المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٦٣ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 333 وقال في التمهيد أنبأنا ابن جريج، قال حدثني ابن شهاب، عن سالم، أن ابن عمر كان ينصت للإمام فيما جهر فيه الإمام بالقراءة، لا يقرأ معه، وكل ما روي عن ابن عمر من الألفاظ .)1(المجملة فهذا يفسرها ) وروى عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي العالية، قال: 323(ث سمعت ابن عمر يقول: إني لأستحيي من رب هذه البَنِيَّةِ أن أصلي صلاة، لا .)2(أقرأ فيها بأم القرآن، وشيء معها ورواية معمر عن أيوب فيها كلام، لكن لم يتفرد به، فقد رواه الطحاوي من طريق يزيد بن هارون، أخبرنا سعيد بن أبي عروبة، عن .)3(أبي العالية به ويزيد بن هارون ممن سمع من سعيد قبل تغيره، قاله يحيى بن معين، وقال أحمد: سماع يزيد ين هارون من ابن عروبة في الصحة إلا ثلاثة أحاديث أو أربعة، وقد تابعه .)4(أيوب في أبي العالية ورواه البيهقي في السنن الكبرى من طريق خالد بن عبد الله، عن الجريري، عن أبي الأزهر، قال: سئل ابن عمر ... فذكره، وهذا سند ضعيف، خالد بن عبد الله سمع من الجريري بعد تغيره، وأبو الأزهر يزيد بن أبي يزيد الضبعي لم يسمعه من ابن عمر، وإنما سمعه من أبي العالية. بن فقد رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام من طريق ابن المبارك، أخبرنا كهمس الحسن، عن أبي الأزهر الضبعي، عن أبي العالية، أن عبد الله بن صفوان، قال لابن عمر: يا أبا عبد الرحمن أفي كل صلاة ََسْتَحْيِيِ من رب هذه البَنِيَّةِ أن أركع ركعتين لا أقرأ فيها بأم لأتقرأ؟ قال: إني ). 36/11التمهيد )1( .)2648المصنف )2( .)206/1شرح معاني الآثار )3( .)745/2شرح علل الترمذي لابن رجب )4(

عدد الصفحات ٩٩٥

334 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 334 .)1( أو قال: فصاعدًا الكتاب فزائدًا، فرجع إلى أثر أبي العالية. ) وفي رواية ثالثة: وما تيسر ) وفي رواية الطحاوي: ( وشيء معها فقوله: ( ) يدل على قراءة المأموم في غير الجهرية؛ لأن المأموم في الجهرية لا يشرع فصاعدًا ( له قراءة ما تيسر مع الفاتحة. وعلى فرض أن يكون ابن عمر لا يرى القراءة خلف الإمام مطلقًا، لا في السرية ولا في الجهرية فإن الصحابة مختلفون في هذه المسألة، وليس قول أحدهم بأولى من قول الآخرين، فينظر إلى أقربهم إلى الحق بالنظر في أدلة أخرى، والله أعلم. الدليل الخامس: ) ما رواه مالك في الموطأ، عن أبي نعيم: وهب بن كيسان، 324(ث أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يُصَلِّ إلا وراء الإمام. .)2([ ويجاب بأن قول جابر محمول على الصلاة الجهرية دون السرية عن جابر قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف ) لما روى يزيد الفقير، 1394(ح الإمام في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. . )3([ الدليل السادس ) ما رواه البيهقي، قال: أخبرنا القاضي أبو عمرو محمد بن الحسين 1395(ح ابن محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم رحمه الله، أنبأ أبو الحسين عبد الواحد ابن الحسن بنيسابور، أنبأ الحسين بن بهان العسكري، أنبأ عبد الله بن حماد، أنبأ ). 213 القراءة خلف الإمام)1( .)317 سبق تخريجه، انظر: (ث)2( .)1382 سبق تخريجه، انظر (ح)3(

عدد الصفحات ٩٩٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 335 بن سلمة، عن محمد بن إسحاق الأندلسي، أنبأ مالك بن أنس، عن يحيى بن سليمان سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب، عن النواس بن سمعان قال: صليت مع رسول الله ﷺ صلاة الظهر وكان عن يميني رجل من الأنصار فقرأ خلف النبي ﷺ، وعلى يساري رجل من مزينة يلعب بالحصا، فلما قضى صلاته قال: من قرأ خلفي؟ قال الأنصاري: رسول الله قال: فلا تفعل ، من كان له إمام فإن قراءة الإمام له قراءة، وقال أنا يا .)4(للذي يلعب بالحصا: هذا حظك من صلاتك .)5([ الدليل السابع ) ما رواه البيهقي من طريق أحمد بن محمد العجلاني مولى علي بن 1396(ح أبي طالب رضي الله عنه أخبرنا سفيان الثوري، عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة، عن عبد الله قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة، فلما سلم قال: أيكم قرأ خلفي؟ فسكت القوم، فقال: أيكم قرأ خلفي؟، فقال رجل: أنا يا رسول الله فقال: ما لي أنازع القرآن؟ إذا صلى أحدكم خلف إمام فليصمت؛ فإن قراءته له .)6(ةقراءة، وصلاته له صلا [ .ً)7(من حديث ابن مسعود أنه في النهي عن الجهر بالقراءة خلف الإمام ). 442البيهقي في القراءة خلف الإمام )4( قال البيهقي )5( فهو كذاب يضع الحديث على الأوزاعي وغيره من الأئمة، ولو كان عند الناس مالك، عن يحيى، عن سعيد بن المسيب مثل هذا الحديث لما فزع من لم يَرَ القراءة خلف الإمام إلى رواية ابن شداد وغيره، وينبغي لمن يحتج بمثل هذا الإسناد وقد نظر في علم الحديث أن يَسْتَحْيِيِ من ربه عز وجل وبالله التوفيق ). 367القراءة خلف الإمام )6( .)424/11)، والخطيب في تاريخ بغداد1914ورواه البيهقي في الخلافيات )7( قال البيهقي: قال لنا أبو عبد الله رحمه الله (يعني الحاكم

عدد الصفحات ٩٩٧

336 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 336 = الشيخ بهذا الإسناد، ولا سمعنا أحدًا من فقهاء أهل الكوفة ذكره في هذا الباب، فلو ثبت مثل هذا عن الثوري، عن مغيرة لكان لا يخفى على أئمة أهل الكوفة، وأحمد بن محمد العجلاني هذا لا نعرفه، ولم نسمع بذكره إلا في هذا الخبر، وإنما الخبر المروي عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه قال: خلطتم عليَّ القرآن في الجهر بالقراءة خلفه )، وأبو 451/1)، وأحمد3778 قلت يشير الحاكم إلى ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف )، 217/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار2078)، والبزار في مسنده5006يعلى )، عن محمد بن عبد الله 188)، والسراج في حديثه368والبيهقي في القراءة خلف الإمام الأسدي (أبي أحمد الزبيري)، )، 1019)، وابن ماجه154)، والبخاري في القراءة خلف الإمام5397 ورواه أبو يعلى )، والسراج في حديثه بانتقاء 1290)، والدارقطني في السنن 2079والبزار في مسنده )، من طريق النضر بن شميل. 369)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام2533الشحامي ) من طريق حجاج بن محمد، 2532،189 والسراج في حديثه بانتقاء الشحامي ) من طريق بكير بن بكار، 365 والبيهقي في القراءة خلف الإمام أربعتهم، عن يونس، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، قال: كنا نقرأ خلف النبي ﷺ، فقال: خلطتم علي القرآن، زاد النضر بن شميل كما عند البخاري في جزء القراءة، وابن ماجه، والدارقطني والسراج: وكنا نسلم في الصلاة، فقيل لنا: إن في الصلاة لشغلاً. قال البزار يونس بن أبي إسحاق ): سألت محمدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن هذا 109 وقال الترمذي في العلل الكبير الحديث، فقال: لا أعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث يونس بن أبي إسحاق ويونس وإن كان صدوقًا إلا أن أحمد ضعف حديثه عن أبيه، وقال: حديثه مضطرب. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد: رجاله رجال الصحيح. وقد رواه إسرائيل عن أبي إسحاق به فاقتصر على قوله: إن في الصلاة لشغلاً. )، والطبراني في المعجم الكبير 455/1 وإسرائيل أوثق من يونس. أخرجه الطحاوي . 10131) ح112/10( وعلى فرض صحته فلا حجة فيه للحنفية، لأن الإنكار لم يتوجه للقراءة خلف النبي ﷺ، وإ لنهاهم عنها، وإنما نهاهم عن جهر يخلط على الإمام والمصلي قراءته، وهذا ليس محل خلاف. « :)166 قال البيهقي في القراءة خلف الإمام (ص ونحن نكره للمأموم الجهر بالقراءة، فأما أن يترك أصل القراءة ف «:)49/11 وقال ابن عبد البر في التمهيد الظاهر؛ لأنه لا يخلطون إلا برفع أصواتهم، فلا حجة فيه للكوفيين

عدد الصفحات ٩٩٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 337 الدليل الثامن ) ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق حماد بن سلمة، 325(ث .)1(عن أبي جمرة، قال: قلت لابن عباس أقرأ، والإمام بين يدي. فقال [ .)2(أبي جمرة، فقد تغير حفظ حماد بآخرة « :)284/23وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى = عليه القرآن، وهذا لا يكون ممن قرأ في نفسه بحيث لا يسمعه غيره، وإنما يكون ممن أسمع غيره، وهذا مكروه لما فيه من المنازعة لغيره؛ لا لأجل كونه قارئًا خلف الإمام، وأما مع مخافتة الإمام فإن هذا لم يرد حديث بالنهي عنه ). 220/1شرح معاني الآثار )1( ليس في الكتب التسعة حديثٌ واحدٌ لحماد بن سلمة عن أبي جمرة إلا حديثًا واحدًا رواه )2( )،أقام رسول الله ﷺ بمكة ثلاث عشرة سنة، وبالمدينة عشرًا يوحى إليهمسلم وأحمد، بلفظ: ( روياه من مسند ابن عباس، وقد رواه البخاري وغيره من غير طريق حماد بن سلمة. ولحماد بن سلمة عن أبي جمرة ثلاثة أحاديث أو أربعة خارج الكتب التسعة، منها: ). رواه الطحاوي والطبراني، وهو في نهى عن الدباء والمزفت والنقير والحنتم حديث: ( الصحيحين عن أبي جمرة من غير طريق حماد بن سلمة. ). رواه أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم، من صلى البردين دخل الجنةوحديث: ( والحديث في الصحيحين من رواية همام عن أبي جمرة. ...) رواه عبد الله بن أحمد في كتاب السنة، أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل وحديث: ( والحديث في مسلم من غير طريق أبي جمرة. وهذا الأثر الموقوف، هذا كل ما وقفت عليه من حديث حماد، عن أبي جمرة: نصر بن عمران. وأبو جمرة له ما يقارب خمسين حديثًا عن ابن عباس، ولو كان روى هذا عن ابن عباس لم ينفرد عنه حماد على قلة روايته عنه، فأخشى أن يكون قد أخطأ فيه حماد بن سلمة، خاصة أنه قد ثبت عن ابن عباس القراءة في الصلاة السرية بسند أقوى من إسناد حماد بن سلمة انظره في الدليل التالي. وقد بينت أن حديث حماد بن سلمة على ثلاثة أقسام: صحيح بلا خلاف إذا روى عن شيوخ يعتبر مقدمًا فيهم، كروايته عن ثابت فهو من : أحدها أثبت الناس فيه باتفاق أهل الحديث، وكذا روايته عن خاله حميد الطويل، وعمار بن أبي عمار. : ضعيف إذا روى عن شيوخ قد تكلم العلماء في روايته عنهم، مثل قيس بن القسم الثاني = سعد وزياد الأعلم.

عدد الصفحات ٩٩٩

338 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 338 ) وروى الدارقطني من طريق عاصم بن عبد العزيز، عن أبي سهيل،1397(ح عن عون بن عبد الله بن عتبة، .)1(عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: تكفيك قراءة الإمام، خَافَتَ أو جَهَرَ .)2([ من لم يتكلم في روايته عنهم، فالأصل أن حديثه مقبول ما لم يخالف غيره من: القسم الثالث= الثقات، أو يختلف عليه فيه، هذا في الجملة، مع حاجة هذا القسم إلى التفتيش خشية الخطأ ). 66/9والوهم، خاصة إذا علمنا أنه قد تغير بآخرة، والله أعلم. انظر: الجرح والتعديل ): سئل أحمد بن حنبل عن حماد بن سلمة، فقال: صالح. اهـ141/3 جاء في الجرح والتعديل ردت وقوله: (صالح) ولم يقيد ذلك بقوله: (صالح الحديث) يحمل على صلاح الدين، وإذا أ كلام أئمة الجرح على صحة هذا التقسيم فارجع إلى مسألة تحول المنفرد إلى الائتمام بالنية فقد ذكرت هناك الكلام على أحاديث حماد بالتفصيل، واستشهدت بكلام أئمة الجرح والتعديل، وقد ذكر مثل هذا التقسيم الشيخ عبد الله السعد فيما قرأت له على الشبكة، والله أعلم. ). 1252 سنن الدارقطني)1( )، والبيهقي في الخلافيات265/4ومن طريق عاصم بن عبد العزيز رواه أبو نعيم في الحلية )2( .)534)، وابن الجوزي في التحقيق433،432)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام1970( قال الدارقطني: عاصم ليس بالقوي، ورفعه وهم ).3089 وقال البخاري: فيه نظر. التاريخ الكبير ): الغالب على حديثه الوهم والخطأ.484/2 وقال البيهقي في الخلافيات )، إتحاف 11/2 وقال أحمد بن حنبل عن حديث ابن عباس: هذا منكر. وانظر نصب الراية ).665/7المهرة لابن حجر ونقل البيهقي عن شيخه الحاكم أنه قال: عاصم بن عبد العزيز الأشجعي الغالب على حديثه الوهم والخطأ. ).163/1 وضعفه الحافظ ابن حجر في الدراية )، وفي الخلافيات ( من طريق علي بن كيسان، 434 وروى البيهقي في القراءة خلف الإمام عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فلا صلاة؛ إلا وراء الإمام. ): رواه علي بن كيسان شيخ مجهول.484/2 قال البيهقي في الخلافيات « :)197 وقال أيضًا في القراءة خلف الإمام (ص كيسان إلا في هذا الإسناد، قال الإمام أحمد رحمه الله: كيف يصح هذا عن ابن عباس، وقد روينا عن عطاء عن ابن عباس أنه قال: اقرأ خلف الإمام، جهر أو لم يجهر. =

عدد الصفحات ١٬٠٠٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 339 وقد عورض هذا بما هو أصح منه عن ابن عباس ) فقد روى ابن أبي شيبة من طريق إسماعيل بن أبي خالد، 326(ث عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب في . )1(الظهر، والعصر .)2([ وهذا دليل على أن ابن عباس يرى قراءة الفاتحة للمأموم في السرية فقط الدليل التاسع: ) روى محمد بن الحسن في زياداته على الموطأ، أخبرنا محمد بن 327(ث بن صالح القرشي، عن حماد، عن إبراهيم النخعي، عن علقمة بن قيس، أبان أن عبد الله بن مسعود كان لا يقرأ خلف الإمام فيما جهر فيه، وفيما يخافت فيه في الأوليين، ولا في الأخريين، وإذا صلى وحده قرأ في الأوليين بفاتحة .)3(الكتاب وسورة، ولم يقرأ في الأخريين شيئًا ـوفي رواية أخرى عن عطاء عن ابن عباس: لا تدع فاتحة الكتاب جهر الإمام أو لم يجهر = ). 3773المصنف )1( هكذا رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار، عن ابن عباس في القراءة خلف الإمام نصًّا، )2( وفي الصلاة السرية ورواه شعبة وزهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن العيزار، عن ابن عباس، قال: من استطاع منكم أن لا يصلي صلاة إلا قرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها، فإن لم يستطع فلا يدع فاتحة الكتاب. )435)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام1016/3أخرجه ابن المنذر في الأوسط وقد يبدو للباحث أن الأثر واحد، والذي يظهر لي أنهما أثران إلا أن يكون أحدهما خطأ: كما بينت في السرية، وفي قراءة المأموم خلف الإمام، فلا يدخل فيه فرواية إسماعيل بن أبي خالد: الإمام والمنفرد نصًّا. : مطلق، إلا أنه لما نص على قراءة شيء مع الفاتحة خرج بذلك المأموم في الصلاة الجهرية؛ والثاني لأنه لا يشرع له خلف الإمام في الجهرية زيادة على الفاتحة إلا فيما يخافت فيه الإمام، وليس هذا محل البحث، فإن البحث في قراءة المأموم خلف الإمام في الجهرية. ). 120موطأ مالك رواية محمد بن الحسن )3(

عدد الصفحات ١٬٠٠١

340 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 340 .)1([ ) وأصح منه ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن منصور،328(ث عن أبي وائل قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: يا أبا عبد الرحمن، أقرأ .)2(خلف الإمام؟ قال: أنصت للقرآن فإن في الصلاة شغلاً، وسيكفيك ذلك الإمام .)3([ فقول ابن مسعود (أنصت للإمام) دليل على أنه عنى بذلك القراءة في الصلاة ): 453/3في إسناده محمد بن أبان بن صالح القرشي ضعيف، قال الذهبي في الميزان )1( ضعفه أبو داود، وابن معين، وقال البخاري: ليس بالقوي وفي لسان الميزان: قال النسائي: ليس بثقة. وقال أبو حاتم الرازي: ليس هو بقوي في الحديث، يكتب حديثه على المجاز، ولا يحتج به، بابه حماد بن شعيب. ). 1119/7 وقال أحمد: أما إنه لم يكن ممن يكذب. الجرح والتعديل )، وقد سقط من إسناد عبد الرزاق الثوري، وصحح من رواية الطبراني، 2803 المصنف)2( .)102/3ومن الأوسط لابن المنذر )، والحجة على أهل المدينة 2803 كما في مصنف عبد الرزاق الثوري هذا الأثر رواه )3( )، والمعجم الكبير للطبراني121)، وزيادات محمد بن الحسن على موطأ مالك120/1( )، ،1916) والخلافيات للبيهقي102/3، والأوسط لابن المنذر9311) ح264/9( .)291-282)، وفوائد الحنائي229/2والسنن الكبرى للبيهقي )، 3780 كما في مصنف ابن أبي شيبةالأحوص وأبو )501)، وفي أحكام القرآن للطحاوي219/1 كما في شرح معاني الآثارخالد بن ووهيب ، 373،257)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي8049 كما في المعجم الأوسطوأيوب )،1915)، وفي الخلافيات له374 ، وفي المعجم الأوسط10435) ح194/10 كما في المعجم الكبيرالثقفي الوهاب وعبد ).1915)، وفي الخلافيات له257)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي8049( )، وكما في الحجة119 كما في زيادات محمد بن الحسن على موطأ مالكعيينة بن وسفيان ).119/1على أهل المدينة ).30/11)، والتمهيد لابن عبد البر229/2 كما في السنن الكبرى للبيهقيوشعبة السفيانان وأبو الأحوص، )، كلهم (410 كما في مجالس من أمالي ابن مندهالقاسم بن وروح ) رووه عن منصور به.ووهيب، وأيوب، والثقفي، وشعبة، وروح بن القاسم

عدد الصفحات ١٬٠٠٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 341 الجهرية؛ لأن السرية لا يمكن للمأموم أن ينصت للإمام، ولو اقتصر ابن مسعود على قول: أنصت لشمل ذلك السرية، فلما قيد الإنصات بأن يكون للإمام، اختص ذلك بالجهرية حال سماع قراءة إمامه، والله أعلم. الدليل العاشر: ) روى مسلم في صحيحه من طريق يزيد بن خصيفة، عن ابن قسيط، 329(ث عن عطاء بن يسار، أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا .)1(قراءة مع الإمام في شيء وأجيب:  بأن قوله: (لا قراءة مع الإمام) فيه إشارة إلى أنه يقصد بذلك الصلاة الجهرية، كما يفهم ذلك من لفظ المعية، وأما في السرية فلا يقال: قرأ معه، كما لا يقال: استفتح معه، .)2(وتشهد معه، وسبح معه في الركوع والسجود ) وأصرح منه ما رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار من طريق عبد 330(ث الله بن وهب، قال: أخبرني مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، . )3(عن زيد بن ثابت سمعه يقول: لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات لا تقرأ مع الإمام [ .)4() فدل على أن النهي عن القراءة في الجهريةفي شيء ). 577-106صحيح مسلم )1( .)303/23انظر مجموع الفتاوى )2( .)219/1شرح معاني الآثار )3( اختلف فيه على عطاء بن يسار )4( فرواه يزيد بن عبد الله بن قسيط الليثي، عن عطاء بن يسار، أنه أخبره أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء، وزعم أنه قرأ على رسول الله ﷺ والنجم إذا هوى فلم يسجد. فقوله: (لا قراءة مع الإمام) إشارة إلى أن النهي خاص بالصلاة الجهرية، فهي التي يصدق فيها أن المأموم يقرأ مع الإمام. )، وفي المجتبى =1034)، والنسائي في الكبرى577-106رواه مسلم في صحيحه

عدد الصفحات ١٬٠٠٣

342 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 342 )، من 232/2)،والبيهقي في السنن الكبرى 1951)، وأبو عوانة في مستخرجه 960( = طريق يزيد بن خصيفة، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط به ) من طريق ابن خصيفة به مقتصرًا على قصة السجود.1072 ورواه البخاري في صحيحه ) وغيره من طريق ابن أبي ذئب، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط 1073 كما رواه البخاري مقتصرًا على قصة السجود. )، عن عطاء بن يسار، عن 219/1 ورواه بكير بن عبد الله الأشج كما في شرح معاني الآثار زيد بن ثابت، بلفظ: (لا تقرأ خلف الإمام في شيء من الصلوات). لم يروه عن بكير بن عبد الله الأشج إلا ابنه مخرمة بن بكير، تفرد به عنه عبد الله بن واهب. قال البخاري وأحمد وابن معين والنسائي وابن المديني قال أبو طالب ). 363/8قال: هو ثقة، لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما روى من كتاب أبيه ).465)، ومسائل حرب (ص1907 وكذا نقل عبد الله بن أحمد، عن أبيه، انظر العلل رواية عبد الله « : )254/3 وقال يحيى بن معين كما في تاريخه رواية الدوري ).56/1)، ورواية ابن محرز363/8يسمع من أبيه « :)16/8 وقال البخاري في التاريخ الكبير قال: أخرج مخرمة بن بكير كتبًا، فقال: هذه كتب أبي، لم أسمع منها شيئًا ).830لابن أبي حاتم ): يحتج بحديثه من غير روايته عن أبيه؛ لأنه لم 510/7 وقال ابن حبان كما في الثقات يسمع من أبيه. فإذا كانت روايته عن أبيه وجادة من غير سماع، ولا إجازة، ولا مناولة، وثبت صحة ذلك الكتاب، كانت وجادة صحيحة، وهي أحد وجوه التحمل في أصح قولي أهل العلم، وإن كانت أدنى من غيرها، ويدل على صحة الكتاب أن مالكًا كان يعتد به. قال ابن حجر: الوجادة فيها شائبة اتصال، وهي إحدى طرائق التحمل عند المحدثين. وكان عبد الله بن أحمد كثيرًا ما يقول: وجدت بخط أبي، حدثنا فلان. وقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق ابن وهب، عن مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن سليمان بن يسار، ثلاثة أحاديث: حديث المذي (توضأ وانضح فرجك). وحديث: (لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فما فوقه). وحديث (لا تبيعوا الدينار بالدينارين)، كما أخرج مسلم عدة أحاديث من رواية مخرمة عن أبيه، ).509وقد انتقد الدارقطني على مسلم إخراجه هذه الترجمة، انظر الإلزامات والتتبع (ص « :)742 وقال العلائي في جامع التحصيل الوجادة سببًا للاتصال، وقد انتقد ذلك عليه

عدد الصفحات ١٬٠٠٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 343 ) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع، عن عمر بن331(ث محمد، عن موسى بن سعد، . )1(عن زيد بن ثابت، قال: من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له .)2([ والذي يظهر لي أن إسناد مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء بن يسار حسن بشرط ألا يكون = شاذًّا، وهو ما لم يتوفر هنا. قال الإمام أحمد فيما نقله عنه البيهقي في القراءة خلف الإمام: والصحيح عن زيد بن ثابت رواية عطاء بن يسار، أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء. )، وهو ما رواه لا قراءة مع الإمام في شيءفهنا الإمام أحمد صحح أثر زيد بن ثابت بلفظ: ( مسلم في صحيحه، بخلاف لفظ مخرمة بن بكير، عن أبيه، عن عطاء به، فإنه رواه بلفظ: تقرأ خلف الإمام في شيء)، فإما أن يحمل لفظ مخرمة على لفظ مسلم، ويكون المقصود (لا بالنهي عن القراءة إنما هو في الصلاة الجهرية، وإما أن يحكم بشذوذ ما رواه الطحاوي من طريق مخرمة بن بكير، عن أبيه، فرواية مسلم أصح، والله أعلم. ). 3788المصنف )1( أخرجه ابن أبي شيبة كما في إسناد الباب عن وكيع )2( ) عن داود بن قيس، كلاهما عن عمر بن محمد، عن2802ورواه عبد الرزاق في المصنف موسى بن سعد، عن زيد بن ثابت. وموسى بن سعد لم يسمع من جده زيد بن ثابت، ذكر ذلك ابن حجر في التهذيب. ورواه الثوري، واختلف عليه: ) من طريق 448) وفي القراءة خلف الإمام233/2فأخرجه البيهقي في السنن الكبرى الحسين بن حفص، عن سفيان، عن عمر بن محمد، عن موسى بن سعد، عن ابن زيد به. فزاد في الإسناد ابن زيد بن ثابت. قال البيهقي: وخالفه عبد الله بن الوليد العدني، عن سفيان، فقال عن عمر بن محمد، عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، ورواه داود بن قيس وعبد الله بن داود، عن عمر بن محمد، عن موسى بن سعد، عن زيد، لم يذكر أباه في إسناده. ولم يتبين لي اختلاف كبير في رواية سفيان الثوري، فقوله: (عن ابن زيد بن ثابت)، أو قال: عن موسى بن سعد، عن أبيه، فإن أباه سعدًا هو ابن لزيد بن ثابت، نعم زاد الثوري واسطة بين موسى بن سعد وجده زيد بن ثابت خلاف رواية وكيع وداود بن قيس، فإن كان حفظه الثوري، فيكون من المزيد في متصل الأسانيد، وتبقى علته هل سمع سعد بن زيد بن ثابت من أبيه، فإني لم أقف على سماعه منه، وسعد بن زيد ليس له رواية في الكتب الستة. =

عدد الصفحات ١٬٠٠٥

344 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 344 قال ابن عبد البر .)1(الإمام فصلاته تامة، ولا إعادة عليه، فدل على فساد ما روي عن زيد بن ثابت وقال ابن حبان ينسب إلى العلم منهم: أن من قرأ خلف الإمام تجزيه صلاته، وإنما اختار أهل الكوفة ترك القراءة خلف الإمام فقط، لا أنهم لم يجيزوه، ففي إجماعهم على إجازة القراءة .)2(خلف الإمام دليل على بطلان رواية ابن أبي ليلى هذا الدليل الحادي عشر: ) ما رواه الطحاوي من طريق أبي نعيم، قال: سمعت محمد بن عبد الرحمن بن 332(ث ومر على دار ابن الأصبهاني قال: حدثني صاحب هذه الدار، وكان قد قرأ على أبي أبي ليلى، عبد الرحمن (يعني السلمي)، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى قال: كما أن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت لم يوثقه إلا ابن حبان، وفي التقريب: مقبول: أي حيث = يتابع، ولم يتابع هنا، والله أعلم، فيبقى الإسناد ضعيفًا. ): قال البخاري: لا يعرف لهذا الإسناد سماع 210 وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي (ص بعضهم من بعض، ولا يصح مثله. وقال الإمام أحمد: والصحيح عن زيد بن ثابت رواية عطاء بن يسار، أنه سأل زيد بن ثابت عن القراءة مع الإمام، فقال: لا قراءة مع الإمام في شيء. وهو محمول عندنا على الجهر بالقراءة مع الإمام، وما من أحد من الصحابة وغيرهم من التابعين قال في هذه المسألة قولاً يحتج به من لم يَرَ القراءة خلف الإمام إلا وهو يحتمل أن يكون المراد به ترك الجهر بالقراءة ) من طريق أحمد بن علي بن سلمان أبي بكر، عن 163/1 وروى ابن حبان في المجروحين عبد الرحمن المخزومي عن سفيان بن عيينة عن ابن طاوس، عن أبيه، عن زيد بن ثابت، عن رسول الله ﷺ، قال: من قرأ خلف الإمام فلا صلاة له. قال ابن حبان مذهب الرأي لا نحب أن ننشغل به، لكنه روى من الحديث ما نجد أن نذكر في هذا الكتاب كيلا يحتج به من يجهل صناعة العلم، فيوهم أنه قد أخطأ في صحيحه.... حدثني إبراهيم بن سعيد القشيري عنه فيما يشبه هذا مما لا أصل له وذكره الدارقطني في الضعفاء والمتروكين، ونقل الخطيب عن الدارقطني أنه قال: متروك، ).496/5يضع الحديث. تاريخ بغداد ). 470/1 الاستذكار)1( .)5/2 المجروحين لابن حبان)2(

عدد الصفحات ١٬٠٠٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 345 .)1(قال علي رضي الله عنه: من قرأ خلف الإمام فليس على الفطرة .)2([ .)219/1شرح معاني الآثار )1( اضطرب فيه عبد الرحمن الأصبهاني، وقد يكون الحمل على الرواة عنه )2( فقيل: عنه، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه )، وابن الأعرابي 500)، وفي أحكام القرآن له219/1أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق أبي نعيم (الفضل بن دكين ثقة)، عن محمد بن عبد الرحمن بن 2323في معجمه أبي ليلى، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله، عن علي رضي الله عنه. ورواه محمد بن الفضل بن سلمة (قال الخطيب: ثقة) ، عن أحمد بن يونس (ثقة من شيوخ البخاري ومسلم)، حدثنا عمرو بن عبد الغفار (رافضي متهم)، وأبو شهاب عبد ربه بن نافع ثقة، والحسن بن صالح (ثقة)، ثلاثتهم (عمرو، وأبوشهاب، والحسن بن صالح،) عن ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن الأصبهاني به. ) من طريق سعيد بن منصور، أخبرنا أبو شهاب، 416ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام عن ابن أبي ليلى عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه. بن قال البيهقي: قوله: (عن ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى) يحتمل أن يكون المراد به المختار عبد الله بن أبي ليلى، كما رواه أحمد بن يونس عن أبي شهاب. )،415ورواه أبو علي الحافظ كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي )، قالا: أخبرنا إبراهيم بن شريك بن 632/1وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين الفضل الأسدي(ثقة) أخبرنا أحمد بن يونس، أخبرنا الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى به. )، وفي الخلافيات 414وخالفهما عبد الله بن جعفر بن حيان كما في القراءة خلف الإمام )، فرواه عن إبراهيم بن شريك الأسدي، أخبرنا أحمد بن يونس، حدثنا 1904للبيهقي الحسن بن صالح، عن أخيه، عن الأصبهاني، عن المختار عن علي رضي الله عنه. قال البيهقي: رواية أبي علي أصح. اهـ يعني أنه عن الحسن بن صالح، عن ابن أبي ليلى، ورواية علي بن صالح معروفة إلا أن المعروف أنها من رواية المختار، عن أبيه، وسيأتي تخريجها، إن شاء الله تعالى، ولم يتابع عبد الله بن جعفر بن حيان. وعلة هذا الإسناد المختار بن عبد الله بن أبي ليلى مجهول، ولا يعرف له سماع من علي رضي الله عنه. كما أن في إسناده محمد بن أبي ليلى، سيئ الحفظ، وقد اختلف عليه في إسناده، فقيل: عنه، عن ابن الأصبهاني، عن المختار، عن علي رضي الله عنه، كما سبق. أن عليًّا كان ينهى عن القراءة وقيل: عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن عبد الله بن أبي ليلى، = خلف الإمام.

عدد الصفحات ١٬٠٠٧

346 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 346 )، عن الثوري، عن ابن أبي ليلى به2805= رواه عبد الرزاق في المصنف ) من طريق أبي حفص الأبَّار (وثقه ابن معين 316/2 ورواه العقيلي في الضعفاء الكبير وابن سعد وعثمان بن أبي شيبة والدارقطني وقال أحمد والنسائي: ليس به بأس)، عن ابن أبي ليلى، عن عبد الرحمن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن أبيه، عن علي، فزاد عبد الله بن أبي ليلى بين المختار وبين علي رضي الله عنه. فهذه ثلاثة طرق من وجوه الاختلاف على محمد بن أبي ليلى. وأَيًّا كان؛ فإن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، وعبد الله بن أبي ليلى مجهولان، ولا يعرف لهما سماع من علي رضي الله عنه، وسوف يأتي كلام أهل الجرح فيهما إن شاء الله تعالى. ) أخبرنا أصحابنا عن زبيد (هو اليامي 2804 ورواه ابن عيينة كما في مصنف عبد الرزاق ثقة)، عن عبد الله بن أبي ليلى (لا يعرف)، عن علي رضي الله عنه، قال: ليس من الفطرة القراءة مع الإمام. فهنا ابن عيينة أبهم أصحابه، فهل كان يقصد محمد بن أبي ليلى، فإنه من شيوخه، وفي إسناده عبد الله بن أبي ليلى لا يعرف، ومع ضعف هذا الإسناد، إلا أنه جعله في القراءة مع الإمام، وليس لمطلق القراءة خلف الإمام، ففيه إشارة إلى أن المقصود القراءة في الصلاة الجهرية. ) عن داود بن قيس، عن محمد بن عجلان، قال: 2806 وكذا رواه عبد الرزاق في المصنف قال علي رضي الله عنه: من قرأ مع الإمام فليس على الفطرة. فجعله في القراءة مع الإمام، وهذا لا يكون إلا في الجهرية، وابن عجلان تابعي صغير من شيوخ مالك، إن كان له رواية عن أحد من الصحابة فعن أنس بن مالك، وهو مدلس، فلم يسمعه من علي رضي الله عنه، ومع ذلك فلفظه ليس في القراءة خلف الإمام، وإنما في القراءة مع الإمام. ، فزاد في وقيل: عن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه الإسناد عبد الله بن أبي ليلى. رواه وكيع، عن علي بن صالح، عن الأصبهاني به. )، وفي 417)، ومن طريقه البيهقي في القراءة خلف الإمام1255 رواه الدارقطني في سننه ).1902الخلافيات له ) قال: وروى علي بن صالح، عن 12 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام تعليقًا (ص الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن أبيه ... وذكره. ورواه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من رواية أبي حفص الأَبَّار عنه، عن عبد الرحمن الأصبهاني عن المختار، عن أبيه، عن علي رضي الله عنه. رواه العقيلي في الضعفاء )، وسبقت الإشارة إلى هذا الطريق.316/2( قال البخاري

عدد الصفحات ١٬٠٠٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 347 من علي، ولا يحتج أهل الحديث بمثله، وحديث الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي = أولى وأصح يقصد البخاري أنه جاء عن علي رضي الله ما يخالفه من رواية الزهري، عن عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه أنه كان يقرأ في الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة، ولا يقرأ في الأخريين، رواه عن الزهري معمر، واختلف على معمر فيه، وسبق تخريجه في المسألة التي قبل هذه. « )310/8 وقال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في ترجمة المختار أبيه، عن علي رضي الله عنه، روى عنه عبد الرحمن الأصبهاني ... سمعت أبي يقول: هو منكر الحديث « :)5/2وقال ابن حبان في المجروحين علي ما روى عنه عبيد الله بن أبي رافع، أنه كان يرى القراءة خلف الإمام، وابن أبي ليلى هذا رجل مجهول، ما أعلم له شيئًا يرويه عن علي غير هذا الحرف المنكر الذي يشهد إجماع المسلمين قاطبة ببطلانه، وذلك أن أهل الصلاة لم يختلفوا من لدن الصحابة إلى يومنا هذا ممن ينسب إلى العلم منهم أن من قرأ خلف الإمام تجزيه صلاته « :)20/4وقال الدارقطني في العلل وهذا الحديث، عن علي أحسن إسنادًا وأصح من الحديث الذي يرويه الكوفيون، عن الرحمن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله، عن أبيه، عن علي، أخطأ الفطرة من قرأ عبد خلف الإمام، والله أعلم وقيل: عن ابن الأصبهاني، عن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي. ) عن 1906)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات2801رواه عبد الرزاق في المصنف الرحمن بن الحسن بن عمارة ( قال فيه أحمد: متروك، وجرحه شعبة والثوري)، عن عبد الأصبهاني، عن عبد الله بن أبي ليلى، قال: سمعت عليًاً ... وذكر الأثر. وقيل: عن ابن أبي ليلى، عن رجل، عن علي رضي الله عنه. )، ولم يذكر إسناده.456/2ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات وقيل: عن قيس بن الربيع، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه. ) من طريق الحسين بن عبد الرحمن بن محمد الأزدي، 1257رواه الدارقطني في السنن حدثنا عمي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، حدثنا قيس به. وهذا إسناد منكر، لم يقل أحد: عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى غير قيس بن الربيع، وهو قد تغير حفظه لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه، وفي إسناده الحسين بن عبد الرحمن الأزدي ترجم له أبو أحمد الحاكم في الكنى فلم يذكر فيه =

عدد الصفحات ١٬٠٠٩

348 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 348 = جرحًا، ولا تعديلاً، فيه جهالة، وشيخه (عمه عبد العزيز بن محمد الأزدي) فيه جهالة أيضًا، فمثل هذا الإسناد لا يمكن التعويل عليه، وقد رواه علي بن صالح ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى من رواية أبي حفص الأَبَّار، فقالا: عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن أبيه. وقال ابن أبي ليلى في رواية الجماعة عنه: عن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه. وقيل: عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه. ) حدثنا محمد بن سليمان الأصبهاني (ضعفه 3781 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف النسائي، وقال ابن عدي: مضطرب الحديث، قليل الحديث، ومقدار ما له قد أخطأ في غير شيء منه)، عن عبد الرحمن به. فمن هو ابن أبي ليلى؟ أهو المختار بن عبد الله بن أبي ليلى: كما هي رواية ابن الأصبهاني، من رواية أبي نعيم الفضل بن دكين، وعمرو بن عبد الغفار، وأبي شهاب، والحسن بن صالح، أربعتهم عن محمد بن أبي ليلى عن ابن الأصبهاني. أم هو عبد الله بن أبي ليلى، كما هي رواية زبيد اليامي، ورواية ابن الأصبهاني من رواية علي بن صالح، ومحمد بن ليلى، من رواية أبي حفص الأَبَّار والثوري عنه كلاهما (علي بن صالح ومحمد بن أبي ليلى) عن ابن الأصبهاني به. أم هو أخوه عبد الرحمن بن أبي ليلى، كما هي رواية قيس بن الربيع، والإسناد إلى الربيع فيه مجهولان، إضافة إلى ضعف قيس بن الربيع. الراجح والله أعلم أن يحمل على رواية الأكثر، زبيد اليامي ومحمد بن أبي ليلى، وعلي بن صالح، فلا يحتمل إلا أحد راويين: إما عبد الله بن أبي ليلى وهو الأقرب، أو المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، فإن هذا الأثر لا يعرف إلا بهما، وقد رواه أبو شهاب من رواية أحمد بن يونس، عنه ، فقال: عن محمد بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، عن علي رضي الله الله عنه، ورواه سعيد بن منصور، عن أبي شهاب، عن محمد بن أبي ليلى، عن عبد الرحمن بن الأصبهاني، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه. فصار أبو شهاب: تارة يذكره بالاسم، فيقول: عن المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، وتارة يذكره بالكنية فيقول: ابن أبي ليلى. قال البيهقي: قوله: (عن ابن الأصبهاني عن ابن أبي ليلى) يحتمل أن يكون المراد به المختار بن عبد الله بن أبي ليلى، كما رواه أحمد بن يونس عن أبي شهاب. ولم يقل أحد: إن هذا الأثر من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى إلا قيس بن الربيع، وهو ضعيف الحفظ كبر فتغير حفظه، والإسناد إليه فيه مجهولان، فقد يكون رواه على الجادة، خاصة أن عبد الله بن أبي ليلى لا يعرف إلا بهذا الأثر، والله أعلم، فكيف يصح أن يحمل هذا =

عدد الصفحات ١٬٠١٠