المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

annales01af

Med Alg

صفحة ٢ من ١٣

الآداب في وأثره العرب عند الديني الشعر الأوربيةنشأة 17 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 احين وفي مقدمتهم ابن زمرك الذي اشتهر نظم في هذا الغرض عدد من الوشّ احين من من الوشّ وبمولدياته وهي موشحات أحيا فيها ذكرى مولد الرسول الأعظم. من الأغراض، فابن الصباغ الجذامي أورد له المقري أكثر من المدح دون غيره 16(. الأزجال في نطم(، فقد م ، كما اشتهر أيضا الزجلمدح النبي )ص( وكان أول من أدخل التصوف في شتري عن ابن قزمان في تحديه بالزهد الذي غلب على ديوانه. ولم يختلف الش ن الأول كان يجنح إلى إالفقيه في عشق الملاح وشرب الخمر إلا في القصد. إذ .والثاني كان يناجي اللهالخلاعة والمجون على ما يبدو، على تجريد لغة أزجاله من ،ولم يجرأ الششتري لأسباب دينية شكلا ولغة. وقد الإعراب كلية، بل جل أزجاله جاءت قريبة من الموشحات انفرد الششتري دون الزجالة الآخرين، في تكرار المطلع في جميع أقفال الزجل لفظا ووزنا. ومن الأنواع الدينية التي تضمنها الزجل، موضوع المكفر، وهو الغرض الذي يتضمن الاستغفار والوعظ والحكمة، تكفيرا عن الهزل والأحماض التي وبته. والمكفر ظهر في الشعر والموشح أولاً، كما ذكرنا ينظمها الزجال في شبابه قبل ت سابقا، ومن الطبيعي أن ينتقل إلى الزجل، لأن الأزجال طرقت الأحماض والخلاعة أكثر من الأشعار الأخرى. ونظرا لموقع الأندلس الإستراتيجي، واحتكاك الأندلسيين بغيرهم من ندلسي أن يتغلغل في أوساط بية، استطاع الأدب الديني الأأورو شعوب الأمم ال البيئات الأدبية المسيحية، بفضل الترجمة التي كانت قائمة في القرون الوسطى، بية إلى الأندلس، وغيرها من العوامل الثقافية أورو والبعثات العلمية ال - والاجتماعية والسياسية التي مر بواسطتها أهم أغراض وأشكال الأدب العربي من الجنوب إلى الشمال. - والتصوفومن بينها شعر الزهد وفي هذا البحث نحاول أن نبېن أوجه الشبه التي تضمنها الأدب الديني

عدد الصفحات ١٧

عباس محمد. ـةد 18 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ بي في القرون الوسطى. وكذلك البواعث والأهداف أورو الأندلسي والأدب ال التي دفعت بعض أدباء المسيحية إلى التأثر بالأدب العربي في الأندلس والمشرق. من م بالما ن الذين تأثروا مباشرة بالأدب الديني العربي. وهو من مواليدېيبأورو ال ميروقة وابن أحد الفرسان ممن رافقوا الملك خايمه في احتلال الجزيرة وافتكاكها من الأندلسيين. أما فلسفته فهي غريبة المصادر ولا تمت بصلة إلى التراث بي وقتئذ.أورو لا "التأليف والتوحيد"، ورسالة منهاباللغة العربية، باف رايموندو كتألّ وقد جادل في بجاية بالجزائر فلاسفة مسلمين، و"الكافر والحكماء الثلاثة"، "التأمل"، باته، يظهر رايموندو إعجابه كتاومن خلال ند المسلمين، فهو يؤيدهم على إعراضهم للخمر، ويستدل بالإيمان والعقل ع بالأمراض الناجمة عن شربه، وقد دعا المسيحيين أن يضعوا اسم المسيح على 18(. ، دعا رايموندو ألا يسمح مستقبلا ئس على غرار ما يفعله المسلمون في المساجد. كنايختلط الرجال والنساء في ال بأن ئس يوميا إنشاد كنابه "أسماء الله المائة"، يرى من المستحسن أن تمارس الكتاوفي أسماء الله المائة بنغم، تماما مثلما يقرأ المسلمون القرآن الـكريم في المساجد، وفضلا ائة من بين الأوراد التي يرددها المسلمون في المساجد عن ذلك، فإن أسماء الله الم والمناسبات الدينية. ومن خلال ما ورد في كتبه، يتجلى بوضوح أن هذا الإسباني قد تأثر كثيرا بمحي الدين بن عربي الأندلسي، وعلى وجه الخصوص، في المنهج وطريقة العرض. من المتصوفة المسلمين، لقد اقتبس لوليو فقرات عدة من كتب ابن عربي وغيره ولـكنه لم يهمل ذكر المصادر فحسب، بل حذف أسماء المؤلفين العرب أيضا. با ومترجميها في القرون الوسطى، كانوا يحرفون أسماء أورو فالـكثير من علماء المسلمين أو يهملونها خوفا من الـكنيسة التي حرمت دراسة معارف المسلمين.

عدد الصفحات ١٨

الآداب في وأثره العرب عند الديني الشعر الأوربيةنشأة 19 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 وى لغته المحلية يجهل اللغة اللاتينية، ولم وكان رايموندو الذي لا يعرف س يولها اهتماما بالرغم من كونها لغة الـكنيسة وقتئذ، بل تعلم اللغة العربية حتى أتقنها، وكان ذلك على يد عبد مسلم، وهذا من الأسباب المباشرة التي جعلته يتأثر اللغة ئسي، كان يهدف من استخدامه كنابالمعارف العربية. ونظرا لتكوينه ال العربية، تحويل المسلمين عن دينهم بالحجة المقنعة. ومن الذين تأثروا أيضا بالأدب العربي خوان رويث كاهن هيتا الذي نظم به "الحب كتاقصائده على منوال الموشحات والأزجال من حيث الشكل. وفي ف عناصر إسلامية في حديثه عن الحب، وقد تأثر في ذلك بابن الطيب"، وظّ لأندلسي في "طوق الحمامة". وخوان رويث كان يتكلم اللغة العربية وقد حزم ا باته الصوفية، لأنه كان على اطلاع واسع بالثقافة كتااستخدم بعض مفرداتها في 19(. ولم يكن كاهن هيتا وحده من نظم القصائد الدينية على منوال الموشحات بل هناك شعراء إنكليز نظموا قصائد في السيدة العذراء في والأزجال الأندلسية، القرون الوسطى، جاءت أيضا على منوال الموشحات والأزجال الأندلسية. أما الشعراء الإيطاليون في القرون الوسطى فهم أيضا نظموا المدائح الدينية لتراتيل على الطريقة الأندلسية، والتزموا فيها اللغة الدارجة على النقيض من ا Jacopone di 20(. وإذا عدنا إلى الشعر البروفنسي في جنوب فرنسا الذي ظهر في القرن الثاني بادور الترو الشعراء ظم لأول مرة باللهجة الأوكسيتانية، نجدعشر الميلادي ونُ قد تأثروا بالشعر العربي في مضامينه وأشكاله، وعلى وجه الخصوص الموشحات والأزجال. ولم يقتصر تأثرهم في المضمون على الحب العفيف فحسب، بل نظموا أيضا قصائد في السيدة العذراء والمسيح على طراز الموشحات والأزجال الأندلسية التي طرقت باب الصوفية. با قبل ظهور الشعر الأوكسيتاني، لـكن في شكل أورو هر الشعر الديني في ظ

عدد الصفحات ١٩

عباس محمد. ـةد 20 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ مدائح نظمها رجال الـكنيسة من الرهبان بأسلوب لاتيني بسيط دون مراعاة وزن فإن هذا اللون من الشعر أخذ اتجاها جديدا، لا قافية. أما في عصر التروبادورو . وقد اختلفت آراؤهم إذ ارتبط بالحب؛ فالشعراء الذين طرقوه كانوا فئات باختلاف الأهواء والظروف التي عاشوا فيها. فمنهم من استخدم الحب للهجوم على الـكنيسة ورجالها، ومنهم من استخدم الدين لمحاربة الحب الـكورتوازي الذي اعتبروه دينا جديدا، ومنهم من تطرق إلى المواضيع الدينية .أخرىدون خلفيات با قبل ظهور حركة أورو دين في الشعر الغرامي فلم تعرفه أما توظيف ال التروبادور في القرن الثاني عشر للميلاد، بل هو موضوع عربي قديم ظهر في المشرق قبل أن ينتقل إلى المغرب، وأكثر الذين اشتهروا به كانوا من العذريين، وكأنهم إذ نجد فكرة الدين لا تفترق عن قصيدة الغزل عند شعراء بني عذرة، هذا الموضوع مذهبا لهم في الغزل.اتخذوا من ن في أواخر حياتهم إلى نوع من يېبأورو لقد تطرق بعض الشعراء ال الين في الأندلس، وذلك احين والزجّ الاستغفار في شعرهم يشبه المكفر عند الوشّ كأن ينظم الشاعر قصيدة يتقرب فيها إلى الله وهو نادم على كل ما ارتكبه من أول م ن من نظم قصيدة في هذا الشأن بعد ما أدركته الشيخوخة.يېالشعراء الأوكسيتان ، فقد م ثل رسالة جسد في "الـكوميديا الإلهية" النموذج الحقيقي للرسائل العربية الدينية، م "التوابع والزوابع" لابن شهيد الأندلسي، و"رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري، الدينية. لقد استخدم دانتي القصصالمعراج" وغيرها من الإسراء و" رحلة عبارات غريبة في "الـكوميديا" يعتقد أنها مأخوذة من العربية. والجدير بالذكر، أن قصةكتب الأندلسية المترجمة، ومن بينها دانتي كان قد اطلع على بعض الـ أستاذ المعراج قصة دانتي، بعد عودته من الأندلس. ولهذا، نجد هناك أوجه تشابه بين

عدد الصفحات ٢٠

الآداب في وأثره العرب عند الديني الشعر الأوربيةنشأة 21 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 21(. الهوامش 73. 220. أبو الخشب: تاريخ الأدب العربي في الأندلس، دار الفكر العربي، علي إبراهيم 164. ندلس الرطيب، شرح وتقديم د. مريم أحمد المقري التلمساني: نفح الطيب من غصن الأ 381. 73. 74. ، 44. 47. 54. 79. 73. 164. ، 51. هونرباخ، لهلمو صفي الدين الحلي: العاطل الحالي والمرخص الغالي، تحقيق 11. 217. 230. ب، دراسات تاك: الأصول العربية لفلسفة رايموندو لوليو، مستلة من خوليان ريبېرا هر أحمد مكي، دار المعارف، لطالدكتور اأندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة، ل 168. 170. ، ليمان العطار، دار الثقافةة د. س: حضارة الإسلام في إسبانيا، ترجمكاستروأمريكو

عدد الصفحات ٢١

عباس محمد. ـةد 22 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ 158. ب، كتابي، مستلة من أورو : الشعر الأندلسي وتأثيره في الشعر الأنخل غونزالث بالنثيا 219. ، 53. References: 1 - Abū al-Khashab, Ibrāhīm ‘Alī: Tārīkh al-adab al-‘arabī fī a l-Andalus, Dār al- Fikr al-‘Arabī, Cairo 1970. 2 - Al-Dahān, Sāmy: Al-madīḥ, Dār al-Ma‘ārif, 2nd ed., Cairo 1968. 3 - Al-Ḥillī, Safī al-Dīn: Al-‘ā ṭil al-ḥālī wa al-murakhkhaṣ al -ghālī, edited by Wilhelm Hoenerbach, Wiesbaden 1955. 4 - Al-Maktab al-‘Ālamī li al-Buḥūth: Al-ḥub ‘inda al-‘Arab, Dā r Maktabat al- Ḥayāt, Beirut 1980. 5 - Al-Maqarrī, Aḥmad: Azhār ar-riyyāḍ fī akhbār ‘Iyāḍ, Cairo 1939-1942. 6 - Al-Maqarrī, Aḥmad: Nafḥ at-ṭīb min ghusn al-Andalus ar-raṭī b, edited by Mariam and Yūsuf Ṭawīl, Dār al-Kutub al-‘Ilmiyya, 1 st ed., Beirut 1995. 7 - Al-Mulk, Ibn Sanā’: Dār at-ṭirāz fī ‘amāl al-muwashshaḥāt, edited by Jawdat al-Rikābī, 2nd ed., Damascus 1977. 8 - Al-Sāmarrā’ī, As‘ad: At-taṣawwuf, Dār al-Nafā’is, Beirut 1978. 9 - Atīq, ‘Abd al-‘Azīz: Al-adab al-‘arabī fī al-Andalus, Dār a l-Nahḍa, Beirut 1976. 10 - Badawī, ‘Abd al-Raḥmān: Dawr al-‘Arab fī takwīn al-fikr al -’uruppī, Dār al- Qalam, 3rd ed., Beirut 1979. 1 1 - C a s t r o , A m e r i c o : Ḥ a ḍ ā r a t a l - I s l ā m f ī I s p ā g n a , t r a n s l a t e d by Suleiman al- ‘Aṭṭār, Dār al-Thaqāfa, Cairo 1983. 12 - Palencia, Angel González: As h-shi‘r al-andalusi wa ta’thir ihī fī ash-shi‘r al- ’uruppī, in Al-Tahir Aḥmad Makkī: Dirāsāt andalusiyya, Dār al-M a‘ārif, Cairo 1980. 13 - Ribera, Julián: Al-’uṣūl al-‘arabiyya li falsafat Raimundo Lulio, in Al-Tahir Aḥmad Makkī: Dirāsāt andalusiyya, Dār al-Ma‘ārif, Cairo 1980. o

عدد الصفحات ٢٢

التراث حوليات ،مجلة العدد1،2004 ص ،23 - 35 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ1/6/2004 belbachirmed@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2004 الأدب الإسلامي والمنحى النفسي محمد بلبشير ، الجزائرتلمسان جامعة الملخص: تحتاج إلى لا شك أن العلاقة بين الأدب الإسلامي وعلم النفس وطيدة جدا، ولا الحاجة إليه هو كشف هذه العلاقة وشرح عناصرها، على أي نحو إثبات، وكل ما قد تدعو ذا الأساس سوف نتناول موضوع الأدب الإسلامي يرتبط الأدب الإسلامي بالنفس؟ على ه والمنحى النفسي في إطار النظرة الشمولية عن الأدب الإسلامي وصلته بعلم النفس. الكلمات الدالة: .، الاتجاه النفسي، الإبداع الأدبي، الوجدان، الذاتيةيالإسلامالأدب o Islamic literature and psychological orientation Mohamed Belbachir University of Tlemcen, Algeria Abstract: There is no doubt that the relationship between Islamic literat ure and psychology is very close, and does not need to be proven. All t hat may be needed i s t o r e v e a l t h i s r e l a t i o n s h i p a n d e x p l a i n i t s e l e m e n t s , i n w h at way Islamic literature relates to the soul? On this basis, we will deal wit h the topic of Islamic l i t e r a t u r e a n d t h e p s y c h o l o g i c a l a p p r o a c h w i t h i n t h e f r a m e w o r k of a holistic view of Islamic literature and its relationship to psychology. Keywords: Islamic literature, psychological trend, creativity, conscience, subjectivity. o مفهوم الأدب الإسلامي إن الحديث عن "الأدب الإسلامي" يضعنا أمام إشكالية منهجية ينبغي فأي تجاوزها أولا، كي نتمكن بعد ذلك من إعطاء تعريف "للأدب الإسلامي". لماذا الأدب الإسلامي؟ ؟دب والدينعلاقة بين الأ

عدد الصفحات ٢٣

بلبشير محمد 24 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ تجاوزها لتعريف الأدب الإسلامي. نعتقد أن هذه الإشكالية التي ينبغي ولاشك أن العلاقة بين الأدب والدين وطيدة جدا ولم تنقطع عبر العصور، -قليلا - فعند العرب لم يحدث الانفصام بين الدين والأدب إلا عند انصرافهم الإسلام بسبب الأسلوب المعجز، الذي أدهشهم، عن قول الشعر في أول والنموذج الأجمل الذي وقفوا معه ورأوا أن كل أسلوب آخر لا يقف إزاءه أول الإسلام بما - الشعر -حيث قال ابن خلدون "ثم انصرف العرب عنه شغلهم من أمر الدين والنبوة والوحي، وما أدهشهم من أسلوب القرآن ونظمه، وسكتوا عن الخوض في النظم والنثر زمانا، ثم استقر ذلك، فاحرسوا عن ذلك، وأونس الرشد من الملة، ولم ينزل الوحي في تحريم الشعر وخطره وسمعه النبي صلى 1(. ن الثامن يېأما في أوربا فقد حدث الانفصام بين الدين والأدب في القرن والتاسع عشر، حين راح الإنسان الأوربي يبحث عن بدائل للدين في عشر الفلسفات البشرية التي اتجهت في أغلبها إلى الماديات، خاصة بعد الـكشوفات فمهما يكن من أمر، فإن الأدب مهما ينفصل كانت هذه العقيدة وأيا عن الدين فإنه لم ينفصل عن معتقد أو عقيدة توجهه، أيا كان مصدرها. ويعرف الدين بأنه "وضع إلهي يرشد إلى الحق في الاعتقادات، فهو تصور شامل للـكون والحياة والإنسان ، ينعكس أثره على الفرد في سلوكه وثقافاته. ثير من الأخيلة أما الأدب فهو "الكلام الإنشائي البليغ الذي يحمل الـك فالأدب وسيلة لتصوير أحاسيس الإنسان تجاه الطبيعة التي ولد وعاش فيها، كما أنه وسيلة لتسجيل مخاوفه ومباهجه في هذا الوسط، وأداة تعبير عن موقفه من العلاقات الاجتماعية. إنه يجيب عن ولما كان الدين غريزة فطرية لصيقة بالكيان الإنساني ف للوجود، ويحدد له علائقه الإنسانية تساؤلات الإنسان الـكبرى، ويرسم تصوره على تفاوت في طبيعة هذا الدين. لذا كان الشعر في المرحلة الأولى من حياة

عدد الصفحات ٢٤

والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 25 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 الإنسان، هو الأداة المفضلة للتعبير عن تصوراته الدينية والاجتماعية، حتى كان ئد من أشعارهم ويكتبونها بماء الذهب ويعلقونها العرب في جاهليتهم يختارون قصا را لها، بينما كانت الأصنام معقد كبابأستار الـكعبة تعظيما منهم لتلك القصائد وإ ورجاء نفوسهم تنتشر حول الـكعبة. - في الجاهلية -آمالهم فعلاقة الأشعار المعلقة على أستار الـكعبة، والأصنام المنتشرة حولها، علاقة نشأ في أحضان ،ر، وهذا يعني أن الأدب عامة والشعر خاصةباكتعظيم وإ . فالأدب شعور وإيمان، وكذلك الدين شعور وإيمان، فالعلاقة بينهما العقيدة حميمة، لأن الدين طبيعة الشعر، فكلاهما شخصي وعاطفي. وفي هذا يقول دونلي: وكلاهما ..."إن الشعور في الدين يكون عبادة، وفي الفن يكون مجسدا للمثل 5(. فالفن والأدب مسألة شعورية وجدانية تلتقي فيها أصالة الأديب بالدين، كما يرتبط في كل جوانبه بغاية اجتماعية نابعة من تحديد مفهوم العقيدة والسلوك الإنساني، الذي يمثل أرقى ما وصلت إليه الأديان. والدين علاقة وثيقة جدا، ذلك لأن رسالة وهكذا فالعلاقة بين الأدب الأدب تهذيب السلوك الإنساني، والدين والأدب فعاليتان إنسانيتان من حيث الممارسة والأداء لا سبيل إلى الاستغناء عنهما. أن الأدب يقوم بتثبيت أركان ،ومما يلاحظ على العلاقة بين الدين والأدب ح "الأدب الإسلامي" فما تعريفه؟مصطل على هذا الأساس ظهرالمعتقد الديني، و إن لمصطلح الأدب الإسلامي جملة من التعريفات سنوفي بعضها هادفين إلى استخلاص تعريف شامل للأدب الإسلامي: يعرّف محمد قطب الأدب الإسلامي بقوله: "هو التعبير الجميل عن الـكون لإنسان... فهو الذي والحياة والإنسان من خلال تصور الإسلام للـكون والحياة وا يهيئ اللقاء الكامل بين الجمال والحق، فالجمال حقيقة في هذا الـكون والحق هو ذروة الجمال، ومن هنا يلتقيان في القمة التي تلتقي عندها كل حقائق 6(.

عدد الصفحات ٢٥

بلبشير محمد 26 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ ويعرّفه سيد قطب بقوله: "تعبير موح عن قيم حية ينفعل بها ضمير الفنان، فس إلى نفس ومن بيئة إلى بيئة ومن عصر إلى عصر، هذه القيم تختلف من ن لـكنها في كل حال تنبثق من تصور معين للحياة والارتباطات فيها بين الإنسان . ويقول عماد الدين خليل معرفا الأدب 8(. جاء على لسان نجيب الكيلاني في تعريفه للأدب الإسلامي: "إن الأدب و الإسلامي تعبير فني جميل مؤثر نابع من ذات مؤمنة مترجم عن الحياة والإنسان 9(. وعلى هذا المعنى نجد تعريف عبد الرحمن الباشا حيث يعرفه بقوله: "هو ادف عن واقع الحياة والـكون والإنسان على وجدان الأديب، التعبير الفني اله 10(. كما نجد محمد الغزالي يعطي الفهم الموسع لكلمة الأدب الإسلامي فيقول "هي ممتدة إلى ساحة الـكون والنفس والحياة والتاريخ... تدعم المعروف، وتنفر 11(. مما سبق يبدو أن معظم التعاريف المذكورة للأدب الإسلامي أخذت من تعريف محمد قطب، فهي إما اختصار أو شرح له، أو إضافة أو حذف، أو تعديل، ولذلك فليس هناك ما يمنع من جمعها في تعريف واحد يشمل العناصر الأساسية التي اشتملت عليها. ن الأدب الإسلامي هو الإبداع الأدبي المعبر عن ومن ثم نستطيع القول: "إ تصور الأديب المسلم للوجود والناس والقيم، انطلاقا من العقيدة الإسلامية". ومما يلاحظ على التعريفات السابقة للأدب الإسلامي أنها ركزت على التعبير والأثر في حيرة -ا أحيان -الأدبي، وأغفلت صاحب التعبير، الأديب المبدع، مما يجعلنا فق كليا أو جزئيا مع التصور الإسلامي.ٺتإزاء النصوص الإبداعية التي فق على عنصرين مهمين ٺتوالملاحظة المشتركة في هذه التعريفات أنها في دعامتين لازمتين لأي عمل أدبي إسلامي وهما: التعبير -في نظرنا -يتمثلان

عدد الصفحات ٢٦

والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 27 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 لإسلامي للوجود.الفني المؤثر، أو التعبير الجميل والتصور ا فالتعبير الفني المؤثر هو الثوب الذي تقدم فيه الأفكار ويظهر في قدرة الأديب على التأثير على سامعيه وقارئيه بواسطة خطابه أو أعماله الأدبية بة...( لأن العمل الأدبي المؤثر يحمل بعدا رسا ليا حضاريا يعتبر أكثر كتا)ال لعام وتهذيبه حتى يكون قادرا على رفع التحدي الوسائل فعالية في تربية الرأي ا القائم أو المرتقب. أما التصور الإسلامي للوجود، فإن الأديب المسلم يتخذ من الإسلام وحده إطارا مرجعيا في رؤيته لهذه الحياة المتعددة الجوانب والأشكال، فيقف عل ية ونظرتها إلى مرتكزات ومنهجية واعية، الغاية منها هي حقيقة الرؤية الإسلام الإنسان، وتقويمه نحو الـكمال. ومن هنا يمكننا القول إن الأدب الإسلامي مرتبط بالأديب المسلم، لأنه إنتاج فني إبداعي للأدباء، ينتمون عقديا للحظيرة الإسلامية، ويعكسون هموم المجتمع ومشاغله وفق الرؤية الإسلامية للـكون والحياة والإنسان. لامي والمنحى النفسي:الأدب الإس عرفنا أن الأدب الإسلامي هو الأدب الذي يعبر عن التصور الإسلام في الحياة بكل أبعادها وألوانها، لارتباطه ارتباطا عضويا بالسلوك الإنساني والعلاقات الإنسانية المختلفة وكل أعمال الإنسان، كارتباطه بالعقيدة ذاتها، وبالتالي فهو ان المسلم في الحياة.يصور تجربة الإنس وبهذا يمكننا القول بأن أية فكرة تغشى العالم الداخلي للأديب المسلم يستوعبها شعوره وإحساسه الداخلي، ينفعل بها كيانه بحرارة ووجد وصدق، حتى تصبح ميدانا للأثر الأدبي الذي ينتجه الأديب المسلم وبهذه تستوي الفكرة بشرط تمريرها لهذا الإنسان الذي نسميه الأديب.ي على الكيان الداخل وهذا ما تقرره نظرية الأدب الإسلامي، حينما يحتضن الأدب الإسلامي النشاطات الإنسانية كلها تستوعب الحياة وأفكارها وأحاسيسها، بشرط تمريرها على العالم الداخل للأديب، وتفاعلها معها، وألا تصطدم بأي خاصة من خصائص

عدد الصفحات ٢٧

بلبشير محمد 28 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ التصور الإسلامي. الأديب المسلم، بما في داخله من إحساس عميق بهذه الخصائص من ف التصور فإنه لا يتجاوب مع أية أطروحة في ميدان المادة أو العلم أو الفكر، ولن يصبح كيانه الداخلي عشا لتفريخ هذه الميادين، بل إن مرآته الداخلية لن ينعكس ، والتي هو بذاته جزءا منها عليها إلا ما يتجاوب مع خصائص التصور التي يؤمن بها وروحا معبرا عنها. فالأديب المسلم يعلم أنه صاحب رسالة، وطالب غاية، كما أن محور خطابه هو الإنسان روحا وعقلا، فكرا وعاطفة، لذلك يعمل الأدب الإسلامي على انتقاء الموافق التي تنمي رصيد الفكر الإنساني البناء. مشاعره وفق الرؤية الإسلامية للـكون وإذا كان الأديب المسلم يعكس والحياة والإنسان، فإن نظرية الأدب الإسلامي ترفض الاتجاه إلى تعامل الأديب مع الحياة وتعبيره عن أسرارها ومظاهرها إلا إذا استوعب حقائق الحياة، . فمن الثابت ث النظريات النفسية، أن الإبداع يرتبط ارتباطا وثيقا بالانفعالية لدى أحد ، ومن الطبيعي أن يحس الأديب المسلم بهذه الظاهرة غير أننا لا يمكن حصر الأديب في ميدان خاص من ميادين الحياة، فقد بناء على يطغى ميدان على ميدان من ميادين الحياة هذه في نتاجه الأدبي، وهذا تكوينه ومزاجه الخاص وخضوعا لروح العصر والاستجابة للواقع المتغير، وقد يختفي اهتمام ويبرز اهتمام جديد شريطة تمرير فكرته على كيانه الداخلي كما أسلفنا، ولـكن هذا لا ينفي ذاتية الأديب في تعامله مع الوجود بكل عناصره، ذاتية الإسلامية في الأدب الإسلامي؟حسب درجة هذا التعامل وحرارته، فما ال الأدب والذاتية الإسلامية أول ما يلفت انتباه الباحث أننا نجد مصطلحين هي شبيهة بمصطلح الذاتية ات ا نفضل مصطلح الذاتية في الدراسوهي: "الآنية" و"الشخصية" غير أنن 14(.

عدد الصفحات ٢٨

والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 29 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 آنية أقرب إلى فمصطلح الذاتية هو أدق من مصطلح "الآنية" لأن ال النواحي النفسية، كما أنها أكثر إلصاقا بالجانب الفردي، وفيها أيضا ملحظ "الأنانية"، على حين نلحظ في كلمة "الذاتية" الجانبېن الفردي والجماعي معا. وفي نفس الوقت، تعتبر كلمة الذاتية أكثر وضوحا في الوفاء بالغرض الأدبي من كلمة رة وإن كانت تأتي بمعنى "الذات" في الدراسات الشخصية، لأن هذه الأخي الأدبية، إلا أنها تأتي بمعنى "النموذج البشري" أو "الشخصية المبدعة" في القصة أو وبالتالي فالذاتية ليست "الآنية" لأن الآنية مقصورة على الجانب ينا فقط.الفردي، وليست "الشخصية" لأن الشخصية قد تعني الذات المبدعة ف وإذا حاولنا تحديد معالم الذاتية نجدها ترتكز على الأسس التالية: الوعي الـكوني الصادر عن عقيدة محددة. - أ السلوك الجمعي المشترك بين جماعة بشرية والقائم على مجموعة من الأحكام - ب لمميزة لهذه الجماعة.والقوانين الفقهية والشرعية ا ص المرتبط بالوعي الـكوني والسلوك الجمعي.الشعور الفردي الخا - ـج إن هذه المعالم متداخلة مع بعضها، فمعلم السلوك الجمعي متداخل مع معلم بيد أن الذي يهمنا ... الشعور الفردي الخاص، لأن الجمع ينقلون الثقافة إلى الفرد هنا هو معلم الوعي الـكوني الصادر عن عقيدة محددة، أي المعلم العقيدي الذي ينتمي إليه الأديب. فالذاتية "تؤثر بمتطلبات مضمونية معينة ومحددة، وتحدد خط تصاعد التكوين الفني واستمراره، مبرزة طرقه وأساليبه للوصول إلى عملية التحقيق الأدبي 16(. وتنقسم الذاتية إلى قسمين ذاتية الانتماء شخص إليه. وبذلك نشعر وهي كل ما ينتمي إلى الشخص، أو ينتمي ال فيها بمعنى التملك أو التمازج والتآلف، فهي مجموعة الارتباطات المتعلقة بأشياء - مادية ومعنوية على حد سواء. هذه الأشياء وإن لم تكن مملوكة لنا كأشخاص

عدد الصفحات ٢٩

بلبشير محمد 30 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ إلا أننا نشعر بها ونتحدث عنها دائما على أنها -بالمعنى القانوني أو الفقهي للملـكية ، نحرص عليها، ندافع عنها، وقد نموت في سبيلها.كناعنى أننا نملـكها وتمللنا، بم هذا النوع من الملـكية والانتماء، يشمل كل مكونات التراث الإسلامي، وكل ما يتصل بذات الشاعر المسلم: العقيدة، والرسول صلى الله عليه وسلم، معارك، والمعاهد والـكتب، والقرآن الـكريم، الصحابة والخلفاء الراشدين والتاريخ، ال الأسماء والأعلام طرائق المعاش، حكمة آبائنا، حلم أطفالنا، أمنياتنا، آمالنا، سع ذاتية ٺتجراحنا، همومنا، عذابنا، قضايانا، كل شيء مادة كان أو جوهر، وقد الانتماء وتسمو فتشمل العرض والجوهر، المادي والروحي، المحسوس وما استقر في 17(. ولـكنها أيضا قد تضيف وتسف إلى حد الارتباط بالأشكال الفارغة، والمظاهر المادية أو المحسوسة فقط. ذاتية الوعي وهي صفة يملـكها الجميع، لـكن لا يستطيع أن يعبر عنها سوى الندرة، وهي ية، فيه تخلو ليست صفة آلية كامنة في الشعور، وإنما هي نتيجة جهد موجه ذي غا أذهاننا من جميع الارتباطات والانتماء، فنرى بصيرة أكثر نفاذا، ونحس بعواطف أشد انفعالا، ونفكر بعقول أبعد تأثيرا. فالذاتية الإسلامية على هذا النحو أشبه وله بحب الله فترى بنوره ٺتبلحظات التنوير والإشراق التي تعتري النفوس حين عن عالمه العلوي المنزه... إنها )القداحة(، تبعث وتتجرد عن كل ما يشغلها دفق معه ٺتالشرارة فتلهب الشاعر أو الأديب المسلم... وهي النهر المتدفق الذي 18(. فالشاعر والأديب لا بد له من إدراك هذه المعاني، إذا أراد أن ينشد أدبا نية، ويحلق في عالم إسلامي مبدعا متجددا، يواكب العصر والحضارة الإنسا جديد، يشده الإحساس الروحي براحة النفس والذات. ويرى محمد أحمد حمدون: "إن إدراك وتفصيل وتحليل هذين النوعين من الذاتية هو من عمل الناقد، إلا أن الشاعر قد ينتبه له أحيانا. ها هو ذا محمد

عدد الصفحات ٣٠

والمنح الإسلامي النفسيالأدب ى 31 - اﻟ ﻌﺪد1 ﻳﻮﻧﻴﻮ ،2004 يصرح بحبه حسن عواد في قصيدته )علي بن أبي طالب(، خارج نطاق التشيع، للفتى )علي(، ولـكنه ليس حب الانتماء، ولا حب الولاء المعروف عند الشيعة، ، أما إذا كان ولا بد من كناإنما هو الحب لنموذج إنساني رائع في تراثنا نملـكه ويمل انتماء: بديني إلى أحد في الوجود فإني امرؤ لست بالمنتمي هكذا يصرح الشاعر ثم يواصل: و تسامى فكان الرسول المجيد ق هذا الورىسوى بشر ف رسول الهدى العالميم مدى الحب للمنتمين سواء العظي وبتضييقه لدائرة الانتماء لمحمد وحده صلى الله عليه وسلم، يوسع عواد دائرة وعيه. إذا العلاقة بين الدائرتين علاقة مد وجزر، تمتد إحداهما فتنحسر الأخرى، والممثلة عواد لعلي بن أبي طالب حبا للقيم المتمثلة في شخصه،ومن تم يصبح حب للذات الإسلامية التي ينشدها الشاعر، حبا لأدب )علي(، لرجولته، للتقي، لفصاحته، لمعرفة العدل، لطيب السريرة، لحرية الفكر، للمكرمات، لمعرفة الفضل وبين الانتماء عند أهله، للتضحية، للزهد، لرشد البصيرة، لصدق العزيمة... 19(. وإذا كان لنا اختيار آخر يعبر عن وعي الشاعر، وانتمائه العميق إلى الإسلام، دون مذهبية أو تعصب، أو تشيع، وإنما نظرة موضوعية، تعبر عما يحسه الشاعر من خلجات نفسية تعتريه ساعات الإبداع الفني، والفن المبدع، فعلنا أن قف قليلا، نتفكر في تلك المعاني التي أنشدها أمير الشعراء أحمد شوقي، في ن ، التي مطلعها أحل سفك دمي في الأشهر الحرم ريم على القاع بين البان والعم ثم يقف في وصف الرسول )صلى الله عليه وسلم(، منشدا: وب محمد صفوة الباري ورحمته م غية الله من خلق ومن نس

عدد الصفحات ٣١

بلبشير محمد 32 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ سناؤه وسناء الشمس طالعة م فالمجرم في فلك والضوء في عل بالقراءة، لم يتنزل على بشر قبله:ثم يؤيد أن خطاب الله تعالى له ل قبل من قيلت له بفمٺتلم ونودي اقرأ تعالى الله قائلها ص أسماع مكة من قدسية النغم هناك أذن للرحمن فامتلأت وما الأمين على قول بمتهم لقبتموه أمين القوم في صغر ثم يكشف عن فصاحته وبلاغته فقول: ا أفصح الناطقين الضاد قاطبةي حديثك الشهد عند الذائق الفهم ميت الهمميالقلوب وتحييتحي بكل قول كريم أنت قائله ، لوجهه الـكريم، فيذكر ثم ينتقل إلى من مدحوا الرسول عليه الصلاة والسلام منهم الإمام البوصيري، صاحب البردة، فيقول: لصاحب البردة الفيحاء ذي القدم المادحون وأرباب الهوى تبع مديحه فيك حب خالص وهوى م صادق الكل ي فصادق الحب يمل ذا يعارض صوب العارض العرم الله يشهد أن لا أعارضه من هن على براعة منشدها وأن هذا الإنشاد يبتغي به صاحبه والقصيدة طويلة جدا تبر وجه الله الـكرم، وليس من ورائه شهرة أو مصلحة دنيوية، وهو انتماء للإسلام بأكمله، وليس لمذهب أو اتجاه معين تبناه الشاعر لنفسه، بل هو تعبير عما يحس فها كل به الشاعر من تجربة صادقة نابعة من أحاسيسه، وشعوره، ووظف الشعر ا يملك من مهارات فنية وإبداعية.م أن ننهي بحثنا بالنتائج التالية:ويمكن هدفا واحد وهو لا يمكن فصل الأدب عن العقيدة، لأن كليهما يخدمان - الإنسان والمجتمع. إن الإطار الإسلامي للأدب بشعره ونثره، هو الحل الأصوب لدراسة أدبيات -

عدد الصفحات ٣٢