الجامع في أحكام صفة الصلاة 573 للمأموم التأمين إذا قال الإمام: ولا الضالين .)1(والآخر فيه زيادة معنى، وأنه يؤمن إذا أَمَّن الإمام هذا ما استدل به الطبري رحمه الله. وقد يقال: إن التأمين في حق المأموم آكد من الإمام لسببين: )، ولم يرد إذا أمن الإمام فأمنوا: أن التأمين في حقه ورد بلفظ الأمر: (أحدهما تأمين الإمام بصيغة الأمر، ولا شك أن الأمر بالتأمين أبلغ من نقل الفعل. : أن الإمام داعٍ، والمأموم مُؤَمِّنٌ، فكان ترك التأمين في حق الداعي الثاني أخف من المأموم، فكان أحد حديثي أبي هريرة يأمر المأموم بالتأمين إذا قال ﴾، وهو محمول على حال ما إذا ترك الإمام التأمين؛ كما ﭲ ﭳالإمام: ﴿ هو مذهب المالكية. قال الخطابي في معالم السنن وإذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمين- الأمر به والحض عليه إذا نسيه الإمام، تغفلوه إذا أغفله الإمام، ولا تتركوه إن نسيه، وأمنوا لأنفسكم يقول: لا . )2(لتحرزوا به الأجر وحديث أبي هريرة الثاني يأمره أن يؤمن بعد تأمينه، في حال اختار الإمام ة. لالتأمين في الص التوجهين عندي ضعيف، والأصح حمل أحد حديثي أبي هريرة على لوك ) إذا أراد التأمين، والله أعلم.إذا أمنالآخر، وأن المقصود: ( قال في مرعاة المفاتيح والتوفيق فرع التعارض والتخالف، ولا تخالف بين الروايتين، فإن المراد بقوله: ﴾ أي وقال: آمين فقولوا آمين، أي ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ(إذا قال الإمام: ﴿ ). 399/2انظر: شرح البخاري لابن بطال )1( .)224/1معالم السنن )2(
عدد الصفحات ١٬٢٣٥في أحكام صفة الصلاةالجامع 574 مع تأمين الإمام، يدل عليه قوله ﷺ: فإن الملئكة تقول: آمين، وإن الإمام يقول آمين، فمن وافق تأمينه تأمين الملئكة غفر له ما تقدم من ذنبه. قال الحافظ: وهو .)1(دال على أن المراد الموافقة في القول والزمان. انتهى e e e .)121/3 مرعاة المفاتيح)1(
عدد الصفحات ١٬٢٣٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 575 المدخل إلى المسألة من السنن ما يفوت المقصود منه بفوات محله، ومنه التأمين على دعاء الفاتحة. تدارك الفائت من السنن يحتاج إلى توقيف الإجماع على أن التأمين إذا ترك نسيانًا أو عمدًا لا يجبر بسجود السهو ]569[ التأمين باقٍ لم يفت بعد .)1(وإن ذكره بعد أن ركع لم يُؤَمِّن؛ لفوات محله بالاتفاق، ولا سهو عليه .)2(ة من تركلقال ابن القطان الفاسي وقال في الموسوعة الكويتية .)3(ته، ولا سهو عليه؛ لأنه سنة فات محلهالآمين، واشتغل بغيرها، لا تفسد ص وإن ذكره بعد أن شرع في القراءة، فقولان: .)4(: لا يؤمن، وهو مذهب الجمهور، وأصح الوجهين في مذهب الشافعيةأحدهما )، 355/1)، النوادر والزيادات 106/2)، البحر الرائق 226/1الأصل للشيباني )1( )، مختصر229/1)، الكافي في فقه أهل المدينة423/2المسالك في شرح موطأ مالك ). 247)، مسائل أحمد رواية ابن هانئ276/1ف العلماءلاخت ). 153/1الإقناع في مسائل الإجماع )2( .)115/1الموسوعة الكويتية )3( )، بحر المذهب112/2)، الحاوي الكبير247/1)، روضة الطالبين373/3المجموع )4( .)193ة (صل)، شرح العمدة لابن تيمية، صفة الص33/2للروياني ): فإن ترك التأمين حتى شرع في قراءة السورة لم يعد إليه. 177/1وقال الحجاوي في الإقناع المسألة السادسة يفي فوات التأم
عدد الصفحات ١٬٢٣٧في أحكام صفة الصلاةالجامع 576 .)1(الثاني: يؤمن، وهو وجه في مقابل الأصح عند الشافعية قال الماوردي قبل قراءة السورة قاله، وإن ذكره بعد أخذه في الركوع تركه، ولو ذكره بعد أخذه في القراءة، وقبل اشتغاله بالركوع، ففي عوده إليه وجهان مخرجان من اختلف قوليه فيمن نسي تكبيرات العيد حتى أخذ في القراءة، ولو تركه على الأحوال كلها أجزأته .)2(صلته ولا سهو عليه e e e .)112/2)، الحاوي الكبير247/1 روضة الطالبين)1( .)112/2 الحاوي الكبير)2(
عدد الصفحات ١٬٢٣٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 577 المدخل إلى المسألة الدعاء المقيد كالذكر المقيد لا يزاد فيه ولا ينقص، ولا يبدل بمثله؛ لحديث: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت، قال: قل: وبنبيك الذي أرسلت ترك السنة أولى من الزيادة عليها أو النقص منها؛ لأن الترك أَذِنَ فيه الشرع حين لم يوجب الفعل بخلاف الزيادة والنقص فهو تبديل للسنة لم يأذن به الشارع ﭰ ﭱ ﴿ الاقتصاد في السنة خير من الإحداث فيها؛ قال تعالى: .﴾ﭲ ﭳ ة كما لو قال: آمين رب العالمين، ل]570[ فالأمر واسع ف: لة ففيها خلوأما الزيادة على التأمين داخل الص فقال الشافعي في الأم .)1(ة شيء من ذكر اللهلالله كان حسنًا، لا يقطع الص ذكر م الشافعيلقال النووي بعد أن نقل ك .)2(ة كلها، في الدين والدنياليسأل العبد ربه في الص قلت: ذلك إنما يستحسن في المواضع التي أذن فيها بالدعاء بما شاء، كما في قوله ﷺ: ثم ليتخير من المسألة ما شاء، وكحديث: وأما الركوع فعظموا فيه الرب، )، نهاية المحتاج 360/1)، مغني المحتاج 49/2)، تحفة المحتاج 131/1الأم )1( .)34/2)، بحر المذهب للروياني131/3)، كفاية النبيه490/1( .)373/3المجموع )2( المسألة السابعة يفي حكم الزيادة على التأم
عدد الصفحات ١٬٢٣٩في أحكام صفة الصلاةالجامع 578 وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء ولذلك لم يرتض العراقي مذهب أصحابه، فقال في طرح التثريب .)1(الاقتصار على التأمين عقب الفاتحة من غير زيادة عليه اتباعًا للحديث وقال ابن مفلح في الفروع أحمد لا يستحب ... لأنه قال في رواية ابن إبراهيم في الرجل يقول الله أكبر .)2(كبيرًا: قال ما سمعت وقال ابن رجب في شرح البخاري مثل أن يقول: آمين رب العالمين؛ لأنه لم تأت به السنة، هذا قول أصحابنا، وقال .)3(الشافعي: هو حسن ويستدل للشافعية بأدلة منها: الدليل الأول ) ما رواه الطبراني من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي، 1456(ح حدثني أبي، عن أبي بكر النهشلي، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله اليحصبي، ﭯ ﭰ عن وائل بن حجر، أنه سمع رسول الله ﷺ حين قال: ﴿ .)4( قال: رب اغفر لي آمين[﴾ﭱ ﭲ ﭳ .)5([ .)269/2 طرح التثريب)1( )، كشاف 190/1)، شرح منتهى الإرادات 388/1)، وانظر: المبدع 176/2 الفروع)2( .)432/1)، مطالب أولي النهى399/1القناع ). 98/7 فتح الباري شرح البخاري)3( .)42/22 المعجم الكبير للطبراني)4( رواه الطبراني كما في إسناد الباب حدثنا القاسم بن عباد الخطابي)5( )، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى379 وأبو جعفر بن البختري في مجموع مصنفاته ) كلهما (القاسم وأبو جعفر) روياه عن أحمد بن عبد الجبار به.84/2( )، وقال: ضعفه غير واحد112/1 فالعطاردي ترجم له الذهبي في ميزان الاعتدال قال ابن عدي: رأيتهم مجمعين على ضعفه، ولا أرى له حديثًا منكرًا، إنما ضعفوه لأنه لم يَلْقَ
عدد الصفحات ١٬٢٤٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 579 الدليل الثاني ) ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن عون بن عبد الله بن عتبة، 1457(ح عن ابن عمر، قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من ً، فقال رسول لاالقوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصي الله ﷺ: من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم: أنا، يا رسول الله قال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت .)1(رسول الله ﷺ يقول ذلك تابع أبا الزبير عمرو بن مرة، رواه النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن .)2(عمرو بن مرة، عن عون بن عبد الله به الدليل الثالث: ) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن نعيم بن عبد الله 1458(ح د الزرقي، عن أبيه، لالمجمر، عن علي بن يحيى بن خ عن رفاعة بن رافع الزرقي، قال: كنا يومًا نصلي وراء النبي ﷺ، فلما رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده، قال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما انصرف، قال: من المتكلم؟ قال: .)3(أنا، قال: رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها، أيهم يكتبها أول وجه الاستدلال من الحديثين: ة غير مأثور، إذا لقال الحافظ الذين يحدث عنهم. وقال مطين: كان يكذب. وقال الدارقطني: لا بأس به، قد أثنى عليه أبو كريب، واختلف فيه شيوخنا، ولم يكن من أصحاب الحديث. وقال أبو حاتم: ليس بالقوي. وقال ابنه عبد الرحمن: كتبت عنه، وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه ).1433وانظر تخريج حديث حجر بن عنبس (ح ). 601-150صحيح مسلم )1( .) 1294سبق تخريجه، انظر: (ح )2( .)799صحيح البخاري )3(
عدد الصفحات ١٬٢٤١في أحكام صفة الصلاةالجامع 580 .)1(كان غير مخالف للمأثور ولا يقصد الحافظ الجواز الدال على الإباحة، وإلا لما رتب الشارع على هذا الفعل هذا الثواب العظيم، والدرجة الرفيعة. ونوقش هذا من أكثر من وجه: الوجه الأول بأن الحجة ليس في إحداثهما هذا الذكر، وإنما هو في إقرار النبي ﷺ لهما، فلو لم يقرهما النبي ﷺ لم يقبل منهما، وهذا باب قد أغلق بموت النبي ﷺ . الوجه الثاني: قد يقال: إن موضع دعاء الاستفتاح موضع يطلب فيه مطلق الحمد، ولهذا كثرت أدعية الاستفتاح وتنوعت، ومنها ما هو مشروع في صلة الليل ومنها ما هو مشروع في الفريضة ومثله الحمد بعد الرفع من الركوع، بخلف التأمين، فإن مواظبة النبي ﷺ وأصحابه على صفة واحدة لم تتغير في جميع الصلوات دليل على عدم مشروعية الزيادة. ولأننا نقول لمن يزيد على التأمين: إن كنت تقصد بهذا الفعل بأنه أفضل وأكمل من المشروع المأثور من النبي ﷺ، كان ذلك استدراكًا على الشارع، وأن النبي ﷺ لم يهدنا إلى أفضل الطرق وأقومها، وكفى به ضعفًا لهذا القول، وإن كنت ترى أن الزيادة مرجوحة، وأن هدي النبي ﷺ أكمل فل حاجة إلى فعله، وهذا هو القول الراجح، والله أعلم. فالأذكار المقيدة توقيفية لا يجوز الزيادة عليها، ولا إبدالها، ولا النقص منها. e e e .)287/2 فتح الباري)1(
عدد الصفحات ١٬٢٤٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 581 المدخل إلى المسألة قال رسول الله ﷺ لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، مفهومه، أن من قرأ فاتحة الكتاب صحت صلاته، ولو لم يقرأ غيرها لا خلاف في مشروعية قراءة ما زاد على الفاتحة في صلاة الصبح والأوليين من سائر الصلوات إلا لمأموم يسمع قراءة إمامه إن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير، قال أبو هريرة: متفق عليه، فيه دليل على جواز الاقتصار على الفاتحة حافظ النبي ﷺ على القراءة في الركعتين الأوليين، ولم ينقل أنه أَخَلَّ بذلك. ما تعين من القراءة في الصلاة كالفاتحة فإنه يجب لها، وما لم يتعين من القراءة كسائر السور فإنه لا يجب ة ل]571[ الصبح، والأوليين من سائر الصلوات، واختلفوا في وجوبها فذهب الجمهور إلى استحباب القراءة في الأوليين إلا لمأموم يسمع قراءة إمامه، . )1(وهو مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، وكره الحنابلة الاقتصار على الفاتحة ف تقدم بحثه في مباحث قراءة لوأما إذا كان لا يسمع قراءة إمامه ففي قراءة المأموم خ )1( المأموم خلف الإمام ة عند المالكية في الفرض، ومندوب في النفل، والتفريق بين =لوالقراءة بعد الفاتحة من سنن الص الفصل الثاني في الأحكام المتعلقة بقراءة ما زاد على الفاتحة المبحث الأول في حكم قراءة ما زاد على الفاتحة للإمام والمنفرد
عدد الصفحات ١٬٢٤٣في أحكام صفة الصلاةالجامع 582 جاء في المجموع بعد الفاتحة شيئًا من القرآن في الصبح، وفي الأوليين من سائر الصلوات ... ثم قال: وإن كان مأمومًا ... فإن كان في صلة يُسَرُّ فيها بالقراءة، أو في صلة يُجْهَرُ فيها إلا .)1(أنه في موضع لا يسمع القراءة قرأ؛ لأنه غير مأمور بالإنصات وقال القرطبي .)2(فضيلة، واجبة وقال القاضي عياض . )3(الفاتحة- هل قراءتها سنة، أو مستحب، وخرج قول ثالث الوجوب قال النووي في شرح مسلم . )4(بعض أصحاب مالك وجوب السورة، وهو شاذ مردود ولعلهم يقصدون بالوجوب تأكيد السنية، قال العدوي . )5(واجبة أنها متأكدة )، مختصر خليل 125/1السنة والندب تفريق اصطلحي في المذهب، انظر: تفسير القرطبي= )، جواهر 242/1)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي274/1)، شرح الخرشي29(ص ).524/1)، مواهب الجليل105)، الثمر الداني (ص76/2الدرر في حل ألفاظ المختصر )، نهاية المطلب 141/1)، المهذب112/2 وانظر في مذهب الشافعية: الحاوي الكبير )، تحفة 247/1)، روضة الطالبين385/3)، المجموع354/3)، فتح العزيز153/2( .)132/3)، كفاية النبيه491/1)، نهاية المحتاج51/2المحتاج ). 118/1)، الإقناع191/1 وانظر في مذهب الحنابلة: شرح منتهى الإرادات ). 385/3 المجموع شرح المهذب)1( .)125/1 تفسير القرطبي)2( .)278/2 إكمال المعلم بفوائد مسلم)3( .)105/4 شرح النووي على صحيح مسلم)4( .)164/1 حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني)5( « :)400/2 و قال في كفاية الطالب واجبة « :)267/2 وقال في الفواكه الدواني
عدد الصفحات ١٬٢٤٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 583 .)1(وقال الحنفية: قراءة ما زاد على الفاتحة في الأوليين واجبة، وهو رواية عن أحمد ة فثمانية: قراءة الفاتحة والسورة في لقال في تحفة الفقهاء الأوليين، فأما مقدار المفروض: فآية واحدة عند أبي حنيفة، وعندهما: آية طويلة، أو .)2(ث آيات قصيرةلث وقال الحافظ في الفتح عثمان بن أبي العاص، وقال به بعض الحنفية وابن كتانة من المالكية، وحكاه القاضي .)3(الفراء الحنبلي في الشرح الصغير رواية عن أحمد وقال القرطبي منهم عمران بن حصين، وأبو سعيد الخدري، وخوات بن جبير، ومجاهد، وأبو ة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة لوائل، وابن عمر، وابن عباس، وغيرهم، قالوا: لا ص الكتاب وشيء معها من القرآن، فمنهم من حد آيتين، ومنهم من حد آية، ومنهم من لم يحد، وقال: شيء من القرآن معها، وكل هذا موجب لتعلم ما تيسر من القرآن (سنة واجبة) أي مؤكدة = حي، وهو ما أمر به شرعًا على لح، ولم يقصدوا بالوجوب الوجوب الاصطلفواضح أن هذا اصط ).103/1)، الشامل في فقه الإمام مالك424/2سبيل الإلزام. وانظر: شرح التنوخي على الرسالة وقد يقال: إن هذا التأويل يصح إذا جاء الجمع بين السنية والوجوب، أما إذا حكي السنية، وجعل يصح التأويل بحمله على تأكيد السنية، والله أعلم. لالوجوب في مقابلته، ف القراءة في مذهب الحنفية على قسمين: الأول: فرض (أي ركن) وهذا لا يتعين في سورة )1( معينة، ومقدار الفرض على قول أبي حنيفة آية، ولو قصيرة، وعلى قول صاحبيه، أبي يوسف ث آيات قصار.لومحمد: آية طويلة، أو ث والثاني: قراءة واجبة، وهو قراءة الفاتحة، وضم سورة معها، فلو ترك ذلك، واقتصر على ته صحيحة، وإن كان ساهيًا سجد للسهو. لمقدار الفرض، فإن كان عامدًا فقد أساء، وص )، المبسوط للسرخسي 69/1)، درر الحكام 294/1انظر: فتح القدير لابن الهمام )، كنز الدقائق 160،111/1)، بدائع الصنائع 129،96/1)، تحفة الفقهاء 19/1( .)179/2)، الفروع120/2)، الإنصاف105/1)، تبيين الحقائق160 (ص ). 96/1تحفة الفقهاء )2( .)252/2فتح الباري )3(
عدد الصفحات ١٬٢٤٥في أحكام صفة الصلاةالجامع 584 .)1(على كل حال مع فاتحة الكتاب، لحديث عبادة وأبي سعيد الخدري وغيرهما ولا يصح شيء من هذه الآثار التي ذكرها القرطبي عليه رحمة الله، وإذا روى الصحابي حديثًا مرفوعًا، فلم يصح، أو روي عنه قول ولم يثبت عنه، فل يصح أن يؤخذ من هذا الأثر الضعيف قول فقهي ينسب لراويه، حتى يصح ما رواه أو ما روي عنه، ولم يرو عنه خلفه، ولو صح ذلك عن عمر وابن عمر وابن عباس وأبي سعيد لم نتجاوز قولهم إلى قول جمهور الفقهاء، فإن قول الصحابي إن لم يكن حجة، فهو من المرجحات، وستعرف من خلل البحث أن هذه الآثار ضعيفة، وأكثرها ضعيف جدًّا، وما صح منها فليس صريحًا في دلالته. وعلى تقدير صحة هذه الأقوال عن الصحابة فإن الصحابة قد اختلفوا وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول أحدهم بأولى من قول الآخر، وقد خالف أبو هريرة فذهب إلى جواز الاقتصار على أم القرآن، وأثره في الصحيحين، وهو أصح من هذه الآثار. والخلصة أن الأقوال في المسألة ترجع إلى قولين: السنية، والوجوب. وأما القول بأنها مستحبة أو فضيلة، فهذا تقسيم خاص للسنن عند بعض الفقهاء، ولا مشاحة في الاصطلح. أدلة الجمهور على استحباب القراءة بعد الفاتحة في الأوليين: الدليل الأول الإجماع، حكاه طائفة من أهل العلم. قال النووي في التبيان . )2(في ركعتي الصبح، والأوليين من باقي الصلوات وقال ابن قدامة .)3(لا نعلم في هذا خلفًا .)4(وقال الزركشي ). 125/1 تفسير القرطبي)1( .)127 التبيان في آداب حملة القرآن (ص)2( .)408/1 المغني)3( .)552/1 شرح الزركشي على مختصر الخرقي)4(
عدد الصفحات ١٬٢٤٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 585 الدليل الثاني ) وروى البخاري من طريق الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، 1459(ح حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يقرأ بأم الكتاب وسورة معها في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر وصلاة العصر، ويسمعنا الآية أحيانًا، وكان يطيل في الركعة الأولى. ورواه البخاري من طريق همام، عن يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، كان يقرأ في الظهر في الأوليين بأم الكتاب، ﷺعن أبيه: أن النبي وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بأم الكتاب ويسمعنا الآية، ويطول في الركعة الأولى ما لا يطول في الركعة الثانية، وهكذا في العصر وهكذا في .)1(، ورواه مسلمالصبح الدليل الثالث: ) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا خالد بن 1460(ح ن، عن عبيد الله بن مقسم، لالحارث، حدثنا محمد بن عج عن جابر - وذكر قصة معاذ- وقال النبي ﷺ للفتى: كيف تصنع يا ابن أخي إذا صليت؟ قال: أقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، وإني لا أدري ما دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال رسول الله ﷺ: إني ومُعَاذًا .)2(حول هاتين، أو نحو هذا )، 778رواه البخاري من طريق الأوزاعي )1( )، من طريق همام451-155) ومسلم776ورواه البخاري ) من طريق شيبان.759ورواه البخاري ) من طريق هشام. 779،762ورواه البخاري ) من طريق الحجاج يعني الصواف.451-154 ورواه مسلم ) من طريق أبان بن يزيد، كلهم رووه عن يحيى بن أبي كثير، حدثنا 451-155ورواه أيضًا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه. ). 793سنن أبي داود )2(
عدد الصفحات ١٬٢٤٧في أحكام صفة الصلاةالجامع 586 ) ابن عجلن، عن عبيد اللهأقرأ بفاتحة الكتاب، وأسأل الله الجنة[ .)1(ابن مقسم، عن جابر، وحديث جابر في الصحيحين، وليس فيه هذه الزيادة )، وفي 166/3)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى 793 الحديث رواه أبو داود )1( .)176القراءة خلف الإمام ) من طريق خالد بن الحارث، عن ابن 601)، والبغوي في شرح السنة1634 وابن خزيمة عجلن به. وقد تفرد بهذا الحرف، أعني ذكر الاقتصار على الفاتحة ابن عجلن، وأرى أن هذا اللفظ ليس محفوظًا في حديث جابر. : إن ابن عجلن رجل صدوق، وإنما اختلطت عليه أحاديث سعيد بن أبي سعيد فإن قيل المقبري بأحاديث أبيه عن أبي هريرة، وهذا ليس منها، فالجواب: : الثقة إذا خالف من هو أوثق منه لم يقبل، فما بالك بالصدوق، وقد تجنب البخاري الأول أحاديث ابن عجلن، وروى له مسلم ثلثة عشر حديثًا كلها في الشواهد. وقد روى الحديث كل من : )، 465)، ومسلم 6106،711،701،700 كما في صحيح البخاري عمرو بن دينار وأكتفي بالصحيحين عن غيرهما. )، وأكتفي بالبخاري.705 كما في صحيح البخاريومحارب بن دثار، )، وأكتفي بصحيح مسلم عن غيره.465-179. كما في صحيح مسلموأبي الزبير )، أربعتهم (عمرو 831 مقرونًا بمحارب بن دثار، كما في سنن النسائيوأبي صالح الزيات ابن دينار، وأبو الزبير، ومحارب بن دثار، وأبو صالح) رووه عن جابر رضي الله عنه، وليس فيه ما ذكره ابن عجلن. : أن الحديث رواه الليث بن سعيد، ويحيى بن سعيد القطان، وحاتم بن إسماعيل عن الثاني ابن عجلن، ولم يذكروا هذا الحرف، وقد يقال: إن ابن عجلن ربما اختصره، هذا احتمال. فأما رواية الليث بن سعد، عن ابن عجلان: كان معاذ بن جبل يصلي مع النبي ﷺ صلاة )، بلفظ: 2401 فرواها ابن حبان في صحيحه .العشاء، ثم ينصرف إلى قومه فيصليها لهم، وكان إمامهم : أما رواية يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان )، 2404)، وابن حبان 1633)، وابن خزيمة 599)، وأبو داود 302/3 فرواها أحمد أن معاذ بن جبل كان ) بلفظ: (121/3)، والبيهقي في السنن الكبرى169والسراج في حديثه .يصلي مع رسول الله ﷺ العشاء، ثم يأتي قومه، فيصلي بهم تلك الصلاة) وأما رواية حاتم بن إسماعيل: ﷺ =كان معاذ يصلي مع رسول الله )، بلفظ: 169 فأخرجها أبو العباس السراج في حديثه
عدد الصفحات ١٬٢٤٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 587 .العشاء، ثم يأتي قومه فيؤمهم = ن، ولم يذكروا ما ذكره خالد بن الحارث عنه، ولا أرى لفهؤلاء رووا الحديث عن ابن عج ن، والله أعلم.لالحمل على خالد بن الحارث، فإنه ثقة، وإنما الحمل في الحديث على ابن عج ن ل يُحْفَظُ لابن عجلن مدني، وعبيد الله بن مقسم مدني، ومع ذلك فل: أن ابن عجالثالث ثة أحاديث، لكبير حديث عنه، وكل ما يرويه عن عبيد بن مقسم مرفوعًا ث : حديثنا هذا، وفيه تفرد في الإسناد حيث لم يروه عن عبيد الله بن مقسم إلا ابن الأول ن، وتفرد في المتن حيث لم يذكر غيره الاقتصار على الفاتحة في لفظ الحديث. لعج : حديث الدين النصيحة قالوا: لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله الحديث الثاني ولأئمة المسلمين، وعامتهم. وقد ضعفه البخاري والدارقطني من حديث أبي هريرة، وصححوه من مسند تميم الداري. )، والطحاوي في مشكل الآثار 7775)، وفي الكبرى4200رواه النسائي في المجتبىفقد )، من طريق إسماعيل بن جعفر، 140/4)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين2889،1440( )، وابن أبي3769)، والطبراني في الأوسط1698ورواه البخاري في التاريخ الأوسط ة ل)، والمروزي في تعظيم قدر الص3)، وابن زنجويه في الأموال1094عاصم في السنة ل، ل)، من طريق سليمان بن ب7)، وأبو الشيخ في التوبيخ والتنبيه754( ن، عن القعقاع، وعن سمي، وعن عبيد الله بن مقسم، عن أبي صالح،لهما عن ابن عجلك عن أبي هريرة. ن لن، ولا عن ابن عجلقال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله بن مقسم إلا ابن عج ل. اهـلإلا سليمان بن ب ل، والله أعلم.لقلت: تابع إسماعيل بن جعفر ابن ب لكن هذا الحديث معلول، وقد اختلف في إسناده، ن، عن القعقاع، وعبيد الله بن مقسم، وسمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. ل: عن ابن عجفقيل وقيل: عن مالك، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة. وقيل: عن مالك، عن سهيل، عن عطاء، عن تميم الداري، عن النبي ﷺ. وقال: هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ. ذكر ذلك الإمام البخاري في التاريخ الأوسط، ثم قال: مدار هذا الحديث كله على تميم، ولم يصح عن أحد غير تميم. ): فدار الحديث على تميم الداري.2990ف في إسنادهلوقال في التاريخ الكبير بعد أن ذكر الاخت ن، ل): تفرد به محمد بن عج5693وقال الدارقطني في الغرائب والأفراد كما في أطرافه عن سمي، وعبيد الله بن مقسم، والقعقاع، عن أبي صالح. ) : والصواب =115/10ف في إسناده ، قاللوقال الدارقطني في العلل بعد أن ساق الاخت
عدد الصفحات ١٬٢٤٩في أحكام صفة الصلاةالجامع 588 الدليل الرابع ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا عبد الوارث، حدثنا 1461(ح قال: قلت لعكرمة: إني أقرأ في صلة المغرب قل أعوذ حنظلة السدوسي، برب الفلق وقل أعوذ برب الناس وإنَّ ناسًا يعيبون ذلك عَلَيَّ؟ فقال : بأس بذلك؟ اقرأهما فإنهما من القرآن. ثم قال حدثني ابن عباس، أن رسول الله ﷺ، جاء فصلى ركعتين لم يقرأ فيهما .)1(إلا بأم الكتاب .)2([ = حديث تميم. اهـ فهذا الحديث معلول من حديث ابن عجلن عن عبيد الله بن مقسم : حديث لا غول. والحديث الثالث ، 308/4)، والطحاوي في شرح معاني الآثار9)، والطبري في تهذيب الآثار3913 رواه أبو داود ) من طريق يحيى بن أيوب، عن ابن عجلن، عن 2886)، وفي مشكل الآثار على إثر ح309 القعقاع بن حكيم، وعبيد الله بن مقسم، وزيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة الدين النصيحة. هذا كل فجمع ابن عجلن شيوخه في هذا الحديث كما جمعهم في حديث ﷺ. ما وقفت عليه من حديث ابن عجلن عن ابن مقسم مرفوعًا إلى النبي لهذا لا يمكن الجزم بأن زيادة الاقتصار على الفاتحة محفوظة من حديث جابر، والله أعلم. ). 282/1 مسند أحمد)1( رواه حنظلة السدوسي، واختلف عليه فيه)2( )،513)، وصحيح ابن خزيمة282/1 فرواه عبد الوارث بن سعيد، كما في مسند أحمد )، 175)، ومسند الحارث كما في زوائد مسند الحارث284وفضائل القرآن لابن الضريس )، المخلصيات لأبي طاهر 14)، والقراءة خلف الإمام له89/2والسنن الكبرى للبيهقي ).40-655المخلص )، والسنن الكبرى 342/3 وعبد الملك بن الخطاب (فيه جهالة)، كما في الكامل لابن عدي )، كلهما عن حنظلة السدوسي، عن 373/13)، وتاريخ بغداد ت بشار90/2للبيهقي عكرمة، عن ابن عباس. ) عبد الملك بن خطاب بن عبد الله بن أبي بكرة العقيلي، 654/2 قال الذهبي في الميزان مُقِلٌّ جدًّا، تفرد عن حنظلة السدوسي بهذا، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي ﷺ صلى صلة لم يقرأ فيها إلا بالفاتحة أشهر منه من حديث عبد الملك بن خطاب، عن حنظلة. =
عدد الصفحات ١٬٢٥٠