المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٤٥ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 45 حديث مالك بن الحويرثأن الأصل في جميع أفعال الصلاة الوجوب، وبينت أن إذا أخذ مفردًا عن ذكر سببه وسياقه أشعر بأنه خطاب للأمة بأن يصلوا كما رأوه يصلي، فيقوى الاستدلال بهذه الطريقة على أن الأصل في جميع أفعال الصلاة الوجوب صلوا كما رأيتموني إلا بدليل، فتكون أفعاله في الصلاة بيانًا لهذا الأمر المجمل: ( )، ومثله حديث: لتأخذوا عني مناسككم، وتكون الرؤية في الحديث يقصد بها أصلي العلم، أي صلوا كما عَلِمْتُمُوِني أصلي. وإذا أخذنا حديث مالك بن الحويرث في سياق قدومه على النبي ﷺ وجلوسه عنده ما يقارب العشرين يومًا، وهو يصلي معه، فأمرهم النبي ﷺ حين مصرفهم منه أن يصلوا كما رأوه يصلي، كانت الرؤية في حق مالك ومن كان معه رؤية بصرية. ) فقد روى البخاري ومسلم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، قال: 1296(ح حدثنا مالك، قال: أتينا إلى النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا -أو قد اشتقنا- سَأَلَنَا عمن تركنا بعدنا، فأخبرناه، قال: ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم .)1(...الحديثوعلموهم ومروهم. زاد البخاري: وصلوا كما رأيتموني أصلي ومن المعلوم أن النبي ﷺ كان يصلي بأصحابه طيلة العشرين يومًا صلاة تامة بفروضها وسننها، ولم يكن النبي ﷺ يقتصر في صلاته على الفروض دون السنن، فالاستدلال بمثل هذا الأمر العام المشتمل على أحوال وهيئات، وصفات وأقوال، أحكامها مختلفة، لا يمكن أن يستدل على وجوبها بهذا العموم، إلا لو كان النبي ﷺ قد اقتصر على الواجبات دون السنن طيلة بقاء مالك بن الحويرث في زيارته للمدينة، ً على وجوب أفعال النبي ﷺ في لاوإذ لا يمكن دعوى ذلك فلا ينهض الحديث دلي ) على مشروعية جميع صلوا كما رأيتموني أصلي الصلاة، غاية ما يفيده حديث ( ما رآه مالك مما كان النبي ﷺ يفعله في صلاته طيلة مقامه عند النبي ﷺ، وأما دليل الركنية أو الوجوب فتؤخذ من أدلة أخرى، فالمقطوع به هو الاستحباب، ولا يصرف عن ذلك إلا بقرينة؛ ولأن الأصل في أفعال النبي ﷺ المجردة الاستحباب، والله أعلم. ). 292)، وصحيح مسلم631صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ٧٠٧

46 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 46 الدليل الثاني ) أخرجه أبو داود ، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، 1297(ح عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه، أن رجلاً دخل المسجد، فذكر نحوه قال فيه: فقال النبي ﷺ: إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء - يعني مواضعه - ثم يكبر، ويحمد الله جلَّ وعزَّ، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائمًا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدًا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى .)1(تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته :وجه الاستدلال ) حتى ... وذكر منها دعاء الاستفتاح لا تتم صلاة لأحد من الناسقوله: ( ....).ثم يكبر، ويحمد الله جل وعز، ويثني عليهمجملاً بقوله: ( : وأجيب بأن دعاء الاستفتاح تفرد به إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، وقد رواه جماعة .)2(عن علي بن يحيى بن خلاد، ولم يذكروا فيه دعاء الاستفتاح ). 758 سنن أبي داود)1( حديث المسيء في صلاته جاء من مسند أبي هريرة في الصحيحين، ومن مسند رفاعة بن رافع )2( خارج الصحيحين ) من طريق يحيى بن 397-45) ومسلم793 فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى = تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن

عدد الصفحات ٧٠٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 47 جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها = ) من طريق عبد الله بن نمير، 397-46) ومسلم6251ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث، هذا لفظ الصحيحين من مسند أبي هريرة في قصة الرجل المسيء صلاته. وليس فيه ذكر الاستفتاح. وأما حديث رفاعة بن رافع فيرويه: عليُّ بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع. ويرويه عن علي بن يحيى بن خلاد جماعة منهم، إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد ابن عمرو، ومحمد بن إسحاق، وداود بن قيس الفراء، ومحمد بن عجلان، وعبد الله بن عون، وشريك بن أبي نمر، ويحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، يزيد بعضهم في ألفاظه وينقص، وقد يخالف بعضهم في إسناده، وحديث أبي هريرة في الصحيحين مقطوع بصحته، وحديث رفاعة بن رافع خارج الصحيحين، وهي قصة واحدة لوجود التطابق بين أحداث القصة، وقد اختلف على عليِّ بن يحيى بن خلاد، فالرواة عنه يزيد بعضهم على بعض وينفرد بعضهم بألفاظ لم يتفق الرواة عليها عنه، ولم ترد في حديث أبي هريرة، والحكم في ذلك برد حديث رفاعة إلى حديث أبي هريرة، فما وافق منها حديث أبي هريرة قبلناه، وما انفرد فيه حديث رفاعة، مما اختلف عليه في ذكره حكمنا بشذوذه؛ لوجود الاختلاف الكثير في إسناده وألفاظه. وقد انفرد فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن بقية الرواة بالحروف التالية: - لفظ (لا تتم صلاة أحدكم ...) التعبير بنفي التمام انفرد به إسحاق بن عبد الله، عن علي 1 ابن يحيى بن خلاد، ورواه غيره بلفظ: (إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ ...) وهذا موافق لحديث أبي هريرة في الصحيحين (... إذا قمت إلى الصلاة فكبر ... وفي رواية: فأسبغ الوضوء). - ذكر دعاء الاستفتاح، انفرد به إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عليِّ بن يحيى بن 2 خلاد، ولم يذكره غيره ممن روى حديث رفاعة، وقد جاء بصيغة تدل على وجوبه في الصلاة لم تذكر إلا في طريق إسحاق، ولم يذكر في حديث أبي هريرة.تكبيرات الانتقال - 3 ) لم يذكر في حديث أبي هريرة، كما لم يذكر في سائر طرقسمع الله لمن حمده - قوله: (4 حديث رفاعة ، ولم يرد في سائر طرق حديث رفاعة، فكلهم تفصيل الوضوء بذكر أعضاء الوضوء - 5 ً، وهو كذلك مجمل في حديث أبي هريرة في الصحيحينلاذكر الوضوء مجم .تمكين الوجه والجبهة في السجود - 6 : (الله أكبرذكر تكبيرة الإحرام بلفظ - 7 وكل زيادة على حديث أبي هريرة مما انفرد به بعض الرواة، فليس بمحفوظ، فيكفي في شذوذه أنه مخالف لما في الصحيحين، ومخالف لبقية الرواة ممن رووه عن عليِّ بن يحيى =

عدد الصفحات ٧٠٩

48 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 48 الراجح أن دعاء الاستفتاح من سنن الصلاة المحفوظة، وأن القول بوجوبه، أو القول بكراهته قول ضعيف، والله أعلم. e e e = ابن خلاد، فلا وجه للقول بأن إسحاق قد جوده، وقد انفرد بكل هذه الزيادات مخالفًا حديث ليس على إسحاق، بل على شيخه أو على شيخ شيخه، فليس أبي هريرة في الصحيحين، والحمل بلازم أن يكون كل هذه الاختلافات في ألفاظ الحديث الحمل فيها على الرواة عن عليِّ بن يحيى، فقد تكون العهدة عليه، والله أعلم. ).1187 وانظر تخريجه مستوفى في ح

عدد الصفحات ٧١٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 49 المدخل إلى المسألة كل ذكر مقيد بوقت معين، أو محل معين فإنه توقيفي لا تشرع الزيادة فيه،  بخلاف الذكر المطلق لقول النبيولا النقص منه، ومنه أدعية الاستفتاح، للصحابي الذي قال: آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت، فقال : قل: وبنبيك الذي أرسلت.له النبي المستفتح يقول: (وأنا أول المسلمين) اقتداء بالنبي ﷺ، وإظهارًا للامتثال،  ﮋ ﮌ﴿وموافقة للقرآن، ولا يقصد أنه أول المسلمين إسلامًا، كما في قوله تعالى: .﴾ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ يفسد المعنى لجاء النهي عنه من الشارع.﴾ﯣ ﯤ ﯥ﴿: ﷺ لو كان قوله  .﴾ﯣ ﯤ ﯥ ﴿ نقل النووي عن الشافعي أن أكثر الرواة رووه بلفظ:  فدل على أن لفظ: (وأنا من المسلمين) تصرف من بعض الرواة؛ لاعتقادهم أن يصح من جهة المعنى، وهو خطأ. هذا لا ]514[ للذي فطر السموات والأرض ...) إلى آخر الحديث، أيقول: وأنا أول المسلمين، أم يقول: وأنا من المسلمين؟ فاختار أكثر العلماء أنه يقول: (وأنا من المسلمين)، وإلى هذا ذهب الحنفية، والشافعية، واختاره القرطبي وابن العربي من المالكية، واختاره بعض فقهاء المدينة .)1(كابن المنكدر وغيره )، 328/1)، البحر الرائق 288/1)، العناية شرح الهداية 217/4شرح مشكل الآثار )1( الفرع الثاني في قول المصلي (وأنا أول المسلمين) إذا استفتح بحديث علي رضي الله عنه

عدد الصفحات ٧١١

50 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 50 قال بعض الشافعية: إلا أن يقصد لفظ الآية، فيجوز أن يقول المصلي: (وأنا .)1(أول المسلمين وقال بعض الحنفية: لو قال: وأنا أول المسلمين فسدت صلاته؛ لأنه من .)2(الكذب في الصلاة، والأصح عندهم: أنها لا تفسد؛ لأنه تالٍ، لا مخبر وحملوا رواية (وأنا أول المسلمين) أنه يجوز هذا من النبي ﷺ؛ لأنه أول هذه الأمة إسلامًا بخلاف آحاد المسلمين. عن قتادة، في قوله: (وأنا أول ) وروى عبد الرزاق، عن معمر، 300(ث .)3(، قال: أول المسلمين من هذه الأمة]163[المسلمين ورواية معمر عن قتادة فيها كلام. ) واستدلوا بما رواه مسلم من طريق يوسف الماجشون، حدثني 1298(ح أبي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ، أنه كان إذا قام إلى الصلاة، قال: « إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك .)4(... الحديثأمرت وأنا من المسلمين. )، فغيره من باب أولى، وأما وأنا من المسلمينقال النبي ﷺ في رواية (وإذا أول المسلمين من هذه الأمة فقال السنديتخريجها مع كون النبي يقول أحيانًا كذلك؛ لإرشاد الأمة إلى ذلك، ولاقتدائهم به فيه، وإلا فاللائق به ﷺ .) كما جاء في كثير من الروايات، والله أعلموأنا أول المسلمين( )، نص عليه الشافعي.وأنا أول المسلمين: يقول في افتتاحهوقيل )، شرح النووي على صحيح مسلم 209/1)، النهر الفائق 202/1بدائع الصنائع )، مغني 31/2)، تحفة المحتاج 137/1)، المهذب في فقه الإمام الشافعي 60/6( .)734/2)، التعليقة للقاضي حسين352/1المحتاج ). 31/2 تحفة المحتاج)1( .)328/1)، البحر الرائق290/2 فتح القدير لابن الهمام)2( .)881 المصنف)3( .)771-201 صحيح مسلم)4(

عدد الصفحات ٧١٢

الجامع في أحكام صفة الصلاة 51 قال الشافعي في الأم بعد أن روى الحديث بلفظ: (وأنا أول المسلمين)، قال « شيئًا، ويجعل مكان (وأنا أول المسلمين) (وأنا من المسلمين)، فإن زاد فيه شيئًا أو .)1(نقص كرهته، ولا إعادة، ولا سجود سهو عليه، عمد ذلك، أو نسيه، أو جهله ) ويستدل للشافعي بما رواه مسلم من طريق عبد العزيز بن 1299(ح الله بن أبي سلمة، عن عمه الماجشون بن أبي سلمة عن عبد الرحمن الأعرج، عبد عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث، وفيه: (وأنا .)2(...وذكر الحديثأول المسلمين) ). 128/1الأم للشافعي )1( .)771-202صحيح مسلم )2( الحديث مداره على الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ويرويه عن الأعرج اثنان: يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، وعبد الله بن الفضل. أما رواية يعقوب بن أبي سلمة فيرويها عنه اثنان: : عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة واختلف عليه: الأول )، 1188)، وفي فضائل الصحابة102/1) وأحمد في المسند771-202فرواه مسلم )، عن هاشم بن القاسم (أبي النضر).1773وابن حبان )، 48/2)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى147وأبو داود الطيالسي كما في مسنده )، قرنه البيهقي في السنن برواية ابن عمه يوسف، فقال: وأنا 137/1وفي الدعوات الكبير من المسلمين، وأفرده في الدعوات فقال: (وأنا أول المسلمين). ) حدثنا أبو سعيد (عبد الرحمن بن عبد الله البصري مولى بني هاشم)، 94/1وأحمد ) حدثنا سويد بن عمرو الكلبي.2553،2399وابن أبي شيبة في المصنف ) حدثنا عبيد الله (يعني ابن عمر بن ميسرة).574وأبو يعلى ) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، 760وأبو داود )، وفي شرح معاني الآثار 1558)، والطحاوي في مشكل الآثار 1274والدارمي )، عن يحيى بن حسان.199/1( )، من طريق أبي غسان 493)، والطبراني في الدعاء 1607وأبو عوانة في مستخرجه (مالك بن إسماعيل)، )، من طريق حجاج بن =462)، وابن خزيمة في صحيحه179وابن الجارود في المنتقى

عدد الصفحات ٧١٣

52 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 52 منهال، وأبي صالح كاتب الليث،= ) من طريق يزيد بن هارون، كلهم (أبو النضر، والطيالسي، وأبو سعيد، 1137 ورواه الدارقطني وسويد بن عمرو الكلبي، وعبيد الله بن عمر بن ميسرة، ومعاذ بن معاذ، ويحيى بن حسان، ومالك بن إسماعيل، وابن منهال، وأبوصالح، ويزيد بن هارون) أحد عشر راويًا، رووه عن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون، عن الأعرج به، بلفظ: (وأنا أول المسلمين). ورواه غيرهم مختصرًا، مفرقًا، وقد أعرضت عن تخريجها لأني سبق أن خرجت الحديث. ورواه عبد الرحمن بن مهدي، واختلف عليه فيه: )، قال: حدثنا 285)، ومسند أبي يعلى 771-202فرواه زهير بن حرب كما في صحيح مسلم .عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة به، بلفظ: (وأنا أول المسلمين) )، أخبرنا 973)، وفي الكبرى897 ورواه عمرو بن علي كما في المجتبى من سنن النسائي عمرو بن علي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي به، بلفظ: (وأنا من المسلمين)، ولعله دخل على عمرو بن علي رواية يوسف برواية ابن عمه، والله أعلم. رواية عبد العزيز هذا قد حفظه بلفظ: (وأنا أول المسلمين) إلا أن تأتي روايته فتبين من هذا أن )، فيحمل على أن 3422سنن الترمذيمقرونة برواية ابن عمه يوسف الماجشون كما في .اللفظ ليوسف وليس لعبد العزيز الثاني: يوسف بن يعقوب بن أبي سلمة، عن أبيه، واختلف على يوسف فيه: فرواه محمد بن أبي بكر المقدمي، واختلف عليه: ) حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يوسف الماجشون، 771-201 فرواه مسلم حدثني أبي به، وفيه: (وأنا أول المسلمين). ) حدثنا يوسف القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي 494 ورواه الطبراني في الدعاء به، بلفظ: (وأنا أول المسلمين)، وهذا اللفظ لا يعرف عن يوسف الماجشون، وإنما هو لفظ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة الماجشون. ) من طريق الحسن بن محمد بن إسحاق، حدثنا 48/2 وقد رواه البيهقي في السنن الكبرى يوسف بن يعقوب القاضي، حدثنا محمد بن أبي بكر به، وفيه: (وأنا من المسلمين) كرواية مسلم، فقد يكون الوهم من الطبراني، والله أعلم. ).536)، ومسند البزار3421 وقد رواه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب كما في سنن الترمذي )، كلاهما عن يوسف به، وفيه: 3422 وأبو الوليد الطيالسي كما في سنن الترمذي (وأنا من المسلمين). )، وابن حبان 723)، وابن خزيمة 2041)، وأبو عوانة في مستخرجه 575 ورواه أبو يعلى ) مختصرًا بذكر بعضه، وليس فيه موضع البحث. =158/2)، والبيهقي في السنن الكبرى1966(

عدد الصفحات ٧١٤

الجامع في أحكام صفة الصلاة 53 أما رواية عبد الله بن الفضل، عن الأعرج = فرواه عنه اثنان: عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة وموسى بن عقبة، وأما موسى بن عقبة، فجاء فيها التصريح بأن الاستفتاح كان بالصلاة المكتوبة من رواية ابن جريج، وعبد الرحمن بن أبي الزناد عنه، وإذا صح في المكتوبة صح في النافلة، هذا الإجمال، فإن أردت التفصيل فهاكَ إياه . عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، الراوي الأول: عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه. رواه موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، ورواه عن موسى بن عقبة جماعة، منهم ابن جريج (ثقة)، وإبراهيم بن طهمان (ثقة يغرب)، وعبد الله بن جعفر المديني (ضعيف)، وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي (ضعيف)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد (صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد)، وإليك الوقوف على مروياتهم. -ابن جريج، عن موسى بن عقبة: 1 رواه عن ابن جريج: حجاج بن محمد، وروح بن عبادة، ويحيى بن سعيد الأموي، ومسلم بن المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، وهشام بن سليمان. خالد الزنجي، وعبد أما رواية حجاج بن محمد، عن ابن جريج، فقد اختلف عليه فيها: )، عن حجاج بن محمد، 1772فرواه أحمد بن إبراهيم الدورقي كما في صحيح ابن حبان عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن ).وأنا أول المسلمينأبي رافع، عن علي رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: ( )، وفي 49/2)، والبيهقي في السنن الكبرى 1774وأعاده ابن حبان من نفس الطريق ).وأنا من المسلمين)، فقال: (396القضاء والقدر )، 1608مُسَلَّمٍ الْمصِّيصِيُّ،، كما في مستخرج أبي عوانة ورواه يوسف بن سعيد بن )، وشعار أصحاب الحديث لأبي 1138)، وسنن الدارقطني 1771وصحيح ابن حبان ).وأنا من المسلمين)، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج به، وقال: (42أحمد الحاكم وهناك من رواه مختصرًا، ولم أعرج عليها؛ لأني قد خرجت الحديث فيما سبق بتمامه. هذه رواية حجاج بن محمد المصيصي، عن ابن جريج. ): عن 217)، وفي المسند ترتيب السندي 283ورواه الشافعي في السنن المأثورة المجيد بن أبي رواد (صدوق يخطئ)، ومسلم بن خالد (هو الزنجي صدوق كثير عبد ) ...وذكر الحديث.وأنا أول المسلمين ....(الأوهام)، قالا: أخبرنا ابن جريج به، وفيه: )، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، 46ورواه الشافعي في مسنده، ط دار الكتب العلمية (ص وعبد المجيد بن عبد العزيز، عن ابن جريج به، وفيه: قال أحدهما: (وأنا أول المسلمين)، وقال الآخر: وأنا من المسلمين). ) من طريق هشام بن سليمان مقرونًا بغيره (صدوق يخطئ)، =496ورواه الطبراني في الدعاء

عدد الصفحات ٧١٥

54 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 54 ) ... وذكر الحديثوأنا أول المسلمين= عن ابن جريج به، وفيه: (... ).582،551،528 وأعاده الطبراني في الدعاء مختصرًا بذكر بعضه )، 119/1 ورواه أحمد ) أخبرنا الحسن بن محمد، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز،607 وابن خزيمة ) حدثنا أبو أمية (محمد بن إبراهيم بن مسلم 233/1 والطحاوي في شرح معاني الآثار صدوق يهم) أربعتهم، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به، مختصرًا بذكر دعاء الركوع. ) من طريق يحيى بن سعيد الأموي (صدوق يغرب)، عن ابن جريج 1054 ورواه ابن ماجه به، مختصرًا بذكر دعاء السجود فقط. هذا ما وقفت عليه من طريق ابن جريج، عن موسى بن عقبة، وخلاصتها: أن حجاج بن محمد رواه عن ابن جريج بالوجهين. ورواه ابن أبي رواد ومسلم بن خالد الزنجي، وهشام بن سليمان عن ابن جريج بلفظ: (وأنا أول المسلمين). وأما رواية روح بن عبادة، ويحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج، فكانت مختصرة، ليس فيها جملة البحث، فكان الأكثر من رواية ابن جريج روايته بلفظ: (وأنا أول المسلمين). - عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة. 2 )، قال: حدثنا الحسن بن علي الخلال، قال: حدثنا سليمان بن داود الهاشمي،3423 رواها الترمذي ).وأنا من المسلمينقال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة به، مطولاً، وفيه: ( ومن طريق الحسن بن علي أخرجه أبو داود إلا أنه اختصره، ولم يذكر موضع )، 761،744البحث وأخرجه مختصرًا وليس فيه شاهد البحث كل من : )،93/1 الإمام أحمد في المسند )، قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري،864 وابن ماجه )، قال: حدثنا محمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، 584 وابن خزيمة في صحيحه )، قال: حدثنا أبو أيوب عبيد الله بن عبد الله بن عمران الطبراني، 5822 والطحاوي في مشكل الآثار ) من طريق أحمد بن منصور، 1109 والدارقطني في السنن )، من طريق 197/2)، والبيهقي في السنن الكبرى 137/3 وابن المنذر في الأوسط محمد بن عبد الوهاب، كلهم (الإمام أحمد، والعنبري، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن رافع، وأبو أيوب، وأحمد بن منصور، ومحمد بن عبد الوهاب) سبعتهم رووه عن سليمان بن داود الهاشمي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد به مختصرًا. :تابع سليمان بن داود البغدادي كل من ) أخبرنا الربيع بن سليمان =464، أخرجه ابن خزيمة في صحيحهعبد الله بن وهب المصري

عدد الصفحات ٧١٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 55 وبحر بن نصر، قالا، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن = عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه مرفوعًا، وفيه: (... وأنا من المسلمين). ) من طريق بحر بن نصر وحده به.49/2ورواه البيهقي في السنن الكبرى ولعل هذا لفظ بحر بن نصر. )، قال: حدثنا الربيع بن سليمان المرادي، 1561فقد أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار قال: حدثنا عبد الله بن وهب به، وفيه: (وأنا أول المسلمين). ، 195/1ورواه مفرقًا مختصرًا ليس فيه جملة البحث، الطحاوي في شرح معاني الآثار )، والبيهقي في السنن الكبرى 1109)، والدارقطني في السنن 233،222،199 .)188،160،158/3)، وابن المنذر في الأوسط108/2( فعلى هذا يكون ابن وهب، عن ابن أبي الزناد روي عنه باللفظين، رواه بحر بن نصر، عن ابن وهب، عن ابن أبي الزناد به، بلفظ: (وأنا من المسلمين). ورواه الربيع بن سليمان، عن ابن وهب به، بلفظ: (وأنا أول المسلمين). )، 9،1كما تابعه أيضًا إسماعيل بن أبي أويس، كما في قرة العينين برفع اليدين للبخاري قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد به، إلا أنه رواه مختصرًا، ليس فيه موضع الشاهد. إبراهيم بن طهمان (ثقة)، عن موسى بن عقبة، رواه بإطلاق لفظ الصلاة. - 3 ) من طريق قطن بن إبراهيم (صدوق يخطئ)، عن حفص305 أخرجه ابن منده في التوحيد ابن عبد الله، قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان به، بلفظ: كان رسول الله ﷺ إذا ابتدأ الصلاة قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا ... واكتفى بذكر أول الحديث. - أبو بكير بن نسر (مجهول)، عن موسى بن عقبة رواه بإطلاق لفظ الصلاة. 4 ) من طريق يحيى بن أبي بكير، قال: حدثنا أبي، حدثنا261رواه ابن سمعون في الأمالي موسى بن عقبة به، وفيه: (وأنا من المسلمين).. عبد الله بن المديني (ضعيف) وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي (ضعيف)، روياه عن - 5 موسى بن عقبة به ) وفيه: ( .... وأنا أول المسلمين).496أخرجه الطبراني في الدعاء مقرونًا برواية ابن جريج هذا ما يخص تخريج رواية موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، وأنت تجد أنه روي باللفظين، والله أعلم. ، فتارة يرويه هكذا، وأما رواية عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل وتارة يقرنه بروايته عن عمه الماجشون، ) حدثنا أبو سعيد (عبد الرحمن بن عبد الله البصري مولى بني هاشم)،= 94/1فرواه أحمد

عدد الصفحات ٧١٧

56 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 56 ) وتارة يروونه وأنا أول المسلمين وإذا تبين أن الرواة تارة يروونه بلفظ: ( ) كان حمل الرواية على موافقة الآية أولى من حملها وأنا من المسلمينبلفظ: ( على مخالفتها، خاصة أن هذا التصرف قد جاء من قبل بعض الرواة؛ لاعتقادهم )؛ وأنا أول المسلمينفساد المعنى بقول عموم المصلين سوى رسول الله ﷺ: ( لأنه لا أحد أول المسلمين من هذه الملة سوى رسول الله ﷺ. ) فقد روى الشافعي في الأم، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، 1300(ح وغيرهما، عن ابن جريج، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج، عن وعبد المجيد، عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ قال بعضهم: كان إذا ابتدأ الصلاة- وقال غيره منهم: كان إذا افتتح الصلاة- قال: وجهت وجهي للذي = حدثنا عبد العزيز بن عبد الله الماجشون، حدثنا عبد الله بن الفضل، والماجشون (عمه)، عن الأعرج به، وفيه: (.... وأنا من المسلمين) قال أحمد: وقال أبو النضر: يعني هاشم بن القاسم: وأنا أول المسلمين... وذكر الحديث. )، قال: حدثنا حجين، حدثنا عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل 103/1 ورواه أحمد الهاشمي، عن الأعرج به، وقال: مثله: أي مثل رواية أبي سعيد. ) حدثنا عثمان بن عمر الضبي، حدثنا عبد الله بن 527،495 ورواه الطبراني في الدعاء رجاء، أنبأ عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عبد الله بن الفضل وحده، عن الأعرج به، وفيه: (... وأنا من المسلمين)... ) من طريق هشام بن علي، وعثمان بن عمر، قالا: حدثنا 2864 ورواه البيهقي في الشعب ابن رجاء به، وفيه: (وأنا أول المسلمين). ) حدثنا محمد بن خزيمة، قال: حدثنا 233/1 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار عبد الله بن رجاء، عن عبد العزيز بن الماجشون، عن عبد الله بن الفضل، وعن عمه الماجشون به، ولم يذكر لفظه. )، من طريق أحمد بن 233/1) والطحاوي في شرح معاني الآثار463 ورواه ابن خزيمة خالد الوهبي، )من طريق سريج بن النعمان، 1606 ورواه أبو عوانة في مستخرجه ) من طريق عبد الله بن صالح، ثلاثتهم عن 233/1 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل، وعن عمه الماجشون، عن الأعرج به مختصرًا، وليس فيه موضع الشاهد.

عدد الصفحات ٧١٨

الجامع في أحكام صفة الصلاة 57 فطر السموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي، ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له، وبذلك أمرت. قال أكثرهم: وأنا أول المسلمين. قال ابن أبي رافع: وشككت أن يكون أحدهم قال: وأنا من .)1(... الحديثالمسلمين ). وأنا من المسلمينفكان ابن أبي رافع يشك في قوله: ( ) و روى أبو داود، قال: حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا شريح بن 301(ث يزيد، حدثني شعيب بن أبي حمزة، قال: قال لي: محمد بن المنكدر، وابن أبي فروة، وغيرهما من فقهاء أهل المدينة: .)2(فإذا قلت أنت ذاك، فقل: (وأنا من المسلمين)، يعني قوله: (وأنا أول المسلمين فكان الرواة يستبدلون ذلك لاعتقادهم اختصاص ذلك بالنبي ﷺ. وإذا كان الرواة يتصرفون في الحديث بناء على الفقه، فالفقه غير معصوم. وأنا من ً من الانتصار: إن غير النبي ﷺ إنما يقول: ( لاوقال الشوكاني نق ): أي أول وأنا أول المسلمين )، وهو وَهْمٌ منشؤه توهم أن معنى: ( المسلمين شخص أتَّصَفَ بذلك بعد أن كان الناس بمعزل عنه، وليس كذلك، بل معناه: بيان ﴾ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ المسارعة في الامتثال لما أمر به، ونظيره ﴿ ).وأنا أول المؤمنين، وقال موسي: (]81[ وحتى لو حمل ذلك على الأولوية، فإننا نقول ذلك اقتداء بالنبي ﷺ، حيث قالها كذلك، فغلب فيها جانب التعبد على مراعاة اللفظ. كما نقول في التشهد بلفظ الخطاب: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وليس ثم هناك من يخاطب في الصلاة، ولا يُنَاَجى إلا الله سبحانه وتعالى وحده، والله أعلم. e e e .)128/1( )1( .)762سنن أبي داود )2(

عدد الصفحات ٧١٩

58 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 58 الفرع الثالث في استحباب الاستفتاح للمأموم المدخل إلى المسألة كل ذكر مشروع للإمام والمنفرد فهو مشروع للمأموم إلا بدليل. . كل أذكار الصلاة لا يتحملها الإمام عن المأموم إلا القراءة في الجهرية على الصحيح إذا ترك الإمام بعض السنن القولية لم يستحب للمأموم متابعته على الترك المتابعة المأمور فيها المأموم وردت مفسرة في الحديث: (فإذا كبر فكبروا، ولا تكبروا حتى يكبر، وإذا ركع فاركعوا)، وليس في متابعته على ترك السنن المشروعة كالاستفتاح، وجلسة الاستراحة، ونحوهما. ]515[ وسواء أَسْتفتح الإمام أم لم يستفتح، وهو مذهب الجمهور القائلين بمشروعية دعاء .)1(الاستفتاح، ونسبه للجمهور ابن رجب قال في بدائع الصنائع: ثم يقول .)2(وتعالى جدك، ولا إله غيرك، سواء كان إمامًا، أو مقتديًا، أو منفردًا وقال النووي في المجموع وامرأة، وصبي، ومسافر، ومفترض، ومتنفل، وقاعد، ومضطجع أن يأتي بدعاء )، 318/3)، المجموع 202/1)، بدائع الصنائع 308/6 فتح الباري لابن رجب )1( )، الهداية على 240/1)، روضة الطالبين 474/1)، نهاية المحتاج 405/1المغني )، حاشية الروض المربع لابن قاسم 232/2)، الإنصاف95مذهب الإمام أحمد (ص ). 53/4)، الموسوعة الكويتية282/2( .)202/1 بدائع الصنائع)2(

عدد الصفحات ٧٢٠

الجامع في أحكام صفة الصلاة 59 .)1(الاستفتاح عقب تكبيرة الإحرام وقال ابن حزم: سنة للإمام والمنفرد. قال في المحلى التكبير لكل صلاة فرض أو غير فرض ، جهرًا أو سِرًّا ما حدثناه ... ثم ساق بإسناده حديث الأعرج عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر استفتح ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر .)2(السموات والأرض حنيفًا ... وذكر الحديث فظاهر قوله: يقول الإمام والمنفرد: أنه لا يراه للمأموم، وهذا قول ضعيف، ً، فإن كان مبنيًّا على سقوط القراءة عن المأموم، وهذا مثله أو لاأعلم له دلي ولا أولى، فهو قول ضعيف، وهو مبني على القياس، والظاهرية لا يقولون به، وإن كانوا يذهبون إلى قياس الأولى، ولا يعدونه من القياس، بل يدخل في عموم اللفظ. والراجح قول جمهور العلماء: ) لما رواه مسلم من طريق عفان، حدثنا حماد، أخبرنا قتادة، 1301(ح وثابت، وحميد، ً جاء، فدخل الصف، وقد حفزه النفس، فقال: الحمد لاعن أنس، أن رج لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته قال: أيكم المتكلم بالكلمات؟ فَأَرَمَّ القوم، فقال: أيكم المتكلم بها؟ فإنه لم يقل بأسًا، فقال رجل: جئت وقد حفزني النفس فقلتها، فقال: لقد رأيت اثني عشر ملكًا .)3(يبتدرونها، أيهم يرفعها ) ومنها ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن عون بن عبد الله 1302(ح ابن عتبة، عن ابن عمر، قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله ﷺ إذ قال رجل من ). 318/3المجموع )1( .)443المحلى، مسألة )2( .)600-149صحيح مسلم )3(

عدد الصفحات ٧٢١

60 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 60 القوم: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلاً، فقال رسول الله ﷺ: من القائل كلمة كذا وكذا؟ قال رجل من القوم: أنا، يا رسول الله قال: عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء. قال ابن عمر: فما تركتهن منذ .)1(سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك تابع أبا الزبير عمرو بن مرة، رواه النسائي من طريق زيد بن أبي أنيسة، عن .)2(عمرو بن مرة، عن عون بن عبد الله به وإذا ثبت أن النبي ﷺ كان يستفتح في صلاته فالأصل التأسي به لقوله ﷺ: صلوا كما رأيتموني أصلي إلا أن يدل دليل على اختصاص هذا الحكم بالإمام والمنفرد دون المأموم، ولا دليل على اختصاص دعاء الاستفتاح بالإمام والمنفرد، والله أعلم. e e e .)601-150 صحيح مسلم)1( )، وأبو عوانة في مستخرجه 961)، وفي الكبرى 885 أخرجه النسائي في المجتبى )2( .)1605(

عدد الصفحات ٧٢٢