المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

القرآن وتأليه المسيح، الفكر التنصيري والقرآن الكريم

محمد أحمد صبرة

صفحة ٤ من ١٤

ْٖ ىل صحيح إن آيات القرآن الكريم تدعم النصرانية والتثليث. ُ.القرآف كألوىية ات١سيح. ِ.ىل الضمتَ ت٨ن بُ القراف ات١قصود بو عيسى ( التثليث لو كجود بُ القرآف)!!. ّ.ىل نسب القرآف إبٔ ات١سيح صفة ات٠القية؟. ْ.ادعاء ثبوت صور للتثليث بُ العقيدة الإسلبمية. ٓ.ادعاء أف القرآف الكربٙ يقرر ألوىية ات١سيح عليو السلبـ . ٔ.دعول تناقض القرآف حوؿ تصوره للمسيح عليو السلبـ . ٕ.ىل امتدح القرآف النصارل؟. ٖ.أتباع ات١ سيح موعودكف بالظفر على الكافرين؟. ٗ.سؤاؿ أىل الكتاب فيما يشكل على النبي.!! َُ.إف القرآف يقر الإت٧يل بصورتو اتٟالية كيوجب على أىل الأدياف تٚيعا الإتٯاف بو كفيو حكم الله. ُُ.الزعم أف القرآف يقر عقيدة الفداء النصرانية. ُِ. ىل الذكر المحفوظ ىو كتب أىل الكتاب؟. ُّ. الكتاب الذم لاريب فيو ىو الإت٧يل كليس القرآف؟؟!. ُْ. كيف تٯكن القوؿ بأف عيسى بٓ تٯت بُ الوقت الذم يؤكد فيو القرآف كفاتو بُ سورة آؿ عمراف؟. ُٓ. ركح القدس بُ القرآف ات١ؤيٌد للمسيح؟. ُٔ. بٓ تنزؿ مائدة من السماء.!! ُٕ. الاستدلاؿ بالآية ُْٔ من سورة البقرة على عدـ تٖريف الإت٧يل. ُٖ. ما معتٌ {حتى يقيموا التوراة ك الإت٧يل } ؟؟ ُٗ. معتٌ الإحتكاـ لكتب القوـ بُ قولو قبلكْٗ). َِ. دعول عدـ حسم القرآف مسألة صلب ات١سيح عليو السلبـ . ُِ. إفٌ القرآف ينكر صلب ات١سيح كالأناجيل تثبتو، فهل كاف الصلب أكلا بٍ القتل أـ القتل بٍ الصلب. ِِ. ادعاء أف الوضوء مأخوذ من التعميد بُ ات١سيحية. ِّ. توىم أف التكبتَ بُ الصلبة مأخوذ عن ات١سيحية، كعادات اتٞاىلية. ِْ. توىم أف ات١سلمتُ يرتٝوف الصليب بُ صلبتهم. ِٓ. ادعاء أف القرآف كالإت٧يل يثبتاف أفضلية ات١سيح على ت٤مد صلى الله عليو كسل م. ِٔ. ادعاء أف القرآف الكربٙ أقر أزلية ات١سيح. ِٕ. الزعم أف القرآف ينص على أف ات١سيح ابن الله . ِٖ. ادعاء أف بنوة ات١سيح عليو السلبـ لله سبحانو كتعابٔ لا تنابُ التوح يد. ِٗ. قالوا إف ات١سلمتُ يثبتوف العصمة للمسيح كينفونها عن ت٤مد صلى الله عليو كسلم.

عدد الصفحات ٤٨

ْٗ

عدد الصفحات ٤٩

َٓ تمهيد: قاؿ ابن تيمية: (فتبتُ أنهم (أم النصارل) يريدكف أف ت٭رفوا القرآف كما حرفوا غتَه من الكتب ات١تقدمة ، كأف كلبمهم بُ تفستَ ات١تشابو من الكتب الإت٢ية من جنس كاحد) (ُ). كقاؿ رتٛو الله بُ شأف ما يستدؿ بو النصارل من آيات الذكر اتٟكيم : (اف تٚيع ما ت٭تجوف بو من ىذه الآيات كغتَىا ، فهو حجة عليهم لا ت٢م ، كىكذا شأف تٚيع أىل الضلبؿ إذا احتجوا بشيء من كتاب الله ككلبـ أنبيائو ، كاف بُ نفس ما احتجوا بو ما يدؿ ع لى فساد قوت٢م ، كذلك لعظمة كتب الله ات١نزلة على أنبياؤه ، فإنو جعل ذلك ىدل كبياننا للخلق كشفاء ت١ا بُ الصدكر ، فلببد أف يكوف بُ كلبـ الأنبياء صلوات الله عليهم كسلبمو أتٚعتُ من ات٢دل كالبياف ما يفرؽ الله بو بتُ اتٟق كالباطل ، كالصدؽ كالكذب ، لكن الناس يؤتوف من قبل أنفسهم ، لا من قبل أنبياء الله تعابٔ )(ِ). فالأمر كما قاؿ ا مِّنػٍهيمٍُّ) ! فمن دعواىم إقرار القرآف بأف النصارل على حق، فيزعموف أف القرآف أقر أف النصارل على حق، كيستدلوف على ىذا بقولو سبحانو كتعأْ)، حيث أمر تّدات٢م كليس تٔخالفتهم، كىذا يدؿ على الاتفاؽ مع شيء من الاختلبؼ بُ الرأم. اتٞواب: لو كاف أىل الكتاب على حق ت١ا كاف اتٞداؿ من أساسو إف قولو سبحانو كتعا أىل الكتاب إلا بالتي ىي أحسنْٔ) لا يدؿ على أف أىل الكتاب على اتٟق، كلو كانوا على اتٟق لأمر القرآف باتباعهم كالاستجابة ت٢م كعدـ ت٥الفتهم بُ دعوتهم، فهذا فهم خاطئ كاستدلاؿ لا كجو لو، بل ىو تٖريف للكلم عن مواضعو، إت٪ا الذم تأمر بو الآية، ىو جداؿ أىل الكتاب بالتي ىي أحسن؛ لأنهم قد يكونوف أقرب إبٔ الإسلبـ من غتَىم من ات١شركتُ، كأقرب فهما لطبيعتو، كأعلم تْقيقتو من غتَىم، ت١ا عندىم من بقايا دياناتهم، كإف كتموا كحرفوا؛ كلأف القرآف يسعى إبٔ الارتقاء بأسلوب اتٟوار كعملية اتٞداؿ إبٔ أعلى مستول - أمر بأف يكو ف اتٟوار بالتي ىي أحسن معتمدا على اتٟجة كالبرىاف، كمتجنبا الإساءة كات٠داع كالادعاء الباطل، كسائر أدكات ككسائل اتٞدؿ العقيم كالنقد ات٢داـ، فتلك دعوة قرآنية لإقامة اتٟق كإظهاره، كالكشف عن الباطل كبياف ضعفو كتفاىتو دكف سب أك تٕريح، أك إساءة. الأمر باتٞداؿ بُ الآية لا ينفي بطلبف ما ىم عليو، كلا يعتٍ أف الاختلبؼ ت٣رد اختلبؼ بُ الرأم، إف القرآف كقف من أىل الكتاب موقف الناقد البصتَ، كات١علم الذم يصوب ت٢م أخطاءىم، كيصحح ت٢م عقائدىم، كيبتُ ت٢م إبٍ كتماف اتٟق كجرتٯتو، كشناعة تٖريف الكلم عن مواضعو كقبحو، كخصوص ا بُ الأمور اتٞوىرية عند أىل الكتاب، كىي الأمور التي ت٘س صلب العقيدة، إذ أظهر القرآف بُ صراحة ككضوح بطلبف ما يعتقده أىل الكتاب من العقائد الفاسدة، كشدد النكتَ كأكد الرفض لكل عقائدىم الشركية الفاسدة بُ مواضع ُ- اتٞواب الصحيح ّ/ِْٕ لابن تيمية ، الناشر: دار العاصمة، السعودية ، الطبعة: الثانية، ُُْٗىػ / ُٗٗٗـ ِ- اتٞواب الصحيح ْ/ّْ مرجع سابق

عدد الصفحات ٥٠

ُٓ عديدة، منها قولو سبحانو كتعار ابن الله كقالت النصارل ات١سيح ابن الله ذلك قوت٢م بأفواىهم يضاىئوف قوؿ الذين كفركا من قبل قاتلهم الله أبٗ يؤفكوف ( َّ}) كقولو سبحانو كتعا اعبدكا الله ربي كربكم إنو من يشرؾ بالله فقد حرـ الله عليو اتٞنة كمأكاه النار كما للظات١تُ من أنصار (ِٕ}) (ات١ائدة) كقولو سبحانو كتعإُ}) (آؿ عمراف). كقاؿ عن النصارل وا حظا ت٦ا ذكركا بو فأغرينا بينهم العداكة كالبغضاء إبٔ يوـ القيامة كسوؼ ينبئهم الله تٔا كانوا يصنعوف ( ُْ}) أىل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبتُ لكم كثتَا ت٦ا كنتم تٗفوف من الكتاب كيعفو عن كث ُٓ). كالآيات التي تنتقد أىل الكتاب بُ صلب عقائدىم كتشنع عليهم جرائمهم كضلبلاتهم سواء تٖريفهم الكلم عن مواضعو أك كتمانهم اتٟق كإخفائهم إياه عن الناس كثتَة كثرة ظاىرة، فات٠لبؼ مع أىل الكتاب خلبؼ جوىرم مبدئي، باتساع الفجوة بتُ عقائد ات١سلمتُ كعقائدىم الفاسدة التي حرفوىا كغتَكىا. فالبوف بُ التصورات الدينية بتُ الديانة الإسلبمية كدياناتهم بعد تٖريفها بوف شاسع، فكيف يدٌ عي ىؤلاء ات١دٌ عوف أف القرآف يثبت أف النصارل على حق، كأف ات٠لبؼ معهم ت٣رد خلبؼ بُ الرأم؛ مستدلتُ بآية العنكبوت بٓ يأمر بقتات٢م طات١ا أنو قد أمر تّدات٢م بالتي ىي أحسن، فلماذا يكوف اتٞداؿ إذف ما داموا على حق؟ كىل تعتٍ ت٣ادلتهم بالتي ىي أحسن عدـ قتات٢م، عندما يعتدكف أك تٮونوف العهود كات١واثيق؟ كتٔاذا يسوٌ غ ىؤلاء قتاؿ النبي لليهود بُ ات١دينة عندما خانوا العهود كنبذكا ا ت١واثيق، كإخراجهم فرقة تلو الأخرل بٍ قتالو ت٢م بُ خيبر؟ كماذا يقوؿ ىؤلاء عندما يسمعوف أك يقرءكف الآيات التي تٖضٌ على قتاؿ ات١شركتُ من أىل الكتاب كغتَىم إذا استلزـ الأمر ذلك، كمنها قولو سبحانو كتعا ما حرـ الله كرسولو كلا يدينوف دين اتٟق من الذين أكتوا الكتاب حتى يعطوا اتٞزية عن يد كىم صاغركف ( ِٗ}) بطل زعم ىؤلاء ات١دٌعتُ أف القرآف يثبت كوف النصارل على حق، فذلك زعم لا سند لو كلا دليل عليو، بل ىو كىم من بنات خياؿ من افتًاه.

عدد الصفحات ٥١

ِٓ

عدد الصفحات ٥٢

ّٓ ٔ- القرآن وألوىية المسيح. قالوا: القرآف كافق ات١سيحية بُ معتقداتها كتٓاصة تأليو ات١سيح، فقد ذكر بأنو كلمة الله كركحو ات١سيح عيسى ابن مربٙ رسوؿ الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو ُُٕ)، فهذا عتُ ما يقولو النصارل عنو، فكلمة الله ليست ت٥لوقة، بل ىي كلمة أزلية، ككذلك ركحو ىي حياتو، كإذا كاف كذلك فات١سيح أزبٕ، كالأزلية من لوازـ الربوبية كالألوىية. كذلك تّعل (مًنٍ) للتبعيض (ركح من الله) ككلمتو التي تٕسدت كصارت إنسانان. كما يقوؿ فندر: "توجد بعض الآيات الأخرل التي تعطي لو (لعيسى) أعظم الألقاب التي بٓ تعط لغتَه فيو (بُ القرآف) البتة، منها: كلمة الله كىذا اللقب لا يصح أف يسمى بو أم ت٥لوؽ كاف" (ُ)، ىكذا يزعم ات١نصرين كالقسس. كمضى بعضهم إبٔ القوؿ: إف القرآف ات١كي كاف تٯتدح النصارل كيتقرب إليهم بسبب علبقة النبي  تٓدت٬ة ابنة عم كرقة بن نوفل كبالنجاشي الذم آكل ات١سلمتُ بُ اتٟبشة، كأف القرآف ات١دب٘ ىو الذم سجل موقفان رافضان للمسيحية، خلبفان للقرآف ات١كي. كبُ اتٞواب نقوؿ: تتكامل الآيات ات١كية كات١دنية بُ رفض مظاىر الشرؾ ات١سيحية ات١تمثلة بُ عبادة ات١سيح عليو السلبـ كالقوؿ بالثالوث. كلعلو ت٭سن أف نبدأ تٔا جاء بُ السور ات١كية حوؿ ىذا ات١وضوع، بٍ ننتقل إبٔ ات١دنية منها. ففي اتٟبشة كقف ات١سلموف ات١لتجئوف إبٔ النجاشي بتُ يديو فسأت٢م: ما تقولوف بُ عيسى ابن مربٙ؟ فقاؿ لو جعفر بن أبي طالب: نقوؿ فيو الذم جاء بو نبينا، ىو عبد الله كرسولو كركحو ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ العذراء البتوؿ "(ِ)، كىذا القوؿ مصداؽ ما أنزؿ ا كجعلتٍ مباركا أين ما كنت كأكصاب٘ بالصلبة كالزكاة ما دمت حيا كبرا بوالدبٌ كبٓ ت٬علتٍ جبارا شقيا كالسلبـ علي يوـ كلدت كيوـ أموت كيوـ أبعث حيا ذلك عيسى ابن مربٙ قوؿ اتٟق الذم فيو تٯتًكف ما كاف لله أف يتخذ من كلد سبحانو إذا قضى أمرا فإت٪ا يقوؿ لو كن فيكوف كإف الله ربي كربكم فاعبدكه ىذا صراط مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفركا من مشهد يوـ عظيم َّ – ّٕ)، فهذه الآيات ات١كية ناطقة بعبودية ات١سيح لله، كأنو ت٥لوؽ بكلمة (كن)، كأف الله متوعد بعذابو الذين خالفوا اتٟقيقة كتنكبوىا بُ شخص ات١سيح. كمن أراد مزيد بياف فليصخ السمع إبٔ التقريع الذم ترتٕف لقوتو الأفئدة كتهتز القلوب، تقريع يشنع فيو القرآف ات١كي على من زعم أف لله كلدانتٗذ الرتٛن كلدا لقد جئتم شيئا إدا تكاد السموات يتفطرف منو كتنشق الأرض كتٗر اتٞباؿ ىدا أف دعوا للرتٛن كلدا كما ينبغي للرتٛن أف يتخذ كلدا إف كل من بُ السماكات كالأرض إلا آبٌ الرتٛن عبدا لقد أحصاىم كعدىم عدا ككلهم آتيو يوـ القيامة فردا ٖٖ – ٓٗ). لقد كاف القرآف الكربٙ صرت٭ان بُ التشنيع على أقواؿ النصارل بُ ات١سيح، كإثبات عبوديتو لله بُ الآيات ات١كية كات١دنية على السواء، ففي ات١كي يقوؿ ُ- عبد الرتٛن اتٞزيرم: "أدلة اليقتُ بُ الرد على ميزاف اتٟق كغتَه من مطاعن ات١بشرين " ص ( ّٗٓ) .الطبعة الاكبٔ ُّْٗ/ُّّٓ. ِ- أخرجو أتٛد ح ( ّْٖٔ).

عدد الصفحات ٥٣

ْٓ ختَ أـ ىو ما ضربوه لك إلا جدلا بل ىم قوـ خصموف إف ىو إ لا عبد أنعمنا عليو كجعلناه مثلب لبتٍ إسرائيلٕٓ– ٗٓ) بٍ ت٘ضي الآيات لتقوؿ فيو فاتقوا الله كأطيعوف إف الله ىو ربي كربكم فاعبدكه ىذا صراط مستقيم فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوـ أليمّٔ – ٓٔ). كبُ ات١دب٘ يقوؿ ا عبادتو كيستكبر فسيحشرىم إليو تٚيعا ُِٕ)، كبُ سورة ات١ائدة أأنت قلت للناس اتٗذكب٘ كأمي إت٢تُ من دكف الله قاؿ سبحانك ما يكوف بٕ أف أقوؿ ما ليس بٕ تْق إف كنت قلتو فقد علمتو تعلم ما بُ نفسي كلا أعلم ما بُ نفسك إنك أنت علبـ الغيوب ما قلت ت٢م إلا ما أمرتتٍ بو أف اعبدكا الله ربي كربكم ككنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتتٍ كنت أنت الرقيب عليهم كأنت على كل شيء شهيدُُٔ – ُُٕ)، فأم فرؽ ت٬ده القارئ بتُ القرآب٘ ات١كي كات١دب٘؟! ككما كاف القرآف ات١كي صرت٭ان بُ اعتبار ات١سيح رسولان من رسل الله الكراـ إليكم مصدقا ت١ا بتُ يدم من التوراة كمبشرا برسوؿ يأبٌ من بعدم اتٝو أتٛدٔ)، فإف القرآف ات١دب٘ كاف كذلك من قبلو الرسل كأمو صديقة كانا يأكلبف الطعاـ انظر كيف نبتُ ت٢م الآيات بٍ انظر أبٗ يؤفكوف قل أت عبدكف من دكف الله ما لا تٯلك لكم ضرا كلا نفعا كالله ىو السميع العليمٕٓ – ٕٔ). كىكذا تبتُ بطلبف الدعول باختلبؼ حديث القرآف ات١كي عن ات١دب٘ بُ ات١سيح عليو السلبـ، فالكل من عند الله علبـ الغيوب ،إذا كاف كذلك، فكيف يتوافق القوؿ بعبودية ات١سيح مع القوؿ بأنو كلمة الله كركح منو؟! كبداية ننبو إبٔ أف ىذا الاستدلاؿ ات١غلوط قدبٙ، قالو نصارل ت٧راف بتُ يدم النبي  حتُ سألوه ألست تزعم أنو كلمة الله كركح منو؟ فقاؿ: «بلى»قالوا: فحسبنا. فأنزؿ الله عز كجل قلوبهم زيغ فيتبعوف ما تشابو منو ابتغاء الفتنة كابتغاء تأكيلوٕ)(ُ)، فهذا القوؿ من الفتنة ت١ا فيو من التلبيس اعتمادان على ات١تشابو من القوؿ، أم ما ت٭تمل معاب٘ ت٥تلفة. كلو قرؤكا الآية بتمامها لوجدكا فيها بياف ما تشابو عليهم، فهي تنعى عليهم غلوىم بُ شخص ات١سيح، ك قوت٢م بأنو ابن الله، كأنو مشتًؾ مع الله بُ الثالوث اتٟق إت٪ا ات١سيح عيسى ابن مربٙ رسوؿ الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو فآمنوا بالله كرسلو كلا تقولوا ثلبثة انتهوا ختَا لكم إت٪ا الله إلو كاحد سبحانو أف يكوف لو كلد لو ما بُ السماكات كما بُ الأرض ككفى بالله ككيلب لن يستنكف ات١سيح أف يكوف عبدا لله كلا ات١لآئكة ات١قربوف كمن يستنكف عن عبادتو كيستكبر فسيحشرىم إليو تٚيعإُُ–ُِٕ)، فات١سيح عبد الله كرسولو، كىو أيضان كلمتو كركح منو. ُ - (الطبرم بُ تفستَه (ّ/ ُٕٕ).) مرجع سابق

عدد الصفحات ٥٤

ٓٓ فماذا ي عتٍ قولنا: ات١سيح كلمة الله؟ ىل يعتٍ أنو عليو السلبـ صفةي الكلبـ الأزلية لله؟ بالطبع: لا، فات١سيح كلمة الله ات١خلوقة، لا الكلمة التي تٮلق الله بها خلقو مربٙ إف الله يبشرؾ بكلمة منو اتٝو ات١سيح عيسى ابن مربٙ كجيها بُ الدنيا كالآخرة كمن ات١قربتُ كيكلم الناس بُ ات١هد ككهلب كمن الصاتٟتُ قالت رب أبٗ يكوف بٕ كلد كبٓ تٯسستٍ بشر قاؿ كذلك الله تٮلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإت٪ا يقوؿ لو كن فيكوف ْٓ – ْٕ)، فصرحت الآيات أف ات١سيح كأكمل السياؽ الق رآب٘ فوصفو بأنو ت٥لوؽ فكيف تكوف كلمة الله ت٥لوقة مع يقيننا بأف القرآف كلبـ الله ات١نزؿ غتَ ات١خلوؽ؟ كلتقريب معتٌ "كلمة الله" نضرب مثلبن بعبارة "اضطهاد اليهود"، فهي تدؿ على معنيتُ متغايرين صحيحتُ: الأكؿ: "اضطهاد النازيتُ لليهود"، أم أنها تدؿ على ات١فعوؿ. الثاب٘: "اضطهاد اليهود للفلسطينيتُ"، أم أنها تدؿ على الفاعل. كىكذا اختلفت دلالة العبارة بتُ ىذين ات١عنيتُ. كمثلها قولنا: "كلمة الله" فيمكن أف تدؿ على كلمة الله التي خلق بها الأشياء يقو ؿ لو كن فيكوف ِٖ)، كما تٯكن أف تدؿ على ما خيلق بهذه الكلمة كمثل آدـ خلقو من تراب بٍ قاؿ لو كن فيكوف ٗٓ)، كالباحث عن اتٟق تٮتار منهما ما كافق السياؽ، كانسجم مع ات١عاب٘ المحكمة؛ خلبفان لأصحاب القلوب ات١ريضة الذين تٮتاركف من ات١عاب٘ ما يوافق أىواءىم؛ كلو خرج بالنصوص عن مساقها كابتغاء تأكيلوٕ). كسبب اختصاص ات١سيح بهذا الاسم الشريف دكف غتَه من ات١خلوقتُ بكلمة الله؛ أنو خلق من غتَ تدخل أبو م، خلق بأمر الله ككلمتو التكوينية (كن)، كت١ا بٓ يكن للمسيح سبب بشرم قريب ينسب إليو من جهة أبيو كغتَه من الناس؛ فقد نيسب إبٔ السبب البعيد، كىو تٗليقو بكلمة الله، التي تٗلٌق كفق إرادة الله تبارؾ كتعابٔ (ُ). كت٦ا يؤكد أف مقصود القرآف بالكلمة؛ كلمة الله التي ك انت سببان بُ كجوده، لا ات١عتٌ الفلسفي الذم يزعمو النصارل (اللوغس) ( logos) كىو مصطلح لاىوبٌ مسيحي، يطلق على ات١سيح كلمة الله، تٔعتٌ أنو عقل الله الناطق. قولو تعامراف: ْٓ)، فهو كلمة من الله، كليس صفة الله الأزلية. كأما قولو تبارؾ كتعابٔ عن ات١سيح فلبسفة ات١سيحية، لأف قولو {خَّرى لىكيم مَّا بًُ السَّمىاكىاتً كىمىا بًُ الأٍىرٍضً تٚىًيعان مِّنٍوي ُّ)، أم خلقت منو. ُ- الرد اتٞميل لإت٢ية عيسى بصريح الإت٧يل، أبو حامد الغزابٕ، ص (ُٔٔ)، كالداعي إبٔ الإسلبـ، ابن الأنبارم، ص ( ّٕٔ).).نقلب عن كتاب منقذ السقار ، " تنزيو القرآف عن دعاكل ات١بطلتُ ص ُٕٔ ، مرجع سابق .

عدد الصفحات ٥٥

ٔٓ كت٬در ىنا التنبيو إبٔ أنو ليس من ات١سلمتُ أحده يعتقد أف الركح صفة من صفات الله القائمة بذاتو، بل الأركاح تٚيعان ت٥لوقاتو تبارؾ كتعابٔ، كنسبتها إليو من باب نسبة ات١خلوؽ إبٔ خالقو كموجده، كىو من باب التشريف، كقولنا: بيوت الله، شعب الله، كأمثات٢ما. كلا تٮتص ات١سيح بأنو ركح الله، فقد قاؿ الله عن الصديقة البتوؿ مر ُٕ)، فات١راد بالركح بُ الآية جبريل عليو السلب ـ، كما تٝاه الله عز كجل بُ آية أخرل ركح القدس ريكحي الٍقيديسً مًن رَّبِّكى بًاتٍٟىق َُِ)، كبُ آية أخرلُّٗ)، كسبب تسميتو بالركح أنو ت٥لوؽ ركحي غتَ مادم .كقد ت٘ثل جبريل (ركح الله) للع ذراء بُ صورة رجل إًلىيػٍهىا ريكحىنىا فػىتىمىثَّلى ت٢ىىا بىشىران سىوًيٌانُٕ)، فنفخ بُ جيبها، فسرل ات١سيح بُ أحشائها، فات١سيح خلق بنفخة منوُٗ). كىذا ات١عتٌ الشريف كرد بُ حق آدـ أيضان الذم خلق من طتُ، ِٗ)، فإضافة ركحو عليو السلبـ إبٔ الله إضافة تشريف كتكربٙ، كلو أكجبت ىذه الإضافة معتٌن خارجان عن الإنسانية؛ لكاف آدـ أكبٔ بذلك من ات١سيحتػيرىابو بًٍَّ قىاؿى لىوي كين فػىيىكيوفيٗٓ).(ُ) يقوؿ الإماـ أتٛد ات١عتٌ بُ قولو جل ثناؤه الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مر ُُٕ) الكلمة التي ألقاىا إبٔ مربٙ : حتُ قاؿ لو كن، فكاف عيسى بكن كليس عيسى ىو كن، كلكن ب كن كاف . فالكن من الله قوؿ، كليس الكن ت٥لوقا. ككذب النصارل كاتٞهمية على الله بُ أمر عيسى. كقلنا ت٨ن إف عيسى بالكلمة كاف كليس عيسى ىو الكلمة" (ِ). كيقوؿ أبو عبيد القاسم بن سلبـ: "كأما ات١سيح فات١راد أف الله خلقو بكلمة لا أنو ىو الكلمة لقولو {بٔ مر قاؿ لو كن فيكوف (ّ) ؼ "ليس الكلمة صارت عيسى كلكن بالكلمة صار عيسى .. قيل لعيسى إنو كلمة الله كركح منو لأنو بٓ يكن لو أب تولد منو كإت٪ا ىو ناشئ عن الكلمة التي قاؿ لو بها كن فكاف كالركح التي أرسل بها جبريل" .(ْ) أما زعم ات١نصرين كالنصارل أف (من) بُ قولو تعا لابتداء الغاية كىو الغالب عليها حتى ادعى تٚاعة إليو" (ٓ) كما بُ الآيةُّ)، يقوؿ الشنقيطي: "كلكن من ىنا لابتداء الغاية يعتٍ أف مبدأ ذلك الركح الذم كلد بو عيسى حيا من الله تعابٔ لأنو ىو الذم أحياه بو. كيدؿ ت١ا ذكرنا ما ركم عن أبي بن كعب أنو قاؿ: خلق الله أ ركاح بتٍ آدـ ت١ا أخذ عليهم ُ- تنزيو القرآف الكربٙ عن دعاكل ات١بطلتُ ، منقذ بن ت٤مود السقار ص ُُٕ- ُٕٕ ِ- الرد على اتٞهمية كالزنادقة ص ّْ "الرد على اتٞ همية كالزنادقة فيما شكوا فيو من متشابو القرآف كتأكلوه على غتَ تأكيلو: أتٛد بن ت٤مد بن حنبل. قاـ بتصحيحو كالتعليق عليو: إتٝاعيل الأنصارم، نشر كتوزيع: رئاسة إدارات البحوث العلمية كالأفتاء كالدعوة كالإرشاد بات١ملكة العربية السعودية. ّ- فتح البارم ج ( ُّ) ، ص (ْٖٗ) .) مرجع سابق . ْ- ابن كثتَ ج ( ِ) ص (ْٖٕ) . مرجع سابق . ٓ- مغتٍ اللبيب عن كتب الأعاريب ج ( ُ) ص (ُّٖ) تٖقيق ت٤مد ت٤يي الدين عبد اتٟميد، دار إحياء التًاث العربي.

عدد الصفحات ٥٦

ٕٓ ات١يثاؽ بٍ ردىا إبٔ صلب آدـ كأمسك عنده ركح عيسى عليو السلبـ فلما أراد خلقو أرسل ذلك الركح إبٔ مربٙ فكاف منو عيسى عليو السلبـ " (ُ). فلو افتًض أف من للتبعيض لكاف ات١عتٌ كالتابٕ: إف الله يبشرؾ بعيسى بعض من الله كلأصبح ات١عتٌ فاسدا فسادا بينا من ناحية نصرانية فضلب عن بطلبنو قبل ذلك من ناحية إسلبمية كلغوية ، فعيسى يصبح جزءا كبعضا من الإلو. كالبعض ليس مساكيا للكل عقلب، كالنصارل يعتقدكف أف ات١سيح (الابن) بزعمهم إلو مساك للؤب بُ اتٞوىر كليس جزءا منو بل يعتقدكف أف الكلمة كىي عيسى ى ي الله فعيسى ليس بعضا من الله سواء كاف ىو الركح أك ىو الكلمة تْسب اعتقادىم. كىذا مبطل لكوف (من) للتبعيض، فضلب من استخداـ (من) لابتداء الغاية بُ كتبهم على ت٨و تٯنع من خلبؿ السياؽ أف تكوف للتبعيض كىو ما تٯاثل ما ىهنا. كلذلك أكؿ من ت٬ب عليو إبطاؿ أف (من) للتبعيض كما ترل ىم النصارل أنفسهم كتْسب اعتقاداتهم الباطلة كمن الأمثلة التي لا ت٬وز استخداـ من للتبعيض بُ كتبهم بُ مثل قولو "امتحنوا الأركاح ىل ىي من الله ت٨ن من الله فمن يعرؼ الله يسمع لنا كمن ليس من الله لا يسمع لنا ككل من ت٭ب فقد كلد من الله" ( ُ يوحنا ْ: ُ-ٕ). كلكنهم ت٭اكلوف التلبيس على ات١سلمتُ لتحقيق أغراضهم كلو كانت حقيقة اعتقاداتهم تناقض دعاكاىم كافتًاءاتهم على كتاب الله. كعلى كل حاؿ إذا قيل لعيسى عليو السلبـ كلمة الله أك كلمة منو أك ركح الله أك ركح منو فإنو لا يغتَ من حقيقتو البشرية شيئان ت١ا مر من الآيات المحكمة القاطعة بُ القرآف كالنصوص الكثتَة بُ الأناجيل الدالة على أف عيسى عليو السلبـ بشر ت٥لوؽ من تراب تطرأ عليو عوارض اتٟدكث كالتغتَ من حاؿ إبٔ حاؿ بل من حاؿ الضعف بُ الطفولة إبٔ حاؿ القوة بُ الكهولة بٍ ات١وت بعد ذلك إبٔ غتَ ذلك من أمور. لكن الذين بُ قلوبهم مرض كزيغ يغمضوف أعينهم عما عظم من ات١تشابو عندىم كتسمية موسى إت٢ان بنص التوراة اتٟالية (ِ)، كيأخذكف من القرآف "بات١تشابو الذم تٯكنهم أف ت٭رفوه إبٔ مقاصدىم الفاسدة كينزلوه عليها لإحتماؿ لفظو ت١ا يصرفونو فأما المحكم فلب نصيب ت٢م فيو لأنو دافع ت٢م كحجة عليهم كت٢ذا قاؿ الله تعا ت٢م كما لو احتج النصارل بأف القرآف قد نطق بأف عيسى ركح الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو كتركوا الإحتجاج بقولورىابو بٍيَّ قىاؿى لىوي كينٍ فػىيىكيوفي الله". - أما قولو تعا ركح القدس بُ مثل قولو تعاَُِ) .. يذكر ابن كثتَ أنو جبريل. ُ- أضواء البياف جُ ص ِّّ-ِّْ الشنقيطي دار الفكر للطباعة ك النشر ك التوزيع بتَكت – لبناف ، عاـ النشر : ُُْٓ ىػ - ُٓٗٗ مػ ِ- جاء بُ التوراة اتٟالية فيما نسب إبٔ الله ت٥اطبان موسى أنو قاؿ لو "كانت تكوف لو ْ: ُٔ] أخوؾ يكوف نبيكٕ: ُ] )

عدد الصفحات ٥٧

ٖٓ كيقوؿ ابن تيمية "من أقساـ ات١ضاؼ إبٔ الله ت٦لوؾ لله ت٥لوؽ لو بائن عنو لكنو مفضل مشرؼ ت١ا خصو الله بو من الصفات التي اقتضت إضافتو إبٔ الله تبارؾ كتعابٔ كما خص ناقة صابّ من بتُ النوؽ ككما خص بيتو تٔكة من بتُ البيوت ككما خص عباده الصاتٟتُ من بتُ ات٠لق كمن ىذا الباب قولو تع ا ريكحىنىا رسوؿ ربك. كىذا كلو يدؿ على أنها عتُ قائمة بنفسها" (ُ)، "فأخبر ىذا الركح الذم ت٘ثل ت٢ا بشران سويان أنو رسوؿ ربها فدؿ الكلبـ على أف ىذا الركح عتُ قائمة بنفسها ليست صفة لغتَىا كأنو رسوؿ من الله ليس صفة من صفات الله كت٢ذا قاؿ تٚاىتَ العلماء: إنو جبريل عليو السلبـ فإف الله تٝاه الركح الأمتُ كتٝاه ركح القدس كتٝاه جبريل"(ِ). كىذا يوضح أنو ليس ت٢م أدبٗ شبهة بُ ىذا إذ ات١قصود با لركح القدس (كركحنا) : جبريل عليو السلبـ كليس ات١سيح بل إف البعض جعل معتٌ الركح بُ قولو تعا يقوؿ ابن جرير "كقاؿ آخركف معتٌ الركح ىهنا: جبريل عليو السلبـ قالوا: كمعتٌ الكلبـ: ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كألقاىا أيضان إليها ركح من الله قالوا: فالركح معطوؼ بو على ما بُ قولو "ألقاىا" من ذكر الله تٔعتٌ أف إلقاء الكلمة إبٔ مربٙ كاف من الله بٍ من جبريل عليو السلبـ ". - الركح أك الركح القدس أك ركح الله عند النصارل ىو الأقنوـ الثالث بُ ثالوثهم الوثتٍ كىذا مبطل لادعاء النصارل على القرآف فيما يتعلق بقولو كركح منو أك ركحنا من أساسو. لأف القرآف قاؿ عن عيسى عليو السلبـ إنو ركح من الله سبحانو كتعابٔ أك تٝاه بذلك بينما ات١سيح عند النصارل ىو الابن أك "الأقنوـ الثاب٘" بزعمهم كليس ىو ركح الله، لأف ركح الله، أك الركح، أك الركح القدس عند ىم ليس عيسى عليو السلبـ كإت٪ا ىو الأقنوـ الثالث كلكل أقنوـ تْسب اعتقاداتهم كظائف كأعماؿ كمهمات لا يقوـ بها الأقنوـ الآخر فجعلهما أقنومان كاحدان لاشك أنو مبطل للتثليث النصراب٘ تٚلة كتفصيلبن. كقد جاء بُ الأناجيل ما يوضح أف عيسى كاف تٮرج الشياطتُ بركح الله ت٦ا يعتٍ أف عيسى شيء كات١قصود بركح الله شيء آخر إذ ينسب إبٔ عيسى قولو "كلكن إف كنت أنا بركح الله أخرج الشياطتُ فقد أقبل عليكم ملكوت الله"متى (ُِ: ِٖ) كبُ نص آخر يقوؿ: "كأما التجديف على الركح فلن يغفر للناس كمن قاؿ كلمة على ابن الإنسافأما من قاؿ على الركح القدس فلن يغفر لو لا بُ ىذا العابٓ كلا بُ الآبٌ" متى (ُِ: ُّ - ِّ) كبُ نص آخر "لأف الذم حيبل بو فيها ىو من الركح القدس" متى (َِ:ُ) كبُ غتَه "فلما اعتمد يسوع صعد للوقت من ات١اء كإذا السموات قد انفتحت لو فرأل ركح الله نازلان مثل تٛامة كآتيا عليو" متى (ّ : ُٔ)، فركح الله أك الركح أك الركح القدس الواردة بُ النصوص السابقة لاشك أف ات١قصود بها غتَ عيسى كات١قصود بذلك عند النصارل: الأقنوـ الثالث (الركح القدس) كالذم ىو غتَ عيسى ت٦ا يبطل كل شبههم التي ت٭اكلوف من خلبت٢ا تأليو عيسى استنادان إبٔ كتاب الله القرآف العظيم منطلقتُ من إنزاؿ بعض معتقداتهم الفاسدة على قولو تعابٔ "كركح منو" أك "ركحنا" كت٥فتُ بعضان. ُ- اتٞواب الصحيح جِ ص (ُٔٓ-ُٕٓ) . ِ- ات١رجع السابق ج ُ ص (َِْ) .

عدد الصفحات ٥٨

ٗٓ كالعجيب أف بُ الأناجيل ما يدؿ على أف ات١قصود بالركح أك الركح القدس أك ركح الله إت٪ا ىو ات١لك جبريل عليو السلبـ كليس ما افتًكه من أقنوـ ثالث أك رابع فإت٧يل لوقا يوضح كيشرح النص الآنف الذكر كىو "لأف الذم حبل بو فيها ىو من الركح القدس" فيبتُ ت١ن يعقل أف ىذا الركح القدس إت٪ا ىو جبريل عليو السلبـ حيث يقوؿ بُ قصة تٛل مربٙ بعيسى: "كبُ الشهر السادس أيرسل جبرائيل ات١لبؾ من الله إبٔ مدينة من اتٞليل اتٝها ناصره إبٔ عذراء" لوقا ( ُ : ِٔ-ِٖ) كيقص قصة تٛل مربٙ عليها السلبـ بعيسى إبٔ أخرىا. فات١نصركف كالنصارل ينظركف تٔنظارين فاعتقاداتهم ات١عتمدة لديهم تبطل أف يكوف الركح أك ركح الله أك الركح القدس (الأقنوـ الثالث) ىو ات١سيح لأنو عندىم الابن كىو الأقنو ـ الثاب٘ لكنهم إذا جاؤكا للقرآف أخفوا معتقداتهم ىذه تلبيسان على ات١سلمتُ كزعموا أف القرآف يدؿ على ألوىية عيسى استنتاجان بزعمهم من أنو قاؿ عنو أك جعلو ركح الله أك ركحان منو كىو عتُ ما ترفضو معتقداتهم لأف تٚعهما بُ أقنوـ كاحد مبطل حسب اعتقاداتهم لأقانيم النصارل كتثليثهم من أصولو كىو تناقض بتُِّ بتُ ما يٌدعونو على القرآف كما يعتقدكنو فهم يستَكف كفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة(ُ). ُ- راجع: افتًاءات ات١نصرين على القرآف الكربٙ أنو يؤيد زعم ألوىية ات١سيح، د. علي اتٟربي ص: ٓٔ-َٕ ت٣مع ات١لك فهد.

عدد الصفحات ٥٩

َٔ ٕ- الضمير نحن في القران المقصود بو عيسى ( التثليث لو وجود في القرآن) ؟ فقد كاف نصارل ت٧راف "يقولوف عن عيسى عليو ال سلبـ: ىو الله، كيقولوف: ىو كلد الله، كيقولوف: ىو ثالث ثلبثة كت٭تجوف بأنو ثالث ثلبثة بقوؿ الله: فعلنا، كأمرنا، كخلقنا كقضينا فيقولوف: لو كاف الله كاحدا ما قاؿ إلا فعلت، كقضيت كأمرت كخلقت كلكنو ىو كعيسى كمربٙ" (ُ)، كما احتجوا على الرسوؿ  بقولو تعانٗ) قالوا: كىذا يدؿ على أنهم ثلبثة" (ِ)، كيقوؿ ات١نصر فندر إف "ت٦ا لا يصح إغفالو إف القرآف يتفق مع الكتاب ات١قدس بُ إسناد الفعل، كضمتَ ات١تكلم بُ صيغة اتٞمع إبٔ الله. كبُ القرآف ما كرد بُ سورة العلق حيث يقوؿ ا بأننا لا ت٩طئ إذا اعتبرنا عقيدة التثليث موافقة لإسناد ضمتَ اتٞمع إبٔ الله بُ القرآف"،(ّ) فالتثليث عند النصارل ىل لو كجود بُ الاسلبـ ؟ فلماذا يستخدـ القرآف لفظ ت٨ن بُ الآيات؟ كثتَ من غتَ ات١ؤمنتُ يقولوف إف ىذا إشارة إبٔ عيسى....؟ اتٞواب : كرد بطلبنو كات١نادة على صاحبو بالكفر كالشرؾ ، بقولو تعا ثىالًثي ثىلبىثىةو كىمىا مًنٍ إًلىوو إًلاَّ إًلىوه كىاحًده كىإًف بٍَّٓ يىنتػىهيواٍ عىمَّا يػىقيوليوفى لىيىمىسَّنَّ الَّذًينى كىفى ريكاٍ مًنػٍهيمٍ عىذىابه أىلًيمهت١ائدة / ّٕ) كالتثليث الذم اختًعو النصارل ات١تأخركف لا يستدؿ عليو بشيء من العقل كالفطرة كلا بشيء من الكتب الإت٢ية التي أنزت٢ا الله سبحانو كتعابٔ . قاؿ ابن القيم : كىذا شأف تٚيع أىل الضلبؿ مع رؤسائهم كمتبوعيهم ، فجهَّاؿ النصارل إذا ناظرىم ات١وحِّد بُ تثليثهم كتناقضو كتكاذبو قالوا : اتٞواب على القسيس ، كالقسيس يقوؿ : اتٞواب على ات١طراف ، كات١طراف ت٭يل اتٞواب على البتًؾ، كالبتًؾ على الأسقف، كالأسقف على الباب، كالباب على الثلبتٙائة كالثمانية عشر أصحاب المجٍمىع الذم اجتمعوا بُ عهد " قسطنطتُ "، ككضعوا للنصارل ىذ ا التثليث كالشرؾ ات١ناقض للعقوؿ كالأدياف "(ْ). كمن حيث اللفظ فإنو بٓ يأت بُ القرآف كلا بُ السنة ، بل جاء لفظ " التثليث " بُ كلبـ العلماء عند كلبمهم على التثليث بُ " الاستجمار باتٟجارة ، الوضوء ، الغسل ، غسل ات١يت ، التسبيح بُ الركوع كالسجود ، الاستئذاف للدخوؿ للبيت ، كغتَ ذلك . ُ -قاؿ تعا مربٙ رسوؿ الله ككلمتو ألقاىا إبٔ مربٙ كركح منو فآمنوا بالله كرسلو كلا تقولوا ثلبثة انتهوا ختَان لكم سبحانو بُ ىذه الآية " التثليث كالاتٖاد "، كنهاىم عنهما كبتَُّ أف ات١سيح إت٪ا ىو مربٙ كركح منو(ٓ). كقد ظن بعض النصارل تٞهلهم أف ضمتَ اتٞمع الداؿ على التعظيم بُ ت٨و ق ولو تعابٔ : ( إنا فتحنا لك ) ، ( إنا أنزلناه ) أنو يدؿ على عقيدتهم الفاسدة عقيدة التثليث . ُ- "الستَة النبوية". جِ ص: (َُٔ) . لابن ىشاـ الناشر: شركة الطباعة الفنية ات١تحدة ، المحقق: طو عبد الرءكؼ سعد ِ- ابن تيمية "اتٞواب الصحيح" ج ّ، ص: (ْْٖ) . ات١رجع سابق . ّ- عبد الرتٛن اتٞزيرم: "أدلة اليقتُ بُ الرد على كتاب ميزاف اتٟق كغتَه من مطاعن ات١بشرين ات١سيحتُ بُ الإسلبمص ( ُِٗ) . ْ- مفتاح دار السعادة " ( ِ / ُْٖ ) الناشر: دار الكتب العلمية – بتَكت بلب تاريخ نشر . ٓ- " اتٞواب الصحيح " ( ِ / ُٓ ) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٦٠

ُٔ ك قاؿ: كأما قولو الذم لو أعواف يطيعونو ، فإذا فعل أعوانو فعلبن بأمره قاؿ: ت٨ن فعلنا، كما يقوؿ ات١لك: ت٨ن فتحنا ىذا البلد، كىزمنا ىذا اتٞيش، كت٨و ذلك لأنو إت٪ا يفعل بأعوانو، كالله تعابٔ رب ات١لبئكة كىم لا يسبقونو بالقوؿ ، كىم بأمره يعملوف، كلا يعصوف الله ما أمرىم كيفعلوف ما يؤمركف، كىو مع ىذا خالقهم كخالق أفعات٢م كقدرتهم، كىو غتٍ عنهم ، كليس ىو كات١لًك الذم يفعل أعوانو بقدرة كحركة يستغنوف بها عنو، فكاف قولو لًما فعلو تٔلبئكتو: ت٨ن فعلنا: أحق كأكبٔ من قوؿ بعض ات١لوؾ . كىذا اللفظ ىو من " ات١تشابو " الذم ذكر أف النصارل احتجوا بو على النبي  على التثليث ت١َّا كجدكا بُ القرآفا لك بات١تشابو الذم ت٭تمل الواحد الذم معو نظتَه ، كالذم معو أعوانو الذين ىم عبيده كخلقو ، كاتبعوا ات١تشابو يبتغوف بذلك الفتنة ، كىي فتنة القلوب بتوىم آت٢ة متعددة ، كابتغاء تأكيلو ، كما يعلم تأكيلو إلا الله كالراسخوف بُ العلم . "(ُ). من أساليب اللغة العربية أف الشخص يعبر عن نفسو بضمتَ " ت٨ن " للتعظيم كيذكر نفسو بضمتَ ات١تكلم الداؿ على ات١فرد كقولو"أنا" كبضمتَ الغيبة ت٨و " ىو " كىذه الأساليب الثلبثة جاءت بُ القرآف كالله تٮاطب العرب بلسانهم. كيقوؿ: " فالله سبحانو كتعابٔ يذكر نفسو تارة بصيغة ات١فرد مظهران أك مضمران، كتارة بصيغة اتٞمع كقولو: " إنا فتحنا لك فتحان مبينان " كأمثاؿ ذلك. كلا يذكر نفسو بصيغة التثنية قط، لأف صيغة اتٞمع تقتضي التعظيم الذم يستحقو، كرتٔا تدؿ على معاب٘ أتٝائو، كأما صيغة التثنية فتدؿ على العدد المحصور، كىو مقدس عن ذلك " كلفظ (إنا) ك (ت٨ن) كغتَت٫ا من صيغ اتٞمع قد يتكلم بها الشخص عن تٚاعتو كقد يتكلٌم بها الواحد العظيم ، كما يفعل بعض ات١لوؾ إذا أصدر مرسوما أك قرارا يقوؿ ت٨ن كقررنا كت٨و ذلك كليس ىو إلا شخص ك احد كإت٪ٌا عبرٌ بها للتعظيم ، كالأحقٌ بالتعظيم من كلٌ أحد ىو الله عزٌ كجلٌ فإذا قاؿ الله بُ كتابو إنا كت٨ن فإنهٌا للتعظيم كليست للتعدٌد ، كلو أفٌ آية من ىذا القبيل أشكلت على شخص كاشتبهت عليو فيجب أف يردٌ تفستَىا إبٔ الآيات المحكمة ، فإذا ت٘سك النصراب٘ مثلب بقولو رددنا عليو بالمحكم كقولو تعا كت٨و ذلك ت٦ا لا ت٭تمل إلا معتٌ كاحدان، كعند ذلك يزكؿ اللبس عمن أراد اتٟقٌ، ككلٌ صيغ اتٞمع التي ذكر الله بها نفسو مبنية على ما يستحقو من العظمة كلكثرة أتٝائو كصفاتو ككثرة جنوده كملبئكتو. ِ - من العجيب اف عبد ات١سيح الكندم نفسو بُ رسائلو التبشتَية التي ترد على القرآف استخدـ ضمتَ اتٞمع للدلالة على ات١فرد على نفسو ىو بُ عرض شبهتو نفسها حيث قاؿ: "ك شبيو تٔا ذكرنا" . كىذا بُ رسالتو كثتَ فهل ىو ثالث ثلبثة؟ كىكذا القسيس فندر حيث قاؿ: "كإت٪ا أكردنا ذلك إشعارا باننا لا ت٩طئ ُ- ت٣موع الفتاكل " ( ٓ / ِّّ ، ِّْ ) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٦١

ِٔ (ُ)" إف ىذا دليل على أف ىذا الأسلوب شائع مستخدـ بكثرة كلاسيما بُ الكتب كعند الكتاب كت٬رم بُ سليقة العرب كسنن العربية قدتٯا كحديثا كليس فيو أدبٗ غرابة أك شبهة لكن النصارل قوـ ملبسوف. ّ - من الشواىد الإت٧يلية لاستخداـ ضمائر ات١تكلمتُ التي تدؿ على الفرد: قوؿ بولس: "كما ىو مكتوب أحببت يعقوب كأبغضت عيسو فماذا نقوؿ ألعل عند الله ظلما حاشا" ركمية ( ٗ: ُّ-ُْ). كيقوؿ أيضا: "إذا ت٨سب أف الإنساف يتبرر بالإتٯاف بدكف أعماؿ الناموس. أفنبطل الناموس بالإتٯاف حاشا بل نثبت الناموس" ركمية (ّ: ِٖ-ُّ). كيقوؿ أيضا: "فماذا نقوؿ إف أبانا إبراىيم قد كجد حسب اتٞسد" ات١صدر نفسو (ْ: ُ) كيقوؿ: "فماذا نقوؿ إف الأمم الذين بٓ يسعوا بُ أثر البر أدركوا البر الذم ب الإتٯاف" ات١صدر نفسو (ٗ: َّ). بل قاؿ بولس: "لذلك أردنا أف نأبٌ إليكم أنا بولس مرة كمرتتُ كإت٪ا عاقنا الشيطاف" (ا) تسالونيكي (ِ: ُٖ). فقولو: (فماذا نقوؿ) ك (ت٨سب) ك (أفنبطل) ك (نثبت) ك (أردنا) ك (نأبٌ) ك (عاقنا) تشتمل على ضمائر تٚع مستتًة كجوبا أك ضمائر ظاىرة أسندت إبٔ أفعاؿ كىي تدؿ على مفرد ىو بولس كحده كليس ثلبثة ىو ثالثهم. كىكذا نرل أف من الأساليب ات١عهودة بُ اللغة العربية التي نزؿ بها القرآف كترتٚت إليها التوراة كالإت٧يل استخداـ ضمائر اتٞمع للدلالة على ات١ثتٌ أك على ات١فرد فقط كقد استخدمت لتعود إبٔ غتَ الله ت٦ا يبتُ فساد دعول النصارل كات١نصرين بُ أف ضمائر اتٞمع ات١سندة لله سبحانو كتعابٔ بُ القرآف تدؿ على ألوىية عيسى عليو السلبـ بزعم دلالتها على التثليث، كإت٪ا ىو أسلوب من أساليب التعظيم أكبٔ بو ات٠الق سبحانو كتعابٔ من كل ت٥لوؽ، كاستخدامو جرل على لساف العرب كثتَا حتى النصارل كما مر كىو إبٔ اليوـ معهود غتَ مستغرب سواء بُ ت٥اطبات ات١لوؾ أك غتَىم. فهذا أسلوب سائغ لغة كما يقوؿ ابن قتيبة (ِ) كابن فارس رتٛو الله: "كمن سنن العرب ت٥اطبة الواحد بلفظ اتٞمع فيقاؿ للرجل العظيم: انظركا بُ أمرم ككاف بعض أصحابنا يقوؿ: إت٪ا يقاؿ ىذا لأف الرجل العظيم يقوؿ: ت٨ن فعلنا: فعلى ىذه الابتداء خوطبوا بُ اتٞواب"(ّ). فهل ىناؾ من ىو أعظم من مالك ات١لك كأكبٔ منو تٔثل ىذا الأسلوب؟ يقوؿ ابن تيمية إف ضمتَ اتٞمع يقع "على من كاف لو شركاء كأمثاؿ كعلى الواحد ات١طاع العظيم الذم لو أعواف يطيعونو كإف بٓ يكونوا شركاء كلا نظراء، كالله تعابٔ خلق كل ما سواه فيمتنع أف يكوف لو شريك أك مثيل كات١لبئكة كسائر العات١تُ جنوده تعابٔ. فإذا كاف الواحد من ات١لوؾ يقوؿ: إنا كت٨ن كلا يريدكف أنهم ثلبثة ملوؾ فمالك ات١لك رب العات١تُ، كرب كل شيء كمليكو ى و أحق بأف يقوؿ: إنا كت٨ن مع أنو ليس لو شريك، كلا مثيل بل لو جنود السموات كالأرض"(ْ). ُ- رسالة عبد ات١سيح الكندم إبٔ ات٢اشمي يرد بها عليو كيدعوه إبٔ النصرانية"، طبعت بُ مصر سنة ُٖٓٗـ، ص ٓ كص ٔ ِ- مسلم ابن قتيبة "تأكيل مشكل القرآف ص ِّٗ. ّ- أتٛد بن فارس: "الصاحبي" ص: َُٔ الناشر: ت٤مد علي بيضوف ، الطبعة: الطبعة الأكبٔ ُُْٖىػ-ُٕٗٗـ ْ- ابن تيمية "اتٞواب الصحيح" ج ّ ص (ْْٖ) مرجع سابق .

عدد الصفحات ٦٢

ّٔ ْ - كما أف اللغة العربية مليئة بالشواىد على خركج ضمائر اتٞمع عن ظاىرىا للدلالة على ات١فرد كمن ذلك ما بُ الشعر اتٞاىلي: يقوؿ امرؤ القيس حتُ رأل قبر امرأة بُ سفح ج بل عسيب الذم مات عنده: أجارتنا إف ات٠طوب تنوب ... كإب٘ مقيم ما أقاـ عسيب أجارتنا إنا غريباف ىهنا ... ككل غريب للغريب نسيب فإف تصلينا فالقرابة بيننا ... كإف تصرمينا فالغريب غريب أجارتنا ما فات ليس يؤكب ... كما ىو أت بُ الزماف قريب"(ُ) كيقوؿ عمرك بن كلثوـ مت غزلا: قفي قبل التفرؽ يا ظعينا ... ت٩برؾ اليقتُ كتٗبرينا قفي نسألك ىل أحدثت صرما ... لوشك البتُ أـ خنت الأمينا(ِ) كيقوؿ زىتَ بن أبي سلمى ت٥اطبا ىرـ بن سناف كاتٟارث بن عوؼ: سألنا فأعطيتم كعدنا فعدبً ... كمن اكثر التسآؿ يوما سيحرـ .(ّ) كيقوؿ اتٟارث بن حلزة مت غزلا: آذنتنا ببينها أتٝاء ... رب ثاك تٯل منو الثواء (ْ) كيقوؿ اتٞميح: منقذ بن الطماح بُ زكجتو: أمست أمامة صمتا ما تكلمنا ... ت٣نونة أـ أحست أىل خركبي فإف تقرم بنا عينا كتٗتفضي ... فينا كتنتظرم كرم كتغريبي (ٓ) فضمائر ات١تكلمتُ بُ: أجارتنا، كتصلينا، كتصر مينا، كت٩برؾ، كتٗبرينا، كنسألك كسألنا كعدنا كآذنتنا، كلها ضمائر تٚع للمتكلمتُ قصد بها الواحد كما ىو كاضح من السياؽ. ٓ- من الشواىد اللغوية بُ القرآف التي استخدمت فيها ضمائر اتٞمع للدلالة على غتَ اتٞمع مع أف الضمائر فيها تعود إبٔ غتَ الله سبحانو كتعابٔ ما يأبٌ: قولو تعا نفشت فيو غنم القوـ ككنا تٟكمهم شاىدين ٖٕ) . كقولو تعا دخاف فقاؿ ت٢ا كللؤرض ائتيا طوعا أك كرىا قالتا أتينا طائع ُُ) فالضمتَ بُ قولو (تٟكمهم) ضمتَ تٚع يدؿ على ات١ثتٌ كليس على الثلبثة فأكثر كلا على الواحد ككذلك ياء اتٞماعة بُ (طائعتُ) كمثل ذلك قولو (أتينا) ىذه بعض أمثلة استخداـ ضمائر اتٞمع للدلالة على ات١ثتٌ، أما استخداـ ضمائر اتٞمع بُ القرآف للدلالة على ات١فرد فشواىدىا: ُ- ديواف امرئ القيس" دار بتَكت للطباعة كالنشر ( ُِّٗىػ/ ُِٕٗـ) ص (ٕٗ) ِ- اتٟستُ بن أتٛد الزكزب٘: "شرح ات١علقات العشر" طبعة ( ُّٖٗـ) دار مكتبة اتٟياة، بتَكت ص (َِِ) ّ- ات١رجع السابق ص ( ُٓٓ) ْ- ات١رجع السابق ص ( ِّٔ) . ٓ- ات١فضل بن ت٤مد الضبي: "ات١فضليات" ص (ّْ-ّٓ) الناشر: دار ات١عارؼ – القاىرة ، الطبعة: السادسة تٖقيق شاكر كىاركف

عدد الصفحات ٦٣