الجامع في أحكام صفة الصلاة 205 ففهم بعض الرواة من ذلك نفي قراءتها، فرواه من عنده، ]2[﴾ﭙ فإن هذا القول لا يقوله إلا من هو أبعد الناس علمًا برواة الحديث وألفاظ روايتهم الصريحة التي لا تقبل التأويل، وبأنهم من العدالة والضبط في الغاية التي لا تحتمل . )1(المجازفة، أو أنه مكابر صاحب هوى يتبع هواه، ويدع موجب العلم والدليل الجواب الثالث: كيف يحكم على رواية نفي الجهر بالشذوذ، وراويها عن قتادة مثل شعبة ... والراوي عن شعبة جماعة من أصحابه على رأسهم محمد بن جعفر، وهو المقدم في أصحاب شعبة، وتابع محمد بن جعفر على هذا جمع كثير منهم وكيع وعلي ابن الجعد، كما رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما من طريق سعيد بن أبي عروبة وشيبان، عن قتادة، ثم قال ابن حجر: ويشهد لحديث أنس رضي الله عنه .)2(المذكور حديث عبد الله بن المغفل رضي الله عنه، وذكر الحديث الجواب الرابع: أن قتادة قد كتب بالحديث إلى الأوزاعي باللفظين كما في صحيح مسلم: ﭑ ﭒ ، لا يذكرون: ﴿]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙفكانوا يستفتحون بـ ﴿ ﴾ في أول القراءة، ولا في آخرها.ﭓ ﭔ فدل على أن قتادة كان يروي الحديث على الوجهين. الرد الثاني: الحكم على حديث أنس بالاضطراب. قال ابن عبد البر: لا يجوز الاحتجاج بحديث قتادة؛ لتلونه، واضطرابه، واختلاف ألفاظه مع تغاير معانيها، فلا حجة في شيء منها عندي؛ لأنه قال مرة: ﭑ ﭒ كانوا يفتتحون (بالحمد لله رب العالمين) ومرة، قال: كانوا لا يجهرون ﴿ ﴾ ومرة: كانوا لا يقرؤونها، ومرة: لم أسمعهم يقرؤونها، ومرة قال، وقد ﭓ ﭔ سئل عن ذلك بعد، فقال: كبرت، ونسيت. فحاصل هذه الطريقة إنما نحكم بتعارض الروايات ولا نجعل بعضها أولى ). 427/22مجموع الفتاوى )1( .)766/2انظر النكت )2(
عدد الصفحات ٨٦٧206 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 206 من بعض، فيسقط الجميع، ونظير ما فعلوا في رد حديث أنس هذا ما نقله الخطابي في معالم السنن عن أحمد بن حنبل أنه رد حديث رافع بن خديج في المزارعة .)1(لاضطرابه وتلونه وقال: هو حديث كثير الألوان .)2(وأشار الدارقطني إلى اضطرابه في العلل . )3(وكذا فعل الخطيب كما في كتاب ذكر الجهر بالبسملة مختصرًا وحكم الحازمي في الاعتبار على رواية: نفي الجهر بالبسملة بالاضطراب، .)4(وقال: ولهذا امتنع البخاري من إخراجه، وهو من مفاريد مسلم وأجيب على هذا الرد: :الجواب الأول أن الاضطراب لا يصار إليه إلا عند تعذر الجمع، والجمع غير متعذر: ﴾.ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ووجه الجمع بين رواية: أنهم كانوا يفتتحون الصلاة بـ﴿ ﴾. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ وبين روايتي: ( ﴾. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿فلم يكن أحد منهم يجهر بـورواية: ( دلت على نفي سماع قراءة البسملة بالمفهوم، أن يقال: الرواية الأولى: فلا يلزم من قوله: (كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) على نفي قراءتها سرًّا، بل على نفي الجهر بها. : دلت على نفي سماع القراءة بالمنطوق، وكون المنطوق وباقي الروايات أقوى من المفهوم فهذا مُسَلَّم، فإذا اتفق المفهوم مع المنطوق فلا حاجة لدعوى التعارض، غايته: أن أحدهما أصرح دلالة من الآخر وأقوى. فخلاصة طريقة الجمع: أن يحمل نفي القراءة على نفي السماع، ونفي السماع على )، 226)، الإنصاف لابن عبد البر (ص 436/1)، الاستذكار 230/2 انظر: التمهيد )1( .)352/3)، المجموع235/3الإعلام بفوائد عمدة الأحكام ). 206/12 العلل)2( )، وما بعدها27 انظر كتاب ذكر الجهر بالبسملة مختصرًا (ص)3( .)81 الاعتبار في الناسح والمنسوخ (ص)4(
عدد الصفحات ٨٦٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 207 .)1(اًّ نفي الجهر، ولا يلزم من قوله: كانوا يفتتحون بالحمد أنهم لم يقرؤوا البسملة سِر الجواب الثاني: أن ابن عبد البر والخطيب قد نقل عنهما تصحيحه أيضًا، وليس قولهما بالاضطراب بأولى من قولهما بالصحة. فقد قال ابن عبد البر في كتاب الإنصاف بعد أن رواه من رواية أيوب، وشعبة، وهشام الدستوائي، وشيبان، وابن أبي عروبة، وأبي عوانة، عن قتادة، قال ﭑ ﭒ حفاظ أصحاب قتادة ليس في روايتهم لهذا الحديث ما يوجب سقوط ﴿ .)2(﴾ من أول فاتحة الكتابﭓ ﭔ وقال في التمهيد .)3(»]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙكانوا يفتتحون القراءة بـ﴿ الجواب الثالث: أن كلام ابن عبد البر والخطيب والبيهقي معارَضٌ بتصحيح البخاري ومسلم، وقولهما مقدم على قول غيرهما، وقد تأيد ذلك بقول جمع من علماء هذا الفن، . )4(كابن رجب وتقدم كلامه، وابن تيمية، وابن حجر والزيلعي بل هذا الإمام ابن خزيمة بالرغم من أنه شافعي المذهب فقد ذهب إلى تصحيحه، وحمل نفي قراءة البسملة على الإسرار بها. سمعه من أنس في غاية وقال ابن تيمية رحمه الله: نَقل شعبة عن قتادة ما الصحة، وأرفع درجات الصحيح عند أهله؛ إذ قتادة أحفظ أهل زمانه، أو من أحفظهم، وكذلك إتقان شعبة، وضبطه هو الغاية عندهم. قال الحافظ ابن حجر ﴾، كذا رواه سعيد بن أبي عروبة ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿بـعنه بلفظ فلم يكونوا يجهرون ). 311/1)، شرح الزرقاني على الموطأ228/2انظر: فتح الباري )1( .)213الإنصاف (ص )2( .)202/20التمهيد )3( .)330،329/1)، ونصب الراية228/2انظر كلام ابن حجر في فتح الباري )4(
عدد الصفحات ٨٦٩208 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 208 عند النسائي وابن حبان وهمام عند الدارقطني وشيبان عند الطحاوي وابن حبان. وشعبة أيضا من طريق وكيع عنه، عند أحمد أربعتهم عن قتادة. قال الحافظ من أصحاب أنس عنه كذلك، ثم ذكر أنه قد رواه عن أنس كل من إسحاق بن أبي طلحة، وثابت البناني، ومالك بن دينار، ومنصور بن زاذان، وأبي قلابة، وأبي نعامة، كلهم رووه عن أنس باللفظ النافي للجهر. ثم قال الحافظ: فطريق الجمع بين هذه الألفاظ: حمل نفي القراءة، على نفي .)1(السماع، ونفي السماع على نفي الجهر الرد الثالث على حديث أنس: أن أنسًا رضي الله عنه قد سئل عن الافتتاح بالبسملة فذكر أنه لا يحفظ فيه شيئًا عن رسول الله ﷺ، وهذا يعارض ما رواه قتادة عنه، فيتساقطا. ) فقد روى أحمد، حدثنا حجاج، حدثنا شعبة، قال قتادة: 1360(ح سألت أنس بن مالك بأي شيء كان يستفتح رسول الله ﷺ القراءة؟ قال: .)2(إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد [ تابع أبو مسلمة سعيد بن يزيد (ثقة) قتادة على هذا .)3(فرواه أحمد، قال: حدثنا غسان بن مضر ، كلاهما (غسان )4(ورواه أحمد أيضًا، قال: حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية وإسماعيل) عن سعيد بن يزيد أبي مسلمة، قال: ﭖ ﭗ ﴿، أو ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿قلت لأنس بن مالك: أكان النبي ﷺ يقرأ: ). 228/2 فتح الباري لابن حجر)1( .)273،176/3 المسند)2( .)166/3 المسند)3( .)190/3 المسند)4(
عدد الصفحات ٨٧٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 209 ؟ فقال: إنك لتسألني عن شيء ما أحفظه، أو ما سألني أحد قبلك﴾ﭘ ﭙ هذا لفظ غسان بن مضر. إنك لتسألني عن شيء ما سألني عنه أحد. وفي لفظ إسماعيل: .)1([ قال أبو محمد عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي توقف أنس، وعدم جزمه بواحد من الأمرين، وروي عنه الجزم بكل واحد منهما .)2(فاضطربت أحاديثه، وكلها صحيحة، فتعارضت، فسقطت وأجيب على هذا الرد من وجوه: الوجه الأول لقد سئل أنس من قبل قتادة، وسئل من قبل أبي مسلمة، فإن كان المسؤول عنه واحدًا، فأجاب أنس قتادة بما حفظه من صلاته مع النبي ﷺ، وصلاته مع خلفائه أبي بكر وعمر وعثمان، وتوقف عن إجابة أبي مسلمة، فالحجة في جواب أنس فيما تذكر، لا فيما توقف فيه، سواء أكان سؤال أبي مسلمة سابقًا لسؤال قتادة، فيكون تذكر بعد أن كان ناسيًا، أم كان متأخرًا عنه، بأن يكون نسي بعد أن كان ذاكرًا، فإذا تذكر أنس وجزم بالجواب كان تذكره هو الحجة، وليس من شرط قبول كلام الراوي ألا يتطرق إليه نسيان سابق أو لاحق. قال الحافظ ابن حجر بدليل قوله في روايته: لم يسألني عنه أحد قبلك، فكأنه كان إذ ذاك غير ذاكرٍ لذلك، يحفظه، ثم سأله قتادة عنه، فلعله تذكره لما سأله قتادة، أو قاله لهما فأجاب بأنه لا . )3(معًا، فحفظه قتادة دون أبي مسلمة، فإن قتادة أحفظ من أبي مسلمة بلا نزاع وأَسْتَبْعِد أن يكون أنس قد نسي، ثم تذكر؛ لأن الأمر يتعلق بالصلاة، فهل ) من طريق 382/2)، ومن طريقه البيهقي في المعرفة1208رواه الدارقطني في السنن )1( العباس بن يزيد، حدثنا غسان بن مضر به، وقال: هذا إسناد صحيح ). 354/3المجموع )2( .)228/2فتح الباري لابن حجر )3(
عدد الصفحات ٨٧١210 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 210 يمكن لأنس أن يذهل عن شيء حفظه من صلاة النبي ﷺ وقد صحب النبي ﷺ عشر سنين، وحفظه عن خلفائه وقد صحب أبا بكر وعمر وعثمان خمسًا وعشرين سنة، فإذا كان حكم قراءة الفاتحة في الصلاة ليس عرضة للنسيان، فكذلك حكم البسملة فيها، ولقد رأيت من كبار السن من لا يتعرف على أولاده بسبب تقدم العمر، ولا يضيع شيئًا من صلاته. وإن كان المسؤول عنه مختلفًا، فلا يستنكر اختلاف الجواب لاختلاف السؤال، وإن كنت أرجح أن جواب أنس رضي الله عنه لقتادة لم يختلف عن جوابه لأبي مسلمة: فقول أنس لقتادة: ما سألني عنه أحد قبلك، ليس اعتذارًا عن الجواب، وإنما إشادة بقتادة، وحرصه على العلم. وكان الجواب في إحدى الروايتين: أنهم كانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، وهو يتضمن نفي قراءة البسملة، كما في رواية البخاري. ﴾.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔوفي رواية مسلم: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ﴿ وقول أنس لأبي مسلمة: لا أحفظه، أي لا أحفظ الجهر بالبسملة، فيكون الضمير في قوله: (لا أحفظه) عائدًا إلى المسؤول عنه، ويكون قوله: لا أحفظه جوابًا وليس اعتذارًا عن الجواب كما فهمه بعضهم، فيتفق الجواب في الروايتين: ﴾. ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ: تنقل الاستفتاح بـ﴿إحداهما ﴾، والمعنى واحد، يدل على ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ : لا تحفظ الجهر بـ﴿ والثانية .)1(عدم الجهر بالبسملة والدليل على أن السؤال من قتادة ومن أبي مسلمة كان عن الاستفتاح بالبسملة، لا عن الاستفتاح بأي سورة. أن مسلمًا روى الحديث من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن قتادة ﴾.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔبلفظ: فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ ﴿ ثم ساق مسلم رواية أبي داود الطيالسي، عن شعبة، قال: فقلت لقتادة أسمعته ذكر الجهر بالبسملة مختصرًا الأصل للخطيب ومختصره الذهبي، مخطوط نشر في برنامج )1( .)29جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية (ص
عدد الصفحات ٨٧٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 211 من أنس، قال: نعم، نحن سألناه قال ابن حجر في النكت تعليقًا .)1(سماع القراءة، لا عن سماع الاستفتاح بأي سورة يقصد الحافظ: أن شعبة كان سؤاله لقتادة عن عدم سماع قراءة البسملة. وأما سؤال أبي مسلمة فهو أصرح، حيث قال لأنس بن مالك: أكان النبي ﷺ ﴾، أو الحمد لله رب العالمين؟ﭑ ﭒ ﭓ ﭔيقرأ: ﴿ الوجه الثاني: قتادة حين سأل أنسًا رضي الله عنه، أكان يسأله عن الاستفتاح بأي سورة، أم كان يسأله عن الاستفتاح، أهو بالبسملة أم بالحمد لله رب العالمين؟ فلا يصح أبدًا أن يقال: إن قول أنس: إنهم كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين أي يفتتحون بهذه السورة جوابًا على سؤال قتادة، وهو مما لا يخفى على عامة المسلمين، فقتادة أكبر شأنًا من أن يسأل عن ابتداء مطلق القراءة، أكان بالفاتحة أم بغيرها؟ لأن علم مثل هذا ضروري، يدركه صبيان المسلمين، فينبغي أن يحمل جواب أنس: كانوا يفتتحون بالحمد لله رب العالمين على معنى نفي قراءة البسملة، وهو الذي يسأل عنه قتادة، وقد يخفى على العالم، ويقع فيه النزاع، بين كبار أهل العلم، لا على الافتتاح بالفاتحة. الوجه الثالث: على فرض أن يكون جواب أنس لقتادة مختلفًا عن جوابه لأبي مسلمة، فإنه لابد من الترجيح بينهما والترجيح سيكون لصالح رواية قتادة؛ لأن قتادة أحفظ من أبي مسلمة ولا مقارنة إن كان النسيان من قبل أبي مسلمة، وكذا إن كان النسيان من قبل أنس، فيقال: حفظ قتادة جواب أنس وقت تذكره، ولم ينقله أبو مسلمة، فمن .)2(حفظه حجة على من سأله في وقت نسيانه، ذكر ذلك ابن عبد البر في الإنصاف ). 760/2النكت على ابن الصلاح )1( .)230انظر الإنصاف لابن عبد البر (ص )2(
عدد الصفحات ٨٧٣212 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 212 الرد الرابع للشافعية .)1(أن رواية الأوزاعي، عن قتادة مكاتبة، وكاتبه مجهول؛ لأن قتادة ولِدَ أعمى : وأجيب الجواب الأول أن الأوزاعي لم يتفرد بروايته عن قتادة حتى يعلل به حديثًا رواه البخاري ومسلم، فقد رواه عن قتادة شعبة، وهشام، وابن أبي عروبة، وهم من الطبقة الأولى من أصحاب قتادة، كما تابعهم على هذا همام وشيبان وأبو عوانة وحجاج الباهلي، وحماد بن سلمة، وهشام بن حسان وغيرهم، وكلهم ثقات، وقد سبق تخريج ذلك. الجواب الثاني: كونه مكاتبةً لا يقدح في صحة الحديث عند جمهور أهل العلم، قد ذكر القاضي عياض: أن العمل بالمكاتبة عليه جمهور العلماء وأدخلوه في المسند بعد .)2(ثبوت صحتها عند المكتوب إليه، ووثوقه بأنها من كاتبها وقد تقبل الأوزاعي كتاب قتادة، وعمل بمقتضاه، ورواها مسلم في صحيحه، وكل ذلك دليل على صحة الكتاب. الرد الخامس: أن حديث أنس بنفي قراءة البسملة معارض بما رواه هو وغيره مرفوعًا عن النبي ﷺ من الجهر بها، وإذا تعارض الإثبات والنفي قدم الإثبات؛ لأن معه زيادة علم، وسوف أذكر هذه الأحاديث في أدلة الجهر بالبسملة إن شاء الله تعالى، ونجيب عنها. الدليل الرابع على ترك الجهر: ) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا ابن علية، عن 1361(ح الجريري، عن قيس بن عباية قال: حدثني ابن عبد الله بن مغفل، عن أبيه قال: ولم أَرَ رَجُلاً من أصحاب النبي ﷺ كان أشد عليه حدثًا في ). 283/1)، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث228/2 فتح الباري)1( )، الإلماع إلى معرفة أصول الرواية546/3 انظر النكت على مقدمة ابن الصلاح للزركشي)2( .)68وتقييد السماع (ص
عدد الصفحات ٨٧٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 213 قال: يا بني، إياك]1[ ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿الإسلام منه قال: سمعني وأنا أقرأ والحدث، فإني صليت خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع .)1( ]2 [﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿أحدًا منهم يقول ذلك، إذا قرأت فقل: .)2([ وظاهره يدل على نفي القراءة، لكنه محمول على نفي السماع المتضمن عدم الجهر بدلالة حديث أنس الصريحة بنفي الجهر. الدليل الخامس: ) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، 1362(ح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ يقول: قال الله تعالى: قسمت ﷺبها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله ﭖ ﭗ ﭘ ﴿ فإذا قال العبد: ما سأل،الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ﴾ ﭛ ﭜ: ﴿ وإذا قالقال الله تعالى: حمدني عبدي،]2الفاتحة﴾ﭙ ، ]4 [﴾ﭞ ﭟ ﭠ﴿قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ، ]3[ ﭢ ﭣ ﭤ ﴿قال: مجدني عبدي - وقال مرة فوض إلي عبدي - فإذا قال: ﭧ ﴿قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ]5[ ﴾ﭥ قال: هذا ]7الفاتحة[ ﴾ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭨ ﭩ ﭪ .سأل لعبدي ولعبدي ما ورواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب، يقول: سمعت أبا هريرة بمثله. ورواه مسلم من طريق أبي أويس، أخبرني العلاء، قال: سمعت من أبي ومن .)3(أبي السائب وكانا جليسي أبي هريرة بمثل حديثهم ). 4128المصنف )1( .)1351سبق تخريجه، انظر: ح )2( .)395صحيح مسلم )3(
عدد الصفحات ٨٧٥214 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 214 وجه الاستدلال فإذا لم تدخل البسملة في قِسْمَةِ آي الفاتحة لم تأخذ حكم الفاتحة من وجوب القراءة ومشروعية الجهر بها. دليل من قال: يستحب الجهر بالبسملة: الدليل الأول كل دليل ساقه الشافعية على أن البسملة آية من الفاتحة استدلوا به هنا على مشروعية الجهر، لأن ما كان آية منها فيجهر بها كسائر أبعاضها، وعلى التنزل أن تكون آية من القرآن، وليست من الفاتحة فإن القرآن كله إذا قرئ في الصلاة فإنه يجهر به، من غير فرق بين الفاتحة وبين قراءة ما يتيسر من غير الفاتحة. وقد سبق لنا مناقشة قرآنية البسملة في مبحث مستقل، فانظره إن أردت. الدليل الثاني: ، ) ما رواه النسائي من طريق الليث، حدثنا خالد، عن سعيد بن أبي هلال1363(ح ، ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔعن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ: ﴿ فقال: آمين. ]7[ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقال الناس: آمين ويقول: كلما سجد الله أكبر، وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال: .)1(الله أكبر، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ وأجيب بأجوبة منها: الجواب الأول أن حديث أبي هريرة لم يروه إلا نعيم بن عبد الله المجمر، وفيه علتان: : التفرد، حيث لم يروه عن أبي هريرة إلا نعيم المجمر، وأين العلة الأولى أصحاب أبي هريرة عن هذا الحديث؟. قال ابن عبد الهادي نقلاً من نصب الراية المجمر من بين أصحاب أبي هريرة، وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع، ولا يثبت ). 905 سنن النسائي)1(
عدد الصفحات ٨٧٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 215 عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنه حدث عن أبي هريرة أنه عليه السلام كان يجهر .)1(بالبسملة في الصلاة بن أبي والتفرد علة عند المتقدمين، إلا أني أرى أن الحمل فيه على تفرد سعيد هلال، وهو صدوق، وحكى الساجي عن أحمد أنه اختلط، وعادة أهل الحديث أن يكون الحمل على أضعف رجل في الإسناد. المخالفة، فقد رواه البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة، عن العلة الثانية: .)2(أبي هريرة، وليس فيه ذكر قراءة البسملة والجهر بها، وهو المحفوظ الجواب الثاني: لا يلزم من العلم بقراءة أبي هريرة للبسملة أن يكون قد جهر بها، فالقراءة أخص من الجهر، فقد يكون سمع منه البسملة في مخافَتَةٍ لقربه منه، وربما سمع بعض الصحابة من النبي ﷺ بعض الآي في الصلاة السرية، ولا يعني هذا أنه قصد الجهر بها، وقد تسمع أحيانًا بعض قراءة من بجانبك، وإن لم يقصد الجهر، وقد يكون هريرة جهر للتعليم، كما جهر عمر بدعاء الاستفتاح، والله أعلم. أبو : الجواب الثالث أن الحديث قال: (فقرأ البسملة ثم قرأ بأم القرآن) والعطف يقتضي المغايرة، وفيه تأخذ حكمها في الجهر. إشارة إلى أن البسملة ليست من أم القرآن، فلا ولو تنازلنا وقلنا: حديث أبي هريرة ظاهره يدل على الجهر بالبسملة، فإن دلالته من قبيل دلالة الظاهر. والظاهر عند الأصوليين: ما احتمل معنيين أحدهما أرجح من الآخر بخلاف دلالة النص، فإنه لا يحتمل إلا معنى واحدًا. وإذا تعارض الظاهر مع النص قدم النص، وحديث أنس رضي الله عنه نص في عدم الجهر بالبسملة، فكيف يُقدَّم حديث أبي هريرة على حديث أنس، وقد روى أبو هريرة الحديث القدسي في قسمة الفاتحة بين الله وبين العبد، ولم تدخل ). 336/1نصب الراية )1( انظر تخريجه في الحاشية الأولى من الصفحة التالية )2(
عدد الصفحات ٨٧٧216 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 216 البسملة في القسمة، والله أعلم الجواب الرابع: أن أبا هريرة كان يقصد بهذا الحديث الرد على من ترك التكبير في الصلاة في رفعه وخفضه، كما هو ظاهر من لفظ الصحيحين، وهو ما عناه بقوله: إني لأشبهكم . )1(صلاة برسول الله ﷺ فإن كانت التسمية محفوظة في حديث أبي هريرة، ولا إخالها، فالمراد منه مشروعية التسمية، لا مشروعية الجهر بها، ويكون التشبيه بصلاة النبي ﷺ عنى به أبو هريرة مطلق التشبيه، لا مقتضاه من كل وجه، كما جهر أبو هريرة بالاستعاذة ونقلتُ عنه الرواية بهذا في مبحث الاستعاذة، ولم يقصد أبو هريرة أن النبي ﷺ كان يجهر بالاستعاذة، بل قصد أبو هريرة إلى التنبيه إلى مشروعية الاستعاذة، لا مشروعية الجهر بها. ) من طريق الزهري، قال: أخبرني أبو بكر بن الحارث بن هشام، وأبو سلمة 803 رواه البخاري)1( ابن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها في رمضان وغيره، فيكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول: ربنا ولك الحمد قبل أن يسجد، ثم يقول: الله أكبر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يكبر حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود، ثم يكبر حين يقوم من الجلوس في الاثنتين، ويفعل ذلك في كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة"، ثم يقول حين ينصرف: والذي نفسي بيده، إني لأقربكم شبهًا بصلاة رسول الله ﷺ إن كانت هذه لصلاته حتى فارق الدنيا. ) من طريق ابن جريج، 392-28 ورواه مسلم ) من طريق عقيل، كلاهما (ابن جريج وعقيل) عن الزهري، عن 392-29 ورواه أيضًا أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وحده. ) من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.392-30 ورواه كذلك ) من طريق مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة به، بلفظ: كان يصلي 392-27 ورواه مسلم لهم، فيكبر كلما خفض ورفع، فلما انصرف، قال: والله إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ. ) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة به، بنحو لفظ مالك.392-31 ورواه مسلم فهذا هو المحفوظ من حديث أبي هريرة، فإن كانت التسمية محفوظة فقد عنى بها مشروعية قراءة البسملة، لا مشروعية الجهر بها.
عدد الصفحات ٨٧٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 217 الدليل الثالث ) ما رواه الدارقطني والحاكم من طريق عثمان بن خرزاذ، حدثنا 1364(ح محمد بن المتوكل بن أبي السري، قال: صليت خلف المعتمر بن سليمان من الصلوات ما لا أحصيها الصبح، قبل فاتحة الكتاب ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ بـ ﴿ والمغرب فكان يجهر آلو أن وبعدها، وسمعت المعتمر يقول: ما آلو أن أقتدي بصلاة أبي، وقال أبي: ما .)1(الله ﷺ أقتدي بصلاة أنس بن مالك، وقال أنس: ما آلو أن أقتدي بصلاة رسول .)2([ .)383/2)، ومن طريق الحاكم رواه البيهقي في المعرفة854)، والحاكم1179سنن الدارقطني )1( قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات. اهـ )2( ): رواة هذا الإسناد كلهم ثقات383/2وقال البيهقي في معرفة السنن )، وقال ابن حبان في 686/3قلت: ابن أبي السري وثقه ابن معين كما في تهذيب التهذيب ): لين 105/8): كان من الحفاظ. وقال فيه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل88/9الثقات الحديث، وقال ابن عدي: كثير الغلط، وقال الذهبي في الميزان: له أحاديث تستنكر. ): كثير الحفظ كثير الوهم. 328/10وقال ابن وضاح كما في إكمال تهذيب الكمال وفي التقريب: صدوق عارف له أوهام كثيرة. قلت: وهذا الحديث معدود في أوهامه، وله أكثر من علة : العلة الأولى: الاختلاف على المعتمر بن سليمان في ذكر البسملة. فقد رواه المعتمر بن سليمان، واختلف عليه في لفظه: فرواه ابن أبي السري، عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أنس في الجهر بالبسملة. ): خرَّجه الدارقطني بإسناد منقطع وجادة 403/6قال ابن رجب كما في فتح الباري له وجدها في كتاب عن محمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني .... اهـ )، قال: سمعت معتمر بن 1997ورواه عبد الله بن حرب كما في معجم ابن الأعرابي سليمان، يقول: سمعت أبي يقول: سمعت أَنَسًا، يقول: ما آليت ما اقتديت بكم به من صلاة رسول الله ﷺ، قال أبي: ما آليت ما اقتديت بكم من صلاة أنس، قال المعتمر: ما آليت اقتديت بكم من صلاة أبي، قال عبد الله بن حرب: وصلى لنا المعتمر، فكان إذا كبر رفع ما يديه في كل خفض ورفع، وبين الركعتين. فلم يذكر فيه الجهر بالبسملة. ) من طريق عبد الله بن =1180وقد توبع ابن أبي السري على ذكر البسملة، رواه الدارقطني
عدد الصفحات ٨٧٩218 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 218 = محمد بن إبراهيم الطائي، حدثنا إبراهيم بن محمد، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن .﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿أنس، قال: كان رسول الله ﷺ يجهر بالقراءة بـ إلا أن محمد بن إبراهيم الطائي فيه جهالة، لم أقف على ترجمة له. ): وفي إسناده مجاهيل لا يعرفون.403/6 قال ابن رجب في الفتح ، حدثنا عبد الله بن وهيب الغزي، حدثنا 739) ح256،255/1 ورواه الطبراني في الكبير محمد بن أبي السري، حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن الحسن، أن النبي ﷺ كان يسر ﴾، وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔبـ﴿ وشيخ الطبراني مجهول الحال. ) من طريق أبي جابر سيف بن عمرو، حدثنا محمد بن أبي 855 ورواه الحاكم في المستدرك السري، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثنا مالك، عن حميد، عن أنس بنحوه. انفرد بهذا الطريق الحاكم في المستدرك، وقال: إنما أخرجته شاهدًا، قال الحافظ الذهبي ): أما استحيا المؤلف أن يورد هذا الحديث 187/1كما في تلخيص مستدرك الحاكم الموضوع، فأشهد بالله ولله أنه لكذب. ): تخريج هذا في المستدرك من المصائب، ومن يخفى 406/6 وقال ابن رجب في الفتح عليه أن هذا كذب على مالك، وأنه لم يحدث به على هذا الوجه قط، إنما روى عن حميد، ﴾. اهـﭑ ﭒ ﭓ ﭔعن أنس، أن أبا بكر وعمر، وعثمان، كانوا لا يقرؤون ﴿ العلة الثانية: مخالفة سليمان التيمي لأصحاب أنس. فقد رواه قتادة، وإسحاق بن أبي طلحة، وثابت البناني، ومالك بن دينار، ومنصور بن زاذان، وأبو قلابة، وأبو نعامة، كلهم رووه عن أنس باللفظ النافي للجهر بالبسملة، والجمع مقدم على الواحد. ) بعد أن ذكر رواية ابن أبي السري وإبراهيم القاضي: 205/12 قال الدارقطني في العلل « العلة الثالثة: أنه قد اختلف فيه على المعتمر، فروي عنه من مسند أنس، وقد تقدم، وعلمت ما فيه. وروي عن المعتمر، قال: حدثني إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي خالد الوالبي، ﴾.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔعن ابن عباس، قال: كان النبي ﷺ يفتتح صلاته بـ ﴿ فجعله من مسند ابن عباس. )، حدثنا أحمد بن عبدة .526)، والبزار كما في كشف الأستار245 رواه الترمذي ) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام.368/2)، والبيهقي في المعرفة1162 والدارقطني من طريق عاصم بن علي ومسدد، 12718) ح145/12 ورواه الطبراني في الكبير ) من طريق يحيى بن معين. = 69/2والبيهقي في السنن الكبرى
عدد الصفحات ٨٨٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 219 الدليل الرابع ) ما رواه عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن عثمان 314(ث ، )1(ابن خثيم، عن عبد الله بن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿أن معاوية صلى بالمدينة للناس العتمة، فلم يقرأ: ولم يكبر بعض هذا التكبير الذي يكبر الناس، فلما انصرف ناداه ، ]1[ من سمع ذلك من المهاجرين والأنصار فقالوا: يا معاوية، أسرقت الصلاة أم فلم ؟ والله أكبر حتى تهوي ساجدًا ]1الفاتحة﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ، أين: ﴿نسيت ) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ستتهم، (ابن معين وإسحاق بن 69/2ورواه أيضًا = راهويه، ومسدد، وأحمد بن عبدة وأبو الأشعث، وعاصم بن علي) رووه عن المعتمر به. وهذا أرجح من طريق ابن أبي السري لسببين: : أن هؤلاء جماعة رووه عن المعتمر، وكلهم حفاظ، وبعضهم أئمة، في مقابل ابن أبي الأول السري وهو واحد، وكثير الوهم. : أن ابن أبي السري قد يكون سلك فيه سبيل الجادة. الثاني وإذا كان المعروف فيه أنه من رواية المعتمر، عن إسماعيل بن حماد بن أبي سليمان، عن أبي خالد الوالبي، عن ابن عباس، فإن هذا الإسناد ضعيف. إسماعيل بن حماد ليس له في الكتب التسعة إلا هذا الحديث عند الترمذي، وحديث خطبة الحاجة في السنن الكبرى للنسائي. ). 147/1)، وتهذيب التهذيب164/2قال ابن معين: ثقة، كما في الجرح والتعديل ).164/2وقال أبو حاتم: شيخ يكتب حديثه، الجرح والتعديل قال الترمذي: هذا حديث ليس إسناده بذاك. أعرفه. ): لا أدري من هو، لا365/9وقال أبو زرعة في أبي خالد الوالبي كما في الجرح والتعديل وقال العقيلي: حديثه غير محفوظ، ويحكيه عن مجهول، يعني به حديثنا هذا. ) من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا معتمر، قال: 502/1وأخرجه ابن عدي في الكامل سمعت إسماعيل بن حماد يحدث عن عمران بن خالد، عن ابن عباس، أن النبي ﷺ كان يقرأ . ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ وهذا اختلاف ثالث على المعتمر. قال ابن عدي: وهذا الحديث لا يرويه غير معتمر، وهو غير محفوظ، سواء قال : عن أبي خالد، أو عن عمران بن خالد، جميعًا مجهولان. الصواب (عن عبد الله أبي بكر). )1(
عدد الصفحات ٨٨١220 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 220 .)1(يعد معاوية لذلك بعد ورواه يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده، عن معاوية. .)2([ .)2618 مصنف عبد الرزاق)1( هذا الحديث له ثلاث علل)2( : أنه تفرد به عبد الله بن عثمان بن خثيمالأولى « :)402/6 قال ابن رجب كما في كتابه فتح الباري عثمان بن خثيم، وليس بالقوي وقال النسائي في رواية: ليس بالقوي في الحديث. وقال ابن معين في رواية: أحاديثه ليست بالقوية، ووثقه ابن معين والنسائي في رواية أخرى عنهما، وغايته أن يكون حسن الحديث، فلا يحتمل منه هذا التفرد. : المخالفة، ذلك أن هذا الأثر الموقوف بإسناد غريب مخالف لما رواه الثقات عن العلة الثانية أنس بن مالك مرفوعًا عن النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وقد رواه عن أنس مثل قتادة، وإسحاق بن أبي طلحة، وأبي نعامة، وأبي قلابة، وغيرهم، ويكفي أن رواية قتادة مخرجة في الصحيحين، وسبق تخريجها في أدلة القول الأول. الاختلاف في إسناده على ابن خثيم:العلة الثالثة: فقيل: عن ابن جريج، عن ابن خثيم، عن أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد: رواه ابن جريج، واختلف عليه: ) عن ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن 2618 فرواه عبد الرزاق في المصنف أبي بكر بن حفص بن عمر بن سعد، أن معاوية صلى بالمدينة. وهذا الإسناد منقطع، لأن الظاهر أن أبا بكر لم يسمع من معاوية. عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عبد الرزاق، فرواه عن ابن جريج، قال: وخالف أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره، أن أنس بن مالك لأم ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔأخبره، قال: صلى معاوية بالمدينة صلاة فجهر فيها بالقراءة، فقرأ: ﴿ القرآن ولم يقرأ بها للسورة التي بعدها حتى قضى تلك القراءة ... وذكر الأثر. )، ومن طريق الشافعي 43)، وفي السنن المأثورة 36أخرجه الشافعي في المسند (ص )، والبيهقي في السنن 851)، والحاكم في المستدرك1187أخرجه الدارقطني في السنن ). فخالف فيه في إسناده وفي لفظه: 373/2)، وفي معرفة السنن71/2الكبرى أما في إسناده، فقد زاد فيه أنس بن مالك بين أبي بكر، وبين معاوية، فوصله. =
عدد الصفحات ٨٨٢