سواءٌ منهم العف والاثم > ولیته عض عن هذا النوع من الشعر . على أن بعض الشعراء تغرل بحب النساء > وكان خطابه مع ذلك للمذكر » فلعله من هذا القبيل . ولستا بسبيل الدفاع عن الرجل › وإثبات التقوى والورع أله » وإغا الم هنا أن نزن شعره لنعرف مكانه بين شعراء عصره وغيرهي من الشعراء & % % ۰ ومن لأغراض قال فھها ی ی الأصبع ا ) وهو المعانى الجديدة الجيدة »> كما نلمح ذلك ى مدحه للملك ا ٥ ودی 4 الأيوى حيث يقول (طويل): )4( أري الخد دص تارة تة ضرا سطریبه ام حن ص سطرا عجبت ا و ك ااا رفعت له عن دمم عينی ظلامة اروم ہا عطفاً فوقع لے ١ بجری ۲ E : اوه ي : بذا العالّم السفلى بات فقد عَدَا على العالّم العلْوى يَبْدِى به الفخرا غدا مجمع البَحْرّين شرْط قرانا أل تر مُوسى فيه قد صادق الخضرًا قران أرانا برجه المس والبَدرا فأضحى لنا بل للأنام به البشرى به اجتمعا لکن ذا لم يقل لذا غداة غد : لن تستطيح موی صَبْرا وإن القارىً لهذا الشعر ليحس أنه مدح زائف لم يصدر عن عقيدة ولا بے ۰ ~~
عدد الصفحات ٣٣إعان » وقد بدأه بالغزل » وبالغ ق المد » وأسرف ف المبالغة »> كما تلمس هذا المعنى أيضاً من قوله فى الملك الأشرف موسى' (طويل): قضحت الحيا والبحر جودافقد بىا يا من حياء منك والطم اليحر ھی السحر فاعجب لامری جا۶یہتغی عواطف من موسّیوصنعته السحر وقد شاع ف هذا العصر مد جح انی - صلى الله عليه وسلم - وتراه ف شعر ابن بى الإصبع متزجاً بحب النيى الكريم والحنين إليه » كما يظهر ذلك من قصيدة لى أعثر إلا على مطلعها ء وقيل إنه وصف القرآن فيها ء ا ( طویل) : بكر الصبا أعطافها تتاودٌ فالحاظها سكرًا علينا تعربد ثم وصف القرآن بعد ذلك ما لا يتصل مدح الرسول الذى نحن الآن بصدده » وهدا الطلع لمصدة بلغت عدجا خحمسة عشر بيتا وثلاعائة من ديوان شعر له آفرده عدائح التى عليه الصلاة والسلام والخلماء هذا کلامه هو . ولعل إ کشار ابن آي الإصبع من مدح النى - صلى الله عليه وسل ت لأسہاب آمکنی ان صل إليها بعد دراسة عصره وحياته ؛ فمن هذه الأسياب ّ . ۴٣٣ معاهد الننصيص :2 : ۱۸ ء والمنهل الصافىورقة )١( » بدیم ألفرآن « باپ الاقحدار (۲( س ۳۷
عدد الصفحات ٣٤ولا : ماكانت عليه البلاد من سوء الحال والفقر والمرض والفجن والاضطرابات ما حدا به وبغيره من الشعراء أن يتوسلوا بالنى وعدحوه . ثانياً : كان ابن أ الإصبع فقيهاً ومفسرا وشاعرا » فلعله ری ان من اليب آلا عمدح النى ویتواجد بذکره » فأکثر من مدحه › کما ان ذيو ع التصوف تى هذا العصر كان من بين العوامل الى دفعته إلى الإكثار من هذا النوع . ثالغاً : ما كان ابن نى الإصبع من رجال البديع » بل يعتبر من العمد الى اعتمد علیها اصحاب البدیعیات من بعده › وکان مولماً به » فجمع منه ما جمع » وألف فيه كتابين » كل هذا دفعه إلى الإكثار من مدح النى - صلى الله عليه وسلم - لا يظهر فى هذا النوع من المحسنات البديعية > ولذلك نجد أصحاب البديعيات من بعده كل منهم يصوغ (بديعيته ) فى مدح الى الكريم مضمنا كل بيت نوعاً أو أكثر من البديع . ( د ) التصوف والزهد : لقد تردد فى شعره تفضيل الآخرة » والتزهيد فى الدنيا »› وبيان آنا قتطرة إلى الآحرة » وى هذا يقول"' (خفيف) . من يدم الدنيا بعلم ف بطريق الإنصاف أثنى عليها وعظتتا بکل شىء لو آنا حن جادت بالوغظ من مَصطفَيّها تصحتنا فلم نر النصّح تُصحاً حين أبدت لأهلها ما ليها أعلمتنا أن الال يقينا للبلى حين جددت عصرما کے آرتنا مَصارع الأهل والأء باب لو تستفيق بين يديه () فوات الوقیات ۱ : ۴۷۲ ۲
عدد الصفحات ٣٥ولک مهجة بزهرا اغتر ت فت با rs أتراها آبقت على سب من تبلنا حين بدلت جنتيها يوم بوس لها ويوم راء فتزودڏ ما شت من يومَيّها دار زاد لمن ترود نها وغرور لن ميل إليها رط الى والمصلن اتى كي عفرت صورة با خد مجر الأولياء قد ربحوا الجد 2ة فيها ١وأوردوا عيتَيها ربت ے رهبت لیرّی کل لبیب عقباه من التي فالقارىء لهذا الشعر بل إليه أن صاحبه كان صوفيا » وواعظا » ومرشدا يحذر من الدنيا وغرورها » والسعى وراء لذاتها »> وهو فى هذه القصيدة لا يذم الدنيا بل يذم من أسرف فی حبھا › ولّھا ها » ويشى على من يفطن إلى نها دار زوال موصلة إلى دار القرار » مع سلوب جزل» وألفاظ سهاة تحمل ى ثناياها كل نوع من أنواع الخشوع والتدين . e + (ه ) هجا ابن أ الإصبع » والهجاءٌ غرض من أغراض الشعر القدعة والدائمة فى كل العصور ء وهو شاعر له إحساسه وعواطفه › وتحيط به بيئة فيها ا ا د او ی عن فة ری کن عاطفته ہجاءِ يوجهه إلى من لا ترضيه حاله » ولكن هذا الهجاء وذلك النقد کانا بألفاظ بعيدة عن فاحش الكلام › بل ل تتعد وصف الشخص عا فيه من عيوب »› وشعرہ خیر دلیل على صدق ما اقول ؛ کما انی اراه جو ريرك م۲ —
عدد الصفحات ٣٦إذالم يجد من ممدوحه سخاء وبذلا » حيث يقول ف هجاء بخيل (متقاب) : ولما ريتك عند المي ح جه الحا لَنَا تنظ تيت ُلك لى بالئدى لان الجَهامة لا تمطرٌ فها هو ذا ہجو من ل یستجب لداعی الندى » مستعملا فى ذلك ألفاظا لا توٌذى بل تقرر الواقعم » كما ترى ف هذين البيتين أثر المنطق فش شعره . ومن شعره آیضاً قوله فی هجاء َم حمّام ° (بسیط ) : وقیم کلت جس اا بغیر لشنة تکل حَرصان إن رام مسك یَمینی کاد يھا اوسرح الرس بعد القسل ابکانی فليس يمك بالمَعروف منهیدا لا ا تسريحاً بإحسان ومن آقذع ما رایت له من الهجاء أبياتاً قالها ى رجل ہودى - وهكذا کان موقفه دائماً من اليهود . فقد لاحظت ى كتابه كراهية منه لهم » وسخطاً عليهم - يرميهم بالبخل الذى عرف عنهم دائماً - فيقول : ووقع یمن طریف الاستعارة ابیات ھجوت ہا ہودیاً نبطیاً » وهی" : ( طویل ) رأيت أبا الحَيّر اليهودى مُنْسكاً بقارورة كالورس راق حَليبّها وقدرش منها فوق صفَحَةَ وجهه وقال لقد احا فڙادئ طيبها قلت 4 مالف ال برل لاود ى اللا جى فضا قريبة عهد بالحبيب وإِنَما هوی کل تقس حیٹ حل حبیبّها (1) مسالك الابصار ۳۲۱/۱ . (۲) مسالك الأبصار ۳۲۱/٠١ ويروبان فى عيون التواريخ برواية أخرى . (۴) تحرير التحبير باب الاستعانة ٠ ٤
عدد الصفحات ٣٧وحلاصة القول فى شعره - على ساس ما وقع لتا منه - أنه من شعراء البديع القدمین فی عصره » وکل ما ناحذه عليه ان شعره کان یصدر ا کثره عن لسانه » وكان يعتمد فيه على الصنعة البديعية › فلي يبلغ فيه فحولة السابقين . ر [ وخير دليل على ذلك قصيدته الى عدح ہا املك الأاشرف موسى الأيولى والى مطلعها ( طويل ) : ضحت الحيا والبحر جودا فقد بكى اأ ڪيا يڻ حياءِ منك والتطم البحر عيون معانيها صحاح وأعينُ اليلاح يراض فى لواحظها کسر هى السخرفاعجب لإمری جاء یبتغی عواطف من موسی وصنعته السحر ثم يعلق على القصيدة بقوله : وقع لی فی البيت الأول من هذه الأبيات ستة عشر ضرباً من البديع ففيه الاستعارة فى ثلائة مواضع : فى افتضاح الحيا » وبكائه › وحيائه › والمبالغة إذ جعلت اممدوح يفضح الحيا والبحر بجوده» والتفسير ف قولى جودا » وقولى : من حياء » والإغراق لا فى جملة القافية من زيادة » والترشيح بذكر الاستعارة الأولى للاستعارة الثانية » والتجنيس بين الحيا والحياء › والتورية فى قولى : التطم البحر »› والترشيح للتورية بذكر البكاءِ > وصحة التقسم فی حصر القسمین اللذین يضرب مما امل فى الجود » ولا ثالث لهما والتصدير فى كون البحر مذكورا فى صدر البيت وهو قافيته › والتعليل .فى كون العلة فى بكاء الحيا والتطام البحر وفضحهما بجوده › والتسهم ت
عدد الصفحات ٣٨ف کون صدر البیت یدل على عجزه » وحسن النسق ی کون جمله عطفت على بعض بأصح ترتيب » والإرداف ف التعبير عن عظم الجود ببكاء الحيا من الحياء والتطام البحر . فهذا ما فى تفصيل البيت › وأما ما فى جملته: فالمساواة لكون لفظه جعل قالباً اعتاه '» وائتلاف لفظه مع معتاه فى كون ألفاظ البيت متلائمة مختارة » لا يصلح موضع كل لفظة E السبك » والتقديم والتاحبر > وسوء الجوار » والإبداع › o لفظة من [مفردات البيت تتضمن دوعا أو نوعين من البديع . ~۳١
عدد الصفحات ٣٩ینای اهنع رإعجَازا لمران الان ٦ ( ) إن فكرة إعجاز القرآن البیانی › تناولها علماء کثیرون قبل «ابن آنی الإصبع » إلا أن هذه الدراسة كان بعضها بحوثاً متناثرة فى كتب التكلمين والمفسرين والأدباء الذين حرصوا على أن يبينوا إعجاز القرآن الکربے الذى جعله الله دليلا على رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - وأبرز هذه الطرائف «المعتزلة » الذين ثبت علماؤمم ف الدفاع عن الإسلام ٤ وظهر بظهورحم أول كلام منظ عن القرآن » وعلى رأس هذه الطائفة «الجاحظ » التو نة ۲٠١ ه »وقد ألف كتاباً عن نظم القرآن وأسلوبه"“ لارد على القائلين بان القرآن ف مقدور البشر الإتيان عثله » ولكن الله صرفهم عن س ٤ بے ع ذلك. وبين أن القرآن معجز للعرب بنظمه وأسلوبه »> وغريب تأليفه » بای تر کیبه . وهو یحتج للقرآن بقوله فی وصف بیانه : «وش کتابنا النزل ما يدل على أنه صدق : نظمه البديع الذى لا يقدر على مثله العباد ١ كما أنه فطن أيضاً إلى أن لألفاظ القرآن ميزة أزيد ما سبق من حيث النظم » وهى إتيان بعض ألفاظه مقترنة متصاحبة » لا تكاد تفترق مثل ١ ١ ١ الحيوان )١( ٩۰ ۰ ) الحیواآن )۲( ۷
عدد الصفحات ٤٠«الصلاة والزكاة » والجوع والخوف »والجنة والنار > والرغبة والرهبة › والمهاجرين والأنصار » ال بل له يقف أمره عند هذا الحد ف إثبات إعجاز القرآن بنظمه وبديعه » ولكنه كشف عن صور بديعية استخر ج شواهدها من القرآن . ويذلك يستەي الباحث الوصول إلى ان طريمَة المعتزلة فى دراسة بلاغة القرآن ابتدأت الف اة > وانتهت على يد «الجاحظ ١ بأنه معجز بنظمه واشاله على ألوان بديعية . و كان يجانب العتزلة ء المفسرون الذين كان تفسيرهم ى المرحلة الأرلى تأویلا لغويا لا فق القرآن من أمر ونبى ٠ وإشارة وحدودومجاز » وكان غلب هؤلاءِ المفسرين من التحويين واللغويين » ويندر أن يعثر باحث على كتاب تفسير فى القرن الثانى » إلا ويجد اسمه ينم عن ذلك » فيجد : مجاز القرآن معانى القرآن . متشابه القرآن › مشكل القرآن . ونحو ذلك من الأسماء . وهذه الكتب ل تنس إعجاز القرآن البيانى » والكشف عن بعض الصور البلاغية الموجودة فيه . مغلا «الفراء؛ الخوش سنة ۲٠۷ ه عن الكناية"" » والتشبي" والمجاز ° والاستعارة "ء والالعفات ١ ١ : ١ السبان والتببين )١( » انظر فی معانی العرآن له کلامه عن قولەتعالى « شهد علبهم سمعهم وأبصارعم وجلودهم )۲( - هن سورة فصلت ٠١ آبة انظر الصدر السابق وتفسر الؤلف : لقوله تعالى : « ذلك ملثهم قى التوراة ومثلهم فى )۳( . من سورة الفتح ١ الاتجيل » 1بة ۲ امصدر السابق انظر تفسره لقوله تعالى : « وير الذين كفروا بعذاب اليم » التوبة آبة ))( ۲١ ١ ٠١ ةمايقلا )١( 2۷ : إلقلم ء» )٥(
عدد الصفحات ٤١وإن لم ينص عليها صراحة » كما لي يغفل «الفراء » موسيتى ألفاظ القرآن الکریم ونظمه » وأثر ذلك فى نفوس السامعيه . ثم تطور علماء التفسير بيان القرآن وبديعه كلما تقدم الزمن وامقدت الحضارة »> فثرى الطبرى امعو سنة ۳٠١ ه يتسع فى دراسة القرآن وتفسيره ويرجع إعجازه إلى بديع نظمه وتأليف الغريب الذى أعجز العرب » مع أنه بلغتهم » ولفظه كلفظه," » وامتشمهد بذكر بعض الألوان البديعية فى القرآن » على التفاوت بين أسلوب القرآن وكلام العرب . ومن ورائه سار على هذا النهج « الزمخشرى » الوق سنة ٠۳۸ ه فى ر الكشاف » و «ابن عطيه » فى «الجامم المحرر » وأغلب هؤلاء الفسرين يرون أن إعجاز القرآن قائم على نظمه البديع » ومعانيه الراقية وألفاظه امتلائمة » ويرجعون عدم إدراكنا لبلاغة القرآن إلى قصورنا عما فيه من البلاغة . وكان بجانب العتزلة والمفسرين جماعة من العلماء ضمنوا آثارهم بحوثأً قرآنية » فاتجهوا بدراستهم للقرآن إلى الناحية الفنية » حى يستطيعوا الكشف عن بلاغة القرآن وبديعه » فأحذوا دقرنونه شري ونثرم من 3 ٍ تاحة اللزظ والمعی ٰ والاسلوت والنظم 4 فظهرت هم وأضصحة فکرة بلاغة القرآن وروعة بديعه مع هدفه الإصلاحى » ولا أجد أدل على ذلك ر ان ص من قول على بن ربن الطبری : «حینما كنت مَسیحیا كنت أقول كما ٠ انظر تفسرره لآية 1> من سورة الرحمن )١( (۲) جامع البيان وتفسر القرآن ١ : ه٠ ۹١ س
عدد الصفحات ٤٢يقول عم لى متعلم بليع » بان سلوب القرآن ليس معجڙا » وليس من علامات النبوة » لأنه فى استطاعة الناس كلهم » ولكن عندما حاولت تقليده واطلعت على مدلول كلماته > علمت أن أبناء القرآن على حق فيا يدعونه له »› لأى لي أطلع على كتاب يأمر بالخير وينهى عن الشر کالقرآن . فعندما يحمل لنا شخص کتاباً يحمل نفس الیزات › ویوحی إلبنا ذه الطلاوة » وتلك الروعة ف القلوب »› ويحوز مثل هذا النجاح ٠ ویکون فی مثل هذا الوقت أميا لم يتعلم أبدا فَنى الكتابة والبلاغة - فهذا الكتاب يكون بلا شلك من علامات النبوة " فابن ر هذا النص »ء يثبت البلاغة للقرآن . والطلاوة لأسلوبه وألفاظه » والروعة لعانيه . ثم يسع الحديث عن بلاغة القرآن وإعجازه البيانى » ويأخذ شكلا آخر على يد « أ هلال العسكرى ؛ وإن لي يخصص لدراسة بلاغة القرآن تأليقاً خحاصًا . إلا أنه أوجب معرفة البلاغة ودراستها . لأا هى الطريق الموصل إلى معرفة e وإعجازه فيقمول : و اعم علماك الله الخير- أن احق اللوم بالتعلم وأولاها بالحفظ بعد اة بالله جل ا ٣ اللاغة > ومع فة القصاحة الذى به عرف [عجاز القرآن كناب اث تعالى.. وقد علمنا أن الإنسان إذا أغفل عام البلاغة › وأخل ععرفة ا يقع علمه بإعجاز القرآن من جهة ما خصه اله به من حسن التاليف وبراعة الت ركيب » وما حباه به من الإيجاز البديح › والاختصار اللطيف› ٤ أدب الدنيا والدين )١(
عدد الصفحات ٤٣وما ضمنه من الحلاوة » واشتمل عليه من رونق الطلاوة »> مع سهولة كلمه وجزالتها » وعدذوبتها وسلاستها » إلى غير ذلك من محاسته الى عجز الخلق عنها » وتحيّرت عقولهم فيها "٠ . والسگاکی أيضاً یری أن القرآن بليغ را وفصاحة ألفاظه ومعاتيه » وصحة مبانيه » يقوده إلى ذلك الكشف عن بديع القرآن وجماله» ووجود الفنون البلاغية فيه » وينقل عنه السيوطى قوله :«اعل أن إعجاز القرآن يدرك ولا عكن وصفه ›» كاستقامة الوزن تدرك ولا عكن وصفها » وكما يدرك طيب النغم العارض للصوت ولا يدرك تحصيله لغير ذوى الفطرة إلا ببإتقان عِلّمَى العانى والبيان والحذق ہما » " . فأبو هلال والسكاكى ف هذين النصين وغيرهما يريان أن إعجاز القرآن لنظمه » وأسلوبه ء ومعانيه ٠ واشتاله على الصور البديعية » وأن الطريق إلى معرفة هذا الإعجاز هو البلاغة والفصاحة . تلك بعض آراء المعتزلة وامفسرين والعلماء المتفرقة فى ثنايا الكتب الى تثبت الإعجاز للقرآن الكريم ء وتويد أن إعجازه البيانى راجع إلى ما فيه من النظم العجيب الذى عجز العرب عن الإتيان ثل أصغر سورة منه. وكان بجانب تلك الآراء كتب اتجه أصحاما إلى الدراسات القرآنية مفردات وغريباً »> ومجازا ومعان » ونظماً وإعجازا . غرضصهم الأساسى" من هذه الدراسة بيان أثر القرآن فى الذوق العرنن » وكشف خصائصه )١( مقدمة الصناعسن الأبى علال العسكرى (۲) الاتقان للسبوطى ۲ : ١۲ .
عدد الصفحات ٤٤من الناحية اللغوية والنظ » وطرق التعبير » حى بمتدوا من وراء ذلك إلى سر بلاغته وإعجازه » وأثره ف النفوس . رھ ا ا ی کا و ال کات و القرآن » وهو محاولة لتفسير غريب القرآن » وبيان منهجه أو مجازه فى التعبير » ووجوه نظمه الى لا يوجد مثلها فى كلام العرب » كما لم ينس الكلام عن آنواع بلاغية وجد شواهد لها من القر ن0 . وف القرن الثالث الهجرى" آلف أبو محمد عبدالله بن مسلم بن قتيبة المحوفى سنة ۲۷٣ ھ كتاب اا کا القرآن » للرد على الطاعنين ف بلاغة القرآن من العتزلة والملحدين والذين اتبعوا ما تشابه منه ابتغاء الفعنة وابتغاء تأويله » فبين ما غمض من معثاه » وفسر المشكل الذى ادعى على القرآن فساد النظمفيه . وابن قتيبة يقصد ببلاغة القرآن أو بديعه صحة التأليف الذى قطع أطماع الكائدين » وعجيب النظم الذى دحض حيّل المقكلفين » ولم ينس ابن قتيبة أن يوقفنا على صور بديعية فى القرآن تكلم فيها عن المجاز والاستعارة والحذف والكناية والتعريض " ومخالفة ظاهر اللفظ معناه > كما لم يعمل الناحية اللغوية فتناول لغة القرآن كاداة للتعبير . وف القرن الرابع التقيت بعلماء ثلاثة » التقيت بألى عبد الله محمد ابن يزيد الواسطى المتوقش سنة ۳۰٦٣ هى . وی اللحسن على بن عيسى (1) تكلم عن الكرار النوكبد فى قوله تعالى : « مصبام الانة ابام فى الحح وسبعة اذا وجعتم » البقرة ۱١١ » والتقديم قى 1ه : « قاذا انزلناعليها الاء اهتزت وربت » الحج : ٠ والكنابة فى رة (۲) تأویل مشکل القرآن : ۷٦ ۲٣إ؟ ٤ س
عدد الصفحات ٤٥الرمانی » التوی ستة ۳۷۲ ه» و «حمد بن ابراهم بن خطاب العروف «بالحَطًانی » الحوق سنة ۳۸۸ ه » فألفيت «الواسطى » يرى أن بلاغة القرآن صل ف إعجازه › وم يسعدنى الحظ بالاطلاع على كتابه إعجاز القرآن البيانى » ولكنى ريت الاستاذ «الرافي ۾ ١ یحک عليه بأنه ول من جدد القول فى بلاغة القرآن وصنف فيه . ورأيت «الرمانی ٠ فی کتابه « النكت ف إعجاز القرآن » يرى أن من جهات إعجاز القرآن بلاغته » والبلاغة طبقات ثلاث : )١( ما هو فى أعلى طبقة . (۲) ما هو فى أدنى طبقّة . (۳) ما هو فى الوسط بين أعلى طبقة وأدى طبقة . فما كان نى أعلى طبقة فهر معجز وهو بلاغة القرآن » والقرآن معجز للعرب والحجم . كإعجاز الشعر للعجم خاصة . والقرآن معجز للكافة . ويرى أيضاً أن القرآن معجز بألفاظه وأسلوبه » ونظمه وأثره ف النفوس . ثم لم ينس ما اشتمل عليه القرآن من الألوان البلاغية كالإيجاز ء والتشبيه » والاستعارة » والتجانس » والبالغة » وحسن البيان " . وباطٔلاعی على کتاب « الخطای » ١ بيان إعجاز القرآن » وجدته عرض لآراء السابقين نى بلاغة القرآن وإعجازه › ويرى آن إعجازه راجع إلى بلاغته الى ترجع إلى جمال ألفاظه » وحسن نظمه » وسمو معانيه »> ويظهر ذلك حبما تقراً قوله : «وإذا تأملت القرآن وجدت هذه الأمور ۱ تاریخ داب المرب ۲ |٤: (۲) النكت فى اعحاز القرآن ۷١ ضمن ثلاث رسائل فى اعجاز المرآن تحقيق الاستاذ محمد خلف الله أحمد وآخر () المصدر السابق ۷١ ومابعدما
عدد الصفحات ٤٦فى غاية الشرف والفضيلة » حى لا ترى شيا من الألفاظ أفصح وا جزل ولا أعذب من آلفاظه . ولا ترى نظماً أحسن تاليفاً ٠ ولا اشد تلازماً وتشاكلا من نظمه . وأما المحانى فلا خفاء على ذى عقل آنا هى الى تشهد لها العقول بالتقدم ف بواہا والترقى إلى على درجات الفضل من نعوتها وصفاتها » وقد توجد هذه الفضائل متفرقة فى أنواع الكلام › فما أن توجد مجموعة فى كلام واحد منه فلم توجد إلا ف كلام العلم القدیر الذی حاط بکل شیءِ علماً › وأحصی کل شىء عددا " ) وزيادة على ذلك فإن الخطاهى كشف عن أثر القرآن ف النفوس البشرية بقوله : «إن الذى يوجد لهذا الكلام من العذوبة فى جس السامع والهشاشة فی ققسه »› وما يتحلى به من الرونق والبهجة الى يباين ا سائر الكلام › حتى يكون له هذا الصنيع ى القلوب والتأئير فى النفوس » فتصطلح من أجله الألسن على أنه كلام لا يشبهه كلام » وتحصر الأقوال عن معارضته » فتنقطع به الأطماع عنها آم لا بد له من سبب بوڃده يجب له هذا الحكى ء وبحصوله يستحق هذا الرضف" : انتقلت بإعجاز القرآن البيانى إلى أوائل القرن الخامس » فالققيت بالقاضى أ بكر محمد بن الطيّب المعروف «بالباقلانى » المعو سنة ٤١۳ ه فى كتابه «إعجاز القرآن » فوجدته قنطرة عبرت عليها دراسة إعجاز القرآن . . . من أفكار تدور على ألسنة العلماء والأدباء ينقلها واحد عن آخر (۱) بیان اعجاز القرآن ۲۸ (۲) المصدر نغسه : ۲١ سے ٤٤ ے
عدد الصفحات ٤٧وآراء معشبة » إلى أفكار ثابعة منظمة ف أسلوب علمى سلم » وطريقة کی ی د بلاغة القرآن . ويرى أن بلاغة القرآن وإعجازه أمر محقق لبلوغه النهاية فى معرفة وجوه الخطاب وطرق البلاغة . ولكن الجدير بالإشارة إليه ف إعجاز الباقلاى أنه يرى أن الألوان البديعية ليست من الأسسباب الى توصل إلى الإعجاز حيث يقول : «إنه لا سبيل إلى معرفة إعجاز القرآن من البديع الذى ادعوه فى الشعر » ووصفوه فيه لوجود البديع فى شعر الشعراء وق الکتاں“ ثم یوصی بترّداد النظر ف القرآن » ومقارنته بغیره حى يتوصل إلى معرفة ا أبلغ . ولذلك كان اهیامه فی إعجازه ذه المقارنات > وأثيت البلاغة للقرآن بأسلوبه ونظمه » إذ يرى أن اسلوب القرآن حاص به » لا يضارعه فيه غيره » كما أنه حار ج عن الأساليب المحروفة فلم يوجد ولن يوجد فى العربية اثر بجاریه فی بلاغته بحیث يحفظ جمال الات مع هذا المقدار من الطول » والاثال على الموضوعات المختلفة من الأوامر والنواهمى » وهو يدلل على بلاغته بأحذ كلمة منه واستعمالها ف سعر أو نثر » فيصير فيه کالدرة فی وسط العقد تسترعی الأنظار »> وتدهش العقول » وتبهر الألباب ء ولكنه لم ينس ذكر لوان بديعية ف القرآن › مستشھدًا لھا بآیات منه › مخرجاً لھا تخريج العام والأديب . ۲١ - ۱١ اعحاز القرآن )١( ومابعدما 1١ ٠ المصدر نفسه )۲( 1۷ : المصدر نعسه )١( E 1 E
عدد الصفحات ٤٨