المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales01af

Med Alg

صفحة ٧ من ١٣

التراث حوليات ،مجلة العدد1،2004 ص ،97 - 110 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/6/2004 khaldi1974@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2004 التصوف ومنزلته من الفكر الإسلامي قراءة في مذاهب الصوفيين خالدي هشام المركز الجامعي المدية، الجزائر الملخص: لا ريب أن المعرفة الصوفية هي معرفة ذوقية كشفية إلهامية باطنية، تأتي القلب مباشرة ية ونشاط دون إعلام العقل، ودون استخدام الحواس، فهي إذن معرفة خاصة. معرفة فرد شابه البدايات والنهايات عند الصوفية. ٺتخاص بكل صوفي، ولذلك فليس من الضروري أن لا يخفى علينا وعلى الباحثين المنصفين للفكر الإسلامي، الغرض الحقيقي من وراء اتجاهاتهم هذه. تلـكم هي النقطة أو السر في تلازم التصوف والفكر الإسلامي، والتصوف الإسلامي بنى ب والسنة، وقد اجتهد الصوفية بالأحوال والمقامات التي كتااعده على أصول صحيحة من القو تعد نتيجة لمجاهدة الصوفي وعيادته القائمة على محاسبة النفس. الكلمات الدالة: .المعرفة الصوفية، الفكر الإسلامي، الأحوال، المقامات، المجاهدة o Sufism and its status of Islamic thought Reading in the doctrines of the Sufis Hicham Khaldi University Center of Medea, Algeria Abstract: T h e r e i s n o d o u b t t h a t S u f i k n o w l e d g e i s a r e v e a l e d t a s t e k n o w ledge, inspirational, esoteric, and the heart comes directly without i nforming the mind, and without using the senses, so it is private knowledge. Indiv idual knowledge and activity specific to each S ufi, and therefore it is not nec essary that the b e g i n n i n g s a n d e n d i n g s o f S u f i s b e s i m i l a r . I t i s c l e a r t o u s and to the fair researchers of Islamic thought, the true purpose behind these t rends. This is the point or secret in the correlation of mysticism and Islamic tho ught, and Islamic mysticism has built its foundati ons on sound principles from th e Qur’an and Sunnah. Sufism has worked hard on conditions and positions that are a result of

عدد الصفحات ٩٧

خالدي هشام 98 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ the endurance of the Sufi and his practice of self-accountability. Keywords: Sufi knowledge, Islamic thought, circumstances, Maqamat, stamina. o م في كثير من قراءات الناس له، لِ أن التصوف الإسلامي قد ظُ شكلا أو ربما بسبب صراع بعض الاتجاهات -كما يذكر البعض -ربما بسبب المصطلح الفكرية له وهو ما أشاع عنه أنه وافد ليست الحياة الإسلامية بحاجة إليه، فضلا ي وعن الارتباط عن أنه مبتدع، تسبب في إبعاد ذويه عن الإسهام الحضار بالأصول الشرعية. الفكر الإسلامي اتجاهات لنقد التصوف بعضها من داخله وقد عرف تاريخ ذهب أهل هذا - وهو بيت القصيد -لتصحيح المسار، وبعضها من خارجه الأخير مذاهب، أحدها مدح حتى الأخطاء، وسوغها بالتأويل، وثانيها غض ير فيه إلا كل خلل وفساد، وانطلق طرفه عن كل حسن في هذا التراث، فلم من حالات فردية إلى حكم عام وموقف شامل، وثالثها توسط، لـكنه لم يكن على شهرة السابقين. وقد عانى الفكر الصوفي من المذهبين الأوليين، بل وحجب الـكثير من الحقائق عن الناس، الأمر الذي جعل كثيرا من العلماء والباحثين قديما وحديثا ين الرفض المطلق والقبول المطلق.ون بضرورة التزام منهج وسط بيناد الصوفية ومؤرخي التصوف وموقفهم من التصوف كعلم: السراج الطوسي قامت محاولات السراج الطوسي على أساس توحيد الفقه والتصوف، واعتبارها علما واحدا، ويرى هذا المؤرخ الصوفي أن الفقه قائم عل الرواية، أمل أن يجرد القول في العلم: على -في رأيه -التصوف فهو قائم على الدراية. ولا يجوز أن يجري أنه ظاهر أو باطن، لأن العلم متمركز في القلب فهو باطن فيه إلى 1(.

عدد الصفحات ٩٨

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 99 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ويستمر السراج الطوسي في تأكيد قيام العلمين جنبا إلى جنب مستمدا فالنعمة الظاهرة هي "عمة ظاهرة وباطنةوأسبغ عليكم ن"ذلك منقول الله عز وجل فعل الطاعات، والنعمة الباطنة هي ما أنعم الله بها على القلب من الأحوال والمقامات. ولـكن لا يستغني الظاهر عن الباطن، ولا الباطن عن الظاهر. فالفرق إذن بين الفقه والتصوف هو في الوسيلة فقط. وقد قال الإمام مالك: "من تفقه دين ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن جمع في ال بينهما فقد تحقق". الشعراني وقد تنبه الشعراني أيضا إلى كل ما ذكره السراج الطوسي، وذلك حين ب والسنة. وهنا يقول عبد الوهاب الشعراني: كتاجعل طريق الصوفية مشيدا بال في قلوب الأولياء حين استنارت بالعمل قدحأن"إن علم التصوف عبارة عن علم له من ذلك علوم وآداب وأسرار أنقدحب والسنة. فكل من عمل بهما كتابال وحقائق تعجز الألسن عنها، نظير ما اقدح لعلماء الشريعة من الأحكام حين عملوا بما عملوه من أحكامها... فمن جعل علم التصوف علما مستقلا صدق، ومن جعله 2(. ونجد عند الشعراني اتجاها جديدا لم نجده من قبل عند السراج الطوسي، وذلك حين أقام نوعا من التمييز بين معنى التوحيد عند المعتزلة كفرقة كلامية وعند الصوفية. ولاشك في أن الاهتمام بالشريعة وأحكامها والعمل بها، هو فيصل لزندقة في الطريق إلى الله عند الصوفية فالشريعة عندهم هي التفرقة بين الإيمان وا الباب الموصلة إلى الحقيقة تأكدا لقوله تعالى "وائتوا البيوت من أبوابها" فلا باطن بدون ظاهر ولا حقيقة بدون شريعة. ولا يخرج مؤرخو الطبقات الصوفية الذين لى الاهتمام بهذا الاتجاه جاؤوا في الفترة الواقعة بين وفاة الطوسي والشعراني ع الديني السليم، ومنهم الكلاباذي والقشيري وابن خلدون وغيرهم. الكلاباذي يشير الكلاباذي إلى أنواع مختلفة من العلوم الإسلامية، ويجعل للصوفية

عدد الصفحات ٩٩

خالدي هشام 100 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ علما خاصا انفردوا به دون سواهم، هو علم المكاشفات والمشاهدات وعلم الخواطر الأحكام الشرعية من أصول الفقه وعلم المعاملات فيقول: "إن مع اهتمامهم بعلم علوم الصوفية علوم الأحوال، والأحوال هي مواريث الأعمال، ولا يرث الأحوال إلا من صحح الأعمال وأول تصحيح الأعمال معرفة علومها وهي علم أن وعليه فإنه يضع القواعد والأسس التي يجب على العبد يلتزم بها حتى يصل إلى علم الخواطر والمشاهدات والمكاشفات الخاصة بالصوفية والتي انفردوا بها دون غيرهم من فرق المسلمين وتقسيم الطريق الصوفي عنده إلى علم الإشارة.علم الحكمة، وعلم المعرفة، و أقسام ثلاثة: أبو نعيم الأصبهاني ع ما ذكره الكلاباذي حين يؤكد أن المتصوفة أما أبو نعيم الأصبهاني فقد تاب قد بنوا علمهم على أركان أربعة: المتحققة في حقائقهم معرفة الله تعالى ومعرفة أسمائه وصفاته وأفعاله. - أ معرفة النفوس وشرورها ودواعيها. - ب معرفة وساوس العدو ومكائده وخصاله. - ـج نها وكيفية الاحتراز منها والتجافي عنها.معرفة الدنيا وغرورها وتفتينها وتلوي - د أبو القاسم القشيري يعتبر القشيري أهم مؤرخ صوفي دافع عن منزلة التصوف ومكانته في الفكر الإسلامي فلم تكن رسالته في علم التصوف إلا للرد على أعداء الصوفية وبيان سمة الصوفية الأولى التي كانت قواعد التصوف وأركانه وإرجاعه إلى أصوله الأوائل، وهنا يقول القشيري: "فارتحل عن القلوب حرمة الشريعة واستخف الشهوات وقلة إتباعبعض من ادعى التصوف بأداء العبادات بل ركنوا إلى 4(. ب كتاوبعد أن يميز القشيري بين الصوفية المخلصين لعقيدتهم والمتمسكين بال ؤلاء الذين يدعون ويزعمون أعلم منن الواصلين أصحاب الأحوال والسنة، وه والمقامات والـكشف والعرفات، بعد هذا كله يضع لنا أصول التصوف وقواعده

عدد الصفحات ١٠٠

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 101 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 وهو ما أخاض القول فيه ابن خلدون به القيم "المقدمة" سماه "علم كتاأما ابن خلدون فقد عقد لنا فصلا ممتازا في همية التصوف ونشأته وكذا منهجه وقواعده، فيقول عن التصوف" تحدث فيه عن أ علم التصوف: "هذا العلم من علوم الشريعة الحادثة في الملة وأصله أن طريقة رها من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كباهؤلاء القوم لم تزل عند سلف الأمة و لى طريقة الحق والهداية وأصلها العكوف والعبادة والانقطاع إلى الله تعا وهذه المواجد التي تحدث عنها ابن خلدون هي الأحوال والمقامات والحال عنده نتيجة لمجاهدة المريد وعبادته. خر الدين الرازي:ف يعتبر فخر الدين الرازي المؤرخ الوحيد الذي اعتبر الصوفية فرقة خاصة، كما في ذلك أن الصوفية تمتاز بشيء في الأصول تختلف عن قال هو عن نفسه وحجته بقية الفرق الإسلامية، فأهل السنة والجماعة يرون أن الطريق لمعرفة الله هو السمع، وفرق المعتزلة وبعض الفرق الأخرى ترى أن ذلك الطريق هو العقل، البدنية أما الصوفية فترى أن الطريق لمعرفة الله هو التصفية والتجرد من العلائق به "اعتقادات فرق المسلمين كتاللوصول إلى مرتبة الـكشف، وقد أفرد الرازي في ذه الفرق والمشركين" بابا خاصا للصوفية هو "الباب الثامن في أحوال الصوفية" وه هي: وهم قوم منتهي أمرهم وغايته تزيين الظاهر كلبس ،الأولى: أصحاب العادات الخرقة وتسوية السجادة. وهم قوم يشتغلون بالزهد والعبادة مع ترك سائر ،ية: أصحاب العباداتالثان الأشغال. وهم قوم إذا فرغوا من أداء الفرائض لم يشتغلوا بنوافل ،الثالثة: أصحاب الحقيقة العبادات بل بالفكر وتجريد النفس عن العلائق البدنية. النوري هو في وناري، وهم طائفة يقولون أن الحجاب حجابان نور ،الرابعة: النورية

عدد الصفحات ١٠١

خالدي هشام 102 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الاشتغال باكتساب الصفات المحمودة كالتوكل والشوق والتسليم والمراقبة والأنس الاشتغال بالشهوة والغضب والحرص والأمل فهو والوجد والحال، وأما الناري لأن هذه الصفات نارية. م وهم طائفة من هؤلاء القوم الذين ذكرناهم يرون في أنفسه ،الخامسة: الحلولية أحوالا عجيبة، وليس لهم من العلوم العقلية نصيب وآخر يتهمون أنهم قد حصل لهم الحلول أو الاتحاد فيدعون دعاوى عظيمة. وهم قوم يحفظون طاعات لا أصل لها، وتلبيسات في ،السادسة: المباحية الحقيقة، وهم يدعون محبة الله، ويخالفون الشريعة ويقولون إن الحبيب رفع عنا 6(. ابن سينا به كتاولم يفت ابن سينا أن يشير إلى مقامات العارفين، فقد أفرد في "الإشارات والتنبيهات" النمط التاسع خاصا بهذه الناحية ويجب أن يعتز الصوفية بشهادة ابن سينا، إذ يقول: "إن للعارفين مقامات ودرجات يخصون بها وهم في أنهم في جلابيب من أبدانهم قد نفوها وتجردوا حياتهم الدنيا دون غيرهم، فك عنها إلى عالم القدس، ولهم أمور ظاهرة يستنكرها من ينكرها ويستكبرها من يعرفها". صوفي أقساما ثلاثة حين يقول:ويقسم ابن سينا الطريق ال المعرض عن متاع الدنيا وطيباتها يخص باسم "الزاهد من القيام والصيام ونحوهما يخص باسم والمواضب على فعل العبادات "العابد". والمنصرف بفكره إلى قدس الجـبروت مستديما لشروق نور الحق في سره، يختص باسم "العارف". وهكذا تختلف في أمر الصوفية أنظار المؤلفين الإسلاميين الباحثين في ب كتاك في الفرق، وقد نجد أن الصوفية فرق من الفرق الإسلامية وقد ورد ذل الفهرست لابن النديم وفي كلام الغزالي، فقد جعل ابن النديم المقالة الخامسة من

عدد الصفحات ١٠٢

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 103 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 به خاصة بالحياة الروحية وسماها "السياح والزهاد والعباد والمتصوفة المتكلمين كتا به "المنقذ من الظلال" إلى كتاوأشار الغزال في هو أربع فرق: المتكلمين، الباطنية، الفلاسفة، ثم المتصوفة.أصناف الطالبين للحق و وعقد ابن حزم بعد ذلك في الجزء الرابع فصلا عنوانه: "ذكر شنع لقوم لا تعرف فرقهم" قال فيه: "ادعت طائفة من الصوفية أن في أولياء الله تعالى من هو مه وكل ما قذف في إننا نرى الله ونكل": ن جميع الأنبياء والرسل"، وقالواأفضل م نفوسنا فهو حق". وسار على منهج الأشعري عبد القادر بن طاهر البغدادي في ب "الفرق بين الفرق".كتا وجملة القول أن المؤلفين الذين عرضوا لحصر الفرق قد عنوا غالبا بالنظر إليهم من ناحية نجاتهم أو هلاكهم متأثرين في ذلك بأمرين: أحدهما الحديث لذي ينبئ أن الأمة الإسلامية ستفترق اثنين وسبعين فرقة أو ثلاثة المشهور ا وسبعين كلها في النار إلا واحدة، والأمر الثاني: هو الميل إلى المنازع الصوفية أو ، (هـ 8(. بشكل عام ففي القرن السابع الهجري نزل في العراق والشرق العربي متصوفون من الهنود والمشعوذين من الحكماء الإلهيين فأدخلوا على حلقات الصوفية صنوفا من المخدرات الصناعية والطرق الغريبة كالرقص المشاهد حتى ة وأكل للزجاج والنار في تكايا الدراويش الذي يصاحبه أعمال شعوذ يومنا هذا .الحديد المحمي ووخز البدن بإبر وعلى هذا الأساس تفرعت الصوفية إلى العديد من المذاهب التي تبنت كل ها من المذاهب نستعرضها كما يلي:منها اتجاها فلسفيا وعقائديا ميزها عن غير ق المذهب الإشراقي: وهو أول مذهب غلبت عليه الناحية الفلسفية، والإشرا - الروحي أساس كل تصوف ظهر داعيا إلى الزهد والتقشف، وأول من ادعاه "ثوبان بن إبراهيم ذو النون المصري". المذهب الحلولي: وهو ثاني المذاهب البشري، وبه نادى "الحلاج". -

عدد الصفحات ١٠٣

خالدي هشام 104 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مذهب وحدة الوجود: وهو ثالث مذاهب الصوفية والقائل به "محي الدين بن - الفارض" و"الحلاج" أيضا.و"السهروردي" و"ابن عربي" مذهب الفناء في الله: وهو من المذاهب التي تأمر بالمزيد من العبادات وأعمال - الجسم ولبس الخشن من الثياب وكان يحمل لوائه "أبو يزيد البسطامي". مذهب حب الله: ويدعوا هذا المذهب إلى الحضور الذهني والتعلق الإلهي - "رابعة العدوية" و"معروف الـكرخي".والمنظر الأول لهذا المذهب طرقا عملية أخرى اتبعت مناهجَ وأساليب مختلفة في وابتكر رجال المتصوفة ا يصعب حصرها إذا طرق الصوفية كثيرة جد تربية مريديها، ويمكن أن نقول أن :واهم تلك الطرق هي رية الذي يكتنف بعضها،ما لاحظنا جانب الس ي الكيلاني المعروف بأبي محمد محي عبد القادر شيخالطريقة القادرية: مؤسسها ال الكيلاني، ويعرف جده بالاسم الفارسي الدين عبد القادر بن موسى بن عبد الله بفارس وذلك "كيلان"رأسه عرف بالكيلاني نسبة إلى مسقط "حنكي دوست" المستظهر بالله " انتقل إلى بغداد أثناء خلافة (هـ ."العباسي ، (هـ البصرة وواسط، وقيل أن الرفاعي نسبة إلى بقرية حسني بإقليم البطائح ما بين للطريقة الصوفية، وقد أخذ عنه رفاعة أحد البطون القبلية، كان خاله شيخا ، ودفن فيها، (هـ .وله مسجد معروف في القاهرة باسمه الطريقة الميلوية: مؤسسها جلال الدين محمد بن محمد بن الحسين الملقب بالبلخي ، وانتقل إلى نيسابور ثم إلى بغداد (هـ ير علاء الدين السلجوقي، وهذه الطريقة قونية التركية أبان حكم الأم واستقر بمدينة الأتراك، وكانوا عند الأذكار يجتمعون في حلقات فيرقصون بلباسهم شائعة بين الطبول الإيقاعية، ولا يزال لهذه الفرقة وجود في تركية الخاص، ويستخدمون .ودمشق وإيران

عدد الصفحات ١٠٤

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 105 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 :رق صوفية معروفة عند متصوفة الهنود أهمهاوهناك ط ، (هـ القلب بالشيخ، وصفاء المحبة ومدارها على الذكر الجلي بحفظ الأنفاس، وربط والقيام وتقليل الكلام والتعظيم، والدخول في الأربعينات، مع دوام الصيام والطعام والمنام، والمواظبة على الوضوء. الدين محمد نقشبند البخاري، ومدارها على تصحيح اءللشيخ به: طريقة النقشبندية مع الحق سبحانه. العقائد ودوام العبادة، ودوام الحضور للشيخ شهاب الدين عمر السهروردي، ومدارها على توزيع :طريقة السهروردية اللائق بالناس من الصيام والقيام والمواظبة على الأدعية الأوقات على ما هو .دالمأثورة والأورا بن محمد الخوارزمي نجم الدين أبي الجناب احمد بن عمر للشيخ :طريقة الـكبروية بري.المعروف بالـك المدار المكنبوري، ومدارها على التماشي من للشيخ بديع الدين: طريقة المدارية التوحيد في الدرجة القصوى. مخالفة ظاهر الشريعة، وإنشاء أسرار دين العمري الجونبوري المشهور ببنادل.للشيخ قطب ال: القلندرية طريقة .الشطار الخراساني للشيخ عبد الله: طريقة الشطارية تنسب للسيد عفيف الدين العيدروس الـكبير، ومدارها إحياء : العيدروسية طريقة .للغزالي العلوم :ثانيا: التجرد في القراءة والاستقلال الفكري رأس القارئ يحرمه ذلك أن الدخول على فكر ما بفكرة سابقة في الموضوعية في الحكم، ويجعله لا يرى فيما يقرأ إلا ما يشهد لفكرته التي في رأسه، ويلجئه هذا المنهج إلى تأويل ما يراه على غير ما يهوى إلى ما يؤيد فكرته، حتى ولو خالف أظهر قواعد التفكير ومناهج البحث، فالذي يقرأ فكر المعتزلة وفي رأسه حكم عليهم، ووصف أهل السنة لهم بأنهم المعطلة في الصفات، تراه لا يلتفت الفقهاء إلى أثرهم في الحياة العقلية، ولا إلى ما عرف عن شيوخهم من عبادة وصلاح،

عدد الصفحات ١٠٥

خالدي هشام 106 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ الأمر الذي يتناقض مع ما أشيع عنهم أنهم معطلة يعبدون عدمًا، بل ولا يلتفت الإسلام ضد المارقين.إلى جهودهم في مناظرة اليهود والنصارى ودفاعهم عن وقد كان الأمر كذلك في قراءة البعض للتصوف الإسلامي؛ حيث قرءوه ولذلك وقعوا في فجاجة لا يقبلها منطق، ولا يقرها شيء؛لإدانته أولاً وقبل كل المحققون من العلماء. ونشير إلى أمثلة وقعت في التعميم وربما التناقض نتيجة هـ الفقيه الحنبلي هاجم التصوف في مواطن شتى من كتبه، وكان جماع هجومه في به "تلبيس إبليس"، ولا يعنينا هنا الهجوم أو المدح بقدر ما يعنينا أن ابن كتا فيه الحكم على التصوف ورفضه شكلاالجوزي في مسلـكه هذا الذي عمم تبت من فقهاء صوفية كالجنيد أو المحاسبي بات التي ككتاوجرح كل المضمونا، و أقول: هذا -أو المكي أو الغزالي أو المقدسي، وجردهم جميعاً من العلم بالسنة مع ما فيه من تعميم لا يوافقه عليه أشد الناس سلفية وهو شيخ -المسلك ذكر أن أوائل الصوفية كانوا فهو من جهة ي ؛يظهر تناقضاً واضحاً -الإسلام ابن تيمية به كتاب والسنة فكيف يجوز التعميم على كل الصوفية كما وضح في كتايعولون على ال ب ترجم فيه للعديد من أوائل الصوفية كتاسالف الذكر؟ وهو من جهة أخرى له به كتاوشيوخهم، وفيه ينقل الـكثير من أقوالهم التي تفيد العلم الذي نفاه عنهم في بليس"، فضلا عن اتهامهم بكثير من التهم، فكيف يقبل هذا؟!"تلبيس إ أنه راضَ -من خلال دراسة علمية عنه -وهو من جهة ثالثة عرف عنه نفسه في مستهل حياته على ممارسة حياة الزهاد والإمعان في التقشف، لـكنه سرعان ما عدل عن السير في هذا الطريق، ونسب ما اعتراه من مرض إلى هذا لوب من الحياة. أعني أنه عرف القوم عن كثب، وكان هذا يقتضي أن الأس يفرق بين الملتزمين منهم، والذين اندسوا في وسطهم وكانوا مثالا رديئاً ينبغي التحذير منه. ولقد حاول بعض الباحثين أن يفسر هذا الموقف بأنه دخول على التصوف ، وقد رأى التصوف علما بفكرة سابقة وهي أن ابن الجوزي فقيه حنبلي متشدد

عدد الصفحات ١٠٦

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 107 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 مستقلا عن الفقه له سمته الذي يعْنى فيه بكيفيات وبواطن ظواهر الأحكام الفقهية، وهذه نظرة جديدة من هؤلاء القوم، جعلت ابن الجوزي ينظر إلى التصوف على أنه مخالف للسنة الدقيقة، ونحن لا نرى في الحنبلية والتشدد السبب بني نظرته إلى التصوف من خلال فهمه الخاص الحقيقي، بقدر ما نرى أنه ي للسلفية، إذ الحنبلية والتشدد لم يمنعا ابن تيمية ولا ابن القيم من أن ينصفا من يستحق الإنصاف من شيوخ التصوف. أما المعاصرون الذين قرءوا التصوف بعيون غير موضوعية فكثيرون من غبته في تجريح جهة، وأمرهم عجيب من جهة أخرى، فهذا أحدهم يسقط ر بات بعض العلماء ويؤولها إلى ما يريد هؤلاء لا ما يريد المؤلف؛ كتاالتصوف على هـ بين مستقلين: أحدهما في تكفير ابن عربي، والآخر في تكفير ابن كتاكان أصله ب واحد سماه "مصرع كتامعهما في الفارض، فجاء عبد الرحمن الوكيل وج التصوف" وأضاف إليه من العناوين ما يحقق به هدفه هو، علما بأن البقاعي قد ذكر صراحة تقديره لأوائل الصوفية، بل ولمتأخريهم الذين لم يذهبوا مذهب ابن هـ(. كما ذكر البقاعي أنه لا يبغض بغض من أبغضه الصوفية ومحققو متأخريهم ممن حاد عن الطريق التصوف لـكنه ي ب عاب على المؤلف إنصافه وإقراره أن الصوفية كتاالسوية. والغريب أن محقق ال فقهاء، فقال معلقا على المؤلف: "هذه دعوى كذوب". ولا عجب فقد قال محقق رسالة الصوفية والفقراء لابن تيمية: "لا يا شيخ أن التصوف هو الداء الفتاك بهذه الأمة، وأنه عدو التوحيد، الإسلام"، مبينا ونقيض الإيمان، وما ذلك إلا لأن المحقق كان يريد ألا يقع ابن تيمية في هذا الإنصاف للمحققين من الصوفية، وكان يريد أن يكون كما يهوى هو، وإلا رد قوله كما سبق. "والتعريف :بقولهومن المعاصرين كذلك نجد من يبدأ تعريفه للتصوف الصحيح للتصوف الإسلامي بأحكام وعظية لا ترتبط فيها النتائج بالمقدمات"،

عدد الصفحات ١٠٧

خالدي هشام 108 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ب خدمة لفكرة ما في رأسه أو في رأس غيره فقد كتاولـكن لأن الرجل كتب ال عن أن ون دليل يمكن أن يقنع أحدا، فضلاأداره على محور التعميم والسب د يفيد منه. لفكري فذلك لأن المتابع دون وعي مستقل أما عن ضرورة الاستقلال ا ذه صفة من ليس يملك إمعة يحسن إذا أحسن الناس، ويسيء إذا أساءوا، وه ، ولا يمكن لقارئ بهذه الصفة أن يقدم جديداً، أو يقترح مفيدا، فكراً مستقلا وحسبنا أن نشير إلى أن هناك قضايا أثارها المستشرقون بخصوص مصدر التصوف الإسلام أصوله، وكانوا في هذا خاضعين لعوامل عديدة، بعضها وأخذه من غير خاص بما لم يكن تحت أيديهم من تراث للصوفية غير فكرهم بعد هذا، وبعضها خاص بقضية التأثير والتأثر التي كانت رائحة في الدراسات الإنسانية في فترة ما. تمحيص فقالوا وقد تابع بعض العرب والمسلمين آراء المستشرقين دون نقد أو بعدم إسلامية التصوف؛ جرياً وراء غيرهم دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث والتأصيل ولو علموا أن بعض المستشرقين رجع عن رأيه في قضية "أجنبية مصادر التصوف" بعد أن توافرت له بعض النصوص الصوفية، ولو قرءوا دراسات ص للتصوف الناضج في كل دين، المدققين من علماء العصر الذين ذكروا خصائ تبعد قضية التأثير والتأثر عن مكانها الذي كانت قد تسنمته في الدراسات هذه البحوث الدقيقة لما قبلوا متابعة غيرهم ولحرصوا على واأقرأقول لو ،الإنسانية استقلالهم الفكري. وحين يفقد الباحث استقلاله تجده يتابع دون تدقيق، ودون بصر بعواقب ما يقول، بعداً عن المنهجية، أو تضييعاً لتراثٍ له ما له وعليه ما عليه. يقول أحدهم: "وفي رأي زكي مبارك التصوف: مجموعة من الأفكار الإسلامية والنصرانية واليهودية، أو هو الخلاصة الروحية من تلك الديانات الثلاث. أما سية، يعتمد على جملة من التصوف في رأينا فهو طريقة زهدية في التربية النف العقائد الغيبية )الميتافيزيقية( مما لم يقم على صحتها دليل في الشرع ولا في العقل"، فانظر كيف جر عدم الاستقلال البعضَ إلى أن يقول ما يناقض حقائق

عدد الصفحات ١٠٨

الفكر من ومنزلته الإسلاميالتصوف الصو مذاهب في فيينقراءة 109 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ومسلمات في مجال البحث في التراث الصوفي يتين اثنتين:وعليه فمعالجتنا لتراثنا بعامة يحتاج إلى جهد في ناح الأولى: ناحية تكشيفه وفهرسته بشكل عام حتى يتسنى لنا معرفة ما فيه وبخاصة أن كثيرًا من علمائنا كانوا يكتبون بطريقة شمولية، فيتعرضون لمباحث داخل ب ذاته.كتاكتبهم لمناسبة ما، قد لا يدل عليها أو يسيء بها عنوان ال بتعد عن الحكم السابق مدحًا نتيجة مذهبية أو الثانية: ناحية قراءته قراءة منهجية ت انبهارا أو ملاحظة وقدحًا نتيجة لسبب أو لآخر من الأسباب غير الموضوعية، وتقصد إلى التعرف الحق على مكنون هذا التراث مقدرة أننا وأصحابه أبناء حضارة واحدة، بيننا قواسم مشتركة، ومن الممكن أن يكون بيننا بعض ئر في ساحة الاجتهاد، والمستند إلى ظروف العصر ومستجدات الاختلاف الدا الحياة وهو ما يسمح به سمت وخصائص التفكير الحر في الإسلام. وعلينا ونحن نقرأ تراثنا أن نقدر الفرق بين نص استمد قداسته من الوحي والعصمة، وفكر يجوز عليه الصواب والخطأ لأنه جهد بشري محكوم بقوانين الحياة رية في قابليتها للتغير والتعديل والاستدراك. والتراث الصوفي باعتباره جزءًا البش من تراث حضارتنا يتحتم فيه هذا وأكثر لأنه إلى جانب ما ذكرنا قد ظلم التصوف، وأصيبت كثير من الأحكام المتعلقة به بالتعميم أو الغموض، الأمر وح، فلا نلقي بالأحكام د ووضالذي يحبذ القراءة المنهجية كي نصل إلى تحدي ا، ولا نتهم لأدنى ملابسة.جزاف الهوامش: 43. 4. ي،رجون آرب التعرف لمذهب أهل التصوف، نشر وتصحيح آرثرالكلاباذي 58. 2-3. 1063.

عدد الصفحات ١٠٩

خالدي هشام 110 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ النشار، ، مراجعة وتحرير على ساميتقادات فرق المسلمين والمشركيناعفخر الدين الرازي .دهاوما بع 274-278. .وما بعدها References: 1 - Al-Kalābādhī: At-ta‘arruf li -madh'hab ahl at-taṣawwuf, edit e d b y A r t h u r J . Arberry, Cairo 1933. 2 - Al-Qushayrī: Ar-risāla fī ‘ilm at-taṣawwuf, Cairo. 3 - Al-Rāzī, Fakhr al-Dīn: I‘tiq ādāt firaq al-Muslimīn wa al-Mushrikīn, edited by Sāmī al-Nashshār, Cairo 1938. 4 - Al-Sha’rānī: At-ṭabaqāt al-kubra, Cairo. 5 - Al-Ṭūsī, al-Sarrāj: Al-luma‘, edited by ‘Abd al-Ḥalīm Maḥmū d and Ṭaha ‘Abd al-Bāqi Surūr, Dār al-Kutub al-Ḥaditha, Cairo 1960. 6 - Ibn al-Nadīm: Al-fahrasat, Cairo. 7 - Ibn Khadūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, edited by ‘Alī ‘A bd al-Wāḥid Wāfī, Cairo 1957. o

عدد الصفحات ١١٠

التراث حوليات ،مجلة العدد1،2004 ص ،111 - 121 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/6/2004 houaria.loulassi@univ-mosta.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2004 المعتقد الديني في الشعر الجاهلي هوارية لولاسي ، الجزائرجامعة مستغانم الملخص: إن جهود القدماء في شروح الشعرية ساهمت بقدر كبير في جعل البساط أحمديا، ثم كان لا بد أن توضع أبعاد اللغة الثقافية، والنفسية، والاجتماعية والتاريخية. وهكذا تحاط لوج إلى الدلالة الشعرية ثم رصدها في لغة الشاعر، وما يتصل بها من الكلمة من جوانبها للو جوانب ثقافية، ودينية وفكرية تعود إلى أزيد من ثلاثة آلاف عاما قبل الميلاد. طرح بعض من مضامين القصائد والمقطوعات والأبيات التي حوت الفكر الديني وتضمنت الفكر الميثولوجي رحلة الفنية كانت عبارة عن تراتيل وأشعار تخاطب المجهول الموروث عن الأسلاف، حيث ال والغيبي وتفسر الغامض المبهم. الكلمات الدالة: .اللغة، الدلالة، المعتقد، الفكر الديني، الشعر الجاهلي o Religious belief in pre-Islamic poetry Houaria Loulassi University of Mostaganem, Algeria Abstract: The efforts of the ancients in the com mentaries of poetry contr ibuted a great deal to the knowledge of this subject, and then it was ne cessary to develop the cultural, psychological, social and historical dimensions of language. Thus, the word is surrounded by its aspects in order to access the poetic connotation and then monitor it in the poet’s language, and the related cultura l, religious and intellectual aspects dating back more than three thousand years B C . H e presented some of the contents o f the poems, stanzas and verses that contained religious thought and included th e mythological thought inherit ed from the a n c e s t o r s , w h e r e t h e a r t i s t i c j o u r n e y w a s c o m p o s e d o f h y m n s a n d p o e m s t h a t address the unknown and the unseen and explain the mysterious and ambiguous.

عدد الصفحات ١١١

لولاسي هوارية 112 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ Keywords: language, significance, belief, religious thought, Pre-Islamic poetry. o لقد فسر الشعر عددا من الأساطير حاول طرح تساؤلات المجتمع من قوى إلهية وخصوبة وحياة وموت وأمومة وبعث وكل المظاهر المحيطة به. والمجتمع العربي الجاهلي له تصوراته وتساؤلاته التي راودته، فعبروا عنها من لديهم خلال أشعارهم التي حملت قدرا كبيرا من عقليتهم، وقد تفوق الصور التعبير الشعري لأن الشعر رسم بالكلمات فإذا قرن الشاعر صورة النخلة في المرأة فهو لا يريد منها الصورة المادية من طول القامة، وإنما الإشارة هنا قد تكون مادية إلى إشارة أخرى ميثودينية، فالنخلة في المعتقد القديم ذات قيمة مقدسة، في الآن، كما نجد له حضورا في الـكتب المقدسة وهي قرينة الخصوبة والأنوثة بتلك السيدة العذراء التي خول لها بقدرة قادر أن تهز إليها جذع النخلة لتقتات، وقد نجد بعض الملامح المتفق عليها من طف الشعراء وأضحت لزماتهم. فكيف ا في اصطلحوا على مقارنة كل أعضاء الأنثى بالنباتات؟ لما نجد لها حضورا متكرر أغلب القصائد والأشعار ولا تكاد تكون صويحبات الشعراء امرأة واحدة. :الشعر الجاهلي وثيقة معتقداتية الشعر الجاهلي مصدر رئيسي، يصور واقعا معيشيا للمجتمع الجاهلي، فيحيطه بمعاناته ومواقفه الداخلية والخارجية وآماله ومعتقداته وثقافته، ولا يعتقد أن الشعر جاهل تعبير فردي بل كان الشاعر لسان قومه، ومرآتهم التي تعكس حياتهم ال ورغباتهم وآلامهم وآمالهم ومعاناة الشاعر نابعة من معاناة المجتمع الذي يوجه فيه، أو هو جزء من هذا البناء. هناك العديد من الحقائق التي أثبتها التاريخ، والدين، والتراث، والفن عايش ٺتالجاهلية، وما يؤكد ذلك أن تلك الحقائق ما تزال استخلصت من الأشعار في ذاكرة الإنسانية، ولا تزال تمارس على أنها موروث ثقافي، أو من باب العادة، والمعتقد وأحيانا تمارس لا شعوريا.

عدد الصفحات ١١٢