الجامع في أحكام صفة الصلاة 173 ثم رفع رأسه متبسمًا، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: أنزلت عَلَيَّ آنفًا ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﴿ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ فقرأ: سورة .)1( ... الحديث]3[﴾ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ونوقش هذا: بأن قراءة البسملة لا يدل على كونها آية منها، فنحن نستعيذ في التلاوة نعتقد أن الاستعاذة آية من السورة، والفقهاء والقراء مجمعون على أن سورة ولا .)2(الكوثر ثلاث آيات، وكذلك سورة الإخلاص أربع آيات دليل من قال: آية من الفاتحة فقط: أدلة هذا القول ملفقة من أدلة قولين سابقين . فاستدلوا بكونها آية من الفاتحة بأدلة الشافعية القائلين بأنها آية من الفاتحة ومن غيرها واستدلوا على كونها ليست آية في غير الفاتحة بأدلة الحنفية بأنها ليست آية من كل سورة كحديث أبي هريرة: إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وإجماع الفقهاء والقراء على أن سورة الكوثر ثلاث آيات، والإخلاص أربع آيات ونحوها من الأدلة السابق ذكرها. دليل من قال: البسملة آية كاملة من الفاتحة وبعض آية من غيرها: الجمع بين حديث أبي هريرة في فضل سورة تبارك حيث لم تعتبر البسملة آية منها، وحديث أنس في نزول سورة الكوثر الدال على أن البسملة آية منها، فكان الجمع بين الحديثين أن تكون البسملة من السورة، ولكنها ليست آية كاملة، وإنما بعض آية. ولقد علمت أن حديث أنس ليس فيه إلا مجرد قراءة البسملة مع سورة الكوثر، فلا دلالة فيه على أن البسملة آية منها. ). 400-53صحيح مسلم )1( .)16/1)، المبسوط204/1)، بدائع الصنائع11/1انظر أحكام القرآن للجصاص )2(
عدد الصفحات ٨٣٥174 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 174 دليل من قال: البسملة آية في قراءة دون قراءة أن القرآن نزل على سبعة أحرف، ومن هذه الأحرف اختلاف القراء في عدها آية من الفاتحة كما في قراءة ابن كثير، وعاصم، والكسائي، وبعضهم لا يعدها آية من الفاتحة، وكل ذلك متواتر، ومقطوع به إلى النبي ﷺ، وهذا مثل ثبوت لفظ في ]100[﴾ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ (من) في سورة التوبة ﴿ قراءة دون قراءة. ﯾ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ وكذلك لفظ: (هو) في سورة الحديد، كقوله تعالى: ﴿ ﴾فقد جاءت (هو) في قراءة دون قراءة.ﰃ ﰄ وقوله تعالى: ﴿لَمْ يَتَسَنَهْ﴾ فالهاء جاءت في قراءة دون قراءة. فكذلك الشأن في البسملة في أول الفاتحة، فمن أثبتها في قراءة كانت منها، ومن لم يثبتها لم تكن منها، والله أعلم. : ونوقش بأن كتابة البسملة في أوائل كل سورة ينفي أن يكون اختلافهم بناء على اختلاف القراء، فهم مجمعون على قراءة البسملة في ابتداء السور، وإنما اختلفوا فيما بينهم في حال الوصل فقط. قال الشاطبي في منظومته: وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَوْ بَدَأْتَ بَرَاءَةً ... لِتَنْزِيْلِهاَ بالسَّيْفِ لَسْتَ مُبَسْمِلاَ .)1(وَلاَ بُدَّ مِنْهاَ فِي ابْتِدَائِكَ سُورَةً ... سِوَاهاَ وَفي الأَجْزَاءِ خَيَّرَ مَنْ تَلاَ ومعنى الكلام أنه يقول: ولابد من البسملة في ابتداء كل سورة سوى موضعين: في وصل السورة بالسورة الأخرى فإنها تسقط بالدرج كما تسقط همزة الوصل، وفي ابتداء سورة براءة، وعليه فالقراء متفقون في ابتداء السور على البسملة، فحملوا كتابة ما في المصحف على ذلك، وأما في غير أوائل السور كابتداء الأجزاء ). 9 حرز الأماني في القراءات السبع (ص)1(
عدد الصفحات ٨٣٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 175 والأحزاب والأعشار فقد خَيَّرَ المشايخ بين ذكرها أو إسقاطها : الراجح القول بأن البسملة آية من القرآن نزلت للفصل بين السور، ليست آية من الفاتحة، ولا من أول كل سورة، والله أعلم. e e e
عدد الصفحات ٨٣٧176 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 176 الفرع الثاني في قراءة البسملة في الصلاة المدخل إلى المسألة لا يجب شيء من القرآن في الصلاة سوى الفاتحة، والبسملة ليست منها على الصحيح عدم الجهر بالبسملة، أهو دليل على أنها ليست من القرآن كالاستعاذة؛ لأن القرآن يجهر به في الجهرية، أم هو دليل على أنها ليست من الفاتحة فحسب؟ الجهر والإسرار حكم توقيفي، متلقى من الشارع بمعزل عن كونها قرآنًا أم لا. من الصلوات ما لا يجهر فيها بالقرآن جملة كالصلاة النهارية، وعكسها صلاة الليل، وهناك قسم ثالث يكون من القرآن ولا يجهر به مطلقًا كالبسملة في الصلاة الجهر لا يختص بالقرآن كالتأمين، وعكسه البسملة، آية من القرآن ولا يجهر بها، والمحكم السماع وليس القياس البسملة آية من الفاتحة في إحدى القراءتين، وليست منها في القراءة الأخرى، وترك الجهر جرى به العمل على إحدى القراءتين بكونها ليست آية، وكلتاهما قراءة متواترة، وهي لا تنفي القراءة الأخرى. ]532[ في قرآنيتها : تسن قراءة البسملة في الصلاة، وهو قول الحنفية، والحنابلة، وحكي فقيل .)1(قولاً في مذهب المالكية )، 329،320/1)، البحر الرائق 134)، ملتقى الأبحر (ص 160 كنز الدقائق (ص )1( )، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 97)، ، مراقي الفلاح (ص 107/1تبيين الحقائق
عدد الصفحات ٨٣٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 177 واستحب بعض المالكية قراءة البسملة بنية الخروج من الخلاف، قال بعض . )1(المالكية: وهذا لا ينافي كراهة قراءتها إذا فعلها على وجه أنها فرض . )2(: تجب قراءتها، وهو مذهب الشافعيةوقيل : تكره في الفريضة من الإمام وغيره، وتباح في النافلة، وهذا مذهب وقيل .)3(الإمام مالك جاء في المدونة ﴾ في المكتوبة، لا سِرًّا في نفسه، ولا جهرًا، قال: وقال مالك: ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ وهي السنة وعليها أدركت الناس .... وفي النافلة: إِنْ أَحَبَّ فَعَلَ، وإِنْ أَحَبَّ تَرَكَ، .)4(ذلك واسع .)5(: تباح قراءتها، حكاه الدسوقي في حاشيتهوقيل واعترض عليه: بأنها ذكر، وأقل أحكامه أنه مندوب، فكون الإنسان يذكر الله، ولا ثواب له )، 204/1)، بدائع الصنائع476،475/1)، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين90/1( )، كشاف القناع134/1)، الإقناع119/2)، الإنصاف187/1شرح منتهى الإرادات ).141/1)، نيل المآرب133/2)، حاشية الروض390/1( « :)251/1وقال الدسوقي في حاشيته الأقوال خلاف المعتمد في مذهب مالك، والله أعلم. « :)544/1)، وجاء في مواهب الجليل 251/1انظر حاشية الدسوقي )1( يبسمل، فقيل له في ذلك، قال: مذهب مالك على قول واحد من بسمل لم تبطل صلاته، ومذهب الشافعي على قول واحد من تركها بطلت صلاته )، 105/2)، الحاوي الكبير 36/2)، تحفة المحتاج 332/3)، المجموع 130/1الأم )2( .)478/1)، نهاية المحتاج316/3)، فتح العزيز137/2)، نهاية المطلب138/1المهذب )، الذخيرة 544/1)، مواهب الجليل 251/2)، التاج والإكليل 162/1المدونة )3( )، شرح الخرشي252/2)، التاج والإكليل86/1)، تفسير القرطبي181/2للقرافي ). . 251/1)، الشرح الكبير289/1( .)162/1المدونة )4( .)251/1حاشية الدسوقي )5(
عدد الصفحات ٨٣٩178 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 178 .)1(بعيد جدًّا ويمكن أن يجاب: بأن الثواب أوسع، وقد يثاب على المباح، وبعض العبادات قد تحكم عليه بالإباحة من جهة جواز العمل، ولا يكون مندوبًا لكون النبي ﷺ لم يعمله، كما في قصة الرجل الذي كان يختم قراءته بسورة الإخلاص، فمن جهة أنه مباح لإقرار الرسول ﷺ، ولا يكون مندوبًا لكون النبي ﷺ أكمل منه محبة لصفة الرحمن، ولم ينقل أنه كان يعمل ذلك، فلا تعارض. هذه محصلة الأقوال في المسألة، والله أعلم، ونأتي بعد ذلك إلى أدلة القوم. دليل من قال بالاستحباب: الدليل الأول لا يجب شيء من القرآن في الصلاة سوى الفاتحة على الصحيح، وقد ذكرنا في المسألة السابقة الأدلة على أن البسملة ليست آية من الفاتحة. ) وأصرح الأدلة على عدم وجوب قراءة البسملة ما رواه مسلم من 1345(ح طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ وفيه: ...سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله ﴿تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: .)2( .... الحديثقال الله تعالى: حمدني عبدي، ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى قسم الفاتحة بينه وبين عبده ولم يدخل في القسمة البسملة، ولو كانت آية منها لدخلت، وإذا لم تكن آية من الفاتحة لم تجب قراءتها؛ لأن الواجب في الصلاة هو قراءة الفاتحة، فكان حديث أبي هريرة دليلاً على عدم وجوب قراءة البسملة، ونفي الوجوب لا يدل على نفي الاستحباب، وأما الدليل على استحباب قراءتها فانظر الأدلة التالية. ). 4/1 انظر: حاشية الصاوي)1( .)395 صحيح مسلم)2(
عدد الصفحات ٨٤٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 179 الدليل الثاني ) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، 1346(ح عن شعيب، حدثنا الليث، حدثنا خالد، عن سعيد بن أبي هلال، ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ: ﴾ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﴿ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ، ]1[ فقال]7 [ قام من الجلوس في الاثنتين قال: الله أكبر، وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده .)1(إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ [ هلال، وهو صدوق، ورواه البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، .)2(وليس فيه ذكر قراءة البسملة والجهر بها ). 905سنن النسائي )1( )، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب1801)، وعنه ابن حبان499وأخرجه ابن خزيمة )2( .)38الحديث ) حدثنا أبو بكر النيسابوري، 1168وأخرجه الدارقطني في السنن ) حدثنا موسى بن هارون، 124/3وابن المنذر في الأوسط )، حدثنا 68/2)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى849وأخرجه الحاكم في المستدرك العباس محمد بن يعقوب، أربعتهم (ابن خزيمة، والنيسابوري، وابن هارون، وأبو أبو الحكم أخبرنا أبي وشعيب. العباس) رووه عن محمد بن عبد الله بن عبد )، وابن الجارود 199/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار 8156وأخرجه البزار ) من طرق عن ابن أبي مريم، 849)، والحاكم في المستدرك1169)، والدارقطني184( ثلاثتهم ( عبد الله بن عبد الحكم، وشعيب، وابن أبي مريم) عن الليث بن سعد )، والبيهقي في المعرفة 1170)، والدارقطني1797)، وابن حبان688ورواه ابن خزيمة ) من طريق عبد الله بن وهب، عن حيوة بن شريح، كلاهما (الليث، وحيوة) روياه 371/2( عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نعيم بن عبد الله المجمر فهذا إسناد مصري كلهم ثقات إلا سعيد بن أبي هلال فإنه صدوق. قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. = وقال الدارقطني: هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات.
عدد الصفحات ٨٤١180 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 180 وجه الاستدلال ﴾ ثم قرأ بأم القرآن فإنه دليل على أنها ليست من ﭑ ﭒ ﭓ ﭔقوله: قرأ ﴿ الفاتحة، وإذا لم تكن من الفاتحة فإن قراءتها ليست واجبة في الصلاة، فإنه لا يجب شيء من القرآن في الصلاة سوى فاتحة الكتاب على الصحيح. :الدليل الثالث ) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا حفص بن غياث، عن ابن 1347(ح = وصحح إسناده البيهقي في السنن. ) من طريق الزهري، عن أبي سلمة، 392-27) ومسلم785 وقد رواه البخاري ) من طريق الزهري، أخبرني أبو بكر بن الحارث بن 392-28) ومسلم803 ورواه البخاري هشام كلاهما (أبو بكر وأبو سلمة) عن أبي هريرة بنحوه، وليس فيه قراءة البسملة، والجهر بها. ).803وقد جمع الزهري شيخيه أبا بكر وأبا سلمة في رواية البخاري ) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة به، بنحوه.392-31 ورواه مسلم )، 5949)، وأبو يعلى2496)، وابن أبي شيبة في المصنف527،502/2 ورواه أحمد من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به، مختصرًا. ) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه، 795 ورواه البخاري ) من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة به مختصرًا، 392-32 ورواه مسلم وكل هؤلاء لم يذكر البسملة. « :)336/1 قال ابن عبد الهادي كما في نصب الراية مما تفرد به نعيم المجمر من بين أصحاب أبي هريرة، وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع، ولا يثبت عن ثقة من أصحاب أبي هريرة أنه حدَّث عن أبي هريرة أنه عليه السلام كان يجهر بالبسملة في الصلاة، وقد أعرض عن ذكر البسملة في حديث أبي هريرة صاحبا الصحيح، فرواه البخاري من حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة كان يكبر في كل صلاة من المكتوبة وغيرها، فيكبر حين يقوم، ثم يكبر حين يركع، ... وذكر الحديث ... ورواه مسلم بنحو ذلك، هذا هو الصحيح الثابت عن أبي هريرة وقال ابن عبد البر موصولاً بالكلام السابق الحديث مما يتوقف فيه، بل يغلب على الظن ضعفه وقد يكون الحمل ليس من نعيم المجمر؛ لأنه ثقة، بل قد يكون الحمل على الراوي عنه سعيد بن أبي هلال فإنه صدوق. وستأتي مناقشة الجهر بالبسملة في مبحث مستقل إن شاء الله تعالى.
عدد الصفحات ٨٤٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 181 جريج، عن ابن أبي مليكة، ﭖ ﭗ ﭘ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﴿عن أم سلمة كان النبي ﷺ يقرأ .)1(يعني: حرفًا حرفًا﴾، ﭙ .)2([ وجه الاستدلال أن النبي ﷺ قرأ البسملة حين قرأ الفاتحة، والحديث وإن لم يكن فيه التصريح بأن ذلك كان في الصلاة، إلا أنه مطلق، والمطلق جارٍ على إطلاقه، فيشمل حتى القراءة داخل الصلاة، ومن فرق بين داخل الصلاة وخارجها فعليه الدليل. الدليل الرابع: ) ما رواه الدارقطني من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد 1348(ح ابن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قرأتم: الحمد لله فاقرؤوا: إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، ، ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ حداها. إ ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿و قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، .)3(عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه ورواه الطبراني في الأوسط والبيهقي في السنن من طريق علي بن ثابت، عن سبع آيات، إحداهن ﴾ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙالحميد بن جعفر به، بلفظ: ﴿ عبد وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم، وهي ]1الفاتحة﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿ .)4(فاتحة الكتاب ). 8729المصنف )1( .)1343سبق تخريجه، انظر (ح )2( .)1190سنن الدارقطني )3( .)67/2)، السنن الكبرى للبيهقي5102المعجم الأوسط )4(
عدد الصفحات ٨٤٣182 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 182 .)1([ وجه الاستدلال الأثر وإن كان الأصح أنه موقوف، فالموقوف حجة على الصحيح، إذا لم يخالف مرفوعًا، ولم يخالفه صحابيٌّ مثله؛ لأن الظن أنهم فعلوا ذلك بهدي من معلمهم رسول الله ﷺ. الدليل الخامس: قال: أخبرني نافع، ) روى عبد الرزاق في المصنف، عن ابن جريج،310(ث .)2(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿يفتتح القراءة بـ﴾ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿أن ابن عمر كانا لا يدع فإذا فرغ ورواه ابن أبي شيبة من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع به، وزاد: .)3(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿من الحمد قرأ ورواه أبو عاصم، عن ابن جريج به، وزاد: إذا قرأ بسورة أخرى في الصلاة، .)4(رواه الطحاوي أن ) ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عمرو بن دينار، 311(ث .)5(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿ابن عباس وابن عمر كانا يفتتحان بـ [ الدليل السادس ) ما رواه الطحاوي من طريق أبي زيد الهروي، قال: حدثنا شعبة، 312(ث ﭑ ﭒ ﭓ ﴿صليت خلف ابن الزبير، فسمعته يقرأ بـعن الأزرق بن قيس، قال: .)6(﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ ﭔ ). 1342 سبق تخريجه، انظر (ح)1( .)2608 مصنف عبد الرزاق)2( .)4155 المصنف)3( .)200/1 شرح معاني الآثار)4( .)2620 المصنف)5( .)200/1 شرح معاني الآثار للطحاوي)6(
عدد الصفحات ٨٤٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 183 [ دليل من كره قراءة البسملة في الفريضة الدليل الأول ً على لاكل دليل احتج به المالكية على أن البسملة ليست آية من القرآن ساقوه دلي أنه إذا قرأ الفاتحة في الصلاة لا يبسمل، وقد ذكرت أدلتهم مع مناقشتها، فانظرها هناك. الدليل الثاني: ) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن 1349(ح أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، .)1( ]2[ ﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿بـ الدليل الثالث: ) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، 1350(ح عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما عن قتادة، .)2(]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿ كانوا يفتتحون الصلاة بـ صليت مع رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر، وعثمان فلم وفي رواية لمسلم: ﴾. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿أسمع أحدًا منهم يقرأ .)3(رواه مسلم من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة به ، ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿وفي رواية لمسلم: فكانوا يستفتحون بـ ]1الفاتحة﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔلا يذكرون ﴿ .)4(رواه مسلم من طريق الأوزاعي، قال: كتب إليه قتادة يخبره عن أنس به ). 498-240صحيح مسلم )1( .)743صحيح البخاري )2( .)399-50صحيح مسلم )3( .)399-52صحيح مسلم )4(
عدد الصفحات ٨٤٥184 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 184 ) تفرد بذلك الأوزاعي، عن قتادةفي أول القراءة، ولا في آخرهاوقوله: ( وجه الاستدلال: ، ]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿دل الحديث بمنطوقه: أن الصلاة تفتتح بـ ومفهومه: أنه لم يكن يفتتح الصلاة بالبسملة. ) دليل على ترك القراءة، وليس على لم أسمع أحدًا منهم يقرأورواية مسلم: ( ترك الجهر. وعلى التنزل أن يكون معنى الخبر في ترك الجهر، فإن ذلك دليل على أنها ليست من القرآن، فلو كان الجهر مختصًّا بالفاتحة لقيل البسملة من القرآن، وليست من الفاتحة، أما إذا كان الجهر لا يختص بالفاتحة، فيجهر المصلي بالقرآن كله بالصلاة الجهرية من غير فرق بين الفاتحة وغيرها، فإن عدم الجهر بالبسملة دليل على أنها خالفت حكم القرآن، وأن حكمها حكم الاستعاذة، والاستعاذة ليست من القرآن، والله أعلم. : يجاب و ) دليل على نفي السماع المتعلق لم أسمع أحدًا منهم يقرأ بأن حديث: ( بالجهر، وليس نفيًا للقراءة، وبينهما فرق، هذا من جهة. ومن جهة أخرى فالبحث في المسألة من حيث الصناعة الحديثية يجب أن يكون بمعزل من الفقه؛ لأن الفقه ليس معصومًا، فالحديث عندما يحمل على نفي الجهر فليس ذلك اعتمادًا على الفقه، بل رواه الإمام أحمد وابن أبي شيبة روياه عن وكيع، صليت خلف رسول الله ﷺ وخلف حدثنا عن شعبة، عن قتادة، عن أنس بلفظ: .)1(]1الفاتحة﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿أبي بكر، وعمر، وعثمان فكانوا لا يجهرون بـ وهذا الإسناد في غاية الصحة، ولم ينفرد وكيع عن شعبة بلفظ: (لا يجهرون)، وإن كان لا يضره لو تفرد به إمام مثل وكيع في الحفظ والإتقان، فقد تابعه على هذا ).4144)، وابن أبي شيبة في المصنف275/3 رواه أحمد في المسند)1( ) من طريق سلم بن جنادة القرشي،495 وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه ) من طريق يعقوب بن إبراهيم، ومن طريق سفيان بن وكيع، 1201 ورواه الدارقطني خمستهم عن وكيع به.
عدد الصفحات ٨٤٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 185 جماعة من الرواة، كما لم يتفرد به شعبة عن قتادة، ولو تفرد لم يقدح ذلك في صحة حديثه، كما أنه لم يتفرد به قتادة عن أنس، فقد توبع على ذلك، وكل ذلك سوف أبحثه إن شاء الله تعالى بشيء من التفصيل عند الكلام على حكم الجهر بالبسملة فانظره في المبحث التالي. أما الأخذ من مسألة الإسرار بها على أن ذلك دليل على عدم قرآنيتها؛ لأن القرآن إذا قرئ في الصلاة جُهِر به، سواء أكان ذلك في قراءة الفاتحة، أم كان ذلك في قراءة ما يتيسر من السور الأخرى، فهذه مسألة فقهية قائمة على الفهم، وهي محل خلاف بين الجمهور وبين المالكية، والجهر والإسرار حكم توقيفي، فهناك في غيرها، كالصلاة يجهر فيها بالقرآن جملة لا في الفاتحة، ولا لا من الصلوات ما النهارية، وعكسها صلاة الليل، ولا مانع أن يكون هناك قسم ثالث يكون من القرآن ولا يجهر به مطلقًا كالبسملة في الصلاة؛ لأن الجهر والإسرار متلقى من الشارع بمعزل عن كونها قرآنًا أم لا، والجهر قد لا يختص بالقرآن، فهذا التأمين نجهر به، وهو ليس قرآنًا بالإجماع، وقد يلتمس الفقيه العلة من الإسرار بالبسملة، وهو اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ، فلو قيل: إن البسملة لما كانت آية مستقلة، وليست سورة، والجهر إنما يختص بالسور، وإن كان الشأن في هذا كله هو الاتباع. وقد يقال: إن ترك الجهر من الرسول ﷺ ومن أبي بكر وعمر وعثمان بناء ً فقهيًّا يرى البسملة آية في إحدى القراءتين، لاعلى إحدى القراءتين، فإن هناك قو وليست آية في القراءة الأخرى، وترك الجهر جرى به العمل على إحدى القراءتين بكونها ليست آية، وكلتاهما قراءة متواترة، وهي لا تنفي القراءة الأخرى، وعليه فمن اختار أن يقرأ بقراءة ما نقل أنها آية فعليه أن يجهر بها كسائر القرآن، وقد بحثت مسألة قرآنية البسملة في مبحث مستقل، وذكرت أدلة القوم، فارجع إليه إن شئت. الدليل الرابع: ) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: نا ابن علية، عن 1351(ح الجريري، عن قيس بن عباية قال: حدثني ابن عبد الله بن مغفل، ً من أصحاب النبي ﷺ كان أشد عليه حدثًا في لاعن أبيه قال: ولم أَرَ رج
عدد الصفحات ٨٤٧186 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 186 قال: يا بني، ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﴿الإسلام منه قال: سمعني وأنا أقرأ إياك والحدث، فإني صليت خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان .)1(﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴿ أسمع أحدًا منهم يقول ذلك، إذا قرأت فقل:فلم .)2([ .)4128 المصنف)1( في إسناده يزيد بن عبد الله بن مغفل، ليس معروفًا بالطلب، فليس له إلا هذا الحديث، وله أثر)2( آخر عن عبد الله بن سلام، وقد روى عنه اثنان أو ثلاثة، ولم يؤثر توثيقه عن أحد إلا عن ابن حبان حيث ذكره في الثقات، إلا أن هذا الأثر يرويه عن والده في قصة حصلت له دون غيره، فإذا كان ليس له إلا هذا الحديث عن أبيه، فهو أدعى أن يكون قد حفظه فلو كان مكثرًا لخشي أن يتطرق إليه الخطأ، ويدخل عليه هذا الحديث بغيره من الأحاديث خاصة مع جهالة حاله، وأما والحديث واحد، والقصة حدثت للابن مع أبيه، والابن يحفظ عن أبيه ما لا يحفظه عن غيره من الناس، وقد نهاه أبوه عن ذكر البسملة فيبعد أن يهم فيه من له أدنى حفظ، ولم يجرح في ديانته حتى يرد من هذه الجهة، وقد حسَّن الترمذي حديثه، والحديث الحسن عند الترمذي: هو كل حديث ليس في إسناده متهم، ولا يكون شاذًّا، ويروى من غير وجه، فهو بمنزلة الحديث الحسن لغيره في اصطلاح المتأخرين، ولا يعرف أنه روي عن عبد الله بن مغفل من أكثر من وجه، فلعل الترمذي اعتبر حديث أنس الصحيح كأنه وجه آخر لحديث ابن مغفل. « :)415/6 قال ابن رجب في شرح الترمذي الترمذي، وما قاله طائفة من المتأخرين: إنه مجهول، كابن خزيمة وابن عبد البر، فقد علله ابن عبد البر، بأنه لم يَرْوِ عنه إلا واحد فيكون مجهولاً. يجاب عنه: بأنه قد روى عنه اثنان، فخرج بذلك عن الجهالة عند كثير من أهل الحديث )، 244)، والترمذي4128) وابن أبي شيبة في المصنف85/4 والحديث أخرجه أحمد )، والطحاوي في شرح معاني الآثار 227)، والطوسي في مستخرجه 815وابن ماجه )، عن إسماعيل بن علية، أثبت أصحاب الجريري.202/1( ) من طريق وهيب بن خالد92)، والبخاري في القراءة خلف الإمام55/4 ورواه أحمد ) من طريق عبد الوهاب بن عبد المجيد، 384/2 ورواه البيهقي في المعرفة ) من طريق يزيد بن هارون (روى عنه بعد الاختلاط).83 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام ) من طريق بشر بن المفضل، خمستهم رووه عن الجريري به.123/3 ورواه ابن المنذر في الأوسط خالفهم معمر، فوهم فيه، فرواه عن الجريري، قال: أخبرني من سمع ابن عبد الله بن مغفل يقول: ... وذكر نحوه. ) عن معمر به. = 2600أخرجه عبد الرزاق في المصنف
عدد الصفحات ٨٤٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 187 الدليل الخامس يمكن أن يستدل للتفريق بين الفرض والنفل وأن النفل أوسع من الفرض ) بما رواه مسلم من طريق الأعمش، عن سعد بن عبيدة، عن 1352(ح المستورد بن الأحنف، عن صلة بن زفر، عن حذيفة، قال: صليت مع النبي ﷺ ذات ليلة، فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع ً، إذا مر لابها، ثم افتتح النساء، فقرأها، ثم افتتح آل عمران، فقرأها، يقرأ مترس .)1( .... الحديثبآية فيها تسبيح سبح، وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ ولم ينفرد به الجريري، فقد تابعه كل من: = : عثمان بن غياث، قال: حدثني أبو نعامة الحنفي، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: كان الأول ﴾، يقول: إهي إهي، صليت خلف رسول الله ﭑ ﭒ ﭓ ﭔأبونا إذا سمع أحدًا منا يقول: ﴿ ﴾.ﭑ ﭒ ﭓ ﭔﷺ وأبي بكر، وعمر فلم أسمع أحدًا منهم يقول: ﴿ )، 441/8)، والبخاري في التاريخ الكبير884)، والروياني في مسنده54/5رواه أحمد عن يحيى بن سعيد. ) من طريق روح (هو ابن عبادة) كلاهما عن 76/2ورواه البيهقي في السنن الكبرى بن غياث (ثقة) به. عثمان ورواه خالد بن عبد الله الواسطي الطحان، واختلف عليه فيه: ) أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عثمان بن 908فرواه النسائي غياث به كرواية القطان وروح. )، 170ورواه سعيد بن منصور، ووهب بن بقية كما ذكر ذلك ابن عبد البر في الإنصاف (ص روياه عن خالد، عن الجريري، عن قيس بن عباية (أبي نعامة) به. فالحديث مداره على ابن عبد الله بن مغفل، كما علمت. )، قال: حدثني قيس بن 1664: راشد بن نجيح أبو محمد، كما في الكنى للدولابيالثاني ، فقال: يا بني ﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔعباية، عن ابن عبد الله بن مغفل، قال: سمعني أبي أجهر بـ ﴿ ﭖ صليت خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما فكانوا يفتتحون بـ ﴿ .﴾ﭗ ﭘ ﭙ وراشد بصري، قال فيه أبو حاتم: صالح الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: ربما أخطأ، وقال ابن حجر: صدوق ربما أخطأ. ). 772-203صحيح مسلم )1(
عدد الصفحات ٨٤٩188 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 188 ولم ينقل أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك في الفرض، فدل على أن النفل أوسع من الفرض. الدليل السادس: أن التفريق بين النفل والفرض هو عمل أهل المدينة، حكى ذلك القرافي .)1(في الذخيرة وقد ناقشت هذا الدليل في مسألة التعوذ، فانظره هناك وفقك الله. دليل من قال: تجب قراءة البسملة مع الفاتحة: الدليل الأول أجمع الصحابة على كتابتها في المصحف في عهد عثمان رضي الله عنه مع حرصهم على تجريد المصحف عما سواه حتى لم يكتبوا (آمين)، ولم يكتبوا الاستعاذة مع الأمر بها عند قراءة القرآن فلما كتبوا البسملة في افتتاح كل سورة إلا سورة براءة علم أنها آية من كتاب الله عز وجل، والقول بأنها آية مستقلة للفصل بين السور قول وإذا وجبت قراءة الفاتحة وجبت ضعيف؛ لثبوتها في أول الفاتحة، وليس قبلها شيء، قراءة البسملة؛ لأن البسملة آية منها. وقد تقدمت أدلة الشافعية على كون البسملة آية من الفاتحة في المبحث السابق، ومن هذه الأدلة: ) ما رواه الدارقطني من طريق أبي بكر الحنفي، حدثنا عبد الحميد 1353(ح ابن جعفر أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا قرأتم: الحمد لله فاقرؤوا: إنها أم القرآن، وأم الكتاب، والسبع المثاني، و ، ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ إحداها. ]1[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ﴿ قال أبو بكر الحنفي: ثم لقيت نوحًا فحدثني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، .)2(عن أبي هريرة بمثله، ولم يرفعه ). 181/2 الذخيرة)1( .)1190 سنن الدارقطني)2(
عدد الصفحات ٨٥٠