المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر PDF

ابن أبي الأصبع

صفحة ٢١ من ٤٤

حى وباطل » فالحق فحص الإنسان عن دينه »› و[فراط ورعه وتحرجه »› كقول بعضهم : إنغا الزهد فى الحلال › والغلو : الباطل » كقول النصارى ى المسيح عليه السلام . وف قوله تعالى (لاً تَغْلوا فى وينک عَيْرَّ الق ) دليل على أن من الغلو ما هو حق » وهو ما أشرنا إليه . وإن كان الغلو فى الدين دين الله نی ی اا ا ی ی هد کل ن ا صلی الله عليه وسلم (خير الأمور آوساطها ٠)‏ . ومن شواهده المستحسنة قول مهلهل"" (وافر) : فلولا الريح اسح ص بحجر صَلِیل البيض تقَرع بالذ کور وقد قيل : إن هذا البيت أكذب بيت قالته العرب » وإن بيت امرى الق ف فة اا ان ال الى ا فة عا اف هن ال زهو اغ افة نفك عاف النار وا م ينا إلا النظر العالى » وقالوا : حاسة اليصر آقوى من حاسة السمع لان قوی سمع زاش إنما يسمع أعظم صوت من ميل واحد . بشرط حمل الريح ذلك الصوت إلى جهة السامع ف الليل فر الاسرات ون ال كات > اة اله تي لاف الشفافة » والأجسام الصقيلة ٠‏ والأجرام المضيغة من بعد يتجاوز الحا بغير واسطة » ورؤية النيران العظيمة المرتفعة مواقدها للناظر المرتفع مكانه ممكنة من البعد ما لم بمنع من ذلك ضوء النهار » ويحول مخروط (۱) هذا جزء من حدیت انظر كق الخفاء ۱ : ۲۹۱ . ا ادا دن ا ا ئلىس عل اارأس عد الحرب f‏ وأراد بالذ کور : السيوف ¢ والد کر من الحديد أبسه وأحوده : - TY --

عدد الصفحات ٣٢٣

ظلٌ الأرض دونها ٠‏ وقد كانت زرفاء اليمامة ترى الجيوش خيلها ورجلها › وتحزر أعدادها من مسيرة ثلاثة يام » وتثذر به قومّها » ويقع الأَمر على ما أخبرت به » وقد تواتر الخبر عنها بذلك » وضرب ما امل » وقد تقدّم ذكر النابغة لها فى قصة الحمام » فلهذا رجحوا بيت امرئ القيس على بيت مهلهل » وعندى أن بيت مُهلهل أقرب إلى الصدق والاستحسان من بیت امرئ القيس على شرطهم › فإنهم شرَطوا آن کل کلام تجاوز امعكلم فيه حد المبالغة إلى الاغراق والغلو » واقترن عا يقربه من الإمكان ب څرج من حد الاستقباح إلى حد الاستحسان . وقد تقدم فی بیٿث مهلهل للا . وهى من الحروف التى زعموا أن الكلام باقترانه پا بعد من العيب بتة » وليس ف بيت امرئ القيس شىء من ذلك » مع أنه قد صرح فى البيت الذى قبله أن النار إما شبت فى وجه النهار » عند رجوع الغيرة من المغار حيث قال : «تشب لققال » » وضوء النهار منع من رؤية النيران والكواكب وجميع الأجرام المضيئة » وهذا القدريدخل بيت امرىئ القيس فى باب الاستحالة » مع خلوه مما يقربه من الإمكان» والبيت الذى هو عندى من عيوب هذا الباب لمجى" الإفراط خيه غير مقترن ما يخلصه به من ذلك » ولیس ما يحمل تأویلا يقرٌبه من الصدق بيت النور بن تولب الذى يبه فيه نفسّه بالسيف حيث قال (بسيط) : )١(‏ الحزر : النقدير ٠‏ (۲) البيت بتمامه هو : ٠ £٤ : إنظر الدبوان‎ — ۳0

عدد الصفحات ٣٢٤

آبقًى الحوادث والأيام من تير اساد سيف صَقيلِ ئر باد تظل تحير عنه إن ضربت به بعد الذراعين والساقين والهادى وقدتأول بعضهم هذا البيتتاأوياد لوصح تخلَّص به قائله من‌العیب .وهوآن‌قوله : » بعد الذراعين والساقين والهادى , لم يرد أنك تحفر عنه بعد حفرك على هذه الأعضاء ء لأنه لر يرد إلا أا الروت لاعفا الاري د ب ك داراف والاهة والهادی » وهذا عندى لايخلَصه » فإنه على هذا التأویل لم يخرج عن كونه غلوا غير مقترن ما حلص . والذی هو أقرب منه بحيث لا يجوز أن بوت به فى باب الغلو ولا يخرج عن كونه ءبالغة قول النابغة فى صفة السيوف"' (طويل) : E ر 2 £ ا ٤‏ ۳ تقد السلوق"" الضاعَفَ تسجه ويوقدن ف الصفاح نار الحبّاجب ص ۴ وما تجاورّ حد المبالةة فهو غل » لاسيما وهو غير مقترن » وإذا ثبت ا : £ #ھ ع ٤‏ ن ٤‏ 5 بيت النابخة احسن احواله ال يعد من الميالغة لا من الأاغراق ن وال فك الو قد ار وق د ال ا اع ا ا ر لا یکون إلا باقترانه تا تقدم » وما جاء منه غير متقترن کان مسستقہحا وجاء بيت النعر غير «قترن علم أنه من الغلو المستقبح . والله أعلم . )١(‏ قد السعر : 1۷ والعمده ۲ 2١‏ والصتاعسين ١١‏ والاسباد . البمايا ١‏ وار المسبى بالىىلبت . فرنده وماؤه » والهادى : العنى ٠‏ (؟) دبوانه : ۷۳ والعمده ۲ . 5۰ ومختار السعر الحاعيى ۱۹۹ والععده العر ند : TOA‏ وبأو بل مسکل الفرآن : (T1‏ ° )١(‏ السلومى هنا : السيف وشضاعت ستحه . مانه صنعه ٠‏ والصفاح : عراس الحجارة الصلىة ء ونار الحباحب : يضم الحاء دياب بطير باللىل له شعاع فى ديه کالسراح ١‏ وربما مخافة الضيعان فضربوا به المنثل حنى فالوا : نار الحباحب ٠‏ ~(

عدد الصفحات ٣٢٥

نجاس التسم ص ك ا وهو آن يريد الشاعر الحَلِفَ على شىء » فيحلف عايكون له مَذْحاً » ومايكسبه فخرا أو ما کون جاع ليره او وعيدا لهء او جاربا مجر ی التغرّل م والترقق E‏ £ ~~ ۶ فاما الأول فمثاله قول الاشتر النخمى (كامل) : e‏ ګر ه 6 هھ ا ر e‏ بقیت وفرری وانحرفت إلى العلا ولقیت أضياف بوجه عبوسر إن لم اشر على ابن هند غارة ٤‏ يوماً ٥ن‏ نهاب وان اعات الأشتر a‏ له . ووعیدا لغيره » فحصل فیها لاقتناب ءقترناً بالقسم ول غ ا ا آکذبت احسن ما يظن رمل وهدمت ما شادثه لى أشلافی وعدمت عادانی الى عدا قم س الاتلاف والإخلاف ص 7 £ 3„ 24 و بحست اصحانی بعرص ‏ عرص a‏ ص ( ×) بحله فی بدیح النپریزیى 1١‏ وخزاله آین ححه ٠١١‏ وحسن النوسلل : ۷١‏ ونهاية الأرب ٠۰ : ۷‏ » وانوار الربیع ۲۵۲ ۰ . ٠٠٤ وأنوار الرببع‎ ٠١١ الأبيات فى حزالة ابن حجة‎ )١( (( أراد بان هند عا معاو ر ن بی سغیاں ؛ والاشیر مدا فد یل باڑءه تی ص فين وبر بفسمه الذی نوه عنه فی شعره ۰ (۲( عرس قي هذه الأبيات نع دن الجهم ۰ اطر آنوار الرييم ١‏ ونهاية الأرب ۷ : 0 وبديع التبريزى ٠ 1٥١‏ ¥

عدد الصفحات ٣٢٦

o. 4 1 N وعص صت من ناری لیخفی ضوؤ ها‎ ر م ^ 2 وقریْت عذرا کاذبا اأضیافی ن ل اش على له فض دىق أعين الأشراف وقد يقس الشاعر عا يزيد الممدوح مدحاً . كقول القائل (كامل) : آثار جود فی الخطوب توثر وجَميل بشرك بالنجاح يبشر إن كان لى مَل سواك أعَدهٌ ٠‏ فكقرت نعمتك الى لائكفرٌ واا ما جاء من القسّم فى التسيب فكقول الشاعر (طويل) ہے جنی وتجنى والفؤاد مطيعه فلا ذاق من یجی عليه کمایَجی فن 4 یکن عندی کی ومسمی N me E :) وما جاء ى الغزل من القَسَم قول ابن المعتز" (بسيط‎ لا والذى من جفتيه ر‎ ات o‏ ا قدت له 4 عذاریه -حمائله ماصارمت م مات دعا ولا وصلَّت غمضاً ولا سالَّمّت قلى بلابلة mE ٠ »‏ ہے ٩‏ ٍ وهذا أحسن ٠‏ وقع فى الغزل من القَسَّم ٠‏ إذ القسم والمقنم عليه كله داحل ف باب الغزل : ومن اخس ما سمعت فى القسم على المدح قول ابن خر داذية ( طویلل ) : ِ0 ۴ ت و ہے ہے ہے مع ت .)¥( حلفت بمن سوى الساء وشادها ومن مر ج البحرين بلققيان'" )١(‏ نهابة الأرب ۷ : ٠ ١)١١‏ (۲) نهابة الأرب ۷ : ٠١١‏ وأنوار الربيح ٠ ٠١۷‏ (۳) وردت عذه الاآبیات فی أنوار الربیع ٠٤‏ ۳ غير منسوبه ٠‏ — TIA —

عدد الصفحات ٣٢٧

ومن قام ف المعقول من غير رؤية باثیت من إدراك کل يان ا خلقت كفاك إلا لأربع عقائل لى تعقلٌ لهنّ ثوانِ لتقبيل أفواه وإعطاء نائلٍ ٠‏ وتقايبوٴُهندئ وحَبّس عنان (وإذا""' انتهيت إلى بلاغة الکتاب العزيز » انشهيت إل نهاية البلاغة. 6z‏ ے0 و والأرض إنه َحق ثل مانم تنطقون ٩٩)‏ فانه قم وجب E‏ بأعظم قدرة .وا كمل عظمة للحاصل من ربوبية الساء والأرض » وتحقق الوعد بالرزق » حيث حبر -سبحائه_ ان الرزفق فى الساء» ونه رب السماء ٠‏ فيلزم من ذلك قدرته على الرزق الوعود به دون غيره > فعام ان لا رازق سواه » وأنه لايحرم رزقه من خلقه » وما ٠ا‏ حصل من الإيغال إذ قال فى الفاصلة - سبحانه- بعد يمام العى : (مثل ما اتک" تنطقون ) فمل هذا الوعد عا هو داقع معلوم r TE‏ تعال ١‏ ( لمر د فی سکرتھہ َعْمَهونَ )"' أقسم سبحانه بحياة نبيه -صلى الله علبه وسلم - ليعرف الناس عظمته علده . ومکانته لدیه سرحانه . وأخبره بعد ا is موص i.‏ تئل الُذين E‏ ف الكفر 0 وقوله : ( en . ۱ من هنا الى آخر الباب سافط من ت » وهو فی مامش‎ )١( ٠ ؟٣‎ : الذاربات‎ )( ۲ رجحلا‎ )۴( ۱۷١ : آل عمران‎ )٤( ~~ ۳۹

عدد الصفحات ٣٢٨

وت ےے ووک ~~ رر ي م م رص ¢ ت ص تع إنه ليحرزنك الى يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالِمين بيات الله يحون" ) » وهذه ناية المحبة وغاية اللاطفة ء إذ فداه باياته > وقد کانوا کذلك » فإنه زوک ان با جھل قال للنى - صل الله عليه وسلم - : إا لانكدّبك » ولکن نکدّب ما جئٽ به . والله آعم . oT. الأنعام‎ )1( E

عدد الصفحات ٣٢٩

بات الاستدراك وا ترجوع ' وهو على قسمين : قسم يتَقَدّم الاستدراك فيه تقرير لا أخبر به القكلم وتوکید . وقسم لايتقدمه ذلك » فمن آمثلة الأول قول القائز" (وافر) : هو ابن الروف : a.‏ ر وإخوان تخذته دروعا فكانوها ولکن للاعاوِی ا وخلتهم یهام صائباتر فکانوها ولک فی فواڍی ۰ . 3 اہی و اي ول سمع ی هذا الباب أحسن من آبیات ابن الدويدة المعرلى فيمن غت عنده وديعة فادعى ضياعها فال فيه ( كامل) : 8 8 © 0 إن قال قدضاعت فيصدى أنها ضاعت ولک مك ن ارت" و ٣‏ ا - ” ه 2ٍ‌ چ ت o‏ أو قال فد وفعت فصدی انا وفعت ولکن مئه أحسن a‏ (×) هدا الموع نكلم عنه أبن المعنز : ۱١۸‏ تحب اسم الرجوع» ونكلم عنه صاحب الصثاعتين. ٥‏ نحت هذا الاسم المسار اليه * ولكن ما تكلم عه ابن أبى الاصبع تحت اسم الاسسدراك والر جوع لا ينطبق عل ما جاء به من الشواهد ٠‏ اذ شواعده الى أنى ها شطبى على الاستدراك ففط ولا صلة لها بالرجوع . ولا أدرى كمف جمل المؤلف اسم هذا اللون مكونا من شقين الاستدراك والرجوع » ونكلم عن السن الأول “ ولم يتعرض للق المانى » ويلوح لى أن المؤلف أراد الكلام على الاسدرالك فمط » ولكنه وجد كلمة الرجوع مرادفة لكلمة الاسسدراك ؛ فأنبتهما هنا للت وكيد وحاصة ال الرجوع من أنواع الاصول للبديع » لأنه من أنواع أبن المعتز ولو أن المؤلف قصد الرجوع الذى أراده ابن المعمز أعده مس سن إلآنوا ع الاصول » كما آنه لم يتين لنا النكتة التى تدخل الاستدراك بى آنواع البديع لأن الاستدراك شبيه بالاسنناء وعو معنى لكن › لأنه رفع توهم تولد من كلام سابق ؛ فلا بد تعد من نكتة طر يعة تزاد على معنى الاستدراك لتحسته وتدخله فى البديع » والا فلا بعد مئه فى شىء ء٠‏ بحئه فى التبيان للزملكانى تحت اسم الاستدراك والرجوع ۳ وخر نة ابن حجة ٠١‏ وحسن التوسل : ۷1 ونهانة الأرب ۷ : وبدیح التبریزى ۲ا ٠‏ ۰ ٩۸ وأنوار الرببع‎ ۸٩ : 1 والايضاح‎ > ٠١١ : ۷ نهابة الآرب‎ )١( ٠ ١١۹ : وأنوار الربیع‎ ۸١ : ١ والايضاح‎ ٤٤١ غريب المعاهد‎ )۲( Y1

عدد الصفحات ٣٣٠

ومن هذا الباب قول القاضى الأرجّانى . وهو لطيف جدأا (رمل) : غالطتی إذ کست جشمى ضنى کسوة أغرت ان الح العظام( ئم قالت انت عندى فى الْهوى مثل عينى صدقت لكن سقاما والبيت الثاني ردت » وقد لطف القائل ف شكوى الزمان (طويل) : ول قرس من تسل آعوج سابق عل قد ر الشعير حر ص E E U ۴ وا ا ر ر ولحن ن‎ . هذه كلها شواهد القسع الأول من الاستدراك‎ وأما شواهد القسم الثائى منه . وهو الذى لايتقدّم الاستدراك‎ : تقریر للا تو کید . ق (طویل)‎ أحو ثقة لا ثهلك الخمرٌ ماله ولكته قد هلك الال نائلة‎ ۶ ٠ ١١۸ : وانوار الربيع‎ ۸۸ : ٦ والايضاح‎ ٠١١ : ۷ نهاية الأرب‎ )١( ٠ لم نعثر على هذين البيتبن فيما لدا من المطان‎ )۲( ° ۸١ : وعبمار الشعر‎ ۲١١ والوساطة‎ ٠٤١ : دبوانه‎ )١(

عدد الصفحات ٣٣١

E EE‏ اللاستداءِ' الاستشناء استثناءان : لغوى وصناعى ٠‏ فاللغوى ؛ إخراج القليل من الكشير » وقد فرغ النحاة من ذلك مصلا ى كتبهم . والصناعى هو الذى يفيد بعد إخراج القليل من الكثير معنى زائدا › يعد من محاسن الكلام » يستحق به الإتيان فی ابواب البديع » (ومى ل بكر فى الاستدراك والاستشناء معى من المحاسن غير ما وضعًا له» لا بعدان من البديع) . فمن الاستدراك قول زهر (طویل ) اد (Yeh e. ۴ و‎ 1 N. ۴ 8 and خو ثقةر لاتهلك الخمر ماله ولكنه قد يهلك الال نائله‎ ډ م م‎ لن العرب كانت تعل إتلاف الال ف الخمر ش المدح البليغ » قال شاع رم ( کامل) : f‏ 8 ھر ۾ شریب خر مسر لحروبٍ + فإنه لو اقتصر على صدر الببت دل على أن ماله و > وتلك صفة ۶ ذم » فاستدرك ما يزيل هذا الاحال > وتخأّص الكلام للمدح المحض » ومن ( » ) بحته فى الممدة ۳۹:۲ والصئاعتي ٠۸‏ : وبديعم اامبريزى 1۲ وخزانة ابن حجة ۱١۱۸‏ وأنوار الربيع ۳۹ ۰ (۱) مابش قوسي ساقط من ٿٽ » وهو فی هامش ۱ ۰ (۲) انظره فى باب الاسندراك ٠‏ تت

عدد الصفحات ٣٣٢

ل سر 2 ذلك فى القرآن قوله تعال : (قَالّتٍ الأعرَّاب ما ا قل لم منوا ولَِن قولوا ا ا قوله : ۰ ولم وا یرنه ظنو | الإقرار بالشهادتين من غير اعتقادهما إعاناً . فأوجبت البلاغة أن يستدرك ما استد رکه » لیعلمَهم أن حقيقة الإعان موافقة الجّنان اسان بالتصديق . بدليل قوله :( ولا يدخل الإعان ف قلوبکی ) فلما تضمن الاستدراك إيضاح ما أشكل عليهم عد من المحاسن ٠‏ إذ صار الكلام به موصوفاً بحسن البيان لِمّا أقام من الحجة عليهم . وهذا من الباب الذى قبل هذا . وإنما ذكرته ها هنا لا ذكرت أن الاستدراك والاستشناء الصناعيين لابد أن يكون ف كل واحد منهما معى زائد غير ما وضع له يدخحله فى المحاسن ) . والاستشناء كقوله تعالى : (فسجد الْمّلاثكة کله ا فإن فی هذا الكلام دی زائدا على دار الاستشناء . وذلك تعظم أەر الكبيرة لی آتی ہا [بلیس من کونه خرق ۳ الملائكة . وفارق جميع الما الأعل وة غا وخر فيه من السجود لادم . وذلك معثابة قولكڭ : أمر للك بكذا وكذا فأطاع أمرّه جميع الناس من أمير ووزير إلا فلانا . فإن الوخبار عن «عصية هذا العاصى ذه الصيغة هما يعظم ا معصسته » ویفخم . ممدار کبيرته بخلاف قو لك : أمر الملك بكذا وكذا ٤ : الححرات‎ )١( ٠ ) ٣او‎ ۲١ ( اأحجر‎ )۲( - 4

عدد الصفحات ٣٣٣

فعصاه فلان » وى ضمن ذلك وصف الله - سبحانه وتعالى - بالعدل فيما ضربه على إبليس من زى الدنيا وحتمه عليه من عذاب الآلحرة . ومثال ذلك قوله سبحاته وتعالى : ليت فيهم أَلْفَ سَتة إلا سين عا ) فإن فى الإخبار عن المدَّة ذه الصيغة تويلا على السامع لتمهيد عذر نوح - عليه السلام - فى الدعاء على قومه 4 الإخحبار عن المدة ذه الصيخة تعظم المدة لكون أول ما يباشر السمع ااا اللفظ › فإن لفظ القرآن أخصرَ من قولنا تسعمائة سنة وخحمسون عاماً كيفما قرت اللفظتين » ( فلأن' لفظ القرآن يفيد حَصر العدد المذكورء ولا بحتمل الريادة عليه » ولا أن ينقص منه » فان إخبارك عمن سكن دارا ثلاثین يوماً ا سکن عشرین بوماً صادق لأنه سكن العشرين وزيادة » بخلاف قولك : سكن أربعين إلا عشرة أيام » فإن هذا اللفظ لا بحتمل الزيادة . وكقوله سبحانه (فَأما الَذينَ سَقّوا فى الثار لَه يها وى خالدینَ فیھا تا دَامَت السمّوات رالأزض ! إلا ما اء ربك إن ريلك حال ِا رید وأا لین سدوا فی اأجنة عاليدين فيها مَادَامَتٍ الزات والأرض إلا ماشاء ربك عَطاء عَيْرَ مجو :") فإنه - «مہحانە - لا علم ان و ؤه ن العاصى » والكافر امنىء استشی من حم بخلوده ف النار بلفظ مطمع ١‏ حیٹ ثبت الاستشناء امطلق وا كده بقوله »› ( إن ردك فعال لما یرید) » آى أنه لااعتراض عليه فى إخحراج أهل الشقاء ١١ : العسكبوت‎ )١( ` | ما بین قوسین ساقط من ت ؛ وهو بی غامش‎ )۲( ۰ ۱۰۸ ۱۰7 : هود‎ )۴( — fo

عدد الصفحات ٣٣٤

من النار + ولا علم أن اهل السعادة لاخحروج لهم من الجنة » اكد خلودهم بعد الاستشناء عا يرفع احمال الاستثناء » حيث قال : (عطاء غير مجذوذ) آی غير منقطع » لیعلم ان عطاءه لهم الجثة غير منقطم » وهذه المعافى زائدة على الاستثناء اللغوى . ومن أمثلة الاستشناء البديعى فى الشعر قول التميْرى (طويل) : فلو كنت بالعَنقًاء أو بأطويها ‏ لخِلنك إلا أن صد تَرَان ى فإن هذا الاستشناء يضمن زيادة مدح المادح المدوح » وذلك أن هذا الشاعر يقول : إننى لو كنت فى حال العم البحّت -لأن العرب تضرب امل بالعتقاء لكل شى متعذر الوجود -لَخِلتك متمكناً من رؤینی» لیس لك ءانع منعك منها إلا من جهتك » فاأنت فى القدرة عل غير مخالب » وهذا نباية المدح . وکقول ای نواس (طویل) " : لن طَلَل عارى المح دمي عهفا آيه إلا خوالد جون فهذا الاستغناء 8 تعظيم الشاعر لا فيه من تعظم أخافة ةرودل على شرف نفسه وعلو همته . إذ لايَسمّو إلا لحب الكرماء من الناس› وذلك أنه استثى من آيات الطلل ذكره الخوالد الجون وهو يريد الأثافى › فكونه وصفها بالخلود يدل على عظمها وعظمًها دليل على عَم القدور ؛ وعظم القدور دليل على عظ الكرم » وآ كد ذلك جل جوناً ی سودا لكثرة الوقود عليها » وإن كان الجون يطلق على الأبيض والأسود ٠ ٣١١ وانواآر الرببم‎ ١ ۱۱۸ خزانة ان حجه‎ )١( ۰ ۳٣۷ ۰° دنوانه‎ )( ا٣‏ س

عدد الصفحات ٣٣٥

ولكن القرينة ها هنا خلصته إلى الود فتم للشاعر من الفخر إلى أهل هذا الطلّل ١ا‏ راد ء وهذا مثل قول عمر بن أن ربيءة (طويل) : e E‏ إا لوقل آبوھا وما عبد ششسں وھاش ومن الاستشناء نوع وقع لى فس ميته استشناء الحصر › وهو غير الاستئناء الذى برج القليل من الكثير » كقول القائل " (طويل) : إليك وإلاً ما تَحَثٌ الركائبٌ وعتك وإلاً فالمحدّث كاذب فإن حلاصة هذا البيت قول ااشاعر للممدوح : لاحت ال ركائب إلاإليك » ولا يصدق المحدّث إلا عنك ٠‏ ولا يحصل هذا الحصر من الاستشناء الأول» فان قوله تعالى : (فَلَيث فيهم ألف ستة إلا حَمْسين عَا٥ا)‏ "لا يمنع أن يقال: إلا خحمسين عاءاً وعاماً » للا توحى الصدق فى الخبر ٠‏ (وقوله ب أجْمَعون إلا ليس ) لا نع أن يقال : ع ع ہے ر ووم مبحانه : (قسجد اللاثِكة كلهم ورهطه . لولا مراعاة الصدق » ولان الصيغ الى قدرها العترض لايقع مثلها فى الكلام الفصيح . فإنما عبارة أهل الع والقهه . فإن قات : كل (۱) انطره فی باب الأرداف ٠‏ (۲) فاثل هدا اليبث هو اين آی الاصيم > كما بستفاد من خزانه أین حجه ۹ وانوار الربيع ۲١١‏ وفد اأدعى ابن أبى الاصبع انه اختر ع من الاستنناء نيعا جديدآً واخترع له مثالا من سعره » ولينه لم يخترع هذا النوع ولم ينظم هدا السعر ٠‏ لأئه فسر البيت بما لا ينهض ديلا على همه لا نظمه فان (الا) الموجودة فى البيت رالنى طىها اسنئنائية بعيدة كل البعد عن الأاستنناء . فالا ھی : أن الشرطبة ولا النافية » منلها من الكناب العزدز قوله تعالى : د الا تنصروه فغد نصره الله » على هذا يكون معنى البيت اليك نحت ال ركاب والا » أى وان لم تحن اليك فلا نحن وعنك بحدث الحديٺ والا ء أى وان لم بحدث عىك فامحدى کاذب وکان الأحدر پاين أبى الاصبع آن يسمى هذا الاسئثناء اسنشئاء معنويا لا استتناء حصر ؛ لثلا يتوهم من ليس له درايه وخبرة بالعريه ان الا فيه هى الاستننائية وبخبط فى ذلك خبط عشواء ٠‏ وء سورة العتكىوت : ١4‏ ه () اإحجر : ٠١‏ ,إ٠‏ ۷ تتحریر ‏ م ٣٢‏

عدد الصفحات ٣٣٦

الاستشناء موضوع للحصر › فلا احتيار لهذا الاستشناء على الأول » وما قدرته ى الاستغناء الأول يزم مله فى هذا الاستشناء إذا أزلت منه التقديم اتاخ وأتيت بالكلام على استقامته » قلت : الذى ميز هذا الاستشناء على الأول: هو مافيه من التقديم والتأحير ء فإنه على الصورة الى جاءعليها £ 2 1 يفيد حصرا شد من حصر جنس الاستشناء كله . والله أعلم . ۸ ¬

عدد الصفحات ٣٣٧

تاف الاش ترات ' وهو قسمان : معنوی ولفظيٌ » وکل من هين القسمین عیب » وغیر میب وحن : فالمعيب المعنوى كقول الفرزدق (طويل) : وما مله ی الاس إلا مُنَلّك ابو امه حى آبوه يقاربه فإن لفظة حى مشت ر كة بين ضد المت وبين القبيلة » فلما لر يز بينهما ى البيت بقرينة » أو ما يخلّصه من الاشتراك ولا يبيّنه فما بعد عد اشتراكا م ۶ ت ٍ ‘٣‏ »عا ٠‏ ى أن اللتت معبب من وجه أ خر » وهو تعسف السبك › وقد مصیى در ٥‏ ۰ له روه م ۶ ومغال المعنوىٌ الذى ليس بمعيب ولا بحسن قول كثير" (طويل) : ًه 8 وأنت الى حَببّْتٍ كل قصيرة إلى ولم يشعر بذاك القصائر ّت قصيرات الججال وارد ٠‏ قصارً الحُطىشر النساءالبحاير فإن لفظة « قصيرة » مشت ر كة . فلو اقتصر على البيت الأول كان الاشتراك معا » لكنّه لا آتى بالبيت الثاى زال العيب فبنى الاشتراك ليس بمَّعيب ولا بحسن ٠‏ والذى منعه آن يعد حستًا مائ البيتين من التضمين ء فإن ذلك جعل له منزلة بين منزلتين . ( ×) بحنه فى العمدة ۲ : ۷۷ وخزانة ابن حجة تحت اسم المشاركة ٠٠٠‏ ونهاية الارب 1۷۸/۷ وأدوار الربيع تحت اسم المشاركة أيضا ٠ 1۹١‏ ٠ انطره فى باب التلاف اللفظ مع المعنى‎ )١( (۲) ديوانه : ۲۳١‏ ط الجزائر والعمدة۲ : ۷۸ وخزانة ابن حجة : ٠٠٠١‏ ونهاية الأرب ج ۷ : ۱۷۹ وانواز الربيع 1۹۲ ء والبحاتر : جمع بحنرة » وهى المرآة القصيرة ٠‏ - f -

عدد الصفحات ٣٣٨