ِّ كرسولو، جعلو آخر أنبياء بتٍ إسرائيل كعلبمات الساعة ت٥لوقة لله الواحد الأحد، كليس من بينها علبمة تشارؾ الله بُ الألوىية كات٠لق ، كبٓ يقل عاقل إف علبمات الساعة ىي آت٢ة مع الله!. كميلبد ات١سيح بلب اب بشرم، لا يعتٍ ألوىيتو ، ك إلا لكاف آدـ عليو السلبـ أكبٔ بذلك، فلقد خلق دكف أب كلا أـ، إنهم خلق الله، ككلمات الله ، خلقوا بقدرة الله الواحد الأحد: ﴿ إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّوِ كَمَثَلِ آَدَمَ خَلَقَوُ مِنْ تـُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَوُ كُنْ فـَيَكُونُ ﴾ (آؿ عمراف: ٗٓ)، فهو معجزة، خ لقو الله دكف أب، كالإعجاز بُ خلقو أقل من الإعجاز بُ خلق آدـ، كلذلك عبر القرآف الكربٙ بلفظ: "كمثل آدـ" كات١شبٌو "خلق ات١سيح" بٓ يبلغ بُ الإعجاز مبلغ ات١شبو بو "خلق آدـ". كإذا كاف ات١سيح قد جاء تٔعجزات كثتَة، فإت٪ا كاف ذلك لغلبظة القلوب كالعقوؿ كالرقا ب بُ بتٍ إسرائيل، كإلا فتكفي للداعي معجزة كاحدة تتم بها ات١فارقة للواقع كات٠رؽ لقوانينو، كالتح دم ات١عجز، ات١علن عن صدؽ الرسوؿ، بٍ إف ات١سيح عليو السلبـ قد تأبٓ.. كبكى.. كصرخ.. كاستغاث. . كىي من نواقص البشر ات١متازين فضلب عن الأنبياء كإف تكن نواقص خارجة عن ن طاؽ التبليغ عن الله. وقبل كل ىذا وبعده.. فإن مصدر عقائد المسيحية في ألوىية المسيح وبنوتو لله، وصلبو، مصدرىا الأناجيل، التي ثبت بالعقل والنقل واستقراء واقعها افتقارىا للشروط الضرورية التي تجعلها مصدر صدق لنظرية اجتماعية أو فلسفية، فضلا عن أن تكون مصدر صدق لدين من الأديان. إن ألوىية المسيح وبنوتو لله: ترفضها أسفار العهد القديم وترفضها اليهودية التي جاء المسيح عليو السلام ملتزما بشريعتها وعقيدتها ومضيفا إليها "التعاليم". ويرفضها القرآن الكريم.. والإسلام.. ويعدىا شركا بالله وكفرا بوحدانيتو. وإذا كانت الأناجيل التي ذكرت في دوائر المعارف والموسوعات والدراسات المسيحي ة، قد وصل عددىا إلى مائة إنجيل فإنو لم يقل بألوىية المسيح، من بين تلك الأناجيل المائة، سوى إنجيل واحد ىو إنجيل يوحنا!!. فهل من الجائز: والمعقول أن تهمل كل الأناجيل الأخرى الإ شارة إلى ىذه العقيدة المحورية الألوىية وطبيعة الإلو وينفرد بها إنجيل واحد من بين مائة إنجيل؟!. بل لقد أنكرت ىذه العقيدة ألوىية المسيح كثير من ىذه الأناجيل، التي قالت إن المسيح مخلوق، كان بعد أن لم يكن، وىو عبد الله ورسولو. بل لقد ظلت ىذه العقيدة القائلة إن المسيح ىو عبد الله ورسولو العقيدة السائدة في النصرانية إبان القرون الأولى من تاريخ المسيحية. كإذا كاف عمدة الأدلة ات١سيحية على ألوىية ات١سيح ىو أنو "الكلمة" ( كلمة الله) فإف كل أسفار التوراة تأبٌ فيها "الكلمة" تٔعتٌ: الوحي.. أك الأمر الإت٢ي.. أك الر سالة النبوية، عند أنبياء العهد القدبٙ.. كبٓ تشر ىذه الأسفار تٔصطلح "الكلمة" إبٔ ات١سيح ابن مربٙ أك أم مسيح آخر.
عدد الصفحات ٣٢ّّ ككذلك صنع القرآف الكربٙ.. فكلمة الله ىي: قولو... كحيو.. ككعده.. كقضاؤه.. كحكمو.. خلقو.. ﴿ كَلاَّ إِنـَّهَا كَلِمَةٌ ىُوَ قَائِلُهَا ﴾ (ات١ؤمنوف: ََُ) ﴿ قُلْ يَا أَىْلَ الْكِتَابِ تـَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ ﴾ (آؿ عمراف: ْٔ) ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأََمْلَََنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ ﴾ (ىود: ُُٗ) ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبـَرُوا ﴾ (الأعراؼ: ُّٕ) ﴿ وَكَلِمَةُ اللَّوِ ىِيَ الْعُلْيَا ﴾ (التوبة: َْ) ﴿ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ ﴾ (التوبة: ْٕ) ﴿ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التـَّقْوَى ﴾ (الفتح: ِٔ) ﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبـَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بـَيـْنـَهُمْ ﴾ (يونس: ُٗ) ﴿ أَنَّ اللَّوَ يـُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّوِ ﴾ (آؿ عمراف: ّٗ) ﴿ إِنَّ اللَّوَ يـُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْوُ اسْمُوُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﴾ (آؿ عمراف: ْٓ) ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ ا للَّوِ وَكَلِمَتُوُ ﴾ (النساء: ُُٕ) ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قـَبْلَ أَنْ تـَنـْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئـْنَ ا بِمِثْلِوِ مَدَدًا ﴾ (الكهف: َُٗ) كبُ الأناجيل الأربعة ات١عتمدة لدل الكنائس النصرانية بٓ يرد مصطلح "الكلمة" بُ متى كمرقس ، ككرد بُ لوقا بنفس معناه بُ أسفار العهد القدبٙ word "إتٝعوا الكلمة التي تكلم بها الرب عليكم يا بيت إسرائيل إرميا ُ: ُ.. كقاؿ عن يوحنا ات١عمداف: "كانت كلمة الله على يوحنا بن زكريا بُ البرية" إصحاح ِ: ّ.. كعن يسوع: "إذا كا ف اتٞميع يزدحم عليو ليسمع كلمة الله" إصحاح ٓ: ُ. كما أطلق مصطلح "الكلمة" على تعليم تلبميذ ات١سيح للناس: "ككثتَكف من الذين تٝعوا الكلمة آمنوا" أعماؿ ْ:ْ.. كعلى تعليم بولس: "ىكذا كانت كلمة الرب تنمو كتقول بشدة" أعماؿ ُٗ: َِ. ىكذا اتفق التًاث اليهودم (بُ أسفار العهد القدبٙ) كأناجيل: متى كلوقا كمرقس كأعماؿ الرسل على أف معتٌ "الكلمة" ىو التعليم.. أك الوحي.. أك الأمر الإت٢ي الصادر عن قصد كاختيار من قبل الله تعابٔ إبٔ الناس عن طريق إنساف معتُ، ىو النبي أك تابع النبي. كمع العهد القدبٙ كىذه الأناجيل كقف القرآف الكربٙ بُ معتٌ "الكلمة". لكن الشذكذ الذم أكقع ات١سيحيتُ بُ تأليو ات١سيح قد جاء من الإت٧يل الوحيد (إت٧يل يوحنا) الذم فسر "الكلمة" (أم ات١سيح) بأنها العقل logos كىو ات١عتٌ اليوناب٘ الذم ساد بُ الفلسفة ا لوثنية اليونانية.. فجعل ات١سيح (كلمة الو) عقل الله، كمن بٍ فهو متحد بو.. أم إلو!!.
عدد الصفحات ٣٣ّْ كلذلك، كاف ىذا الإت٧يل ىو الوحيد ، من بتُ الأناجيل ات١عتمدة الأربعة كغتَ ات١عتمدة كالتي يصل عددىا بُ بعض الدراسات إبٔ مائة إت٧يل كاف ىذا الإت٧يل ىو الوحيد الذم ادعى كاتبو ألوىية ات١سيح، لأنو "الكلمة" تٔعتٌ "العقل" (عقل الله) ك من بٍ كاف ىذا الإت٧يل كحده ىو ات١صدر لعقيدة اتٟلوؿ كالاتٖاد كالتثليث كالتأليو للمسيح. ففي ىذا الإت٧يل كحده جاء: "بُ البدء كاف الكلمة، ككاف الكلمة عند الله، ككاف الكلمة الله" يوحنا ُ:ُ. كبعد ىذا التصوير للكلمة بأنها ىي الله، ذىب ىذا الإت٧يل كحده فجعل الكلمة كيانا مستقلب: "كالكلمة صار جسدا، كحل بيننا" يوحنا ُ: ُْ.. فدخل بُ اتٟلوؿ كالاتٖاد كالتعدد. بٍ ذىب ىذا الإت٧يل كحده فأكغل على درب الو ثنية كالشرؾ إبٔ حيث جعل الكلمة (ات١سيح) بديلب عن الله، قائما بكل كظائف الإلو!.. "ىذا كاف بُ البدء عند الله، كل شئ بو، ك اف، كبغتَه بٓ يكن شئ ت٦ا كاف" يوحنا ُ: ِ–ّ. كىكذا ت٧د ىذا الإت٧يل الذم انفرد بتأليو ات١سيح.. كانفرد بتبتٍ ات١عتٌ اليوناب٘ الوثتٍ للكلمة (العقل) اللوجس، كالنزعة الغنوصية اليونانية.. اتٟلولية.. ت٧ده قد تٚع كما ىائلب من التناقضات. فإذا كانت "الكلمة" ىي الله، فكيف تصتَ الكلمة (الله) جسدا حل بيننا ؟ى!. ىل خلق الله ذاتو كج علها جسدا ؟!.. أـ أنو خلق جسدا كما تٮلق كل ات١خلوقات ؟. كإذا كاف قد خلق كصٌتَ جسدا حل بيننا.. فكيف ت٭ل ىذا ات١خلوؽ ت٤ل ات٠الق، فيكو ف بو كل شئ كاف، كبغتَه بٓ يكن شيء ت٦ا كاف ؟!. كلا ت٥رج ت٢ؤلاء ا لذين اعتمدكا بُ الألوىية على عبارات شاذة انفرد بها كشذ إت٧يل كاحد على عكس الأناجيل التي اقتًب عددىا من ات١ائة كعلى عكس معتٌ الكلمة بُ العهد القدبٙ كالتًاث اليهودم كعلى عكس القرآف، كالتًاث الإسلبمي كعلى عكس معناىا بُ أناجيل أخرل لا ت٥رج ت٢م من ىذه التناقضات ، التي أدخلت اتٟلوؿ كالاتٖاد كالتعدد كالشر ؾ كالوثنية إبٔ التوحيد النصراب٘ لا ت٥رج ت٢م إلا العودة إبٔ ات١عتٌ اتٟقيقي للكلمة: • كحي الله • ككعد الله • كقضاء الله • كحكم الله • كخلق الله. بدلا من ات١عتٌ الوثتٍ، الذم شا ع بُ الفلسفة الوثنية اليونانية (العقل) (اللوجس) كالذم تسرب إبٔ ات١سيحية عندما تركٌمت، كاتٗذت صورتها الركمانية على يد بولس. كبهذه العودة إبٔ أصوؿ النصرانية ات١وحدة كمعاب٘ الكلمة بُ التًاث الديتٍ التوحيدم، تعود ات١سيحية إبٔ حقيقتها: تعاليم ات١سيح عليو السلبـ كبشارتو، بُ إطار دين الوحدانية كالتوحيد لله الواحد الأحد الفرد الصمد الذم بٓ يلد كبٓ يولد كبٓ يكن لو كفوا أحد. ***
عدد الصفحات ٣٤ّٓ أما تعلق القائلتُ بألوىية ات١سيح تٔا جاء بُ بعض الأناجيل من كصفو بأنو "الاب" أك ابن الله.. "يدعى ابن الله" لوقا ُ: ّٓ.. فإف البنوة ىنا ت٣ازية، لا تعتٍ الألوىية. لقد زعمت اليهو د كالنصارل أنهم أبناء الله: ﴿ وَقَالَتِ الْيـَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبـْنَاءُ اللَّوِ وَأَحِبَّاؤُهُ قُلْ فَلِمَ يـُعَذِّبُكُمْ بِذُنُوبِكُمْ بَلْ أَنـْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ ﴾ (ات١ائدة: ُٖ) كبٓ يزعم كاحد منهم أف ىذه البنوة تعتٍ أ لوىيتهم مع الله، أك من دكف الله كبُ ات١أثور الإسلبمي: "ات٠لق عياؿ الله، كأحب ات٠لق إبٔ الله من أحسن إبٔ عيالو". كمثل ذلك مصطلح "الرب" الذم يطلق "حقيقة" على الله الواحد الأحد.. بينما يطلق "ت٣ازا" على رب البيت كسيده كلقد قاؿ يوسف عليو السلبـ عن سيده كرب البيت الذم يعيش فيو: ﴿ إِ نَّوُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثـْوَايَ ﴾ (يوسف: ِّ) فاستخدـ مصطلح "الرب" تٔعناه المجازم.. لكنها استخدمو تٔعناه اتٟقيقي عندما قاؿ: ﴿ سَوْفَ أَسْتـَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّوُ ىُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ (يوسف: ٖٗ) كغريب كعجيب أف يقود ات٠لط بتُ اتٟقيقة كالمجاز إبٔ لشرؾ بالله العلي العظيم. *** كلن يغتٍ ىؤلاء نفعا ت٤اكلات التلفيق بتُ التعدد كبتُ التوحيد، عن طريق ات١ثل الذم يكرر كنو، فيقولوف: إف الثلبثة: الآب كالابن كالركح القدس، إلو كاحد، مثل ما أف ضوء الشمس، كحرارتها، ت٫ا مع الشمس كاحد. ذلك أننا نسأت٢م: كت١اذا الوقوؼ عند الثلبثة أقانيم؟ إف الشمس مع اتٟرارة كالضوء ت٢ا أيضا استدارة كت١عانا ، كخصائص كثتَة أخرل فلم لا نفتح الباب للمزيد من العدد بُ الأقانيم ؟!. بٍ إف الأقنوـ إذا كاف صفة است حاؿ انتقالو من الذات إبٔ الآخر كإف كاف ذ اتا لزـ التعدد، كانتفى التوحيد ك ما سبق كأكردنا كلبـ الإماـ الفخر الرازم. كاتٟل إت٪ا يكمن بُ نقاء التوحيد كالتنزيو للذات الإت٢ية، عن مشابهة المحدثات فالله سبحانو ليس كمثلو شيء ككل ما خطر على بالك فالله ليس كذلك كما ىو اتٟاؿ بُ عقيدة الوحدانية كالأحدية كالتنزيو بُ عقائد الإسلبـ التي ىي العقيدة بُ دين الله الواحد، من آدـ إبٔ ت٤مد، عليهم الصلبة كالسلبـ. كإذا ك انت عقيدة ات١سيحيتُ بُ ات٠طيئة أم خطيئة آدـ، عليو السلبـ بأكلو من الشجرة، تقوؿ إف البشرية كلها قد تٛلت لعنة ىذه ات٠طيئة بأجيات٢ا ات١تعاقبة من آدـ إبٔ ات١سيح كأف فداء البشرية ك خلبصها من ىذه اللعنة قد اقتضى أف يقدـ الآب ابنو ات١سيح ليموت على الصليب فداء كخلبصا للبشرية من ىذه اللعنة كىذه ات٠طيئة. فإف ىذه العقيدة ات١سيحية بُ ات٠طيئة كلعنتها إت٪ا تصل القمة بُ الظلم، كالذركة بُ اللبأخلبؽ! بينما لا يتصور عاقل أف يقوـ دين على أنقاض العدؿ كالأخلبؽ.
عدد الصفحات ٣٥ّٔ فحتى لو افتًضنا جدلا أف خطيئة آدـ بٓ تتم توبتو منها، كغفراف الله لو ذنبو، فإف العدؿ الإت٢ي يقتضي أف يكوف الوزر كمن بٍ العقاب على آدـ، الذم اقتًؼ الوزر، كارتكب ات٠طيئة كليس من العدؿ حتى الإنساب٘ فضلب عن الإت٢ي أف تتحمل البشرية بأجيات٢ا ات١تعاقبة اللعنة لوزر بٓ ترتكبو كخطيئة بٓ تكتسبها. بٍ.. أليس الله سبحانو كىو التواب الرحيم بقادر على أف يغفر الذنوب كيتجاكز عن ات٠طايا، دكف أف يضحي بابنو الوحيد؟! إف القرآف الكربٙ يضع موازين العدؿ الإت٢ي عندما يقوؿ: ﴿ مَنِ اىْتَدَى فَإِنَّمَا يـَهْتَدِ ي لِنـَفْسِوِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيـْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ (الإسراء: ُٓ) كعندما يقوؿ: ﴿ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فـَيـُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيوِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ (الأنعاـ: ُْٔ) ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللَّوُ نـَفْسً ا إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيـْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾ (البقرة: ِٖٔ) ﴿ الْيـَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نـَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لاَ ظُلْمَ الْيـَوْمَ ﴾ (غافر: ُٕ) بٍ أبٓ ييهلك الله بُ طوفاف نوح عليو السلبـ كل العصاة ككتب النجاة للؤبرار فما ات١برر لبقاء لعنة ات٠طيئة عالقة بالبشرية البريئة حتى تٖتاج إبٔ صلب كقتل كفداء ؟!. بل إف بُ بعض نصوص الكتاب ات١قدس بعهديو القدبٙ كاتٞديد ما يشهد للعدؿ الإت٢ي، الذم لا ت٭مل أم نفس إلا ما كسبت كمن بٍ تنفي ىذه النصوص الأسس اللبأخلبقية التي قامت عليها عقيدة ات٠طيئة كالصلب كالفداء كتأليو ات١سيح كبنوتو لله.. ففي سفر التثنية ِْ: ُٔ "كل إنساف تٓيطئتو ييقتل".. كبُ حزقياؿ ُٖ: َِ "النفس التي تٗطئ ىي ت٘وت".. كبُ إت٧يل متى ُِ: ّٔ، ّٕ "لا لأنك بكلبمك تتبرر كبكلبمك تداف". فهذه النصوص مع القرآف الكربٙ مع العدؿ كات١نطق تنسف الأسس اللبأخلبقية التي أقاـ عليها ات١سيحيوف عقيدة ات٠طيئة.. كالتي ربتوا عليها عقائدىم بُ ألوىية ات١سيح كبنوتو لله كالصلب كالفداء كات٠لبص. *** بٍ.. أليس غريبا كعجيبا بل كمريبا أف ييعتمد بُ الألوىية على إت٧يل تٖف بو الكثتَ من الشبهات ؟.. فضلب عن شذكذه، بُ تأليو ات١سيح، عن غتَه من الأناجيل؟! لقد قاؿ الأب ركجي بُ كتابة "مقدمة إبٔ الإت٧يل" إت٧يل يوحنا: "إف عابٓ آخر!!.. فهو تٮتلف عن الأناجيل الأخرل بُ ترتيب كاختيار ات١واضيع كالركايات كات٠طب، كما فيو اختلبفات بُ الأسلوب كاتٞغرافيا كالتعاقب الزمتٍ للؤحداث، ك بُ متنو أكثر من عنواف معارض، كزيادة على ذلك فإف فيو اختلبفا بُ الآفاؽ اللبىوتية، كما يقوؿ "أ.كوت١اف": "إبٔ درجة أف أقواؿ ات١سيح تساؽ بشكل ت٥تلف لدل كل من يوحنا كات١بشرين كالآخرين..". ككما انفرد ىذا الإت٧يل (يوحنا) بتأليو ات١سيح كذلك انفرد بالاختلبؼ مع الأناجيل الأخرل بُ العديد من الوقائع كالأحداث
عدد الصفحات ٣٦ّٕ – فهو الوحيد الذم يذكر حضور أـ يسوع لصلبو. – كىو ينكر أف تكوف أـ ات١سيح اتٝها مربٙ!.. كيقوؿ إف مربٙ ىي أخت أمو كزكجة كلوبا!. – كىو كحده الذم يذكر كجود يوحنا اتٟوارم كاقفا عند يسوع كقت صلبو.. بٍ يعود فيقوؿ إ نو كاف ت٥تبئا مع سائر تلبميذ ات١سيح!. – كما ينفرد تّعل مربٙ المجدلية تقف مع أـ يسوع كخالتو – مربٙ – كتلميذه يوحنا عند الصليب. – كينفرد بأف مربٙ المجدلية ىي الوحيدة التي شهدت بأنها رأت يسوع بعينيها كتكلمت معو بعد قيامتو من ات١وت، كىو بعد عند قبره بٓ يصعد إبٔ السماء. – كيعتقد "أ.كوت١اف" أف الإصحاح ُِ من ىذا الإت٧يل ىو من عمل أحد التلبميذ، الذم أضاؼ أيضا بعض اللمسات إبٔ متن الإت٧يل. – كىناؾ اتفاؽ على أف الفقرات من الإصحاح ٕ: ّٓ إبٔ الإصحاح ٖ: ُُ "ىي نص ت٣هوؿ الأصل"، أتٟق فيما بعد بهذا الإت٧يل. – كما أف ىذا الإت٧يل (كياللدىشة) بٓ يذ كر شيئا عن ركاية تأسيس القرباف كالذم أصبح ركنا من أركاف الطقوس الكنسية "القداس".. (ُ). كما امتلؤ ىذا الإت٧يل (يوحنا) بالتناقضات.. – ففي ٕ: ٔ تعليم ات١سيح ليس من عنده. كبُ َُ: َّ التعليم من عنده. – كبُ ّ: ِِ، ِٔ أف ات١سيح تػيعىمَّد. – كبُ ْ: ُ–ّ ات١سيح لا يػيعىمَّد. كلأف ىذا ىو حاؿ ىذا الإت٧يل.. فلقد قالت عنو "دائرة ات١عارؼ البريطانية" كىي أكثر موسوعات الغرب ات١سيحي موضوعية كمصداقية.. كالتي تصدرىا دكلة ملكتها ىي رئيسة الكنيسة فيها.. قالت: "إف إت٧يل يوحنا ىو الإت٧يل الوحيد الذم نص بكل صراحة على ألوىية ات١سيح، حيث نقل عنو أنو قاؿ: "أنا كالآب كاحد" َُ: َّ ك"الذم رآب٘ فقد رأل الآب" ُْ: ٗ ك "أنا بُ الآب كالآب بٌُ" ُْ: َُ. كيتعارض ىذا الإت٧يل مع الأناجيل الأخرل بُ أمور مهمة جدا كحاتٝة: – فهو يذكر أف ات١سيح صلب يوـ ُْ نيساف "أبريل"، بينما يفهم من بقية الأناجيل أف الصلب كاف يوـ ُٓ نيساف. – كلا يذكر يوحنا بُ إت٧يلو تفاصيل ركاية القرباف ات١قدس، أك العشاء الأختَ، التي أصبحت فيما بعد شعتَة من شعائر ات١سيحية. ُ– جعفر حسن عتًيس "التوراة كالإت٧يل كالقرآف بتُ الشها دات التارتٮية كات١عطيات العملية" ص ُّٔ – َُٖ طبعة دار ات٢ادم – بتَكت سنة ُِْْىػ ََِّـ.
عدد الصفحات ٣٧ّٖ – كلا يذكر أف ات١سيح تعمٌد بواسطة يوحنا ات١عمداف. – كبُ حتُ يفهم من إت٧يل يوحنا أف رسالة ات١سيح استغرقت ثلبثة أعواـ، فإنو يفهم من الأناجيل الأخرل أنها استغرقت عاما كاحدا. – كيوحنا ىو الوحيد الذم ذكر أف ات١سيح أخبر تلبميذه قبل صلبو أنو ستَسل "الفارقليط". – كلقد أكردت ات١وسوعة البريطانية قوؿ الأسقف "بابياس" ات١توبَ سنة َُّ ـ أم ات١عاصر ت١رحلة ك تابة الأناجيل عن كجود أكثر من يوحنا يوحنا بتُ زبدم، اتٟوارم.. كيوحنا آخر ىو الكاىن بُ "أفسس" (ُ).. كبُ داخل إت٧يل يوحنا يفهم أنو كتب بواسطة حوارم ت٣هوؿ الاسم. كتٔا أف الشواىد الداخلية كات٠ارجية مشكوؾ فيها، فإف الفرضية ات١طركحة ت٢ذا العمل ىي: "أف إت٧يل يوحنا كرسائلو حررت بُ مكاف ما بُ الشرؽ، رتٔا بُ أفسس، كإنتاج ت١درسة أك دائرة متأثرة بيوحنا بُ نهاية القرف الأكؿ ات١يلبدم"(ِ). *** تلك ىي اتٟقائق حوؿ إت٧يل يوحنا.. اتٟقائق التي تطرح السؤاؿ ات١نطقي: ىل ىناؾ منطق يبرر أخذ العقيدة الأـ عند الكنائس النصرانية عقيدة ألوىية ات١سيح عن مثل ىذا الإت٧يل، الذم لا علبقة لو كلا لكاتبو بعصر ات١سيح كلا اتساؽ بينو كبتُ غتَه من الأناجيل ات١عتمدة منها.. فضلب عن غتَ ات١عتمدة التي ترفض كتنقض تأليو ات١ سيح عليو السلبـ ؟!. إف بُ أناجيل أخرل غتَ إت٧يل يوحنا نصوصا تشهد على التوحيد ك تعلن أف ات١سيح عليو السلبـ سيتبرأ يوـ اتٟساب من الذين أت٢وه كعبدكه كاستعانوا بو، بدلا من عبادة الله الذم بُ السموات. ففي متى ٕ: ُِ–ِّ "ليس كل من يقوؿ يا رب يدخل ملكوت السموات، بل الذم يفعل إرادة أبي الذم بُ السموات، كثتَكف سيقولوف بٕ بُ ذلك اليوـ: يا رب يا رب، أليس باتٝك تنبأنا كباتٝك أخرجنا شياطتُ كباتٝك صنعنا قوات كثتَة، فحينئذ أصرح ت٢م: إب٘ بٓ أعرفكم قط، اذىبوا عتٍ يا فاعلي الإبٍ". ففي ىذا النص يعلن ات١سيح براءتو من الذين توسلوا باتٝة بدلا من اسم الله الواحد الذم بُ السماء.. كت٨ن عندما نتأمل ىذا النص نتذكر على الفور ما جاء بُ القرآف الكربٙ: ﴿ وَإِذْ قَالَ اللَّوُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قـُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّ وِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قـُلْتُوُ فـَقَدْ عَلِمْتَوُ تـَعْلَمُ مَا فِي نـَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نـَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ( ٙٔٔ)مَا قـُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِوِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّوَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فـَلَ مَّا تـَوَفـَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ( ٚٔٔ) إِنْ تـُعَذِّبـْهُمْ فَإِنـَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تـَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ (ات١ائدة: ُُٔ–ُُٖ) ُ – مدينة قدتٯة بُ آسيا الصغرل، على تْر إت٬ة .. من عواصم ات١سيحية بُ القركف الأكبٔ. ِ – "ات١وسوعة البريطانية" المجلد الثاب٘ صٓٓٗ.
عدد الصفحات ٣٨ّٗ *** تلك ىي قصة السقوط ات١سيحي بُ تأليو ات١سيح، كالكفر بالوحدانية كالأحدية.. كاستبدات٢م التثليث بالتوحيد.. كىذا ىو ات١صدر الوحيد (إت٧يل يوحنا) الذم انفرد بتأليو ات١سيح.. كىذا ىو حاؿ ىذا الإت٧يل كمكانو من ات١صداقية بُ ىذا الأمر ات٠طتَ. الأمر الذم يطرح ىذا السؤاؿ، الذم ندعو عقلبء ات١سي حيتُ إبٔ التفكتَ اتٞدم بُ الإجابة عليو.. لأف القضية قضية دين.. كليست عصبية للباطل.. كقضية آخرة كحساب كجزاء.. كجنة كنار.. كليست مغالبة على حطاـ الدنيا الفانية التي لا ختَ فيها كلا قيمة ت٢ا إذا بٓ تكن كعاء لطاعة الإلو الواحد اتٟق كالسبيل إبٔ السعادة الأبدية بُ يوـ الدين.. يوـ لا ينفع الناس كلا يغتٍ عنهم شيئا أ؛د من الأحبار الذين ضلوا كأضلوا. ﴿ يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَْحْبَارِ وَالرُّىْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِ لِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّوِ ﴾ (التوبة: ّْ) ﴿ وَقَالَتِ الْيـَهُودُ عُزَيـْرٌ ابْنُ اللَّوِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّوِ ذَلِكَ قـَوْلُهُمْ بِأَفـْوَاىِهِمْ يُضَاىِئُونَ قـَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قـَبْلُ قَاتـَلَهُمُ اللَّوُ أَنَّى يـُؤْفَكُونَ ( ٖٓ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَىُمْ وَ رُىْبَانـَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّوِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيـَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لاَ إِلَوَ إِلاَّ ىُوَ سُبْحَانَوُ عَمَّا يُشْ رِكُونَ (ٖٔ) يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّوِ بِأَفـْوَاىِهِمْ وَيَأْبَى اللَّوُ إِلاَّ أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ( ٕٖ) ىُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَوُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّوِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ( ٖٖ) يَا أَيـُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَْحْبَارِ وَالرُّىْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّوِ ﴾ (التوبة: َّ–ّْ)
عدد الصفحات ٣٩َْ ٗ-حول العصمة.. والخطيئة.. والمعجزات كحتى تسوٌؽ الكتابات التنصتَية عقيدة النصارل بُ ألوىية ات١سيح.. تذىب لنفي العصمة عن كل الأنبياء كات١ر سلتُ.. كإلصاؽ ات٠طيئة بكل البشر تٔن فيهم الأنبياء كات١رسلوف كاعتبار طبيعة البشر "طبيعة ساقطة" كذلك باستثناء شخص كاحد ىو ات١سيح ليكوف متفردا كحده دكف البشرية تٚعاء كليكوف من بٍ إت٢ا، كليس عبدا لله كرسولا!.. كت٢ذا، قاؿ صاحب كتاب مستعدين للمجاكبة ص ِِ، ّٔ: "إنو حتى الأنبياء بٓ يكونوا معصومتُ من ات٠طيئة.. كأف كل البشر – حتى الأنبياء ات١رسلتُ – ليس فيهم من لو خلبص كامل من عقاب ات٠طية... استثناء شخص كاحد ىو ات١سيح، فهو الكامل كمالا مطلقا بلب أية خطية فعلية أك أصلية، فهو غتَ مولود كارثا لطبيعة ات٠طية الأصلية من أبينا آدـ". ك ذىب بُ نفي العصمة كإثبات ات٠طيئة على الأنبياء كات١رسلتُ، إبٔ ت٤اكلة تأكيل القرآف الكربٙ تأكيلب فاسدا كي تشهد لدعواه ذىب ليستشهد على نفي العصمة من الأنبياء: بدعاء نوح عليو السلبـ : ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ ﴾ (نوح: ِٖ) كدعاء إبراىيم عليو السلبـ: ﴿ رَبـَّنَا اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِلْمُؤْمِنِينَ يـَوْمَ يـَقُومُ الْحِسَابُ ﴾ (إبراىيم: ُْ) كما ذىب فاستشهد بالعهد القدبٙ على أف نوح عليو السلبـ قد سكر كتعرٌ ل تكوين ٗ: ُِ.. كأف إبراىيم عليو السلبـ قد كذب، كفرط بُ زكجتو تكوين َِ: ِْ. كت٨ن نقوؿ: إف عقيدة العصمة للؤنبياء كات١رسلتُ: ضركرة عقلية لكماؿ الله سبحانو كتٟكمتو، بُ اصطفاء الأنبياء كات١رسلتُ كت١صداقية الرسالات التي أرسلهم الله بها إبٔ الناس. فمن العبث الذم يتنزه عنو عقلبء البشر أف تٮتار الإنساف رسولا يبلغ رسالة كأمان ة دكف أف يكوف ىذا الرسوؿ جديرا تّذب ات١صداقية إبٔ ىذه الرسالة كىذه الأما نة، كإذا كاف ذلك عنوانا تٟكمة البشر الأسوياء، فما بالنا تْكمة اتٟكيم العليم، الذم ىو أعلم حيث ت٬عل رسالتو؟ بٍ إف ىذه العصمة للؤنبياء كات١رسلتُ ىي عصمة فيما يبلغوف عن الله كعما ينفٌ ر أك يشتُ كليست عصمة من مطلق الاجتهادات التي قد لا توافق الأكبٔ كالصواب فهم بُ الاجتهادات غتَ معصومتُ، لكن الله لا يقرٌ ىم على الاجتهادات التي تٗالف الأكبٔ كالصواب، كذلك حتى لا يكونا قدكة كأسوة فيها. كمن بٍ فإف إتياف أم من الأنبياء كات١رسلتُ لاجتهادات تٗالف الأكبٔ بُ غتَ التبليغ عن الله كدعاء ىؤلاء الأنبياء كات١رسلتُ ربهم كي يغفر ت٢م ىذه الأخطاء، لا ينابُ العصمة الواجبة ت٢م فيما يبلغوف عن الله، كالتي ىي من مقتضيات اتٟكمة الإت٢ية، كانتفاء النقص كالعبثية عن ذاتو ات١تصفة بكل صفات اتٞلبؿ كالكماؿ.. كما أنها من ضركرات ات١صداقية للرسالات كالأمانات التي تٛلوىا إبٔ الناس. كبُ الإسلبـ تقرر أف العصمة للؤنبياء كات١رسلتُ فيما يبلغوف عن الله عقيدة من العقائد التي كفر منكرىا لأنها من العقائد التي تستلزـ صفات اتٟكمة كالكماؿ كاتٞلبؿ الواجبة لله كلقد تٖدث الأستاذ الأماـ الشيخ ت٤مد عبده عن عقيدة العصمة ىذه، كعن معانيها كأبعادىا فقاؿ:
عدد الصفحات ٤٠ُْ "إف من لوازـ الإتٯاف الإسلبمي: كجوب الاعتقاد بعلو فطرة الأنبياء كات١رسلتُ، كصحة عقوت٢م، كصدقهم بُ أقوات٢م، كأمانتهم بُ تبليغ ما عيهد إليهم أف يبلغوه، كعصمتهم من كل ما يشوه ات١ستَة البشرية، كسلبمة أبدانهم ت٦ا تنبوا عنو الأبصار كتنفر منو الأذكاؽ السليمة، كأنهم منزىوف عما يضاد شيئا من ىذه الصفات ات١تقدمة. كأف أركاحهم ت٦دكدة من اتٞلبؿ الإت٢ي تٔا لا تٯكن معو لنفس إنسانية أف تسطو عليها سطوة ركحانية.. إف لنفوسهم من نقاء اتٞوىر، بأصل الفطرة، ما تستعد بو، من ت٤ض الفيض الإت٢ي، لأف تتصل بالأفق الأعلى، كتنتهي من الإنسانية إبٔ الذركة العليا، كتشهد من أمر الله شهود العياف ما بٓ يصل غتَىا إبٔ تعقلو أك تٖسسو بعصى الدليل كالبرىاف، كتتلقى عن العليم اتٟكيم ما يعلو كضوحا على ما يتلقاه أحدنا من أساتذة التعاليم، بٍ تصدر عن ذلك العلم إبٔ تعليم ما علمت دعوة الناس إبٔ ما تٛيلت على إبلبغو إليهم. فهؤلاء الأنبياء كات١رسلوف من الأمم تٔنزلة العقوؿ من الأشخاص.. يعلٌموف الناس من أنباء الغيب ما أذف الله لعباده بُ العلم بو، ت٦ا لو صعب على العقل اكتناىو بٓ يشق عليو الاعتًاؼ بوجوده. تٯيزىم الله بالفطر السليمة، كيبلغ بأركاحهم من الكماؿ ما يطيقوف للبستشراؽ بأنوار علمو، كالأمانة على مكنوف سره، ت٦ا لو انكشف لغتَىم انكشافو ت٢م لفاضت لو نفسو، أك ذىبت بعقلو جلبلتو كعظمتو، فيشرفوف على الغيب بإذنو، كيعلموف ما سيكوف من شأف الناس فيو، كيكونوف بُ مراتبهم العلوية على نسبة من العات١تُ، نهاية الشاىد كبداية الغائب، فهم بُ الدنيا كأنهم ليسوا من أىلها، كىم كفد الآخرة بُ لباس من ليس من سكانها. بٍ يتلقوف من أمره أف ت٭دثوا عن جلبلو تٔا خفي من العقوؿ من شئوف حضرتو الرفيعة تٔا يشاء أف يعتقده العباد فيو، ك ما قدٌر أف يكوف لو مدخل بُ سعادتهم الأخركية، كأف يبينوا للناس من أحواؿ الآخرة ما لابد ت٢م من علمو، معبرٌين عنو تٔا تٖتملو طاقة عقوت٢م، كلا يبعد من متناكؿ أفهامهم، كأف يبلغوا عنو شرائع عامة، تٖدد ت٢م ستَىم بُ تقوبٙ نفوسهم، ككبح شهواتهم، كتعلمهم من الأعماؿ م ا ىو مناط سعادتهم كشقائهم بُ ذلك الكوف ات١غيب عن مشاعرىم بتفصيلو، اللبحق علمو بأعماؽ ضمائرىم بُ إتٚالو، كيدخل بُ ذلك تٚيع الأحكاـ ات١تعلقة بكليات الأعماؿ، ظاىرة كباطنة. بٍ يؤيدىم تٔا لا تبلغو قول البشر من الآيات، حتى تقوـ ت٢م اتٟجة، كيتم الإقناع بصدؽ الر سالة، فيكونا بذلك رسلب من لدنو إبٔ خلقو مبشرين كمنذرين.."(ُ). تلك ىي النظرة القرآنية، كالعقيدة الإسلبمية بُ اصطفاء الله للؤنبياء كات١رسلتُ.. كبُ ت٘يزىم.. كامتيازىم.. كعصمتهم عن كل ما ينفر أك يشتُ. لذلك.. فإننا ت٧د أنفسنا بُ عقيدة العصمة للؤنبياء ك ات١رسلتُ أماـ مدرستتُ، بُ الفكر الديتٍ: ُ – ت٤مد عبده "الأعماؿ الكاملة" جػّ صََْ، َُْ، ُْٔ، َِْ، َْٔ – دراسة كتٖقيق: د. ت٤مد عمارة طبعة بتَكت سنة ُِٕٗـ، كطبعة دار الشركؽ – القاىرة سنة ََِٔـ.
عدد الصفحات ٤١ِْ ُ– ات١درسة القرآنية: التي تقرر العصمة للؤنبياء كات١رسلتُ فيما يبلغوف عن الله كت٦ا ينفر أك يشتُ كذلك انطلبقا من عقيدة التنزيو للذات الإت٢ية عن العبثية ككجوب باتٟكمة كالكماؿ لذاتو فيما يصطفي من الأنبياء كات١رسلتُ. ِ– كمدرسة أسفار العهدين القدبٙ كاتٞديد: التي تزدرم الأنبياء كات١ رسلتُ، عندما تٕردىم من العصمة كتصفهم بالأكصاؼ الرديئة التي يتنزه عنها الناس الأسوياء، فضلب عن ات١ختارين ات١صطفتُ من الأنبياء كات١رسلتُ، الذم صنعهم الله على عينو. فأبو الأنبياء إبراىيم ات٠ليل بُ ىذه ات١درسة اليهودية النصرانية تٮطئ بُ تقدير أخلبؽ ات١صريتُ عند دخولو إبٔ بلبدىم كيتواطأ مع زكجو سارة على الكذب كعلى الدياثة كإسلبـ زكجو اتٞميلة ت١ن يعاشرىا بُ اتٟراـ طمعا بُ بقائو حيا كطمعا بُ الغنم كالبقر كاتٟمتَ كاتٞماؿ كالعبيد يعطيها لو فرعوف م صر لقاء زكجتو اتٞميلة! تكوينُِ: َُ–َِ. بينما صورتو بُ القرآف الكربٙ، ىي صورة أبي الأنبياء الأمة كالإماـ كالصابّ ات١صطفى بُ الدنيا كالآخرة كالأكاب.. اتٟليم.. ات١نيب.. الصدٌيق.. خليل الرتٛن.. كالأسوة اتٟسنة.. كالناظر بُ ات١لكوت ليقيم الدليل العقلي على التوحيد.. كت٤طم الأصناـ.. كمطهر البيت اتٟراـ، كرافع قواعده كالذم صارت النار بردا كسلبما عليو.. كات١متثل لأمر ربو أف يذبح كلده البكر اتٟبيب كالوحيد.. كالذم عليو سلبـ الله. ككذلك اتٟاؿ مع نبي الله لوط عليو السلبـ ، فصورتو بُ العهد القدبٙ صورة الذم سكر كزبٗ بابنتيو تكوين ٗ: َّ–ّٖ، بينما صورتو بُ القرآف الكربٙ ىي صورة العبد الصابّ.. صاحب العلم كاتٟكمة كالناىي عن الفحشاء كات١نكر كات١تطهر الذم ت٧اه الله. ككذلك اتٟ اؿ مع نبي الله داكد عليو السلبـ، فصورتو بُ العهد القدبٙ ىي صورة الفاسق ات١تلصص على عورات الناس كالزاب٘ كات١تآمر كالقاتل كات١غتصب للنساء ك الزكجات– صموئيل الثاب٘ ُُ: ُ–ِٔ، بينما صورتو بُ القرآف الكربٙ ىي صورة ات٠ليفة.. الأكاب الذم سبٌحت معو الطتَ كاتٞباؿ كصاحب الزلفى كحسن ات١آب. ككذلك اتٟاؿ مع نبي الله سليماف علي و السلبـ، فصورتو بُ العهد القدبٙ ىي صورة زير النساء ات٠ارج عن أكامر الرب الباب٘ النُّصيب لعبادة الأكثاف من دكف الله كالعابد ت٢ذه الأكثاف – ات١لوؾ الأكؿ ُُ: ُ–ُُ، بينما صورتو بُ القرآف الكربٙ ىي صورة صاحب العلم كالفضل الذم علمو الله منطق الطتَ كأعطاه ملكا لا ينبغي لأحد من بعده كالشاكر لأنعم الله. كإذا كاف ىذا الازدراء للؤنبياء كات١رسلتُ بُ مدرسة العهد القدبٙ قد طاؿ الكثتَ من الأنبياء كات١رسلتُ فإف تبتٌٍ النصارل للعهد القدبٙ، كت١ا جاء فيو عن ازدراء الأنبياء كنفي العصمة عنهم قد كرط ىؤلاء النصارل فيما لا ت٭بوف كضد ما يدعوف. إف تبتٍ منهاج الازدراء للؤنبياء كنفي العصمة عنهم قد قاد إبٔ القوؿ بأف مربٙ عليها السلبـ التي كلدت ات١سيح ىي من نسل خطيئة الزنا! فهي من نسل داكد الزاب٘ كداكد ىذا ىو من نسل يهوذا الزاب٘ كالذم من نسلو توابٔ أبناء الزنا حتى مربٙ عليها السلبـ – تكوينّٖ: ُ–ِٗ.
عدد الصفحات ٤٢ّْ إنها مدرسة الازدراء للؤنبياء كات١رسلتُ النافية للعصمة كالتي أساءت كتسئ إبٔ حكمة الله سبحانو كتعابٔ بُ اصطفاء ىؤلاء الأنبياء كات١رسلتُ(ُ). بل لقد تصاعد ىذا الازدراء بُ ىذه ات١درسة حيث طاؿ الذات الإت٢ية تعابٔ الله عما يصفوف، فنسبوا إبٔ الله اتٟزف كالأسف "فحزف الرب أنو عمل الإنساف بُ الأرض كتأسف بُ قلبو" تكوين ٔ: ٔ، كنسبوا إليو سبحانو– نقض العهد "نقضت عهد عبدؾ" ات١زامتَ ٖٗ: ّٗ، كنسبوا إليو البداء كتغيتَ الرأم كالرجوع عن التدبتَ كالقضاء "غتَ الرب رأيو" خركج ٓ: ُ. كما كاف ات٢دؼ من كراء تنقيص الأنبياء كات١رسلتُ ىو إبرا ز فرادة كتفرٌ د ات١سيح عليو السلبـ كصولا إبٔ تأليهو بدعول أنو "الوحيد الكامل كمالا مطلقا بلب أم خطية فعلية أك أصلية، فهو غتَ مولود كارثا لطبيعة ات٠طية الأصلية من أبينا آدـ". تفرد ات١ناشتَ كالكتابات التنصتَية إعجاز ات١سيح تفرده بنوعية كطبيعة معجزاتو كأنها تدؿ على الطبيعة الإت٢ية للمسيح، كمن ىذه ات١عجزات: إحياؤه ات١وتى، كشفاؤه ات١رضى، كعلمو للغيب إبْ.. إبْ كت٨ن بُ الرد على دعاكل توظيف معجزات ات١سيح عليو السلبـ لتأليهو، كدعاكل تفرده بُ الإعجاز كيفا ككما نقوؿ: إف ات١عجزة ىي علبمة كآية خارقة للعادة يظهرىا الله سبحانو على يد مدعي النبوة كالرسالة لتقوـ دليلب معجزا على صدؽ دعوتو يتحدل بها الرسوؿ الذين لا يصدقوف دعوتو كرسالتو. ككاحدة من ىذه ات١عجزات تكفي للبرىنة على صدؽ الرسوؿ، أما كثرة ات١عجزات فلها علبقة تٔستول التكذيب لدل القوـ، كمستول الغلظة التي ىم عليها، كلا علب قة لكثرة ات١عجزات تٔستول التكربٙ للرسوؿ كلا تٔنزلتو، ك إلا فمعجزات موسى أكثر بُ العدد كالإدىاش من معجزات أبي الأنبياء إبراىيم عليو السلبـ. كمن معجزات موسى التي استدعتها غلظة قلوب بتٍ إسرائيل كعتو فرعوف: ُ– إنقاذه من الذبح كىو كليد. ِ– كإنقاذه من الغرؽ بُ ا ليم. ّ– كإت٭اء الله إبٔ أمو. ْ– كإرجاعو إبٔ أمو لتًضعو. ٓ– كت٧اتو من فرعوف. ٔ– كتٕلي الله لو. ٕ– كتكليم الله إياه. ٖ– كالعصا التي أصبحت حية تلقف ما صنع الساحركف، كإحياء العصا أبلغ من إحياء ات١يت.! ٗ– كفلق البحر لو كلبتٍ إسرائيل كالطود العظيم. ُ – انظر كتابنا " الأنبياء بُ القرآف كالكتا ب ات١قدس بتُ العصمة كالازدراء " طبعة مكتبة الشركؽ الدكلية – القاىرة سنة ََِٗـ.
عدد الصفحات ٤٣ْْ َُ– كىلبؾ فرع وف كملئو. ُُ– كنتوء اتٞبل. ُِ– كالتقلبات التي حدثت ليده. ُّ– كإنزاؿ ات١ن كالسلول لو كت١ن معو.. إبْ.. إبْ كمثل كثرة ات١عجزات على يد رسوؿ من الرسل، كثرة الرسل بُ قوـ من الأقواـ ليست علبمة تكربٙ للقوـ كرفعا لشأنهم بقدر ما ىي دليل على غلظة قلوبهم ككثرة خ ركجهم على ىدم الشريعة الإت٢ية كما ىو اتٟاؿ بُ بتٍ إسرائيل، فكثرة ات١عجزات ككثرة الرسل بُ قوـ من الأقواـ ىي ككثرة القوانتُ بُ ت٣تمع من المجتمعات ليست دليلب على الامتياز بقدر ما ىي دليل على غلظة القوـ ككثرة عصيانهم كخركجهم على ات٢دم كالقانوف. لقد قاؿ ات١سيح عليو السلبـ عن يوحنا ات١عمداف عليو السلبـ: "اتٟق أقوؿ لكم: بٓ يقم بتُ ات١ولودين من النساء أعظم من يوحنا ات١عمداف"، كمع ذلك فليس ليوحنا ات١عمداف معجزات!. كلقد كاف إحياء ات١سيح ات١وتى إعجازا من الله بإذف الله كأعظم منو بُ الإعجاز، تلك اتٟياة التي دبت بُ عصا موسى حتى صنعت ات١عجزات. كإذا كاف ات١سيح عليو السلبـ قد أشبع اتٞوعى تٔعجزة من الله، فإف موسى عليو السلبـ قد أطعم بتٍ إسرائيل ات١ن كالسلول تٔعجزة من الله – ات٠ركج ُٔ: ْ–ُّ. كأعجب من معجزة ات١سيح شفاء الأبرص.. معجزة موسى عندما أخرج يده من جيبو سليمة صحيحة بٍ أدخلها بُ عبو فلما أخرجها إذا ىي برصاء بيضاء كالثلج فلما رده إبٔ عبو مرة أخرل بٍ أخرجها إذا ىي صحيحة سات١ة. ككذلك معجزة اليشع (اليسع) الذم جاءه نعماف رئيس جيش ملك آراـ ليشفيو من البرص فطلب منو اليشع الاغتساؿ بُ نهر الأردف سبع مرات متتالية فبرئ من البرص فور فعلو لذلك. كمعجزة تشكيل عيسى من الطتُ كهيئة الطتَ بٍ النفخ فيها لتصبح حية بإذف الله أعجب منها تٖوؿ عصا موسى كىي كما ىي دكف تشكيل إبٔ حية تسعى كتلقف ما صنع الساحركف. كمعجزة عيسى إحياء ات١وتى بإذف الله ت٢ا نظائر مثلها كأكثر منها كأسبق بُ معجزات أنبياء بتٍ إسرائيل.. فالنبي إيليا (إيلياس) تٗبره امرأة بقرية صرفة تٔوت كلدىا فتَده "إيليا حيا معابَ كيقوؿ للمرأة انظرم ابنك حي"! كأعجب من ىذه ات١عجزة معجزة اليشع (اليسع) الذم بشر ات١رأة الشوغية تٔولود تلده كيكوف بُ ح ضنها بُ مثل ىذا الوقت من العاـ القادـ كت١ا تٖققت ىذه ات١عجزة ككبر الولد كمرض كمات سافرت ات١رأة إبٔ اليشع كأخبرتو تٔوت كلدىا فجاء إبٔ قريتها كأحيا الولد بإذف الله. كمثل ىذه ات١عجزات إحياء ات١يت قصة ذلك ات١يت الذم كاف ت٭ملو أىلو بُ النعش ليدفنوه، فلما أبصركا الغزاة قادمتُ ذعركا كألقوا ات١يت فسقط على قبر النبي "اليشع" كبنص العهد القدبٙ الذم يؤمن بو النصارل فلما
عدد الصفحات ٤٤ْٓ مس جسد ات١يت عظاـ اليشع عاش كقاـ على رجليو! – سفر ت١لوؾ الثاب٘ ُّ: ُِ – أم أف اليشع قد أحيا ات١وتى كىو ميت!! فكاف بُ ات١عجز ات أبلغ كأكثر إدىاشا م ن ات١سيح عليو السلبـ! كمعجزة ات١سيح تكثتَ الطعم القليل أسبق منها كأعجب ما صنعو اليشع عندما جاءتو امرأة من بتٍ الأنبياء كاف زكجها تقيا، فسألتو ماذا تفعل كىي فقتَة لا ت٘لك سول قطرات قليلة من الزيت، مع ات١رابي الذم يطالبها بسداد الدين الذم عليها، فطلب منها اليشع أف تذىب فتستعتَ من تٚيع اتٞتَاف كل ما لديهم من الأكعية الفارغة، كقاؿ ت٢ا: بٍ ادخلي كأغلقي الباب على نفسك كعلى بنيك كصبي بُ تٚيع ىذه الأكعية زيتا بٍ قاؿ ت٢ا اليشع "اذىبي بيعي الزيت كأكبُ دينك كعيشي أنت كبنوؾ تٔا بقى"! – سفر ات١لوؾ الثاب٘ ْ: ٕ. كمثل ىذه ات١عجزات كذلك ما صنعو اليشع بالأرغفة العشرين عندما أمر خادمو أف يقدمها طعاما للشعب ليأكلوا منها فلما قاؿ لو ات٠ادـ: – ماذا؟! ىل أجعل ىذا أماـ مائة رجل؟! – قاؿ للخادـ: أعط الشعب ليأكلوا لأنو ىكذا قاؿ الرب: ياكلوف كيفضل عنهم فأكلوا كفضل عنهم حسب قوؿ الرب. سفر ات١لوؾ الثاب٘ ْ: ِْ، ّْ. كأعجب من ذلك بُ الإعجاز كالإدىاش ما صنعو النبي إليا "إلياس" مع ات١رأة بُ قرية صرفة عندما طلب منها طعاما كشرابا إباف القحط كاتٞفاؼ فلما أخبرتو بأف كل ما بُ بيتها لا يتعدل ملء كف من دقيق، بشرىا بأف ما عندىا لن ينفد أبدا، كسيكفيها كأسرتها ثلبثة أعواـ حتى ت٬ئ ات١طر فتحققت ات١عجزة. سفر ات١لوؾ الأكؿ ُٕ: ْ–ٔ. كمثل ىذا كأعجب معجزة "إل يا" "إلياس" الذم كانت تأتيو الغرباف بقوتو، كتطعمو بُ اليوـ مرتتُ، فتأتيو تٓبز كتٟم صباحا، كتأتيو تٔثلها مساء، كيشرب من ماء النهر. سفر ات١لوؾ الأكؿ ُّ: ْ–ٔ. كعندما ىرب إلياس من ملك الإثنيتُ ت٥افة أف يقتلوه كناـ بُ مكاف مهجور بُ انتظار ات١وت من شدة اتٞوع كالعطش "إذا تٔلبؾ مسو كقاؿ: قم ككل لأف ات١سافة كثتَة عليك فقاـ كأكل كشرب كسار بقوة تلك الأكلة أربعتُ نهارا كأربعتُ ليلة إبٔ ج بل الله حوريب كدخل ىناؾ ات١غارة كبات فيها. سفر ات١لوؾ الأكؿ ُٗ: ٓ–ٗ(ُ). ففي ىذه ات١عجزات كأمثات٢ا لأنبياء كثتَين من الذين بعثوا بُ بتٍ إسرائيل كالتي كرد ذكرىا بُ الكتاب ات١قدس الذم يؤمن بو النصارل فيها ما ىو أعجب من معجزات ات١سيح كمع ذلك بٓ يقل أحد حتى من النصارل بألوىية الأنبياء الذين تف وقوا على ات١سيح بُ ىذه ات١عجزات، فلب ات١سيح قد تفرد بالإعجاز كلا كثرة الإعجاز كإدىاشو دليل على ألوىية من ظهرت على يده ىذه ات١عجزات. ُ – أنظر بُ ذلك: حستٌ يوسف الأطتَ "تقوبٙ الاعتقاد بتُ القرآف كالنصارل ات١وحدين" صِٕٔ– ِِٕ – طبعة مكتبة النافذة – القاىرة سنة ََِٓـ.
عدد الصفحات ٤٥ْٔ إف كثرة ات١عجزات كشدة إدىاشها لا علبقة ت٢ا بتفاضل مراتب الأنبياء كات١رسلتُ، كإت٪ا ىي تابعة لغلبظة قلوب القوـ الذين بعث فيهم ىؤلاء الأنبياء بٍ إنها تٚيعا خلق الله الواحد الأحد الذم خلقها كأظهرىا تأييدا لعباده الأنبياء كات١رسلتُ(ُ). كىكذا تسقط حجة ات١نصرين التي توسلوا بها لتأليو ات١سيح عليو السلبـ عن طريق دعول تفرده كت٘يزه بُ ات١عجزات كعن طريق تنقيص الأنبياء كات١رسلتُ بُ العصمة كالإعجاز. لكن بُ النهاية طريقتهم ىي طريقة الفكر اللبعقلبب٘ مثل: "اعتقد كأنت أعمى"!! أك أغمض عينيك كاتبعتٍ!! "كإننا نصدؽ كنؤمن حتى كلو بٓ يكن ما نؤمن بو معقولا"!!(ِ). ككما قاؿ القديس أغسطتُ (ّْٓ–َّْـ): "أكمن بهذا لأنو ت٤اؿ أك غتَ معقوؿ"!! كقاؿ عنها القديس أنسيلم (َُّّ–َُُٗـ): "ت٬ب أف تعتقد أكلا تٔا يعرض على قلبك بدكف نظر فليس الإتٯاف بُ حاجة إبٔ نظر عقل"!!(ّ) كىنالك بُ ثنايا الفصل القادـ زيادة بُ التفصيل كالشرح حوؿ جدؿ القضايا التنصتَية بُ اتهاـ القرآف كالاسلبـ أنو يؤيد مزاعم تأليو ات١سيح كأزليتو كصحت الكتب ات١سيحية كالتثليث كقضايا أخرل زعموىا فكاف ىذا الفصل مقدمة للتفصيل بُ مضامتُ ىذا الشبهات كنقدىا ليس أكثر، كسنقوـ بُ الفصل القادـ بالرد على ِٗ قضية كشبهة كنقدىا بشكل تفصيلي منهجي تسلسلي كالله ات١يسٌر. ُ أكثر فقرات ىذا البحث عن كتاب تقرير علمي للدك تور ت٤مد عمارة ص: ُٕ-ُّٔ باختصار كتصرؼ. ِ – د. أتٛد شلبي: "مقارنة الأدياف" جػ ِ صُِْ – طبعة القاىرة. ّ – ات١صدر السابق جػ ّ صِٕٗ.
عدد الصفحات ٤٦ْٕ
عدد الصفحات ٤٧