قبل الحصاد أو الجذاذ. وكذا بعدهما قبل الوضع في الجرين ونحوه لعدم استقرارها قبل ذلك. القول الثاني: تسقط الزكاة بتلف المال إذا لم يفرط» وهذا قول ني مذهب الإمام أحمد. قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: «الصحيح في هذه المسألة أنه إن تعدى أو فرط ضمن وإن لم يتعد وم يفرط فلا ضمان؛ لأن الزكاة بعد وجويها أمانة عنده. والأمين إذا لم يتعدٌ وم يفرط فلا ضان عليه» [الشر.ح الممتع ”/ 41]. قال الإمام ابن قدامة رحمه الله: «والصحيح إن شاءالله أن الزكاة تسقط بتلف المال إذا لم يفرط في الأداء» [المغني لابن قدامة 4/ ‎١50‏ ]. القول الثالث: وحكى الميموني عن أحمد أنه إذا تلف النصاب قبل التمكن من الأداء سقطت الزكاة عنه. وإن تلف بعده لم تسقطء وحكاه ابن المنذر مذهباً للإمام أحمد. وهو قول الشافعي. والحسن بن صالح» وإسحاقء وأبي ثورء وابن المنذرء وبه قال مالك إلا ني الماشية, فإنه قال: لا شيء فيها حتى يجيء المصدق, فإن هلكت قبل مجيئه فلا شيء عليه. القول الرابع: وقال أبو حنيفة: تسقط الزكاة بتلف النصاب على كل حالء إلا أن يكون الإمام قد طالبه بها فمنعها. والراجح إن شاء الله تعالى القول الثاني» وأمها تسقط بتلف المال إذا لم يفرط أو يتعدّ وهو الذي رجحه ابن قدامة | تقدم» وصححه العلامة ابن عثيمين. قال الإمام ابن قدامة: «وإن قلنا بوجوبها بعد تلف المال فأمكن المالك أداؤها أدّاهاء وإلا أنظر بها إلى ميسرته وتمكنه من أدائها من غير مضر.ة عليه [المغني. 5/ ‎.]١55‏ وانظر المغني» 5/ ‎2١554‏ ‏والشر.ح الكبير مع المقنع والإنصاف. 5/ لالالا والروض المربع. '/ 87 والشر.ح الممتع» ”/ /اء, والكاني» ؟ له .

عدد الصفحات ٦٢

مصارف الزكاة في الإسلام 62 قبل أن تحج أفأحج عنها؟ قال: «نعم حجي عنهاء أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟)) قالت: نعم. قال: «اقضوا الله فالله أحن بالوفاء)»7 . وفي لفظ: «فاقضوا الله الذي له. فإن الله أحق بالوفاء»” وفي رواية: أن رجلاً قال: إن أختي نذرت أن تحج وإنها ماتت فقال: «فاقضوا الله فهو أحق بالقضاء)”) وإذا وجبت الزكاة على الميت وعليه دين برهن وضاق المال قَدَّم الدين برهن» فإن كان عليه دين بدون رهن وضاق المال قسم الال بلخصص بين ديسن الله ودين الآدمي علىالقول الراجح 1 .1657 ‏البخاري. كتاب جزاء الصيدء باب الحج والنذر عن الميت». برقم‎ )١( (؟) البخاري, كتاب الاعتصام» باب من شبّه أصلاً معلوماً بأصل مبين قد بين الله حكمها؛ ليفهم السائل برقم 18 9/. () البخاري. كتاب الأيمان والنذور باب من مات وعليه نذر» برقم 5599. (5) اختلف العلماء رحمهم الله فيمن مات وعليه زكاة على أقوال: القول الأول: إن الزكاة تؤخذ من تركته ولا تسقط بموته. وهو قول عطاءء والحسن, والزهرى. وقتادة. ومالك؛ والشافعي» وإسحاق, وأبي ثورء وابن المنذرء وهذا هو الراجح إن شاءالله تعالى. والقول الثاني: تؤخذ من الثلث مقدماً على الوصايا ولا يجاوز الثلث. قاله الأوزاعي والليث. والقول الثالث: لا تخرج الزكاة إلا أن يوصي بها الميت» فتكون كسائر الوصايا تعتبرمن الثلث ويزاحم بها أصحاب الوصايا؛ لأنها عبادة من شرطها النية» قال بهذا القول: ابن سيرين» والشعبي, والنخعي, وحماد بن أبي سليمان» والبستي, والثوري» وأصحاب الرأي. والقول الراجح الأول. ْ ْ انظر المغني, 4/ ‎١45‏ والمقنع مع الشر-ح الكبير» 5/ 85؛ والروض المربعء / 2185 والسلسبيل ‎.7505/١‏ (5) واختلف العلماء رحمهم الله الذين قالوا: إن الزكاة لا تسقط عن الميت في مسألة اجتماع الدين والزكاة أيبا يقدم إذا ضاق المال.

عدد الصفحات ٦٣

مصارف الزكاة في الإسلام 0 الخامسة: تجب الزكاة على الفور فلا يجوز تأخير إخراجها مع القدرة عليه والتمكن منه؛ لآن الأمر بالزكاة يقتضي الفور؛ ولذلك يستحق الموْحْرٌُ للامتثال العقاب» ولو أن رجلاً أمر مملوكه أن يسقيه فتأخر ولم يستجب على الفور استحق العقوبة» ولله المثل الأعلى؛ ولأن التأخير ينافي الوجوب؛ لكون الواجب ما يستحق العقاب صاحبه على تركه؛ ولأن الزكاة وجبت لحاجة الفقراء ونحوهم وهي ناجزة فيجب أن يكون الوجوب ناجزاً» فإن أخرها ليدفعها إلى من هو أحقٌّ بها من ذوي القرابة» أو ذوي الحاجة الشديدة جاز إذا كان وقتاً يسيراً وإن كان كثيراً لم يجزء لكن لو عجلها إليهم قبل نهاية الحول جازء فإن أخرج الزكاة فلم يدفعها إلى الفقير حتى ضاعت لم تسقط عنه الزكاة؛ لآن الزكاة حق 3 كدين الآدم (000 - فقيل: يقدم دين الآدمي, لأنه مبني على المشاحة؛ ولأن الآدمي محتاج إلى ماله في الدنيا أما الله وقيل: يقدم حق الله؛ لأنه أحق بالقضاء والوفاء ى) في الحديث. وقيل: يتحاصان؛ فإن كان عليه دين مائة ‎٠٠١(‏ وزكاة(١٠٠‏ وتركته(١٠٠‏ فدين الآدمى (50. والزكاة (00 وهذا هو الراجح. [الشرح الممتع» 5/ 49 - ‎5١٠‏ والمغني 57/5 ‎.]١‏ ْ () المغني لابن قدامة» 5/ ‎١41/‏ -58١ء‏ والمقنع مع الشرح الكبير» ”/ 17 7. (1) واختلف العلماء إذا أخر الزكاة فلم يدفعها للفقير حتى ضاعت. فعند الإمام أحمد لاتسقط وهو الراجح إن شاءالله تعالى. وذهب الشافعي إلى أنه إن لم يكن فرط في إخراج الزكاة وفي حفظ ذلك المخرج رجع إلى ماله فإن كان فيا بقي زكاة أخر وإلافلاء وقال أصحاب الرأي: يزكي ما بقي إلا أن ينتقتص عن النصاب فتسقط الزكاة فرط أو لم يفرط. ورأى الإمام مالك أنها تجزئه إن أخرجها ني محلهاء وإن أخرجها بعد ذلك ضمنهاء وقال مالك: يزكي ما بقي بقسطه [المغني لابن قدامة 5 / 44 ‎١‏ ].

عدد الصفحات ٦٤