المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٥ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 67 الأولى، ومحافظة الصغار والشباب على صلاة الجماعة، والتزامهم بحلقات التحفيظ، وكل هذه من المقاصد بخلاف الخطا التي هي من الوسائل، وعلى كل حال لا يقصد البعد إذا تيسر القرب من أجل الخُطَا، فمن وقع بيته بعيدًا عن المسجد، فاحتسب خُطَاه كان له بكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة ترغيبًا له في تحصيل الجماعة؛ لأن البعد مظنة الترك، فإذا أحب النبي ﷺ بقاء بني سلمة في أماكنهم لئلا تعرى المدينة، كانت آثارهم إلى المسجد مكتوبة تبعًا، لا قصدًا. الدليل الثاني: ) ما رواه مسلم من طريق سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، 1059(ح ً أبعد من المسجد منه، لاعن أُبَيِّ بن كعب، قال: كان رجل لا أعلم رج وكان لا تخطئه صلاة، قال: فقيل له: أو قلت له: لو اشتريت حمارًا تركبه في الظلماء، وفي الرمضاء، قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال .)1(رسول الله ﷺ: قد جمع الله لك ذلك كله وجه الاستدلال: فهذا الصحابي قد تقصد المشقة، وكان بإمكانه تخفيف ذلك بشراء دابة تحمله، وقد أقره النبي ﷺ. ويجاب:  ا، فالمدينة ًًّ إلى المسجد لا يعني أن بيته بعيد جد لاكون الرجل أبعد رج كلها على وقت النبي ﷺ كانت حول المسجد، فالقرب والبعد نسبي، ولهذا كان التكليف بوجوب الجماعة على من سمع النداء، وهو حينئذٍ بلا مكبر، ووجوب السعي إليها بسماع الإقامة، وكان كثير من الصحابة يسمع الإقامة وهو في بيته وإذا كان هذا غالب المصلين لم يكن أبعد رجل منهم في حاجة شديدة إلى الركوب، ولهذا السبب كانت النصوص دائمًا تأتي بالمشي إلى الصلاة، وليس بالركوب إليها، لعلاقة المسافة بين المنادِي والمنادَى، وبين المصلي وموضع صلاته. ). 663صحيح مسلم )1(

عدد الصفحات ٦٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 68 كحديث الصحيحين إذا سمعتم الإقامة فامشوا وإذا كان لا يشرع التعرض للرمضاء طلبًا للأجر، ولا قصد الظلمة في المشي إذا تيسرت الإضاءة، فكذلك إذا دعت حاجة إلى الركوب وتيسر فإنه لا يترك طلبًا للأجر، ولهذا كان النبي ﷺ يذهب إلى قباء ماشيًا وراكبًا؛ لأن الركوب إلى قباء حاجة، فلو كان المشي مقصودًا لفضله النبي ﷺ على الركوب. الجواب الثاني: أن الصحابي رضي الله عنه لم يترك ركوب الحمار طلبًا للأجر، وإنما قال: ما يسرني أن منزلي إلى جنب المسجد ... فلو كان عند الصحابي رضي الله عنه دابة، ثم ترك ركوبها طلبًا للمشقة ليعظم الأجر لأمكن الاستدلال فيه على مسألتنا، فالوسائل التي يتوصل بها إلى العبادة لا يقصد المكلف الأشق منها مع إمكان تحصيل المقصود بلا مشقة، وإلا لقيل: يستحب الوضوء بالماء البارد مع وجود الماء الساخن، لفضل إسباغ الوضوء على المكاره، ولقيل: يستحب ترك وسائل التكييف إذا صام؛ ليزداد مشقة بسبب الحر، فيثاب عليها، فالمشقة ليست مصلحة حتى تكون مقصودة. الجواب الثالث: تفضيل المشي على الركوب يجعل المشي في نفسه عبادة مقصودة، والمشي في نفسه لا يشرف إلا لكونه يتوصل به إلى مطلوب، والأصل في المشي الإباحة فإن كان المشي إلى عبادة أثيب عليه؛ لا لكونه عبادة في نفسه، وإنما لشرف العبادة نفسها، وإن كان المشي إلى مباح كان مباحًا، أو إلى مكروه كان مكروهًا، وإن كان إلى محرم حرم تبعًا، ولا يتعبد بالمشي وحده؛ لأنه ليس عبادة، وإنما يتوصل به إلى غيره، فيأخذ حكم ما يتوصل به. ولهذا ورد الثواب بمطلق الذهاب بصرف النظر عن الوسيلة. ) فقد روى البخاري ومسلم من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا 1060(ح محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار. عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: من غدا إلى المسجد أو راح أعد الله

عدد الصفحات ٦٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 69 .)1(ه نزله من الجنة كلما غدا أو راحل وكونه يثاب على المشي لا يجعله عبادة مقصودة. ) فقد روى البخاري من طريق عبد الله (بن المبارك)، أخبرنا حميد.1061 (ح عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله ﷺ رجع من غزوة تبوك، فدنا من المدينة، فقال: إن بالمدينة أقوامًا، ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا إلا كانوا .)2(معكم. قالوا: يا رسول الله، وهم بالمدينة، قال: وهم بالمدينة، حبسهم العذر فهل السير للجهاد مقصود لذاته، لكون المجاهد يثاب على سعيه إليه. : الجواب الرابع أن إقرار الرسول ﷺ على فعله هذا جاء بعد أن سأله عن الباعث إلى ذلك، كما في المسند، قال له النبي ﷺ: ما أردت بقولك ما يسرني أن منزلي أو داري إلى جنب المسجد؟ قال: أردت أن يكتب إقبالي إذا أقبلت، ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال له النبي ﷺ: أعطاك الله ذلك كله. فإذا كان المباح إذا قصد به قربة تحول إلى قربة وأثيب على نيته، فما ظنك في وسائل الطاعة إذا نوى بها القربة، ولا يعني هذا تفضيل البعد على القرب، ولا كون .المشي يتحول إلى عبادة مقصودة في ذاته، فالثواب أوسع من كون الفعل مطلوبًا أم لا ً لاأن النبي ﷺ بعث رج) فقد روى البخاري من حديث عائشة، 1062(ح على سرية، وكان يقرأ لأصحابه في صلاتهم، فيختم بقل هو الله أحد، فلما رجعوا ذكروا ذلك للنبي ﷺ، فقال: سلوه لأي شيء يصنع ذلك، فسألوه، .)3(فقال: لأنها صفة الرحمن، وأنا أحب أن أقرأ بها، فقال: أخبروه أن الله يحبه فأثيب على هذه النية، وإن كانت فعله من قبيل المباح، لا من قبيل المطلوب؛ لأن . النبي ﷺ لم يفعل هذه الصفة، ولم يرغب في فعلها مع كمال محبته لصفة الرحمن الدليل الثالث: ) ومنها ما رواه البخاري ومسلم من طريق الأعمش، قال: سمعت 1063(ح ). 669)، وصحيح مسلم662صحيح البخاري )1( .)4423صحيح البخاري )2( .)7375صحيح البخاري )3(

عدد الصفحات ٦٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 70 أبا صالح، يقول سمعت أبا هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ: صلاة الرجل في الجماعة تضعف على صلاته في بيته، وفي سوقه، خمسًا وعشرين ضعفًا، وذلك أنه: إذا توضأ، فأحسن الوضوء، ثم خرج إلى المسجد، لا يخرجه إلا الصلاة، لم يَخْطُ خطوة، إلا رفعت له بها درجة، وحط عنه بها خطيئة، فإذا صلى، لم تزل الملائكة تصلي عليه، ما دام في مصلاه: اللهم صَلِّ عليه، اللهم ارحمه، ولا .)1(. هذا لفظ البخارييزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة لم يَخْطُ خطوة إلا رفعه الله بها درجة، وحَطَّ عنه وفي رواية للبخاري: .)2(خطيئة حتى يدخل المسجد ) وروى مالك، عن نعيم بن عبد الله المدني المجمر، 253(ث أنه سمع أبا هريرة يقول: من توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فإنه في صلاة مادام يعمد إلى الصلاة. وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يَسْعَ؛ فإن .)3(أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا، قالوا: لم يا أبا هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخطا [ ومثله لا يقال بالرأي؛ لأن الفضائل لا تدرك بالقياس ويجاب بجوابين:  الجواب الأول بأن هذا الأجر مقيد بأمرين: أن يخرج من بيته على طهر قد أحسنه، وأكمله، وأن لا يخرج إلا إلى الصلاة في المسجد، فلو خرج لحاجة له، وكان المسجد في طريقه فدخل المسجد، فصلى، ولم يكن خروجه لذلك لم يحصل له هذا الأجر .)4(الخاص، فلم يكن هذا مرتبًا على مطلق المشي إلى الصلاة ). 649-272)، وصحيح مسلم647 صحيح البخاري)1( ..)477 البخاري)2( .)33/1 الموطأ)3( .)32/6 انظر فتح الباري)4(

عدد الصفحات ٦٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 71 الجواب الثاني ليس الخلاف في أن كثرة الخطا سبب في زيادة الأجر، ولكن البحث في كثرة الخطا، أهي مقصودة للشارع بحيث يتجاوز المسجد الأقرب إلى الأبعد طلبًا في كثرة الخُطَا، ويسلك أبعد الطريقين إلى المسجد، أم المقصود هو الصلاة جماعةً؟ فإن اتفق وكان المكان بعيدًا أُجِرَ على ذلك، ولكن لا يطلب الأبعد مع وجود هو قربة في ذاته. الأقرب؛ لأن المشي ليس مقصودًا في نفسه، ولا فالمقطوع به من نصوص الشريعة كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى أن المشقة ليست مقصودة في التكاليف. الدليل الرابع: ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ قال الله تعالى: ﴿ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ .]120[ ﴾ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ : ويجاب بأن الغاية من الجهاد إعلاء كلمة الله، والنَّصَبُ والمخمصةُ والظمأُ ليس مقصودًا، فإذا وقع ذلك تبعًا أُجِر عليها المجاهد، فليس في الآية ما يدل على أن المشقة مقصودة بالتكليف، ولكن من الطبيعي أن الجهاد لا يتأتى إلا بالمشقة. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ قال تعالى: ﴿ .]126[﴾ﭞ فليس الخير المقصود من فرض القتال هو طلب المشقة. ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ قال تعالى: ﴿ .]7[﴾ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ فإحقاق الحق وقطع دابر الكفر هو المقصود من الجهاد، وليس طلب الشوكة لذاتها. الدليل الخامس: ) ما رواه مسلم من طريق ابن علية، عن ابن عون، عن إبراهيم، عن 1064(ح الأسود، عن أم المؤمنين، ح وعن القاسم،

عدد الصفحات ٧٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 72 عن أم المؤمنين، قالت: قلت: يا رسول الله، يصدر الناس بنسكين وأُصْدِرُ بنسكٍ واحدٍ؟ قال: انتظري، فإذا طهرت فاخرجي إلى التنعيم، فأَهِلِّي منه، ثم القينا .)1(عند كذا وكذا -قال: أظنه قال: غدًا- ولكنها على قدر نصبك أو قال: نفقتك ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع، قال: حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد (ح). .)2(وعن ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود، قالا: قالت عائشة ... وذكراه مرسلاً وجه الاستدلال: أن الشارع جعل الأجر على قدر النصب، مما يدل على أن المشقة مقصودة. :ويجاب بجوابين  : أن المراد به على قدر النصب الذي لا تتأتى العبادة إلا به، وليسأحدهما معنى هذا أن يتقصد المكلف المشقة ليعظم له الأجر، فالمشقة ليست مقصودة. : الجواب الثاني ولكنها على قدر نصبك أو قال: نفقتك).أن قوله: ( قوله: على قدر نصبك أو نفقتك يحتمل أن (أو) للشك هل قال هذا، أو قال ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ذاك، ويحتمل أنها التنويع، كما في قوله تعالى: ﴿ . ]135[﴾ﭨ فإن كانت للشك هل قال الرسول ﷺ: على قدر نصبك أو على قدر نفقتك، فليس الحديث نصًّا لاحتمال أن يكون الراجح فيه أنه قال: أو على قدر نفقتك، والنفقة معتبرة في الأجر. وقد رواه الطبراني في الأوسط، والدارقطني في السنن، والحاكم في المستدرك من طريق مهران بن أبي عمر، عن الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، . عن عائشة، أن النبي ﷺ قال لها في عمرتها: إنما أجرك في عمرتك على قدر نفقتك إلا أن هذا الإسناد ضعيف، تفرد به مهران بن أبي عمر، وقد تكلم في ). 1211 صحيح مسلم)1( .)1787 صحيح البخاري)2(

عدد الصفحات ٧١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 73 .)1(روايته، عن الثوري الدليل السادس: تفضيل المشي على الركوب، وما ذلك إلا لأن الخطا مقصودة في ذاتها. من ذلك ما رواه مسلم من حديث أبي بن كعب، وقد تقدم إسناده وتمام لفظه، إني أريد أن يكتب لي ممشاي إلى المسجد وقد ترك شراء الدابة، وعلل ذلك بقوله، ( ).ورجوعي إذا رجعت إلى أهلي، فقال رسول الله ﷺ: قد جمع الله لك ذلك كله فهذا الصحابي كان مُسْتَقِرًّاعنده أن مشيه إلى المسجد أعظم لأجره من ركوبه إليه وقد أقره النبي ﷺ على ذلك. ) ومن ذلك روى أحمد من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي، عن 1065(ح حسان بن عطية، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن أوس بن أوس الثقفي، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: من غسل واغتسل يوم الجمعة، وبكر وابتكر، ومشى، ولم يركب، فدنا من الإمام، .)2(فاستمع، ولم يَلْغُ، كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها [ ) ومنها ما رواه عبد الرزاق في المصنف عن الثوري، عن أبي 1066(ح إسحاق، عن الحارث، .)3(عن علي قال: من السنة أن تأتي المصلى يوم العيد ماشيًا ) من طريق 1734) وعنه الحاكم2731)، والدارقطني828رواه الطبراني في الأوسط )1( أبي علي الحسين ابن إدريس الحلواني، حدثنا مهران بن أبي عمر به ومهران قال فيه أبو حاتم الرازي: ثقة صالح الحديث. وقال يحيى بن معين: كان شيخًا مسلمًا، كتبت عنه، وكان عنده غلط كثير في حديث سفيان. وقال العقيلي: روى عن الثوري أحاديث لا يتابع عليها. وقال البخاري: في حديثه اضطراب. ). 9/4المسند )2( .)5667المصنف )3(

عدد الصفحات ٧٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 74 .)1([ ) عن الثوري، رواه ابن أبي شيبة في5707،5667 الحديث رواه عبد الرزاق في المصنف)1( )، والبيهقي في254/4)، وابن المنذر في الأوسط530)، والترمذي5606المصنف )، عن شريك. 398/3السنن ) من طريق زهير بن معاوية، ثلاثتهم عن أبي إسحاق، عن الحارث الأعور به.1296 وابن ماجه قال أبو عيسى الترمذي: هذا حديث حسن. اهـ والحسن عند الترمذي الضعيف إذا روي من غير وجه. والحارث الأعور مجروح، ورواياته المرفوعة عن علي رضي الله عنه عامتها غير محفوظة، ولم يسمع أبو إسحاق من الحارث إلا أربعة أحاديث. وله شواهد ضعيفة، منها: : حديث سعد القَرَظ. الشاهد الأول ).1294 رواه ابن ماجه ) من طريق أبي يحيى الحراني، كلاهما (ابن ماجه 398/3 والبيهقي في السنن الكبرى والحراني) عن هشام بن عمار، ) من طريق عبد الله بن الزبير الحميدي، كلاهما (هشام بن 6554 ورواه الحاكم في المستدرك عمار، والحميدي) عن عبد الرحمن بن سعد بن عمار بن سعد، حدثني أبي عن أبيه، عن جده (وقال البيهقي: حدثني أبي عن آبائه) أن النبي ﷺ كان يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا. وهذا إسناد ضعيف، عبد الرحمن بن سعد ضعيف، وأبوه مجهول. : حديث ابن عمر. الشاهد الثاني أخرجه ابن ماجه من طريق عبد الرحمن بن عبد الله العمري، عن أبيه وعبيد الله (عمه)، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله ص يخرج إلى العيد ماشيًا، ويرجع ماشيًا. وهذا ضعيف جدًّا، عبد الرحمن بن عبد الله العمري متروك، قال أحمد: ليس يسوى حديثه شيئًا، ).1508خرقنا حديثه، سمعت منه، ثم تركناه. العلل ) من طريق حسان بن حسان البصري (قال الدارقطني: 398/3 ورواه البيهقي في السنن الكبرى ليس بالقوي، وفي التقريب صدوق يخطئ، وقال أبو حاتم: شيخ منكر الحديث) حدثنا عبد الله بن جعفر (فيه جهالة)، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع به. قال البيهقي: قوله : حديث أبي رافع. الشاهد الثالث )، 318/1)، والطبراني في الكبير3880)، والبزار في مسنده1300،1297 رواه ابن ماجه ، من طريق مندل، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ 943رقم كان يأتي العيد ماشيًا، ويرجع في غير الطريق الذي ابتدأ فيه. في إسناده مندل ضعفه أحمد وأبو زرعة والنسائي وغيرهم، وشيخه محمد بن عبيد الله بن =

عدد الصفحات ٧٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 75 قال الترمذي: هذا حديث حسن والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم يستحبون أن يخرج الرجل إلى العيد ماشيًا. والحسن عند الترمذي هو الضعيف إذا روي من أكثر من وجه. ولا يمكن الجزم بأن الرسول ﷺ ترك الركوب في الذهاب إلى العيد مع داعي الحاجة إليه، فالمدينة في عهد النبي ﷺ كانت صغيرة، بقدر مساحة مسجده عليه الصلاة والسلام في وقتنا الحاضر، حتى لو صاح أحد بأعلى المدينة لسمعه من كان في أقصاها، وقد كان البقيع خارج المدينة ومساكنها والذي هو اليوم أصبح ملاصقًا لساحات المسجد من جهته الشرقية. وعلى التنزل أن هناك حاجة إلى الركوب وأن النبي ﷺ آثر المشي فلم يتعين أن ذلك من أجل الخطا، فقد يكون لمعنى آخر، لأن ذهاب الناس بدوابهم وسياراتهم إلى مصلياتهم منافٍ للخشوع والتذلل، وله عناء ومؤونة أكثر من الذهاب ماشيًا مع قرب المصلى. وقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ كان يذهب إلى قباء يوم السبت ليصلي . )1(فيه ماشيًا وراكبًا، مما يدل على عدم تفضيل أحدهما على الآخر من أجل الخطا ) وقد روى أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، 1067(ح أخبرنا حبيب المعلم، عن عطاء، ً قال يوم الفتح: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله لاعن جابر، أن رج عليك مكة أن أصلي في بيت المقدس، فقال: صَلِّ هاهنا، فسأله، فقال أبي رافع، قال عنه البخاري: منكر الحديث، وقال البرقاني عن الدارقطني: متروك، وله معضلات، = ا ذاهب.ًّوقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث جد : عن سعيد بن المسيب، قال: سنة الفطر ثلاث: المشي إلى المصلى، والأكل قبل الشاهد الرابع الخروج، والاغتسال. ) عن ابن وهب.248/1رواه سحنون في المدونة ) عن قتيبة بن سعيد، كلاهما عن الليث بن سعد، عن عبد 26،18والفريابي في أحكام العيدين الرحمن بن خالد، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وسنده صحيح. ). 1399)، وصحيح مسلم1193صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ٧٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 76 .)1(هاهنا .)2([ فلو كان الذهاب إلى الصلاة مقصودًا بالعبادة لوجب الوفاء بالنذر، فلما سقط دل على أن المشي والركوب كلاهما في الفضل سواء، وإن كتب أجر المشي فلأنه أشق، والمشقة إذا عرضت للعبادة كتبت، ولا يقصدها المكلف بالفعل طلبًا للمشقة. يقول ابن تيمية عذاب النفس وحَمْلِها على المشاق حتى يكون العمل كلما كان أشقَّ كان أفضل كما يحسب كثير من الجهال أن الأجر على قدر المشقة في كل شيء، لا، ولكن الأجر على قدر منفعة العمل، ومصلحته وفائدته ... إلى أن قال: هذا في كل عبادة .)3(لا تقصد لذاتها، مثل الجوع، والسهر، والمشي ). 363/3 المسند)1( ) حدثنا عفان363/3 الحديث أخرجه أحمد)2( )، وابن الجارود في المنتقى 2224) وأبو يعلى 12439 وابن أبي شيبة في المصنف )، عن يزيد بن هارون، 945( ) حدثنا محمد بن الفضل1009 وعبد بن حميد ) عن حجاج بن منهال. 7839) والحاكم في المستدرك2384 والدارمي )، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل. 3305 وأبو داود ) حدثنا إبراهيم بن الحجاج بن زيد، 2116 وأبو يعلى )، من طريق سليمان بن حرب.5883 وأبو عوانة في مستخرجه ) من طريق الخصيب بن ناصح، 125/3 والطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق مسلم بن إبراهيم، تسعتهم عن حماد بن سلمة به.7839 والحاكم في المستدرك ) من طريق أبي الأزهر، حدثنا 141/10 وتوبع حماد بن سلمة، فقد رواه البيهقي في السنن قريش بن أنس. (ح) ) من طريق بكار بن الحصيب، كلاهما (قريش بن أنس، وبكار) 141/10 وأخرجه أيضًا عن حبيب، به. والإسناد إلى حبيب صحيح، فخرج حماد بن سلمة من عهدته. وخالفهم إبراهيم بن يزيد (متروك) فرواه عن عطاء، قال: جاء الشريد إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله عليك أن أصلي في بيت المقدس ... وذكر الحديث مرسلاً. وهذا إسناد منكر، والمعروف رواية حماد بن سلمة، ومن تابعه. ). 283،281/25 مجموع الفتاوى)3(

عدد الصفحات ٧٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 77 فاعتبر ابن تيمية أن المشي ليس مقصودًا لذاته حتى يذهب إلى الأبعد مع تيسر الأقرب حجة من قال: لا يقصد الأبعد مع وجود الأقرب لكثرة الخطا: الدليل الأول ) روى البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، 1068(ح عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين .)1(...إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه يقصدها فما يقع من المشاق في العبادة سواء أكان في الغايات أم في الوسائل لا المكلف من حيث كونها مشقة، بل يقصدها لجلب المصالح في الأوامر، ودفع تتأتى إلا بها المفاسد في النواهي، فإن وقعت المشقة عرضًا، أو كانت العبادة لا أثيب عليها، فإذا تحققت المصلحة بلا مشقة كان ذلك أحب للشارع. يقول العز بن عبد السلام .)2(للرب سبحانه وتعالى، وليس عين المشاق تعظيمًا، ولا توقيرًا واستدل الشاطبي بأن الشارع لا يقصد المشقة بالتكليف بأدلة منها: النصوص الدالة على إرادة التخفيف والتيسير، أحدها: .]185[ ﴾ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞقال تعالى: ﴿ .]28[﴾ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣوقوله تعالى: ﴿ .]78[ ﴾ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰوقوله تعالى: ﴿ .]157[﴾ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑوقال تعالى: ﴿ ولو كان الشارع يقصد المشقة بالتكليف ما كان اليسر والتخفيف من مقاصد الشريعة. : ما ثبت أيضًا من مشروعية الرخص، وهو أمر مقطوع به، ومما علم من الثاني دين الأمة ضرورة، كرخص القصر، والفطر والجمع، كل ذلك دليل على أن المشقة .)3(من أسباب التخفيف، وليست من أسباب التكليف ). 2327-77)، وصحيح مسلم3560صحيح البخاري )1( .)36/1قواعد الأحكام في مصالح الأنام )2( .)212،211/2انظر الموافقات )3(

عدد الصفحات ٧٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 78 فإذا تبين أن المشقة ليست مطلوبة لذاتها، فإنه لا يصح قصدها بالتقرب بها إلى الله فالمقصود من المشي إلى الصلاة تحصيل الجماعة في المسجد، والمشي وسيلة إلى ذلك، فإن كان يحصل على مقصوده من طريق أقرب لم يقصد الطريق الأبعد، وإن كان المشي يشق عليه، ويمكنه الركوب لم يترك الركوب طلبًا لكثرة الخطا، فقصد المسجد الأبعد مع تيسر الأقرب من أجل كثرة الخطا تكلف لا يأمر به الشرع. يقول شيخنا ابن عثيمين رحمه الله أجرها أعظم، ومن ثم كان الأبعد من المسجد أعظم أجرًا من الأدنى من المسجد؛ لأنه أكثر عملاً، لكن ليس معنى ذلك أن الإنسان يطلب المشقة في العبادات التي يسرها الله، هذا من التنطع في الدين، لكن إذا كلفك الله بعبادة، وشقت عليك، صار هذا أعظم، أما أن تتطلب المشقة كما يفعل بعض الجهال في أيام الشتاء مثلاً يذهب، فيتوضأ بالماء البارد، يقول: لأن إسباغ الوضوء على المكاره مما يرفع الله به الدرجات، ويمحو به الخطايا، نقول: يا أخي ما هذا أراد الرسول ﷺ، إنما أراد الرسول ﷺ، أن الإنسان . إذا توضأ بماء بارد في أيام الشتاء كان أعظم أجرًا، ولكنه لم يقل: اقْصِدْ الماء البارد فإذا مَنَّ الله عليك بالماء الساخن تستطيع أن تسبغ الوضوء فيه إسباغًا كاملاً، فهذا .)1(أفضل فإذا كان لا يقصد الماء البارد طلبًا للأجر، لم يقصد المسجد الأبعد تكثيرًا للخُطَا طلبًا للأجر. الدليل الثاني: ) روى البخاري في صحيحه من طريق وهيب (بن خالد)، حدثنا 1069(ح أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: بينا النبي ﷺ يخطب، إذا هو برجل قائم، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم. .)2(فقال النبي ﷺ: مره فليتكلم وليستظل وليقعد، وليتم صومه ). 262/5 شرح رياض الصالحين)1( .)6704 صحيح البخاري)2(

عدد الصفحات ٧٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 79 فأمره الرسول ﷺ بالوفاء بالصوم؛ لأنه عبادة مقصودة، ونهاه عن قصد المشقة مما ليس مقصودًا بذاته، ولا وسيلة يتوصل بها إلى المقصود، فأمره بالكلام، وبترك القيام في الشمس. الراجح:  أنه لا يشرع تَقَصُّدُ الأبعد من أجل الخطا، ذلك أن المشي بنفسه ليس عبادة، فلم نتعبد بالمشي مجردًا، لكن لما كان يتوصل به إلى عبادة كان مطلوبًا لا لذاته، والغاية هو الصلاة جماعة، فإن قصد الأبعد لأمر مقصود، كإحسان الصلاة بزيادة الطمأنينة وتجويد القراءة، وكثرة الجماعة، أو وجود حلق التعليم، والوعظ أجر على خطاه بذهابه إلى المسجد. e e e

عدد الصفحات ٧٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 80 المدخل إلى المسألة النصوص تأمر بالمشي إلى الصلاة عند سماع الإقامة، وتنهى عن السرعة. الأمر بالمشي إلى الصلاة لا يفهم منه إلا المشي المعتاد، بأن يمشي على طبيعته دون أن يتكلف هيئة معينة ، ﴾ﰖ ﰗ ﰘ ﰙ ﴿ لم يَأْتِ حديث صحيح مرفوع في مقاربة الخطا،  والأصل عدم المشروعية الوعد بالثواب على الخُطَا إذا مشى إلى الصلاة ترغيب للبعيد في تحصيل  الجماعة، ولا يفهم منه الأمر بمقاربة الخطا؛ لأن الخُطَا ليس مقصودًا في ذاته حتى يتقصد المصلي صفة فيه لم تأتِ بها النصوص. استحباب صفة في المشي يحتاج إلى توقيف، ولو كان مشروعًا لظهر وانتشر  بين الصحابة لتكراره في اليوم خمس مرات ]444[ الأبعد من أجل كثرة الخُطَا، أن الأرجح للمصلي أن لا يقصد المسجد الأبعد من أجل كثرة الخطا، ولا يختار أبعد الطريقين إلى المسجد طلبًا لكثرة الخطا. وأن المشي إلى المسجد لا فضيلة في نفسه، ولا يفضل على الركوب؛ ولا يتقصد المشي؛ لكونه أشق، فطلب المشقة في العبادة ليس مطلوبًا، والثواب على الخطا في الذهاب إلى الصلاة جاء بناء على الغالب، فغالب المسلمين مساجدهم قريبة من بيوتهم، فلا يحتاجون بالذهاب إلى المسجد إلى الركوب، كما الفرع الثاني في استحباب مقاربة الخطا

عدد الصفحات ٧٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 81 ن كتابة الخطا يقصد منها ترغيب البعيد عن المسجد في تحصيل صلاة الجماعة،أ لا أن المشي مقصود في نفسه، ولا أن المسجد الأبعد مقصود من أجل كثرة الخُطَا. ]445[ لها بعض المذاهب، في مشروعية مقاربة الخطا من أجل تكثير الخطا يشرع على الصحيح قصد المكان الأبعد لتكثير الخطا، فهل يشرع فإذا كان لا مقاربة الخطا بقصد تكثير الخطا؟ فمن نظر إلى أن المسافة هي المسافة، وأنه لن يدخله مشقة زائدة في مقاربة الخطا لم يمنع من مقاربة الخطا، خاصة أن مقاربة الخطا تحول بين المصلي وبين الإسراع في السعي إلى الصلاة، وهو من السنن المؤكدة. ومن نظر إلى أن الصفة المأمور بها في الذهاب إلى الصلاة جاءت مفصلة بالسنة، فالنصوص تأمر بالمشي عند سماع الإقامة بسكينة ووقار، وتنهى عن السرعة، والأمر بالمشي إلى الصلاة لا يفهم منه إلا المشي المعتاد، بأن يمشي على طبيعته دون أن يتكلف هيئة معينة، ولم يَأْتِ حديث صحيح مرفوع في مقاربة ا، والأصل عدم المشروعية، والوعد بالثواب على الخُطَا ًّالخطا، وما كان ربك نسي إذا مشى إلى الصلاة لا يفهم منه الأمر بمقاربة الخطا، لأن المشيَ ليس مقصودًا في ذاته حتى يتقصد المصلي صفة فيه لم تَأْتِ بها النصوص. من فهم هذا من النصوص لم يَرْ مشروعية مقاربة الخطا، وكونه قد ثبت عن زيد بن ثابت مقاربته لخطاه، فهذا فهم من الصحابي لم يثبت عن غيره، وهو اجتهاد يدخله الخطأ والصواب، فلو كان مثل هذا مشروعًا لعرف هذا إما في النصوص المرفوعة، ولم يثبت منها شيء، وإما في ظهوره وانتشاره من عمل الصحابة، خاصة أنه يتكرر في اليوم خمس مرات، ولم يَصحَّ إلا عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، إذا عرفت هذا نأتي إلى ذكر من قال بالاستحباب، ومناقشة أدلته. استحب الحنابلة مقاربة الخطا في المشي إلى الصلاة؛ لتكثر حسناته، وقال به .)1(بعض أهل العلم )، الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري =328/1)، المغني358/2طرح التثريب )1(

عدد الصفحات ٨٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 82 قال الطبري .)1(الإسراع إليها وقال ابن خزيمة في صحيحه .)2(واستحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا، فيكثر الأجر ولم يستحب الجمهور المقاربة بين الخطا، فلم يتعرضوا لها في كتبهم، مع نص بعضهم على استحباب المشي إلى الصلاة وتفضيله على الركوب. واختاره شيخنا ابن عثيمين، قال في تعليقه على الكافي لابن قدامة رحمه الله: (ويقارب بين خطاه) ففي هذا نظر؛ لأن المقاربة بين الخطا أمر يقصد، .)3(ولو كان من الأمور المشروعة لبينه النبي ﷺ أدلة الحنابلة على استحباب مقاربة الخطا:  الدليل الأول ) ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، 1070(ح عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا، ويرفع به الدرجات؟، قالوا بلى يا رسول الله قال: إسباغ الوضوء على .المكاره، وكثرة الخطا إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة، فذلكم الرباط :وجه الاستدلال فرتب الأجر على كثرة الخطا، كثرة الخطا تحصل بأمور منها مقاربة الخطا، فإذا قَلَّت الخطا قَلَّ الأجر. : ونوقش كثرة الخطا الذي رتب عليها هذا الفضل، أهو كناية عن بعد الدار، وكثرة التردد )، المغني 334/1)، الكافي لابن قدامة 358/2)، فتح الباري لابن رجب 306/2( = .)328/1( )،282/2 شرح البخاري لابن بطال)1( .)135/3 صحيح ابن خزيمة)2( .)222/2 الكافي لابن قدامة)3(

عدد الصفحات ٨١