المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن وتأليه المسيح، الفكر التنصيري والقرآن الكريم

محمد أحمد صبرة

صفحة ٩ من ١٤

ُِٖ لا ريب أف فكرة الصلب، كالفداء لا تٗضع ت١نطق، ك لا يقبلها عقل، فهل من ات١عقوؿ أف ت٭ب الله البشر ات٠طاة أكثر من حبو للمسيح البار، فيضحي بو من أجلهم؟! كىل من العدؿ أف يعذبو كيقتلو من أجل ذنب بٓ يقتًفو؟ كلقد نفاه القرآف الكربٙ بُ قولو تعا كما صلبوه كلكن شبو ت٢م كإف الذين اختلفوا فيو لفي شك منو ما ت٢م بو من علم إلا اتباع الظن كما قتلوه يقينا (ُٕٓ) بل رفعو الله إليو ككاف الله عزيزا حكيما ( ُٖٓ}) ثانيا. فداء إسماعيل وما يرشد إليو إف استدلاؿ بعضهػػم بقولػو تعالػىيػػم (َُٕ}) عقيدتهم أف ات١سيح قدـ نفسو فداء للبشرية من خطيئتها ات١وركثة من لدف آدـ، فلم لا يكوف فداء إتٝاعيل الػذم سبػق فػػداء ات١سيػح ات١زعػػػوـ تكفتَا للبشرية عن خطيئتها ات١وركثة من لدف آدـ؟! كت١اذا اختص ات١سيح بذلك إف كاف ىناؾ إقرار بعقيدة الفداء؟ إف القػرآف الكريػم يقػرر أف مػن يعمػل مثقػاؿ ذرة خيػرا يػػره يوـ القيامة كرتٔا بُ الدنيا أيضا كأف من يعمل مثقاؿ ذرة شرا يره يوـ القيامة كرتٔا بُ الدنيا أيضا كأيض ا يقرر أنو لا تزر كازرة كزر أخرل. كبهذه التوجيهات الصائبة اتٟكيمة رفع الإسلبـ عن كاىل البشر عبء ات٠طيئة الأكبٔ، رابطا مصتَ الإنساف الفرد تٔدل إتٯانو بالله كتسليمو لو، كبعملو صاتٟا كاف أك غتَ صابّ، كبالتماسو الغفراف من الله بالصدقة، كالزكاة، كتقدبٙ ا لأضحيات من اتٟيوانات تْسب ما تقره الشريعة. إف فداء إتٝاعيل بذبح عظيم ىو مكافأة من الله للنبيتُ الكرتٯتُ إبراىيم كإتٝاعيل على صبرت٫ا كاستسلبمهما لأمر الله قاؿ تعا َُّ) كناديناه أف يا إبراىيم (َُْ) قد صدقت الرؤيا إنا كذلك ت٧ زم المحسنتُ ( َُٓ}) فأثبتا معا بهذا أنهما مسلماف حقا. فما أبعد الفارؽ بتُ ىذا اتٟدث الذم سجلو القرآف الكربٙ؛ ليكوف ت٪وذجا لإسلبـ الوجو لله كالصبر على البلبء كاجتياز المحن، كبتُ عقيدة الفداء النصرانية التي لا يقبلها عقل كلا يقرىا دين(ُ). ُ -ات١سيحية بتُ التوحيد كالتثليث كموقف الإسلبـ منها، د. عبد ات١نعم فؤاد، مكتبة العبيكاف، الرياض، ط ُ، ََِِـ. رد مفتًيات عل ى الإسلبـ، د. عبد اتٞليل شلبي، دار القلم،، طُ، ُِٖٗـ. راجع: موسوعة بياف الاسلبـ، الرد على الافتًاءات كالشبهات، بقلم كبار العلماء ، قسم القرآف ، دار نهضة مصر ، طُ/َُِِ.

عدد الصفحات ١٢٨

ُِٗ ٕٔ- ىل الذكر المحفوظ ىو كتب أىل الكتاب؟ قالوا: تٝى القرآف كتبنا ذكران بُ قولوالذِّكٍرً إًف كينتيمٍ لاى تػىعٍلىميوفى ّْ)، فاعتبر الكتب السابقة ذكران، بٍ أخبر أف الذكر ت٤فوظ من التحريف كالتبديل {ٗ)، فدؿٌ ذلك على سلبمتها من التحريف كالتبديل. كاتٞواب: أن كل ما ينزلو الله تعالى من وحي ىو ذكر، يذكِّر الله بو عباده. لكن الله بٓ ت٭فظ من الذكر إلا ذكره الأختَ، أم القرآف، فهو الذم تكفل الله تْفظو بقولو نػىزَّلٍنىا الذِّكٍرى كىإًنَّا لىوي تٟىىافًظيوفىٗ)، بدلالة السياؽ الذم كردت فيو الآية، إذ يقوؿ ا الَّذًم نػيزِّؿى عىلىيٍوً الذِّكٍري إًنَّكى لىمىجٍنيوفه لىوٍ مىا تىأٍتًينىا بًالٍمىلبىئًكىةً إًفٍ كينٍتى مًنى الصَّادًقًتُى مى ا نػينػىزِّؿي الٍمىلبىئًكىةى إًلاَّ بًاتٍٟىقِّ كىمىا كىانيوا إًذنا مينٍظىرًينى إًنَّا ت٨ىٍني نػىزَّلٍنىا الذِّكٍرى كىإًنَّا لىوي تٟىى افًظيوفىٔ – ٗ)، فالذكر المحفوظ ىو الكتاب ات١نزؿ على النبي  كما ىو ظاىر بُ السياؽ، كىكذا تبتُ كضوح ات١عتقد الإسلبمي تٓصوص ما أنزلو الله على الأنبياء، ككذلك تبتُ تٖريف الكتب اتٟالية كتبديلها، كأنها ليست من عند الله.

عدد الصفحات ١٢٩

َُّ ٖٔ- الكتاب الذي لاريب فيو ىو الإنجيل وليس القرآن؟؟! يتوىم البعض أف الكتاب الذم لا ريب فيو ىو الإت٧يل كليس القرآف، كيستدلوف على ذلك بقولو سبحانو كتعاِ}) الذم لا ريب فيو القرآف كم ا يدعي ات١سلموف لقاؿ الله تعابٔ: (ىذا الكتاب لا ريب فيو)، كت١ا قاؿ الكتاب لا ريب إليو بػ (ىذا). اتٞواب: أكلا: القرآف نزؿ على لغة العرب، كاللغة تقرر أف ات١قصود بقولو القرآف، فالإشارة ىنا لبعد ات١نزلة كعظيم الشرؼ، كليست للبعد التارتٮي، إنو تٕاىل ت١ا ىو معلوـ من اللغة العربية بالضركرة، بُ اللغة العربية اسم الإشارة "ذا" للقريب، كاسم الإشارة "ذاؾ" للمتوسط بُ البعد، كاسم الإشارة "ذلك" للبعيد، كل كن البعد كالقرب يكوناف تارة بالزماف، كتارة بات١كاف، كتارة بالشرؼ، كتارة بالاستحالة، كمن قبيل ذلك قوؿ امرأة العزيز بُ حق يوسف ِّ)، فػ { خلقا كخلقة ككذلك القرآف الكربٙ، ت١ا عظمت رتبتو بُ الشرؼ، أشتَ إليو بػ (ذلك) كقيل لبعد زمانو؛ لأنو كعد بو بُ الكتب ات١نزلة قدتٯا، كأنو بعيد الزماف؛ لأنو كلبـ الله، ككلبـ الله قدبٙ، فأشتَ إليو بذلك توضيحا لقدمو كعدـ حدكثو. كنضيف إبٔ رد القرابُ السابق كىو يستند إبٔ فهم لغة القرآف الكربٙ، أف (ذلك) بُ قولو سبحانو كتعابٔ: { من الإت٧يل، أك يشار بها إبٔ صحف إبراىيم، فهي أبعد زمنا منهما، لكن لفظة(ذلك) بُ الآية، لا تشتَ إبٔ ىذا كلا إبٔ ذاؾ، كلكنها تشتَ إبٔ القرآف، كما بتُ القرابُ. كىذه اتٞملة، تعد أكؿ تٚلة تقابلنا بُ القرآف الكربٙ، إذا أخذنا بُ الاعتبار أف سورة البقرة، التي صدرت بهذه اتٞملة أكؿ سورة مفصلة من سور القرآف، فسابقتها ىي فاتٖة الكت اب، كىي كات١قدمة لو، فكأف الله عز كجل يشتَ إبٔ الكتاب الذم بتُ يدم الإنساف ات١خاطب بو، ليبدأ التعريف بو، ككأف تقدـ تلميذؾ الذم تعتز بو للآخرين، فتقوؿ: ذلك التلميذ، لا شك بُ ت٧ابتو. كت٢ذا نظتَ بُ القرآف الكربٙ، فقد ابتدأت سورة النور بقولو سبحانو كتعابٔ { :ُ) إشارة إبٔ السورة نفسها، كقد افتتحت سورة لقماف كالسجدة، تٔثل ىذه الافتتاحية، فقاؿ سبحانو كتعا (ُ) تلك آيات الكتاب اتٟكيم (ِ})ُ) تنزيل الكتاب لا ريب فيو من رب العات١تُ (ِ})قد جاءت افتتاحية سورة البقرة، كلقماف، كالسجدة، كبداية سورة يس،

عدد الصفحات ١٣٠

ُُّ كص، كالزمر، كتٚيع اتٟواميم بذكر الكتاب، فكل ىذه السور مفتتحة بذكر الكتاب، كات١عتٌ بها قطعا كصراحة القرآف الكربٙ. ذلك كقد تٝي القرآف بػ "الكتاب" كثتَا بُ القرآف الكربٙ، فمن ذلك قولو سبحان و كتعا إليك الكتاب باتٟق َُٓ)، كقولو ِٗ)، كتٝي "كتابا"؛ لأنو ت٭فظ عن طريق كتابتو، كما تٝي "قرآنا"؛ لأنو ت٭فظ عن طريق قراءتو. ثانيا. عود (ذلك) على القرآن باتفاق المفسرين: لقد اتفق ات١فسركف على عود اسم الإشارة (ذلك) على القرآف الكربٙ، بُ مفتتح سورة البقرة يقوؿ الشيخ ت٤مد الطاىر ابن عاشور: كعلى الأظهر تكوف الإشارة إبٔ القرآف ات١عركؼ لديهم يومئذ. اسم الإشارة مبتدأ، ك (الكتاب) بدؿ، كخبره ما بعده، فالإشارة إبٔ الكتاب النازؿ بالفعل، كىي ال سور ات١تقدمة على سورة البقرة؛ لأف كل ما نزؿ من القرآف فهو ات١عبر عنو بأنو القرآف كينضم إليو ما يلحق... كت٬وز أف تكوف الإشارة إبٔ تٚيع القرآف: ما نزؿ منو كما سينزؿ؛ لأف نزكلو متًقب، فهو حاضر بُ الأذىاف، فشبو باتٟاضر بُ العياف، فالتعريف فيو للعهد التقديرم" (ُ). ُ - التحرير كالتنوير، ت٤مد الطاىر ابن عاشور، دار سحنوف، تونس، د. ت، ج ُ، صُِٗ. كراجع الأجوب ة الفاخرة عن الأسئلة الفاجرة، القرابُ، تٖقيق: د. بكر زكي عوض، دار ابن اتٞوزم، القاىرة، ََِْـ.

عدد الصفحات ١٣١

ُِّ ٔٗ- كيف يمكن القول بأن عيسى لم يمت في الوقت الذي يؤكد فيو القرآن وفاتو في سورة آل عمران ؟ اتٞواب : فنحن غالبان ما نأخذ معتٌ الألفاظ من الغالب الشائع ، بٍ ت٘وت ات١عاب٘ الأخرل بُ اللفظ كيركج ات١عتٌ الشائع . إف كلمة (التوبُ) نفهمها على إنها ات١وت ، كلكن ىذا اللفظ موضوع ت١عاف متعددة ، فيأخذه كاحد ليجعلو خاصان بواحد من ىذه . إف كلمة (التوبُ) قد يأخذىا كاحدا ت١عتٌ (الوفاة) كىو ات١وت، كلكن أبٓ يكن ربك الذم قاؿ متوفيكَٔ{ :)للَّيٍلً كىيػىعٍلىمي مىا جىرىحٍتيمٍ بًالنػَّهىارً بٍيَّ يػىبػٍعىثيكيمٍ فًيوً لًيػيقٍضىى أىجىله مُّسىمِّى بٍيَّ إًلىيٍوً مىرٍجًعيكيمٍ بٍيَّ يػينىبِّئيكيمٍ تًٔىا كينٍتيمٍ تػىعٍمىليوفى إذفبُ ففي (الزمر :ِْ): { كيػيرٍسًلي النوـ موتان أيضان . ىذا من ناحية منطق القرآف ، إف منطق القرآف الكربٙ بتُ لنا أف كلمة (التوبُ) ليس معناىا ىو ات١وت فقط كلكن ت٢ا معاف أخرل ، إلا أنو غلب اللفظ عند ات١ستعملتُ للغة على معتٌ فاستقل اللفظ عندىم بهذا ات١عتٌ ، فإذا ما أطلق اللفظ عند ىؤلاء لا ينصرؼ إلا ت٢ذا ات١عتٌ ، كت٢ؤلاء نقوؿ : لا ، لا بد أف ندقق جيدان بُ اللفظ كت١اذا جاء ؟ كقد يقوؿ قائل : كت١اذا تٮتار الله اللفظ ىكذا ؟ كالإجابة ىي : لأف الأشياء التي قد يقف فيها العقل ك لا تؤثر بُ الأحكاـ ات١طلوبة كيأبٌ فيها الله بأسلوب ت٭تمل ىذا ، كت٭تمل ذلك ، حتى لا يقف أحد بُ أمر لا يستأىل كقفة . فالذم يعتقد أف عيسى عليو السلبـ قد رفع و الله إبٔ السماء ما الذم زاد عليو من أحكاـ دينو ؟ كالذم لا يعتقد أف عيسى عليو السلبـ قد ريفع ، ما الذم نقص عليو من أحكاـ دينو ، إف ىذه القضية لا تؤثر بَ الأحكاـ ات١طلوبة للدين ، لكن العقل قد يقف فيها ؟ فيقوؿ قائل : كيف يصعد إبٔ السماء ؟ كيقوؿ آخر : لقد تو فاه الله . كليعتقد أم إنساف كما ييريد لأنها لا تؤثر بُ الأحكاـ ات١طلوبة للدين. إذف ، فالأشياء التي لا تؤثر بُ اتٟكم ات١طلوب من ات٠لق يأبٌ بها الله بكلبـ ت٭تمل الفهم على أكثر من كجو حتى لا يتًؾ العقل بُ حتَة أماـ مسألة لا تضر كلا تنفع. إف اتٟق سبحانو قد تٝى النوـ موتان لأف النوـ غيب عن حس اتٟياة، كاللغة العربية توضح ذلك : فأنت تقوؿ على سبيل ات١ثاؿ ت١ن أقرضتو مبلغان من ات١اؿ، كيطلب منك أف تتنازؿ عن بعضو.. فتقوؿ: لا، لا بد أف أستوبُ مابٕ، كعندما ييعطيك كل مالك، تقوؿ لو: استوفيت مابٕ ت٘امان، فتوفيتو ىنا تعتٍ: أنك أخذت مالك بتمامو إذف مع ات١اؿ) كتعتٍ مرة (النوـ).

عدد الصفحات ١٣٢

ُّّ كحتُ يقوؿ اتٟق أف خلقي لا يقدركف على ىدـ بنيتك، إب٘ طالبك إبٌٕ تامان ، لأنك بُ الأرض عرضو لأغيار البشر من البشر، لكتٍ سآبٌ بك بُ مكاف تكوف خالصان بٕ كحدم، لقد أخذتك من البشر تامان، أم أف الركح بُ جسدؾ بكل مواصفتها . ك قوؿمتوفيك نأخذ الوفاة بهذا ات١عتٌ ؟ نقوؿ : إف اتٟق تّلبؿ قدرتو كاف قادر على أف يقوؿ : إب٘ رافعك إبٌٔ بٍ أتوفاؾ بعد ذلك . .. . كنقوؿ أيضان : من الذم قاؿ : إف (الواك) تقضي التًتيب بَ اتٟدث ؟ أبٓ يقل اتٟقُٔ{ : ] عىذىابيً ك ىنيذيرً اتٞمع للحدثتُ فقط . ككذلك بُ (الأحزاب: ٕ{ :) إف (الواك) لا تقتضي ترتيب الأحداث ، فعلى فرض انك قد أخذت قاؿ : إف (الواك) تقتضي التًتيب بُ اتٟدث ؟ تٔعتٌ أف اتٟق يتوبَ عيسى بٍ يرفعو . فإذا قاؿ قائل : كت١اذا جاءت نرد على ذلك : لأف البعض قد ظن أف الرفع تبرئو من ات١وت .كلكن عيسى عليو السلبـ سيموت قطعان ، فات١وت ضربو لازب ، كمسألة تٯر بها كل بشر . كبُ اتٟديث ات١تفق عليو : ( كيف أنتم إذا نزؿ ابن مربٙ فيكم كإمامكم منكم ) ؟ أم أف النبي  بتُ لنا أف ابن مربٙ سينزؿ مرة أخرل . كلنقف الآف كقفة عقلية لنواجو العقلبنيتُ الذين ت٭اكلوف التعب بُ الدنيا فنقوؿ : يا عقلبنيوف أقبلتم بُ بداية عيسى عليو السلبـ أف يوجد من غتَ أب على غتَ طريقة ات٠لق بَ الإت٬اد كات١يلبد ؟ سيقولوف : نعم . ىنا نقوؿ : إذا كنتم قد قبلتم بداية مولده بشيء عجيب خارؽ للنواميس فكيف تقفوف بُ نهاية حياتو إف كانت خارقة للنوامي س ؟ إف الذم جعلكم تقبلوف العجيبة الأكبٔ تٯهد لكم أف تقبلوا العجيبة الثانية . فالآية كاملةجىاعًلي الَّذًينى اتػَّبػىعيوؾى فػىوٍؽى الَّذًينى كىفىريكا إًبٔى يػىوٍـً القًيىامىةً بٍيَّ إًبٕىَّ مىرٍجًعيكيمٍ فىأىحٍكيمي بػىيػٍنىكيمٍ فًيمىا كينٍتيمٍ فًيوً تٗىٍتىلًفيوفى يبلٌغ الله سبحانو عيسى عليو السلبـ إنتٍ سأخذؾ تاما غتَ مقدكر عليك من البشر كمطهرؾ من خبث ىؤلاء الكافرين كت٧استهم ، كجاعل الذين اتبعوؾ فوؽ الذين كفركا إبٔ يوـ القيامة . ككلمة أف ىناؾ أم أف ات١تًبع ىو الذم يأبٌ بعد ، فمن الذم جاء بعد عيسى عليو السلبـ تٔنهج من السماء ؟ إنو سيدنا ت٤مد كلكن على أم منهج يكوف الذين اتبعوؾ ؟ أعلى ات١نهج الذم جاؤا بو أـ ات١نهج الذم بلغتو أنت يا عيسى ؟

عدد الصفحات ١٣٣

ُّْ إف الذم يتبعك على غتَ ات١نهج الذم قلتو لن يكوف تبعا لك ، كلكن الذم يأبٌ ليصحح الوضع على ات١نهج الصحيح فهو الذم اتبعك . كقد جاء سيدنا ت٤مد  ليصحح الوضع كيبلغ ات١نهج كما أراده ا فوؽ الذين كفركا إبٔ يوـ القيامة فإف أخذنا ات١عتٌ بهذا : إف أمة سيدنا ت٤مد  ىي التي اتبعت منهج الله الذم جاء بو الرسل تٚيعان ، كنزؿ بو عيسى أيضان ، أف أمة سيدنا ت٤مد  قد صححت كثتَان من القضايا التي ات٨رؼ بها القوـ(ُ) ات٠لبصة: بٓ يرد بُ القرآف الكربٙ نص يدؿ على موت عيسى عليو السلبـ ات١وتة النهائية، كإت٪َّا الذم كرد لفظ الوفاة كالتوبُ، كىذه ألفاظ لا ينحصر معناىا بُ ات١وت، بل تٖتمل معاب٘ أخرل منها: استيفاء ات١دة، كعيسى عليو السلبـ قد استوبَ مدة مكثو الأكؿ بُ الأرض، كمنو قولو تعا اللهي يىا عًيسىى إًبِّ٘ ميتػىوىفِّيكى كىرىافًعيكى إًبَّٕ كىميطىهِّريؾى مًنى الذِّينى كىفىريكا بُ تفستَه عن تٚاعة السلف ، كاختاره كرجحو على ما سواه، كعليو يكوف معتٌ الآية: إب٘ قابضك من عابٓ الأرض إبٔ عابٓ السماء كأنت حي كرافعك إبٕ، كمن ىذا ات١عتٌ قوؿ العرب: توفيت مابٕ من فلبف أم قبضتو كلو كافيان . كبُ ت٤اسن التأكيل(ِ){: الاماتة كذلك يطلق على استيفاء الشىء - كما بُ كتب اللغة - كلو ادعى أف التوبُ حقيقة بُ الأكؿ، كالاصل بُ الاطلبؽ اتٟقيقة ، فنقوؿ: لا مانع من تشبيو سلب تصرفو عليو السلبـ بأتباعو كانتهاء مدتو ات١قدرة بينهم بسلب اتٟياة ، كىذا الوجو ظاىر جدان كقد دلت القرآئن من الاحاديث الصحيحة على ذلك . كقد جزـ القرآف الكربٙ بأف عيسى عليو السلبـ بٓ يقتل كما زعم النصارل بل رفعو الله تعابٔ إليو، قاؿ تعا كأمَّا الآية التي بُ سورة مربٙ فهي قولو تعاأيبػٍعىثي حىيِّا لا تدؿ على كفاتو، بل الآية ذكرت ثلبثة أياـ يوـ كلادتو كيوـ كفاتو ، كيوـ يبعث يوـ القيامة. فمر منها يوـ كبقي يوماف ، ت٫ا يوـ كفاتو بعد نزكلو إبٔ الأرض ، كيوـ يبعث بعد الوفاة، كالقوؿ الصحيح أف عيسى عليو السلبـ رفع إبٔ السماء حيٌان كسينزؿ حيان إبٔ الأرض. ُ- تفستَ الشيخ ت٤مد متوبٕ الشعراكم ، ّ/ََُٓ كمابعدىا ، مطابع اخبار اليوـ ُٕٗٗ. ِ- ت٤اسن التأكيل للقاتٝي ( ِ / ِّْ) ، مرجع سابق ، دار الكتب العلمية بتَكت طبعة ُ/ ُُْٖ.

عدد الصفحات ١٣٤

ُّٓ ٔ٘- روح القدس في القرآن المؤيّد للمسيح؟ قاؿ تعإٖ) !!!. قولو تعا الأمعراء:ُّٗ) كقولوُٕ)، ىو الثابت كات١ركم عن تٚع كبتَ من الصحابة كالتابعتُ كات١فسرين ، كيؤيد ىذا القوؿ ما ركاه الشيخاف بسنديهما عن أبي سلمة بن عبد الرتٛن بن عوؼ أنو تٝع حساف بن ثابت الأنصارم يستشهد أبا ىريرة : أنشدؾ الله ىل تٝعت ر سوؿ الله  يقوؿ: " يا حسَّاف أجب عن رسوؿ الله ، اللهم أيِّده بركح القدس " قاؿ أبو ىريرة : نعم (ُ)، كقاؿ ابن تيمية : قاؿ تٚاىتَ العلماء إنو جبريل عليو السلبـ فإف الله تٝاه الركح الأمتُ كتٝاه ركح القدس كتٝاه جبريل (ِ) كعقد فصلبن بُ ذلك فقاؿ : فصل "بُ معتٌ ركح القدس" قاؿ تعا أيدتك بركح القدس َُُ) ... فإف الله أيد ات١سيح عليو السلبـ بركح القدس كما ذكر ذلك بُ ىذه الآية كقاؿ تعابٔ بُ البقرة لبقرة: ٕٖ) كقاؿ تعابٔ : { كأيدناه بركح القدس ِّٓ) كىذا ليس ت٥تصا بات١سيح بل قد أيَّد غتَه بذلك كقد ذكركا ىم أنو قاؿ لداكد ركحك القدس لا تنزع متٍ ، كقد قاؿ ن بينا  تٟساف بن ثابت: " اللهم أيده بركح القدس كبُ لفظ ركح القدس معك ما دمت تنافح عن نبيو " ككلب اللفظتُ بُ الصحيح كعند النصارل أف اتٟواريتُ حلت فيهم ركح القدس ككذلك عندىم ركح القدس حدث بُ تٚيع الأنبياء كقد قاؿ تعابٔ (النحل:َُِ{ : )حي الٍقيديسً مًنٍ رىبِّكى بًاتٍٟىقِّ لًييثىبِّتى الَّذًينى آمىنيوا كىىيدنل كىبيشٍرىل لًلٍميسٍلًمًتُىُّٗ-ُْٗ) كقاؿٕٗ) فقد تبتُ أف ركح القدس ىنا جبريل . .. قاؿ : كبٓ يقل أحد أف ات١راد بذلك حياة الله كلا اللفظ يدؿ على ذلك كلا استعمل فيو . إف تأييد الله لعيسى بركح القدس بُ القرآف ليس ت٤صورا بو كأف القرآف قد ذكر أيضا أف الله قد أيٌد نبينا ت٤مدا  بو. ك أف آية النحل تفيد أف بًريكحً الٍقيديسً ىو اسم الذم كاف ينزؿ بالقرآف على النبي . كقد كرد ىذا التعبتَ بلفظ الرُّكحي الأٍىمًتُي بُ آيات (الشعراء:ُّٗ) كبُ آية سورة البقرة اسم جبريل بوصفو الذم كاف ينزؿ بالقرآف حيث يكوف التعبتَ بُ سوربٌ النحل كالشعراء كناية عن جبريل، على أف ات١ فسرين قالوا : كىأىيَّدٍناهي بًريكحً الٍقيديسً الواردة بُ الآية أف تأييد الله تٔعتٌ تأييده بركحو كقوتو كنصره، كأنو تٔعتٌ تأييد الله لو تّبريل . ُ- موسوعة الصحيح ات١سبور من التفستَ بات١أثور للدكتور حكمت بشتَ ُ/ُِٗ- ُّٗ) الناشر : دار ات١آثر للنشر كالتوزيع ك الطباعة- ات١دينة النبوية الطبعة : الأكبٔ، َُِْ ىػ - ُٗٗٗ ـ كاتٟديث اخرجو البخارم ( ّْٓ ) باب الشعر بُ ات١سجد كمسلم ح(ِْٖٓ)باب فضائل حساف بن ثابت . ِ- دقائق التفستَ ج: ُ ص: َُّ ك ج: ِ ص: ِٗ) المحقق: د. ت٤مد السيد اتٞليند ، الناشر: مؤسسة علوـ القرآف – دمشق ، الطبعة: الثانية، َُْْ

عدد الصفحات ١٣٥

ُّٔ كلقد كرد تعبتَ (بركح القدس) بُ الأناجيل الأربعة ات١تداكلة اليوـ كالتي يعتًؼ بها كحدىا النصارل بأساليب كمناسبات متعددة بل كتٔعاف ت٥تلفة أيضا على ما يفيده السياؽ الذم كردت فيو. فمن ذلك ما كرد بُ سياؽ حبل مربٙ بُ إت٧يل متى (ت١ا خطبت مربٙ أمو ليوسف كجدت من قبل أف ت٬تمعا حبلى من الركح القدس) . كبُ إت٧يل لوقا على لساف الذم بشر مربٙ تْبلها: (فأجاب ات١لبؾ كقاؿ ت٢ا إف الركح القدس ت٭ل عليك) . كمن ذلك بُ إت٧يل متى على لساف عيسى: (من قاؿ كلمة على ابن البشر يغفر لو كأما من قاؿ على الركح القدس فلب يغفر لو لا بُ ىذا الدىر كلا بُ الآبٌ) كبُ إت٧يل مرقس على لساف عيسى أيضا: (فإذا ساقوكم كأسلموكم فلب تهتموا من قبل تٔا تتكلموف بو ب ل تٔا أعطيتم بُ تلك الساعة تكلموا لأنكم لستم أنتم ات١تكلمتُ كلكن الركح القدس). ك (كأما من جدؼ على الركح القدس فلب مغفرة لو). كبُ إت٧يل لوقا (كرجع يسوع من الأردف كىو ت٦تلىء بالركح القدس). كبُ إت٧يل يوحنا على لساف يوحنا ات١عمداف الذم ىو النبي ت٭تِ بُ القرآف: (إف الذم ترل الركح ينزؿ كيستقر عليو ىو الذم يعمد بالركح القدس) . كبعض ىذه العبارات الات٧يلية قد يفيد أف ركح القدس شخصية إت٢ية مقدسة. كما قد يفيد بعضها أنو ركح ربانية تنزؿ لتأييد الأشخاص ات١ؤمنتُ. أك أنو رسوؿ رباب٘ لتنفيذ أكامر الله كىذا ات١عتٌ الأخ تَ مطابق ت١ا جاء بُ القرآف على ما شرحناه بُ سياؽ تفستَ سورة مربٙ. كمعلوـ أف ىذا التعبتَ بُ العقيدة النصرانية يعتٍ أحد أقانيم أك صور الذات الإت٢ية التي ىي الأب كالابن كركح القدس. كىذه الألفاظ كردت بُ الأناجيل ات١تداكلة. كلكن تلك العقيدة ليست ت٤بوكة بشكلها الراىن بُ أم إت٧يل، كإت٪ا ىي من قرارات ت٣امع دينية انعقدت بُ القرف الرابع بعد ات١يلبد بأمر كرعاية الامبراطور الركماب٘ بسبب ما كاف بتُ رجاؿ الدين النصراب٘ من خلبفات حوؿ لاىوتية ات١سيح كالركح القدس، كات١رجح أف ىذا التعبتَ كاف مستعملب من قبل نصارل العر ب قبل الإسلبـ ترتٚة عن اللغة الإت٧يلية السريانية أك اليونانية. كمهما يكن من أمر فالذم يتبادر لنا أف التعبتَ القرآب٘ يضع الأمر بُ نصابو من كجهة نظر القرآف كالعقيدة الإسلبمية بُ عيسى حيث ينطوم بُ اتٞملة التي جاء فيها تقرير كوف عيسى رسوؿ من رسل الله كأ ف اتٞملة تعتٍ تأييد الله إياه بركح كقوة منو اقتضت حكمة التنزيل تسميتها بًريكحً الٍقيديسً كلا ضتَ على ات١سلم بل من كاجبو أف يستعمل ىذه التسمية بُ التعبتَ عن تأييد الله تعابٔ لعيسى لأف ذلك نص قرآب٘، مع الوقوؼ عند ذلك كإيكاؿ مدل ىذه اتٟكمة لله تعابٔ كدكف أف يكوف ذلك من ات١سلم تسليما منو تٔا استقرت عليو عقائد النصارل المجمعية من مدل كمعتٌ ركح القدس لأف فحول اتٞملة كركحها كمقامها بُ القرآف لا تٯكن أف يتحمل ذلك. كىي صرت٭ة كل الصراحة بأف ركح القدس الذم يؤيد الله بو عيسى غتَ ذاتو كليس جزءا منو أك صورة لو بأم حاؿ كم ا ىو بُ تلك العقائد. كالقرآف ىو الضابط ات١هيمن على الكتب السماكية التي ينسبها أىل الكتاب إبٔ الله كيتداكلونها كما جاء صراحة بُ آية سورة ات١ائدة: كىأىنػٍزىلٍنا إًلىيٍكى الٍكًتابى بًاتٍٟىقِّ ميصىدِّقان لًما بػىتٍُى يىدىيٍوً مًنى الٍكًتابً كىميهىيٍمًنان عىلىيٍوً فما يقرره ىو اتٟق. (ُ). ُ- التفستَ اتٟديث ، ت٤مد عزت دركزة ٔ / ُٖٗ الناشر: دار إحياء الكتب العربية – القاىرة الطبعة: ُّّٖ ىػ

عدد الصفحات ١٣٦

ُّٕ ٔٙ- لم تنزل مائدة من السماء.!! يقوؿ القرآف: إف اتٟواريتُ طلبوا مائدة من السماء، كأف الله قاؿ إب٘ منزت٢ا عليكم كلا يقوؿ الإت٧يل: إف تلبميذ ات١سيح طلبوا منو آية من السماء ،كلا يقوؿ: إف مائدة نزلت من السماء.! كىذه القضية دليل أف القرآف أخذ من الات٧يل لكن فهمو بشكل خاطئ.!! اتٞواب: لو كاف القرآف مقتبسا من أم مصدر لنقل خرافاتهم كما ىي، أك على الأقل ت١ا تٗلص ت٦ا تٖملو من أمور لا يقبلها عقل عاقل، كإلا فأم الأمرين أبعد بُ الاستحالة العقلية: أف يتحوؿ ات٠بز إبٔ جسد ات١سيح، كات٠مر إبٔ دمو، كما جاء بُ إت٧يل متى ( ِٔ: ِٔػ ِٖ)، ىل ىذا يقبلو عاقل؟ أف يكوف ات٠بز جسدا، كات٠مر ات١سكر دما؟! كإف ات١عتًض غتَ دارس للئت٧يل كغتَ دارس للتوراة. كذلك لأف بُ إت٧يل يوحنا أف اتٟواريتُ طلبوا آية من السماء " فقالوا لو: فأية آية تصنع ؛ لنرل كنؤمن بك ؟ ماذا تعمل ؟ آباؤنا أكلوا ات١نٌ بُ البرية. كما ىو مكتوب: أنو "أعطاىم خبزان من السماء ليأكلوا "، يوحنا (ٔ: َّػُّ)، إنهم طلبوا مائدة من السماء ؛ لأنهم قالوا: " آباؤنا أكلوا ات١ن بُ البرية " بعد قوت٢م " فأية آية تصنع لنرل كنؤمن بك ؟ " كاستدلوا على أكل آبائهم للمن بقوت٢م مكتوب بُ التوراة أنو أعطاىم خبزان من السماء ليأكلوا. كىذا يدؿ على أف آباءىم أكلوا ات١ن كالسلول بُ سيناء، كالنص ىو: " كأمطر ع ليهم منٌا للؤكل كبرٌ السماء أعطاىم " مزمور (ٖٕ: ِْ)، فهل نزؿ ات١نٌ من السماء ؟ كقد تٝاه داكد مائدة بُ قولو عنهم: " قالو: ىل يقدر الله أف يرتب مائدة بُ البرية ؟ " مز (ٖٕ: ُٗ) فمعتٌ نزكلو من السماء: أنو من جهة الله لا من جهة إلو آخر. كنص إت٧يل يوحنا يبتُ أنهم طلبوا مائدة من السماء. ذلك قولو: " أنو أعطاىم خبزان من السماء ليأكلوا " فإذا بارؾ الله بَ طعاـ من الأرض ليشبع خلقان كثتَان ؛ فإنو يكوف مائدة من السماء. كات١ن النازؿ من السماء. كىو بٓ ينزؿ من السماء كإت٪ا كاف على كرؽ الشجر ، ككالسلول. كمن أعجب العجب: أف مؤلف الإت٧يل قاؿ كلبمان عن ات١سيح بُ شأف ت٤مد رسوؿ الله لا تٮتلف اثناف بُ دلالتو عليو  كقد استدؿ ات١سيح فيو عليو بنص بُ الإصحاح الرابع كات٠مستُ من سفر إشعياء كيقوؿ ات١عتًض: كلعلٌ قصة القرآف عن نزكؿ مائدة من السماء نشأت عن عدـ فهم بعض آيات الإت٧يل الواردة بُ متى ِٔ كمرقس ِْ كلوقا ِِ كيوحنا ُّ. كغرضو من قولو ىذا أف لا يعرؼ ات١سلموف موضع ات١ائدة من الأناجيل لأنها بصدد كلبـ من ات١سيح بُ شأف ت٤مد رسوؿ الله ، كموضعها الإصحاح السادس من إت٧يل يوحنا(ُ). يقوؿ الأستاذ دركزة : قصة ات١ائدة بٓ ت رد بُ الأناجيل ات١تداكلة على الوجو الذم جاءت عليو بُ الآيات أك مقارب لو. كإت٪ا كرد فيها قصة معجزة لعيسى عليو السلبـ حيث قدٌـ تٞمع يبلغ تٜسة آلاؼ تٜسة أرغفة كتٝكتتُ بعد أف قطعها فأكلوا كشبعوا كبقي من الكسر ما ملؤ اثنتي عشرة قفة أك سبعة سلبؿ (ِ). كبُ الإصحاح العاشر من سفر أعماؿ الرسل من ملحقات الأناجيل التي تٌٝي ت٣موعها العهد اتٞديد قصة فيها ُ–حقائق الإسلبـ بُ مواجهة شبهات ات١شككتُ، ت٤مود تٛدم زقزكؽ، المجلس الأعلى للشئوف الإسلبمية، القاىرة، ط ْ، ََِٔـ، صُُٓ، ُِٓ. ِ- انظر إت٧يل متى الإصحاح ٔ كيوحنا الإصحاح ُٓ كمرقص الإصحاح ٔ كلوقا الإصحاح ٗ.

عدد الصفحات ١٣٧

ُّٖ شيء مقارب جاء فيها «إف تٝعاف أحد حواريي ات١سيح ات١لقب بطرس كاف بُ الطريق إبٔ يافا فجاع ككقع عليو ات٧ذاب فرأل السماء مفتوحة ككعاء ىابطا كأنو تٝاط عظيم معقود من أطرافو الأرب عة كمدبٌٔ على الأرض ككاف فيو من كل ذكات الأربع كدكابٌ الأرض كطيور السماء كإذا بصوت يقوؿ قم يا بطرس اذبح ككل فقاؿ بطرس حاشا يا رب فإب٘ بٓ آكل قط ت٧سا أك دنسا فخاطبو الصوت ثانية ما طهره الله لا تنجسو أنت. كحدث ىذا ثلبث مرات بٍ رفع الوعاء إبٔ السماء »(ُ). غتَ أف ات١تبادر أف ىذه القصة كتلك ليستا ت٫ا ات١ائدة القرآنية. كيوجد بُ بيت ات١قدس مكاف تقليدم ت٭تًمو ات١سلموف كالنصارل معا يعرؼ ببيت ات١ائدة بُ العمارة ات١عركفة بالنبي داكد حيث قد يفيد ىذا أف النصارل أك فريقا منهم كانوا يتداكلوف خبر معجزة مائدة نزلت من السماء على ات١سيح كاتٟواريتُ جيلب عن جيل. كالركايات ات١أثورة عن زمن النبي صلى الله عليو كسلم بقطع النظر عما فيها من غرابة قد تدؿ على أف قصة ىذه ات١عجزة بٓ تكن ت٣هولة. كت٨ن نعتقد أف أىل بيئة النبي  قد عرفوىا عن طريق النصارل كما نعتقد أنها كانت كاردة بُ بعض أسفارىم التي بٓ تصل إبٔ عهدنا. كالقصة إت٪ا ذكرت بُ القرآف بأسلوب خاطف لا بياف فيو على سبيل التذكتَ كالاستطراد على ما يلهمو أسلوب الآيات كفحواىا. كلا بدٌ من أنها كانت معركفة بُ الوسط الذم كانت تتلى فيو لأف ىدؼ القرآف التذكتَم إت٪ا يتحقق بذلك. كعلى كل حاؿ ف الإتٯاف تٔا أخبر القرآف بو من خبر ات١ائدة كما دار من حوار بتُ عيسى عليو السلبـ كاتٟواريتُ بُ صددىا كدعاء عيسى لله كجواب الله كاجب.(ِ) لذا نقوؿ إف الأناجيل تثبت طلب اتٟواريتُ آية من السماء كىي ات١ائدة: كات١ائدة لا تكوف مائدة إلا إذا كاف عليها طعاـ، فإف بٓ يكن عليها طعاـ، فهي طاكلة، كخواف، كيسمى الطعاـ أيضا مائدة تٕاكزا؛ لأنو يؤكل على ات١ائدة، كعن مائدة عيسى يأبٌ بُ إت٧يل متى: "كأما يسوع فدعا تلبميذه كقاؿ: «إب٘ أشفق على اتٞمع، لأف الآف ت٢م ثلبثة أياـ تٯكثوف معي كليس ت٢م ما يأكلوف. كلست أريد أف أصرفهم ص ائمتُ لئلب تٮوركا (يضعفوا) بُ الطريق»فقاؿ لو تلبميذه«من أين لنا بُ البرية خبز بهذا ات١قدار، حتى يشبع تٚعا ىذا عدده؟» فقاؿ ت٢م يسوع «كم عندكم من ات٠بز؟ »فقالوا«سبعة كقليل من صغار السمك»فأمر اتٞموع أف يتكئوا على الأرض، كأخذ السبع خبزات كالسمك، كشكر ك كسر كأعطى تلبميذه، كالتلبميذ أعطوا اتٞمع. فأكل اتٞميع كشبعوا. بٍ رفعوا ما فضل من الكسر سبعة سلبؿ ت٦لوءة، كالآكلوف كانوا أربعة آلاؼ رجل ما عدا النساء كالأكلاد. بٍ صرؼ اتٞموع كصعد إبٔ السفينة كجاء إبٔ تٗوـ ت٣دؿ". (متى ُٓ: ِّ - ّٗ). كبُ إت٧يل لوقا يشتً ط ات١سيح للمائدة، فيقوؿ: "إذا صنعت غداء أك عشاء فلب تدع أصدقاءؾ كلا إخوتك كلا أقرباءؾ كلا اتٞتَاف الأغنياء، لئلب يدعوؾ ىم أيضا، فتكوف لك مكافاة. بل إذا صنعت ضيافة فادع: ات١ساكتُ، اتٞدٌع، العرٌج، العمي، فيكوف لك الطوبى إذ ليس ت٢م حتى يكافوؾ، لأنك تكابَ بُ قيامة الأبرار".(لوقا ُْ: ُِ-ُْ). ُ- النص منقوؿ من النسخة الكاثوليكية. ِ- التفستَ اتٟديث ، ت٤مد عزت در كزة ، ٗ / ِِٔ مرجع سابق .

عدد الصفحات ١٣٨

ُّٗ كبُ إت٧يل يوحنا: "ككاف الفصح، عيد اليهود، قريبا. فرفع يسوع عينيو كنظر أف تٚعا كثتَا مقبل إليو، فقاؿ لفيلبس: «من أين نبتاع خبزا ليأكل ىؤلاء؟ »كإت٪ا قاؿ ىذا ليمتحنو، لأنو ىو علم ما ىو مزمع أف يفعل أجابو فيلبس: «لا يكفيهم خبز تٔئتي دينار ليأخذ كل كاحد منهم شيئا يستَا »قاؿ لو كاحد من تلبميذه، كىو أندراكس أخو تٝعاف بطرس: «ىنا غلبـ معو تٜسة أرغفة شعتَ كتٝكتاف، كلكن ما ىذا ت١ثل ىؤلاء؟ »فقاؿ يسوع: «اجعلوا الناس يتكئوف»ككاف بُ ات١كاف عشب كثتَ، فاتكأ الرجاؿ كعددىم ت٨و تٜسة آ لاؼ. كأخذ يسوع الأرغفة كشكر، ككزع على التلبميذ، كالتلبميذ أعطوا ات١تكئتُ. ككذلك من السمكتتُ بقدر ما شاءكا. فلما شبعوا، قاؿ لتلبميذه: «اتٚعوا الكسر الفاضلة لكي لا يضيع شيء»فجمعوا كملؤكا اثنتي عشرة قفة من الكسر، من تٜسة أرغفة الشعتَ، التي فضلت عن الآكلتُ. فلما رأل الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إف ىذا ىو باتٟقيقة النبي الآبٌ إبٔ العابٓ"! (يوحنا ٔ: ْ - ُْ)(ُ). كت٦ا يستفاد من ىذه الركايات أنهم كانوا صياما، كأف ات١دعوين ىم الفقراء كالمحتاجوف، كالدرس ات١ستفاد ىو ما قالو الناس: "ىذا حقا ىو النبي الآبٌ إبٔ العابٓ". ُ- موسوعة القرآف العظيم، د. عبد ات١نعم اتٟفتٍ، مكتبة مدبوبٕ، القاىرة، ط ُ، ََِْـ، جُ، صُُّْ، ُُّٓ.

عدد الصفحات ١٣٩

َُْ ٔٚ- الاستدلال باْية ٙٗٔ من سورة البقرة على عدم تحريف الإنجيل . {قَّ كىىيمٍ يػىعٍلىميوفى :ُْٔ) قالوا : ىذه الآية تعد دليلب قويا أف الكتاب كاف موجودا بُ كقت نبي الإسلبـ، بعد ََٔ سنة من رسالة الإت٧يل كىي تعد دليلب على أف الإت٧يل كانت لو أصولا بُ ىذا الوقت ، كالسؤاؿ ىو : ىل يقصد نبي الإسلبـ الإت٧يل ات١نزؿ على ات١سيح عيسى بن مربٙ كىو التعبتَ الذم يستخدمو القرآف أـ الأناجيل الأربع ات١وجودة بتُ أيدينا، أـ الكتاب ات١قدس ككل كالذم نستخدمو الآف، كىل يقصد التوراة ات١نزلة على موسى كتعبتَ القرآف أـ كتاب العهد القدبٙ ات١وجود بتُ أيدينا . ت٭اكؿ ات١سلم التفريق بتُ التعبتَ التوراة ات١نزؿ على موسى كالإت٧يل ات١نزؿ على عيسى كبتُ الكتب ات١وجودة بُ أيدينا زاعما أف ىذه الكتب ات١نزلة ىي الكتب الأصلية. كالسؤاؿ إذا كانت ىذه الكتب ىي الأصلية كليست ات١وجودة بتُ أيدينا فهي لابد كأف يكوف ت٢ا أصوؿ بُ القرف السادس ات١يلبدم بناء على ىذه الآية …فكيف يكوف ت٢ا كجود بُ القرف السادس مع مسيحيتُ كيهود اتٞزيرة العربية كتٗتفي ت٘اما بعد ىذا؟ علميا مستحيل اختفاؤىا كلابد أف يكوف ت٢ا أصوؿ من ات١خطوطات. كلكن الواقع يقوؿ أنو لا يوجد كتاب اتٝو الإت٧يل ات١نزؿ على عيسى كلكن يوجد لدم ات١سيحيتُ الكتاب ات١قدس، إذا فهذا الكتاب ىو ما يقصده القرآف بتعب كإذا كاف القرآف يقصد الإت٧يل الذم بتُ أيدينا فبناء على ىذه الآية الإت٧يل صحيح كغتَ ت٤رؼ …إذ أف ىناؾ من أىل الكتاب من يعرفونو معرفة تامة بُ كقت رسالة نبي الإسلبـ. إذا علينا أف ت٨ضر ات١خطوطات التي كانت موجودة بُ القرف السادس كمطابقتها بالتي ىي بتُ أيدينا …كسنكتشف أنها متطابقة…كبالتابٕ ت٬ب علينا أف نعتًؼ بصدؽ الإت٧يل الذم بتُ أيدينا دكف تٖريف …لأنو إذا قلنا أف الإت٧يل حرؼ يكوف السؤاؿ متى؟ فإذا كانت الإجابة قبل نزكؿ القرآف ت٧عل القرآف كاذبا كىذا ما لا يرضاه أم مسلم . اتٞواب : الكاتب قد قفز مرة كاحدة من الآية إبٔ الاستنتاج دكف أف يوضح لقرائو كيف توصل ت٢ذا الاستنتاج الذم غاب عن ات١سلمتُ شرقان ك غربان ك شمالان ك جنوبان على مدار ُْ قرنان من الزماف! أقل كاجب ىو أف يوضح الكاتب لقرائو كيف توصل إبٔ استنتاجو ، أليس كذلك ؟ كالعجيب أنو بعد أف كضع ات١قدمة العقلية العارية من البرىاف التي ىي كجود الكتب الصحيحة اللبت٤رفة بُ أيدم أىل الكتاب انطلق يسرد قضيتو كيفصلها كيقعدىا كيؤصلها ك كأف توضيح كيفية كصولو ت١قدمتو ىو أمر مفركغ منو ! بُ البداية نقوؿ : الضمتَ بُ قولولا يعود على الكتاب بل على النبي ؛ فلو راجع أبسط التفاستَ كأكضحها مثل تفستَ اتٞلبلتُ ت١ا كقع بُ غلط فاضح {ما أعرؼ ابتٍ كمعرفتي لمحمد أشدٌ)

عدد الصفحات ١٤٠

ُُْ كبُ الكشاؼ للزت٥شرم (ُ) { : معرفة جلية تٯيزكف بينو كبتُ غتَه بالوصف ات١عتُ ات١شخص عنو أنو سأؿ عبد الله بن سلبـ عن رسوؿ الله  فقاؿ: أنا أعلم بو متٍ بابتٍ. قاؿ: كبٓ؟ قاؿ: لأب٘ لست أشك بُ ت٤مد أنو نبي. فأما كلدم، فلعل كالدتو خانت، فقبل عمر رأسو. كجاز الإضمار كإف بٓ يسبق لو ذكر لأف الكلبـ يدؿ عليو كلا يلتبس على السامع ، كمثل ىذا الإضمار فيو تفخيم كإشعار بأنو لشهرتو ككونو علمان معلومان بغتَ إعلبـ .كقيل: الضمتَ للعلم أك القرآف أك تٖويل القبلة. كبُ تفستَ النسفي (ِ){ : {ن سلبـ: أنا أعلم بو متٍ بابتٍ فقاؿ لو عمر: كبٓ؟ قاؿ: لأب٘ لست أشك بُ ت٤مد أنو نبي فأما كلدم فلعل كالدتو خانت فقبل عمر رأسو. كبُ تفستَ البيضاكم (ّ){ : للعلم، أك القرآف، أك التحويل لا يلتبسوف عليهم بغتَىم. عن عمر رضي الله تعابٔ عنو أنو سأؿ عبد الله بن سلبـ، عن رسوؿ الله  فقاؿ أنا أعلم بو متٍ بابتٍ قاؿ: كبٓ، قاؿ: لأب٘ لست أشك بُ ت٤مد أنو نبي فأم ا كلدم فلعل كالدتو قد خانت. كبناءان على ىذه الشواىد تنمحي القضية التي بتٌ عليها الكاتب النصراب٘ قضيتو ؛ فالذم يعرفو أىل الكتاب كأبنائهم ىو الرسوؿ  كليس الكتب ات١وجودة بُ أيدم أىل الكتاب، لكن: دعنا نفتًض جدلان- أقوؿ جدلان - أف الرسوؿ عليو الصلبة كالس لبـ كالقرآف الكربٙ قد شهدا للكتاب ات١قدس بالأصالة كعدـ التحريف، ىنا يبرز السؤاؿ: أم كتاب مقدس شهدا لو ؟؟ ىل ىو الكتاب ات١قدس للكنيسة الأرثوذكسية القبطية ؟ أـ الأرثوذكسية اليونانية ؟ أـ الكاثوليكية الركمانية ؟ أـ الستَيانية ؟ أـ الأثيوبية ؟ أـ رتٔا ىو الكتاب ات١قدس للكنيسة البركتستانتية ؟ ك لكل كنيسةو كتابه مقدسه ! نعود لكاتب ات١قاؿ مرة أخرم، ك ىذه ات١رة لنناقش اعتًاضو على كوف أىل الكتاب يعرفوف الرسوؿ عليو الصلبة ك السلبـ كما يعرفوف أبنائهم ك الرد - ببساطة -ىو شهادة حبر إسرائيلي جليل معاصر للرسوؿ بُ مقاـ عبد الله بن سلبـ كالذم شهد لو يهود ات١دينة بالعلم ، بل كالرياسة بُ العلم ، ككذلك دخوؿ الآلاؼ ات١ؤلفة من النصارل بُ الإسلبـ من أىل مصر كالشاـ كالعراؽ على أيدم الفاتٖتُ ات١سلمتُ كبٓ يكن ىذا إلا لأنهم كجدكا ىذا تٖقيقان للنبوءات التي علموىا من كتابهم (رغم تٖريف العديد من ات١واضع فيو) ك اقرأ إف شئت كتبهم التي فصلوا ك شرحوا ىذه النبوءات بدءان من (الدين ك الدكلة) لابن رباف الطبرم ك انتهاءن بكتاب (ت٤مد بُ الكتاب ات١قدس) لعبد الأحد داكد (بنجامتُ كلداب٘ سابقان) . ك من ات١عاصرين الذين يعرفونو كما يعرفوف أبنائهم ت٤مد زكي النجار صاحب كتاب (ات١نارات الساطعة بُ ظلمات الدنيا اتٟالكة) ك كاف أسقفان مصريان ُ- الكشاؼ للزت٥شرم ج ُ صَِْ . مرجع سابق . ِ- تفستَ النسفي (جُ ص ُُْ) . راجعو كقدـ لو: ت٤يي الدين ديب مستو الناشر: دار الكلم الطيب، ب تَكت الطبعة: الأكبٔ، ُُْٗ ىػ - ُٖٗٗ ـ ّ- البيضاكم (جُ ص ُُِ) الناشر: دار إحياء التًاث العربي – بتَكت الطبعة: الأكبٔ - ُُْٖ ىػ المحقق: ت٤مد عبد الرتٛن ات١رعشلي

عدد الصفحات ١٤١

ُِْ بطهطا ك الدكتور إبراىيم خليل ت٤مد صاحب كتاب (ت٤مد بُ التوراة ك الإت٧يل ك القرآف) ك كاف قسيسان مصريان أسلم ك أبناؤه الأربعة بُ منتصف القرف العشرين ك كاصف سليماف الراعي صاحب كتاب (كنت نصرانيان) ك غتَىم .. ىؤلاء ىم الذين أتاىم الله الكتاب ك يعرفونو كما يعرفوف أبنائهم ك ليسوا من ات١عاندين ككاتب ىذا ات١قاؿ نرجو لو ات٢داية .

عدد الصفحات ١٤٢

ُّْ ٔٛ-ما معنى (حتى يقيموا التوراة و الإنجيل) ؟؟ يقوؿ الله تعال يا أىل الكتاب لستم على شيء حتى تقيموا التوراة كالإت٧يل كما أنزؿ إليكم من ربكم كليزيدف كثتَا منهم ما أنزؿ إليك من ربك طغيانا ككفرا فلب تأس على القوـ الفاسق ٖٔ) كإشكابٕ بُ كوف الله عز كجل أخبر عن أىل الكتاب أنهم ليسوا على شيء حتى يقيموا التوراة كالإت٧يل كمعلوـ أف القرآف نسخ الكتب السابقة كات٠طاب كاف موجها بُ الآية ت١ن ىم بُ زمن النبي  . اتٞواب : بً شرح معتٌ الآية كالرد على ما فهموا منها بُ خلبؿ الشبهات السابقة كت٩تصر : ات١قصود بالتوراة ك الإت٧يل ىنا ىي الكتب قبل التبديل كالتحريف فلب سبيل لإقامتها إلا بالرجوع إبٔ القرآف الكربٙ ات١هيمن الذم يشهد ت١ا أنزلو الله فيهما كيشهد على ما حرفو الناس فيهما كىذا ما أخبرنا بو الله بُ سورة ات١ائدة بُ قولو تعابٔ "مهيمنان عليو" فما كافق القرآف ىو صدؽ أنزلو الله كما خالفو كذب كما بٓ يوافقو كبٓ تٮالفو نتوقف فيو فلب نصدقو كلا نكذبو، أما ات١قصود بقولو تعا ليسوا على شيئ حتى يقيموا التوراة الصحيحة كالإت٧يل الصحيح كالقرآف ات١نزؿ كىذا كلو لا تٯكن بلوغو إلا بالقرآف ات١صدؽ ات١هيمن . قاؿ ابن حزـ (ُ): كأما قوؿ الله ع ز كجل كما أنزؿ إليكم من ربكم فليسوا على شيء إلا بالإتٯاف تٔحمد  فيكونوف حينئذ مقيمتُ للتوراة كالإت٧يل كلهم يؤمنوف حينئ ذ تٔا أنزؿ الله منهما كجد أك عدـ كيكذبوف تٔا يدؿ فيهما ت٦ا بٓ ينزلو الله تعابٔ فيهما كىذه ىي إقامتهما حقان فلبح صدؽ قولنا موافقان لنص الآية بلب تأكيل . ُ- ابن حزـ بُ الفصل بتُ ات١لل كالنحل جُ صُٖٓ مرجع سابق .

عدد الصفحات ١٤٣