الجامع في أحكام صفة الصلاة 29 فهنا تعمد شعيب أن يبهم إسحاق بن أبي فروة بقوله: قال لي محمد بن المنكدر وغيره من فقهاء = أهل المدينة ... إلى آخره. ) حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا شريح بن يزيد، حدثني شعيب بن أبي 762وفي رواية أبي داود حمزة، قال: قال لي محمد بن المنكدر، وابن أبي فروة، وغيرهما من فقهاء أهل المدينة ... فهنا عمرو بن عثمان بن سعيد وسلم بن قادم، ويزيد بن عبد ربه رووه عن أبي حيوة، عن شعيب، عن ابن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه. (أخو عمرو بن عثمان)، واختلف عليه في إسناده: ورواه يحيى بن عثمان ) قال: 716،642)، وفي الكبرى1127،1051فرواه النسائي في المجتبى مختصرًا مفرقًا أخبرنا يحيى بن عثمان، قال: حدثنا أبو حيوة، قال: حدثنا شعيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه. وهذه متابعة لرواية الجماعة . ، 516) ح232/19 (ثقة) كما في المعجم الكبير للطبرانيلحسين بن إسحاق التستري ورواه ا عن يحيى بن عثمان الحمصي: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن محمد بن مسلمة، أن النبي ﷺ كان يقول في سجوده: اللهم لك سجدتُ، وبك آمنت، ولك أسلمت، وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه، وصوَّره، وشقَّ سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين. وإذا ركع قال: اللهم لكَ ركعت، وبك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكلت، أنت ربي، خشع سمعي وبصري، ودمي ومخي، وعظمي وعصبي لله رب العالمين. ثم يرفع رأسه من الركوع، فيقول: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد. ) 232/19تابعه إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي (فيه جهالة) كما في المعجم الكبير ).3365،3364)، وفي مسند الشاميين568،530مقرونًا بالتستري، والدعاء للطبراني فهنا رواه شعيب بن أبي حمزة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة وحده، عن الأعرج، عن الله بن أبي رافع، إلا أنه قال: عن محمد بن مسلمة، وقال الماجشون كما في مسلم: عن عبيد علي بن أبي طالب، وهذا من تخليط ابن أبي فروة. ) حدثنا يحيى بن عثمان الحمصي، قال: حدثني ابن 85ورواه حرب الكرماني في مسائله حمير، قال: حدثني شعيب، عن إسحاق بن عبد الله ومحمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن مسلمة. فهنا شعيب جمع شيخيه (ابن أبي فروة وابن المنكدر). ) حدثنا 717،643)، وفي الكبرى 1052،898ورواه النسائي في المجتبى من سننه يحيى بن عثمان عن حمير، عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر وذكر آخر قبله، =
عدد الصفحات ٦٩١30 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 30 = عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن مسلمة ... وذكر الحديث فصار يحيى بن عثمان إذا رواه عن أبي حيوة شريح بن يزيد ذكر في إسناده عبيد الله بن أبي رافع. وإذا رواه عن محمد بن حمير، عن شعيب، أسقطه، والحمل على شعيب. وقوله: (وذكر آخر قبله) يقصد إسحاق بن أبي فروة كما صرح بهما من رواية حرب الكرماني الحسين بن إسحاق في مسائله وكما صرح بإسحاق وحده من رواية يحيى بن عثمان من رواية .التستري عنه ومنهم من أسقط إسحاق لكونه متهمًا وذكر ابن المنكدر وحده. ) حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا محمد بن 1993 رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني حمير، حدثني شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن مسلمة، فأسقط ذكر إسحاق بن أبي فروة. فتبين من رواية يحيى بن عثمان والحميري حقيقتان: : أن شعيب بن أبي حمزة يرويه عن إسحاق بن أبي فروة (المتروك)، وعن محمد بن الأولى المنكدر، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة. : أن رواية شعيب ترجع إلى حديث الأعرج، وإذا رجع الحديث إلى رواية الأعرج، والثانية فإن المحفوظ فيه هو عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، كما هي رواية مسلم، وكل ما خالف ذلك فهو منكر. قال الدارقطني في وفيه وجه آخر من الاختلاف على شعيب ذكره الدارقطني في العلل، « :3381) ح12/14العلل المنكدر، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب فهذا إن كان محفوظًا فإنه يبين أن شُعَيْبًا رواه عن إسحاق بن أبي فروة، ومحمد بن المنكدر، عن الأعرج من مسند علي بن أبي طالب،رضي الله عنه، لا من مسند جابر رضي الله عنه. وقد تابعه على هذا الطريق الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج به، كما في صحيح ).771-202مسلم فصار شعيب تارة يرويه عن إسحاق بن أبي فروة، ومحمد بن المنكدر، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب كما أثبت ذلك الدارقطني في العلل. وتارة يرويه شعيب بن أبي حمزة، عن ابن المنكدر، عن جابر، رواه عن شعيب أبو حيوة شريح بن يزيد، وبشر بن شعيبا، ومتابعة بشر أخرجت أبا حيوة من العهدة، وجعلت الحمل على شعيب بن أبي حمزة. ووجه ثالث: يرويه شعيب عن إسحاق بن أبي فروة، وحده عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن محمد بن سلمة. ورابع يرويه شعيب عن محمد بن المنكدر وإسحاق، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة، بإسقاط =
عدد الصفحات ٦٩٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 31 .)1(قال أحمد كما في مسائل أبي داود الله بن أبي رافع. عبد = هذه وجوه أربعة اختلف فيها على شعيب بن أبي حمزة، وروايته عن ابن المنكدر فيها كلام. ): كان عَرَضَ شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر 320/5قال أبو حاتم في العلل كتابًا، فأمر بقراءته عليه، فعرف بعضًا، وأنكر بعضًا، وقال لابنه أو لابن أخيه: اكتب هذه الأحاديث، فدوَّن شعيبًا تلك الأحاديث على الناس، وعرض عليَّ بعض تلك الأحاديث، فرأيته )، والله أعلم. 265/5لحديث إسحاق بن أبي فروة .... وانظر فتح الباري لابن رجبمشابهًا والحق أن شعيبًا لم يسمعه من ابن المنكدر، وإنما سمعه من إسحاق بن أبي فروة كما ذكر ذلك « :438) ح364/2قال ابن أبي حاتم في العللأبو حاتم في العلل، رواه ابن حمير، عن شعيب بن أبي حمزة، عن محمد بن المنكدر، عن عبد الرحمن بن هرمز الله بن أبي رافع، عن محمد بن مسلمة؛ أن النبي ﷺ، كان إذا قام يصلي الأعرج، عن عبيد قال: الله أكبر، ﴿وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفًا﴾ إلى آخر الآية. قال أبي: هذا من حديث إسحاق بن أبي فروة، يروى: شعيب، عن إسحاق بن أبي فروة يعني ولم يسمعه شعيب من ابن المنكدر. ورواية ابن حمير ليس فيها ذكر لعبيد الله بن رافع، فإن كان ما ذكره ابن أبي حاتم في العلل محفوظًا فيكون وجهًا آخر من وجوه الاختلاف. الله بن أبي رافع، عن علي، فدخل على شعيب حديث محمد بن المنكدر، عن الأعرج عن عبيد بن مسلمة. بحديث إسحاق بن أبي فروة وحده عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن محمد ثم جاء تصرف الرواة بعد ذلك، فمنهم من ترك إسحاق لكونه متروكًا، وذكر ابن المنكدر وحده، وساق الإسناد هكذا، عن شعيب، عن محمد بن المنكدر، عن الأعرج، عن محمد بن مسلمة، فظهر الإسناد كأنه من رواية الثقات. ). 15/3)، وابن قانع في معجم الصحابة1993كما فعل ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ومنهم من كنَّى عنه فقال: عن ابن المنكدر وآخر قبله، كما فعل النسائي في المجتبى )، فأبهم ابن أبي فروة المتروك.717،643)، وفي الكبرى1128 ،1052( ومنهم من جمع بينهما صريحًا كما فعل يحيى بن عثمان من رواية حرب الكرماني عنه ): يرويه شعيب بن أبي حمزة، واختلف عنه؛331 /13وقال الدارقطني في العلل ﷺ. فرواه أبو حيوة شريح بن يزيد الحضرمي، عن شعيب، عن ابن المنكدر، عن جابر، عن النبي وغيره يرويه عن شعيب، عن ابن المنكدر، عن عبد الرحمن الأعرج، عن محمد بن مسلمة. والمحفوظ: عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب وليس في كل هذه الطرق دعاء الاستفتاح بلفظ: (سبحانك اللهم وبحمدك ...) إلا ما كان من رواية بشر بن شعيب، عن أبيه، وقد علمت ما فيها. ). 46مسائل أحمد رواية أبي داود (ص )1(
عدد الصفحات ٦٩٣32 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 32 وقال أحمد في مسائل ابنه عبد الله ما روينا عن عمر أنه كان يقول إذا افتتح الصلاة، قال: سبحانك اللهم وبحمدك ... .)1(وذكر بقية الأثر وسأل إسحاق بن منصور الإمام أحمد: ما يقول إذا افتتح الصلاة؟ قال: أما أنا فأذهب .)2(إلى قول عمر رضي الله عنه، وإن قال كل ما روي عن النبي ﷺ فليس به بأس وهذه النقول عن الإمام أحمد تدل على أنه لا يصح عنده هذا الثناء مرفوعًا. الدليل الثامن: صح عن النبي ﷺ أدعية أخرى من الاستفتاح في قيام الليل، والقاعدة أن ما صح في النفل صح في الفرض إلا أن يدل دليل على اختصاصه بالنافلة، وسوف أذكر أدعية الاستفتاح في صلاة الليل في فصل مستقل إن شاء الله تعالى. قال ابن باز .)3(فالأولى أن يكون في صلاة الليل لعل الشيخ قصد بالأولوية هنا لمن يصلى الفريضة إمامًا حتى لا يشق على المأمومين، فإن صلى وحده لعذر، فلا أرى مانعًا من الاستفتاح بما فيه طول، كالشأن في الصلاة، إذا صلى بالناس خفف، وإذا صلى وحده أطال ما شاء، والله أعلم. ويستدل للشيخ ابن باز رحمه الله بحديث أبي هريرة من قوله: (كان رسول الله ﷺ يسكت بين التكبير وبين القراءة إسكاتة، قال: أحسبه قال: هنيَّة ...). فالهنية: هو القليل من الزمن. وهذا أفضل من اختيار بعض الشافعية من الاستفتاح ببعض حديث عليٍّ رضي الله عنه. قال النووي ، ): وإن كان منفردًا أو إمامًا لقوم محصورين وأنا من المسلمين إلى قوله ( ). 75 مسائل أحمد رواية عبد الله (ص)1( .)510/2 مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج)2( .)186/1)، وصلاة المؤمن18 انظر حاشية قرة عيون المصلين للقحطاني (ص)3(
عدد الصفحات ٦٩٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 33 .)1(يتوقعون من يلحق بهم، ورضوا بالتطويل استوفى حديث عليٍّ بكماله لا دليل المالكية على كراهة الاستفتاح: الدليل الأول ) ما وراه أبو داود من طريق أبي عاصم الضحاك بن مخلد، قال: 1291(ح الحميد يعني ابن جعفر، أخبرني محمد بن عمرو بن عطاء، قال: أخبرنا عبد سمعت أبا حميد الساعدي، في عشرة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم قتادة، قال أبو حميد: أنا أعلمكم بصلاة رسول الله ﷺ، قالوا: فلم؟ فوالله أبو كنت بأكثرنا له تبعًا، ولا أقدمنا له صحبة، قال: بلى، قالوا: فاعرض، قال: ما كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم .)2( .... الحديثً، ثم يقرألايكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتد .)3([ وجه الاستدلال ) فجعل القراءة بعد التكبير، ولم يذكر الاستفتاح.ثم يكبر ... ثم يقرأقوله: ( : ونوقش غايته أنه لم يذكر الاستفتاح، وهذا لا يمنع من استحبابه بأدلة أخرى، كما أنه لم يذكر أذكار الركوع والسجود والتشهد، ولا يدل ذلك على عدم مشروعيتها. الدليل الثاني: ) ما رواه البخاري، ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، 1292(ح عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم ). 352/1)، وانظر مغني المحتاج321/3المجموع )1( .)730سنن أبي داود )2( .)1185سبق تخريجه، انظر )3(
عدد الصفحات ٦٩٥34 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 34 تُصَلَِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا .)1(.... قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن وجه الاستدلال من الحديث كالذي قبله. ونوقش من وجهين: الوجه الأول أن حديث المسيء في صلاته قد اقتصر النبي ﷺ على إرشاده إلى فرائض الصلاة المجمع عليها، وهو كذلك في حديث أبي هريرة في الصحيحين، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين لا يتنازع العلماء في وجوبه، إلا أنه لا يعترض عليه في وجوب بعض الأشياء مما لم يذكرها، إما لأنه لم يخلَّ بها، أو لأنه اقتصر على ما كان واجبًا في ذلك الوقت، وذلك لا يمنع أن يجب في الصلاة بعد ذلك مما لم يكن واجبًا. الوجه الثاني: لا نسلم بأنه لم يأمر المسيء صلاته بالاستفتاح فقد جاء الأمر به في حديث رفاعة بن رافع، وسوف أذكره إن شاء الله تعالى في أدلة القائلين بالوجوب. الدليل الثالث: ) ما رواه البخاري، قال: حدثنا حفص بن عمر، قال: حدثنا شعبة، 1293(ح عن قتادة، عن أنس بن مالك: أن النبي ﷺ وأبا بكر، وعمر رضي الله عنهما كانوا .)2(]2[يفتتحون الصلاة بـ ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ وهذا مثل قول عائشة في مسلم: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة بالحمد لله رب العالمين. ).397-45)، ومسلم793البخاري )1( ) من طريق عبد الله بن نمير،397-46) ومسلم6251 ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث ). 743 صحيح البخاري)2(
عدد الصفحات ٦٩٦الجامع في أحكام صفة الصلاة 35 وجه الاستدلال دل الحديث بمنطوقه: أن الصلاة تفتتح بقراءة الفاتحة، ومفهومه: أنه لم يكن يفتتح الصلاة بدعاء الاستفتاح. ويجاب بأكثر من جواب: الجواب الأول أن الاستدلال بحديث أنس استدلال بالمفهوم، والمفهوم إذا عارضه منطوق تبين أن المفهوم غير مراد، فلا يقدم المفهوم على منطوق حديث أبي هريرة في الصحيحين وحديث علي بن أبي طالب في مسلم. الجواب الثاني: لو كان حديث أنس على ظاهره بأن المقصود فيه افتتاح الصلاة لدَلَّ على أن .)1(الصلاة تفتتح بكلمة (الحمد لله رب العالمين) دون التكبير الجواب الثالث: أن حديث أنس رضي الله عنه معارض لأحاديث أبي هريرة في الصحيحين، وحديث عليٍّ في صحيح مسلم، والتي حفظت لنا أن النبي ﷺ كان يدعو دعاء الاستفتاح قبل القراءة، والمنهج إذا تعارضت الأدلة أن يجمع بينها -إن أمكن ذلك ً لكلا الدليلين، وفي لابلا تكلف- قبل أن يصار إلى الترجيح؛ لأن في الجمع إعما ً لأحدهما، والجمع له أكثر من وجه: لاالترجيح إهما الوجه الأول: أن المراد بـ(يفتتحون الصلاة): أي يفتتحون القراءة في الصلاة، هكذا رواه جماعة عن قتادة، منهم هشام الدستوائي، وهمام، وسعيد بن أبي عروبة، وأبو عوانة بكر، وحماد بن سلمة، وغيرهم، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو وعمر، وعثمان يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين، وهكذا رواه حميد .)2(الطويل وثابت عن أنس ). 389/6فتح الباري لابن رجب )1( حديث أنس رضي الله عنه رواه عنه قتادة، ورواه عن قتادة كبار أصحابه، ومن رواه بلفظ )2(
عدد الصفحات ٦٩٧36 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 36 ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ وقد يعبر بالقراءة على الصلاة كما في قوله تعالى: ﴿ .]78[﴾ﭻ وقوله ﷺ في حديث أبي هريرة: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ... رواه مسلم، والمقسوم هو قراءة الفاتحة. الوجه الثاني: من الجمع بينهما أن يكون ترك الاستفتاح في دليل أنس دليلاً على عدم ﴾)، منهم: ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴿كانوا يفتتحون القراءة بـ (= الأول: هشام الدستوائي، عن قتادة: )، والسراج في حديثه 3128)، وأبو يعلى في مسنده 273،183،114/3 رواه أحمد )، عن يحيى بن سعيد القطان.2542( )، والدارمي في782)، وأبو داود في السنن90 والبخاري في القراءة خلف الإمام للبخاري ) حدثنا مسلم بن إبراهيم، كلاهما عن 612)، والمستغفري في فضائل القرآن1276سننه ﴾).ﭖ ﭗ ﭘ ﭙهشام الدستوائي، عن قتادة بلفظ: (كانوا يفتتحون القراءة بـ ﴿ ). 610)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن4145 ورواه وكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة )، 1501 وعبد الأعلى بن سليمان أبو عبد الرحمن كما في الكنى والأسماء للدولابي ﴾).ﭖ ﭗ ﭘ ﭙكلاهما عن هشام به، بلفظ: (كانوا يستفتحون الصلاة بـ ﴿ واللفظ الثاني ليس معارضًا للفظ الأول، فالمراد من استفتاح الصلاة: استفتاح القراءة. الثاني: همام، عن قتادة. ) حدثنا بهز، وحدثنا عفان. 289/3 رواه أحمد ) من طريق 613)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن2881 ورواه أبو يعلى في مسنده هدبة بن خالد (القراءة)، ثلاثتهم (بهز، وعفان، وهدبة) رووه عن همام به. الثالث: أبو عوانة، عن قتادة. )، والنسائي في 246)، والترمذي في سننه89 أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام ).614)، والمستغفري في فضائل القرآن977)، وفي السنن الكبرى له902المجتبى الرابع: أيوب بن تميمة، عن قتادة. )، والمجتبى من سنن 111/3)، ومسند أحمد219 كما في مسند الشافعي ترتيب السندي ).61)، والثالث من الفوائد المنتقاة للحربي813)، وسنن ابن ماجه903النسائي )، 228)، ومستخرج الطوسي101/3 الخامس: سعيد بن أبي عروبة كما في مسند أحمد )، 829ومعجم ابن المقرئ ، 168/3 السادس: حماد بن سلمة، عن قتادة، وثابت وحميد، عن أنس، كما في مسند أحمد ).1800)، صحيح ابن حبان286
عدد الصفحات ٦٩٨الجامع في أحكام صفة الصلاة 37 وجوب الاستفتاح، وأن النبي ﷺ كان يتركه أحيانًا ليبين أنه غير واجب، وقد استدل .)1(به إسحاق على أن الاستفتاح غير واجب، والله أعلم ؛ لأن الترك لبيان الجواز يكون عارضًا، وحديث أنس والوجه الأول أقوى لو حمل على ظاهره لدَلَّ على استمرار العمل بالترك من زمن النبي ﷺ إلى زمن الخليفة عثمان رضي الله عنه، فكان حمل النفي على افتتاح القراءة أولى، وهو رواه أصحاب قتادة عنه، عن أنس رضي الله عنه، والله أعلم. ما الدليل الرابع: ) ما رواه مالك في الموطأ عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، 1294(ح أن أبا سعيد، مولى عامر بن كريز، أخبره: أن رسول الله ﷺ نادى أُبَيَّ بن كعب وهو يصلي، فلما فرغ من صلاته لحقه، فوضع رسول الله ﷺ يده على يده. وهو يريد أن يخرج من باب المسجد. فقال: إني لأرجو أن لا تخرج من المسجد حتى تعلم سورة، ما أنزل الله في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في القرآن مثلها، قال أُبَيٌّ فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك. ثم قلت: يا رسول الله السورة التي وعدتني، قال: كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ قال: فقرأت ، حتى أتيت على آخرها فقال رسول الله ]1[﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿ .)2(ﷺ: هي هذه السورة وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت [ ً، وتارة يصله، والموصول،لاوتارة يرويه عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز مرس تارة عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وتارة يسنده عن أبي بن كعب، والموصول .)3(ليس فيه موضع الشاهد ). 388/6انظر فتح الباري لابن رجب )1( .)83/1الموطأ )2( الحديث روي من طريق العلاء بن عبد الرحمن، ومن طريق الأعرج )3( أما طريق العلاء بن عبد الرحمن فقد اختلف عليه على خمسة وجوه . =ًلا: عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، عن النبي ﷺ، مرسفقيل
عدد الصفحات ٦٩٩38 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 38 : عن العلاء بن عبد الرحمن عن النبي ﷺوقيل= : عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي بن كعب. وقيل : عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب.وقيل : عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة.وقيل فواضح أن العلاء بن عبد الرحمن قد اضطرب في إسناده، وليس هو بالمتقن حتى يمكن أن يحتمل منه مثل هذا الاختلاف، إلا أن رواية الحديث من طريق الأعرج عن أبي هريرة قد ترجح رواية العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه، عن أبي هريرة. كما أن البخاري قد رواه أيضًا، من رواية المقبري، عن أبي هريرة، وليس فيه إلا فضل سورة الفاتحة دون قصة أبي بن كعب. « :)157/8 قال الحافظ في الفتح الحاكم أيضًا من طريق الأعرج، عن أبي هريرة أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب ورجح ابن عبد البر كونه من مسند أبي بن كعب، فقال بعد أن ذكر الاختلاف فيه على العلاء « :)218/20ابن عبد الرحمن، قال في التمهيد أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب عن النبي ﷺ وهو الأشبه عندي والله أعلم ) أن القصة وقعت لأبي سعيد بن المعلى، وليس فيها 4474 وروى البخاري في صحيحه لفظ: (الافتتاح في الصلاة). )، إلى أن القصة وقعت لأبي بن كعب، 120/2 وقد ذهب ابن خزيمة في صحيحه ولأبي سعيد بن المعلى. « :)27/4 وقال البيهقي في الشعب لأُِبَيٍّ، ولأبي سعيد بن المعلى كليهما، وحديث ابن المعلى رجاله أحفظ والله أعلم ): ويتعين المصير إلى ذلك؛ لاختلاف مخرج الحديثين، 157/8 قال ابن حجر في الفتح واختلاف سياقهما. ووهم ابن الأثير حيث ظن أن أبا سعيد شيخ العلاء هو أبو سعيد بن المعلى، فإن ابن المعلى صحابي أنصاري من أنفسهم مدني، وذلك تابعي مكي من موالي قريش هذه وجوه الاختلاف في الإجمال، وهي ترجع إلى طريقين: الطريق الأول: طريق العلاء بن عبد الرحمن، والاختلاف عليه. فرواه الإمام مالك بن أنس واختلف عليه فيه: )، 83/1 فرواه يحيى بن يحيى الليثي كما في الموطأ )، 3518 وروح بن عبادة كما في مسند إسحاق نقلاً من المطالب العالية )، =221 وابن أبي مريم، وإسحاق بن عيسى كما في فضائل القرآن للقاسم بن سلام (ص
عدد الصفحات ٧٠٠الجامع في أحكام صفة الصلاة 39 وعبد الوهاب بن عطاء من رواية يحيى بن أبي طالب عنه (ليس بالمتين) كما في مستدرك = )، خمستهم رووه عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد مولى 2049الحاكم ...).كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاةً، وفيه: (... لاعامر بن كريز، عن النبي ﷺ مرس )، فرواه عن مالك بن أنس، 122/14وخالفهم زيد بن الحباب كما تفسير الطبري ط هجر قال: أخبرني العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب مولى لعروة، عن أبي سعيد مولى عامر بن فلان، فلان عن أبي بن كعب أن رسول الله ﷺ قال له: إذا افتتحت الصلاة، بم تفتتح؟ قال: أو ابن ﴾ حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: هي السبع المثاني، ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﴿ والقرآن العظيم الذي أعطيت. ولم ينفرد به زيد بن الحباب، فقد تابعه القعنبي إلا أنه قد اختلف عليه في إسناده: )، حدثنا 3020فرواه أحمد بن محمد بن عيسى القاضي (ثقة) كما في مستدرك الحاكم الله بن مسلمة فيما قرئ على مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد مولى عبد عامر بن كريز، عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ نحوه: يقصد نحو رواية عبد الحميد بن جعفر عن العلاء، وسيأتي تخريج رواية عبد الحميد بن جعفر إن شاء الله تعالى. )، حدثنا عبد الله بن مسلمة 2049ورواه إسماعيل بن إسحاق القاضي، كما في مستدرك الحاكم ً، كرواية الجماعة عن مالك.لاعن مالك، عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز مرس ً، كما في رواية لافصار مالك تارة يرويه عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز مرس بن يحيى، وروح بن عبادة وابن أبي مريم، وإسحاق بن عيسى، وعبد الوهاب بن عطاء عنه. يحيى وتارة يرويه عن العلاء، عن أبي سعيد مولى عامر، عن أبي بن كعب، كما في رواية زيد بن الحباب عنه. ورواه القعنبي، عن مالك بالطريقين مفرقين. وقد روي حديث العلاء من مسند أبي بن كعب من غير طريق مالك، إلا أنه تارة يرويه العلاء عن أبيه، عن أبي بن كعب. بن كعب. وتارة يرويه عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب بذكر واسطة بين أبيه وبين أبي رواه شعبة بن الحجاج، واختلف عليه فيه: فرواه شبابة بن سوار، عن شعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أنه قرأ على رسول الله ﴾ حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: إنها السبع المثاني، ﭖ ﭗ ﭘ ﭙﷺ ﴿ والقرآن العظيم التي أعطيت. ).2050أخرجه الحاكم في المستدرك ورواه محمد بن جعفر، وهو من أثبت أصحاب شعبة، عن شعبة، قال: سمعت العلاء يحدث عن .﴾. وهذا موقوفﭖ ﭗ ﭘ ﭙأبيه، عن أبي بن كعب أنه قال: السبع المثاني: ﴿ ).221/20)، وابن عبد البر116/14رواه الطبري في تفسيره ت هجر ورواه عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء، إلا أنه قال: عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، =
عدد الصفحات ٧٠١40 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 40 ) حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، عن 122/14= رواه الطبري في تفسيره عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث، وفيه: ... كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة؟ فقرأت فاتحة الكتاب، قال: هي هي، وهي السبع المثاني التي قال الله تعالى. ) أخبرنا محمد بن معمر بن ربعي القيسي، أخبرنا أبو أسامة 500 وقد روى ابن خزيمة في صحيحه به، بلفظ: (كيف تبدأ إذا قمت إلى الصلاة)، وهي رواية بالمعنى لقوله: (إذا افتتحت الصلاة). ) من طريق إسماعيل أبي معمر، 114/5 ورواه عبد الله بن أحمد كما في زوائد المسند ) 165 وعبد بن حميد كما في المنتخب من مسنده )، وعنه 3019،2048 والحسن بن علي بن عفان العامري (صدوق) كما في المستدرك )، وفي القراءة خلف الإمام 2139)، وشعب الإيمان 955البيهقي في السنن الصغير ).103للبيهقي ) من طريق أبي بشر، أربعتهم عن أبي أسامة به، وفيه: 99/3 وابن المنذر في الأوسط (... فكيف تقرأ إذا قمت تصلي، فقرأ بفاتحة الكتاب ... وذكر الحديث، وليس فيه قوله: إذا افتتحت الصلاة. ورواه مختصرًا بفضل سورة الفاتحة دون قصة أبي بن كعب كل من: )، وصحيح ابن 114/5 كما في زوائد عبد الله بن أحمد على المسند أبي بكر بن أبي شيبة ). 775حبان ) .114/5 كما في زوائد عبد الله بن أحمدومحمد بن عبد الله بن نمير )، 914)، والمجتبى من سنن النسائي3125 كما في سنن الترمذيوالفضل بن موسى ).988والسنن الكبرى له ).3415 كما في سنن الدارميومحمد بن سعيد )، 501من رواية حوثرة بن محمد أبي الأزهر عنه، كما في صحيح ابن خزيمةوأبي أسامة خمستهم رووه عن عبد الحميد بن جعفر به. وقيل: عن العلاء بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ . ) حدثني حجاج، عن ابن جريج، قال: 220 رواه القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص أخبرني عبد الله بن أبي بكر بن حزم. )، حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن 220 ورواه القاسم بن سلام في الفضائل (ص محمد بن عجلان. ) من طريق محمد بن إسحاق، ثلاثتهم (عبد الله بن 220 ورواه القاسم بن سلام في الفضائل (ص أبي بكر، وابن عجلان، وابن إسحاق) رووه عن العلاء بن عبد الرحمن عن النبي ﷺ. قال أبو عبيد: لم يسنده ابن جريج، وابن إسحاق، وابن عجلان، وأسنده إسماعيل بن جعفر، =
عدد الصفحات ٧٠٢الجامع في أحكام صفة الصلاة 41 وعبد العزيز (يعني الدراوردي)، وخالفهما مالك في الإسناد = وهذا اختلاف آخر على العلاء بن عبد الرحمن. ... : عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رسول الله ﷺ على أبي، وهو يصليوقيل الحديث، وفيه (كيف تقرأ في الصلاة)، فلم يذكر الافتتاح، وجعله من مسند أبي هريرة. ).124/14)، وتفسير الطبري ط هجر413،412/2رواه عبد الرحمن بن إبراهيم كما في مسند أحمد ).220)، وفضائل القرآن للقاسم بن سلام (ص2575والدراوردي (صدوق) كما في سنن الترمذي )، السنن الكبرى 121/14) و106/11وروح بن القاسم (ثقة) كما في تفسير الطبري ط هجر ).106)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي861)، وصحيح ابن خزيمة11141للنسائي )، 1208وجهضم بن عبد الله (صدوق يكثر عن المجاهيل) كما في مشكل الآثار ومحمد بن جعفر بن أبي كثير المدني (أخو إسماعيل بن جعفر) كما في تفسير الطبري )، 105)، والقراءة خلف الإمام للبيهقي 525/2) والسنن الكبرى للبيهقي 106/11( )، خمستهم، عن العلاء به56/1وتفسير البغوي )، 861ورواه حفص بن ميسرة كما في صحيح ابن خزيمة )، عن العلاء به، بلفظ: 1510 وأبو غسان محمد بن المطرف (ثقة) كما في مشكل الآثار منعك أن تجيبني إذ دعوتك؟ قال يا رسول الله: كنت في الصلاة قال: أفلم تجد فيما أوحى ما قال: بلى يا رسول ]24[الله إلي أن﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾؟ الله، ولا أعود إن شاء الله. اهـ ولم يذكر القراءة في الصلاة، ولا فضل أم القرآن. )، ومسند أبي يعلى 121/14ورواه عبد الرحمن بن إسحاق المدني كما في تفسير الطبري )، عن العلاء به، في فضل أم القرآن، ولم يذكر قصة أبي بن كعب.6531( ﷺ الله ورواه إسماعيل بن جعفر، قال: أخبرني العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، بلفظ: أن رسول قال: وقرأ عليه أُبَيٌّّ أم القرآن، فقال: والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة، ولا في الإنجيل، في الزبور، ولا في الفرقان مثلها، إنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت. ولا ً عن الافتتاح.لاوليس فيه ذكر للصلاة، فض )، ومسند أبي يعلى 357/2)، ومسند أحمد 292وهو في أحاديث إسماعيل بن جعفر )، والبغوي 220)، وفضائل القرآن للقاسم بن سلام (ص1209)، ومشكل الآثار6482( .)1186في شرح السنة هذه وجوه الاختلاف على العلاء بن عبد الرحمن. الطريق الثاني: طريق الأعرج، عن أبي هريرة. ) من طريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، 2051رواه الحاكم في المستدرك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، بلفظ: أن النبي ﷺ نادى أبي بن كعب وهو قائم يصلي فلم يجبه، فقال: ما منعك أن تجيبني يا أُبَيُّ فقال: كنت أصلي، فقال: ألم يقل الله تبارك =
عدد الصفحات ٧٠٣42 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 42 وجه الاستدلال استدل به بعض المالكية على سقوط دعاء الاستفتاح لقوله: (كيف تقرأ إذا ﴾)، فلم يذكر الاستفتاح.ﭖ ﭗ ﭘ ﭙافتتحت الصلاة؟ قال: فقرأت: ﴿ : ويجاب بأن القراءة إذا أطلقت في الصلاة انصرفت إلى قراءة القرآن، وأول قراءة بعد افتتاح الصلاة هي قراءة الفاتحة؛ لأن ما قبلها لا يطلق عليه قراءة؛ لأنه إما ثناء، لا تخرج من المسجد حتى ]24[= وتعالى ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم﴾؟ أعلمك سورة ما أنزل الله في التوراة والإنجيل والزبور مثلها، وإنها السبع الذي أوتيت الطول، وإنها القرآن العظيم. )، وقد تفرد ابن إسحاق بإسناد هذا 1427 ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في الشعب الحديث، وهو إسناد غريب، وليس فيه ذكر للصلاة، فضلاً عن الافتتاح. ) من طريق ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي 4704 وقد روى البخاري في صحيحه هريرة مرفوعًا بلفظ: أم القرآن هي السبع المثاني، والقرآن العظيم. ولم يذكر قصة أُبَيِّ بن كعب. ): يرويه العلاء بن عبد الرحمن، واختلف عنه؛14/9 قال الدارقطني في العلل فرواه روح بن القاسم، وإسماعيل بن جعفر، وأخوه محمد بن جعفر، وابن أبي حازم، والدراوردي، وعبد السلام بن حفص، وعبد الرحمن بن إسحاق، وجهضم بن عبد الله، وإبراهيم بن طهمان، وعبد الرحمن بن إبراهيم، ومسلم بن خالد، وشعبة، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ. وخالفهم عبد الحميد بن جعفر، فرواه عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ. وقيل: عن أبي معاوية الضرير، عن خارجة بن مصعب، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، كذلك. وخالفهم مالك بن أنس، فرواه عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد مولى عامر بن كريز، مرسلا، عن النبي ﷺ. ويشبه أن يكون الحديث عند العلاء على الوجهين. وقال محمد بن إسحاق: عن العلاء بن عبد الرحمن، قال: دخل رسول الله ﷺ وأبي بن كعب يصلي، مرسلاً. وقال علي بن عياش: عن ابن ثوبان، عن الحسن بن الحر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي بن كعب، أن رسول الله ﷺ قال في فضل فاتحة الكتاب فقط
عدد الصفحات ٧٠٤الجامع في أحكام صفة الصلاة 43 كيف تقرأ إذا قمت تصلي؟، قال: فقرأت أو دعاء، وأكثر الرواة رووه بلفظ: ( )، وليس فيه ذكر الافتتاح، وعلى التنزل فإن القراءة تطلق على بفاتحة الكتاب الدعاء والثناء وقراءة القرآن، وحين كان الحديث عن تعلم أعظم سورة في القرآن، فلما سأله أبي بن كعب تعليمها، ثم سأله النبي عن القراءة في الصلاة، كان الحديث بغيره. والسؤال مختصًّا بالقرآن، لا ً أن الحديث فيه دلالة على ترك دعاء الاستفتاح ثم دلت أحاديث لاولو سلمنا جد أخرى صحيحة مقطوع بصحتها على مشروعية دعاء الاستفتاح لم تهمل تلك الأحاديث، فيصار إلى كراهة دعاء الاستفتاح، وإنما يجمع بينها وبين هذا الحديث، ً على عدم الوجوب، لا على نفي الاستحباب، والله أعلم. لافيكون الترك دلي الدليل الرابع: الاحتجاج بعمل أهل المدينة، قال ابن بطال ً، فيحتمل لاعليها النبي عليه السلام، لم يَخْفَ ذلك، ولنقلها أهل المدينة عيانًا وعم .)1(أن يكون عليه السلام، فعلها في وقت ثم تركها تخفيفًا عن أمته، فتركها واسع فرجع الاحتجاج بهذه المسألة إلى عمل أهل المدينة، فإذا أجمعوا عليه فهو ً لاً متصلاً، أو عملامقدم على غيره من أخبار الآحاد؛ لأنهم إذا أجمعوا على شيء نق فإن ذلك الأمر معلوم بالنقل المتواتر الذي يحصل به العلم، وينقطع العذر فيه، ويجب له ترك أخبار الآحاد؛ لأن المدينة بلدة جمعت من الصحابة من يقع العلم بخبرهم فيما أجمعوا على نقله. وين الوجه الأول قال ابن الملقن إذا قام يصلي تطوعًا). وبلفظ: (كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة قاله). ولفظ (كان) .)2(هنا يشعر بكثرة الفعل أو المداومة عليه ). 362/2شرح البخاري لابن بطال )1( .)22/7التوضيح شرح الجامع الصحيح )2(
عدد الصفحات ٧٠٥44 الجامعفي أحكام صفة الصلاة 44 الوجه الثاني لا نسلم أن عمل أهل المدينة ترك الاستفتاح، فإن عمر بن الخطاب قد جهر بالاستفتاح في الفرض في مصلى النبي ﷺ، كما سبق تخريجه، وعمل به الصحابة رضوان الله عليهم، ثم ترك العمل به في زمن الإمام مالك، فكان يَصِل التكبير بالقراءة من غير دعاء، ولا تعوذ، فإن كان عمل أهل المدينة حجة كان عملهم في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين كان فيهم كبار الصحابة أولى من اتباع .)1(العمل حين انقرض عصر الصحابة الوجه الثالث: بأن مذهب مالك الذي يبينه المحققون من أصحابه كأبي الوليد الباجي وغيره رحمهم الله أنه يرى الاحتجاج بعمل أهل المدينة فيما كان الأصل فيه النقل المستفيض، كنقلهم الصاع والمد وأنه عليه السلام كان يأخذ بذلك صدقاتهم وفطرتهم، وكالأذان والإقامة، وكالوقوف والأحباس، وكنقلهم موضع قبر النبي ﷺ، ومكان مسجده ومكان منبره، ولا يكون حجة فيما كان الأصل فيه الاجتهاد كهذه .)2(المسألة دليل من قال: يجب دعاء الاستفتاح: الدليل الأول ) ما رواه البخاري من حديث مالك بن الحويرث، عن النبي ﷺ أنه 1295(ح صلوا كما رأيتموني أصلي. قال لهم: .)3(رواه البخاري ومسلم من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث ويناقش: سبق لنا مناقشة صلاحية حديث مالك بن الحويرث على الاستدلال به على ). 285/2 انظر أعلام الموقعين)1( )، تحفة 334)، شرح تنقيح الفصول (ص 480 انظر: إحكام الفصول للباجي (ص )2( .)250/2المسؤول في شرح مختصر منتهى السول ). 674-292)، وصحيح مسلم631 صحيح البخاري)3(
عدد الصفحات ٧٠٦