الجامع في أحكام صفة الصلاة 93 .)1(الفاتحة- قدر قراءة المأموم وقال بعضهم: يستحب أن يسكت المأموم سكتة لطيفة بعد قراءة الفاتحة، لأجل قراءة من خلفه، وإنما لأجل تراجع النفس إليه، ومن أجل أن يبسمل فيها، لا .)2(ويتفكر فيها فيما يقرأه كالسكتة عند انقضاء القراءة دليل من قال: لا تشرع السكتة بعد الفاتحة: الدليل الأول لم يصح دليل في مشروعية السكتة بعد الفاتحة، والأصل عدم المشروعية. قال ابن تيمية .)3(مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله؛ فلما لم ينقل هذا أحد علم أنه لم يكن الدليل الثاني: ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يزيد، أخبرنا حماد بن سلمة، عن 1310(ح حميد الطويل، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، أن رسول الله ﷺ كانت له سكتتان، سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية، قبل أن يركع، فذكر ذلك لعمران بن حصين، فقال: كذب سمرة، فكتب في ذلك إلى المدينة إلى أُبَيٌّ بن .)4(كعب فقال: صدق سمرة .)5([ .)176/2الفروع )1( .)183شرح العمدة لابن تيمية صفة الصلاة (ص )2( .)293/2الفتاوى الكبرى )3( .)15/5المسند )4( أعل الحديث بعلتين )5( : أن الحسن لم يسمع هذا الحديث من سمرةالأولى : أن الحسن مدلس، وقد عنعن في جميع طرقه.الثانية يقال: اختلف العلماء في سماع الحسن من سمرة: وللجواب على العلة الأولى، = فمنهم من أثبت له السماع مطلقًا كابن المديني والبخاري ومسلم وغيرهم.
عدد الصفحات ٧٥٥94 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 94 = ومنهم من نفى سماعه مطلقًا، كشعبة وابن معين وأحمد، وغيرهم ومنهم من أثبت له سماع حديث العقيقة وحده. وقال آخرون: سمع حديث العقيقة، والباقي صحيفة، كالنسائي، لقول ابن عون: وجدت عند الحسن كتاب سمرة، فقرأته عليه. فكانت روايته عن سمرة وجادة صحيحة، والوجادة قد قبلها العلماء، وعملوا بها، وهذا هو الصحيح. ، فيقال: إن التدليس يطلق على رواية الراوي وللجواب على إعلال الحديث بعنعنة الحسن عمن سمع منه ما لم يسمع منه، وروايته عمن عاصره، ولم يلقه، وتدليس الحسن من النوع الثاني، وهو ما سماه ابن حجر بالإرسال الخفي، وهذا النوع لا يرد بالعنعنة إذا ثبت سماعه من شيخه ولو مرة، فيحمل على الاتصال؛ وذلك أن كثيرًا ممن وصفه بالتدليس إذا أبانوا تدليسه ذكروا روايته عن معاصرين لم يلقهم، ولم يسمع منهم على أن الرد بالعنعنة فيه نزاع؛ لأن كثيرًا من الرواة قد يتصرفون في حكاية الصيغة التي سمعوها من شيخهم، فهذا شعبة قد صرح أنه لا يأخذ عن قتادة والأعمش وأبي إسحاق إلا ما صرحوا فيه بالسماع، وتجد كثيرًا من رواياته عنهم بالعنعنة، فلا يمكن الاعتماد على الصيغة وحدها في رد الحديث، فلا بد من جمع الطرق، فإذا صرح الراوي أنه لم يسمعه، أو نص إمام من الأئمة المعروفين بالتتبع على أن هذا لم يسمعه، أو أبان جمع الطرق على وجود واسطة ضعيف رُدَّ حديث المدلس، وقد يكون المتن منكرًا فيجعل الأئمة الحمل فيه على العنعنة. فتبين بهذا أن ما أُعِلَّ به هذا الحديث ليس بِعلِّة على الصحيح، وأن الحديث صحيح من رواية الحسن عن سمرة، ولم يسمع الحسن من عمران بن حصين، ولا من أبي بن كعب. وقد اختلف فيه على الحسن، وقد رواه عنه أربعة، حميد، وأشعث بن عبد الملك الحمراني، ويونس بن عبيد، وقتادة، وإليك تفصيل مروياتهم: الطريق الأول: حميد الطويل، عن الحسن. )، 15/5 رواه يزيد بن هارون كما في مسند أحمد )، 20/5 وأبو كامل مظفر بن مدرك كما في مسند أحمد )، 168 وأبو الوليد الطيالسي كما في القراءة خلف الإمام للبخاري )، 168 وموسى بن إسماعيل كما في القراءة خلف الإمام للبخاري )، 90/3 وشيبان بن فروخ كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي ، كلهم رووه عن حماد بن 6942) ح226/7 وهدبة بن خالد كما في المعجم الكبير للطبراني سلمة، عن حميد، عن الحسن، عن سمرة بذكر سكتتين: إذا دخل في الصلاة، وإذا فرغ من القراءة. وفي رواية: سكتة حين يفتتح الصلاة، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية قبل أن يركع. ورواه عفان، عن حماد، واختلف على عفان: =
عدد الصفحات ٧٥٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 95 .)2840فرواه ابن أبي شيبة كما في المصنف = )، 21/5وأحمد كما في المسند )، 1279والدارمي كما في سننه ، أربعتهم 6942) ح226/7وأحمد بن القاسم بن مساور كما في المعجم الكبير للطبراني رووه عن عفان، عن حماد بن سلمة به، بنحو وراية الجماعة. ) ومن طريقه البيهقي في 1182وخالفهم جعفر بن محمد بن شاكر كما في سنن الدارقطني ) ، فرواه عن عفان به، كان لرسول ﷺ سكتتان: سكتة إذا قرأ بسم الله 1538الخلافيات الرحمن الرحيم، وسكتة إذا فرغ من القراءة. وهذا اللفظ تفرد به جعفر بن محمد، وإن كان ثقة فقد خالف من هم أوثق منه في عفان كالإمام أحمد وابن أبي شيبة والدارمي. كما أن كل من رواه عن حماد بن سلمة لم يذكر هذا اللفظ، مثل (يزيد بن هارون، وموسى بن إسماعيل، وأبو الوليد الطيالسي، وهدبة بن خالد، وشيبان وأبي كامل). وقد تأول بعض العلماء أن المراد بقوله: سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم... أي إذا أراد أن يقرأ. « :)297/3قال النووي في المجموع الرحيم، يعني: إذا أراد أن يقرأ؛ لأن السكتة إنما هي قبل قراءة البسملة، لا بعدها وهو تأويل سائغ، ومستعمل في الكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة﴾: أي إذا أردتم مناجاته، ...) أي إذا أراد دخوله. كان إذا دخل الخلاء قالوحديث أنس: ( ): أي إذا أراد التأمين. إذا أمن الإمام فأمنواوحديث: ( ا، ًّفالتنصيص على البسملة، أراد منه مطلق القراءة، سواء أكان ممن يبسمل جهرًا أم يبسمل سر فكانت روايته من رواية الحديث بالمعنى، وهو جائز بشرطه، والله أعلم. .الطريق الثاني: أشعث بن عبد الملك الحُمْراني، عن الحسن ) من طريق خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، عن سمرة بن 778رواه أبو داود .أنه كان يسكت سكتتين: إذا استفتح وإذا فرغ من القراءة كلهاجندب، عن النبي ﷺ وسنده صحيح، وأشعث قال فيه يحيى القطان: هو عندي ثقة مأمون ... وقال أيضًا: ما رأيت في أصحاب الحسن أثبت من أشعث. وهذه متابعة لرواية حميد الطويل، وأن الحديث ليس فيه إلا سكتتان: أحدهما قبل القراءة، والأخرى عند الفرغ منها، وقبل الركوع. الطريق الثالث: يونس بن عبيد، عن الحسن. واختلف على يونس فيه: فرواه عنه إسماعيل وعبيد الله بن تمام، ويزيد بن زريع، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، فذكروا في الحديث سكتتين: أحدهما قبل القراءة، والأخرى بعد =
عدد الصفحات ٧٥٧96 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 96 = الفراغ منها وقبل الركوع، على خلاف بينهم في رفعه ووقفه وخالفهم هشيم، فرواه عن يونس، وذكر أن السكتة الثانية بعد قول الإمام ولا الضالين. ولفظ هشيم، مخالف لما رواه الجماعة عن يونس، كما أنه مخالف لما رواه الأكثر عن الحسن، وإليك تخريج طريق يونس بن عبيد. )، ومن طريقه البيهقي 1276)، وسنن الدارقطني23/5 فقد رواه هشيم، كما في مسند أحمد أنه كان إذا صلى بهم سكت سكتتين إذا )، عن يونس به، بلفظ: 300في القراءة خلف الإمام ]7افتتح الصلاة، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ فكتب إلى أبي بن كعب، فكتب إليهم أبي أن الأمر كما صنع سمرة. فذكر السكتة الثانية بعد قراءة الفاتحة، ورواية الجماعة تذكر السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة، وهي المحفوظة. ورواه من فعل الحسن البصري موقوفًا عليه، وإن كانت كتابة أبي بن كعب قد يستفاد منها الرفع، والله أعلم. وخالف هشيمًا كل من: )، وابن ماجه 777)، وسنن أبي داود21/5 كما في مسند أحمد) إسماعيل بن علية1( )،279/2)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى 1275)، وسنن الدارقطني 845( فرواه عن يونس، عن الحسن به مرفوعًا، بلفظ: حفظت سكتتين في الصلاة: سكتة إذا كبر الإمام حتى يقرأ، وسكتة إذا فرغ من قراءة فاتحة الكتاب، وسورة عند الركوع، قال: فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا إلى أبي في ذلك إلى المدينة، قال: فصدق سمرة. فرواه مرفوعًا، وذكر السكتة الثانية بعد الفرغ من القراءة وقبل الركوع، وهو المحفوظ. به، مرفوعًا.) عبيد الله بن تمام، عن يونس2( ) من طريق معمر بن سهل الأهوازي، حدثنا عبيد الله بن170 رواه ابن المقرئ في المعجم تمام، عن يونس، عن الحسن، عن سمرة، أن رسول الله ﷺ: كان يسكت في الصلاة سكتتين. وهذه متابعة لابن علية على رفعه، وإن لم يبين موضع السكتتين. وفي إسناده عبيد الله بن تمام، ضعفه الدارقطني وأبو حاتم وأبو زرعة، وغيرهم، قال البخاري: ). 4/3عنده عن يونس عجائب انظر ميزان الاعتدال ) يزيد بن زريع، عن يونس. 3( رواه يزيد بن زريع، عن يونس، ولم يختلف عليه في كون السكتة ثنتان، أحدهما قبل القراءة والأخرى عند الفراغ من القراءة، وقبل الركوع، وإنما اختلف عليه في رفعه ووقفه. )،23،11/5 فرواه عفان بن مسلم، كما في مسند أحمد )، كلاهما عن يزيد بن 299 ومحمد بن المنهال التميمي كما في القراءة خلف الإمام للبيهقي زريع، عن يونس به، موقوفًا، بلفظ: كان إذا كبر سكت هنية، وإذا فرغ من قراءة السورة سكت =
عدد الصفحات ٧٥٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 97 هنية، فأنكر ذلك عليه عمران بن حصين، فكتبوا إلى أبي بن كعب، فكتب أبي يصدقه = وإن كان تصديق أبي بن كعب قد يفهم منها الرفع. )، فرواه 4542وخالفهما أبو كامل فضيل بن حسين بن طلحة (ثقة)، كما في مسند البزار عن يزيد بن زريع، عن يونس به، مرفوعًا، بلفظ: كانت لرسول الله ﷺ سكتتان: سكتة إذا ابتدأ الصلاة، وسكتة إذا فرغ من قراءته. ورواية عفان بن مسلم ومحمد بن المنهال أرجح. ) عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن يونس.4( ) عنه به، بلفظ: قال الحسن: يسكت الإمام 2842رواه ابن أبي شيبة كما في المصنف سكتتينِ: إذا كبَّر قبل أن يقرأ، وسكتةً إذا فرغ من السورة قبل أن يركع. فهؤلاء أربعة خالفوا هشيمًا في موضع السكتة الثانية، وأنها بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، وليست بعد الفراغ من فاتحة الكتاب. .الطريق الرابع: قتادة، عن الحسن البصري رواه عن قتادة سعيد بن أبي عروبة، وسعيد بن بشير. أما رواية سعيد بن أبي عروبة فقد رواه عنه جماعة منهم: ، واختلف على يزيد في لفظه:) يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبي عروبة1( )، ومستدرك 1578فرواه محمد بن عبد الله بن بزيع (ثقة) كما في صحيح ابن خزيمة ).780الحاكم ، 6875) ح 210/7ومحمد بن المنهال التميمي(ثقة) كما في المعجم الكبير للطبراني )، كلاهما عن يزيد بن زريع، حدثنا سعيد بن أبي 299وفي القراءة خلف الإمام للبيهقي عروبة، عن الحسن به، بلفظ: حفظت عن رسول الله ﷺ سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءة السورة، هذا لفظ محمد بن المنهال، ولفظ ابن بزيع نحوه. ، 6876) ح211/7وتابعهما إسماعيل بن أبي سمينة (ثقة) كما في المعجم الكبير للطبراني فروه عن يزيد بن زريع، بلفظ: كانت لرسول الله ﷺ سكتتان. اهـ ولم يذكر موضع السكتتين. )، 779)، وسنن أبي داود 167وخالفهم مسدد ، كما في القراءة خلف الإمام للبخاري بن )، فرواه عن يزيد279/2، والسن الكبرى للبيهقي310) ح146/18والطبراني في الكبير زريع به، بذكر السكتة الثانية بعد الفرغ من قراءة ولا الضالين، ولفظ مسدد شاذ، لمخالفته رواة الجماعة عن يزيد، وهكذا رواه أكثر أصحاب الحسن، حميد، وأشعث، ويونس من رواية أكثر أصحابه عنه، والله أعلم. .) عبد الأعلى، عن سعيد بن أبي عروبة2( )،280/2)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى780) وأبو داود251أخرجه الترمذي )، = 233علي الطوسي في مستخرجه عليه )، وأبو1807وابن حبان في صحيحه
عدد الصفحات ٧٥٩98 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 98 = عن محمد بن المثنى ) حدثنا جميل بن الحسن بن جميل العتكي، كلاهما عن عبد الأعلى، 844 وأخرجه ابن ماجه عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: سكتتان حفظتهما عن رسول الله ﷺ، فأنكر ذلك عمران بن حصين، وقال: حفظنا سكتة، فكتبنا إلى أبي بن كعب بالمدينة، فكتب أبي: أن حفظ سمرة، قال سعيد، فقلنا لقتادة: ما هاتان السكتتان؟ قال: إذا دخل في صلاته، ]7وإذا فرغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: وإذا قرأ: ﴿ولا الضالين﴾ وابن ماجه، قال: وكان يعجبه إذا فرغ من القراءة أن يسكت حتى يَتَرَادَّ إليه نَفَسُهُ. ففي رواية عبد الأعلى عن سعيد بن أبي عروبة، جعل بيان موضع السكتتين من قول قتادة مقطوعًا عليه، وكان قتادة في يقول في الحفظ الأول أن موضع السكتة الثانية قبل الفراغ من القراءة، ثم قال بعد ذلك: (وإذا قرأ ولا الضالين)، وحفظه الأول مقدم، وقد يكون هذا الاضطراب ليس من قبل قتادة، وإنما من هو من قبل سعيد بن أبي عروبة، خاصة أنه قد تغير بآخرة، ولا يعرف أكان عبد الأعلى ممن سمع منه قبل اختلاطه أم بعده. وقد توبع عبد الأعلى على لفظه، كما في الطريق التالي: ) مكي بن إبراهيم البلخي، عن سعيد بن أبي عروبة. 3( ) من طريق مكي بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن279/2 رواه البيهقي في السنن الكبرى أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛ أن رسول الله ﷺ كانت له سكتتان، فقال عمران بن حصين: ما أحفظهما عن رسول الله ﷺ، فكتبوا فيه إلى أُبيِّ بن كعب، فكتب أُبي: أنَّ سمرة قد حفظ. قلنا لقتادة: ما السكتتان؟ قال: سكتة حين يكبر، والأخرى حين يفرغ من القراءة عند الركوع، ثم قال الأخرى، يعني المرة الأخرى: سكتة حين يكبر، وسكتة إذا قال: ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾. وهذه متابعة من مكي بن إبراهيم لعبد الأعلى على لفظه، ومكي ثقة، إلا أنه ممن روى عن سعيد بعد اختلاطه. فما هو الراجح من رواية سعيد بن أبي عروبة: أن سمرة حفظ عن رسول الله ﷺ فيزيد بن زريع رواه عن سعيد بن أبي عروبة بلفظ: ( ). سكتتين، سكتة إذا كبر، وسكتة إذا فرغ من قراءته وعبد الأعلى ومكي جعلا بيان موضع السكتتين من قول قتادة، وقد كان قتادة يجعل السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة، ثم رجع عن ذلك وجعل السكتة الثانية بعد الفراغ من الفاتحة. والسؤال: أيحكم للعدد على الواحد، أم تقدم رواية يزيد بن زريع عليهما؟ والراجح عندي أن رواية يزيد مقدمة على روايتهما: : لكون سماع يزيد بن زريع من سعيد بن أبي عروبة قديمًا قبل اختلاطه، وهو مقدم =أولاً
عدد الصفحات ٧٦٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 99 دليل من قال باستحباب السكتة بعد قراءة الفاتحة الدليل الأول ، ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا هشيم، أخبرنا منصور، ويونس، عن الحسن1311(ح عن سمرة بن جندب، أنه كان إذا صلى بهم سكت سكتتين: إذا افتتح سكت أيضا هنية، فأنكروا ذلك ]7[الصلاة، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ في أصحاب سعيد بن أبي عروبة. = : لموافقته رواية أكثر أصحاب الحسن البصري كحميد وأشعث، ويونس، والله أعلم.وثانيًا وأما رواية سعيد بن بشير، عن قتادة. )، قال: حدثنا موسى بن عيسى، حدثنا 2652فأخرجها الطبراني في مسند الشاميين بن صالح، حدثنا سعيد بن بشير، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، قال: كانت للنبي يحيى ﷺ سكتتان، فقال عمران بن حصين: ما حفظتهما عن رسول الله ﷺ، فكتبوا في ذلك إلى أبي بن كعب، فقال: حفظ سمرة قال سعيد: سكتة حين يكبر، وأخرى إذا قال: ولا الضالين. وهنا سعيد بن بشير جعل بيان موضع السكتتين من قوله، لا من قول قتادة، ولا من قول سمرة، وسعيد بن بشير ضعيف، والإسناد إليه لا يصح، ففي إسناده شيخ الطبراني موسى بن عيسى مجروح العدالة، قال النسائي: ليس بثقة، وكتب النسائي عنه، وامتنع من الرواية عنه، وقال حمزة الكناني: سألت النسائي عنه، فقال: حمصي لا أحدث عنه شيئًا ليس هو شيئًا. ).657انظر إرشاد القاصي والداني (ص فالحديث صحيح إلا أن المحفوظ في لفظه: سكتتان: أحدهما قبل القراءة، والثانية عند الفراغ منها، وقبل الركوع، والله أعلم. الطريق الخامس: منصور بن زاذان، عن الحسن. )، قال: أنبأنا منصور ويونس، عن الحسن، عن سمرة بن جندب؛ أنه كان 23/5رواه أحمد إذا صلى بهم سكت سكتتين: إذا افتتح الصلاة، وإذا قال: ﴿ولا الضالين﴾ سكت أيضاً هُنَيَّةً، فأنكروا ذلك عليه، فكتب إلى أُبيِّ بن كعب، فكتب إليهم أُبيٌّ: إن الأمر كما صنع سمرة. تفرد به هشيم عن منصور، ولا يضره تفرده فهو من أروى الناس عنه وأعلم الناس في حديثه، إلا أن هشيمًا قد جمع شيخيه: يونس ومنصور. وقد خرجت رواية هشيم وحدها عن يونس فيما سبق، فإذا رجعنا إلى لفظه تبين لنا أنه قد رواه عن يونس بنحو هذا اللفظ بذكر السكتة الثانية بعد الفراغ من الفاتحة، مخالفًا إسماعيل بن علية، الأعلى، فلا يستبعد أن يكون هذا اللفظ وعبيد الله بن تمام، ويزيد بن زريع، وعبد الأعلى بن عبد هو لفظ هشيم عن يونس، خاصة أن أكثر أصحاب الحسن قد رووه بذكر السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع، فهذا هو المحفوظ من حديث الحسن عن سمرة، والله أعلم.
عدد الصفحات ٧٦١100 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 100 .)1(عليه، فكتب إلى أُبَيِّ بن كعب، فكتب إليهم أبي أن الأمر كما صنع سمرة .)2([ وأجيب عن الحديث بأكثر من جواب الجواب الأول كشف تخريج الحديث أن المحفوظ من لفظه ما رواه أكثر أصحاب الحسن كحميد وأشعث، ويونس من رواية أكثر أصحابه، وقتادة في إحدى الروايتين عنه، بذكر سكتتين: إحداهما: قبل القراءة، والأخرى بعد الفراغ منها وقبل الركوع، فذكر السكتة بعد الفراغ من قراءة الفاتحة قول شاذ. الجواب الثاني: السكتات في الصلاة توقيفية، والصلاة عبادة فعلية نقلت إلينا نقلاً متواترًا ينقلها جيل عن جيل، فلو كانت هناك سكتة مطلقًا، أو كان هناك سكتة بمقدار قراءة الفاتحة لنقلت نقلاً تقوم به الحجة. ولو سلمنا بصحة حديث الحسن عن سمرة بالسكتة بعد قراءة الفاتحة فإنه ليس في الحديث أن مقدار هذا السكوت بقدر قراءة المأموم. قال في تحفة الأحوذي .)3(إلى الدليل وقال ابن القيم .)4(خفي ذلك على الصحابة، ولكان معرفتهم به ونقلهم له أهم من سكتة الافتتاح وقال ابن تيمية أنه كان له سكتتان: سكتة في أول القراءة وسكتة بعد الفراغ من السنن: ( ) وهي سكتة لطيفة للفصل، لا تتسع لقراءة الفاتحة ... ولم يقل أحد: إنه القراءة ). 23/5 المسند)1( سبق تخريجه في أدلة القول السابق)2( .)72/2 تحفة الأحوذي)3( .)162 الصلاة وأحكام تاركها (ص)4(
عدد الصفحات ٧٦٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 101 كان له ثلاث سكتات، ولا أربع سكتات، فمن نقل عن النبي ﷺ ثلاث سكتات، أو ً لم ينقله عن أحد من المسلمين، والسكتة التي عقب قوله: ﴿ولا لاأربع، فقد قال قو الضالين﴾ من جنس السكتات التي عند رؤوس الآي. ومثل هذا لا يسمى سكوتًا؛ .)1(ولهذا لم يقل أحد من العلماء: إنه يقرأ في مثل هذا الجواب الثالث: القول بالسكتة بمقدار قراءة الفاتحة بني على مسألة خلافية، وهي وجوب قراءة قراءة الفاتحة خلف الإمام في الصلاة الجهرية، فالجمهور على أن المأموم لا عليه، خلافًا للشافعية حيث ذهبوا إلى وجوب قراءة الفاتحة على المأموم مطلقًا في السرية والجهرية، وهو قول ضعيف، فكان من ثمرة هذا الترجيح لهذا القول بني الضعيف أَنْ رأوا استحباب سكوت الإمام بقدر قراءة الفاتحة في الجهرية، وما على الضعيف فهو ضعيف. وعلى التسليم بصحة اختيار الشافعية فلا يلزم من القول بوجوب قراءة المأموم للفاتحة أن يستحب للإمام السكوت بقدر قراءة الفاتحة، وهو لا يُعْلَّم له أصلٌ في . )2(السنة، ولا في أقوال الصحابة ولا يلزم من القول بمطلق السكوت بعد قراءة الفاتحة أن تكون السكتة بهذا المقدار؛ لأن المقادير الشرعية تحتاج إلى توقيف، ولما كان السكوت غير مشروع في الصلاة استحب الشافعية للإمام أن يشتغل بدعاء أو قراءة حال قراءة المأموم للفاتحة، قال في تحفة المحتاج . )3(المأموم الفاتحة ... وأن يشتغل في هذه السكتة بدعاء، أو قراءة وهذه من ترقيعات القول الضعيف، فهذا الاستحباب لا يعلم له أصل في السنة، والله أعلم. الدليل الثاني: ) ما رواه البيهقي من طريق أبي بكر -يعني: الحنفي- أخبرنا 1312(ح ). 277/23مجموع الفتاوى )1( .)294/2)، الفتاوى الكبرى279/23انظر: مجموع الفتاوى )2( .)57/2تحفة المحتاج )3(
عدد الصفحات ٧٦٣102 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 102 عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنه كان يقرأ خلف رسول الله ﷺ إذا أنصت، فإذا قرأ لم يقرأ، فإذا أنصت قرأ، وكان رسول الله ﷺ يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة .)1(الكتاب فهي خداج .)2([ .)302،301 البيهقي في القراءة خلف الإمام)1( حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، رواه عنه جماعة)2( )،15، كما في القراءة خلف الإمام للبخاريالأول: حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب )، عن عمرو بن شعيب به، بلفظ: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب، 841وسنن ابن ماجه فهي خداج، فهي خداج. وهذا أحسن إسناد روي فيه هذا الحديث، وهو إسناد حسن، وليس فيه ذكر القراءة خلف الإمام في سكتتاته. الثاني: عامر بن عبد الواحد الأحول، عن عمرو بن شعيب. )، والبيهقي في 154/6)، وابن عدي في الكامل10 أخرجه البخاري في القراءة خلف ) عن موسى بن إسماعيل،96القراة خلف الإمام )، من طريق سعيد بن سليمان النَّشِيطِيِّ، كلاهما 3704 ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أبان بن يزيد، عن عامر الأحول به (في مطبوع الطبراني: عاصم الأحول، وهو خطأ) بلفظ: كل صلاة لم يقرأ فيها بأم الكتاب فهي مخدجة. قال الطبراني: لم يرو هذا الحديث عن عاصم (الصواب: عامر)، إلا أبان، تفرد به سعيد بن سليمان. ): رواه الطبراني في الأوسط وفيه 111/2 قال الهيثمي في سعيد كما في مجمع الزوائد ِيُّ قال أبو زرعة الرازى: نسال الله السلامة ليس بالقوى. اهـ سعيد بن سليمان النَّشِيط قلت: لم يتفرد به سعيد بن سليمان، فقد تابعه موسى بن إسماعيل التبوذكي، وهو ثقة. وعامر الأحول مختلف فيه، قال فيه في التقريب صدوق يخطئ، وهذا قطعًا ليس من أخطائه؛ لأنه قد تابعه على إسناده، ولفظه الثقة حسين المعلم. فاتفق حسين المعلم الثقة، وعامر الأحول الصدوق على رواية الحديث بلفظ: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج أو مخدجة، وليس في لفظهما ذكر القراءة في سكتات الإمام، وكل من خالفهما من الضعفاء فالقول قولهما. .الثالث: محمد بن إسحاق بن يسار، عن عمرو بن شعيب ) من طريق يحيى بن جعفر، حدثنا عبد الوهاب 97 أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام كل صلاة لا يقرأ فيها =بن عطاء، أنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، به، بلفظ: (
عدد الصفحات ٧٦٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 103 .)بفاتحة الكتاب فهي خداج = وفي إسناده يحيى بن أبي طالب جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادي، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال البرقاني: أمرني الدارقطني أن أخرج ليحيى بن أبي طالب في الصحيح. وقال الحاكم: قال الدارقطني: لا بأس به، ولم يطعن فيه أحد بحجة. وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين. وانفرد موسى بن هارون، فقال: أشهد عليه أنه يكذب، عنى في كلامه، لا في الرواية، والدارقطني من أخبر الناس به. وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، تكلم الناس فيه. ولم يذكر ابن إسحاق القراءة في سكتات الإمام. الرابع: حجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب. ) حدثنا نصر بن باب.204/2رواه أحمد ) حدثنا عبد القدوس بن بكر بن خنيس، أبو الجهم، كلاهما عن حجاج، 215/2وأخرجه أيضًا ).كل صلاة لا يقرأ فيها، فهي خداج، ثم هي خداج، ثم هي خداجعن عمرو بن شعيب به، بلفظ: ( وحجاج بن أرطاة، مدلس، ولم يذكر سماعًا، وقد ذكر أبو نعيم كما في شرح العلل للترمذي ) أنه لم يسمع منه إلا أربعة أحاديث والباقي عن محمد بن عبيد الله العرزمي. اهـ 855/2( والعرزمي متروك. وليس فيه موضع الشاهد، القراءة في سكتات الإمام . الخامس: عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب )، 1822،1821)، وفي الخلافيات302،301أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام من طريق أبي بكر الحنفي، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنه كان يقرأ خلف رسول الله ﷺ إذا أنصت، فإذا قرأ لم يقرأ، فإذا أنصت قرأ، وكان رسول الله ﷺ يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج. وعبد الحميد بن جعفر صدوق، وقد زاد حرف (ﷺ) فذكر سكتتين، وقد رواه حسين المعلم، وهو ثقة، وعامر بن عبد الواحد، ومحمد بن إسحاق (وكلاهما صدوق)، وحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف أربعتهم رووه عن عمرو بن شعيب، فلم يذكروا هذا الحرف، فأرى أن زيادة هذا الحرف زيادة شاذة. وقد توبع عبد الحميد بن جعفر على زيادة هذا الحرف، إلا أنها متابعات لا يمكن التعويل عليها، فكل من تابعه كان من الضعفاء أو المتروكين، من هؤلاء: السادس: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عمرو بن شعيب. ).173،172)، والبيهقي في القراءة خلف الإمام1223أخرجه الدارقطني في السنن قال الدارقطني: محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير: ضعيف. = ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير رجل متروك، فالإسناد ضعيف جدًا.
عدد الصفحات ٧٦٥104 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 104 السابع: عبيد الله بن عمر، عن عمرو بن شعيب= )، من طريق 1987)، وفي الخلافيات 236 أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام أبي الطيب محمد بن عبد الله الشَّعِيرِي أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز القاضي الجُرْجَانيُّ محلة جنجروذ، أخبرنا أبو الصلت الهروي، أخبرنا أبو معاوية، عن عبيد الله بن أنهم كانوا يقرؤون خلف رسول الله ﷺ إذا أنصت، عمر، عن عمرو بن شعيب به، بلفظ: ( فإذا قرأ لم يقرؤوا، وإذا أنصت قرؤوا، وكان رسول الله ﷺ يقول: كل صلاة لا يقرأ فيها بأم ).القرآن فهي خداج وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه أبو الطيب فيه جهالة. انظر الروض الباسم في تراجم شيوخ ).1230/2الحاكم )، ولم يذكر 431 وشيخه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز القاضي ذكره في تاريخ جرجان فيه جرحًا ولا تعديلاً، ففيه جهالة. وأبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح، رافضي، مجروح العدالة. انظر الكامل لابن ).25/7عدي الثامن: المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب. أن النبي ﷺ خطب الناس ، ) عن المثنى به، بلفظ: (2787 أخرجه عبد الرزاق في المصنف فقال: من صلى مكتوبة، أو سبحة، فليقرأ بأم القرآن، وقرآن معها، فإن انتهى إلى أم القرآن أجزأت عنه، ومن كان مع الإمام فليقرأ قبله، أو إذا سكت، فمن صلى صلاة لم يقرأ فيها ). فهي خداج ثلاثًا )، والبيهقي في القراءة خلف 1444 ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ). 169،168الإمام والمثنى بن الصباح ضعيف. ) بالإسناد نفسه، بلفظ: إذا قال الإمام: ﴿غير المغضوب 2793 ورواه عبد الرزاق أيضًا ]7عليهم ولا الضالين﴾ وهذا من تخليط المثنى بن الصباح. التاسع: عبد الله بن لهيعة، عن عمرو بن شعيب. ) بلفظ المثنى بن الصباح. وابن لهيعة ضعيف.170 أخرجه البيهقي في القراءة خلف الإمام هذا ما وقفت عليه من طريق حديث عبد الله بن عمرو، والمعروف في لفظه ما رواه حسين كل صلاة لا يقرأ المعلم وعبد الواحد بن عامر ومحمد بن إسحاق وحجاج بن أرطاة، بلفظ: ( ). فيها بفاتحة الكتاب، فهي خداج وهو الموافق لحديث أبي هريرة في مسلم، وأما زيادة القراءة خلف الإمام في سكتاته فليست محفوظة، والله أعلم.
عدد الصفحات ٧٦٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 105 وين : الاختلاف على عمرو بن شعيب، في ذكر القراءة عند إنصاتالوجه الأول الإمام، فقد رواه حسين المعلم وعامر بن عبد الوحد ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، ولم يذكروا هذا الحرف كما كشف عن ذلك تخريج الحديث. : أنه لم يذكر محل السكتات، فلو قدر أن هذا محفوظ، فهو الوجه الثاني محمول على السكتات الثابتة، وليس على السكتة الشاذة، فالمحفوظ سكتتان: : سكتة إذا كبر قبل أن يقرأ، وهي ثابتة في الصحيحين. إحداهما : سكتة إذا فرغ من القراءة قبل الركوع، وهي ثابتة في السنن، فحمل والثانية الإنصات على السكوت إذا فرغ من قراءة الفاتحة، لا دليل عليه : الدليل الثالث ) ما رواه الدارقطني من طريق فيض بن إسحاق الرقي، حدثنا 1313(ح محمد بن عبد الله ابن عبيد الله بن عمير، عن عطاء، : من صلى صلاة مكتوبة مع ﷺعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله . )1(الإمام فليقرأ بفاتحة الكتاب في سكتاته ومن انتهى إلى أم القرآن فقد أجزأه .)2([ .)1209سنن الدارقطني )1( )، وعنه البيهقي في القراءة868ومن طريق فيض بن إسحاق رواه الحاكم في المستدرك )2( .)171خلف الإمام وفي إسناده محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال البخاري: منكر الحديث. )، فالحديث ضعيف جيدًّا.591/3وقال النسائي: متروك. انظر ميزان الاعتدال وقد خالف فيه الثقات في رفعه، وفي لفظه: فقد رواه كل من : الأول: ابن جريج، عن عطاء، أسمعناكم، ﷺ كل صلاة يقرأ، فما أسمعنا رسول الله أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه، يقول: في رواه البخاري وما أخفى عنا أخفينا عنكم، وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير. )، وأكتفي بهما عن غيرهما.396)، ومسلم772( الثاني: حبيب بن الشهيد، عن عطاء = ) حدثنا عبد الواحد الحداد أبو عبيدة، 258/2 رواه أحمد
عدد الصفحات ٧٦٧106 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 106 ) من طريق شعبة،301/2ورواه أحمد= ) من طريق سعيد بن أبي عروبة، 322،321/9)، وأبو نعيم في الحلية411/2 ورواه أحمد )، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، 435/2 ورواه أحمد أيضًا ) من طريق حماد بن سلمة،797)، وأبو داود14 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام ) من طريق أبي بحر البكراوي (ضعيف)، كلهم 2514 ورواه أبو العباس السراج في حديثه عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء به موقوفًا. )، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبو أسامة، عن 396-42 ورواه مسلم أن رسول الله ﷺ قال: لا صلاة حبيب بن الشهيد، قال: سمعت عطاء يحدث عن أبي هريرة، أعلناه لكم، وما أخفاه أخفيناه لكم.ﷺإلا بقراءة، قال أبو هريرة: فما أعلن رسول الله وقد أخطأ فيه ابن نمير، حيث رفع أوله، والمحفوظ أن كله موقوف على أبي هريرة. ) بعد أن ساق رواية أبي أسامة عند مسلم20 قال الدارقطني في التتبع إلا أبو أسامة، وخالفه يحيى القطان، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عبيدة الحداد، وغيرهم: في كل صلاة قراءة، فما أسمعناه رووه عن حبيب بن الشهيد، عن عطاء، عن أبي هريرة قال: . رسول الله ﷺ أسمعناكم جعلوا أول الحديث من قول أبي هريرة، وهو الصواب، وكذلك رواه: قتادة، وأيوب، وحبيب المعلم، وابن جريج والراجح أن الوهم من ابن نمير، )، 3638 فقد رواه ابن أبي شيبة كما في المصنف ).2515 ومحمد بن رافع النيسابوري (ثقة) كما في حديث أبي العباس السراج )، ثلاثتهم عن 878 وعبد الله بن سعيد أبو سعيد الأشج (ثقة)، كما في مستخرج أبي نعيم أبي أسامة، عن حبيب بن الشهيد به موقوفًا، فخرج من عهدته أبي أسامة. فإن قيل: لعل الوهم من الإمام مسلم، وليس من شيخه؟ فالجواب: أن محمد بن عمر الجرجاني، قد رواه عن ابن نمير، عن أبي أسامة به، بمثل رواية مسلم برفع أوله. )، فخرج مسلم من عهدته.9)، وفي القراءة خلف الإمام275/2 رواه البيهقي في السنن )، والطحاوي في شرح معاني 396-44 كما في صحيح مسلم الثالث: حبيب المعلم، )، والسنن 880)، ومستخرج أبي نعيم 1672)، ومستخرج أبي عوانة 208/1الآثار ).11،10)، وفي القراءة خلف الإمام59/2الكبرى للبيهقي الرابع والخامس: قيس بن سعد، وعمارة بن ميمون، عن عطاء. )، حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا حماد، عن قيس وحبيب، 416،343/2 رواه أحمد عن عطاء بن أبي رباح به. ) حدثنا موسى بن إسماعيل، =797) وأبو داود14 ورواه البخاري في القراءة خلف الإمام
عدد الصفحات ٧٦٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 107 الراجح لا يصح القول بمشروعية سكتة بعد قراءة الفاتحة، والمحفوظ سكتتان: قبل القراءة، وبعد الفراغ منها، وقبل الركوع، والله أعلم. e e e حدثنا حماد، عن قيس بن سعد، وعمارة بن ميمون، وحبيب قال في رواية البخاري (ابن = الشهيد)، عن عطاء به، موقوفًا. ورواية حماد بن سلمة عن قيس فيها كلام، إلا أن روايته عن حبيب قد توبع عليها من أصحاب حبيب بن الشهيد. فكل هؤلاء قد رووا الحديث عن عطاء، ولم يرفعوه كما فعل محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، ولم يذكروا في القراءة في سكتات الإمام، لهذا لا يشك الباحث في نكارة روايته، مع أنه مجروح العدالة، والله أعلم.
عدد الصفحات ٧٦٩108 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 108 المبحث الرابع في حكم السكتة بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع المدخل إلى المسألة السكتات في الصلاة مبنية على التوقيف. السكتات الثابتة في الصلات سكتتان، للافتتاح، وأخرى عند الفراغ من القراءة، وقبل الركوع لا يمتنع شرعًا، ولا عقلاً أن يتعبدنا الله بالسكوت في الصلاة، فلله الخلق والأمر. السكوت قبل الركوع ليس مقصودًا لذاته، وإنما المقصود أن يرجع إلى القارئ نفسه، قبل الركوع، كما يقف القارئ على رؤوس الآي، ولا يعد هذا السكوت مقصودًا لذاته، والله أعلم. من أنكر هذه السكتة من الأئمة فإنما أنكرها لكونها يسيرة جدًا حتى قدرها الشافعية بمقدار أن يقول المصلي: سبحان الله، وقدرها بعض الحنابلة بأن يرجع إليه نفسه قبل أن يركع. ]525[ الإمام بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع .)1(: لا تشرع، وهو مذهب الحنفية، والمالكيةفقيل شرح لا يرى الحنفية سكتة مشروعة سوى سكتة واحدة، وهي سكتة دعاء الاستفتاح، انظر: )1( )،348/2)، فيض الباري 508،507/2)، التجريد للقدوري 994/3المشكاة للطيبي ).680/2)، مرقاة المفاتيح394/3شرح أبي داود للعيني الإمام مالك مشروعية سكتات الإمام كلها، سواء أكان ذلك لدعاء الاستفتاح كما سبق وأنكر =بحثه، أم كان ذلك بعد قراءة الفاتحة، أم كان ذلك بعد القراءة وقبل الركوع، فيرى أن الإمام
عدد الصفحات ٧٧٠