المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٤٩ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 109 .)1(قال الحطاب: ذهب مالك إلى إنكار جميعها. أي جميع السكتات : تستحب سكتة يسيرة للفصل بين القراءة والركوع، وهو مذهب وقيل .)2(الشافعية، والحنابلة، قال الشافعية: بقدر قول: سبحان الله جاء في كتاب الإنصاف الاستحباب: سكوت له في الصلاة بحال. لا = )، 469/1)، الاستذكار43/11)، التمهيد162/1انظر في مذهب المالكية: المدونة ). 338/1التوضيح شرح ابن الحاجب ): ذهب قوم إلى استحسان سكتات كثيرة 132،131/1قال ابن رشد في بداية المجتهد في الصلاة، منها حين يكبر، ومنها حين يفرغ من قراءة أم القرآن وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع، وممن قال بهذا القول الشافعي، وأبو ثور، والأوزاعي، وأنكر ذلك مالك، وأصحابه، حنيفة، وأصحابه وأبو ). 544/1مواهب الجليل )1( « :)363/1قال الخطيب في مغني المحتاج )2( منها: وسكتة قبل تكبيرة الركوع )، نهاية 57/2)، تحفة المحتاج 251/1)، روضة الطالبين 395/3وانظر: المجموع ). 172/1)، حاشيتا قليوبي وعميرة494/1)، نهاية المحتاج155/2المطلب ونص الإمام أحمد على مشروعية سكتتين: الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، والثانية: بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع. « :)271جاء في مسائل أحمد رواية عبد الله الصلاة سكت، وإذا فرغ من السورة سكت سكتة أخرى. قيل له: إذا قرأ الحمد. قال: إذا قرأ سورة بعد الحمد سكت » :)322وقال صالح في مسائله ).293/6الحمد، وسكتة بعدما يفرغ من السورة « :)282وفي مسائل حرب الكرماني ت الغامدي حين يفتتح قبل القراءة، وسكتة حين يفرغ من القراءة قبل الركوع ): والصحيح أنه لا يستحب إلا سكتتان ... 338 /22وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى وهذا هو المنصوص عن أحمد، وأنه لا يستحب إلا سكتتان، والثانية: عند الفراغ من القراءة للاستراحة، والفصل بينها وبين الركوع، وأما السكوت عقيب الفاتحة فلا يستحبه أحمد، كما حنيفة، والجمهور لا يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم يستحبه مالك وأبو لا

عدد الصفحات ٧٧١

110 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 110 : تختص بأول ركعة للاستفتاحإحداهما . )1(: سكتة يسيرة بعد القراءة كلها؛ ليرد إليه نفسهوالثانية دليل من قال: تشرع سكتة لطيفة قبل الركوع:  الدليل الأول ) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن 1314(ح حميد الطويل، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كانت له سكتتان، سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع، فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة، فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أبي بن .)2(كعب فقال: صدق سمرة [ وقول عمران: كذب: أي أخطأ بلغة الحجاز :الدليل الثاني ) ما رواه البيهقي من طريق أبي بكر -يعني: الحنفي- أخبرنا عبد 1315(ح الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنه كان يقرأ خلف رسول الله ﷺ إذا أنصت، فإذا قرأ لم يقرأ، فإذا أنصت قرأ، وكان رسول الله ﷺ يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة .)3(الكتاب فهي خداج .)4([ وجه الاستدلال ذكر الحديث سكتتين للإمام، فهو محمول على فرض صحته على السكتات ). 229/2 الإنصاف)1( .)15/5 المسند)2( .)302،301 البيهقي في القراءة خلف الإمام)3( .)1312 سبق تخريجه في هذا المجلد، انظر: (ح)4(

عدد الصفحات ٧٧٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 111 الثابتة، أحدهما: للافتتاح، والأخرى عند الفراغ من القراءة، وقبل الركوع؛ فأما السكوت بعد قراءة الفاتحة فلم يصح فيها شيء، والله أعلم. دليل من قال: لا تشرع السكتة: :الدليل الأول أن الأحاديث التي وصفت صلاة النبي ﷺ في الصحيحين وفي السنن لم تذكر هذه السكتة، وقد سيقت في معرض بيان صفة صلاة النبي ﷺ، فلو كانت هذه السكتة محفوظة من صفة الصلاة لما أغفلت تلك الأحاديث الصحيحة على كثرتها هذه الصفة، من ذلك: . ) ما وراه أبو داود من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، قال: 1316 (ح الحميد يعني ابن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: أخبرنا عبد سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، قالوا: فلم؟ فوالله أبو كنت بأكثرنا له تبعًا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: ما كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم .)1( ...الحديثً، ثم يقرأ، ثم يكبرلايكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتد .)2([ :وجه الاستدلال ) فلم يذكر سكوته بين فراغه من القراءة وبين التكبير، ثم يقرأ، ثم يكبرقوله: ( فلو كان السكوت قبل الركوع من صفة الصلاة لذكره رضي الله عنه، خاصة أنه يعرض صفة صلاة النبي ﷺ، وفي بيان إثبات أنه من أعلمهم بصفة صلاته ﷺ، وقد طلبوا منه العرض، حتى قالوا في آخر عرضه: صدقت، هكذا كان يصلي ﷺ. : ونوقش بأن الحديث غايته أنه لم يذكر السكتة، وهذا لا يمنع من استحبابه بأدلة أخرى، ). 730سنن أبي داود )1( .)1185سبق تخريجه في المجلد السابق، انظر: ح )2(

عدد الصفحات ٧٧٣

112 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 112 فهو أيضًا لم يذكر دعاء الاستفتاح، ولا السكوت له، وهو محفوظ بأحاديث متفق على صحتها، فلا يكون السكوت عن الشيء دليلاً على نفيه إذا جاء ثابتًا بدليل آخر، والله أعلم. :الدليل الثاني ) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، 1317(ح عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فصل فإنك لم تصل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل، فإنك لم تصل، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة .)1(.... فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا وجه الاستدلال من الحديث كالذي قبله. :ونوقش بأن حديث المسيء في صلاته قد اقتصر النبي ﷺ على إرشاده إلى فرائض الصلاة المجمع عليها، وهو كذلك في حديث أبي هريرة في الصحيحين، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين لا يتنازع العلماء في وجوبه، إلا أنه لا يعترض عليه في وجوب بعض الأشياء مما لم يذكرها، إما لأنه لم يخلَّ بها، أو لأنه اقتصر على ما كان واجبًا في ذلك الوقت، وذلك لا يمنع أن يجب في الصلاة بعد ذلك مما لم يكن واجبًا. :الدليل الثالث الاحتجاج بعمل المدينة، فلو كانت هذه السكوت مشروعًا وقد واظب عليه .)2(النبي عليه السلام، لم يخف ذلك، ولنقله أهل المدينة عيانًا وعملاً ).397-45)، ومسلم793 البخاري)1( ) من طريق عبد الله بن نمير،397-46) ومسلم6251ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث ). 362/2 شرح البخاري لابن بطال)2(

عدد الصفحات ٧٧٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 113 فما أجمع عليه أهل المدينة فهو مقدم على غيره من أخبار الآحاد؛ لأنهم إذا ً فإن ذلك الأمر معلوم بالنقل المتواتر الذي لاً متصلاً، أو عملاأجمعوا على شيء نق يحصل به العلم، وينقطع العذر فيه، ويجب له ترك أخبار الآحاد؛ لأن المدينة بلدة جمعت من الصحابة من يقع العلم بخبرهم فيما أجمعوا على نقله مع قرب العهد. :ويناقش بأن مذهب مالك الذي يبينه المحققون من أصحابه كأبي الوليد الباجي وغيره رحمهم الله أنه يرى الاحتجاج بعمل أهل المدينة فيما كان الأصل فيه النقل المستفيض، كنقلهم الصاع والمد وأنه عليه السلام كان يأخذ بذلك صدقاتهم وفطرتهم، وكالأذان والإقامة، وكالوقوف والأحباس، وكنقلهم موضع ﷺ، ومكان مسجده ومكان منبره، ولا يكون حجة فيما كان الأصل فيه قبر النبي .)1(الاجتهاد كهذه المسألة فهذا المالكية لا يرون سكوت الإمام للاستفتاح، وقد كان عمر بن الخطاب يستفتح في صلاته حتى جهر به في الفرض في مصلى النبي ﷺ ليعلم غيره، كما سبق تخريجه، وعمل به الصحابة رضوان الله عليهم، ثم ترك العمل به في زمن الإمام مالك، فكان يَصِل التكبير بالقراءة من غير دعاء ولا سكوت، ولا تعوذ، فلو كان عمل أهل المدينة حجة لكان عملهم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .)2(حين كان فيهم كبار الصحابة أولى من اتباع العمل حين انقرض عصر الصحابة :الدليل الرابع أمران لا يشرعان في الصلاة، كلام الناس والسكوت المجرد الخالي من الذكر، أو من الاستماع والإنصات له. معاوية بن الحكم السلمي، في قصة ) فقد روى مسلم من حديث 1318(ح تشميته لأحد المصلين أن رسول الله ﷺ قال له: )، تحفة 334)، شرح تنقيح الفصول (ص 480انظر: إحكام الفصول للباجي (ص )1( .)250/2المسؤول في شرح مختصر منتهى السول ). 285/2انظر أعلام الموقعين )2(

عدد الصفحات ٧٧٥

114 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 114 إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح .)1( ....الحديثوالتكبير وقراءة القرآن، أو كما قال رسول الله ﷺ فهذا هو المشروع في الصلاة: التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن، فلا كلام الناس يصلح في الصلاة، ولا السكوت الخالي من الذكر أو الاستماع والإنصات له. ونوقش: أما كلام الناس فلا يصلح في الصلاة، وهذا محل إجماع من المسلمين وأما التعبد بالسكوت المجرد، فلا يمتنع التعبد به، فالله له الخلق والأمر، فكما أنه يخلق ما يشاء، فإنه يأمر بما يشاء، فإذا تعبدنا بالسكوت فلا اعتراض عليه بمجرد النظر، وإذا صح الحديث بالسكوت بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع لم يكن لنا إلا التسليم، والامتثال. ومن أنكر هذه السكتة من الأئمة فإنما أنكرها لكونها يسيرة جدًا حتى قدرها الشافعية بمقدار أن يقول المصلي: سبحان الله، وقدرها بعض الحنابلة بأن يرجع إليه نفسه قبل أن يركع، ولا يصل القراءة بتكبيرة الركوع، فليس السكوت فيها مقصودًا لذاته حتى يمكن أن يقال: التعبد بالسكوت، وإنما المقصود أن يرجع إلى القارئ نفسه، كما يقف القارئ على رؤوس الآي، ولا يعد هذا السكوت مقصودًا لذاته، والله أعلم. e e e .)537-33 صحيح مسلم)1(

عدد الصفحات ٧٧٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 115 المدخل إلى المسألة التعوذ من أجل القراءة، لا من أجل الصلاة، فتسقط بفوات القراءة، وتصح  الصلاة بتركه لو كان التعوذ من أجل الصلاة لجاء قبل الاستفتاح، ولم يرتبط بالقراءة.  يشمل القراءة خارج الصلاة ﴾ﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﴿ عموم قوله:  وداخلها، وإذا لم تجب الاستعاذة للقراءة خارج الصلاة لم تجب في داخلها الأمر بالاستعاذة للقراءة للاستحباب بدليل أنه لم يؤمر بها المسيء في صلاته. القول بوجوب الاستعاذة بالصلاة لم يُؤْثَرْ عن الصحابة رضوان الله عليهم، و عن أحدٍ من التابعين إلا عن عطاء، ولا عن المشهور من مذهب الأئمة الأربعة إ رواية عن أحمد ليست هي المذهب. لا يصح حديث في الاستعاذة بالصلاة إلا أن يعتبر بها أحد في المجموع. ]526[ : الاستعاذة سنة في الصلاة مطلقًا للإمام والمنفرد والمأموم، وهو قولفقيل الباب السادس القراءة في الصلاة الفصل الأول في قراءة الفاتحة وما يرتبط بها المبحث الأول في حكم الاستعاذة

عدد الصفحات ٧٧٧

116 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 116 .)1(أبي يوسف من الحنفية، والشافعية، والحنابلة : واجبة مطلقًا، وبه قال عطاء والثوري، وابن حزم، ورواية عن أحمد، وقيل .)2(اختارها ابن بطة .)3(قال ابن حزم .)4(: سنة للإمام والمنفرد دون المأموم، وبه قال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسنوقيل : لا يتعوذ في الفريضة، ويتعوذ في قيام رمضان، وبه قال مالك، قال وقيل .)5(أصحابه: ويتعوذ بالنفل .)6(: الاستعاذة تجب في العمر مرة واحدة، وهو أحد القولين عن ابن سيرينوقيل )، الحاوي 13/1)، المبسوط 127/1)، تحفة الفقهاء 203/1 بدائع الصنائع )1( )، نهاية المطلب 322/3)، المجموع 137/1)، المهذب للشيرازي 102/2الكبير )، 33/2)، تحفة المحتاج240/1)، روضة الطالبين304/3)، فتح العزيز137/2( )، ورواية عبد الله (ص46)، مسائل أحمد رواية أبي داود (ص353/1مغني المحتاج )، المغني 245/1)، الكافي187/1)، شرح منتهى الإرادات115/1)، الإقناع132 .)47/2)، الإنصاف382/1)، المبدع170/2)، الفروع343/1( )، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: الاستعاذة واجبة2574روى عبد الرزاق في المصنف )2( لكل قراءة في الصلاة أو غيرها ... الأثر وسنده صحيح وروى ابن جريج عن عطاء أنه إذا صلى أكثر من صلاة كفاه الاستعاذة الأولى. ) عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: فاستعذت بركعتين 2584 روى عبد الرزاق في المصنف ثم أخرى، ثم أخرى، فأستعيذ لكل صلاة على السبع؟ قال: يجزئ عنك الأول، فإن استعذت أيضًا فحسن، قلت: صليت فبينا أنا أصلي جاءني إنسان لحاجة، فانصرفت إليه فقضى حاجته، ثم قمت أصلي مرة أخرى قال: يجزئ عنك الأول، فإن استعذت أيضًا فحسن. وسنده صحيح. )، كشاف القناع 382/1)، المبدع170/2)، الفروع13/1 وانظر: المبسوط للسرخسي ). 86/1)، تفسير القرطبي67/1)، تفسير الرازي335/1( .)363 المحلى، مسألة)3( )، الجوهرة النيرة328/1)، البحر الرائق202/1)، بدائع الصنائع127/1 تحفة الفقهاء)4( .)51/1على مختصر القدوري « :)162/1 جاء في المدونة)5( )، التاج86/1)، تفسير القرطبي181/2يتعوذ في قيام رمضان ). 251/1)، الشرح الكبير289/1)، شرح الخرشي252/2والإكليل ). 15/1)، غرائب القرآن للنيسابوري67/1 تفسير الرازي)6(

عدد الصفحات ٧٧٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 117 دليل من قال: الاستعاذة سنة الدليل الأول .]98[ ﴾ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤﮝ ﮞ ﮟ قال تعالى: ﴿ وجه الاستدلال: أن الله أمر بالاستعاذة عند قراءة القرآن، والمتيقن الندب، وإطلاقه يشمل داخل الصلاة وخارجها. فإن قيل: ما الصارف للأمر من الوجوب إلى الندب؟ فالجواب: أمور منها: : الإجماع على أن الأمر للندب، قال الطبري في تفسيرهأحدها ﴾ بالأمر اللازم، وإنما هو إعلام وندب، وذلك أنه ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ﴿ خلاف بين الجميع، أن من قرأ القرآن، ولم يستعذ بالله من الشيطان الرجيم قبل لا .)1(قراءته، أوبعدها أنه لم يضيع فرضًا واجبًا ولم يعتبر السرخسي خلاف عطاء خارقًا للإجماع. قال في المبسوط .)2(وغيرها، وهو مخالف لإجماع السلف، فقد كانوا مجمعين على أنه سنة وأجيب:  بأن دعوى الإجماع غير صحيحة، قال ابن الهمام .)3(يجوز ً خارقًا للإجماع بعد علمهما بأن ذلك لالاويبعد منهما أن يبتدعا قو وقد يجاب على إشكال ابن الهمام بأن الإجماع المحكي لعله من قبيل الإجماع السكوتي إن كان محفوظًا، وهو حجة على الصحيح، ويفيد الظن، وتجوز مخالفته لدليل راجح؛ لأن سكوت من سكت ليس قاطعًا بأن سكوته عن موافقة، ولا يعتبر سكوته بمنزلة الإقرار على صحة القول؛ لأن الإقرار الذي هو حجة هو إقرار الرسول ﷺ، وأما إقرار العالم فليس بحجة، والله أعلم. ). 357/14تفسير الطبري ط هجر )1( .)13/1المبسوط للسرخسي )2( .)290/1فتح القدير لابن الهمام )3(

عدد الصفحات ٧٧٩

118 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 118 : أن الآية أمرت بالاستعاذة عند قراءة القرآن والأمر مطلق يشمل القراءةثانيها خارج الصلاة وداخلها، وإذا لم تجب القراءة نفسها خارج الصلاة وهي الغاية، لم تجب الاستعاذة وهي من التوابع، ولا يمكن التفريق بين الاستعاذة داخل الصلاة وبين خارجها في الحكم لإطلاق الآية، ولأن الحكمة من الاستعاذة دفع الوسوسة في القراءة، وذلك لا يوجب الاستعاذة. وإذا لم يجب التعوذ من الشيطان عند دخول الخلاء، وعند إقبال الليل وانتشار الشياطين مع مظنة الضرر منهم، لم يجب التعوذ عند قراءة القرآن، وسائر الذكر لكون المسلم في هذه الحال أكمل منه في تلك الأحوال، وتعوذه طلب للكمال. ولوكان التعوذ فرضًا للزم كُلَّ من قرأ القرآن ولو آية؛ لدخوله في مطلق الآية، وقد قرأ الرسول ﷺ آيات من القرآن الحكيم، ولم ينقل أنه تعوذ، ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ فقد ثبت أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿ .)1(، ولم يتعوذ]102[﴾ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ جاء ذلك من حديث ابن مسعود، وهو صحيح، ومن حديث ابن عباس وفيه ضعف. )1( )، والنسائي2118) وأبو داود432/1 فرواه أحمدأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه ) عن وكيع، 10254في الكبرى .) من طريق عبيد الله بن موسى، كلاهما (وكيع، وعبيد الله) عن إسرائيل710ورواه الشاشي في مسنده ) عن عفان، قال: حدثنا شعبة، 178/7)، وأبو نعيم في الحلية 393/1 ورواه أحمد كلاهما (شعبة وإسرائيل بن يونس)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص، وأبي عبيدة عن ابن مسعود، قال: علمنا رسول الله ﷺ خطبة الحاجة: الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ﴿وأشهد أن ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ [ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ﴿]1[ًا﴾ﭭ ﭮ .]71[ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﴿]102عمران ) 5503،1721)، وفي الكبرى1404) والنسائي في المجتبى392/1 وأخرجه أحمد حدثنا محمد بن جعفر، = ) قال: أخبرنا أبو الوليد وحجاج، 2248 والدارمي

عدد الصفحات ٧٨٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 119 ) من طرق يحيى،5257وأخرجه أبو يعلى = ) من طريق 917، والشاشي في مسنده 10080) ح 98/10ورواه الطبراني في الكبير حماد بن سلمة، ) من طريق آدم بن أبي إياس، كلهم (محمد، وأبو الوليد، 2744والحاكم في المستدرك وحجاج، ويحيى، وحماد، وآدم) رووه عن شعبة. ) من طريق سفيان الثوري، كلاهما 5257،5233)، وأبو يعلى2118وأخرجه أبو داود (شعبة، والثوري) عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة وحده، عن ابن مسعود. والحديث صحيح، وما يقال: إن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، فإن العلماء اعتبروها في حكم المتصلة، لأنه سمعها من آل بيته، وقد توبع تابعه أبو الأحوص. وأما حديث ابن عباس رضي الله عنهما: )، وابن حبان 11004)، والنسائي في الكبرى2585)، والترمذي300/1فرواه أحمد ) من طرق عن شعبة، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عباس أنه كان عند الحجر، 7470( وعنده محجن يضرب به الحجر، ويقلبه، فقال رسول الله ﷺ: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ، لو أن قطرة من الزقوم قطرت في ]102[حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون﴾ ََمَرَّتْ على أهل الدنيا معيشتهم، فكيف بمن هو طعامه، وليس له طعام غيره. لأالأرض وأكثر أحاديث الأعمش عن مجاهد مدلسة، قال أبو حاتم الرازي كما في علل الحديث ): الأعمش قليل السماع من مجاهد، وعامة ما يروي عن مجاهد مُدَلَّس.2119( )، من كلام أبي زكريا 241/1وقال نحو ذلك القطان وابن معين انظر الجرح والتعديل ). 59يحيى بن معين في الرجال رواية ابن طهمان « :)235/2وفي تاريخ الدوري عن ابن معين وقال ابن المديني كما في تهذيب التهذيب للأعمش عن مجاهد إلا أحاديث يسيرة، قلت لعلي بن المديني: كم سمع الأعمش من مجاهد؟ قال: لا يثبت منها إلا ما قال سمعت، هي نحو من عشرة، وإنما أحاديث مجاهد عنده عن أبي يحيى القتات ً أن هذا الحديث قد سمعه الأعمش من أبي يحيى القتات.لاوقد تبين فع )، قال: حدثنا يحيى بن عيسى، 34144فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف )، قال: حدثنا القواريري، قال: حدثنا 338/1ورواه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند فضيل بن عياض، كلاهما (يحيى بن عيسى، وفضيل بن عياض)، عن الأعمش، عن أبي يحيى، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: لو أن قطرة من زقوم جهنم أنزلت إلى أهل الأرض لأفسدت على الناس معايشهم. وهذا وإن كان موقوفًا فإن له حكم الرفع إلا أن علته أبو يحيى القتات، وثقه يحيى بن معين =

عدد الصفحات ٧٨١

120 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 120 ورأى الرسول ﷺ الحسن والحسين مقبلين في ثوبين أحمرين يتعثران، فقال ، ولم يتعوذ، فكان ذلك صارفًا ]15[﴾ﮝ ﮞ ﮟ ﮠصدق الله ﴿ .)1(من الوجوب إلى الاستحباب وقد يقال: إن الاستشهاد بآية أو آيتين من القرآن لا يأخذ حكم القرآن، كما لا تعطى كتب التفسير حكم القرآن، مع اشتمالها على آيات كثيرة منه، فهذا أولى أن لا يأخذ حكم القرآن، والله أعلم. ومن الصوارف أيضًا، وهو قوي جدًّا، ما سوف أسوقه في الدليل التالي. الدليل الثاني: ) ما رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن عبيد 1319(ح الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فصل فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فصل، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم . في رواية، وضعفه في أخرى. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن حجر: لين الحديث= ) 32189،24729)، وابن أبي شيبة في المصنف354/5 الحديث رواه أحمد في المسند)1( ). وفي 1585،1413). والنسائي في المجتبى 3774)، والترمذي 1109وأبو داود ، 1456)، وابن خزيمة 4406)، والبزار 3600)، وابن ماجه 1803،1743الكبرى )، والبيهقي في 7396،1059)، والحاكم6039،6038)، وابن حبان1802،1801 )، من طرق عن الحسين بن واقد،10504)، وفي الشعب273/6) و309/3السنن قال: حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه به مرفوعًا. ولم يروه عن بريدة إلا ابنه عبد الله، ولا عن عبد الله إلا الحسين بن واقد، والحسين بن واقد حسن الحديث إلا ما يتفرد به عن عبد الله بن بريدة، فقد تكلم في ذلك الإمام أحمد. قال أحمد وقال عبد الله بن أحمد وأبو المنيب أيضًا، يقولون: كأنها من قبل هؤلاء

عدد الصفحات ٧٨٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 121 ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن .)1(جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها وجه الاستدلال: أن حديث المسيء في صلاته اقتصر النبي ﷺ على إرشاده إلى فرائض الصلاة المجمع عليها، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين لا يتنازع العلماء في وجوبه، إلا أنه لا يعترض عليه في وجوب بعض الأشياء مما لم يذكرها، إما لأنه لم يخلَّ لها، أو لأنه اقتصر على ما كان واجبًا في ذلك الوقت، وذلك لا يمنع أن يجب في الصلاة بعد ذلك مما لم يكن واجبًا، كما كان الناس يتكلمون في الصلاة، ثم حدث المنع بعد ذلك، وكما كان التطبيق مشروعًا حال الركوع، ثم نسخ، إنما يصح الاعتراض لو أن حديث أبي هريرة ذكر شيئًا من السنن، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين فهو من الواجبات المجمع عليها، ولم يذكر سنة واحدة، ولم يَأْتِ تشريع جديد يفيد وجوب الاستعاذة، والله أعلم. الدليل الثالث: ) ما رواه أبو داود، قال: حدثنا عبد السلام بن مطهر، حدثنا جعفر، 1320(ح عن علي بن علي الرفاعي، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل كبر، ثم إله غيرك، يقول: سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا ثم يقول: لا إله إلا الله ثلاثًا، ثم يقول: الله أكبر كبيرًا ثلاثًا، أعوذ بالله السميع .العليم من الشيطان الرجيم من همزه، ونفخه، ونفثه، ثم يقرأ [ .)397-45) ومسلم793البخاري )1( ) من طريق عبد الله بن نمير،397-46) ومسلم6251ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث، هذا لفظ الصحيحين من مسند أبي هريرة في قصة الرجل المسيء صلاته.

عدد الصفحات ٧٨٣

122 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 122 .)1(أبي المتوكل، عن أبي سعيد الخدري، وإنما هو عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلاً الدليل الرابع: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، 1321(ح عن عمرو بن مرة، عن عاصم العنزي، عن ابن جبير بن مطعم، عن أبيه. رأيت رسول وقال يزيد بن هارون: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: الله ﷺ حين دخل في صلاة، فقال: الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الله أكبر كبيرًا، الحمد لله بكرة وأصيلاً -ثلاثًا- سبحان الله بكرة وأصيلاً -ثلاثًا- اللهم . إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه ونفخه ونفثه .)2(قال عمرو: وهمزه: الموتة، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعر .)3([ الدليل الخامس ) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن فضيل، عن عطاء بن 1322(ح السائب، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله، عن النبي ﷺ أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان، من همزه، ونفثه، ونفخه. .)4(قال: فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه: الكبر وليس فيه أن ذلك في قراءة القرآن فضلاً عن الصلاة. ورواه الحاكم وعنه البيهقي من طريق محمد بن أيوب، عن ابن أبي شيبة به، كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من .)5(الشيطان الرجيم، وهمزه، ونفخه ونفثه ). 24 سبق تخريجه، انظر (ص)1( .)85/4 المسند)2( .)1290 سبق تخريجه، انظر (ح)3( .)29123 المصنف)4( )،54/2)، والسنن الكبرى للبيهقي749 المستدرك)5(

عدد الصفحات ٧٨٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 123 .)1([ الحديث ضعيف، وفيه ثلاث علل )1( : لم يسمع أبوعبد الرحمن السلمي من ابن مسعود، قاله يحيى بن معين. المراسيلالأولى ).131/1)، الجرح والتعديل382لابن أبي حاتم : الاختلاف على ابن أبي شيبة في لفظه، أكان التعوذ في الحديث مطلقًا دون ذكر العلة الثانية الصلاة والقرآن، أم كان التعوذ في الصلاة؟ فرواه عن ابن أبي شيبة مطلقًا كل من: ). 404/1 كما في المسندالإمام أحمد ).404/1 كما في زوائده على المسندوعبد الله بن أحمد )، ثلاثتهم عن ابن أبي شيبة به، ليس فيه ذكر 4994 كما في المسندوأبي يعلى الموصلي للصلاة، وأن هذا الذكر خاص بالتعوذ المطلق من الشيطان. ).5077وتابع هؤلاء: محمد بن عبد الله بن نمير كما في مسند أبي يعلى ).1640/5 كما في تفسير ابن أبي حاتموأبو سعيد الأشج ).808كما في سنن ابن ماجهوعلي بن المنذر ).472)، وصحيح ابن خزيمة472 كما في سنن ابن ماجهويوسف بن عيسى المروزي )، كلهم رووه عن ابن فضيل 1381 كما في الدعاء للطبرانيويحيى بن عبد الحميد الحماني بما يوافق رواية ابن أبي شيبة من رواية الإمام أحمد، وابنه وأبي يعلى الموصلي بإطلاق التعوذ. ، فرواه عن أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن محمد بن أيوب وخالف كل هؤلاء كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان به، وزاد: فضيل الرجيم، وهمزه، ونفخه ونفثه، فهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر، ونفخه الكبرياء. )، ، 54/2)، وعنه البيهقي في السنن الكبرى للبيهقي 749رواه الحاكم في المستدرك قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن موسى، حدثنا محمد بن أيوب، أنبأ أبو بكر بن أبي شيبة به. فجعل الاستعاذة في الصلاة، ولست أدري ممن الوهم، أهو من محمد بن أيوب، أم من الراوي عنه عبد الله بن محمد بن موسى؟ وحالهما متقاربة، وكل منهما صدوق، والله أعلم. وقد تابع ابن فضيل على رفع الحديث، وإطلاق التعوذ وعدم تقييده بالصلاة كل من: )، 403/1 (لا بأس به)، رواه أحمد في المسندالأول: عمار بن رزيق ) حدثنا أبو خيثمة (زهير بن معاوية) كلاهما (أحمد وأبو خيثمة) قالا: 5380وأبو يعلى الموصلي حدثنا أبو الجواب الضبي (صدوق ربما وهم)، قال: حدثنا عمار بن رزيق، عن عطاء بن السائب به. وهذه متابعة لابن فضيل في رفعه، ولم يتكلم العلماء في سماع عمار بن رزيق من عطاء بن السائب، أكان قبل الاختلاط أم بعده، وهو قد توفي قبل الثوري، فقد يكون سماعه منه قديمًا. = (صدوق في حديثه عن منصور لين). الثاني: ورقاء بن عمر بن كليب

عدد الصفحات ٧٨٥

124 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 124 وأجيب بأن إسناده منقطع، واختلف في وقفه ورفعه، والمعروف، من لفظه أن الأثر في التعوذ من الشيطان مطلق، وليس فيه أن هذا التعوذ كان بسبب قراءة القرآن، أو كان داخل الصلاة. الدليل السادس: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، 1323(ح أخبرنا يعلى بن عطاء، أنه سمع شيخًا من أهل دمشق، أنه سمع أبا أمامة الباهلي يقول: كان رسول الله ﷺ إذا دخل في الصلاة من الليل كبر ثلاثًا، وسبح ثلاثًا، وهلل ثلاثًا، ثم يقول: اللهم إني أعوذ بك من ) من طريق أحمد بن 355)، وفي الدعوات الكبير54/2= رواه البيهقي في السنن الكبرى أبي ظبية، حدثنا ورقاء به. )، وقال ابن عدي: 64/2 وأحمد بن أبي ظبية: قال أبو حاتم: يكتب حديثه، الجرح والتعديل ). 359/1حدث بأحاديث أكثرها غرائب، تهذيب الكمال ).272،271/1 ووثقه الخليلي في الإرشاد ولم يذكر العلماء في سماع ورقاء من عطاء، أكان قبل الاختلاط أم بعده؟ العلة الثالثة: الاختلاف في رفعه ووقفه. فقد رواه كل من سبق، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود مرفوعًا. وخالفهم حماد بن سلمة، فرواه عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن ابن مسعود أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه. ).369 رواه أبو داود الطيالسي في مسنده )، كلاهما عن حماد بن سلمة به موقوفًا 262/9 وحجاج بن منهال كما في المعجم الكبير للطبراني على ابن مسعود أنه كان يقول: اللهم إني أعوذ بك من الشيطان الرجيم، من همزه، ونفخه، ونفثه. وحماد ممن روى عن عطاء قبل الاختلاط، وليس فيه أن هذا التعوذ كان بسبب القراءة، فضلاً عن الاستدلال به في الصلاة. ومما يؤيد رواية حماد بن سلمة أن الثوري قد رواه عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص، عن عبد الله موقوفًا، قال: همزه: المؤتة، يعني: الجنون، ونفخه: الكبر، ونفثه: الشعر. ، 9303) ح262/9)، ومن طريقه الطبراني في الكبير2581 رواه عبد الرزاق في المصنف عن الثوري به.

عدد الصفحات ٧٨٦