لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 49 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ، 161. 291. التعريف بالقاضي عياض، تحقيق محمد بنشريفة، ، أبو عبد الله محمد بن عياض:يراجع 11. 166. ، وعمر 291. 272. ، الوراقة الوطنية،صوفية مراكش في التصوف الإسلاميمظاهر تأثير د. حسن جلاب 51. 139. ب أزهار الرياض في أخبار عياض كتاب التعريف لابنه أبي عبد الله، و كتاباستثناء بطلب من علماء تلمسان الذين كانوا يتوقون للهجرة إلى معرفة أخبار عالم المغرب الأكبر عياض. 139. 138. 293. ، دار صادر، بيروت، مادة )وسل(.العرب ابن منظور: لسان 170. 27. .نفسه 48-49. مير ى، تحقيق محمد حسان الطيان ويحيينظر، ابن سينا: رسالة أسباب حدوث الحروف 82. ، 125. مجلة الفكر العربي، العدد الإبلاغية فرع من الألسنية، :ينظر، عفيف دمشقية وما بعدها
عدد الصفحات ٤٩يشو بن جيلالي 50 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 24. ،، ديوان المطبوعات الجامعيةرابح بوحوش: البنية اللغوية لبردة البصيري ينظر، 59. دراسة إحصائية لجذور معجم الصحاح باستخدام الـكومبيوتر، الهيئة المصرية ينظر، 113. الدار -بيروت ، 176. علي النجار، دار الـكتب ، تحقيق محمدبن جني: الخصائص أبو الفتح عثمان ينظر، وما بعدها حافظ، دراسة أسلوبية، التكرار النمطي في قصيدة المديح عند :ينظر، محمد عبد المطلب 47. الفصول الأربعة، مجلة من إشكالات الشعر العربي، التكرار، :ينظر، محمد غازي التدميري .وما بعدها ، تحقيق محمد الحبيب بن الخوجة، دار حازم القرطاجني: منهاج البلغاء وسراج الأدباء 269. ينظر، Djamel Bencheikh : Poétique arabe, Anthropos, Paris 1975, p. 203-207. 196. 17. .نفسه الشعري، دراسة تحليلية في العروض والإيقاعد. صلاح يوسف عبد القادر: ينظر، 177. العربي حتى القرن الثامن شكل القصيدة العربية في النقد د. جودت فخر الدين: ينظر، 159. 123. 40. ، .وما بعدها 135.
عدد الصفحات ٥٠لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 51 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 53. 6. 62. 186. 94. References: * - The Holy Quran. 1 - ‘Abd al-Tawwāb, Ramadān: Al-madkhal ilā ‘ilm al-lugha, Makt abat al-Khānjī, Cairo. 2 - ‘Abdelkader, Salāh Yūsuf: Fī al-‘arūḍ wa al-īqā‘ ash-shi‘rī , Ed. Al-Ayyām, 1 st ed., Alger 1996. 3 - ‘Iyadh, al-Qāḍī: Al-ghaniyya , edited by Moḥamed ‘Abdelkarīm , Al-Dār al- ‘Arabiyya, Libya-Tunisia 1978. 4 - Al-Ḥanbalī, Abū al-Falāḥ ibn ‘Emād: Shadharāt adh-dhahab fī akhbār man ̊ dhahab, Dār al-Afāq, Beirut. 5 - Al-Maqarrī, Aḥmad: Azhār ar-riyyāḍ fī akhbār ‘Iyāḍ, Rabat 1978. 6 - Al-Qarṭajannī, Ḥazim: Minhāj al-bulaghā’, edited by Muḥammad al-Ḥabīb ibn al-Khuja, Dār al-Gharb al-Islāmi, 2 nd ed., Beirut 1981. 7 - Anīs, Ibrāhīm: Mūsīqa ash-shi‘r, Dār al-Qalam, 4th ed., Beirut 1972. 8 - Bouhouch, Rabah: Al-Bunya al-lughawiyya li-Burdat Al-Buṣīrī , OPU, Alger 1993. 9 - Dimashkiyya, ‘Afīf: Al-iblāghiya far‘ mina al-alsuniyya, Ma jallat al-Fikr al- ‘Arabī, N° 8-9, Beirut 1979. 10 - Djamel Bencheikh : Poétique arabe, Anthropos, Paris 1975. 11 - Djellāb, Hassan: Al-athār al-adabiyya li ṣufiyat Marrakuch , 1 st e d . , Marrakech 1994. 12 - Djellāb, Ḥassan: Maẓahir ta’thīr ṣufiyyat Marrakuch fī at-taṣawwuf al-islāmī, 1st ed., Marrakech 1994. 13 - Fakhr al-Dīn, Jawdat: Shaklu al-qaṣida al-‘arabiyya fī an- naqd al-‘arabi, Dār al-Ādāb, 1st ed., Beirut 1984. 14 - Farroukh, Omar: Tārikh al-adab al-‘arabī, Dār al-‘Ilm li a l-Malāyīn, 2nd ed., Beirut 1985. 15 - Ḥassan, ‘Abd al-Karīm: Al-mawḍu‘iyya al-binyawiyya, Majall at al-Fikr al- ‘Arabī, N° 18-19, Beirut 1982.
عدد الصفحات ٥١يشو بن جيلالي 52 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 1 6 - Ibn Iya d, M uḥ amm ad: Al- ta‘r ī f bi al- Q āḍī ‘Iyāḍ, edi ted by Moḥamed ben Cherifa, Al-Mohammadia, Maroc. 17 - Ibn Jinnī, ‘Uthmān: Al-khaṣā’iṣ, edited by Muḥammad ‘Alī a l-Najjār, Dār al- Kutub al-Miṣriyya, 1952. 18 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, Beirut. 19 - Ibn Sinā: Risālat asbāb ḥudūth al-ḥurūf, Majma‘ al-Lugha a l-‘Arabiyya, 1 st ed., Damascus 1983. 20 - Ibn Taymiyya: Qā‘ida jalīla fī at-tawassul wa al-wasīla, Beirut (n.d.). 2 1 - M e f t ā h , M o ḥ a m e d : T a ḥ l ī l a l - k h i t ā b a s h - s h i ‘ r ī , 3rd e d . , B e i r u t - Casablanca 1992. 22 - Saci, Ammār: Al-lisān al-‘arabī wa qaḍāyā al-‘aṣr, Dār al- Ma‘ārif, Alger 2001. o
عدد الصفحات ٥٢التراث حوليات ،مجلة العدد1،2004 ص ،53 - 73 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/6/2004 abbas.benyahia@univ-msila.dz © الجزائر مستغانم، جامعة2004 تحولات المكون الديني في الشعر العربي عباس بن يحيىد. ، الجزائرجامعة المسيلة الملخص: يقترح هذا البحث متابعة تحولات العنصر الديني المشكل للشعر الديني العربي القديم. فبعد الإسلام، لم يظهر على سلم الأغراض الشعرية موضوع تخصص للشعر الديني، بل إن إلا من حيث الموقع في المواجهة، لأن تداخله بالصراع مع منظومة فكرية أخرى النخبة لم تميزه جعله يرمز في صدر الإسلام إلى الهوية والانتماء، لـكنه تحول إلى شعر الزهد الذي نشأ وتطور في ظل ظروف التباعد عن القيم الجديدة والثورة أيضا. فتركز على مدخل الوعظ والحكم الذي لي في نسقه المركز، مما انتهى به إلى نزعة النظم والتعليم.احتل البناء العق :الدالةالكلمات .شعر الزهد، الإسلام، الهوية والانتماء، القيم، والوعظ والحكم o Transformations of the religious component in Arabic poetry Dr Abbas Benyahia University of M'sila, Algeria Abstract: This research proposes to follow the transformations of the rel igious component that formed the ancient Arab religious poetry. After Islam, no subject of specialization for religious poetry appeared on the ladder o f poetic purposes. Rather, the elite distinguished it only in terms of its positio n in confrontation, because its interference with the conflict with another intellectual system made it a symbol in the beginning of Islam to identity and belonging. B ut he turned into the poetry of asceticism that arose and developed under conditi ons of estrangement from the new values and the revolution as well. It focuses on the introduction of preaching and judgment, which occupied the ment al structure in its central order, which ended with the tendency of systems and education. Keywords: poetry of asceticism, Islam, identity, values, preaching and judgment.
عدد الصفحات ٥٣يحيى بن عباس. د 54 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ o هذه المداخلة المتواضعة، تحسس المفاهيم التأسيسية الأولى التي أدت تبحث في مدونة بيئات سنقرؤهابعد مساق زمني طويل بالشعر الديني إلى الصورة التي كثيرة شكلت تراثنا الشعري الديني في تمظهرات مكانية وزمانية عديدة، ومن ثم لشعر العربي الديني القديم، من سنحاول متابعة تحولات العنصر الديني المشكل ل خلال أداءات متباينة في تكويناتها الفنية، وفي المنظومات الفكرية التي توجهها. لا يبدو عنصر الدين للوهلة الأولى حاضرا بقوة في الشعر الجاهلي، فقد غاب عن سلم الأغراض الشعرية المعروفة والموروثة، والمتأصلة في صورة سخها النقد العباسي بعقلانيته وتصنيفيته. لـكن بعض منظومات وأنساق، سير القراءات الحديثة التي راضت النص الشعري الجاهلي بمقاربات حديثة، أولت في بحثها داخل طبقات النص أهمية ملفتة للدين، فقد لا تكون الوثنية مجرد طقوس الفنية وشعائر ساذجة لم تؤطر حياة الجاهلي وتنظمها، بل ربما انبثقت الممارسة 1(. كما -فالفن والدين أو الطقوس عموما، مرتبطان ببعضهما في النشأة، فالدين . "هو ألف الجمالية وياؤها، فالفن يبدأ وينتهي بالمقدس.. - يقول دني هويسمان الأوفر وهو درجة من درجات الصعود نحو المطلق، غير أنه قد يكون المرحلة ثبوتا والوسيلة الأشد صلابة التي وقع عليها الإنسان لتجسيد المثالي في الواقعي، وكان الشاعر الفرنسي رونسار يقول: "الشعر لم يكن أول ، 3(. ي وقد تكون بقايا الممارسة الدينية في الشعر العربي القديم حسب النتائج الت واسعة الحضور في جسد النص، عن طريق بقاياها ، انطلاقا من هذا -التي شكلت الصورة الفنية بالخصوص وكونتها. وقد تم الوقوف عند الصورة الدينية التي أسست صورة الإنسان في المدح - المنظور الأم، أو -المرأة ةبل والمرأة في الشعر الجاهلي، فهي صور المعبودة التي أخذت صورة البدانة، لتحقيق الشرط المثالي في نظرهم -الأم
عدد الصفحات ٥٤الدت المكون العربيينحولات الشعر في ي 55 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 وقد عمد الشاعر إلى بناء الصورة في شكل ، نحت لتمثال متكامل للمرأة، بل كثيرا ما ربط بينها وبين التمثال والدمية الموضوعة يد في تقريب المسافة بين الحادث الفني وبين الأصل الديني، في المحراب، مما يز 7(: في الحي ذي البهجة والسامر وقد أراها وسط أترابها مية صور محرابهاكد ر بمذهب من مرمر مائ فالصورة التي وصلت أواخر العصر الجاهلي إلى الشعراء مفرغة مما يتبعها من ت تضمر المكونات الأساسية لصورة المرأة الإلهة في عقيدة وممارسات، ظل المعتقدات الوثنية. فالمرأة هنا صنم مصور في المحراب، ورغم أنها قريبة جدا من المدلول الديني، إلا أن التحليل ينصب في الأصل على معادل المعبودة في صور ، مثل النخلة الطبيعة التي لازمت الشعر القديم بعد نقلها من العبادة والأسطورة والمهاة والغزالة وما إليها. وقد يكون الأنسب لو وقف الباحث عند شعر يمكن اعتباره دينيا خالصا، والحق أننا لو استبعدنا بعض النصوص وبعض القطع المشكوك في صحة نسبتها أحيانا لدى أمية بن أبي الصلت وزيد بن عمرو بن نفيل وعدي بن زيد العبادي ه سيبقى أمامنا في الأساس مقطوعات استعملت في الممارسة فإن ، الدينية نفسها، وعلى رأسها )التلبيات(، وهي ابتهالات وضراعات، تؤدى جماعيا 9(: لبيك عن بني النمر لبيك يا معطي الأمر نأمل غيثا ينهمر جئناك في العام الزمر طرق باي لسيل الخمر 10(: من شاحط ومن دان لبيك رب همدان
عدد الصفحات ٥٥يحيى بن عباس. د 56 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بكل حرف مذعان جئناك نبغي الإحسان نأمل فضل الغفران نطوي إليك الغيطان وترمز إلى فالخطاب يتمحور حول التلبية التي تعني الاستجابة اللامشروطة الخضوع، ويتمحور أيضا حول إبراز المعاناة من أجل الوصول إلى المعبود، مما يستوجب حقوقا لديه، سواء تعلقت بالغيث الذي يعيد الحياة من جديد أو بالإحسان والغفران، فهي كلها ممارسة روحية للتعبد أمام ما يفترض أنه قوة والتسليم والأمل أيضا.أعظم، ومحاولة للظهور أمامه بمظهر التقى فإذا كان الشعر الديني لم يظهر على سلم الأغراض الشعرية في العصر الجاهلي وصدر الإسلام بالصورة التي انبثق عليها فيما بعد، فإن ذلك قد يجد تفسيره في مثل مستخلصات النقاد القدماء الذين فصلوا في الغالب بين مباشرة ني في صورته النثرية الذهنية )حتى ولو كانت في المعنى أو المفهوم الذهني الدي 11(. المكون الديني والهوية يبدو أنه كان للقدماء تصور صحيح عن حركة المذاهب الفنية، فهم لا يرون العصر الإسلامي يبدأ إلا مع فترة بني أمية، أما فترة صدر الإسلام، فهي عصر ولذا لم يظهر ؛خضرمين، وربما كانت الفترة مخصصة لاستيعاب الدين الجديدالم أدب ديني خالص )بل وإسلامي(، وربما كان ذلك أيضا بسبب ربط الأدب أساسا بوظيفة رسمت مسبقا تتمحور حول الدفاع عنه وعن الدعوة. فوجود المعاني لا يبرر التسليم بوجود الإسلامية الجديدة في المقطوعات الموروثة عن تلك الفترة، أدب ديني مستقل كغرض، بل يشير فقط إلى توجه نحو التفاعل مع المنظومة العقائدية الجديدة ومدونتها الفكرية واللغوية والنصية. فليس غريبا إذن ألا يظهر شعر وعظي ديني مثل الذي سنلقاه لدى شعراء الزهد، رغم وجود تجارب 12(: من لم يقلها فنفسه ظلما الحمد لله لا شريك له
عدد الصفحات ٥٦الدت المكون العربيينحولات الشعر في ي 57 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 الليل نهارا يفرج الظلما المولج الليل في النهار وفي ى الأرض ولم يبن تحتها دعما الخافض الرافع السماء عل فهذا نظم ذهني لمجموعة من النصوص، هي في الأصل عناصر من المنظومة الإسلامية، ويغيب فيها العنصر الشعري أو التأملي ولا يبقى إلا الاعتقادية النظم. إلا أن الوعظ هو الخيط الرفيع الذي تأسست حوله، وسيدور عليه المقطع الأخير، وحوله أيضا، ومن أجله، سيتأسس شعر الزهد فيما بعد. ذي لـكن المكون الديني لم يكن غائبا تماما داخل التشريع الفني الجاهلي ال والعقائدية الجديدة على بعض استمر سائدا، بل إن تأثيرات المنظومة الفكرية لات المعنى وعلى اللغة كانت واضحة، لـكن عنصر الدين في بداية الإسلام تشك ارتبط بالهوية وسط الصراع بين ضفتين أو معسكرين، فإذا كان تمايز الهويتين من ل الهوية الجديدة لمجموعة تقاتل من الفنية غير ممكن، فإن الدين سيشكالناحية لها إلا في نطاق الصراع كناأجل الوجود، فالمسألة السياسية لا تجد تعبيرا مم خاصة في النص الشعري.الديني، ومن ثم يأخذ أهمية عد مقدمة في وصف الأطلال لقد كتب حسان بن ثابت يقول ب 13(: عدها كداءير النقع مٺث عدمنا خيلنا إن لم تروها و فها الأسل الظماءكناعلى أ يبارين الأسنة مصعدات ظل جيادنا متمطرات تلطمهن بالخمر النساء ت وكان الفتح وانكشف الغطاء فإما تعرضوا عنا اعتمرنا فالنص مكون من التقابل بين ضدين، يرمز حسان بضمير الجمع المتكلمين عة والهوية الجديدة، ويختصر بضمائر )نا( وحتى من خلال نفسه إلى الجما المخاطب الهوية المناوئة، فهما يكونان في النهاية طرفي الصراع. ولـكن النص ينبني على شحن العناصر الجديدة الدالة على مضمون فخري ومدحي وهجائي جديد، يستند
عدد الصفحات ٥٧يحيى بن عباس. د 58 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ده لهم بالجند، ووجودييإلى الدين ويتعالق مع نصوصه، فنسبة العون إلى الله وتأ جبريل الذي لا كفاء له إلى جنبهم، يضمر تساميا عن الطرف الآخر الذي لا ملاذ له إلا العباد الضعفاء الذين ثبتت هزيمتهم رغم عددهم وعدتهم. إن عنصر الدين في فترة الصراع الأولى بين المسلمين وغير المسلمين، كان توسعة أكثر وضوحا يشكل تجسيدا للهوية، ويرتبط بها، وقد تكون أبيات نهار بن 14(: أبي الإسلام لا أب لي سواهم إذا هتفوا ببكر أو تمي دعي القوم ينصر مدعيه م فيلحقه بذي النسب الصمي هو الـكريم وما كرم ولو شرفت جدود ي ولـكن التق على رفض الهوية الجاهلية وتأسيس هوية إن هذه القطعة لشديدة الدلالة جديدة، فالفكر والمجتمع الإنساني يؤسس الانتماء طبقا للأبوة، وعليها يكون النسب، ومنه يرفض حصر هويته في قومه بكر، بل يضعها في مقابل هوية أكثر شمولا وحيوية، وهي الإسلام، وهي أكبر من النسب والادعاء والولاء، بياته من خلال النص الذي تداخل معها، وهو الذي يحصر والشرف يتنزل في أ إن هذه الأبيات يختصرها بيت آخر، تفاوت الناس انطلاقا من معيار التقوى. 15(: وأولى عباد الله بالله من شكر فنحن بنو الإسلام والله ربنا ي انبنى عليه مدلول العنصر الديني كمشكل للهوية وإذا كان الأصل الذ واحدا لا يختلف عما ذكره نهار بن توسعة، وكذلك النص القرآني الذي تداخل إذ ابتعد تم حصر دلالة ضمير المجموعة ؛مع البيت، فإن السياق جد مختلف )نحن( في فئة خاصة، لا يدخل ضمنها المجموع الموحد بل فقط أصحاب منظور مقصود من الاعتراف بالربوبية.لل معين صارع، فهي منقولة من النزاع ٺتإن المسألة هنا أكبر من مجرد فرق تختلف و السياسي إلى تمايه مع هوية مؤسسة على العنصر الديني، ومنه لا تختلف الفرقة
عدد الصفحات ٥٨الدت المكون العربيينحولات الشعر في ي 59 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 المناوئة عن المعسكر الذي كان يناوئ الإسلام في عهده الأول، والنص الشعري س النصوص الدينية التي كانت تحضر في نصوص شعراء صدر هنا يتقاطع مع نف 16(: م أألفا مؤمن فيما زعمت عنا؟ويهزمكم بآسك أرب و ليس ذاككمبتذم ولـكن الخوارج مؤمنونا كما زعمت الفئة القليلة غير شكه م على الفئة الـكثيرة ينصرونا أمر جبار م وما من طاعة للظالمينا عنيدأطعت إن هذا النص مهم جدا؛ إذ يرسم انتقال خط المنحنى البياني إلى مؤشر آخر في مؤشرات دلالة العنصر الديني على الهوية، لـكن الغريب أنها نفس الهوية التي يتبناها الطرف المناوئ، إلا أن تأويل الشاعر للعناصر العقائدية الأساسية جعله ي فئة الخوارج فقط، فهم المؤمنون، وحادثة ثبات أربعين رجلا من يحصرها ف الخوارج أمام ألف من جنود الخلافة الأموية، تنقله إلى حالة يعيش فيها الماضي المضيء والمثالي حين ثبتت الفئة القليلة في بدر أمام الـكثرة المشركة، وينفتح والله مع الله نبإذ كثيرة ةئلبت فئة قليلة غم من فك"المقطع على النص القرآني ، بل وكذلك مع مفهوم الطاعة، وصورة الجبار العنيد "عنيد واستفتحوا وخاب كل جبار"في القرآن الـكريم وهو يجر إلى النار ، كما يحضر نص مركزي قد يشرح نواة الأبيات كلها، وهو ذلك أن الموقف حول من محض المنظور أو ؛لمالحديث الذي يمنع من طاعة الظا الاختيار السياسي إلى التوجه الديني. ، لـكنهم ، ب الأخرى؛ إذ لم يكن شعورهم الديني لم يتمثلوا فيه العنصر الديني على نحو المذاه ج لم يدرسوا ويبحثوا، أو سذ"شعور المفكرين المتفلسفين، وإنما كان شعور أعراب يعللوا ويحللوا، ولهذا لا نجد في أدبهم جدالا أو دفاعا بالحجج والبراهين، وإنما نجد
عدد الصفحات ٥٩يحيى بن عباس. د 60 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 19(. ني انطلاقا، لا من التركيز على فنصوص الخوارج تعاملت مع العنصر الدي ئدي أو المرسل بل على الرسالة نفسها، ومن ثم لم يعنهم الجدل والنقاش العقا اء، وإنما من خلال دلالاته الأساسية التي تفترض السياسي الدائر بين الفرق منظورا شاملا للواقع، ومنه الغربة التامة التي يصورها شعرهم والانقطاع الـكبير الآخرين، وهو ما أفضى إلى رفض للهوية التي لم يعودوا يعرفون فيها بينهم وبين المنظومة العقائدية التي شكلتها في البداية، فبرز مضمون آخر، يلح على هوية جديدة، هي هوية الخارجي أو المؤمن كما يسمونه. 20(: وم النخيلة عند الجوسق الخرب دان الشراة بهإني أدين بما ي من الخوارج قبل الشك والريب النافرين على منهاج أولهم خروا من الخوف للأذقان والركب قوما إذا ذكروا بالله أو ذكروا من الأرائك في بيت من الذهب اروا إلى الله حتى أنزلوا غرفاس مقطع تشرح الصورة التي تحول إليها المكون إن المكونات الأساسية لهذا ال الديني في هذا الشعر، ولفظ )الديانة( و)المنهاج( معادل تام وشديد الدلالة على الهوية؛ لأن المسكوت عنه فيه، إنما هو ما يفصل بينه وبين ما يدين به الآخر، في وليست الصورة المرسومة للخارجي في شدة التعبد إلا ربطا للهوية بأصولها مدونة المنظومة العقائدية الإسلامية؛ فكأنهم هم المقصودون بالصورة القرآنية ى عليهم "قل آمنوا به أو لا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلللمؤمنين ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا. ويخرون قان سجدا. ويقولون سبحانيخرون للأذ ، فالتكثير من العبادة والخشوع يميز المجموعة وكذلك الموت في سبيل الله، ولهذا ازدحم متنهم الشعري بطلب الموت والإقبال عليه. وقد لخص صورة عامة لأدب الخوارج وبعبارة وجيزة، المرحوم إحسان
عدد الصفحات ٦٠الدت المكون العربيينحولات الشعر في ي 61 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ، يكبر الإنسان "لون من الشعر زهدي ثوري جامح را شديدا، لأن كل إنسان ذهب في سبيل العقيدة يعد شهيدا، فهو كباالخارجي إ المثل الأعلى في نظر أصحابه بعد استشهاده، وهو الذي يستحق الرثاء والبكاء، مثلما أن الجماعة الخارجية هي العصبة المثالية التي تمثل الحق، فهي إذن تستحق المدح الإنسان الخارجي على وجه -ن موضوع هذا الشعر هو الإنسان م كامن ثوالثناء؛ و التحديد، والمحرك الداخلي فيه هو روح التقوى المتطرفة، فهو لذلك أدب قوي يزيد في قوته شدة التلازم بين المذهب الأدبي والحياة العملية". ومن الضروري الثورية التي الإشارة هنا إلى أن ثورية هذا الشعر تختلف كثيرا عن المواقف عاصرته؛ إذ أفضت إلى القتال ولـكن انطلاقا من عقيدة ترفض مشاركة الآخرين في هوية انتهوا إلى كفر أصحابها، أي أن حماستهم على حد تعبير شوقي ضيف "لا تحركها العصبيات القديمة، عصبيات القبيلة التي كانت تقوم على الأخذ بالثأر، دتهم السياسية التي تعمقتهم مؤمنين بأنها تطابق وإنما تحركها عصبية حديثة لعقي وهذه العصبية الحديثة للعقيدة السياسية التي تمظهرت ، ليها شعارهم الشهير )الحكم لله(.في خطاب شعري ديني كان يرمز إ لـكن إحسان عباس أضاف في عبارته السالفة وصف أدبهم بالزهدي، زهد مختلف كثيرا عن المتوسل الوعظي والحكمي الذي انتهى والحق أن مدلول ال إليه شعر الزهد؛ لأن مدلوله الأساسي مرتبط بموقف الرفض والتماهي السياسي مع المذهب والهوية الجديدة. فرفض الدنيا ليس للتركيز على العبادة بصورة مطلقة المناوئة الظالمة والحاكمة أو ذاتية تأملية، وإنما رفضها لأنها أيقونة دالة على الهوية 23(: إن لله ما بأيدي العباد أيها المادح العباد ليعطى العواد فاسأل الله ما طلبت إليهم م وارج فضل المقس الجواد لا تقل في الجواد ما ليس فيهم وتسمي البخيل باس اد ليس إلا تزلفا يخفي الاستجداء والمسألة، التي تعني في ذهنه فمدح العب
عدد الصفحات ٦١يحيى بن عباس. د 62 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ طلب دنيا وعطاء لا يملـكه الممدوح أصلا، وإنما هو خضوع لا طائل منه؛ بل قد 24(: خلاف صبا الريح جاءت خالفت قومي في دينهم ج نوبا رهمهم والجريباويرجون د أرجي الإله وغفرانه وهكذا تحول في عقيدته طلب الدنيا إلى دين، وهو مناقض تماما لدين آخر؛ أي دينه هو، لا يتطلع إلا إلى الله والآخرة. تشكل الشعر الديني إن مقطعوعة النابغة الجعدي المذكورة آنفا لا تعكس تيارا أو حركة شعرية الأساس النظري في القرآن رافقت الإسلام في عهده الأول، فرغم وجود الـكريم والسنة بل وفي نماذج الرسول )ص( والزهاد الأوائل كعمر وأبي ذر، إلا أن الشعر لم يتبن خطابا زهديا واضحا وملحا حتى يكتسي مستوى الظاهرة، وكأن الاهتمام به انصب على السلوك والفعل وانصرف عنه في الشعر. لقد كان كارلو شعر الزهد ابتدأ منذ العصر الجاهلي لدى عدي بن زيد العبادي أن المسيحي، الذي ترك لنا بعض قصائد في الاعتبار والموعظة، أحيطت ببعض الخرافات كتلك القطعة التي أكد أبو الفرج أنها لم تكن سببا في تحول النعمان بن 26(: أنه موف على قرن زوال من رآنا فليحدث نفسه لهاي الجبال وصروف الدهر لا يبقم ولما تأتي به ص شربون الخمر بالماء الزلال رب ركب قد أناخوا عندنا ي آمني دهرهم غير عجال عمروا دهرا بعيش حسن وكذاك الدهر يودي بالرجال ثم أضحوا عصف الدهر بهم واضح جدا بين هذا النص الذي يستند إلى فعل حركة الزمن في والفرق الإنسان وتركيزه على صورة وضرورة وقسوة الفناء فقط، حيث لا يبرز مضمون
عدد الصفحات ٦٢الدت المكون العربيينحولات الشعر في ي 63 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ديني محدد أو مطلق، وبين أبيات النابغة الجعدي السالفة التي تؤسس خطابا الخلق وعظيا يستند إلى عظمة الإله وقدرته على البعث انطلاقا من قدرته على الأول، وإن النص القرآني الذي كثيرا ما قاس بين الخلقين، وأوضح مراحل الخلق ليحضر بقوة في الأبيات، بل يمكن القول إن صورة الرجل )عزير( الذي ص الذي انبنى عليه تأمل النابغة.الن لى الحياة بعد موته مائة عام، لهوأعيد إ ة والسياق الثقافي الذي أن الحركية الفكري توفر في العصر الأموي، وعلى رأسه حركة الزهد والوعظ وعلى رأسها الحسن البصري وبعض الخوارج هي ما أدى إلى اتجاه الشعر إلى استعادة العنصر الديني، "فالشعر الأموي كتب في ظلال نفسية جديدة... وطبيعي أن هؤلاء الـكريم وكانوا يتلونه كل يوم في صلاتهم، الشعراء الأمويين الذين حفظوا القرآن ومن حولهم الوعاظ والقصاص يعظونهم، ويوجهونهم إلى ربهم، ويلقون الفزع 28(. بسبب -إن هذه الإفادة مهمة؛ فمن جهة لم يكن إدراك الشاعر الجاهلي مفتوحا على عالم المطلق، -ها الآخرة موقعا كبيرا ثقافته وعقيدته التي لا تحتل في ومن جهة أخرى كان شاعر صدر الإسلام مخضرما في الأساس، يتبع فنيا إلى ة بصفته مشاركا في صنع الحدث، ومن ثم عصر الجاهلية، ويتلقى العقيدة الجديد لم تطرح أمامه إلا مشكلة الانتماء، وهي ما حول شعره إليها، عكس الشاعر الأموي الذي حسمت مشكلة الهوية قبل مولده، فقد نشأ في جو إسلامي كامل، ولـكنه بعيد عن عهد الصراع الذي يدمجه بصفة قوية في منظومته، فتمكنت والخطيئة من استلابه، ومن ثم كانت حركة الزهد محاولة وسائل الترف واليسر لإعادته إلى حالة مجتمع صدر الإسلام. وقد سبقت الإشارة إلى ارتباط الزهد في المنظور الخارجي بالمبدأ العام في صل صراحة بالثورة ٺتتعاملهم مع العنصر الديني، فمعظم تأملاتهم الزهدية يفضي مباشرة إلى رفض المقبلين عليها من والقتال، فرفض الدنيا واحتقارها حسان )مترفين ظلمة وجائرين، ومنه تفضي إلى قتالهم، لقد تأمل أحد الخوارج
عدد الصفحات ٦٣يحيى بن عباس. د 64 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 29(: مقاصر في الدنيا لتخلدهم بنوا ر فمن لهم بخلود في المقاصي هيهات لن يخلدوا فيها ولو حرصواتوع أناساحتى رر نفخة الصو قد كان قبلهم قوم فما خلدوا ر وأصبحوا بين مقتول ومقبو بنى العمود ٺتإن هذه الصورة أساسية في تكوين الشعر الزهدي؛ فمن جهة العام لهوية القصيدة الزهدية؛ أي التهوين من شأن الدنيا وإبراز محدودية خط مه وتعامله مع هذه الزمن، ومن ثم إظهار خطأ الدنيوي من جهة أخرى في فه الحقائق، فامتناع الخلود، وحتمية انقطاع الوجود الزمني للإنسان، لا يعصم منه أكبر إنجاز يحتمي خلفه، ومنه تفد صور وأمثلة العظمة الزائلة. ولـكن الشاعر يضمن العناصر المستمدة من منظومة الهوية الخارجية؛ لأن الرسالة يشرحها نيون هم فئة معينة، رسخت في شعرهم لتدل على وضعها طبقا للمخاطب، فالمع لـكن العنصر الديني في تحوله إلى مظهر الوعظ، أرسى خطابا الظلمة المناوئين. شعريا دينيا جديدا، على الأخص منذ القرن الثاني الهجري، ويوضح محمد أن "الزهد في هذا القرن إنما هو مذهب له خصائص معينة عناصر يرتكز عليها، وليس مجرد ميل فطري إلى الزهادة وتقوى الله، وله أصول و أو حالة من حالات الإيمان يصورها الشاعر"، فما مر بنا من شعر للخوارج، وعلى الرغم من تضمنه بعض عناصر النص الديني الزهدي، فإن المسألة تختلف حين ى رامز على الهوية، بل يتعلق الأمر باتجاه ثابت، لا يتحول فيه العنصر الديني إل يلتف حول ذاته، وينجز لأهداف مغايرة. لقد بني تعامل شعر الزهد مع المكون الديني على إحساس قوي بحركة فرع سائر المعاني، ٺتالزمن، وحتمية الفناء، وهي المنطوق الأساس فيه؛ إذ عنه سلوكه، د بناء عليها فالموت حقيقة كبرى يوزن من خلالها وجود الإنسان ويتحد وره أبو هو حديث القبور تصام الإنسان، وذلك فنهاية المطاف ماثلة أم 31(:
عدد الصفحات ٦٤