الجامع في أحكام صفة الصلاة 285 الثاني: أنه قد خولف في إسناده، فقد خالفه من هو أقوى منه في الوليد بن عتبة = )، 1218اه أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي (ثقة حافظ) كما في سنن الدارقطنيفرو ).125)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي870ومستدرك الحاكم ومحمد بن هارون بن بكار الدمشقي (وثقه ابن حبان، وأكثر عنه الطبراني، وليس له ذكر في بن )، كلاهما (أبو زرعة ومحمد 300الميزان واللسان) كما في مسند الشاميين للطبراني هارون) روياه عن أبي الوليد بن عتبة، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول، عن محمود، عن أبي نعيم، أنه سمع عبادة بن الصامت. هذا إسناد أبي زرعة الدمشقي. وقال محمد بن هارون: عن محمود بن الربيع، أو لبيد، عن أبي نعيم. قال ابن صاعد شيخ الدارقطني: قوله عن أبي نعيم إنما كان أبو نعيم المؤذن، وليس هو كما قال الوليد: عن أبي نعيم عن عبادة. ): قال ابن صاعد: قوله عن أبي نعيم، أظنه قال خطأ 235/2وفي السنن الكبرى للبيهقي وذكر بقية الكلام على نحو ما نقله الدارقطني. وقد جاء ذكر أبي نعيم في لفظه، وليس في إسناده من رواية زيد بن واقد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، قال نافع: أبطأ عبادة بن نافع عن صلاة الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة، فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل أبو نعيم يجهر بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأم القرآن وذكر الحديث، وسوف يأتي تخريج هذا الطريق إن شاء الله تعالى. بن وأما ذكر أبي نعيم في الإسناد فهو خطأ، وأظن أنه جاء من الوليد بن عتبة، وليس من الوليد مسلم، لأنه قد رواه علي بن سهل الرملي عن الوليد بن مسلم فلم يذكر فيه أبا نعيم، وهو سوف أبينه في الوجه الثاني من الاختلاف على مكحول. ما ً على خطأ المتابعتين لابن لاوإذا تبين أن متابعة سعيد بن عبد العزيز خطأ أيضًا، كان ذلك دلي إسحاق، وهذا ما جعل الإمام أحمد يشير إلى تفرد ابن إسحاق، قال ابن الجوزي في التحقيق ): قال أحمد: لم يرفعه إلا ابن إسحاق. اهـ إشارة منه إلى تفرد ابن إسحاق بروايته 369/1( مرفوعًا عن مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، والله أعلم وليس بجيد الاعتراض على كلام الإمام أحمد بأنه قد رواه مكحول من غير طريق ابن إسحاق، فالإمام أحمد أراد تفرد ابن إسحاق بهذا الإسناد، لا غير، والله أعلم. ) عن الأثرم أنه قال216/2ونقل أبو الخطاب في الانتصار حديث عبادة- فضعفه، وقال: ليس يرويه غير ابن إسحاق، ورجاء بن حيوة لا يرفعه وفي المطبوع: (ورجاء بن حيوة لا يعرفه) وهو تصحيف. الوجه الثاني: من الاختلاف على مكحول، قيل: عنه، عن عبادة. )، وفي القراءة خلف =234/2) ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى825رواه أبو داود
عدد الصفحات ٩٤٧286 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 286 .)127= الإمام له )، كلاهما 127 وأحمد بن عمير بن يوسف الدمشقي كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي (أبو دواد السجستاني وأحمد بن عمير) روياه عن علي بن سهل الرملي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، وسعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء، عن مكحول، عن عبادة به. فلم يذكر الوليد بن مسلم أبا نعيم في إسناده، وهو المحفوظ، إلا أنه جعله من رواية مكحول، عن عبادة. وهذا إسناد منقطع، مكحول لم يسمع من عبادة بن الصامت. ولعل رواية علي بن سهل بن قادم أبي الحسن الرملي أولى من رواية الوليد بن عتبة؛ لكونه لم ) مع تشدده، 136يختلف عليه من جهة، ولأنه أوثق منه، فقد وثقه النسائي كما في مشيخته )، فقال: صدوق. 189/6وسئل عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل وقال الحاكم: كان محدث أهل الرملة وحافظهم. وروى عنه أبو زرعة، والطبري، وخرَّج له ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، وهو مكثر في الرواية عن الوليد بن مسلم. ) من طريق كثير بن عبيد، أخبرنا بقية، عن 128 ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام الزبيدي، عن مكحول، عن عبادة سأَلَنَا رسول الله ﷺ: هل تقرؤون القرآن معي، وأنا في الصلاة؟ قالوا: نعم يا رسول الله نهذه هَذًّا، أو قال: ندرسه درسًا قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرًّا في أنفسكم. لم يروه عن الزبيدي، إلا بقية بن الوليد، وقد عنعن، وكثير بن عبيد ثقة، والإسناد إلى كثير صحيح، وهو أصح طريق روي فيه الحديث عن بقية، إلا أنه من رواية مكحول، عن عبادة، ولم يسمع منه. ) من طريق محمد بن مصفى، 6 وقد رواه محمد بن الحسين الآبري في مناقب الشافعي حدثنا بقية، حدثنا مكحول، عن عبادة. ومحمد بن المصفى، قال فيه أبو حاتم الرازي والنسائي في مشيخته: صدوق. وقال النسائي في رواية أخرى: صالح. وذكره ابن حبان في ثقاته، وقال: كان يخطئ. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس. اهـ وقال أبوزرعة: كان يسوي حديث بقية بن الوليد. ) من طريق أحمد بن الفرج الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا 1219 ورواه الدارقطني في السنن الزبيدي، عن مكحول، عن عبادة، وأحمد بن الفرج، مختلف فيه، قال فيه محمد بن عوف: ليس له في حديث بقية أصل، هو فيها أكذب الخلق، وإنما هي أحاديث وقعت له في ظهر قرطاس في أولها يزيد بن عبد ربه، حدثنا ).68/1بقية ... إلخ انظر تهذيب التهذيب قال الدارقطني في السنن: هذا مرسل، يقصد أن مكحولاً لم يسمعه من عبادة. =
عدد الصفحات ٩٤٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 287 ) من طريق النعمان بن المنذر، عن مكحول،126ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام = أن عبادة بن الصامت قام في الناس فقال: إن رسول الله ﷺ صلى بنا، فجهر بالقرآن، فلبست عليه القراءة، فلما انصرف قال: هل تقرؤون خلف الإمام إذا جهر؟ قالوا: نعم نَهُذُّ القرآن هَذًّا قال: عجبت أنازع القرآن، وقال: لا تقرؤوا إذا جهر الإمام إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القرآن. والنعمان بن المنذر روى له أبو داود في السنن حديثين وروى النسائي في سننه له حديثًا واحدًا، وقد وثقه دحيم، وأبو زرعة الدمشقي، وقال النسائي: ليس بذاك القوي، وفي التقريب: صدوق رمي بالقدر. وطريق النعمان بن المنذر مرسل، فهو من رواية التابعي، عن رسول الله ﷺ، وإن حملت (أن) بمعنى (عن) فهو منقطع، مكحول لم يسمع من عبادة. الوجه الثالث من الاختلاف على مكحول، قيل: عنه، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن بن الصامت. عبادة )، والدارقطني 3625،1187)، والطبراني في مسند الشاميين824رواه أبو داود في السنن )، وفي القراءة خلف الإمام له 2917)، والبيهقي في السنن الكبرى 1217في السنن ) من طريق عبد الله بن يوسف، حدثنا الهيثم بن حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن 122( أبطأ عبادة بن الصامت عن صلاةمكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، قال نافع: الصبح، فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة فصلى أبو نعيم بالناس، وأقبل عبادة وأنا معه، حتى صففنا خلف أبي نعيم، وأبو نعيم يجهر بالقراءة فجعل عبادة يقرأ أم القرآن، فلما انصرف، قلت لعبادة: سمعتك تقرأ بأم القرآن وأبو نعيم يجهر، قال: أجل صلى بنا رسول الله ﷺ بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة قال: فالتبست عليه القراءة فلما انصرف أقبل علينا بوجهه، وقال: هل تقرؤون إذا جهرت بالقراءة؟، فقال بعضنا: إنا نصنع ذلك، قال: فلا، وأنا أقول: .لي ينازعني القرآن، فلا تقرؤوا بشيء من القرآن إذا جهرت، إلا بأم القرآن ما والهيثم بن حميد صدوق، وزيد بن واقد قد وثقه أحمد وابن معين ودحيم، والعجلي، والدارقطني والبيهقي، وابن عبد البر، والذهبي وابن حجر. وقال أبو حاتم الرازي: لا بأس به، محله الصدق. وقال أبوزرعة: ليس بشيء، ولا بأس به في المغازي. بن ) من طريق مروان بن محمد، أخبرنا الهيثم121ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام حميد، أخبرني زيد بن واقد، عن مكحول وحرام بن حكيم، عن نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري به. ً في الرواية عن نافع بن محمود.لاوحرام بن حكيم ثقة، وقد تابع مكحو « :)101/2وقال الدارقطني في السنن
عدد الصفحات ٩٤٩288 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 288 = يحيى البابلتي، عن صدقة، عن زيد بن واقد، عن عثمان بن أبي سودة، عن نافع بن محمود وقال البيهقي قلت: علته نافع بن محمود بن الربيع الأنصاري، فيه جهالة، ولا يعرف بالرواية إلا بهذا الحديث، وحديث آخر رواه الدارقطني والحاكم والبيهقي ولفظه: نهى رسول الله ﷺ أن يفرق بين الأم وولدها. وفي إسناده عبد الله بن عمرو بن حسان متهم بالوضع. فكيف يمكن توثيق أو تحسين حديث نافع بن محمود اعتبارًا بمروياته، إذا كان لا يروى عنه إلا هذا الحديث، وقد خالف فيه كما تعلم؟ ولهذا قال الطحاوي: وليس نافع بن محمود بمعروف. وقال أبو بكر الجصاص في أحكام القرآن: ونافع بن محمود هذا مجهول، لا يعرف. اهـ ): ونافع هذا مجهول.46/11 وقال ابن عبد البر في التمهيد « :)378/1 وقال عبد الحق الأشبيلي في الأحكام الوسطى متعقبًا الدارقطني ونافع بن محمود هذا لم يذكره البخاري في تاريخه، ولا ابن أبي حاتم، ولا أخرج له مسلم، ولا البخاري شيئًا، وقال فيه أبو عمر: مجهول وزيادة حرام بن حكيم في إسناده قد توبع عليه الهثيم بن حميد. فقد رواه صدقة بن خالد، عن زيد بن واقد، واختلف على صدقة: )، 944)، وفي الكبرى 920 فرواه هشام بن عماركما في المجتبى من سنن النسائي )، وفي القراءة 236/2)، والسنن الكبرى للبيهقي 508وأحكام القرآن للطحاوي ).120،119خلف الإمام له )، والبيهقي في السنن الكبرى 1220 ومحمد بن المبارك الصوري كما في سنن الدارقطني )، كلاهما: (هشام ومحمد) روياه عن صدقة بن خالد، حدثنا ابن واقد، عن حرام بن 235/2( حكيم ومكحول، عن نافع بن محمود بن ربيع الأنصاري، عن عبادة بن الصامت به ورواية النسائي عن حرام بن حكيم وحده. )، قال: حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد 35 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام عن حرام بن حكيم ومكحول، عن ابن ربيعة الأنصاري، عن عبادة بن الصامت به. قال المعلمي: كذا قال: وقد سقط من النسخة رجل، أو رجلان بين البخاري وصدقة، فإن صدقة مات قبل أن يولد البخاري بأربع عشرة سنة، ولم أجد في تاريخ البخاري ترجمة لربيعة الأنصاري، ولا لمحمود بن ربيعة، ولا لنافع بن محمود إلا أنه في ترجمة حرام بن حكيم ذكر أنه روى عن محمود بن ربيعة، فالله أعلم. قلت: الساقط هو شيخ البخاري هشام بن عمار، فقد رواه البخاري في خلق أفعال العباد ) من طريق محمود بن إسحاق راوي 487)، ورواه ابن الجوزي في التحقيق106(ص كتاب القراءة خلف الإمام للبخاري، قال: حدثنا البخاري، حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا =
عدد الصفحات ٩٥٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 289 صدقة بن خالد، قال: حدثنا زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم ومكحول، عن ابن ربيعة = الأنصاري، عن عبادة. فرجع إسناد البخاري إلى إسناد النسائي. وسقط من اسم ربيعة الأنصاري ولا شك: نافع بن محمود ... وأستبعد أن يكون ذلك من اختلاف الرواية، ومحمود قيل في نسبه: ابن الربيع، وقيل: ابن ربيعة الخزرجي الأنصاري، ).289/8انظر الجرح والتعديل )، فرواه عن صدقة، عن 1221وخالفهما يحيى بن عبد الله البابلتي كما في سنن الدارقطني بن واقد، عن عثمان بن أبي سودة، عن نافع بن محمود، قال: أتيت عبادة بن الصامت به بنحوه. زيد وهذا إسناد منكر، تفرد به يحيى البابلتي، وهو ضعيف، وقد خالف الجماعة في إسناده حيث جعل عثمان بن أبي سودة مكان مكحول وحرام بن حكيم، والله أعلم. وقد توبع زيد بن واقد، ولا يصح منها شيء. ) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن يزيد بن 123فأخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام يزيد بن جابر، عن مكحول، عن نافع بن محمود، عن عبادة بن الصامت، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقرأن أحدكم مع الإمام إلا بأم القرآن. وهذه المتابعة من يزيد بن جابر لزيد بن واقد في روايته عن مكحول، لا غناء بها، لأن في إسناده إبراهيم بن أبي يحيى، وهو رجل متروك. ) من طريق 3627)، والطبراني في مسند الشاميين 1279ورواه الشاشي في مسنده بن عمر الواقدي، حدثنا أسامة بن زيد، عن مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع محمد الخزرجي، عن أبيه، عن عبادة بن الصامت. وهذا الإسناد فيه علتان: الواقدي أخباري متروك، وجعل الحديث من رواية نافع بن محمود عن أبيه، وهذا منكر، مخالف لكل من رواه عن مكحول، والله أعلم. فكان الحديث في كل طرقه ضعيفًا، فطريق مكحول، عن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت طريق شاذ، والشاذ لا يعتبر به، وله أربع علل أشرت إليها في التخريج. وطريق مكحول، عن نافع بن محمود بن الربيع، عن عبادة بن الصامت، ضعيف؛ بن محمود، ولا يعرف له إلا هذا الحديث. لجهالة نافع وطريق مكحول، عن عبادة بن الصامت ضعيف أيضًا؛ للانقطاع، ولعل هذين الطريقين الأخيرين يرجعان إلى طريق واحد، فيكون المحفوظ من رواية مكحول أنه يرويه عن نافع بن بن الربيع، إلا أنه تارة يذكر شيخه، وتاره يرسله، فيرويه عن عبادة مباشرة، والله أعلم. محمود والمحفوظ من رواية محمود بن الربيع ما رواه الزهري عنه، عن عبادة مرفوعًا: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب. وكذلك ما رواه رجاء بن حيوة، عن محمود بن الربيع، عن عبادة موقوفًا عليه. يضيف = هذا القول فيما يتعلق بالإسناد، وقد أعرضت عن الطرق شديدة الضعف؛ لأن ذكرها لا
عدد الصفحات ٩٥١290 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 290 = شيئًا، ويطيل من التخريج وأما حكم الأئمة على الحديث، فقد اختلفوا فيه صحة وضعفًا. ).286/23 فضعفه الإمام أحمد كما نقل ذلك ابن تيمية عنه في مجموع الفتاوى وقد أعلَّه الإمام أحمد برواية رجاء بن حيوة موقوفًا، كما نقل ذلك أبو الخطاب في الانتصار ) عن الأثرم، عن أحمد. 216/2( .)112/4 وقال يحيى بن معين: إسناده ليس بذلك، انظر إعلاء السنن وأعله البخاري بأن رواية الزهري قال: حدثني محمود، وأما مكحول وحرام بن حكيم ).99ورجاء بن حيوة فلم يذكروا أنهم سمعوا من محمود. انظر القراءة خلف الإمام للبخاري وضعفه الترمذي في السنن حيث وصفه بالحسن، وهو اصطلاح خاص له. وحكم على الحديث بالاضطراب كل من الطحاوي والجصاص وابن عبد البر وابن التركماني. قال الطحاوي بعد أن ساق رواية ابن إسحاق مكحول فيمن بينه وبين عبادة، فرواه محمد بن إسحاق كما ذكرت، ورواه عنه زيد بن واقد، فخالف في إسناده ... ثم ساق إسناد زيد بن واقد، ثم قال: وليس نافع بن محمود بمعروف، فتعارض به مثل الآثار التي قد رويناها في هذا الباب، وليس ما روى محمد بن إسحاق فيه عن مكحول بأولى مما رواه ابن واقد عنه، وقد روى هذا الحديث رجاء بن حيوة، عن محمود بن ).251/1الربيع، فأوقفه على عبادة «:)219/4وقال الجصاص في أحكام القرآن ). 164/2)، وابن التركماني في الجوهر النقي286/23 وضعفه ابن تيمية في مجموع الفتاوى « :)46/11 وقال ابن عبد البر في أحد قوليه كما في التمهيد مكحول، عن نافع بن محمود، عن عبادة، ونافع هذا مجهول، ومثل هذا الاضطراب لا يثبت فيه عند أهل العلم بالحديث شيء، وليس في هذا الباب ما لا مطعن فيه من جهة الإسناد غير حديث الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عبادة، وهو محتمل للتأويل وإذا كان حديث مكحول يرجع إلى حديث نافع بن محمود، فقد قال الذهبي في ميزان « :)242/4الاعتدال حاتم. ذكره ابن حبان في الثقات، وقال: حديثه معلل « :)164/2 وقال ابن التركماني في الجوهر النقي والحديث مع ذلك مضطرب الإسناد ).369/1 وضعفه ابن الجوزي في التحقيق وخالف جمع من العلماء فصححوا الحديث، ولم يعتبروا الخلاف على مكحول موجبًا للاضطراب، بل صححوا جميع وجوه الاختلاف. قال ابن حبان
عدد الصفحات ٩٥٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 291 ) وفي القراءة خلف 418/2وساق البيهقي في الخلافيات ط الروضة للنشر والتوزيع = ) بإسناده عن موسى بن سهل الرملي، وهو أخو علي بن سهل الرملي يقول: 124الإمام سمع مكحول من محمود بن الربيع، ومن نافع بن محمود بن الربيع. )، قال: هذا حديث سمعه مكحول 133يقول البيهقي في القراءة خلف الإمام على إثر (ح الشامي وهو أحد أئمة أهل الشام من محمود بن الربيع ونافع بن محمود، كلاهما عن بن الصامت، وسمعه حرام بن حكيم من نافع بن محمود، عن عبادة، وسمعه رجاء بن عبادة حيوة وهو أحد أئمة أهل الشام من محمود بن الربيع عن عبادة، إلا أن من شأن أهل العلم في الرواية أن يروي الحديث مرةً فيوصله، ويرويه أخرى فيرسله، حتى إذا سئل عن إسناده فحينئذٍ يذكره، ويكون الحديث عنده مسندًا وموقوفًا، فيذكره مرة مسندًا، ومرة موقوفًا، والحجة قائمة بموصوله وموقوفه، وفي وصل من وصله دلالة على صحة مخرج حديث من أرسله، وإرسال من أرسله شاهد لصحة حديث من وصله، وفي كل ذلك دلالة على انتشار هذا الحديث عن عبادة بن الصامت عن النبي ﷺ مسندًا، ثم من فتواه به موقوفًا. اهـ قلت: عمل المحدثين ترجيح أحدهما بحسب القرائن، فإذا ترجح الإرسال أو الوقف اعتبر ذلك علة في رد الموصول والمرفوع، ولا يمكن أن يستشهد بالإرسال والوقف على صحة الوصل والرفع، والله أعلم. ) عن الحاكم أبي عبد الله، عن أبي علي الحافظ 82/3وروى البيهقي في معرفة السنن النيسابوري، أنه قال: مكحول سمع هذا الحديث من محمود بن الربيع، ومن ابنه نافع بن محمود، ونافع بن محمود وأبوه محمود بن الربيع سمعاه من عبادة بن الصامت. وقال ابن القيم بن الربيع المتقدمة، وأن الاضطراب لا وجود له محمود وقال ابن حزم فهذا قوة للخبر، لا وهنٌ؛ لأن كليهما ثقة القول بأن الثقة إذا رواه على وجهين مختلفين يكون محفوظًا عنهما ليس صحيحًا بإطلاق، بل يشترط أن يكون هناك قرينة تدل على أنه محفوظ عنهما، كما لو وجد ثقة يجمع الوجهين بإسناد واحد، ولم يخالف، أو كان الثقة إمامًا في كثرة الحديث والشيوخ فلا يستغرب منه هذا الاختلاف في سعة ما رواه كما يغتفر له لو تفرد بالحديث من أصله. ) عن حديث رواه الزهري على أكثر من وجه، قال: 15/13يقول ابن حجر في فتح الباري « كل من اختلف عليه في شيخه إلا أن يكون مثل الزهري في كثرة الحديث والشيوخ « :)102/1وقال أبو حاتم كما في العلل لابنه أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار =
عدد الصفحات ٩٥٣292 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 292 = عن أبي بصير « :)838/2 وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي بإسناد واحد، وانفرد واحد منهم بإسناد آخر: فإن كان المنفرد ثقة حافظًا، فحكمه قريب من زيادة الثقة في الأسانيد أو في المتون، وقد تقدم الكلام على ذلك. وقد تردد الحفاظ كثيرًا في مثل هذا، هل يرد قول من تفرد بذلك الإسناد لمخالفته الأكثرين له؟ أم يقبل قوله لثقته وحفظه؟ ويَقْوَى قبول قوله: إن كان المروي عنه واسع الحديث يمكن أن يحمل الحديث من طرق عديدة، كالزهري، والثوري، وشعبة، والأعمش ومكحول إمام في الفقه والفتيا، وأما في الرواية فلا يعتبر من المكثرين، قال معمر كما في ): قلت للزهري: أقتادة أعلم عندك أو مكحول؟ قال: لا، بل 511/23تهذيب الكمال قتادة، وما كان عند مكحول إلا شيء يسير ) في صحيحيهما، وهو ذهاب منهما إلى 86/5)، وابن حبان 36/3 ورواه ابن خزيمة تصحيح الحديث. ) من طريق ابن إسحاق، عن مكحول، عن محمود بن 1213 ورواه الدارقطني في السنن الربيع، وقال: هذا إسناد حسن. ) من طريق الهيثم بن حميد، قال: أخبرني زيد بن واقد، عن 1217 ورواه أيضًا في السنن مكحول، عن نافع بن محمود، عن عبادة، وقال: كلهم ثقات. ) من طريق صدقة بن خالد، حدثنا زيد بن واقد، عن حرام بن حكيم، 1220 ورواه أيضًا ومكحول، عن نافع بن محمود، عن عبادة، وقال: هذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات. « :)236/2 وقال البيهقي في السنن الكبرى النبي ﷺ، وله شواهد ): إسناده جيد لا مطعن فيه. 205/1 وقال الخطابي في معالم السنن ).223/2 ومال إلى تصحيحه ابن عبد الهادي في التنقيح « :)164/1 وقال ابن حجر في الدراية فقد تبين من خلال اختلاف العلماء في تصحيح الحديث وتضعيفه أن الحكم على الحديث موضع اجتهاد أهل العلم، وأنه ليس من قسم الحديث الضعيف البين، ولا الصحيح البين، وإن كنت أميل إلى اختيار الإمام أحمد والبخاري والترمذي وابن معين، وابن عبد البر ومن ذكر معهم، والله أعلم. وللحديث شواهد ضعيفة، سآتي على ذكر بعضها، منها: الشاهد الأول: حديث أنس رضي الله عنه، رواه أبو قلابة، واختلف عليه فيه: =
عدد الصفحات ٩٥٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 293 فرواه خالد الحذاء، واختلف عليه على ثلاثة أوجه = فقيل: عنه، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، قال: قال رسول الله ﷺ لعلكم تقرؤون والإمام يقرأ، قالوا: إنا لنفعل. قال: لا، إلا بأن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب. )، 236/4)، ومسند أحمد 2766رواه سفيان الثوري كما في مصنف عبد الرزاق )، 236/2)، والسنن الكبرى للبيهقي 3758)، ومصنف ابن أبي شيبة 410،60/5و )، وفي معرفة الصحابة 83/2) وفي معرفة السنن156،155وفي القراءة خلف الإمام ).7287لأبي نعيم ) عن 157)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي81/5وشعبة في رواية كما في مسند أحمد محمد بن جعفر، عنه. ).1069وعبد الوهاب الثقفي كما في مسند ابن أبي عمر العدني كما في إتحاف الخيرة المهرة الثوري، وشعبة، )، أربعتهم: ( 238/12وبشر بن المفضل ذكره الدارقطني في العلل معلقًا ) عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة.والثقفي وبشر بن المفضل ورواه يزيد بن زريع، واختلف عليه فيه: ).37فرواه عبدان، كما في القراءة خلف الإمام للبخاري )، 1069ومسدد في مسنده، كما في إتحاف الخيرة المهرة )، ثلاثتهم عن يزيد بن 1870وأحمد بن المقدام أبو الأشعث، كما في الخلافيات للبيهقي زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة ، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ كرواية الجماعة. )، حدثنا 1868ورواه إبراهيم بن موسى الفراء، كما في الخلافيات للبيهقي ط الروضة بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن موسى بن أبي عائشة. يزيد ونقل البيهقي عن أحمد أنه قال: قوله: عن موسى بن أبي عائشة وهم قبيح، وإنما هو محمد بن أبي عائشة. اهـ وإذا كانت وهمًا فلا يعتد بها، وتكون رواية يزيد بن زريع كرواية الثوري ومن ذكر معه. ) من طريق إبراهيم بن موسى الفراء به، إلا أنه قال: 83/3ورواه البيهقي في معرفة السنن عن ابن أبي عائشة. وقيل: عن خالد، عن أبي قلابة، عن رسول الله ﷺ. )، حدثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، عن أبي قلابة أن رسول الله ﷺ 3757رواه ابن أبي شيبة ً. لاقال لأصحابه، هل تقرؤون خلف إمامكم؟ ... فذكره مرس « :)238/12قال الدارقطني في العلل بعد أن ذكر الاختلاف على خالد، قال ً لم يجاوز به أبا قلابة، والمرسل أصحلاعن خالد، عن أبي قلابة مرس
عدد الصفحات ٩٥٥294 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 294 وقيل: عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة عن النبي ﷺ= رواه ابن علية في رواية، وخالد بن عبد الله، وشعبة في رواية، وعلي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة مرسلاً عن النبي ﷺ ..... ذكر ذلك الدارقطني .)، ولم أقف على هذه الروايات مسندة إلا عن ابن علية238/12في العلل )، 2826 فقد رواه أحمد في العلل رواية عبد الله )، وفي 237/2)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 207/1 والبخاري في التاريخ الكبير ) عن إسماعيل بن علية،أحمد ومؤمل) عن مؤمل بن هشام، كلاهما (158القراءة خلف الإمام قال: أخبرنا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ، قال خالد: فقلت لأبي قلابة من حدثك هذا الحديث؟ قال: محمد بن أبي عائشة مولى لبني أمية كان خرج مع آل مروان حيث أخرجوا من المدينة. فرواية إسماعيل بن علية ليست صريحة بالوصل؛ لأن قول خالد لأبي قلابة من حدثك هذا الحديث؟ قال: محمد بن أبي عائشة، ولم يقل: عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. وأبو قلابة تارة يرويه عن محمد بن أبي عائشة عن النبي ﷺ مرسلاً، كرواية خالد بن عبد الله وعلي بن عاصم، وشعبة في روايةٍ، على ما ذكره الدارقطني. وتارة يرويه عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، كرواية الثوري، ويزيد بن زريع وبشر بن المفضل وعبد الوهاب الثقفي، وشعبة في روايةٍ، فلو أخذنا الكلام على ظاهره لكان حمل رواية إسماعيل بن علية على الإرسال أقرب من حملها على الوصل؛ لأنه هو المتيقن، والوصل مشكوك فيه، والله أعلم. فاتضح من الخلاف على خالد أنه رواه عنه على ثلاثة أوجه: رواه الثوري، ويزيد بن زريع، وعبد الوهاب الثقفي وبشر بن المفضل، وشعبة في إحدى الروايتين، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة عن رسول الله ﷺ . ورواه ورواه ابن علية وخالد بن عبد الله، وشعبة في روايةٍ، وعلي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة مرسلاً عن النبي ﷺ ، ذكر ذلك الدارقطني. وقد رجح الدارقطني المرسل على الموصول، بعد أن ذكر وجوه الاختلاف على خالد. « :)238/12 قال في العلل عن رجل من أصحاب النبي ﷺ. قال ذلك سفيان الثوري، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، عن خالد. ورواه ابن علية، وخالد بن عبد الله، وشعبة، وعلي بن عاصم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، مرسلاً، عن النبي ﷺ. =
عدد الصفحات ٩٥٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 295 ً، لم يجاوز به أبا قلابة، والمرسل أصحلاورواه هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، مرس = ورجح أبو حاتم كما في العلل لابنه رواية خالد الحذاء الموصولة، وسيأتي نقل كلامه بتمامه عند الحديث على رواية أيوب، عن أبي قلابة إن شاء الله تعالى. ورجح أبو زرعة كذلك رواية خالد الحذاء، وسيأتي كلامه إن شاء الله تعالى عند تخريج رواية أيوب، والله أعلم. وقال البيهقي: هذا إسناد جيد، يعني رواية خالد الموصولة. وحسن إسناده ابن حجر. ومحمد بن أبي عائشة روى له مسلم حديثًا واحدًا عن أبي هريرة، تابعه عليه أبو سلمة في )، وقال 782مسلم أيضًا، ولم يخرج له غيره، ووثقه ابن معين كما في تاريخه رواية الدارمي ): ليس به بأس.53/8فيه أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل ): مجهول. اهـ ومن عرفه حجة على من لم يعرفه.31/8وقال الدارقطني في العلل وابن أبي عائشة من الطبقة الرابعة، وهم صغار التابعين، وأحاديثه قليلة، وجُلُّها عن أبي هريرة، إذا فرغ وقد روى له مسلم متابعة وأحمد، وأبو داود والنسائي وابن ماجه حديث أبي هريرة ( ذهب )، وروى له أبو داود حديثًا آخر من مسند أبي هريرة (أحدكم من التشهد فليتعوذ من أربع )، وذُكِر في ترجمته أنه يروي عن جابر رضي الله عنه، كما في تهذيب أهل الدثور بالأجور ) وغيره، ولم أقف على إسناد له يروي عن جابر رضي الله عنه فيما تيسر 242/9التهذيب لي من كتب مطبوعة، ومن خلال البحث في الحاسوب، فينظر في صحته عنه. وحديثه هذا تجنبه أصحاب الكتب التسعة، إلا الإمام أحمد رحمه الله، فهو من مفردات المسند. ً صاحب الإكمال في ذكر من لافإن حُمِل الصحابي المبهم على أنه أبو هريرة، كما ساقه احتما )، فإن المحفوظ عن أبي هريرة في وجوب 1392له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال قراءة الفاتحة موقوف عليه، وليس مرفوعًا إلى النبي ﷺ، كما في صحيح مسلم عندما قال: (اقرأ بها في نفسك)، ولو كان عند أبي هريرة حديث مرفوع لاحتج به، وإنما فهمه من عموم ما رواه مرفوعًا: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج، وانفرد ابن أبي عائشة بهذا الحديث عن أبي هريرة دون أصحاب أبي هريرة، وهو له أصحاب يعتنون بحديثه يجعل تفرده شاذًّا، غير مقبول. والكلام نفسه ينطبق على ما لو حمل هذا الحديث من مسند جابر رضي الله عنه، فإن انفراد ا، وأين أصحاب جابر ًّابن أبي عائشة عن جابر رضي الله عنه مع ندرة أحاديثه عنه يجعله شاذ رضي الله عنه عن هذا الحديث. وإن حُمِل المبهم على صحابي آخر غيرهما حملت الرواية على الإرسال؛ لأن محمد بن أبي عائشة لم يذكر سماعًا، ولم يصح له سماع من صحابي آخر، والإرسال كان معروفًا في التابعين، وليس ابن أبي عائشة له شيوخ كثر من الصحابة حتى تحمل روايته على الاتصال، =
عدد الصفحات ٩٥٧296 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 296 = وروايته الصحيحة في الكتب المسندة لا يصح منها إلا ما رواه عن أبي هريرة، والله أعلم هذا هو حال الاختلاف على خالد الحذاء، وعلته باختصار: ) الاختلاف على خالد في وصله وإرساله. 1( ) كون أيوب رواه عن أبي قلابة مرسلاً، وهو أحفظ في أبي قلابة من خالد، وأقدم منه، ولو2( تساويا في الحفظ والإتقان كان الإرسال علة في رد الوصل احتياطًا للشريعة على الرواية ) ولتردد الحديث بين الشذوذ والانقطاع فيما بين ابن أبي عائشة والصحابي المبهم، فإن 3( حُمِل الصحابي على أنه أبو هريرة فهو شاذ، وكذا إن حمل على أنه جابر رضي الله عنه، وإن حمل على غيرهما فهو مرسل؛ لقلة رواية ابن أبي عائشة عن الصحابة، وليس له في الكتب التسعة إلا ثلاثة أحاديث، كلها من مسند أبي هريرة، أحدها انفرد به أبو داود، وهذا الحديث من مفردات مسند أحمد، والثالث: رواه مسلم والنسائي وأبو داود وابن ماجه، والله أعلم. الثاني: أيوب عن أبي قلابة: رواه أيوب، واختلف عليه: فرواه الربيع بن بدر، عن أيوب، عن الأعرج، عن أبي هريرة. )، والبيهقي في 1287)، والدارقطني في السنن 32،31/4 رواه ابن عدي في الكمال ).440،154،153،152القراءة خلف الإمام قال أحمد: الربيع بن بدر لا يسوى حديثه شيئًا. وقال البيهقي: أخطأ فيه عليلة (لقب)، وهو الربيع بن بدر على أيوب، إنما هو عن أيوب، عن أبي قلابة. وقال ابن عدي نحو ذلك، وسوف أنقل كلامه بنصه إن شاء الله تعالى. وقال النسائي: متروك، وفي التقريب: متروك. ورواه سلام أبو المنذر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة. )، وقال: لا يثبت. 64/9) وفي العلل140/2 ذكر ذلك الدارقطني في السنن )، وفي 156 ورواه عبد الله (هو ابن جعفر الرقي) كما في القراءة خلف الإمام للبخاري ).145،144القراءة خلف الإمام للبيهقي )، 303)، وفي المعجم له2805 ومخلد بن أبي زميل كما في مسند أبي يعلى الموصلي )، وفي الأحاديث 386)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي 1844وصحيح ابن حبان ).177/13)، وفي تاريخ بغداد للخطيب2248المختارة للضياء ).1852 وفرح بن رواحة كما في صحيح ابن حبان )، والمعجم 156 ويحيى (هو ابن يوسف الزمي) كما في القراءة خلف الإمام للبخاري )، وسنن الدارقطني 102)، والفوائد المعللة لأبي زرعة الدمشقي 2680الأوسط ). = 175،140)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي1288(
عدد الصفحات ٩٥٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 297 )،237/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1289وأبو توبة الربيع بن نافع كما في سنن الدارقطني = ).2249)، وفي الأحاديث المختارة للضياء387،139وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي )، 143وعبد السلام بن عبد الحميد كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي ) من طريق العلاء بن هلال، كلهم (عبد الله بن جعفر، ومخلد، 1289والدارقطني في السنن وفرح، ويحيى بن يوسف، وأبو توبة، وعبد السلام، والعلاء بن هلال) رووه عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: أتقرؤون في صلاتكم والإمام يقرأ؟ فسكتوا فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل قال: فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه. )، وأحكام القرآن 218/1ورواه يوسف بن عدي كما في شرح معاني الآثار للطحاوي )، وسنن الدارقطني 656/1)، وفي شرح مختصر الطحاوي للجصاص 252/1له ) عن عبيد الله بن عمرو به، بلفظ: 385،146)، وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي1289( فقال: صلى رسول الله ﷺ، ثم أقبل بوجهه، فقال: أتقرؤون، والإمام يقرأ؟ فسكتوا، فسألهم ثلاثًا، فقالوا: إنا لنفعل، فقال: لا تفعلوا. قال الطحاوي: وليس في هذا استثناء فاتحة الكتاب، ولا غيرها ... قال البيهقي فلا الحديث بتمامه دليل على تقصير ابن عدي في روايته حيث انتهى بالرواية إلى قوله: ( ) ولم يذكر ما بعده من الأمر بقراءة فاتحة الكتاب في نفسه .... وهو تقصير منه، وسهو تفعلوا سها فيه، وليس هذا من النقصان الذي يتجوزه في الخبر بعض الرواية، فإنه يغير الحكم الذي هو مقصود صاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم بالنهي عن القراءة خلف الإمام، واستثناء ا في نفسه، ومثل هذا النقصان لا يجوز بحال، وبالله التوفيقًّقراءة الفاتحة سِر ) من طريق سليمان بن عمر الأقطع الرقي، عن 147ورواه البيهقي في القراءة خلف الإمام إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن أبي قلابة عن أنس بن مالك. وهذه متابعة من إسماعيل لعبيد الله بن عمر الرقي، إلا أنه قد تفرد به سليمان بن عمر الأقطع، )، وقال: لا تعرف حاله.85/5ذكره ابن القطان في الوهم والإيمان ). 1148/5ًلاوترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام ت بشار، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعدي وقد خالف من هو أوثق منه، خالف الإمام أحمد، ومؤمل بن هشام ختن إسماعيل بن علية، حيث ً. لاروياه عن ابن علية، عن خالد، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة عن النبي ﷺ مرس قال ابن حبان رسول الله ﷺ، وسمعه من أنس بن مالك، فالطريقان جميعًا محفوظان وقال البيهقي
عدد الصفحات ٩٥٩298 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 298 = يعرف عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة « :)207/1 وقال البخاري في التاريخ الكبير أنس رضي الله عنه. « :)175/1 وقال أبو حاتم في العلل لابنه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ، عن النبي ﷺ « :)32/4 وقال ابن عدي في الكامل ورواه عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس. وهذا أيضًا خطأ عن أيوب، وأخطأ عليه عبيد الله بن عمرو، والصواب ما رواه جماعة عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ « :)150 وقال علي بن يعقوب راوي الفوائد المعللة عن أبي زرعة (ص أخبرنا يحيى بن يوسف بالري، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه فقال أتقرؤون في صلاتكم، والإمام يقرأ؟ فسكتوا، قالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قائلون: إنا لنفعل. قال: فلا تفعلوا، وليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه. قال أبو زرعة: قال لنا يحيى بن يوسف الزمي: قال لي يحيى بن معين هذا خطأ، قد رواه عبد الله ابن جعفر، عن عبيد الله بن عمرو، عن أيوب عن أبي قلابة فقط. وعبد الله بن جعفر كيس. قال يحيى بن يوسف: فقلت ليحيى بن معين: وأنا ليس هكذا أخبرنا عبيد الله بن عمرو. وحدثنا ابن عيينة عن أيوب عن أبي قلابة فقط. قال لنا أبو زرعة: هذا الصحيح من حديث أيوب، وخالد أحفظ له فهذا النص تضمن مسألتين: : أشار ابن معين إلى أن عبد الله بن جعفر رواه عن عبيد الله بن عمرو، عن أيوب، عن الأولى أبي قلابة مرسلاً. فرد عليه يحيى بن يوسف، فقال: ليس هكذا أخبرنا عبيد الله بن عمرو، يشير إلى أن عبيد الله ابن عمرو رواه موصولاً من مسند أنس، وإنما رواه ابن عيينة، عن أيوب، عن أبي قلابة فقط. : أن أبا زرعة قال: هذا هو الصحيح من حديث أيوب، أي الإرسال، وليس المسألة الثانية الوصل، ثم قال: وخالد أحفظ له. يقصد أحفظ لهذا الحديث، وليس أحفظ مطلقًا. والسؤال: قوله: (وخالد أحفظ له) أيعني بذلك ترجيح الرواية الموصولة على الرواية المرسلة، أم يحتمل كلامه أن الراجح من رواية خالدًا: هو كونه من مرسل محمد بن أبي عائشة، لا من مرسل أبي قلابة؛ لأن خالدًا رواه موصولاً، ورواه مرسلاً من مرسل ابن أبي عائشة، ورواه من مرسل أبي قلابة ؟ محتمل، وإن كان الأول أرجح، أعني أنه قصد بذلك والله أعلم ترجيح الرواية =
عدد الصفحات ٩٦٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 299 الموصولة على الرواية المرسلة، وهو كونه من مسند رجل من أصحاب النبي ﷺ، والله أعلم = وقد خالف عبيد الله بن عمرو الرقي كل من: )، 148، كما في القراءة خلف الإمام للبيهقيحماد بن زيد )، والبخاري في 2825 كما في العلل للإمام أحمد رواية عبد الله وإسماعيل بن علية )، وفي القراءة 237/2)، ومن طريق البيهقي في السنن الكبرى207/1التاريخ الكبير ).158خلف الإمام )، 157)، وفي القراءة خلف الإمام 207/1 كما في التاريخ الكبير وحماد بن سلمة ). 150،149)، وفي القراءة خلف الإمام237/2والبيهقي في السنن الكبرى )، وذكره البيهقي تعليقًا 102، كما في الفوائد المعللة لأبي زرعة الدمشقيوسفيان بن عيينة ).151في القراءة خلف الإمام بإثر ح )، 2765 كما في مصنف عبد الرزاقومعمر بن راشد )، ستتهم (الحمادان، وابن علية، 151 كما في القراءة خلف الإماموعبد الوارث بن سعيد ً. لاوابن عيينة، ومعمر، وعبد الوارث) رووه عن أيوب، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرس ً، لاوهذه الرواية موافقة لرواية هشيم، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرس وسبق تخريجها. وابن علية أثبت في أيوب من عبيد الله بن عمرو الرقي،وحماد بن زيد فصار الراجح من رواية أيوب الإرسال، ً، وروي عنه من مرسل ابن أبي عائشة، ومن مرسل أبي قلابة. لاوأما خالد فقد روي عنه موصو فالذي يظهر لي أن رواية أيوب أرجح لأمور منها: ً، ولم يختلف عليه حفاظ أصحابه، مثل حماد بن زيد، لاأن أصحاب أيوب يروونه عنه مرس وابن علية، ومن تابعهما. ورواية عبيد الله بن عمرو الموصولة، هي وهم منه، والحمل فيها عليه وليس على أيوب، بخلاف خالد فإن حفاظ أصحابه منقسمون عليه على ثلاثة أوجه: فمنها الموصول، وهي رواية جماعة من أصحاب خالد الحذاء، عنه، على رأسهم الثوري وشعبة، وحسبك بهما. ومنها: مرسل محمد بن أبي عائشة، وهي أيضًا من رواية جماعة من أصحاب خالد عنه، منهم شعبة وابن علية، وحسبك بهما. ومنها مرسل أبي قلابة، تفرد بذلك هشيم بن بشير عن خالد. وهذا الانقسام مما يضعف رواية خالد، ولا يمكن أن يكون الحمل فيه على الرواة عن خالد، فالحمل إما أن يكون على خالد، وإما أن يكون على أبي قلابة، وفي الحالين تكون رواية أيوب ً في أحد الوجهين، =لاالمرسلة أرجح من رواية خالد الموصولة؛ لأن خالدًا أيضًا يرويه مرس
عدد الصفحات ٩٦١300 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 300 الدليل الخامس ) ما رواه أحمد من طريق همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، 1386(ح .)1(عن أبي سعيد، أمرنا نبينا ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر .)2([ = وهذا الذي جعل الدارقطني يرجح الرواية المرسلة على الرواية الموصولة، وتبعه على ذلك )، فقال468/1ابن عبد البر في الاستذكار الله ﷺ قال: أتقرؤون وراء الإمام؟ قالوا: نعم، قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب. إلا أن حديث محمد بن أبي عائشة منقطع مرسل « :)37/3 وقال ابن القيم في حاشيته على السنن كما في عون المعبود علة، وهي أن أيوب خالف فيه خالدًا، فرواه عن أبي قلابة، عن النبي ﷺ مرسلاً ولأن أيوب مقدم على خالد الحذاء؛ لأنه أقدم منه، قال أبو حاتم الرازي كما في الجرح « :)255/2والتعديل ولأن أبا قلابة أوصى بكتبه إلى أيوب، قال حماد بن زيد: أوصى أبو قلابة، فقال: ادفعوا كتبي إلى أيوب إن كان حَيًّا، وإلا فاحرقوها، وقال الحسن: وإلا فخرقوها. انظر: الطبقات الكبرى لابن ).62)، تقييد العلم للخطيب البغدادي (ص459)، المحدث الفاصل (ص185/7سعد ).386/2 وقال أيوب: أوصى إليَّ أبو قلابة بكتبه، فأتيت بها من الشام. العلل ومعرفة الرجال الشاهد الثاني: حديث أبي قتادة. )، وعبد بن 1556)، وابن أبي شيبة في المسند كما في إتحاف الخيرة308/5 رواه أحمد )، 1557)، وأحمد بن منيع كما في الإتحاف1558حميد ) عن زهير بن حرب، 1559 وأخرجه أبو يعلى كما في الإتحاف ) من طريق مالك بن يحيى، 165) ،164) وفي القراءة خلف الإمام237/2 والبيهقي في السنن ) من طريق محمد بن أبي بكر، كلهم (أحمد، 165 وأخرجه أيضًا في القراءة خلف الإمام وابن أبي شيبة، وابن منيع، وعبد بن حميد، وزهير، ومالك بن يحيى، ومحمد بن أبي بكر) رووه عن يزيد بن هارون، أخبرنا سليمان التيمي، قال: حُدِّثت عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ، قال: تقرؤون خلفي؟ قالوا: نعم. قال: فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب. وهذا إسناد ضعيف؛ لأن شيخ التيمي مبهم. وخالفهم محمد بن عبد الله العصار كما في تاريخ جرجان لأبي القاسم حمزة بن يوسف ) فرواه عن يزيد بن هارون، ولم يقل: حدثت. ورواية الجماعة أصح.160السهمي (ص ). 97،45،3/3 المسند)1( الحديث رواه أبو نضرة، واختلف عليه فيه)2(
عدد الصفحات ٩٦٢