المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

تعددية الإعلام

ياسر بن علي الشهري

صفحة ٥ من ٩

71 تعددية الإعلام التغيير الجتماعي تعاني عملية التنظير للتغيير الجتماعي من بع الفكرية والمنهجية التي تتطلب والتفاق عليها قبل اإطلاق التنظيرات والآراء؛ لت وا أن بع أخطاء ا أول هذه ال ا يقعون في الذي ينطلق من ت اأو متقدمة)، وهو ما يعيق عملية الفهم ال أو غيرها من المجتمعات التي تتلم المجتمعات الم والتق للعقلاء تجاهله هو ما اأكد عليه القراآن الكريم في قول الحق تعالى: (المدثر: { أ ). فهو تق 37-36 أو مجتمع كافر (مجتمع م أن تزيغ عمليات أ وهذا التق التغيير والتنمية والتحديث والتطوير في المجتمعات الم ما جعلته منطلقها وم تكفل لعمليات التغيير تحقيق غاياتها، كمركزية الإن إعمارها بتوحيده وعبادته، وتكريم وا الله للاإن

عدد الصفحات ٧٠

72 تعددية الإعلام اإن الطبيعة الب المجتمعات ت الم {على المنة العظمى التي امتَّن الله بها عليها قُل لاَّ تَُنُّوا عَلَيَّ إسْلامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإيَانِ إن ).17 (الحجراتكُنتُمْ صَادِقِينَ أ والمجتمع الم و پالم الكرام ر عمليات تح إليه عقل الإن قدر الم المادية. ومن هنا فاإن مهمة الموؤ العمل الم أخلاقي ثم المادي. اإيجابية تحقق لهم التقدم الديني ثم ال المعاناة التي يجدها المتحدثون - الآن - في م الإيجابي ناتجة عن معاناة المجتمعات الم التي تناوبت على القوة للانتقال بمجتمعاتنا من اأو التقدم المادي - الغربية - مع التفريط في التقدم المعنوي (الديني ؤمنون - اأنه التقدم الحقيقي أخلاقي) الذي يدرك العقلاء - المو وال أن الجانب المادي و الممتد اإلى الآخرة، وا إلى م ا

عدد الصفحات ٧١

73 تعددية الإعلام اإن المفكرين الم إنهم أو مجحفين في حق الآخر، بل ا � أن الح ينطلقون من فكرة ا أ في جوانب الحياة المختلفة، وهو ما لم، ولن، تنجح فيه الرا أ أو الديمقراطية ورا وديمقراطيتها، ا أخلاقي يعني: أن التقدم الديني وال ويرى المفكرون الم أ � بتحويل المجتمعات الم مما يمكن النا الهدم والدمار! أقر العقلاء في الغرب - تحديداً - اأنهم لم ي لقد ا ي الروحية التي تعلموا من ثقافتهم اأن أج أن منجزات العقول، وملذات ال أدركوا ا أن ا العقل والج التي حققوها عاجزة عن تحقيق التقدم! اإن التغيير في المجتمع الم إيجابي- بع أ أطر، متينة القواعد وال وا الجذور، تتطلب - فقط - اإدراكاً للمتغيرات التي تطفو فوق ال إح وا لم يعد مقبولً اليوم في المجتمعات الم أن يُ المغرِّبين ا

عدد الصفحات ٧٢

74 تعددية الإعلام وزيــادة م المجتمعات التي تفاقمت: (البدع، النحرافات الأخلاقية، البطالة، العنو أزمة دينية واأخلاقية، وتدعو إداري....) التي ت ال إلى انطلاقة تغييرية اإ ا إن عمليات التغيير التي ت ا اأو للج الدنيوي والأخــروي، ول أرواح وتلبية احتياجاتها لينعم العقل والج اإل با بما تحقق لها، وهــذا ل يعني األ يكون للعقل احتياجاته وكذلك أن ل تتعار للج وهــذه القاعدة وحدها هي الكفيلة ب الفاعلة والموؤثرة في عمليات التغيير {أمَّل القارئ الكريم قول الحق وليتا اللَّهُ لِيَذَرَ الْـمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَِيزَ الْـخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَـكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ (اآل عمران: فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ إعلامنا لتغييرنا اإيجابياً؟! ). فالتغيير ما179

عدد الصفحات ٧٣

75 تعددية الإعلام المجتمع المدني يت أخطبوطية ومنظماته القت الم أمل في الجوانب الجتماعية للعولمة يكت العالمية. والمتا من غمو أنماط حياتها. مختلف ثقافاتها وا الدرا غير المعلن والمتمثل في ن الإن إباحية وال العلاقات الجن يعد يخفى على العقلاء اأن هناك جوانب خفية للعولمة، لكن الجديد في أمر هو الخيوط الرفيعة التي بداأت تك ال وعلاقة منظمات المجتمع المدني العالمي بالكنائ أدوات متعددة من اأهمها: لقد ا أو منظمات المجتمع المدني العالمي المنظمات الجتماعية العالمية ا (منظمة ال ومناه وجمعية القانون الدولي...). وتتزايد هذه المنظمات الجتماعية ب اإلى الريبة - حتى و أكثر من خم ا

عدد الصفحات ٧٤

76 تعددية الإعلام اإن ما ي هو امتداد للحركات التب � أثبته أهدافها وعلاقتها بالكنائ أزمات - ا ال ؤ فلوريني القومية وتدعم هذه المنظمات الدولية حركات اجتماعية - في جميع أنا بلدان العالم - لها جهود منظمة يبذلها ا ومقاومة الثقافات المحلية في المجتمعات الب اأفــراد لهم م وتتوافق هوياتهم - غالباً - مع الهوية والخلفية الفكرية للمنظمات المدنية (الن العالمية للخيانة (الدولر). أو ا تعمل هذه الحركات - الوكلاء - ب مهامهم: جعل الوعي الجتماعي مرتبطاً بهوية وم المدنية العالمية، وجعل م الب ا إدراك المخططين للمجتمع المدني العالمي قوةَ تكنولوجيا ول المعلومات والت إعلاميين لتوظيف هذه القوة الفاعلة في اإنجاح المجتمع للتقنيين وال المدني (الن

عدد الصفحات ٧٥

77 تعددية الإعلام العالمية على تكنولوجيا الت أهداف. الحكومات المحلية في بلدان العالم الثالث وتحقيق ال وتحاول هذه الحركات وبدعم من المنظمات العالمية اإك أفكار والمبادئ والقيم والأخلاقيات قبولً وا مجموعة من ال خلال تعبئة الجماهير، وت المتبنية لهذه الأفكار، والبتعاد عن الجوانب ال ؤقت - لل الحترام - المو أن مهمة المنظمات العالمية اإن الواقع العالمي المعا القت التن ال الفجوة الع (ال وهذا ما يلخ أ العالمي ا بل لنظام ذي ثقافة م أن لقد ك منظومة الهيمنة العالمية تمتلك مراكز للتفكير، باجتماعات دورية معروفة، مثل والجامعات ومراكز الدرا المنظمات وظلها في المجتمعات العربية. أن العالم الآن أن نتذكر ا أمام هذه الحقائق من الواقع يجب ا وا

عدد الصفحات ٧٦

78 تعددية الإعلام إ إلــى نور ال في اأم أبعاد الجوانب العقدية لديننا أمل في ا أن ننظر ونتا واحترامه له، وا الحنيف التي تكفل لنا تجفيف منابع القوى الب هذه المنظمات لغزو الم أ أول خطوات مواجهة هذه ال اإن ا إعـــادة بناء الــذات الم العالمية هي التركيز على ا وتغذيتها بالتوجيه الذي يمنحها عمقاً في هذا الجانب، كما كان الع أن ل يتوقف العمل على هذا الجانب ومفرداتها، وا آخر الذي ي يمتد اإلى الجانب ال وتهيئة المناخ المنا العمل الم أن اأولوية ؤكد ا أمام هذا الم أمل ونظر ا اإن وقفة تا العمل الإ بناء العقيدة ال وال - زمن تُفتقد فيه البيئة والمناخ پأخبر عنه الم -الذي ا المنا العامة، وتتعار أ وتت العقيدة ال أن اآخر... أن وللنا اإلى ر فماذا قدم الإعلام العربي في هذا المجال؟!

عدد الصفحات ٧٧

79 تعددية الإعلام ق هناك عــدوى خطيرة على حــواف ال بع الدخول - تدفعهم و المثقف الحقيقي لن الخطير. مر وخطابها الإعلامي، الذي يزعم مراجعة الن إعادة التفكير في الحق. اأكثر و م {وهو يف قِوْمِهِ مَا نَرَاكَ إِلاَّ بَشَراً مِّثْلَنَا وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلاَّ الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ )؛ 27 (هودالرَّأْيِ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِن فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ إل غبي! إذا و إذ ل يفكر في الحق ا هذه لي إن هذه الثقافة ا أولى والأخطر - رغم قلة ومريدون، يجب التمييز بينهم. الفئة ال عددها - تتولى عملية التنظير، والثانية مجموعة المريدين، وهي أقل غباءً لأنها ل تفكر! ومهمتها تقت أنها ا اأكثر من ال خطاب هــذه الثقافة متجدد في مو

عدد الصفحات ٧٨

80 تعددية الإعلام يطرحها لدرجة تكاد ت إ ق ما ي ي مفردات خطاب هذه الثقافة ؤم وال الت أبرز م النظر. وا أحادية، والحتمية. والتجريد، والإق من مميزات هــذه الثقافة قدرتها على التلاعب بالمفاهيم وَفْق منهج التحليل عندهم مح والثقافة يمكن اأن ت القيم في منظورها ما يفرزه تفاعل النا المجتمع وحاجاته الغريزية، ل ما يقيد حياتهم بحجة الرتفاع بهم اإلى المنزلة المعنوية التي تميزهم عن الحيوان، وتتوافق مع ما اأودعه الخالق في النف التكريم. {اإذا نادى منادي الحق كان حالهم )، واإذا اأزهقت طروحاتهم 24(القمرإنَّا إذًا لَّفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ {واأفكارهم ).78 (يونالْكِبْرِيَاء فِي الَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ

عدد الصفحات ٧٩

81 تعددية الإعلام أن يت أولى ا ق {أن الحكيم العليم يقول ا )، لكنها معايير التلقي والقبول والرف103(يو ربطت بالمقايي ؤية هذه الثقافة اأدى اإلى ف ف ؤية غب زاد الرو أفقي إقـــرار، واإنما تقت الت إ لثقافة ال دون اأخذ في الح يتابع رموز كثرتهم! وتعدد مناهجهم واأديانهم {أنهم لم ي ل مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم ).153أنعام (ال بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ يحاكمون ثقافتنا انطلاقاً من معايير الثقافة الغربية. واإذا إ حاكم اأحد من المثقفين ثقافة الغرب في أ الن أحكام القيمية وطالبوا بمبدا نادوا با لكل مجتمع ثقافته! الثقافة ال {ؤاها اإلى قول الحق تبارك وتعالى مناهجها ورو مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن )، وتتجلى 36أحزاب ال (يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً مُّبِيناً

عدد الصفحات ٨٠

82 تعددية الإعلام من ڤأروع ا أ، ونماذجها حادثة الإ كثيرة عبر التاريخ. إلى اأولئك هم العقلاء، ق واقع عملي في الحياة بجوانبها ومجالتها كافة، وطلب التوفيق من ا أي الثقافتين يمكن اأن يُن وهكذا الذكاء والثقافة. فاإلى ا إعلام العربي؟! وماذا قَدّم لق غالب و

عدد الصفحات ٨١

83 تعددية الإعلام ق أدبيات التنمية الآراء الحديثة الواردة في التنمية و أ ؤم معها؛ بتوافر معطيات ا التغيرات العالمية والتواو تمكنها من الم وحددت في مقدمة هذه المعطيات الإنتاج القت المراأة في موقع القوة ويجعلها قادرة على خدمة مجتمعها. أة ارتبطت بفكر نرف اإن الحركة الحديثة لم تماماً لكونه ل يعترف بحقائق الإ الجماعية في مقابل في التخطيط والقيا خا وم دون علم بجذوره، هو اأحد اإفرازات الحركة الحديثة لم ؤ المن أمة نتيجة لجهل كثير أثخن في الحياة الفكرية والعلمية للا الذي ا من اأبنائها وبناتها بحقيقة الإ الإن الجتماع التي حلت محل الأديان المحرفة عندهم. أة) من أو البحث عن تحقيق القوة للمرا أن (التمكين ا اإن العلم با إفــرازات التحليلات ال ا

عدد الصفحات ٨٢

84 تعددية الإعلام الذي يعانيه التبعية الفكرية والعلمية، والنهزامية اأمام المنتج الغربي، واإل كيف يقبل مثل هذا المفهوم رغم وجود المبررات الفكرية لرف أ ا أة إلى اإيجاد (خلق) القابلية لدى المرا اإن هذا المفهوم يأولً: � لمتلاك الوعي والمعرفة والخبرة التي تمكنها من الم ومقاومة ال أة أن تحقيق ذات المرا الــذات). و إ الم عليه مجتمعها، فهو الــذي يمنحها عمقاً عقدياً يربطها بخالقها وبالكون من حولها ويك من الت � اأداء مهامها اإن هذا المفهوم ي ثانياً: أة في الواقع ومقاومة ال الجتماعي. وهــو ما ي أن المراأة الم الرف أطراف المجتمع أن علاقتها مع ا الجتماعي ولي أول للفرد الذي تعده علاقة تعا ؤهله ليكون ع وتو الذي ينظم كل هذه العمليات ويكفل تهيئة البيئة المنا

عدد الصفحات ٨٣

85 تعددية الإعلام لممار إننا - في ظل هذه النحرافات الفكرية - بحاجة اإلى ا ؤون على المر اجتماعيين أة القادرة على تحقيق النمو الجتماعي والقت المرا أدركت الحكمة من وجودها، والت أة التي ا لمجتمعها هي المرا الربانية المنظمة لحياتها وعلاقاتها، ثم ا بنف كما اأننا بحاجة اإلى أن قيا ويعلِّمون أة، بمدى المحافظة على المكا وحققتها المراأة الم أنوثتها. على طبيعتها وا إذا كان الهدف من م وا التنمية ت أهيل العن أن المراأة م يدركون ا أمومة، تربية، توجيه، تهذيب العواطف، دفعه نحو (حمل، ر التقدم والنجاح في مجالت حياته)، حتى ينتقل هــذا العن الب أهيل للمجتمع باأكمله، فهي أي لربه. وا ؤثرة في أجيال القيم، ومن ثم فهي مو التي تنمي وت أكمله من خلال م المجتمع با أ وال

عدد الصفحات ٨٤

86 تعددية الإعلام أكبر تاأثيراً في الحياة أة في ثقافتنا هي راعية الكيان ال اإن المرا الجتماعية - الأ أة، ؤون المرا أبداً، بل هو في العقول التي ا الدين ا أن ن وعليه يجب ا أة واأن نبنيه في المرا إن المراأة ل تعمل اإذا لم تك فمن قال: ا أو ذليلة لماديات أجــيــرة ا إل اإذا كانت ا واإنــهــا ل تحقق ذاتها ا الحياة؟! ومن قال اأنها غائبة عن الواقع الجتماعي اإذا لم تتبرج وتختلط بـ(الذكور!)؟! واإنــهــا ل تح واخت اإننا في ظل هذا الجهل الم اإلى هيئات ومنظمات وروابط ن أق الم أمــومــة، والتربية، والعلاقات مجال تطوير قدراتها الفطرية (ال أ الجتماعية، ورعاية ال أة، التمري أ الن أة وحفظ حقوقها ال أة)؛ للدفاع عن الــمــرا واإعــلام الــمــرا إيقاف الدعوات التي ل تحترمها. وا ويبقى نجاح الجهود التي ت أة من حيث حفظ هويتها و بالنتائج التي

عدد الصفحات ٨٥