المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

هزة غزة هزة إيمان واعتقاد وعزة

السيد مراد سلامة

صفحة ٢ من ١٢

19 كراهيته للشام قال هل تدرون ما يقول الله عز وجل يقول يا شام يا شام يدي عليك يا شام فوتي من بلادي أدخل فيك خيرتي من عبادي أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت أنت ص ورأيت ليلة أسري بي عمودا أبيض كأنه لؤلؤ تحمله الملائكة قلت ، الأندر واليك المحشر ما تحملون قالوا نحمل عمود الإسلام أمرنا أن نضعه بالشام وبينا أنا نائم رأيت كتابا هو نور فإذان الله تخلى من أهل الأرض فأتبعت بصري اختلس من تحت وسادتي فظننت أ ساطع بين يدي حتى وضع بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فان الله قد تكفل لي بالشام وأهله(31) عن عبد الله بن عمر) قال: قال لنا الن ) يوما إني رأيت الملائكة في المنام أخذوا عمود الكتاب فعمدوا به إلى الشام فإذا وقعت الفتن فان الإيمان بالشام (31) عن سالم بن عبد الله عن أبيه) قال: قال رسول الله ( ) ستخرج نار في آخر الزمان من حضر موت تحشر الناس قلنا فماذا تأمرنا يا رسول الله قال عليكم بالشام سلامية ستجري أحدثها على ثرى و الملحمة الأخيرة التي سيمكن الله تعالى فيها للأمة الإ أرض الشام عن أبي الدرداء () أن رسول ا) قال فسطاط المسلمين يوم الملحمة بالغوطة إلى جانب مدينة يقال لها دمشق من خير مدائن الشام وفي رواية ثانية قال سمعت النبي (  ) يقول يوم الملحمة الكبرى فسطاط المسلمين بأرض يقال لها الغوطة فيها مدينة يقال لها دمشق خير منازل المسلمين يومئذ (40) عن أوس بن أوس الثقفي رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ينزل عيسى بن مريم عليهما السلام عند المنارة البيضاء شرقي دمشق (42) 31 -قال الشيخ الألبانيحديث صحيح دون قوله يا شام يا شام يدي عليك يا شام وقوله أنت سيف نقمتي وسوط عذابي أنت الأندر 31 -فضائل الشام ودمشق و قال الألباني -صحيح 40 -، وقال الحاكم : صحيح الإسناد ووافقه الذهبي وأقره المنذري ، وهو كما قالوا 42 -20999

عدد الصفحات ١٩

21 عة و هم الوفد الذي سيبعثه الله تعالى لتأييد دينه و نصرة شر ( عن هريرة  ) أنه سمع رسول ا ) يقولإذا وقعت الملاحم بعث الله من دمشق بعثا من الموالي أكرم العرب فرسا وأجودهم سلاحا يؤيد الله بهم الدين (41) و فسطاط المعركة الحاسمة سيكون في بلاد الشام في دمشق ،عن عوف بن مالك ) قال أتيت رسول الله ( ) وهو في بناء له فسلمت عليه فقال عوف قلت نعم يا رسول الله قال ادخل فقلت كلي أم بعضي قال بل كلك قال فقال لي اعدد عوف ستا بين يدي الساعة أولهن موتي قال فاستبكيت حتى جعل رسول الله ( ) يسكتني قال قلإحدى والثانية فتح بيت المقدس قل اثنين والثالثة فتنة تكون في أمتي وعظمها والرابعة موتان يقع في أمتي يأخذهم كفعاص الغنم والخامسة يفيض المال فيكم فيضا حتى أن الرجل ليعطى المائة دينار فيظل يسخطها قل خمسا والسادسة هدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر يسيرون إليكم على ثمانين راية تحت كل راية ثمانين ألفا فسطاط المسلمين يومئذ في أرض يقال لها الغوطة فيها مدينة ويقال لها دمشق (43) 41 -فضائل الشام ودمشق وقال الألباني-) حسن 43 -فضائل الشام ودمشق وقال الألباني-) صحيح

عدد الصفحات ٢٠

21 مةأـأزمة الثالث: الفصل تمر بأزمة من أخطر ، قبة من التاريخ ارحلة عصيبةفي تلك الحُ مة الإسلامية تمرُإن الأُ هذا الأزمة ليست أزمة اقتصادية و لا أزمة اجتماعية ولا أزمة سكانية و إنما هي الأزمات، أصابهاالأمة و يأخذ بيديها و يخرجها من تيه الذل و الاستعباد الذي أزمة قائد يقود مة أذلها الله تعالى و هل رأيت أذل ان أذله الله للأذل وفأضحت مهزومة لأذل أُ مة بحاجة إلى قائد رباني يعرف حدود الله تعالى و يلتزم بسنة نبيه إن الأُ –صلى الله عله قائد يعي أنها أمانة جعلت في عنقه ،الله تعالى عن رعيته مامأو سلم قائد يعي أنه مسئول قائد ،قائد يزن الأمور ايزان الحق و العدل ،قائد شجاع لا يعرف الخوف لقلبه طريقا ، إن العبرة ليست بالكثرة و إنما العبرة بالقوة الإيمانية التي تكون في هيحمل هم أمته ودين قلب ذلك العدد ، كما يقول القائل ي فه متناأُأما حال يملئون الأرض من كثرتهم** و لا يغنون عن أمر جلل لقد مرت الأمة الإسلامية على مر العصور بأزمات كادت أن تفتك بها و كادت أن يلتهمها عدوها و لكن الله تعالى قيض لتلك الأزمات رجال يأخذون بزمام الأمور و يجتمع عليهم ب بعض تلك الأزمات و كيف كان المخرج منها الناس من كل فج و إليك أخي الحبي الأزمة الكبرى موت النبي –صلى الله عليه و سلم -و ارتداد قبل العرب و منع بعضهم الزكاة و أضحى المسلمون في فزع و رعب شديد إلى أن هيئا الله لتلك الأزمة الصديق الأكبر – لا يعرف الخوف واو الفرقة إلى رضي الله عنه فأخرجها من الأزمة منتصرة غالبة متوحدة قلوب أبنائها سبيلا قال ابن رجب: ولما توفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم -اضطرب المسلمون، فمنهم من دُهش فخولط ومنهم من أقعد فلم يُطق القيام، ومنهم من أعتُقل لسانه فلم يطق الكلام، ومنهم من أنكر موته بالكلية(44.) 44 -224

عدد الصفحات ٢١

22 ناً عظم هذه المصيبة وما ترتب عليها من أمور: من أعظم المصائب المصيبة قال القرطبي مبي في الدين .. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم -: إذا أصاب أحدكم مصيبة فليذكر مصابه بي فإنها أعظم المصائب (41)وصدق رسول ا-صلى الله عليه وسلم -، لأن المسلم بعده إلى يوم القيامة، انقطع الوحي، المصيبة به أعظم من كل مصيبة يصاب بها وماتت النبوة، وكان أول ظهور الشر بارتداد العرب وغير ذلك، وكان أول انقطاع الخير وأول نقصانه (49) : ولما توفي رسول الله إسحاقوقال ابن -الله عليه وسلم صلى -عظمت به مصيبة المسلمين، النبي فكانت عائشة فيما بلغني تقول: لما توفي-صلى الله عليه وسلم -ارتدت العرب، واشرأبت اليهودية، والنصرانية ونجم النفاق، وصار المسلمون كالغنم المطيرة في الليلة الشاتية لفقد نبيهم (40) واضطربت الحال .. فكان موت النبي ...وقال القاضي أبو بكر بن العربي-صلى الله عليه وسلم -ة العمر، فأما علي فاستخفى في بيت فاطمة، وأما عثمان قاصمة الظهر، ومصيب فسكت، وأما عمر فأهجر وقال: مامات رسول الله وإنما واعده ربه كما واعد موسى، وليرجعن رسول الله، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم (41) ولما سمع أبو بكر الخبر أقبل على فرس من مسكنه بالسُّنح، حتى نزل، فدخل المسجد، فلم ي كلّم الناس، حتى دخل على عائشة فتيمّم رسول الله -صلى الله عليه وسلم -وهو مُغشّى بثوب حبرة، فكشف عن يجمع الله عليك وجهه، ثم أكبَّ عليه فقبله وبكى، ثم قال: بأبي أنت وأمي، والله لا موتتين، أما الموتة التي عليك فقد متها، (41) وخرج أبو بكر وعمر يتكلم فقال: اجلس يا عمر، وهو ماضي في كلامه، وفي ثورة غضبه، فقام أبو بكر في الناس خطيباً بعد أن حمد الله وأثنى عليه: 41 -9 220 . 49 -1 / 209.) 40 -4 / 313.) 41 -31. 41 -4411 .

عدد الصفحات ٢٢

23 أما بعد: فإن من كان يعبد محمد فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي يموت، ثم تلا هذه الآية: {لِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ وَمَا مُحَمَّدٌ إِلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْ اكِرِينَانْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّ } فنشج الناس يبكون10) تحملني قدماي، وعلمت بكر تلاها فهويت إلى الأرض ماقال عمر: فوالله ما إن سمعت أبا أن رسول الله قد مات(12) قال القرطبي: هذه الآية أدل دليل على شجاعة الصديق وجراءته، فإن الشجاعة والجرأة حدُّهما ثبوت القلب عند حلول المصائب، ولا مصيبة أعظم من موت النبي -صلى الله عليه وسلم -، قال الناس: لم يمت فظهرت شجاعته وعلمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم -منهم عمر، وخرس عثمان، واستخفى علي، واضطرب الأمر، فكشفه الصديق بهذه الآية حين قدومه من مسكنه بالسُّنح. ( 11) وبهذه الكلمات القلائل، واستشهاد الصديق بالقرآن الكريم خرج الناس من ذهولهم وحيرتهم يموت، وأنه وحده م الصحيح رجوعاً جميلاً، فالله هو الحي وحده الذي لاورجعوا إلى الفه الذي يستحق العبادة، وأن الإسلام باق بعد موت محمد -صلى الله عليه وسلم -( 13)، كما جاء في رواية من قول الصديق: إن دين الله قائم، وإن كلمة الله تامة وإن الله ناصر من نصره، ومعز دينه، وإن كتاب الله بين أظهرنا، وهو النور والشفاء وبه هدا الله محمد - صلى الله عليه وسلم -نبالي من أجلب علينا من خلق وفيه حلال الله وحرامه، والله لا وضعناها بعد، ولنجاهدنَّ من خالفنا كما جاهدنا مع رسول الله، إن سيوف الله لمسلولة ما الله فلا يبغين أحد إلا على نفسه. (14) ان موت محمد ك -صلى الله عليه وسلم -مصيبة عظيمة، ابتلاءاً شديداً، ومن خلاها وبعدها ظهرت شخصية الصديق كقائد للأمة فذ لا نظير له ولا مثيل، (11) فقد أشرق اليق 10 -3991 . 12 -4414 . 11 -4 / 111.) 13 -290 . 14 -0 / 121 .) 11 -19 .

عدد الصفحات ٢٣

24 في قلبه وتجلى ذلك في رسوخ الحقائق فيه فعرف حقيقة العبودية، والنبوة، والموت، و رت حكمته ذلك الموقف العصيب ظه-رضي الله عنه -، فانحاز بالناس إلى التوحيد (من يموت) ومازال التوحيد في قلوبهم غضاً طرياً، فما أن سمعوا كان يعبد الله فإن الله حي لا تذكير الصديق لهم حتى رجعوا إلى الحق (19) تقول عائشة رضي الله عنها فوالله لكأنّ الناس لم يكونوا يعلمون أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر -رضي الله عنه - فتلقاها منه الناس، فما يسمع بشر إلا يتلوها. (10) ثالثا : سقيفة بني ساعدة لما علم الصحابة رضي الله عنهم بوفاة رسول الله -الله عليه وسلم صلى -الأنصار في اجتمع شر من شهر ربيع الأول من السنة سقيفة بني ساعدة في اليوم نفسه وهو يوم الاثنين الثاني ع الحادية عشر للهجرة، وتداولوا الأمر بينهم في اختيار من يلي الخلافة من بعده (11) والتف الأنصار حول زعيم الخزرج سعد بن عبادة-الله عنه رضي -ولما بلغ خبر اجتماع ق الأنصار في سقيفة بني ساعدة إلى المهاجرين وهم مجتمعون مع أبي بكر الصدي-رضي الله عنه -ل شيح من يتولى الخلافة( 11)، قال المهاجرون لبعضهم: انطلقوا بنا إلى إخواننا من الأنصار، فإن لهم في هذا الحق نصيباً ( 90) قال عمر-رضي الله عنه -: فانطلقنا نريدهم، فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان معشر المهاجرينو قلنا: نريد ن تريدون ياتمالأ عليه القوم. فقالا: أي صالحان، فذكر ما إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم. فقلت: والله لنأتينَّهم ( 92)، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمِّلُ ب ظهرانيهم، فقلت: من هذاو فقالوا: هذا سعد بن عبادة، فقلت: مالهو قالوا: يُوعَك. فلما جلسنا قليلاً تشهَّد خطيبهم فأثنى على الله اا هو أهله، ثم قال: أما بعد فنحن أنصار الله 19 -290 . 10 -2141 . 11 -1 /12.) 11 -40. 90 -40. 92 -الرجلان هما: عويم بن ساعدة، معن بن عدي رضي الله عنهما

عدد الصفحات ٢٤

25 وكتيبة الإسلام وأنتم-معشر المهاجرين-رهط، وقد دفت دافة من قومكم( 91)، فإذا هم يريدون أن يختزلونا من أصلنا وأن يحضنونا من الأمر(93)، فلما سكت أردتأن أتكلم- وكنت قد زوَّرتُ مقالة أعجبتني أريد أن أقدّمها بين يدي أبي بكر -وكنت أداري منه بعض الحدِّ، فلما أردت أن أتكلم قال أبو بكر: على رسلك. فكرهت أن أغضبه، فتكلم أبو بكر، فكان هو أحلم مني وأوقر، والله ما ترك من كلمة أعجبتني في تزويري ذكرتم فيكم من خير فأنتم له لها أو أفضل منها حتى سكت. فقال: ماإلا قال في بديهته مث أهل، ولن يُعرف هذا الأمر إلا لهذا الحيِّ من قريش، هم أوسط العرب نسباً وداراً. وقد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم -فأخذ بيدي ويد أبي عُبيدة بن الجراح وهو جالس بيننا-ل غيرها، والله أن أقدّم فتضرب عنقي لايُقرِّبني ذلك من فلم أكره اا قا إثم أحب إليَّ من أن أتأمر على قوم فيهم أبو بكر، اللهم إلا أن تُسَوِّل إليَّ نفسي عند الموت أجده الآن. شيئاً لا فقال قائل من الأنصار: أنا جُذيلها المحكَّك، وعُذيقُها المرجَّب، ( 94) منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، فكثر اللغط، وارتفعت الأصوات، حتى فرقت من الاختلاف فقلت: أبسط يدك يا أبا بكر، فبسط يده، فبايعته وبايعه المهاجرون ثم بايعته الأنصار. (91) فتكلم أبو بكر ...وفي رواية أحمد -رضي الله عنه - فلم ي ك شيئاً أنزل في الأنصار ولا ذكره رسول الله -عليه وسلم صلى الله -من شأنهم إلا وذكره، وقال: ولقد علمتم أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -قال: لو سلك الناس وادياً وسلكت الأنصار وادياً سلكت وادي الأنصار، ولقد علمت يا سعد(99)أن رسول ا-صلى الله عليه وسلم -قال 91 -أي عدد قليل 93 -أي يخرجوننا من أمر الخلافة 94 -الجزيل عود ينصب للإبل الجَربَي لتحتك به والمحكك الذي يحتك به كثيراً، أراد أن يستشفى برايه، والعذيق النخلة: أي الذي يعتمد عليه 91 -30 91. 99 -يعني سعد بن عبادة الخزرجي-رضي الله عنه -.

عدد الصفحات ٢٥

26 بع لبّرِّهم، وفاجر الناس تبع لفاجرهم، قال وأنت قاعد: قريش ولاة هذا الأمر فَبَرُّ الناس ت فقال له سعد: صدقت نحن الوزراء وأنتم الأمراء. (90) صلاح الدين و تحرير بيت المقدس يا صلاح الدين.. أيها القائد العظيم.. لقد بعثك الله إلينا لتخَلِّص المسلمين من الذل ولتعلِّمهم أن النصر لا يتم إلا بالإيمان بالله والهوان.. لتعيد إليهم عِزَّتهم وكرامتهم المسلوبة.. ورسوله، وأَنَّ راياتِ الإسلام لن تُرفَع ماداموا متفرقين غير معتصمين بحبل الله. هـ استولى الصليبيون على بيت المقدس، فقتلوا الأطفال واغتصبوا النساء ومثلوا الآلاف من شباب المسلمين الأبرياء، بالشيوخ، وهدموا المساجد، وأحرقوا البيوت، وذبحوا واقتحموا المسجد الأقصى، وقتلوا كل من احتمى به من المسلمين، فقتلوا أكثر من سبعين ألفًا من أئمة المسلمين وعلمائهم وعُبَّادهم وزهادهم ان فارقوا الأوطان، وجاوروا ذلك الموضع الشريف، ليحتموا به ظنًّا منهم أن الصليبيين لن وا الأماكن المقدسة.يقتحم معركة حطين هـ وسط نهار الجمعة وكان صلاح الدين كثيرا ما يقصد لقاء العدو في يوم الجمعة عند الصلاة جتمع له من العساكر تبركا بدعاء المسلمين والخطباء على المنابر فسار في ذلك الوقت ان ا الإسلامية وكانت تجاوز العد والحصر على تعبئة حسنة وهيئة جميلة وكان قد بلغه عن العدو أنه اجتمع في عدة كثيرة ارج صفورية بعكا عندما بلغهم اجتماع الجيوش الإسلامية فسار ونزل على بحيرة طبرية ثم رحل ونزل على طبرية على سطح الجبل ينتظر هجوم بيين عليه إذا بلغهم نزوله بالموضع المذكور فلم يتحركوا ولا خرجوا من منزلهم وكان الصلي ربيع الآخر فلما رآهم لا يتحركون نزل على طبرية وهاجمها وأخذها في ساعة واحدة وبقيت القلعة محتمية ان فيها ولما بلغ العدو ما جرى على طبرية قلقوا وها فبلغ السلطان ذلك ف ك على طبرية من يحاصر قلعتها ولحق بالعسكر لذلك ورحلوا نح ربيع الآخر 90 -10.

عدد الصفحات ٢٦

27 وحال الليل بين المعسكرين قياما على مصاف إلى بكرة يوم الجمعة فركب الجيشان وتصادما أرض قرية تعرف بلوبيا وضاق الخناق بالعدو وهم سائرون والتحم القتال واشتد الأمر وذلك ب كأنهم يساقون إلى الموت وهم ينظرون وقد أيقنوا بالويل والثبور وأحست نفوسهم أنهم في غد يومهم ذلك من زوار القبور ولم تزل الحرب تضطرم والفارس مع قرنه يصطدم ولم يبق إلا ليل بظلامه وبات كل واحد من الفريقين في الظفر ووقع الوبال على من كفر فحال بينهم ال سلاحه إلى صبيحة يوم السبت فطلب كل من الفريقين مقامه وتحقق المسلمون أن من ورائهم الأردن ومن بين أيديهم بلاد العدو وأنهم لا ينجيهم إلا الاجتهاد في الجهاد فحملت جيوش حد فألقى الله الرعب في المسلمين من جميع الجوانب وحمل القلب وصاحوا صيحة رجل وا قلوب الكافرين وكان حقا عليه نصر المؤمنين ولما أحس القوم بالخذلان هرب منهم في أوائل الأمر وقصد جهة صور وتبعه جماعة من المسلمين فنجا منهم وكفى الله شره وأحاط المسلمون كأس بالصليبيين من كل جانب وأطلقوا عليهم السهام وحكموا فيهم السيوف وسقوهم الحمام وانهزمت طائفة منهم فتبعها أبطال المسلمين فلم ينج منها أحد واعتصمت طائفة منهم بتل يقال له تل حطين وهي قرية عندها قبر النبي شعيب عليه السلام فضايقهم المسلمون وأشعلوا حولهم النيران واشتد بهم العطش وضاق بهم الأمر حتى كانوا يستسلمون قتل لما مر بهم فأسر مقدموهم وقتل الباقون.للأمر خوفا من ال وكان ان سلم من مقدميهم الملك جفري وأخوه والبرنس أرناط صاحب الكرك والشوبك وابن الهنفري وابن صاحبة طبرية ومقدم الديوية وصاحب جبيل ومقدم الأسبتار. وثلاثون قال ابن شداد: ولقد حكي لي من أثق به أنه رأى بحوران شخصا واحدا معه نيف أسيرا قد ربطهم بوتد خيمة لما وقع عليهم من الخذلان. وأما أرناط فان صلاح الدين كان قد نذر أنه إن ظفر به قتله وذلك لأنه كان قد عبر به عند الشوبك قوم من مصر في حال الصلح فغدر بهم وقتلهم فناشدوه الصلح الذي بينه وبين نبي (صلى الله عليه وسلم) وبلغ السلطان فحملته المسلمين فقال ما يتضمن الاستخفاف بال حميته ودينه على أن يهدر دمه. : من مواقف صلاح الدين لما فتح الله تعالى عليه بنصره في حطين جلس صلاح الدين في دهليز الخيمة لأنها لم تكن نصبت بعد وعرضت عليه الأسارى وسار الناس يتقربون إليه

عدد الصفحات ٢٧

28 اا فتح الله تعالى على يده للمسلمين ونصبت له الخيمة ان في أيديهم منهم وهو فرح فجلس فيها شاكرا لله تعالى على ما أنعم به عليه واستحضر الملك جفري وأخاه و أرناط وناول السلطان جفري شربة من جلاب وثلج فشرب منها وكان على أشد حال من العطش الذي سقيته وإلا أنا فما سقيته ثم ناولها لأرناط وقال السلطان لل جمان قل للملك أنت وكان من جميل عادة العرب وكريم أخلاقهم أن الأسير إذا أكل أو شرب من مال من أسره أمن فقصد السلطان بقوله ذلك ثم أمر اسيرهم إلى موضع عينه لهم فمضوا بهم إليه فأكلوا ك في دهليز شيئا ثم عادوا بهم ولم يبق عنده سوى بعض الخدم فاستحضرهم وأقعد المل الخيمة. وأحضر صلاح الدين أرناط وأوقفه بين يديه وقال له: ها أنا أنتصر لمحمد منك ثم عرض عليه الإسلام فلم يفعل فسل سيفه فضربه بها فحل كتفه وتمم قتله من حضر وأخرجت جثته ورميت على باب الخيمة،فلما رآه الملك على تلك الحال لم يشك في أنه يلحقه به ه وطيب قلبه وقال له لم تجر عادة الملوك أن يقتلوا الملوك وأما هذا فإنه تجاوز فاستحضر الحد وتجرأ على الأنبياء صلوات الله عليهم وبات الناس في تلك الليلة على أتم سرور ترتفع أصواتهم بحمد الله وشكره وتهليله وتكبيره حتى طلع الفجر ثم نزل السلطان على طبرية والعشرين من شهر ربيع الآخر وتسلم قلعتها في ذلك النهار وأقام عليها يوم الأحد الخامس إلى يوم الثلاثاء. تحرير القدس قال ابن شداد: لما تسلم صلاح الدين عسقلان والأماكن المحيطة بالقدس ار عن ساق الجد والاجتهاد في قصد القدس المبارك واجتمعت إليه العساكر التي كانت متفرقة في الساحل فسار نحوه معتمدا على الله تعالى مفوضا أمره إليه منتهزا الفرصة في فتح باب الخير الذي حث على انتهازه بقوله من فتح له باب خير فلينتهزه فإنه لا يعلم متى يغلق دونه وكان هـ وكان نزوله بالجانب الغربي ان مشحونا بالمقاتلة من الخيالة والرجالة وحزر أهل الخبرة ان كان معه وكان معه من ك من كان فيه من المقاتلة فكانوا يزيدون على ستين ألفا خارجا عن النساء والصبيان ثم انتقل لمصلحة رآها إلى الجانب الشمالي في يوم الجمعة العشرين من رجب ونصب المناجيق وضايق

عدد الصفحات ٢٨

29 ى أخذ النقب في السور اا يلي وادي جهنم ولما رأى أعداء الله البلد بالزحف والقتال حت الصليبيون ما نزل بهم من الأمر الذي لا مدفع له عنهم وظهرت لهم إمارات فتح المدينة وظهور المسلمين عليهم وكان قد اشتد روعهم لما جرى على أبطالهم وحماتهم من القتل ققوا أنهم صائرون إلى ما صار أولئك إليه والأسر وعلى حصونهم من التخريب والهدم وتح فاستكانوا وأخلدوا إلى طلب الأمان واستقرت الأمور بالمراسلة من الطائفتين وكان تسلمه في يوم الجمعة السابع والعشرين من رجب وليلته كانت ليلة المعراج المنصوص عليها في القرآن تعالى عوده إلى المسلمين في مثل زمان الكريم فانظر إلى هذا الاتفاق العجيب كيف يسر الله الإسراء بنبيهم وهذه علامة قبول هذه الطاعة من الله تعالى وكان فتحه عظيما شهده من أهل العلم خلق ومن أرباب الخرق والزهد عالم وذلك أن الناس لما بلغهم ما يسره الله تعالى على والشام بحيث لم يتخلف أحد يده من فتوح الساحل وقصده القدس قصده العلماء من مصر منهم وارتفعت الأصوات بالضجيج بالدعاء والتهليل والتكبير وصليت فيه الجمعة يوم فتحه وخطب القاضي محيي الدين محمد بن علي المعروف بابن الزكي. وقد كتب عماد الدين الأصبهاني رسالة في فتح القدس،وجمع كتابا سماه الفتح القسي في في مجلدين ذكر فيه جميع ما جرى في هذه الواقعة. الفتح القدسي وهو وكان قد حضر الرشيد أبو محمد عبد الرحمن بن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسي الشاعر المشهور هذا الفتح فأنشد السلطان صلاح الدين قصيدته التي أولها: هذا الذي كانت الآمال تنتظر*****فليوف لله أقوام اا نذروا زيد على مائة بيت يمدحه ويهنيه بالفتح.وهي طويلة ت يقول بهاء الدين بن شداد في السيرة الصلاحية: نكس الصليب الذي كان على قبة الصخرة وكان شكلا عظيما ونصر الله الإسلام على يده نصرا عزيزا ، وكان الإفرنج قد استولوا على دين، وكانت قاعدة الصلح هـ ولم يزل بأيديهم حتى استنقذه منهم صلاح ال أنهم قطعوا على أنفسهم عن كل رجل عشرين دينارا وعن كل امرأة خمسة دنانير صورية وعن كل صغير ذكر أو أنثى دينارا واحدا فمن أحضر قطيعته نجا بنفسه وإلا أخذ أسيرا وأفرج عمن كان بالقدس من أسرى المسلمين وكانوا خلقا عظيما وأقام به يجمع الأموال يفرقها على الأمراء والرجال ويحبو بها الفقهاء والعلماء والزهاد والوافدين عليه وتقدم و

عدد الصفحات ٢٩

31 بإيصال من قام بقطيعته إلى مأمنه وهي مدينة صور ولم يرحل عنه ومعه من المال الذي ج له شيء وكان يقارب مائتي ألف دينار وعشرين ألفا وكان رحيله عنه يوم الجمعة الخامس هـ91) لزلاقة " في الأندلس .(ايوسف بن تاشفين وانتصاره في 69) وكان يوسف بن تاشفين يتمتع بصفات جعلته محبوبًا؛ فهو شهم، حازم، شجاع علاوة على قدرته على القيادة والزعامة، ومهابة الناس له، اا جعل الناس تلتف حوله، شر تعاليم الإسلام في المغرب الأقصى، وبناء دولة وتساعده في العمليات العسكرية، ون المرابطين، ولما عاد أبو بكر بن عمر بعد قضائه على الفتنة وجد يوسف بن تاشفين يتمتع اكانة عالية بين جنده ورعيته، فتنازل له رسميًّا عن السلطة وخلع نفسه وأقام مكانه ابن عمه يوسف. هـ لتكون نقطة الانطلاق لتوحيد وتجميع قبائل المغرب الأقصى تحت سيطرته، وبناء دولة قوية، كما أنشأ أسطولاً بحريًّا، ساعده على ضم المناطق المطلة على مضيق جبل طارق اا سهل ضم المغرب مراء المغرب والمشرق، كما أحاط الأوسط، وأقام ابن تاشفين علاقات سياسية مع جيرانه من أ نفسه اجموعة من الأتباع ينظمون أمور الدولة، فأعطى دولته طابع الملك.(00) فلما اشتدت هجمات الأسبان والفرنجة على مناطق المسلمين في الأندلس ، واتسع نطاق سو غزوهم لتلك البلاد فرضوا على حكامها الجزية وسقطت مدينة " طليطلة " في يد " ألفون هـ وتهديده لهم جميعا بالويل والفناء ... وهم في حال تمزق وضعف وهوان لا يقدرون على الوقوف أمام ذلك الخطر الداهم الذي بات يهدد الوجود الإسلامي كله في الأندلس المسلمة ، وعندما أرسل " ألفونسو إلى " المعتمد بن عباد " حاكم " اشبيلية " يطلب منه الخضوع له فضر ب" ابن " رسولا 91 -مشاهير أعلام المسلم-21-23- 91 -الكامل في التاريخ-) المعجب في تلخيص أخبار المغرب-) صفة جزيرة الأندلس-/ ص ) تاريخ الإسلام للذه-) البداية والنهاية-) دولة السلاجقة-) دولة المرابط -202 ) 00 -مشاهير أعلام المسلم-41)

عدد الصفحات ٣٠

31 عباد " الرسول وقتل من معه وقال كلمته الشهيرة( لأن أكون راعي عند يوسف بن تاشف خير من أكون قائدا كبيرا عند الأذقونش ) وقد تتابعت وفود الأندلس التي ضمت الفقهاء من اشفين " في حاضرة دولته " مراكش " وشكوا إليه ما صار إليه الأهالي على " يوسف بن ت حالهم من غزو الأعداء لبلادهم وطلبوا منه أن يتقدم لينقذ الإسلام والمسلمين قبل أن يصبحوا أثرا بعد عين تلك الديار (02) وعندئذ عزم القائد المنتصر أن يلبي نداء الجهاد في سبيل ا عملا بقول الله سبحانه وتعالي  وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله اا تعلمون بصير [01 ] معاقلتها على بلاد الأندلس و النصارىوكتب إلى رجال دولته يقول : ولما بلغنا من استحواذ ارا لا يتخوف عسكرا يخرج إيطائهم البلاد د أقاليمها و واستئصالالجزية لرؤسائها وإلزام إليهم فيبدد جمعهم ويفل حدهم وهم مع ذلك كله يقتلون الشباب والشباب ويأسرون النساء والصبيان فخوطبنا عن الجواز إلي الأندلس من جميع الأحواز المرة بعد المرة وألوتنا الأعذار إلي وقت الأقدار (01) ل الأندلس وأن يبادر إلى نجدتهم وبدأت وهكذا قرر " يوسف بن تاشفين " أن يلبي نداء أه الاستعدادات للجهاد وهو يقرأ قول الله عز وجل  يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانقروا ثبات أو انفروا جميعا  [02 ] التاريخية الفاصلة ، ونتابع وصولها من جميع أنحاء المغرب العربي إلى " مضيق جبل طارق " وتم حشدها عند بلدة "سبته " وكان أول ما عبر منها قوة من الفرسان المرابطة بقيادة " داود بن عائشة " التي اجتازت المضيق إلي الجزيرة الخضراء بالأندلس وسيطرت عليها لتكون عليها وفقا لما تم الاتفاق عليه بين " يوسف " وقادة الأندلس لتكون قاعدة تصل إليها القوات الأخرى تباعا عند عبورها ، ولما اكتملت عبور القوات عبر الشيخ " يوسف بن تاشفين " الذي أشرف على الثمانين عاما ولم يمنعه كبر سنه من أن يكون على رأس المجاهدين حدث ذلك في ضحي يوم الخميس منتصف ربيع الأول لسنة 401هــ الموافق30 يونيو2019م وماإن فرت السفن عباب البحر حتى اضطربت أمواجه وتعالت فنهض 02 -لأبي الحسن عبد الله البناهي 01 --لمحمد عبد الله عنان

عدد الصفحات ٣١

32 الشيخ المؤمن وسط سفينه وبسط يديه بالدعاء إلى الله العلي القدير قائلا " اللهم أن كنت تعلم أن جوازنا هذا خيرة للمسلمين فسهل علينا جواز هذا البحر ، وإن كان غير ذلك فصعبة م هذا الدعاء حتى سهل الله ، وهبت ريح طيبة ووصلت السفن حتى لا أجوزه " وما كاد يت إلي أرض الأندلس ، عندما علم " الفونسو السادس " مالك " قشتاله " بعبور " يوسف " وجيوشه إلى الأندلس ، وكان حينئذ يحاصر مدينة " سرقسطة " في اال الأندلس ترك أوربا بالتقوى بهم على محاربة الحصار على عجل ، وبدأ يطلب النجدة من ملوك وأمراء المسلمين ، واتحادهم تحت راية البطل المرابطي فأرسل إلى " سانشو راميزر " ملك " أرجون " وتجمع ما استطاع حشده من قوات " جليقية " و " واشتوريش " و " سكونية " وتقاطر و " أن تكون عليه سيل من الفرسان المتطوعين من جنوب فرنسا وإيطاليا وخطط " الفونس المعركة مع المسلمين على أرضهم حتى لا تخرب بلاده إذا وقعت بها الهزيمة وسار على رأس القوات التي جمعها إلى الجنوب للقاء جيوش المسلمين وكان واثقا من تفوقه في العدة والكفائه الفنية ... واستقرت الجيوش الأوروبية بقيادة " الفونسو السادس " في مكان بعيد نحو ثلاثة أميال عن المعسكر الإسلامي لا يفصل بينها وبين المسلمين سوي فرع وادي " يانة " الـممتد اـــالا في اتجاه نهــر " التاجــة " الذي يعـــرف بنهر " جريرو " وتقدر الروايات العربية جيش الفرنجة والأسبان بثمانين ألف مقاتل ويقدرها الجيوش الإسلامية تنقسم إلى قسمين القوات الأندلسية آخرون دمسين ألفا ، وكانت وتحتل المقدمة ويقودها " المعتمد بن عباد " ويقود " التوكل بن الأفطس " قوات الميمنة منها وتشغل أهل شرق الأندلس المسيرة ، أما القوات المرابطة الضاربة فكانت تحتل المؤخرة بائل ويتولى قيادتها " داود بن عائشة " أحد أبرز وتنقسم إلى قسمين : الفرسان من أبناء الق وأشجع قواد المرابطين ، ويتولى " يوسف بن تاشفين " الجيش الاحتياطي المؤلف من نخبة أنجاد المرابطين وقوات حرسه الخاص من الأفارقة الذين أعدهم لهذه المعركة . قشتالة برسالة عملا بأحكام بعث قائد المسلمين " يوسف بن تاشفين " قبل المعركة إلى ملك السنة النبوية الشريفة وعرض عليه : أما الدخول في الإسلام ويكون له ما لهم وعليه ما عليهم أو الجزية أو الحرب واا جاء فيها : " بلغنا يا أدفونش –كما يطلق المسلمين على ا البحر إلينا ، فقد الفونسو أنك دعوت إلى الاجتماع بنا وتمنيت أن تكون لك سفن تعبر فيه

عدد الصفحات ٣٢

33 عبرنا إليك ، وقد جمع الله في هذه الساحة بيننا وبينك وس ى عاقبة دعائك وما دعاء الكافرين إلا في ضلال . (03) وعندما قرأ " الفونسو " الخطاب اشتد غضبه ورد على قائد المسلمين بكتاب غليظ فيه تاشفين " رد عليه بكلمات فقط تهديد ووعيد وإنذارهم بأوخم العواقب ، ولكن " يوسف بن قال فيها " الذي يكون س اه " وقد حاول " ألفونسو " خديعة المسلمين في تحديد يوم الموقعة ، فأرسل إلى " المعتمد بن عباد " أكبر قواد الأندلس يوم الخميس يقول له : ان غدا ، وبعده الأحد وهو يوم الجمعة وهو عيدكم ، وبعده السبت يوم اليهود وهم كثير في محلتنا عيدنا ، فيكون اللقاء يوم الاثنين ، وقد أدراك " ابن عباد " و " يوسف بن تاشفين " خديعة " ألفونسو " وبالفعل جاءت طلائع المسلمين في الليل تنبئ أن معسكر النصارى في لبث حركة وضوضاء وجلبة أسلحة ، واا يدل علي استعداد القوم لبدء القتال . ومن ثم فقد المسلمون على أهبتهم حذرين متجهزين وصدق حدس المسلمين فما كاد يتنفس صبح يوم هـ-م حتى بدأ هجوم " ألفونسو " وقوات " القشتاليين " " الأرجوانيين " التي يقودها " " المعتمد بن عباد " إلى الخلف البارهانيس " وكان هجوما عنيفا رد قوات الأندلس بقيادة ودفعها لل اجع عن مواقعها وكثر القتال في جند الأندلس ، كادت تدور عليهم الدائرة دون أن يتقدم لا نجادهم أحد ، وفي الوقت نفسه كان " الفونسو " قد هاجم مقدمة المرابطين البطل " يوسف " الذي يقودهم " داود بن عائشة " ورده عن مواقعه عندئذ دفع القائد بقوات البربر التي يقودها أبرع وأشجع قواده وهو " سيرين بن أبي بكر اللمتوني " لإنجاد الأندلسيين والمرابطين معا واستطاع هذا الهجوم أن ينفذ إلى قلب قوات " ألفونسو " من واقعهم تغير سير المعركة واس د الأندلسيون والمرابطون م إلىالفرنجة والأسبان وأدي ذلك وثبتوا فيها واشتد القتال بين الطرفين وسرعان ما رجحت كفة المسلمين ، وفي هذا الحال حاول " ألفونسو " أن يتقدم بقواته اتجاه خيام المرابطين وبالفعل اقتحم الخندق الذي غير المباشرة الذكية وبدلا أن إس اتيجيةيحميها ، وفي ذلك الحين استخدم " يوسف " 03 -313 .

عدد الصفحات ٣٣

34 لفونسو " وقواته تقدم بقواته الاحتياطية المكونة من أنجاد المرابطين الشجعان يواجه " أ ذاته وكانت تحرسه قوة ضعيفة لأن معظم الأعداءمعسكر إلىوتجاوزا المهاجمين وقصد قوات العدو ألقى بها " ألفونسو " في ميدان القتال ، أملا في أن يحرز نصرا سريعا ولكن وعبقريته العسكرية فلما عرف "ألفونسو وشجاعتهيوسف " بثباته خابا ظنه وتفوق عليه " " ما حل بعسكرة ارتد من فوره لينقذ الكته من الهلاك ، واصطدام بآخر المرابطين ووقعت بينهما معركة ضاربة وفشل ملك " قشتالة " في الوصول إلى معسكره الذي اح اق بعد أن ر القتال عنيفا و " يوسف " فوق فرسه على رأس أضرم فيه جيوش المرابطين النار ، واستم جنوده يصول ويجول ويحض جنده على الثبات ويرغبهم في الاستشهاد ودوي الطبول من حوله يصم الآذان ويدخل الرعب إلى نفوس جنود الأعداء كما عمد المرابطون إلى القتال في لم يكن للفرسان الأسبان صفوف م اصة متناسقة ثابتة وهي خطة جديدة لهم في القتال ، و عهد اثل هذه الطريقة في الحرب إذا كانوا معتادين على القتال الفردي وأودى هذا إلى أن يفقدوا توازنهم رغم تفوقهم في السلاح وعجزوا عن مقاومة هذه الصفوف الم اصة القوية أربعة وكانت المفاجأة الآخرة عندما دفع " يوسف " بحرسه الخاص من الأفارقة قوامه آلاف مقاتل إلى قلب المعمعة واستطاع أحدهم أن يصل إلى ملك " قشتالة " وأن يطعنه دنجره في فخذه طعنة نافذة وأدرك " ألفونسو " وقادته وفرسانه أنهم يواجهون الموت . إذا استمروا في موقفهم وعندئذ أسرع " ألفونسو " وصحبة إلى ال اجع بسرعة والانسحاب أن مزقت صفوف جيشه وتم القضاء عليهم ، وفي بعض الروايات لم يبق منها مهزومين بعد ونجا " ألفونسو " جريحا بجلده بعدما أن لحقت به ةالأربعمائإلا عدد محدود لم يتجاوزوا الهزيمة منكرة ، ووصف " يوسف بن تاشفين " النصـــر في موقعه " الزلاقة " في رســالته ت الظلام نارا لا يهدأ ولا ينام ومات من الخمسمائة فارس قائلا : وتسـلل" ألفنش " تح الذين معه بالطريق أربعمائة فلم يدخل طليطلة إلا في مائة فارس . (04) وذعت أنباء النصر المبين في الحال إلى سائر البلاد الأندلس والمغرب واستبشر المسلمون خيرا هود في انتصار موقعة " الزلاقة " وهزيمة ، فقدا كان يوم " الزلاقة " من أيام الإسلام المش 04 -319

عدد الصفحات ٣٤