المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٨٦ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 101 ليس هو الأفضل؛ لمخالفته لما عهدوه من عمل النبي ﷺ وأصحابه في صلاتهم؛ وقد أقرهم النبي ﷺ على هذا الإنكار، لهذا قال له النبي ﷺ: (ما يمنعك أن تفعل .)1(ما يأمرك به أصحابك؟)، ولم يجوِّز الفعل حتى علم بالباعث عليه ولو كان مكروهًا لما أقرَّه النبي ﷺ على فعله، خاصة أنه كان بإمكانه الإكثار من قراءة السورة خارج الصلاة. دليل من قال: يكره تكرار السورة في كل ركعة:  الدليل الأول أن قراءة الصلاة قراءة واحدة، ولهذا يتعوذ في أول القراءة، ولا يتعوذ في سائر الركعات، وإذا كانت واحدة، فلا حاجة لتكرار السورة وهو يحفظ غيرها. الدليل الثاني: تركه أنه لم يصح أن النبي ﷺ قرأ في صلاته سورة واحدة في الركعتين، وما النبي ﷺ فتركه سنة كالفعل، فيكون تكرار السورة خلاف السنة المعهودة، خالف السنة فهو مكروه. وما : ويناقش ً على من قال باستحبابه، ولا أعلم أحدًا قال لابأن هذا القول يصح دلي باستحباب تكرار السورة، أما الرد به على من قال بالجواز فليس بالقوي؛ لأن عموم الأمر بقراءة ما تيسر من القرآن لا يمنع من جواز تكرار السورة. دليل من قال: يكره في الفرض دون النفل: الدليل الأول )ما رواه أحمد، قال: حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني إسماعيل بن 1507(ح مسلم الناجي، عن أبي نضرة، .)2(عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ ردد آية حتى أصبح ). 73/7فتح الباري لابن رجب )1( .)62/3أخرجه عبد الله بن أحمد وجادة في زوائد المسند )2(

عدد الصفحات ١٬٣٦٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 102 .)1([ الدليل الثاني ) رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثني فليت العامري، 1508(ح عن جسرة العامرية، عن أبي ذر، قال: صلى رسول الله ﷺ ليلة فقرأ بآية حتى أصبح، يركع بها ويسجد بها: ﴿إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز ، فلما أصبح، قلت: يا رسول الله، ما زلت تقرأ هذه [الحكيم﴾ الآية حتى أصبحت، تركع بها وتسجد بها قال: إني سألت ربي الشفاعة لأمتي .)2(فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله شيئًا .)3([ وجه الاستدلال إذا جاز تكرار الآية، جاز تكرار السورة؛ حيث لا فرق بين الآية، والآيات. : ونوقش بأن الحديث لا يصح، ولو صح لكان الدليل يدل على الاستحباب، وليس على مطلق الجواز، ولا قائل به. الدليل الثالث: أن النفل في أحكامه أوسع من الفرض. الراجح:  القول بالجواز؛ فإن قيل: كيف تكون العبادة مباحة، وهي مطلوب فعلها إمَّا وجوبًا وإما استحبابًا؟. فالجواب: أن بعض العبادات قد تحكم عليه بالإباحة من جهة جواز العمل، ولا يكون مندوبًا؛ لكون النبي ﷺ لم يعمله، ولم يأمر بفعله، كما في إقرار النبي ﷺ ). 1490 سبق تخريجه، انظر (ح)1( .)149/5 المسند)2( .)1491 سبق تخريجه، انظر (ح)3(

عدد الصفحات ١٬٣٦٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 103 الرجل على تكرار سورة الإخلاص، وإنما سأله النبي ﷺ على الباعث، فلما علم مشروعية الباعث أقره على الفعل، وأما القول بكراهة تكرار السورة فلا دليل عليه، والله أعلم. e e e

عدد الصفحات ١٬٣٦٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 104 الفصل الثالث في مقدار القراءة في الصلوات الخمس المبحث الأول في تقسيم سور القرآن إلى طِوَال ومِئِيْن ومَثَانٍ ومُفَصَّل المدخل إلى المسألة تقسم سور القرآن إلى طِوَال ومِئِيْن ومثانٍ ومُفَصَّل، وتقسيم الأخير إلى  طوال وأوساط وقصار مأثور عن الصحابة رضي الله عنهم لم يختلف العلماء في السور الست: البقرة وآل عمران والنساء  والمائدة والأنعام والأعراف أنها من الطوال، واختلفوا في السابعة أهي الأنفال وبراءة، أم هي يونس؟ المتفق عليه أن هناك حزب المفصل من القرآن، وهو في آخر القرآن، ويقع بعد  المثاني، واختلفوا في أوله اختلاف المفصل في مصحف ابن مسعود عن مصحف عثمان؛ راجع لاختلاف  ترتيب السور، وهو أمر اجتهادي لسورة معينة بذاتها فيما ﷺ لا أعلم في صلاة الفريضة تفضيلاً من قول الرسول  يقرأ زائدًا على الفاتحة إلا ما كان في صلاة الجمعة وفي صلاة صبيحتها، ويمكن اعتباره من خصائص يوم الجمعة. ]586[ القسم الأول: الطوال وهي سبع: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف،

عدد الصفحات ١٬٣٦٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 105 واختلفوا في السابعة : الأنفال وبراءة؛ لعدم الفصل بينهما بالبسملة.فقيل : يونس.وقيل القسم الثاني: المئون: وهي ما ولي الطوال، وهي ما تزيد آياتها عن مائة أو تقاربها. القسم الثالث: المثاني: وهي ما ولي المئين، وسميت مثاني؛ لأنها تثنى في القراءة وتكرر أكثر من .)1(الطوال والمئين ﭨ ﭩ ﭪ وقد يطلق المثاني على القرآن كله، كما في قوله تعالى: ﴿ .]23[ ﴾ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ روى البخاري في صحيحه من ) وأطلقت المثاني على الفاتحة، 1509(ح طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، .)2(عن أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: أم القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم القسم الرابع: المفصل: وهو ما ولي المثاني من قصار السور، وهو ثلاثة أقسام: طوال، وأوساط وقصار. والدليل على هذا التقسيم:  ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عوف بن373(ث أبي جميلة، حدثني يزيد الفارسي، حدثنا ابن عباس، قال: قلت لعثمان: ما حملكم على أن عمدتم إلى الأنفال، وهي من المثاني، وإلى الله الرحمن براءة وهي من المئين، فقرنتم بينهما، ولم تكتبوا بينهما سطر بسم .)3(الحديث ... الرحيم، فوضعتموها في السبع الطوال، فما حملكم على ذلك؟ )، المدخل لدراسة 352/1)، مناهل العرفان146مباحث في علوم القرآن للقطان (ص )1( .)324القرآن (ص ). 4074صحيح البخاري )2( .)69/1المسند )3(

عدد الصفحات ١٬٣٦٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 106 .)1([ الحديث مداره على عوف بن أبي جميلة، حدثني يزيد الفارسي، عن ابن عباس به، ورواه عن)1( عوف جماعة من الثقات، منهم )، 69/1، كما في مسند أحمدلأول: إسماعيل ابن علية ا )، والسنن الكبرى للنسائي 57/1، كما في مسند أحمد الثاني: يحيى بن سعيد القطان )، وتاريخ المدينة 114)، والمصاحف لابن أبي داود (ص344)، ومسند البزار7953( .)1015/3لابن شبة )، 3086)، وسنن الترمذي 57/1، كما في مسند أحمد الثالث: محمد بن جعفر ).1015/3)، وتاريخ المدينة لابن شبة114والمصاحف لابن أبي داود (ص ). 50)، وابن حذلم في مشيخته314/2، كما في تفسير البغوي ط التراثالرابع: يزيد بن زريع ).10/1)، وأحكام القرآن للجصاص786، كما في سنن أبي داودالخامس: هشيم بن بشير )، 48)، والأموال للقاسم بن سلام787، كما في سنن أبي داودمروان بن معاوية لسادس: ا ).50وابن حذلم في مشيخته )، 114)، والمصاحف لابن أبي داود (ص3086، كما في سنن الترمذيالسابع: ابن أبي عدي ).288/32وتهذيب الكمال للمزي )، وفي مسنده كما 35953، كما في مصنف ابن أبي شيبةالثامن: أبو أسامة حماد بن أسامة ).50)، ومن طريقه ابن حذلم في مشيخته5716في إتحاف الخيرة )، . 94، كما في الأموال لابن زنجويهالتاسع: النضر بن شميل )، 114)، والمصاحف لابن أبي داود (ص3086 كما في سنن الترمذيالعاشر: سهل بن يوسف، ).288/32وتهذيب الكمال للمزي )، 43 كما في صحيح ابن حبانالحادي عشر: عثمان بن الهثيم ). 1374،131، كما في شرح مشكل الآثارعبد الله بن حمران: الثاني عشر )، 7638، المعجم الأوسطأشعث بن عبد الله الخراساني: الثالث عشر )، 6324، كما في مسند ابن أبي شيبة، انظر (إتحاف الخيرة الرابع عشر: هوذة بن خليفة )، ومعرفة الصحابة لأبي نعيم 152/7)، ودلائل النبوة للبيهقي2875كما في المستدرك ). 364/2)، والمعرفة للبيهقي282( .)63/2، كما في السنن الكبرى للبيهقيالخامس عشر: إسحاق بن يوسف الأزرق )، ودلائل النبوة للبيهقي 3272، كما في المستدرك السادس عشر: روح بن عبادة )، كلهم رووه عن عوف بن أبي جميلة، عن يزيد الفارسي، عن ابن عباس.152/7( قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. اهـ وهو وهم، فيزيد الفارسي إن كان ابن هرمز فهو من رجال مسلم، وإن كان غيره فليس من رجالهما. =

عدد الصفحات ١٬٣٦٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 107 وقد قال الحاكم في موضع آخر: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وهذا هو الصواب = واختلفوا في يزيد الفارسي، أهو ابن هرمز الثقة، أم هما رجلان؟. ): سمعت أبي يقول: يزيد بن هرمز هو يزيد 319/3قال عبد الله بن أحمد كما في العلل ).71/3)، والمعرفة والتاريخ للفسوي364الفارسي. وانظر الأسامي والكنى رواية ابنه صالح ): سمعت أبي يقول: قد حكوا عن عبد الرحمن 189/3وقال عبد الله أيضًا في الكتاب نفسه ابن مهدي، قال: يزيد الفارسي هو يزيد بن هرمز. وقال علي بن المديني: قال عبد الرحمن بن مهدي: يزيد الفارسي الذي روى عنه عوف هو يزيد بن هرمز. قال: فقال يحيى بن سعيد: سله ممن سمعه؟ قال: فسألته، فقال: ما زلنا نسمعه. ).293/9)، والجرح والتعديل367/8). وانظر: التاريخ الكبير71/3المعرفة والتاريخ ) في وصف النبي ﷺ من طريق عوف الأعرابي، 392وروى الترمذي، حديثًا في الشمائل عن يزيد الفارسي، وكان يكتب المصاحف، عن ابن عباس. وقال ابن حبان في مشاهير الأمصار: يزيد بن هرمز ... وهو الذي يروي عنه عوف الأعرابي، ).6084ويقول: حدثنا يزيد الفارسي، وقال مثله في الثقات وكذلك جعلهما شخصًا واحدًا محمد بن أحمد المقدمي في كتابه التاريخ وأسماء ).333المحدثين وكناهم فذهب ابن مهدي وأحمد والترمذي وابن حبان ووافقهم على هذا محمد بن المثنى وابن سعد إلى اعتبارهما شخصًا واحدًا. وجمعهما البخاري في ترجمة واحدة، فكان ظاهر صنيعه أنهما شخص واحد. وقال علي بن المديني )، 367/8وخالف هؤلاء يحيى بن سعيد القطان، فأنكر أن يكونا واحدًا. التاريخ الكبير ).294/9الجرح والتعديل ووافقه على ذلك أبو حاتم الرازي. المرجع السابق. ).619وكذا قال ابن معين كما في سؤالات ابن الجنيد وعمرو بن علي الفلاس. ).287/32)، تهذيب الكمال272/5وقال المزي الصحيح أنه غير يزيد بن هرمز. تحفة الأشراف ورجحه الحافظ ابن حجر في التقريب موافقًا للمزي. )، قال 45/1وفي تخريج أحاديث المختصر لابن الحاجب لابن حجر الصحيح إلا يزيد الفارسي، فإنه بصري مقل، قال أبو حاتم: لا بأس به، وقد قيل: إنه يزيد بن هرمز الذي أخرج له مسلم، فإن ثبت ذلك فهو على شرطه، والله أعلم فهذا النص يدل على أن الحافظ ابن حجر إنما جعلهما رجلين متابعة للمزي. وعلى فرض أن يكونا رجلين، فقد قال فيه أبو حاتم: لا بأس به، مع أنه يذهب إلى أنه غير يزيد =

عدد الصفحات ١٬٣٧٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 108 ) وروى البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، قال1510(ح سمعت أبا وائل، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: بينهن، فذكر يقرن ﷺهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي .)1(عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة فاشتمل أثر عثمان على مصطلح الطوال، والمئين، والمثاني. واشتمل أثر ابن مسعود على ذكر إثبات مصطلح المفصل، فهذه أقسام أربعة. (ث يوسف بن ماهك، قال: إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، إذ جاءها عراقي، ... وفيه قالت عائشة: ...نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا .)2(ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ... الحديث فأشارت عائشة إلى أن المفصل كان أوَّل القرآن نزولاً، وأن أكثره في وصف الجنة والنار، وليس في بيان الحلال والحرام، وهو يثبت شيوع هذا المصطلح بين الصحابة رضي الله عنهم. = ابن هرمز، وهذا توثيق منه على تشدده، وإذا وثق من معتبر لم يضره كونه لم يرو عنه إلا عوف الأعرابي، وكون يحيى بن سعيد لم يعرفه فقد عرفه أبو حاتم، فكان معه زيادة علم، فكان الإسناد إما صحيحًا إن كان ابن هرمز، وإما حسنًا إن كان رجلاً آخر، والله أعلم، ومتن الحديث ليس منكرًا، فهو يكشف سبب إسقاط البسملة بين الأنفال والتوبة، وأن ترتيب السور كان باجتهاد من الصحابة، وهو قول الجمهور. وقال الترمذي عباس. ويزيد الفارسي: قد روى عن ابن عباس غير حديث، ويُقال: هو يزيد بن هُرْمُز، ويزيد الرقاشي هو: يزيد بن أبان الرقاشي، ولم يدرك ابن عباس، إنما روى عن أنس بن مالك، وكلاهما من أهل البصرة، ويزيد الفارسي: أقدم من يزيد الرقاشي وتحسين الترمذي ذهاب منه إلى تضعيف الحديث؛وهو مصطلح خاص للترمذي، والله أعلم. ). 822)، وصحيح مسلم775 صحيح البخاري)1( .)4993 صحيح البخاري)2(

عدد الصفحات ١٬٣٧١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 109 وأما الدليل على تفاوت سور المفصل ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، 375(ث حدثنا الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة أنه قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله ﷺ أشبه صلاة برسول الله ﷺ من فلان -قال سليمان- كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف الأخريين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ .)1(في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل .)2([ .)300/2المسند )1( الحديث يرويه الضحاك بن عثمان، عن بكير بن عبد الله، عن سليمان بن يسار، عن أبي )2( هريرة، ورواه عن الضحاك جماعة منهم )، والمجتبى 300/2الأول: محمد بن إسماعيل بن فديك (صدوق)، كما في مسند أحمد )، .1056)، والسنن الكبرى له982من سنن النسائي )، والمجتبى من سنن 532/2الثاني: عبد الله بن الحارث (ثقة)، كما في مسند أحمد )، 1057)، والسنن الكبرى983النسائي )، 532/2الثالث: المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث (صدوق)، كما في مسند أحمد )، 214/1وشرح معاني الآثار للطحاوي )، 214/1الرابع: عثمان بن مكتل (ثقة)، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي )، 827)، وسنن ابن ماجه329/2الخامس: أبو بكر الحنفي (ثقة)، كما في مسند أحمد )، والسنن الكبرى للبيهقي 1837)، وصحيح ابن حبان 520وصحيح ابن خزيمة )، خمستهم عن الضحاك بن عثمان به، فالحديث صحيح. 547،542/2( ) : قال الضحاك: وحدثني542/2)، والبيهقي329/2زاد أبو بكر الحنفي في رواية أحمد من سمع أنس بن مالك، يقول: ما رأيت أحدًا أشبهَ صلاةً بصلاة رسول الله ﷺ من هذا الفتى، يعني: عمر بن عبد العزيز، قال الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، وكان يصنع مثل ما قال سليمان بن يسار. ً عن يحيى بن سعيد، أو عن شريك بن أبي نمر، لا يدري أيهما حدثه، لاوقد رواه الضحاك موصو عن أنس بن مالك، قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله ﷺ من هذا الفتى يعني عمر ابن عبد العزيز. قال الضحاك: فكنت أصلي وراءه فيطيل الأوليين من الظهر، ويخفف الآخرتين، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في =

عدد الصفحات ١٬٣٧٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 110 وشبه الشيء لا يستلزم المساواة من كل وجه، وقد يكون الشبه في مقدار القيام، لا في تعيين السور. ) وروى أبو داود من طريق وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: 1511(ح سمعت محمد بن إسحاق، يحدث عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: ما من المفصَّل سورةٌ صغيرةٌ ولا كبيرةٌ إلا وقد سمعت .)1(رسول الله ﷺ يؤمُّ الناسَ بها في الصلاة المكتوبة .)2([ يقصد سورة قصيرة ولا طويلة من المفصل فإذا تبين أن هذه التقاسيم كانت شائعة لدى الصحابة رضوان الله عليهم، ومن ذلك حزب المفصل، فلقد اختلفوا في سبب تسميته: : سمي بالمفصل، لكثرة الفواصل التي بين السور بالبسملة. فقيل .)3(: لقلة المنسوخ فيه، ولهذا سمي المحكموقيل = الصبح بطوال المفصل. )، وأبو طاهر المخلص في السادس من 332/5 أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ).245-1264المخلصيات ) عن الضحاك بن عثمان، 214/1 ورواه زيد بن الحباب كما في شرح معاني الآثار للطحاوي قال: حدثني بكير بن الأشج به، بلفظ: كان رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بقصار المفصل. فرواه مختصرًا، ونسب ذلك إلى رسول الله ﷺ بلفظ صريح بالرفع، ولم يقل ذلك أحد ممن رواه عن الضحاك بن عثمان غير زيد بن الحباب، وهو صدوق، فأخطأ فيه، والله أعلم. ). 814 سنن أبي داود)1( )، وعنعنة ابن إسحاق543/2 ومن طريق وهب بن جرير أخرجه البيهقي في السنن الكبرى)2( على الاتصال حتى يثبت أنه دَلَّس، ولا يتبين ذلك إلا بجمع الطرق، أو تصريح ابن إسحاق بأنه لم يسمعه، أو تصريح إمام من أئمة الحديث بأن هذا الحديث لم يسمعه في أصح قولي أهل العلم في عنعنة المدلس، والله أعلم. )، الاقتضاب 360/1)، البحر الرائق129/1)، تبيين الحقائق101/1 تفسير الطبري)3( )،384/3)، المجموع شرح المهذب103/1في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب )، =74/7)، فتح الباري لابن رجب155/1)، أسنى المطالب364/1مغني المحتاج

عدد الصفحات ١٬٣٧٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 111 ) فقد روى البخاري من طريق أبي بشر،376(ث عن سعيد بن جبير، قال: إن الذي تدعونه المفصل هو المحكم، قال: وقال .)1(ابن عباس: توفي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين، وقد قرأت المحكم e e e .)435/1مطالب أولي النهى = ). 5035صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ١٬٣٧٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 112 المبحث الثاني في تحديد بداية المفصل المدخل إلى المسألة كثرة الاختلافات في تحديد أول المفصل دليل على أن المسألة لا نص  فيها، وأن مبناها على الاجتهاد المتفق عليه أن هناك حزب المفصل من القرآن، وهو في آخر القرآن، وأن  آل حم ليست من المفصل أقرب الأقوال في تحديد طوال المفصل وأوساطه وقصاره مذهب الشافعية  القائل بأن المسألة تقريب، وليست تحديدًا اختلاف المفصل في مصحف ابن مسعود عن مصحف عثمان راجع  لاختلاف ترتيب السور، وهو أمر اجتهادي ]587[ واختلفوا في أوله على أقوال كثيرة أوصلها الزركشي والسيوطي إلى اثني عشر قولاً في كتابي البرهان والإتقان، وأكثرها أقوال ضعيفة، وأشدها ضعفًا من . )1(قال: المراد به القرآن كله؛ لأنه كتاب فصلت آياته وكثرة الاختلافات دليل على أن المسألة لا نص فيها، وأن مبناها على الاجتهاد، والمتفق عليه أن هناك حزب المفصل من القرآن، وهو في آخر القرآن، ويقع بعد المثاني، وربما اختلف المفصل في مصحف ابن مسعود عن مصحف عثمان لاختلاف ترتيب السور، والذي هو اجتهادي من قبل الصحابة رضوان الله )، التوضيح شرح 221/1)، الإتقان في علوم القرآن 245/1 البرهان في علوم القرآن )1( .)111/7الجامع الصحيح لابن الملقن

عدد الصفحات ١٬٣٧٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 113 يهم، وأن آل حم ليست من المفصلعل ) لما رواه البخاري، ومسلم عن النظائر التي كان يقرن بينها الرسول ﷺ 377(ث من رواية واصل الأحدب، .)1(عن أبي وائل: ثماني عشرة من المفصل، وسورتين من آل حم وأشهر الأقوال في أول المفصل كالتالي: : أوله من سورة الحجرات، وهو مذهب الحنفية، والمرتضى في مذهب قيل .)2(المالكية، وصححه النووي من الشافعية، وقال به ابن عقيل من الحنابلة ﭑ ﭒ قال ابن نجيم ﴾ أوساط، ومنها إلى آخر القرآن قصار، وبه ﭴ ﭵ ﴾ طوال، ومنها إلى ﴿ ﭓ .)3(صرح في النقاية ً عند الحنفية، وصححه ابن رشد الجد، لا: أوله من سورة ق، حكي قووقيل وهو الصحيح في مذهب الحنابلة، وقال الماوردي في تفسيره: حكاه عيسى بن . )4(عمر عن كثير من الصحابة، وصححه الشوكاني ). 228-872)، وصحيح مسلم3405صحيح البخاري )1( )، مراقي 540/1)، حاشية ابن عابدين 335/1)، فتح القدير 360/1البحر الرائق )2( .)105/1)، مجمع الأنهر98الفلاح (ص )، 178/1)، الفواكه الدواني 247/1انظر في مذهب المالكية: الشرح الكبير للدردير )، الثمر الداني 258/1)، منح الجليل263/1حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني ). 105شرح رسالة القيرواني (ص « :)346/1وقال خليل في التوضيح الجاثية، وقيل: من الحجرات. وقيل: من قاف. وقيل: من النجم. وقيل: من الرحمن ) بعد أن ساق الخلاف، قال220/1ولم يرجح بينها، وقال زروق في شرح الرسالة الحجرات، وهو المعمول به ): عن ابن فرحون: أصحها القتال.119/2ونقل التتائي في جواهر الدرر )، كفاية النبيه 364/1)، مغني المحتاج43وانظر في مذهب الشافعية: دقائق المنهاج (ص ). 107/6)، شرح النووي على صحيح مسلم155/1)، أسنى المطالب148/3( .)55/2وانظر قول ابن عقيل من الحنابلة في الإنصاف ). 360/1البحر الرائق )3( )، منحة الخالق حاشية على البحر335/1)، فتح القدير245/1البرهان في علوم القرآن )4(

عدد الصفحات ١٬٣٧٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 114 ﴾ على الصحيحﭑ ﭒقال المرداوي في الإنصاف .)1(من المذهب، وعليه الجمهور قدمه في الفروع وغيره، وصححه الزركشي وغيره -هي أول ﴾ﭑ ﭒ ﴿وقال ابن كثير في تفسيره الحزب المفصل على الصحيح، وقيل: من الحجرات، وأما ما يقوله العامة: إنه من .)2(﴾ فلا أصل له، ولم يقله أحد من العلماء المعتبرين فيما نعلمﭑ﴿ .)3(: أوله من سورة الرحمن، وهو منسوب لابن مسعود رضي الله عنهوقيل قال الزركشي في البرهان .)4(كذلك في مصحف ابن مسعود، قلت: رواه أحمد في مسنده كذلك ولعل هذا على ترتيب مصحف ابن مسعود، وأما على ترتيب مصحف عثمان .)5( كما أفاده الزركشي في البرهان﴾ﭑ ﭒ﴿رضي الله عنه فيكون أوله سورة : أوله من سورة القتال (سورة محمد ﷺ)، وبه قال بعض السلف، قال وقيل .)6(الماوردي: وهو قول الأكثرين : أوله من سورة الضحى ، ونسبه الماوردي لابن عباس، وقال: كان وقيل .)7(يفصل في الضحى بين كل سورتين بالتكبير )، البيان والتحصيل 499)، قواعد الفقه لمحمد عميم الإحسان (ص 360/1= الرائق )، 220/1)، شرح زروق على الرسالة346/1)، التوضيح شرح جامع الأمهات295/1( )، شرح384/3)، المجموع103/1الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب )، تفسير الماوردي المسمى النكت 55/2)، الإنصاف 604/1الزركشي على الخرقي ). 83/5)، فتح القدير للشوكاني27/1والعيون ). 55/2 الإنصاف)1( .)392/7 تفسير ابن كثير ت سلامة)2( .)540/1)، حاشية ابن عابدين295/1 البيان والتحصيل)3( )، وسيأتي تخريج الأثر إن شاء الله تعالى246/1 البرهان في علوم القرآن)4( .)245/1 انظر: البرهان في علوم القرآن)5( )،604/1)، شرح الزركشي على الخرقي 26/1 تفسير الماوردي (النكت والعيون )6( .)55/2الإنصاف ). 298/2)، الآداب الشرعية لابن مفلح27/1 النكت والعيون)7(

عدد الصفحات ١٬٣٧٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 115 والذي يمكن أن يستدل له من هذه الأقوال قولان ، فاستدلوا بما يلي: ﴾ﭑ ﭒ﴿ أما دليل من قال: المفصل يب الدليل الأول ) فقد روى أحمد، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا عبد 1512(ح الرحمن الطائفي، عن عثمان بن عبد الله بن أوس الثقفي، الله بن عبد عن جده أوس بن حذيفة، قال: كنت في الوفد الذين أتوا النبي ﷺ أسلموا من ثقيف، من بني مالك، أنزلنا في قبة له، فكان يختلف إلينا بين بيوته، وبين المسجد، فإذا صلى العشاء الآخرة انصرف إلينا، ولا نبرح حتى يحدثنا .... فمكث عنا ليلة لم يأتنا حتى طال ذلك علينا بعد العشاء، قال: قلنا: ما أمكثك عنا يا رسول الله؟ قال: طرأ عليَّ حزب من القرآن، فأردت أن لا أخرج حتى أقضيه، قال: فسألنا أصحاب رسول الله ﷺ حين أصبحنا، قال: قلنا: كيف تحزبون القرآن؟ قالوا: نحزبه ثلاث سور، وخمس سور، وسبع سور، وتسع سور، وإحدى عشرة سورة، وثلاث عشرة .)1(سورة، وحزب المفصل من قاف حتى يختم .)2([ وجه الاستدلال ﴾ كما دل الحديث على أن المفصل ﭑ ﭒالتصريح بأن حزب المفصل من سورة ﴿ ﴾.ﭑ ﭒيبتدئ من السورة التاسعة والأربعين ابتداء من سورة البقرة، وهذا هو رقم سورة ﴿ الدليل الثاني: (ث بن ماهك، قال: إني عند عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، إذ جاءها عراقي، ... وفيه قالت عائشة: ...نَزَلَ أَوَّلَ مَا نَزَلَ منه سورة من المفصل، فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا .)3(ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام ... الحديث ). 343،9/4المسند )1( .)1406سبق تخريجه، انظر (ح )2( .)4993صحيح البخاري )3(

عدد الصفحات ١٬٣٧٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 116 فأشارت عائشة إلى أن المفصل كان أوَّل القرآن نزولاً، وأن أكثره في وصف الجنة والنار، وليس في بيان الحلال والحرام. ؛ لأن سورة ﴾ﭑ ﭒ﴿قال ابن رشد الجد .)1(الحجرات مدنية، والمفصل مكي ) وقد روى سعيد بن منصور في سننه، قال: أخبرنا حديج بن 379(ث معاوية، قال: أخبرنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن حبيب، .)2(عن ابن مسعود قال: أنزل المفصل بمكة، فمكثنا حججًا نقرؤه، لا ينزل غيره .)3([ .)295/1 البيان والتحصيل)1( .)126 التفسير من سنن سعيد بن منصور)2( )، عن 6344)، ومن طريقه الطبراني في الأوسط 126 الأثر رواه سعيد بن منصور )3( حديج بن معاوية ) من طريق زهير بن معاوية، كلاهما عن أبي إسحاق 1370 والطحاوي في مشكل الآثار السبيعي، عن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود. وزهير بن معاوية ثقة إلا أنه ممن روى عن أبي إسحاق بعد تغيره، وحديج فيه لين ولم يذكر في الرواة عن أبي إسحاق قبل الاختلاط. « :)157/7 وقال الهيثمي في مجمع الزوائد معاوية، وثقه أحمد وغيره، وضعفه جماعة وقد اختلف فيه على أبي إسحاق: فرواه حديج وزهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حبيب، عن ابن مسعود كما سبق تخريجه. ، 2888)، ومستدرك الحاكم 30143 وخالفهما إسرائيل كما في مصنف ابن أبي شيبة )، فرواه عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، قال: قرأنا المفصل 4296 حججًا، ونحن بمكة، ليس فيه: يا أيها الذين آمنوا فذكر عبد الرحمن بن يزيد -وهو أخو الأسود وعمه علقمة بن قيس، وهو ثقة- بدلاً من عبد الله بن حبيب، وهذه مخالفة في الإسناد، كما أنه خالفهم في لفظه. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. اهـ فهذا الاختلاف أراه من أبي إسحاق. ): سمعت أحمد بن حنبل قال: زهير، وزكريا، =405 وقد قال أبو داود كما في سؤالاته

عدد الصفحات ١٬٣٧٩