ْٔ قولو تعابٔ عن ات٠ضر الغلبـ فكاف أبواه مؤمنتُ فخشينا أف يرىقهما طغيانا ككفرا فأردنا أف يبدت٢ما ربهما ختَا منو زكاة كأقرب رتٛا َٖ-ُٖ) .. كقاؿ تعا كإما أف تتخذ فيهم حسنا قاؿ أما من ظلم فسوؼ نعذبو بٍ يرد إبٔ ربو فيعذبو عذابا نكرا كأما م ن آمن كعمل صاتٟا فلو جزاء اتٟستٌ كسنقوؿ لو من أمرنا يسرأٖ-ٖٖ) . كقاؿ تعا كقاؿ يا أيها الناس علمنا منطق الطتَ كأكتينا من كل شيء إف ىذا ت٢و الفضل ات١ب ُٔ) . فالضمائر بُ: (فخشينا) ك (فأردنا) ك (نعذبو) ك (سنقوؿ) ك (أمرنا) ك (علمنا) ك (أكتينا) ضمائر تٚع تدؿ على كاحد كليس على اثنتُ أك ثلبثة أك أكثر.(ُ) ُ- افتًاءات ات١نصرين على القرآف ال كربٙ أنو يؤيد زعم أ لوىية ات١سيح، د.علي بن عتيق اتٟربي ّْ- ٓٓ ، ت٣مع ات١لك فهد لطباعة ات١صحف بات١دينة ات١نورة .
عدد الصفحات ٦٤ٓٔ ٖ- ىل نسب القرآن إلى المسيح صفة الخالقية؟ ثالثة الأثابُ عندىم بُ دعم ات٠القية للمسيح قالوا: القرآف يعتبر ات١سيح خالقان ت٤ييان للموتىأخلق لكم من الطتُ كهيئة الطتَ فأنفخ فيو فيكوف طتَان بإذف الله كأبرئ الأكمو كالأبرص كأحي ات١وتى بإذف ا (آؿ عمراف: ْٗ)، كبٓ يشهد تٔثل ذلك لغتَه من ات١خلوقات، فات٠لق صنعة الله التي لا يشاركو فيها إلا ات١سيح، كبُ ىذا دليل ألوىيتو كاستحقاقو للعبادة، كيوافق ما ذكره العهد اتٞديد عن ات١سيح "الله خالق اتٞميع بيسوع ات١سيح" (أفسس ّ/ ٗ)، كبُ إت٧يل يوحنا "كاف بُ العابٓ، ككوِّف العابٓ بو، كبٓ يعرفو العابٓ" (يوحنا ُ/ َُ). كىذا ما زعمو ات١نصر ات١شهور فندر أف ما كرد بُ القرآف من أف عيسى خلق طتَا من الطتُ إت٪ا ىو من صفات الله كحده ذاىبا إبٔ أف القرآف يؤيد بذلك ألوىية ات١سيح ، (ُ) ككذلك ات١نصر ات١عاصر يوسف يقوؿ: "إف القرآف يقرر بصورة عامة أف ات١سيح آية بُ حداثتو، آيو بُ رسالتو، آيو بُ قداستو ككمالو، آية بُ شخصيتو، آية بُ انفراده، كأف ىذه الشخصية بُ القرآف تسمو على تٚيع الأن بياء، كأف الآيات تٔجملها لا تٯكن إلا أف تتًؾ بُ نفس القارئ فكرة عظيمة عن تٝو ات١سيح حتى لتخرج بو عن طبقة البشر كتتًؾ الباب مفتوحا لاعتقاد النصارل بألوىيتو (ِ). ىذه الشبو الثلبثة أبرز الإدعاءات التي زعم ات١نصركف قدتٯا كحديثا إستنادا إليها أف القرآف يؤ يد اعتقادىم بألوىية ات١سيح كقد بدأت منذ عصر الرسوؿ على يد نصارل كفد نصارل ت٧راف كما مرٌ سابقا كبُ ىذه قالوا : بُ قوت٢م عن عيسى بأنو ىو الله بأنو كاف ت٭ي ات١وتى كيبرئ الأسقاـ، كتٮبر بالغيوب، بٍ تبعهم فيما بعد عبد ات١سيح الكندم، كغتَه. كاتٞواب: ىذه ات١عجزات بٓ يرد فيها شيء البتة بُ الأناجيل اتٟالية كلا يعلم النصارل عنها شيئا من خلبؿ الأناجيل إلا ما اطلعوا عليو من خلبؿ القرآف الكربٙ، كذلك مثل: كلبـ عيسى بُ ات١هد ككهلب ، خلقو من الطتُ كهيئة الطتَ فيكوف طتَا بإذف الله، كمثل: إنبائو ت٢م تٔا يأكلوف كما يدخ ركف بُ بيوتهم . كإف كاف قد كرد أنو أنبأىم ببعض الأمور ات١ستقبلية كتهدـ ات٢يكل مثلب . كىذا يدؿ على جهل النصارل بكثتَ من أحواؿ عيسى سواء معجزاتو أك حياتو قبل الثلبثتُ من عمره أك غتَ ذلك حيث "لا ت٧د ذكرا لعيسى عنهم إلا حينما كاف طفلب لا يتجاكز عمره تٙانية أيا ـ عند ختنو بٍ لا تدلك الأناجيل على شيء من حياتو عليو السلبـ حتى يبلغ اثنتي عشرة سنة فتذكر أنو (ت١ا كانت لو اثنتا عشرة سنة صعد إبٔ أكرشليم كعادة العيد) بٍ لا تتكلم الأناجيل عن شيء من أحواؿ عيسى عليو السلبـ حتى يبلغ الثلبثتُ من عمره فتذكر أنو بعث آنذاؾ" (ّ). كما ذكرت الأناجيل أنو ذىب إبٔ مصر كىو صبي ىو كأمو مع يوسف النجار إضافة إبٔ ما زعمت الأناجيل أنو نسب للمسيح ذلك النسب ات١ضطرب اضطرابا كبتَا كما ىو معركؼ متى ( ُ: ُ-ُٕ) كلوقا (ّ: ِّ-ّٖ) . ىذا ىو أغلب ما يعرفو النصارل من تاريخ عيسى عليو السلبـ إبٔ مبعث و انطلبقا من الأناجيل اتٟالية كلذا فإف القرآف الكرٕٔ) . ُ- اتٞزيرم ، أدلة اليقتُ ص: (ّّٔ) مرجع سابق . ِ- ت٤مد عزة دركزة: "القرآف كات١بشركف" الطبعة الثانية ( ُِّٗىػ-ُِٕٗـ) ، ص: (ّٗٗ)) ّ- علي اتٟربي، نصرانية عيسى عليو السلبـ كنصرانية بولس دراسة مقارنة من أسفار العهد اتٞديد" تْث ماجستتَ ( َُْٕىػ). ص ّّ.)
عدد الصفحات ٦٥ٔٔ ُ- حتُ تٖدثت الآيات القرآنية عن معجزات عيسى عليو السلبـ؛ ما فتئت تذكر أف ىذه ات١عجزات عطية الله تعابٔ لنبيو ات١سيح عليو السلبـبآيةو من ربكم ا بإذف ا فهل نسب القرآف ات٠القية ات١طلقة للمسيح حتُ قاؿ كاتٞواب بدكف ريب كلا تلكؤ: لا. كلفهم الآيات ت٭سن الوقوؼ على معتٌ لفظة (ات٠لق) بُ لغة العرب، إذ تطلق ىذه اللفظة على معاف؛ كيهمنا منها معنياف: الأكؿ: الإت٬اد من العدـ، كالإبداع من غتَ مث اؿ سابق، فا كبٓ تكن لو صاحبةه كخلق كل شيءو كىو بكل شيءو عليمهَُُ)، فهذا خلق تٮتص بو الله كحده. الثاب٘: التصوير ت١ا أكجده الله كخلقو، كمنو قوؿ اُْ] كردت بُ سياؽ اتٟديث عن تصوير الإنساف كنقلو من طور إبٔ طور بٍيَّ جىعىلٍنىاهي نيطٍفىةن بًُ قػىرىارو مىكًتُو بٍيَّ خىلىقٍنىا النُّطٍفىةى عىلىقىةن فىخىلىقٍنىا الٍعىلىقىةى ميضٍغىةن فىخىلىقٍ نىا الٍميضٍغىةى عًظىامان فىكىسىوٍنىا الٍعًظىاـى تٟىٍمان بٍيَّ أىنٍشىأٍنىاهي خىلٍقان آخىرى فػىتىبىارىؾى اللَّوي أىحٍسىني ات٠ٍىالًقًتُى ُْ] قاؿ القرط«أتقن الصانعتُ. يقاؿ ت١ن صنع شيئان خلقو؛ كمنو قوؿ الشاعر كلأنت تقرم ما خلقت كبعػ ... ػض القوـ تٮل ق بٍ لا يفرم كلا تنفى اللفظة عن البشر بُ معتٌ الصنع؛ كإت٪ا ىي منفية تٔعتٌ الاختًاع كإت٬اد من العدـ »ُ. كتٔثل ىذا ات١عتٌ تٖدث القرآف عن صنع عيسى من الطتُ كهيئة الط فيكوف طتَان بإذف اْٗ). قاؿ أبو حياف الأندلسي: «كات٠لق يكوف تٔعتٌ الإنشاء كإبراز العتُ من العدـ الصرؼ إبٔ الوجود. كىذا لا يكوف إلاَّ لله تعابٔ. كيكوف تٔعتٌ: التقدير كالتصوير، كلذلك يسموف صانع الأدبٙ كت٨وه: ات٠الق، لأنو يقدٌر، كأصلو بُ الأجراـ، كقد نقلوه إبٔ ات١عاب٘، قاؿ تعابٔ { :ُٕ)، كت٦ا جاء ات٠لق فيو تٔعتٌ التقدير قولو تعا»(ِ). كمن ىذا ات١عتٌ أيضان ما يقاؿ يوـ القيامة للمصورين، قاؿ : «إف أصحاب ىذه الصور يعذبوف يوـ القيامة، كيقاؿ ت٢م: أحيوا ما خلقتم»(ّ)، أم ما صورت٘وه من الصور، فهذا معتٌ الكلمة بُ لغة العرب ت١ن أراد تدبران كحقان. كبُ الآية منو كليس من غتَه . ُ- اتٞامع لأحكاـ القرآف ( ُِ/ َُُ). مرجع سابق . ِ- البحر المحيط ( ّ/ ُّٔ) مرجع سابق . ّ- أخرجو البخارم ح ( ُُٖٓ)، كمسلم ح (َُِٕ).)
عدد الصفحات ٦٦ٕٔ قالوا إنو قاؿ بالآية التالية مباشرة من نفس السورة قوؿ عيسى عمراف:ُٓ) ، يستدلوف بأف الذم تٮلق إت٪ا ىو إلو كاستدلات٢م بذلك يدؿ على جهلهم فقد ييستدؿ تّزء من الآية تٔا يتنابَ مع آخرىا فهو يقوؿ بإذف الله أم أنتٍ أفعل شيئا ليس بإذب٘ كلا بقدربٌ كلكنو بإذف الله الذم أرسلتٍ كعليو فيكوف مفهوـ الآية أنتٍ أتٛل لكم ما يدؿ على أف الذم أرسلتٍ ىو الله. بٓ ينفرد عيسى عليو السلبـ بهذه ات١عجزات كلو انفرد ت١ا كاف دليلب على ألوىيتو لأنو أكتيها بإذف الله تعابٔ كما مر آنفا. فكيف كقد شاركو غتَه من الرسل كالأنبياء بُ أنواع ات١عجزات التي أنعم الله بها عليو، إضافة إبٔ من ليس بنبي كلا رسوؿ، كإف من أكؿ ما شورؾ بو: إحياء ات١و تى كما شاركو بها العديد من أنبياء الكتاب ات١قدس فقد أحيوا ات١وتى بإذف الله. ذكر القرآف الكربٙ معجزات عدة لإحياء ات١وتى إنعاما من الله على بعض رسلو ، فقد أخذ إبراىيم عليو السلبـ طيوران أربعة بأمر الله لو بعد دعائو الله أف يريو كيف ت٭تِ ات١وتى كمزقهن ك فرؽ أجزاءىن على كل جبل منهن جزءا بٍ دعوتو ت٢ن أف يأتينو، فأتينو سعيا (البقرة: َِٔ) كقد ألقى موسى لعصاه اتٞماد التي لا ركح فيها، بٍ تٖوت٢ا إبٔ ثعباف عظيم عند فرعوف كات١لؤ من قومو فألقى عصاه فإذا ىي ثعباف مب َُْ-َُٕ). كقولو تعا سى أف ألق عصاؾ فإذا ىي تلقف ما يأفكوف ُُٕ). فهذه معجزة عظيمة أنعم الله بها على موسى إذ أحيا الله ىذه القطعة الصغتَة من ات٠شب اتٞماد التي لا حياة فيها كجعلها حية عظيمة تسعى كتبتلع بفيها ما كضعو السحرة من عصي كحباؿ. إبْ. كما أحيا ات١يت الذم قتل بُ بتٍ إسرائيل بُ عهد موسى عليو السلبـ بإذف الله بعد أمر الله ت٢م أف يضربوا ات١يت ببعض البقرة التي ذكرىا الله سبحانو كتعابٔ بُ القرآف يقوؿ تعا تكتموف فقلنا اضربوه ببعضها كذلك ت٭يي الله ات١وتى كيريكم آياتو لعلكم تعقلوفِٕ-ّٕ). فهؤلاء الذين ضربوا ات١يت ببعض تٟم البقرة فقاـ حيا بإذف الله ليسوا من الرسل على ما يظهر كعلى الرغم من ىذا حدثت على أيديهم ىذه ات١عجزة بإذف الله فهل كاف ىذا مدعاة لتأليو أحد منهم؟ أك تأليو موسى عليو السلبـ؟ إف النصارل زعمو ا أف علة تأليو عيسى ىي إحياؤه للموتى كلو فرض أنها علة لتأليو أحد ما من البشر، لكاف العقل موجبا أف يؤلو كل من اشتًؾ بُ ىذه العلة فقاـ العديد تٔثل ىذه ات١عجزات أك الأمور ات٠ارقة للعادة كما سنذكر لاحقا، كقالوا : تٔا أف عيسى خلق فهو إلو لأف ات٠الق حتما كلابد أ ف يكوف إت٢ا كما قاؿ أىفىمىن تٮىٍليقي كىمىن لاَّ تٮىٍليقي أىفىلب تىذىكَّريكفىُٕ). لكن عيسى بٓ تٮلق خلقا سويا باقيا متناسلب من تلقاء نفسو بل كاف خلقا مؤقتا ليبرىن ت٢م على صدؽ نبوتو مع ذكر من أذف لو بذلك كىو الله كالآية الكرتٯة ليتأكد لنا نسبة الفعل إبٔ الله كليس إبٔ عيسى عليو السلبـ ، كإذا كاف عيسى قد صنع من الطتُ كهيئة الطتَ فصار طتَا بإذف الله فمن قبلو موسى رمى عصاه فصارت حية تسعى أيضا بإذف الله كبٓ يقل أحد أنو إلو كاتٟية ت٥لوؽ لو ركح كالطائر الذم ذكر بُ شاف عيسى بل أف اتٟية كانت اكبر من الطائر كابتلعت حباؿ كعصي السحرة التي أكت٫وا الناس أنها تتحرؾ .
عدد الصفحات ٦٧ٖٔ إف الله يؤيد أنبياءه تٔعجزات كلكي تكوف معجزة لابد أف تكوف أمرا خارقا للعادة كأف تكوف من جنس ما نبغ فيو القوـ ات١رسل إليهم ىذا النبي كمن ذلك موسى عليو السلبـ أرسل على قوـ انتشر فيهم السحر فكانت معجزتو أف أيده الله بشيء عجز عنو السحرة بل بٓ يقفوا عند حد العجز كلكنو تيقنوا أف ما جاء بو موسى عليو السلبـ من العصا التي انقلبت إبٔ حية كالتهمت ما قدموه من سحر ككاف متمثلب بُ حباؿ كعصي أعلنوا إتٯانهم بالله رب العات١تُ ، كتٙة معجزة أخرل ت١وسى بن عمراف عليو السلبـ فقد حدث أف رجلب قتل من بتٍ إسرائيل كبٓ يعرفوا من قتلو فأحياه الله على يد موسى كأخبر عن قاتلو كبُ ذلك أشار القرآف الكربٙ ( كىإًذٍ قػىتػىلٍتيمٍ نػىفٍسان فىادَّارىأٍبًيٍ فًيهىا كىاللٌوي ت٥يٍرًجه مَّا كينتيمٍ تىكٍتيميوفىِٕ}عٍضًهىا كىذىلًكى ت٭يٍيًي اللٌوي الٍمىوٍتىى كىييرًيكيمٍ آيىاتًوً لىعىلَّكيمٍ تػىعٍقًليوفىّٕ} كمع أنها إحياءه للموتى مثل إحياء ات١وتى عند عيسى عليو السلبـ فقد كقفت عند كونها معجزة أيد الله بها نبوتو فقط ، ك بٓ يقل أحد أف موسى إلو أك ابن الله(ُ). كبُ زمن عيسى عليو السلبـ كاف الناس قد اشتغلوا بالطب كلكنهم عجزكا عن أمور منها إبراء الأكمو كىو الذم كلد أعمى كالأبرص كىو ات١رض اتٞلدم ات١عركؼ ككذلك أف يتكلم ميت بعد موتو فأيده الله تٔا عجز عنو قومو كىم يعلموف أنو بٓ يدرس الطب كلا غتَه ليعلموا أف ىذا الإعجاز من عند الله فيكوف أدعى لإتٯانهم . كحجة النصارل تكمن بُ كوف معجزة عيسى لا يقدر عليها بشر فإبراء الأكمو كالأبرص كإحياء ات١وتى ت٦ا يعجز عنو بشر كطات١ا أف عيسى فعلو فهو إلو .إف كانت عندىم بقية عقل كل ات١عجزات التي أتى بها الأنبياء يعجز عنها البشر كلا تٯكن لبشر أف يأبٌ تٔثلها . فهل كل الأنبياء آت٢ة ؟ فمعجزة صابّ عليو السلبـ الناقة {أىلًيمهّٕ) ،أخرج لكم من الصخرة نا قة عظيمة كما سألوا، كىلاى ت٘ىىسُّوىىا بًسيوءو فػىيىأٍخيذىكيمٍ عىذىابه قىرًيبهْٔ) كيا قوـ ىذه ناقة الله جعلها لكم حجة كعلبمة تدؿُّ على صدقي فيما أدعوكم إليو، فاتركوىا تأكل بُ أرض الله فليس عليكم رزقها، كلا ت٘سُّوىا بعىقٍر، فإنكم إف فعلتم ذلك يأخذكم من الله عذاب قريب من عىقٍرىا. {رٍسىلًتُى }ٕٕ) ، فنحركا الناقة استخفافا منهم بوعيد صابّ، كاستكبركا عن امتثاؿ أمر ربهم، كقالوا على سبيل الاستهزاء كاستبعاد العذاب: يا صابّ ائتنا تٔا تتوعَّدنا بو من العذاب، إف كنت مًن رسل الله. فهل يقدر بشر أف يأبٌ بناقة من اتٞبل أك من الصخر كناقة صا بّ ؟ ُ- افتًاءات ات١نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤي د زعم ألوىية ات١سيح عليو السلبـ ، الدكتور علي بن عتيق اتٟربي ص ُٕ- ٖٓ كتنزيو القرآف عن مطاعن الرىباف للسقار ، من زيادات ات١ؤلف عن النص ات١طبوع بُ النسخة الإلكتًكنية كىي موجودة بُ ات١كتبة الشاملة
عدد الصفحات ٦٨ٗٔ ْ- لقد جاء بُ التوراة كالأناجيل معجزات كمعجزات ات١سيح عليو السلبـ كلاسيما إحياء ات١وتى. كقبل ذكرىا لابد من الإشارة إبٔ أف معجزات ات١سيح عليو السلبـ التي كردت بُ الأناجيل إت٪ا ىي بنص الأناجيل بإذف الله تعابٔ ىذه بعض النصوص : ُ) - قولو "فر فعوا اتٟجر حيث كاف ات١يت موضوعا كرفع يسوع عينو إبٔ فوؽ كقاؿ أيها الآب أشكرؾ لأنك تٝعت بٕ كأنا أعلم أنك بُ كل حتُ تسمع بٕ كلكن لأجل ىذا اتٞمع الواقف قلت ليؤمنوا أنك أرسلتتٍ كت١ا قاؿ ىذا صرخ بصوت عظيم: لعازر ىلم خارجا فخرج ات١يت" يوحنا ( ُُ: ُْ-ّْ) رفع عيسى ب صره إبٔ السماء كدعا الله كت٣ده، كأكضح النص أف ىذه ات١عجزة إت٪ا ىي من أجل أف يصدقوا بو رسولا من عند الله، كقد استجاب الله دعاءه فخرج ات١يت حيا بإذف الله. ِ) - قولو "فأجاب يسوع كقاؿ ت٢م: اتٟق اتٟق أقوؿ لكم لا يقدر الابن أف يعمل من نفسو شيئا إلا ما ينظر الآب" يوحنا (٘: ٜٔ). كينسب إبٔ عيسى أنو قاؿ: "كالآف علموا أف كل ما أعطيتتٍ ىو من عندؾ" يوحنا (ٚٔ: ٚ) فكل ما أكتيو ات١سيح عليو السلبـ من إحياء للموتى، كمن إنباء بالغيب إبٔ غتَ ذلك من معجزات إت٪ا ىو بنص أقواؿ ات١سيح عليو السلبـ من عند الله كبإذف الله سبحانو كتعابٔ كىذا مثبت أنو ليس لو من الأمر شيء كمبطل لدعول ألوىية ات١سيح من خلبؿ الأناجيل ّ) - جاء بُ نص آخر: "فقالت مرثا ليسوع: يا سيد لو كنت ىهنا بٓ تٯت أخي لكن الآف أعلم أف كل ما تطلبو من الله يعطيك إياه" يوحنا (ٔٔ: ٕٔ-ٕٕ) فهذه ات١رأة تعلم أف الأمر ليس بيده كإت٪ا إذا دعا الله أعطاه الله سؤلو فإحياء ات١وتى الذم حدث على يد ات١سيح إت٪ا ىو بإذف الله سبحانو كتعابٔ. ْ) - كبُ نص آخر: "أيها الرجاؿ الإسرائيليوف اتٝعوا ىذه الأقواؿ: يسوع الناصرم رجل لكم من قبل الله بقوات كعجائب كآيات صنعها الله بيده بُ كسطكم كما أنتم تعلموف" أعمال الرسل (ٕ: ٕٕ) وانظر: أعمال الرسل (ٓٔ: ٖٛ) . فالأمر بدىي عند ات١ؤمنتُ بعيسى آنذاؾ من بتٍ إسرائيل: أف ات١عجزات التي جاء بها إت٪ا أكجدىا كصنعها الله كليس عيسى عليو السلبـ كإت٪ا حصلت على يد عيسى فهي من (قبل الله) أك من عند الله كبإذف الله كأكجدىا الله سبحانو كتعابٔ كما عيسى إلا (رجل) أك عبد من عبيد الله كرسوؿ من رسلو ثبت صدقو تٔا أنزلو الله على يديو من ات١عجزات (القوات كالعجائب) . كلذا على الرغم من إحياء عيسى للموتى بإذف الله، بٓ ت٬عل ذلك منو عند اتٞموع التي قاـ بات١ عجزات بُ كسطها إلا أنو نبي فقط فلم يتجاكزكا بو طور البشرية. جاء بُ الأناجيل "فقاؿ (أم عيسى) أيها الشاب لك أقوؿ قم فجلس ات١يت كابتدأ يتكلم فدفعو إبٔ أمو فأخذ اتٞمع خوؼ كت٣دكا الله قائلتُ قد قاـ فينا نبي عظيم كافتقد الله شعبو" لوقا (ٚ: ٗٔ-ٙٔ) كىذه بعض ات١عجزات التي تشبو معجزات عيسى عليو السلبـ من التوراة كالأناجيل: ُ- جاء بُ سفر ات١لوؾ الأكؿ:"قاؿ (إيليا) يا رب إليو لتًجع نفس ىذا الولد إبٔ جوفو فسمع الرب لصوت إيليا فرجعت نفس الولد إبٔ جوفو فعاش. كقاؿ إيليا (لأـ الولد) انظرم ابنك حي فقالت ات١رأة لإ يليا
عدد الصفحات ٦٩َٕ ىذا الوقت علمت أنك رجل الله كأف كلبـ الرب بُ فمك حق" (ٚٔ: ٕٔ-ٕٗ) فأقصى ما قالتو ات١رأة لإيليا بعد أف أحيا الله على يديو ابنها "إنك رجل الله" أم نبي الله. كبٓ تغل فيو فتقوؿ لو: إنك إلو. كما جاء بُ التوراة قولو "كدخل أليشع البيت كإذا بالصبي ميت ك مضطجع على سريره فدخل كأغلق الباب على نفسيهما كليهما كصلى إبٔ الرب. فعطس الصبي سبع مرات بٍ فتح الصبي عينيو. فدعاىا (أم أـ الصبي) كت١ا دخلت إليو قاؿ اتٛلي ابنك" ات١لوؾ الثاب٘ (ْ: ِّ-ّٔ) فما اتٗذ اليسع إت٢ا لذلك الإحياء الذم ىو بإذف الله كىو كمعجزات عيسى عليو السلبـ. كما جاء فيها قولو "كمات أليشع فدفنوه ككاف غزاة موآب تدخل على الأرض عند دخوؿ السنة كفيما كانوا يدفنوف رجلب إذا بهم قد رأكا الغزاة فطرحوا الرجل بُ قبر أليشع فلما نزؿ الرجل كمس عظاـ أليشع عاش كقاـ على رجليو" ات١لوؾ الثاب٘( ُّ: َِ-ُِ) فاليشع فيما تركم التوراة حتى كىو ميت تٖيي عظامو بإذف الله ميتا كجاء عن حزقياؿ أنو أحيا جيشا عظيما جدا جدا بإذف الله كانت عظاـ أفراده رميما حزقياؿ ( ّٕ: ُ-َُ) فهؤلاء أحيوا بإذف الله أمواتا كبعضهم أحيا جيشا عظيما من الأموات فلم بٓ يكونوا آت٢ة مثل عيسى - تدرجا مع زعم ا لنصارل؟ علما أف العلة التي ادعاىا النصارل كات١نصركف لتأليو عيسى ىي: إحياء ات١وتى، كىؤلاء اشتًكوا مع عيسى عليو السلبـ بُ العلة نفسها كقاموا بالأفعاؿ أك ات١عجزات نفسها. ت٦ا يوجب على النصارل عقلب الاشتًاؾ مع عيسى بُ النتيجة نفسها كىي الألوىية فعدـ تأليو النصا رل ت١ن شارؾ عيسى بُ الفعل كالعلة (ات١قدمة الصغرل كالكبرل) مكابرة كمعاندة يرفضها العقل فهي من باب التفريق بتُ ات١تماثلبت كات١تطابقات لأف تطابق ات١قدمات مفض لتطابق النتائج. كمنطقيا كل من شارؾ عيسى عليو السلبـ بإحياء ات١وتى فهو إلو كعيسى تّامع إحياء ات١وتى كتأليو ىؤلاء البشر نتيجة كاذبة يكذبها النصارل قبل غتَىم كت١ا كانت النتائج كاذبة كات١قدمات (الصغرل) مسلمة - كلاسيما ات١قبوؿ منها عند ات١سلمتُ كالنصارل - ثبت عقلب أف العلة - أك ات١قدمة الكبرل بُ قياس الشموؿ - ىي سبب بطلبف النتائج ككذبها. كىذا ما تدؿ عليو آيات القرآف كنصوص التوراة كالأناجيل من أف حصوؿ معجزة إحياء ات١وتى على يد أحد من البشر كإف كاف نبيا أك صاتٟا ليس دليلب على ألوىيتو. ت٦ا يسقط دعول النصارل بُ تأليو عيسى لأنو أحيا موتى إذ تبتُ أف ىذا ليس علة للؤلوىية حيث قاـ بهذا الإحياء من ليس بإلو من الرسل كالأنبياء بإذف الله بل كمن ليس من الأنبياء أك الرسل. ُ- كبقي بُ جواب ىذه الأبطولة أف ننبو القائلتُ بها إبٔ أف ات١سيح بٓ يدع بُ الإت٧يل ات١نسوب إبٔ تلبميذه كتلبميذىم أنو خالق، كأف غاية ما ذكره بولس أف الله ىو ات٠الق، كلكنو خلق ات٠لبئق بو "الله خالق اتٞميع بيسوع ات١ سيح" (أفسس ّ/ ٗ)، فهو كاسطة ات٠لق، كليس ات٠الق، يقوؿ القس جيمس أنًس: " الآب خلق العابٓ بواسطة الابن" .(ُ) ُ- علم اللبىوت النظامي، القس الدكتور جيمس أنس، ص ( ُٖٕ) مراجع ة القس منيس عبد النور. الكنيسة الإت٧يلية بقصر الدكبارة. القاىرة ، كللمزيد من البياف انظر كتاب "الله جل جلبلو كاحد أـ ثلبثة؟ ". كانظر تنزيو القرآف عن دعاكل ات١بطلتُ لو . ككتاب افتًاءات ات١نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤيد زعم ألوىية ات١سيح عليو السلبـ ، الدك تور علي بن عتيق اتٟربي ص ُٕ- ٖٓ
عدد الصفحات ٧٠ُٕ ٗ- ادعاء ثبوت صور للتثليث في العقيدة الإسلامية إف الإسلبـ إف يكن رد عقيدة التثليث النصرانية ظاىرا، فإنو بُ حقيقة الأمر قد أت١ح إبٔ صور كمظاىر ت٢ا تتجلى بُ البسملة التي يرددىا ات١سلموف، كبُ الصفات الإت٢ية العديدة التي أسندىا الإسلبـ إبٔ الله لا سيما اسم "الودكد" الذم يستدعى ضربا من التآلف بُ الذات الإت٢ية بتُ أقانيمها ات١كونة تٟقيقتها، كرتٔا أضافوا إبٔ ذلك ما يشيع بُ القرآف الكربٙ من إسناد الأفعاؿ إبٔ الله بضمتَ اتٞماعة كقولو سبحانو كتعا الذكر كإنا لو تٟافظوف ( ٗ}) كيركف أف عقيدة التثليث التي جاء بها عيسى بزعمهم ىي التصور الوحيد الذم يسد الفجوة بتُ الرب كعباده بركابط اتٟب التي أقامها تٕسده بٍ صلبو فداء ت٢م كتكفتَ ا عن خطاياىم، كالتثليث فيها لا يعتٍ الكثرة كالتعدد، فات١راد بالآب الذات، كبالابن النطق الذم ىو قائم بتلك الذات، كبركح القدس اتٟياة، كالثلبثة كاحد، كيدعوف أف الإسلبـ يؤمن بهذا الثالثوث، كيستدلوف على ذلك بقولو سبحانو كتعا مربٙ رسوؿ الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو ُُٕ)، اتٞواب: - العقيدة النصرانية بُ عيسى عقيدة متناقضة مضطربة، لا يستسيغها عقل أك يطمئن إليها ضمتَ. - المحاكلات الكثتَة التي أقدـ عليها بعض كتاب النصارل لإثبات أف الإسلبـ أقر بعض مظاىر التثلي ث ىي من التكلف كالعنت على ت٨و يسقط قيمتها كت٬علها غتَ جديرة بالاعتبار. - تعلق بعض النصارل بتعدد الصفات الإت٢ية بُ الإسلبـ للقوؿ بضرب من التعديد بُ الإسلبـ تٮالف ما يعرفو ات١سلموف من دينهم كما يفهمونو من ىذه الصفات. - بٓ يدع عيسى عليو السلبـ كغتَه من الرسل إلا توحيد الله عز كجل، ككثتَ من العقائد النصرانية إت٪ا مرجعو إبٔ بولس الذم لا تٗلو ستَتو من شبهات كشكوؾ. - عقيدة التثليث بُ النصرانية قد فشلت بُ طمأنة الضمتَ ات١سيحي كتٓاصة بُ العصر اتٟديث؛ كىذا يفسر إقباؿ الغربيتُ على اعتناؽ الإسلبـ. - القرآف الكربٙ صريح بُ نفي عقيدة التثليث النصرانية كذلك بُ غتَ آية من آياتو. - ما يزعمونو من شواىد إسلبمية تقر عقيدة التثليث أك تدانيها ىو زعم متهافت لا يعرفو ات١سلموف، كلا ت٭سونو بُ كلبمهم. - عقيدة التوحيد ىي دعوة الأنبياء تٚيعهم، كلقد كجد ت٢ا شواىد بُ العهدين القدبٙ كاتٞديد، على ما حل بهما من تبديل كتغيتَ. أولا. التناقض في عقيدة التثليث: يستهلوف شبهتهم بسرد بعض آيات القرآف الكربٙ التي تدعو إبٔ توحيد الله، كنبذ التثليث الذم مهما حاكلوا أف يقنعوا الناس بأنو توحيد فلب بد أف يردىم إبٔ أنو تعدد كتثليث، كيعقبوف على الآيات ات١ذكورة بُ مضموف الشبهة كىي قولو سبحانو كتعا
عدد الصفحات ٧١ِٕ أأنت قلت للناس اتٗذكب٘ كأمي إت٢تُ من دكف الله قاؿ سبحانك ما يكوف بٕ أف أقوؿ ما ليس بٕ تْق إف كنت قلتو فقد علمتو تعلم ما بُ نفسي كلا أعلم ما بُ نفسك إنك أنت علبـ الغيوب (ُُٔ}) سبحانو كتعا رسوؿ الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو فآمنوا بالله كرسلو كلا تقولوا ثلبثة انتهوا ختَا لكم إت٪ا الله إلو كاحد سبحانو أف يكوف لو كلد لو ما بُ السماكات كما بُ الأرض ككفى بالله ككيلب ( ُُٕ}) سبحانو كتعا ات١سيح ابن مربٙ كأمو كمن بُ الأرض تٚيعا ُٕ)، كيقولوف: إف ىذه الآيات توضح أف ت٤مدا تٝع من بعض أصحاب البدع من النصارل أنو يوجد ثلبثة آت٢ة، ىم الله كمربٙ كعيسى، فرد على ىذه البدعة، ككرر ات١رة بعد الأخرل أف الله كاحد. كإذا كانوا ينقلوف عن التوراة كالإت٧يل ىذا النص: "الرب إت٢نا رب كاحد". (التثنية ٔ: ْ، كمرقس ُِ: ِٗ)، فلماذا ت٬علوف ىذا الواحد من الثلبثة يتميز عن الآخر، فهما ذاتاف، لا يفهم العاقل من ىذا التعبتَ إلا ذلك، كمع ذلك فهما عند النصارل إلو كاحد!! يقوؿ د. عبد اتٟليم ت٤مود: "لقد تٝعت مرة ككدت لا أصدؽ أذب٘ بطريرؾ أقباط مصر عند تتوت٬و يقوؿ عن السيد ات١سيح عليو السلبـ: ت٬لس عن تٯتُ أبيو على العرش، كت٫ا كاحد"! كإذا كانت تصرت٭ات كتابهم ات١قدس يأبٌ فيها أحيانا القوؿ بالإلو الواحد، كتعتمدكف بعد ذلك على التثليث فهذا يعتٍ تناقضهم بُ تصور الإلو الواحد، كخركجهم على ما صرح بو كتابهم، كقد ثبت للعلماء أف عقيدة التثليث عند النصارل عقيدة مقتبسة من الديانات الوثنية القدتٯة، مثل ديانة البرات٫ة كالبوذية، ككثنية قدماء ات١صريتُ، كالفرس كاليوناف كالركماف"(ُ). كمهما حاكؿ النصارل اتٞمع بتُ التوحيد كالتثليث، فهي ت٤اكلة غتَ موفقة، كالذم ت٬مع بتُ النقيضتُ، كيعبر ىؤلاء عن تناقضهم كتناقض أبناء ملتهم بقوت٢م: ات١سيحيوف لا يعبدكف ثلبثة آت٢ة، بل إت٢ا كاحدا بُ كحدانية جامعة ىو: الآب، كالابن، كالركح القدس، فالوحدانية بُ العقيدة النصرانية ليست ىي عبادة إلو كاحد، بل ت٣موعة مركبة، كىي إلو كاحد سواء فهمت ذلك أـ بٓ تفهمو!! إنكارىم ألوىية مريم قولا، وعبادتهم لها فعلا: يقوؿ ىؤلاء ات١دعوف: "كبٓ يقل مسيحي حقيقي إف العذراء مربٙ إلو، مع كل التقدير كالمحبة ت٢ا". كليتهم بُ إنكارىم ألوىية مربٙ يعبركف عن كل النصارل، فلسنا ىواة خلبؼ، كقد دعانا ات١وبٔ إبٔ أف نلتقي مع أىل الكتاب على كلمة سواء، فطائفة البركتستانت من فرؽ النصارل كىي فرقة ظهرت متأخرة ىي كحدىا التي تنكر ألوىية مربٙ، أما ما عداىا من الفرؽ، فاتٞميع يقوؿ بألوىية مربٙ، كالنصارل كإف عبدكا مربٙ إلا أنو بٓ يثبت أنهم أطلقوا عليها إت٢ا، كما أطلقوا على عيسى كمن ىنا ندرؾ دقة ا لتعبتَ القرآب٘ عندما قاؿ عن مربٙ كعيسى ت٣تمعُُٔ)، ُ - تفستَ ات١نار، ت٤مد رشيد رضا، دار ات١عرفة، بتَكت، ط ِ، جٔ، صّّ.
عدد الصفحات ٧٢ّٕ كالاتٗاذ غتَ التسمية، فهو يصدؽ بالعبادة، كىي كاقعة قطعا، بينما قاؿ الله تعابٔ بُ عقيدتهم بُ عيسى خاصةين قالوا إف الله ىو ات١سيح ابن مرِٕ). فهم عبدكه كتٝوه إت٢ا، كىذا موافق لواقع النصارل ٕٖ}) عبادة النصارل ت١ربٙ يقوؿ الشيخ ت٤مد رشيد رضا: "إف ىذه العبادة التي يوجهها النصارل ت١ربٙ، كالدة ات١سيح منها: ما ىو صلبة ذات دعاء كثناء كاستغاثة كاستشفاع، كمنها: صياـ ينسب إليها كيسمى باتٝها، ككل ذلك يقرف بات٠شوع، كات٠ضوع، فات٠شوع، لذكرىا كلصورىا كت٘اثيلها، كاعتقاد السلطة الغيبية ت٢ا التي ت٘كنها بها بُ اعتقادىم أف تنفع كتضر بُ الدنيا كالآخرة بنفسها أك بواسطة ابنه ا، كقد صرحوا بوجوب العبادة ت٢ا (ُ). فظهر أف ما يدعيو ىؤلاء بعد ذلك ىو موافقة للبركتستانت كخركج على إتٚاع الكنيستتُ الشرقية كالغربية، أك ىو نوع من التضليل ظنا منهم أف الناس سيصدقونهم بُ كل ما يقولوف؟! قاؿ سبحانو كتعابٔ: {ا لا إلو إلا ىوُّ)، كإف كنا كجدنا بعض فرؽ النصارل تنكر قصد السيدة مربٙ بالعبادة كما ىو اتٟاؿ بالنسبة للبركتستانت فذلك كاف بُ مراحل متأخرة، كلا يقدح ذلك بُ عبارة القرآف؛ فإف ات١عبود بُ القرآف ككذلك ات١تبوع اتباعا كاملب يسمى إت٢ا، كمن ذلك قولو سبحا نو كتعا أحبارىم كرىبانهم أربابا من دكف الله كات١سيح ابن مر ُّ)، كقولو سبحانو كتعا إت٢و ىواه كأضلو الله على علم كختم على تٝعو كقلبو كجعل على بصره غشاكة فمن يهديو من بعد الله أفلب تذكركف ( ِّ}) عليو كسلم«تعس عبد الدينار كالدرىم كالقطيفة كات٠ميصة، إف أعطى رضي، كإف بٓ يعط بٓ يرض»(ِ). ثانيا. استحالة عقيدة التثليث وموقف القرآن منها: إف ما حاكلوا أف يلتمسوه لعقيدة التثليث من مسوغ عقلي بٓ يزدىا إلا استحالة عقلية، كبعدا عن الواقع، كتعقيدا يعلمو زعماؤىم أكثر من غتَىم، فالآب ذات، كالابن ذات كذلك بدليل انفصالو عنو كدخولو بُ جوؼ أمو مربٙ، كلا مهرب ت٢م من ىذا، فات١سيح مكث بُ جوؼ أمو، بٍ خرج منو، بٍ عاش بتُ الناس يأكل الطعاـ مثل أمو، كتداعيات أكل الطعاـ كثتَة، كلها تقوؿ إنو إنساف كبقية البشر، إ نو ت٥لوؽ كبقية ات٠لق، لو متطلباتو، لو حاجاتو كأم كاحد منا، بٍ تنتهي حياتو نهاية مأساكية، حسب اعتقادىم، يقتل كيصلب كلا يدفع عن نفسو ضرا، فأين ألوىيتو؟ كأين بنوتو للئلو؟ كإذا بٓ يدفع عن نفسو الأذل فكيف تٯلك ات٠لبص لغتَه؟! كت١ن؟ للعات١تُ؟!! نريد عقولا غتَ العقوؿ لتصدؽ ما تقولوف!!! ككيف يتحوؿ النطق إبٔ ذات؟!! أركنا ت٪وذجا كاقعيا يصدؽ ما تقولوف، ككيف تكوف ىذه الثلبثة كاحدا؟! إنها ثلبثة: الآب، كالابن، كالركح القدس، لكل حقيقتو، كاستقلبليتو، كصفاتو، كخصائصو، فكيف يكوف ت٣موع الثلبثة كاحدا، كإت٢ا كاحدا؟!! من أين تأبٌ بعقل يصدؽ بهذا؟! ُ - تفستَ ات١نار، ت٤مد رشيد رضا، دار ات١عرفة، بتَكت، ط ِ، جٕ، صِّٔ. ِ - أخرجو البخارم بُ صحيحو، كتاب الرقاؽ، باب ما يتقى من فتنة ات١اؿ ( َُٕٔ)، كبُ موضع آخر.
عدد الصفحات ٧٣ْٕ كليس بُ الإت٧يل نص صريح على أف الآب كالابن كالركح القدس شيء كاحد، على الرغم من أننا لا نعتًؼ بأف ىذه الأناجيل كتاب موحى بو من عند الله، كيشاركنا بُ ذلك عقلبؤىم غتَ ات١تعصبتُ ككل عاقل منصف، فقد ثبت أف إت٧يلهم ليس نصا صحيحا يعتمد عليو، كلا ىو مضبوط النقل، كلا يوثق بو بُ الدين. كالقرآف الكربٙ ينص صراحة دكف أدبٗ شك على نفي التثليث ككفر معتقده، كالنهي عن القوؿ بو، يقوؿ الله سبحانو كتعا { الله من كلد كما كاف معو من إلو إذا لذىب كل إلو تٔا خلق كلعلب بعضهم على بعض سبحاف ا عما يصفوف (ُٗ}) كالآية التي احتجوا بها كىي قولو سبحانو كتعا إبٔ مربٙ كركح منو فهي تؤكد كغتَىا من آيات كثتَة على أف عيسى ابن مربٙ كليس ابن الله، كىي تنص صراحة على أنو رسوؿ الله كليس إت٢ا، بٍ ىي تنهى صراحة عن التثليث كلو بالقوؿ فضلب عن الاعتقادُُٕ). كىي تؤكد النهي عن ذلك القوؿ مرة أخرل لكمُُٕ)، كتأمر بالاعتقاد اتٟق بُ الله كرسلو تٔن بُ ذلك عيسى الإلو ت٥لوقا من ات١خلوقات، كتطرح ىذا الاستفهاـ التعجبي الاستنكارم، لعل الغافلتُ يفيقوف يكوف لو كلدء: ُُٕ)، كالآية تبرىن على أف من لو ملك السماكات كالأرض ليس تْاجة أف يتخذ كاحدا من خلقو إت٢ا معو أك ابنا لو. كالآية تٖرر العقل كالقلب من التوكل على أم عبد ت٥لوؽ من دكف ا ُُٕ}) (النساء) كقبل ذلك كلو تعد الآية ىذا الاعتقاد الفاسد، كىو التثليث، غلوا بُ الدين، كخركجا عن النهج القوبٙ، كتنهى عن ىذا الغلو كىو ىذا الاعتقاد الفاسد الذم يبرأ منو الله كرسولو عيسى كأف يلزموا اتٟق بٍ تأبٌ الآية التالية ت٢ذه الآية لتعلن أف عيسى عبد الله، كلن يتكبر عن عبادة ربو لا ىو كلا ات١لبئكة ات١قربوفُِٕ). أبعد ىذا كلو يبقى كجو للبستدلاؿ بهذه الآية الكرتٯة على ىذه العقيدة الباطلة، عقيدة التثليث، ككل كلمة فيها تنطق ببطلبنها كتبرىن على ذلك، كما يتلوىا من آيات يؤكد بطلبف ىذا الزعم؟ فإذا كانت اتٞمل الآتية بُ الآية كىي كركح منو ية ات١تمم للثالوث النصراب٘؟ أىو ات١سيح؟ ىم لا يقولوف بذلك، كأين الابن؟ بٓ تصرح الآية بل تقوؿ الآية ابن مربٙ، بشر من بشر، رسوؿ الله، فهو رسوؿ الله إذف كليس الله، كليس ابنا لله كما زعم ىؤلاء. ثالثا. محاولات التماس صور التثليث عند المسلمين وتهافتها:
عدد الصفحات ٧٤ٕٓ التثليث عند من يعتقده ىو اعتقاد بأف الإلو ت٣موع ثلبثة كل منهم مستقل عن الآخرين كىذا بعيد كل البعد عن اعتقاد ات١سلمتُ تٚيعا، عوامهم كخواصهم، فالتثليث عندىم ىو اعتقاد بأف الإلو ت٣موع ثلبثة، ككل كاحد من الثلبثة منفصل مستقل عن الآخرين، كىم يقولوف: باسم الآب كالابن كالركح القدس، كالعطف يقتضي ات١غايرة، الآب عندىم تٮتلف عن الابن، كقد انفصل الابن عن الآب كخاطبو كدعاه، ت٦ا يدؿ على أف الابن غتَ الآب، ككذلك القوؿ الركح القدس. كاستدلات٢م على صحة التثليث بالبسملة، فهذا ت٦ا لا صحة فيو، فالبسملة توحيد بُ مقابل تثليث؛ لأف الله تعابٔ بُ البسملة ذات موصوفة بصفات الكماؿ كنعوت اتٞلبؿ، كالرتٛن الرحيم كصفاف لو باعتبار ات٠تَ كالإحساف الصادرين عن قدرتو، فإف صفات الله تعابٔ منها: "صفات ذات، كصفات فعل، كضابط صفات الذات ىي التي لا تنفك عن الله، كضابط صفات الفعل ىي التي تتعلق بات١شيئة كالقدرة. كمثاؿ صفات الذات: النفس كاتٟياة كالقدرة كالسمع كالبصر كالوجو كاليد كالرجل كات١لك كالعظمة كالكبرياء كالإصبع كالعتُ كالغتٌ كالقدـ كالرتٛة كاتٟكمة كالقوة كالعزة كالوحدانية كاتٞلبؿ، ك ىي التي لا تنفك عن الله. كمثاؿ صفات الفعل: الاستواء كالنزكؿ كالضحك كالمجيء كالعجب كالفرح كالرضى كاتٟب كالكره كالسخط كالإتياف كات١قت كالأسف، كىذه يقاؿ ت٢ا: قدتٯة النوع حادثة الآحاد، كيصلح أف تقوؿ قبلها: إذا شاء" (ُ). كأين ىذه الافتتاحية الربانية اتٟقة بُ البسملة من ىذا ات٢راء الذم لا يقبلو دين قوبٙ كلا عقل سليم، فكيف يلتقي تثليث كتوحيد بُ عبارة كاحدة؟ كيف يكوف الثلبثة كاحدا؟ كيف يكوف الآب كالابن كالركح القدس ككل منهم لو استقلبليتو تْكم سرد الأحداث التي سطرتها أناجيلكم المحرفة إت٢ا كاحدا كما يتًدد بُ شعائركم؟! ما أبعد الفارؽ بتُ التسمية باسم الله الواحد الذم أخص صفاتو الرتٛة، كبتُ الافتتاحية بإعلبف الوثنية ات١سركقة من جاىليات موغلة بُ القدـ، لا يقبلها عقل كلا دين! كأما الاستدلاؿ تٔا يقولو العامة ت٨و: كالله العظيم ثلبثا، أك أنت طالق ثلب ثا كما إبٔ ذلك، ففي اتٟق أف ىذه حجة مضحكة، يسيء صاحبها إبٔ نفسو كعقلو، كلا يضتَ ات١سلمتُ بذلك بُ شيء؛ فإف القسم بالله ثلبثا إت٪ا يعتٍ بو ات١قسم ثلبث مرات لا أنو يقسم بثلبثة آت٢ة، كىم يؤكدكف بلفظ الثلبثة كما يستعلموف غتَه من ألفاظ العدد كالستتُ كالسبعتُ كت٨ وت٫ا، كليس العدد ثلبثة "خصوصية بُ الإسلبـ، كإت٪ا يشيع بُ مثل الإتٯاف كالكفارات على سبيل التدريج كالإمتهاؿ، أك على سبيل التوكيد كالتوثيق، كأما أف ىذا أمارة على التثليث النصراب٘ فقوؿ طائش شاذ لا يعرفو ات١سلموف، كلا ت٭سونو بُ كلبمهم، كلا يذىب إليو بُ تٖقيقو ب احث جاد كإف كاف نصرانيا فيما نظن. من ىذا الزعم دعواىم أنو "من العستَ أف تستخلص من القرآف نفسو مذىبا بُ العقيدة موحدا متجانسا خاليا من ات١تناقضات؛ فالتوحيد مذىب ينطوم على النقائض العستَة الفهم، أما التثليث فمذىب كاضح بُ ُ- الكواشف اتٞلية عن معاب٘ الواسطية، السلماف، مكتبة الرياض اتٟديثة، ص ِْٗ، َّْ.
عدد الصفحات ٧٥ٕٔ فهم الألوىية (ُ)، كىذه أحكاـ مب يتة لا تستند إبٔ تْث علمي كلا إبٔ برىاف، يكذبها كاقع الإسلبـ ككاقع النصرانية، كيشهد لذلك العقلبء من الباحثتُ ات١نصفتُ، فالإلو بُ الإسلبـ كاحد لا يعبد سواه؛ لأنو لا يستحق أحد أف يعبد إلا ىو عز كجل، فهو كحده ات٠الق ات١دبر ات١هيمن، الذم يرجع الأمر كلو إليو، ك كل معبود من دكنو لا تٯلك من أمر نفسو فضلب عن غتَه شيئا؛ فكيف يعبد مع الله؟! كالإلو الواحد لا يشبو خلقو؛ فللخلق صفات تٗصهم، كلا توجد بُ الإلو اتٟق، كإلا كاف الإلو ات٠الق ت٥لوقا، كللئلو ات٠الق صفات تٗصو لا توجد بُ ات١خلوؽ كإلا لكاف ات١خلوؽ إت٢ا خالقا، أين ىذا ات١وضوع من عقيدة التثليث الغامضة ات١عقدة، التي تقف أماـ العقل، كلا يستطيع العاقل أف ت٬مع بينها كبتُ عقلو، فإما أف يتخلى عنها إذا احتًـ عقلو، كإما أف يتخلى عن عقلو إذا ت٘سك بها؟! رابعاً. محاولات فاشلة لإقحام التثليث في القرآن الكريم: من العجب أف ت٭اكؿ فريق من ىؤلاء ات١دعتُ أف يقحموا التثليث بُ القرآف الكربٙ، مع أنهم لا يعتًفوف بأف القرآف منزؿ من عند الله. ُ. ت٭اكؿ ىذا الفريق أف يقابل بتُ معتقدىم بُ الأقانيم الثلبثة، كبتُ ما يتوت٫ونو من عبارة القرآف: الله، وكلمتو، وروح منو، قائلا: و الكل في ذات واحدة، كىذه سفسطة كاضحة، فالآية القرآنية تقوؿ الكتاب لا تغلوا منو كإت٪ا وصف عيسى بن مريم في اْية بثلاث صفات: أنو رسول الله، وأنو كلمتو وأنو روح منو ، فهي أكصاؼ ثلبثة للمسيح، كليس الله كالكلمة كالركح القدس ذاتا كاحدة بُ زعمهم، كتأكيد الآيات على نسبة عيسى إبٔ مربٙ "عيسى بن مربٙ" رد على النصارل الذين ينسبونو إبٔ الله فيزعم وف أنو ابن الله. ككصفو بأنو رسوؿ الله تأكيد على أنو عبد لله طائع لو بالقياـ ببلبغ رسالتو، ككصفو بأنو كلمتو إشارة إبٔ ميلبده غتَ ات١عتاد، فهو نفاذ لكلمة الله، كىي قولو تعابٔ: "كن" كىذا الفهم لكلمة "كن" أظهر كأشهر ما قيل بُ تفستَىا. كاستدؿ بعض القسس بُ إثبات التثليث بُ الإسلبـ بقولو سبحانو كتعا فيو ثلبثة أتٝاء فيدؿ على التثليث، كت٨ن نقوؿ: ت٢م لقد قصربً، عليكم أف تستدلوا بالقرآف على التسبيع، ككجود سبعة آت٢ة تٔبدأ سورة "غافر" كىو ىكذا ُ) تنزيل الكتاب من الله العز يز العليم (ِ) غافر الذنب كقابل التوب شديد العقاب ذم الطوؿ لا إلو إلا ىو إليو ات١صتَ (ّ}) يثبت كجود سبعة عشر إت٢ا من القرآف بثلبث آيات من آخر سورة اتٟشر التي ذكر فيها سبعة عشر اتٝا من الذات كالصفات متوالية. ُ- الفكر الاستشراقي: تارتٮو كتقوتٯو، د. ت٤مد الدسوقي، دار الوفاء، ات١نصورة، طػ ُ، ُُْٓىػ/ ُٓٗٗـ، صٕٗ.
عدد الصفحات ٧٦ٕٕ كأتٝاء الله اتٟ ستٌ تسعة كتسعوف فهل يعتٍ ذلك تعدد الآت٢ة بُ الإسلبـ؟!، الإسلبـ حرص أكثر ما حرص على تعميق عقيدة ات١سلم بُ التوحيد ات٠الص، قاؿ تعا ذلك ت١ن يشاء كمن يشرؾ بالله فقد افتًل إتٙا عظيما ( ْٖ})فضو الإسلبـ كندد بو، كما نبذه القرآف الكربٙ على النحو السابق، كعلى ىذا فدعواىم أف البسملة تدؿ على التثليث إت٪ا ىو إسقاط؛ فلم تٮطر بُ باؿ ات١سلمتُ أنهم يعبدكف ثالوثا، أحد "أقانيمو" ت٤مد كما أف عند النصارل ثالوثا أحد أقانيمو "يسوع"، كقد قاؿ الله تعابٔ ت٥اطبا نبيو ت٤مد صلى الله عليو كسلم أت٪ا إت٢كم إلو كاحد النبأ فقاؿ ت٢م أبو بكر رضي الله عنو: «من كاف يعبد ت٤مدا فإف ت٤مدا قد مات، كمن كاف يعبد الله فإف الله حي لا تٯوت»ىذه عقيدة ات١سلم لا ما يدعوف(ُ) كمعتٌ قولو سبحانو كتعا نفسو على سبيل التشريف كالتكربٙ، كما يقاؿ: بيت الله، كناقة الله. ِ. ت٤اكلة جر القرآف للبعتًاؼ بالتثليث، كلو بفرضها على القرآف الكربٙ فرضا، بل بفرضها على العقل كلغة القرآف العربية، كلو خالفت الواقع الذم نطق بو القرآف الكربٙ!! يقولوف: كقد اتفق القرآف مع الكتاب ات١قدس بُ إسناد الفعل كضمتَ ات١تكلم بُ صيغة اتٞمع إبٔ الله، كبٓ يرد بُ الكتاب ات١قدس كلا بُ القرآف كلبـ ت٥لوؽ، كائنا من كاف، تكلم عن نفسو بصيغة اتٞمع، ت٦ا يدؿ على كحدة اتٞوىر مع تعدد الأقانيم بُ الذات العليا، فمثلب كرد بُ قولو تعا ِّ) بصيغة اتٞمع، كبُ قولو تعأُٗ) بصيغة ات١فر د، فتشتَ الصيغة الأكبٔ إبٔ تٚع الأقانيم، كتشتَ الصيغة الثانية إبٔ توحيد الذات، كىذه التفرقة بتُ ما جاء بصيغة اتٞمع كصيغة ات١فرد بُ الآيتتُ السابقتتُ ىي افتًاء على الله عز كجل، فليس بُ القرآف الكربٙ أف الله كاحد بُ جوىره تٚع من حيث الأقانيم، ككل أقنوـ متميز عن الآخر، كلكن اختلبؼ التعبتَ حسب اختلبؼ ات١قاـ، فلكل مقاـ مقاؿ، فإذا كاف ات١قاـ يقتضي التعبتَ باتٞمع عبر باتٞمع، كإذا كاف ات١قاـ يقتضي التعبتَ بالإفراد عبر بالإفراد. فالتعبتَ بنوف ات١ضارعة بُ الفعل ات١ضارع، مثل ء آية فظلت أعناقهم ت٢ا خاضعتُ (ْ}) ات١عظم نفسو كما يصدر القانوف تّملة: ت٨ن رئيس اتٞمهورية، كالله أحق بالتعظيم كأك كقد يتطلب ات١قاـ بُ التعبتَ بالإفراد ليثبت أنو كحده الذم ينتسب إليو الفعل بُ مواجهة من يشركوف مع الله غتَه فيكوف الإفراد بُ مثل ىذا أدؿ على ذلك ات١عتٌ، كقد يكوف التعبتَ بصيغة اتٞمع إشارة إبٔ أف الفعل ات١عبر عنو، كإف كاف بأمر الله إلا أنو جرل كصدر بأسباب، كعلى أيدم جنوده من ات١لبئكة الذين ينفذكف أمره بُ خلقو. ُ - أخرجو البخارم بُ صحيحو، ( ُُٖٓ) أضواء على مواقف ات١ستشرقتُ كات١بشرين، شو قي أبو خليل، ليبيا، ط ِ، ُِْٖىػ/ ُٗٗٗـ، صَِٓ.
عدد الصفحات ٧٧ٖٕ بهذه الصيغة يعبر ات١وبٔ عن نفسو كعن جنوده ات١نفذين لأمره، كقولو تعا ما قدموا كآثارىم ككل شيء أحصيناه بُ إماـ مبتُ ( ُِ})ْٗ}) (الأنبياء)، كقاؿٖٓ}) من ات١يت خامساً. التعلق بالصفات الإلهية في إثبات التعدد: كقد سلك بعض ىؤلاء مسلكا آخر لإثبات أف الإسلبـ أقر عقيدة التثليث كلو بُ صورة من صورىا، كذلك بتفستَ بعض الصفات الإت٢ية الثابتة لله أزلا على ت٨ و ت٭تم افتقارىا إبٔ أطراؼ أخرل متعددة، كأف الوحدة التامة للذات الإت٢ية لا تستقيم مع ىذه الصفات. كىنا يلجأكف إبٔ تفستَ القرآف تفستَا كثنيا، كياللعجب! فقد أصبح منكرك القرآف مفسرين لو، كأصبح من لا يعرؼ أساليب العرب بُ لغتهم حجة فيها، كىو يفتقد أتّديتها! ! كقد زعم ىؤلاء أف: من أتٝاء الله اتٟستٌ أنو الودكد، فالود صفة من صفاتو، كمعرفتنا أف ىذه الصفة أزلية تستدؿ أف ىناؾ تعدد أقانيم بُ الوحدة الإت٢ية، لتبادؿ الود بينها قبل أف تٮلق شيء، كإلا ففي الأزؿ اللبنهائي كانت صفة الود عاطلة عن العمل، كابتدأت تعمل فبدأ الله "يود" بعد أف خلق ات١لبئكة، كالناس، كحاشا لله أف يكوف قابلب للتغيتَ. كاتٟق أف الودكد من أتٝاء الله اتٟستٌ يدؿ على صفتو، كىي الود، كمعتٌ الودكد ىو الذم ت٭ب ات٠تَ تٞميع ات٠لق، فيحسن إليهم كيثتٍ عليهم (تٔعتٌ: يذكرىم ت١ا يقربهم منو، كت٬يبهم فيو) كىو ق ريب من معتٌ الرحيم، لكن الرتٛة إضافة إبٔ مرحوـ، كات١رحوـ ىو المحتاج كات١ضطر، كأفعاؿ الرحيم تستدعي مرحوما ضعيفا، كأفعاؿ الودكد لا تستدعي ذلك، بل الإنعاـ على سبيل الابتداء من نتائج الود (ُ). كصفة الود بُ الله لا تتطلب الود ات١تبادؿ بينو كبتُ غتَه، حتى يلزـ القوؿ بأقانيم يتبادؿ الود بينها بُ الأزؿ، كما توت٫وا، كلكن الود إرادة الإحساف كالإنعاـ إبٔ ات٠لق، فهو يريد الإحساف إبٔ خلقو أزلا إرادة قدتٯة قدـ كجوده كلكن تنفذ إرادتو بتحقق الإحساف، كالإنعاـ إبٔ ات٠لق حتُ يوجد ات٠لق فيما بعد، كىذا معتٌ قوؿ علماء التو حيد بُ ىذه الصفة كغتَىا من الصفات، إف الصفة قدتٯة كمتعلقها حادث، كلو كاف ما يقولوف حقا من أف قدـ كأزلية الصفة الإت٢ية ت٦ا تستدعي أزلية ات٠لق كما زعموا من أف أزلية كد الله التي تستدعي أزلية ات١ودكد لكاف تٚيع ات٠لق يتصفوف بالأزلية! كإذا كاف ىؤلاء يعتً فوف بود الله ت٢م، فهم أزليوف إذف! كالصواب أف صفة الله "الودكد" أزلية كلكن نفاذ الود كتٙاره بالإحساف كالإنعاـ متأخر تْدكث ات٠لق، كإذا ضربنا أمثلة توضيحية زاؿ ىذا اللبس عند طلبب اتٟقيقة، فمثلب: إذا تعلم الإنساف مهنة الطب أك ات٢ندسة أك التجارة أك أية مهنة من ات١هن فإنو يصتَ بهذا التعلم متصفا بهذه الصفة، فيكوف طبيبا أك مهندسا أك تاجرا، أك غتَ ذلك سواء مارس ىذا الأعماؿ فعلب، أك بٓ تٯارسها. ُ - ات١قصد الأستٍ بُ شرح أتٝاء الله اتٟستٌ، الغزابٕ، مكتبة اتٞندم، القاىرة، ص ُُْ، ُُٓ.
عدد الصفحات ٧٨ٕٗ فالله يتصف بصفة الود أزلا؛ لأنو يعلم أنها فيما بعد تتحقق آثارىا عند خلق ات٠لق، فالله بٓ يتغتَ، فالصفة أزلية كمستمرة فيو كلكن أثرىا ظهر عندما ظهر ات١خلوؽ ات١نعم عليو، فالتغتَ بُ ات١خلوؽ لا بُ ات٠الق. فلب كجو لزعم أف كجود ثلبثة أقانيم بُ إلو كاحد ت٭ل مشكلة تتعلق بالإتٯاف بصفات الله الأزلية التي ت٢ا أثرىا كالسمع كالكلبـ، فهذه الصفات إت٢ية كإف كانت ت٢ا متعلقات حادثة، فآثارىا كنتائجها تٖدث فيما بعد عند حدكث ات٠لق، كلا تناقض بُ ذلك كلا لبس، كعلى ىذا فلب حاجة إبٔ الاعتقاد بأقانيم متميزة يتشخص كل أقنوـ منها ليكوف ذاتا مستقلة عن الآخر، فالآب عندىم شيء يغاير الابن، كالركح القدس يغايرت٫ا معا، كمع ذلك فالثلبثة إلو كاحد، فالإلو ت٣موع الثلبثة، فهل بعد ذلك غموض كتعقيد كتناقض؟! فالإلو كاحد كلو صفات الكماؿ ما لا تٮفى ت٦ا نعلمو كما لا نعلمو كما أخبرت بذلك الشرائع السماكية فلب لبس كلا إشكاؿ، على أف ات١سيحية اتٟقة التي جاء بها ات١سيح ما دعت إبٔ التثليث، كلكن اختًعتها المجامع النصرانية البشرية. سادساً. فشل عقيدة الأقانيم في ىداية الضمير المسيحي: إف كثتَا من مركجي النصرانية يعمدكف إبٔ ات١قارنة بتُ صلة الإنساف بالله بُ النصرانية كالإسلبـ، كيصوركف إلو النصرانية رحيما كدكدا يتنزؿ من عليائو بُ صورة الإنساف الفادم الذم يتحمل عن الب شر خطاياىم التي كرثوىا عن أبيهم الأكؿ القدبٙ، كأف ىذا التجسد للئلو ت٦ا يقارب بتُ الإنساف كخالقو، كيصل بينهما بركابط الود كالمحبة، ىذا على عكس إلو ات١سلمتُ العلي ات١تكبر الذم لا يقنع من عباده إلا بالركوع كات٠ضوع. كىذا الذم يزعمونو زيف كلو، فإف المحبة ات١دعاة لا يتوسل إليها بات٠لط بتُ حقيقة الألوىية كحقيقة العبودية، كت٫ا حقيقتاف مستقلتاف لا سبيل إبٔ ات١زج بينها إلا بالردة إبٔ تصورات الوثنيتُ الذين أحسوا ركحا إت٢ية تسرم بُ كل شيء حتى دعاىم ذلك إبٔ تقديس مظاىر الطبيعة كصنوؼ اتٟيواف كاتٟجارة. إف الإلو عند ات١سلمتُ غفور كدكد، يدعو عباده إبٔ طاعتو باتٟب كما قاؿ لنبيو صلى الله عليو كسلم: {ُّ}) يدعوكم بُ غتَ تعقيد أك دخوؿ بُ متاىات الأقانيم كالتجسد من أجل التقريب بينو كبتُ عباده. كليسأؿ العاقل نفسو عندما ت٘لى عليو ىذه العقيدة الوثنية، ما الذم يعود علي كعلى علبقتي بربي إذا اعتقدت أف الإلو عبارة عن ت٣موعة أك شركة مكونة من ثلبثة، كل كاحد من الثلبثة متميز عن الآخر؟ ىل استقامت علبقتي بالله بهذه العقيدة؟ أك أف ال فجوة بسببها تزداد اتساعا؟ ألا يتكل الإنساف أف ابن الله سيخلصو من ات٠طايا ات١وركثة فيغريو ذلك بات٠طأ كالبعد عن الله تٔعصيتو؛ فتزداد العلبقة بينو كبتُ ربو سوءا كالفجوة ات١دعاة اتساعا؟ عقيدة التثليث عقيدة كثنية غامضة معقدة، كىي دخيلة على دين الله، فالله سبحانو منزه عن أف يشبهو شيء أك يشبو ىو سبحانو شيئا آخر. يقوؿ سيد سابق: عقيدة التثليث أساسها الثالوث الأقدس، أم ات١ركب من ثلبثة أقانيم أك أصوؿ ىي: الآب كالابن كركح القدس، كىي جواىر ثلبثة، ككل جوىر منها مستقل عن الآخر، كالثلبثة مع ذلك إلو كاحد، كالتثليث ليس خاصا بالنصارل، فقد جاء بُ دائرة معارؼ القرف التاسع
عدد الصفحات ٧٩