المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٨٥ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 85 .)1(فيما أمروه به كان حسنًا، وإنما اغتفر ذلك لمحبته لهذه السورة الدليل الثالث: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس. ويزيد، 1498(ح قال أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرئ: عن كهمس، قال: سمعت عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: أكان نبي الله ﷺ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قال: قلت: أكان يصلي جالسًا؟ قالت: بعدما حطمه الناس. قال: قلت: أكان يقرأ السُّوَر؟ فقالت: المفصل. قال: قلت: أكان يصوم شهرًا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرًا كله إلا رمضان، ولا أعلمه أفطر شهرًا كله حتى .)2(. قال يزيد: يقرن، وكذلك قال أبو عبد الرحمنيصيب منه، حتى مضى لوجهه ورواه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة عن وكيع، حدثنا كهمس به، بلفظ: .)3(ﷺ يجمع بين السُّوَر في ركعة؟ قالت: المفصل الله هل كان رسول .)4([ .)73/7فتح الباري لابن رجب )1( .)1300مسند إسحاق )2( .)539)، وصحيح ابن خزيمة3702)، ومصنف بن أبي شيبة204/6المسند )3( الحديث صحيح، ومداره على عبد الله بن شقيق به، ورواه عن ابن شقيق )4( كهمس بن الحسن، وسعيد بن إياس الجريري أما رواية كهمس، عن ابن شقيق، فروي مختصرًا وتامًّا. فرواه بتمامه كل من: ).171/6 كما في مسند أحمدمحمد بن جعفر ) كلاهما عن كهمس به. 1300كما في مسند إسحاقوالنضر بن شميل وروى بعضه أو طرفًا منه جماعة عن كهمس منهم. ).1156-173)،717-76 كما في صحيح مسلممعاذ بن معاذ العنبري ، 62/6)، ومسند أحمد 9750،7786،3702، كما في مصنف ابن أبي شيبة وكيع )، وصحيح 292)، والترمذي في الشمائل1306،1301)، ومسند إسحاق204،139 .)2526ابن حبان )، 4603كما في مصنف ابن أبي شيبةوأبو أسامة )، ومستدرك الحاكم 956)، وسنن أبي داود171/6كما في مسند أحمدويزيد بن هارون = ).2311،2177)، وحديث السراج976(

عدد الصفحات ١٬٣٤٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 86 وجه الاستدلال ) وظاهر الحديث مطلق، فيشمل أكان يقرأ السور، فقالت: المفصلقوله: ( الفرض والنفل. ويعترض عليه:  بأن الحديث يدل على الاستحباب؛ وليس على الإباحة؛ لأن أفعال النبي ﷺ التعبدية محمولة على الاستحباب إلا أن تكون بيانًا لمجمل واجب. )، 171/6 كما في مسند أحمدوأبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ= )، 3009)، ومستخرج أبي عوانة246/6 كما في مسند أحمدوروح بن عبادة، ).2505)، وفي الكبرى2184كما في المجتبى من سنن النسائيوخالد بن الحارث ).1241 كما في صحيح ابن خزيمةويحيى بن سعيد القطان )، كلهم رووه عن كهمس، عن عبد الله 539، كما في صحيح ابن خزيمةوعثمان بن عمر ابن شقيق، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. وأما رواية سعيد الجريري، عن ابن شقيق: -172)، و 732-115) و 717-75، كما في صحيح مسلم يزيد بن زريع فرواه )، وفي 2185،1657)، والمجتبى من سنن النسائي 1292)، وسنن أبي داود 1156 ،1616)، ومستخرج أبي نعيم2527)، وصحيح ابن حبان8144،2506الكبرى له ).71/3) و689،88/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1660 )، وصحيح 3657)، وسنن الترمذي 218/6 كما في مسند أحمد وإسماعيل بن علية )، 2312،2177)، وحديث السراج12620)، ومستخرج أبي نعيم1241ابن خزيمة ).2620)، ومستخرج أبي نعيم88/2والسنن الكبرى للبيهقي )، 2127،1998)، ، ومستخرج أبي عوانة218/6كما في مسند أحمدويزيد بن هارون ).689/2والسنن الكبرى للبيهقي ).71/3)، والسنن الكبرى للبيهقي2127 كما في مستخرج أبي عوانةوأبو أسامة حماد بن أسامة ).3010، كما في مستخرج أبي عوانةوعبد الوهاب بن عطاء )، 3580)، وصحيح ابن حبان214، كما في فضائل الصحابة لأحمدوحماد بن سلمة ).1233)، والسنة لابن أبي عاصم1616ومستخرج أبي نعيم )، كلهم رووه عن سعيد الجريري، 88/2، كما في السنن الكبرى للبيهقيوبشر بن المفضل عن عبد الله بن شقيق به. وابن زريع، وابن علية، وبشر بن المفضل وأبو أسامة وحماد بن سلمة كلهم رووا عن الجريري قبل اختلاطه، والله أعلم.

عدد الصفحات ١٬٣٤٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 87 وأجيب بأن المقصود هو طول القراءة؛ لطول القيام، سواء أحصل ذلك بسورة طويلة، أم حصل ذلك بأكثر من سورة، فليس ظاهرًا أنه كان يتقصد تعدد السور لذاتها. الدليل الرابع: ) ما رواه مالك في الموطأ، عن نافع، 370(ث أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة، بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ أحيانًا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم .)1(القرآن وسورة سورة [ وجه الاستدلال بأن فعل ابن عمر رضي الله عنهما يشعر بالجواز، وليس بالسنية؛ لأن قراءة أكثر من سورة في القيام لو كانت سنة متبعة لم يكن هناك فرق بين الصلاة وحده، وبين الصلاة بالناس، ولم أفهم من فعل ابن عمر إلا ما دل عليه حديث أبي هريرة ذا صلى أحدكم للناس، فليخفف ...وإذا صلى مرفوعًا في الصحيحين: (إ .)2()أحدكم لنفسه فليطول ما شاء دليل من قال: الجمع بين السور سنة مطلقًا:  الدليل الأول . ]20[ ﴾ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲقال تعالى: ﴿ فالآية أمرت بقراءة ما تيسير، وما تيسر يشمل السورة كما يشمل السورتين، ه الأمر دلالته على المشروعية، لا على مطلق الجواز.فأكثر، وأدنى ما يفيد ). 79/1موطأ مالك )1( ) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج،703رواه البخاري )2( ) من طريق معمر، عن همام بن منبه،467-184ورواه مسلم ) من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن 467-185ورواه مسلم ثلاثتهم عن أبي هريرة. ولم يذكر أبو سلمة قوله: (وإذا صلى وحده ... إلخ).

عدد الصفحات ١٬٣٥٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 88 الدليل الثاني ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، 1499(ح قال: سمعت أبا وائل، قال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: يقرن بينهن، فذكر ﷺهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي .)1(عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة دل الحديث على استحباب جمع السورتين في ركعة واحدة، وهوما يدل عليه لفظ (كان) الدال على الاستمرار، وظاهر الحديث مطلق لم يتقيد بفرض أو نفل. وأجيب:  بأن العلماء حملوا ذلك على صلاة الليل، خاصة أن الرجل قال: قرأت المفصل كله الليلة في ركعة، فهو يخبر عن قراءته في صلاة الليل، فاعترض عليه ابن مسعود بأن النبي ﷺ كان يجمع سورتين في ركعة: أي في صلاته بالليل، لتكون المخالفة ظاهرة، فلو كان الرجل فعل ذلك في صلاة الليل، وكان الرسول ﷺ فعل ذلك في صلاة الفرض، لم تظهر المخالفة؛ لأن القيام في صلاة الليل أطول من القيام في الفرض، وقد أذن الشارع للرجل إذا صلى وحده أن يطيل ما شاء، وإذا صلى بالناس أن يخفف. قال ابن بطال .)2(هذا أن حزبه بالليل عشر ركعات، ثم يوتر بواحدة .)3(وقال ابن رجب ورُدَّ هذا الجواب:  على التسليم بأنه محمول على صلاة الليل، فإن استحبابه في النفل دليل على استحبابه في الفرض إلا بدليل، ولا يلزم من قراءة سورتين في الفرض المشقة على الناس؛ لأن الإمام قد يختار القراءة من قصار المفصل، فتحصل سنة التخفيف مع ). 822)، وصحيح مسلم775 صحيح البخاري)1( .)130/3 شرح البخاري لابن بطال)2( .)77/7 فتح الباري لابن رجب)3(

عدد الصفحات ١٬٣٥١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 89 سنة القراءة بأكثر من سورة ويجاب عن هذا:  لا نسلم بأنه مستحب في النفل، بل وقوعه فيه دليل الجواز؛ لا دليل الاستحباب؛ لأن المقصود هو طول القراءة في صلاة النفل؛ لِطُولِ القيام، سواء أحصل ذلك بسورة طويلة، أم حصل ذلك بأكثر من سورة، فليس ظاهرًا أنه كان يتقصد تعدد السور لذاتها، فلو كان تعدد السور مقصودًا لذاته لجاء في النصوص يدل عليه من الأمر به، والتنبيه على فضله بخصوصه، أو المواظبة عليه، فالفقهاء ما اتفقوا على استحباب تقصد سورة كاملة؛ لكونه غالب فعل النبي ﷺ في صلاته، ولم يتكلموا على استحباب تقصد السورتين لذاتهما. الدليل الثالث: (ح .)1(عن جابر رضي الله عنه، قال: قال الرسول الله ﷺ: أفضل الصلاة طول القنوت .)2(ورواه مسلم من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر (ث عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان لا يقنت في الفجر، ولا في الوتر، فكان إذا سئل عن . )3(القنوت، قال: ما نعلم القنوت إلا طول القيام وقراءة القرآن [ وقال جماعة من المفسرين: أصل القنوت القيام، ومنه القنوت في الوتر؛ لأنه .)4(دعاء المصلي قائمًا ). 756-164صحيح مسلم )1( .)756-165صحيح مسلم )2( .)6945مصنف ابن أبي شيبة )3( )، الهداية إلى بلوغ الغاية لأبي محمد مكي بن أبي طالب القرطبي264/1تفسير الثعلبي )4( )، تفسير القرطبي 130/1)، تفسير السمعاني 141/1)، تفسير البغوي 1011/2(

عدد الصفحات ١٬٣٥٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 90 وحكى ابن عبد البر الإجماع على أن القنوت في حديث جابر طول القيام، قال .)1(في الاستذكار: لا خلاف نعلمه عند أحد في ذلك وجه الاستدلال: إذا كان أفضل الصلاة طول القيام، وكان طول القيام يستلزم طول القراءة، وكان واقع كثير من الناس لا يحفظ السور الطوال، فلا قدرة له على إطالة القيام إلا بتكرار السور القصيرة، فالقول بالكراهة سوف يحرمه هذا الفضل. : وأجيب إذا قلنا: المطلوب طول القيام، فإن ذلك يحصل بقراءة سورة طويلة، فلا يكون الاستحباب متوجهًا للعدد، وإنما لمقدار القراءة، نعم إذا كان لا يحفظ من السور الطوال، فهنا يتوجه القول باستحباب القراءة بسورتين لا لذاتهما، وإنما لتحصيل طول القيام. الدليل الرابع: ) روى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، 372(ث عن إبراهيم التيمي، عن حصين بن سبرة، قال: صليت خلف عمر فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الثانية .)2(﴾ﭩ ﭪ ﭫ ﭬبالنجم، فسجد، ثم قام، فقرأ: ﴿ .)3([ )،281/1)، المنتقى للباجي569/1)، البحر المحيط في التفسير214/3) و86/2( .)200/4شرح النووي على مسلم .]43[ ﴾ﮯ ﮰ ﮱ ويطلق على الطاعة والانقياد، كما في قوله تعالى: ﴿ .]120[ ﴾ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ومنه قوله تعالى: ﴿ ويطلق القنوت على السكوت، كقول زيد بن أرقم: كنا نتكلم في الصلاة حتى نزل قوله تعالى: ، فأمسكنا عن الكلام والدعاء.]238[ ﴾ﭖ ﭗ ﭘ﴿ ). 180/2 الاستذكار)1( .)3564 المصنف)2( أبو معاوية من أثبت أصحاب الأعمش، والأعمش مكثر عن إبراهيم التيمي، فلا تضر عنعنته)3( على القول بأنه مكثر من التدليس، وعنعنته مؤثرة ولم يتفرد به أبو معاوية، فقد تابعه الثوري، وابن عيينة. =

عدد الصفحات ١٬٣٥٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 91 )، عن الثوري، وابن عيينة،1350)، ومن طريقه المستغفري في الفضائل2724فقد رواه عبد الرزاق = ) عن الثوري وحده.5882ورواه عبد الرزاق ) من طريق جرير بن حازم، ثلاثتهم عن الأعمش به.181/1ورواه الطحاوي وحصين بن سبرة، له إدراك، وسمع من عمر، ولم يَرْوِ عنه أحد إلا التيمي، وليس له إلا هذا الأثر، وجاء ذكره عرضًا في حديث لصحيح مسلم. ): 192/3)، وأبو حاتم كما في الجرح والتعديل5/3قال البخاري كما في التاريخ الكبير ً. لاروى عن عمر، روى عنه إبراهيم التيمي، ولم يذكرا فيه جرحًا، ولا تعدي )، ولم يتفرد 2264وقال يحيى بن معين: ثقة، وكذا قال العجلي، وذكره ابن حبان في الثقات بهذا الأثر مما يدل على ضبطه له. وقد اختلف فيه على التيمي: فرواه الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن حصين بن سبرة، صليت خلف عمر، كما سبق. وخالفه الحكم بن عتيبة، فرواه عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، أنه صلى مع عمر. )، 182رواه علي بن الجعد كما في البغويات ) من طريق أبي الوليد، كلاهما عن شعبة، عن 181/1والطحاوي في شرح معاني الآثار الحكم، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه: (زيد بن شريك)، أنه صلى مع عمر رضي الله عنه صلاة الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بسورة يوسف، ثم قرأ في الركعة الثانية بالنجم، ثم سجد، ثم قام: فقرأ إذا زلزلت الأرض زلزالها. واللفظ للأول. والأعمش من أصحاب إبراهيم التيمي مكثر عنه، ومقدم على الحكم فيه ويحتمل أن يكون إبراهيم التيمي سمعه من أبيه، وسمعه من حصين بن سبرة. : عن أبي هريرة أن عمر.الطريق الثاني رواه مالك، واختلف عليه فيه: )، ومن طريقه رواه مسدد 206/1، كما في الموطأ من روايتهيحيى بن يحيى الليثيفرواه ).549في مسنده كما في المطالب العالية )، وفي معرفة السنن والآثار 212/7)، وفي الأم 213 كما في مسنده (ص والشافعي )، كلاهما، عن مالك، عن ابن شهاب، عن الأعرج، أن عمر بن الخطاب قرأ بالنجم 242/3( إذا هوى فسجد، ثم قام، فقرأ بسورة أخرى ليس فيه أبو هريرة، وهذا مقطوع. )، 5880 كما في المصنفعبد الرزاقوخالفهما: )، ومن طريقه المستغفري في 102/1 كما في الموطأ من روايته وأبو مصعب الزهري )،829/2فضائل القرآن = ).356/1 كما في شرح معاني الآثاروعثمان بن عمر

عدد الصفحات ١٬٣٥٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 92 دليل من قال: تجوز في النفل، وتكره في الفرض الدليل الأول ) ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن 1501(ح المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، ) 97، كما في الموطأ من روايتهومحمد بن الحسن= )، خمستهم رووه عن مالك، عن ابن شهاب، 446،88/2، كما في سنن البيهقيوابن بكير عن الأعرج، عن أبي هريرة. وتابع مالكًا في ذكره أبا هريرة في إسناده كل من: )، وشرح معاني الآثار 374)، وفي جامعه372 كما موطأ عبد الله بن وهبيونس بن يزيد ).2161)، والخلافيات له457/2)، والسنن الكبرى للبيهقي355/1للطحاوي ) روياه عن ابن شهاب، عن الأعرج، عن أبي هريرة.5880 كما في مصنف عبد الرزاقومعمر فكان ذكر أبي هريرة محفوظًا في الإسناد، والله أعلم. « :)94/2 قال الدارقطني في العلل أبي هريرة. واختلف عن مالك: فرواه جويرية، وابن نافع، ومحمد بن الحسن، ومعن، وعبد الرزاق عن مالك متصلاً. ورواه جماعة من أصحاب الموطأ، عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج أن عمر، لم يذكروا فيه أبا هريرة. ورواه معمر، ويونس، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن عمر وهو الصواب. وحدث به عمر بن شبة، عن أبي عاصم عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي ﷺ، ووهم في رفعه وإنما هو حديث عمر الطريق الثالث: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: صلى بنا عمر. )، من طريق أبي الأحوص، عن أبي إسحاق، 181/1 رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: صلى بنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بمكة صلاة الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بيوسف حتى بلغ ﴿وابيضت عيناه من الحزن ]84فهو كظيم﴾ ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها﴾ ورفع صوته بالقراءة، حتى لو كان في الوادي أحد لأسمعه. وهذا الطريق له أكثر من علة، إحداها: عبد الرحمن بن أبي ليلى أدرك عمر ولم يسمع منه. ).125 قال أبو حاتم: لم يصح لعبد الرحمن بن أبي ليلى سماع من عمر. المراسيل ): لم يدرك عمر. 121/2 وقال الدارقطني في السنن وسئل يحيى بن معين، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عمر، قال: لم يره، فقلت له الحديث ).451الذي يروى، قال: كنا مع عمر رضي الله عنه نتراءى الهلال؟ فقال: ليس بشيء. المراسيل كما أن أبا الأحوص لا يدرى أسمع من أبي إسحاق قبل تغيره أم بعده.

عدد الصفحات ١٬٣٥٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 93 عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم ً، إذا مر بآية فيها لاافتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترس .)1(تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ .... الحديث وهذا الدليل يدل على الاستحباب، وليس على مطلق الجواز؛ لأن أفعال النبي ﷺ التعبدية محمولة على الاستحباب إلا أن يقال: إن المقصود من هذا الفعل ليس تكرار السور، وإنما المستحب طول القيام، فكانت القراءة تبعًا له. ولأن هذا الفعل ليس هو الغالب على فعل النبي ﷺ؛ فقد نقل ابن مسعود في الصحيحين أن النبي ﷺ كان يقرن بين النظائر: من المفصل عشرين سورة، كل ، وحديث حذيفة قرأ )2(سورتين في ركعة، على ترتيب ابن مسعود رضي الله عنه يزيد على مقدار المفصل كله في ركعة واحدة. ما وقد يقال: ما جاز في النفل جاز في الفرض إلا بدليل، ولم يَأْتِ دليل يخص هذا الفعل بالنفل، أو ينهى عن فعله في الفرض، والأصل أنهما عبادتان من جنس واحد، ولا يلزم من جمع السورتين إطالة القيام في الفرض، والأصل فيها التخفيف، فقد يجمع السور من قصار المفصل، المهم أن يراعي في الصلاة مقدار القيام المشروع فيها، سواء أقرأ فيه سورة أم قرأ فيه أكثر من ذلك. الدليل الثاني: ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، 1502(ح : سمعت أبا وائل، قالقال: جاء رجل إلى ابن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: يقرن بينهن، فذكر ﷺهَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، لقد عرفت النظائر التي كان النبي .)3(عشرين سورة من المفصل، سورتين في كل ركعة والظاهر أن هذا كان في صلاة الليل. ). 772-203صحيح مسلم )1( .)822)، وصحيح مسلم775صحيح البخاري )2( .)822)، وصحيح مسلم775صحيح البخاري )3(

عدد الصفحات ١٬٣٥٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 94 دليل من قال: يكره الجمع بين السور في ركعة واحدة الدليل الأول أن المنقول عن النبي ﷺ قراءة سورة واحدة في الركعة في الفرض وفي السنن الرواتب، وما وقع من النبي ﷺ في قراءة سورتين فهو محمول على بيان الجواز، وليس لبيان الأفضل، وعليه فيكره الجمع بين السور. الدليل الثاني: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا أبو معاوية، وعبدة، قالا: حدثنا 1503(ح عن أبي العالية، قال: حدثني من سمع النبي ﷺ يقول: أعطوا كل سورة عاصم، .حظها من الركوع والسجود [ دليل من قال: تكره المداومة على الجمع بين السور غالب فعل النبي ﷺ في صلاته قراءة سورة كاملة، خاصة في الفرض، وفي النوافل المعينة، كالسنن الرواتب، والسنة فيما فعله أحيانًا وتركه أحيانًا ملازمة هديه، فالمداومة على الجمع بين سورتين مخالف لفعل النبي ﷺ، فيكون مكروهًا. الراجح:  أرى أن أقوى الأقوال القول بجواز الجمع بين السورتين مطلقًا خاصة إذا صلى الإنسان وحده، أو صلى في جماعة ولم يترتب على الجمع بين السورتين مشقة على الجماعة بطول القيام؛ لأن صلاة الجماعة الأصل فيها التخفيف، ويستحب الجمع بين السور أحيانًا في صلاة الليل؛ خاصة إذا توقف عليها طول القيام؛ لأنه مشروع في صلاة الليل، والله أعلم. e e e

عدد الصفحات ١٬٣٥٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 95 المدخل إلى المسألة لم يصح أن النبي ﷺ قرأ في صلاته سورة واحدة في الركعتين. قراءة الصلاة قراءة واحدة، ولهذا يتعوذ في أول القراءة، ولا يتعوذ في سائر الركعات على الصحيح، وإذا كانت قراءة واحدة فلا حاجة إلى تكرار السورة مرتين إلا لمن لا يعرف غيرها. لا أعلم أحدًا قال باستحباب تكرار السورة الواحدة في الركعتين. عموم الأمر بقراءة ما تيسر من القرآن لا يمنع من جواز تكرار السورة أَقَرَّ النبي ﷺ الرجل الذي كان يختم قراءته بقل هو الله أحد، وهو من الإقرار الجائز، وليس المستحب، فالنبي ﷺ أكمل الأمة محبة ومعرفة بصفة الرحمن، ولم يفعل ذلك ولو مرة واحدة، ولم يأمر الأمة بفعله. إنكار الصحابة ع لى الرجل تكراره سورة الإخلاص في كل ركعة يدل على  أنه ليس هو الأفضل؛ لمخالفته لما عهدوه من عمل النبي ﷺ وأصحابه في صلاتهم؛ وقد أقرهم النبي ﷺ على هذا الإنكار. [ : يكره في الفرض إن كان يحفظ غيرها دون النفل، فإن كان لا يحفظفقيل . )1(غيرها وجب تكرارها؛ لوجوب ضم سورة للفاتحة، وهو مذهب الحنفية .)2(قال في نور الإيضاح )، نور الإيضاح 352)، حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح (ص129مراقي الفلاح (ص )1( .)188/2)، الدين الخالص75،72ونجاة الأرواح (ص ). 75نور الإيضاح (ص )2( المبحث العاشر في تكرار السورة الواحدة في ركعتين

عدد الصفحات ١٬٣٥٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 96 .)1(: يكره مطلقًا، وإن سقطت به سنة القراءة، هو مذهب المالكيةوقيل .)2(: يجوز، ولكنه خلاف الأولى، وهو قول في مذهب المالكيةوقيل . )3(: يجوز بلا كراهة، وبه قال الشافعية والحنابلةوقيل قال الرملي في نهاية المحتاج .)4(القراءة دليل من قال: يجوز مطلقًا بلا كراهة:  الدليل الأول (ح أخبرني عمرو، عن ابن أبي هلال، عن معاذ بن عبد الله الجهني؛ ﭩ ﭪ أن رجلاً من جهينة أخبره؛ أنه سمع النبي ﷺ يقرأ في الصبح: ﴿ .)5(﴾ في الركعتين كلتيهما، فلا أدري أَنَسِيَ رسول الله ﷺ، أم قرأ ذلك عمدًا؟ﭫ .)6([ )، شرح الزرقاني265/4)، المدخل لابن الحاج350/1 ضوء الشموع شرح المجموع)1( .)359/1على مختصر خليل )، 264/4)، المدخل لابن الحاج 263/1 حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني )2( .)274/1)، حاشية العدوي على الخرشي538/1مواهب الجليل )، وحواشي 52/2)، وانظر: حواشي العبادة على تحفة المحتاج492/1نهاية المحتاج )3( )،181/2الفروع) 359/1)، حاشية الجمل 51/2الشرواني على تحفة المحتاج ). 374/1)، كشاف القناع192/1)، شرح منتهى الإرادات128/1)، الإقناع99/2الإنصاف ). 492/1 نهاية المحتاج)4( .)816 سنن أبي داود)5( مدار الحديث على معاذ بن عبد الله بن خبيب، روى له أحمد وأصحاب السنن ولم يخرج له )6( الشيخان شيئًا في صحيحيهما، وروى له البخاري في الأدب المفرد، له من الرواية ما يقارب ثلاثةً وعشرين حديثًا. قال فيه الدارقطني: ليس بذاك. ). 1561 وذكره البخاري في التاريخ الكبير، وسكت عليه . = وقال أبو داود كما في رواية الآجري عنه: ثقة

عدد الصفحات ١٬٣٥٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 97 .)247/8وقال الدارمي عن ابن معين: من الثقات. الجرح والتعديل = وقال ابن سعد في طبقاته: كان قليل الحديث. وقال ابن حزم: مجهول. وقال ابن حجر: صدوق، ربما وهم. ومع تفرده بهذا الحديث فقد اختلف عليه في وصله وإرساله: )، عن 546/2)، ومن طريقه البيهقي816فرواه سعيد بن أبي هلال كما في سنن أبي داود ً. لامعاذ، عن رجل من جهينة موصو وسعيد بن أبي هلال: احتج به الشيخان، وقال أبو حاتم: لا بأس به. ووثقه ابن سعد وابن خزيمة والدارقطني والبيهقي والخطيب، وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أحمد: ما أدري أي شيء، يخلط في الأحاديث. وقال ابن حزم: ليس بالقوي. وذكره في الضعفاء زكريا بن يحيى الساجي مستندًا إلى قول أحمد أنه يخلط. وقال البرذعي وقع في قلبي من حسن حديثهما، قال أبو حاتم: أخاف أن يكون بعضها مراسيل، عن ابن أبي فروة ).361/2وابن سمعان قال ابن رجب في شرح علل الترمذي تعليقًا على كلام أبي زرعة: ومعنى ذلك أنه عرض حديثهما على حديث ابن أبي فروة، وابن سمعان فوجده يشبهه، ولا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم، فخاف أن يكونا أخذا حديث ابن أبي فروة وابن سمعان، ودلساه عن شيوخهما. « :)254وقال أبو داود كما في سؤالاته لأحمد سمعوا منه بمصر القدماء، فخرج -زعموا- إلى المدينة فجاءهم بعدل -أو قال: بوسق- كُتُبٍ كتبت عن الصغار، وعن كُلِّ، وكان الليث بن سعد سمع منه، ثم شك في بعضه، فجعل بينه وبين سعيد خالدًا يعني خالد بن يزيد وقال ابن حزم كما في الفصل في الملل والنحل: ليس بالقوي قد ذكره بالتخليط يحيى وأحمد. وقال ابن حجر: صدوق، لم أر لابن حزم في تضعيفه سلفًا إلا أن الساجي حكى عن أحمد أنه اختلط. يقصد الحافظ: يخلط، والخلط غير الاختلاط. ، فرواه عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، سعد بن سعيد بن قيس الأنصاري وخالفه ﭩ ﭪ عن سعيد بن المسيب، قال: صلى رسول الله ﷺ الفجر، فقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿ ﴾، ثم قام في الثانية، فأعادها. ﭫ )، وفضائل القرآن 418رواه إسماعيل بن جعفر كما في حديثه من رواية علي بن حجر ).1010للمستغفري = ).40وأبو معاوية كما في المراسيل لأبي داود

عدد الصفحات ١٬٣٦٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 98 )، ثلاثتهم رووه عن سعد بن1009وعبد الله بن نمير كما في فضائل القرآن للمستغفري= سعيد الأنصاري به. وسعد بن سعيد الأنصاري، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة، وابن المبارك، وعمرو بن الحارث، وجماعة كثيرون، روى له مسلم بضعة أحاديث، أشهرها حديث: (من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال). وقد جاء تضعيفه عن الإمام أحمد مطلقًا. ).1200 وجاء تضعيفه أيضًا مقارنة بأخويه يحيى بن سعيد، وعبد ربه. انظر العلل للإمام أحمد ): قال أبو عبد الله: يحيى بن سعيد، وأخواه، يعني 111 وقال المروذي كما في سؤالاته عبد ربه بن سعيد، وسعد بن سعيد، فضعف سعدًا. أيكون الإمام أحمد أراد تضعيفه مطلقًا أم أراد أنه ضعيف إذا قورن بأخويه؟ محتمل. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الترمذي: تكلموا فيه من قِبَلِ حفظه. وقال يحيى بن معين كما في رواية ابن محرز: ثقة. وقال أيضًا كما في رواية الكوسج: صالح. وروي عن يحيى أنه ضعفه. وقال الدارقطني: ليس به بأس. ).425/5 وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث دون أخيه. الطبقات الكبرى ط العلمية وقال العجلي وابن عمار وابن شاهين وابن خلفون: ثقة. ): مُؤَدٍّ. قال ابنه أبو محمد: يعني أنه 84/4 وقال أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل كان لا يحفظ، يؤدي ما سمع. اهـ لعل قصده: لا يفقه، يؤدي ما سمع، لأن من يؤدي ما سمع فقد حفظ، ولهذا قال أبو الحسن القطان: اختلف في ضبط هذه اللفظة، فمنهم من يخففها: ).692/1أي هالك. ومنهم من يشددها: أي حسن الأداء. تهذيب التهذيب وقال ابن عدي: ولسعد بن سعيد أحاديث صالحة تقرب من الاستقامة، ولا أرى بحديثه بأسًا بمقدار ).389/4ما يرويه. الكامل وقال الذهبي في السير: أحد الثقات. اهـ فواضح من ترجمته أن في حفظه شيئًا، فيتجنب ما ينفرد به، وهو بكل حال أدنى منزلة من سعيد بن أبي هلال، وأقل رواية منه. إذا عرفت ذلك تبين لك أن هناك اختلافًا في وصله وإرساله، فإن كان الخطأ من معاذ بن عبد الله الجهني، فهذه علة قادحة في الحديث. وإن كان الخطأ من الرواة عنه، فإن سعيد بن أبي هلال وإن كان أقوى من سعد بن سعيد وأكثر رواية منه، إلا أن كلام الإمام أحمد بأنه يخلط في الحديث يقصد بعض أحاديثه، لا كلها، =

عدد الصفحات ١٬٣٦١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 99 ونوقش هذا الحديث بأن الراوي قال: لا أدري أنسيَ رسول الله ﷺ، أم قرأ ذلك عمدًا؛ لأنه لم يعهد من النبي ﷺ في صلاته أنه كان يفعل ذلك. وأجيب: قال الشوكاني فعلِه ﷺ على المشروعية أولى؛ لأن الأصل في أفعاله التشريع، والنسيان على .)1(خلاف الأصل الدليل الثاني: ) روى البخاري ومسلم من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا عمرو، 1505(ح عن ابن أبي هلال، أن أبا الرجال: محمد بن عبد الرحمن، حدثه، عن أمه عمرة بنت الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي ﷺ، عبد والخلط في الحديث محمول على وصل مرسل أو رفع موقوف ونحو ذلك، فلا يبعد أن = يكون هذا الحديث من هذه الأحاديث التي أخذها الإمام أحمد على سعيد بن أبي هلال، ومعلوم أن الإمام أحمد من الأئمة المعتدلين في الجرح والتعديل، ولا يلقي مثل ذلك الكلام جزافًا إلا عن تتبع واستقراء، فهو عندي جرح مفسر مقدم على التعديل، فإذا أضفت إلى كلام الإمام أحمد كلام أبي زرعة بعد أن عرض أحاديثه على حديث ابن أبي فروة، وابن سمعان ووقوفه على وجود شبه بينها لا يشبه حديث الثقات الذين يحدثان عنهم، وأضفت مع ذلك ً يدل على أنه كان لاشك الليث بن سعد وهو من بلده، ومن طبقة شيوخه، وكونه روى عنه ناز بن ينتقي من أحاديثه، ولو نزل في السماع درجة، كل ذلك يجعلك لا تستبعد أن يكون سعيد أبي هلال وإن كان ثقةً أو صدوقًا في الجملة إلا أن له أوهامًا وتدليسًا، ومنها وهمه في وصل هذا الحديث، وأن المعروف فيه الإرسال، هذا على الجزم بأن الوهم جاء من الرواة عن معاذ، لا منه، والله أعلم. وقد رواه أبو داود، وسكت عنه في سننه. ).384/3)، المجموع1226وقال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح، انظر: الخلاصة ).435/1وقال ابن حجر: رواته موثقون. انظر نتائج الأفكار « :)254/2وقال الشوكاني في نيل الأوطار الصحيح، وجهالة الصحابي لا تضر عند الجمهور، وهو الحق ). 267/2نيل الأوطار )1(

عدد الصفحات ١٬٣٦٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 100 عن عائشة: أن النبي ﷺ بعث رجلاً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب .)1(أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ: أخبروه أن الله يحبه ﴾ أكان يقصد يختم قراءته فلا دليل فيه ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ فقوله: (يختم بـ﴿ على تكرار السورة، أم كان يقصد بأنه يختم قراءة كل ركعة ؟ فيكون فيه دليل على جواز تكرار السورة في كل ركعة، ويدل على الاحتمال الثاني: (ح عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح: بقل هو الله أحد، حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ بأخرى، فقال: ما أنا أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرون أنه بتاركها، إن أحببتم من أفضلهم، وكرهوا أن يؤمهم غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال: « .)2(السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة .)3([ وظاهر الحديث أن ذلك كان يقع في صلاة الفرض؛ لمشروعية الجماعة في الصلاة، وما صح في الفرض صح في النفل إلا بدليل. ودلالة الحديث على الجواز ظاهرة، فإن النبي ﷺ أكمل الأمة محبة ومعرفة بصفة الرحمن، ولم يفعل ذلك، ولم يأمر الأمة بفعله، وإنكار الصحابة يدل على أنه ). 813-263)، وصحيح مسلم7375 صحيح البخاري)1( .)155/1 صحيح البخاري)2( .)1409 سبق تخريجه، انظر (ح)3(

عدد الصفحات ١٬٣٦٣