المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين تحميل PDF

إسماعيل الأنصاري

صفحة ٧ من ٨

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين 9 89) دك نعمء قد يقال في الأبناء إذا لم نقل بدخولهم في عهد آبائهم؛ لأن لهم شبهة الأمان والعهد. بخلاف الناقضين» فلو وجب لم يجب إلا ما تحقق أنه كان له» فإن صاحب الحق لا يجب أن يعطى إلا ما عرف أنه حقه. وما وقع الشك فيه على هذا التقدير - فهو لبيت المال. وأما الموجودون الآن إذا لم يصدر منهم نقض عهد فهم على الذمة: فإن الصبي يتبع أباه في الذمة» وأهل داره من أهل الذمة» كما يتبع في الإسلام أباه وأهل داره من المسلمين؛ لأن الصبي لما لم يكن مستقلا بنفسه جَعِلَ تابعاً لغيره فى الإيمان والأمان. وعلى هذا جرت سنة رسول الله كله وخلفائه والمسلمين في إقرارهم صبيان أهل الكتاب بالعهد القديم من غير تجديد عقد اخر. وهذا الجواب حكمه فيما كان من معابدهم قديماً قبل فتح المسلمين. أما ما أحدث بعد ذلك فإنه يجب إزالته»

عدد الصفحات ٩٩

‎١٠‏ حكم بناء الككنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ‏ل ‏ولا يمكّنون من إحداث البيع والكنائس» كما شرط عليهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الشروط المشهورة عنه: أن لا يجدّدوا في مدائن الإسلام» ولا فيما حولهاء كنيسة» ولا صومعة» ولا ديرا ولا قلاية؛ امتثالاً لقول رسول الله يك: «لا نَكُونُ قبَِْان ببلَدٍ وَاجد) رواه أحمد» وأبو داود بسند جيد؛ ولما روي عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال: (لا كنيسة في الإسْلام) . ‏وهذا مذهب الأئمة الأربعة في الأمصار» ومذّهب جمهورهم في القرى . ‏ومازال من يوفقه الله من ولاة أمور المسلمين ينفذ ذلك ويعمل بهء» مثل عمر بن عبدالعزيز الذي اتفق المسلمون على أنه إمام هدى : ‏فروى الإمام أحمد عنه أنه كتب إلى نائبه على اليمن : أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين» فهدمها بصنعاء وغيرها. ‏وروى الإمام أحمدء عن الحسن البصري أنه قال:

عدد الصفحات ١٠٠

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين 25 (من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصارء القديمة والحديثة) . وكذلك هارون الرشيد في خلافته أمر بهدم ما كان فى سواد يغداد. وكذلك المتوكل لما ألزم أهل الكتاب بشروط عمر ىصح وك في هدم الكنائس رايع . فأجابوه» فبعث بأجوبتهم إلى الزمام أبحمك» فأجابه بهدم كنائس سواد العراق» وذكر الآثارعن الصحابة والتابعين. فمما ذكره. م روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: (أيّمَا مِضْر مَصَرَنُ لعب - , يعثي: المسلمين- قلَئِسَ للعَجَمٍ - - يعني : : أَهْلُ الدّمّة - أن ُو فيه كيسَة) وَل يَضرِبُوا تَأفُوساء وَل يَشربُوا فيه حَمْراً. وَأَُمَا مصر مَصَّرَئْهُ الْحَجَُ فَمَتَحَهُ الله على الْعَرَبِ قن لِلَْجَمٍِمَا في عَهّدِهِمْ, وَعَلَى الْعَربِ أن يُوفوا بعَهْدِهِم وَل يكلفوهم فق طَاقَتِهم) . وملخص الجواب: أن كل كنيسة في مصرء

عدد الصفحات ١٠١

؟١٠١‏ حكم بناء الككنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين - والقاهرة» والكوفة»ء والبصرة» وواسطء وبغداد» ونحوها من الأمصار التى مصَّرها المسلمون بأرض العنوة فإنه يجب إزالتها: إما بالهدم» أو غيره» بحيث لا يبقى لهم معبد في مصر مصّره المسلمون بأرض العنوة» وسواء كانت تلك المعابد قديمة قبل الفتح أو محدثة؛ لأن القديم منها يجوز أخذهء ويجب عند المفسدة» وقد نهى النبي كَلْهُ: أن تجتمع قبلتان بأرض» فلا يجوز للمسلمين أن يمكنوا أن يكون بمدائن الإسلام قبلتان إلا لضرورة» كالعهد القديم» لا سيما وهذه الكنائس التي بهذه الأمصار محدثة يظهر حدوثها بدلائل متعددة» والمحدث يهدم باتفاق الأئمة . وأما الكنائس التي بالصعيد وبر الشام ونحوها من أرض العنوة . فما كان منها محدثاً وجب هدمه. وإذا اشتبه المحدث بالقديم وجب هدمهما جميعاً؛ لأن هدم المحدث واجب. وهدم القديم جائز» وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.

عدد الصفحات ١٠٢

حكم بناء الكنائس والمعادد الشر كية في بلاد المسلمين 2 5 وما كان منها قديماً فإنه يجوز هدمهء ويجوز إقراره بأيديهم» فينظر الإمام في المصلحة: فإن كانوا قد قَلُوا والكنائس كثيرة أخذ منهم أكثرهاء وكذلك ما كان على المسلمين فيه مضرة فإنه يؤخذ أيضاء وما احتاج المسلمون إلى أخذه أخذ أيضاً. وأما إذا كانوا كثيرين في قرية ولهم كنيسة قديمة لا حاجة إلى أخذها ولا مصلحة فيه» فالذي ينبغي تركهاء كما ترك النبي كَل وخلفاؤه لهم من الكنائس ما كانوا محتاجين إليه» ثم أخذ منهم. . وأما ما كان لهم بصلح قبل الفتح مثل ما في داخل مدينة دمشق ونحوهاء فلا يجوز أخذه ما داموا موفين بالعهدء إلا بمعاوضة أو طيب أنفسهم» كما فعل المسلمون بجامع دمشق لما بنوه. فإذا عُرِفَ أن الكنائس ثلاثة أقسام : منها : ما لا يجوز هدمه. ومنها: ما يجب هلدمه؟؛ كالتي في القاهرة ومصر

عدد الصفحات ١٠٣

265059 حكمبناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين مسح والمحدثات كلها . ومنها: ما يفعل المسلمون فيه الأصلح؛ كالتي في الصعيد» وأرض الشام مما كان قديماً على ما يناه . فالواجب على ولي الأمر فعل ما أمر الله به» وما هو أصلح للمسلمين من إعزاز دين الله وقمع أعدائه وإتمام ما فعله الصحابة؛ من إلزامهم بالشروط عليهم» ومنعهم من الولايات في جميع أرض الإسلام» ولا يلتفت في ذلك إلى مرجف أو مخذل يقول: إن لنا عندهم مساجد وأسرى نخاف عليهم» فإن الله تعالى يقول: « ولسنصريك> أللَهُ من يضر ارك أَلَهُ لمَووكٌ عَرِيرٌ 740 . وإذا كان (فوروز) في مملكة التتار قد هدم عامة الكنائس على رغم أنف أعداء الله» فحزب الله المنصور وجنده الموعود بالنصر إلى قيام الساعة أولى بذلك .5٠ةيآلا ‏سورة الحج»‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٤

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية فى بلاد المسلمين م6١١‏ َِْ وأحق» فإن النبي له أخبر أنهم لا يزالون ظاهرين إلى يوم القيامة» ونحن نرجوا أن يحقق الله وعد رسوله وَل حيث قال: «يَيحَثُ الله هذه الأمة عَلَى رَأس كل مائَة سَنةٌ من يدك ل هَا ينها . 1 ويكون مد أجرى الله ذلك على يديه وأَعَان عليه من أهل القرآن والحديث داخلين في هذا الحديث اتوي' ىق فإن الله بهم يقيم دينه» كما قال: # لمَدَ أَرَسَلْنَا رَسَلْنَا ليت وَأنْلنَامَعَهُمٌ أ الكتب وَالْيرات 2 لاس الس وَأَرَلَنَا ريد هبأي مَدِيد وهم نايس وَلعكم 2-0 0 ا ع له من ينصرة ودسلم بلعب إن أله َو عَرِيدٌ 37409 . .76 ‏سورة الحديد» الآية‎ )١(

عدد الصفحات ١٠٥

62 حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين اس امس الرسالة الثانية وأما الرسالة الثانية لشيخ الإسلام ابن تيمية''". فقد وردت جواباً لسؤال نصه : ما يقول السادة العلماء أئمة الدين» وهداة المسلمين رضي الله عنهم أجمعين. وأعانهم على إظهار الحق المبين» وإخماد الكفار والمنافقين» في الكنائس التي بالقاهرة وغيرهاء التى أُغلقت بأمر ولاة الأمور إذا ادّعى أهل الذمة أنها أغلقت ظلماًء وأنهم يستحقون فتحهاء وطلبوا ذلك من ولى الأمر أيده الله تعالى ونصره. فهل تقبل دعواهم؟ وهل تجب إجابتهم أم لا؟ وإذا قالوا: إن هذه الكنائس كانت قديمة من زمن أمير المؤمئين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من خلفاء المسلمين. وإن إغلاقها مخالف لحكم الخلفاء ‎)١(‏ وقد طبعت هذه الرسالة ضمن [مجموعة الرسائل والمسائل] لشيخ الإسلام التي طبعت الرسالة العرشية في أولها.

عدد الصفحات ١٠٦

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين ‎١١‏ الراشدين . فهل هذا القول مقبول منهم أم مردود؟ وإذا ذهب أهل الذمة إلى من يقدم من بلاد العرب من رسول أو غيره فسألوه أن يسأل ولي الأمر في فتحهاء أو كاتبوا ملوك الحرب, ليطلبوا ذلك من ولي أمر المسلمين» فهل لأهل الذمة ذلك؟ وهل ينتقض عهدهم بهذا أم لا؟ وإذا قال قائل: إنهم إن لم يجابوا إلى ذلك حصل للمسلمين ضرر؛ إما بالعدوان على من عندهم من الأسرى والمساجد. وإما بقطع متاجرهم عن ديار الإسلام» وإما بترك معاونتهم لولي أمر المسلمين على ما يعتمده من مصالح المسلمين» ونحو ذلك. فهل هذا القول صواب أو خطأ؟ بينوا ذلك مبسوطاً مشروحاً. وإذا كان في فتحها تغيير قلوب المسلمين في مشارق الأرض ومغاربهاء وتغيير قلوب أهل الصلاح والدين» وعموم الجند والمسلمين على ولاة الأمور؛ لأجل إظهار شعائر الكفرء وظهور عزهم وفرحهم وسرورهم بما

عدد الصفحات ١٠٧

2200509 حكوبناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين يظهرونه وقت فتح الكنائس من الشموع والجموع والأفراح وغير ذلك . وهذا فيه تغيير قلوب المسلمين من الصالحين وغيرهم؛ حتى إنهم يدعون الله تعالى على من تسبب في ذلك وأعان عليه فهل لأحد أن يشير على ولي الأمر بذلك؟ ومن أشار عليه بذلك هل يكون ناصحاً لولي أمر المسلمين أم غاشاً؟ وأي الطرق هو الأفضل لولي الأمر أيده الله تعالى ولأو ليائه : قمع أعدائه وإذلالهم. أو مطاوعتهم؟ بينوا لنا ذلك وابسطوه بسطاً شافياً» مثابين مأجورين إن شاء الله تعالى وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد خاتم النبيين» وعلى آله وصحبه أجمعين» ورضي الله عن الصحابة المكرمين» وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . هذا نص السؤال. فأجاب عنه شيخ الإسلام ابن تيمية بما نصه :

عدد الصفحات ١٠٨

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية فى بلاد المسلمين 2 - (الحمد لله رب العالمين. أما دعواهم : أن المسلمين ظلموهم في إغلاقها. فهذا كذب مخالف لإجماع المسلمين. فإن علماء المسلمين من أهل المذاهب الأربعة: مذهب أبي حنيفةء ومالك» والشافعى» وأحمد.» وغيرهم من الأئمة؟ كسفيان الثوري. والأوزاعي» والليث بن سعد وغيرهم » ومن قبلهم من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين -متفقون على أن الإمام لو هدم كل كنيسة بأرض العنوة» كأرض مصرء والسواد بالعراق» وبر الشام. ونحو ذلك» مجتهداً فى ذلك» ومتبعاً فى ذلك لمن يرى ذلك لم يكن ذلك ظلماً منه» بل تجب طاعته عن حكم المسلمين لهم كانوا ناقضين العهدء وحلت وأما قولهم: إن هذه الكنائس قائمة من عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه» وإن الخلفاء

عدد الصفحات ١٠٩

‎١١‏ حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية فى بلاد المسلمين ‏الراشدين أقروهم عليها. ‏فهذا أيضاً من الكذب» فإن من العلم المتواتر القاهرة بنيت بعد عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأكثر من ثلاثمائة سنة» بنيت بعد بغداد» وبعد البصرة والكوفة وواسط. ‏وقد اتفق ق المسلمون على أن ما بناه المسلمون من المدائن لم يكن لأهل الذمة أن يحدثوا فيها كنيسة» مثل ما فتحه المسلمون صلحاًء وأبقوا لهم كنائسهم القديمة بعد أن شرط عليهم فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه : أن لا يحدثوا كنيسة في أرض الصلح فكيف في مدائن المسلمين!؟ ‏بل إذا كان لهم كنيسة بأرض العنوة كالعراق ومصر ونحو ذلك» فبنى المسلمون مدينة عليهاء فإن لهم أخذ تلك الكنيسة؛ لثلا تترك في مدائن المسلمين كنيسة بغير عهد. فإن في [سنن أبي داود] بإسناد جيد» عن ابن عباس رضي الله عنهماء عن النبي يك أنه قال : «لاتضلحُ

عدد الصفحات ١١٠

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 611 ِْلَمَانٍ بأرْضء وَلَآجِرْيَة عَلَى مُسْلِما. والمدينة التي يسكنها المسلمون» والقرية التي يسكنها المسلمون» وفيها مساجد المسلمين» لا يجوز أن يظهر فيها شيء من شعائر الكفرء لا كنائس ولا غيرهاء إلا أن يكون لهم عهد فيوفى لهم بعهدهم. فلو كان بأرض القاهرة ونحوها كنيسة قبل بنائها لكان للمسلمين أخذها؛ لأن الأرض عنوة فكيف وهذه الكنائس محدثة أحدثها النصارى!؟ فإن القاهرة بقي ولاة أمورها نحو مائني سنة على غير شريعة الإسلام» وكانوا يظهرون أنهم رافضة) . ومر شيخ الإسلام. . . إلى أن قال: (وقد عرف العارفون بالإسلام: أن الرافضة تميل مع أعداء الدين» ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً» ومرة نصرانياً أرمينيء وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني» وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين» وكانوا ينادون بين

عدد الصفحات ١١١

ه613 حكم بناء الكنائس والمعايد الشركية في بلاد المسلمين سد القصرين: من لعن وسب فله دينار وإردب . وفي أيامهم أخحذت النصارى ساحل الشام من المسلمين حتى فتحه نور الدين وصلاح الدين» وفي أيامهم جاءت الفرنج إلى بلبيس وغلبوا من الفرنج» فإنهم منافقون وأعانهم النصارىء والله لا ينصر المنافقين الذين هم يوالون النصارىء» فبعثوا إلى نور الدين يطلبون النجدة» فأمدهم بأسد الدين» وابن أخيه صلاح الدين» فلما جاءت الغزاة المجاهدين إلى ديار مصر قامت الرافضة مع النصارى. فطلبوا قتال الغزاة المجاهدين المسلمين» وجرت فصول يعرفها الناس حتى قتل صلاح الدين مقدمهم شاور. ومن حيئئذ ظهرت بهذه البلاد كلمة الإسلام والسنة والجماعة.» وصار يقرأ فيها أحاديث رسول الله يكل كالبخاري» ومسلم ونحو ذلك» ويذكر فيها مذاهمب الأئمة» ويترضى فيها عن الخلفاء الراشدين» وإلا كانوا قبل ذلك من شر الخلق» فيهم قوم يعبدون الكواكب

عدد الصفحات ١١٢

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين ‎١١+‏ ‏سس ويرصدونهاء وفيهم قوم زنادقة دهرية لا يؤمنون بالآخر ولا جنة ولا نار ولا يعتقدون وجوب الصلاة والزكا والصيام والحج. وخير من كان فيهم الرافضة» والرافضاً شر الطوائف المتتسبين إلى القبلة. فبهذا السبب وأمثاله كان إحداث الكنائس في القاهر: وغيرهاء وقد كان فى بر مصر كنائس قديمة. لكن تلك الكنائس أقرهم المسلمون عليها حين فتحوا البلاد؛ لأن الفلاحين كانوا كلهم نصارىء» ولم يكونوا مسلمين» وإنما كان المسلمون الجند خاصة» وأقروهم كما أقر النبي كَكِةِ اليهود على خيبر لما فتحها؛ لأن اليهود كانوا فلاحين» وكان المسلمون مشتغلين بالجهاد. ثم إنه بعد ذلك في خلافة عمر بن الخطاب رضى الله عنه لما كثر المسلمون واستغنوا عن اليهود أجلاهم أمير المؤمنين عن خيبر» كما أمر بذلك ابي وك حيث قال: «أخرجوا اليَهُودَ وَالتصَارَى من جَزِيرَةٍ ة العَربِ)» حتى لم يبق في خيبر يهودي .

عدد الصفحات ١١٣

‎١١ )‏ ( حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين ‏وهكذا القرية التي يكون أهلها نصارى وليس عندهم سلمون ولا مسجد للمسلمين» فإذا أقرهم المسلمون على كنائسهم التي فيها جاز ذلك كما فعله المسلمون» رأما إذا سكنها المسلمون وبنوا بها مساجدهم» فقد قال لنبي كه : «لا تلح قِبْلَمَانِ بأرْض»» وفي أثر آخر: ‏لا يحت ديك رحمة ‏الا يتمع بيت رَحْمَةٍ وَبَيْتْ بَيْتُ عَذَّاب). ‏والمسلمون قد كثروا بالديار المصرية» وعمرت في هذه الأوقات» حتى صار أهلها بقدر ما كانوا في زمن صلاح الدين مرات متعددة» وصلاح الدين وأهل بيته ما كانوا يوالون النصارى ولم يكونوا يستعملون منهم أحداً في شيء من أمور المسلمين أصلاً» ولهذا كانوا مؤيدين منصورين على الأعداء مع قلة المال والعدد. ‏وإنما قويت شوكة النصارى والتتار بعد موت العادل أخي صلاح الدين» حتى إن بعض الملوك أعطاهم بعس مدائن المسلمين وحدث حوادث بسبب التفريط فيما أمر الله به ورسوله يَكلِيَةِهِ فإن الله تعالى يقول: كشك

عدد الصفحات ١١٤