17 وفي تلك القصة الساقطة هم يقدِّّمون الشخصية التي تفعل كل المعجزات اعتمادا على قدراتها السحرية ، وسعيا وراء مصلحة الأفراد , ولا يغتر أحد أنهم يقدمونه محاربا للشر, فالخير لا يأتي عن طريق الشر أبدا , وما جعل دواء فيما حُرِّّم وقصة بوتر قائمة على شيء حرَمه الله في ديننا الحنيف ، ولعن فاعله ، ذلك الشيء القبيح هو السحر , والقرآن عندنا يقول وَلا يُ ف لِّحُ السَّاحِّرُ حَي ثُ أَتَى (3) 4- اعتمدت القصة على التخويف والفزع من تخيلات شيطانية لا تطرأ إلا وأماكن النجس ، ويبعد بالأبناء عن تلك المجالات المفزعة ، والقابضة لنفوس الأبناء ، والمجرئة لهم على عالم الشيطان , حتى يستسيغوا الحياة في ذلك العالم , فلا يجد حينئذ عبَّاد الشيطان صعوبة في دعوتهم إلى السوء. 5- قدَّمت القصةُ الساحرَ الأكبرَ على أنه بإمكانه أن يحيي ويميت فهو يميت الطائر ،والحيوان ، ثم يحييه في صورة أفضل ، وشكل أحسن , كما تقدمه على أنه يشفي المرضى ، ويعالج الجروح في لحظة واحدة ، وبكلمة سحرية واحدة , وذلك يولد خللا في التكوين النفسي والفكري لدى أبنائنا الذين يجب أن نعلمهم دوما معنى قوله تعالى (الَّذي خَلَقَنِّي فَهُوَ يَه دِّين والَّذِّي هُوَ يُط عِّ مُني وَيَس قِّين وَإِّذَا مَرِّضت فَهُوَ يَش فِّين والَّذي يُمِّيتُني ثُمَّ يُح يين والَّذي أَ ط مَعُ أَن يَغ فِّرَ لِّي خَطِّيئَتِّي يَو مَ الدِّّين) .
عدد الصفحات ١٩18 6- لا يهم الغرب أن يتربى الابن وقلبه مملوء بمحبة الله سبحانه والرغبة في عبادته , فهو يهتم بترفيهه وتقديم ما يبهره , ولذلك دوما نجد أبناءهم يشبُّون على المادية الجامدة ، وعلى النفعية البالغة ، وعلى التقليل من شأن الروح ، وإعلاء المادة عليها ، وعلى البعد الكبير عن شئون القلب ، وحقائق الكون , فقليل منهم من ييمم وجهه نحو البحث عن الإيمان ، ولكنه يتربى على أن الإيمان شيء زائد يتمثله ليشعره بالراحة النفسية في بعض المواقف وهذا يتنافى تماما مع ما يأمرنا الإسلام بتربية أبنائنا عليه ، حيث أوصانا أن نربِّّي أبناءنا على حراسة القلب بالإيمان ، وتعليقه بربه ، وانظر إلى نصيحة النبي للغلام الصغير عبد الله بن عباس رضي الله عنه وهو يقول له : اح فَظ اللََّّ يَح فَظ كَ اح فَظ اللََّّ تَجِّد هُ تُجَاهَكَ إِّذَا سَأَل تَ فَاس أَل اللََّّ وَإِّذَ ا اس تَعَن تَ فَاس تَعِّن بِّالِلَِّّ أين الثرى من الثريا ، وأين الظلمات من النور ؟ . قصة بوتر قائمة على شيء حرَمه الله في ديننا الحنيف ، ولعن فاعله ذلك الشيء القبيح هو السحر , والمبدأ القرآني عندنا يقول وَلا يُف لِّحُ السَّاحِّرُ حَي ثُ أَتَى(1) وقد حرمت الشريعة قراءة كتب السحر ، ولا يختلف حكم مشاهدة الأفلام عن القراءة ، بل هو أشد إثما ؛ لما فيه من تطبيق عملي للأمور النظرية في أفعال السحر المحرمة ؛ ولما له من تأثير بالغ على ذهن المشاهد ، وعلى حياته
عدد الصفحات ٢٠19 سئل الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله : - أرجو من فضيلتكم أن تبينوا حرمة استعمال وقراءة كتب السحر والتنجيم حيث إنها موجودة بكثرة ، وبعض زملائي يريدون شراءها ويقولون : إنها إذا لم تستعمل فيما لا يضر فليس في ذلك حرمه نرجو الإفادة وفقكم الله فأجاب :هذا الذي قاله السائل حق ، فيجب على المسلمين أن يحذروا كتب السحر والتنجيم ، ويجب على من يجدها أن يتلفها ؛ لأنها تضر المسلم ، وتوقعه في الشرك ، والنبي عليه الصلاة والسلام قال : من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد ، والله يقول في كتابه العظيم عن الملَكين : وَمَا يُعَلِّّمَانِّ مِّن أَحَد حَتَّى يَقُولاَ إِّنَّمَا نَح نُ فِّت نَة فَلاَ تَك فُر (1) ، فدلَّ على أن تعلم السحر ، والعمل به : كفر ، فيجب على أهل الإسلام أن يحاربوا الكتب التي تعلِّّم السحر والتنجيم ، وأن يتلفوها أينما كانت هذا هو الواجب ، ولا يجوز لطالب العلم ، ولا غيره ، أن يقرأها ، أو يتعلم ما فيها ، وغير طالب العلم كذلك ، ليس له أن يقرأها ، ولا أن يتعلم مما فيها ، ولا أن يقرَّها لأنها تفضي إلى الكفر بالله ، فالواجب إتلافها أينما كانت ، وهكذا كل الكتب التي تعلم السحر والتنجيم يجب إتلافها .(2) خامسا الفيلم الكرتون الذى تحول إلى فيلم سينمائى والمسمى مفكرة الموت يحتوي على عقائد كفرية ، في قصة تملؤها الخرافة ، والشرك ، والكفر ، والإلحاد ، وفي كل مرة يقدَّم الكفر على أنه مخلص الأرض من الشر.
عدد الصفحات ٢١20 وهذا ما رأيناه في الساحر هاري بوتر وكذا ما قدَّمته الرسوم المتحركة اليابانية من ميكي ماوس الإله الفأر الذي ينقذ المظلومين ويقضي على الأشرار ، وها هم هنا يأتون بشخص يسمونه إله الموت شينيجامي ليجعل له وكيلا من البشر يقضي على من يشاء بالموت ولا يشك موحد يعرف الإسلام أن مثل هذه القصص والرسوم المتحركة والأفلام لا يحل نشرها ولا قراءتها ،ولا مشاهدتها ؛لما فيها من مخالفات واضحة لعقيدة التوحيد ؛ ولما لها من أثر سيء على قارئها ومشاهدها . أهداف الامبريالية من وراء بث الرسوم المتحركة والكرتون: - أهداف تنصيرية: لقد أدرك المنصرون الأهمية الكبيرة التي تحتلها مرحلة الطفولة في تقرير أساس حياة الفرد، فالسلوك الصالح والفاسد يعود إلى الأساليب التربوية المتخذة في هذه المرحلة؛ لأن الفرد يسير وفق خلق خاص ينشأ في هذه المرحلة بل هناك من قال إن العناية بالطفولة مقياس مدى تقدم الأمم أو تخلُّفها، ويقول في ذلك أحد الكتاب موضحا إذا أردنا أن نعلم حال الأمة ومدى رقيِّّها فلننظر إلى الطفولة وما فيها، فحيث نراها سعيدة مهذبة وموجهة توجيها صالحا ، نرى في ذلك نهضة الأمة(1) فالطفل بطبيعته يحب الصورة المعبرة ويجذبه اللون الجميل، ويتفاعل مع قصص الخيال المشوِّ قَة،وحكايات البطولة الخارقة،وأحداث المغامرات المثيرة (2).
عدد الصفحات ٢٢21 لذلك عندما بدأ البث المصري حاول المنصرون الاستفادة من هذا البث لنشر النصرانية فأقاموا شركة للتنصير في يوليو 1998م كما نشرت جريدة المسلمين أنه بدأت في القاهرة الخطوة الأولى لمشروع تنصير مشترك بين الفاتيكان والتليفزيون المصري حول إنتاج مسلسل معاني القرآن الكريم،وهذه الفكرة خبيثة بحيث لا يستطيع أحد أن ينكر عليهم ذلك فعملوا على إنتاج مسلسل معاني القرآن الكريم بالرسوم المتحركة التي تجذب عقول ملايين الأطفال,وتقوم بإنتاجه إحدى شركات النشر الكاثوليكية التي يقوم بالإشراف عليها مجموعة من القساوسة ،وتخضع للإشراف المباشر من قبل أضخم مؤسسة تنصير في العالم وهي الفاتيكان وعهدت الشركة الكاثوليكية بالأعمال التي تتم في القاهرة لشركة مصرية دفعت لها 21 مليون دولار لإعداد الفيلم وتخيل شركة مصرية تعطى مبدئيا مبلغ 21 مليون دولار ينفقون من سعة هائلة، ولا بد أن يكون مثل هذا العمل مما تتنافس وتتسابق عليه الشركات المصرية لكي تظهره في أروع وأبدع ما يمكن بغض النظر عما إذا كان ضد الدين أو معه،وذلك فى ستة وعشرين حلقة وكانت النتيجة التى يرجونها فمن خلال ما تعلنه الصحف عن حالات قام فيها طفل بالقفز من البلكونة طائرا مثل باتمان وآخر ساعيا إلى تجديد طاقته عن طريق قماشة يضعها على معصمة قام طفل في الابتدائي بحفر صليب على ذراعه بسكين المطبخ ولم يكتفي بهذا بل قام برسم بضعة صلبان على قميصه، كيف تجرأ هذا الطفل على تحمل ألم حفر الصليب على ذراعه والدماء تنزف منه
عدد الصفحات ٢٣22 في مشهد مهول لم يفعله رؤوس النصارى من الرهبان والقساوسة ؟ ليصل إلى الاقتناع التام بوشم يده بالصليب النصراني الذي يحمل مضامين عقائدية خطيرة لا تخفى على مسلم عاقل وعندما سأله الطبيب المعالج كيف تعلمت رسم الصليب رد عليه الطفل من أفلام الكرتون ،هذا كثير يتم بثه فى أطار مغرى براق لامع يخفى شروره من خلال عناصر التشويق والإثارة فمسلسل يوجي يعلم صلاة النصارى فالبطل دائما يلجأ إلى صليبه والغريب ليس فى ظهور الصليب بل الغريب أن الصلاة التي يقوم بها وهي بنفس طريقة صلاة النصارى ساعدته على الانتصار وبقوة الصليب يعرف ما في عقل صديقة وفي مرة عرف ما بعقل صديقه عندما وضع الصليب على رأسه. -أهداف تدميرية : وتهدف إلى: 1- تغيير عقيدة الطفل في الله واشتمالها على الكثير من الأخطاء العقائدية الخطيرة التي قد يعتاد عليها الطفل فيعتقد صحتها . 2-- إشغال أطفال المسلمين بها حتى أصبحوا لا يستغنون عنها،ولو يوما واحدا فأكلت أوقاتهم،وبدّدت طاقاتهم، وشلّت تفكيرهم، وزاحمت أوقاتهم في مراجعة الدروس، وحفظ كتاب الله. 3- إن الأطفال لا يتعاملون مع الكرتون على أنه نوع من الترفية بل يأخذونه قدوة لهم ويقلدون ما فيه .
عدد الصفحات ٢٤23 4-عدم احترام عقل الطفل وتفكيره وذوقه حيث ينساق الأطفال وراء ما يشاهدونه دون تفكير، مما يصيبهم بمرض الاستسلام لكثير من الأفكار والمعاني المطروحة. 6- تحطيم القيم والأخلاق، فالأفلام والألعاب التي ترد إلينا تأتي من ثقافات مغايرة غير بريئة في طرحها وتهدف إلى الربح دون مراعاة للأخلاق والقيم. 7- التلقين اللغوي السلبي عبر الدبلجة باللهجات العامية أو استخدام كلمات من المفروض أن نبعد الأطفال عنها. 8- زرع الرعب والخوف في قلوب الأطفال عبر مشاهد العنف والوحوش الضارية. 9- الجلوس الطويل أمام شاشة التليفزيون يؤدي إلى السمنة المفرطة من خلال العادات السيئة في تناول الطعام فظهرت بعض الأمراض كالسكر و ضغط الدم وغيرها. 10- تقليل الروابط الاجتماعية بين الأسرة وبعضها يساعد على تنمية العزلة الاجتماعية. 11- تنمي عند الطفل نزعات عنف وعدوان من خلال العنف المقدم في أفلام الكرتون. 12- تعود الطفل على الكسل والخمول لجلوسه لفترات طويلة أمام التليفزيون بدون حراك
عدد الصفحات ٢٥24 - تنشئة اطفالنا على هوى الغرب: وجهت ضربات للمجتمع المسلم من نوع غريب وخبيث وقوي المفعول أدت دورا ليس هينا ضد الإسلام والمسلمين كان نوع هذه الضربات غريبا على المسلمين ولم يواجهوه قط فقد كانت ضربات فكرية وكانت من أهم العوامل التي تؤدي إلى انحراف الطفل بما يشاهده من خلال شاشة التلفزيون خاصة أفلام الرسوم المتحركة التي قد تبلد ذكاء الطفل وتضعف عقيدته وتميع خلقه لأنه أشبه ما يكون بالمادة اللدنة فسرعان ما يتشكل بما يشاهده فيأخذ أحط العادات وأقبح الأخلاق بل يسير في طريق الشقاوة بخطى سريعة فالرسوم المتحركة تلعب دورا كبيرا في شد انتباه الطفل ويقظته الفكرية والعقلية، وتحتل المركز الأول في الأساليب الفكرية المؤثرة في عقله لما لها من متعة ولذة على الرغم من أنها لا تعتمد على حقائق ثابتة وإنما على خرافات وأساطير ومشاهد مثيرة للغريزة لا يمكن الاعتماد عليها في تنشئة أطفالنا(1) وهي في الأصل قادمة من دول بعيدة كل البعد عنا في الدين ..الخ. حقوق الطفل: ورد ذكر الطفل في القرآن الكريم أربع مرات، إلا أن عنايته بالطفل شغلت قسما كبيرا من آياته، فقد اهتم الدين الإسلامي الحنيف بالطفل ووضع له حقوقا منذ أربعة عشر قرنا توفر الرعاية والحماية منذ وجوده في رحم أمه
عدد الصفحات ٢٦25 كما كفل الإسلام للطفل حق الحياة وحق التغذية وحق الحب بكل صوره وأشكاله، وحق العدل في المعاملة بينه وبين إخوته وحق الحماية من الظلم وحق التعليم وحق التوجيه التربوي والمهني. ولعل أول حق قرره الإسلام للطفل هو حق الوجود بقول تعالى: وَلاَ تَق تُلُوا أَو لاَدَكُم مِّن إِّم لاَق نَح نُ نَر زُقُكُم وَإِّيَّاهُم (1) وكتب الخسران على من قتل ولده قَد خَسِّرَ الَّذِّينَ قَتَلُوا أَو لاَدَهُم سَفَه ا بِّغَي رِّ عِّل م (2) وهذا الحق كفله الإسلام أيضا لأطفال المشركين في حالة الحرب فنهى عن قتل النساء والأطفال كما كفل حق الطفل في التسمية، وفى الوضع الاجتماعي بأن تكون له أسرة مستقلة ولم يترك حقا للطفل إلا وأكد عليه كحقه في الرضاعة يقول تعالى: وَال وَالِّدَاتُ يُر ضِّع نَ أَو لاَدَهُنَّ حَو لَي نِّ كَامِّلَي نِّ لِّمَن أَرَادَ أَن يُتِّمَّ الرَّضَاعَةَ (3). كما قرر الإسلام كيفية معاملة الطفل بحب ورعاية، والعدل في معاملة الأبناء والمساواة بينهم في الحقوق ومن ذلك ما روى عن النعمان بن بشير أن أباه أتى به إلى رسول فقال: إني نحلت ابنى هذا بستانا أو قال حائطا كان لي، فقال رسوله الله : أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال : لا ، فقال رسول الله: فارجعه (4).
عدد الصفحات ٢٧26 وشملت حقوق الطفل في الإسلام الحرية واللعب لما في ذلك من أثر في بناء ونضج الطفل اجتماعيا واتزان انفعالاته وتنشيط ذهنه كما أنه وسيلة للتعلم. كذلك حق الأمن مطلقا خاصة في أسرته كأول حصن له فلا يكون مسرحا لنزاع الوالدين وشقاقهما فيكون أداة لكل منهما في ترسيخ ذلك النزاع مما يعرضه للخوف والقلق وعدم الأمان يقول تعالى لاَ تُضَارَّ وَالِّدَة بِّوَلَدِّهَا وَلاَ مَو لُود لَهُ بِّوَلَدِّهِّ (1) ولم يغفل الإسلام كذلك حق الطفل اليتيم يقول تعالى فَأَمَّا ال يَتِّيمَ فَلاَ تَق هَر(2) وقد ساهم علماء المسلمين من خلال القرآن الكريم والسنة وسيرة الصحابة في وضع برامج متكاملة للتريية ورعاية الطفولة في جميع مراحلها من هؤلاء الإمام الغزالى الذى ضمن كتابه إحياء علوم الدين بابا بعنوان: بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول نشوئهم ، ووجه تأديبهم، وتحسين أخلاقهم، وفيه عدة أشياء تجب مراعاتها في تتشئة الطفل: ا- تشجيع الأطفال على ممارسة الخلق الجميل والتمتع بالعقل المحمود. 2- عدم ذكر أخطاء الأطفال عند حدوث الخطأ في أول مرة وعند عقابهم فيجب أن يكون فى السر دون العلانية. 3- توضيح آثار الأخطاء والاستمرار فيها للأطفال حتى يتجنبوها. 4- المحافظة على شعور الأطفال خاصة أمام الآخرين واحترامهم.
عدد الصفحات ٢٨27 5- أن يكون أسلوب التوجيه في التطبيع الاجتماعي سرا . 6- عدم الإكثار من معاتبة الأطفال لأن ذلك يأتي بنتيجة عكسية. 7- تعليم الأطفال وتعويدهم على أداء الأعمال علانية دون إخفائها. 8- أن يعَّود الأطفال القيام بخدمة أسرتهم وكل جماعة ينتسبون إليها. 9- تعليم الأطفال وتشجيعهم على الصدق في الأقوال والاخلاص في الأعمال لمرضاة الله سبحانه وتعالى. 10 - إنماء الاعتزاز بالنفس في غير غرور مع التواضع. 11- تعليم الطفل عدم البصق والتمخط والتثاؤب بحضور الغير والاعتدال في الكلام وحسن الاستماع. 12- تعليم الطفل إعطاء المحتاجين لما في العطاء من خير والأخذ من ذل 13- عدم تعويده النوم بالنهار لأنه يورث الكسل. 14- الاهتمام بالتريية الرياضية والترويح عن النفس بعد تعب الدراسة. 16- تعويده لبس ما يناسبه من ثياب، وما يتفق منها وتعاليم الإسلام والأدب العام. وفى العصر الحديث شرعت القوانين في البلاد الإسلامية لحماية حقوق الطفل وهى في مجموعها تستلهم أسسها من القرآن الكريم والسنة والنبوية.
عدد الصفحات ٢٩28 الباب الثانى الإعلام والطفولة
عدد الصفحات ٣٠29 مفهوم الإعلام : يتقارب معنى الإعلام لغة مع معنى الدعوة والتعليم، فالدعوة لغة النداء والإعلام والإبلاغ ،والداعية : هو كل من يدعو الناس إلى بدعة أو دين، وأدخلت الهاء للمبالغة، وإذا كان التعليم مشتقا من عَلِّمَ، يقال : عَلِّمَه كسَمِّعَه عِّل ما بالكسر بمعنى عَرَفَهُ فالإعلام مشتق من أع لَمَ الرباعي ومصدره إِّ ع لام، بمعنى الإخبار، وعلى هذا فإن التعليم والإعلام أصلهما واحد، وهو الفعل : عَلِّمَ؛ إلا أن الإعلام اختص بما كان بإخبار سريع، والتعليم اختص بما يكون بتكرير وتكثير حتى يحدث منه أثر في نفس المتعلم وإذا كان معنى الإعلام يشترك مع معنى الدعوة والتعليم في الدلالة على هدى أو ضلالة مما يقع في نفس المتلقي، ويتبعها في الوظيفة الثقافية والتربوية فإنه مع التقدم الصناعي الحديث وإنتاج وسائل ذات تأثير سريع مثل الصحافة والمذياع والمرئي وما يسمى بالأنترنت استقل بمسمى خاص ووظيفة خاصة، وصار يشارك الدعوة والتعليم في الهدف والغاية. ولم يقتصر المعنى الاصطلاحي للإعلام على المعنى اللغوي وهو مجرد الإخبار والتبليغ بوجه سريع؛ بل تجاوزه إلى معنى يتناسب مع وظيفته الحديثة،وهو التعبير عن ميول الناس واتجاهاتهم وقيمهم؛ بحيث يمكن تعريفه بأنه : نشر للمعلومات والأخبار والأفكار والآراء بين الناس على وجه يعبر عن ميولهم واتجاهاتهم وقيمهم بقصد التأثير.
عدد الصفحات ٣١30 وإذا كان هذا التعريف قد ركز على المضمون دون الوسائل؛ فلأن المضمون هو الذي يعبر عن شخصية الإعلام، أما الوسائل من صحافة وكتابة وإذاعة ومرئي وغيرها فهي عبارة عن قنوات يمر منها المحتوى لا أكثر؛ إن أُح سِّن استخدامها أعطت النتائج المحمودة، وإن أُسيء استخدامها أعطت النتائج المذمومة، ولا ذنب عليها والتبعة تقع على من استخدمها، ووفق هذا المعنى يمكن تعريفها بأنها : أدوات صناعية تقوم بنقل المضمون في وقت واحد أو بالتدريج لمجموعة واسعة من الأفراد. أهمية الإعلام : استعمل الإنسان بعفوية وسيلة الإعلام منذ القدم، وكان اللسان وسيلته الأولى في الإخبار والتصوير والتفاهم والإقناع عن طريق الخطبة والقصيدة والقصة والكتاب،واليوم تجسد الإعلام في وسائل تقنية متطورة، ضاعفت من سرعته وتأثيره من خلال الهاتف والحاسب والأقمار الصناعية ووكالات الأنباء والمطابع ودور النشر والتوزيع والإعلان بالصورة العادية والملونة الناطقة والمتحركة، وتأتي أهميته من النواحي الآتية : ــ أنه قوة مؤثرة في تكوين الإنسان : فهو ذو شأن في توجيه الميول والمشاعر وتنمية القدرات والمواهب، وفي إعداد الروح والعقل وبناء الجسم، لاسيما إذا كان القائمون عليها خبراء وأخصائيين توجيه في علم النفس والتربية والإعلام،وبارعين في استخدام الوسائل الإعلامية والتحكم في درجات تأثيرها.
عدد الصفحات ٣٢31 ذلك أن الإنسان في نظر الإعلام يتغذى بالخبر، وينمو بالفكر، ويتعافى بالمعلومة، وهذا يوضح أهمية الإعلام في تكوين الإنسان وصياغة شخصيته وإعداد جوانبه إعدادا سليما . ــ أنه قناة حضارية سريعة التأثير في المجتمعات فهو رمز من رموز التحضر والتقدم وسبيل الدولة الحديثة في إظهار مبادئها وقيمها ومنجزاتها،وأداتها في توجيه شعبها لبلوغ أهدافها وآمالها وتربية الأجيال القادمة على عينها، فإن الإعلام على اختلاف طرقه ووسائله بات يمارس عملية مهمة في حياة الأمم وحضارة الشعوب، لا يكاد يسلم من تأثيره سلبا أو إيجابا فرد أو مجتمع أو دولة. ــ انه سبيل الأمة في التأكيد على هويتها فمن المؤكد أن لكل أمة من الأمم مبادئ وقيما ومفاهيم خاصة بها، تمثل شخصيتها الظاهرة، وتعبر عن نظرتها إلى الحياة، وتنم عن تصورها للوجود، فتحرص على استمرارها،والمحافظة عليها، ووقايتها من عوارض الزمن، وصراع الأفكار،والإعلام هو مرآة أي أمة،وأداتها في نشر مبادئها وقيمها ومفاهيمها، فما انتشرت ثقافة أمة في عصرنا الحاضر ولا قيمها إلا بقوة إعلامها وإرادة إعلامييها وسعة أفقهم، وما تراجعت ثقافة وانزاحت إلى الهامش إلا بضعف وسائلها الإعلامية وضحالة إعلامييها وفتور همتهم فالإعلام وسيلة ناجحة في نقل القيم والمبادئ والمفاهيم إلى الآخرين، وصياغة المجتمع وفقها، وتنشئة الأطفال عليها.
عدد الصفحات ٣٣32 مفهوم الطفولة: الطفل لغة :هو المولود أو الصغير من كل شيء، يستعمل للمفرد والجمع مثل قوله تعالى : { نخرجكم طفلا }ولقد حدد القرآن الكريم مدة الطفولة في قوله تعالى { ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم فهذه الآية فصلت مراحل عمر الإنسان، وبينت أن مرحلة الطفولة منذ الولادة، إلى أن يبلغ الحُلم وسن التكليف وتعود أهمية الطفولة إلى أنها هي أولى مراحل التأثر والبناء بعد الولادة، ويعتمد فيها الطفل على غيره اعتمادا متدرجا ويحتاج فيها إلى الرعاية والتربية،ويخضع فيها لوسائل التربية والتثقيف ويمكن تحديد أهمية هذه المرحلة من عمر الإنسان في : ـ أنها مرحلة طويلة الزمن ذات حاجة إلى رعاية خاصة : ذلك أن مرحلة الطفولة تعني الفترة التي لا يستغني فيها الطفل تماما عن أبويه؛ بل يحتاج فيها إليهما، فالطفل يصل إلى الدنيا وهو في حالة عجز تام، تتعلق حياته بعناية من حوله من عوامل التأثير المختلفة،ومنها وسائل الإعلام، ويتصف نموه بالبطء والتدرج؛ ولكل فترة من هذا النمو خصائص معينة تتطلب عناية خاصة بها؛ فخصائص فترة الرضاعة تختلف عن خصائص فترة الحضانة وفترة التمييز وفترة المراهقة،ومن الثابت علميا أن المحيط بوسائله هو الذي يرسم سلوك الطفل في المستقبل، فالطفل ليس بوسعه أن ينمو اجتماعيا من تلقاء نفسه.
عدد الصفحات ٣٤