المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

مجلة حوليات التراث العدد 02 2004 مستغانم

Med Alg

صفحة ٩ من ١٤

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 129 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 نموذج المحاكى الذي فضل والسابق والة صار هو صاحب الفك رموز هذه المعادل يجب النسج على منواله. إن اللغة تمتلك من القابلية لأن تقول الشيء الـكثير ولا يغني عنها غيرها شيئا، وتمتلك من السيولة بالمقدار الذي يؤهلها لاحتواء المعاني المتخيلة والمفاهيم ة بمثل هذه الخصائص لا الذهنية، والمواجد النفسية إلى حدّ الإعجاز. هذه اللغ ب كتايقابلها في حس العربي من حيث الوضوح والإعراب عن النفس إلا الطبيعة المفتوح أمام بصره وتحت سمعه وما يوحي إليه من ضخامة الحس في خلق الإبل وارتفاع السماء وانتصاب الجبال وتسطح الأرض، كما تشير الآية المعروفة وإلى الجبال ،وإلى السماء كيف رفعت ،لقتأفلا ينظرون إلى الإبل كيف خ" 17-20(. ويكفي أن يتسمى التركيب التعبيري العربي "نصا" للدلالة على البعد عن الضبابية والإغلاق إذ النص مأخوذ من المنصة التي تبرز عليها العروس، وهي في ا وتبهرجا، والنص بالمناسبة في الأدبية العربية هذا الموقف أكثر ما تكون تمظهر التي هي من كس طبيعة النفسية النسيج وما يحيل عليه من صناعة وحبك وعقد لأنه يع الأوربية التي تميل إلى نوع من التعمية والانغلاق وهي أحد خواص الأسلوب في تلك البيئة بخلاف متون النص العربي الذي الأصل فيه أن يقوم على إبراز المعاني والحرص على التصريح وتوضيح ملامح الموضوع، ويكون الميل إلى هم التي قلما يخلو منها نص دليلا على مقاربات المشابهة والتشخيص في أدبيات سلامة هذا الطرح. وهذا مضمون مقالة المبرد أننا لو اعتبرنا: أن ثلاثة أرباع كلام العربية قائم على التشبيه لما جانبنا الصواب. إن التعبير الشعري بهذه المواصفات أحد مقاييس الجمال في تقاليد النقد بالفطرية والانطباعية، وعدّ أحد المحددات العربي خاصة أيام أن كان محكوما التي اعتمدت في تصنيف جنس الكلام القرآني وتوصيفه بالشعر وربما كان ذلك الأول: عائد لطبيعة التميز والتفرد التي تفرد بها إلى حد -في رأينا -لسببين

عدد الصفحات ١٢٩

زغوان امحمد 130 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت الإعجاز، وكذلك كان الوضع مع الشاعر الذي ينسب نبوغه الذي يتفوق به على ائه إلى شيء غيبي وليكن من عمل الجن، وهذا الأصل اللغوي الذي نظر ي ضوئه لفظة عبقري كما هو معروف.استنبتت ف والسبب الثاني: هو قيام النص القرآني على قاعدة جمالية هي قاعدة التصوير التي طالما حفل بها الشعر، لذا نسب القرآن إلى الشعر في نقطة التقاطع هذه جريا ت الثقافة السائدة تاريخئذ في اعتبار الكلام المنثور المبني على على خصوصيا الأخيلة البديعة ذات التأثير الوجداني شعرا، ومن ذلك قول حسان: "شعر ورب الـكعبة" لما سمع ابنه يصف زنبورا لسعه "كأنه ملتف في بردي حبرة". ولهذا سنرى صاحب العمدة يستدرك على أصحاب هذا الموقف النقدي ع ضوابط لفن الشعر معتبرا أن القصد هو جوهر الشيء فمن لا يقصد إلى ويض شيء لا يحسب عليه لخلوه من إرادته وإن حصل له ذلك اتفاقا، وفي هذا المعنى من أربعة أشياء وهي اللفظ والمعنى والوزن -بعد النية - يقول "الشعر يقوم وليس بشعر لعدم القصد والقافية هذا هو حد الشعر لأن في الكلام موزونا مقفى والنية كأشياء اتزنت من القرآن، ومن كلام النبي )ص( وغيره ذلك مما يطلق . والشعراء لذلك التاريخ "هم أهل المعرفة" معرفة الأنساب ومثالب القبيلة ومناقبها وقد يساعد على هذا الرأي اشتقاق المادة. فشعر في رت به علمت، وليت شعري ما صنع فلان: أي ليت الأصل معناه علم تقول شع ما 5(. إذن فما تراه يكون الموقف الديني وما معياره في الحكم على الشعر؟ إذ الحكم بمنزلة الشعر خاصة إذا كان هذا الشيء -كما يقال -على الشيء فرع عن تصوره وما يمثله من خطورة. لا نجد في لملمة شتيت هذا الموقف خيرا من مداخلة عبد القاهر الجرجاني في الموضوع إذ يذكر جملة من المساءلات كفيلة بإضاءة الموقف بما لا مزيد عليه وهي لا تخلو من أمور: اء أحدها: أن يكون رفض الشعر وذمه من أجل ما فيه من هزل وسخف، وهج

عدد الصفحات ١٣٠

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 131 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 وكذب وباطل على الجملة والثاني: أن يذم لأنه موزون مقفى ويرى هذا بمجرده عيبا يقتضي الزهد فيه والتنزه عنه. 6(. ويرتب الجرجاني على هذا الطرح تصوره للقضية قائلا: أما من زعم أن ه من هزل وسخف وكذب وباطل فينبغي أن يذم ذمه له من أجل ما يجد في الكلام كله، وأن يفضل الخرس على النطق والعي على البيان، فمنثور كلام الناس على كل حال أكثر من منظومه. والشعراء في كل عصر وزمان معدودون، والعامة ومن لا يقول الشعر من الخاصة عديد الرمل، ولو عمد عامد فجمع ما قيل زل والسخف نثرا في عصر واحد لأربى على جميع ما قاله الشعراء من جنس اله نظما في الأزمان الـكثيرة ولغمره حتى لا يظهر فيه. والوجه الثاني من المسألة يتصور عبد القاهر أن "السبيل في منع النبي )ص( الوزن وأن ينطلق لسانه بالكلام الموزون غير ما ذهب إليه المعترضة، منع تنزيها وكراهة لكان ينبغي أن يكره له سماع الكلام موزونا، وذلك أنه لو كان وأن ينزه سمعه عنه كما ينزه لسانه ولكان )ص( لا يأمر به ولا يحث عليه، وكان الشاعر لا يعان على وزن الكلام وصياغته شعرا ولا يؤيد بروح القدس. وإذا السلام سبيل الخط كان هذا كذلك فينبغي أن يعلم أن سبيل الوزن في منعه عليه حين جعل عليه السلام لا يقرأ ولا يكتب في أن لم يكن المنع من أجل كراهة .. وأقمع .كانت في الخط، بل لأن تكون الحجة أبهر وأقهر، والدلالة أقوى وأظهر 7(. ويلزم على ب الله تعالى،كتاي نهم قد ذموا فأما التعلق بأحوال الشعراء بأ قود هذا القول أن يعيب صاحبه العلماء في استشهادهم بشعر امرئ القيس وأشعار أهل الجاهلية في تفسير القرآن وفي غريبه وغريب الحديث، وكذلك يلزمه أن يدفع سائر ما تقدم من أمر النبي )ص( بالشعر وإصغائه واستحسانه له. ولو ن أجل قائله، وأن يحمل ذم الشاعر على الشعر لكان ينبغي كان يسوغ ذم القول م

عدد الصفحات ١٣١

زغوان امحمد 132 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات "أن يخص ولا يستثنى فقد قال الله عز وجل: سياق الآية أن الذم . والواضح من ه.وا حربا على الإسلام وأهلية إلى شعراء المشركين الذي كانرف بداينص اإذن فالمعيار الديني لا يعنيه الكلام من حيث كان جنسا: شعرا أم نثر بقدر ما يتجه إلى الشق المضموني في القضية على اعتبار المبدأ الرسالي الذي يؤطر حركته ويحكم جملة العلاقات التي تربطه بمتعلقات الإنسان معنوية كانت أم روحية وهذا معنى قول الشاعر: غداة الحشر ما كتبت يداه لا سيلقىوما من كاتب إ غداة الحشر ما نطقت شفاه وما من قائل إلا سيلقى يستشهد به في الجانب الفني على الإيغال في المبالغة إلى حدّ الخروج عن حدود المعقولية، ولعل هذا معنى قولهم "أعذب الشعر أكذبه". وقد تساهل أهل النقد في لنحو من القول على اعتبار أنه كذب فني، وأن الشاعر الموضوع بإجازتهم هذا ا يطلب بعمله تحسين كلامه بخلاف الـكذب الخلقي الذي يبتغي صاحبه تحقيق كلامه. كما يدلّ بالبيت على أن الألفاظ في بعض أحوالها توسم بميسم الحيادية أو جموع لنقل إنها لا تملك صفة الإطلاق: أن تكون رفيعة أو وضيعة إلا باتحاد م ألفاظ العبارة، فهذه ألفاظ رفيعة وسوقها في هذا النظم أهدر بهاءها، وجنى عليها. وبالمقياس الديني فالبيت شحن بمزلق كفري تورط فيه قلم الشاعر بقصد أو بغير قصد، وأن مسؤوليته قائمة على رأي من قال "من فمك أدينك" أو قولهم وفي -عن هذا الانحراف العقدي "يكاد المريب يقول خذوني"، وما كان أغناه حتى ليقال عنه أكفر بيت. لهذا نجد نماذج التوجيه النبوي في سماع -اللغة متسع الشعر تركز على الشق المضموني وما يستقر في الأذهان من ظلال الكلمة ومن ذلك ما جاء في الخـبر من "حديث النابغة الجعدي قال: أنشدت رسول الله )ص( قولي:

عدد الصفحات ١٣٢

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 133 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا نالسماء مجدنا وجدودبلغنا ا ؟ فقلت إلى الجنة يا رسول قال: نبي )ص(: أين المظهر يا أبا ليلىفقال ال . فالنبي الأكرم يوجهه هنا الوجهة التي ينبغي أن يسلـكها في اف من يقتضيه الاعتدال في القول والإنص التعامل مع الكلمة ومقام الالتزام نفسه، وألا يتعلق المرء بأوهام لا رصيد لها من الواقع لأن ذلك يبعد المرء عن البطالين السائرين ، وهذا مذهبالخطأواقعه العملي، ويستهلك قدراته في الساحة ل في دروب الأحلام التي تزخرفها شطحات الخيال المتفلت من صوت العق والمنطق. عة ويقول أصدق بإنشاد لبيد بن ربي ف مشابه نجده )ص( يستمتعوفي موق كلمة قالها شاعر: ألا كل شيء ما خلا الله باطل وكل نعيم لا محالة -قبل هذا الموقف - ويروى أنه لما سمع الشطر الثاني زائل فقال )ص( ويحك يا لبيد إلا نعيم الجنة. فوجهه الوجهة السليمة التي ينبغي ية وليس له أن يقف موقف من أن يسلـكها لأنه صاحب رسالة وصاحب قض يزجي الفراغ، وما أصدق مقالة الشاعر الذي نستحضر في طياتها هذا المعنى الأخلاقي التوجيهي: فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل قد رشحوك لأمر لو فطنت له وقد نجد في الموقف الديني القائم معياره على البعد الرسالي التوجيهي أنه لا تمضي سبهللا لأن الحياة ليست كذلك، بل لا بد أن يسجل موقفه، يترك الأمور وأن يكون له حضوره دوما ولا بأس أن نأنس بفعل الرسول الأكرم، وقد بسط أحد الأبناء القول بين يديه شاكيا ظلم أبيه وأخذه ماله منه بغير حق الأمر الذي د بأبيات نذكرها كما حمل النبي )ص( على أن يقضي للولد على أبيه فكان ردّ الوال انحفرت بألفاظها ومعانيها حفظا في الذهن. قال الوالد فيها:

عدد الصفحات ١٣٣

زغوان امحمد 134 - اﻟﺘﺮاثﻣﺠﻠﺔ ﺣﻮﻟﻴﺎت علّ بما أجني عليك وتنهل غذوتك مولودا وصنت يافعا ت لسقمك إلا ساهرا أتململ إذا ليلة ضاقت بك السقم لم أبت موكل تخاف الردى نفسي عليك وإنها م أن الموت حت م لتعل طرقت به دوني فعيني تهمل وق دونك بالذيكأني أنا المطر مراما فيه كنت أؤملٺتأ فلما بلغت السن والغاية التي ك كأنك أنت المنعم المتفضل جعلت جزائي غلظة وفظاظة إنها كلمات صادقات نفثتها نفس في حالة كشف وصفاء روحي لامست الأمر الذي جعله يتمثل شغاف قلب المصطفى، فكان لها مفعولها وأثرها في نفسه تلك المعاني الرقيقة التي ينضح بها الموضوع إلى حدّ جعله يجهش بالبكاء، ويرى أن الولد لم يقابل والده بما يستحقه من الوفاء، فأعلنها صريحة في وجه الولد قائلا: "أنت ومالك لأبيك". ن بقدر وفي ضوء هذا الواقعة قرر الفقهاء جواز تصرف الوالد في مال الاب الضرورة بهذا الحديث، وفي غير هذا الموقف أيضا نجده )ص( يوجه بعض النسوة اللائي خرجن يقصدن بيتا من بيوت الأنصار بقصد الخطبة إلى ما ينبغي فق ٺتأن يكون عليه الخاطب، والشكل الواجب أن يظهر به من أدب ولياقة م الغناء ألا بعثتم معها من وأجواء المناسبة قائلا ما معناه: "الأنصار قوم يعجبه يقول: حيونا نحييكم أتيناكم أتيناكم ءُ لم نحلل بواديكم ولو لا الحنطة السمرا عارض مع المعيار الديني طالما ظلت هذه ٺتإذن فجمالية التعابير الشعرية لا علق بأهداب الدين، وما يمليه الخلق الـكريم، وطالما عبرت بصدق عن ٺتالجمالية نفس الإنسانية والطبيعة والحياة دون تزييف ولا مغالاة أو تحريف للقيم ال الإنسانية السامية وعالميتها وكل مثل الخـير والعدل. إن الفن الأدبي لا يخرج عن

عدد الصفحات ١٣٤

الدين ومقياس الفن جمالية بين الشعرية التعابير 135 - اﻟ ﻌﺪد2 ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ ،2004 ومقياس أن يكون موصوفا بالنفع للمجتمع، أو الإضرار به، أو لا يضر ولا ينفع، الفني سلبا لحكم على هذا العملذلك تبع لمدى تحقيق صفة من هذه الصفات، وا أو إيجابا فرع عنها. الهوامش: 473. 30. ، 116. 193. 55. 27. 38. 39. 34. References: 1 - ‘Eīd, Muḥammad: Al-istishhād wa al-iḥtijāj bi al-lugha, Dār ‘Ālim al-Kutub, 3rd ed., Cairo 1988. 2 - Al-Jurjāni, ‘Abd al-Qāhir: Dalā’il al-i‘jāz, ENAG Editions, Alger 1991. 3 - Al-Suyūṭī: Al-muzhir, Dār al-Fikr and Dār al-Jīl, Beirut. 4 - Amīn, Aḥmad: Fajr al-Islām, Dār al-Kitāb al-‘Arabī, 10th ed., Beirut 1969. 5 - Ibn Rashīq: Al-‘umdah, Dār al-Jīl, 5th ed., Beirut 1981. o

عدد الصفحات ١٣٥

مجلة حوليات التراث نصوص باللغة الأجنبية

عدد الصفحات ١٣٦

ISSN 1112-5020 *** AAnnnnaalleess dduu PPaattrriimmooiinnee Revue académique annuelle en libre accès dédiée aux domaines du patrimoine et de l'interculturalité 0202 20042004  Publication de l'Université de Mostaganem, Algérie

عدد الصفحات ١٣٧

© Annales du patrimoine, Université de Mostaganem (Algérie) AAnnnnaalleess dduu PPaattrriimmooiinnee Revue académique annuelle dédiée aux domaines du patrimoine Editée par l'Université de Mostaganem NN°° 22,, SSeepptteemmbbrree 20042004

عدد الصفحات ١٣٨

Annales du patrimoine, University of Mostaganem, Algeria N° 2, September 2004 Comité éditorial *** Directeur de la revue Mohammed Abbassa (Responsable de la rédaction) Comité consultatif Larbi Djeradi (Algérie) Slimane Achrati (Algérie) Abdelkader Henni (Algérie) Edgard Weber (France) Zacharias Siaflékis (Grèce) Mohamed Kada (Algérie) Mohamed Tehrichi (Algérie) Abdelkader Fidouh (Bahreïn) Hadj Dahmane (France) Amal Tahar Nusair (Jordanie) Correspondance Revue Annales du Patrimoine Faculté des Lettres et des Arts Université de Mostaganem Algérie Email annales@mail.com Site web http://annales.univ-mosta.dz Dépôt légal 1975-2004 ISSN 1112-5020 La revue paraît deux fois par an en papier et en ligne

عدد الصفحات ١٣٩

- 4 - Normes de publication Les auteurs doivent suivre les recommandations suivantes : 1) Titre de l'article. 2) Nom de l'auteur (prénom et nom). 3) Présentation de l'auteur (son ti tre, son affiliation et l'université de provenance). 4) Résumé de l'article (15 lignes maximum). 5) Article (15 pages maximum, format A4). 6) Notes de fin de document (Nom de l'auteur : Titre, édition, lieu et date, tome, page). 7) Adresse de l'auteur (l'adresse devra comprendre les coordonnées postales et l'adresse électronique). 8) Le corps du texte doit être en Times 12, justifié et à simple interligne et des marges de 2.5 cm, document (doc ou rtf). 9) Les paragraphes doivent débuter par un alinéa de 1 cm. 10) Le texte ne doit comporter aucun caractère souligné, en gras ou en italique à l'exception des titres qui peuvent être en gras. Ces conditions peuvent faire l'objet d'amendements sans préavis de la part de la rédaction. Pour acheminer votre article, envoyez un message par email, avec le document en pièce jointe, au courriel de la revue. La rédaction se réserve le droit de supprimer ou de reformuler des expressions ou des phrases qui ne conviennent pas au style de publication de la revue. Il est à noter, que les articles sont classés simplement par ordre alphabétique des noms d'auteurs. Les opinions exprimées n’engagent que leurs auteurs. o

عدد الصفحات ١٤٠

Revue Annales du patrimoine, N° 2, 2004 ISSN 1112-5020 - 5 - Sommaire Le concept de wihdat el wujud chez Ibn Tophaïl et Moïse de Narbonne Abdelmadjid Aboura 7 La spiritualité aujourd'hui ou la voie du juste milieu Cheikh Khaled Bentounès 31 Altérité et dyade islamique Ghawthy Hadj Eddine Sari 43 Islâm Imân et Ihsân idéologème du roman dibien Dr Rachida Simon 57

عدد الصفحات ١٤١

Revue Annales du patrimoine

عدد الصفحات ١٤٢

Revue Annales du patrimoine, N° 2, 2004, pp. 7 - 29 ISSN 1112-5020 Publié le : 15/9/2004 aboura52@yahoo.fr © Université de Mostaganem, Algérie 2004 Le concept de wihdat el wujud chez Ibn Tophaïl et Moïse de Narbonne Abdelmadjid Aboura Université de Tiaret, Algérie Résumé : Nous allons essayer d'aborder la questi on de l'Altérité et de spiritualité levant quelques voiles sur cette quest ion de l'Unité de l'existence vue sous l'angle de l'Altérité. Nous irons de la simple étymologie à la redéfinition de l'Altérité dans le domaine de la théoso phie, puis dépassant le conflit Alter - Ego nous conclurons notre exposé sur la grande problématique de l'Altérité : repenser l'Altérité qui longtemps fut co nsidérée de l'exclusivité des sciences anthropologiques. Mots-clés : altérité, soufisme, spiritualité, wihdat al wujud, Ibn Tophail. o The concept of wihdat el wujud by Ibn Tophaïl and Moïse de Narbonne Abdelmadjid Aboura University of Tiaret, Algeria Abstract: We will try to address the issue of Otherness and spirituality lifting some veils on this issue of the Unity of exis tence seen from the angle of Otherness. We will go from the simple etymology to the redefinition of Otherness in the field of theosophy, then going beyond the Alter - Ego conflict we will conclude our presentation on the great problematic of Otherness: rethinking the Otherness which has long been considered of the exclusivity of anthropological sciences. Keywords: otherness, Sufism, spirituality, wihdat al wujud, Ibn Tophail. o Aborder les concepts d'Altérité, d'identité et d'Alter n'est pas sans ambiguïté dans le domaine des spiritualités surtout que cette terminologie s'est forgée à la seule lumière des études anthropologiques. Nous ne connaissons pas encore des études qui ont investi ces concepts dans la théosophie musulmane mis à part

عدد الصفحات ١٤٣

Abdelmadjid Aboura - 8 - Revue Annales du patrimoine toutes les investigations sur le soufisme qui curieusement occupent de nos jours des espaces non négligeables. 1 - De l'étymologie au concept : Le sens classique et commun du terme altérité vient de son étymologie : autrui (lat.) altrui, de alter, l'autre "Autrui" est nom commun, mais utilisé comme un nom propre, sans article et toujours au singulier, à la mani ère d'un pronom. En disant autrui la langue distingue - parmi tous les êtres différents de nous - un être défini exclusivement par la propriété de ne pas être celui qui le désigne, tout en étant identique à lui. Ainsi "autrui" désigne-t-il quiconque est un au tre moi que moi, un alter ego ! Autrui est ainsi pensé comme étant le même et un autre, le même que moi et un autre que moi, ayant un rapport de soi à soi, comme moi, sans être moi ! Cf. Levinas (1905 - 1995), pour ma part, l'Altérité que je conçois comme le concept opératoire définissant les rapports cognitifs sur l'horizontalité et la verticalité en quête ontolo gique et identitaire voire civilisationelle est admis dans le domaine de la théosophie musulmane (soufisme théologique) comme le pôle (-) par rapport au pôle (+) positivisant qui permet l'alternance et le dynamisme de la quête vers la vérité immuable et sans "alter-ego" donc vers Dieu : source contingente de l'altérité dans ses différents réceptacles (forme et substance) et aussi source originelle de sa propre unicité et unité dans/par l'être, l'homme archétype de l'essence même de la vérité gnostique. J'ai choisi de vous parler du contenu doctrinal de Hayy Ibn Yaqdhan car c'est l'exemple même du dialogue des religions, la preuve en est là, il a été traduit presque dans toutes les langues indo-européennes et lorsqu'un peuple possède cette volonté de traduire c'est qu'il cherche le dialogue et la coexistence ontologique. 2 - La première traduction hébraïque : Elle a été faite par un auteur anonyme au début du 13 e siècle. Nous n'avons trouvé aucune indication sur ce traducteur,

عدد الصفحات ١٤٤