ُ القرآن وتأليو المسيح؟! الفكر التنصيري والقرآن الكريم محمد أحمد صبرة حقوق الطبع والنشر للجميع ولكل دور النشر الطبعة الأولى الإلكترونية سنة ٕٔٓٚ للتراسل مع المؤلف : artushttps://www.facebook.com/m.s.t m.s.tartus@gmail.com ٕٜٜٕٜٖٜٛٛٛٛٙٓٓ
عدد الصفحات ١ِ مقدمة الكتاب إف ات١سلمتُ بُ دينهم قاسم مشتًؾ بتُ الديانات كلها، فهم يؤمنوف تٔوسى كيوقركنو كيعتبركف التهجم على مكانتو كفرا بالإسلبـ ، كىم بذلك يؤمنوف بعيسى، كيكرم وف مولده كينزىوف نسبتو، كيركف الطعن بُ عفاؼ أمو أك شرؼ ابنها كفرا بالإسلبـ، كىم يضموف إبٔ إتٯانهم تٔوسى كتوراتو، كعيسى كإت٧يلو، إتٯانا جديدا تٔحمد كقرآنو، على أساس أف النبوة الأختَة جاءت تصديقا ت١ا قبلها، كت٤وا للفوارؽ كات٠لبفات التي مزقت شمل العابٓ أتٚع: {ْٔ}) (النحل). فالإسلبـ ىو يهودية موسى كنصرانية عيسى معا، كىداية من قبلهما من رسل الله الأكرمتُ تٚيعا {ب كالأسباط كما أكبٌ موسى كعيسى كما أكبٌ النبيوف من ربهم لا نفرؽ بتُ أحد منهم كت٨ن لو مسلموف ( ُّٔ}) كمن ىذا الشرح تٕد أف الانكماش كالتعصب كالاتهاـ كالتهجم ليس من طبيعة الإسلبـ كأىلو، كلكنو طبيعة من يركف أف يؤمنوا تٔوسى فقط، كيتعبدكا لله بالطعن بُ عيسى كت٤مد صلى الله عليو كسلم، أك يريدكف الإتٯاف بعيسى فقط، كيعتبركف من جاء بعده دجالا ت٭اربو النصارل بالسيف إف كانوا أكثرية، كت٭اربونو بالدس كات١ؤامرات إف كانوا قلة. كمن ىذا الشرح ترل ت١اذا اتسع صدر الإسلبـ للؤدياف الأخرل، فهو يعطيها حق اتٟياة معو، بُ الوقت الذم ضن فيو ات١سيحيوف تْق اتٟياة، لا على ات١سلمتُ فحسب، بل على ات١ذاىب ات١سيحية الأخرل. كمن ىذا الشرح تعرؼ السر بُ جحود صنيعنا الذم أسديناه طواؿ أربعة عشر قرنا. إف إخواننا ات١سلمتُ الذين أكقعهم سوء اتٟظ بتُ تٚاىتَ ات١سيحيتُ بُ ركسيا كيوغوسلبفيا كأسبانيا كجنوب إيطاليا... إبْ؛ قد ىلكوا تٚيعا، أما الأقليات ات١سيحية بُ ربوعنا الفسيحة، فقد اعتنت كتكاثرت كعزت، كلكنها مع ذلك لا تستًيح ت١ا ترل، كت١اذا؟ لأنها لا تقر عينا إلا إذا طمست معابٓ الإسلبـ، كارتد عامره بلقعا، إف ات١سلمتُ بُ نظرىم خوارج على ا ت١سيحية، كىم قوـ يتبعوف أميٌا أساء إبٔ الكنيسة ككهنوتها. كعندما تطوم قلبك على شعور التنقص كالازدراء لامرئ ما فإنك لن تقر لو بإحساف، كلن تعتًؼ لو تّميل" (ُ). كصف العلبمة ت٤مود شاكر ات٢جمة ات١عاصرة على القرآف أبلغ كأصدؽ كصف فقاؿ: "بٓ يكن غرض العدك أف يقارع ثقافة بثقاقة، أك ينازؿ ضلبؿ بهدل، أك أف يصارع باطلب تْق، أك أف تٯحو أسباب ضعف بأسباب قوة، بل كاف غرضو الأكؿ كالأختَ أف يتًؾ بُ ميداف الثقافة بُ العابٓ الإسلبمي جرحى كصرعى لا تقوـ ت٢م قائمة، كينصب بُ عقولا لا تدرؾ إلا ما يريد ت٢ا أف ىو تعرؼ، فكانت جرائمو بُ تٖطيم أعظم ثقافة إنسانية عرفت إبٔ اليوـ ، كجرائمو بُ تٖطيم الدكؿ كإعجازىا مثلب تٔثل " (ِ). ُ - التعصب كالتسامح بتُ ات١سيحية كالإسلبـ، ت٤مد الغزابٕ، نهضة مصر، القاىرة، د. ت، ص ٓٔ، ٔٔ. ِ - عن مقدمة كتاب ( الظاىرة القرآنية ) مالك بن نبي ص ُِ . ترتٚة عبد الصبور شاىتُ، دار الفكر. دمشق َُِْىػ ػ ُُٖٗـ.
عدد الصفحات ٢ّ كات٢جمة ات١عاصرة على القرآف الكربٙ أشدُّ ضراكةن من كلِّ ما سبق؛ اتٗذت بُ سبيل تٖقيق غرضها كسائل متعددة ما بتُ كتب مؤلفة كقنوات فضائية متخصصة بالطعن، كمواق ع على شبكة الإنتًنت، كندكات كمؤت٘رات يصرح ات١نصٌ ركف برغبت هم بُ إقصاء الإسلبـ؛ فات١نصر جسب يود أف تٯحو الإسلبـ من العابٓ، كيصرح غتَه بأف الغاية من عملهم ىي: (القضاء على الأدياف غتَ النصرانية) (ُ)، بل قامت أمريكا بتأليف قرآف مزعوـ تٖت عنواف "الفرقاف اتٟق"، ك ات١دىش بُ كل ما ذكر أف القرآف الكربٙ ىو ات١نتصر فكريا ، لأف البوف شاسع بتُ كلبـ الله الذم جعلو الله ىداية كرتٛة كطمأنينة ت١ن لاذ بو كآمن بو، كبتُ تٗاريف البشر كزيفهم ، كسيظل الصراع دائر بتُ ات٠تَ كالشر بتُ اتٟق كالباطل كتلك سنة الله بُ خلقو (ِ). كما أكثر الكتبة ات١أجورين كعدد ات١واقع (الغربية كالعربية) لا من أجل مهاتٚة كشيطنة الإسلبـ كات١سلمتُ فحسب، كلكن خاصة من أجل إدانة القرآف الكربٙ كت٤اكلة تفنيده. فات٠لية الفاتيكانية التي لا تكل كلا تهدأ من تقدبٙ كتبة جدد ت١واصلة ىذه اتٟرب، القائمة على عدـ أمانة لا مثيل ت٢ا، من أجل استبعاد الإسلبـ كات١سلمتُ كت٤اكلة ات١ساس تٔصداقية القرآف الكربٙ كتٖميلو كافة مآخذ كنواقص الكتاب ات١قدس، تعمل بلب ىوادة.. كات١عادلة جد ساخرة تٔا أننا حياؿ كتاب مقدس بً تٖريفو، ملئ بات١فاسد كالتبديل كالتحريف كاتٟذؼ إبٔ درجة اختفت معها النصوص الأصلية تٖت ذلك الزخم، كمن ناحية أخرل ت٧د نصا منزٌلا، بٓ تٮضع لأم عملية من عمليات التحريف نص متفرد، لا تٯكن ت٤اكاتو، مبهر كمعجز بُ آف كاحد، فقد بً توثيق القرآف الكربٙ بدقة متناىية تفوؽ التصور، تْيث من المحاؿ أف ينالو أم تلبعب إذ أننا نعلم أف عدد السور ُُْ؛ كالآيات ِّٔٔ، ككلماتو ّْٕٕٗ ػ كإف كاف العدد تٮتلف كفقا للقراءات ؛ كعدد اتٞذكر َُٕٗ (ّ). كالسؤاؿ ت١اذا تٮرج القرآف منتصرنا بُ كل ات١عارؾ التي قامت ضده؟ باختصار: إذا تٕاكزنا سحره الركحي كتأثتَه النفسي كبيانو الساطع كنقاشو العقلي كات١نطقي فا لقرآف الكربٙ تٯلك ما لا ت٘لكو الكتب الأخرل. كيكفى أف نتدبر التابٕ : القرآف ىو الكتاب ات١تفرد، كحده الذل بػىرَّأ ات١رأة من خطيئة إخراج آدـ من اتٞنة، كحده الذل كصف الإلو تٔا يليق بو من كمالات، كحده الذل أثبت العصمة للؤنبياء لأنهم أسوة للبشرية، كحده الذل أنصف الآخر كجعلو جزءنا من نسيجو، كحده ات١تفرد بُ كضوح العقيدة فلب لبس فيها، كحده ات١نفرد باللغة الراقية كالأخلبؽ الرفيعة، كحده الذل حيفًظ حفظنا إت٢يا من التحريف أف تعبث بو يد البشر، كحده ىو الذل توافق مع حقائق العلم اتٟديث، ت٢ذا كلو كانت كلا تزاؿ كل ات١عا رؾ التي ضد القر آف خاسرة .. ت١اذا؟ .. اتٞواب بُ كلمة كاحدة .. لأنو كلمة الله. (ْ). تناثر عبر الشبكة العنكبوتية ك بُ مواقع التواصل الاجتماعي شبهات كتهم دنيئة كغبيٌة ، حوؿ آم القرآف اتٟكيم ، ت٦تلئة تٝوما كفهما سقيمان ، سايره ضعف بُ فهم أساليب القرآف كلغة العرب من أبنائو ، ت٦ا أدل ُ- د. فركخ ػ ات٠الدم، التبشتَ كالاستعمار بُ البلبد الإسلبمية، ص ّٔ ، ْٓ،ات١كتبة العصرية. بتَكت ُٖٔٗـ. ِ - موسوعة بياف الإسلبـ : الرد على الافتًاءات كالشبهات ( ج ُ ص ْٓ) ت٩بة من كبار العلماء . دار نهضة مصر ل لنشر ، طُ/يناير َُِِ ّ - أ.د . زينب عبد العزيز مقاؿ منشور على صفحة صيد الفوائد بإسم: "القرآف: إعجاز علمي" .كراجع د. ت٤مد عمارة، استًاتيجية التنصتَ بُ العابٓ الإسلبمي ص ِٖ، مركز دراسات العابٓ الإسلبمي مالطة، ُِٗٗـ. كد. فركخ ػ ات٠الدم، التبشتَ كالاستعمار بُ البلبد الإسلبمية، ص ّٗ ات١كتبة العصرية. بتَكت ُٖٔٗ ْ- موسوعة " بياف الاسلبـ " بقلم كبار العلماء ، ج ُ ص ْٔ كما بعدىا . مرجع سابق
عدد الصفحات ٣ْ تٞهل فاضح بُ معرفة بنية تلك الشبهات كما تٖملو بُ ثناياىا من أخطاء كغباء أك تغابي مقصود ، تبعو تصديق كثتَ من تلك الشبهات من قبل طبقة تدعي العقلبنية كالفهم ، كىي بعيدة كل البعد عن فهم اتٟقيقة كما تشتَ لو تلك الآيات ، فنشطت تٞمع معظم تلك الشبو كالرد عليها كشرح لغة العرب كأساليبهم كأساليب القرآف بُ النظم كالسرد ، فتولد منها ىذا الكتاب ، أسأؿ الله أف ت٬علو مقبولا كمفيدا. ك كلمة عتاب لأىل الكتاب: كنا ننتظر منهم كت٨ن كىم أبناء أسرة الديانات السماكية كالتشريعات الإت٢ية ، ككتابنا ككتا بهم تنزٌؿ من مكاف كاحد كأبونا كأبوىم كاحد (ابراىيم ) أف يكونوا عونا لنا ضد الوثنيات كالديانات الأرضية كالإتٟاد ، كنا ننتظر منهم -كىم إخوة لنا بُ الدين كالنسب -إذا ناقشوا أك جادلوا أىل الإسلبـ بُ شيء أف يكوف ذلك بركح ات١ودة كالمحبة كالتفاىم ات١خلص كالرغبة الصادقة بُ الوصوؿ للحقيقة لكنهم كانوا علينا لا لنا كحربا ضدنا لا معنا ،فطعنوا بُ كتابنا بركح العنف كالشدة ، كاتٟقد كالضغينة ،كىاتٚونا بدافع البغض كالكراىية كالبغي كالعدكاف ،كطعنونا ظلما كجورا بُ صميم عقيدتنا كأصولنا :فرموا الإسلبـ بالإكراه بُ الدين كالتعصٌ ب كالدعوة إبٔ الفجور كأنو سبب تٗلف الشعوب ، كقاموا تْرب تشكيك بُ القرآف كنبيٌ الإسلبـ ، كيبذؿ ات١بشركف غاية جهدىم لتشويو اتٟقائق كقالوا أف الإسلبـ منح النصارل كظيفة الإفتاء بُ الدين الإسلبمي كما قاؿ الأنبا شنودة بُ رسالتو (القرآف كات١سيحية ) (صػ ْ) كقاؿ :بٓ يقتصر القرآف على الأمر تْسن ت٣ادلة أىل الكتاب بل كضع القرآف النصارل بُ مركز الإفتاء بُ الدين كساؽ الآيات التي تؤيد زعمو ،كأف النصارل ناجتُ كإف بٓ يؤمنوا تٔحمد ككتابو بزعمو كما يقوؿ القرآف كلقد جاء كتاب ( مستعدين للمجاكبة) أقرب "للمنشور التنصتَم" أكثر من كونو كتابان كأغلب الظن أف اسم ات١ؤلف د. تٝتَ مرقص غتَ حقيقي، كىو يرسم منهاج عرض ات١سيحية على غتَ ات١سيحيتُ كليس موجهان لدعم إتٯاف ات١سيحي بعقيدتو ، فهو يتحدث عن الكلبـ بلطف ككداعة مع ات١خ الفتُ كخدمتهم، حتى لو أساءكا! كىو يستشهد عل ى ىذا ات١نهج بآيات من الأناجيل، كما يطلب ىذا ات١نهج معرفة معتقدات الآخرين، كدراسة كتبهم، كمعرفة ما يسيئوف فهمو من الكتاب ات١قدس، كيستشهد ت٢ذا ات١نهج أيضان بآيات من الأناجيل. كلأف أكراؽ ىذا الكتاب كأمثالو بٓ تقف عند عرض العقائد ات١سيحية كالدفاع عنها كتقدتٯها لغتَ ات١سيحيتُ بهدؼ تنصتَىم. كإت٪ا تٕاكزت ىذ ه الاىداؼ إبٔ التعرض لعقائد الإسلبـ، كذلك تٔحاكلات الاستدلاؿ بالقرآف الكربٙ على صحة العقائد ات١سيحية التي يرفضها القرآف كالإسلبـ.. بل تٕاكز ىذا الكتاب ذلك إبٔ الطعن بُ عقائد إسلبمية أساسية، ت٤اكلان تفنيدىا.. كسلوؾ سبيل الكذب كالتدليس على علماء الإسلبـ من مثل الإماـ الفخر الرازم كالإماـ البيضاكم تٞعل القرآف كالإسلبـ يشهد لتواتر الكتاب ات١قدس، كاستحالة تٖريفو.. كالقبوؿ بعقيدة صلب ات١سيح عليو السلبـ كتأليهو!. جاء ىذا الكتاب الذم بتُ أيديكم. كبُ ات٠تاـ: أسأؿ الله القبوؿ، كأف يكوف الكتاب سد ثغرة بُ نقد الفكر التنصتَم عامة بُ ىجومو على آيات القرآف باعتبارىا تؤيد ات١سيحية كتؤيد أزلية ات١سيح كتأليهو تعابٔ الله، كجل بُ علبه. اللهم تقبل كبارؾ.
عدد الصفحات ٤ٓ
عدد الصفحات ٥ٔ البحث التمهيدي ٔ-ترويج المزاعم وإثارة الشبهات: اتٕو أىل الكتاب بُ جدلياتهم ضد القرآف إبٔ إثارة الشبهات كات١زاعم حوؿ ات١صدر الإت٢ي للقرآف الكربٙ، ككانت أفكار يوحنا الدمشقي ضد الإسلبـ ىي ات١نطلق كالفرضية الأساسية التي بنيت عليها مزاعم كشبهات اتٞدؿ التنصتَم ضد أصا لة القرآف الكربٙ كمصدره، فمنذ أرسى الدمشقي دعائم جدليتو الأساسية (الإسلبـ ىرطقة مسيحية) كلا زاؿ اتٞدؿ التنصتَم يرددىا عبر مراحلو ات١ختلفة ففي العصور الوسطى تلقفها توما الاكويتٍ الذم صبغ العصور الوسطى برؤيتو فوصف الإسلبـ بأنو دين زائف كىرطقة بدعية مسيحية (ُ) كبُ العصر اتٟديث أكٌد ات١بشر الأمريكي ماكدكنالد مؤسس مدرسة كنيدم لإعداد الإرساليات التبشتَية، كصاحب الدراسات الواسعة عن الإسلبـ كمؤلف أكثر من مادة من مواد دائرة ات١عارؼ الإسلبمية ، أكٌد فيها على أف (الإسلام مسيحية مهرطقو)(ِ)، كتٕسدت ىذه اتٞدلية بُ الأ عماؿ الأدبية كالفنية التنصتَية ففي الكوميديا الإت٢ية لدانتي الذم كاف يتبتٌ الفلسفة اللبىوتية لتوما الاكويتٍ يظهر ت٤مد بُ فصل (كانتو) ِٖ من اتٞحيم، كقد كيضع بُ الدائرة الثامنة من دكائر اتٞحيم التسع، كىي دائرة من ات٠نادؽ الكئيبة التي تٖيط تٔعقل الشيطاف كلا يفصل بتُ ت٤مد كقعر اتٞحيم حيث يقبع الشيطاف سول ات١زيفتُ كات٠ونة مثل: (يهوذا الإسخريوطي، كبركتس الركماب٘)، كىو يسوِّم بينو بُ استحقاؽ العقوبة كبتُ قسيس شهواب٘ مرتد ادعى لنفسو مكانة دينية بارزة اتٝو: (فرا دكلشينو)، بينما يضع كلبِّ من ابن سينا كابن رشد كصلب ح الدين بُ الدائرة الأكبٔ من اتٞحيم حيث يقاسوف أخف ألواف العقاب لأنهم أفاضل فاتتهم فقط نعمة الوحي ات١سيحي (ّ). فالقرآف ليس كتابنا تٝاكيِّا أصيلب بل كتاب ىرطقة ككفر كزندقة فهو تلفيق من اليهودية والنصرانيـة، يقوؿ ات١ستشرؽ اليهودم إبراىاـ جيجر بُ كتاب و (ماذا اقتبس ت٤مد من اليهودية) : " إف القرآف مأخوذ باللفظ أك بات١عتٌ من كتب اليهود" (ْ)، كيؤكد اليهودم برنارد لويس: " أف ت٤مدنا خضع للتأثتَات اليهودية كات١سيحية كما يبدك ذلك كاضحنا بُ القرآف" (ٓ)، كيشرح جولد تسهر قائلب: "تبشتَ النبي العربي ليس إلا مزت٬نا منتخبنا من معارؼ كآراء دينية عرفها بفضل اتصالو بالعناصر اليهودية كات١سيحية التي تأثر بها تأثرنا عميقنا، كالتي رآىا جديرة بأف توقظ بُ بتٍ كطنو عاطفة دينية صادقة . . . . فصارت عقيدة انطول عليها قلبو ، كما صار ييعد ىذه التعاليم كحينا إت٢يِّا " (ٔ) . لقد صيغت مؤلفات عديدة تّميع اللغات الأكركبيٌة بُ تغذية عركؽ ىذه الدعول بالبراىتُ ات١ركٌبة، دكف أف تٮضع البرىاف إبٔ الفحص كالتقوبٙ، بُ استحضار للواقع الفكرم القركسطي الذم ت٠ٌ صو لنا قوؿ نورماف دانياؿ: كلٌ الكتٌ اب النصارل بُ القركف الوسطى تٯيلوف إبٔ التمسك تٓرا فات غريبة حوؿ الإسلبـ كنبيٌو، ُ- Montgomery Watt , The Influence of Islam on Medieval Europe , p. 74, Edinburgh up 1972. ِ- إدكارد سعيد ، الاستشراؽ ، بتًتٚة كماؿ أبو ديب، ص َِِ مؤسسة الأتْاث العربية. بتَكت ط ِ: ُْٖٗـ. ّ- إدكارد سعيد ، الاستشراؽ ، ص ٕٗ ، مرجع سابق . ْ- ت٤مد صابّ البنداؽ ، ات١ستشرقوف كترتٚة القرآف الكربٙ، ص َُٖ، دار الآفاؽ اتٞديدة، ط ِ، بتَكت َُّْىػ ػ ُّٖٗـ. ٓ- غراب ، رؤية إسلبمية للبستشراؽ، ص ُُِ، ات١نتدل الإسلبمي، لندف ُُُْىػ. ٔ- جولدتسهر ، العقيدة كالشريعة بُ الإسلبـ ، ص ُِ ، بتًتٚة ت٤مد يوسف موسى كآخركف ، القاىرة ُْٖٗـ .
عدد الصفحات ٦ٕ فاستعماؿ دليل باطل لمحاربة الإسلبـ كاف أمرنا شائعا بُ العابٓ.(ُ) إلاٌ أفٌ كتاب ات١ستشرؽ اليهودم الأت١اب٘ أبراىاـ جات٬ر (ِ) ماذا أخذ ت٤مد من اليهوديٌة ?(ّ)(ْ) قد فتح ت٢ذه الفرية الطريق إبٔ ات١نصٌات الأكادتٯيٌة كدراسات أعلبـ ات١ستشرقتُ (ٓ) فقد استنسخ جوٍ ىر ىذا البحث Nöldeke(ٔ)، الصديق اتٟميم (تٞات٬ر)، كتابع ىذا ات١نهج الذم Goldziher (ٕ) Gustav Weil (ٖ) ، Josef Horovitz (ٗ)Abraham Katsh (َُ). بٍ خرج كيلياـ سنت كلتَ تسديل (ُُ) على القرٌاء بكتابو The Original Sources of the Qur'ân ليفتح الباب على مصراعيو لنسبة قصص من القرآف الكربٙ إبٔ النصرانية ات٢رطقيٌة، ككجد مؤلَّفو ركاجنا كبتَنا رغم أنٌو ليس تْثنا علمينا، كإت٪ٌا ىو ميزىعه رديئة من الدعايات التنصتَيٌة على حد تعبتَ الناقد فرنسوا دك بلوا (ُِ) (ُّ) كتكاد الدراسات اتٟاليٌة القائلة بهذا الاقتباس، تتوقٌف فيما يتعلق بالأصوؿ الكتابيٌة عند ات١صادر التي حدٌدىا كلٌ من جات٬ر كتسديل لتبقى أصوؿ الشبهة دائرة بُ ت٣اؿ كتابيهما، مع تعديلبت طفيفة للئت٭اء بطرافة البحث كجديٌتو، لا ريب أفٌ الاستشراؽ التنصتَم ىو ات١صدر الأكٌؿ لدعول الاقتباس القرآب٘ من أسفار أىل الكتاب فهو الذم اختلقها، كىو الذم رعاىا نطفة، فجنيننا، فوليدنا، كىو الذم كظٌف كتابات الاستشراؽ غتَ الكنسيٌ ت٠دمة ىدفو، كىو الذم يركٌج ت٢ذه الدعول بكثافة بُ كلٌ اللغات ات١تاحة لديو كىي كثتَة جدن. كيستدؿ ات٠ورم اتٟداد ات١بشر اللبناب٘ بُ جدلي تو الضخمة ضد أصالة القرآف (ُْ) على صحة مزاعم أسلبفو من ات١نصرين، بقولو: " فوجود العالًػم ات١سيحي كرقة بن نوفل بُ جوار ت٤مد تٜسة عشر عامنا قبل ُ- Norman Daniel, Islam and the West, Oxford: Oneworld, 1993, p.267 ِ- أبراىاـ جات٬ر ( َُُٖـ-ُْٕٖـ): لاىوبٌ يهودم أت١اب٘، شغل كظيفة حبر. من أعلبـ اليهود الإصلبحيتُ. ّ- ألٌف الكتاب أكلان باللغة اللبتينيٌة تٖت عن وافInquiratur in fontes Alcorani seu legis Mohammedicae eos, qui ex Judaismo derivandi sunt)) كشارؾ بو مؤلٌفو بُ مسابقة بُ كليٌة الفلسفة بُ بوف سنة ُِّٖـ، بٍ ترجم إ بٔ الأت١انيٌة ليكوف أطركحة دكتوراه بُ ماربورغ سنة ُّْٖـ. ْ- كتبى أبراىاـ جات٬ر بعد ىذا ات١ؤلٌف بثلبثتُ سنة كتابنا لإثبات أفٌ النصرانٌية تعود بُ أصوت٢ا إبٔ اليهوديٌة الفرٌيسيٌة، كبُ حتُ استقبل كتابو ضدٌ القرآف بتًحاب غامر بُ أكركبا، لقي كتابو عن النصرانيٌة ردكدنا عنيفة كقاسية. (انظر؛ Susannah Heschel, Abraham Geiger and the Jewish Jesus, Chicago: University of Chicago Press, 1988, p.52) ٓ- لقي الكتاب مع ذلك معارضة من عدد من النقاد؛ فقد طعن ات١ستشرؽ Henrich Lebrecht Fleischer بُ موضوعيٌة مؤلٌفو معتبرنا أفٌ عقيدتو كانت حاتٝة قي صياغة الكتاب، كقاؿ ات١ستشرؽ دك ساسي إفٌ ات١ؤلٌف قد بالغ بُ ادٌعاءاتو؛ إذ إفٌ الكثتَ من الأفكار ات١شتًكة بتُ الإسلبـ كاليهوديٌة التي أكردىا جات٬ر تتبنٌاىا جلٌ الأدياف بُ العابٓ. (انظر؛ ات١صدر السابق، ص ٗٓ) ٔ- تيودكر نولدكو ( ُّٖٔـ-َُّٗـ): من أعلبـ ات١ستشرقتُ الأت١اف. لو اىتماـ بدراسة الإسلبـ كاللغات الساميٌة. ٕ- جولدتسهتَ ( َُٖٓـ-ُُِٗـ): مستشرؽ يهودم ىنغارم. من أىم من اشتغل بُ التشكيك بُ السنٌة النبويٌة، كقد نسب الفقو الإسلبمي إبٔ القانوف الركماب٘. ٖ- غوستاؼ فيل (َُٖٖـ-ُٖٖٗـ): مستشرؽ يهودم أت١اب٘. لو مؤلٌفات بُ القرآف كالستَة كتاريخ ات٠لفاء. ٗ- جوزؼ ىوركتز ( ُْٕٖـ-ُُّٗـ) حبر يهودم أرثودكسي. مستشرؽ أت١اب٘. أسٌس قسم الدراسات الشرقيٌة بُ اتٞامعة العبريٌة بُ القدس، ككاف رئيسو. َُ- أبراىاـ كاتش ( َُٖٗـ-ُٖٗٗـ) يهودم كاف جده من الأحبار متخصص بُ اللغة العبريٌة أدخل تدريس اللغة العبريٌة اتٟديثة بُ مقررات اتٞامعات الأمريكيٌ ة
عدد الصفحات ٧العبريٌة بُ القدس، ككاف رئيسو. َُ- أبراىاـ كاتش ( َُٖٗـ-ُٖٗٗـ) يهودم كاف جده من الأحبار متخصص بُ اللغة العبريٌة أدخل تدريس اللغة العبريٌة اتٟديثة بُ مقررات اتٞامعات الأمريكيٌ ة ُُ- كيلياـ سنت كلتَ تسديل (ُٖٗٓـ-ُِٖٗـ): منصٌر بريطاب٘، كانت لو عناية باللغات الشرقيٌة. ُِ- François de Blois, "Review of Ibn Warraq's The Origins Of The Koran: Classic Essays On Islam 's Holy Book", in Journal Of The Royal Asiatic Society, 2000, Volume 10, Part 11, p. 88 (Quoted by, M S M Saifullah & Imtiaz Damiel, Comments On Geiger & Tisdall's Books On The 'Sources' Of The Qur'ân ) ُّ- حصر ((ىػ. شفارزبوـ)) بيبليوغرافينا عناكين الدراسات التي تناكلت موضوع اقتباس القرآف الكربٙ من مصادر يهوديٌة كنصرانيٌة حتى سنة ُِٖٗـ، انظر؛ H. Schwarzbaum, Biblical and Extra -Biblical Legends in Islamic Folk Literature, Waldorf -Hessen: Verlagtur Orientkunke, 1982 ُْ- صدرت ىذه اتٞدلية منتصف القرف العشرين بُ أر بع ت٣لدات طبعتها مطبعة حريصا البولسية بُ لبناف بعنواف دركس قرآنية ، مع عنواف خاص لكل كتاب ، ت٬سد فيو مضموف جدليتو ، كجاءت على النحو التابٕ : ػ ُ ػ الإت٧يل كالقرآف . ِ ػالقرآف كالكتاب . ّ ػ القرآف كالكتاب كىو تكملة للجزء الثاب٘ . ْ ػ نظم القرآف كالكتاب . كقد تصدل لو الشيخ ت٤مد عزة دركزة بُ ردٍّ تفصيلي بُ كتابو القرآف كات١بشركف الصادر عن ات١كتب الإسلبمي بدمشق ، بُ مؤلف عدٌه الدكتور فريد مصطفى من أفضل ما كتب الشيخ دركزة . راجع : فريد مصطفى سليماف ، ت٤مد عزة دركزة كتفستَ القرآف الكربٙ ، ص ِْْ ، مكتبة الرشد ، الرياض ُُْْىػ ُّٗٗـ . عن كتاب الغارة التنصتَية على أصالة القرآف الكربٙ ، د. عبد الراضي ت٤مد عبد المحسن ص َٔ .
عدد الصفحات ٧ٖ البعثة ، كأعوامنا بعدىا بُ أكائل الدعوة ككجود ىذه اتٟاشية الكرتٯة بُ ات١دينة مع النبي بُ كل زماف كمكاف حجة قاطعة على أف بيئة النبي كالقرآف كانت كتابية من كل نواحيها ، كأف ثقافة ت٤مد كالقرآف كتابية بُ كل مظاىرىا ، كذلك تٔعزؿ عن الوحي كالتنزيل" (ُ) . ك رغم افتقاد النصرانيٌة لأدبٗ الأصوؿ العلميٌة السليمة التي تسمح ت٢ا أف تطأ بقدمها أرض التدافع الديتٍ، كرغم أفٌ (دلا ئل صدؽ النصرانية) كما يقدمها أئمة التنصتَ ىي نفسها عند العقلبء (دلائل بطلبف النصرانية)(ِ) فإفٌ ات١نصٌرين إذا ما كلٌوا أمرىم إبٔ الطعن بُ الإسلبـ، فإنهم يصنعوف من ات٠اطر العابر أسطورة شائكة، كمن الأثر الساقط ركاية متواترة، كمن الظنٌ ات١رجوح حقيقة قاطعة .. كالذم يعجب لو الناظر بُ مصنٌفات الدفاعيتُ النصارل يرل أفٌ ىؤلاء الكتٌاب إذا كانوا بصدد الردٌ على الطعوف بُ أسفارىم كعقائدىم، يعمدكف إبٔ أبعد الفركض كأغرب الاحتمالات لدفع التناقض كردٌ الزلل عن مقدساتهم(ّ)، لكنهم إذا ما أنشبوا أقلبمهم بُ صحائف القرآف الكربٙ، تبدٌؿ اتٟاؿ كتهيٌجت النفوس فينكر القوـ على ات١سلمتُ أكضح البراىتُ، كأصحٌ الأسانيد، كأنقى ات١توف، متشبثتُ بأكىى اعتًاض، كأكىن شبهة، كأرؽ احتماؿ. ٕ- السبب المباشر للكتاب: بُ مدينة "كلن إير" بولاية "كولورادك" بأمريكا الشمالية عقد ات١نصركف الأمريكيوف بُ ُٓ مايو سنة ُٖٕٗـ أخطر مؤت٘رات التنصتَ.. كأكثرىا طموحان ، فبعد أف كانت أىداؼ التنصتَ بُ صفوؼ ات١سلمتُ ىي: التنصتَ بتُ ات١سلمتُ.. طمحوا بُ ىذا ات١ؤت٘ر إبٔ تنصتَ كل ات١سلمتُ، كطي صفحة الإسلبـ من الوجود! كبعد أف كاف التنصتَ مرتبطا بالغزك الاستعمارم الغ ربي لعابٓ الإسلبـ، كبلبد اتٞنوب الأمر الذم ربطو بالاستعمار، كقلل جاذبيتو كقبولو قرر ات١نصركف بُ ىذا ات١ؤت٘ر التنصتَ من خلبؿ اختًاؽ القرآف كالثقافة الإسلبمية، ليكوف الإسلبـ بابا لعقائد النصرانية، كلتكوف مصطلحات القرآف حوؿ "كلمة الله" ك"ركح الله" أكعية تصب فيها ات١ضامتُ النصرانية!. كلقد قالت كثائق كتوصيات ىذا ات١ؤت٘ر عن ىذا ات٢دؼ.. ىدؼ اختًاؽ الإسلبـ، للتنصتَ من خلبلو: "إف الإسلبـ ىو الدين الوحيد الذم تناقض مصادره الأصلية أسس النصرانية.. كإف النظاـ الإسلبمي ىو أكثر الأنظمة الدينية ات١تناسقة اجتماعيا كسياسيا، إنو حركة دينية معادية للنصرانية، ت٥ططا تٗطيطا يفوؽ قدرة البشر. كت٨ن تْاجة إبٔ مئات ات١راكز، تؤسس حوؿ العابٓ، بواسطة النصارل، للتًكيز على الإًسلبـ، ليس فقط ت٠لق فهم أفضل للئًسلبـ، كللتعامل النصراب٘ مع الإًسلبـ، كإًت٪ا لتوصيل ذلك الفهم إًبٔ ات١نصرين من أجل اختًاؽ الإًسلبـ بُ صدؽ كدىاء"(ْ)!.. ُ- اتٟداد ، القرآف كالكتاب ( ِ /ََُٔ) مرجع سابق . ِ- أشهر ىذه (الدلا ئل) نبوءات العهد القدبٙ بظهور يسوع ات١سيح ، كلا يكاد تٮلو كتاب تنصتَم من ذكرىا أ ك ذكر بعضها، كقد فندتي كلٌ ىذه النبوءات التي ادعاىا مؤلفو الأناجيل الأربعة، بُ كتابي ت٤مد صلى الله عليو كسلم بُ الكتب ات١قدسة ص ُٖٖ-ِِٗ مكتبة النافذة ََِٕـ، كىي بُ حقيقتها، قاطعةه أف كتٌاب الأناجيل كانوا بشرنا مسوقتُ باجتهاداتهم الشخصية التي تعارض العقل كا لوحي. ّ- انظر مثلبن منيس عبد النور بُ كتابو شبهات كت٫يٌة حوؿ الكتاب ات١قدس الذم يعتبر إت٧يل ات١نصٌرين العرب . ْ – التنصتَ: خطة لغزك العابٓ الإسلبمي كثائق ات١ؤت٘ر التًتٚة العربية ص ِٕٓ طبعة مركز دراسات ا لعابٓ الإسلبمي مالطا سنة ُُٗٗـ.
عدد الصفحات ٨ٗ إف ىدفنا ىو غرس ات١سيح كتعاليمو بُ الفكر الإسلبمي كاتٟياة الإسلبمية.. كأف ندعو إبٔ "مسيح متجسد بشكل إسلبمي"، كي نصل إبٔ ات١سلمتُ.. (ُ).. كلذؾ، فعلينا أف نعطي اىتمامان خاصان باستخداـ ات١وضوعات القرآنية ذات الصلة بالتنصتَ، من مثل كلمة الله كركح الله كرفع عيسى إبٔ الله.. كالاستفادة من ات١كانة اتٞليلة التي يتمتع بها يسوع بُ الإسلبـ، لنجعلها نقطة انطلبؽ لإقناع ات١سلمتُ بصحة ما يركيو الإت٧يل عنو. إف ات١سالة النهائية ىي ماىية ات١فاتيح كاتٟلوؿ التي تٯكن أف يقدمها لنا القرآف لزرع ا لثقة بالإت٧يل بُ العابٓ الإسلبمي. إف ات١سلمتُ تْاجة إبٔ أف يتم اللقاء بهم داخل إطار الإسلبـ.. كذلك دكف أف يكوف ىناؾ مكاف لمحمد تّانب ات١سيح!.. كيػيفىضَّل النصارل العرب بُ عملية التنصتَ.. كما ت٬ب الاعتماد على الكنائس المحلية بُ تنصتَ ات١سلمتُ.. كعلى العمالة الأجنبية.. كاستغلبؿ الكوارث، التي تلجئ البلبد الإسلبمية لطلب ات١ساعدات، فتجعلها أكثر قبولان للمنصٌرين"!!(ِ). كمنذ ذلك التاريخ ُٖٕٗـ اعتمد التنصتَ كات١نصركف بُ العابٓ الإسلبمي ىذا ات١خطط، الذم رتٝو ىذا ات١نهاج اتٞديد للتنصتَ ت٥طط اختًاؽ الإًسلبـ.. كليس ات١واجهة اتٟادة كات١باشرة مع الإسلبـ!. كلقد جاء كتاب ( مستعدين للمجاكبة) ت٪وذجان تطبيقيان ت٬سد ىذا ات١خطط الذم رسم بُ مؤت٘ر كولورادك أكاخر سبعينات القرف العشرين، فصورة أكراؽ ىذا الكتاب تٕعلو أقرب إبٔ "ات١نشور التنصتَم" أكثر من كونو كتابان كما يقوؿ د. ت٤مد عمار ة، كعنواف الكتاب يعلن أنو موجو إبٔ غتَ ات١سيحيتُ. كأغلب الظن أف اسم ات١ؤلف د. تٝتَ مرقص غتَ حقيقي.. فليس بتُ نصارل مصر، ات١شتغلتُ بالفكر ال ديتٍ بُ حدكد علمي من ت٭مل ىذا الاسم.. كإت٪ا ىناؾ مهندس.. لا ت٭مل الدكتورا ه – لو نفس الاسم.. لكنو يكتب بُ "شئوف ات١واطنة".. كليس بُ ات١سائل اللبىوتية كالكلبـ للدكتور عمارة . كالتقدبٙ بُ ىذا الكتاب يرجح أنو "منشور تنصتَم".. لأنو يرسم منهاج عرض ات١سيحية على غتَ ات١سيحيتُ.. كليس موجهان لدعم إتٯاف ات١سيحي بعقيدتو ، فهو يتحدث عن الكلبـ بلطف ككداعة مع ات١خالفتُ.. كخدمتهم، حتى لو أساءكا..! كىو يستشهد عل ى ىذا ات١نهج بآيات من الأناجيل، كما يطلب ىذا ات١نهج معرفة معتقدات الآخرين، كدراسة كتبهم، كمعرفة ما يسيئوف فهمو من الكتاب ات١قدس، كيستشهد ت٢ذا ات١نهج أيضان بآيات من الأناجيل. كبسبب من أف أكراؽ ىذا "ات١نشور التنصتَم" بٓ تقف عند عرض العقائد ات١سيحية.. كالدفاع عنها.. كتقدتٯها لغتَ ات١سيحيتُ بهدؼ تنصتَىم. كإت٪ا تٕاكزت ىذه الاىداؼ إبٔ التعرض لعقائد الإسلبـ، كذلك تٔحاكلات الاستدلاؿ بالقرآف الكربٙ على صحة العقائد ات١سيحية التي يرفضها القرآف كالإسلبـ.. كأكثر من ىذا، تٕاكز ىذا "ات١نشور التنصتَم" ذلك إبٔ الطعن بُ عقائد إسلبمية أساسية، ت٤اكلان تفنيدىا.. كسلوؾ سبيل ُ – ات١صدر السابق ص ُُٕ. ِ – ات١صدر السابق. ص ٖٔ، َُِ، ُِٕ، ْٓٔ، ٓٗٓ، ٔٗٓ، ّّٖ، ْ، ٓ – كلقد طبعت كثائق ىذا ات١ؤت٘ر بالإت٧ليزية سنة ُٕٖٗـ The Gospel and Islam Compendium كانظربُ تفاصيل ىذا ات١خطط كتاب (الغارة اتٞديدة على الإًسلبـ) د. ت٤مد عمارة طبعة نهضة مصر – القاىرة سنة ََِٕـ. – كىي الطبعة الرابعة ت٢ذا الكتاب .
عدد الصفحات ٩َُ الكذب كالتدليس على علماء الإسلبـ من مثل الإماـ الفخر الرازم ( ْْٓ– َٔٓ ىػ َُُٓ– َُُِـ) كالإماـ البيضاكم ( ُٗٔىػ – َُِٗـ) تٞعل القرآف كالإسلبـ يشهد لتواتر الكتاب ات١قدس، كاستحالة تٖريفو.. كالقبوؿ بعقيدة صلب ات١سيح عليو السلبـ كتأليهو!. جاء ىذا الكتاب الذم بتُ أيديكم. ٖ- منهج أىل الكتاب في إلقاء الشبهات عن الإسلام الأساليب والمسالك الأربعة المتّبعة في إثارة الأباطيل حول القرآن(ٔ) ٔ- الكذب والتلاعب في النصوص لاختراع الشبهة: كىو مسلك درج بُ ظلماتو مثتَك الشبهات كالأباطيل حوؿ القرآف الكربٙ حتُ أعيتهم اتٟيل أف ت٬دكا بُ القرآف مطعنا ، فلما علموا أف الكذب بضاعة ينطلي باطلها على الكثتَين من الدت٫اء كالعامة الذين لن يتيسر ت٢م اكتشاؼ ىذه الأكاذيب؛ أشرعوا فيو سفنهم، فما زالوا يكذبوف، حتى إخات٢م لكثرتو صدقوا أنفسهم فيما يدعوف. كصور كذبهم كثتَة، أكتفي بالتمثيل ت٢ا مبتدئا تٔا قالو كىيب خليل بُ سياؽ حديثو عن معجزات ات١سيح ات١ذكورة بُ القرآف: "كإف كاف بعض ات١فسرين ت٭اكلوف أف يقللوا من شأف السيد ات١سيح بُ ات١قدرة قائلتُ : إنو يصنع ىذا بأمر الله، فنجد أف الإسلبـ يشهد أف ىذه ات١قدرة ىي لله فقط" (ِ). كمن ات١علوـ عند كل مسلم أك غتَه مطلع على القرآف الكربٙ أف الذم أحاؿ معجزات ات١سيح إبٔ قدرة الله كإذنو ىو القرآف الكربٙ، كليس مفسركهذَُُ) . كمن الكذب زعم مؤلفي كتاب شهتَ؛ اختص بإثارة الأكاذيب على القرآف "التعليقات على القرآف" أف حفاظ القرآف الأربعة ماتوا قبل تٚع القرآف بُ عهد أبي بكر الصديق رضي الله عنو: "أبو الدرداء، كمعاذ بن جبل، كزيد بن ثابت، كأبو زيد .. فإف ىؤلا ء الأربعة ماتوا قبل تٚع القرآف .. كت١ا رأل أبو بكر ىذا اتٟاؿ جزع من ضياع القرآف" (ّ) كقوت٢م ىذا كذب صراح كلا ريب، لأف ىؤلاء الأربعة أدركوا تٚيعا عهد ات٠ليفة الثاب٘ عمر بن ات٠طاب ، أم أدركوا تٚع أبي بكر فأبو الدرداء كبٕ قضاء دمشق بُ عهد عمر ، كمات قبل موت عثماف بسنتتُ. كمعاذ بن جبل مات بُ خلبفة عمر بُ طاعوف عمواس سنة ُٕىػ.كأما ثالثهم زيد بن ثابت فهو من تٚع القرآف بُ عهد الصديق بٍ عثماف، كمات سنة ْٓ ىػ، أم بُ زمن معاكية رضي الله عن اتٞميع. كرابعهم أبو زيد سعد بن عبيد الأنصارم ،كقد قتل يوـ القادسية بُ زم ن ات٠ليفة عمر بن ات٠طاب . كمن صور الكذب أيضا طعن القس العربي الفلسطيتٍ أنيس شركش بُ عربية القرآف أماـ تٚهور من الأعاجم الذين لا يعرفوف العربية، بقولو: "لكن ت٤مدا استعمل كثتَا من الكلمات كاتٞمل الأجنبية بُ القرآف ُ- عن كتاب تنزيو القرآف عن دعاكل ات١بطلتُ ، د. منقذ السقار ص ُُ-ِِ ، مرجع سابق ِ-استحالة تٖريف الكتاب ات١قدس، كىيب خليل، ص ( ُّّ)، كالقس كىيب خليل ىو الاسم اتٟقيقي للقمص مرقس عزيز الذم ت٬د حاليا بُ الطعن بالإسلبـ كالكذب عليو بُ قناتو الفضائية. ّ- تعليقات على القرآف، ص ( ِٗ). نقلب عن كتاب منقذ السقار تنزيو القرآف ص ُِ ، مرجع سابق
عدد الصفحات ١٠ُُ ... بُ كتاب ادعى أف الله أكحاه بالع ربية(ُ)، كمن ات١ؤكد أف القارئ العربي يعرؼ أنو لا يوجد بُ القرآف تٚلة كاحدة غتَ عربية، فقد نزؿ بلساف عربي مبتُ، لكن الدكتور شركش يهذم بهذا أماـ أعاجم، كلا يستحي من الكذب عليهم. كت١ا أراد القبطي الأرثوذكسي ثركت سعيد تزكية ات١سيحيتُ كاعتبارىم مؤمنتُ بشهادة ال قرآف الكربٙ قاؿ بُ كتابو "حقيقة التجسد"، الذم قدمو كراجعو لو كل من الأنبا الكاثوليكي يؤانس زكريا كالقس البرتستنتي الدكتور منيس عبد النور: "إذا كاف اعتقاد القرآف بشرؾ النصارل؛ فلماذا يصرح بُ آياتو تْلبؿ الزكاج من أىل الكتاب .. كما أف نبي الإسلبـ تزكج من الي هوديات كات١سيحيات، كىن: مربٙ القبطية، كأت٧ب منها إبراىيم (ات١سيحية)، كرت٭انة بنت شمعوف النضتَية (اليهودية)، كصفية بنت حيي بن أخطب القريظية (اليهودية)، كجويرية بنت اتٟارث ات١صطلقية (اليهودية) (ِ). كقولو بزكاج النبي من يهوديات كمسيحية كذب صراح، فإ ا تزكجهن رسوؿ الله بعد دخوت٢ن الإسلبـ . كيكفي بُ بيانو أف ننقل بعضا من اتٟوار الذم جرل بتُ النبي كصفية حتُ أراد الزكاج بها، فقد قاؿ ت٢ا: «اختارم، فإف اختًت الإسلبـ أمسكتك لنفسي، كإف اختًت اليهودية فعسى أف أعتقك فتلحقي بقومك»فقالت صفية: يا رسوؿ ا، لقد ىويت الإسلبـ، كصدقت بك قبل أف تدعوب٘ حيث صرت إبٔ رحلك، كما بٕ بُ اليهودية أرب، كما بٕ فيها كالد كلا أخ، كختَتتٍ الكفر كالإسلبـ، فالله كرسولو أحب إبٕ من العتق كأف أرجع إبٔ قومي (ّ). فتزكجها رسوؿ الله كىي مسلمة. كأما رت٭انة فتكذب دعول ات١بطلتُ ، كتذكر أف رسوؿ الله تزكجها بعد أف أسلمت، كتقوؿ: إب٘ أختار الله كرسولو، فلما أسلمت أعتقتٍ رسوؿ الله كتزكجتٍ، كأصدقتٍ اثنتي عشرة أكقية (ْ). كيواصل ثركت سعيد الكذب فيزعم أف قولو تعا ُٕ) ينبئ بدخوؿ النار كالإحراؽ فيها لكل بتٍ آدـ، كينقل عن "جلبؿ الدين يفسر كلمة (ٓ)، كقد كذب بُ نسبة الإحراؽ إبٔ السيوطي، فهو غتَ موجود بُ شيء من كتبو. بٍ تٯضي ات١بطل فيستشهد لكذبو كباطلو بقوؿ النبي « :الوركد الدخوؿ، كلا يبقى بر كلا فاجر إ دخلها»، كاتٟديث الذميستشهد بو ضعيف لا يصح نسبتو إبٔ النبي كىو أمر قد ت٬هلو فيعفى عنو ذلك، لكن شيئا لن يبرر نقلو من اتٟديث ما يركؽ لو، كإعراضو عن ت٘امو، ت١ناقضتو قولو كدحضو كذبو، فاتٟديث بتمامو: «الوركد الدخوؿ، كلا يبقى بر كلا فاجر إلا دخلها، فتكوف على ات١ؤمن بردا كسلبماكما كانت على إبراىيم حتى إف للنار أك قاؿ: تٞهنم ضجيجا من بردىم فيها جثيإِ) (ٔ)، فخات٘ة اتٟديث تثبت ت٧اة ات١ؤمنتُ من الإحراؽ، لكن الكذب كالتدليس حيلة من لا حيلة عنده. ُ- مناظرة: القرآف الكربٙ كالكتاب ات١قدس. أيهما كلبـ الله؟ أتٛد ديدات كأنيس شركش، ص ( ُُٓ - ُُٔ).) ِ- حقيقة التجسد، ثركت سعيد رزؽ الله، ص ( ُِٗ - ُّٗ). عن تنزيو القرآف للسقار ص ُّ ّ- أخرجو ابن سعد بُ الطبقات ( ٖ/ ُِّ). الناشر :دار صادر بتَكت ، تٖقيق احساف عباس ، طُ/ ُٖٔٗ ْ- أخرجو ابن سعد بُ الطبقات ( ٖ/ َُّ). الناشر :دار صادر بتَكت ، تٖقيق احساف عباس ، طُ/ ُٖٔٗ ٓ- حقيقة التجسد، ثركت سعيد رزؽ الله، ( ّٓ). عن السقار مرجع سابق . ٔ- أخرجو أتٛد بُ ات١سند ح ( َُْٔٓ)، كاتٟاكم بُ ات١ستدرؾ ( ْ/ َّٔ)، كضعفو الألباب٘ بُ السلسلة الضعيفة ح (ُْٕٔ).
عدد الصفحات ١١ُِ كمن ذلك ما قالو صاحب كتاب "اتٟق" حتُ زعم أف رسوؿ الله ت١ا مات انتظر ات١سلموف قيامو كما قاـ ات١سيح، فلما بٓ يقم ارتد ات١سلموف عن الإسلبـ"، كمن ات١علوـ أف القرآف صرح تٔثلية رسوؿ الله لسائر البشر بُ خاصية ات١وت، كقد صرح القرآف تٔوتو، كبٓ يرد شيء فيو أك عن رسولنا يفيد قيامتو من ات١وت، كقد ركم عن عمر أنو قاؿ مثل ىذا القوؿ تٟظة ذىولو عند فاجعتو برسوؿ الله كسرعاف ما أفاؽ منو، كأما حركة الردة فقد بدأت إباف حياتو بظهور الأسود العنسي، كفشت بعد كفاتو، كبٓ يكن من دكاعيها مثل ىذا القوؿ الذم ذكره النصراب٘، ٕ. تحريف معاني النصوص وتفسيرىا بمعان مشكلة : يلجأ الطاعنوف بُ القرآف إبٔ تٖريف ألفاظ النصوص الإسلبمية كتفستَىا تٔعاف مشكلة لا يوافق عليها عابٓ من علماء ات١سلمتُ، كمن ذلك قوؿ البابا شنودة: "كبٓ يقتصر القرآف على الأمر تْسن ت٣ادلة أىل الكتاب، بل أكثر من ىذا، كضع القرآف النصارل بُ مركز الإفتاء بُ الدين، فقاؿ أنزلنا إليك فاسأؿ الذين يقرؤكف الكتاب من قبلك ْٗ)، كقاؿ أيضا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أىل الذكر إف كنتم لا تعلموف ّْ) (ُ). كمثلو بُ تٖريف معاب٘ النص القرآب٘ قوؿ مؤلفي كتاب "تعليقا ت على القرآف" بُ تعليقهم على قولو تعا شيءّٖ) : "كلا شك أف القرآف لا يشتمل على أكثر العلوـ من ات١سائل الأصولية كالطبيعية كالرياضية كالطبية، كلا على اتٟوادث اليومية، بل كلا على ذات قصص الأنبياء؛ فإذف لا يكوف كلبمو ىذا مطابقا للواقع"(ِ)، فقد جهلوا أك تٕاىلوا أف آية سورة الأنعاـ لا تتعلق بالقرآف، بل باللوح المحفوظ الذم كتب الله فيو مقادير كل شيء، قاؿ الطبرم: "فالرب الذم بٓ يضيع حفظ أعماؿ البهائم كالدكاب بُ الأرض، كالطتَ بُ ات٢واء، حتى حفظ عليها حركاتها كأفعات٢ا، كأثبت ذلك م نها بُ أـ الكتاب، كحشرىا بٍ جازاىا على ما سلف منها بُ دار البلبء؛ أحرل أف لا يضيع أعمالكم، كلا يفرط بُ حفظ أفعالكم التي تٕتًحونها". (ّ) كالآية تٔنطوقها كاضحة بُ الدلالة على ىذا ات١عتٌ الذم ذكره الطبرم طائر يطتَ تّناحيو إلا أمم أمثالكم ما فرطنا بُ الكتاب من شيء بٍ إبٔ ربهم ت٭شركفّٖ] قوؿ ا ٔ]ر بٍ لو فرضنا أف القرآف ىو مقصود قولو تعا منو العقلبء معتٌ ت٥صوصا يفهم من السياؽ، إذ من السخف بل كات٠بل أف يظن ظاف أف النبي حتُ قرأ ىذه الآية قصد أف القرآف ت٭وم أتٝاء رجاؿ قريش أك أطعمة فارس أك أتٝاء البهائم التي خلقها الله، فهذا لا تٮطر بباؿ عاقل كلو كفر بالقرآف كجحده، لأنو سيحمل العموـ بُ قولو ُ-بتُ القرآف كات١سيحية، البابا شنودة، ص ( ْ)، كسيأبٌ دفع ىذه الأبطولة . عن السقار ص ُْ . ِ- تعليقات على القرآف، ص ( َِ) عن تنزيو القرآف للسقار ص ُٓ. ّ- جامع البياف (ُُ/ ّْٓ) ، الناشر مؤسسة الرسالة بتحقيق أتٛد شاكر ، ط ُ/َََِ.
عدد الصفحات ١٢ُّ اللبئق بو ككتاب ديتٍ، أم ما فرطنا بُ الكتاب من شيء يصلح حياة الإنساف بُ دنياه كأخراه، فالقرآف حول كل ما تٖتاجو البشرية ت٦ا تٗتص بذكره النبوات (ُ). كمن صور التحريف للمعاب٘ ما صنعو القس أنيس شركش مع مستمعيو الإت٧ليز بقولو: "أنتم معشر ات١سلمتُ تعتقدكف أف ات١سيح ما زاؿ على قيد اتٟياة .. لكننا إذا قارنا ىذا تٔا جاء بُ القرآف؛ فإننا سنجد تناقضا، فإف القرآف يقوؿوـ كلدت كيوـ أموت كيوـ أبعث حياّّ) " قرأىا بالعربية صحيحة، بٍ ترتٚها ت١ستمعيو: "كسلبـ علي يوـ كلدت، كيوـ مت، كيوـ أبعث حيا" (ِ)، فحوؿ الأفعاؿ ات١ضارعة التي يراد منها ات١ستقبل إبٔ أفعاؿ ماضية؛ مستغلب جهل مستمعيو بلغة العرب، كمن تٖريف ات١عاب٘ زعم القمص زكريا بطرس بُ برنات٣و بُ قناة اتٟياة أف بُ القرآف كلمة يستحي القمص من قوت٢ا أماـ ات١شاىدين، كىي كلمة (النكاح) التي يفهمها - عقلو الكليل- تٔعتٌ اتٞماع ( كيأبٌ جواب ىذه الأبطولة بُ الردكد ). ٖ. بتر النصوص وإخراجها عن مساقها: كيعمد مثتَك الأباطيل ك ىم يستشهدكف بات١صادر الإسلبمية إبٔ بتً النصوص كاجتزائها، فيختاركف من النص ما يعجبهم، كيدعوف ما لا يوافق ىواىم كباطلهم، كمن ذلك ما صنعو القمص زكريا بطرس كىو يستدؿ لعقيدة التثليث بقولو تعانو ُُٕ)، فقد تعامى عن أكؿ الآية كت٘امها؛ ت١ا فيهما من تنديد بالتثليث ككعيد لأىلو ختَا لكم إت٪ا الله إلو كاحد سبحانو أف يكوف لو كلد لو ما بُ السماكات كما بُ الأرض ككفى بالله ككيلب لن يستنكف ات١سيح أف يكوف عبدا لله كلا ات١لآئكة ات١قربوف كمن يستنكف عن عبادتو كيستكبر فسيحشرىم إليو تٚيعإُُ – ُِٕ). كىذا البتً للنصوص عادة للقمص زكريا بطرس لا تٯل من معاكدتها بُ برات٣و الفضائية، فحتُ أراد الاستدلاؿ على صحة كتابو ات١قدس زعم أف القرآف لا يقوؿ بالتحريف اللفظي للتور اة كالإت٧يل، بل يقوؿ بوقوع التحريف ات١عنوم فقط، كاستدؿ لذلك تٔا جاء بُ تفستَ البيضاكم بعد اجتزاء كلبـ البيضاكم كبتًه، فيقوؿ القمص: يقوؿ البيضاكم أسلبفهم{ كلبـ البيضاكم بالقوؿ: (مش تٖدث عن نوعتُ من التحريف: أكت٢ما تٖريف الألفاظ، كالآخر تٖريف ات١عاب٘ الذم ذكره القمص، كعبارة البيضاكم بتم امها، كآية الرجم. أك تأكيلو فيفسركنو تٔا يشتهوف (ّ)، فحذؼ من عبارة البيضاكم قولو: "كنعت ت٤مد كآية الرجم" ت١ا فيها من إشارة إبٔ تٖريف الألفاظ ُ- كأمثاؿ ىذا العموـ - الذم يراد بو خصوص يفهمو العقلبء - كثتَ بُ القرآف كبُ كلبـ العرب كحديث العقلبء، كقولو تعابٔ عن ملكة سبأ شيءِّ)، فلم يفهم منو سليماف عليو السلبـ - كلا العقلبء من بعده - أف ملكة سبأ أكتيت الطائرات كالصواريخ كالأقمار الصناعية، بل معناه عند تٚيع العقلبء أنها أكتيت من كل شيء يؤتاه ات١لوؾ عادة، كمثلو أيضا بُ كلبـ الناس اليوـ كثتَ، كقوؿ الأستاذ: بٓ ينجح أحد من الطلبب، كمق صوده اتٟديث عن طلبب مادتو أك فصلو أك مدرستو فحسب، فهو عموـ يراد بو معتٌ ت٥صوص.). تنزيو القرآف ص ُٔ . ِ- القرآف كالكربٙ كالكتاب ات١قدس. أيهما كلمة الله؟ أتٛد ديدات، ص ( ْٓ) بدكف بيانات . ّ- أنوار التنزيل، البيضاكم ( ُ/ٖٗ). الناشر: دار احياء التًاث العربي بتَ كت ،تٖقيق ت٤مد ات١رعشلي ، ط ُ/ُُْٖ
عدد الصفحات ١٣ُْ كأعاد القمص ىذا الصنيع ثانية، كىو ينقل قوؿ البيضاكم بُ تفستَ قوؿ الله تعابٔ: { ت٭رفوف الكلم عن مواضعو البيضاكم فيميلونو عما أنزؿ الله فيو"). كقد بتً منو ما تٮالف مقصده كيفند استدلالو، فعبارة البيضاكم بتمامها عن مواضعو التي كضعو الله فيها؛ بإزالتو عنها كإثبات غتَه فيها. أك يؤكلونو على ما يشتهوف فيميلونو عما أنزؿ الله فيو".(ُ) كمن صور البتً كالتحريف ما رأيتو عند عدد من كتاب النصا رل كقسسهم (ِ)، فقد زعموا أف الرازم كاف يستشكل القوؿ بنجاة ات١سيح من الصلب ككقوع الشبو على غتَه، كنقلوا عنو قولو: "باتٞملة فكيفما كاف، ففي إلقاء شبهو على الغتَ إشكالات: الإشكاؿ الأكؿ: إنا لو جوزنا إلقاء شبو إنساف على إنساف آخر لزـ السفسطة .. "، بٍ يسوقوف كلب ما طويلب للرازم ملخصو أف القوؿ بصلب غتَ ات١سيح بدلا عنو فيو ست إشكالات، نقل ىذه الإشكالات عنو ثركت سعيد، كعقب عليها بالقوؿ: "انتهى للئماـ فخر الدين الرازم، كلا تعليق"، كىو يوىم قراءه أف ىذه الإشكالات يستشكلها الرازم، فيقوؿ: "كت٢ذا بٓ يكن بد لعابٓ نزيو كالإماـ العلبمة فخر الدين الرازم أف يفند قصة الشبو تفنيدا ت٤كما". (ّ) كاتٟق أف الرازم رتٛو الله ذكر الإشكالات الستة التي يستشكلها النصارل كغتَىم على قوؿ القرآف بنجاة ات١سيح، بٍ ت١ا انتهى من سردىا شرع بُ الرد عليها تٚيعا، فقاؿ: " فهذا تٚلة ما بُ ات١وضع م ن السؤلات: كاتٞواب عن الأكؿ ... كاتٞواب عن الثاب٘ ... ". كبعد أف رد عليها كاحدا كاحدا؛ ختم بنتيجة شافية كافية فقاؿ: "كباتٞملة فالأسئلة التي ذكركىا أمور تتطرؽ الاحتمالات إليها من بعض الوجوه، كت١ا ثبت بات١عجز القاطع صدؽ ت٤مد بُ كل ما أخبر عنو؛ امتنع صتَ كرة ىذه الأسئلة المحتملة معارضة للنص القاطع" (ْ) ،فتعامى ثركت سعيد كغتَه من ات١بطلتُ عن إت٘اـ قوؿ الرازم، ككقعوا بُ التدليس ات١شتُ حتُ نسبوا إليو قوؿ النصارل الذم كاف يرد عليو. ٗ. محاكمة القرآن إلى مصادر ومعلومات غير موثوقة: كيلجأ الطاعنوف بُ القرآف من النصارل بُ إلقاء شبهاتهم إبٔ ت٤اكمة القرآف إبٔ مصادر مرفوضة كمطعوف بُ موثوقيتها كالكتاب ات١قدس الذم يرل ات١سلموف كالمحققوف من أىل الكتاب أنو أسفار تارتٮية كتبها ت٣هولوف، كنسبت إبٔ الأنبياء بلب سند يوثقها، كعليو فهذه الكتب ت٣ركح بُ شهادتها، كلا اعتداد كلا موث وقية بُ أخبارىا، التي ت٭اكم الطاعنوف القرآف تٔوجبها، فيعرضونها ككأنها مستندات ككثائق تارتٮية متفق على صحتها، بٍ تٮطئوف ُ- ات١صدر السابق ( ِ/ ٕٕ). مرجع سابق ِ- انظر: حقيقة التجسد، ثركت سعيد، ص (ِّٓ)، كقد صنعو القس أسعد كىبة بُ مناظرتو بٕ حوؿ مسألة "صلب ات١سيح بُ العهد اتٞديد"، كىي منشورة على الشبكة العنكبوتية. ّ- حقيقة التجسد، ثركت سعيد، ص (ِّْ – ِّٔ) . عن تنزيو القرآف للسقار ص ُٗ ْ- التفستَ الكبتَ، الرازم ( ٖ/ َِْ) ، الناشر :دار احياء التًاث العربي بتَكت ، طّ/ َُِْ .
عدد الصفحات ١٤ُٓ القرآف حتُ تٮالفها كيناقضها، أما إذا رأكه موافقا ت٢ا فإنهم لا تٮجلوف من الزعم بأنو نقل منها، فلب يسلم منهم القرآف حاؿ ات١وافقة كلا ات١خالفة. كمن ذلك تكذيبهم القرآف حتُ خالفهم بُ تسمية كالد إبراىيم عليو السلبـ بػ "آزر" (الأنعاـ: ْٕ)، كحجتهم أف التوراة تٝتو "تارح" التكوين ( ُُ/ ِٕ). ككذلك كذبوا القرآف الكربٙ حتُ تٖدث عن كفالة زكجة فرعوف ت١وسى (القصص: وٗ)، لأف التوراة تقوؿ: إف الذم كفلو ابنة فرعوف ات٠ركج ( ِ/ ٓ – ٕ). ككذلك كذبوا أف يكوف لوف بقرة بتٍ إسرائيل الصفار الفاقع (البقرة: ٗٔ)، لأف التوراة تقوؿ تٕعلها تٛراء اللوف العدد(ُٗ/ ُ – ْ)، ككل ىذه الأخبار التوراتية خاطئة، لا اعتداد بها، كىي أضعف من أف تكوف حجة على إخبارم أك مؤرخ؛ فضلب عن القرآف العظيم. كما يولع الطاعنوف بُ القرآف بالغرائب ات١وجودة بُ كتب بعض ات١فسرين، كىي بُ تٚلتها منقولة من مركيات كأخبار أىل الكتاب، فيخلطوف بينها كبتُ القرآف، كت٬علوف معانيها ات١نكرة حجة عليو، كبُ ىذا ت٣افاة للموضوعية؛ فإف كتب الرجاؿ ت٭تج ت٢ ا بالقرآف، كلا ت٭تج بها عليو ، كلعل من أىم صور ذلك قصة الغرانيق التي أطبق على ذكرىا الطاعنوف بُ القرآف، كقد بتُ علماء الإسلبـ بطلبنها؛ كإف أكردىا مفسركف كمؤرخوف كصفهم القاضي عياض بأنهم "ات١ولعوف بكل غريب، ات١تلقوف من الصحف كل صحيح كسقيم" (ُ) ، فلولعهم بذك ر الغرائب أثقلت مؤلفاتهم العظيمة بالإسرائيليات كسخيف مقولات الأمم التي تركم ما تركيو بلب زماـ كلا قيد؛ فنقل الطاعنوف ىذه ات١ركيات، كلبسوا على عواـ ات١سلمتُ حتُ أكت٫وىم بصحة ىذه الأقواؿ ات١نقولة بُ بعض كتب التفستَ، كلا ينسى ات٠بثاء بُ مثل ىذه اتٟاؿ ذكر أرقا ـ الصفحات التي نقلوا عنها؛ يركموف بذكر ىذه التفاصيل مزيدا من ات٠داع لعواـ ات١سلمتُ لإيهامهم بصحة ككثاقة ات١عاب٘ ات١ستقبحة ات١وجودة بُ تلك الركايات التي نقلها ات١سلموف الأقدموف بُ كتبهم عملب بالقاعدة ات١شهورة عندىم "من أسند لك فقد أحالك". كمن ذلك ما نقلو الطاعنوف عن بعض كتب التفستَ لقولو تعا المحرابُِ)، فقد أكردكا قصة مزعومة باطلة، كملخصها أف داكد عليو السلبـ رأل امرأة جاره تستحم، فأكلع بها، فأرسل زكجها للقتل بُ اتٟرب، بٍ تزكجها، كأف الله عاتبو على فعلو، فبكى أرب عتُ يوما حتى نبت العشب من دموع عينيو (ِ)، فهذه القصة ات٠رافية ات١ستنكرة بُ معانيها منحولة بُ أصلها من أسفار التوراة صموئيل (ِ) (ُُ/ ُ – ِٔ)، كبٓ ترد بُ كتب ات١سلمتُ مرفوعة إبٔ النبي بإسناد صحيح أك ضعيف كمثلو استشهاد الطاعنتُ بُ القرآف تٔا ركم عن ب عض السلف أنهم قالوا بُ تفستَ قولو تعا كالقرآف المجيدُ – ِ): "ؽ، جبل ت٤يط تّميع الأرض، يقاؿ لو جبل قاؼ"، كعقب ابن كثتَ على ىذا القوؿ الغريب: " ككأف ىذا من خرافات بتٍ إسرائيل التي أخذىا عنهم بعض الناس، ت١ا رأل من جواز الركاية عنهم ت٦ا لا يصدؽ كلا يكذب. كعندم أف ىذا كأمثالو كأشباىو من اختلبؽ بعض زنادقتهم، يلبسوف بو على ُ- الشفا (ِ/ َِٗ)، الناشر : دار الفيحاء عماف ، طِ/َُْٕ ، كسيأبٌ بياف ىذه الأبطولة. ِ- انظر: جامع البياف، الطبرم (ُِ/ ُْٖ). مر جع سابق
عدد الصفحات ١٥