المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٨١ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 21 .)1(، ورواه مسلمالصبح [ .)2(وهي زيادة محفوظة اتفق عليها الشيخان ).451-155) ومسلم776رواه البخاري )1( ) من طريق همام، عن يحيى بن أبي كثير وذكر451-155) ومسلم776رواه البخاري )2( فيه: (ويقرأ في الركعتين الأخريين بأم الكتاب)، وأكتفي بالصحيحين عن غيرهما وتابعه على هذه الزيادة كل من: )، 308 ،307 ،305،300/5)، وأحمد 451-155 عند مسلم الأول: أبان بن يزيد العطار )، 147)، والبخاري في القراءة خلف الإمام3762وابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة )، والطحاوي 1051)، وفي الكبرى 977)، والنسائي في المجتبى 799وأبي داود )، وابن حبان 503)، وابن خزيمة 1754)، ومستخرج أبي عوانة 4622في المشكل )، وأبو نعيم في 106)، وفي حديثه 112)، وأبو العباس السراج في مسنده 1829( .)91/2)، والبيهقي1001مستخرجه إلا أنه قد اختلف عليه: الثاني: الأوزاعي، )، وأكتفي بالبخاري. 778 كما في صحيح البخاريمحمد بن يوسففرواه )، والسنن الكبرى له 975َ (ثقة) كما في سنن النسائيوإسماعيل بن عبد الله بن سَمَاعَة )، وسنده حسن، شيخ النسائي ابن أبي جميل الدمشقي قال النسائي: (لا بأس به).1049( .)1328)، وسنن الدارمي305/5كما في مسند أحمدوأبو المغيرة (عبد القدوس بن الحجاج ثقة) ).107)، وحديث السراج113 (إمام) كما في مسند السراجوابن المبارك )، والقراءة خلف الإمام 311/5، كما في مسند أحمدوأبو عاصم (الضحاك بن مخلد) )، ومسند السراج 1758)، ومستخرج أبي عوانة1329)، وسنن الدارمي175للبخاري ).1000)، ومستخرج أبي نعيم102)، وحديثه108( )، ومستخرج1831)، وصحيح ابن حبان507،504والوليد بن مسلم كما في صحيح ابن خزيمة ).490/2)، والسنن الكبرى للبيهقي100) وحديث أبي العباس السراج1757أبي عوانة )، سبعتهم، رووه 101)، وحديث السراج507وبشر بن بكر كما في صحيح ابن خزيمة عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير به، ولم يذكروا فيه القراءة في الأخريين. وخالفهم مخلد بن يزيد الحراني (قال أحمد: لا بأس به، وكان يهم وقدم عليه أحمد مسكين )، فرواه عن 187)، ومنتقى ابن الجارود على إثر ح305/5ابن بكير) كما في مسند أحمد كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب الأوزاعي به، بلفظ: أنه: ( )، كلفظ همام وأبان بن يزيد العطار. =وسورة، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب

عدد الصفحات ١٬٢٨٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 22 وجه الاستدلال ) كان يقرأ في الأوليين بأم الكتاب وسورة وفي الأخريين بأم الكتابقوله: ( ) يدل على الدوام والاستمرار، وجاء الحديث في معرض تقسيم كانفالفعل ( قال ابن خزيمة في صحيحه= الركعتين الأخريين من الظهر والعصر، لم يروه غير أبان بن يزيد، وهمام بن يحيى، على ما كنت أسمع أصحابنا من أهل الآثار يقولون، فإذا الأوزاعي مع جلالته قد ذكر في خبره هذه الزيادة ولم يلتفت ابن خزيمة إلى رواية سبعة من أصحاب الأوزاعي كلهم أو جلهم أحفظ من مخلد بن يزيد كابن المبارك، وابن سماعة وأبي المغيرة والوليد بن مسلم، هؤلاء من ثقات أصحاب الأوزاعي، وغيرهم، رووه عنه من دون زيادة هذا الحرف، فالذي يظهر لي أن هذه الزيادة من طريق الأوزاعي زيادة شاذة، لا تعرف إلا عن همام وأبان، والله أعلم. وقد رواه جمع من أصحاب يحيى بن أبي كثير عنه فلم يذكروا هذا الحرف، منهم: )، وأكتفي بالصحيح عن غيره.638 كما في صحيح البخاريالأول: شيبان )، وأكتفي بالصحيح.779،762، كما في صحيح البخاريهشام الدستوائي: الثاني )، وأحمد 451-154 كما في صحيح مسلم حجاج بن أبي عثمان الصواف : الثالث )، وفي الكبرى 978)، والنسائي في المجتبى798)، وأبي داود311/5) و383/4( )، من طريق محمد بن أبي عدي،1000)، ومستخرج أبي نعيم819)، وابن ماجه1052( عن حجاج عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، وعن أبي سلمة، عن أبي قتادة به فزاد في الإسناد (أبا سلمة). ): فزاد أبا سلمة في الإسناد. 136/6 قال الدارقطني في العلل وقال في الأفراد: تفرد به حجاج الصواف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، وعن أبي سلمة. )، وعبد بن 800)، ومن طريقه أبو داود2675 رواه عنه عبد الرزاق كما في مصنفهمعمر،: الرابع ).114)، وفي مسنده107)، وأبو العباس السراج في حديثه198حميد كما في المنتخب )، وأبو 1855)، وعنه ابن حبان 1580 ورواه عنه الثوري كما في صحيح ابن خزيمة ). 109)، وفي حديثه115العباس السراج في مسنده (صدوق في حفظه شيء)، كما أبو إسماعيل: إبراهيم بن عبد الملك القناد بصري الخامس: ). 1048)، وفي الكبرى974في المجتبى من سنن النسائي ).310،279/5 (ثقة) كما في مسند أحمدالسادس: علي بن المبارك ).147)، والقراءة خلف الإمام للبخاري309/5 (ثقة) كما في مسند أحمدالسابع: حرب بن شداد )، ثمانيتهم 103)، وفي حديثه109 كما في مسند السراجالثامن: معاوية بن سلام (ثقة) رووه عن يحيى بن أبي كثير به، وليس في حديثهم (ويقرأ في الركعتين الأخريين بأم الكتاب).

عدد الصفحات ١٬٢٨٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 23 القراءة ومخالفة الركعتين الأوليين للأخريين، واختصاص كل قسم بما ذكر، والحديث رواه البخاري ومسلم، فهو أقوى مما يخالفه من جهة الإسناد، وأقوى من حيث الدلالة فهو نص في دلالته، غير محتمل، فينبغي أن يكون مثله قاطعًا للخلاف. قال ابن دقيق العيد بالأوليين، فإنه ظاهر الحديث، حيث فرق بين الأوليين والأخريين بما ذكر من قراءة السورة، وعدم قراءتها. وقد يحتمل غير ذلك؛ لاحتمال اللفظ لأن يكون أراد تخصيص الأوليين .)1(بالقراءة الموصوفة بهذه الصفة، أعني التطويل في الأولى، والتقصير في الثانية ولا يظهر لي هذا الاحتمال لأن التطويل والتقصير نص عليه أبو قتادة في الحديث، وخَصَّ ذلك في إطالة الركعة الأولى عن الثانية فقط، فانتفى حمل النفي في الأخريين على التطويل والتقصير، واختصاص التفاوت في الأوليين يعني أن الركعتين الثالثة والرابعة لا مجال للتفاوت بينهما في الطول والقصر؛ لأن القراءة فيهما مقصورة على الفاتحة فقط؛ ولأن التفاوت يأتي في الأوليين بسبب أن قراءة ما زاد على الفاتحة فيهما لم تتعين بسورة معينة بخلاف الأخريين. وأجيب عن هذا الحديث بجوابين:  الجواب الأول أن إطالة الركعة الأولى ليس راجعًا لطول القراءة. قال ابن حجر .)2(الافتتاح والتعوذ، وأما في القراءة فهما سواء .)3(قال ابن الملقن الجواب الثاني: قال بعض الشافعية في الجمع بين حديثي التطويل والتسوية: إن الإمام يطول في الأولى إن كان ينتظر أحدًا، وإلا سوَّى بين الأوليين. ). 266/1إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام )1( .)244/2فتح الباري )2( .)197/3الإعلام بفوائد عمدة الأحكام )3(

عدد الصفحات ١٬٢٨٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 24 ولعله أخذ ذلك من قوله: وربما كان يطيلها حتى لا يسمع وقع قدم، وهو حديث ضعيف، وسوف يأتي تخريجه في مظانه إن شاء الله تعالى. وتخصيص حديث أبي قتادة بهذه العلة المستنبطة قول ضعيف؛ لأن الحكم قد يكون معللاً وقد لا يكون، وإذا كان معللاً فقد تكون هي العلة وقد تكون غيرها، وقد تكون لمجموعة من العلل، منها هذه، ومنها أن التطويل في الأولى على الثانية؛ راجع إلى أن النشاط في الركعة الأولى أكثر، فناسب التخفيف في الثانية. الدليل الثاني: ) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا أبو معاوية، عن 362(ث قال: كتب عمر إلى شريحالشيباني، عن الشعبي .)1(وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب .)2([ الدليل الثالث ) روى ابن ماجه من طريق شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، 363(ث عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين .)3(الأوليين، بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب .)4([ الدليل الرابع ) روى البيهقي في السنن الكبرى، من طريق يزيد بن زريع، عن 364(ث معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع، ). 3723 المصنف)1( ): أرسل عن عمر322 قال في جامع التحصيل)2( ): لم يدرك عمر رضي الله عنه3834 وقال الدارقطني في السنن « :)30/14 وقال المزي في تهذيب الكمال « :)329/8 وقال ابن حزم في المحلى بأزيد من عشرة أعوام ). 843 سنن ابن ماجه)3( .)1382 سبق تخريجه، انظر (ح)4(

عدد الصفحات ١٬٢٨٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 25 عن علي: أنه كان يأمر، أويحث أن يقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة .)1(الكتاب .)2([ الدليل الخامس قال الجصاص .)3(متواترًا كوروده في الأوليين الدليل السادس: قال ابن سيرين .)4(الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب دليل من قال: تسن قراءة ما زاد على الفاتحة مطلقًا:  الدليل الأول ) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي 1472(ح شيبة، جميعًا عن هشيم، عن منصور، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر السجدة ﴾ﭓ ﭑ ﭒ﴿فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من ). 239/2السنن الكبرى )1( قال البيهقي: وكذا رواه عبد الأعلى الشامي، عن معمر )2( )، من طريق 226)، وفي القراءة خلف الإمام 239/2ورواه البيهقي في السنن الكبرى سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن عليٍّ، وعن مولى لهم عن جابر، قالا: يقرأ الإمام ومن خلفه في الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب، وهذا سند صالح في المتابعات. ). 663/1شرح مختصر الطحاوي للجصاص )3( .)412/1المغني )4(

عدد الصفحات ١٬٢٨٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 26 ﴾ﭓ ﭑ ﭒ﴿العصر على النصف من ذلك .)1(وقال: قدر ثلاثين آية وأجيب عن هذا الاستدلال: الجواب الأول أن هذا الحديث معارض لحديث أبي قتادة، وهو أرجح منه إسنادًا فحديث أبي قتادة في الصحيحين، وحديث أبي سعيد في مسلم، ومن طرق الترجيح تقديم المتفق عليه على ما رواه أحدهما. وأقوى منه من حيث الدلالة، فدلالته على الاقتصار على الفاتحة في الأخريين دلالة نصية، لا تحتمل غيره. وأما حديث أبي سعيد فهو قائم على التقدير والتخمين وهو لا ينضبط، وعرضة للخطأ، فالآيات ليست متساوية، والقراءة تختلف، فقد يرتل المصلي قراءته، فتطول، وقد يقرأ الآيات حدرًا فتقصر، قد جاء عنه ﷺ في مسلم أنه كان يرتل السورة حتى تكون أطول من التي أطول منها، وبالجملة: فإن حديث أبي قتادة نص فلا يعارض بالتقدير والتخمين. يقول ابن قدامة .)2(ويتضمن زيادة، وهي ضبط التفريق بين الركعتين ويقول ابن القيم .)3(الأخريين، فإنما هو حزر وتخمين الجواب الثاني: أن النبي ﷺ ربما فعل ذلك؛ لبيان الجواز، فتكون القراءة في الثالثة والرابعة مباحة، وإن كانت السنة ترك القراءة فيهما. قال ابن رجب ). 452-156 صحيح مسلم)1( .)410/1 المغني)2( .)185 الصلاة (ص)3(

عدد الصفحات ١٬٢٨٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 27 .)1(أحيانًا لبيان الجواز، فيدل على أنه غير مكروه، خلافًا لمن كرهه الجواب الثالث: حديث أبي سعيد دليل على أن القراءة في الثالثة والرابعة مختص بالظهر دون غيرها. وهو قول ابن حزم، وسأبين وجه القول بذلك عند ذكر دليل ابن حزم. الجواب الرابع: أن حديث أبي سعيد قد روي عنه بلفظ يتفق مع حديث أبي قتادة، ) فقد رواه ابن ماجه، قال: حدثنا يحيى بن حكيم قال: حدثنا أبو 1473(ح داود الطيالسي قال: حدثنا المسعودي قال: حدثنا زيد العمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري، قال: اجتمع ثلاثون من أصحاب رسول الله ﷺ، فقالوا: تعالوا حتى نقيس قراءة رسول الله ﷺ، فيما لم يجهر فيه من الصلاة، فما اختلف منهم رجلان، فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر، بقدر ثلاثين آية، وفي الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك، وقاسوا ذلك في .)2(العصر، على قدر النصف من الركعتين الأخريين من الظهر فجعل الركعة الثانية على النصف من الركعة الأولى، ولم يسوِّ بينهما، وحمل رواية أبي سعيد على رواية أبي قتادة أولى من إثبات التعارض. وأجيب:  .)3(بأن رواية ابن ماجه معلولة ). 80/7فتح الباري لابن رجب )1( .)828سنن ابن ماجه )2( الحديث اختلف فيه على زيد العمي )3( فقيل: عن زيد العمي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ) عن يزيد بن هارون، أخبرنا المسعودي، عن زيد العمي، عن أبي نضرة، 365/5رواه أحمد كان يقرأ في صلاة الظهر قدر ثلاثين آية في الركعتين الأوليين عن أبي سعيد، بلفظ: (.... ....). في كل ركعة، وفي الركعتين الأخريين قدر النصف من ذلك وفيه التسوية في مقدار القراءة بين الركعتين الأوليين، والتسوية في الركعتين الأخريين، = كرواية أبي الصديق الناجي، عن أبي سعيد.

عدد الصفحات ١٬٢٩٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 28 الدليل الثاني ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، 365(ث أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: في كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله ﷺ أسمعناكم، وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم .)1(القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير وجه الاستدلال: ) استحباب القراءة في جميع وإن زدت فهو خير ظاهر قول أبي هريرة ( .)2(الركعات، لإطلاقه الزيادة، قال ابن حجر: وهو ظاهر حديث أبي هريرة ورواه أبو داود الطيالسي، عن المسعودي، واختلف عليه في لفظه: = ) حدثنا يحيى بن حكيم، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا 828 فرواه ابن ماجه فقاسوا قراءته في الركعة الأولى من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي المسعودي به. بلفظ: (.... ....). فجعل الركعة الأولى أطول من الثانية.الركعة الأخرى قدر النصف من ذلك ) حدثنا بكار، 207/1)، وفي شرح معاني الآثار4628 ورواه الطحاوي في مشكل الآثار فقاسوا قراءته في الركعتين الأوليين قال: حدثنا أبو داود، حدثنا المسعودي به، بلفظ: (..... ) بنحو رواية من الظهر بقدر ثلاثين آية، وفي الركعتين الأخريين على النصف من ذلك يزيد بن هارون، عن المسعودي من تسوية القراءة في الركعتين الأوليين. فصارت رواية ابن ماجه مع ضعف إسنادها رواية منكرة، تفرد بها يحيى بن حكيم، عن الطيالسي، مخالفًا بكار بن قتيبة، عن الطيالسي، ومخالفًا رواية يزيد بن هارون، عن المسعودي، هذا فيما يتعلق بالاختلاف في لفظ الحديث، والحديث ضعيف الإسناد، مداره على زيد العمي متفق على ضعفه، وفيه المسعودي: عبد الرحمن بن عبد الله بن عقبة، قد اختلط، ورواية يزيد بن هارون، والطيالسي بعد الاختلاط. وقيل: عن زيد العمي، عن أبي العالية مرسلاً. )، 2677 رواه عبد الرزاق في المصنف )، حدثنا يزيد بن هارون.365/5 وأحمد ) حدثنا وكيع، ثلاثتهم (عبد الرزاق، ويزيد، 3572 وابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا ووكيع) رووه عن سفيان الثوري، عن سفيان، عن زيد العمي، عن أبي العالية مرسلاً. والثوري مقدم على المسعودي، كيف وكل الرواية عن المسعودي إنما رووه بعد اختلاطه، فيكون الراجح في حديث زيد العمي، أنه مرسل ضعيف؛ لأن مداره على العمي، وهو متفق على ضعفه. ). 396-43)، وصحيح مسلم772 صحيح البخاري)1( .)252/2 فتح الباري)2(

عدد الصفحات ١٬٢٩١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 29 ويجاب عن أثر أبي هريرة بجوابين : أن هذا موقوف، ومعارض للمرفوع من حديث أبي قتادة في أحدهما ً أن يُقَدَّم عليه. لاالصحيحين، والموقوف لا يعارض به المرفوع، فض : أن يقال: قول أبي هريرة: (وإن زدت فهو خير)، مجمل، الجواب الثاني فيحمل على زيادة خاصة، وهي الموافقة للسنة، كما في حديث أبي قتادة في الصحيحين، من قصر الزيادة على الأوليين من الصلوات، دون سائر الركعات. الدليل الثالث: ) ما رواه مالك في الموطأ، عن أبي عبيد مولى سليمان بن عبد 366(ث الملك، عن عبادة بن نسي، عن قيس بن الحارث، عن أبي عبد الله الصنابحي قال: قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق فصليت وراءه المغرب، فقرأ في الركعتين الأوليين بأم القرآن، وسورة: سورة من قصار المفصل، ثم قام في الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﴿ثيابه. فسمعته قرأ بأم القرآن وبهذه الآية .)1(]8[﴾ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ .)2([ .)79/1الموطأ )1( رواه مالك في الموطأ، من رواية يحيى بن يحيى الليثي )2( .)218ومن رواية أبي مصعب الزهري )، 2698ورواه عن مالك أيضًا عبد الرزاق في المصنف )، والبيهقي في السنن الكبرى 300،112/3والشافعي كما في الأوسط لابن المنذر ).1792)، وفي الخلافيات394/2)، وفي معرفة السنن93/2( )،54/12وابن وهب كما في مشكل الآثار للطحاوي ). 548،93/2وابن بكير كما في السنن الكبرى للبيهقي ).548/2وأبو عمرو بن نجيد كما في السنن الكبرى للبيهقي وقد تابع محمود بن الربيع قيس بن الحارث، ) والطحاوي 3727)، وابن أبي شيبة في المصنف2699فرواه عبد الرزاق في المصنف )، من طريق ابن عون، عن رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، =55/12في مشكل الآثار

عدد الصفحات ١٬٢٩٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 30 وجه الاستدلال أن أبا بكر رضي الله عنه له سنة متبعة، كما جاء في حديث العرباض بن سارية: عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي المهديين عضوا قال ﷺ: ... ، وهو حديث مشهور.عليها بالنواجذ وأجيب بأكثر من جواب: الجواب الأول حمل ابن عبد البر والقرطبي وأبو الوليد الباجي وابن قدامة وغيرهم أن هذا من قبيل الدعاء، وليس على طريقة القراءة في الصلاة. قال ابن عبد البر عن قراءة أبي بكر .)1(كان فيه من أهل الردة .)2(ونقل ذلك القرطبي في تفسيره ونسبه للعلماء .)3(وقال نحوه أبو الوليد الباجي في المنتقى ؛ وقال ابن قدامة = عن الصنابحي بنحوه. وسنده صحيح. ) من طريق أبي العباس محمَّد بن يعقوب، 834 وله شاهد ضعيف، رواه البيهقي في الشعب حدثنا أحمد بن عبد الجبَّار، حدثنا ابن فُضَيل، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن عبيد الله القرشي، عن عبد الله بن عُكَيم قال: صليت خلف أبي بكر المغرب، فلما قعد في الركعة الثانية كأنما كان على الجمر حتى قام، فقرأ فاتحة الكتاب، ثم قال: ﴿رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾. وفي إسناده أحمد بن عبد الجبار ضعيف، وكذلك عبد الرحمن بن إسحاق بن سعد بن الحارث، متفق على ضعفه، قال البخاري: منكر الحديث. وقال أحمد: ليس بشيء، منكر الحديث. وشيخه عبيد الله القرشي، لم أعرفه. ). 429/1 الاستذكار)1( .)20/4 تفسير القرطبي)2( .)147/1 المنتقى شرح الموطأ)3(

عدد الصفحات ١٬٢٩٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 31 .)1(ليكون موافقًا لفعل النبي ﷺ، وبقية أصحابه وقال أحمد كما في رواية الأثرم .)2(أبي بكر قراءة أو دعاء وروى الطحاوي من طريق يزيد بن هارون، أخبرني محمد بن راشد،) 367(ث .)3(عن مكحول، قال: والله ما كانت قراءة، ولكنها كانت دعاء : ويناقش القول بأنه نوى بذلك الدعاء أمرٌ لا يمكن الوقوف عليه؛ لأن الوقوف على نية الفاعل لا يمكن العلم بها إلا من جهته، ولم يَأْتِ نص من أبي بكر يبين أنه نوى القنوت ولم يَنْوِ القراءة، فالكلام فيها من الرجم بالغيب، والمقام مقام قراءة، والمتْلُوُّ قرآن، فالأصل أنه يحمل على القراءة حتى يتبين العكس. ا في الصلاة، بل يجهر به؛ من أجل تأمين ًّوالقنوت من الإمام لا يكون سر المصلين، كما كان النبي ﷺ يقنت في النوازل جهرًا. الجواب الثاني: ) أي لا يتصور سنة للخلفاء الراشدين إلا في وسنة الخلفاء الراشدينقوله: ( ً لاأمر لم يحفظ فيه سنة للرسول ﷺ، فما سن فيه الرسول ﷺ سنة، فليس لهم فض عن غيرهم، ولا ينبغي أن يكون لهم سنة مخالفة، وإلا لما كانوا راشدين مهديين، لهذا كان من الشرط المتفق عليه للعمل بالموقوف ألا يعارض مرفوعًا، ولا يخالفه غيره من الصحابة، وهذا الشرط لا يتحقق في هذا الأثر: فهو معارض للسنة المتفق عليها من حديث أبي قتادة رضي الله عنه. قال ابن قدامة .)4(ترك حديث النبي ﷺ وفعله ). 412/1المغني )1( .)80/7فتح الباري لابن رجب )2( .)2699)، وهو في مصنف عبد الرزاق55/12مشكل الآثار )3( .)413/1المغني )4(

عدد الصفحات ١٬٢٩٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 32 وقد خالفه غيره من الصحابة رضوان الله عليهم، كما خرجت ذلك من فعل علي رضي الله عنه وجابر، وغيرهما.. قال مالك: ليس العمل عندي على أن يقرأ في الثالثة من المغرب بعد أم القرآن .)1(ربنا لا تزغ قلوبنا الجواب الثالث: قوله: (وسنة الخلفاء)، السنة مضافة للخلفاء، فهو يشير إلى سنة يتوافق عليها الخلفاء، وليس سنة ينفرد بها بعضهم دون بعض، وإلا لقال عليكم بسنتي وسنة ) فهم منه سنة يتوافق عليها الخلفاء وسنة الخلفاء الخليفة الراشد، فلما قال: ( الراشدون، فهذا عليٌّ رضي الله عنه كان يقتصر على قراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة، وروي نحو ذلك عن عمر رضي الله عنه، وهما من الخلفاء الراشدين، وجاء مثل ذلك عن جابر رضي الله عنه، فلا يصح القول: إن القراءة فيما زاد على الفاتحة في الثالثة والرابعة من سنة الخلفاء الراشدين، وإذا كان الترك من سنتهم والقراءة من سنتهم كان ذلك إما تقديم الترك لموافقته السنة المتفق عليها من حديث أبي قتادة على غيره، أو يحمل ذلك على أن الأمر واسع، وأن القراءة وتركها جائزة. الدليل الرابع: ) ما رواه مالك في الموطأ، عن نافع، 368(ث أن عبد الله بن عمر كان إذا صلى وحده يقرأ في الأربع جميعًا في كل ركعة، بأم القرآن وسورة من القرآن، وكان يقرأ أحيانًا بالسورتين والثلاث في الركعة الواحدة من صلاة الفريضة، ويقرأ في الركعتين من المغرب كذلك بأم .)2(القرآن وسورة سورة [ : وأجيب بأن فعل ابن عمر رضي الله عنهما يشعر بالجواز، وليس بالسنية؛ لأن القراءة ). 217/1 مختصر اختلاف العلماء للطحاوي)1( .)79/1 موطأ مالك)2(

عدد الصفحات ١٬٢٩٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 33 في الثالثة والرابعة لو كانت سنة متبعة لم يكن هناك فرق بين الصلاة وحده، وبين ً آخر من الأقوال في المسألة، ولم لاالصلاة بالناس، وإلا لاعتبر فعل ابن عمر قو أذكره في الأقوال لأني لم أفهم من فعل ابن عمر إلا ما دل عليه حديث أبي هريرة ذا صلى أحدكم للناس، فليخفف ...وإذا صلى مرفوعًا في الصحيحين: (إ .)1()أحدكم لنفسه فليطول ما شاء ولأنه لم يحفظ في السنة المرفوعة أن الرسول ﷺ كان يجمع بين السور في الركعة الواحدة في الفريضة، وإنما حفظ ذلك في النافلة؛ للسبب نفسه، لأن النفل يحتاج فيه المصلي إلى طول القيام بخلاف الفرض. ولأنه حين ترك القراءة في ثالثة المغرب خلافًا لفعل أبي بكر كان راجعًا إلى عدم استحباب التطويل في صلاة المغرب، فالسنة في المغرب أن تكون القراءة في الأوليين من قصار المفصل، فإذا قصرت القراءة في الأوليين لم يكن هناك حاجة إلى إطالة الركعة الثالثة، والله أعلم. وبالتالي لا يمكن أن نأخذ من هذا الأثر استحباب قراءة ما زاد على الفاتحة في الثالثة والرابعة من الفريضة، والله أعلم. دليل من قال: يب كان يقرأ في : ( حملوا حديث أبي قتادة على أنه هو السنة، لأنه جاء بلفظ ) فالفعل (كان) يدل على الأوليين بأم الكتاب وسورة وفي الأخريين بأم الكتاب . الدوام والاستمرار وحملوا حديث أبي سعيد الخدري أنه فعل ذلك لبيان الجواز؛ لأنه قام على تقدير القراءة بتقدير طول القيام، وقد يكون هذا التقدير لبعض الصلوات، وليس لكل صلواته، وإلا لكان معارضًا لحديث أبي قتادة، وهو أصح منه. ) من طريق مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، 703رواه البخاري )1( ) من طريق معمر، عن همام بن منبه،467-184ورواه مسلم ) من طريق ابن شهاب، قال: أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن 467-185ورواه مسلم ثلاثتهم عن أبي هريرة. ولم يذكر أبو سلمة قوله: (وإذا صلى وحده ... إلخ).

عدد الصفحات ١٬٢٩٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 34 ومما يدل على الإباحة فعل ابن عمر رضي الله عنهما حيث كان يفعل ذلك إذا صلى وحده، فلو كان يراه من السنة لفعله إذا صلى بالناس، وقد سبق لك توجيه فعل ابن عمر على الإباحة. دليل من قال: يكره القراءة في الثالثة والرابعة: اعتمد هذا القول إلى ترجيح حديث أبي قتادة على حديث أبي سعيد الخدري، وقد عرفت مستند الترجيح: فحديث أبي قتادة في الصحيحين، وحديث أبي سعيد من أفراد مسلم. وحديث أبي قتادة صريح الدلالة، وحديث أبي سعيد ظاهر الدلالة، وإذا تعارض الصريح والظاهر قدم الصريح. وإذا ترجح حديث أبي قتادة، وأنه هو السنة كانت مخالفة السنة مكروهة، أو خلاف الأولى بخلاف ترك السنة، فقد لا يلزم من تركها الوقوع في المكروه؛ لأن هذا الذي قرأ يقال له: ما أردت بفعلك؟ فإن قال: زيادة الأجر، قيل: هذا استدراك على الشارع، فالرسول ﷺ ما كان يقرأ في الثالثة والرابعة زيادة على الفاتحة، وإن لم يرد الأجر كان ترك القراءة أولى من فعله، فالتحق بالمكروه. : ونوقش بأن حديث أبي سعيد حديث صحيح، ولا يلزم من كون حديث أبي قتادة أصح أن يطرح حديث أبي سعيد، إلا لوكان الحديثان متعارضين، ولا سبيل إلى الجمع بينهما، فإذا أمكن الجمع بين الدليلين لزم ذلك؛ لأن سلوك الترجيح يؤدي إلى طرح أحد الدليلين مع ثبوت صحته، والجمع إعمال لهما جميعًا، فتعين. وسيأتي كيفية الجمع بينهما بلا تكلف فيما بقي من أدلة المسألة، والله أعلم. دليل من قال: يقرأ في الثالثة والرابعة من الظهر خاصة: ) ما رواه مسلم، قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وأبو بكر بن أبي 1474(ح شيبة، جميعًا عن هشيم، عن منصور، عن الوليد بن مسلم، عن أبي الصديق، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر

عدد الصفحات ١٬٢٩٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 35 السجدة﴾ﭓ ﭑ ﭒ﴿فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة وحزرنا قيامه في الأخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر وفي الأخريين من ﴾ﭓ ﭑ ﭒ﴿بكر في روايته: العصر على النصف من ذلك .)1(وقال: قدر ثلاثين آية وجه الاستدلال: الحديث يدل على أنهم قدروا قيامه ﷺ في الركعتين الأوليين من العصر على قدر قيامه في الأخريين من الظهر: أي بمقدار خمس عشرة آية، نصفها متعين للفاتحة، وقدروا قيامه في الأخريين من العصر على النصف من ذلك. أي أن قيامه في الأخريين من العصر لا يتجاوز قدر سبع آيات، وذلك يعني أن قيامه بمقدار فاتحة الكتاب. فهذا دليل على أنه ﷺ كان لا يزيد في الأخريين من العصر على فاتحة الكتاب بخلاف الظهر. وإذا كان لا يزيد في الأخريين من العصر على فاتحة الكتاب، فهو لا يزيد في العشاء، ولا في المغرب لعدم الدليل المقتضي، فالقراءة في العشاء على قدر القراءة قراءة في العصر، والقراءة في الأوليين من المغرب من قصار المفصل، فالأخريان لا فيهما، ولا يصح القول بقياسهما على الظهر؛ لانتقاضه بصلاة العصر، وهي رباعية، ا بالثالثة والرابعة من الظهر وحدها، والله أعلم.ًّفصار حديث أبي سعيد خاص ونوقش: ) فقيام مفرد نكرة مضافة إلى النبي ﷺ،حزرنا قيامه في الأخريينبأن قوله: ( فيحتمل الحديث: أن المراد جميع قيامه في الركعة، كما تفيده دلالة النكرة إذا أضيفت إلى معرفة، كما قال تعالى: ﴿وإن تعدوا نعمة الله﴾ فـ(نعمة) وإن كانت بلفظ المفرد إلا أنها اكتسبت العموم بإضافتها إلى لفظ الجلالة، ولهذا قال: لا تحصوها. ويحتمل أن الصحابي أراد بالتقدير فيما سوى الفاتحة؛ لكونها معلومة، فلم ). 452-156صحيح مسلم )1(

عدد الصفحات ١٬٢٩٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 36 .تدخل بالتقدير، والأول هو الظاهر من الحديث، لكن لا يمكن الجزم به، والله أعلم دليل من قال: يسن فعلها أحيانًا:  هذا القول استند إلى الجمع بين حديث أبي قتادة، وحديث أبي سعيد الخدري، فحديث أبي قتادة يدل على أن هذا كان أكثر فعله عليه الصلاة والسلام، وربما قرأ في الركعتين الأخريين بشيء فوق الفاتحة كما دل عليه حديث أبي سعيد. ذكر هذا ابن القيم في الهدي، وقال الفجر، وكان يخففها أحيانًا، وتخفيف القراءة في المغرب، وكان يطيلها أحيانًا، وترك القنوت في الفجر، وكان يقنت فيها أحيانًا، والإسرار في الظهر والعصر بالقراءة، وكان .)1(يسمع الصحابة الآية فيها أحيانًا، وترك الجهر بالبسملة، وكان يجهر بها أحيانًا وقال صاحب فيض الباري بالجواز، وهو قول فخر الإسلام منا، وهو الأصوب عندي، ولعل الأكثر من فعل .)2(النبي ﷺ تركها، وهو السنة وبهذا الجمع نكون قد أعملنا كلا الدليلين، وبه نفهم ما ينقل عن بعض الصحابة من القراءة أحيانًا في بعض الصلوات، وتكون القراءة وتركها من العبادات المتنوعة التي جاءت على أكثر من وجه، فإذا وجد الإنسان نشاطًا على العبادة وأراد أن يقرأ في الثالثة والرابعة ساوى في القراءة بين الركعتين الأوليين وكأنهما ركعة واحدة، وقرأ في الثالثة والرابعة على النصف من قراءته في الأولى والثانية، وأن يكون هذا أحيانًا، وأن يكون غالب فعله ترك القراءة، وأن يكون التفاوت بين الركعة الأولى والثانية فقط، كما دل عليه حديث أبي قتادة، والله أعلم. : الراجح أن القراءة في الثالثة والرابعة يفعله أحيانًا، وإن كان الأكثر من الفعل الاقتصار على قراءة الفاتحة، والله أعلم. e e e .)240/1 زاد المعاد)1( .)573/2 فيض الباري)2(

عدد الصفحات ١٬٢٩٩