الجامع في أحكام صفة الصلاة 301 فرواه قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري به مرفوعًا = )، والبخاري في القراءة 879)، وعبد بن حميد كما في المنتخب97،45،3/3رواه أحمد )، 1306)، والطبراني في الأوسط1210)، وأبو يعلى818)، وأبو داود13خلف الإمام )، وفي القراءة خلف 87/2)، والبيهقي في السنن1790)، وابن حبان7والبزار في مسنده ).231/2)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان1804)، وفي الخلافيات35،33الإمام وقد أعل الحديث بثلاث علل: « )75: عنعنة قتادة، وهو مدلس. قال البخاري في القراءة خلف الإمامالأولى سماعًا من أبي نضرة في هذا « :)417/1وقال ابن حجر في تخريج أحاديث المختصر أعله البخاري بعنعنة قتادة، وهو مدلس، وأشار الدارقطني في العلل إلى أن الراجح وقفه ، قوله2313) ح324/11والموجود في علل الدارقطني عمر، عن شعبة، عن أبي مسلمة مرفوعًا، ولا يصح رفعه عن شعبة فالدارقطني ذكر أن قتادة رواه عن أبي نضرة مرفوعًا، ورواه أبو مسلمة سعيد بن زيد، عن أبي نضرة موقوفًا، ثم ذكر أن شعبة رواه عن أبي مسلمة مرفوعًا، ثم قال: ولا يصح رفعه، يعني من طريق أبي مسلمة، فلا يوجد في كلام الدارقطني الترجيح بين رواية قتادة وبين رواية أبي مسلمة سعيد بن يزيد، والله أعلم. وسوف يأتي إن شاء الله تعالى تخريج طريق أبي مسلمة. نبه البزار إلى تفرد همام عن قتادة، فقال البزارالعلة الثانية: قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد إلا همام وهذه العلة ليست بشيء، فلم ينفرد به همام، ولو تفرد به لم يضر تفرده لأنه ثقة، ومن أصحاب ).13، كما في القراءة خلف الإمام للبخاري أبو الوليد الطيالسيقتادة، فقد رواه ). 34)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي1306 كما في الأوسط للطبرانيوسعيد بن أبي عروبة ). 231/2 كما في أخبار أصبهان لأبي نعيموحجاج بن حجاج الباهلي ) أربعتهم رووه عن قتادة به.35 كما في القراءة خلف الإمام للبيهقيوعثمان بن مقسم « :)97قال الحاكم كما في معرفة علوم الحديث (ص أول الإسناد إلى آخره، لم يشركهم في هذا اللفظ سواهم هذا ما يخص الكلام عن طريق قتادة. وتابع قتادة في رفعه أبو سفيان طريف بن شهاب، عن أبي نضرة به مرفوعًا. ) حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا محمد بن الفضيل، عن أبي سفيان به، بلفظ: 238رواه الترمذي ﴾ ﭖ ﭗ﴿مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليها التسليم، ولا صلاة لمن لم يقرأ بـ وسورة في فريضة، أو غيرها. = ).3632ورواه ابن أبي شيبة في المصنف
عدد الصفحات ٩٦٣302 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 302 ) حدثنا أبو كريب،839= وابن ماجه ) من طريق علي بن المنذر، ثلاثتهم (ابن أبي شيبة وأبوكريب وابن 1356 والدارقطني المنذر) عن محمد بن الفضيل، ) من طريق علي بن مسهر، 37)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام839 ورواه ابن ماجه ) من طريق إبراهيم بن عثمان، 1356 ورواه الدارقطني )، من طريق حسان بن إبراهيم، 531/2)، والبيهقي في السنن457 والحاكم في المستدرك ) من طريق أبي معاوية، 121/2 والبيهقي في السنن الكبرى ) من طريق مِنْدَلٍ، 229/2 والعقيلي في الضعفاء ابن فضيل، ) من طريق صباح المزني، سبعتهم ( 112/1 وأبو نعيم في أخبار أصبهان ) رووه عن أبي سفيان وعلي بن مسهر، وابن عثمان، وحسان، وأبو معاوية، ومندل، وصباح السعدي به، بلفظ: لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة، في فريضة، وغيرها. وفي سنده أبو سفيان السعدي متفق على ضعفه. )، وقال: لم يصح.186/5 وقد رواه ابن عدي في الكامل « :)109/1 وقال ابن كثير في التفسير عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا .... وفي صحته نظر : أنه قد خالف قتادة وأبا سفيان كل من سعيد بن يزيد بن مسلمة (ثقة)، فرواه عن العلة الثالثة ).كل صلاة قراءة قرآن: أم الكتاب فما زادأبي نضرة، عن أبي سعيد موقوفًا، بلفظ: (في )، حدثنا ابن علية، عن سعيد بن يزيد به.3623 رواه ابن أبي شيبة ورواه العوام بن حمزة (ليس به بأس) حدثنا أبو نضرة، سألت أبا سعيد الخدري عن القراءة خلف الإمام، قال: بفاتحة الكتاب. وهذا موقوف، إلا أنه لم يذكر زيادة على الفاتحة. ، والبيهقي 3134 )357/4)، وفي التاريخ الكبير76،27 رواه البخاري في القراءة خلف الإمام ).1925)، وفي الخلافيات224)، وفي القراءة خلف الإمام له243/2في السنن الكبرى « :)357/4 قال البخاري كما في التاريخ الكبير النبي ﷺ: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب، وقال أبو هريرة: إن زدت فهو خير وإن لم تفعل أجزأك )، وقال عقبه: هذا أصح، وقال عبادة، وأبو هريرة عن النبي 186/5 ورواه ابن عدي في الكامل ﷺ: لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب. ولم يذكر في رواية العوام بن حمزة زيادة على الفاتحة، وقد وقعت جوابًا لسؤال، بخلاف رواية قتادة وسعيد بن يزيد، فإن فيها عمومًا ليس في رواية العوام بن حمزة، والله أعلم. فتبين أن قتادة يرويه عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا، وخالفه سعيد بن يزيد أبو مسلمة، والعوام بن حمزة فروياه موقوفًا، وقتادة أحفظ. ) عن رواية قتادة415/2 قال البيهقي في الخلافيات
عدد الصفحات ٩٦٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 303 ونوقش هذا بأنه لما نص على قراءة ما زاد على الفاتحة خرج بذلك المأموم في الصلاة الجهرية؛ فإنه لا يشرع له أن يقرأ زيادة على الفاتحة خلف الإمام في الجهرية، وقد نقل ابن تيمية الإجماع على أنه لا يجوز للمأموم أن يقرأ بما تيسر حال جهر الإمام .)1(بالقراءة، ويدع الاستماع والإنصات لقراءة إمامه الدليل السادس: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن ميمون، 1387(ح قال: حدثنا أبو عثمان النهدي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ أمره أن يخرج فينادي أن: لا صلاة إلا .)2(بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد [ .)3(الصحيحة كحديث عبادة وحديث أبي هريرة وغيرهما الدليل السابع: ) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد 1388(ح الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فقد احتج مسلم بأبي نضرة، والباقون مجمع على عدالتهم = « :)463/2وقال في الكتاب نفسه ﷺ أن نقرأ فاتحة الكتاب وما تيسر، بإسناد صحيح، وقد روي عن أبي سعيد رضي الله عنه أنه أفتى بذلك « :)239/2ونقل الشوكاني عن ابن سيد الناس كما في نيل الأوطار ): رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم. 329/3وقال النووي في المجموع )، والله أعلم.420/1وصححه الحافظ في التلخيص ط قرطبة ). 313،312،294،289،288/23انظر: مجموع الفتاوى )1( .)428/2المسند )2( .)1370سبق تخريجه، انظر (ح )3(
عدد الصفحات ٩٦٥304 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 304 فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن .)1(جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وجه الاستدلال: ثم اقرأ بما تيسر معك من أن النبي ﷺ أمر المسيء بقراءة القرآن، في قوله: ( ) وهذا يتناول صلاته منفردًا، ومأمومًا، وتخصيصه بالإمام والمنفرد دون القرآن المأموم يحتاج إلى دليل، ولا دليل عليه. ويجاب: هذا العام خص منه المأموم بالأمر بالاستماع والإنصات لقراءة القرآن، وسبق بيان ذلك في أدلة مشابهة. الدليل الثامن: هناك آثار كثيرة عن الصحابة، ولكن لا حجة فيها مع اختلاف الصحابة فيما بينهم، فمنهم من قال: يقرأ خلف الإمام مطلقًا، ومنهم من قال: يقرأ خلف الإمام في السرية دون الجهرية، ومنهم من ذهب إلى المنع من القراءة خلف الإمام مطلقًا، لهذا لا أجد من المفيد استقصاء هذه الآثار، وهي معارَضَةٌ بمثلها، وسوف أذكر أهمها إن شاء الله تعالى. : ) منها ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا هشيم، قال320(ث ).397-45) ومسلم793 البخاري)1( ) من طريق عبد الله بن نمير،397-46) ومسلم6251ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث، هذا لفظ الصحيحين من مسند أبي هريرة في قصة الرجل المسيء صلاته.
عدد الصفحات ٩٦٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 305 أخبرنا الشيباني، عن جَوَّاب بن عبيد الله التيمي، قال: حدثنا يزيد بن شريك التيمي إبراهيم التيمي، قال: أبو سألت عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام، فقال لي: اقرأ، قال: .)1(قلت: وإن كنت خلفك؟ قال: وإن كنت خلفي، قال: وإن قرأت [ .)2(المنتشر، إلا أنه لم يصح ). 150)، انظر النكت العلمية على الروضة الندية (ص3748المصنف )1( الأثر فيه اختلاف في إسناده ولفظه، رواه أبو إسحاق الشيباني سليمان بن أبي سليمان، عن )2( جَوَّاب التيمي، واختلف عليه فيه ، بلفظ: سألت فقيل: عن أبي إسحاق الشيباني، عن جَوَّاب، عن يزيد بن شريك، عن عمر بن الخطاب عن القراءة خلف الإمام، فقال لي: اقرأ، قال: وإن كنت خلفك؟ قال: وإن عمر كنت خلفي، وإن قرأت. )، 2480)، وفي الجعديات للقاسم البغوي3748رواه هشيم كما في مصنف ابن أبي شيبة )، وقد صرح بالتحديث.109/3)، والأوسط لابن المنذر218/1وشرح معاني الآثار )، 21)، وفي القراءة خلف الإمام للبخاري2776والثوري كما في مصنف عبد الرزاق )، وفي القراءة خلف 85/3)، وفي معرفة السنن للبيهقي 340/8وفي التاريخ الكبير ). 80/11)، وفي تاريخ بغداد للخطيب186الإمام له أيضًا )، ثلاثتهم عن أبي إسحاق 225/2وخالد الواسطي كما ذكر ذلك الدارقطني في العلل الشيباني، عن جَوَّابٍ التيمي، عن يزيد بن شريك، عن عمر به. ابًا التيمي الكوفي، فإنه مختلف فيه، ولم يخرج له أحد من الكتب َّوالإسناد رجاله ثقات إلا جَو ).107/1التسعة إلا حديثًا واحدًا عند أحمد من مسند علي رضي الله عنه في المذي وله مرسل آخر خارج الكتب التسعة، عنه عن رسول الله ﷺ: مثل أصحابي كالنجوم، وهو حديث لا يصح، هذا كل مروياته المسندة التي وقفت عليها، وله بعض الآثار، منها هذا الذي معنا، وهو قاصٌّ وواعظ. ً. لا)، فلم يذكر فيه جرحًا، ولا تعدي246/2وقد ذكره البخاري في التاريخ الكبير ووثقه يحيى بن معين، وروى الدارقطني أثره هذا، وقال: رواته كلهم ثقات. ): جواب التيمي غير قوي. 547/5وضعفه محمد بن نمير، وقال البيهقي في السنن الكبرى ): جواب التيمي فيه نظر. 5417وقال في شعب الإيمان وقال الذهبي: ليس بالقوي في الحديث، ورآه الثوري فلم يَرْوِ عنه، ثم كتب عن رجل عنه، =
عدد الصفحات ٩٦٧306 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 306 .)536/2= قال أبو نعيم: لأنه كان مرجئًا. الجرح والتعديل وقال ابن عدي: جَوَّاب التيمي كان قاصًّا، وكان بجرجان، وهو كوفي سكن جرجان، وليس له من الحديث المسند إلا القليل، وله مقاطيع في الزهد وغيره، ولم أَرَ له حديثًا منكرًا في مقدار ).439/2ما يرويه، وكان يرمى بالإرجاء. الكامل وليس فيه تصريح بأن ذلك في الصلاة الجهرية، وهذا من حيث اللفظ، وأما من حيث الدلالة فقد يستدل بإطلاق قوله: (وإن قرأت) بأن المعنى: وإن كنت أسمع قراءتك، كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، والله أعلم. وقيل: عن أبي إسحاق الشيباني، عن جواب التيمي، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك، عن عمر. فزاد في الإسناد واسطة بين جَوَّاب التيمي، وبين يزيد بن شريك. رواه حفص بن غياث، واختلف عليه: )، عن حفص بن غياث النخعي، عن أبي 187 فرواه الحميدي كما في القراءة خلف الإمام إسحاق الشيباني، عن جَوَّاب التيمي، عن يزيد بن شريك، قال: قلت لعمر رضي الله عنه:أَقْرَأُ خلف الإمام؟ قال: نعم. قلت: وإن كنا خلفك؟ قال: نعم، وإن كنت خلفي. فرواية الحميدي، عن حفص اتفقت مع الجماعة في إسناده، حيث جعلت الرواية عن جَوَّاب، عن يزيد بن شريك، بلا واسطة بينهما، وقصر عنهم في لفظه: فليس فيه: (وإن قرأت). )، وعنه البيهقي في السنن 873 ورواه أحمد بن عبد الجبار (ضعيف) كما في مستدرك الحاكم، )، عن حفص، 1828)، وفي الخلافيات188)، وفي القراءة خلف الإمام238/2الكبرى عن أبي إسحاق الشيباني، عن جَوَّابٍ التيمي وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك، أنه سأل عمر رضي الله عنه عن القراءة خلف الإمام فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب قلت: وإن كنت أنت، قال: وإن كنت أنا قلت: وإن جهرت، قال: وإن جهرت. فخالف في إسناده ولفظه، أما الإسناد، فذكر الحارث بن سويد واسطة بين جواب التيمي وبين يزيد ابن شريك، ولم ينفرد عبد الجبار على ضعفه في هذه الزيادة في الإسناد كما سيتبين إن شاء الله تعالى. وأما المخالفة في لفظه، فذكر القراءة خلف الإمام في الصلاة الجهرية نصًّا. ورواه أبو كريب، محمد بن العلاء بن كريب، واختلف عليه: فرواه محمد بن القاسم بن زكريا المحاربي السوداني (ليس بثقة) كما في سنن الدارقطني )، حدثنا أبو كريب، حدثنا حفص بن غياث، 1830)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات1211( عن الشيباني به، موافقًا في إسناده للجماعة، وزاد في لفظه: قلت: وإن جهرت؟ قال: وإن جهرت قال الدارقطني: هذا إسناد صحيح!. ) من طريق محمد بن عبد الله بن نوفل، عن أبيه (وفيهما جهالة).1210 ورواه الدارقطني ) وفي معرفة =189)، وعنه البيهقي في القراءة خلف الإمام873 والحاكم في المستدرك
عدد الصفحات ٩٦٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 307 )، من طريق إبراهيم بن أبي طالب (ثقة)، حدثنا1828)، وفي الخلافيات85/3السنن = كريب (ثقة)، كلاهما (عبد الله بن نوفل، وأبو كريب) قالا: حدثنا حفص، عن أبي إسحاق أبو الشيباني، عن جَوَّابٍ التيمي وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن الحارث بن سويد عن بن شريك به، بلفظ: أنه سأل عمر عن القراءة خلف الإمام، فقال: اقرأ بفاتحة الكتاب، يزيد قلت: وإن كنت أنت؟ قال: وإن كنت أنا، قلت: وإن جهرت، قال: وإن جهرت. بن قال الدارقطني عن طريق محمد بن عبد الله بن نوفل: رواته كلهم ثقات، وهو توثيق لمحمد الله بن نوفل وأبيه، ولم أقف على توثيق لغيره، وهناك محمد بن عبد الله بن نوفل الهاشمي، فهذا عبد متقدم، ومن شيوخ الزهري، بخلاف محمد بن عبد الله بن نوفل، عن أبيه، في هذا الإسناد فإنه متأخر. ويغني عن طريق محمد بن عبد الله بن نوفل طريق أبي كريب، فإنه أصح منه، وكون الرواة ثقاتًا، فهذا لا يمنع من شذوذ إسناده؛ لأن الثقة إذا خالف الثقات في الإسناد حكم بشذوذ روايته، وهو ما يفهم من تفريق الدارقطني في حكمه بين رواية جَوَّاب عن يزيد بن شريك، فقال: إسناد صحيح، وبين رواية جَوَّاب التيمي، عن الحارث عن يزيد، فقال: رواته ثقات. « :)238/225/2لكن يعكر على هذا قول الدارقطني في العلل جماعة، منهم: سفيان الثوري، وخالد الواسطي، وهشيم، وشريك، وحفص بن غياث، فأما شريك وحفص فزادا فيه زيادة حسنة، أغربا بها على أصحاب الشيباني، وهي قوله: (وإن جهر، قال: وإن جهر)، ولم يذكر الجهر غيرهما، وزيادتهما مقبولة؛ لأنهما ثقتان وشريك ضعيف، وحفص قد تغير بآخرة، وقد اختلف عليه في الإسناد وقد خالف أصحاب الشيباني، فالأقرب أن المحفوظ في إسناده: عن جواب التيمي، عن يزيد بن شريك. ): والذي يدل عليه سائر الرويات أن جَوَّابًا أَخَدَهُ 238/2وقد قال البيهقي في السنن الكبرى عن يزيد بن شريك، وإبراهيم أخذه عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك. اهـ قلت: الراجح في رواية إبراهيم بن محمد بن المنتشر: )، وفي 239/2)، والبيهقي في السنن الكبرى 147/6ما رواه شعبة كما في الطبقات ). 1831)، وفي الخلافيات له191القراءة خلف الإمام ).192)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي109/3وأبو عوانة كما في الأوسط لابن المنذر )، ثلاثتهم عن إبراهيم بن 428/2وسفيان الثوري كما ذكر ذلك البيهقي في الخلافيات محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عباية بن رداد، قال: كنا نسير مع عمر بن الخطاب، فقال: تجوز صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، وشيء معها، قال: فقال رجل يا أمير المؤمنين، لا أرأيت إن كنت خلف الإمام، أو كان بين يدي إمام، قال: اقرأ بها في نفسك. . وهؤلاء مقدمون على رواية حفص بن غياث، عن أبي إسحاق الشيباني، عن جواب التيمي، وإبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن الحارث بن سويد، عن يزيد بن شريك. فقد خالف حفص أصحاب أبي إسحاق الشيباني في إسناده، كما خالف شعبة وسفيان =
عدد الصفحات ٩٦٩308 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 308 = وأبا عوانة في روايتهم عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر )، والبيهقي 101/3)، وابن المنذر في الأوسط3624 كما رواه ابن أبي شيبة في المصنف )، عن أبي معاوية، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، 193في القراءة خلف الإمام عن عباية بن ربعي، قال: قال عمر: لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب وآيتين فصاعدًا. ولو صح أثر عباية بن رداد لحمل أثر عمر على قراءة المأموم في الصلاة السرية؛ لأنه لا يشرع للمأموم أن يقرأ في الصلاة الجهرية زيادة على فاتحة الكتاب، إلا أن هذا الأثر لا يصح؛ لأن في إسناده عباية بن رداد، وهو عباية بن ربعي على الصحيح، قاله أحمد كما في العلل ومعرفة الرجال ء.)، والبخاري في التاريخ الكبير، وعباية متكلم فيه، فهو شيعي غالٍ، ليس حديثه بشي170/2( وإنهذا ما وقفت عليه من الاختلاف في إسناده ولفظه. وأرى أن المعروف في لفظه، قوله: ( ) وقد رواه أصحاب الشيباني بهذا اللفظ، ووافقهم عليه حفص بن غياث من رواية قرأت وإن الحميدي، والذي يظهر لي أن لفظ: (وإن جهرت) من قبيل الرواية بالمعنى؛ لأن قوله: ( ) لا يقصد به الصلاة السرية؛ لأن المأموم لا يعلم بقراءة إمامه في السرية، ولأن الإمام قرأت ليس له خيار في ترك القراءة، فالقراءة في حقه واجبة، بخلاف الجهر، فإن الإمام يجهر في بعض الصلوات دون بعض، فيناسب ذكر الشرط بقوله (وإن قرأت) فهو يقصد بهذا، وإن كنت أسمع قراءتك، فيكون لفظ (وإن جهرت) من الرواية بالمعنى. وهناك لفظ ثالث: عن حفص بن غياث، ذكره البيهقي معلقًا في القراءة خلف الإمام )، قال البيهقي: ورواه أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله، عن عبد الله 90(ص ابن سعيد الأشج، عن حفص بإسناده -يعني: عن أبي إسحاق الشيباني، عن جَوَّاب التيمي، عن يزيد بن شريك، أن عمر رضي الله عنه قال: اقرأ خلف الإمام وإن جهر، واقرأ فاتحة الكتاب وشيئًا قلت: وإن كنت خلفك؟ قال: وإن كنت خلفي. ومع أن هذا الإسناد معلق، ما بين البيهقي وبين محمد بن إسحاق بن خزيمة، إلا أن فيه مخالفة في لفظه، وقد جاء من طريق حفص بن غياث، وحفص قد اختلف عليه كما سبق وبينت لك وقد جمع في هذا اللفظ بين الأمر بالقراءة في الصلاة الجهرية، في قوله: (اقرأ خلف الإمام وإن جهر)، وبين الأمر بالقراءة في الصلاة السرية المفهوم من قوله: (واقرأ فاتحة الكتاب وشيئًا). فالذي يظهر لي أن حَفْصًا قد اضطرب في الحديث سندًا ولفظًا، والراجح من لفظ حفص بن غياث ما وافق رواية الجماعة: (وإن قرأت)، وأن لفظ (وإن جهرت) فهو من الرواية بالمعنى. « :)35/11 قال ابن عبد البر في التمهيد روى عن أبي إسحاق الشيباني عن رجل قال عهد إلينا عمر بن الخطاب أن لا نقرأ مع الإمام، وهذا عندنا على الجهر؛ لئلا يتضاد الخبر عنه، وليس في هذا الباب شيء يثبت من جهة الإسناد عن عمر، وعنه فيه اضطراب وهذا الطريق لا يثبت عن عمر؛ لإبهام شيخ أبي إسحاق، والله أعلم.
عدد الصفحات ٩٧٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 309 ويجاب على فرض ثبوته عن عمر رضي الله عنه، فالصحابة مختلفون فيما بينهم في القراءة خلف الإمام، وإذا اختلف الصحابة لم يكن قول أحدهم بأولى من قول الآخرين، فيطلب مرجح لأحد القولين. ) ومنها ما رواه البيهقي في القراءة خلف الإمام من طريق عقبة بن 321(ث الله الأصم، عن عطاء، عبد .)1(عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: اقرأ خلف الإمام جهر، أو لم يجهر .)2([ .)210القراءة خلف الإمام للبيهقي )1( في إسناده عقبة بن عبد الله الأصم ضعيف، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة )2( وقال أبو داود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة وفي التقريب: ضعيف. ) عن التيمي، 2773ورواه عبد الرزاق في المصنف ) عن حفص.109/3)، وابن المنذر في الأوسط3755وابن أبي شيبة في المصنف ) من طريق ابن علية، 241/2والبيهقي في السنن ) من طريق عبد الرحمن بن 211)، وفي القراءة خلف الإمام1974وفي الخلافيات له بن أبي سليم، عن عطاء به، بلفظ: لا تدع أن تقرأ بفاتحة محمد المحاربي، أربعتهم عن ليث الكتاب في كل ركعة خلف الإمام، جهر أو لم يجهر. وهذا ضعيف أيضًا؛ في إسناده ليث بن أبي سليم. والمعروف عن ابن عباس: ما رواه إسماعيل بن أبي خالد، عن العيزار بن حريث، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: اقرأ خلف الإمام بفاتحة الكتاب في الظهر، والعصر. وهذا دليل على أنه يرى قراءة الفاتحة على المأموم في الصلاة السرية فقط. )، وفي 241/2)، والبيهقي في السنن الكبرى 3773رواه ابن أبي شيبة في المصنف ) عن وكيع، 209القراءة خلف الإمام ) من طريق يزيد بن هارون، كلاهما عن 206/1والطحاوي في شرح معاني الآثار إسماعيل بن أبي خالد به. ورواه أبو إسحاق، عن العيزار به، بلفظ: لا تُصَلِّيَنَّ صلاة حتى تقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة. ) عن إسرائيل، واللفظ له.2628رواه عبد الرزاق في المصنف = ) من طريق يونس بن أبي إسحاق، 206/1والطحاوي في شرح معاني الآثار
عدد الصفحات ٩٧١310 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 310 هذه الأدلة: إما عامة على وجوب الفاتحة، وعمومها يشمل الجهرية والسرية، وإما نص في القراءة في الجهرية، وإذا وجبت الفاتحة في الجهرية وجبت في السرية من باب أولى. ) وقد روى ابن ماجه من طريق شعبة، عن مسعر، عن يزيد الفقير، 1389(ح عن جابر بن عبد الله، قال: كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في .)1(الركعتين الأوليين، بفاتحة الكتاب، وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب .)2([ ) من طريق زهير بن معاوية435= والبيهقي في القراءة خلف الإمام ) من طريق شعبة، كلهم (إسرائيل، ويونس، وزهير)، عن 101/3 وابن المنذر في الأوسط أبي إسحاق، عن العيزار به. ولفظ يونس وزهير: لا تُصَلِّ صلاةً إلا قرأت فيها، ولو بفاتحة الكتاب. ولفظ شعبة: من استطاع منكم أن لا يصلي صلاة إلا قرأ فيها بفاتحة الكتاب وشيء معها، فإن لم يستطع فلا يَدَع فاتحة الكتاب. ) حدثنا ابن علية.3630 ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ) من طريق حماد بن سلمة، كلاهما عن أيوب، 206/1 والطحاوي في شرح معاني الآثار عن أبي العالية البراء، قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، أو سئل عن القراءة في الظهر والعصر، فقال: هو إمامك، فاقرأ منه ما قل وما كثر، وليس من القرآن شيء قليلاً. وإسناده صحيح. ) من طريق معمر، حدثنا عبد الوارث، حدثنا 437 ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام أيوب به، بلفظ: كل صلاة قرأ فيها إمامك فاقرأ معه ما قل أو كثر، وليس كتاب الله قليلاً. قال الميموني: سمعته (يعني أحمد بن حنبل) وذكر عبد الوارث. واللفظ الأول هو المحفوظ، فقال: .... قد غلط في غير شيء، ثم قال: روى عن أيوب أحاديث لم يروها أحد من أصحابه، ). 423وهو عنده مع هذا ثبت ضابط ). 843 سنن ابن ماجه)1( الأثر مداره على مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله،)2( )، وفي 243/2)، والسنن الكبرى للبيهقي 843 رواه شعبة عنه كما في سنن ابن ماجه كنا نقرأ في الظهر والعصر خلف الإمام في الركعتين )، بلفظ: 228القراءة خلف الإمام له . الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب ) بلفظ: كنا نتحدث أنه لا صلاة =3728،3633 ورواه وكيع عنه كما في مصنف ابن أبي شيبة
عدد الصفحات ٩٧٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 311 إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد = سمعت )، بلفظ: 176ورواه أبو نعيم عن مسعر كما في القراءة خلف الإمام للبخاري الله، يقول: يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بن عبد جابر .بفاتحة الكتاب، وكنا نتحدث أنه لا تجزي صلاة إلا بفاتحة الكتاب )، والقراءة خلف الإمام 210/1ورواه يحيى بن سعيد عن مسعر كما في شرح معاني الآثار )، بلفظ: عن جابر بن عبد الله، سمعته يقول: يقرأ في الركعتين الأوليين بفاتحة 47للبيهقي الكتاب وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب قال: وكنا نتحدث أنه لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما فوق ذلك أو فما أكثر من ذلك. ) بلفظ: كنا نقرأ في 269/7ورواه إسماعيل بن عمرو البجلي عن مسعر كما في الحلية الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب، وسورة وفي الأخريين بفاتحة الكتاب وكنا نقول: لا صلاة إلا بقراءة. ) بلفظ: كنا نرى أنه لا تجزي 48ورواه معاوية بن هشام كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فما فوقها. ) بلفظ شعبة، وزاد: وكنا 359ورواه بكير بن بكار كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي نتحدث أنه لا يجوز صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها. فيتفقون على قراءة فاتحة الكتاب وسورة في الأوليين وفي الأخريين فاتحة الكتاب فقط وزاد وكيع (فما زاد) وتابعه يحيى بن سعيد بلفظ: (فما فوق) ، والله أعلم. قال البيهقي: إذا قال الصحابي: كنا نتحدث، أو كنا نرى كان ذلك إخبارًا عن نفسه وعن جماعة من الصحابة تقدموا، وقد يكون تحدثهم بذلك عن سماع وقع لهم أو لبعضهم من المصطفى ﷺ. )، 113/3)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط2661ورواه عبد الرزاق في المصنف عن داود بن قيس، عن عبيد الله بن مقسم قال: سألت جابر بن عبد الله قال: أما أنا فأقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب. وسنده صحيح. ) عن سفيان 210/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار2662ورواه عبد الرزاق الثوري، عن أيوب بن موسى، عن عبيد الله بن مقسم به. وهذه متابعة لداود بن قيس، وسنده صحيح. ) عن داود بن قيس، عن عبيد الله 2819ويشكل على هذا أن عبد الرزاق قد رواه في المصنف بن مقسم، قال: سألت جابر بن عبد الله، أتقرأ خلف الإمام في الظهر والعصر شيئًا؟ فقال: لا. ورواية داود بن قيس، وأيوب بن موسى، عن عبيد الله بن مقسم الموافقة لرواية يزيد بن صهيب الفقير أولى من رواية داود بن قيس المعارضة.
عدد الصفحات ٩٧٣312 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 312 الدليل التاسع لا صلاة أن قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة لحديث عبادة المتفق عليه، ( )، وسبق تخريجه، فنفي الصحة دليل على ركنية الفاتحة، لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب وإذا كانت ركنًا لم تسقط عن المأموم كسائر الأركان من ركوع وسجود وغيرهما. ونوقش من وجهين: الوجه الأول بأن هذا القياس يبطل بالمسبوق حيث يسقط عنه ركن القراءة إذا أدرك الإمام راكعًا، ولو كانت قراءة الفاتحة فرضًا على المأموم مطلقًا لم تسقط عن المسبوق. قال القرطبي ولإجماعهم على أنه إذا أدركه راكعًا أنه يكبر، ويركع، ولا يقرأ شيئًا، وإن أدركه . )1(قائمًا فإنه يقرأ وإذا حمل الإمام القراءة عن المسبوق، حمل عنه قراءة الفاتحة في الصلاة الجهرية. الوجه الثاني: أن القراءة تخالف سائر الأركان، فإن الإمام يجهر بها ليسمع المأموم فيحصل المقصود من القراءة للجميع، فإذا جهر الإمام كان المأموم مأمورًا حينئذٍ أن يستمع وينصت لقراءة إمامه. دليل من قال: تحرم قراءة المأموم في الصلاة مطلقًا: الدليل الأول .]204[﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠقال تعالى: ﴿ وجه الاستدلال: قال الكاساني .)2(المخافتة بالقراءة، فالإنصات ممكن فيجب بظاهر النص وقال الجصاص في أحكام القرآن ). 118/1 تفسير القرطبي)1( .)111/1 بدائع الصنائع)2(
عدد الصفحات ٩٧٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 313 القرآن، ولم يشترط فيه حال الجهر من الإخفاء، فإذا جهر فعلينا الاستماع والإنصات، .)1(وإذا أخفى فعلينا الإنصات ونوقش من وجهين: الوجه الأول أن الأمر بالاستماع والإنصات ظاهره الوجوب، والأمر بهما يفيد النهي عن القراءة بهما وقع جوابًا للشرط في قوله بلا شك؛ إلا أنه خاص فيما يجهر به الإمام؛ لأن الأمر أي له، فالأمر بهما مشروط بسماع ﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ﴿تعالى: قراءة الإمام المستفاد من الشرط (إذا)، ولوكان الإنصات من أجل الصلاة لقال: إذا صليتم فأنصتوا، فكان الإنصات من أجل سماع القرآن. لأن الاستماع أخص من السماع؛ لأن الاستماع لا يحصل إلا بقصد الاستماع و للتلاوة؛ من أجل الفهم والتدبر، وهذا لا يحصل للمأموم إلا بترك القراءة بخلاف السماع فإنه يحصل للسامع ولو لم يقصد. وأما القول بأن المراد بالإنصات السكوت في الصلاة السرية فغير مُسَلَّمٍ. جاء في لسان العرب . )2(أنصتوه، وأنصتوا له واستنصت الناس: أي طلب سكوتهم. .)3(وقال ابن فارس في مجمل اللغة . )4(وقال الليث كما في تهذيب اللغة: الإنصات هو السكوت لاستماع الحديث وقال ابن الأثير في غريب الحديث . )5(سكوت مستمع ). 216/4أحكام القرآن )1( .)99/2لسان العرب )2( .)870/2مجمل اللغة لابن فارس )3( .)109/12تهذيب اللغة )4( .)62/5النهاية في غريب الحديث والأثر )5(
عدد الصفحات ٩٧٥314 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 314 .)1(وقال الشافعي رحمه الله في القديم: ... كيف ينصت لما لا يسمع؟ قال البيهقي وأنه في عرف الشريعة لا يطلق إلا على السكوت وترك النطق أصلاً، قد وردت أخبار صحيحة في إطلاق اسم الإنصات والسكات على ترك الجهر دون الإخفاء وعلى ترك كلام الناس دون الذكر في النفس ) ثم ساق البيهقي بإسناده ما رواه البخاري من طريق عبد الواحد بن 1390(ح زياد، قال: حدثني عمارة بن القعقاع، قال: حدثني أبو زرعة، قال: حدثني أبو هريرة، قال أبو هريرة: بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك بين التكبير والقراءة وفيه: ... ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم .اغسل خطاياي بالماء والثلج والبرد ورواه مسلم من طريق جرير، ومن طريق عبد الواحد كلاهما عن عمارة بن .)2(القعقاع به قال البيهقي: فهذا الخبر الصحيح يُبَيِّن ويوضح أن الإنصات قد يكون ترك الجهر، وإن كان المنصت عن الجهر ذاكرًا لله عز وجل، أو قارئًا للقرآن؛ إذ لا فرق بين السكوت والإنصات عند العرب، وقد قال أبو هريرة للنبي ﷺ: ما تقول في سكوتك بين التكبير والقراءة؟ ولم يقل النبي ﷺ: لَسْتُ بساكتٍ، ولكن أعلمه .)3(ما يقول في سكوته ذلك وإنما أمر بالسكوت من أجل تحقيق الاستماع، فإذا لم يسمع قراءة الإمام فلا فائدة من سكوته، فكان المشروع له أن يقرأ؛ لأن الصلاة شرعت لإقامة ذكر الله. الجواب الثاني: أن الحنفية قالوا: يستفتح المأموم، ولو كان يسمع قراءة إمامه، فخالفوا ظاهر ). 112)، القراءة خلف الإمام للبيهقي (ص77/1 أحكام القرآن للشافعي جمع البيهقي)1( .)598)، وصحيح مسلم744 صحيح البخاري)2( .)122،121 القراءة خلف الإمام (ص)3(
عدد الصفحات ٩٧٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 315 الآية حين أمروه ألا يستمع لقراءة إمامه إذا استفتح، مع أن الاستفتاح ليس بواجب، ومنعوه أن يقرأ في الصلاة السرية، مع أن الأصل في القراءة في الصلاة الوجوب، ﯜ ﴿ً لقوله تعالى: لاسقط الوجوب عن المأموم حال سماع قراءة إمامه امتثا فإذا لم يسمع القراءة كان واجبًا عليه أن يقرأ، كما يجب عليه أن يقرأ إذا ﴾ﯝ ﯞ كان منفردًا، أو إمامًا. الدليل الثاني: ) ما رواه مسلم من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، 1391(ح عن عمران بن حصين، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة الظهر، أو العصر، فقال: أيكم قرأ خلفي بسبح اسم ربك الأعلى؟ فقال رجل: أنا، ولم .)1(أرد بها إلا الخير، قال: قد علمت أن بعضكم خالجنيها ورواه الدارقطني والبيهقي من طريق حجاج بن أرطاة، عن قتادة به، قال: كان النبي ﷺ يصلي بالناس، ورجل يقرأ خلفه، فلما فرغ، قال: من ذا الذي .)2(يخالجني سورتي؟ فنهاهم عن القراءة خلف الإمام : ونوقش فنهاهم عن القراءةتفرد حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، عن قتادة بزيادة ( ) وهي زيادة منكرة، وقد رواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، خلف الإمام وهمام، وأبو عوانة، وحماد بن سلمة، ومعمر، وغيرهم، رووه عن قتادة، ولم .)3(يذكروا ما ذكره حجاج ). 398-47صحيح مسلم )1( )، وفي القراءة خلف 2905)، والسنن الكبرى للبيهقي 1509،1240سنن الدارقطني )2( .)525/2)، وابن عدي في الكامل360الإمام « :)477/2قال ابن صاعد كما في الخلافيات للبيهقي بروايته حجاج، وقد رواه شعبة، وسعيد، ومعمر، وإسماعيل بن مسلم، وحجاج بن حجاج، وأيوب بن أبي مسكين، وهمام، وأبان، وسعيد بن بشير، كلهم لم يذكروا ما تفرد به حجاج، بل قد قال شعبة: سألت قتادة، فقلت: كأنه كرهه، فقال: لو كرهه لنهى عنه )، والنسائي في =71،64)، والبخاري في القراءة خلف الإمام398-47أخرجه مسلم )3(
عدد الصفحات ٩٧٧316 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 316 قال الدارقطني شعبة وسعيد وغيرهما، فلم يذكروا أنه نهاهم عن القراءة، وحجاج لا يحتج به وأما رواية مسلم فليس فيها النهي عن القراءة، وإنما يفهم منها النهي عن الجهر بالقراءة خلف الإمام. وقد روى أبو داود الطيالسي، وعمرو بن مرزوق ومحمد بن كثير العبدي، )، 207/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 918)، وفي المجتبى 992الكبرى= )، من 1846،1845، وابن حبان في صحيحه523) ح211/18والطبراني في الكبير طريق أبي عوانة. )، 441،426/4)، وأحمد 891)، وأبو داود الطيالسي 398-48 وأخرجه مسلم )، والنسائي في الكبرى 828)، وأبو داود 65،61والبخاري في القراءة خلف الإمام )، والبزار كما في 953)، والبغوي في الجعديات 1744،917)، وفي المجتبى 991( )،1693)، وأبو عوانة في مستخرجه106)، والروياني في مسنده72/9البحر الزخار ، والدارقطني 520) ح211/18)، والطبراني في الكبير1847وابن حبان في صحيحه ، 363)، وفي القراءة خلف الإمام77/3)، والبيهقي في معرفة السنن1510في السنن )، من طريق شعبة، 253/2)، وابن قانع في معجم الصحابة364 )، والبخاري3777،3582)، وابن أبي شيبة في المصنف431،426/4 وأخرجه أحمد )، 1694)، وأبو عوانة في مستخرجه 829)، وأبو داود 66في القراءة خلف الإمام )، من طريق سعيد بن أبي عروبة، 212/18والطبراني في الكبير )، وإبراهيم الحربي في غريب الحديث 160 وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام )، من طريق همام، 69/1( ، عن معمر519) ح210/18)، و الطبراني في الكبير2799 وأخرجه عبد الرزاق ) من طريق إسماعيل بن مسلم (المكي الضعيف)، 857 وأخرجه الحميدي ) من طريق موسى بن إسماعيل، 63 وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام ) ح 211/18)، والطبراني في الكبير 161 وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام ، من طريق حماد (يعني ابن سلمة).522 من طريق أبي العلاء القصاب (أيوب524) ح212/18 وأخرجه الطبراني في الكبير ابن أبي مسكين). ) من طريق أبي الوليد (الطيالسي)، كلهم 231/2 وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى أبو عوانة، وشعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وإسماعيل بن مسلم، وموسى بن إسماعيل، ( ) رووه عن قتادة به.وحماد بن سلمة،ومعمر، وأبو الوليد، وأبو العلاء
عدد الصفحات ٩٧٨