المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة حوليات التراث العدد 02 2004 مستغانم

Med Alg

صفحة ٨ من ١٤

والوهم الحقيقة بين الصراع معركة في الديني الشعر 113 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 135. 60-61. 106. 5. 39-40. 138. 224-227. 14. 14-15. 56. 28-30. 47-48. 73. 83-84. 131. 314. 139. 172-174. 9. 212-218. 195. 231. 292. 1 -3. وما بعدها 36. 53. 144. 271.

عدد الصفحات ١١٣

نور ياقوتة امحمد 114 - اﻟﺘ ﺣﻮﻟﻴﺎت ﺮاثﻣﺠﻠﺔ References: * - The Holy Quran. 1 - Al-Ḥifnī, ‘Abd al-Mun‘im: Mawsu‘at ‘ilm an-nafs, Maktabat Madboulī, 4th ed., Cairo 1994. 2 - Al-Iṣfahānī, Abū al-Faraj: Al-aghānī, Dār al-Kutub, Cairo. 3 - Azzām, Muḥammad: Qaḍiyyat al-iltizām fī ash-shi‘r al-‘arabī , Dār Ṭalas, Damascus 1989. 4 - Ibn Hishām: As-sīra an-nabawiyya, edited by Muḥammad A. al- Quṭb and Muḥammad D. Balṭah, Al-Maktaba al-‘Aṣriyya, Beirut 1998. 5 - Ibn Manẓūr: Lisān al-‘Arab, Dār Ṣādir, Beirut 1968. 6 - Ibn Thābit, Ḥassān: Dīwān, edited by Al-Barqūqī, Dār al-And alus, Beirut 1980. 7 - Sabila, Mohamed and Abdessalam ben Abdalali: Dafātir falsaf iyya, Dār Toubkal, 2 nd ed., Casablanca 1996. o

عدد الصفحات ١١٤

التراث حوليات ،مجلة العدد2،2004 ص ،115 - 122 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2004 yayouched@yahoo.fr © الجزائر مستغانم، جامعة2004 الأدب الديني التأسيس والموضوع والمنهج جعفر يايوش ، الجزائرجامعة مستغانم الملخص: بات الإكليروسية في العصر كتاهل الأدب الديني هو ذلك المعروف في أدبيات ال بات الأدبية التي كانت تعرض في شكل كتاالوسيط، حيث كانت الـكنيسة هي الحاضنة لل في التوراة والإنجيل، أم الأدب الديني هو ما أنتجته الحضارة ناول ما هو واردٺتأعمال مسرحية العربية الإسلامية من شعر ونثر وقصص، ذا مسحة صوفية وزهدية. هل هذا من أجل توجيه اهتمام الإنسان إلى مآله الأخروي، أم هو موقف اجتماعي وثورة معرفية مغايرة للتنظير المعرفي د والباحثون مع هذا النوع من الأدب الإنساني.المجرد الهادئ، وكيف تعامل النقا الكلمات الدالة: .الحضارة العربية، التصوف الإسلامي، الزهد، المعرفة، الأدب الديني o Religious literature foundation subject and method Djaafar Yayouche University of Mostaganem, Algeria Abstract: Is religious literature that is known in the literature of the clerical writings of the medieval era, where the church was the incubator for literary writings that were presented in the form of theatrical works dealing with wha t is contained in the Torah and the Gospel, or religious literature is what the A rab Islamic civilization produced in terms of poetry, prose and stories of the same a mystical and ascetic tinge. Is this in order to direct man’s attention t o his otherworldly destination, or is it a social position and a cognitive revolut ion in contrast to the quiet abstract theorizing of knowledge, and how critics and res earchers have dealt with this type of human literature. Keywords: Arab civilization, mysticism, asceticism, knowledge, religious literature. o

عدد الصفحات ١١٥

يايوش جعفر 116 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ دب مرآة الشعوب التي تنعكس عليها حقيقة ثقافتها التي تمثل يعتبر الأ علامة فارقة لمجتمع يتجه وفق منطق التاريخ وسننه، ومجتمع آخر انكفأ على نفسه داخل شرنقة احتضنته مثل كائن في مرحلة جنينية لا تكاد تبېن، وهذا معناه أن خلقية والقيم الأدب يتعرف عليه من جانب عملي على أنه مجموعة الصفات ال الاجتماعية التي يتلقاها الفرد منذ ولادته، كرأسمال أولي في الوسط الذي ولد فيه، وعلى هذا الأساس؛ فالأدب هو المحيط الذي يشكل فيه الفرد طبعه وذوقه وشخصيته، ومن ثمة ما يصدره الإنسان من بعد من فنون وثقافة وآداب لا يعدو صلة لمعطيات المجتمع التي غذت هذا الفرد في نهاية المطاف أن يكون سوى مح حتى صار شخصا مبدعا بفنه وأدبه الذي يتحول بدوره إلى أن يصير شكلا من أشكال تعريف هذا المجتمع، وبهذا نريد أن نناقش موضوعا ذا أهمية في عصرنا الحاضر، وهو موضوع الأدب الديني والمثاقفة، مركزين الاهتمام في هذه المداخلة "الأدب الديني، التأسيس، الموضوع والمنهج"، على تبيان العناصر ـوسمناها بوالتي التي تفصل هذا النوع من الإنتاج الأدبي عن غيره من الآداب الإنسانية، ولماذا ألصقت به صفة )الدينية( هل ذلك راجع لرؤية قائمة على مفهوم التوازي بين ما ي موضوع )الديني( و)الدنيوي(، هو )ديني( وآخر )لا ديني(، كما هو الشأن ف خاصة ونحن نتعامل مع )نص( من إبداع الإنسان بفضل خياله الطافح وذوقه الرفيع، ومن ثمة ما هي الحدود التي لا يمكن لهذا النوع من الأدب ألا يتجاوزها بخلاف )الأدب الآخر( الذي لا يعير اهتماما لهذه القيود، وبذلك يمكننا النظر الأدب الديني؟في مضمون هذا عندما يحاول أي باحث في أي مجال أن يقف على لبنات الأساس الأولى، فهو بذلك يبحث في الأفكار والنظم والعادات التي شكلت النواة الأولى لذلك العلم أو الفن، والباحث هنا هو أقرب من حيث طريقة التقصي من عمل بحفريات في مساحة جد الأركيولوجي أو الأثري أو الأنثروبولوجي، إذ يقوم محددة وذلك بتقسيمها إلى مربعات صغرى، وكل مربع يوكل مهمة حفره وفر فيهم النباهة ٺتواستخراج محتوياته وتصنيفها إلى مجموعة من الباحثين الذين

عدد الصفحات ١١٦

والمنهج والموضوع التأسيس الديني الأدب 117 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 والفطنة العلمية والخيال الفياض الذي يعينهم على اكتشاف الحلقات المفقودة في )الكائن( المندرس في الطبقات الجيولوجية. سلسلة البحث عن )الشيء( أو وأولى الإشكالات المنهجية التي تعترضنا هي إشكالية )المراحلية( والتي لها علاقة وطيدة بـ)التاريخانية( وهذا من أجل تحديد حقل الاشتغال الأدبي لهذا الأدب )الديني( من خلال توضيح الخلفية الفنية أو الفلسفية التي تأسس عليها. يعتبر المسرح أبو الفنون التي نتجت فيما بعد وتشعبت، كما تعتبر الفلسفة أم العلوم التي تفرعت عن أغصانها، وكلا المجالين صادرين عن الإغريق في وقت مبكر من فجر التاريخ الإنساني، إذ ارتبط ظهور المسرح عند اليونان بالممارسات الذي تتم فيه كافة أشكال العربدة الطقسية في المعبد الـكهنوتي )الديونوزوسي( والقصف ألا وهو )المسرح(. لـكن الفكر المسيحي في أوروبا القرون الوسطى، حارب المسرح الإغريقي مسرحا بديلا يعرض -الـكنيسة -باعتباره فنا إغريقيا وثنيا؛ ولذلك أنشأت ر( أو دراما )الضمير( البشري انطلاقا من فلسفة )عقدة الذنب( وفكرة )التطهي )التعميد(، بمعنى أن الـكنيسة قدمت مسرحا ليس من أجل المسرح وكفى وإنما بقصد التبشير ونشر المسيحية، وبما أن اللاتينية كانت لغة لا يتقنها إلا رجال ب المقدس( مكتوبا بها، استعملوا عدة تقنيات بديلة من أجل كتاالـكنيسة و)ال متفرج؛ فاعتمدوا على قاعدة ثلاثية وهي: إيصال الفكرة وتبليغها إلى )المتلقي( ال منظر )السماء( و)الأرض( و)الجحيم( وعلى قاعدة المنظر التقابلي )السيمتري(: )الجنة( و)النار(، ووظفوا لأجل ذلك عدة تقنيات خداعية بصرية من أجل تصوير )مشهد( الجنة والنار الذي كان يستهوي جمهور القرون الوسطى، خاصة نظر عذاب المخطئين ومنظر )الشيطان( وهو يحـترق في )جهنم( أما فيما يتعلق بم فيما يتعلق بمصدر المادة المسرحية، كانوا يمتحون من )الإنجيل( مواضيعهم إذ استعملوا مريم العذراء رمزا لـ)الخطيئة الثانية( والسيد المسيح رمزا للتكفير عن آدم وقصة نوح أخطاء البشر )عقيدة الفداء( و)الخلاص(، وكذا رواية )الطوفان( التي كانت عبارة عن منظر دائم الحضور في المسرحيات، كما يجب

عدد الصفحات ١١٧

يايوش جعفر 118 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ التنويه إلى أن رجال الـكنيسة وظفوا أولا المدائح الدينية كأغاني بصحبة الموسيقى ثم طوروها شيئا فشيئا إلى )حوارات( مسرحية؛ التي أخذت عدة أشكال لخوارق( التي تحولت فيما بعد إلى مسرحية مثل )الأسرار( و)المعجزات( و)ا مسرحية )أخلاقية( في القرن السادس عشر للميلاد بأوروبا. وفي الفترة التاريخية نفسها وفي حدود جغرافية عالم القرون الوسطى الذي قسمت بحسبه الحدود الزمنية إلى ما يعرف بدار الإسلام كناية عن )العالم يبېرية غربا أغرافية من شبه الجزيرة الوده الجالإسلامي( الذي كانت تمتد حد هند شرقا، وإلى دار الحرب كناية عن العالم المسيحي والوثني -إلى نهر السند الذي كانت تمتد حدوده الجغرافية من بحر الظلمات غربا لتصل إلى ما وراء بحر جيحون شرقا، وبهذه الـكيفية انقسم العالم إلى كتلتين سياسيتين متقابلتين ولكل منهما أساسها العقائدي )المسيحية( في مقابل )الإسلام(، وبذلك نحن أمام أطلس لجغرافية مشروعين حضاريين كل منهما يهدف إلى السيادة والهيمنة في الأرض أحدهما وفق فلسفة )القوة( و)السيطرة( و)المركزية( حول الذات لرسالات السماوية الأوروبية والآخر وفق فلسفة )الخـيرية( و)الخاتمية( لكافة ا السابقة مع الإبقاء على )التمايز الثقافي( لكافة الشعوب غير العربية المعتنقة للإسلام، ولذا نجد كل الأعراق لكافة هذه الشعوب استطاعت أن تطعم الحضارة الإسلامية بخصائصها الثقافية والأدبية المختلفة مما أفرز لنا إنتاجا ثقافيا ا قدمته البشرية كرصيد روحي وأخلاقي متفرد في تجربته هائلا يعتبر من أغنى م الأدب "التاريخية وهذا أنتج ما عرف فيما بعد في الأدبيات التأريخية بـ . فلأي سبب ترجع هذه التسمية؟"الإسلامي قلنا منذ قليل أن الشعوب غير العربية حافظت على ثقافاتها المحلية وإن شى وعقيدة التوحيد التي اعتنقوها، ولذا كانت عدلت من بعض مظاهرها وما يتما عرفت نقل الآداب الأجنبية خاصة الشرقية منها مثل: كليلة ودمنة، والأدب الـكبير والأدب الصغير لابن المقفع وكذلك قصص ألف ليلة وليلة، كما أبدع غير ية، وكذلك شاهنامة العرب آدابا كثيرة مثل ابن سينا في قصة آسال وأبسال الرمز

عدد الصفحات ١١٨

والمنهج والموضوع التأسيس الديني الأدب 119 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 م( والإنسان م( وشعر جلال الدين الطير لفريد م( مؤسس جماعة المولوية، وقصيدة منطق القدس لعبد ضراتم(، ونفحات الأنس من ح م( آخر أكبر الشعراء الاتباعيين، فما الذي يمكن أن نلاحظه على هذا النوع من الآداب لشعوب غير عربية اعتنقت الإسلام مع ؟وغيرهاإضافة كل المنتوج الأدبي من شعر ونثر وفن المقامة ار الأدبية يمكن تصنيفها الملاحظة الأولى التي يمكن تسجيلها أن هذه الآث بحسب انتمائها الجغرافي والزمني والتجنيسي أنها آداب إسلامية وذلك لأنها مكتوبة باللغة العربية واللغة الفارسية التي كانت أقرب اللغات الأجنبية للعرب أما ثاني ملاحظة هي أن إسلامية هذه الآداب مرجعها من حيث الاستعمال. في بيئة حضارية عربية وإسلامية.إلى أنها نمت وترعرعت والملاحظة الثالثة نسجل غياب اصطلاح )الدينية( عن هذه الآداب؟ ونرجح أن السبب في ذلك كامن في أن صبغة الوعظ والإرشاد والدعوة إلى تخليص النفس من آثامها وشرورها كان علامة على أن المجتمع الإسلامي كان يمر الأخلاقي وتآكل شبكة علاقاته الاجتماعية بمرحلة الضعف السياسي والفساد بعدما صارت تفتقر للحام داخلي يشد أوصالها المتفرقة المتقطعة، إذن ما هي الحدود الفاصلة بين أن نقول هذا أدب إسلامي وهذا أدب ديني؟ والتي يقول أمة يخضع لمقياس الجنس والزمان والمكان، وهو بهذا فيها أن الأدب في كل يتجاهل شخصية الأديب وفرديته وموهبته الأصيلة في أي عمل إبداعي؟ إذا أخذنا بهذه القاعدة نجد فعلا أن للمكان والزمان والجنس دور حقيقي أي بمفهومه الضيق الذي هو الوعظ والإرشاد والدعوة -في نشأة الأدب الديني إذا جعلنا نهج البلاغة لعلي بن أبي -بة والزهد في الدنيا والانقطاع للعبادة إلى التو طالب هو المرجع التأسيسي لهذا الفن الأدبي شكلا ومضمونا؟

عدد الصفحات ١١٩

يايوش جعفر 120 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ لأن جامع ما نسب في نهج البلاغة لعلي بن أبي طالب هو علي بن أبي يعته وقد حظي بأهمية خاصة لدى أتباع علي وش لآل البيت المتشيعينأحد حديد وصار مرجعا في البلاغة رفيعة النسج وذلك بلغة مقتصدة ومضامين كثيرة ومكثفة في النص الواحد، ألا يدل هذا على أنه يمثل علامة فارقة إذ نجد فيما بعد أن كافة من كتب في هذا الباب وبرع يميز بهذه الخاصية الأدبية، والمؤشر لخوارج الذين كانوا مناوئين لعلي الثاني على صحة ما نحن بصدد تسجيله هو أدب ا وشيعته وكذلك لمعاوية بن أبي سفيان الأموي وأتباعه، إذ تميز شعرهم أيضا بة الأدبية الدينية، وإن كان كتابالخصائص ذاتها التي نجدها في آثار أصحاب ال يمكن أيضا تصنيف شعرهم ضمن شعر الحماسة والفخر لارتباطه بمظاهر الفروسية از، كما نجد مؤشرا آخر وهو ما عرف في الأدبيات بشعر الزهد والحرب والنج )الزهديات( بداية بالشاعر العباسي أبو العتاهية الذي يعتبر أول شاعر تأثر بالحكمة الفارسية والهندية التي ترجمت في العصر العباسي؛ فأظهرها في شعره وتفنن في شعر الزهديات؟ نبوي الذي اكتمل ونضج على يد كما نجد معلما آخر وهو شعر المديح ال البوصيري في بردته مما صار مرجعا فيما بعد لأشعار أصحاب الطرق الصوفية على اختلاف نحلهم وطرقهم، وآخر معلم نؤشر به للأدب الديني هو تلك الممارسات الطقسية التي يقوم بها الشيعة في ذكرى كربلاء ومقتل الحسين عليه السلام، وما مظاهر درامية تتم عبر ثلاث مراحل التي تبدأ بطقس العزاء يصاحب ذلك من الذي يبدأ من الشارع وينتهي في المسجد، وكذلك مظهر السلاسل وضرب الصدور وجرح الأجساد إلى أن يصل بهم الحماس الديني إلى الذروة مما يصيب بعضهم بعاهات مستديمة أو يؤدي بهم إلى الوفاة؟ تسللت إلى كافة المجتمعات الإسلامية ولـكن وإذا علمنا أن هذه النشاطات في مرحلة متأخرة من تاريخهم في فترة التمزق والتشردم السياسي والفساد الاجتماعي، نفهم لماذا ارتبط هذا الأدب بموضوعات محددة وان كانت لغة هذا الأدب وظفت الرمز لغة خاصة به، لغة تنطلق من الواقع لتتجاوزه من خلال

عدد الصفحات ١٢٠

والمنهج والموضوع التأسيس الديني الأدب 121 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 للجسد الفاني لتنعتق من أسر الطين وتنطلق إلى عالم الملـكوت الأعلى تجاوز الروح وحد بالذات الإلهية وتشاهد الحضرة القدسية، وعليه نسجل النتائج ٺتحيث الأولية: الأدب الديني ليس خاصا بالحضارة الإسلامية فقط بل هو أساسا أدب سة المسيحية.يرجع بأصوله إلى مظاهر التعبد الإغريقي، وأيضا للـكني الأدب الديني يظهر في أي مجتمع لما يكون يمر بمرحلة التمزق والضياع والفقر الروحي، بمعنى عندما تكون دالة الحضارة في أي مجتمع يتجه سهم تقدمها نحو مرحلة الغريزة. الأدب الديني هو حشد لطاقة المجتمع الحيوية وكبحها عن الاندفاع بفعل س التي يمارسها أصحابه بغية تحقيق فلسفة التجاوز الروحي لعالم المادة آلية الارتكا والواقع. الأدب الديني نشأ بفعل الرؤية الإثنية الضدية وفق قاعدة )الديني و)الدنيوي(. الأدب الديني في الثقافة الإسلامية ليس أدبا إسلاميا بالمعنى الحرفي وليس ديده وفق المنظور الاستشراقي لحضارات الشرق.أدبا صوفيا فقط، كما يتم تح المثاقفة داخل حقل الأدب الديني تمت من خلال المجالات الإغريقية والمسيحية، ومن خلال المجال الفارسي والإسلامي، وهذا يضعنا أمام عالمين منفصلين من حيث المحتوى الديني للأدب الديني. ب المقدس عند الغرب، وذلك كتالنقد ال هل الأدب الديني هو بداية فعلية من ان النص الدنيوي عليه، إذ لم يبقمن خلل تماهي النص الديني بسبب طغي النص الديني سوى المعنى الأخلاقي وليس المعنى الوعظي والإرشادي. ألا يعتبر نص الأدب الديني بمختلف مرجعياته الحضارية أول نص عرف ى مستوى الشكل أم على مستوى المضمون الأدبي، إذ التجريب والحداثة سواء عل نجد لغته استعملت الرمز ونظام الأيقونة.

عدد الصفحات ١٢١

يايوش جعفر 122 - اﻟﺘﺮاث ﺣﻮﻟﻴﺎت ﻣﺠﻠﺔ :المصادر الإمام علي: نهج البلاغة أبو العتاهية: الديوان البوصيري: البردة ابن المقفع: كليلة ودمنة ابن المقفع: الأدب الـكبير والأدب الصغير لة وليلة.ألف لي الفردوسي: الشاهنامة عمر الخيام: الرباعيات جلال الدين الرومي: الديوان عبد الرحمن الجامي: نفحات الأنس من حضرات القدس References: 1 - Abū al-‘Atahiyya: Dīwān. 2 - Al-Buṣīrī: Al-burdah. 3 - Alf layla wa layla, (One thousand and one nights). 4 - Al-Firdawsī, Abū al-Qāsim: Al-Shahnameh, (Book of Kings). 5 - Al-Imām Ali: Nahj al-balāgha. 6 - Al-Jāmī, ‘Abd al-Raḥmān: Nafaḥāt al-’uns min ḥaḍārāt al-Quds. 7 - Al-Khayyām, Omar: Ar-rubā‘iyyāt, (The Quatrains of Omar Khayyam). 8 - Al-Rūmī, Jalāl al-Dīn: Dīwān. 9 - Ibn al-Muqaffa‘: Al-adab al-kabīr wa al-adab as-ṣaghīr. 10 - Ibn al-Muqaffa‘: Kalīla wa Dimna. o

عدد الصفحات ١٢٢

التراث حوليات ،مجلة العدد2،2004 ص ،123 - 135 ISSN 1112-5020 اﻟﻨﺸﺮﺗﺎرﻳﺦ15/9/2004 m.zeghouane@hotmail.com © الجزائر مستغانم، جامعة2004 التعابير الشعرية بين جمالية الفن ومقياس الدين امحمد زغوان ، الجزائرالمركز الجامعي سعيدة الملخص: يبقى الشعر العربي كما تناص في أدبيات الأقدمين ديوان العرب بحق من سجل وقائعهم وأيامهم وأخبارهم، حتى قيل عن شاعرهم أنه تاريخ قومه، وإن الشعر باعتباره أحد المعالم البارزة في حياة القبائل العربية أثار كثيرا من الجدل الواسع من حيث المبدأ، ومن حيث مصداقية المضامين المنعكسة كتجارب إنسانية يتلبس بها، وكان الدين أحد العناصر المجادلة والمحكمة في مقياس منسوب المقبولية أو الرفض الإقصائي الذي قد يأخذ طابعا تحامليا تمليه المقاصد والنوايا. ونحن نتحرك في ضوء هذا المجال الانطباعي الأولي من نقطة التأصيل نوعية الدلالي لغويا لمفهومي الشعر والدين لغاية تنكشف في ثنايا البسط الموضوعي للبحث. الكلمات الدالة: .الشعر العربي، الدين، أيام العرب، الجمال، التجربة الشعرية o Poetic expressions between the aesthetic of art and the scale of religion M'hamed Zeghouane University Center of Saïda, Algeria Abstract: Arab poetry remains, as stated in the literature of the ancient s, the Diwan of the Arabs rightly who recorded their facts, days and news, u ntil it was said about their poet that it is the history of his people, and that poetry as one of the salient features in the life of Arab tribes has sparked a lot o f wide debate in principle, and in terms of the reliability of the contents refl ected as experiences Humanity red-handed. Religion was one of the controversial and court elements i n t h e m e a s u r e o f a c c e p t a b i l i t y o r e x c l u s i o n a r y r e j e c t i o n , w h i ch may take a prejudicial character dictated by the quality of intentions. We are moving in the light of this initial impressionistic field from the point of s emantic rooting of the concepts of poetry and religion until it is revealed in the fol ds of the objective

عدد الصفحات ١٢٣

زغوان امحمد 124 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت broadband of research. Keywords: Arabic poetry, religion, Arab days, beauty, poetic experience. o كثيرا ما ٺثار إشكالية التعابير الشعرية وجمالية الفن من جهة والمعيار الديني من جهة ثانية، لذا ارتأينا معالجتها في نقاط منها: الشعر العربي كما تناص في ر العربي في شقيه: المعنى م المذهب الجمالي في الشعأدبيات الأقدمين ابتداء، ث لاقته بالمعيار الديني في ضوء ما تحيل عليه والمبنى، ونعرج على بيان الشعر وع حقائق النصوص على مستوى النظرية والتطبيق. وبداية نبدأ في هذه المداخلة بعنصر الحظوة التي للشعر في الذاكرة الجمعية العربية، والهالة التي أحيط بها في تاريخه قبل الإسلام وبعده، وذلك قبل التطرق عنا الآثار أن نبوغ الشاعر قبل العهد الإسلامي كان إلى غيره من العناصر. تطال يكتسي في البيئة العربية طابعا احتفاليا إذ "تصنع الأطعمة وتجتمع الناس يلعبن باشر الرجال والولدان لأنه حماية لأعراضهم، ٺتبالمزاهر كما يصنعن في الأعراس و يهنئون إلا بغلام وذب عن أحسابهم، وتخليد لمآثرهم، وإشادة لذكرهم، وكانوا لا 1(. أبى على النسيان ٺتدثر بالطابع الخلودي وٺتفالكلمة الشاعرة عند العرب لأنها روح يسري في جسم التاريخ "وفي البدء كانت الكلمة" ولأمر ما قيل: إن ها فتتلقف ذلك منه "الشاعر تاريخ قومه" فهو من يتغنى بأمجاد القبيلة، ويعدد مناقب ن، ويتسامع الناس وتعزف روائع أعماله لحونا على فم الزمان. ألم ينتش بنو كباالر تغلب إلى حد السكر بقصيدة قالها عمرو بن كلثوم فيهم؟ حتى سجل عليهم هذا الموقف الذي يحاول أن يستوقف عجلة التاريخ عند نقطة بعينها لا يتعداها، ولا مما أخذوا به أن قيل فيهم: ألهى بني تغلب عن كل مكرمة يحفل بما سواها، وكان قصيدة قالها عمرو بن كلثوم: فاخرون بها مذ كان أولهميا للرجال لشعر غير مسؤوم ي !

عدد الصفحات ١٢٤

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 125 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 وفي ذات السياق يقول عمر بن الخطاب )ر( وقد سمع بعض أولاد هرم ل لأبنائه: لقد بن سنان ينشد مدائح لزهير بن أبي سلمى في أبيهم فأعجبه ذلك، وقا نجزل له العطاء، فقال "قد ذهب كناكان يحسن في أبيكم القول فقالوا: ونحن والله ما أعطيتموه وبقي ما أعطاكم". وفي المرحلة الإسلامية نقف في الجملة على حقيقة مفادها أن الشعر لم يتنازل عن تلك الحظوة التي نالها في الأدبيات العربية، وإن خضع لبعض يب والتشذيب بما يتماشى والمقررات السماوية الجديدة في غير مساس بجوهره التهذ إلا بالقدر الذي أريد به لهذا الجوهر أن يكون خادما للقضايا الرسالية، وصوتا لها، وما ذلك إلا لـكون الشعر شديد الاتصال بالنفسية العربية، وطريقا للتأثير فيها 2( . ويكفي هذه الشهادة شهادة لأنها ممن لا ينطق عن الهوى، ومن عارف بدخائل النفوس التي كان يتعامل بها، وهو هنا لا يفشي سرا وإنما كان هذا منه تقريرا -لواقع حي متحرك على الأرض، كما استلهمه من أرخوا للظاهرة الأدبية والعلمية وقرّروا في مباحثهم أن الشعر يأتي في "الدرجة العليا من الكلام كله -عد فيما ب ، وكان ابن عباس يتداول في جيله أن الحرف من القرآن إذا خفي عليه رجع إلى الشعر ديوان العرب، ويكفي هي مبسوطة في للاستدلال على ذلك مناقشاته وردوده على نافع بن الأزرق و ب الإتقان للسيوطي بإسهاب.كتا هذا موقف مبدئي في ساحة الثقافة العربية أحببنا تسجيله باعتباره أصلا وكل ما انقدح عنه فهو بالواقع مجرد تفاصيل. الأمر الآخر الذي نبتغي تحصيله هنا أن نشير إلى أحزمة من النقاط الجمالية حه عن طوايا النفس وشحناتها العاطفية: التي ترجم عنها الشاعر العربي في بو مشاعر، أحاسيس، هواجس، أفكار. ولنختزل ذلك في عنوان فلسفة الحياة والموت وما يطفح به إناؤها من آمال وآلام طويلة عريضة كثيرا ما تبدت في مواقف الشعراء على الأطلال، وبكائياتهم على فقد الأحبة، وفيما تكلس

عدد الصفحات ١٢٥

زغوان امحمد 126 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت كان بمثابة رد فعل طبيعي لنوع البيئة العربية المغلقة بنفسياتهم من قلق وجودي والرتيبة التي وجدت في الشعر المعين الطيع الذي يسلس لها القياد فتبثه من أشجانها وأحزانها، وترجمانا عن حياة أهلها بلا منازع وتجسدت في هذا الواقع لأدب والحياة تؤمان لا ينفصلان".الأمثولة القائلة "ا إلى مفردات التعبير عن الجمال في النفس والطبيعة والحياة وعود هنا والعلائق التي انتظمت ذلك والتي كثيرا ما أطرتها أجواء الصلح حينا، والصدام حينا آخر وتلك سنة الحياة، فكان قوام الإطار التعبيري على حاملين اثنين -فيما نتصور-اني ينتهض على حامل الحامل الأول يقوم على المستوى المضموني، والث يغدو المذهب الجمالي قالبا جمالية المبنى وتحسينه. فعلى المستوى الأول نرصد بداية: يسكب الشاعر العربي فيه نفحات من روحه وفكره في لحظات من التجلي والـكشف تسفر عنه الظاهرة الكلامية في حال من الانسجام مع الذات، ط علاقته مع هذه الأشياء في الطبيعة أو كما والأشياء من حوله، وسعيه لتحديد نم تنعكس هي في النفس وتتجلبب برداء الفردانية والذاتية، وعلى خلفية صدق التجربة وفطريتها، وعلى ما فيها من بساطة وسذاجة بريئة، ذلك أن هذه التجربة بهذا المفهوم وإن لم تنشأ عن نظرة فلسفية للأمور فهي ثمرة تفاعل داخلي في النفس العربية بين الذات والأشياء والعلائق تكون تولدت عفوا صفوا، رحم ومثالها نظرة الشاعر للطبيعة حيث نراها من خلال نصوصه قد صارت الأم الرؤوم في شدتها وفي قسوتها، فهي وإن اشتدت عليه فشدة العاطف، وإن قست الجمالي الذي فقسوة الحاني وهي في حال يسرها وعسرها لا تعدو جزئيات المشهد تدين به الطبيعة. ولم يكن إيليا أبو ماض منذ وقت قريب غريبا عنه هذا المشهد بمعناه حين ينشد: لا يرى في الوجود شيئا جميلا والذي نفسه بغير جمال إنها جمالية تستنبت في النفس وتخالط حناياها إلى درجة من الهيام الصوفي بها الذي يتجاوز الحسي والغريزي إلى آفاق روحية خاصة في صورة التعشق الغزلي

عدد الصفحات ١٢٦

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 127 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 رحبة محيطية الامتداد تلتمس في الجمال رواء لعطش لا ينطفئ أواره على مر الزمن. وفي هذا السياق ندرج الجمال الفني بجملة أبعاده المتعددة الأغراض في حال المدح والفخر والغزل والرثاء. وما تحت هذه الأغراض من دوال شاعرية إحساس بالفرح والحزن والشدة والتبرم والضيق. وكل هذه المعاني الشعرية كال التي ما هي بالنهاية إلا امتداد طبيعي لما تولد فينا من الإحساس بالحياة ككل. إن التعابير الشعرية العربية تتمظهر فيها صور البحث عن الحقيقة حقيقة وحقيقة العالم والنظم النفس وما يتولد عنها من حب وبغض وانبساط وتبرم. التي تحكمه وآليات التبرمج معه بقصد التوحد مع حركته، وكانت مرجعية الشاعر العربي أحاسيسه وأفكاره اللدنية التي تضفي بظلالها على ما يعد خارج أناه. أو ما ينطبع من أثر هذا الخارج كخواطر تعنّ للنفس في شكلها الحرفي والنمطي المطرد. وسل العربي لتفسير الواقع بالوصفية على نماذج من صنع تصورات وكثيرا ما يت خاصة به مما يبسط الشيء وضده، وقد يجأر إلى التعليل الدوغماتي القائم على ظلال باهتة من الأسطورة والخرافة. الحرص على التميز والتفرد بجملة من المواصفات الخلقية كالـكرم والشجاعة ذات إلى حد التضخم أحيانا، وهذا ما تشي به المضامين والافتخار بالأنا توكيدا لل المطروقة في حرصه على الثناء والذكر الحسن، وانعكس ذلك كله في الجانب الشكلي للعمل الأدبي وما يجسده الشعر وما حوى من استقلالية للبيت، وانعدام ...في الموضوع للوحدة ين، ويمكن رصد أثره في المستوى الثاني القائم على جمالية المبنى والتحس الشق الإجرائي العملي وقوامه اللزوميات الشعرية على مستوى القافية، وحرف يعرب -فيما نتصور -الروي، والوزن على نحو من أنحاء التفعيلات المعروفة وهذا عنه الأداء المقاطعي في بناء القصيدة ويسفر عنه عنصر الموسيقى. فالقصيدة نه شعر غنائي إنه ليقال عن الشعر العربي أالغنائي حتى العربية عرفت بطابعها بامتياز. يقول ابن عبد ربه عن هذه الموسيقى أنها "فضل في المنطق لم يقدر

عدد الصفحات ١٢٧

زغوان امحمد 128 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت اللسان على استخراجه فاستخرجته الطبيعة بالألحان". وفي ذات الفكرة يقول أبو ديد المزاج صعب حامد الغزالي "من لم يهزه العود وأوتاره والربيع وأزهاره فهو ش العلاج". ولعل أحكام التلاوة في النص القرآني واشتراط وجوب القراءة بها نزل هذه المنزلة باعتبارها وسيلة من وسائل التبليغ يقترن فيه الانتفاع بالإمتاع.ٺت ودائما في سياق المبنى نشير أيضا إلى بناء الصورة التي لم ترد جدارية جامدة قي بظلال كثيفة من الحس على المخيال الذهني وترسم في بل هي حية متحركة تل مساحته أشكالا من المعاني المتعددة ذات أبعاد وأطوال قد تزيد وقد تنقص بحسب مقدرة كل شاعر ومكنته من أفانين القول والتصرف في نظم المشهد ني ال تماثيله من الأحجار، والمغدة الكلام تماما مثلما ينحت المثالتصويري من ما ...بتطويع الألحان وميدان التفاوت التميز والإجادة فالشاعر يقوم برصد العلاقات بغية التأليف بينها دون اعتساف أو صنعة وهذا هو المأمول المتفق عليه من حيث المبدأ إذ يتساوق عمله مع جدلية ثلاثية أكلت طرفاها اللغة والشيء المتصور ونقطة توسط هي ذات الشاعر فقولنا مثلا " رّ، الشمس نسقها" هي غير التعبير الحرفي الذي لا يتجاوز معنى الوصف بشدة الح 23( . !فالأفق الدلالي المتوقع أن ينتظر الإنسان العافية والسلامة فكيف ينتظر الموت؟ رات صبحا، فالمغي اديات ضبحا، فالموريات قدحا،والع": ولنأخذ أيضا قوله تعالى 1-5(. إنه مشهد تصويري لجو المعركة وجانب من تفاصيله كعدو الأفراس، وما ينقدح من شرر بفعل احتكاك سنابك الخيل بأحجار الأرض، وما يصحب ذلك ن النقع للجمع. وملاحقة لهذا المعنى يعيد بشار بن كله من تلاحم الجموع، وغشيا برد تركيب بعض أجزاء المشهد التشخيصي بطريقة اختزالية: وأسيافنا ليل تهاوى كواكبه كأن مثار النقع فوق رؤوسنا إذن فهناك سر كامن في اللغة وفي النفس وفي الشيء ذاته، ومن استطاع

عدد الصفحات ١٢٨