والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 33 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 العصور المختلفة النظر الإسلامية في فهم الظاهرة الإبداعية في الأدب تلتمس الفهم إن وجهة - في الاستعانة بطبيعة التصور الإسلامي للإنسان، وتفيد من كثير مما حققه الإنسان نفسه من علوم كاشفة لذاته. إن تأسيس دراسات أدبية على علم النفس تنسجم وطبيعة النفس البشرية؟ - ن لنا منهجا سليما يعيننا على فهم ما حولنا فضلا عن وفق الرؤية الإسلامية، يكو فهم ذواتنا بصورة أعمق وأشمل. الهوامش: 513. ، 215. 33. 30. انظر، F. P. Donnelley: Art principles, in Literature, New York 1923, p. 31. 6. 11. ، 69. ب الأمة )سلسلة تصدر عن وزارة كتانجيب الكيلاني: مدخل إلى الأدب الإسلامي، 36. الرحمن الباشا: نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، دار الأدب الإسلامي، عبد 92. نقلا عن عبد الحليم عويس: الأدب الإسلامي، القضية... والحل، مجلة الفيصل 68. 68. وما
عدد الصفحات ٣٣بلبشير محمد 34 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بعدها. ، وما بعدها ، 187. 145. 188-189. وما بعدها 124. 190-290. References: 1 - ‘Eid, Kamāl: Falsafat al-adab wa al-fan ̊, Al-Dār al-‘Arabiyya, Tripoli, Libya 1978. 2 - Al-Bācha, ‘Abd al-Raḥmān: Naḥwa madh'hab islāmī fī al-adab wa an-naqd, Dār al-Adab al-Islāmī, Cairo 2000. 3 - Al-Khatīb, Husām: Al-adab al-’uruppī taṭawwuruhu wa nash’at uhu, Maktabat Aṭlas, Damascus 1972. 4 - Al-Kilānī, Najīb: Madkhal il ā al-adab al-islāmī, Kitāb al-’ Umma, Qatar 1407H. 5 - Al-Mullā, Salwā Sāmi: Al-ibdā‘ wa at-tawattur an-nafsī, Dār a l M a ‘ ā r i f , Cairo 1966. 6 - Al-Nuwayhī, Muḥammad: Thaqāfat al-nāqad al-adabī, Dār Ṣādir , 2 nd e d . , Beirut 1969. 7 - Darrāz, Muḥammad ‘Abdallah: Buḥūth mumahhada li dirāsat tār ikh al-adyān, Dār al-Qalam, Kuwait. 8 - Ḍayf, Shawkī: Al-‘aṣr al-jāhilī, Dār al-Ma‘ārif, 7 th ed., Cairo 1976. 9 - Donnelley, F. Patrick: Art principles, in Literature, New York 1923. 10 - Ḥamdūn, Muḥammad Aḥmad: Naḥwa naẓariyya li al-adab al-islā mī, Dār al- Manhal, 1st ed., Jeddah 1988. 11 - Ibn Khadūn, ‘Abd al-Raḥmān: Al-muqaddima, ENAL, Alger 1984. 1 2 - I b r ā h ī m , N a s r a l - D ī n : M a f h ū m a s h - s h i ‘ r f ī a l - ‘ a q i d a , M a j a llat al-Tajdīd, Malaysia, N° 4, 1998. 13 - Khalīl, ‘Emād al-Dīn: Madkhal ilā naẓariyyat al-adab al-is lāmī, Mu’assasat
عدد الصفحات ٣٤والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 35 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 al-Risāla, Beirut 1987. 14 - Quṭb, Muḥammad: Manhaj al-fan̊ al-islāmī, Dār al-Shurūq, Cairo 1983. 1 5 - Q u ṭ b , S a y y i d : F ī a t - t ā r ī k h f i k r a w a m i n h ā j , D ā r a l - S h u r ū q , 6 th e d . , Cairo 1986. 16 - Shawkī, Aḥmad: Dīwān, Dār al-‘Awdah, Beirut. o
عدد الصفحات ٣٥مجلة حوليات التراث
عدد الصفحات ٣٦التراث حوليات ،مجلة العدد1،2004 ص ،37 - 52 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/6/2004 dj_benichou@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2004 شعر التوسل عند القاضي عياض دراسة لغوية جيلالي بن يشو ، الجزائرمستغانم امعةج الملخص: أغلب قصائد القاضي عياض جاءت في مدح الرسول )ص( والتوسل به، فترجمت بذلك اهتماماته المذهبية والدينية، وهمومه الذاتية، ليكون من أوائل أدباء الأندلس الذين الإسلامي. إن القاضي عياض، كغيره من الصوفية، يختلف مدحوا الرسول في الغرب استعماله للمصطلح الصوفي من نص لآخر، ومن تجربة لأخرى، لهذا وجدنا المعجم الشعري عنده غنيا بالإشارات والمفاهيم الدينية، وبالمقام النبوي، وأسماء الرسول )ص( وصفاته في التوسل، وسنركز في دراستنا هذه على وفضائله. نتناول في هذا البحث أشعار القاضي عياض بناء القصيدة وتحليل لغتها من مستوياتها الصوتية والتركيبية والمعجمية. الكلمات الدالة: .مدح الرسول، التوسل، الأندلس، المصطلح الصوفي، بناء القصيدة o Poetry of imploring by Al Qadi Ayyad A linguistic study Djilali Benichou University of Mostaganem, Algeria Abstract: Most of Al-Qadi Ayyad's poems came in praise of the Messenger ( PBUH) and pleading with him, thus tran slating his sectarian and relig ious interests, and his personal concerns, to be one of the first writers of Andalu sia who praised the Messenger in the Islamic West. Al-Qadi Ayyad, like other Sufis, his use of the Sufi term differs from one text to another, and from one experi ence to another. That is why we found his poetic lexicon rich with religious ref erences and concepts, the prophetic standing , t h e n a m e s o f t h e M e s s e n g e r ( PBUH), his attributes and virtues. In this research, we deal with the poem s of Al-Qadi Ayyad in supplication, and in this study we will focus on constructin g the poem and
عدد الصفحات ٣٧يشو بن جيلالي 38 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ analyzing its language from its phonemic, compositional and lexical levels. Keywords: Praise of the Prophet, begging, Andalusia, Sufi term, poem. o -هـ ثم أنهم انتقلوا إلى المغرب، ليستقروا ، أهله من الأندلس أصل ٺتلمذ على أحد ،والفقهاء ،درس في قرطبة على نفر كثير من المحدثين ،بسبتة مهم في هـ(، كان له دور التصوف بالغرب الإسلامي، رحل مع والده إلي المشرق، ولقي الإمام الغزالي، ودرس عليه، فأدخل التصوف المشرقي إلى الأندلس، كما أخذ على صوفي آخر من غرب الأندلس، والمعروفين بالصلاح، والتقوى، والزهد، وهو محمد بن واخبرني ،ته كثيراوجالس، سمعت منه بعضه من لفظه" :قال عياض ثم انتقل إلى ، تولى القضاء في سبتة مدة طويلة دخل عياض ، ووقف في وجه الموحدين بقلمه ،ورفعوا منزلته ،فأكرموه ،في طاعة المرابطين فكتب مؤلفه الشفا. لإعادة الاعتبار للنبوة، والدعوة إلى تكريمها ،يف حقوق المصطفىفي تعر والجزاء الواجب في حق المتجرئين ، عليه وسلم الله معرفا بحقوق الرسول صلى سمائة واثنين وعشرين ومما يؤكد هذا أن عياضا كان يكتب الشفا سنة خم ،عليها ،والموحدين ،ينهـ( وهي السنة التي احتدم الصراع بين المرابط والتي انتهت بعد ، وله 7(. القاضي عياض أحد رجالات المغرب، الموسومين بالولاية، والصلاح، صب للسنة، والتمسك بها، كان إمام وقته في والمشهورين بالتصوف، شديد التع
عدد الصفحات ٣٨لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 39 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 لا يمتري من سمع كلامه العذب السهل المنور في " :علوم شتى، يقول عنه المقري ، أن تلك نفحات ربانية، نآووصف إعجاز القر ،وصف النبي صلى الله عليه وسلم لولاه كما قيل ، 10(: عنهمم بين العالمين قديم ظلموا عياضا وهو يحل م والظل كتموهكي جعلوه مكان الراء عينا في اسمهي وأنه معلوم والنبت حول خبائها معدوم سبتةأباطحما فاحت لولاه بالتعريف بأعلام بالرغم من شهرة عياض، ومكانته العلمية، وجهوده خلف لقد ، إلا أن أغلب قصائده، جاءت في مدح الرسول صلى الله عليه وسلم والتوسل به. ان إلى الله وسيلة إذا عمل عملا تقرب به إليه، والواسل وسل فل :لغة التوسل وفي حديث ...وتوسل إليه بوسيلة إذا تقرب إليه بعمل ...الراغب إلى الله الشيء، اللهم آت محمدا الوسيلة، هي في الأصل ما يتوصل به إلى :الأذان 15(. يعرفه الفقهاء بأنه الأقسام على الله بذاته، والسؤال بذاته، :التوسل اصطلاحا ويكون بتقوى الله، والإيمان بالرسول، وطاعته، وذكروا صيغه، وأدعيته، يكون :كما في قول الشاعر ، وأنت مناجاة الحقيقة تسمع الهي ترى حالي وفقري وفاقتي فمن ذا الذي أرجو سواك فيدفع الهي لئن خيبتني وطردتني أو يكون بالتوسل بالرسول صلى الله عليه وسلم كما توسل به السلف كقول :أحدهم
عدد الصفحات ٣٩يشو بن جيلالي 40 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ محمد المصطفى من خير عدنان وسيلتي جاه خير الخلق اجمعهم :وقد نجد بعض الشعراء يقدمون الأولياء شفعاء إلى الله سبحانه وتعالى فجاة ففرج همومي كي ينال منالي ههم ربي إليك وسيل من يجمع بين تقديمهم، وتقديم الرسول )ص(: ،وهناك من الشعراء ممن تعالى عن الأعراض والعلل بجاههم أسأل الرضوان يشملني لك محتسب في الله محتمل بالمصطفى وبهم كل مؤتمن قسم يتصل :ينيمكن تصنيف موضوعات التوسل إلى قسمين رئيسي طلب العفو، والستر، وقضاء الحاجة، وحسن الختام، :بالشاعر، يعالج همومه والأمن من الخوف، ودفع المصائب، والـكوارث، وغير ذلك مما يعترض الإنسان قسم يتصل بالجماعة التي تحيط بالشاعر، وبمجتمعه، انون ما يعانيه، فيلتمس لهم الحفظ، والرعاية، والمسلمين على العموم، كونهم يع 18(. لشعر عياض على خمس قصائد مدحية توسلية، ،نعتمد في دراستنا التحليلية الراء نصان، واللام نصان، والميم نص واحد، وهي حروف :قافيتها المستعملة هي انبي ينطق به بأن يتصل طرف اللسان باللثة، مجهورة، مائعة، فاللام، صوت ج والراء صوت تكراري يضرب طرف اللسان في اللثة ضربات متكررة، والميم مخرجه مما بين الشفتين، مع حدوث ذبذبة في الأوتار الصوتية مع الأصوات ومن تمثيل ابن سينا لهذه الأصوات دلالة على القوة، ، ة الجهر علو، وقوة، وفي حركة اتصال طرف اللسان، ففي صف ، ومن شروط القافية أن ، تكون مناسبة للمعنى العام، وعند الشعراء أن في اختيار هذه الحروف الثلاثة، ومن طبيعة المتوسل أن يبدي ذلك، ، يتضرع، ويظهر ندمه على ما بدر منه رجاء شفاعة الرسول المتوسل به، وغفران و
عدد الصفحات ٤٠لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 41 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 واختيار الشاعر لهذه الأصوات فيها دقة، وانسجامية مع محتوى ، الخطاب، لإحداث العظمة، والقوة المستعلية، التي بها يوصل إلى التخويف ذلك، هذه الأصوات الرادع، وإظهار الندم، وطلب الشفاعة. وفي شعر عياض ك :الثلاثة أكثر ترددا، من غيرها، كما في قوله وأنت أهل الرضى يا سيد الأمم أنا فقير إلى عفو ومغفرة وأنت أدرى بما في القلب من ألم فقد آتيتك أرجو منك مكرمة مرات(، ومن خلال لـكريم، وبعض معاجم اللغة العربية تبېن أن اللام وردت في استقراء القرآن ا 26135 مرة(، كما وردت الراء بأعلى نسبة في المعاجم الثلاثة د وقد أورد أح ، الباحثين في إحصائه لأصوات الجذور العربية جدولا خاصا بعدد تردد الأصوات كما نجد في شعر :مثل الياء في قوله ،عياض تجانسات حرفية أخرى ا سيدي يا رسول الله خذ بيديي م فالعبد ضيف وضيف الله لم يض ي ذليلا حقيرا أهمل الفرض والنفل با بافتقار وضيعةكئيبا غر ا رب يا الله يا سيدي ي ر الغيب لم يستت م ويا علي 5 ( مرات، وكذلك في البيت الثالث، ويمكن تفسير هذا التكثيف في استعمال هذا به، والاستغاثة به، وذلك بتكرار حرف الياء، وللدلالة الصوت، لمناداة المتوسل على التراخي والاستسلام، والشعور بخيبة الأمل، والعجز، والندم على ما بدر منه )كئيبا، غريبا، رجاء الشفاعة، وكانت الكلمات المستعملة مواكبة لهذا الغرض لنداء، وفي ترديد الياء نزوع إلى ا ،(ليلا، حقيرا، خيبة، يخسر، خطايذ
عدد الصفحات ٤١يشو بن جيلالي 42 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ واستطالة للآهات، وهي قرائن توضح ما يطبع النص من تعبير عن حالة الحزن التي تغشى الشاعر والمتوسل، والمتوسل، خاصة وأنها وردت ممدودة، وفي الدراسات النفسية اللغوية تدل الـكسرة على الصغر، بينما الياء المكسورة تجانسات صوتية أخرى كما نجد في شعر عياض :( مرات في قوله ا رحمة الله ويا شافعا ي ر والناس في حشرهم حي :( مرات في قوله إن لم تداركني بلطف ر خسري ويا خيبة من يخس :( مرات في قوله الهواتف واشتاقت له المقل به هذا الذي هتفت من قبل مولده ففي ترديد الرحمة ارتياح، وتردد، وفي ذكر الحشر، والحـيرة ألم، وتحسر، أما الخاء فتأتي للتعبير عن الرخاوة، وإبراز العيوب النفسية )خسري، خيبة(، وتفيد الهاء وفي كل ذلك توسل بالرسول، والتماس ، شوع، وقنوط، تجلى ذلك في غلبة الحروف المهموسة، التي لا تكاد شفاعته في خ تسمع عند النطق بها، فتكرار نفس الحرف في البيت يبرز الحالة النفسية التي كان عليها الشاعر من شعور بالذنب، وتضاؤل، واحتقار للنفس، واستسلام. خل اهتم عياض بالتكرار، والمجانسة في شعره لإحداث تكثيف موسيقي دا الأبيات، ولتوفير إمكانيات تنغيمية، ودلالية، وهكذا فان التكرار الجناسي متصل 28(. وهذه الاعتبارات الدلالية، في شعر عياض متوفرة، منها ما يتصل بنضج الدلالة، :نسة، كقولهإتمام المعنى بالمجا واكتمالها من خلال إف ذخيرتي حبك يا مصطفىر نه أفضل ما يذخ :وكذلك قوله
عدد الصفحات ٤٢لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 43 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 الساقي الحجيج ندىم الزاد للأضياف أن نزلوا هذا ابن هاش م وهاش فقد كرر الكلمة في الشطر الثاني )يذخر، الهواتف، هاشم( لإتمام معنى مثيلتها النوع بالمجانسة، كما أو بيان الواردة في الشطر الأول )ذخيرتي، هتفت، هاشم(. :في قوله هذي قباب، قباب آثار وطئهمر وذا هو الجزع فابك ذا هو الغا :أو بيان الترتيب كقوله باسمك يا رب قرنت اسمهر فانه يذكر إذ تذك :أو المبالغة صفاته العلياء كل الورى ر عن حصرها والقطر لا يحص دما تحمل المجانسة ظاهرة أسلوبية منها ما يتصل بقيم تعبيرية، وتبدو عن :كالتقابل المادي، والمعنوي الوارد في قوله وسار ركب أو سار عسكر ما هام صب وهمى عارض )هام، وهمى( و)سار، وسرى( هناك تعادل :فبالإضافة إلى المجانسة بين كذلك وهمى. ،بين الشطرين وتقابل مادي بين سار، وسرى، ومعنوي بين هام :بتداعي الدلالة ويتمثل في المجاورة بين التجنيس كقوله ما يتصل حتى تبېن في إيوانه الميل مهابتههذا الذي كسرت كسرى :أو السببية في قوله طبنا وغبنا عن الخسران والندم محمد وصاحباه الذين بهم :أو لبيان الأجلية كما في قوله هم بحار الفضل والـكرم من سادة أتى لأم القرى يرجو القرى كرما يتبين لنا، من خلال هذه الشواهد أن الشاعر اهتم بالتكرار، والمجانسة لما
عدد الصفحات ٤٣يشو بن جيلالي 44 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ في توفره من إمكانيات تنغيمية، ودلالية وظفها الشاعر لتقوية الجانب الإنشائي وية لها دلالات موضوعه عن طريق إثارة العواطف، فالتكرار ظاهرة لغ 29(. 3 ( قصائد في البسيط، وقصيدة واحدة في الطويل، وقصيدة في السريع، وقد ربط القدماء، والمحدثون بين موسيقى الشعر ومعناه، فالأعاريض الضخمة الرصينة تصلح لمقاصد الجد كالفخر، ونحوه كعروض الطويل، والبسيط، ويصلح الكامل الة النظم، والرمل، والمديد، لإظهار الشجو، والاكتئاب، يقول حازم لجز ،وتجد للبسيط بساطة ،وقوة، فالعروض الطويل نجد فيه أبدا بهاءالقرطاجني: " ، والقرون ،عصر الجاهليوفي دراسة قام بها أحد الباحثين لبحور الشعر العربي في ال طويل وبسيط :تبېن له أن أكثر البحور استعمالا في الجاهلية هي ،الثلاثة الأولى 31(. إن وجهة نظر القاضي عياض جديرة بالاعتبار، فهناك هدوء، وتأمل، وبناء، وجمع بين الفكر، والعاطفة، فكانت الأعاريض الطويلة هي الأنسب للتعبير كله، بحيث تعطي إمكانيات للحوار مع النفس، والآخرين في حين يعتبر عن هذا البسيط من أكثر البحور حروفا، وحركات، يتسع فيه المجال لإبراز ممارسات لغوية، كالجناس، والطباق، والتكرار، وهي نماذج ولع بها الشاعر عياض المعروف بإطلاعه الواسع على البلاغة، وهو صاحب: بغية الرائد. ن البحور الطويلة أكثر استيعابا للتجربة الهادئة المتأملة، يقول إبراهيم إ وفي الحق أن النظم حين يتم في ساعة الانفعال النفساني يميل عادة إلى " :أنيس أما المدح فليس من ... وإلى التقليل من الأبيات ،تخـير البحور القصيرة وأجدر به أن يكون ،لوبالتي تنفعل لها النفوس، وتضطرب لها الق تالموضوعا 32(. والتنغيم لشعره ، كما يستخدم الشاعر وسائل أخرى لتوفير قدر من الموسيقية
عدد الصفحات ٤٤لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 45 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 له دلالات معنوية، إذ ،الذي يكثر منه، فهو إلى جانب إيقاعه الصوتي ،منها المد الآهات بواسطة النداء، والندبة، والاستغاثة، أو : استطالة يفيد التعبير عن الحزن 33(. والقاضي عياض جمع بين الاهتمامين في قصائده، فهناك حزن على ما اقترفه من 34(. ى المد في البيت بشطريه، فغالبا ما يستهله بمقاطع ممدودة.ويتجل كما يظهر هذا المد في القافية التي تؤلف في الواقع نفسا شعريا يتخلل المقطوعة كلها، وقد أحكم الشاعر الصلة بين أجزائها سلسلة من الصور المتداخلة المتآلفة، )الطولا، الهولا، :تكررةالتي تعضدها نغمة القافية المفتوحة، وألفات المد الم وكذا نغمة القافية المضمومة التي تختم بها قوافي ،(...الأعلى، الأصلا، النقلا ( ...جهلوا ،سألوا ،بدلوا ،أخبار، منبر، يبهر ،)أنوار، تختار، أشاروا :ثلاث قصائد والمعروف أن جماليات التشكيل الصوتي في القصيدة العربية تعتمد على عناصر مها، أصوات اللين، مما دفع بعض الباحثين إلى افتراض أن خاصية صوتية، أه في هذه الأصوات، لأن ثمة تناسبا طرديا بين درجة النبر، إلاالنبر لا توجد فصدى ، فة كثامدودة بهذه الالصوت يبقى مستمرا بعد النطق بالحرف، واعتماد المقاطع الم وفر للنصوص إيقاعا موسيقيا غنيا، نفث الشاعر من خلاله همومه، وأحزانه، وأشواقه للمقام الشريف المقدس، وتجلت رغبة الشاعر في الخروج من سجن تأملنا الذنب، والشعور بالخطا، والرغبة في التخلص منه، والتطهر من دنسه، ولو ها، لـكشف لنا عن تآلف عجيب بين جرس في بعض الأبيات، وحللنا بعض صور الألفاظ، والدلالة الصوتية للكلمات، هذا الترابط بين القيم الصوتية، والقيم ،المعنوية في شعر عياض، وغيره من الشعراء يجعلنا من الصعب الفصل بينهما ولعل حازم ، الوظيفة الدلالية التي ي أكثر النقاد العرب تنبها إلى الدور المعنوي، أوالقرطاجن 37(.
عدد الصفحات ٤٥يشو بن جيلالي 46 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ تختلف اللفظة الشعرية عن اللفظة العلمية بكونها لا تعبر عن الدلالة ببرودة، وتجرد، وإنما لا بد أن ٺتصف بالحيوية، والتعبير، والتبليغ لإحداث لمنشودين في الشعر، لذا وجدنا المعجم الشعري يتداخل، التأثير، والإحساس ا واعتبارا لخصوصية التجربة ، الشعرية، وذاتيتها، وصعوبة التعبير عنها باللفظ العادي، فان الشاعر وضع معجما قها، خاصا به، وتداول مصطلحات قادرة على توصيل شحنات التجربة بعم وأبعادها، وبالرغم من أن هذه المصطلحات متداخلة فيما بينها، فانه يمكن :تصنيف المعجم الشعري المستعمل لدى عياض إلى ثلاثة حقول رئيسية لمقام النبوي، والأماكن المقدسة.ما يتصل با تصل بالرسول صلى الله عليه وسلم.ما ي شوق إلى ما يؤمل أن يكون.ن، والتالتوسل بالرسول، أو التعبير عما هو كائ بالرغم من أن الشاعر لم يكتب له أن يزور :معجم الأماكن المقدسة الأماكن المقدسة، فانه تحدث في شعره عن الرحلة إليها، وعن بعض وسائل وهو تنفيس عن الرغبة ،والركب، والسقي ،السفر، ومصطلحاته كالإبل، والزيارة .في الزيارة، والتشوق إليها ز الشاعر حول مكة باعتبارها محل شعائر الحج، ومسقط رأس الرسول رك وشب، وبعث فيه، والمدينة باعتبارها عليه الصلاة والسلام، والمكان الذي نشأ، دار الهجرة، ومقر الروضة، والمنبر، ومكان دفنه، كما وردت الإشارة إلى أماكن منى، الغار، قباء، وغيرها. :أخرى مثل الرسول صلى الله عليه وسلم: خصص الشاعر القصيدة الرابعة معجم خاص ب لتسجيل السيرة النبوية، لا للتوسل، كما هو الشأن في القصائد الأخرى، وإذا نحن :رجعنا إلى المعجم الخاص بالرسول، ألفيناه مقسما إلى قسمين الثاني بأسمائه، وأوصافه، ومن الأسماء ؛ والأول يتعلق بنسبه، وأصوله ،معد ،إبراهيم، إسماعيل، عدنان ،آدم :دة نذكر على سبيل المثال لا الحصرالوار نزار، مضر، إياس، النضر، مالك، غالب، كعب، عبد مناف، هشام، عبد
عدد الصفحات ٤٦لغوية دراسة عياض القاضي عند التوسل شعر 47 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 ...المطلب، عبد الله، آمنة التعبير عما هو كائن، والاعتراف :يتضمن موضوعينو معجم التوسل، لعقاب. الإعراب عما يرجى أن يكون، بالذنب، والشعور بالخيبة، والخوف من ا 39(. إن معجم ما يرجى أن يكون يفوق معجم ما هو كائن، أي أن الشاعر اتجه إلى التوسل، وطلب العفو، والشفاعة أكثر من اتجاهه نحو إظهار عيوبه، وذنوبه فكان توسله، توسل متفائل مؤمن بعفو ربه، وشفاعة نبيه المصطفى. لا تتم الشفاعة، والعفو، والرحمة إلا بإبداء دلائل التوبة النصوح، وبراهينها، لذلك نجد الشاعر يسوق بعضها، ويعتمدها في طلب النجاة، وهذه الدلائل تتمثل وعمقت دلالتها، ولعل الشاعر في الحجج القرآنية التي أثرت النصوص وأغنتها، والأحاديثالآيات القرآنية، اعتمد -وهو الفقيه المحدث -القاضي عياض النبوية الشريفة التي تحث الإنسان على الاستغفار، والتوبة، ولا تخلو أية قصيدة :من قصائده من ذلك إومن خطاي ف فكن شفيعي لما قدمت من زلل ر ن الرب غفا وفي :قول الشاعر ي ذنوب أثقلت كاهل ي إن لم تكن تغفر من يغفر فل ر الذنوب لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغف"إشارة إلى الآية القرآنية: :وفي قول الشاعر وأنت أهل الرضا يا سيد الأمم أنا فقير إلى عفو ومعفرة ومن الحجج :ل الشاعرالمعتمدة قو يا مستجيبا دعوة المبتل ي جأودعوة المضطر إذ ي ر
عدد الصفحات ٤٧يشو بن جيلالي 48 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بتفريج كرب طالما وصل الهولا دعوتك مضطرا فعجل إجابتي وإذا " :وكدا قوله تعالى :وقول الشاعر اصدع بما تومرفبقوله فمن خصه الله تعالى اسمه 45(. إن المعجم الوارد في شعر عياض مرتبط إما بالمقام المقدس، أو بالرسول، ديني، ويغيب معجم التصوف، إلا أنه لا يخلو أو التوسل به، ويواكبه معجم من موضوعات، وجوانب يهتم بها الصوفية عموما، خاصة منها ما يتعلق بالتوسل. وفي الختام، لقد اشتهر عياض بالفقه والسيرة، ولم يكن اختصاصه الشعر، ولـكن كانت له مشاركة فيه، وخلف مقطوعات قصيرة، في المدح النبوي، مدحوا الرسول في الغرب الإسلامي.ائل الذين وبذلك يكون من أو إغناء الجانب الصوتي الموسيقي في النصوص باستغلال إمكانيات المد، والتكرار، والمجانسة اللفظية، والحرفية، والمقابلات المعجمية. غنى المعجم الديني سواء ما تعلق بالإشارات، والمفاهيم الدينية، أو ما تعلق ماء الرسول، وصفاته، وفضائله.وأسبالمقام النبوي، يجب أن ننظر إلى وظيفة المدح النبوي عند الشاعر القاضي عياض، ها المتمثلة في الرفع من مقام النبوة، ورد الاعتبار إليها في ظرف انتهكت فيه حرمت من طرف دعاة خارجين عن الدين. :الهوامش الذهب في أخبار من ذهب، تحقيق شذرات أبو الفلاح عبد الحي بن عماد الحنبلي: ينظر، عمر . و 291. ، 168.
عدد الصفحات ٤٨