المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تحرير التحبير في صناعة الشعر والنثر PDF

ابن أبي الأصبع

صفحة ١٣ من ٤٤

باب انزف الل عع المعى هذا الباب ذكره قدامة وترجمه منفردا » ولم يبيّن معناه » وشرحه الآمدى فأطال » ولي توف عبارته بايضاحه ؛ وتلخيص معنى هذه التسمية أن تكون ألفاظ العنى المطلوب ليس فيها لفظة غير لائقة بذلك المعنى » ومثال ذلك قوله سبحانه : (إن مَبَل عیسی عند الله کمئل آم خلقه من تراب ٩)‏ فعدل سبحانه عن الطين الذى أخبر ف کثیر من ت الكتاب العزيز أنه حلق آدم منه » منها قوله تعال : (إنى الى شرا من طِين )“ وقوله سبحانه حكاية عن ابليس :( خلقتى يِن نار وخلقتهة يِن طين )۸ فعدل عز وجل . وهو أعلم . عن ذكر الطين الذىهو مجموع التراب والماء إلى ذكر مجرد التراب » لأنه أدنى العنصرین وا کٹفھما لا کان القصود مقابلة من ادعى ف المسيح الإلهية عا يصغر أمر خلقه عند من ادعى ذلك » فلهذا كان الإتيان بلفظة التراب أمتن بالمعى من غيرها من العناصر ولو كان موضعه غيره لكان اللفظ غير موّتلف بالمعى المقصود » ولا راد سبحانه الامتنان على بی اسرائیل بعیسی عليه السلام - برهم عنه انه TET‏ والطراز ۰ ۲ : ٠٤۲٤۲‏ وخزانة ابن حجة ۴۷ » وانوار الربيع لابن معصوم : ۷۸١‏ . والوازنة ۲۸ وما بعدها . (1) آل عمران ٥٩ ١‏ . (۲) ص ۷١ ١‏ و ا۷ء س

عدد الصفحات ١٩٥

يخاق لهم من الطين كهيئة الطير تعظها لأمر ما يخلقه بإذنه » إذ كان الى المطلوب الاعتداد عليهم بخلقه ‏ ليعظّموا قدر النعمة به . ومن ائتلاف اللفظ مع المعى أن يكون اللفظ جزلا إذا كان المعى فخماًء ورقيقاً إذا كان المعى رشيقاً» وغريباً إذا كان المعى غريباً بحتاً» ومستعملا إذا كان المعى مولدا محدثا » كقول زهیر ا آثای سفعًا ف معرس مِرْجَلِ ونوباً جم الق ضِ لم يتلم فل ٩‏ فلما عرفت الدارَ قلت لريعها آل ائم صباحا ها الربع واشم, زهیرا لا قصد إلى تر كيب البيت الأول من آلفاظ تدل على معى عرلی لكن المعنى غير غريب » ركبه من ألفاظ متوسطة بين الغرابة والاستعمال » ولا قصد فى البيت الثانى إلى معى أبين من الأول وأعرف وإن كان غريباً ركبه من ألفاظ مستعملة معروفة . (ومن شواهد هذا القسم من من العزيز قوله تعالى : (قالوا تال تفا تک يومف TE EE e‏ الٰهالِكین ) فإنه سبحانه اتی باغرب ألفاظ 3 ا أخواتما » فإن والله وبالله أكثر استعمالا وأعرف عند الكافة من تال لا كان القعل الذى جاور 2 آغرب الصيخ الى ف بابه »› فان کان وأحواتبا ا كثر استعمالا من تفعاً وأعرف عند الكافة » ولذلك آتى بعدهما ا و | لاناق :جنع لنية وهى ما توضع عليه قد . والسفع: والمر جل : القدر بطبخ ميها ٠‏ والنؤى : الحجارة ء جزم الحوص . أصله ويتثلم . (۲) من هنا الى آخر الباب ساقط من ت »وهو ی هامش؟ ۔ ()) بوسف ۸٥:‏ ۰ =

عدد الصفحات ١٩٦

يأغرب ألفاظ الهلاك بالنسبة » وهى لفظة «حرض» ولا اراد غير ذلك قال ف غير هذا الموضع (وأقسموا بالله جَهد أَبْمَانِهم )" لا كانت جميع الألفاظ مستعملة وعلى هذا فقس . والله أعلم . ومن هذا الباب ملاءمة الألفاظ ى نظم الكلام على مقتضى الى » لا من مجرد جملة اللفظ » فإن الإئتلاف من جهة ما قدمنا من ملاءمة الغر يب لغريب والمستعمل للمستعمل » لا من جهة العنى » بل ذلك من جهة اللفظ وأما الذى من جهة المعنى فقوله تعالى : (ولا تركنوا إلى الذي ظلَموا مسك التارٌ )' فإنه سبحانه لا تهّى عن الركون للظالين » وهو الميل إليهم ء والاعتاد عليهم » كان ذلك دون مشاركتهم فى الظلم > خير اَن العقاب على ذلك دون العقاب على الظام > وهو مش النار > دون الإحراق والاصطلاء . وإن كان المس قد يطلق ويراد به الاستقصال بالعذاب وشمول الثواب أكبر مجازا . ولا كان الس اول ل أولذة يياشرها الممسوس جاز أن يطلق على ما يدل عليه استصحاب تلك الحال مجازاء والحقيقة ما ذكرناه وهو ش هذه الآية الكرعة على حقيقته ٠‏ واله عر وجل أعلم . )۲ رطاق‎ )١( ۱۳ : هود‎ )۲( ۱۹١

عدد الصفحات ١٩٧

ياب السساوة* وهذا الباب ما فرعه قدامة من الباب المتقدم عليه » وشرحه بأن قال : هو أن يكون اللفظ مساوياً الى حى لا يزيد عليه ولا ينقص عنه وهذا من البلاغة الى وصف ا بعض الصاف بعص البلغاء فقال : كانت آلفاظه قوالب لعانیه > ومعظم آیات الکتاب العزیز ز كذلك »› ومنها قوله o‏ لله ا بالْعدل والإحْسان وإيتاء زی الْقری يهى عَنِ الفحشاء واو“ ر e‏ (1( لمنكر وَالْبغي بوظکم للك ڌ تذ كرون ) قيل : معظم هذه الآية من باب الإشارة » لأن العدل والإحسان والفحشاء والمنكر على قلة هذه الألفاظ تدل على معانى من أفعال البر وضدها لا تنحصر . ولا معى للإشارة إلا دلالة اللفظ القليل على المعانى الكثيرة› فکیف تجتمع المساواة والإشارة ؟ قلت : المساواة تطلق ويراد ا معنيان : أحدهما أن تكون ألفاظها ألفاظ المحى الموضوعة له » فتلك هى الى لا تزيد على المع ولا تقصر عنه . وهى الى لا تجتمع مع الإشارة ولا الارداف ولا غيرهما من الكلام الذى لفظه أقل من معناه ‏ والثانی أن یکون لفظ الکلام غير لفظ معناه ار له . كالإشارة والإرداف وما جرى هذا الجرى . فإن كانت كذلك ولم بات المتكلم ی أثناء الكلام وحلاله ولقظة »۽ لحه ف الہان والتيين ١‏ : ؛ ونقد الشعر ٠٥١ ١‏ » والصناعتين ¿٤ 1۷١‏ وبديع ابن . 0 واللمعة فى صنعة الشعر‎ » ]٥١ أبن ححة‎ a 1۲۲ e : إ1) النحل‎ E E

عدد الصفحات ١٩٨

زائدة على لفظ المقصد الذى قصده لإقامة وزن أو لاستدعاء قافية أو تتمم معى » أو لإيغال أو سجعة > فتلك أيضاً مساواة لأن لكل باب لفظاً يخصه » فمى زاد على ذلك اللفظ الدال على ذلك المعى المقصود كان الكلام غير موصوف بالمساواة . ومن هذا الباب فى الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَقيل يا أَرّْض الى ماعلعٍ )“ الآية فإن قيل : لفظة « القوم » فى قوله تعالى :(وقيل يعدا للقوم الظالہ )0 زائدة منع الآية أن توصف بالمساواة ء فإنه لو قال (وقيل بعدا للظالين ) جز . قلت : لا سبق قوله تعالى :( و كلما مر عَلَذه تلا“ من قَوْيهِ )"وقول سبحانه : (ولا تحَاطبّی ف الذِينَ عَلَمُوا ) وجيت البلاغة أن يقول فى حر الكلام : (بعدا للقوم الظالين ) » ولو اقتصر سبحانه على لفظة الظالمين دون لفظة القوم لتوم متوهم أن الا الف ف الظالين للجنس وهو خلاف المراد . فإن المراد بالظالمين هاهنا قوم نوح الذين قدم ذ کرم ووصفهم بالظلم . ونماه عن المخاطبة فيهم ليرت عجز الكلام على صدره » ويعلم آن الدع عليهم هم الذين تقم ذكرهي احتراساً من وقوع هذا التوهم » ولا يحصل ذلك إلا بذكر القوم فقد صار الإتيان ہا یفید معی لے یفده الکلام بدونا . (واعل" ان البلاغة قسمان : إيجاز » وإطناب . والمساواة معتبرة ی القسمین معا فأما الإیجاز فکقوله تعالی : (وَلَكْ فى القَصَاصِ سا)١‏ /1) هود )٤ ٠‏ والآنة ذكرت قى ت كاملة . () هود : ۳۸ . () ما بين قوسين ساقط من ت » وهو فی هامش !1 . (€) البقرة ۱۷۹١ ٠‏ .ء N hE

عدد الصفحات ١٩٩

re‏ ر ©2 ت والاطناب ف ھا المعى كقوله :ومن قل مَظلومًا ققد . جعلنا لولبه سلطانا گلا شرف ف القن ) ٩‏ وول سان ف قم الإيجاز من غير هذا الى : ٠‏ (حد ھ وار ا وأغرض ‏ عن ۽ الجاجلين وکقوله الإتيان ذا الفصل للا يتوم أن الإطناب لا يوصف بالمساواة . ومن شواهد المساواة قول امرئ القيس “(متقارب ) : فإن تكتموا الداء لا تحفه وإن تبعثوا الحرب لا نقعد م ا لے ر 2 وإن تقتلونا نقتلكم وإن تقصدوا لدم نقصد وکقول زهیر“ طویل : ومهما تكن عند امرئ من خليقة ون خالّها تخفى على الناس تعلمِ وكقول طرّفة"“ (طویل) : ر E‏ „ م ر2 £ رر 2 رت ستبدى لك الايام ما كنت جاهلا وياتيك بالاخبار من لم تزود ٠ ٣٣ : الآسراء‎ )١( . 1١٩ ۰ الاعراف‎ ))( () النحل : ٩٠.‏ ء ()) دبوانه ۱۸٦‏ بروابة مخالفة ونقد الشعر ٥٥١ ١‏ وامالیى الرتضی ۱ :۲۲۲ . )٩(‏ دبوانةه : ٠ ۴١‏ وقد الشعر : °١‏ واللمسةة ٠‏ () انظر هذا البيت في باب الاقراط فى الصفة . ت ۹۹ے

عدد الصفحات ٢٠٠

وهو أيضاً ما فرعه قدامة من ائتلاف اللفظ مع المعنى » وشرحه بان قال : هو أن يكون اللفظ القليل مشتملا على المعنى الكثير بإعاء أو لمحة تدل عليه » كما قال بعضهم فى صفة البلاغة : هى لمحة دالة »وشرح هذا الحد نها إشارة التكلم إلى معان كشيرة بلفظ يشبه لقلته واختصاره بإشارة اليد » فإن المشير بيده يشير دفعة واحدة إلى أشياء لو عبّر عنها بلفظ لاحتاج إلى ألفاظ كثيرة جداء ولا بد ف الإشارة من اعتبار صحة الدلالة وحسن البيان مع الاختصار. لأن الشير بيده إن لم يفهم المشار إليه معناه EL‏ ما يكون» فإشارته معدودة من العبث . ولهذا قال هند بن اى حال ی وصف رسول اله - صلل الله عليه وسل - : و رک ا وإذا تعجَّب قلبها . وإذا حدث اتصل ا فضرب براحته الیمنی باطن إہامه اليسرى ٠‏ فوصفه ببلاغة اليد كما وصفه ببلاغة اللسان . يعبى أنه يشير بيده ف الموضع الذى تكون فيه الإشارة أولى من العبارة. وهذا حدق عواضع الخاطبات . وقوله : « كلها» أى يفهم ا المخاطب كل ما أراده -بسهولة فإن الإشارة ببعض الكت تصعب . وبك الكف تسهل . فأعلمنا هذا ارا تحتها قى تقد الشسعر : ٠٥١‏ والعمدة | ۲.١‏ وااحتاعنين ١ ۲۲۸ ٠‏ وبديع أبن منقذ : .هد والبیاں لارملکانی تحت اسم الإنجاز ۷١ ١‏ و خرانة ان حجة : ۷ه ونهابة الارب ۷ : ٠).‏ i —‏ مس

عدد الصفحات ٢٠١

الصاف آنه - صلى الله عليه وسلم - كان سهل الإشارة » كما كان سهلالعبارة ٠)‏ وهذا ضرب من البلاغة الذى يمتدح عثله » وهو أيضاً من بلاغة الواصف إذ شار بقوله : « كلها » إلى كل المقصود الذى تدل عليه الإشارة »ومن حذى الواصف إتيانه بلفظ الإشارة نى الوصف٬لِمًا‏ أراد أن يصف الإشارة القنعا رسا قر قا لان وها لةه ور رواو ي قَلَبَها » » یعی آنه يشير ہا على وجههاإذا كان العى الذى يشير اليه على وجهه ليس فيه ما يستغرب فيّعجب منه » فإ الشىء المعجب إنما يكون معجاً لكونه غير معهود » فكأن الأمر فيه قد قلب لخالفته المعهود ء فلذئك يجعل صلل الله عليه وسلم -قلب يده فى وقت الإشارة إشارة إلى أن هذا الأمر قد جاء على حلاف المعهود » ولذلك تعجّب منه . وقوله « وإذا حدّث اقَصل جا ٠‏ يعنى اتصل حديثه ا فيكون ا مى متصلا » والمفهوم بالعبارة والإشارة معلاحماً .- آخذة اعناق بعضه بأعناق بعض . وقوله « فضرب براحته اليمنى باطنَ إہامه اليسرى يعنى أنه عند انتهاء إشارته يضرب براحته اليمى باطن إامه اليسرى » مشيرا إلى انه خم الأشارة > لان الإہام ہا يخم القبض . ولذلك عطف هذه الجملة بالفاء » ولم يات ا معطوفة بالواو > کما اتی عا قبلھا من الجمل لکونہا آخر إشاراته › والواو لکونہا غير مقتضية للترتيب »يجوز أن يكون التأخر ا متقدماً ولا كذلك الفاءء إذ لا بد ان یکون العطوف ہا متأخرا لكونما موضوعة للتعقيب . (۱) ما بين قوسين ساقط من ت › وهو فی ها مش1 . ١ء(‏ س

عدد الصفحات ٢٠٢

واّما اقتصاره على باطن الإہام دون ظاهرها فمعناه آنه جعل خر الإشارة متصلا بأول العبارة اتصالا متلائماً كملاءمة باطن الكف الى ضرب با باطن الإہام الى ضرب عليها » وهذه آيضاً من بلاغة الواصف-رضى الله عنه. ومن شواهد الإشارة ف الكتاب العزيز قوله تعالى : (وَغِيض الما ١)‏ فإنه سبحانه أشار باتين اللفظتين إلى انقطاع مادة الاء من مطر الساء ونبع الأرض 8 ا اماء الذى كان حاصلا على وجه الأرض قبل الإخبار i Ch‏ وکقوله سبحانه : (فیها ما تشتهیه الانفش رَد الأ ۷ فا لمح كل ما تيل النفوس إليه من الشهوات وتَلَْدّه الأعين من المرئيات » لتعام أن هذا اللفظ القليل جدا عبر عن معان كثيرة لا تنحصر عدا . وكذلك قوله تعالى : (قانيد إلَيْهم على سواءِ)“ عى قابلهم ما يفعلونه معك » وعاملهم شل معاملتهم لك سواء مع ما تذل عليه لفظة سواع من الأمر بالعدل » ومشل هذا الى قول زهير (وافر) : فإنى لو لقيتك واتجھتا لان لکل گر کنء يعى : قابلت كل منكرة منك بكقنها . وإذا علمت ذلك فانظر ما بين هذا البيت وبين قوله تعالى : (فانہذ إليهم على سواء ) لتعلم فرق ما بين الكلامين . (1]) هود : )) ۰ (۲) الزخرف :۷1 ° (۲) الانغال : 0۸ . ()) دنوانه : ٤ ۸١‏ وتقد الشعر ٠٦ ١‏ و العمدة 1 : ۲.١‏ 4 ونهابة الأارب ۷ : ١)١‏ ء ~e

عدد الصفحات ٢٠٣

ومن آمثلة هذا الباب قول امرئ القيس" (وافر) : بعزهم عرزت ون يلوا فذلهم نالك ا اتال فانظر کے تحت قوله ٠:‏ أنا لك (ما آنا لا) » من أنواع الذل » وكذلك قوله لمسب (کامل) : ولأشکرن غریب بعمته حى آموت وفضلّه الفضل نت الشجاع إذا هم لّوا عند المَضِيق وفك الفعل الحظ كم تحت قوله «وفضله الفضل» بعد إخباره أنه يشكر غريب نعمته حى عوت من أصناف المدح » وترجيح فضله على الشكر » وى قوله غريب نعمته » غاية المد ح » إذجعل نعمته نعمةً لم يقع مثلها ى الرجود قط »> وكذلك قوله : «وفعلك الفعل » بعد إخباره بنزول القوم عند المضيق الدال على صبره وشجاعتهم » وما فى ذلك من ترجيح شجاعة الممدوح عليهم . وكذلك قوله تى صفة الفرس (طويل) ٠:‏ على هيکلِ يعطيك قبل سواله افانين جَرّی غیر کر ولا وان فإنه أشار بقوله «آفانين جرى » إلى جميع صنوف عدو الخيل المحمودة والذى يدل على أنه أراد الأفانين الحمودة » نفيه عن الفرس الكزوزة والوتى » فسلبه صفات القبح من الجماح والحرن والاسترخاء والفتور › وجعله يعطى هذا الجرى عفرا من غير طلب ولا حث » وهذا كمال الوصف () دبوانه : ١١‏ متحقيق الاستاذ محمد آبى الفضل ابراهيم “٠‏ ونقد الشعر ٥1‏ » () حمهرة اشعار العرب ۲ ط ولاق ۱۳۰۸ هھ . () دوانه : ۸ ١‏ ونقد الشمعر ٥٦ ٠‏ وألعمدة ۲ ١‏ ۲) » والصناعتين 1° ° E E

عدد الصفحات ٢٠٤

وتمام النعت » ولو عدت هذه العانى بألفاظها الموضوعة لها لاحتيج فى العبارة عنها إلى ألفاظ كثيرة. (ومن الإشارة" نوع يقال له اللحن والوحى > وهو يجمع العبارة والإشارة ببعّد لا يفهم طريقه إلا ذو فهم » كما قال الشاعر (كامل) : ولقد وَحّت لِكَيّما تفطنوا ولحنت لحناً ليس بالمرتاب a‏ س ر ای ق کر نال فسالهم أن برسل إلى قومه ؛ فقالوا : ترسل بحض رتنا » وخافوا أن د غنيم عزموا على غزو قومه » فحضروا وأحضروه عبدا ‏ فقال له : اتعقل ؛ قال : إنى لعاقل فأشار إلى الليل : وقال : ما هذا ؟ فقال : الليل ؛ فقال : أراك عاقلا » فملاً کفه من الرمل وقال : کی عدد هذا ؟ فقال : لا آدری وإنه لكثير » فقال : أا أكثر : النجوم »أم النيران ؟ فقال : إن كلا لكثرة» فقال : إيت قوی . وأقرنهم السلام وقل لهم : آكرموا فلاناً فن قومه لى مکرمون » یعنی اَسیرا کان عند قومه من بر بن وائل ۰ ثم e‏ إن الْعرفج قد أو a‏ أن يعروا ناقنى الحمراء ‏ فقد اطالوا ر کوسا ال اا در ا یم اور عن حبرّی أى الحارث » فلما قال لم العبد ذلك قالوا : لقد جر الأعور والله ما له ناقة ولا جمل فلما سلوا أخاه سال العبد عما قال له ارا فابره فشرحه ء وقال لھے : قد آنذ رک أا الليل فإانه أشار إلى آنکم فى عمياء مظلمة ء وآما الرّمل فإنه أشار إلى آنکہ 5 تغزون مل عدده . وأما (1) من هنا الى آخر الباب ساقط من ت » وهو فى هامش ! . (۲) بلعنہر ٠‏ حى من تميم .

عدد الصفحات ٢٠٥

النجوم والتيران » فأشار بذلك إلى كثرة عدد عدوكي » وما قوله : آوف ار فإنه شار إلى ان العدو قد استلاموا ورکبواء وآما قوله : اشعتکت للساء » أى اتحَذوا القرّب للغرو » وما الناقة الحمراء فى الدهناء > وقوله أطام رکوہا » إشارة إلى نك E a‏ ¢ فا رکم أن فر لرا :عنها وقترلرا الصعان © > وهو الجيل الأضهب الذنى أ ا ۰ ففعلوا فسلموا » وأما الحْس » فإشارة إل ان عدوکم قد کے أخلاطاً کما جمع الحَْس السمن والتمر والأقط و الله کر" ومن أمثلة الوحى والإشارة بضرب من الاستعارة قول يزيد بن الوليد اروان بن محمد » وقد بلغه عنه تلكؤه عن بيعته : أراك تقدم رجلا وور آحری » فإذا قرأت کتابی هذا فاقعد على اهما شت . ومن ذلك قول الحجًا ج للمهلّب : إن فعلت وإلا أشرعت لك صدر الرمح › فقال المهلب مى آشرع الأمير إلى صدر الرمح قلبت له ظهر المجن . ومن شواهده الشعرية قول امرئ القيس" (طويل ) : وما ذرفت عيناك إلا لتضرلى بسهميّكِ نی أعُشار ایر ل وقول عمرو بن معد یکرب ۰ (طویل) : فلو أن موی انطقتى رماحهم تطقت لکن الرماح أجرت (1) الصمان : الارض الصلية . . ٤۲١ ٣ ١ وخزانة الادب للبغدادى‎ ۸٤ ١ ١ وديوان الحماسة‎ » ١١ : ر۲) دیوانه‎ (۳) البيت فى عيار الشعر : ۲١‏ وخرانة الادب لفبغدادى ۲ : ۱۹١‏ » والنقائص | : ۵۲ . — (٠0 ہہ‎

عدد الصفحات ٢٠٦

وكقول شاعر الحماسة" (طويل ) : بی عمتا لا تنبشوا الشعر بعدما دفتتم بصحراء الغمثر القرَافيا وكقول الآحر ‏ (طويل) : 4 @ مرچ مے ۶ € أقول وقد شدوا لسالی بزسعة ا تيم أطلقوا من لسانيا وکل هذا من قول رسول لله صلل الله عليه وسلم وقد آنشده العباس بن مرداس (متقارب ) » أتجعل نهى وہب العبيد »٭ 2ر MM‏ 8 فقال : يا عل » اقطع لسانه عى » فأخذ على بيده فأخرجه » فقال أقاطع لسافى يا أبا الحسن ؟ فقال : إنى لممض فيك ماأمر » وكل هذا من قوله تعالى : کے مرگ ت eT o g2‏ (قَمَا ابرم على التار" ويدخل فى هذا قوله عز وجل : (وثيابك قَطَه )0 أ ك ال الاي ى سر عا الحرت ٠:‏ رل ارت فى لك ثول » يريدون نفسه وآنشد (وافر ) : آلا آبلغ با حفص رسولا فدی لك من آخی ثقَة إزاری'“ وقال عنتره ( کامل ) “o ٤ ٠ 5:‏ و‌ ى ) فشککت بالرمح الطویل ِیاه لیس الكریم على القنا بمحرم ‏ )١(‏ البيت لسوبد بن صميع الرثدى من‌بنى الحارث وكان قتل اأخوه غيلة فقتل قاتل أخيه نهارا فى يعض الأسواق » ويعرف سويد بالشمىذر الحارفى ء» وصحراء الغمير : مكان ٠‏ والمعثى : دعوا التفاخر فى الشعر وبالشعر » فانكم فصرتم بصحراء الغمير ولم تبلوا فيها لانكم آمتم قوافى الشعر ودفنتموها e‏ (۲) البيت لمبد بغوث بن وقاص الحارثى انظر شرح الحماسة للمروزقی ۲ : ٠١۳‏ وأورده للك صاحب اللسان مادة لسسع والمفضليات | o00:‏ والنسعة ٠:‏ مسر مضغفور تشد به الرحال. (۳) البقرة : ٠. ۱۷١‏ (€) المدئر : ] . )١(‏ البيت لابى المنهال بفيلة الأشجعى ؛ انظر مشكل القرآن تحفيق الاستاذ سيد أحمد صار ۱۰۸ . (1) شرح الملقات ٠١٠:‏ . ا

عدد الصفحات ٢٠٧

باب الآّہږاف والحتبيع هذا الاب ما فرّعه قدامة أيضاً من ائتلاف اللفظ مع الى » وسمّاه ٣‏ هذه التسمية » وشرح تسميته بان قال : هو آن يريد القكلّم معى فلا يعبر عنه بلفظه الموضوع له » ویعبر عنه بافظ هو ردفه وتاږعه أى قريب من لفظه قرب الرّديف من الرذف ءمشل قوله تعالى : (واستوت على الجودى ) فن حقيقمَةَ ذلك وجلست على هذا المكان » فعدل عن لفظ المعنى الخاص به إلى لفظ هو ردفه » ونما عدل عن لفظ الحقيقة ا ى الاستواء الذى هو لفظ الإرداف من الإشعار بجلوس متمكن لا زیخ فيه ولا ميل » وهذا لا يحصل من قولك جلست أو قعدت أو غير ذلك من آلفاظ الحقيقة »إذ كان الراد - والله آعم - الإبار يئنى الأسباب الموجبة خف آهل السفينة من السفينة فش حالّى ح ركتها وسكونما » وذلك لا يحصل حى يفهم السامع آنا جلست جلوساً متمكناً لا ميل فيه يوجب الخوف » ولا يحصل إلا بلفظ الاستواء دون غيره » وقد جاء ى السنة من أمثلة هذا الباب قول النبى صلل الله عليه وسلم -حكاية عن بعض النسوة فى حديث أم زرع حیث قالت : «زوجی ريع العماد » عظم الرّماد» قريب البّيت من aaa AEE‏ ٠ )) ١ هود‎ )1( (¥ —

عدد الصفحات ٢٠٨

امئاد » » فما أرادت مدح زوجها بتام الخلق والتقدم على قومه وبابة الكرم › ولو عبرت عن هذه المعانى بألفاظها لاحتاجت بإزاء کل ب لفظاً يخصه » فتكشر الألفاظ » ولا يدل كل لفظ إلا على معنا > وألفاظ الإرداف کل لفظ منها يدل على جميع ما أرادت من صقات المد ح على انقراد »› لان قولها «رفيع العماد » يدل على تمام الخلق إذ بناء البيوت على مقادير ا ا لها غالبا » ويدل على عظم قدر ع برفع بیته على البيوت إلا من قدره مرتفع على الأقد > ارويدل على الكرم أيضاًء لأن الوفود والضيفان يحمدون إلى قصد البيوت المرتفعة دون بيوت ا وكذلك عظم الرماد يدل على عظم القدر وعِظّم الكرم وكثرة الثروة ء ومثله قولها «قريب البيت من الناد » ليسبق إلى الضف > لان الضيف يقصد النادى > وهو موضعح مجمع رجال الحى للحديث ٠‏ فإذا كان البيت قريباً منه كان صاحبه إلى الضيف سبق > ولا تحصل هذه المعافى ال من لفظ الاأرداف » (فإن 0 : فإذا كانت کل لفظة من ألفاظ الارداف تدل عل عدة معان فما الفرق بين الإرداف والإشارة؟ قلت : لفظ الإرداف يتضمن مع الدلالة على المعانى الكثيرة زبادة مدح للمدوح » ووصف للموصوف »› ولفظ الإشارة لا يتضمن إلا الدلالة على كثرة امعان فقط . ومن شواهد هذا الباب الشعرية قول امرئء القيس"" (طويل) : ٠ الصرم بكسر الصاد : الدور المنحمهمة المنقطعة من الناس‎ )١( . ۱ وهو فی هامش‎ ٤» ما بين قوسين ساقط من ٺ‎ )۲( . ٠٠٢ : والصئاعتين‎ , ٠٠١ : ۲ والعمدة‎ ١ 0۷ : ؛ ونقد الشعر‎ ١۷ : (؟) ديوانه‎ - (eA —

عدد الصفحات ٢٠٩

ویضجچی فتيت المسك فوق فراشها الضحى ل تنتطقعن تفضل فإنه اراد أن يصف هذه المرأة أا مخدومة » لها من يكفيها أمرَ بيتها› فعّر عن ذلك بلفظ يدل على آنا موصوفة بالنعمة ودقة اابشرة واقتبال الشباب وكثرة الحظوة وعظم الثروة» فعدل عن لفظ هذا الى الذى أراده إلى لفظ هو ردفه حيث قال (طويل) : ويضسي فتيت السك فوق فراشها نووم الضحى e‏ لأ لاتنام الضحى إلا وهى مخدومة عندها من يكفيها آمر بیتھاء فهی لا تباشر الأعمال » ولذلك تكون منعمة مرفهة" غير شظفة" ولا متهنة > ألا تراه كد ذلك بقوله :«ل تنتطق عن تفضل » آى ل تشد فى وسطها نطاقاً على ثوا الذى تنام فيه كفعل من يريد أن يعمل عملا من النساء » ودل قوله : ويضحى فتيت المسك فوق فراشها » عل أنها حظيّة عند الرجال الفرين > ونم فى غاية اميل إليها مع القدرة بالثروة على الاستكثار من حرائر النساء ومن الاماء › إما لاإفراط جمالها » أو لسع جَدّها » وأنها تمن يسمح لها من أعلى الطيب وأغلاه عا ينی فتيّه فى صبيحة كل ليلة على فراشها » بعد ما يتصعد منه ويلصق بجسمها » ويعْلى بشعرها وبشرتا ؛ ولا يعطى قوله : إن هذه المرأة لها من يخدمها جميع ما يعطيه قوله « نؤوم الضحى » فإن هذا اللفظ مع (۱) فى 1٤ت‏ «مترفهة» . )۲( كذا فى الأصل . والدى فى ت « منطعة » وشظفة : إاى خثنة العيش . 0 اتحریر - م ۱٤‏

عدد الصفحات ٢١٠