المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٤٧ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 77 حدثنا أبو هريرة، قال: كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة -قال أحسبه قال: هُنَيَّةً- فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله، إسكاتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول: اللهم باعد بيني وبين خطايايَ، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب .الأبيض من الدنس، اللهم اغسل خطايايَ بالماء والثلج والبرد .)1(ورواه مسلم من طريق جرير، عن عمارة بن القعقاع به فهذا نقل صريح بعدم الجهر بالاستفتاح. الدليل الثاني: ) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، 1307(ح عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانوا .)2(]2[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ بـ ﴿يفتتحون الصلاة ً على أنهم يسرون دعاء الافتتاح.لافهذا كان دلي وورد عن عمر الجهر بدعاء الاستفتاح بلفظ كان يجهر الدال على الدوام. ) فقد روى مسلم من طريق الوليد بن مسلم، قال: حدثنا 302 (ث الأوزاعي، عن عبدة، أن عمر بن الخطاب، كان يجهر بهؤلاء الكلمات يقول: سبحانك اللهم .)3(وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك تابعه الأسود بن يزيد، وعلقمة بن قيس، وحكيم بن جابر، وعمرو بن ميمون .)4(بأسانيد صحيحة ولو لم يجهر عمر رضي الله عنه بهذا الافتتاح لم يثبت هذا الدعاء مرفوعًا. ). 598-147)، وصحيح مسلم744صحيح البخاري )1( .)743صحيح البخاري )2( .)399-52صحيح مسلم )3( .)299سبق تخريجه، انظر (ث )4(

عدد الصفحات ٧٣٩

78 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 78 قال ابن قدامة .)1(لأن النبي ﷺ لم يجهر به، وإنما جهر به عمر؛ ليعلم الناس وإذا لم يجهر الإمام لم يجهر المنفرد؛ قياسًا عليه، ولم يجهر المأموم من باب أولى. .)2(وقال النووي: لو جهر به، كان مكروهًا، ولا تبطل صلاته e e e .)343/1 المغني)1( .)185/2 الفتوحات الربانية على الأذكار النووية)2(

عدد الصفحات ٧٤٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 79 المدخل إلى المسألة الأصل عدم مشروعية سجود السهو إلا بدليل.  سجود السهو زيادة في الصلاة، فلا يجب إلا بتوقيف السنن القولية لا يشرع سجود سهو لتركها على الصحيح ]520[ .)1(عليه، ونسب النووي هذا القول لجمهور العلماء قال النووي اليدين، والتكبيرات، والتسبيحات، والدعوات، والجهر، والإسرار ... وسائر .)2(الهيئات المسنونات غير الأبعاض فلا يُسْجَدُ لها، سواء تركها عمدًا أو سهوًا دليل من قال: لا يسجد: الدليل الأول الأصل عدم مشروعية سجود السهو إلا بدليل، ولا دليل. الدليل الثاني: أن سجود السهو زيادة في الصلاة، فلا يجب إلا بتوقيف. الدليل الثالث: أنه ذكر لا يجب في الصلاة، فلم تفسد الصلاة بتركه فلم يجب جبره بالسجود. )، الموسوعة 298/1)، روضة الطالبين126،125/4)، المجموع106/2البحر الرائق )1( .)52/4الكويتية ). 126،125/4المجموع )2( الفرع السابع في مشروعية سجود السهو لترك الاستفتاح

عدد الصفحات ٧٤١

80 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 80 : يجب سجود السهو، وهو قول قديم للشافعية اختاره بعضهم، وقال بهوقيل من ذهب إلى وجوب الاستفتاح، انظر من قال بوجوبه في مبحث حكم الاستفتاح. قال النووي ذكرًا كان أو فعلاً، ووجهه: أنه يسجد لنسيان تسبيح الركوع والسجود. قال النووي: وهما شاذان ضعيفان ، والصحيح المشهور الذي قطع به المصنف والجمهور أنه .)1(لا يسجد لشيء منها غير الأبعاض دليل القول بالوجوب:  أما من قال: إن الافتتاح واجب، فحكمهم ظاهر؛ لأن ترك الواجب سهوًا يوجب سجود السهو، إلا أن القول بوجوب الافتتاح قول ضعيف، وقد ناقشته في مسألة حكم الاستفتاح، فارجع إليه. وأما من قال: إنه سنة، فلعلهم قاسوا ذلك على سجود السهو لترك التشهد الأول، وذلك على القول بأنه سنة، وهي مسألة خلافية. فمن رأى أن التشهد الأول سنة، وأن النبي ﷺ سجد لتركه سهوًا، قال بالسجود لترك كل سنة إذا تركها سهوًا، بخلاف من رأى أن التشهد الأول واجب، وسوف يأتينا إن شاء الله تعالى البحث في حكم التشهد الأول في مسألة مستقلة، وإن كان التشهد الأول مكونًا من ذكر وجلوس، بخلاف الافتتاح، فإن تركه لا يلزم منه ترك القيام، والذي هو ركن، والله أعلم. : يباح سجود السهو لترك السنة، فإن تركه فصلاته صحيحة، وإن سجد وقيل . )2(فلا بأس، وهو المشهور من مذهب الحنابلة جاء في كشاف القناع والتعوذ؛ لأن السجود زيادة في الصلاة، فلا يشرع إلا بتوقيف، وإن سجد لترك سنة .)3(قولية، أو فعلية، فلا بأس به نصًّا ). 298/1)، وانظر روضة الطالبين126/4 المجموع)1( )، المغني لابن قدامة 537/2)، مسائل أحمد وإسحاق 233/1 شرح منتهى الإرادات )2( .)251/2)، الفروع ت فضيلة الشيخ عبد الله التركي25/2( .)393/1 كشاف القناع)3(

عدد الصفحات ٧٤٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 81 واستدل الحنابلة على جواز السجود ) بما رواه أبو داود، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، والربيع بن نافع،1308(ح وعثمان بن أبي شيبة، وشجاع بن مخلد، بمعنى الإسناد، أن ابن عياش، حدثهم عن عبيد الله بن عبيد الكلاعي، عن زهير يعني ابن سالم العنسي، عن عبد الرحمن بن بن نفير، قال عمرو: وحده، عن أبيه، جبير .عن ثوبان، عن النبي ﷺ قال: لكل سهو سجدتان بعد ما يسلم .)1(قال أبو داود: ولم يذكر عن أبيه، غير عمرو .)2([ .)1038سنن أبي داود )1( فيه أكثر من علة )2( : تفرد به إسماعيل بن عياش، وهو وإن كانت روايته عن أهل الشام مستقيمة،العلة الأولى وهذا منها، لأن عبيد الله بن عبيد الكلاعي دمشقي، إلا أنه لا يحتمل تفرده بهذا الأصل. . « :)276/3ولهذا قال البيهقي في معرفة السنن : الاختلاف على إسماعيل بن عياش: العلة الثانية ).476/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1038فرواه عمرو بن عثمان كما في سنن أبي داود )، كلاهما عن إسماعيل بن عياش، 280/5والحكم بن نافع أبو اليمان كما في مسند أحمد عن عبيد الله الكلاعي، عن زهير، عن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن ثوبان. وخالفه كل من: )، 1090أبي داود الطيالسي كما في مسنده ، 1412) ح92/2)، ومن طريقه الطبراني في الكبير3533وعبد الرزاق كما في المصنف وفي إسناده خطأ. ).476/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1038والربيع بن نافع، وشجاع بن مخلد كما في سنن أبي داود ).1219)، وسنن ابن ماجه1038وعثمان بن أبي شيبة كما في سنن أبي داود )، 1219وهشام بن عمار كما في سنن ابن ماجه )، كلهم رووه عن إسماعيل بن عياش، 51وسعيد بن سليمان كما في جزء حنبل بن إسحاق بن عبيد الكلاعي، عن زهير بن سالم، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الله عن عبيد = ثوبان به مرفوعًا، دون زيادة (عن أبيه)، وهو المعروف.

عدد الصفحات ٧٤٣

82 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 82 ولو صح لم يكن نصًّا في المسألة، فهو يقضي بتعدد السجود المشروع بتكرار موجبه، لا عموم السهو لكل متروك، ولو كان سنة قولية، وهو مخالف للثابت من الأحاديث، فإن الرسول ﷺ في حديث ذي اليدين سلم، وتكلم، ومشى ناسيًا، ولم يسجد إلا سجدتين، وقد ذهب الأئمة الأربعة بأن المصلي لو سها أكثر من سهو كفاه سجدتان خلافًا لابن أبي ليلى والأوزاعي. ثم ظاهر الحديث مشروعية السجود، والحنابلة لا يرون المشروعية، وإنما يرون أن السجود غير مشروع، فإن سجد فلا بأس على الإباحة، فدلالة الحديث لا تطابق المدلول، والله أعلم. واختار شيخنا ابن عثيمين أنه يسجد إذا ترك شيئًا من السنن، وكان من عادته المواظبة على فعله، قال في الشرح الممتع الأفعال المستحبَّة نسيانًا، وكان من عادته أن يفعله فإنه يُشرع أن يسجد جَبْرًا لهذا النقص الذي هو نَقْصُ كمال، لا نقص واجب؛ لعموم قوله في الحديث: لكلِّ سهو .)1(سجدتان وخالف إسماعيل بن عياش، الهيثم بن حميد، فرواه عن عبيد الله بن عبيد، عن زهير، عن = ثوبان به، مرفوعًا. في إسناده زهير بن سالم العنسي، لم يسمع من ثوبان، ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال و ): حمصي، منكر الحديث. 297/3الدارقطني كما في تهذيب التهذيب ) من طريق المعلى بن 658)، والروياني في مسنده4483 رواه ابن أبي شيبة في المصنف منصور، قال: أخبرنا الهيثم بن حميد به، فأسقط عبد الرحمن بن جبير، وأباه. وقول إسماعيل بن عياش أشبه بالصواب، والله أعلم. قال البيهقي في السنن اجتماع عدد من السهو على النبي ﷺ ثم اقتصاره على السجدتين يخالف هذا، والله أعلم ): وهذا حديث تفرد به إسماعيل بن عياش، وليس بالقوي 276/3 وقال في معرفة السنن )، وفي 155،143/4)، والنووي في المجموع339وضعفه ابن حجر في بلوغ المرام ). 19/2)، والأثرم كما في المغني لابن قدامة57/5شرح مسلم .« :)29/2 وقال عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى ). 333/3 الشرح الممتع)1(

عدد الصفحات ٧٤٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 83 الراجح أرى أن قول الجمهور هو الأقوى، والأصل عدم المشروعية حتى يثبت ل الخاص بالإذن في فعل العبادة؛ لأن المسألة قد تكون زيادة في الصلاة، الدلي ولا يمكن القياس على ترك التشهد الأول حتى على القول بأنه سنة، وهو الراجح؛ لأن التشهد الأول قد جمع فيه بين ترك التشهد ومحله، فجمع فيه بين ترك القول يقاس الأخف على الأغلظ، والله أعلم. والفعل، فلا e e e

عدد الصفحات ٧٤٥

84 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 84 الفرع الثامن في فوات الاستفتاح المطلب الأول في فوات الاستفتاح إذا شرع في التعوذ المدخل إلى المسألة من السنن ما يفوت المقصود منه بفوات محله، ومنه دعاء الاستفتاح. الغاية من الاستفتاح أن تفتتح به الصلاة، فإذا لم يفعل في محله فقدت الغاية منه تدارك الفائت من السنن يحتاج إلى توقيف ]521[ : يفوت بفوات محله، ولا يعود إليه، وهو الأصح في مذهب الشافعية،فقيل . )1(والمذهب عند الحنابلة قال النووي في المجموع: لو تركه سهوًا، أوعمدًا حتى شرع في التعوذ لم يعد .)2(إليه؛ لفوات محله، ولا يتداركه في باقي الركعات قال الزركشي في القواعد .)3(إليه في الأصح؛ لأن محل الاستفتاح أول الصلاة، وبالتعوذ أوله تزول الأولوية ولو خالف وأتى به بعد التعوذ كره، ولم تبطل صلاته، قال النووي: لأنه ذكر، .)4(كما لو دعا، أو سبح في غير موضعه )، المبدع 170/2)، الفروع 318/3)، المجموع 211/2 المنثور في القواعد )1( .)329/1)، وانظر البحر الرائق25/2)، حاشية الروض المربع382/1( .)318/3 المجموع)2( .)211/2 المنثور في القواعد الفقهية)3( .)318/3 المجموع)4(

عدد الصفحات ٧٤٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 85 وقال الشيخ أبو حامد من الشافعية: إذا تركه، وشرع في التعوذ يعود إليه من .)1(بعد التعوذ، والأول أصح ولأنه إن تركه متعمدًا لم يشرع له سجود السهو؛ لأن السجود سببه السهو، وهو متعمد، وإن تركه سهوًا فكأنه لم يتركه؛ لأن السهو عذر، ولا يحتاج إلى جبره، وهو لم يرد، والله أعلم. e e e .)318/3المجموع )1(

عدد الصفحات ٧٤٧

86 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 86 المطلب الثاني في استفتاح المسبوق إذا أدرك الإمام قائمًا في غير الركعة الأولى المدخل إلى المسألة قال ﷺ: ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا. متفق عليه.  ما يدركه المسبوق في الصلاة، هو أول صلاته على الصحيح، فيشرع  له الاستفتاح .)1(]522[ فإن أدركه في القيام، وقد فاتته بعض الصلاة فقيل: لا يستفتح مطلقًا، وبه قال أبو حنيفة وأبو يوسف، واختاره القاضي .)2(أبو يعلى من الحنابلة .)3(: يستفتح في أول ركعة يقضيها، وهو مذهب الحنابلةوقيل : يستفتح في أول ركعة أدركها، وبه قال محمد بن الحسن، وهو مذهب وقيل .)4(الشافعية، ورواية عن أحمد جاء في غمز عيون البصائر ). 319/3 المجموع)1( )، مسائل حرب225/2)، الإنصاف248/1)، بدائع الصنائع23/2 غمز عيون البصائر)2( )،382/1)، المغني لابن قدامة 42الكرماني من أول كتاب الصلاة ت الغامدي (ص ). 985/2القواعد الفقهية وتطبيقاتها في المذاهب الأربعة )، المحرر 225/2)، الإنصاف 461/1)، كشاف القناع 263/1 شرح منتهى الإرادات )3( )، مسائل حرب الكرماني (ص57/2)، المبدع10/2)، الشرح الكبير على المقنع96/1( .)368)، وذكرها ابن رجب في آخر القواعد تحت عنوان: فوائد تلحق بالقواعد (ص42 .)213/2)، المنثور في القواعد الفقهية248/1)، بدائع الصنائع23/2 غمز عيون البصائر)4(

عدد الصفحات ٧٤٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 87 .)1(رحمه الله فيما أدرك مع الإمام خلافًا لهما وسبب اختلافهم: الاختلاف فيما يدركه المسبوق في الصلاة، أهو أول صلاته، فيستفتح، أم هو آخر صلاته؟ والقائلون بأنه آخر صلاته، أيستفتح فيما يقضيه باعتباره أول صلاته، أو لا يستفتح؛ لفوات محله؟ جاء في الإنصاف المذهب بلا ريب .... وعنه ما أدرك مع الإمام فهو أول صلاته، وما يقضيه آخرها. تنبيه: لهذا الخلاف فوائد كثيرة، ذكرها ابن رجب في قواعده وغيره فمنها محل الاستفتاح: فعلى المذهب: يستفتح فيما يقضيه، وعلى الثانية: فيما أدركه، وهذا الصحيح من المذهب، وقال القاضي في شرح المذهب: لا يشرع الاستفتاح على كلتا .)2(الروايتين لفوت محله وهذه المسألة سوف تأتينا إن شاء الله تعالى في أحكام صلاة المسبوق، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه، وحين كان حكم الاستفتاح فرعًا عنها اقتضت الإشارة إليها هنا للتنبيه، والله الموفق. e e e .)23/2غمز عيون البصائر )1( .)225/2الإنصاف )2(

عدد الصفحات ٧٤٩

88 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 88 المبحث الثاني في استحباب سكتة لطيفة بين الفاتحة والتأمين المدخل إلى المسألة السكتات في الصلاة مبنية على التوقيف. استحباب سكتة بين الفراغ من الفاتحة والتأمين عليها، استحسان مخالف : إذا قال: ولا الضالين فقولوا: آمينﷺللنص؛ لقوله لا يوجد نص عن الشافعي ولا عن الإمام أحمد باستحباب هذه السكتة،  وإن قال بذلك أصحابهما ]523[ .)1(لطيفة جدًا؛ ليعلم أن آمين ليست من الفاتحة قال النووي في المجموع .)2(لفظة آمين بقوله ولا الضالين بل بسكتة لطيفة جدًّا؛ ليعلم أن آمين ليست من الفاتحة : أنه لا يستحب مثل هذه السكتة، ولا دليل عليها من السنة، بل هو والراجح استحسان مخالف للسنة الصحيحة، ) فقد روى البخاري من طريق مالك، عن سمي، مولى أبي بكر، 1309(ح عن أبي صالح السمان، )، البيان 359/1)، مغني المحتاج 247/1)، روضة الطالبين 373/3 المجموع)1( )، الإقناع في 49/2)، تحفة المحتاج 156/1)، أسنى المطالب 192/2للعمراني )، كشاف 189/1)، شرح منتهى الإرادات387/1)، المبدع116/1فقه الإمام أحمد ). 339/1القناع ). 373/3 المجموع)2(

عدد الصفحات ٧٥٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 89 ﭯ ﭰ ﭱعن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: إذا قال الإمام: ﴿ .)1(الحديثفقولوا: آمين ... ]7الفاتحة[ ﴾ﭲ ﭳ والفاء تدل على الترتيب والتعقيب. e e e .)782صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ٧٥١

90 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 90 المبحث الثالث في سكوت الإمام بعد الفراغ من التأمين المدخل إلى المسألة السكتات في الصلاة توقيفية. لم يصح دليل في مشروعية السكتة بعد الفاتحة، والأصل عدم المشروعية والمحفوظ من حديث جابر بن سمرة في السكوت بعد الفاتحة لا يصح،  .لفظه: سكتتان: قبل القراءة، وبعد الفراغ منها قبل الركوع الصلاة عبادة فعلية نقلت إلينا نقلاً متواترًا ينقلها جيل عن جيل، فلو كانت  هناك سكتة بعد الفاتحة مطلقًا، أو بمقدار قراءة الفاتحة لنقلت نقلاً تقوم به الحجة قال ابن تيمية: لم يقل أحد: إنه كان له ثلاث سكتات، ولا أربع سكتات، فمن نقل  عن النبي ﷺ ثلاث سكتات، أو أربع، فقد قال قولاً لم ينقله عن أحد من المسلمين لا يلزم من القول بوجوب قراءة المأموم للفاتحة أن يستحب للإمام السكوت  بقدر قراءة الفاتحة، وهو لا يُعْلّم له أصلٌ في السنة، ولا في أقوال الصحابة لما كان السكوت غير مشروع في الصلاة استحب الشافعية للإمام أن  يشتغل بدعاء أو قراءة حال قراءة المأموم للفاتحة، وهذه من ترقيعات القول الضعيف، فهذا الاستحباب لا يعلم له أصل في السنة. ]524[ .السريَّة، ولا في صلاة الفَذِّ، ولا في صلاة المأموم؛ لأن المأموم لا حظ له في الجهر وهذه السكتة لا تجب باتفاق العلماء، قال ابن تيمية

عدد الصفحات ٧٥٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 91 .)1(العلماء، أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها . وإنما اختلف العلماء في استحباب سكتة الإمام بعد قراءة الفاتحة : لا تشرع، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والمنصوص عن الإمام فقيل .)2(أحمد في مسائله، ورجحه ابن تيمية، ونسبه إلى جمهور العلماء ). 276/23مجموع الفتاوى )1( لا يرى الحنفية سكتة مشروعة سوى سكتة واحدة، وهي سكتة دعاء الاستفتاح، وأما السكتة )2( التي بعد الفاتحة فإن كانت بمقدار قراءة الفاتحة فيرون كراهتها وإذا أطلق الحنفية الكراهة فهي محمولة على التحريم. وإن كانت سكتة يسيرة بمقدار التأمين فهي مستحبة من أجل أن يؤمن الإمام والمأموم سرًا، لأنهم لا يرون مشروعية الجهر بالتأمين، فالسكتة بعد قول الإمام ولا الضالين دليل عندهم أن الإمام والمأموم لا يجهر بآمين، وقد سبق لك بحث مشروعية الجهر بالتأمين. )، فيض الباري 508،507/2)، التجريد للقدوري 994/3انظر شرح المشكاة للطيبي ).680/2)، مرقاة المفاتيح394/3)، شرح أبي داود للعيني348/2( «:)176/2قال ابن مفلح في الفروع ً ساهيًا لزمه سجود السهولاحرام، حتى لو سكت طوي ليؤكد لك أن الكراهة عند الحنفية محمولة على التحريم، والله أعلم. وأما الإمام مالك فأنكر مشروعية سكتات الإمام كلها، سواء أكان ذلك لدعاء الاستفتاح كما سبق بحثه، أم كان ذلك بعد قراءة الفاتحة، أم كان ذلك بعد القراءة وقبل الركوع، فيرى أن الإمام لا سكوت له في الصلاة بحال. )، 469/1)، الاستذكار43/11)، التمهيد162/1انظر في مذهب المالكية: المدونة ). 338/1التوضيح شرح ابن الحاجب ): ذهب قوم إلى استحسان سكتات كثيرة 132،131/1قال ابن رشد في بداية المجتهد في الصلاة، منها حين يكبر، ومنها حين يفرغ من قراءة أم القرآن وإذا فرغ من القراءة قبل الركوع، وممن قال بهذا القول الشافعي، وأبو ثور، والأوزاعي، وأنكر ذلك مالك، وأصحابه، حنيفة، وأصحابه وأبو ونص الإمام أحمد على مشروعية سكتتين: الأولى بعد تكبيرة الإحرام وقبل القراءة، والثانية: بعد الفراغ من القراءة وقبل الركوع. « :)271جاء في مسائل أحمد رواية عبد الله الصلاة سكت، وإذا فرغ من السورة سكت سكتة أخرى. قيل له: إذا قرأ الحمد. قال: إذا قرأ = سورة بعد الحمد سكت

عدد الصفحات ٧٥٣

92 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 92 قال صاحب الفروع . )1(مطلقًا، وفاقًا لأبي حنيفة ومالك : يستحب للإمام أن يسكت بقدر قراءة المأموم للفاتحة، وهو مذهب وقيل .)2(الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة قال النووي .)3(لها، يعني الفاتحة وقال ابن مفلح في الفروع » :)322= وقال صالح في مسائله ).293/6الحمد، وسكتة بعدما يفرغ من السورة فهذا النص صريح أن الإمام أحمد لا يرى السكتة بعد الفراغ من قراءة الفاتحة. « :)282 وفي مسائل حرب الكرماني ت الغامدي حين يفتتح قبل القراءة، وسكتة حين يفرغ من القراءة قبل الركوع ): والصحيح أنه لا يستحب إلا سكتتان ... 338 /22 وقال ابن تيمية في مجموع الفتاوى وهذا هو المنصوص عن أحمد، وأنه لا يستحب إلا سكتتان، والثانية: عند الفراغ من القراءة للاستراحة، والفصل بينها وبين الركوع، وأما السكوت عقيب الفاتحة فلا يستحبه أحمد، كما لا يستحبه مالك وأبو حنيفة، والجمهور لا يستحبون أن يسكت الإمام ليقرأ المأموم ). 176/2 الفروع)1( )، بحر156/1)، أسنى المطالب312،311/3)، فتح العزيز364،395/3 المجموع)2( )، مغني 57/2)، تحفة المحتاج 242/1)، روضة الطالبين 70/2المذهب للروياني ).494/1)، نهاية المحتاج363/1المحتاج « :)293/2 قال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى المأموم، ولكن بعض أصحابه استحب ذلك وقد نسب بعض الحنابلة للإمام أحمد رواية في مشروعية السكتة من أجل القراءة، منهم ابن )، 230/2) وسبق نقل كلامه في المتن، والمرداوي في الإنصاف176/2مفلح في الفروع ).601/1ولعله نقل ذلك عن ابن مفلح، والزركشي في شرحه على مختصر الخرقي فهل كان ذلك على منهج المتقدمين في توسعهم في نسبة الرواية للإمام أحمد، أم أن هذا القول محفوظ عن الإمام أحمد، الله أعلم. ). 248/1 انظر: الكافي لابن قدامة ). 242/1 روضة الطالبين)3(

عدد الصفحات ٧٥٤