ُُِ كإذف نقوؿ إف أصحاب ىذه الكتب كالرسائل لا يدعوف لأنفسهم الرسالة كالإت٢اـ، إلا بولس الذم كانت صلتو بات١سيحية على ما علمتم، كليس بُ كتبها ما يشهد لو بالرسالة كالإت٢اـ إلا سفر الأعماؿ، كقد علمت قوة الاستدلاؿ بو، كالاعتماد عليو بُ الاحتجاج كالإثبات(ُ). كبعد أف يعرض ات١ؤلف الإت٧يل على ت٤ك ات١قاييس التي سبق كضعها للكتاب السماكم الصحيح، كعدـ التضارب، كعدـ انقطاع السند، كىو ما ثبت لديو عكسو يقوؿ ت٣ملب القضية ": ىذه كلمتنا بُ كتبهم، تٖرينا فيها أف نكتبها كما كتبها ات١سيحيوف، كن وجو من النقد ما كجهوا، كذلك لكي ننصف القوـ. كلقد ألقينا عليها نظرة فاحصة لنوائم بتُ أخبارىا ات١ختلفة كت٧مع بتُ الأقواؿ ات١تضاربة، كنشتَ إبٔ حكم العقل ات١ستقيم عليها، أىي صاتٟة لأف تكوف مصدر دين يتدين بو ألوؼ الألوؼ من البشر كأىل العلم؟ أـ غتَ صاتٟة؟ إف كتا ب كل دين ىو الأصل كالدعامة كالأساس، فإذا كاف غتَ صحيح السند أك غتَ مقبوؿ لدل العقوؿ كاف ثبوت الدين فيو نظر، بل إنو انهار، كفقد أصلو كبٓ يعد شيئا بُ الأدياف مذكورا". (ِ) أفدين كتابو ات١قدس بهذه اتٟالة من جهالة أحواؿ من يدعوف رسلو كافتقادىم للوحي كالإت٢اـ كالإ عجاز، كانقطاع سنده كاضطراب متنو، كتناقض أقوالو، كىزاؿ بعض أفكاره كسخافة بعضها الآخر خاصة فيما يتعلق تٔقاـ الألوىية كالنبوة كأنها ىلبكس بشر بنصف عقل، فهل دين بهذه الأكصاؼ يستحق أف يتعبد بو بعض الناس، فضلب عن أف يوجب على ات١ؤمنتُ من أىل الأدياف تٚيعا أف يقر ءكا كتابو كيؤمنوا بو بوضعو اتٟابٕ، كمضمونو المحرؼ ات١تهافت؟ إذن بنينا موقفنا الرافض لهذا الطلب، المتمثل في الدعوة إلى قراءة الإنجيل الحالي والإيمان بو، على أنو محرف وليس باقيا على أصلو السماوي الصحيح. كإف ما ت٭تجٌ بو النصارل على استحالة التحريف بُ كتبهم ب ثناء القرآف عليها كتعظيمو ت٢ا، فنقوؿ: القرآف أثتٌ على كتبكم نعم، كالإت٧يل فيو ىدل كنور نعم أيضا، كت٤مد صدؽ ما قبلو من الكتب، كمن جاء من الرسل نعم، كل ىذا حق كصدؽ كالقرآف ذكر ذلك، ولكن أراد الكتب التي لم تحرف ولم تبدل ، فالقرآف أثتٌ على توراتهم كإت٧يلهم قبل التحريف، كعلى من بقي إبٔ عهد ت٤مد على نفس الدين الصحيح الذم جاء من عند الله، أما الكتب بعد التحريف كالتبديل، فليس ت٢ا اعتبار بُ الإسلبـ، كلا تدؿ الآيات التي استشهدكا بها على أف كتبهم صحيحة، كغتَ ت٤رفة، كيف كقد ثبت فعلب أنها ت٤رفة كشهد القرآف عليها بذلك صراحة بُ قولو سبحانو كتعابٔ: {ت٭رفوف الكلم عن مواضعو } (ات١ائدةُّ)، كغتَىا من الآيات، كقد بتُ الله أنو أنزؿ ىذا القرآف مهيمنا على ما بتُ يديو من الكتب. كليس ات١سلموف كحدىم ىم الذين يقولوف بوقوع التحريف بُ كتب أىل الكتاب عامة، ككتب النصارل خاصة، بل إف ات١سيحيتُ أنفسهم شهدكا على ذلك، كمنهم من ىداه الله للئسلبـ، كمنهم من بقي على مسيحيتو رغم اعتًافو بالتحريف بُ كتبهم، يقوؿ ىورف: اتٟالات التي كصلت إلينا بُ بادئ زماف تأليف ُ - ت٤اضرات بُ النصرانية، ت٤مد أبو زىرة، دار الفكر العربي، القاىرة، ط ّ، د. ت، صُٕ كما بعدىا. ِ - ت٤اضرات بُ النصرانية، ت٤مد أبو زىرة، دار الفكر العربي، القاىرة، ط ّ، د. ت، صَٗ.
عدد الصفحات ١١٢ُُّ الأناجيل من قدماء مؤرخي الكنيسة (بتًاء) غتَ معينة، لا توصلنا إبٔ أمر معتُ، كات١شايخ الأقدمو ف صدقوا الركايات الواىية ككتبوىا، كقبل الذين جاءكا من بعدىم مكتوبهم تعظيما ت٢م، كىذه الركايات الصادقة كالكاذبة كصلت من كاتب إبٔ كاتب آخر، كتعذر نقدىا بعد انقضاء ات١دة. كىذا أيضا اعتًاؼ آخر، من أحد كبار ات١ؤرختُ ات١سيحيتُ، كىو كؿ ديورانت الذم يعتًؼ صراحة بالتحريف بُ كتبهم، كخصوصا العهد اتٞديد، لا سيما الأناجيل، فيقوؿ: كترجع أقدـ النسخ التي لدينا من الأناجيل الأربعة، إبٔ القرف الثالث، أما النسخ الأصلية فيبدك أنها كتبت بتُ عامي َٔ، َُِـ، بٍ تعرضت بعد كتابتها مدل قرنتُ من الزماف لأخطاء بُ النقل، كلعلها تعرضت أ يضا لتحريف مقصود.. كملبؾ القوؿ أف تٙة تناقضا كثتَا، بتُ بعض الأناجيل كالبعض الآخر، كأف فيها نقطا تارتٮية مشكوكا بُ صحتها، ككثتَا من القصص الباعثة على الريبة، كالشبيهة تٔا يركل عن آت٢ة الوثنيتُ، ككثتَا من اتٟوادث التي يبدك أنها كضعت عن قصد لإثبات كقوع كثتَ من النبوءات الواردة بُ العهد القدبٙ، كفقرات كثتَة رتٔا كاف ات١قصود منها، تقدير أساس تارتٮي لعقيدة متأخرة من عقائد الكنيسة أك طقس من طقوسها. كيقوؿ ات١سيو ايتتُ دينيو بُ كتابو "أشعة خاصة بنور الإسلبـ" ما نصو: "أما أف الله قد أكحى الإت٧يل إبٔ عيسى بلغتو كلغة قومو، فالذم لا شك فيو أف ىذا الإت٧يل قد ضاع كاندثر، كبٓ يبق لو أثر، كبعض علماء ات١سيحية يركف أف أناجيلهم ما ىي إلا كتب أدبية أكثر منها دينية، يقوؿ كؿ ديورانت بُ ذلك: نقيس الآداب ات١سيحية بُ القرف الثاب٘ بالأناجيل كالرسائل كالرؤل كالأعماؿ. لكننا مع ذلك نرل أنها ليست أدبية بات١عتٌ الصحيح، بل ىي أدب مفكك تنقصو الاستمرارية، كتتضح فيو التناقضات، كبُ ذلك يقوؿ د. موريس بوكام: اللمحة العامة التي أعطيناىا عن الأناجيل، كالتي استخرجناىا من الدراسة النقدية للنصوص، تقود إبٔ اكتساب مفهوـ أدب مفكك تفتقر خطبو إبٔ الاستمرار ، كتبدك تنقاضاتو غتَ قابلة للحل. فهذه الأناجيل بشهادة ات١سيحيتُ أنفسهم ليست كتبا مقدسة كإت٪ا ىي كتب أدبية، بلغ أدبها من الركاكة كالتفكك مبلغا كبتَا. يقوؿ شارؿ دب٘ بتَ: كتصفح الأناجيل كحده يكفي بأف مؤلفيها قد توصلوا إبٔ تركيبات كاضحة التعارض، لنفس الأحداث ك الأحاديث، ت٦ا يتحتم معو القوؿ بأنهم بٓ يلتمسوا اتٟقيقة الواقعية، كبٓ يستلهموا تارتٮا ثابتا، يفرض تسلسل حوادثو عليهم، بل على العكس من ذلك اتبع كل ىواه كخطتو ات٠اصة بُ ترتيب كتنسيق مؤلفو. كبعد ىذا الذم قدمناه من شهادات علماء الأدياف من ات١سلمتُ، ككذلك شهادات ات١سيحيتُ أنفسهم، تٯكننا القطع بأنو من ات٠طأ الكبتَ أف نعتبر أسفار الكتاب ات١قدس ات١وجودة حاليا كتبا تٝاكية بات١عتٌ الصحيح؛ فليست إلا من كضع كاتبيها، كبٓ ت٭فظوا فيها من الكتب السماكية اتٟقيقية إلا النادر القليل كما شاء الله إذا قيس إبٔ ما أثبتوه فيها من تٖريفات كتناقضات كمبتدعات" (ُ). ُ - مو قف ابن تيمية من النصرانية، د. مربٙ عبد الرتٛن زامل، معهد البحوث، جامعة أـ القرل، الرياض، ط ُ، ُٕٗٗـ، صُِْ كما بعدىا.
عدد الصفحات ١١٣ُُْ ىذا، كبٓ يقتصر التحريف على العهود الغابرة، بل امتد للعصر اتٟاضر على يد الصهاينة، يقوؿ الأستاذ أتٛد عبد الوىاب: "رأينا فيما سبق أف العقيدة الصهيونية التي تدعو اليهود للسيطرة على العابٓ، كالتحكم بُ مقدراتو، قد حددت كسائلها لتنفيذ ذلك ات١خطط الصهيوب٘ الرىيب. كمن أخطر ىذه الوسائل ما يتعلق بات٠طة ات٠اصة بهدـ العقائد الدينية، كالتشكيك فيها عن طريق العبث بتًاثها الديتٍ ككتبها ات١قدسة، كت١ا كاف ات١ؤت٘ر الديتٍ العات١ي الذم عقد بالفاتيكاف بُ الستينيات من ىذا القرف، قد أقر بعد ت٣ادلات كانقسامات لأسباب ت٥تلفة ما أصبح يعرؼ باسم "كثيقة تبرئة اليهود من دـ ات١سيح"، فقد أثبتت تلك الوثيقة صدؽ توقعات معارضيها، من رجاؿ الدين ات١سيحي، فقد كاف رأم أكلئك العلماء أف اعتًاؼ ات١سيحية تٔا جاء بوثيقة التبرئة إت٪ا يعتٍ بالضركرة إعادة كتابة الأناجيل كالأسفا ر ات١سيحية ات١قدسة، حتى تتطابق عقائد الكنيسة بُ القرف العشرين مع عقائدىا بُ القرف الأكؿ للمسيحية. كىذا ما حدث بالفعل، فقد تكفلت إسرائيل التي ت٘ثل تٕسيد العقيدة الصهيونية بذلك، فقامت بإعادة كتابة الأناجيل كالرسائل ات١قدسة كحرفتها بأف غتَت فيها، كبدلت؛ حتى ت قتًب بُ صورتها المحرفة مع ما جاء بُ كثيقة التبرئة. كلقد صدرت ىذه الطبعة المحرفة لأسفار العهد اتٞديد عن "دار النشر اليهودية" بالقدس بُ عاـ َُٕٗـ، كتقوـ بتوزيع نسختها الإت٧ليزية التي نعتمد عليها بُ ىذه الدراسة ككالة ريد بلندف. تقوؿ مقدمة التًتٚة المحرفة لأسف ار العهد اتٞديد أك ما سوؼ نصطلح على تسميتها باسم "النسخة الإسرائيلية" كذلك للتمييز بينها كبتُ التًتٚة ات١سيحية ات١عتمدة التي سنشتَ إليها باسم النسخة ات١عتمدة ما يلي: إف ىذه التًتٚة اليهودية كات١عتمدة للعهد اتٞديد تٯكن كصفها بأنها: العهد اتٞديد خاليا من معاداة السامية. إف التعديلبت التي أدخلت ىنا على ترتٚة عاـ ُُُٔـ الإت٧ليزية ات١عتمدة، تٯكن إثباتها من ات١صادر الأكبٔ، كقد اختتَت تٚيعها ت٢دؼ كاحد ىو: التخلص بقدر ما تسمح بو اتٟقيقة ت٦ا تٖويو تلك الكلمة النكدة كالتي تهدؼ إبٔ بذر العداكة بتُ ات١سيحيتُ كاليهود. إف تعاليم العهد اتٞديد اتٟقيقي تتضمن المحبة، بدلا من تلك الكراىية القاتلة، كعلى ىذا الأساس فإف ىذه التًتٚة اليهودية ت٭ق ت٢ا أف يقاؿ بأنها التًتٚة ات١سيحية الصادقة، كفيما عدا ذلك من تعديلبت، فإف نصوص ىذه التًتٚة تبقى كما ىي بُ ترتٚة ُُُٔـ، كلتجنب أم لبس فإف اتٟواشي ات١ذكورة بُ نهاية الصفحات تبتُ بُ كل تٟظة موضع الات٨راؼ الذم حدث للتًتٚة ات١عتمدة، تْيث تٯكن القوؿ بأف ىذا الكتاب يعتمد على التًتٚة ات١عتمدة كالتًتٚة اليهودية على السواء. إف ىذه التًتٚة ت٘ثل إعلبنا تأخر كثتَا عن موعده للتقارب بتُ ات١سيحية كاليهودية. من ىذا يتبتُ لنا بوضوح نظرة التًتٚة الإسرائيلية المحرفة لمحتويات العهد اتٞديد الذم قبلتو الكنيسة كعلمت بو كعملت من أجلو طواؿ تسعة عشر قرنا مضت، كذلك تتحدد ات٠طة العامة للتحريف التي يستطيع القارئ حتُ يتصفح النسخة الإسرائيلية المحرفة أف يقرر أنها قد سارت ع لى النحو الآبٌ: - ت٤و كلمة "اليهود" من أسفار العهد اتٞديد كىي الكلمة التي تكرر ذكرىا ُٗٓ مرة بٍ استبداؿ كلمات ت٥تلفة بها؛ بُ ت٤اكلة لتمييع ات١سئولية التي تكوف قد علقت باليهود من جراء قوؿ أك فعل نسبتو إليهم
عدد الصفحات ١١٤ُُٓ تلك الأسفار، لذلك ت٧د كلمة "اليهود" قد ت٤يت بٍ است بدلت بها كلمات أخرل؛ مثل: مواطتٍ كلاية اليهودية، كفيهم اليهود كغتَ اليهود، كىؤلاء قد أطلق عليهم "أىل اليهودية". - ت٤و ما يتعلق بالشعب اليهودم باعتباره تٚاعة دينية ترتبط بػ "الناموس" ك "المجمع" كيقوـ على رأسها "الشيوخ"، ك "رؤساء الكهنة" كتعرؼ بينها طوائف "ا لفريسيتُ" كتٚاعة "اللبكيتُ"، ففي النسخة الإسرائيلية المحرفة ت٧د "الناموس" قد استبدؿ بو "الكتاب ات١قدس"، كاستبدؿ بالمجمع "اتٟكمة"، كبالشيوخ "ات١تشرعتُ، " كبرؤساء الكهنة "القسس كالكهنة"، كبالفريسيتُ "ات١نعزلتُ" كباللبكيتُ "ات١ساعدين، " كذلك استبدؿ تٔشيخة الشعب اليهودم "مثتَم الرعاع"، كباتٞمع أك اتٞميع أك المجموع من اليهود الغوغاء أك الرعاع، ك "تٓداـ اليهود" ات٠داـ، فقط مع إسقاط كلمة "اليهودية". - التخلص من كلمة "الصلب" كما يشتق منها، كذلك بتحريفها إبٔ كلمات أخرل قد تقتًب منها بُ ات١عتٌ، أك لا تقتًب على الإطلبؽ؛ مثل استبدات٢م بكلمة "اصلبو" كلمات أخرل؛ ت٨و: "خذه" أك "أبعده"، أك "انفو"، أك "اشنقو". -تٕنب كلمة القتل كما يشتق منها، كذلك باستبداؿ كلمات أقل حدة بها؛ ككلمات: يدين أك ينفي أك يأخذ أك يضايق أك ينكر أك يقاكـ. - ت٤و الفقرات التي تلقى مسئو لية دـ يسوع على اليهود كأكلادىم من بعدىم، كاستبداؿ فقرات أخرل بها تٖمل ات١صلوب كزر دمو ات١راؽ. -تٖميل الركماف مسئولية حادثة الصلب بعد تٗليص اليهود منو، كذلك بتحريف الفقرات التي تلصق تلك ات١سئولية باليهود، أك بالشعب اليهودم، كإلصاقها باتٟاكم الركماب٘ بيلبطس، رغم ما تقرره أسفار العهد اتٞديد بوضوح لا ت٭تمل اللبس من أف بيلبطس حاكؿ إنقاذ يسوع، كإطلبؽ سراحو، ىدية من السلطة الركمانية اتٟاكمة للشعب اليهودم بُ عيده، فلم يصلح حتى اضطر إبٔ أف أخذ ماء كغسل يديو قداـ اتٞمع قائلب: إب٘ برمء من دـ ىذا البار. -تٖر يف الفقرات التي خاطب بها تلبميذ ات١سيح اليهود مباشرة، كأدانوىم فيها ت١واقفهم الإجرامية من ات١سيح، كذلك بتحويلها من صيغة ضمتَ ات١خاطب اتٟاضر إبٔ صيغة ضمتَ الغائب، فاستبدؿ بالضمتَ "أنتم"؛ الضمتَ "ىو" حتى تضيع ات١سئولية بُ تٖديد من "ىم". ىذا، كلسوؼ نعرض فيما يلي عينات كت٪اذج ت١ا أصاب أسفار العهد اتٞديد من تٖريف على يد المحرفتُ الإسرائيليتُ، كقد بلغت تٚلتها ّٔٔ تٖريفا، مع الإشارة إبٔ أف الأعداد التي تبتُ مقدار ما أصاب أم سفر من التحريف قد أحصيت من ات٢وامش ات١ذكورة بُ النسخة الإسرائيلية المحرفة، كىي لذلك تعتمد ع لى أمانة القائمتُ على التحريف بُ رصد تلك اتٟواشي، إف كاف ت٢م بقية من أمانة تٯكن الإشارة إليها بُ حديث. ثم يورد الأستاذ أحمد عبد الوىاب نماذج التحريف، التي نقتبس منها ما يلي:
عدد الصفحات ١١٥ُُٔ ٔ. تشتمل التًتٚة المحرفة لإت٧يل متى على ُٗ تٖريفا موزعة على إصحاحاتو الثماب٘ كالعش رين، لكن أكثر ىذه التحريفات كأخطرىا ىو ما حدث للئصحاحات الأختَة، كخاصة الإصحاح السادس كالعشرين كالإصحاح السابع كالعشرين، كت٫ا اللذاف يركياف أحداث الصلب، كما سبقها من دسائس كمؤامرات كفيما يلي ت٪اذج لبعض ما عاناه ىذا الإت٧يل من تٖريف. تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كت١ا كلد يسوع بُ بيت تٟم اليهودية، بُ أياـ ىتَكدس ات١لك، إذا ت٣وس من ات١شرؽ قد جاءكا إبٔ أكرشليم قائلتُ: أين ىو ات١ولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا ت٧مو بُ ات١شرؽ كأتينا لنسجد لو". (متىِ: ُ، ِ). كبُ ىذا تقوؿ النسخة الإسرائيلية: "قد جاءكا إبٔ أكرشليم قائلتُ: أين ىو ات١ولود ملك اليهودية". كنقرأ بُ النسخة ات١عتمدة: "كلكن احذركا من الناس، لأنهم سيسلمونكم إبٔ ت٣الس، كبُ ت٣امعهم ت٬لدكنكم ". (متىَُ: ُٕ). كىذه تقرأ بُ النسخة الإسرائيلية: "كبُ ت٤اكمهم ت٬لدكنكم". كتقوؿ النسخة ات١عتمدة: "من ذلك الوقت ابتدأ يسوع يظهر لتلبم يذه أنو ينبغي أف يذىب إبٔ أكرشليم كيتأبٓ كثتَا من الشيوخ كرؤساء الكهنة كالكتبة، كيقتل، كبُ اليوـ الثالث يقوـ ". (متى ُٔ: ُِ). كىذه يناظرىا بُ النسخة الإسرائيلية: "يذىب إبٔ أكرشليم كيتأبٓ كثتَا من ات١تشرعتُ الكهنة كالكتبة". كبُ نذير ات١سيح إبٔ الكتبة كالفريسيتُ - فرؽ يهودية - تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "أيها اتٟيات أكلاد الأفاعي! كيف تهربوف من دينونة جهنم؟ لذلك ىا أنا أرسل إليكم أنبياء كحكماء ككتبة، فمنهم تقتلوف كتصلبوف، كمنهم تٕلدكف بُ ت٣امعكم، كتطردكف من مدينة إبٔ مدينة". (متى ِّ: ّّ، ّْ). لكن النسخة الإسرائيلية تٖاكؿ ات٢رب من كلمة "الصلب" كلذلك تقوؿ: "ىا أنا أرسل إليكم أنبياء، فمنهم تقتلوف كتشنقوف، كمنهم تٕلدكف بُ ت٤اكمكم". كت١ا قررت العصابة التي تٖكم الشعب اليهودم التخلص من ات١سيح، تٕد النسخة ات١عتمدة تقوؿ: "حينئذ اجتمع رؤساء الكهنة كالكتبة كشيوخ الشعب إبٔ دار رئيس الكهنة الذم يدعى قيافا، كتشاكركا لكي تٯسكوا يسوع تٔكر كيقتلوه". (متى ِٔ: ّ، ْ). لكن النسخة الإسرائيلية تٖاكؿ التخفيف من ىدؼ ات١ؤامرة على ات١سيح فتحرؼ كلمة القتل إبٔ النفي أك الإبعاد، كلذلك نقرأ فيها الفقرة السابقة ىكذا: "كتشاكركا لكي تٯسكوا بيسوع تٔكر كينفوه". لقد تظاىر تٚع كثتَ من الشعب اليهودم ضد ات١سيح ساعتُ للقبض عليو توطئة لقتلو. كبُ ىذا تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كفيما ىو يتكلم، إذا يهوذا أحد الاثتٌ عشر قد جاء كمعو تٚع كثتَ بسيوؼ كعصى من عند رؤساء الكهنة كشيوخ الشعب. كالذم أسلمو أعطاىم علبمة قائلب: ال ذم أقبلو ىو ىو. أمسكوه". (متى ِٔ: ْٕ، ْٖ). كت١ا كانت النسخة ات١عتمدة تقرر أف تلك اتٞموع الثائرة ضد ات١سيح ىي تٚوع يهودية كانت تلتقي بو بُ ات٢يكل كتستمع إبٔ تعليمو، كذلك حتُ تقوؿ: "بُ تلك الساعة قاؿ يسوع للجموع: كأنو على لص خرجتم بسيوؼ كعصي لتأخذكب٘! كل يوـ كنت أجلس معكم أعلم بُ ات٢يكل كبٓ ت٘سكوب٘". (متى ِٔ: ٓٓ).
عدد الصفحات ١١٦ُُٕ لذلك تٞأت النسخة الإسرائيلية - بُ ت٤اكلة لتمييع القضية كمنع تٖديد ات١سئولية - إبٔ استبداؿ كلمة "رعاع" بكلمة "تٚع" مع إسقاط كل ما يشتَ إبٔ أف ىذا اتٞمع الكثتَ من الشعب اليهودم، قد جاء من عند قادتو، ك ذلك تْذؼ الفقرة التي تقوؿ: "من عند رؤساء الكهنة كشيوخ الشعب"، كبهذا صارت النسخة الإسرائيلية تقرأ ىكذا: "كفيما ىو يتكلم إذا يهوذا أحد الاثتٌ عشر قد جاء كمعو رعاع كثتَ بسيوؼ كعصي، كالذم أسلمو أعطاىم علبمة قائلب: الذم أقبل ىو ىو، أمسكوه". كت٨ن نأبٌ إبٔ ات١ثل الأختَ ت١ا أصاب إت٧يل متى من تٖريف، فإننا نأبٌ كذلك إبٔ بيت القصيد الذم من أجلو نسجت كلا تزاؿ تنسج إبٔ الآف ات١ؤامرات الدينية كالسياسية، ألا كىو تقرير أف دـ يسوع يتحمل إتٙو يسوع نفسو كليس أحد سواه، كلئن صح ذلك فلب بد أف تزكؿ عن اليهود، كعن أكلادىم من بعدىم كل مسئولية تتعلق بتلك اتٞرتٯة النكراء، كما على العابٓ ات١سيحي بعد ىذا التحريف إلا أف يبكي على ات١آسي كالنكبات التي ذاقتها اليهود من جراء خطيئة تقرر خطأ منذ ما يقرب من ألفي عاـ تٖميلهم تبعتها!! ففي ت٤اكلة من الوابٕ الركماب٘ لفك أسر يسوع كتٗليصو من القتل، ت ذكر النسخة ات١عتمدة ما جرل بينو كبتُ اليهود من ت٤اكلات كاف آخرىا حتُ قاؿ الوابٕ: "كأم شر عمل؟ فكانوا يزدادكف صراخا قائلتُ: «ليصلب»فلما رأل بيلبطس أنو لا ينفع شيئا، بل باتٟرم ت٭دث شغب، أخذ ماء كغسل يديو قداـ اتٞمع قائلب: «إب٘ برمء من دـ ىذا البار! أبصركا أنتم!»فأجاب تٚيع الشعب كقالوا«دمو علينا كعلى أكلادنا» حينئذ أطلق ت٢م باراباس، كأما يسوع فجلده كأسلمو ليصلب". (م ِٕ: ِّ - ِٔ). أما النسخة الإسرائيلية فإنها تقوؿ: "قاؿ الوابٕ: كأم شر عمل، فكانوا يزدادكف صراخا قائلتُ: ليمت، فلما رأل بيلبطس أنو لا ينفع شيئا باتٟرم ت٭دث شغبا، أخذ ماء كغسل يديو قداـ الرعاع، قائلب: إب٘ برمء من دـ ىذا البار، أبصركا أنتم، فأجاب الرعاع كقالوا: دمو عليو". ٕ. كبلغت تٖريفات إت٧يل مرقس ِٓ تٖريفا، ككما حدث لإت٧يل متى فقد تركزت ىذه التحريفات بُ كل ما يتعلق بأحداث الصلب، كفيما يلي عرض لبعض منها: تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "ككانوا بُ الطريق صاعدين إبٔ أكرشليم كيتقدمهم يسوع، ككانوا يتحتَكف. كفيما ىم يتبعوف كانوا تٮافوف. فأخذ الاثتٌ عشر أيضا كابتدأ يقوؿ ت٢م عما سيحدث لو: ىا ت٨ن صاعدكف إبٔ أكرشليم، كابن الإنساف يسلم إبٔ رؤساء الكهنة كالكتبة، في حكموف عليو بات١وت، كيسلمونو إبٔ الأمم". (مرقس َُ: ِّ، ّّ). لكن النسخة الإسرائيلية خففت اتٟكم بات١وت، كجعلتو ت٣رد إدانة، كبُ ىذا تقوؿ: "ىا ت٨ن صاعدكف إبٔ أكرشليم كابن الإنساف يسلم إبٔ الكهنة كالكتبة فيدينونو". ٖ. كبلغت تٖريفات إت٧يل لوقا ّٕ تٖريفا أدخل أغلبها على قصة الصلب؛ بهدؼ إبعاد ات١سئولية عن اليهود، كإلقاء الشبهة على رعاع ذلك الشعب كالطبقة الدنيا منو، مع بياف أف ثورة أكلئك الرعاع ضد ات١سيح بٓ تكن تبغي صلبو، كإت٪ا كانت تطالب بإبعاده أك التخلص منو بصورة أك بأخرل. كفيما يلي عرض لبعض ما تقولو كل من النسختتُ - ات١عتمدة كالإسرائيلية - بُ ىذا المجاؿ.
عدد الصفحات ١١٧ُُٖ تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كقرب عيد الفطتَ، الذم يقاؿ لو الفصح. ككاف رؤساء الكهنة كالكتبة يطلبوف كيف يقتلونو، لأنهم خافوا الشعب". (لوقا ِِ: ُ، ِ). كتقوؿ النسخة الإسرائيلية: "ككاف الكهنة كالكتبة يطلبوف كيف يضايقونو". كبُ بدء أحداث الصلب، تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كبينما ىو يتكلم إذا تٚع، كالذم يدعي يهوذا، أحد الاثتٌ عشر، يتقدمهم، فدنا من يسوع ليقبلو". (لوقا ِِ: ْٕ). كتقوؿ النسخة الإسرائيلية: "كبينما ىو يتكلم إذا رعاع كالذم يدعي يهوذا"، كتقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كت١ا كاف النها ر اجتمعت مشيخة الشعب: رؤساء الكهنة كالكتبة، كأصعدكه إبٔ ت٣معهم". (لوقا ِِ: ٔٔ). بينما تقوؿ النسخة الإسرائيلية: "كت١ا كاف النهار اجتمع مثتَك الرعاع كالكهنة كالكتبة كأصعدكه إبٔ ت٣معهم". كنقرأ بُ النسخة ات١عتمدة: "فقاـ كل تٚهورىم كجاءكا بو إبٔ بيلبطس". (لوقا ِّ: ُ). بينما تقرأ ذلك بُ النسخة الإسرائيلية: "فقاـ كل رعاعهم، كجاءكا بو إبٔ بيلبطس". ٗ. كيعد إت٧يل يوحنا أكثر الأناجيل تٖريفا، فقد بلغت تٚلة تٖريفاتو ُّٓ، كما ذلك إلا لأف ات٠ط العاـ الذم سار عليو المحرفوف ىو ت٤و كلمة "اليهود" التي تكررت فيو ُّٓ مرة، كىو ر قم يزيد عن عشرة أمثاؿ كركدىا بُ أم من الأناجيل الثلبثة السابقة؛ لذلك فاز إت٧يل يوحنا بأكبر عدد من التحاريف. كفيما يلي عرض لبعض ما تذكره كل من النسختتُ - ات١عتمدة كالإسرائيلية - بُ ت٥تلف ات١واقف كالركايات: تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كىذه ىي شهادة يوحنا، حتُ أرس ل اليهود من أكرشليم كهنة كلاكيتُ ليسألوه: «من أنت؟»فاعتًؼ كبٓ ينكر، كأقر «إب٘ لست أنا ات١سيح»(يوحناُ: ُٗ، َِ). كتقوؿ النسخة الإسرائيلية: "ككاف الفصح اليهودم قريبا، فصعد يسوع إبٔ أكرشليم". كتقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كاف إنساف من الفريسيتُ اتٝو نيقودتٯوس، رئيس لليهود". (يوحنا ّ: ُ). كتقوؿ النسخة الإسرائيلية: "كاف إنساف من ات١نعزلتُ اتٝو نيقودتٯوس رئيسا للعبريتُ". كحتُ شفي ات١سيح مريضا بُ السبت، تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "كت٢ذا كاف اليهود يطردكف يسوع، كيطلبوف أف يقتلوه، لأنو عمل ىذا بُ سبت. فأجابهم يسوع: «أ يعمل حتى الآف كأنا أعمل »فمن أجل ىذا كاف اليهود يطلبوف أكثر أف يقتلوه، لأنو بٓ ينقض السبت فقط، بل قاؿ أيضا: إف الله أبوه، معادلا نفسو بالله". (يوحنا ٓ: ُٔػ ُٖ). لكن النسخة الإسرائيلية تقوؿ بُ ذلك: "ت٢ذا كاف أىل اليهودية يطردكف يسوع كيطلبوف أف يضايقوه؛ لأ نو عمل ىذا بُ السبت، فمن أجل ىذا كاف أىل اليهودية يطلبوف أكثر، أف يضايقوه". كذلك تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "ككاف يسوع يتًدد بعد ىذا بُ اتٞليل، لأنو بٓ يرد أف يتًدد بُ اليهودية لأف اليهود كانوا يطلبوف أف يقتلوه". (يوحنا ٕ: ُ). بينما تقوؿ النسخة الإسرائيلية: "كك اف يسوع يتًدد بعد ىذا بُ اتٞليل؛ لأنو بٓ يرد أف يتًدد بُ كلاية اليهودية؛ لأف أىل اليهودية كانوا يطلبوف أف يضايقوه". ٘. كأصيب سفر أعماؿ الرسل بأكبر عدد من التحريفات، فقد بلغت تٚلتها ُٓٔ تٖريفا، كترجع الزيادة بُ ىذا الرقم لنفس السبب الذم ذكر عند الكلبـ على ا لتحريف بُ إت٧يل يوحنا، ألا كىو كثرة ذكر ىذا السفر لكلمة "اليهود"، فقد تكررت ْٔ مرة، بالإضافة إبٔ سرده للمحاكرات كات١واجهات التي حدثت بتُ
عدد الصفحات ١١٨ُُٗ تلبميذ ات١سيح كبتُ اليهود، كما تطلبو ذلك من تسجيل ىذا السفر ت١ا كاف يوجو من كلبـ إبٔ اليهود بطريق مباشر، أك ما كاف يقاؿ عنهم، بطريق غتَ مباشر. تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "فوقف بطرس مع الأحد عشر كرفع صوتو كقاؿ ت٢م: أيها الرجاؿ اليهود كالساكنوف بُ أكرشليم أتٚعوف، ليكن ىذا معلوما عندكم كأصغوا إبٔ كلبمي... أيها الرجاؿ الإسرائيليوف اتٝعوا ىذه الأقواؿ: يسوع الناصرم رجل قد تبرىن لكم م ن قبل الله بقوات كعجائب كآيات صنعها الله بيده بُ كسطكم، كما أنتم أيضا تعلموف. ىذا أخذت٘وه مسلما تٔشورة الله المحتومة كعلمو السابق، كبأيدم أتٙة صلبتموه كقتلتموه". (أعماؿ الرسل ِ: ُْػ ِّ). لكن النسخة الإسرائيلية تقذؼ بهذا الاتهاـ الصريح بعيدا عن الإسرائيليتُ كتلصقو بكل جرأة بالركماف، كذلك حتُ تقوؿ: "كقف بطرس مع الأحد عشر كرفع صوتو كقاؿ: ىذا أخذت٘وه مسلما تٔشورة الله المحتومة كعلمو السابق، كقد صلبتو أيدم الركماف كقتلتو". كاستمرارا تٟديث بطرس السابق إبٔ الإسرائيليتُ، تقوؿ النسخة ات١عتمدة: "فليعلم يقينا تٚيع بيت إسرائيل أف الله جعل يسوع ىذا، الذم صلبتموه أنتم، ربا كمسيحا". (أعماؿ الرسل ِ: ّٔ). بينما تقوؿ النسخة الإسرائيلية: "ليعلم يقينا أف الله جعل يسوع ىذا ات١صلوب، ربا كمسيحا".( ُ) ىل بعد كل ىذا لا يزاؿ ىناؾ موضع كمبرر لعاقل ت٭تًـ عقوؿ الناس كأفهامهم لأف يدعوىم إ بٔ تقديس الإت٧يل بوضعو اتٟابٕ كالتبرؾ بقراءتو؟ !! صدؽ من قاؿ: اكذب بٍ اكذب بٍ اكذب حتى يصدقك الناس، كرتٔا تصدؽ أنت نفسك من طوؿ تعهدؾ الكذب كإلفك إياه. يا الله يا حي يا قيوـ يا كاىب الإنساف العقل كمكرـ بتٍ آدـ بو من بتُ خلقك، أىذا مضموف كتاب فيو ما فيو من دس كتٖريف كخداع كت٘ويو يستحق أف ينسب لبشر عاقل. فضلب عن أف يعد كتابا تٝاكيا مقدسا يستأىل من الناس التقديس كالاحتًاـ، أـ ىو ت٣رد إثبات كجود، كحفاظ على مكاسب، تٖققت لفئة من السدنة عبر التاريخ؟!! ثالثا. الإنجيل الصحيح بشر بمحمد صلى الله عليو وسلم نبيا خاتما وبالقرآن ناسخا: لو كاف الإت٧يل حقا تْالتو الآف سليما من عبث العابثتُ كيستحق التقديس، لآمن أىلو تٔحمد نبيا خات٘ا كرتٛة للعات١تُ، كبالقرآف كتابا تٝاكيا مهيمنا على ما سبقو من رسالات السماء، كناسخا ت١ا نزؿ قبلو من كتب كصحائف كما بُ البشارة عندىم بذلك، كىذا م ا بٓ تستطع يد التحريف إخفاءه إخفاء تاما. تٖت عنواف "ابن الإنساف من ىو" يقوؿ الأستاذ ت٤مد فاركؽ الزين: تكررت الإشارة إبٔ ابن الإنساف بُ العهد اتٞديد ت٨و ثلبث كتٙانتُ مرة بُ الكلبـ ات١نسوب إبٔ عيسى، فمن ىو ابن الإنساف الذم كاف يقصده عيسى بُ كلبمو؟ كرد بُ سفر ات١زامتَ بالعهد القدبٙ أنو ابن آدـ؛ أم بتٍ آدـ، كما يقوؿ ت٣ازا عن جنس البشر؛ ففيو: "فمن ىو الإنساف حتى تذكره؟ كابن آدـ حتى تفتقده؟ ُ - إسرائيل حرفت الأناجيل، أتٛد عبد الوىاب، مكتبة كىبة، القاىرة، ط ِ، ُٕٗٗـ، صُْ كما بعدىا.
عدد الصفحات ١١٩َُِ كتنقصو قليلب عن ات١لبئكة، كتٔجد كبهاء تكللو. تسلطو على أعماؿ يديك. جعلت كل شيء تٖت قدميو: الغنم كالبقر تٚيعا، كبهائم البر أيضا، كطيور السماء، كتٝك البحر السالك بُ سبل ات١ياه". (ات١زامتَ ٖ: ْػ ٖ). غتَ أف ىنالك تعريفا ت٤ددا لابن الإنساف كرد بُ سفر دانياؿ بالعهد القدبٙ: "كنت أرل بُ رؤل الليل كإذا مع سحب السماء مثل ابن إنساف أتى كجاء إبٔ القدبٙ الأياـ، فقربوه قدامو. فأعطى سلطانا كت٣ دا كملكوتا لتتعبد لو كل الشعوب كالأمم كالألسنة". (دانياؿ ٕ: ُّ، ُْ). كىذا التعريف ىو الأساس لفهم شخص ابن الإنساف بُ الكتاب ات١قدس، فهو ات١نقذ من الضلبؿ ات١خلص، الذم يغتَ عند ت٣يئو الأكضاع القائمة. كعموما، فإننا ت٧د تركيزا بُ تعاليم اليهود، ككتبهم كنبوءاته م على ت٣يء النبي ات١نقذ، الذم بزعمهم ت٬ب أف يكوف من سلبلة داكد النبي ات١لك، كأنو عند ت٣يئو سوؼ ت٭رر اليهود من مضطهديهم؛ لأف ظفر ات١نقذ بوصفو نبيا قائدا سيكوف دنيويا دينيا بُ الوقت نفسو. أما معلقو الكنيسة فيودكف إعطاء الانطباع ات١باشر أك غتَ ات١باشر، أف عيس ى بُ أحاديثو ات١تكررة عن ابن الإنساف كاف يشتَ إبٔ نفسو من طرؼ خفي، ىذا على الرغم من أنو كاف على ابن الإنساف ات١نقذ عند ت٣يئو، أف يفكك الأكضاع كالأنظمة القائمة، كينشئ مكانها نظاما جديدا يكوف فيو ابن الإنساف منقذا نبيا ملكا، أم ذا سلطة دنيوية، كليست سلطتو سلطة دينية فقط، فات١فتًض أف تنهار عند ت٣يئو السلطات الدنيوية بكل ما فيها من شرؾ كمن كثنية، كبكل ما فيها من إباحية لا أخلبقية كإباحية جنسية. كمن الواضح أنو خلبفا لتوقعات العامة بٓ يتحقق شيء من ذلك بُ زمن عيسى، كلا حتى بُ زمن أتباعو فاليهود الذين كانوا كقتها تٯثلوف الديانة التوحيدية الوحيدة بٓ ت٭ققوا النصر على إمبراطورية ركما، مع أنهم كانوا يتطلعوف إبٔ قدكـ ات١خلص ات١نتظر؛ كي ينقذىم من جيوش ركما كمن إمبراطوريتها. كمع ذلك تلهف مؤلفو أسفار العهد اتٞديد على تصوير عيسى ات١سيح بأنو ابن الإنساف ات١نقذ ات١ظفر، لدرجة أ نهم ابتدعوا بُ قصة دخولو الأختَ إبٔ القدس لقبا مصطنعا ت٤تَا كمربكا؛ إذ أطلقوا عليو صفة "الدخوؿ ات١ظفر إبٔ القدس". (يوحنا ٔ: َُ). رغم أف دخوؿ عيسى إبٔ القدس، بٓ يكن لو علبقة بأم ظفر كلا نوايا من جانبو لقيادة اليهود ضد إمبراطورية ركما، كلا إنشاء نظاـ سياسي جديد، كلا القياـ بأم مهمة من ات١هاـ ات١فتًض على ابن الإنساف أف ينجزىا. كإذا بٓ يكن ت٦كنا الادعاء أف ات١سيح ىو ابن الإنساف الذم تنبأ بو دانياؿ، لذا فقد اللقب بُ أذىاف مؤلفي الأسفار أم مفهوـ كأم مغزل عسكرم لو، كبالتابٕ حاكلوا تٕريده من أم مغزل أك دلالة سلطة د نيوية، كحولوه إبٔ مفهوـ رمزم داخلي تْت، فأصبح اللقب عندىم رمزيا تْتا ت٥تلفا عن صلة النبي ذم السلطة الدنيوية ات١شار لو بُ سفر دانياؿ، كقد كجد بولس لنفسو ات١خرج من ىذه ات١عضلة بأف دخل بُ ركعو أف ات١سيح بُ ت٣يئو ات١ظفر الثاب٘ سوؼ ت٭قق ما بٓ يستطع تٖقيقو بُ المجيء الأكؿ، كتْيث تطابق أكصافو بُ المجيء الثاب٘ ما تنبأ بو دانياؿ لابن الإنساف من القوة كالسلطاف كالمجد، كزاد بولس أف المجيء الثاب٘ لن يكوف بُ ات١ستقبل البعيد بل قريبا جدا، قبل أف تدرؾ ات١نية بولس الثاب٘.
عدد الصفحات ١٢٠ُُِ غتَ أف عيسى بُ أحاديثو كاف يتكلم عن ابن الإنساف دكم ا بصيغة الغائب مشتَا بشكل خفي إبٔ شخص آخر غتَه ىو شخصيا، كىذه الصيغة كحدىا ىي التي تٯكن أف تٕعل أحاديثو منطقية، كلا بد أنو كاف يشتَ إبٔ النبي الأتٛد، خابً الأنبياء كالرسل لأنو بُ ىذه اتٟالة فقط تتحقق النبوءة عن ابن الإنساف ات١ذكورة بُ سفر دانياؿ، إذ ت٤مد ك حده حقق صفة النبي ذم السلطة الدنيوية، فجمع بتُ صفات النبوة كالدين كالتقى، كصفات السلطة الدنيوية كالقوة الظافرة. أجاب عيسى عن سؤاؿ رسل ت٭تِ قائلب ت٢م: فأجاب يسوع كقاؿ ت٢ما: «اذىبا كأخبرا يوحنا تٔا تسمعاف كتنظراف: العمي يبصركف، كالعرج تٯشوف، كالبرص يطهركف، ك الصم يسمعوف، كات١وتى يقوموف، كات١ساكتُ يبشركف»(مُُ: ْ، ٓ). غتَ أف ت٭تِ كاف يدرؾ كلا شك أف ىذه ات١عجزات ات٠ارقة، مهما كانت باىرة، ليست كل ما ىو متوقع من النبي ات١نتظر، كاف سؤاؿ ت٭تِ ليس كاضحا كل الوضوح: ىل أنت ذلك النبي أو لا؟ ىل أنت ات١نقذ ات١خلص؟ ىل أنت النبي ات١نتظر ذك السلطة الدينية كالدنيوية معا؟ ككاف جواب عيسى بدكره كاضحا بُ مغزاه: ات١سيح النبي كلكتٍ لست ات١نقذ ات١خلص، لست النبي ات١نتظر ذا السلطة الدنيوية. لقد نفى عيسى بكل كضوح أف يكوف ىو ات١خلص كبُ الواقع لو كاف ت٭تِ يعتقد أف عيسى ىو النبي ات١خلص حقا ت١ا اضطر إبٔ سؤالو، كلكنو كاف يتوقع كيأمل أف يكوف عيسى شخصا أكثر من ات١سيح، كاف يتمتٌ لو كاف عيسى ىو النبي ات١نتظر ذا السلطة الدينية كالدنيوية معا، كبٓ يكن ت٭تِ كحده الذم ت٭تضن ىذا الأمل كالرجاء، حتى اتٟواريوف أنفسهم بدا عليهم الالتباس، مع أف عيسى كا ف يؤكد ت٢م باستمرار كبُ أكثر من مناسبة كبلباقة، كيعرض ت٢م ألا يتوقعوا منو القياـ بالدكر الذم بٓ يكن مقدرا لو أف يلعبو، الدكر الذم كاف مقدرا لغتَه، كاف طبيعيا ألا يقوـ عيسى تٔهاـ ات١خلص؛ لأنو ىو نفسو بٓ يكن ات١خلص، لقد علم عيسى الناس أف يقبلوا كيتحملوا الاضطهاد، أف يقبلوا الأكضاع الراىنة، علمهم اتٟلم كات٠ضوع كالتوبة كالاستقامة، كأف يسعوا كينشدكا ت٦لكة الله القادمة، إذ بٓ يكن عصره جاىزا لقياـ ت٦لكة الله على الأرض التي يعبد فيها الله كحده كالتي ت٘حى منها الأكثاف كالوثنية. كاف عيسى بُ صلواتو يدعو الله قائلب: "ل يأت ملكوتك" ككاف تعبتَ "ت٦لكة الله" مألوفا بُ العهد القدبٙ، كلا شك أف عيسى علم أتباعو أف ت٦لكة الله سوؼ تتحقق فعلب لا ت٣ازا، كلكن ليس بُ زمنو ىو. كاف عيسى يعلم أنو بصفتو ات١سيح يستطيع أف ت٬تًح ات١عجزات، أما النبي ات١نتظر فكاف يتوقع منو غتَ ذلك، النبي ات١نتظر ت٬ب أف يكوف ابن الإنساف ات١ذكور بُ سفر دانياؿ، النبي ات١خلص الذم يفتتح عصرا جديدا بُ تاريخ البشرية، الذم يقهر أعداءه كيقضي على الشرؾ كالوثنية، كينشئ ت٦لكة الله على الأرض التي لا يعبد فيها إلا الله عز كجل، إنو النبي الأتٛد العلم الذم بشر بو عيسى بالاسم، ككاف مقدرا لو أف يبعث بعده بستة قركف.
عدد الصفحات ١٢١ُِِ بُ بداية بعثتو اتٗذ عيسى لنفسو مقرا بُ "كفر ناحوـ" كىي قرية على الشاطئ الشمابٕ لبحر اتٞليل تْتَة طبريا سكانها خليط من الأىابٕ كالركماف كالرتٝيتُ من اتٟكاـ، فلم تكن القرية من ىذه الناحية مناسبة ت١تمرد أك لثائر أف يتخذىا مقرا لو، بل على العكس كانت مناسبة ت١ن أراد التهدئة كالدعوة إبٔ ضبط النفس. بٓ يدع عيسى قط أنو النبي ات١نقذ، إذ بٓ يكن مقدرا لو إنقاذ شعبو من إمبراطورية ركما كلا إعادة بناء ت٦لكة داكد، كىو طيلة مدة بعثتو القصتَة بٓ يبد من جانبو أدبٗ ملبحظة أك تلميح بُ خطابا تو كأحاديثو، كلا بُ أفعالو كتٗطيطو ت١ا يوحي بأم دلالة تٯكن أف يفهم منها أنو النبي ات١نقذ، كىو ت٢ذا السبب بالذات تٕنب أف يدعو الناس للمواجهة، بل على النقيض من ذلك نرل كل تعاليمو تتًكز على ات١سات١ة كالتهدئة، كخاصة عند لقائو مع ثوار اتٞليل، كمع ات١تحمستُ لطرد الركماف من فلسطتُ، فكاف ت٭ذرىم مرة بعد أخرل من الثورة كالعصياف ات١سلح، كمن أقوالو: "أحب عدكؾ كلا تٕابو الشر" ك "من صفعك على خدؾ الأتٯن فأدر لو الأيسر، كمن أكرىك على الستَ معو ميلب سر معو ميلتُ". لقد أنذر اليهود صراحة كعمدا ألا يسلكوا سبيل العنف، كالثورة ك لا الرد على الشر بات١ثل. كلا تٯكن أف يفوتنا بُ أحاديث عيسى كخطاباتو إنكاره ات١تكرر ت١ن اعتقد فيو شخصية ات١نقذ. كبُ حادثة مهمة من ىذا القبيل حاكؿ تهدئة ت٣موعة من الثوار قوامها ت٨و تٜسة آلاؼ تبعوه إبٔ اتٞليل؛ كي ت٬علوا منو قائدا ت٢م، معتقدين أنو النبي ات١نقذ، كىي اتٟادثة التي قاـ خلبت٢ا تٔعجزة أرغفة ات٠بز؛ ففي إت٧يل يوحنا: "فرفع يسوع عينيو كنظر أف تٚعا كثتَا مقبل إليو، فقاؿ لفيلبس: «من أين نبتاع خبزا ليأكل ىؤلاء؟ »كإت٪ا قاؿ ىذا ليمتحنو، لأنو ىو علم ما ىو مزمع أف يفعل. أجابو فيلبس: «لا يكفيهم خبز تٔئتي دينار ليأخذ كل كاحد منهم شيئا يستَا»قاؿ لو كاحد من تلبميذه، كىو أندراكس أخو تٝعاف بطرس «ىنا غلبـ معو تٜسة أرغفة شعتَ كتٝكتاف، كلكن ما ىذا ت١ثل ىؤلاء؟»فقاؿ يسوع «اجعلوا الناس يتكئوف»ككاف بُ ات١كاف عشب كثتَ، فاتكأ الرجاؿ كعددىم ت٨و تٜسة آلاؼ. كأخذ يسوع الأرغ فة كشكر، ككزع على التلبميذ، كالتلبميذ أعطوا ات١تكئتُ. ككذلك من السمكتتُ بقدر ما شاءكا. فلما شبعوا، قاؿ لتلبميذه: «اتٚعوا الكسر الفاضلة لكي لا يضيع شيء»فجمعوا كملؤكا اثنتي عشرة قفة من الكسر، من تٜسة أرغفة الشعتَ، التي فضلت عن الآكلتُ. فلما رأل الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: إف ىذا ىو باتٟقيقة النبي الآبٌ إبٔ العابٓ". (يوحنا ٔ: ٓ - ُْ). كمغزل ىذه القصة شديد الأت٫ية، كيتمحور حوؿ قوؿ عيسى للثوار اليهود "ليجلس الرجاؿ"؛ فقد كاف ىناؾ مغزل عملى بُ كلبمو شديد الوضوح، لقد أنذر الرجاؿ كي لا يستوبٕ عليهم الوىم، ب أف الوقت قد حاف لثورة أخرل ضد ركما، ككي لا يظنوا أف عيسى جاءىم قائدا عسكريا، أك منقذا ت٢م من الاضطهاد، فأمرىم أف ت٬لسوا كأطعمهم من تٜسة أرغفة، كتٝكتتُ، أرادىم أف يفهموا أف الوقت بٓ ت٭ن بعد لمجيء النبي ات١خلص، كأفهمهم ألا يسلكوا طريق العنف؛ لأنو لا يفيدىم س ول الدمار، كبينما ىو يعظهم تٔملكة الله القادمة التي بٓ يكن مقدرا لو أف يقودىا، كانوا بات١قابل لشدة تٛاسهم يتوقوف أف يكوف ىو منقذىم كت٥لصهم، يتشوقوف أف
عدد الصفحات ١٢٢ُِّ يقودىم ضد إمبراطورية ركما دكف انتظار، لقد سيطر عليهم الوىم بأنو النبي ات١نتظر، كىو ما أراد عيسى نفسو أف ينفيو عن نفسو. كانت رسالتو إبٔ بتٍ إسرائيل ت٥تصرة كمفهومو، قاؿ ت٢م: "ليجلس الرجاؿ"، فلم يكن عيسى ات١خلص، كبٓ يدٌع أنو ات١خلص، لقد بشرىم تٔملكة الله التي سوؼ تنشأ بُ ات١ستقبل، كمن ىنا فقط نستطيع أف نفهم دعاءه ات١تكرر بُ الصلبة "ليأت ملكوتك" بصيغة ات١ستقبل. كانت ت٣موعة الرجاؿ التي حاكؿ عيسى تهدئتها بُ اتٞليل ت٪وذجا لشعب إسرائيل ات١تمرد، كلشدة عنادىم بٓ يفهموا الرسالة، كبٓ يستوعبوا كلبـ عيسى، كلا ات١غزل من معجزة أرغفة ات٠بز، كرتٔا فهموا النقيض من ذلك؛ إذ قالوا: "فلما رأل الناس الآية التي صنعها يسوع قالوا: «إف ىذا ىو باتٟقيقة النبي الآبٌ إبٔ العابٓ»، "كأما يسوع فإذ علم أنهم مزمعوف أف يأتوا كتٮتطفوه ليجعلوه ملكا، انصرؼ أيضا إبٔ اتٞبل كحده (يوحنا ٔ: ُٓ). أم عندما فشل بُ إقناع ذكم العقوؿ العنيدة تْقيقة مهمتو كتْقيقة بعثتو، كخوفا أف يظنوا أنو ملك دنيوم، توارل عنهم ت٨و اتٞبل، كاختفى عن ناظرىم. فمن المحزف أف إيضاح عيسى ات١تكرر تٞمهوره عن طبيعة مهمتو، كتٖذيره ت٢م ألا يسيئوا فهم بعثتو كألا يعلقوا عليها آمالا للخلبص من ركما عسكريا، كت٤اكلتو أف يوازف تطلعاتهم بشتى الوسائل كل ذلك بٓ يفلح لا على ات١ستول المحلي بتُ أفراد شعب و اليهود، كلا بعد كفاتو على ات١ستول ات٢لنستي بُ العابٓ اليوناب٘ الركماب٘، فلم يكتف اليهود بأف أساءكا فهم رسالة عيسى، بل أصركا على ت٘ردىم كعصيانهم ات١سلح ضد ركما حتى سبب ذلك الكوارث ت٢م بُ عاـ َٕـ، كعاـ ُّٓـ، كمن جهة أخرل بُ العابٓ ات٢لنستي أصر بولس على الا عتقاد أف عيسى كاف ت٥لصا فعلب، كلكن بشكل خفي كغامض كميثولوجي، من حيث إنو خلص العابٓ من ات٠طايا، أما ات٠لبص على الأرض، فكاف ات١فتًض أف يتحقق قبل أف تٯوت بولس حسب نبوءة بولس نفسو عندما يعود عيسى بُ ت٣يئو الثاب٘ بصورة ابن الإنساف فيهزـ ركما عسكريا كينشئ ت٦لكة الله على الأرض بزعامتو، بٍ إف ىذا النمط من التنبؤات رغم فشلو تكرر من قبل يوحنا العراؼ اللبىوبٌ بُ كتابو سفر الرؤيا، الذم صار فيما بعد سفرا من أسفار العهد اتٞديد. كىكذا أدل إصرار معاصرم عيسى على ات٠لط بتُ شخصية ات١سيح، كشخصية "النبي ات١نتظر ات١نقذ" كعدـ فهمهم لطبيعة بعثتو، بل رفضهم ت٢ا إبٔ عواقب كخيمة على كل اتٞهات، ففي فلسطتُ ىزـ اليهود كالذين رفضوا الإتٯاف بعيسى على يد الركماف كتشتتوا بُ أت٨اء الأرض، كبُ الوقت نفسو تشتت معهم النصارل الذين آمنوا بعيسى على حقيقتو، كبسبب تشتت النصارل كظهور بولس على مسرح الأحد اث فقد النصارل السيطرة على ت٣ريات الأمور، ففي العابٓ ات٢لنستي ات٨رفت رسالة عيسى عن ىدفها الأساسي بالكامل، كحلت ت٤لها ديانة غامضة من صنع بولس، بٍ كاف على العابٓ الانتظار ستة قركف لإعادة الأمور إبٔ نصابها بظهور الإسلبـ. كت٦ا يلفت النظر بُ دخوؿ عيسى ات١ظفر إبٔ القدس كما ت٭لو للكنيسة أف تصفو بعد معجزة أرغفة ات٠بز بُ اتٞليل ببعض الوقت نقطة ذات شقتُ:
عدد الصفحات ١٢٣ُِْ ٔ. أف دخوؿ القدس بً بعد أف توارل عيسى عن أنظار ثوار اتٞليل (تٜسة آلاؼ) الذين حاكلوا تنصيبو ملكا، تٔعتٌ أف الذم رفض من اتٞماىتَ تنصيبو ملكا لا يدخل القدس بهذه الصفة. ٕ. أف عيسى تعمد أف يدخل القدس كىو يركب تٛارا - كليس حصانا - ت٦ا يعتٍ أنو بٓ يأت فاتٖا لتأسيس ت٦لكة دنيوية، كمع ذلك توت٫ت اتٞماىتَ أنو ات١خلص النبي ات١نتظر، فتجمع الناس حولو، كجعلوا يهتفوف "أكصنا! مبارؾ الآبٌ باسم الرب! مباركة ت٦لكة أبينا داكد الآتية باسم الرب! أكصنا بُ الأعابٕ". (مرقس ُُ: ٗ، َُ). "كاتٞموع الذين تقدموا كالذين تبعوا كانوا يصرخوف قائلتُ: أكصنا لابن داكد! مبارؾ الآبٌ باسم الرب! أكصنا بُ الأعابٕ". (متى ُِ: ٗ). ذلك بالرغم من نفيو القاطع أف يكوف ابنا لداكد "بٍ أجاب يسوع كقاؿ كىو يعلم بُ ات٢يكل: «كيف يقوؿ الكتبة: إف ات١سيح ابن داكد؟ لأف داكد نفسو قاؿ بالركح القدس: قاؿ الرب لربي: اجلس عن تٯيتٍ، حتى أضع أعداءؾ موطئا لقدميك. فداكد نفسو يدعوه ربا. فمن أين ىو ابنو؟» ككاف اتٞمع الكثتَ يسمعو بسركر". (مرقس ُِ: ّٓ - ّٕ، متى ِِ: ُْ - ْٓ، لوقا َِ: ُْ). أراد عيسى بدخولو القدس على تٛار أف يفهم اليهود أنو بٓ يأت فاتٖا، أراد منهم أف يتخلصوا من الأكىاـ، كأعلمهم أنهم ت٬لبوف الدمار إبٔ أنفسهم بعقليتهم العنيدة كسلوكهم الطائش، كىي الرسالة نفسها التي حاكؿ إيصات٢ا لعقوت٢م يوـ اجتمع عليو بُ اتٞليل تٜسة آلاؼ من الثوار فأم رىم باتٞلوس كأطعمهم خبزا كتٝكا. كزيادة بُ الإيضاح فإنو بعد أف دخل القدس بٓ يزد على أف ذىب إبٔ ات١عبد فنظر حولو، بٍ غادر مع اتٟواريتُ الاثتٌ عشر "فدخل يسوع أكرشليم كات٢يكل، كت١ا نظر حولو إبٔ كل شيء إذ كاف الوقت قد أمسى، خرج إبٔ بيت عنيا مع الاثتٌ عشر". (مرق س ُُ: ُُ)؛ فلم يكن دخولو إبٔ القدس سول بادرة رمزية توحي بالسلبـ، لا اتٟرب. كقد نسبوا إبٔ عيسى القوؿ: "اتٟق أقوؿ لكم: بٓ يقم بتُ ات١ولودين من النساء أعظم من يوحنا ات١عمداف، كلكن الأصغر بُ ملكوت السماكات أعظم منو". (متى ُُ: ُُ، لوقا ٕ: ِٖ). كقد أعيت ىذه العبارة معلقي الكنيسة لقركف طويلة كحتَتهم، فمنهم من قاؿ ىي مقارنة بتُ مستقبل النخبة كبتُ عظمة ت٭تِ، كآخركف فهموا ت٦لكة الله، بأنها تشمل أركاح ات١ؤمنتُ بعيسى بات١قارنة مع حياة ت٭تِ على الأرض، كآخركف اعتقدكا أف عيسى ىو الأصغر تٞهة كونو عبد الله. كعلى أية حاؿ لا تٯكن القبوؿ أف عيسى كاف يقصد نفسو؛ لأف ت٦لكة الله بٓ تتحقق بُ أيامو، كحتى لو تٖققت كما يزعم البعض لاستحاؿ أف يكوف ىو أصغر من فيها؛ إذ يكوف عندئذ مؤسسها. يكمن مفتاح تفستَ ىذا القوؿ بُ كلمة "الأصغر"؛ ففي اللغة الآرامية كالعربية كالعبرية تٖمل الكلمة معتٌ: "الأختَ زمنيا" أك "الأصغر بُ ت٣موعة مسلسلة". كالتًتٚة الآرامية السريانية للعهد اتٞديد الطبعة البسيطة تستخدـ كلمة "زغتَا" التي تقابل كلمة "صغتَ" بالعربية تٔعتٌ: الأصغر سنا، كلا بد للكنيسة أف تعتًؼ أف عيسى بٓ يكن آخر الأنبياء، كبالتابٕ فهو ليس أصغرىم زمنيا، فمن يكوف إذف آخر الأنبياء، كخات٘هم سول ت٤مد صلى الله عليو كسلم؟ إنو قطعا كبلب جداؿ آخر الأنبياء، فهو بالتابٕ أصغرىم زمنيا، كمع ذلك فهو
عدد الصفحات ١٢٤ُِٓ أعظمهم، مقارنة مع أم منهم؛ لأف العمل الضخم الذم أت٧زه أعظم من الأعماؿ التي قاـ بها الأنبياء قبلو ت٣تمعتُ" (ُ) فإذا كاف الإت٧ يل ات١وجود حاليا على ىذه الصورة التي تابعناىا تفصيلب، من التحريف كالتزييف كالتبديل كالتغيتَ لفظا كمعتٌ بشهادات شهود من أىلو قبل أىلنا، كإذا كاف ىذا الإت٧يل نفسو بُ أصلو الصحيح قبل التحريف كفيما بٓ تستطع الأيدم ات١زيفة إطفاءه ت٘اما قد بشر بالإسلبـ رسالة خات٘ة ناسخة كتٔحمد صلى الله عليو كسلم نبيا خات٘ا فهل ىناؾ ت٣اؿ للقوؿ الآف بأف ىذا الإت٧يل، بوضعو اتٟابٕ، ت٤ل للتقديس كالتعبد بو من قبل النصارل كغتَ النصارل؟! (ِ) رابعا. حول حديث أبو داوود: ت٬در ىنا التنبيو على ضعف اتٟديث الذم ركاه أبو داكد بُ سننو، كفيو أنو كضع التوراة على كسادة كقاؿ«آمنت بك كتٔن أنزلك »، فأصل اتٟديث كرد بُ قصة رجم اليهوديتُ الزانيتُ(ّ). كقد ضعف ىذه الركاية غتَ كاحد من أىل العلم، منهم ابن حزـ إذ يقوؿ: "قولو عليو السلبـ: «آمنت تٔا فيك»؛ فإنو باطل بٓ يصح قط، ككلو موافق لقولنا التوراة كالإت٧يل بتبديلهما، كليس شيء منو حجة ت١ن ادعى أنهما بأيدم اليهود كالنصارل كما نزلا ... فخبر مكذكب موضوع، بٓ يأت قط من طرؽ فيها ختَ، كلسنا نستحل الكلبـ بُ الباطل، لو صح فهو من التكلف الذم نهينا عنو كما لا ت٭ل توىتُ اتٟق كلا الاعتًاض فيو". (ْ) كىذه ال زيادة «آمنت بك كتٔن أنزلك »مركية بُ إسناد ضعيف متهالك لا يصلح للبحتجاج، فهي من ركاية ىشاـ بن سعد القرشي، كقد ضعفو العلماء، كترؾ التحديث عنو تٚلة من المحدثتُ، منهم ت٭تِ القطاف الذم كاف لا ت٭دث عنو، كت٦ا قالو العلماء عنو: قاؿ النسائي: "ضعيف"، كقاؿ بُ موضع آخر: "ليس بالقوم". كقاؿ ت٭تِ بن معتُ: "ليس بشيء"، كبُ موضع آخر قاؿ: "ليس بذاؾ القوم". كأما أتٛد بن حنبل فقاؿ عنو: "ليس ىو ت٤كم اتٟديث". كبُ موضع آخر قاؿ: "بٓ يكن باتٟافظ". قاؿ أبو حابً: "يكتب حديثو كلا ت٭تج بو"، كقاؿ ابن حباف: "كاف ت٦ن يقلب الأسانيد، كىو لا يفهم، كيسند ات١وقوفات من حيث لا يعلم، فلما كىثير ت٥الفتو الأثبات فيما يركم عن الثقات بطيل الاحتجاج بو، كإف اعتبر تٔا كافق الثقات من حديثو فلب ضتَ" (ٓ). كىكذا فهذه الركاية التي تفرد بها ىشاـ مردكدة، كلا ت٭تج بها إلا الذين يتعلقوف تٓيوط أكىى من بيت العنكبوت. كما لن يفوتتٍ تسجيل عجبي من اليهود كالنصارل الذين يركموف توثيق كتبهم من القرآف كالسنة؛ ُ- ات١سيحية كالإسلبـ كالاستشراؽ، ت٤مد فاركؽ الزين ، دار الفكر ات١عاصر، بتَكت، طُ، ََِّـ، صُّٗ ِ - راجع: موسوعة بياف الاسلبـ، الرد على الافتًاءات كالشبهات، بقلم كبار العلماء، قسم القرآف، دار نهضة مصر ، ط ُ/َُِِ. ّ- صحيح البخارم ح ( ّّٓٔ)، (ْٔٓٓ)، (ُٖٗٔ)، (ُْٖٔ)، (ّْٕٓ)، كصحيح مسلم ح (ُٗٗٔ)، (ََُٕ)، كات١وطأ ح (ُُٓٓ)، كسنن الدارمي ح (ُِِّ).)، كىذه الزيادة غتَ موجودة حتى بُ ركايات أبي داكد الأخرل للقصة (سنن أبي داكد ح ( ْْْٔ)، (َْْٓ).). ْ- الفصل بُ ات١لل كالنحل، ابن حزـ ( ُ/ ُٕٓ - ُٖٓ). مرجع . ٓ- انظر: المجركحتُ، لابن حباف ( ّ/ ٖٗ)، كات١وضوعات، ابن اتٞوزم ( ُ/ ّٔٔ)، كالكامل، ابن عدم (ٕ/ َُٖ)، كتهذيب الكماؿ، ات١زم ( ُُ/ ّٕ)، كتهذيب التهذيب، ابن حجر (َّ/ َِٔ)، كالضعفاء كات١تًككتُ، النسائي ( ُ/ ِْٓ).).
عدد الصفحات ١٢٥ُِٔ بُ حتُ أف كتبهم تشهد على نفسها بالتحريف بُ مواضع كثتَة منها: قوؿ النبي إرمياء: " كيف تقولوف: ت٨ن حكماء، شريعة الرب معنا حقان، إنو إبٔ الكذب، حوَّت٢ا قلم الكتبة الكاذب " (إرميا ٖ/ ٖ)، أم أف دعواكم بامتلبؾ شريعة الرب كذب منكم، لأف ىذه الشريعة غتََّىا كبدَّت٢ا الكتبة الكذبة بأقلبمهم المحرِّفة. كيؤكد النبي إرمياء كقوع التحريف بُ الكتاب، كيتهدد بالعقوبة أكلئك الذين مازالوا يتحدثوف عن كلبـ الرب، فينسبوف ما بُ أيديهم إليو بعد أف حرفوه، فيقوؿ: " كإذا سألك ىذا الشعب أك نبي أك كاىن قائلبن: ما كحي الرب؟ فقل ت٢م: أم كحي؟ إب٘ أرفضكم ىو قوؿ الرب، فالنبي أك الكاىن أك الشعب الذم يقوؿ: كحي الرب أعاقب ذلك الرجل كبيتو .. أما كحي الرب فلب تذكركه بعد، لأف كلمة كل إنساف تكوف كحيو ، إذ قد حرٌفتم كلبـ الإلو اتٟي رب اتٞنود" (إرمياء ِّ/ ّّ - ّٔ).
عدد الصفحات ١٢٦ُِٕ ٔٔ-الزعم أن القرآن يقر عقيدة الفداء النصرانية إف العقيدة الإسلبمية تقر عقيدة الصلب كالفداء النصرانية، كيستدلوف على ذلك بقولو تعا بذبح عظيم (َُٕ}).) أولا. موقف القرآن من عقيدة الصلب النصرانيةتقرر ات١سيحية أف عيسى ظل مصلوبا حتى مات، كأنو تٖمل الآلاـ ليمسح بدمو خطيئة آدـ التي ارتكبها بُ اتٞنة بأكلو من الشجرة المحرمة؛ فكيف قبل الإلو كىو ابن الإلو بزعمهم أف يصلب كيعذب ىكذا؟ أليس للئلو قدرة يدفع بها عن نفسو؟ كقد جاء بُ القرآف غتَ مرة أف آدـ تاب إبٔ الله من خطيئتو، فتاب الله عليو، كذلك كما ككز موسى عليو السلبـ رجلب مصريا فقضى عليو، بٍ قاؿُٔ}) كباب التوبة مفتوح دائما لكل م ذنب، كىذه رتٛة الله كإذا كاف ات١سيح من أبناء آدـ، فما مسئوليتو عن خطيئة لأبي البشر تٚيعا؟ كت١اذا يكوف عيسى ىو الذم تٯحوىا من بتُ ملبيتُ البشر؟ كإذا كاف عيسى ابن الله، فما ذنب ابن الله حتى يقتل نفسو ت٠طيئة ارتكبها كاحد من ت٥لوقاتو أك ت٥لوقات أبيو كما يزعموف؟ كتقص الأناجيل أف عيسى بٓ يكن يريد أف يقتل، كأنو دافع عن نفسو أماـ بيلبطس، كأف ت٤اكمتو كانت على ادعائو أنو ملك اليهود حسبما كشي بو أعداؤه فلو أنو كاف قد صلب ليمسح خطيئة آدـ لقدـ نفسو طائعا بدكف ت٤اكمة، كت١ا دافع عن نفسو كطلب النجاة! بٍ إنا ت٧ده قبل ذلك مع تلبميذه يبيت خائفا كجلب أف يقبض عليو جند الركماف، بل كيعاتبهم على أنو يسهر كيناموف، كت٧ده يتنقل من مكاف إبٔ مكاف؛ كي تٮدعهم كيفلت منهم، كلو أنو كاف يريد ت٤و خطيئة آدـ ما تردد، كلا تهيب الصلب أك حاكؿ الإفلبت؛ لأنو إت٪ا جاء بإرادتو ت٢ذا العمل ات١زعوـ. كمن ات١غالطة الواضحة القوؿ بأف الله بٓ يتب على آدـ؛ لأف الله ىو التواب الرحيم، كلكن بعض ىؤلاء أصر على إلصاؽ ات٠طيئة بآدـ كغلق باب التوبة أمامو، بٍ ت٘ادكا فجعلوا حبل ات٠طيئة معلقا بُ أعناؽ ذريتو إبٔ ت٣ىء ات١سيح عليو السلبـ كي يصلب من أجل غفر اف ىذه ات٠طيئة كفداء البشرية. ككتبهم ذاتها تعلن بأف كل من صلب على خشبة فهو ملعوف!! كقد نفى القرآف أف يكوف ات١سيح قد صلب أك قتل، بل رفعو الله إليو، كبتُ القرآف أف ىناؾ حادث صلب قد كقع، كلكن بٓ يقع للمسيح، بل لشبيو لو آخر. قاؿ تعابوه كلكن شبو ت٢مُٕٓ). كإذا كاف حادث صلب ات١سيح كقتلو بُ حد ذاتو أسطورة بٓ تقع أصلب، فإف ما يتًتب عليو من قوت٢م: ابن الله الفادم، أك ات١خلص لأبناء آدـ من خطيئة أبيهم، ىو أسطورة كخرافة لا تصح كلا تعقل، كلا أساس ت٢ا. إبٔ جانب أنها عقيدة الفداء تنفي ات١سئولية الشخصية، فكيف يرتضيها الله لكي تكوف سنتو بُ التعامل مع البشر؟ إف ىذا الاعتقاد ات٠اطئ يتناقض مع قولو تعاّٖ) كأف ليس للئنساف إلا ما سعى (ّٗ})
عدد الصفحات ١٢٧