ُٔ الناس أمر دينهم" (ُ) كمثلو الاستشهاد تٔا ذكره ات١فسركف بُ تفستَ قوؿ ا كرسيو جسدا بٍ أنابّْ)، فذكركا قصة عجيبة، ملخصها أف شيطانا ألقي عليو شبو سليماف، فكاف يأبٌ نساءه.(ِ) قاؿ أبو حياف الأندلسي: "نقل ات١فسركف بُ ىذه الفتنة كإلقاء اتٞسد أقوالا ت٬ب براءة الأنبياء منها، يوقف عليها بُ كتبهم، كىي ت٦ا لا ت٭ل نقلها، كإت٪ا ىي من أكضاع اليهود كالزنادقة، كبٓ يبتُ الله الفتنة ما ىي، كلا اتٞسد الذم ألقاه على كرسي سليماف، كأقرب ما قيل فيو: إف ات١راد بالفتنة كونو بٓ يستثن بُ اتٟديث الذم قاؿ: «لأطوفن الليلة على سبعتُ امرأة، كل كاحدة تأبٌ بفارس ت٬اىد بُ سبيل الله، كبٓ يقل: إف شاء الله، فطاؼ عليهن، فلم تٖمل إلا امرأة كاحدة، كجاءتو بشق رجل »(ّ).فهذه ات١نقولات كأمثات٢ا بُ كتب التفستَ، كالكثتَ منها لا ينسب إبٔ النبي بإسناد صحيح كلا ضعيف، كلا ت٭ل أف تعتبر تفستَا لآيات القرآف، فإف فيها ما يصد عن القرآف، كيفسح المجاؿ لأصحاب الأباطيل للطعن بُ القرآف الكربٙ كالتلبيس على الناس بهذه ات١ركيات الفاسدة. ُ- تفستَ القرآف العظيم، ابن كثتَ ( ٕ/ّْٗ ). الناشر دار طيبة للنشر ط ِ/ُٗٗٗ، تٖقيق سامي سلبمة . ِ- اتٞامع لأحكاـ القرآف، القرطبي ( ُٓ/ ََِ). الناشر: دار الكتب ات١صرية القاىرة ،ط ِ/ُْٔٗ، تٖقيق اتٛد البردكب٘ ّ- البحر المحيط، أبو حياف الأندلسي ( ٗ/ٓٓ ُ)،دار الفكر بتَكت، كاتٟديث مركم بُ الصحيحتُ، أخرجو البخارم ح ( ِّْْ)، كمسلم ح (ُْٓٔ)..
عدد الصفحات ١٦ُٕ
عدد الصفحات ١٧ُٖ الفصل الأول: نقد عام للكذب التنصيري حول آيات القرآن الكريم. ٔ- عن التوراة والإنجيل اللذيْ ن ىما ىدى ونور!!. أف القداسة التي أضيفت على أسفار الكتاب "ات١قدس" بعهديو القدبٙ كاتٞديد قداسة طارئة، حدثت بعد عصر م موسى كعيسى بأكثر من عشرة قركف للعهد القدبٙ كثلبثة قركف للعهد اتٞديد، فبعد تدكين "عزر ا" ت١ا دكف من أسفار العهد القدبٙ بأربعة قركف، بٓ يكن ىناؾ من يقدس ىذه الأسفار قبل عصر ات١كابيتُ (ُٖٔ– ّٕؽ.) كبعبارة "سبينوزا" كىو من ات٠براء بُ نقد نصوص العهد القدبٙ : "فإنو حتى عصر ات١كابيتُ بٓ تكن الأسفار ات١قدسة قد (أقرت) كإف حكماء التلمود (الفريسيتُ) قد اختاركا ىذه الأسفار من بتُ بقية الأسفار، كذلك زمن ات٢يكل الثاب٘، بٍ رتبوىا، كرفعوىا ت١رتبة الكتابات ات١قدسة" (ُ). أم أف الصورة التي بتُ أيدينا لأسفار العهد القدبٙ، كتاريخ تقديسها إت٪ا ىو القرف الأكؿ قبل ات١يلبد أم بعد موسى عليو السلبـ كتو راتو بأكثر من عشرة قركف!. إف كاقع ىذه الأسفار كمضمونها ، كتناقضاتها، ك شهادات علماء اليهود أنفسهم على أنها بُ معظمها تٖريف.. كتلفيق.. كتناقضات.. لا علبقة ت٢ا بكلمات الله التي أنزت٢ا على موسى عليو السلبـ. فالعديد من العلماء كاتٟاخامات الذين تٗصصوا بُ نقد العهد القدبٙ كالذين تٚع دراساتهم العابٓ اليهودم "زات١اف شازار" بُ كتاب عنوانو: (تاريخ نقد العهد القدبٙ من أقدـ العصور حتى العصر اتٟديث).. كىو الكتاب الذم امتلؤت فصولو كصفحاتو بالشهادات اليهودية القاطعة بأف أسفار العهد القدبٙ إت٪ا ىي تٙرة لتًاكم تراث شفهي، تكوٌف عبر قركف طويلة، كعصور ت٥تلفة، كبيئات متباينة، كثقافات متمايزة، كمصادر متعددة، كمؤلفتُ ت٥تلفتُ.. كمن بٍ فإف أغلب ىذه الأسفار لا علبقة ت٢ا تٔوسى عليو السلبـ كلا بالبيئة الصحراكية سيناء التي نزلت فيها توراة موسى. يشهد علماء اليهود أنفسهم على أف أسفار العهد القدبٙ ىذه ىي "ر كاـ من الاختلبفات كالتحريفات" فيقولوف: "إف ىذه الأسفار ات١قدسة ىي من طبقات ت٥تلفة، كعصور متباينة، كمؤلفتُ ت٥تلفتُ، حيث تستوعب ىذه الأسفار ما يقرب من ثلبثة آلاؼ سنة من الزمن فلب ارتباط بينها، سواء بُ أسلوب اللغة أـ بُ طريقة التأليف. إف القسم الأكبر من توراتنا، بٓ يكتب بُ الصحراء (سيناء)، كموسى بٓ يكتب التوراة كلها كأقواؿ التوراة ليست إلا لفائف من أماكن كعصور ت٥تلفة لر جاؿ كحكاـ كعشائر كأسباط ت٥تلفة ففيها تٙاب٘ ت٣موعات تعود إبٔ عصور ت٥تلفة، إف سفر التكوين قد ألف بعد مئات السنتُ من استيطاف اليهود بُ فلسطتُ، كبعد أف تٖصن الأسباط بُ إرث استيطانهم بزمن طويل، كإف مؤلف السفر بٓ يكن موجودان على كل حاؿ قبل عصر إشعيا (أم حوابٕ ّْٕ–َٖٔؽ.ـ). ُ– زات١اف شازار – ت٤رر – (تاريخ نقد العهد القدبٙ من أقدـ العصور حتى العصر اتٟديث) ص: ََُ كراجع ص ُٔٗ، َِٔ، ُِْ، ُِٓ، َِِ –ترتٚة: د. أتٛد ت٤مد ىويدم. تقدبٙ كمراجعة: د. ت٤مد خ ليفة حسن – طبعة المجلس الأعلى للثقافة – القاىرة سنة َََِـ.– كلقد كتب " سبينوزا" ذلك بُ (رسالة بُ اللبىوت كالسياسة) الفصل اتٟادم عشر.
عدد الصفحات ١٨ُٗ أما بالنسبة لسفرم ات٠ركج كالعدد، فإنهما معاتٞة، لأساطتَ كأشعار قدتٯة. كإف الإصحاحات الثمانية ات١وجودة بُ التوراة بتُ أنشودة موسى ات١وجودة بُ سفر ات٠رك ج كحتى الإصحاح الأختَ من سفر العدد ىي بُ ت٣موعها، كتاب أحكاـ مركب من أجزاء شعرية كتارتٮية، كأحكاـ كقواعد الكهنة، كطبيعة الأحداث فيها تستلزـ أف تتزايد التغيتَات كالازدكاجيات كالتعديلبت، حيث إف العلبقة بتُ الأحداث ضعيفة، كمن الصعب علينا فهمها. كبُ الأسفار كانت أقواؿ موسى قليلة إبٔ حد ما، كما أف أقواؿ داكد قليلة بُ سفر آخر منسوب إليو.."(ُ). كإذا شئنا مثالاي على إعادة "التفكيك.. كالتًكيب " التي أحدثتها دراسات ىؤلاء العلماء اليهود بهذه الأسفار.. كالتي استندت إبٔ علم النقد الداخلي للنصوص فيكفي مراعاة للمقاـ إيراد النتيجة التي خرجت بها ىذه الدراسات بسفر إشعيا كغتَه كالتي تقوؿ: "إف سفر إشعيا ىو عبارة عن ستة أسفار، كتبت بُ أزمنة ت٥تلفة (عاش إشعيا الأكؿ بُ عصر بوئاـ كآحاز كت٭زقيا، ككتبت الإصحاحات ( ِْ–ِٕ) بُ عصر بوشياىو، ككتب الإصحاحاف ( ّٓ،ّْ) مباشرة بعد ات٠راب، ككتب الإصحاحاف ( ُّ، ُْ) بعد حزقياؿ بثلبثتُ سنة، كبعد ذلك تأبٌ إصحاحات أنشودة إشعيا الثاب٘ (َْ–ٔٔ)، كبعد ذلك كتبت فقط العبارات ( ُ–َُ) من الإصحاح اتٟادم كالعشرين. كقسم سفر إرميا إبٔ أجزاء ت٥تلفة ككجد بُ سفر زكريا أقواؿ ثلبثة أنبياء، أقواؿ النبي الأكؿ تشمل الإصحاحات (ُ–ٔ) كعاش بُ عصر ىوشع، كتشمل أقواؿ الثاب٘ الإصحاحات (ٕ–ُِ) ككاف بُ عصر يهوياقيم كصدقياىو، كتشمل الإصحاحات (ُِ–ُْ) أقواؿ النبي الثالث باستثناء (ُّ: ٕ–ُٗ) الذم تنبأ بعد العودة من بابل. كت٭صي بُ سفر ىوشع نبيتُ، ت٘ثل (الإصحاحات ُ–ّ) أقواؿ الأكؿ، كتنبأ بُ عصر مربعاـ الثاب٘، كأقواؿ الثاب٘ متضمنة بُ (الإصحاحات ْ–ُْ) ككاف بُ عصر تٕلبت فلبسر كشلمناصر، ككاف آخر الأنبياء بُ ت٦لكة إفرابٙ، ككاف معاصرا لإشعيا. كت٭دد زمن النبي عويديا بعد ات٠راب بُ زمن كاحد مع مؤلف الإصحاحتُ (ّْ–ّٓ) من سفر إشعيا. كتنسب أسفار الكتابات إبٔ زمن ات٢يكل الثاب٘. كغالبية ات١زامتَ قيلت بعد العودة من بابل، كبعضها بُ عصر اتٟشمونيتُ. كألف سفر دانياؿ زمن سلطاف ات١قدنيتُ – سويا مع أسفار أخبار الأياـ كعزرا كت٨ميا، التي كانت بُ البداية سفرا كاحدا. كتنسب الإصحاحات الأكبٔ كالأختَة من سفر الأمثاؿ إبٔ ما بعد العودة (من السبي). كتنسب لنفس الفتًة ات١قدمة كات٠ات٘ة من سفر أيوب. ُ – زات١اف شازار – ت٤رر – (تاريخ نقد العهد القدبٙ من أقدـ العصور حتى العصر اتٟديث) ص ُٔٗ، َِٔ، ُِْ، ُِٓ، َِِ –ترتٚة: د. أتٛ د ت٤مد ىويدم. تقدبٙ كمراجعة: د. ت٤مد خليفة حسن – طبعة المجلس الأعلى للثقافة – القاىرة سنة َََِـ.
عدد الصفحات ١٩َِ كينسب سفر اتٞامعة إبٔ عصر ىتَكدكس (ْْٖ–ِْٓؽ.). كركث إبٔ عصر الغزك اليوناب٘. كنشيد الإنشاد إبٔ عصر ات١قدنيتُ، أم تٜستُ سنة قبل حرب اتٟشمونيتُ"(ُ). فهل بعد ىذا "التفكيك.. كالتًكيب " ت٢ذه النصوص ت٣اؿ لقوؿ عاقل إف ت٢ا علبقة بتوراة موسى ككلمات الله؟!. بٍ ىناؾ اختلبفات الكنائس النصرانية بُ عدد أسفار العهد القدبٙ التي تؤمن بها ىذه الكنائس: فالبركتستانت يؤمنوف بستة كستتُ سفران ، كالكاثوليك يؤمنوف بثلبثة كسبعتُ سفران ، كالأرثوذكس يؤمنوف بستة كستتُ سفران ، كقد شهد البابا شنودة الثالث بابا الأرثوذكس ات١صريتُ بُ عظتو الأسبوعية بأف أسفار العهد القدبٙ اتٟالية قد حذفت منها الأسفار القانونية، التي تؤمن الكنيسة الأرثوذكسية بأنها جزء من العهد القدبٙ(ِ). كمن ىنا، فإف تٚيع ما جاء بُ القرآف الكربٙ عن التوراة التي أنزؿ الله على موسى كالتي فيها ىدل كنور ﴿ إِنَّا أَنـْزَلْنَا التـَّوْرَاةَ فِيهَا ىُدًى وَنُورٌ ﴾ (ات١ائدة: ْْ)، كالتي دعا القرآف اليهود إبٔ إقامة حكمها: ﴿ وَعِنْدَىُمُ التـَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّوِ ﴾ (ات١ائدة: ّْ)، فإف ات١راد بها توراة موسى عليو السلبـ.. كليست ىذه الأسفار التي دكنت بعد موسى بثمانية قركف، كالتي اتٗذت شكلها اتٟابٕ، كأضفيت عليها القداسة بعد موسى بأكثر من عشرة قركف. ىؤلاء قاؿ القرآف فيهم: ﴿ مِنَ الَّذِينَ ىَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِوِ وَ يـَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيـْنَا وَاسْمَعْ غَيـْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيِّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنـَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيـْرًا لَهُمْ وَأَقـْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنـَهُمُ اللَّوُ بِكُفْرِ ىِمْ فَلاَ يـُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً ﴾ (النساء: ْٔ) ﴿ فـَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يـَقُولُونَ ىَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّوِ لِيَشْتـَرُوا بِوِ ثَمَنً ا قَلِيلاً فـَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّ ا يَكْسِبُونَ ﴾ (البقرة: ٕٗ) ت٭اكؿ الفكر التنصتَم الاستناد بُ دعو اه إبٔ القرآف الكربٙ، الذم جاء مصدقان ت١ا بتُ يديو من الكتب السماكية كالذم تٖدث عن التوراة باعتبارىا ذكرا أنزلو الله ، ككصفها بأف فيها ىدل كنور. فتوراة موسى عليو السلبـ التي نزلت بات٢تَكغليفي ة بُ القرف الثالث عشر قبل ات١يلبد(ّ) ىي ذكر من عند الله، كفيها ىدل كنور، أما الأسفار التي تٚعها ككتبها "عزرا" بُ منتصف القرف ات٠امس قبل ات١يلبد.. كالتي اتٗذت شكلها اتٟابٕ، كأضفيت عليها القداسة بُ زمن ات١كابيتُ ( ُٖٔ–ّٕ ؽ.ـ) أم بعد موسى كتوراتو بأكثر من عشرة قركف، فهي تلك التي قطع القرآف الكربٙ بانها ليست كلبـ الله، كلا كحيو إبٔ موسى كإت٪ا ىي التي كتبها اليهود بأيديهم، بٍ قالوا إنها من عند الله ليشتًكا بهذا الكذب على الله تٙنا قليلب!. ُ– ات١صدر السابق. ص: ُٕٗ، ُٖٗ – من دراسة العابٓ اليهودم "جريتس". ِ – انظر – بُ كل ذلك: فؤاد حسنتُ على (التوراة عرض كتٖليل) ص: ُٔ، ُِ، ِِ، 24،26 طبعة القاىرة س نة ُُْٗ كتٝتَ سامي شحاتة (الاختلبفات بُ الكتاب ات١قدس) ص: ّٕ – ِٗ – طبعة مكتبة كىبة – القاىرة سنة ُِْٔ ىػ سنة ََِٓـ. كصحيفة (كطتٍ) – القاىرة – بُ ٓ / َُ / ََِٔـ. كعبد السلبـ ت٤مد عبد الله (ىل الكتاب ات١قدس معصوـ ؟) طبعة مكتبة النافذة – القاىرة سنة ََِٕـ. ّ – انظر للدكتور فؤاد حسنتُ على كتاب (التوراة ات٢تَكغليفية) طبعة دار الكاتب العربي – القاىرة.
عدد الصفحات ٢٠ُِ كمع القرآف الكربٙ شهد العلماء ات٠براء بُ نقد النصوص من اليهود كفيهم حاخامات كبار بأف ىذه الأسفار إت٪ا ىي تٕميع كتلفيق لتًاث شفهي أتٙرتو بيئات كثقافات ت٥تلفة عبر العديد كالعديد من القركف. أما إنكار ىم حدكث تٖريف لإت٧يل ات١سيح اعتمادا على آيات القرآف كالذم تٖدث عنو القرآف الكربٙ باعتباره ذكرا أنزلو الله كفيو ىدل كنور ، ﴿ وَآَتـَيـْنَاهُ الإِْنْجِيلَ فِيوِ ىُدًى وَنُورٌ ﴾ (ات١ائدة: ْٔ)، كالذم يطلب من النصارل أف يقيموا أحكامو: ﴿ وَلْيَحْكُمْ أَىْلُ الإِْنْجِيلِ بِمَا أَنـْزَلَ اللَّوُ ﴾ ، (ات١ائدة: ْٕ)، ىذا الإت٧يل لا كجود لو لدل أم كنيسة من كنائس النصرانية ، كلا لدل أم نصراب٘ بُ ىذا العابٓ. - لقد جاء ات١سيح عليو السلبـ بإت٧يل أم بشارة بشٌ ر بها باللغة الآرامية فأين ىو ىذا الإت٧يل؟ إف العابٓ كلو تّميع كنائسو ، كبكل مذاىب النصرانية فيو، لا تٯلك نسخة كاحدة من ىذا الإت٧يل، كما لدل كل الكنائس ات١سيحية ىي أناجيل لا يينسب كاحد منها إبٔ ات١سيح، كإت٪ا ىي "ستَ" ك"قصص" كتبها كتاب متعددكف كت٥تلفوف، كدكنوا فيها ما تٝعو كل كاحد منهم عن ظهور ات١سيح، كما تٖدث بو، كما حدث لو. - يقوؿ صاحب كتاب "حقيقة الكتاب ات١قدس تٖت ت٣هر علماء اللبىو ت "للدكتور ركبرت كيل تسلر أحد أقطاب طائفة ديانة الإنساف ات١عاصر، التي تقرٌ : بلب إلو إلا الله عيسى رسوؿ الله، عن ىنرم تشدفيك بُ كتابو “الكنيسة بُ العابٓ القدبٙ“ صفحة ِْ لعاـ ُِٕٗ: ىذا كيعتقد معظم ات١ؤمنتُ بالكتاب ات١قدس بُ سذاجة أف الكتاب ات١قدس كاف بُ ىذه الصورة دائمان منذ البدء كما ىي الآف بتُ أيديهم، فهم يعتقدكف أف الكتاب ات١قدس كاف ت٭توم على كل ىذه الأجزاء التي ت٭تويها الكتاب الذم بأيديهم الآف ، فهم لا يعرفوف أنو بٓ يكن لدل النصارل الأكائل أم كتاب آخر غتَ العهد القدبٙ ت١دة طويلة تصل إبٔ ( ََِ ) سنة تقريبان ، ك أف قانػػوف العهد القػدبٙ بُ زمن النصارل الأكائل بٓ يكن قد بً الانتهاء منو(ُ). ك ينقل تسلر فيقوؿ: من الأساسيات الأكلية معرفة أف النصوص الأكلية كأيضنا أسس كل الأناجيل بعد ذلك قد كتبت "كمؤلفات شعبية تنشرح ت٢ا النفس" (عن نستل/دكبشوش صفحةَُ)، ك ما كاف يبعد عن أذىاف مؤلفي النصوص الأكلية الوثائق التارتٮية كقواعد النصرانية، فلم يفكر إنساف آنذاؾ بُ القانوف ، كبٓ يبدأ التفكتَ تْرص بُ اعتبار الكتب التي حازت التقدير من العهد اتٞديد كتبنا مقدسة كموحي بها قبل عاـ ََِ تقريبان (عن بوتٯر صفحة ( َُ) كما بعدىا .(كأف كتب العهد اتٞديد بٓ تتكوف إلا ببطيء شديد، كبٓ يفكر إنساف ت١دة طويلة أف كتب العهد اتٞديد ىذه سوؼ تعتبر كتبان مقدسة ، كإنو تٔركر الوقت أصبح من ات١عتاد قراءة ىذه الكتب أماـ الأمة ات١سيحية كمع ذلك بٓ يفكر أحد أيضان أف يساكيها بالكتب ات١قدسة للعهد القدبٙ، كبٓ تتولد ىذه الفكرة إلا بعد تٖارب الاتٕاىات ات١ختلفة للمسيحية، كأصبحت اتٟاجة ماسة إبٔ أف يستند ات١رء إبٔ شيء ملزـ، كأنو بُ حوابٕ عاـ ( ََِ ) بعد ات١يلبد بدأ اعتبار ىذه الكتب بصورة بطيئة كتبان مقدسة ، كأنو بعد ذلك بفتًة زمنية تقرب من ( ََِ ) سنة نشأ خلبؼ حوؿ اختيار الكتب من بتُ العديد منها الذم تٯكن قراءتو أماـ الأمة النصرانية كاعتبارىا مقدسة كتٯكن ضمها لقانوف الكتاب ات١قدس بالعهد اتٞديد ، حيث اختار البعض كتبان معينة كاختلف آخركف معهم، كأنو حتى ذلك ُ - عن حقيقة الكتاب ات١قدس لركبرت تسلر نقلب عن ( ؼ. ميلد نبرجر : "نصف اتٟقيقة أك الكتاب الكامل" ، ُٕٔٗ صفحة ِٕ).
عدد الصفحات ٢١ِِ اليوـ كبعد ََُٔ عاـ بٓ يتمكن النصارل بعد من الاتفاؽ بصدد ىذا ات١وضوع بسبب الكنيسة التي كانت أنذاؾ قد تعلمنت كخرجت عن ركح تعاليمها الأساسية تٖت تأثتَ أحد القياصرة الكفرة ات١لحدين كبتأثتَ من بعض الأساقفة منعدمي الكرامة الذين كانت ت٢م الكلمة ات١ؤثرة ت٠دمة غرض من أغراضهم الذم يتناسب مع اتٕاىهم كبسبب الاختيار الذم قاموا بو بشكل تعسفي ، كأنو بٓ ييتطلع إبٔ الركح القدس الذم ييعزل إليو انتقاء الكتب القائمة بصورة أقل من مراعاتها التناقضات السطحية التي تقضي بأف لا ت٭توم كتاب ما على أشياء لا تقبلها الطائفة التي تتمتع بالأغلبية كذلك لا يعرؼ ات١ؤمنوف بالكتاب ات١قدس على سبيل ات١ثاؿ كبصورة أصح لا يريدكف معرفة أف لوثر قد رفض بشدة رسالة يعقوب كاعتبرىا رسالة ىشَّة كما أنو بٓ يود أيضان الاعتًاؼ برؤيا يوحنا اللبىوبٌ كرسالة بولس إبٔ العبرانيتُ بُ إت٧يلو (عن شورر صفحة ُِّ ، ىولتسماف ُٖٕ) . كت٬در بنا أف نعرؼ أف قانوف البركتستانت كالكاثوليك كالكنائس الشرقية بٓ يتم الاتفاؽ عليو كتوحيده لليوـ، فكل قانوف ت٢ذه الاتٕاىات الثلبثة ت٭توم على كتب ينكرىا الآخركف كالعكس صحيح، كىناؾ الكثتَ الذم تٯكن أف يقاؿ عن نص "الكتاب ات١قدس" . كبالطبع فإف ىناؾ من يتساءؿ: كيف استطاع ت٤توم الكتاب ات١قدس الساذج كما ىو مألوؼ لدينا أف ت٭يا لليوـ على الرغم من الذكاء ات١توافر ت٢ذه الشعوب، ككذلك على الرغم من كجود علم نقد الكتاب ات١قدس بُ ات٠فاء، كيكاد بٓ يتساءؿ أحد ييشػػهد لو بالذكاء عما إذا كاف المحتول الساذج للكتاب ات١قدس صحيحان أـ لا. فشعبنا يؤمن بشكل إتٚابٕ لليوـ ( حتى كلو كاف غتَ مؤكد أك غتَ ظاىر ) أف الكتاب كاف منذ بدايتو بُ نفس الصورة التي أمامو اليوـ ، كيكاد لا يعرؼ أنو قد تكوف نتيجة تطور استغرؽ كقتان طويلبن قاـ خلبلو عدد لا ت٭صى من العلماء كأنصاؼ العلماء بتجميعو باختيار كاف غالبان ما يتم بشكل تعسفيٌ من كتب كنصوص لا تٖصى. كىنا ت٬ب علينا أف نؤكد باقتضاب أف الكتاب ات١قدس لا ييعد كتابان كاحدان كما يدؿ اتٝو (بػايػبػل=كتاب) خصوصان كإنو بٓ يؤلفو كاتب كاحد (لا الله كلا أحد مؤرخي ستَ القديستُ)، بل ىو ت٣موعة ت٥تلفة ت٘امان من الكتب كتبها مؤلفوف ت٥تلفوف ت٘امان كبُ أزمنة كحضارات متباعدة عن بعضها البعض . كيظهر ىذا أيضان بُ الاختلبفات الضخمة بُ كل اتٞوانب على الأخص بُ اتٞانب الأخلبقي كالدنيوم، فهو كتاب ليس لو كحدة [مفهوـ متًابطة]، كىذا أيضان ىو السبب الذم تٯيكِّن ات١رء من تعليل كل مفهوـ من مفاىيم الكتاب ات١قدس، حيث إنو ت٭توم على شيء من كل شيء . لذلك يشَّبو البركفسور شورر "الكتاب ات١قدس" بصورة بالكاتدرائية القدتٯة ذات ات١ظهر العظيم، التي إشتًؾ بُ بنائها أجياؿ كثتَة، كىي كذلك عنده أشبو بقطعة فنية رائعة، كلكنها على الرغم من ذلك بشرية الصنع(ُ) ُ - عن كتاب ماذا خسر العابٓ بوجود الكتاب ات١قدس ل لدكتور علبء أبو بكر ص:ُّْ كما بعدىا، الطبعة الثانية، نقلب عن الدكتور ركبرت تسلر حقيقة الكتاب ات١قدس تٖت ت٣هر علماء اللبىوت .
عدد الصفحات ٢٢ِّ - بٍ إف ىذه الأناجيل قد انتقلت نصوصها كتغتَت ألفاظها مرات عديدة بالتًتٚات إًبٔ العديد من اللغات، الأمر الذم باعد بتُ ألفاظها بُ ىذه التًتٚات كبتُ أصوت٢ا بعدان شديدان.. كإذا كانت التًتٚة مهما بلغت دقتها إًت٪ا ت٘ثل نوعنا من "ات٠يانة" للنص الأصلي كخاصة عندما يكوف النص ذا طابع شعرم أك كعظي أك صوبُ، تكثر فيو المجازات كالكنايات كالاستعارات كالتشبيهات كما ىو حاؿ ىذه الأناجيل فمن ذا الذم ت٬رؤ على اتٟديث عن انتفاء التحريفات كالتغيتَات التي أصابت ىذه الأناجيل ؟!. إًف إًت٧يل متىٌ على سبيل ات١ثاؿ كىو الذم يتصدر أناجيل العهد اتٞديد قد كتب أكلان بالآرمية لا بالعبرية.. كلقد ترجم إًبٔ اليونانية.. كضاع النص الأكؿ كبقي الثاب٘"!(ُ). كإًذا كانت الأناجيل قد مرت تٔئات التغيتَات بُ الألفاظ كمن بٍ بُ ات١عاب٘ عندما ترتٚت مئات التًتٚات إًبٔ مئات اللغات الأمر الذم يفتح الباب لدراسات مقارنة ت٢ذه الاختلبفات بُ ألفاظها كمعانيها. فإًننا مراعاة للمقاـ سنضرب على ذلك بعض الأمثلة: أ) لقد ترجم إًت٧يل مرقس ترتٚة مصرية جديدة كمن يقارف ىذه التًتٚة بنظتَتها العربية ات١وجودة ضمن ت٣موعة "الكتاب ات١قدس" سيجد العديد من الاختلبفات بُ كل صفحة من الصفحات!.. فأكؿ سطر (آية) بُ الطبعة العربية التقليدية: "بدء إًت٧يل ات١سيح ابن الله".. ت٧دىا بُ التًتٚة العربية اتٞديدة: "ىذه بداية بشارة يسوع ات١سيح ابن الله".. فػ "بدء" أصبحت "ىذه بداية".. ك "إت٧يل" صارت "بشارة"!.. كبُ الآية الثانية ت٧د أف: "كما ىو مكتوب بُ الأنبياء" بُ الطبعة العربية التقليدية قد صارت: "كفقان ت١ا ىو مكتوب بُ سفر إًشعيا النبي"! بُ التًتٚة العربية اتٞديدة. كىكذا امتلؤت كل صفحة من صفحات ىاتتُ الطبعتتُ بالعديد من الاختلبفات بُ الإً ت٧يل الواحد، كبُ اللغة الواحدة فما بالنا تٔا أصاب ىذا الإًت٧يل كغتَه من الاختلبفات كالتحريفات عبر مئات التًتٚات إًبٔ مئات اللغات؟! (ِ). ب) لقد شهد عقد التسعينات من القرف العشرين ترتٚات جديدة لنصوص العهدين القدبٙ كاتٞديد إًبٔ العديد من اللغات اتٟية، كقفت كراءىا اتٟركات الأنثوية الغربية ات١تطرفة ، كبً بُ ىذه التًتٚات اتٞديدة "تٖييد" الأتٝاء الكثتَة ات١ذكرة بُ ىذه النصوص، كي لا تكوف الثقاف ة الدينية فيها "ثقافة ذكورية" كما تقوؿ ىذه اتٟركات ا لأنثوية ات١تطرفة ، أم أف التغيتَات كالتحريفات قد طالت حتى أتٝاء الله كالأنبياء كالقديستُ!. كىذه التًتٚات اتٞديدة يتم التًكيج ت٢ا كالإًشاعة لثقافتها بواسطة قول العوت١ة كما بعد اتٟ داثة، عبر قارات العابٓ ات١عاصر! إًذف، فنحن أماـ نصوص دينية لا ت٘تلك شيئنا من شركط "النص"، التي تعارؼ عليها علماء النصوص!. ُ– د. ميشاؿ اتٟايك (ات١سيح بُ الإوسلبـ) ص ُِْ – ىامش (ْٔ) طبعة بتَكت سنة ََِْـ. ِ– قارف إت٧يل مرقس طبعة دار الكتاب ات١قدس، ض من ت٣مو عة العهد القدبٙ كاتٞديد بالطبعة العربية التي ترتٚتها تٞنة مكونة من: زكي شنوده، د. مراد كامل، د. باىور لبيب، حلمي مراد برئاسة الأنبا غريغوريوس طبعة دار ات١عارؼ القاىرة سنة ُٕٓٗـ.
عدد الصفحات ٢٣ِْ - ك إذا نظرنا بُ افتتاحية إت٧يل لوقا الإصحاح الأكؿ: ُ–ْ فنقرأ قوؿ لوقا تلميذ بولس : "إذا كاف كثتَكف قد أخذكا بتأليف قصة بُ الأمور ات١تيقنة عندنا. كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينتُ كخداما للكلمة، رأيت أنا ايضا إذ قد تتبعت كل ش يء من الأكؿ بتدقيق أف أكتب على التوابٕ إليك ايها العزيز ثاكفليس. لتعرؼ صحة الكلبـ الذم علمت بو". فنحن أماـ نص يقوؿ لنا: إف كثتَين كليسوا اربعة فقط قد ألفوا أناجيل كثتَة، ىي قصص عن ما سلمو الذين عاينوا، ك لوقا ىذا قد كتب قصتو (إت٧يلو) ليصحح الكلبـ، الذم كتبو الكثتَك ف من كيتَّاب الأناجيل الكثتَة! ادعى أنو ىو الذم تتبع كل ش يء من الأكؿ بتدقيق رغم أنو من "التابعتُ" كليس من صحابة ات١سيح كإذا كاف كلبـ الله إت٪ا يستحق ىذا الوصف عندما يكوف كحيان مباشران بٓ يدخل فيو التأليف البشرم كالإبداع الإنساب٘.. فإف ىذه الأناجيل، التي كتبها بشر، كالتي حفلت بالعديد من الاختلبفات كالتناقضات لا تٯكن أف تكوف كحيان إت٢يان، كلا أف تكو ف نص كلبـ الله.. كإلا تٞاز لن ا بُ الإسلبـ أف نطلق كصف "الوحي" ك "كلبـ الله" على آلاؼ الكتب التي ألفت بُ ستَة رسولنا عليو الصلبة كالسلبـ!.(ُ) - جاء بُ دائرة ات١عارؼ البريطانية كىي أكثق كأشهر دكائر ات١عارؼ بُ العابٓ ات١سيحي عن ىذه الأناجيل الأربعة: أ) إت٧يل متى: "إف كوف متى ىو مؤلف ىذا الإ ت٧يل أمر مشكوؾ فيو تّد(ِ) كمن ات١سلم بو أف متى قد اعتمد بُ كتابة إت٧يلو على إت٧يل مرقس، أكؿ الأناجيل تأليفا حيث حول ََٔ عدد من أعداد إت٧يل مرقس البالغة ُِٔ عددا، أم َٗ٘ من ت٤تويات إت٧يل مرقس. والسؤال الذي يتبادر إلى الذىن: كيف يعتمد متى، وىو حواري المسيح الذي لازمو منذ البداية منذ بداية دعوتو على إنجيل كت بو مرقس وىو تلميذ الحواري بطرس أي من الجيل الثاني من أتباع المسيح؟! ب) إت٧يل مرقس: تقوؿ عنو ات١وسوعة البريطانية: "بُ أفضل ات١خطوطات، فإف الأعداد من ٗ إبٔ َِ تعتبر عمومان إضافات متأخرة.. كالأعداد الأختَة ُٔ: ٗ–َِ غتَ موجودة بُ بعض ات١خطوطات، كيوجد عوضان عنها مقاطع أقصر بُ ت٥طوطات أخرل. كىناؾ خلبؼ حوؿ تأليف مرقس ت٢ذا اتٞزء" (ّ). جػ) إت٧يل لوقا: تقوؿ عنو ات١وسوعة البريطانية: "إف مؤلف ىذا الإت٧يل يظل ت٣هولان"(ْ). د) إت٧يل يوحنا: كىو الإت٧يل الوحيد الذم نص بكل صر احة على ألوىية عيسى، حيث نقل عن عيسى أنو قاؿ: "أنا كالآب كاحد" يوحنا َُ: َّ، "الذم رآب٘ فقد رأل الآب" يوحنا ٗ: ُْ، "أنا بُ الآب كالآب بٌُ" يوحنا ُْ: َُ. كيعارض ىذا الإت٧يل مع الأناجيل الأخرل بُ أمور مهمة جدان كحاتٝة، فهو يذكر أف ات١سيح صلب يوـ ُْ نيساف (إبريل) بينما يفهم من بقية الأناجيل أف الصلب كاف يوـ ُٓ نيساف، كلا يذكر يوحنا بُ إت٧يلو ُ - عن د. ت٤مد عمارة ، كتاب تقرير علمي ص: ّٗ، ىدية ت٣لة الازىر شهر ذم اتٟجة َُّْ ىػػ. ِ– المجلد ٔ ص ٕٗٔ. ّ– ات١صدر السابق. المجلد الثاب٘ ص ُٓٗ، ّٓٗ. ْ– ات١صدر السابق. المجلد الثاب٘. ص ْٓٗ.
عدد الصفحات ٢٤ِٓ تفاصيل ركاية القرباف ات١قدس (العشاء الأختَ) التي أصبحت فيما بعد شعتَة من شعائر ات١سيحية، كلا يذكر أف ات١سيح تعمٌد بواسطة يوحنا ات١عمداف. كبُ حتُ يفهم من إت٧يل يوحنا أف رسالة ات١سيح استغرقت ثلبثة أعواـ، فإنو يفهم من الأناجيل الأخرل أنها استغرقت عامان كاحدان. كيوحنا ىو الوحيد الذم ذكر أف عيسى أخبر تلبميذه، قبل صلبو أنو ستَسل "الفارقليط" كىذه الاختلبفات ات١همة كغتَىا كثتَ جعلت ات١وسوعة البريطانية تورد قوؿ الأسقف "بابياس" ات١تو بَ سنة َُّ أم ات١عاصر لكتابة الأناجيل عن كجود أكثر من يوحنا يوحنا بن زيدم، اتٟوارم.. كيوحنا آخر، ىو الكاىن بُ أفسس. كبُ داخل الإت٧يل يفهم أنو كتب بواسطة حوارم ت٤بوب ت٣هوؿ الاسم. كتٔا أف الشواىد الداخلية كات٠ارجية مشكوؾ فيها، فإف الفرضية ات١طركحة ت٢ذا العمل ىي: أف إت٧يل يوحنا كرسائلو حررت بُ مكاف ما بُ الشرؽ، رتٔا بُ أفسس، كإنتاج ت١درسة أك دائرة متأثرة بيوحنا بُ نهاية القرف الأكؿ ات١يلبدم(ُ). ىذا إذا سلمنا بأف كيتٌابها ىم الذين نيسبت إليهم كتابتها!.. مع الأخذ بُ الاعتبار أف مرقس كلوقا بٓ يشهدا أحداث القصة التي كتباىا.. كإت٪ا كتبا ما تٝعاه شفهيان من قصص تلك الأحداث، نقلب عن اتٞيل السابق عليهما!. ككما يقوؿ الأسقف "بابياس" ات١توبَ سنة َُّ ـ أم ات١عاصر لكتبة ىذه الأناجيل: "فإف مرقس الذم كاف ترتٚانان لبطرس، قد كتب القدر الكابُ من الدقة التي تٝحت بها ذاكرتو ما قيل عن أعماؿ يسوع كأقوالو، كلكن دكف مراعاة للنظاـ، لأف مرقس بٓ يكن قد تٝع يسوع، كلا كاف تابعان شخصيان لو، لكنو بُ مرحلة متأخرة.. قد تبع بطرس"(ِ). كبُ ىذا النص ات٠طتَ للؤسقف "بابياس" تصريح بأف مرقس قد كتب "ما تٝحت بو ذاكرتو"، ك "دكف مراعاة للنظاـ".. الأمر الذم ينفي نفيان قاطعان عن ىذه النصوص النصرانية صفة الوحي الإت٢ي.. فهي "ذكريات بشرية" أك ت٣رد "مذكرات"!.. - بٍ كيف ينتفي التحريف اللفظي عن ىذه النصوص، كىناؾ مغايرة بتُ اللغة التي كاف يعظ بها ات١سيح كىي اللغة الآرامية كبتُ اللغة الإغريقية التي كتبت بها النسخ الأ صلية ت٢ذه الأناجيل ؟!.. الأمر الذم جعل الأب "كانينجسر" R.P.Kanenengesser استاذ بات١عهد الكاثوليكي بباريس يقوؿ: "لا ت٬ب الأخذ تْرفية الأناجيل، إنهم حفظوا منها نصيبان، كإنهم حرَّفوا النصيب الذم أيتوه، كأنو أعطى عيسى الإت٧يل، كقاؿ بُ أتباعو مثل ما قاؿ بُ اليهود: فهي كتابات ظرفية خصامية، حرر مؤلفوىا تراث تٚاعتهم ات١سيحية". كما كتب مؤلفو كتاب ( التًتٚة ات١سكونية للعهد اتٞديد) كىم أكثر من مائة م تخصص من الكاثوليك كالبركتستانت فقالوا: "لقد تٚع ات١بشركف كحرركا، كل حسب كجهة نظره ات٠اصة، ما أعطاىم إياه التًاث الشفهي" (ّ). ُ– ات١صدر السابق. المجلد الثاب٘. ص ٓٓٗ. ِ – د. أتٛد عبد الوىاب (ات١سيح بُ مصادر العقائد ات١سيحية) ص ُٓ – طبعة مكتبة كىبة – القاىرة سنة ُٖٕٗـ. ّ ػ د. موريس بوكال (دراسة الكتب ات١قدسة بُ ضوء ات١عارؼ اتٟديثة ) ص ٖٕ طبعة دار ات١عارؼ – القاىرة سنة ُٕٕٗـ – كالنقل عن (حوؿ موثوقية الأناجيل كالتوراة ) ص ِٗ.
عدد الصفحات ٢٥ِٔ - إف الأصوؿ الأكبٔ لكل الأناجيل ات١عتمدة عند الكنائس قد فقدت كأقدـ ات١خطوطات ت٢ذا الأناجيل اتٟالية يفصل بينها كبتُ ات١سيح كعصر من نسبت إليهم ىذه الأناجيل ما يقرب من ثلبتٙائة عاـ! كبشهادة ات١وسوعة البريطانية: "فإف تٚيع النسخ الأصلية للعهد اتٞديد التي ك تبت بأيدم مؤلفيها الأصليتُ قد اختفت، كأف ىناؾ فاصلبن زمنيان لا يقل عن مائتتُ أك ثلبتٙائة سنة بتُ أحداث العهد اتٞديد كتاريخ كتابة ت٥طوطاتو ات١وجودة حاليان"(ُ). كبعبارة دكتور موريس بوكام: "فإننا لا ت٪لك أم شهادة لشاىد عياف تٟياة ات١سيح، كىذا خلبفا ت١ا يتصوره كثتَ من ات١سيحيتُ"(ِ). يقوؿ د. ركبرت تسلر: النص الذم يطلق عليو "النص الأصلي "أقدـ النصوص "، بتُ علبمتي تنصيص حيث لا يوجد على الإطلبؽ نص أك مصدر أساسي، ككل ما لدينا ىي فقط ت٥طوطات يدكية قدتٯة تشتَ فقط إبٔ نيسخ منقولة بدكرىا عن نسخ أخرل منقولة أيضنا أم منقولات من منقولات لكتابات أكثر قدمنا، كمن المحتمل أف تكوف ىذه ات١خطوطات أيضنا نسخنا منقولة بدكرىا عن نسخ أخر، ىذا "النص الأصلي" بٓ يكن بداية قد كتب بُ كتاب كما تشتَ إليو كلمة الكتاب ات١قدس كالتي نشأت فيما بعد، كبٓ يكن كتابان كاحدنا، كلكنو كاف يتكوَّف من عدد كبتَ من الكتب ات١نفصلة عن بعضها البعض كالتي لا يوجد بُ الأصل ارتباط بينها ، لذلك فإنو من ات٠طأ أف نتخيلو ككتاب كاحد، حيث إف الكتاب ات١قدس كما نقرأ بُ ترتٚات اليوـ قد قاـ بتجميعو العلماء من ت٥طوطات عديدة (حوابٕ ََُٓ) ت٥طوطة، كت٥طوطات ناقصة كالتي ت٭توم القليل منها على تٕميع كامل للكتب الإت٧يلية ، كما أف ىناؾ البعض من ىذه الأعماؿ الناقصة عبارة عن قصاصات بالغة الصغر لأجزاء من الكتاب ات١قدس. فأين ىذه الكتابات التي تنسب لعيسى عليو السلبـ كالتي سلمها الذين كانوا منذ البدء معاينتُ كخدَّامنا للكلمة؟ أما ات١خطوطات التي لدينا قد كتبت بتُ القرنتُ الرابع كالعاشر تقريبنا(ّ) تٗيل حقب زمنية تبلغ ََّ عاـ، فما بالكم إف كصل بعضو إبٔ َََُ عاـ !كبالطبع فإف ىناؾ ت٥طوطات أقدـ من ىذا كلكن كاف ت٬ب على العًلم أف يضع حدنا فاصلب ت٢ذا. ت٬ب أف نؤكد قبل أم شيء أنو ليس لدينا كلو جزء صغتَ من أصل الكتاب ات١قدس فيؤكد الدكتور ركبرت كيل تسلر قائلب :إنو ليس لدينا مطلقنا أية كتابات أثرت عن يسوع حيث إنو لا اختلبؼ على أف يسوع بٓ تٮلف لنا شيئان مكتوبنا، كرتٔا لا يعرؼ الكثتَكف أف اتٟواريتُ أيضنا بٓ يكتبوا شيئان مطلقا باستثناء القليل من الفقرات، حتى بولس نفسو بٓ يكتب لنا شيئنا كما لدينا ىي فقط نسخ منقولة. فيقًدى العديد من "ات١خطوطات الأصلية "كعلى الأخص أقدمهم كأحسنهم حالا ت٘امان مثل الأصوؿ. - بالإضافة لفقد ات١خطوطات الأصلية للؤناجيل كاختفائها.. ككجود فجوة زمنية تبلغ مئات السنتُ بتُ الأصوؿ الأكبٔ للؤناجيل كبتُ ات١خطوطات التي أخذت عنها ىذه الأناجيل اتٟالية.. فوؽ كل ىذا فإف ىناؾ أكثر من مائة كتٜستُ ألفا (ََ.َُٓ) من مواضع الاختلبؼ بتُ ات١خطوطات التي طبعت منها الأناجيل ُ – (ات١وسوعة البريطانية) المجلد الثاب٘. ص ُْٗ. ِ – (دراسة الكتب ات١قدسة بُ ضوء ات١عارؼ اتٟديثة ) ص ُُ. ّ - ات١وسوعة الواقعية Realencyklopädie صّٕٗ عن ركبرت تسلر .
عدد الصفحات ٢٦ِٕ ات١تداكلة الآف!!.. كىذه الاختلبفات ليست بتُ ت٥طوطات الأناجيل ات١ ختلفة فقط، بل كبُ ت٥طوطات الإت٧يل الواحد! كبنص عبارة ات١وسوعة البريطانية: "فإف تٚيع نسخ الكتاب ات١قدس، قبل عصر الطباعة تظهر اختلبفات بُ النصوص.. كإف مقتبسات آباء الكنيسة من كتب العهد اتٞديد، كالتي تغطيو تقريبان، تظهر أكثر من مائة كتٜستُ ألفان من الاختلبفات بتُ النصوص"(ُ). كىذه اتٟقيقة التي أشارت إليها ات١وسوعة البريطانية حقيقة الاختلبفات بتُ نصو ص الأناجيل التي اقتبسها آباء الكنيسة كبتُ صورة ىذه النصوص بُ الأناجيل اتٟالية.. عليها شواىد كت٪اذج كثتَة. فلقد كاف انتقاؿ التبشتَ بات١سيحية من الإطار الإسرائيلي الذم بيعث إليو ات١سيح إبٔ إطار الأمم، سببان بُ تغيتَ كتعديل نصوص الأناجيل لتلبئم التبشتَ بتُ الأمم، كذلك تْذؼ الكلمات التي تشتَ إبٔ اختصاص النصوص ببتٍ إسرائيل، أك تشتَ إبٔ تراثهم. كبُ كتاب (الدسق ولية: تعاليم الرسل) الذم كضعو الآباء الأكؿ أدلة على اختلبؼ النصو ص التي اقتبسها الآباء بُ ىذا الكتاب عن أناجيلهم عنها بُ الأناجيل اتٟالية اليوـ، راجع حستٌ يوسف الأطتَ "عقائد النصارل ات١وحدين بتُ الإسلبـ كات١سيحية " ص ُّٕ، القاىرة سنة ََِْـ ( كىو ينقل عن " الدسقولية تعاليم الرسل" الذم نشره : حافظ داكد، بٍ القمص مرقس داكد.. بٍ د. كليم سليماف قلبدة". - كغتَ الاختلبفات كالتناقضات بُ الأناجيل، ىناؾ كثرتها بينما ات١فتً ض أف ات١سيح قد بشر بإت٧يل كاحد، فهناؾ غتَ الأناجيل الأربعة التي تقرر اعتمادىا من قبل "الدكلة الركمانية" كليس من قبل الله، الذم أكحى بالإت٧يل إبٔ عيسى.. ىناؾ أناجيل كثتَة جدا.. منها على سبيل ات١ثاؿ: ُ– إت٧يل متى غتَ الإت٧يل الشهتَ بهذا الاسم. ِ– كإت٧يل مرقس. ّ– كإت٧يل نيقودتٯوس. ْ– كإت٧يل يعقوب. ٓ– كإت٧يل لوقا بُ نصو اللبتيتٍ. ٔ– كإت٧يل لوقا بُ نصو السرياب٘. ٕ– كإت٧يل الطفولة بُ نصو الأرمتٍ. ٖ– كإت٧يل الطفولة بُ نصو السرياب٘. ٗ– كإت٧يل طفولة سيدنا بُ نصو الأرمتٍ. َُ– كإت٧يل طفولة سيدنا بُ نصو العربي. ُ – ات١وسوعة البريطانية. المجلد الثاب٘. ص ُْٗ.
عدد الصفحات ٢٧ِٖ ُُ– كإت٧يل توماس الذم ذىب يبشر بُ أرض بابل. ُِ– كإت٧يل فيلبس الذم ذىب يبشر بُ القتَكاف كقرطاجنة. ُّ– كالنص العربي القدبٙ لقصة يوسف النجار(ُ). فإذا أضفنا إبٔ ىذه الأناجيل: ُْ– إت٧يل برنابا. ُٓ– كإت٧يل يهوذا. ُٔ– كإت٧يل العبريتُ. ُٕ– كإت٧يل الناصريتُ. ُٖ– كإت٧يل اتٟقيقة. ككذلك الأناجيل التي ا كتشفت ضمن "ت٥طوطات ت٧ع تٛادم" بُ صعيد مصر سنة ُْٕٗ ـ، كفيها ّٓ نصان.. كتقع بُ ُُّٓ صفحة.. كالتي تٚعت بُ ُّ ت٣لدا كىي التي يرجع تاريخ كتابتها إبٔ ما قبل كتابة الأناجيل الأربعة ات١شهورة بعشرين عاما كمنها: ُٗ– إت٧يل مربٙ المجدلية. َِ– كإت٧يل فليب. ُِ– كإت٧يل بطرس. ِِ– كإت٧يل ات١صريتُ، إذا علمنا ىذا العدد غتَ المحصور للؤناجيل، كالذم كصل بُ ات١وسوعة الأمريكية إبٔ ستة كعشرين إت٧يلب، ككصل بُ بعض الدراسات إبٔ مائة إت٧يل! ظلت شائعة معتمدة لدل طوائف نصرانية كبتَة كك ثتَة حتى القرف الرابع ات١يلبدم عندما قرر ت٣مع نيقية سنة ِّٓـ إلغاء الأناجيل التي لا تقوؿ بألوىية ات١سيح!..(ِ). إذا علمنا ذلك، رأينا حقيقة غيبة ات١وثوقية عن ىذه الأناجيل – التي ىي قصص.. كتدكين لثقافة شفهية.. كالتي اعتمد الركماف أربعة منها، فرضوىا بقوة الدكلة على ات١خالفتُ!. - بٍ ىذا الكم ات٢ائل من التناقضات كالاختلبفات التي شاعت كانتشرت حتى بُ الأناجيل الأربعة الشهتَة ات١عتمدة.. تلك التي قررت ات١وسوعة البريطانية أف بُ ت٥طوطاتها أكثر من َََُٓ.َ تناقض. أنو بتُ كل ىذه ات١خطوطات اليدكية لا توجد ت٥طوطة كاحدة ) !! (تتفق مع الأخرل كيقوؿ القس شورر عن ىذا إف ىذه ات١خطوطات تٖتوم على أكثر من ( ََََٓ ) إختلبؼ ات٨راؼ كحياد من الأصل)، (كيذكر البعض الآخر (ََََُٓ)، كت٭ددىا يولشر من ََََٓ إبٔ َََََُ، بل إف عدد الأخطاء التي تٖتويها ات١خطوطات اليدكية التي يتكوف منها كتابنا ات١قدس ىذا تزيد عن ىذا بكثتَ، ت٦ا حدا بشميث أف يقوؿ :إنو لا توجد صفحة واحدة من صفحات الأناجيل المختلفة لا يحتوي "نصها الأصلي "على العديد من ُ– كتاب " ات١سيح بُ الإسلبـ" للدكتور ميشاؿ اتٟايك. ِ – " ات١سيح بُ مصادر العقائد ات١سيحية " ص ّٕ، ّٖ كالنقل عن "حوؿ موثوقية الأناجيل كالتوراة " ص ّّ.
عدد الصفحات ٢٨ِٗ الاختلافات، كبُ تْث لاىوبٌ نشرتو صحيفة Tagesanzeiger ت١دينة زيوريخ السويسرية بتاريخ ُٖ/ِ/ُِٕٗ ذكر فيو وجود ربع مليون إختلاف. إلا أف ات١وسوعة الواقعية (Realenzyklopädie )تذىب أكثر من ذلك فتقرر: أف كل تٚلة تٖتويها ات١خطوطات اليدكية تشتَ إبٔ تغيتَات متعددة ، كىذا ما دعا ىتَكنيموس إبٔ أف يكتب بُ خطابو الشهتَ إبٔ كاماسوس شاكينا إليو كثرة الاختلبفات بُ ات١خطوطات اليدكية tot sunt paene quot codicos " كيعلق يوليشر بُ مقدمتو قائلب إف ىذا العدد الكبتَ الذم نشأ من ات١نقولات (ات١خطوطات) قد أدل إبٔ ظهور الكثتَ من الأخطاء ، كلا يدعو ىذا للتعجب حيث إف تطابق شواىد النص يكاد نتعرؼ عليو عند منتصف اتٞملة، كما يتكلم بصورة عامة عن تغريب الشكل، كعن نص أصابو تٗريب، كعن "أخطاء فادحة" "كعن إخراج النص عن مضمونو بصورة فاضحة "الأمر الذم تؤكده لنا كل التصحيحات (التي يطلق عليها مناقشات نقدية) التي قامت بها الكنيسة قدتٯنا جدنا ككذلك يذكر كل من نستل كدكبشوتس بُ كتابيهما "إختلبفات ميربكة بُ النصوص" كيؤكداه أيضنا بُ موسوعة الكتاب ات١قدس اتٞزء الرابع، كيعتًؼ شميث بوجود الأخطاء بُ الكتاب ات١قدس إلا أنو ت٭اكؿ تٕميل الكتاب قليلب فيقوؿ : "كبالطبع فإف كل ىذه الأخطاء ليست على جانب كبتَ من الأت٫ية، كلكن من بينهم الكثتَ الذم يعد تّد ذا أت٫ية كبتَة" فهذا القوؿ ت٬علنا ت٧زـ بأنو لا يعرؼ معتٌ كلمة كتاب مقدس، فكيف يكوف كتاب الله ، ككحى الله، ككلمة الله كىو ت٭تول على كل ىذه الأخطاء، التي عددىا البعض بربع مليوف خطأ؟(ُ) لذلك كلو، كاف حد يث القرآف الكربٙ عن إت٧يل عيسى الذم ىو ذكر من الله كفيو ىدل كنور ىو حديث عن إت٧يل لا كجود لو الآف، ككاف حديثو عن ىذه الأناجيل التي كتبها النصارل بأيديهم.. فن سوا فيها حظا ت٦ا جاء بو ات١سيح عليو السلبـ كساركا بُ ذلك على خطى اليهود بُ التحريف لكلمات الله، فقاؿ القرآف الكربٙ: ﴿ فَبِمَا نـَقْضِهِمْ مِيثَاقـَهُمْ لَعَنَّاىُمْ وَجَعَلْنَا قـُلُوبـَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِوِ وَنَ سُوا حَظِّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِوِ وَلاَ تـَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنـْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنـْ هُمْ فَاعْفُ عَنـْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّوَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (ٖٔ) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقـَهُمْ فـَنَسُوا حَظِّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِوِ فَأَغْرَيـْنَا بـَيـْنـَهُ مُ الْعَدَاوَةَ وَالْبـَغْضَاءَ إِلَى يـَوْمِ الْقِيَامَةِ وَسَوْفَ يـُنَبِّئـُهُمُ اللَّوُ بِمَا كَانُوا يَصْنـَعُونَ ﴾ (ات١ائدة: ُّ، ُْ) ىذا عن التحريف.. الذم كقع للتوراة كالإت٧يل، كالذم شهدت بو كعليو كقائع ىذه الكتب.. كالعلماء ات٠براء من أىلها.. كما شهد بو القرآف الكربٙ. كالذم، رغم ذلك، ينفيو كينكره مؤلف وا اتٞدؿ التنصتَم !(ِ). ٕ- المسيحية ىل ىي ديانة موحدة (تأليو المسيح من القرآن) تتحدث ات١نشورات التنصتَية أف "كلمة الله"، التي ىي ات١سيح، تعتٍ "عقل الله" كقدرتو على إعلبف ذاتو كتنفيذ إرادتو"، فالكلمة ىي العقل (اللوجوس)، كبُ اتٟوار مع ىذه الدعوة نقوؿ: ُ - عن كتاب د. ركبرت كيل تسلر حقيقة الكتاب ات١قدس تٖت ت٣هر علماء اللبىوت ترتٚة د. علبء أبو بكر كالنقل من كتاب ات١تًجم ماذا خسر ال عابٓ بوجود الكتاب ات١قدس ص: ُّْ-َُْ الطبعة الثانية. ِ - راجع كتاب د. ت٤مد عمارة ، تقرير علمي ص: ّّ- ٗٔ.
عدد الصفحات ٢٩َّ إذا كاف ات١سيح ىو كلمة الله كإذا كا نت الكلمة (ات١سيح) "تعتٍ العقل الإت٢ي كقدرتو على إعلبف ذاتو كتنفيذ إرادتو"، كإذا كاف ات١سيح (الكلمة) العقل قد كلد من مربٙ فهل قبل ات١سيح كاف الله بلب عقل كبلب قدرة على إعلبف ذاتو كتنفذ إرادتو ؟!. كإذا قيل: إف عقل الله اتٖد بات١سيح (أم بالناسوت) بُ رحم مربٙ فهل دخل الله بعقلو بُ رحم مربٙ ؟! أـ دخل عقلو كحده رحم مربٙ، كبقى بلب عقل ؟! كإذا كاف الله قد اتٖد بات١سيح بُ رحم مربٙ اتٖاد اللبىوت كالناسوت فهل كاف الله يدبر الكوف، كيعلن ذاتو كينفذ إرادتو من داخل رحم مربٙ ؟!. كذا كاف الثلبثة الآب ، كالابن، كالركح القد س، ىم كاحد لا ثلبثة مثل حرارة الشمس كضوئها، ات١تحداف بها كما ت٭لو ت٢م التمثيل بذلك بُ تفستَ "كحدة الثالوث".. فإف الضوء كحده لا يقوـ بوظيفة الشمس.. ككذلك اتٟر ارة كحدىا لا تقوـ بوظيفة الشمس كإت٪ا لابد من كل مكونات الشمس: الضوء كاتٟرارة كغتَىا للقياـ بوظائف الشمس. لكن ات١سيحيتُ ت٬علوف ات١سيح إت٢ا كاملب يقوـ بكل كظائف ا لإلو، حتى لقد جعلوه بديلب للآب فهو عندىم خالق كل ش يء كبو كاف كل ش يء كبدكنو بٓ يكن شيء كىو الألف كالياء ، كبذلك سقط "تسويق" كحدة الثالوث، بالقياس على مكونات الشمس. لقد تٕاكزكا التثليث كتعدد الآت٢ة إبٔ الشرؾ، الذم حل فيو ات١سيح ت٤ل الله – الآب. كلقد سبق للئماـ الفخر الرازم أف سد الطريق على النصارل بُ ىذا التخري ج الذم حاكلوا بو تٚع ات١تناقضات (التثليث كالتوحيد) كذلك عندما عرض مذىبهم ىذا فقاؿ: "إنهم يقولوف: إف أقنوـ لكلمة اتٖد بعيسى عليو السلبـ، فأقنوـ الكلمة إما أف يكوف ذاتا أك صفة، فإف كاف ذاتا فذات الله قد حلت بُ عيسى كاتٖدت بعيسى، فيكوف عيسى ىو الإلو على ىذا القوؿ. كإف قلنا: إف الأقنوـ عبارة عن الصفة، فانتقاؿ الصفة من ذات إبٔ ذات أخرل غتَ معقوؿ. بٍ، بتقدير انتقاؿ أقنوـ العلم عن ذات الله تعابٔ إبٔ عيسى يلزـ خلو ذات الله عن العلم، كمن بٓ يكن عات١ا بٓ يكن إت٢ا.."(ُ). ٖ-معنى كون المسيح في القرآن الكريم "كلمة الله" ﴿ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّوِ وَكَلِمَتُوُ أَلْقَاىَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُ وحٌ مِنْوُ ﴾ (النساء: ُُٕ) فمعناىا: خلق الله لو بكلمة "كن"، فكلمات الله لا نهائية، أم خلقة كت٥لوقاتو. ﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَْرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بـَعْدِهِ سَبـْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ (كَلِمَاتُ اللَّوِ ) إِنَّ اللَّوَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (ٕٚ) مَا خَلْقُكُمْ وَلاَ بـَعْثُكُمْ إِلاَّ كَنـَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّوَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (لقماف:ِٖ)، ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قـَبْلَ أَنْ تـَنـْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئـْنَ ا بِمِثْلِوِ مَدَدًا ﴾ (الكهف: َُٗ)... فكلمات الله ىي خلقو.. ووحيو.. وقضاؤه. ُ– "تفستَ الرازم " جػُُ صُٓٗ – طبعة دار الفكر – القاىرة سنة َُُْىػ َُٖٗـ.
عدد الصفحات ٣٠ُّ أما كوف ات١سيح بُ القرآف ىو ركح من الله ﴿ وَرُوحٌ مِنْوُ ﴾ (النساء: ُُٕ). فإنها لا تعتٍ ألوىيتو.. فلقد نفخ الله سبحانو كتعابٔ بُ آدـ من ركحو.. كبٓ يقل أحد إف آدـ قد صار إت٢ا بسبب احتوائو على ركح من الله. ﴿ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنـَفَخَ فِيوِ مِنْ رُوحِوِ ﴾ (السجدة: ٗ)، ﴿فَإِذَا سَوَّيـْتُوُ وَنـَفَخْتُ فِيوِ مِنْ رُوحِي فـَقَعُوا لَوُ سَاجِدِينَ ﴾ (اتٟجر: ِٗ) بٍ إف ىذا القرآف الكربٙ الذم يستشهد بو ات١نصركف كالدفاعيوف النصارل ، بُ ىذه ات١واطن، كبهذه الآيات، ليوىم قراءه ات٨ياز القرآف لعقائد النصرانية بُ ألوىية ات١سيح.. إف ىذا القرآف ىو ذاتو الذم نفى نفيا قاطعا ألوىية ات١سيح كبنوتو لله، كحكم على من قاؿ ذلك بالكفر كالشرؾ. ﴿ لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّوَ ىُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْ يَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّوَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّوُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّوِ فـَقَدْ حَرَّمَ اللَّوُ عَلَيْوِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِ مِينَ مِنْ أَنْصَارٍ (ٕٚ) لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِ نَّ اللَّوَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَوٍ إِلاَّ إِلَوٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يـَنْتـَهُوا عَمَّا يـَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ ا لَّذِينَ كَفَرُوا مِنـْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( ٖٚ) أَفَلاَ يـَتُوبُونَ إِلَى اللَّوِ وَيَسْتـَغْفِرُونَوُ وَاللَّوُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( ٗٚ) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قـَبْلِوِ الرُّسُلُ وَأُمُّوُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نـُبـَيِّنُ لَهُمُ اَْْيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يـُؤْفَكُونَ (٘ٚ) قُلْ أَتـَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّوِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرِّا وَلاَ نـَفْعًا وَاللَّوُ ىُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (ٙٚ) قُلْ يَا أَىْلَ الْكِتَابِ لاَ تـَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيـْرَ الْحَقِّ وَلاَ تـَتَّبِعُوا أَىْوَاءَ قـَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قـَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ ﴾ (ات١ائدة: ِٕ–ٕٕ) ىذا ىو القرآف الكربٙ، الذم ت٭اكؿ ات١نصركف أف يستشهدكا بو.. يعلن أف ات١سيح: كلمة الو ، أم خلقو، نفخ فيو من ركحو، كما نفخ بُ آدـ من ركحو، كأف ات١سيح عبد الله كرسولو، كات٠التُ من الرسل كأف الذين أت٢وه، كقالوا بالتثليث قد كفر كا بالوحدانية، كسقطوا بُ مستنقع الإشراؾ بالله الواحد الأحد. ****** ك أما تفويض القرآف الكربٙ للمسيح عليو السلبـ معجزات ات٠لق: ﴿ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنـْفُخُ فِيوِ فـَيَكُونُ طَيـْرًا بِإِذْنِ اللَّوِ ﴾ (آؿ عمراف: ْٗ)، فهو معجزة بإذف الله ، كليست خلقا ابتدائيا كخلق الله، ككذلك شفاؤه للمرضى.. كإحياؤه للموتى.. ىو إعجاز بإذف الله: ﴿ وَأُبْرِئُ الأَْكْمَوَ وَالأَْبـْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّوِ ﴾ (آؿ عمراف: ْٗ) فهو إعجاز يظهره الله على يديو، كليس تٙرة لألوىيتو ، كإلا كاف شريكا لله بُ ات٠لق كالإحياء كالإماتة، كالشراكة تعتٍ الشرؾ لا التوحيد بٍ إف ات١سيح ت٥لو ؽ لله بإعجاز دكف إعجاز خلق آدـ عليهم السلبـ. كاستدلات٢م بآية سورة الزخرؼ: ﴿ وَإِنَّوُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتـَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ ىَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ ﴾ (الزخرؼ: ُٔ)، استدلاؿ تّعل القرآف ات١سيح من علبمات الساعة، يتجاىل أف ىذه الآية مسبوقة بالآيةٗٓ التي تقوؿ: ﴿ إِنْ ىُوَ إِلاَّ عَبْدٌ أَنـْعَمْنَا عَلَيْوِ وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴾ )الزخرؼ : ٗٓ)، فهو عبد الله
عدد الصفحات ٣١