المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٧٦ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 541 .)1(قال ابن مفلح في الفروع ومن قال: لا يشرع للمأموم القراءة مطلقًا، ولو لم يسمع إمامه لم يستحب له التأمين؛ وهو المنصوص عند المالكية، واقتصر عليه خليل في مختصره، ووجه في . )2(مقابل الأصح عند الشافعية .)3(قال خليل .)4(وقال الدردير في الشرح الكبير وقد سبق لنا لأن التأمين فرع عن القراءة، وإذا كرهت له القراءة كره له التأمين؛ بحث هذه المسألة، وذكر أدلتها، وبيان الراجح، في المجلد السابق. e e e )،464/1)، كشاف القناع 98/2)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي 241/1= الطالبين )، الإنصاف 193/2)، الفروع 407/1)، المغني 95الهداية على مذهب أحمد (ص ). 264/1)، شرح منتهى الإرادات162/1)، الإقناع231/2( .)193/2الفروع )1( )،536/1)، مواهب الجليل 247/1)، حاشية الدسوقي 32مختصر خليل (ص )2( )، الشامل في فقه الإمام281/1)، شرح زروق على متن الرسالة278/2إكمال المعلم )، 337/1)، التوضيح لخليل302)، الدر الثمين والمورد المعين (ص107/1مالك ). 364/3المجموع ). 32مختصر خليل (ص )3( .)247/1الشرح الكبير للدردير )4(

عدد الصفحات ١٬٢٠٣

في أحكام صفة الصلاةالجامع 542 الغصن الثالث في تأمي المأموم إذا ترك إمامه التأمي المدخل إلى المسألة التأمين سنة قولية للإمام والمأموم.  إذا ترك الإمام التأمين أتى بها المأموم، قياسًا على الاستعاذة إذا ترك الإمام السنن القولية لم يترك ذلك المأموم، وإن ترك السنن الفعلية اقتدى به المأموم إلا أن تكون السنة الفعلية خفيفة لا تظهر في فعلها مخالفة الإمام كجلسة الاستراحة. إذا أخفى الإمام التأمين جهر به المأموم. التأمين مشروع على دعاء الفاتحة، وليس على مطلق قراءة الفاتحة، فإذا لم يسمع الدعاء، ومنه قوله: ولا الضالين، وسمع الثناء في أول الفاتحة لم يؤمن ]563[ الضالين﴾، فهل يترك التأمين متابعة للإمام؟ هذه المسألة لا تتنزل على مذهب الحنفية؛ لأنهم يرون أن الإمام وغيره يؤمن .)1(سِرًّا، فإذا كان لا يجهر بالتأمين لم يهتد المصلي أترك إمامه التأمين أم فعله سرًّا .)2(قال في كنز الدقائق وسوف أتعرض إن شاء الله تعالى في البحث في صفة التأمين والجهر به. )، الجوهرة النيرة على مختصر 492/1)، حاشية ابن عابدين 113/1 تبيين الحقائق )1( .)331/1)، البحر الرائق52/1القدوري ). 163 كنز الدقائق (ص)2(

عدد الصفحات ١٬٢٠٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 543 كما أن الإمام مالكاً يكره تأمين الإمام في الجهرية، كما في رواية المصريين عنه، فإذا ترك الإمام التأمين في الجهرية فالفعل جارٍ وفق المستحب على المشهور . )1(من المذهب وقد ذكرنا أدلة المالكية في مسألة حكم التأمين، فارجع إليه إن شئت. وأما الشافعية والحنابلة الذين يستحبون جهر الإمام بالتأمين فقد نصوا على أن .)2(المأموم لا يترك التأمين لترك الإمام ف، ل خلقال النووي: إ نص عليه في الأم، واتفقوا عليه؛ ليسمعه الإمام فيأتي به. قال أصحابنا: سواء تركه الإمام عمدًا أو سهوًا .... وهو مقتضى نص الشافعي في الأم، فإنه قال: وإن تركه الإمام قاله من خلفه، وأسمعه لعله يذكر، فيقوله، ولا يتركونه لتركه كما لو ترك .)3(التكبير والتسليم لم يكن لهم تركه. هذا نصه وقال ابن قدامة الإمام، فيأتي به، لأنه سنة قولية إذا تركها الإمام أتى بها المأموم، كالاستعاذة، وإن .)4(أخفاها الإمام جهر بها المأموم؛ لما ذكرناه ]564[ الفاتحة، فهل يُؤَمِّن بالتحري؟ « :)343/1 قال خليل في التوضيح )1( لا يؤمن. وروى المدنيون: يؤمن .. والمشهور رواية المصريين )، الشرح 282/1الخرشي)، 162/1)، المنتقى للباجي94وانظر: جامع الأمهات (ص ). 243/2)، التاج والإكليل248/1الكبير )، المهمات في شرح 361/1)، مغني المحتاج 372/3)، المجموع 131/1الأم )2( )،33/2)، بحر المذهب للروياني247/1)، تحرير الفتاوى62/3الروضة والرافعي )، المبدع 176/2)، الفروع353/1)، المغني لابن قدامة247/1الكافي لابن قدامة ). 190/1)، شرح منتهى الإرادات117/1)، الإقناع51/2)، الإنصاف388/1( .)372/3المجموع شرح المهذب )3( .)353/1المغني )4(

عدد الصفحات ١٬٢٠٥

في أحكام صفة الصلاةالجامع 544 : لا يُؤَمِّن، ولا يتحرى، وهو الأظهر في مذهب المالكية، ووجه في فقيل .)1(مذهب الشافعية أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الإمام: ﴿غير لظاهر حديث . )2(فقولوا: آمين ... الحديث ]7الفاتحة[ المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ ولأنه لو تحرى لربما أوقعه في غير موضعه. وقيل: يتحرى ويُؤَمِّن، وبه قال ابن عبدوس من المالكية، وهو قول في مقابل .)3(الأظهر عندهم وهذا القول مقيد بما إذا سمع بعض الفاتحة من الإمام، ولم يسمع قوله: ولا الضالين، أما إذا لم يسمع قراءة الإمام مطلقًا فقد تقدمت هذه المسألة، وأن المالكية يرون أنه لا يؤمن على قراءة نفسه؛ لأنه لا يشرع له القراءة، ولا على قراءة إمامه؛ لأنه لم يسمع منه قراءة شيء من الفاتحة، والله أعلم. : والراجح أن المأموم إذا لم يسمع قراءة إمامه مطلقًا فهو مأمور بالقراءة، فيستحب له التأمين على قراءته لنفسه سِرًّا، وإذا سمع أول الفاتحة، ولم يسمع قوله: ولا الضالين الفاتحة، فهو لا يؤمن أيضًا؛ لأن التأمين على دعاء الفاتحة، وليس على مطلق قراءة )، شرح مختصر خليل 248/1)، الشرح الكبير للدردير 178/1 الفواكه الدواني )1( .)326/1)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير243/2)، التاج والإكليل282/1( « :)50/2 جاء في حاشية الشرواني أو يقال: إن سمع ما قبل اهدنا لم يؤمن، أو هي وما بعدها أمن، محل تأمل. بَصْريٌّ ونقل عن حاشية الشارح على فتح الجوَّاد ما نصُّه: والذي يتجه أن العبرة بالآخِر؛ لأنه الذي يليه التأمين، لكن هل يشترط كونه جملة مفيدة من الفاتحة أو من غيرها، الأقرب نعم، فيكفي سماع: ولا الضالين مثلً. اهـ ). 325/1)، الغرر البهية50/2سمع قراءته. انظر: تحفة المحتاج ). 782 صحيح البخاري)2( )،259/1)، منح الجليل248/1)، الشرح الكبير للدردير178/1 انظر: الفواكه الدواني)3( )374/1شرح الزرقاني على خليل

عدد الصفحات ١٬٢٠٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 545 وإذا لم يسمع الدعاء، ومنه قوله: ولا الضالين فإنه لا يؤمن؛ لظاهر حديث أبي ]7الفاتحة[ إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾هريرة مرفوعًا: .)1(فقولوا: آمين ... الحديث ولأن العبرة بسماع آخر الفاتحة؛ لأنه هو الذي يليه التأمين، والله أعلم. e e e .)782صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ١٬٢٠٧

في أحكام صفة الصلاةالجامع 546 المسألة الرابعة في صفة التأمي المطلب الأول في صفة تأمي الإمام المدخل إلى المسألة الجهر والإسرار متلقى من الشارع.  البسملة يسر بها وإن كانت آية من القرآن اتباعًا للسنة على الصحيح التعوذ والتأمين ليسا من القرآن بالإجماع والأول يسر به والثاني يجهر به إذا جهر بالقراءة التأمين تبع للقراءة إسرارًا وجهرًا. إذا أمن الإمام فأمنواﷺ قال الرسول  محال أن يأمر رسول الله ﷺ المأموم أن يؤمِّن إذا أمَّن إمامه قال ابن المنذر:  .وهو لا يجد السبيل إلى معرفة تأمين إمامه ]565[ إمامًا، أم مأمومًا أم فذًّا؛ لأن التأمين تبع للقراءة وإما إذا كانت الصلة جهرية، فمن قال: لا يؤمن، كما هو رواية الحسن بن زياد، عن أبي حنيفة، ورواية المصريين عن مالك، وهي المشهور من مذهبه، فل تتنزل هذه المسألة على هذا القول، وسبق توثيق ذلك في حكم التأمين. .)1(جاء في الدر الثمين ). 229 الدر الثمين والمورد المعين (ص)1(

عدد الصفحات ١٬٢٠٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 547 .)1(وقال الخرشي في شرحه ومن قال: يؤمن الإمام في الجهرية، وهو قول الجمهور، ورواية المدنيين عن مالك، اختلفوا في صفة التأمين: فقيل: يؤمن الإمام سِرًّا، وهو مذهب الحنفية، والمقدم عند المالكية على .)2(القول بتأمين الإمام في الجهرية، ووجه عند الشافعية، ورواية عن أحمد .)3(فًا للشافعيلقال ابن جزي في القوانين وقال الخرشي . )4(الإسرار به؛ لأنه دعاء والأصل فيه الإخفاء وقيل: يجهر بالتأمين، وهو أحد القولين في مذهب مالك، والمذهب عند الشافعية، نص عليه في الأم، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، وبه قال داود، . )5(ونسبه الحافظ ابن حجر إلى الجمهور ). 282/1شرح الخرشي على خليل )1( )،50/1)، الاختيار لتعليل المختار207/1)، بدائع الصنائع32/1المبسوط للسرخسي )2( .)331/1)، البحر الرائق113/1تبيين الحقائق « :)32وجاء في رسالة أبي زيد القيرواني (ص فلفيه، وفي قوله إياها في الجهر اخت ف في الجهر، ل): هما روايتان يقصد الاخت 243/2قال في التاج والإكليل عن الباجي روايتان عن مالك، ونَسَب للتلقين: الاختيار إخفاء التأمين. )، القوانين الفقهية 344/1)، التوضيح شرح خليل 94وانظر: جامع الأمهات (ص )، التنبيه على مبادئ التوجيه 555/1)، شرح التلقين243/2)، التاج والإكليل44 (ص ). 219/1)، شرح زروق على الرسالة413/1( .)44القوانين الفقهية (ص )3( .)282/1شرح الخرشي )4( )، شرح ابن ناجي على108/1)، الشامل في فقه الإمام مالك178/1الفواكه الدواني )5( )، الذخيرة 554،553/1)، شرح التلقين 243/2)، التاج والإكليل 140/1الرسالة )، الإشراف على نكت 219)، المعونة على مذهب عالم المدينة (ص223/2للقرافي ). 236/1فلمسائل الخ « :)131/1وقال الشافعي في الأم

عدد الصفحات ١٬٢٠٩

في أحكام صفة الصلاةالجامع 548 قال في الشامل في مذهب مالك .)1(به الإمام في الجهر فجزم بالإسرار، وحكى الجهر بصيغة التمريض. . )2(قال في جامع الأمهات قال خليل في التوضيح: قوله: (وقيل: يجهر): أي الإمام في الجهرية؛ لما .)3(تقدم من قوله عليه الصلة والسلم: إذا أمن الإمام فأمنوا .)4(: الإمام مخير، إن شاء جهر، وإن شاء أَسَرَّ، اختاره ابن بكير من المالكية وقيل دليل من قال: يجهر الإمام بالتأمين:  الدليل الأول ما رواه البخاري من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن ) 1440(ح المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، أنهما أخبراه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ قال: إذا أمن الإمام، فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه .)5(تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه قال أبو بكر الأثرم )، الحاوي الكبير 107)، ومختصر المزني (ص 212/7= بها صوته )، فتح العزيز 150/2)، نهاية المطلب 139/1)، المهذب للشيرازي 112،110/2( .)247/1)، روضة الطالبين373،371،368/3)، المجموع347/3( )، مسائل أحمد وإسحاق259،258 وانظر في مذهب الحنابلة: مسائل أحمد رواية عبد الله )، 116/1)، الإقناع 51/2)، الإنصاف 175/2)، الفروع 547/2رواية الكوسج ).189/1شرح منتهى الإرادات ). 108/1 الشامل)1( .)94 جامع الأمهات (ص)2( .)344/1 التوضيح)3( )، شرح التنوخي على الرسالة 129/1)، تفسير القرطبي 223/2 الذخيرة للقرافي )4( ) عن ابن554/1)، ونقل المازري في شرح التلقين100/1)، عقد الجواهر140/1( بكير أن الإمام مخير بين التأمين وإسقاطه في صلة الجهر أيضًا ). 410-72)، وصحيح مسلم780 صحيح البخاري)5(

عدد الصفحات ١٬٢١٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 549 .)1(فيؤمِّن مَن خلفه بتأمينه وقال ابن المنذر في الأوسط .)2(يؤمِّن إذا أمَّن إمامه وهو لا يجد السبيل إلى معرفة تأمين إمامه وقال الخطابي جهره به لم يكن لمن يتحرى متابعته في التأمين على سبيل المداركة طريق إلى .)3(معرفته، فدل على أنه كان يجهر به جهرًا يسمعه من وراءه ونوقش الاستدلال:  بأن حديث : (إذا أمن فأمنوا) لا يستلزم الجهر، وإنما يدل على أن الإمام يؤمن، مة على لفهو يأمر المأموم بالتأمين إذا بلغ الإمام موضع التأمين، وقد وضع لهم ع ذلك بحديث أبي هريرة المتفق عليه: وإذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين. ورد هذا:  ) أي إذا أراد التأمين، والجهر مستفاد من هذا الحديثإذا أمن فأمنوابأن قوله: ( ومن أحاديث أخرى صحيحة، كالحديث التالي. الدليل الثاني: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن سلمة بن 1441(ح كهيل، عن حجر بن عنبس، [﴾ﭲ ﭳعن وائل بن حجر قال: سمعت النبي ﷺ قرأ: ﴿ .)4(فقال: آمين، يمد بها صوته .)5(وفي رواية أبي داود، قال: ورفع بها صوته ). 134الناسخ والمنسوخ )1( .)130/3الأوسط لابن المنذر )2( .)223/1معالم السنن )3( .)316/4المسند )4( .)932سنن أبي داود )5(

عدد الصفحات ١٬٢١١

في أحكام صفة الصلاةالجامع 550 وهو تفسير لمعنى مَدِّ الصوت .)1([ ونوقش هذا الاستدلال من وجوه : ضعف الحديث بحجر بن عنبسالوجه الأول وقد أجبت عنه عند تخريج الحديث، وأن حجر بن عنبس صدوق إن لم يكن ثقة. : أنه ربما رفع صوته مرة من أجل التعليم، وكان ذلك في بداية الأمر. الوجه الثاني ويشهد لذلك ما رواه الدولابي في الكنى والأسماء من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن أبي سكن حجر بن عنبس الثقفي، قال: سمعت وائل بن حجر الحضرمي يقول: رأيت رسول الله ﷺ فذكر الحديث، وفيه: وقرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقال: آمين، يمد بها . )2(صوته، ما أراه إلا يعلمنا ورد هذا:  بأن هذا قد تفرد به يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو متروك، وقد رواه سفيان .)3(وشعبة عن سلمة بن كهيل ولم يذكرا ما ذكره قال اللكنوي منتقدًا مذهب أصحابه بعد أن صحح القول بالجهر بالتأمين: « للتعليم، مع عدم ورود شيء من ذلك في رواية، والقول بأنه كان في ابتداء الأمر أضعف؛ لأن الحاكم قد صححه من رواية وائل بن حجر، وهو إنما أسلم في أواخر .)4(الأمر، كما ذكر ذلك ابن حجر الدليل الثالث: ) ما رواه أبو داود في السنن، قال: حدثنا نصر بن علي، أخبرنا 1442(ح ). 1433 سبق تخريجه، انظر (ح)1( .)1090 الكنى والأسماء)2( .)1433 سبق تخريجه، انظر (ح)3( .)156/3)، مرعاة المفاتيح61/2 تحفة الأحوذي)4(

عدد الصفحات ١٬٢١٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 551 صفوان بن عيسى، عن بشر بن رافع، عن أبي عبد الله ابن عم أبي هريرة، ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﴿عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا تلا: .)1(، قال ]7 [ ﴾ﭳ ورواه ابن ماجه، قال: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا صفوان بن عيسى به، ﭯ ﭰ ﴿ترك الناس التأمين، وكان رسول الله ﷺ إذا قال: ولفظه: ، قال ﴾ﭱ ﭲ ﭳ .)2(المسجد .)3([ ل،لالنسائي من طريق سعيد بن أبي ه) وروى 1443(ح ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿عن نعيم المُجْمِرِ قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ: ﴾ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴿ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ، ]1[ فقال: آمين. فقال الناس: آمين ويقول كلما سجد: الله أكبر، وإذا قام]7 [ من الجلوس في الاثنتين قال: الله أكبر، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده إني .)4(لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ وجه الاستدلال: أن تأمين الناس كان مرتبًا على تأمين الإمام، وهذا دليل على الجهر. وأجيب:  بن بأن هذا الحديث لم يروه عن أبي هريرة إلا نعيم بن المُجْمِرِ، تفرد به سعيد ل، وهو صدوق، والحديث في الصحيحين وليس فيه ذكر قراءة البسملة لأبي ه .)5(التأمين، فأخشى ألا يكون محفوظًا ولاولا الجهر بها، ). 934سنن أبي داود )1( .)853سنن ابن ماجه )2( .)1435سبق تخريجه، انظر (ح )3( .)905سنن النسائي )4( .)1342سبق تخريجه، انظر: (ح )5(

عدد الصفحات ١٬٢١٣

في أحكام صفة الصلاةالجامع 552 الدليل الرابع ) ما رواه ابن خزيمة من طريق إسحاق بن إبراهيم، وهو ابن العلء 1444(ح الزبيدي، قال: حدثني عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن أبي سلمة وسعيد، عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ إذا فرغ من قراءة أم القرآن رفع .)1(صوته، وقال: آمين .)2([ الدليل الخامس ) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا عاصم، 1445(ح .)3(عن أبي عثمان، قال: قال بلال: يا رسول الله لا تسبقني بآمين [ .)4(خزيمة والبيهقي إرساله الدليل السادس: ) ما رواه الدارقطني من طريق بحر السقاء، عن الزهري، عن سالم، 1446(ح قال: ، ]7[ ﴾ﭲ ﭳ: ﴿عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ كان إذا قال .)5(آمين، ورفع بها صوته .)6(قال الدارقطني: بحر السقاء ضعيف الدليل السابع: ) ما رواه الإمام إسحاق بن راهويه من طريق هارون الأعور، عن 1447(ح إسماعيل بن مسلم، عن أبي إسحاق، عن ابن أم الحصين، ). 571 صحيح ابن خزيمة)1( .)81 سبق تخريجه، انظر (ص)2( .)12/6 المسند)3( ) من أحكام الأذان، جزء من هذا الكتاب لم يطبع بعد174 سبق تخريجه، انظر: ح)4( .)1272 سنن الدارقطني)5( .)341 ومن طريق بحر السقاء أخرجه ابن الأعرابي في معجمه)6(

عدد الصفحات ١٬٢١٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 553 ﴾،ﭞ ﭟ ﭠ ﴿عن أمه، أنها صلت خلف رسول الله ﷺ فسمعته وهو يقول: .)1( قال: آمين، حتى سمعته وهي في صف النساء]7[﴾ﭲ ﭳ ﴿فلما قرأ .)2([ الدليل الثامن وكان أبو ) روى البخاري معلقًا بصيغة الجزم، قال أبو عبد الله: 354(ث . )3(هريرة ينادي الإمام لا تفتني بآمين .)4([ الدليل التاسع ) روى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: قلت له: 355(ث أكان ابن الزبير يؤمِّن على إثر أم القرآن؟ قال: نعم، ويؤمِّن من وراءه حتى .)5(أن للمسجد لَلَجَّةً .)6([ فهذان صحابيان صح عنهما نقل تأمين الإمام والجهر به، ولم يَأْتِ يعارضهما، فصح أن السنة في الإمام أن يجهر بالتأمين. ما دليل من قال: يُسِرُّ الإمام بالتأمين:  الدليل الأول ) روى أحمد من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، 1448(ح وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أنهما حدثاه، ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال ). 2396مسند إسحاق بن راهويه )1( .)1438سبق تخريجه، انظر (ح )2( .)156/1صحيح البخاري )3( .)352سبق تخريجه، انظر (ث )4( .)2640المصنف )5( .)156/1ورواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم )6(

عدد الصفحات ١٬٢١٥

في أحكام صفة الصلاةالجامع 554 ﴾، فقولوا: آمين؛ فإن الملائكة تقول: آمين، والإمام يقول: آمين، فمنﭳ .وافق تأمينُه تأمينَ الملائكة؛ غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه وجه الاستدلال: لوكان الإمام يجهر بالتأمين لما كان هناك حاجة إلى القول فإن الإمام يقول: آمين. وأجيب من وجهين:  الوجه الأول أن هذا اللفظ تفرد به معمر، وقد خالفه مالك ويونس وابن عيينة وعقيل،وغيرهم، .)1() فعلق تأمينهم على تأمين الإمامإذا أمن الإمام فأمنوافرووه بلفظ: ( الوجه الثاني: ربما أخبرهم لكون الإمام يقع تأمينه مصاحبًا لتأمين المأموم، فلربما غطى صوت المأمومين على صوت الإمام لكثرتهم، فل يدري المصلي، أكان الإمام يؤمن أم لا، فأخبرهم بأن الإمام يؤمن. الدليل الثاني: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن 1449(ح سلمة بن كهيل، عن حجر أبي العنبس، قال: سمعت علقمة يحدث عن وائل، أو سمعه حجر من وائل، قال: صلى قال: [ ﴾ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ﴿، فلما قرأ: ﷺبنا رسول الله .)2(« .)3([ الدليل الثالث استدلوا بمقدمتين ونتيجة: : أن التأمين دعاء، لأن معنى آمين: اللهم استجب. فالمقدمة الأولى ).1432 سبق تخريجه، انظر (ح)1( .)316/4 المسند)2( .)1433 سبق تخريجه، انظر: (ح)3(

عدد الصفحات ١٬٢١٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 555 ﮨ ﮩ أن الأصل في الدعاء الإخفاء، قال تعالى: ﴿ المقدمة الثانية: . ]55[﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ : استحباب إخفاء التأمين. النتيجة ﴾ أمر بالدعاء مقرونًا بالإخفاء، وظاهر ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ فقوله: ﴿ أقل من دلالته على الندب، ثم لالأمر للوجوب، فإن لم يحمل على الوجوب ف ﴾ فجعل ترك التضرع والإخفاء من الاعتداء بالدعاء، ﮭ ﮮ ﮯ ﮰقال: ﴿ والمعتدي بالعبادة لا يستحق ثوابًا، والله أعلم. ) ولما رواه البخاري ومسلم من طريق عاصم، عن أبي عثمان، 1450(ح عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، قال: كنا مع رسول الله ﷺ، فكنا أيها إذا أشرفنا على وادٍ، هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا، فقال النبي ﷺ الناس ارْبَعُوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنه معكم إنه .)1(واللفظ للبخاريسميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده، ويجاب بأكثر من جواب:  : أن الآية والحديث كل منهما عام، خُصَّ منهما الجهر بالتأمينالجواب الأول يصح الاستدلال بالعام على الخاص. للدليل خاص، والخاص يقضي على العام، ف : أن التأمين ليس دعاء مستقلً، بل هو من توابع الدعاء، الجواب الثاني والتابع له حكم متبوعه في الجهر والإسرار، فإذا جهر بالدعاء جهر بالتأمين، وإن أَسَرَّ الدعاء لم يجهر بالتأمين. قال ابن قدامة .)2(التشهد تابع له، فيتبعه في الإخفاء، وهذا تابع للقراءة، فيتبعها في الجهر م حسن، وإن كان المعوَّل عليه في الباب هو التوقيف فقد صح من لوهذا ك حديث وائل أنه رفع صوته بالتأمين. الدليل الرابع: ) ما رواه الطحاوي من طريق علي بن معبد، حدثنا أبو بكر بن 356(ث ). 2704-44)، وصحيح مسلم2992صحيح البخاري )1( .)353/1المغني )2(

عدد الصفحات ١٬٢١٧

في أحكام صفة الصلاةالجامع 556 عياش، عن أبي سعد، ﭑ ﭒ ﭓ بـ﴿عن أبي وائل، قال: كان عمر وعلي رضي الله عنهما لا يجهران .)1(ولا بالتعوذ، ولا بالتأمين﴾ ﭔ .)2([ .)203/1 شرح معاني الآثار)1( اختلف فيه على أبي بكر بن عياش )2( فرواه علي بن معبد كما في إسناد الطحاوي هذا، وجعل الأثر عن عمر وعلي رضي الله عنهما ) عن أبي بكر بن 9304) ح262/9 ورواه أحمد بن يونس كما في المعجم الكبير للطبراني عياش به، وقال: كان علي وابن مسعود لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم، ولا بالتعوذ، ولا بآمين. فجعل ابن مسعودٍ بدلاً من عمر رضي الله عنهما. ) من طريق أبي سعد (البقال)، قال: حدثني عبد الرحمن 628 ورواه ابن الأعرابي في معجمه ابن أبي ليلى، أن عليًّا رضي الله عنه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. فجعله من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عليٍّ رضي الله عنه وحده. ومع اضطراب أبي سعد البقال فإنه متفق على ضعفه. وفي إسناده أبو بكر بن عياش ثبت في القراءة، وأما في الحديث فهو كثير الغلط، وقد تغير حفظه لما كبر، وكتابه صحيح، قال أبو نعيم الفضل بن دكين نقلً من ميزان الاعتدال « :)500/4( وقد خالف أبا سعيد البقال أبو إسحاق السبيعي ) من طريق شريك، عن أبي إسحاق، عن أبي وائل، 4149 فرواه ابن أبي شيبة في المصنف أن عليًّا وعمارًا كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم. فجعل عمارًا بدلاً من عمر رضي الله عنهما، ولم يذكر التأمين. وشريك وإن كان سَيِّئَ الحفظ، إلا في أبي إسحاق، فإنه مقدم على إسرائيل. سئل أحمد بن حنبل: أيما أحب إليك: شريك، أو إسرائيل؟ فقال: إسرائيل هو أصح حديثًا )، 26/7من شريك إلا في أبي إسحاق، فإن شريكًا أضبط عن أبي إسحاق. تاريخ بغداد ).520/2تهذيب الكمال وقال عثمان الدارمي: قلت ليحيى بن معين: شريك أحب إليك في أبي إسحاق أو إسرائيل؟ قال: شريك أحب إليَّ، وهو أقدم، وإسرائيل صدوق. قلت: يونس بن أبي إسحاق أحب إليك أو ).174/7)، السنن الكبرى للبيهقي367/4إسرائيل؟ قال: كل ثقة. انظر: الجرح والتعديل ): سمعت أحمد بن حنبل قال: زهير، وزكريا، وإسرائيل، 405 وقال أبو داود كما في سؤالاته ما أقربهم في أبي إسحاق، في حديثهم عنه لين، ولا أراه إلا من أبي إسحاق، هو السبيعي =.

عدد الصفحات ١٬٢١٨