المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين تحميل PDF

إسماعيل الأنصاري

صفحة ٤ من ٨

5 حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين شط قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عروة ‏ يعني: ابن محمد أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين» قال: وشهدت عروة بن محمد يهدمها بصنعاء» ذكر هذه الرواية بسندها ومتنها شمس الدين ابن القيم في [أحكام أهل الذمة] ج٠١‏ ص2776 وقد روى عبدالرزاق في [مصنفه] ج5 ص69 تحت عنوان: هدم كنائسهم وهل يضربوا بناقوسهم؟ هذا الأثر عن عمه وهب بن نافع بلفظ: (كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عروة بن محمد: أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين» قال: فشهدت عروة بن محمد ركب حتى وقف عليهاء ثم دعاني فشهدت على كتاب عمر» وهدّم عروة إياهاء فهدمها). ولا يناقض هذا ما رواه ابن أبي شيبة في [مصنفه]» عن حفص ابن غياث» عن أبى بن عبدالله النخعى قال: جاءنا كتاب عمر: (لا تهدم ببعةء ولا كنيسة. ولا بيت نار صولحوا

عدد الصفحات ٥٠

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 22 ببب- عليه(" ؛ لأن قوله: (صولحوا عليه) قيد لا بد منه'"“؛ لأنه (010 (00 عزاه إلى ابن أبي شيبة بالسند المذكور السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس. ورواه أبو عبيد في باب ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة إلخ. قال ص40: وحدثنا حفص بن غياث» عن أبي بن عبدالله قال: أتانا كتاب عمر بن عبدالعزيز (لا تهدموا كنيسة» ولا بيعة» ولا بيت نارء ولا تحدثوا كنيسة» ولا بيعة» ولا بيت نارء ولا تحدوا شفرة على رأس بهيمة» ولا تجمعوا بين صلاتين إلا من عذر) اه. مما يشهد لكونه قيداً لابد منه ما ورد في رواية عبدالرزاق في [مصنفه] ج5 ص١١‏ عن معمر عن عمرو بن ميمون أنه قال: (واستشارني عمر - أي: ابن عبدالعزيز - في هدم كنائسهم - أي: نصارى الشام ‏ فقلت: لا تهدم. هذا ما صولحوا عليهء فتركها عمر) |.ه. وكذلك ما رواه أبو عبيد في باب أهل الصلح يتركون على ما كانوا عليه قبل ذلك من أمورهم» من [كتاب الأموال] ص ؟ ‎١6‏ قال: (حدثني نعيم بن حماد» عن ضمرة بن ربيعة» عن رجاء بن أبي سلمة قال: خاصم حسان بن مالك عجم أهل دمشق إلى عمر بن عبدالعزيز في كنيسة. وكان فلان سمى رجلاً من الأمراء أقطعه إياهاء فقال عمر: إن كانت من الخمس عشرة كنيسة التي في عهدهم فلا سبيل لك إليهاء وقال ضمرة» عن علي بن أبي حملة قال: خاصمنا عجم أهل دمشق إلى عمر -

عدد الصفحات ٥١

؟ه حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ع لم يقل أحد بإبقائها من غير صلحء ولم يقل فيه ببلاد الإسلام فهو عام» والذي تقدم ‏ أي: كتابة عمر بن عبدالعزيز إلى عروة بن محمد بهدمها ‏ خاص ببلاد الإسلام» ويكون هذا أي: قول عمر- في رواية ابن عبدالله النخعي : (لا تهدم بيعة» ولا كنيسة» ولا بيت نار صولحوا عليه) في بلاد المجوس؛ ولذلك ذكر فيه بيت النار أو في بلادهم وبلاد التصارى التي صولحوا عنهاء وكانوا منفردين فيهاء فلا تنافي بين الروايتين اللتين نقلتا عن عمر بن عبدالعزيز رضي الله عنه . والمقصود من ذلك إذا صحت الرواية الأولى: أنه يعلم بها أنه لا صلح لهم على إبقائها في فتح بلاد الإسلام التي كانت تحت حكمه وأقربها الشام؛ لأنها سكنه» ومصر والعراق يكتنفانها. ابن عبدالعزيز في كنيسة كان فلان قطعها لبني نصر بدمشق» فأخرجنا عمر بن عبدالعزيز منها وردها إلى النصارى» فلما ولي يزيد بن عبدالملك ردها على بني نصر وأخرج منها النصارى).

عدد الصفحات ٥٢

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 69 م والرواية الثانية عن عمر بن عبدالعزيز كتاب إلى قوم مخصوصين في بلاد مخصوصة. والرواية الأولى: لفظ . عام في بلاد الإسلام» فهي خاصة بدار الإسلام عامة في الأحكامء بهذا جمع السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس ج؟ من كاري السبكي] ص 0750 ‎"9١‏ بين الروايتين المنقولتين عن عمر بن عبدالعزيز وقال شمس الدين ابن القيم في [أحكام أهل الذمة] ج7١ص١59:‏ (وقد كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عماله: أن لا تهدموا كنيسة» ولا بيعة» ولا بيت نار. ولا يناقض هذا ما حكاه الإمام أحمد أنه أمر بهدم الكنائسء» فإنها التي أحدثت في بلاد الإسلام) |.ه. رابعاً: ما رواه عبدالرزاق في [مصنفه] ج” ص١5‏ قال: (أخبرنا معمرء عن رجل. عمن سمع الحسن قال: (من السنة: أن تهدم الكنائس التي بالأمصار القديمة والحديثة)» وعن عبدالرزاق: رواه الإمام أحمد ابن حنبل» كما في [أحكام أهل الذمة] ج١‏ ص5756 .

عدد الصفحات ٥٣

604 حكمبناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين اخختصسيت - قال أحمد: (قال عبدالرزاق: وأخبرنا معمر» عمن سمع الحسن يقول: إن من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة)|.ه. وا ا الكنائ ئس مرفوعاً ما أخرجه أبو ذأية» نا محمد بن دئار ماين أي عاشر. + عن رابع وَاهُْدمُوا 5 ولكن قال السبكي في فتواه في منع ترميم الكنائس 1 من [الفتاوى] ص ‎717١‏ ‏5" بعد أن رواه من طريق ابن حبان المذكور قال: (إسناده ضعيف» ولو صح لكان يمكن التمسك بعمومه خامساً: ما رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في (باب ما يجوز لأهل الذمة أن يحدثوا في أرض العنوة وفي أمصار المسلمين ومالا يجوز] من [كتاب الأموال] قال:

عدد الصفحات ٥٤

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 625 ص (وحدثني أبو نعيم» عن شبل بن عباد» عن قيس بن سعد قال: سمعت طاووساً يقول: (لا ينبي لِييْتِ رَحْمَةٍ أن 17 عِنْدَ بَبتِ عَذَابِ)) قال أبو عبيل (أراه يعني : الكنائس والبيع وبيوت النيران» يقول: لا ينبي أن تكون مع المسَّاجِدٍ فِي أمْصَّار المُسْلِمِين)”"1.ه ومن طريق أبى عبيد فى [كتاب الأموال] هذا بسنده المذكور أورد السبكى هذا الأثر فى باب الأحاديث الواردة في منع ترميم الكنائس» وأورد معه تفسير أبي ‎)١(‏ [كتاب الأموال] ص160. () [فتاوى السبكي] ج١7‏ ص ‎.171١6‏

عدد الصفحات ٥٥

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين 0 000) يي إيراد نصوص المذاهب الأربعة في الموضوع قال الإمام محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة : ولا ينبغي أن يترك في أرض العرب كنيسة» ولا بيعة» ولا يباع فيها خمر وخنزير» مصر كان أو قرية). نقل ذلك عنه الومام شمس الدين ابن القيم في [أحكام أهل اللمقاج؟ ص144: (وأما ما ايعزى إلى فيقول السبكي في فتواه في منع ترميم ل حول ذلك ج7 ص788787 ما نصه: (لعل أبا حنيفة إنما قال بإحداثها في القرى التي ينفردون بالسكتى فيه على عادتهم في ذلك المكان» وغيره من العلماء يمنعها؛ لأنها في بلاد المسلمين وقبضتهم» وإن انفردوا فيها فهم تحت يدهمء فلا يمكنون من إحداث الكنائس؛

عدد الصفحات ٥٧

/0 حكم بناء الكنائس والمعادد الشركية في بلاد المسلمين لأنها دار الإسلام» ولا يريد أبو حنيفة أن قرية فيها مسلمون فيمكن أهل الذمة من بناء كنيسة فيهاء فإن هذه في معنى الأمصار فتكون محل إجماع وتكون الألف واللام في القرى التي جرت عادتهم بسكنهم فيها لاشتغالهم بأعمال المسلمين من الفلاحة وغيرهاء أو لما يرجى من إسلامهم صاغرين باذلين للجزية» فإنا لو لم نبقهم في بلاد الإسلام لم يسمعوا محاسنه فلم يسلمواء ولو أبقيناهم بلا جزية ولا صغار غروا وأنفواء فبقيناهم بالجزية لا قصداً فيهاء بل في إسلامهم؛ ولهذا إذا نزل عيسى عليه السلام لا يقبلها؛ لأن مدة الدنيا التي يرجى فيها إسلامهم فرغت» والحكم يزول بزوال علته» فزال حكم قبول الجزية بزوال علته وهو انتظار إسلامهم وذلك حكم من أحكام شريعة النبي كله وليس حكماً جديداً» فإن عيسى عليه السلام إنما ينزل حاكماً بشريعة النبي كَلِل. قال السبكي : (وبعد أن كتبت هذا وقفت على [شرح

عدد الصفحات ٥٨

حكم بناء الكنائس والمعادد الشر كية في بلاد المسلمين 6155 7 مجمع البحرين] لابن الساعاتي من كتب الحنفية» فقال: وهذا المذكور إنما هو فى الأمصار دون القرى؛ لأن الأمصار محل إقامة الشعائر . وقال صاحب [الهداية]: والمروي في ديارنا يمنعون عن إظهار ذلك في القرى أيضاً؛ لأن لها بعض الشعائر» والمروي عن صاحب [الهداية] رحمه الله في قرى الكوفة؛ لأن أكثر أهلها أهل الذمة» وفي أرض العرب يمنعون من ذلك في أمصارهم وقراهم. وفي [الكافي] من كتب الحنفية لحافظ الدين قريب من ذلك) اه. هكذا ذكر السبكي هنا. وقد قال في موضع آخر من هذه الفتوى في الباب الذي عقده لما في هذا الباب من الأثار» قال ص8//!: (وقول أبي حنيفة بإبقائها في القرى بعيد لا دليل عليه؛ ولعله أخذه من مفهوم قول ابن عباس الذي سنحكيه في المصرء ونحن نقول: إنما يعني بالمصر: أي موضع كان مدينة أو قرية) اه.

عدد الصفحات ٥٩

ةا وقد وفّى السبكي بوعده أن يأتي بقول ابن عباس الذي أشار إليه؛ حيث قال ج7١‏ ص١9‏ من [الفتاوى] : وأما قول ابن عباس فاشتهر اشتهاراً كثيراً سنذكره» وهو ما رواه عنه أبو بكر بن أبي شيبة في [مصنفه]ء قال: ثنا معتمر بن سليمان» عن أبيه» عن حنش» عن عكرمة» قال: قيل لابن عباس: أللُعجم أن يحدثوا في أمصار المسلمين بناءً أو بيعة؟ فقال: أمّا مصر مصرته العرب فليس للعجم أن يبنوا فيه بناء» أو قال: بيعة» ولا يضربوا فيه ناقوساء ولا يشربوا فيه خمرأء ولا يتخذوا فيه خنزيرآء أو يدخلوا فيه. وأما مصر مصرته العجم ففتحه الله على العرب فنزلوا - يعني : عليهم ‏ فللعجم ما في عهدهم» وللعجم على العرب أن يوفوا بعهدهم. ولا يكلفوهم فوق طاقتهم). قال السبكي: (وقد أخذ العلماء بقول ابن عباس هذاء وجعلوه مع قول عمر وسكوت بقية الصحابة

عدد الصفحات ٦٠

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ( ‎)5١‏ هه إجماعاً) اه. (وأما أصحاب مالكء» فقال فى [الجواهر]: إن كانوا في بلدة بناها المسلمون فلا يمكنون من بناء كنيسة» وكذلك لو ملكنا رقبة بلدة من بلادهم قهرآء وليس للإمام أن يقر فيها كنيسة» بل يجب نقض كنائسهم بها. أما إذا قتحت صلحاً على أن يسكنوها بخراج» ورقبة الأبنية للمسلمين» وشرطوا إبقاء كنيسة جازء وأما إن افتتحت على أن تكون رقبة البلد لهم وعليهم خراج» ولا تنقض كنائسهم» فذلك لهم ثم يمنعون من رمها. قال ابن الماجشون: ويمنعون من رم كنائسهم القديمة إذا رثت» إلا أن يكون ذلك شرطاً في عقدهم, فيوفى لهم. ويمنعون من الزيادة الظاهرة والباطنة . ونقل الشيخ أبو عمر: أنهم لا يمنعون من إصلاح ما وهي منهاء وإنما منعوا من إصلاح كنيسة فيما بين المسلمين؟ لقوله كلِ: «لا يُرْقَعُ فيكم يهُودية وَل نصرانئّة) .

عدد الصفحات ٦١

609 حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 0 فلو صولحوا على أن يتخذوا الكنائس إن شاءواء فقال ابن الماجشون: لا يجوز هذا الشرط» ويمنعون منها إلا في بلدهم الذي يسكنه معهم المسلمون فلهم ذلك» وإن لم يشترطوه» قال: وهذا في أهل الصلح وأما أهل العنوة فلا تترك لهم عند ضرب الجزية عليهم كنيسة إلا هدمت, ثم لا يمكنون من إحداث كنيسة بعد. وإن كانوا معتزلين عن بلاد الإسلام) اه. ما نقله ابن القيم عن المالكية في حكم الأمصار التي وجدت فيها الكنائس. ومن المالكية الذين بحثوا في موضوع الكنائس : الإمام أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي المالكي في كتابه [سراج الملوك] قال في حكم الكنائس: (أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن تهدم كل كنيسة لم تكن قبل الإسلام» ومنع أن تحدث كنيسة» وأمر أن لا تظهر عليه خارجه من كنيسة» ولا يظهر صليب خارج من الكنيسة إلا كسر على رأس صاحبه. وكان عروة بن محمد يهدمها بصنعاء» وهذا مذهب

عدد الصفحات ٦٢

حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين ‏ (0-09) ا علماء المسلمين أجمعين» وشدد فى ذلك عمر بن عبدالعزيزء وأمر أن لا يترك في دار الإسلام بيعة ولا كنيسة بحال» قديمة ولا حديثة . وهكذا قال الحسن البصريء قال: من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار القديمة والحديثة» ويمنع أهل الذمة من بناء ما خرب) اه. كلام الطرطوشي في [سراج الملوك]. وما ذكره عن عروة بن محمد بن عبدالعزيزء والحسن البصري رواه عنهما الإمام أحمد بن حنبل» عن عبدالرزاق» كما في [أحكام أهل الذمة] لابن القيم» فقد قال ابن القيم: قال أحمد: حدثنا عبدالرزاق» أخبرني معمرء قال: كتب عمر بن عبدالعزيز إلى عروة ‏ يعني : ابن محمد أن يهدم الكنائس التي في أمصار المسلمين» قال: وشهدت عروة بن محمد يهدمها بصنعاء . قال عبدالرزاق: وأخبرنا معمر عمن سمع الحسن يقول: إن من السنة أن تهدم الكنائس التي في الأمصار

عدد الصفحات ٦٣

ع حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين القديمة والحديثة) اه. وقال الشافعي في [المختصر]: (ولا يحدثوا في أمصار المسلمين كنيسة» ولا مجتمعاً لصلواتهم. ولا يظهروا فيها حمل خمرء ولا إدخال خنزير» ولا يحدثوا بناء يطولون به على بناء المسلمين» وأن يفرقوا بين هيئاتهم في المركب والملبس وبين هيئات المسلمين» وأن يعقدوا الزنار على أوساطهم» ولا يدخلوا مسجداء ولا يسقوا مسلماً خمراء ولا يطعموه خنزيراًء وإن كانوا في قرية يملكونها منفردين لم يعرض لهم في خمرهم وخنازيرهم ورفع بنيانهم» وإن كان لهم بمصر المسلمين كنيسة أو بناء طويل كبناء المسلمين لم يكن للمسلمين هدم ذلك» وترك على ما وجدء ومنعوا من إحداث مثله» وهذا إذا كان المصر للمسلمين أحيوه أو فتحوه عنوة» وشرط هذا على أهل الذمة. وإن كانوا فتحوا بلادهم على صلح منهم على تركهم وإياه خُلَوا وإياه ولا يجوز أن يصالحوا على أن ينزلوا بلاد الإسلام

عدد الصفحات ٦٤

حكم بناء الكنائس والمعابد الشر كية في بلاد المسلمين 5622 يحدثون فيها ذلك) . قال صاحب [النهاية] في شرحه : (البلاد قسمان: بلدة ابتناها المسلمون: فلا يمكّن أهل الذمة من إحداث كنيسة فيهاء ولا بيت نارء فإن فعلوا تقض عليهم . فإن كان البلد للكفار وجرى فيه حكم للمسلمين فهذا فسمانث: فإن فتحه المسلمون عنوة وملكوا رقاب الأبنية والعراص تعيّن نقض ما فيها من البيع والكنائس» وإذا كنا نتقض ما نصادف من الكنائس والبيع فلا يخفى أن نمنعهم من استحداث مثلهاء ولو رأى الإمام أن يبقي كنيسة» ويقر في البلد طائفة من أهل الكتاب. فالذي قطع به الأصحاب منمٌ ذلك . وذكر العراقيون وجهين : أحدهما: أنه يجوز للإمام أن يقرهم ويبقي الكنيسة عليهم .

عدد الصفحات ٦٥

565 حكم بناء الكنائس والمعابد الشركية في بلاد المسلمين د مهم والثاني : لا يجوز ذلك . وهوالأصح الذي قطع به المراوزة . هذا إذا فتحنا البلد عنوة» فإن فتحناها صلحاً فهذا القسم الأول: أن يقع الفتح على أن رقاب الأراضي للمسلمين» ويقرّون فيها بمال يؤدونه لسكناها سوى الجزية» فإن استئنوا في الصلح البيع والكنائس لم ينقض وإن أطلقوا وما استثنوا بيعهم وكنائسهم ففي المسألة وجهان: الوجه الأول: أنها تنقض عليهم؛ لأن المسلمين ملكوا رقاب الأبنية والبيع» والكنيسة تغنم كما تغنم الدور. الوجه الثاني: لا نملكها؛ لأنا شرطنا تقريرهم» وقد لا يتمكنون من المقام إلا بتبقية مجتمع لهم فيما يرونه عبادة.

عدد الصفحات ٦٦