الجامع في أحكام صفة الصلاة 189 .)1([ وكونه موقوفًا لا يبطل الاحتجاج به؛ لأن عد الآي توقيفي، لا مدخل للاجتهاد فيه، فيكون له حكم الرفع. : ونوقش من وجهين الوجه الأول أن عد الآي وإن كان الأصل فيه التوقيف إلا أن الخلاف في البسملة دال على أن اعتبارها من الفاتحة أمر اجتهادي ظني. الوجه الثاني: بأن هذا معارض بما ثبت عن أبي هريرة بإسناد أصح من هذا: ) فقد رواه غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا شعبة، عن 313(ث قال: سمعت عبد الرحمن الأعرج، قال: صليت مع أبي محمد بن عبد الرحمن، ﴾. ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ: ﴿هريرة، فلما كبر سكت ساعةً، ثم قال .)2([ قال البخاري بعد رواية غندر وهذا دليل على أن رواية نعيم بن عبد الله المجمر، عن أبي هريرة بأنه قرأ ﴾ سِرًّا، وليس جهرًا. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ الدليل الثاني: ) وروى ابن خزيمة من طريق عمر بن هارون، عن ابن جريج، عن 1354(ح ابن أبي مليكة، فعدها ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿عن أم سلمة، أن النبي ﷺ قرأ في الصلاة ﴾ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ آيتين، ﴿ ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ آية، و﴿ .)3(وجمع خمس أصابعه ]5[ .)1342سبق تخريجه، انظر (ح )1( ). وابن2843/247/1). وابن أبي شيبة281أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام )2( ..)1341/118/3المنذر في الأوسط ). 493صحيح ابن خزيمة )3(
عدد الصفحات ٨٥١190 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 190 .)1([ الدليل الثالث إذا ثبت أن البسملة آية في غير الفاتحة، كانت آية من الفاتحة من باب أولى؛ لثبوت كونها آية من الفاتحة في بعض القراءات المتواترة. ) من ذلك: ما رواه مسلم من طريق علي بن مسهر، عن المختار، 1355(ح عن أنس، قال: بينا رسول الله ﷺ ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عليَّ آنفًا ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ سورة فقرأ: .)2( ... الحديث]3[﴾ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ونوقش هذا: بأن قراءة البسملة لا يدل على كونها آية منها، فنحن نستعيذ في الصلاة ولا نعتقد أن الاستعاذة آية من السورة، والفقهاء والقراء مجمعون على أن سورة .)3(الكوثر ثلاث آيات، وكذلك سورة الإخلاص أربع آيات : الراجح أن الإمام إن قرأ بقراءة من اعتبرها آية وجب عليه قراءتها، وإن قرأ بقراءة من لم يسمعها آية لم يجب عليه قراءتها، والقراءتان سبعيتان، والله أعلم. e e e .)1343 سبق تخريجه، ولله الحمد، انظر (ح)1( .)400-53 صحيح مسلم)2( .)16/1)، المبسوط204/1)، بدائع الصنائع11/1 انظر أحكام القرآن للجصاص)3(
عدد الصفحات ٨٥٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 191 المدخل إلى المسألة أجمع العلماء على صحة الصلاة، سواء أجَهَرَ بالبسملة أم أَسَرَّ بها. ، وعليه عملﷺ الإسرار بالبسملة هو المنقول من السنة الفعلية عن النبي أبي بكر وعمر وعثمان، وروي عن علي بن أبي طالب لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مرفوع إلى النبي ﷺ، قاله العقيلي والدارقطني، وابن تيمية وغيرهم، والأصل عدم المشروعية إلا بدليل صح الجهر بالبسملة عن بعض الصحابة رضي الله عنهم، ونقله البيهقي في الخلافيات عن آل محمد، فمنهم من فعل ذلك اجتهادًا، ومنهم من فعل ذلك بغرض التعليم خوفًا من ترك قراءتها. الجهر والإسرار توقيفي، فيجهر بالتأمين ويسر بالتعوذ، وكلاهما ليسا من القرآن بالاتفاق، ويسر بالبسملة ويجهر بغيرها من القرآن الرواية الصريحة بنفي الجهر مفسرة للرواية المحتملة: (كانوا يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين)، والمتشابه يجب رده إلى المحكم، أما رد الروايات الصريحة بالمحتملة فلا يصح، كما لا يجوز رد المحكم إلى المتشابه. ]533[ .)1(: يكره، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والحنابلةفقيل ).204/1)، بدائع الصنائع329/1)، البحر الرائق15/1انظر في مذهب الحنفية: المبسوط )1( وأما مذهب المالكية فهم يكرهون قراءة البسملة في الفريضة، فإن قرأها فلا يجهر بها، انظر )، =289/1)، شرح الخرشي251/1)، حاشية الدسوقي544/1مواهب الجليل الفرع الثالث في الجهر بالبسملة
عدد الصفحات ٨٥٣192 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 192 : يستحب، وهو مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد، ونقله البيهقي عنوقيل .)1(آل محمد ساق البيهقي بإسناده عن جعفر بن محمد أنه قال: اجتمع آل محمد ﷺ على .)2(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔالجهر بـ﴿ : يستحب الجهر فيها للمصلحة، كالتأليف والتعليم، نص عليه أحمد، وقيل .)3(واختاره ابن تيمية : الجهر والإسرار سواء، وقيل دليل من قال: يكره الجهر بها: الدليل الأول لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مرفوع إلى النبي ﷺ، والأصل عدم المشروعية إلا بدليل. فهذا الإمام الدارقطني، قد أفرد المسألة في مصنف، وجمع فيها الآثار المرفوعة والموقوفة، وهو شافعي النزعة، وحين سئل عنها بمصر، قال: لا يصح في الجهر بالبسملة .)4(حديث مرفوع، وإنما يصح عن بعض الصحابة موقوفًا، وهذا من إنصافه رحمه الله ).44= القوانين الفقهية (ص )، شرح منتهى 536/2 وانظر في مذهب الحنابلة: مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج )، حاشية اللبدي على نيل 383/1)، المبدع335/1)، كشاف القناع188/1الإرادات )، 28)، شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة (ص346/1)، المغني71/1المآرب )، 550/1)، شرح الزركشي على مختصر الخرقي 82الهداية على مذهب أحمد (ص ). 118/1)، الإقناع48/2الإنصاف )، مغني المحتاج 242/2)، روضة الطالبين 341/3)، المجموع 129/1 الأم)1( .)49/2)، الإنصاف478/1)، نهاية المحتاج354/1( .)297/2 الخلافيات للبيهقي ط الروضة للنشر والتوزيع)2( .)778/1)، مطالب أولي النهى49/2 الإنصاف)3( )، عمدة القارئ شرح البخاري347/1)، نصب الراية414/6 فتح الباري لابن رجب)4( )، النفح الشَّذِيُّ شرح جامع 136/1)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية 288/5( .)318/4الترمذي
عدد الصفحات ٨٥٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 193 .)1(وقد سبقه العقيلي، فقال: لا يصح في الجهر بالبسملة حديث مسند وقال ابن تيمية ً أن يكون فيها أخبار مستفيضة أو متواترة لاالجهر حديث صحيح ولا صريح، فض امتنع أن النبي ﷺ كان يجهر بها، كما يمتنع أنه كان يجهر بالاستفتاح والتعوذ ثم لا ينقل ..... ثم قال يمكن بعد هذا أن النبي ﷺ كان يجهر بها، ولم تنقل الأمة هذه السنة، بل أهملوها .)2(وضيعوها؟ الدليل الثاني: ) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن 1356(ح أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، .)3(.... الحديث﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿بـ الدليل الثالث: ) ما رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة، عن وكيع، حدثنا شعبة، عن قتادة،1357(ح عن أنس، بلفظ: صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف أبي بكر، وعمر، .)4(]1الفاتحة﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿يجهرون بـ وعثمان فكانوا لا [ ولم ينفرد وكيع عن شعبة بلفظ: (لا يجهرون)، وإن كان لا يضره لو تفرد به، فقد الله تابعه على هذا جماعة من الرواة، فقد تابعه علي بن الجعد، وعقبة بن خالد وعبيد ). 414/6)، فتح الباري لابن رجب80/1الضعفاء الكبير للعقيلي )1( .)420،417/22مجموع الفتاوى )2( .)498-240صحيح مسلم )3( .)4144)، وابن أبي شيبة في المصنف275/3رواه أحمد في المسند )4( ) من طريق سلم بن جنادة القرشي،495وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ) من طريق يعقوب بن إبراهيم، ومن طريق سفيان بن وكيع، 1201ورواه الدارقطني خمستهم عن وكيع به.
عدد الصفحات ٨٥٥194 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 194 .)1(ابن موسى وعبد الرحمن بن زياد، وزيد بن الحباب، وأسود بن عامر، وغيرهم ولم ينفرد بذلك شعبة عن قتادة، ولو تفرد إمام مثل شعبة في حديث لم يضره، فقد تابع شعبة سعيد بن أبي عروبة كما في سنن النسائي، وابن الجارود، وابن . )2(خزيمة، وابن حبان .)3(وشيبان كما في الجعديات وصحيح ابن حبان، وشرح معاني الآثار وهمام من رواية عبيد الله بن موسى عنه كما في سنن الدارقطني، ثلاثتهم . )4(رووه عن قتادة به وهذه متابعة لرواية شعبة من رواية وكيع ومن تابعه عنه. )، 202/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 923 رواه البغوي في الجعديات )1( )،3050،1126)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات1199والدارقطني في السنن عن علي بن الجعد. ) من طريق عقبة بن خالد.981)، وفي الكبرى907 ورواه النسائي في المجتبى )، من طريق عبيد الله بن موسى، 1204)، والدارقطني في السنن183 وابن الجارود في المنتقى ) من طريق عبد الرحمن بن زياد، 202/1 والطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق أسود بن عامر، 1202) من طريق زيد بن الحباب، وكذلك1203 والدارقطني كلهم عن شعبة به، بلفظ: لا يجهرون .... )، 496)، وصحيح ابن خزيمة 181)، والمنتقى لابن الجارود 907 سنن النسائي )2( .)1803وصحيح ابن حبان ) عن علي بن الجعد، ومن طريق علي بن الجعد 1986،922 رواه البغوي في الجعديات)3( )، ومن202/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار1799أخرجه ابن حبان في صحيحه )، وابن عساكر في معجمه 3050،1126حديث أبي طاهر المخلص في المخلصيات ). 16)، وابن عبد البر في الإنصاف141)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده31/1( .﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ وقد رواه همام عن قتادة: بلفظ: كانوا يستفتحون القراءة بـ ﴿ ) من طريق عبيد الله بن موسى حدثنا شعبة وهمام بن يحيى، عن 1204 رواه الدارقطني)4( قتادة، وأخشى أن يكون هذا اللفظ هو لفظ شعبة، فإن همام بن يحيى قد رواه عنه بهز وعفان ).289/3كما في مسند أحمد )، ثلاثتهم رووه عن همام 613 وهدبة بن خالد كما في فضائل القرآن لجعفر المستغفري به، بلفظ: أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يستفتحون القراءة بعد التكبير . هذا لفظ بهز، وقال عفان: يعني في الصلاة بعد التكبير.﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙبـ﴿
عدد الصفحات ٨٥٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 195 وقد رواه غير قتادة عن أنس بنفي الجهر، رواه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس رضي الله عنه، قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فكلهم يفتتح القراءة بـالحمد لله رب . )1(﴾ في أول السورة، ولا في آخرهاﭑ ﭒ ﭓ ﭔالعالمين، لا يقرؤون ﴿ رواه الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بثلاثة ألفاظ: )1( في أول السورة، ولا في آخرها﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ نفي قراءة البسملة، (لا يقرؤون اللفظ الأول: ) من طريق صفوان بن صالح، حدثنا 2144رواه أبو الطاهر المخلص في المخلصيات الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق به. وهو موافق في لفظه لرواية الأوزاعي، عن قتادة، عن أنس. ) من 399-52وقد خرَّج مسلم الحديث من رواية الأوزاعي، عن قتادة، بهذا اللفظ، ثم رواه الله طريق محمد بن مهران، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، أخبرني إسحاق بن عبد ابن أبي طلحة، أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك، وأحال في لفظه على لفظ قتادة، فهل رواه بمثله، أو بنحوه؟ ) حدثنا 34هذا ما لم يصرح به مسلم، لكن رواه البخاري في القراءة خلف الإمام (ص ﭖ ﴿وكانوا يفتتحون بـبن مهران، قال: حدثنا الوليد بن مسلم به، فذكره بلفظ: (... محمد )، فأخشى أن يكون دخل على الأوزاعي روايته عن قتادة، بروايته عن ﴾ﭗ ﭘ ﭙ بن عبد الله بن أبي طلحة. إسحاق ). ﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿كانوا يفتتحون بـ : وهو رواية الأكثر ( .... اللفظ الثاني ) حدثنا محمد بن مهران.86رواه البخاري في القراءة خلف الإمام بإثر ) من طريق دحيم، كلاهما (محمد بن مهران ودحيم) عن الوليد بن مسلم.1658وأبو عوانة )، وابن 2543) والسراج في حديثه 203/1ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق محمد بن كثير، كلاهما (الوليد بن مسلم، ومحمد بن 21البر في الإنصاف عبد كثير) روياه عن الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به. .﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿اللفظ الثالث: كانوا لا يجهرون بـ رواه هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، واختلف على هشام فيه: ) من طريق أحمد بن المعلى 30فأخرجه الخطيب في الجهر بالبسملة مختصر الذهبي الدمشقي، أخبرنا هشام بن عمار، حدثنا الوليد بن مسلم، وعبد الحميد بن أبي العشرين، قالا: حدثنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ .﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔوأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا لا يجهرون بـ ﴿ )، حدثنا هشام بن عمار، =1207ورواه عبيد بن الواحد بن شريك كما في سنن الدارقطني
عدد الصفحات ٨٥٧196 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 196 كانواكما رواه أبو قلابة، وقيل: أبو نعامة عن أنس، وهو المحفوظ، بلفظ: (... . )1(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿لا يقرؤون حدثنا الوليد به، بلفظ: كنا نصلي خلف رسول الله وأبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا = يستفتحون بأم القرآن فيما يجهر فيه. وعبيد بن عبد الواحد بن شريك صدوق له أوهام. ) من طريق هشام ودحيم، قالا: حدثنا الوليد بن مسلم به، 887 ورواه أبو نعيم في مستخرجه بلفظ: كنا نصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فيستفتحون بأم القرآن فيما يجهر به. ولعله هذا لفظ هشام بن عمار وحده، فقد سبق أن خرجت لفظ دحيم ﴾).ﭖ ﭗ ﭘ ﭙبلفظ: (... كانوا يفتتحون بـ ﴿ ) كلاهما عن 2545،2544 ورواه محمد بن الصباح، وأبو همام كما في حديث السراج الوليد بن مسلم به، بلفظ عبيد بن عبد الواحد بن شريك عن هشام، فخرج عبيد بن عبد الواحد وهشام بن عمار من عهدته، ومن الخوف من أن يكون رواه هشام في وقت تغيره. وكيفما كان فإن هذا اللفظ الأخير هو أضعف ألفاظ الوليد بن مسلم، فالراجح من ألفاظه ما رواه )، والله أعلم. ﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙالأكثر: ( ... أنهم كانوا يفتتحون بـ ﴿ رواه سفيان الثوري، عن خالد الحذاء، واختلف على الثوري فيه: )1( ) من طريق هارون الحمال1802 رواه ابن حبان ) حدثنا بشر بن خالد العسكري، كلاهما عن يحيى بن آدم، قال: حدثنا 6789 ورواه البزار سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس. تابع يحيى بن آدم، أبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي (سَيِّئُ الحفظ) كما في علل الدارقطني )، فرواه عن سفيان به، بذكر أبي قلابة، إلا أنه رواه بلفظ: عن النبي ﷺ أنه كان 247/12( .﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙيفتتح القراءة بـ ﴿ وخالفهما كل من : ).76/2)، والبيهقي في السنن الكبرى216/3 عبد الله بن الوليد كما في مسند أحمد ).6790)، ومسند البزار442/8 ومحمد بن يوسف الفريابي كما في التاريخ الكبير للبخاري ).4205 وعمر بن سعد كما في مسند أبي يعلى )، 3569 وعلي بن قادم كما في المجالسة للدينوري )، خمستهم رووه عن سفيان، 246/12 وعبيد الله الأشجعي كما في علل الدارقطني عن خالد الحذاء، عن أبي نعامة الحنفي، عن أنس، فجعلوه عن أبي نعامة، عن أنس بلفظ: ﴾، وهذا هو المحفوظ.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔلا يقرؤون ﴿ « :)269/2 قال الدارقطني في الأفراد
عدد الصفحات ٨٥٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 197 .)1(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔكما روي من طريق ثابت عن أنس، بلفظ: (... فلم يجهروا بـ﴿ عن أبي حذيفة، والمحفوظ عن خالد، عن أبي نعامة، عن أنس = وقال البزار: هكذا رواه يحيى بن آدم، عن الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أنس، ورواه غير يحيى بن آدم، عن الثوري، عن خالد، عن أبي نعامة، عن أنس.اهـ ولعل هذا هو المحفوظ. وخالف الحذاء سعيد بن إياس الجريري، فرواه عن أبي نعامة، قال: حدثني ابن عبد الله بن المغفل، عن أبيه. )،264/3رواه أحمد في المسند )1( ) حدثني ابن نمير227/3ويعقوب بن سفيان في المعرفة ) حدثنا محمد بن إسحاق 624)، ومن طريقه المستغفري في الفضائل497وابن خزيمة الصاغاني، ) عن أحمد بن منصور وغيره،208والبغوي في الجعديات (ص ) من طريق عباس بن عبد العظيم،27وأبو الشيخ في الأقران ) من طريق محمد بن سعد العوفي ببغداد، 866وتمام في فوائده ) من طريق الحسين بن إسماعيل الْمُخَرِّمِي.19/8والخطيب في تاريخ بغداد ) من طريق أحمد بن يونس،164/4وأبو الشيخ الأصبهاني في طبقات المحدثين بأصبهان ) من طريق كادح بن رحمة، ومحمد بن عبد الأعلى 228/7وابن عدي في الكامل ) من طريق الفضل بن عباس، 250 وبحشل في تاريخ واسط (ص ) من طريق محمد بن غلاب،209/20وابن عبد البر في التمهيد كلهم (أحمد وابن نمير، والصاغاني، وأحمد بن منصور، وعباس بن عبد العظيم، والعوفي، والمخرمي، وأحمد بن يونس، وكادح، ومحمد بن عبد الأعلى، والفضل بن عباس، ومحمد بن غلاب) رووه عن أبي الجواب، حدثنا عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس، ﴾.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔقال: صليت مع رسول الله ﷺ ومع أبي بكر، ومع عمر، فلم يجهروا بـ ﴿ ) أخبرنا الصاغاني والدوري، 787 ورواه ابن الأعرابي في المعجم ) حدثنا عبد الله بن أبي زياد، قالا: أخبرنا أبو الجواب به، 97والترمذي في العلل الكبير ﴾).ﭖ ﭗ ﭘ ﭙبلفظ: (.... فكانوا يفتتحون القراءة بـ ﴿ نما هو شعبة عن قتادة عن أنس. اهـإ) : هذا خطأ، أخطأ فيه الأعمش، 84/2قال أبو حاتم في العلل « :)97وقال الترمذي في العلل الكبير «: )223وقال ابن عبد البر في الإنصاف (ص الأحوص بن جواب عن عمار بن رزيق، عن الأعمش، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس، إلا ولم يروه أصحاب شعبة الذين هم فيه حجة، ولا يعرف للأعمش عن شعبة رواية محفوظة، = والحديث لشعبة صحيح عن قتادة لا عن ثابت
عدد الصفحات ٨٥٩198 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 198 كما رواه منصور بن زاذان عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ فلم يسمعنا . )1(﴾ وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهماﭑ ﭒ ﭓ ﭔقراءة ﴿ ورواه غيرهم، وأقتصر على ما ذكرت ففيه الكفاية في الاحتجاج. وجه الاستدلال من هذه الأحاديث: رواه شعبة عن قتادة بنفي الجهر نقلاً صحيحًا صريحًا. قال ابن تيمية مع أن العادة والشرع يقتضيان أن الأمور الوجودية أحق بالنقل الصحيح الصريح من الأمور العدمية، وهذه الوجوه مَنْ تَدَبَّرَهَا وكان عالمًا بالأدلة القطعية قطع بأن النبي ﷺ .)2(لم يكن يجهر بها رد الشافعية على هذا بردود منها: الرد الأول: مسلك الترجيح بين روايات حديث أنس وذلك أن حديث قتادة رواه عنه أصحابه بثلاثة ألفاظ، وهو حديث واحد، فبعضهم رواه على اللفظ، وبعضهم رواه على المعنى بما فهموه، وكان المقدم في الاحتجاج بما روي على اللفظ، لا بما روي على المعنى، لأن الفهم يدخله ما يدخله، وإليك ألفاظ حديث قتادة. = وقال البزار: ولا نعلم روى الأعمش عن شعبة غير هذا الحديث، ولا نعلم حدث به عن الأعمش إلا عمار بن رزيق. وقد رواه حماد بن سلمة، عن ثابت وقتادة وحميد، عن أنس إلا أنه بلفظ (....كانوا يستفتحون ). وسيأتي تخريجها إن شاء الله تعالى.﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙالقراءة بـ ﴿ ) من طريق أبي حمزة (يعني السكري: 980)، وفي الكبرى906 رواه النسائي في المجتبى)1( محمد بن ميمون المروزي)، عن منصور به رجاله كلهم ثقات، ولم يعله النسائي بشيء، ورواية منصور عن أنس قليلة جدّا، ليس له في الكتب التسعة إلا هذا الحديث، وله حديث في مسند البزار وفي الحلية لأبي نعيم (ملك موكل بالميزان)، وفي إسناده ضعيف ومجهول، وحديث ثالث: القدرية مجوس العرب وإن صلوا وإن صاموا، وهو ضعيف، وفي إسناده اختلاف، فإن صح سماع منصور بن زاذان من أنس فالحديث صحيح، والله أعلم. ). 419/22 مجموع الفتاوى)2(
عدد الصفحات ٨٦٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 199 ﭑ ﭒ ﭓ رواه قتادة عن أنس بلفظ: (كانوا لا يجهرون بـ﴿ اللفظ الأول: ﴾، وهذا اللفظ محمول على المعنى؛ لأنه خارج الصحيحين، وتقدم تخريجه. ﭔ ﭖ ﭗ ﭘ ﴿: (كانوا يفتتحون الصلاة وفي لفظ: القراءة بـ اللفظ الثاني ).﴾ﭙ ) رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، 1358(ح عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما .)1(]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿كانوا يفتتحون الصلاة بـ وتابع حفصًا الحوضي وعمرو بن مرزوق، وأبو داود الطيالسي،ويزيد بن هارون، ويحيى بن السكن، ومحمد بن جعفر في رواية، والحسن بن موسى الأشيب، ويحيى بن سعيد القطان، كلهم رووه عن شعبة بلفظ: كانوا يفتتحون .)2(]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙالصلاة بـ ﴿ وتابع شعبة على هذا اللفظ كل من: هشام الدستوائي، وهمام بن يحيى في رواية، وأيوب إن كان محفوظًا، وسعيد بن أبي عروبة في رواية، وأبي عوانة، وهشام بن حسان، وغيرهم، رووه عن قتادة، عن أنس. قال: كان رسول الله ﷺ بكر، وعمر، وعثمان يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين، وهكذا رواه وأبو ). 743صحيح البخاري )1( )، حدثنا عمرو بن مرزوق85رواه البخاري في القراءة خلف الإمام )2( .)2087ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده ) من طرقٍ، عن يزيد بن هارون، 1205ورواه الدارقطني في السنن ) من طريق يحيى بن السكن، 1206ورواه الدارقطني في السنن ) من طريق محمد بن جعفر، خمستهم عن شعبة به. 492ورواه ابن خزيمة )، ونقله عنه البيهقي في الخلافيات ط الروضة للنشر 93/2قال الدارقطني في السنن )، قال 302/2والتوزيع موسى الأشيب، ويحيى بن السكن، وأبو عمر الحوضي، وعمرو بن مرزوق، وغيرهم، عن شعبة، عن قتادة، عن أنس ... فقالوا: إن رسول الله ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وعثمان كانوا .﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙيفتتحون القراءة بـ ﴿
عدد الصفحات ٨٦١200 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 200 .)1(حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت وحميد، عن أنس حديث أنس رضي الله عنه رواه عنه قتادة، ورواه عن قتادة كبار أصحابه، ومن رواه بلفظ: )1( )، منهم﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴿كان يفتتحون القراءة وفي لفظ: الصلاة بـ( الأول: هشام الدستوائي، عن قتادة: )، 3128)، وأبو يعلى في مسنده4145)، وابن أبي شيبة273،183،114/3 رواه أحمد )، عن يحيى بن سعيد القطان.2542)، والسراج في حديثه1276والدارمي )، والدارمي في 782)، وأبو داود في السنن90 والبخاري في القراءة خلف الإمام للبخاري ) حدثنا مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن 612)، والمستغفري في فضائل القرآن1276سننه ).﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙهشام الدستوائي، عن قتادة بلفظ: (كانوا يفتتحون القراءة بـ ﴿ ). 610)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن4145 ورواه وكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة )، 1501 وعبد الأعلى بن سليمان أبو عبد الرحمن كما في الكنى والأسماء للدولابي ).﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙكلاهما عن هشام به، بلفظ: (كانوا يستفتحون الصلاة بـ ﴿ واللفظ الثاني ليس معارضًا للفظ الأول، فالمراد من استفتاح الصلاة: استفتاح القراءة. الثاني: همام، عن قتادة. ) عن بهز، 412) وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات289/3 رواه أحمد ) حدثنا عفان مقرونًا برواية بهز.289/3 ورواه أحمد ) عن حجاج. 88 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام بإثر ح ) من طريق 613)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن2881 ورواه أبو يعلى في مسنده هدبة بن خالد (القراءة)، أربعتهم (بهز، وعفان، وحجاج، وهدبة) رووه عن همام به. ) من طريق عبيد الله بن موسى، عن همام مقرونًا بشعبة، 1204 ورواه الدارقطني في السنن ).﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔعن قتادة، بلفظ: (.... لم يكونوا يجهرون بـ ﴿ الثالث: أبو عوانة، عن قتادة. )، والنسائي في 246)، والترمذي في سننه89 أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام )، 491)، وابن خزيمة813)، وابن ماجه977)، وفي السنن الكبرى له902المجتبى ).614)، والمستغفري في فضائل القرآن2539والسراج في حديثه الرابع: أيوب بن تميمة، عن قتادة. )، ومسند الحميدي 111/3)، ومسند أحمد219 كما في مسند الشافعي ترتيب السندي )، والمجتبى من سنن 41)، وفي السنن المأثورة له36)، ومسند الشافعي (ص1233( )، وفي الجامع لابن وهب7010)، ومسند البزار813)، وسنن ابن ماجه903النسائي )، والسراج في 61)، والثالث من الفوائد المنتقاة للحربي 355ت رفعت عبد المطلب )، =75/2)، والبيهقي في السنن1223)، وابن الأعرابي في المعجم2541حديثه
عدد الصفحات ٨٦٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 201 قال ابن عبد البر . يقصد ابن )1(﴾ من أول فاتحة الكتابﭑ ﭒ ﭓ ﭔما يوجب سقوط ﴿ البر من هذا الطريق خاصة. عبد وهذه الرواية محمولة على اللفظ: : لأنه اختيار البخاري في صحيحه، وقد رواها عن قتادة كبار أصحابه، ًلاأو ).380/2وفي المعرفة = ) من طريق إسماعيل بن علية، عن أيوب به، 5740ورواه عبد الله في العلل ومعرفة الرجال قال عبد الله: فحدثت بهذا الحديث أبي، فقال: أخبرناه إسماعيل بن علية عن سعيد، وليس هو عن أيوب، وأنكره. وقال البزار: لا نعلم أسند أيوب عن قتادة، عن أنس غير هذا الحديث. سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة:: الخامس )، وفي العلل ومعرفة الرجال رواية عبد الله 255،205،101/3 كما في مسند أحمد ، 2984،2981،2980)، ومسند أبي يعلى 4130)، ومصنف ابن أبي شيبة 5740( )، والطحاوي في شرح معاني الآثار 87)، والبخاري في القراءة خلف الإمام 3131 )،1798)، وابن حبان1659)، ومستخرجه أبي عوانة7011)، والبحر الزخار202/1( )،2537،2534)، والسراج في حديثه228ومستخرج الطوسي ورواه العباس بن عبد الله التَّرْقُفِيُّ، عن الفريابي، عن سفيان، عن سعيد بن أبي عروبة، ) حدثنا حسين بن علي بن داود 829واختلف على الترقفي، فرواه ابن المقرئ في معجمه أبو علي الحافظ النيسابوري، حدثنا محمود، حدثنا التَّرْقُفِيُّ، بلفظ الجماعة. )، قال: أخبرنا عبد الله بن قَحْطَبَةَ، بفم الصلح، قال: حدثنا العباس 1803ورواه ابن حبان ن النبي صلى الله عليه وسلم، وأبا بكر، وعمر، رضوان الله ابن عبد الله الترقفي به، بلفظ: أ ﭖ ﴿وكانوا يجهرون بـ]1﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿عليهما لم يكونوا يجهرون بـ ﴾.ﭗ ﭘ ﭙ ﭑ ﭒ ﭓ ﴿فلم أسمع أحدًا منهم يجهر بـورواه سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة بلفظ: (... ﴾). وسوف يأتي تخريجه إن شاء الله تعالى.ﭔ ، وكان حميد لا يذكر النبي ﷺ، السادس: حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت وحميد، عن أنس )، ومسند أبي 88)، وفي القراءة خلف الإمام للبخاري286،168/3كما في مسند أحمد ).1800)، وصحيح ابن حبان3874،3522،3093يعلى ). 213الإنصاف لابن عبد البر (ص )1(
عدد الصفحات ٨٦٣202 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 202 شعبة، وهشام، وابن أبي عروبة، وهمام، وقد تابع قتادة على هذا اللفظ كل من حميد وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. كان رسول الله : لأن هذا اللفظ يوافق لفظ حديث عائشة في مسلم: وثانيًا .)1(]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بـ صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، : عن شعبة: اللفظ الثالث .)2(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقرأ .)3(وهذا اللفظ من أفراد مسلم رواه من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به .)4(وتابع محمد بن جعفر على ذلك أبو داود الطيالسي، وحجاج بن محمد قال الدارقطني بكر البرساني، وبشر بن عمر، وقراد أبو نوح، وآدم بن أبي إياس، وعبيد الله بن موسى، وأبو النضر، وخالد بن يزيد المزرفي، عن شعبة مثل قول غندر، وعلي بن .)5(الجعد، عن شعبة سواء ى وقد تجنب البخاري إخراج الحديث بهذا اللفظ، مما يدل على أن روايته عل المعنى، وليس على اللفظ. ) من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء، عن عائشة. 498-240 رواه مسلم)1( .)399-50 صحيح مسلم)2( )، وابن خزيمة 3005)، وأبو يعلى 273،176/3)، وأحمد 399-50رواه مسلم )3( )،885)، وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم 1200)، والدارقطني 494( )، من طريق8)، وأبو الشيخ الأصبهاني في الفوائد616والمستغفري في فضائل القرآن محمد بن جعفر به. ) عن محمد بن المثنى، 399-51أخرجه مسلم )4( )، حدثنا أبو عبد الله السلمي،278/3 وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ) عن أحمد بن إبراهيم الدورقي، 3245 وأبو يعلى ) حدثنا يعقوب بن إبراهيم، أربعتهم عن أبي داود الطيالسي، وساق 2540،195 والسراج إسناده مسلم، ولم يذكر لفظه. )، من طريق حجاج.1656)، وأبو عوانة في مستخرجه176/3 ورواه أحمد ) من طريق عبد الرحمن بن زياد، كلاهما 202/1 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار عن شعبة به، ). 91/2 سنن الدارقطني)5(
عدد الصفحات ٨٦٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 203 وجمع بين اللفظين الأوزاعي عن قتادة، فرواه مسلم من طريق الأوزاعي، ﭖ ﭗ ﭘ قال: كتب إليه قتادة يخبره عن أنس، بلفظ: (فكانوا يستفتحون بـ ﴿ ﴾ في أول قراءة ولا في آخرها).ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ، لا يذكرون ﴿]2[﴾ﭙ .)1(فقوله: (ولا في آخرها) تفرد بذلك الأوزاعي، عن قتادة فكان صدر الحديث مرويًّا باللفظ، وآخره على المعنى. وإذا كان حديث قتادة حديثًا واحدًا، منه ما أداه راويه على اللفظ ومنه ما أداه راويه على المعنى، ولا بد من قول ذلك؛ لأن في بعض الروايات من المعنى ما ليس في الأخرى، كان اللفظ مقدمًا على المعنى؛ فيكون الراجح في لفظه: (أنهم كانوا )، لموافقته حديث عائشة. ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙيفتتحون الصلاة بـ ﴿ ، ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿والمقصود: أنهم يفتتحون بهذه السورة، والتي منها ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿أنه نفي لقراءة البسملة، وتسمية الفاتحة بـ لا ثابت في صحيح البخاري. ﭖ ) فقد روى البخاري من حديث أبي سعيد بن المعلى مرفوعًا: ... ﴿ 1359(ح .)2( هي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته]2[ ﴾ﭗ ﭘ ﭙ .)3(هذا معنى جواب الشافعية على نفي قراءة البسملة وقد أعلَّ الدارقطني والخطيب والبيهقي وبعض الشافعية لفظ (نفي القراءة) ورأوا أن المحفوظ عن قتادة من رواية عامة أصحابه عنه (كانوا يفتتحون القراءة .)4()]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙبـ﴿ .)5(قال الدارقطني في السنن: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس ). 399-52صحيح مسلم )1( .)4474صحيح البخاري )2( .)261انظر مقدمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح (ص )3( .)766/2انظر النكت على كتاب ابن الصلاح لابن حجر )4( .)93/2سنن الدارقطني )5(
عدد الصفحات ٨٦٥204 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 204 وأجيب على هذا الرد الجواب الأول أن القاعدة عند أهل العلم أنه لا يصار إلى الترجيح إلا إذا تعذر الجمع، والجمع غير متعذر، وسوف نبين وجه الجمع عند الجواب على دعوى الاضطراب. الجواب الثاني: كون إحدى الروايات محتملة والباقي صريحة، لا يقتضي هذا التعارض بينها، بل تحمل الرواية المحتملة على الرواية الصريحة. قال ابن رجب علم أنهم أرادوا باللفظ المحتمل: هو ما دل عليه اللفظ الصريح الذي لا احتمال فيه، وأن معناهما عندهم واحد، وإلا لكان الرواة قد رووا الحديث الواحد بألفاظ مختلفة متناقضة، ولا يظن ذلك بهم مع علمهم وفقههم وعدالتهم وورعهم. لا سيما وبعضهم قد زاد في الحديث زيادة تنفي كل احتمال وشك، وهي عدم ذكر قراءة البسملة في القراءة، وهذه زيادة من ثقات عدول حفاظ، تقضي على كل لفظ محتمل، فكيف لا تقبل؟ لا سيما وممن زاد هذه الزيادة الأوزاعي، فقيه أهل الشام وإمامهم وعالمهم، مع ما اشتهر من بلاغته، وفصاحته، وبلوغه الذروة العليا من ذلك. والذي روى نفي قراءة البسملة من أصحاب حميد، هو مالك، ومالك مالك في فقهه، وعلمه، وورعه، وتحريه في الرواية، فكيف ترد روايته المصرحة بهذا المعنى برواية شيوخ ليسوا فقهاء لحديث حميد بلفظ محتمل؟ فالواجب في هذا ونحوه: أن تجعل الرواية الصريحة مفسرة للرواية المحتملة؛ فإن هذا من باب عرض المتشابه على المحكم، فأما رد الروايات الصريحة للرواية المحتملة .)1(فغير جائز، كما لا يجوز رد المحكم للمتشابه وقال ابن تيمية رحمه الله: من زعم أن بعض الناس روى حديث أنس بالمعنى ﭖ ﭗ ﭘالذي فهمه، وأنه لم يكن في لفظه إلا قوله: (يستفتحون الصلاة بـ﴿ ). 394/6 فتح الباري لابن رجب)1(
عدد الصفحات ٨٦٦