المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٦٩ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 429 : لو سلمنا أن ترتيب السور توقيفي، فهو بالنسبة للرسم والكتابة،الوجه الثالث وأما في حق التلاوة فقد قام الدليل الإيجابي على جواز تنكيس السور، وقد وقع مثل هذا من الرسول ﷺ، كما وقع من الصحابة، فلا يكون ترتيب السور كتابة في ً على كراهة التنكيس، والله أعلم.لاالمصحف دلي دليل من قال: يجوز التنكيس ويستحب الترتيب: الدليل الأول . ]20[﴾ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲقال الله تعالى: ﴿ إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك وقال ﷺ للمسيء صلاته: .)1(.... من القرآن وجه الاستدلال: أن الأمر بقراءة القرآن في الصلاة جاء مطلقًا في الكتاب والسنة، والمطلق على إطلاقه، فيدخل في الامتثال كل من قرأ من القرآن سواء أكانت السور مرتبة لا؛ لأن النصوص المطلقة لا يقيدها إلا نصوص شرعية، أو إجماع، والله أعلم. أم الدليل الثاني: كراهة التنكيس حكم شرعي من أحكام التكليف، يفتقر في إثباته إلى دليل شرعي، ولم يثبت نهي من الشارع ينهى فيه عن تنكيس سور القرآن في الصلاة، والأصل عدم الكراهة. فإن قيل: كيف تستحبون الترتيب، ولم يَأْتِ بالترتيب أمر من الشارع يأمر فيه بمراعاة ترتيب السور؟ فالجواب أن ترتب الاستحباب مأخوذ من كون الترتيب هو غالب فعل النبي ﷺ. الدليل الثالث: ) ما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن 1407(ح المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع ).397-45)، ومسلم793البخاري )1(

عدد الصفحات ١٬٠٩١

430 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 430 .)1( ... الحديثبها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها وجه الاستدلال: قَدَّمَ النبي ﷺ في قراءة الصلاة النساء على آل عمران، فدل على جواز التنكيس، أو أن ترتيب السور كان باجتهاد من الصحابة رضي الله عنهم حين قدموا آل عمران على النساء، وإذا كان الترتيب اجتهاديًّا لم تكن مخالفته مكروهة شرعًا، والله أعلم. وأجيب على هذا:  بأن ما وقع من النبي ﷺ من مخالفة للترتيب فمحمول على أحد أمور، منها إما لبيان أن هذا الترتيب ليس بواجب، وهذا لا ينافي كراهة التنكيس. وإما أن هذا كان قبل العرض الأخير، وذلك أن جبريل عليه السلام كان يعرض على النبي ﷺ القرآن في كل عام مرة، فعرض عليه القرآن مرتين في العام الذي ، فالعرضة الأخيرة هي التي اعتمدها الصحابة، واستقر عليها الأمر، )2(قُبِضَ فيه وربما تكون العرضة الأخيرة لم تبلغ أُبَيًّا وابن مسعود رضي الله عنهما. وإما أن هذا كان في النفل، والنفل أوسع من الفرض. ورد هذا الجواب:  بأن هذه احتمالات عقلية، فإما هذا، وإما هذا، وإما ذاك، فليس على هذه الاحتمالات إلا مجرد التجويز العقلي، وإلا لتعين أحدها، ويحتمل مع هذه الثلاثة احتمال رابع، وهو الأصل، وهو أنه فعل هذا لبيان الجواز، وأن التنكيس ليس بمكروه، وكون الترتيب هو الغالب من قراءة النبي ﷺ يؤخذ منه استحباب الترتيب، لا كراهة التنكيس، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه، فالقول: إن التنكيس المنقول من فعل النبي ﷺ لبيان الجواز مع بقاء الكراهة مردود من أكثر من وجه. : أن المكروه شرعًا: هو ما نهى عنه الشارع، لا على سبيل الإلزام، الوجه الأول ولم يرد في هذا الباب نهي عن التنكيس حتى يقال بالكراهة. ). 772-203 رواه مسلم)1( ) من طريق أبي بكر بن عياش، عن أبي حصين (عثمان بن عاصم 4998 رواه البخاري )2( الأسدي)، عن أبي صالح (السمان)، عن أبي هريرة

عدد الصفحات ١٬٠٩٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 431 لو داوم النبي ﷺ على ترتيب السور في الصلاة، ولم ينقل الوجه الثاني: عنه مخالفته للترتيب، لقيل: إن مخالفة الترتيب خلاف الأولى، وهو أدنى صور الكراهة، فلما أُثِر التنكيس من فعله ﷺ، ولم يحفظ نهي عن التنكيس، لم نكره فعله النبي ﷺ، وقلنا باستحباب الترتيب؛ لكونه الأكثر من فعل النبي ﷺ، ما يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه، والله أعلم. ولا : أن بيان الجواز يمكن أن يكون بفعله مرة واحدة، أما إذا فعل الوجه الثالث أكثر من مرة فلا يمكن القول بالجواز مع بقاء الكراهة. : أن بيان الجواز يمكن أن يكون بالقول دون الحاجة إلى مواقعة الوجه الرابع المكروه شرعًا، والقول له عموم أكثر من الفعل؛ لأن الفعل يتطرق له احتمالات كثيرة، من دعوى النسيان والخصوصية، والاستحباب، وبيان الجواز، بخلاف القول. الدليل الرابع: ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق عبد الله بن وهب، حدثنا 1408(ح عمرو، عن ابن أبي هلال، أن أبا الرجال: محمد بن عبد الرحمن، حدثه، عن أمه الرحمن، وكانت في حجر عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، عمرة بنت عبد ً على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في لاعن عائشة: أن النبي ﷺ بعث رج صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك؟، فسألوه، فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب .)1(أن أقرأ بها، فقال النبي ﷺ: أخبروه أن الله يحبه ) وروى البخاري معلقًا، قال: قال عبيد الله: عن ثابت، 1409(ح عن أنس بن مالك رضي الله عنه، كان رجل من الأنصار يؤمهم في مسجد قباء، وكان كلما افتتح سورة يقرأ بها لهم في الصلاة مما يقرأ به افتتح: بقل هو الله أحد، حتى يفرغ منها، ثم يقرأ سورة أخرى معها، وكان يصنع ذلك في كل ركعة، فكلمه أصحابه، فقالوا: إنك تفتتح بهذه السورة، ثم لا ترى أنها تجزئك أنا حتى تقرأ بأخرى، فإما تقرأ بها، وإما أن تدعها، وتقرأ بأخرى، فقال: ما ). 813-263)، وصحيح مسلم7375صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ١٬٠٩٣

432 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 432 أن أؤمكم بذلك فعلت، وإن كرهتم تركتكم، وكانوا يرونبتاركها، إن أحببتم أنه من أفضلهم، وكرهوا أن يَؤُمَّهُمْ غيره، فلما أتاهم النبي ﷺ أخبروه الخبر، فقال .)1(هذه السورة في كل ركعة فقال: إني أحبها، فقال: حبك إياها أدخلك الجنة .)2([ .)155/1 صحيح البخاري)1( الحديث مداره على ثابت البناني، عن أنس، وله عن ثابت أربعة طرق)2( الطريق الأول: عبيد الله بن عمر، عن ثابت )، حدثنا 898)، والطبراني في الأوسط794)، وعنه ابن حبان3335 أخرجه أبو يعلى مصعب بن عبد الله الزبيري، )، والحاكم في 3952) وأبو عوانة في مستخرجه مختصرًا 537 ورواه ابن خزيمة )، من طريق إبراهيم بن حمزة، 2309)، وعنه البيهقي في الشعب878المستدرك ) من طريق محرز 6) وابن منده في التوحيد 88/2 وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى بن سلمة، ثلاثتهم (الزبيري، وإبراهيم بن حمزة، ومحرز) رووه عن عبد العزيز ابن محمد الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت البناني، عن أنس. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، من حديث عبيد الله بن عمر، عن ثابت. اهـ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضًا مستشهدًا بعبد العزيز بن محمد في مواضع من الكتاب. اهـ وقد علقه البخاري جازمًا به عن عبيد الله بن عمر، فهو صحيح عنده إلى عبيد الله بن عمر. وقد أعل هذا الحديث بأنه من رواية الدراوردي، عن عبيد الله بن عمر، وقد جاء في الجرح ): قال أحمد، وذكر الدراوردي، فقال: ما حدث عن عبيد الله بن عمر، 395/5والتعديل فهو عن عبد الله بن عمر. اهـ ومعلوم أن عبد الله بن عمر بن حفص المكبر ضعيف. وقال النسائي: ليس به بأس، وحديثه عن عبيد الله بن عمر منكر. « :)43/2 وقال الدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد عن ثابت، تفرد به عبد العزيز الدراوردي عنه وقال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديثَ عن عبيد الله إلا عبد العزيز. اهـ فكأن الترمذي والدارقطني والطبراني لم يقفوا على متابعة سليمان بن بلال أو لم يعتدوا بها. ) من طريق أيوب بن سليمان بن بلال (وثقه 3951 فقد أخرجه أبو عوانة في مستخرجه أبو داود، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال الأزدي والساجي: يحدث بأحاديث لا يتابع عليها. قال ابن حجر: ثقة لينه الساجي بلا دليل) عن أبي بكر بن أبي أويس (عبد الحميد بن =

عدد الصفحات ١٬٠٩٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 433 الله بن أبي أويس ثقة)، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت به، بلفظ عبد = أن النبي ﷺ قال لرجل: لِمَ تلزم قراءة قل هو الله أحد؟ قال: إني أحبها، قال النبي ﷺ: فإن حبك إياها أدخلك الجنة. وهذه متابعة جيدة للدراوردي، وقوله ﷺ: لم تلزم قراءة قل هو الله أحد؟ ظاهره الإطلاق، وهو محمول على ملازمة قراءتها في الصلاة في كل ركعة، كما في رواية الدراوردي. ورواه إسماعيل بن أبي أويس، (متكلم فيه، وقد أخرج له الشيخان من صحيح حديثه، وكان إسماعيل قد أخرج للبخاري أصوله وأذن له أن ينتقي منها) واختلف عليه على ثلاثة أوجه: رواه البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، الوجه الأول: عن عبيد الله بن عمر به. ) حدثنا محمد بن إسماعيل (الإمام البخاري) به.2901رواه الترمذي وهذا الطريق قد توبع فيه ابن أبي أويس، تابعه مصعب بن عبد الله الزبيري، وإبراهيم بن حمزة، ومحرز بن سلمة كما تقدم. ثم إنه من رواية البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، وقد علمت أن إسماعيل أخرج أصوله للإمام البخاري، فنظر فيها، وانتقى منها ما رآه صحيحًا، ولهذا حين علقه البخاري في صحيحه طوى من إسناده إسماعيل بن أبي أويس، وشيخه الدراوردي، وعلقه عن عبيد الله ابن عمر، عن ثابت، عن أنس جازمًا به، فهو صحيح عنده إلى من علقه عنه، فتأمل. بن الحميد : رواه إسماعيل بن أبي أويس، عن أخيه أبي بكر بن أبي أويس (عبدالوجه الثاني الله بن أبي أويس ثقة)، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر، عن ثابت به، بلفظ: عبد أن النبي ﷺ قال لرجل: لم تلزم قراءة قل هو الله أحد؟ قال: إني أحبها، قال النبي ﷺ: فإن حبك إياها أدخلك الجنة. ) حدثنا محمد بن يحيى (الذهلي)3951أخرجه أبو عوانة ) من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان، 5وابن منده في التوحيد ) من طريق الحسن بن علي بن زياد، 2310والبيهقي في الشعب ) من طريق يحيى بن أبي طالب، أربعتهم رووه 1751والمقدسي في الأحاديث المختارة بن عبد الله بن أبي أويس، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر. عن إسماعيل وهذا الطريق قد توبع فيه ابن أبي أويس قد تابعه فيها أيوب بن سليمان بن بلال كما تقدم، وهو ثقة، فزال ما يخشى من تفرد الدراوردي فيه عن عبيد الله بن عمر. : عن ابن أبي أويس، عن أبيه، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر. الوجه الثالث )، قال: وجدت في كتابي عن محمد بن إسماعيل البخاري، 6999رواه البزار في مسنده حدثنا ابن أبي أويس، عن أبيه، عن سليمان بن بلال، عن عبيد الله بن عمر به. فهذا قد تفرد به ابن أبي أويس، ولم يتابع عليه، فأخشى أن يكون الخطأ من البزار، فإن الترمذي =

عدد الصفحات ١٬٠٩٥

434 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 434 = قد رواه عن البخاري، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن الدراوردي، إن كان البزار قد حفظه، فإن في حفظه شيئًا، فالحمل فيه على ابن أبي أويس، وإلا كان الحمل فيه على البزار، والله أعلم. فصار إسماعيل بن أبي أويس يروي حديث عبيد الله بن عمر على ثلاثة أوجه، اثنان منها قد توبع عليهما، وهما روايته عن أخيه أبي بكر، وروايته عن الدراوردي. وأما روايته عن أبيه، فلم يتابع عليه، ومعلوم أن ما شاركه فيه غيره فإنه صالح للاعتبار؛ لأنه من أهل الصدق، إنما يخشى من غفلته وسوء حفظه، والله أعلم. وتابع عبيد الله بن عمر في ثابت راويان ضعيفان كما سيأتي بيانه فيما تبقى من طرقه. الطريق الثاني: مبارك بن فضالة، عن ثابت. ) حدثنا أبو النضر. 141/3 رواه أحمد ) حدثنا حسين بن محمد، 150/3 ورواه أيضًا ) حدثنا خلف بن الوليد. 141/3 ورواه أحمد )، وابن الأعرابي في 170/5)، والترمذي 278 ورواه ابن الضريس في فضائل القرآن )، عن أبي الوليد الطيالسي.2153معجمه ) حدثنا هاشم بن القاسم.1306 ورواه عبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب ) أخبرني عمرو بن عاصم الكلابي، 1374 ورواه أيضًا ) حدثنا يزيد بن هارون،3478 ورواه الدارمي )، وابن السني في عمل اليوم 792)، وعنه ابن حبان 3336 ورواه أبو يعلى في مسنده ) عن حوثرة بن أشرس، كلهم عن مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس بن 690والليلة مالك جاء رجل إلى رسول الله، فقال: إني أحب هذه السورة، قل هو الله أحد. فقال رسول الله ﷺ حبك إياها أدخلك الجنة. هكذا رواه بهذا اللفظ أكثر الرواة عن مبارك بن فضالة. قيل: يا رسول الله، إن هاهنا رجلاً لا يصلي ورواه عمرو بن عاصم الكلابي، عن مبارك، بلفظ: صلاة إلا قرأ فيها: قل هو الله أحد، منها ما يفردها، ومنها ما يقرؤها مع سورة، فقال له النبي ﷺ: وما تريد إلى هذا؟ قال: يا رسول الله إني أحبها، قال: حبها إذًن أدخلك الجنة. )، وقال ابن معين: صالح، وقال النسائي: 305/7 والكلابي: وثقه ابن سعد كما في الطبقات ليس به بأس. وقال أبو داود: لا أنشط لحديثه. وفي التقريب: صدوق في حفظه شيء. وعلة هذا الإسناد: مبارك بن فضالة، في حفظه شيء وهو كثير الخطأ والتدليس. ضعفه أحمد وقال النسائي في السنن الكبرى: لا يحتج به، وقال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: مبارك بن فضالة لين كثير الخطأ، بصري يعتبر به. وقال أبو زرعة: يدلس كثيرًا، فإذا قال: حدثنا فهو ثقة، وقد صرح بالتحديث من شيخه ثابت كما في سنن الدارمي. وقال ابن حجر: صدوق يدلس ويسوي. =

عدد الصفحات ١٬٠٩٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 435 وجه الاستدلال قال البخاري: باب الجمع بين السورتين في الركعة ... وبسورة قبل سورة. فاستدل به البخاري على جواز تنكيس السور في الصلاة، فإنه إذا قرأ سورة فتعقبه المعلمي اليماني: وأما التسوية فقد فتشت في مظان ترجمة مبارك من كتب الرجال = والتواريخ، والسؤالات وغيرها، فلم أقف على من صرح بذلك، أو ذكر عنه ما يفهم منه ذلك، وقد ذكره الحافظ ابن حجر في طبقات المدلسين: ولم يزد على قوله: مشهور بالتدليس. الطريق الثالث: شريك بن عبد الله القاضي، عن ثابت. )، قال: أخبرنا إبراهيم بن جبلة، أخبرنا أبو الوليد، 1143أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ً قال: يا رسول الله: إني أحب هذه السورة قل هو لاأخبرنا شريك، عن ثابت عن أنس، أن رج الله أحد. قال: حبك إياها أدخلك الجنة. فشيخ ابن الأعرابي إبراهيم بن جبلة فيه جهالة، وشريك سَيِّئُ الحفظ، فهذا الطريق لم يصح إلى شريك، ولو صح فإن شريكًا فيه ما علمت. الطريق الرابع: حماد بن سلمة عن ثابت. خالف حماد بن سلمة عبيد الله بن عمر، ومبارك بن فضالة، وشريكًا، « :)37/12قال الدارقطني في العلل وقد سئل عن هذا الحديث ومبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ، وخالفهما حماد بن سلمة، فرواه عن ً، وحماد بن سلمة أشبه بالصوابلاثابت، عن حبيب بن سبيعة، عن الحارث مرس والحارث مختلف في صحبته، فقال أبو حاتم الرازي: له صحبة كما في الجرح والتعديل )، وقال الدارقطني حديثه مرسل.102/3( ويبقى الترجيح بين رواية حماد، وبين رواية عبيد الله بن عمر ومن تابعه، وحماد بن سلمة أعلم بحديث ثابت من عبيد الله بن عمر، خاصة إذا علمنا أن عبيد الله بن عمر مروياته عن ثابت قليلة جدًّا، فليس له في الكتب التسعة إلا حديثان، هذا أحدهما، وحديث آخر عن الاستسقاء، في الصحيحين ولم يتفرد به عن ثابت، وأحاديثه خارج الكتب التسعة لا تبلغ عشرة أحاديث، ولم أجد وقتًا في النظر فيما يثبت منها، فلا يقارن بحماد في روايته عن ثابت، والله أعلم. « :)72/7قال الحافظ ابن رجب كما في فتح الباري أنه أثبت الناس في حديث ثابت، وأعرفهم به، والحارث هذا اختلف: هل هو صحابي أو لا؟ فقال أبو حاتم الرازي: له صحبة. وقال الدارقطني: حديث مرسل، وخرجا في الصحيحين معنى هذا الحديث من رواية أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة ً فقد اعتضد بحديث عائشة المتفق عليه، والمرسل إذا صح لافعلى ترجيح أن يكون مرس سنده حجة عند الجمهور، وحجة عند الشافعية إذا اعتضد بمثله، والله أعلم.

عدد الصفحات ١٬٠٩٧

436 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 436 الإخلاص في الركعة الأولى فسيقع في التنكيس في قراءة الركعة الثانية إلا أن يقرأ إحدى المعوذتين، والظاهر أنه لا يداوم على قراءة إحدى المعوذتين في جميع صلواته تحاشيًا للتنكيس. ونوقش هذا الاستدلال:  بأن حديث عائشة المتفق عليه يحتمل أنه كان يختم قراءة كل ركعة بسورة الإخلاص كما يدل عليه نصًّا في حديث أنس، وهو الظاهر. ويحتمل أنه كان يختم بها القراءة في آخر ركعة يقرأ فيها، وعلى التأويل الأول يكون الحديث دليلاً على جواز التنكيس مع غيرها بخلاف التأويل الثاني. وأما حديث أنس فرجح الدارقطني أنه مرسل، والحديث المرسل مختلف في الاحتجاج به، فاحتج به الحنفية والمالكية، وأحمد في رواية، وقال الشافعي: ليس بحجة إلا أن يعتضد بمثله، وهو رواية عن أحمد. ويجاب: على ترجيح أنه مرسل، فهو صالح للاحتجاج، فهذا المرسل قد اعتضد بحديث عائشة المتفق عليه، كما ذكرت ذلك في التخريج، والاحتمال في حديث عائشة أكان يختم بها في كل ركعة أم كان يختم بها القراءة في آخر ركعة؟ هذا الإجمال في حديث عائشة يجب أن يحمل على المُبَيَّن من حديث أنس، فهو صريح بأنه كان يختم بها قراءة كل ركعة، والله أعلم. الدليل الخامس: ) ما رواه الطحاوي من طريق سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، 347(ث عن عبد الله بن عامر، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قرأ في الصبح .)1(بسورة الكهف، وسورة يوسف [ فإن قيل إن الواو لا تقتضي ترتيبًا، فالجواب ) أن الطحاوي أخرج من طريق مسلم بن إبراهيم، عن حماد بن 348(ث زيد، عن بديل بن ميسرة، ). 180/1 شرح معاني الآثار)1(

عدد الصفحات ١٬٠٩٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 437 عن عبد الله بن شقيق، قال: صلى بنا الأحنف بن قيس صلاة الصبح بعاقول الكوفة، فقرأ في الركعة الأولى الكهف، والثانية بسورة يوسف، وقال: . )1(صلى بنا عمر رضي الله عنه صلاة الصبح فقرأ بهما فيها .)2([ قال ابن رجب المصحف، فيقرأ في الركعة الأولى سورة، وفي الثانية بسورة قبلها في ترتيب . اهـ )3(المصحف وعمر رضي الله عنه من الخلفاء الراشدين المأمورون باتباع سنتهم. الدليل السادس: ) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا عبد الأعلى، عن 349(ث الْجُرَيْرِيِّ، عن أبي العلاء، عن أبي رافع، قال: كان عمر، يقرأ في صلاة الصبح بمائة من البقرة، ويتبعها بسورة من المثاني، أو من صدور المفصل، ويقرأ بمائة من آل عمران، .)4(ويتبعها بسورة من المثاني، أو من صدور المفصل .)5([ فهذا الأثر والذي قبله قد فعله عمر رضي الله عنه، وهو يصلي بالصحابة رضوان الله عليهم، وما أنكر أحد منهم فعله، فكان إجماعًا سكوتيًّا على جواز تنكيس السور بلا كراهة، والله أعلم. الدليل السابع: ) ما رواه أبو داود، من طريق إسماعيل بن جعفر، عن إسرائيل، 1410(ح ). 180/1شرح معاني الآثار )1( )، ومن طريقه أخرجه الحافظ في 257/2رواه الفريابي في كتاب الصلاة كما في الفتح )2( )، عن قتيبة، عن حماد بن زيد به313/2تغليق التعليق ). 68/7فتح الباري )3( .)3563المصنف )4( الجريري وإن كان قد اختلط إلا أن سماع عبد الأعلى من أصحهم سماعًا منه قبل اختلاطه، والله أعلمو )5(

عدد الصفحات ١٬٠٩٩

438 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 438 عن أبي إسحاق، عن علقمة، والأسود، قا أتى ابن مسعود رجل، فقال: إني أقرأ المفصل في ركعة، فقال: أَهَذًّا كهذ الشعر، ونثرًا كنثر الدقل؟ لكن النبي ﷺ كان يقرأ النظائر السورتين في ركعة، الرحمن والنجم في ركعة، واقتربت والحاقة في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، وإذا وقعت، ونون في ركعة، وسأل سائل والنازعات في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، والمدثر والمزمل في ركعة، وهل أتى ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا .)1(الشمس كورت في ركعة ولكن ورواه الفريابي من طريق يحيى بن آدم، عن إسرائيل به بنحوه، وفيه: ... رسول الله ﷺ كان يقرأ النظائر في كل ركعة: الرحمن والنجم في ركعة، والطور والذاريات في ركعة، ويا أيها المزمل ويا أيها المدثر في ركعة، وويل للمطففين وعبس في ركعة، وهل أتى على الإنسان ولا أقسم بيوم القيامة في ركعة، وعم .)2(يتساءلون والمرسلات في ركعة، والدخان وإذا الشمس كورت في ركعة .)3([ .)1396 سنن أبي داود)1( .)124 فضائل القرآن للفريابي)2( حديث ابن مسعود رواه عنه جماعة من أصحابه، منهم الأسود وعلقمة، وأبو وائل شقيق بن)3( سلمة، ومسروق، وزر بن حبيش، ونهيك بن سنان ولا يصح عنه، وإليك بيان مروياتهم الطريق الأول: الأسود وعلقمة عن ابن مسعود. رواه أبو إسحاق، عنهما مقرونين، ورواه عن أبي إسحاق إسرائيل، وأبو خيثمة: أما رواية إسرائيل عن أبي إسحاق. ) من طريق إسماعيل بن جعفر،1396 فأخرجها أبو داود ) من طريق يحيى بن آدم،124 والفريابي في فضائل القرآن ) من طريق عبيد الله بن موسى.500 والطوسي في مختصر الأحكام ) من طريق شبابة، أربعتهم رووه عن إسرائيل به. 14/3 والبيهقي في السنن الكبرى ).331/2 قال أحمد: إسرائيل عن أبي إسحاق فيه لين، سمع منه بآخرة. الجرح والتعديل وقال أبو طالب والفضل بن زياد للإمام أحمد: من أحب إليك يونس أو إسرائيل في أبي إسحاق؟ قال: إسرائيل؛ لأنه صاحب كتاب. =

عدد الصفحات ١٬١٠٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 439 وقال أبو داود: قلت لأحمد: إسرائيل إذا انفرد بحديث يحتج به؟ قال: إسرائيل ثبت في الحديث = وقال عيسى بن يونس: قال إسرائيل: كنت أحفظ حديث أبي إسحاق كما أحفظ السورة من القرآن. اهـ فإسرائيل ثبت في جده أبي إسحاق. وأما رواية زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق. )، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، عن أبي إسحاق به، ولفظه: 418/1فرواها أحمد ً أتاه، فقال: قرأت المفصل في ركعة، فقال: بل هذَذْت كهذِّ الشعر، أو كنثر الدقل، لاأن رج لكن رسول الله ﷺ لم يفعل كما فعلت، كان يقرأ النظائر: الرحمن، والنجم، في ركعة. قال: فذكر أبو إسحاق عشر ركعات، بعشرين سورة على تأليف عبد الله، آخرهن: إذا الشمس كورت، والدخان. ).123،122ومن طريق يحيى بن آدم أخرجه الفريابي في فضائل القرآن ) من طريق أبي داود (يعني الطيالسي) ومن طريق أبي غسان 346/1ورواه الطحاوي (مالك بن إسماعيل ثقة). )، من طريق 1977، وفي الأوسط 9855) ح 32/10وأخرجه الطبراني في الكبير بن مرزوق، عمرو ) من طريق أبي نعيم (الفضل بن دكين) أربعتهم 901وأخرجه المستغفري في فضائل القرآن (يحيى بن آدم، والطيالسي، وأبو غسان، وعمرو بن مرزوق، وأبو نعيم) ، رووه عن زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق به. وأبو خيثمة: زهير بن معاوية ثقة، إلا أن روايته عن أبي إسحاق كان بعد تغيره، وقد تابعه إسرائيل. وظاهر رواية أبي داود أن تسمية هذه السور من قِبَل ابن مسعود رضي الله عنه، وقد تفرد بتسمية السور أبو إسحاق، عن الأسود وعلقمة عن ابن مسعود. وقد رواه أبو ائل شقيق بن سلمة كما في الصحيحين، ومسروق الأجدع، وزر بن حبيش، عن ً. لاابن مسعود، ولم يذكروا أسماء السور تفصي وقد جاء في البخاري ما يدل على أن ذلك كان من قبل علقمة إلا أنه ذكرها مجملة. ) من طريق أبي حمزة، عن الأعمش، عن شقيق، قال: 4996فقد روى البخاري في صحيحه قال عبد الله: لقد تعلمت النظائر التي كان النبي ﷺ يقرؤهن: اثنين اثنين في كل ركعة. فقام عبد الله ودخل معه علقمة، وخرج علقمة فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود: آخرهن الحواميم: حم الدخان، وعم يتساءلون. وجاء في مسلم ما يدل على أن علقمة ذكر عدد السور مجملة بعد أن سأل ابن مسعود عنها، ) من طريق أبي معاوية، عن الأعمش به، وفيه: ... فجاء علقمة 822-276فقد رواه مسلم ليدخل عليه، فقلنا له: سله عن النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرأ بها في ركعة، فدخل عليه، = فسأله، ثم خرج علينا، فقال: عشرون سورة من المفصل تأليف عبد الله.

عدد الصفحات ١٬١٠١

440 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 440 = فذكر علقمة السور على سبيل الإجمال، سواء أكان ذلك من قوله كما في رواية البخاري، أم كان ذلك بعد أن سأل ابن مسعود، كما في مسلم، من رواية أبي معاوية، عن الأعمش، وهو من أثبت أصحابه. وإذا كانت تسمية السور إجمالاً قد صح من طريق علقمة عن ابن مسعود، فإن تفصيلها إنما جاء من رواية أبي إسحاق، عن الأسود وعلقمة، فكان يحتمل أن هذا التفصيل من رواية أبي إسحاق عن الأسود، فيكون الإسناد إلى الأسود متصلاً. ويحتمل وهو أرجح أن هذا التفصيل من رواية أبي إسحاق عن علقمة، كما تبين رواية الصحيحين، وأبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا، فيكون منقطعًا. قال ابن أبي حاتم: قال أبي وأبوزرعة: أبو إسحاق لم يسمع من علقمة شيئًا. انظر: المراسيل ).524لابن أبي حاتم ).904 وكذا قال الدارقطني في العلل بل قال شعبة ).525علقمة شيئًا، قال: صدق. المراسيل لابن أبي حاتم فصارت الرواية التي جاء فيها ذكر السور مفصلة فيها أكثر من علة: : احتمال الانقطاع؛ لاحتمال أن يكون ذلك من رواية أبي إسحاق عن علقمة.الأولى : تفرد أبي إسحاق بذكر السور مفصلة في روايته عن علقمة والأسود، مخالفًا لرواية الثانية أبي وائل في الصحيحين ومسروق وزر وغيرهم، حيث ذكروها مجملة في الجملة، فلا يمكن الجزم بثبوت هذا التفصيل من جهة الإسناد، والله أعلم. -278)، ومسلم5043: أن أبا إسحاق لم يذكر من الحواميم إلا الدخان، بينما في البخاريالثالثة ) من رواية واصل الأحدب، عن أبي وائل: ثماني عشرة من المفصل، وسورتين من آل حم.822 وقد جاء ذكر بعض النظائر من غير طريق أبي إسحاق، رواه إبراهيم النخعي، عن نهيك، كما في الطريق التالي. الطريق الثاني: إبراهيم النخعي، عن نهيك بن سنان، عن ابن مسعود رضي الله عنه. )، والطبراني في 346،345/1) والطحاوي في شرح معاني الآثار417/1 رواه أحمد )، من طريق أبي 160، وحرب الكرماني في مسائله ت الغامدي9868) ح35/10الكبير عوانة (وضاح اليشكري)، ، من طريق شعبة، كلاهما عن حصين (هو ابن 9868) ح35/10 وأخرجه الطبراني في الكبير عبد الرحمن السلمي)، قال: حدثني إبراهيم، عن نَهِيك بن سنان السلمي، أنه أتى عبد الله بن مسعود، فقال: قرأت المفصل الليلة في ركعة، فقال: هَذًّا مثل هذِّ الشعر، أو نثرًا مثل نثر الدقل، إنما فصل لتفصلوا، لقد علمت النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرن عشرين سورة: الرحمن والنجم على تأليف ابن مسعود، كل سورتين في ركعة، وذكر الدخان =

عدد الصفحات ١٬١٠٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 441 وعم يتساءلون في ركعة = زاد أبو عوانة فيه: فقلت لإبراهيم: أرأيت ما دون ذلك، كيف أصنع؟ قال: ربما قرأت أربعًا في ركعة. ً، وتكون هذه لافظاهر الحديث أن إبراهيم يرويه عن نهيك بن سنان، فيكون الإسناد موصو الرواية فيها متابعة لرواية أبي إسحاق، عن علقمة والأسود، ونهيك فيه جهالة. وقد رواه غيره فذكروا نهيك بن سنان على أنه صاحب القصة، وليس له ذكر في إسناد الحديث. فقد رواه الشيخان من طريق أبي وائل، قال: جاء رجل يقال له: نهيك بن سنان إلى عبد الله، فقال: يا عبد الله ... وذكر الحديث. ولا يعرف نهيك بالرواية، لا عن ابن مسعود، ولا عن غيره، ولهذا لم يترجم له البخاري في التاريخ الكبير، ولا ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل. كما أنه لا يعرف أن أحدًا روى عنه إلا ما جاء في طريق إبراهيم النخعي هذا، فيترجح على ذلك أن يكون إسناد إبراهيم هكذا، عن إبراهيم، أن نهيك بن سنان أتى عبد الله بن مسعود، فقال له: قرأت المفصل... كما هي رواية أبي وائل. ً. انظر فضل الرحيم الودود، المجلد الخامس لاوإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود، فيكون مرس عشر لفضيلة الشيخ ياسر آل عيد، قرأته له، والكتاب ليس قريبًا مني لوضع الصفحة. وقد يكون إبراهيم سمع هذا التفصيل من علقمة، فإن علقمة هو الذي سأل ابن مسعود عن أسماء النظائر التي كان يقرن بينهن رسول الله ﷺ، وقد وقفت على رواية إبراهيم لهذا الحديث ا، وليس فيها ذكر التفصيل في النظائر. ًًّ عن علقمة، إلا أن الطرق إلى إبراهيم ضعيفة جدلاموصو وسواء أرجحنا أن الرواية عن إبراهيم عن ابن مسعود أن نهيك بن سنان ... أم رجحنا أن الرواية عن إبراهيم، عن نهيك، عن ابن مسعود كما هو ظاهر الإسناد، فالحديث ضعيف ففي الافتراض الأول لعلة الانقطاع، وفي الافتراض الثاني لجهالة نهيك. ، من طريق مغيرة (هو 9867 )35/10فإن قيل: إن الطبراني قد رواه في المعجم الكبير مقسم)، عن إبراهيم، عن نهيك بن سنان، قال: جاء رجل إلى عبد الله بن مسعود، فقال: ابن إني قرأت المفصل ... الحديث. فهذا يدل على أن نَهِيكًا له رواية عن ابن مسعود، وهي متابعة لرواية حصين وأبي عوانة، عن إبراهيم. فالجواب أن هذه الرواية خطأ قطعًا؛ لأن الرجل الذي سأل ابن مسعود هو نهيك بن سنان وليس غيره، فهذا دليل على أن مغيرة لم يضبط إسناد الرواية. وقد قال أحمد: بأن عامة ما رواه مغيرة عن إبراهيم إنما سمعه من غيره، إشارة إلى تدليسه، وهو هنا قد عنعن. فصار عندنا إسنادان منقطعان في تفصيل السور: رواية أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة، وهي أتمها في سرد جميع النظائر. أحدهما : رواية إبراهيم، عن نهيك، عن ابن مسعود. وهذه الرواية ذُكِر فيها اثنان من النظائر العشرين. =والثاني

عدد الصفحات ١٬١٠٣

442 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 442 فاتفقت الروايتان على جعل النجم نظيرة للرحمن، والبداءة بالرحمن قبل النجم، فصارت= بالمجموع صالحة للاحتجاج على جواز التنكيس بحسب ترتيب مصحف عثمان، وقد لا يكون فيها تنكيس بحسب ترتيب مصحف ابن مسعود رضي الله عن الجميع. واختلفا في نظيرة سورة الدخان، حيث ذكر أبو إسحاق في روايته نظيرتها سورة إذا الشمس كورت، وجعل إبراهيم نظيرتها عم يتساءلون، وهذا أصح؛ لكونه موافقًا لما رواه البخاري ) من طريق أبي حمزة، عن الأعمش عن شقيق، قال: قال عبد الله: لقد تعلمت 4996( النظائر التي كان النبي ﷺ يقرؤهن اثنين اثنين، في كل ركعة، فقام عبد الله ودخل معه علقمة، وخرج علقمة فسألناه، فقال: عشرون سورة من أول المفصل على تأليف ابن مسعود، آخرهن الحواميم: حم الدخان وعم يتساءلون. فخلص لنا مما سبق: أن النظائر التي كان يقرن بينها رسول الله ﷺ هي عشرون سورة، هذا مقطوع بصحته. وتبين من البحث شذوذ ما ذكر بأن نظيرة الدخان إذا الشمس كورت، والصحيح أن نظيرتها عم يتساءلون. ثبوت أن النبي ﷺ كان يقرن في التلاوة بين الرحمن والنجم، حيث اتفقت عليه رواية أبي إسحاق عن الأسود وعلقمة، ورواية إبراهيم عن ابن مسعود، فهو حسن لغيره بمجموع الطريقين. والحكم بأن فيها تنكيسًا إنما هو بحسب ترتيب مصحف عثمان رضي الله عنه، وقد لا يكون فيها تنكيس بحسب ترتيب مصحف ابن مسعود رضي الله عنه. هذا ما يتعلق برواية حصين بن عبد الرحمن، عن إبراهيم النخعي، وقد خولف حصين: أن رجلاً أتاه، قال: إني خالفه عيسى بن قرطاس فرواه عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قرأت المفصل في ركعة، قال: هذًّا كهذِّ الشِّعر، إني لأعلم النظائر التي كان رسول الله ﷺ يقرؤهن أو يقرأ بهن. سورتين من المفصل في ركعة. ، والشاشي في مسنده 9857) ح 33/10)، والطبراني في الكبير 1566 أخرجه البزار ).373/1). وأبو بكر الإسماعيلي في معجم شيوخه443/6)، وابن عدي في الكامل313( وعيسى بن قرطاس قال النسائي: متروك الحديث قال فيه ابن معين: ليس بثقة. وقال ابن حبان وقال البزار قلت: ذكر ابن عدي في الكامل من مناكيره أربعة أحاديث منها هذا الحديث، ثم قال: ولعيسى غير ما ذكرت، وليس بالكثير، وهو ممن يكتب حديثه. وتابع حصينًا أبو حمزة ميمون الأعور القصار، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله. ) من طريق زيد بن 4573، ). وفي الأوسط9856 )33/10 أخرجه الطبراني في الكبير الحريش (فيه جهالة)، حدثنا صُغْدِيُّ بن سنان (ضعيف). =

عدد الصفحات ١٬١٠٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 443 ) من طريق محبوب بن الحسن، كلاهما (صغدي ومحبوب) عن 1572وأخرجه البزار = قال: أعطوا كل سورة حقها. هذا لفظ البزار حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أبي -وعند الطبراني: حظها- من الركوع والسجود فإن رسول الله ﷺ لم يقرأ إلا عشرين سورة في عشر ركعات. وفي رواية البزار: فإن النبي ﷺ لم يجمع من القرآن إلا عشرين سورة من المفصل. ) من طريق يوسف بن عطية الوراق (متروك).2089/3ورواه الخطيب في المتفق والمفترق ) من طريق سعيد بن زيد (هو الجهضمي) كلاهما عن 1والآجري في أخلاق حملة القرآن الشعر، قفوا عند عجائبه َّلا تنثروه نثر الدقل، ولا تهذوه هَذأبي حمزة، عن إبراهيم به، بلفظ: وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. )، من طريق المغير (هو ابن مسلم 1884) وفي الشعب20/3ورواه البيهقي في السنن القسملي)، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، قال: قال عبد الله: اقرؤوا القرآن، وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة. اهـ فسقط ذكر علقمة من إسناده. ): أبو حمزة ميمون صاحب 3214وميمون أبو حمزة الأعور قال أحمد كما في العلل لابنه إبراهيم متروك الحديث. ).2177وسأل ابن هانئ أحمد عنه، فقال: ليس بشيء. سؤالاته وقال ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه. وقال النسائي: ليس بثقة. بن ) من طريق إسماعيل1567كما تابعهم في الرواية عن إبراهيم: يزيد بن الوليد عند البزار مسلم (ضعيف) عن يزيد بن الوليد (لم يوثقه إلا ابن حبان ففيه جهالة)، عن إبراهيم، عن ً جاء إليه، فقال له: تحسن النظائر؟ فقال: لقد قرأت الليلة لاالله؛ أن رج عن عبد علقمة، المفصل في ركعة، فقال: هذًّا كهذِّ الشِّعر، أو نَثْرًا كنثر الدقل، لقد علمت القرآن الذي كان رسول الله ﷺ يقرأ به، عشرين سورة من أول المفصل، سورتين في ركعة. قال البزار: ولا نعلم روى يزيد بن الوليد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله؛ إلا هذا الحديث. ، من طريق إسماعيل بن مسلم( هو المكي 10036) ح86/10قلت: قد روى الطبراني ضعيف)، عن يزيد بن الوليد، عن إبراهيم عن علقمة، قال: قام عبد الله عند الصفا عند صدع فيه، فقال: هاهنا والذي لا إله إلا هو قام الذي أنزلت عليه سورة البقرة. فتبين من هذا أن رواية إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله لا يصح منها شيء، على اختلاف في متونها، وأحسنها ما رواه حصين بن عبد الرحمن السلمي، قال: حدثني إبراهيم، عن نَهِيك بن سنان السلمي، عن ابن مسعود، وقد علمت ما فيه. )، حدثنا وكيع، قال: حدثنا الأعمش، 3723وقد روى ابن أبي شيبة في المصنف ت عوامة علقمة، أنه كان يقرأ في الفجر في الركعة الأولى بـ حم الدخان، والطور، =عن إبراهيم، عن

عدد الصفحات ١٬١٠٥

444 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 444 = والجن، ويقرأ في الثانية بآخر البقرة، وآخر آل عمران، وبالسورة القصيرة وإسناده صحيح، إلا أنه مقطوع على علقمة. وبهذا نكون قد استوفينا تخريج طريق علقمة والأسود، وتضمن الكلام على طرقهما تخريج طريق رواية إبراهيم، عن نهيك بن سنان. الطريق الثالث: مسروق عن ابن مسعود. رواه إسرائيل، واختلف عليه فيه: عن فرواه عبد الله بن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن يحيى بن وثاب، عن مسروق، عبد الله، وأتاه رجل فقال: إني قرأت الليلة المفصل في ركعة، فقال: هَذَّا كهذ الشعر لكن رسول الله ﷺ كان يقرأ النظائر عشرين سورة من المفصل من آل حم. )، وفي الكبرى 1006)، النسائي في المجتبى40 أخرجه محمد بن يحيى الذهلي في جزئه )، عن عبد الله بن رجاء، 1080( وعبد الله بن رجاء: في التقريب: صدوق يهم وأبو حصين: هو عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي ثقة ثبت، قال ابن مهدي: لا ترى حافظًا يختلف على أبي حصين. وباقي الإسناد كلهم ثقات مشهورون. وخالفه وكيع، فرواه عن إسرائيل، عن أبي حصين، عن أبي عبد الرحمن، قال: أعط كل سورة حظها من الركوع والسجود. ).3731 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ت محمد عوامة وأبو عبد الرحمن إن كان هو ابن مسعود فهو منقطع موقوف. وإن كان هو السلمي ، وهو الراجح فهو مقطوع، والمقاطيع: هي الموقوفات على التابعين. ولم يتابع وكيع في إسناده عن إسرائيل، بينما توبع إسرائيل من رواية عبد الله بن رجاء عنه، تابعه شعبة، وقيس بن الربيع. ، من طريق أبي سعيد مولى بني 9859) ح 33/10، فأخرجها الطبراني أما متابعة شعبة هاشم، حدثنا شعبة، عن حصين أو أبي حصين، به، بلفظ: جاء رجل، فقال: إني قرأت المفصل في ركعة، فقال: هذًّا كهذِّ الشعر، لكن رسول الله ﷺ كان يقرأ النظائر سورتين عشرين سورة. غريب من حديث شعبة، انفرد به عن شعبة أبو سعيد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد البصري مولى بني هاشم، روى له البخاري متابعة، ووثقه ابن معين والدارقطني، واختلف قول أحمد ): كان أحمد يرضاه وما كان به بأس.254/5فيه، فقال أبو حاتم كما في الجرح والتعديل وحكى العقيلي عن أحمد أنه قال: كان كثير الخطأ. ووثقه أحمد في رواية. =

عدد الصفحات ١٬١٠٦