الجامع في أحكام صفة الصلاة 595 .)1() معاذ بن هشام، عن أبيه هشام الدستوائيكبر ثم رفع يديه[ حديث قتادة، عن نصر بن عاصم، عن مالك بن الحويرث، رواه جماعة كثيرة عن قتادة، )1( وبالرغم من أني سبق لي تخريج هذا الحديث، إلا أن التخريج السابق كانت عناية البحث متوجهة إلى مقدار منتهى رفع اليدين مما يستدعي إعادة البحث في هذه الجزئية، وهذا هو الفرق بين تخريج الحديث في معزل عن الاحتجاج الفقهي، وبين تخريجه في سياق الاحتجاج به في حكم مسألة فقهية، فلو فتحت النقاش في جميع أحكام الفقه ربما تعرضت لمسائل شتى لم يأتِ أوان بحثها، فأسأل الله سبحانه وتعالى العون والتوفيق، وللقارئ الكريم الصبر والعذر. فقد رواه عن قتادة جماعة من أصحابه، الأول: هشام الدستوائي، عن قتادة به. رواه معاذ بن هشام، عن أبيه، واختلف فيه على معاذ: )،2568،2494فرواه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد، كما في حديث السراج )، كلاهما عن معاذ بن هشام، عن أبيه به، بلفظ: 1587والحميدي كما في مستخرج أبي عوانة ....) زاد أبو قدامة: ( ... وإذا رفع رأسه من السجود كان إذا دخل في الصلاة كبر، ثم رفع يديه ( فعل مثل ذلك. قال قتادة )، وشرح مشكل 1087،1143ورواه محمد بن المثنى كما في المجتبى من سنن النسائي كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه، وإذا ) قال: حدثنا معاذ بن هشام به، بلفظ: (5839الآثار ). ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع رأسه من السجود فعل مثل وهذا اللفظ موافق للفظ الجماعة، لأن قوله: (كان إذا دخل في الصلاة رفع يديه) بمعنى من قال: كان إذا كبر رفع يديه، لأنه لا دخول في الصلاة من دون التكبير، وهو لفظ مجمل فيما ).رفع اليدين بالرفع من السجوديتعلق بموضع الرفع من التكبير، وفيه زيادة ( خالف معاذ بن هشام كل من: ، 629) ح285/19)، والطبراني في الكبير859، كما في سنن ابن ماجهيزيد بن زريع ).46/3)، وابن قانع في معجم الصحابة39/2والبيهقي في السنن الكبرى ). 94، ومسند السراج629) ح285/19وإسحاق بن إبراهيم كما في المعجم الكبير للطبراني )، أربعتهم رووه عن 53/5وعبد الصمد، وأبو عامر (يعني العقدي)، كما في مسند أحمد )، كان إذا كبر رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيههشام الدستوائي، به، بلفظ: ( ولفظ إسحاق (رأيت رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة رفع يديه)، وقوله: (استفتح الصلاة) بمعنى (كبر) واتفاقهم على لفظ واحد، وانفراد معاذ بن هشام عنهم في قوله: (ثم كبر) دليل على شذوذ هذا الحرف، كما لم يذكروا في حديثهم (رفع اليدين إذا رفع من السجود). ولا شك أن يزيد بن زريع وإسحاق بن إبراهيم وأبا عامر العقدي وعبد الصمد بن عبد الوارث =
عدد الصفحات ٥٩٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 596 الواحد منهم مقدم على معاذ بن هشام، فكيف إذا اجتمعوا على مخالفته= ويتأكد شذوذ ما رواه معاذ بن هشام عن أبيه إذا علمنا أنه قد رواه شعبة، وسعيد بن أبي عروبة، وهمام، وأبو عوانة، وغيرهم عن قتادة به، ولم يذكروا ما ذكره معاذ بن هشام عن أبيه من قوله: (ثم يكبر)، وإليك تفصيل مروياتهم. الأول: شعبة، عن قتادة، ) حدثنا يحيى بن سعيد (يعني: القطان)، 53/5 رواه أحمد )، ومستخرج أبي عوانة 98 وآدم بن إياس، كما في قرة العينين في رفع اليدين للبخاري .625) ح284/19)، والمعجم الكبير للطبراني1589( )، وسنن الدارمي 7 وأبو الوليد الطيالسي، كما في قرة العينين في رفع اليدين للبخاري )،1588)، ومستخرج أبي عوانة1286( )، وصحيح ابن حبان 7 وسليمان بن حرب كما في قرة العينين في رفع اليدين للبخاري ، 625) ح284/19)، كما في المعجم الكبير للطبراني1860( )، والمعجم الكبير للطبراني مقرونًًا745 وحفص بن عمر الحوضي كما في سنن أبي داود ،625) ح284/19بغيره ، 625) ح284/19 وعاصم بن علي كما في المعجم الكبير للطبراني مقرونًا بغيره ...)، وهي موافقة لرواية كان إذا كبر رفع يديه ستتهم رووه عن شعبة، عن قتادة به، بلفظ: ( الجماعة عن هشام الدستوائي. ولفظ يحيى بن سعيد القطان: (يرفع يديه إذا دخل في الصلاة) فقوله: إذا دخل في الصلاة: أي إذا كبر، فلا دخول للصلاة إلا بالتكبير، فهي رواية بالمعنى. ) وابن 6002)، ومن طريقه أبونعيم في معرفة الصحابة1349 ورواه أبو داود الطيالسي )، 1123مهدي كما في سنن الدارقطني )، ثلاثتهم (الطيالسي، وابن مهدي، وابن شميل) 93 والنضر بن شميل، كما في مسند السراج رووه عن شعبة، به بلفظ: (كان النبي ﷺ يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع) فقوله: (إذا افتتح الصلاة ) أي: إذا كبر؛ لأنه كما أسلفت: لا افتتاح للصلاة من دون،التكبير فرجعت رواية أبي داود الطيالسي، وابن مهدي والنضر، إلى رواية الجماعة يحيى بن سعيد القطان، وآدم بن إياس وأبي الوليد الطيالسي، وسليمان بن حرب، وحفص بن عمر، وعاصم بن علي. ولهذا كانت رواية أبي الوليد الطيالسي تارة يرويه بلفظ: (كان إذا كبر رفع يديه) كما في قرة ).7العينين في رفع اليدين للبخاري ) وهما 1588 وتارة يرويه بلفظ: (كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه)، كما في مستخرج أبي عوانة بمعنى واحد. =
عدد الصفحات ٥٩٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 597 ) من طريق خالد بن الحارث، عن956) وفي الكبرى880ورواه النسائي في المجتبى = )، ولم يقل ذلك أحد في روايته كان إذا صلى رفع يديه حين يكبر حيال أذنيهشعبة به، بلفظ: ( عن شعبة (حين يكبر) إلا خالد بن الحارث، وهي محمولة على رواية الجماعة. الثاني: سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة. )، 436/3رواها أحمد )، 676)، وفي الكبرى 1086،1085) والنسائي في المجتبى 391-26ومسلم ) عن 104/2) والبيهقي في السنن الكبرى5838،5837والطحاوي في مشكل الآثار محمد بن المثنى، كلاهما (الإمام أحمد، ومحمد بن المثنى) عن محمد بن أبي عدي، عن رفع يديه في صلاته، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من سعيد بن أبي عروبة، عن شعبة، بلفظ: ( ). هذا لفظ الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من سجوده حتى يحاذي بهما فروع أذنيه النسائي، والبقية بنحوه. ) يقصد: إذا كبر للصلاة.رفع يديه في صلاتهفقوله: ( رأى ) حدثنا محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة به، بلفظ: ( 437/3ورواه أحمد رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا رفع رأسه من ). ولم يذكر رفع اليدين للتحريمة.السجود حتى يحاذي بهما فروع أذنيه ) من طريق عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن سعيد به، 1086ورواه النسائي في المجتبى بلفظ: أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه فذكر مثله، أي مثل رواية ابن أبي عدي، ولفظ ابن أبي عدي عند النسائي سبق ذكرها. رأيت رسول الله ) حدثنا إسماعيل (يعني ابن علية) عن سعيد، بلفظ: (53/5ورواه أحمد ﷺ إذا دخل في الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى حاذتا فروع )، ولم يذكر الرفع للسجود، وقوله: (إذا دخل في الصلاة) أي: إذا كبر.أذنيه ) أخبرنا علي بن حجر، قال: 1098)، وفي الكبرى 1024ورواه النسائي في المجتبى رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا كبر، وإذا أخبرنا إسماعيل بن علية، عن سعيد به، بلفظ: ( ). وهذا موافق لرواية شعبة من رواية ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع حتى بلغتا فروع أذنيه أكثر الرواة عنه، كما أن هذا اللفظ موافق لرواية هشام من غير رواية ابنه عنه. ) أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: 957)، وفي الكبرى881ورواه النسائي في المجتبى ).رأيت رسول الله ﷺ حين دخل في الصلاة رفع يديهحدثنا ابن علية، به، بلفظ: ( ) ومن طريقه الطبراني في الكبير 2412ورواه ابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا رأيت النبي ﷺ ، حدثنا عبد الله بن نمير، عن ابن أبي عروبة به، بلفظ: (630) ح285/19( . فلم يذكر التكبيررفع يديه حتى يجاوز بهما فروع أذنيه) ) حدثنا محمد بن عمرو، قال: حدثنا =224 ،196/1ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار
عدد الصفحات ٥٩٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 598 رأيت رسول الله ﷺ إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع يرفع= عبد الله بن نمير به، بلفظ: ( ، ولم يذكر التكبير للتحريمة، وقد اختصره.يديه حتى يحاذي بهما فوق أذنيه) )، والمجتبى من سنن 65 وبهذا اللفظ رواه يزيد بن زريع، كما في رفع اليدين للبخاري ، 630) ح285/19)، والمعجم الكبير للطبراني647)، وفي الكبرى له1056النسائي )39/2والسنن الكبرى للبيهقي )، إلا أنهما قالا: (فروع أذنيه) 104/2 وخالد بن الحارث كما في السنن الكبرى للبيهقي بدلاً من قوله: (فوق أذنيه). وابن زريع من أثبت الناس في ابن أبي عروبة، وقد سمع منه قبل الاختلاط، وخالد بن الحارث وابن علية ممن سمع من سعيد أيضًا قبل اختلاطه، والله أعلم. الثالث: أبو عوانة، عن قتادة. ) حدثني أبو كامل الجحدري، حدثنا أبو عوانة به، بلفظ: 391-25 رواه مسلم في صحيحه أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى ( ) يحاذي بهما أذنيه، وإذا رفع رأسه من الركوع، فقال: سمع الله لمن حمده، فعل مثل ذلك وبهذا اللفظ قد رواه أكثر من روى الحديث عن قتادة، ولعل هذا هو المحفوظ من ألفاظه. ).1123 ومن طريق أبي عوانة رواه الدارقطني في السنن الرابع: همام، عن قتادة، أن النبي ﷺ كان يرفع يديه حيال فروع أذنيه في الركوع رواه همام عن قتادة به، بلفظ: ( ).والسجود ).1590)، وأبو عوانة في مستخرجه53/5 أخرجه أحمد الخامس: سعيد بن بشير، عن قتادة. )، وابن 2698، وفي مسند الشاميين628) ح285/19 رواه الطبراني في المعجم الكبير )، من طريق عبد الحميد بن بكار السلمي، حدثنا سعيد بن 48/34عساكر في تاريخ دمشق رأيت رسول الله ﷺ يرفع يديه إذا كبر حتى يحاذي بهما أذنيه، وإذا بشير، عن قتادة به، بلفظ: ( ).ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فأنت ترى أن شعبة، وابن أبي عروبة، وهمام، وأبو عوانة، وسعيد بن بشير، كلهم رووه عن قتادة، ولم يقل منهم أحد (كبر ثم رفع يديه) إلا معاذ بن هشام عن أبيه هشام الدستوائي، وقد يزيد رواه عن هشام أربعة حفاظ كُلُّهم أو جُلُّهم مقدمون على معاذ بن هشام بالحفظ، فرواه وعبد الصمد، وأبو عامر (يعني العقدي)، أربعتهم رووه عن وإسحاق بن إبراهيم ، بن زريع )، فلا يشك كان إذا كبر رفع يديه حتى يجعلهما قريبًا من أذنيههشام الدستوائي، به، بلفظ: ( باحث أن رواية معاذ بن هشام عن أبيه ليست محفوظة. كما أن القول برفع اليدين للسجود ليس محفوظًا من حديث قتادة، عن نصر بن عاصم، عن =
عدد الصفحات ٥٩٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 599 وجه الاستدلال ): دليل على تقدم التكبير على الرفع.كبر ثم رفع يديهقوله: ( : ويناقش بأن المحفوظ في الحديث كما تبين من سياق التخريج: (كان إذا كبر رفع يديه...) فقوله: إذا كبر ليس من النص الصريح، فيحتمل: (إذا كبر) إذا فرغ من ﮝ ﮞ ﮟ التكبير، ويحتمل (إذا كبر) إذا أراد أن يكبر، كما في قوله تعالى: ﴿ كان النبي ﴾ أي إذا أردت قراءته، وكما في حديث أنس في الصحيحين: (ﮠ ): أي إذا ﷺ إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث أراد أن يدخل. دليل من قال: انتهاء الرفع يكون مع انتهاء التكبير: .)1(أن الرفع هيئة للتكبير، فينبغي أن يكون ابتداؤها مع ابتدائه، وانتهاؤها مع انتهائه ولأن هذا هو مقتضى المعية الواردة في حديث وائل. دليل من قال: انتهاء الرفع بعد التكبير: ) استدلوا بما رواه أبو داود، قال: حدثنا محمد بن المصفى 1265(ح الحمصي، حدثنا بقية، حدثنا الزبيدي، عن الزهري، عن سالم، إذا قام إلى الصلاة رفع يديه ﷺعن عبد الله بن عمر، قال: كان رسول الله .)2(حتى تكون حذو منكبيه، ثم كبر وهما كذلك ....الحديث [ دليل من قال: بالتخيير هذا القول مبني على أساس أن هاتين الصفتين كلتاهما ثابتة عنده بالسنة، فكان مالك بن الحويرث، ولي وقفة في تخريجها إن شاء الله تعالى حين يأتي موضع بحثها من = المسائل الفقهية، أسأل الله وحده عونه وتوفيقه. ). 344/1الممتع في شرح المقنع )1( .)722سنن أبي داود )2(
عدد الصفحات ٥٩٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 600 مخيرًا، إن شاء رفع يديه مع التكبير، وأنهاه معه، وإن شاء رفع يديه قبل التكبير، وخفض يديه بعده. الراجح: أن العمل على ما رواه الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، وأنه كان يرفع يديه حتى تكون حذاء منكبيه، ثم يكبر، وهي لا تعارض رواية كان يرفع يديه حين يكبر، كما بينت لك في أثناء مناقشة الحديث، وأما رواية التكبير ثم الرفع، فهي رواية شاذة، والمسألة حول الأفضل، ولو رفع يديه مقارنًا للتكبير، وانتهى معه لم يكن في ذلك حرج، والله أعلم. e e e
عدد الصفحات ٥٩٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 601 المدخل إلى المسألة صفات العبادة توقيفية، لا تفعل إلا بهدي من الكتاب أو السنة، أو عمل الصحابة. ما ثبت في الفرض ثبت في النفل إلا بدليل وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة من سنن الصلاة، ولا يعرف في هذا خلاف بين الصحابة رضوان الله عليهم ما روي عن الإمام مالك من القول بإرسالهما ليس بأولى مما روي عنه من القول بقبضهما، والثاني أولى لموافقته السنة، وهو نصه في الموطأ الذي قَلَّبَه أربعين عامًا، ورواه عنه أصحابه. المثْبِتُ مقدم على النافي، ومن حفظ وسمع حجة على من لم يحفظ ولم يسمع؛ لأن مع أولئك زيادة علم وضع اليمنى على اليسرى من هيئة الصلاة، وليس نوعًا من الاعتماد على اليدين حتى يأخذ حكم الاستناد في الصلاة، والأصل في أعمال الصلاة المشروعية ]508[ مذهب الجمهور، ورواية عن مالك، نص على ذلك في الموطأ، ورواها المدنيون من أصحابه، ورواها أيضًا عنه أشهب، وابن وهب وابن نافع، وبه قال أهل الظاهر، الفرع السادس في وضع اليد بعد الفراغ من تكبيرة الإحرام مسألة في حكم وضع اليد اليمنى على اليسرى
عدد الصفحات ٦٠٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 602 .)1(ولا أعلم أحدًا من السلف قال بوجوبه خلافًا للشوكاني : يقبض في النافلة دون الفريضة، وهو رواية ابن القاسم عن مالك في وقيل المدونة، على خلاف بين أصحاب مالك، أيفعل ذلك مطلقًا، أم إذا طول، ويكره .)2(إن قصر؟ : يرسل يديه في النوافل خاصة، حكي رواية عن أحمد، وهو عكس وقيل )، العناية شرح 201/1 صرح الحنفية أن ذلك من سنن الصلاة، انظر: بدائع الصنائع )1( )، تبيين الحقائق325/1)، البحر الرائق479/1)، التجريد للقدوري287/1الهداية )، الجوهرة النيرة على 49/1)، الاختيار لتعليل المختار 24/1)، المبسوط 107/1( .)51/1مختصر القدوري « :)158/1 وقال الإمام مالك في الموطأ الصلاة. ثم ساق حديث سهل بن سعد: كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة « :)164/1 وقال ابن رشد في المقدمات الممهدات منها: وضع اليدين إحداهما على الأخرى في الصلاة، وقد كرهه مالك في المدونة، ومعنى كراهيته أن يعد من واجبات الصلاة « :)378/1 وجاء في حاشية البناني مع شرح الزرقاني قول مالك في رواية مطرف وابن الماجشون عنه في الواضحة، وقول المدنيين من أصحابنا، واختاره غير واحد من المحققين، منهم اللخمي، وابن عبد البر، وأبو بكر بن العربي، وابن رشد، وابن عبد السلام، وعده ابن رشد في مقدماته من فضائل الصلاة، وتبعه القاضي عياض في قواعده، ونسبه في الإكمال إلى الجمهور، وكذا نسبه لهم الحفيد ابن رشد )، المنتقى للباجي 74/20)، التمهيد291/2)، الاستذكار358/2البخاري لابن بطال )، التنبيه في 38)، القوانين الفقهية (ص 72/18)، البيان والتحصيل 281،280/1( )، تحفة 310/3)، المجموع 136/1)، المهذب للشيرازي 30الفقه الشافعي (ص )، نهاية المحتاج 391/1)، مغني المحتاج136/2)، نهاية المطلب102/2المحتاج )، 542/1)، شرح الزركشي341/1)، المغني263/1)، الكافي لابن قدامة548/1( .)448)، المحلى، مسألة114/1)، الإقناع46/2الإنصاف ) عن ابن القاسم169/1 جاء في المدونة)2( في الصلاة: قال: لا أعرف ذلك في الفريضة، وكان يكرهه، ولكن في النوافل إذا طال القيام )، الشرح الكبير مع حاشية 286/1فلا بأس بذلك يعين به نفسه ). 71/18)، البيان والتحصيل250/1الدسوقي
عدد الصفحات ٦٠١الجامع في أحكام صفة الصلاة 603 .)1(نقله ابن القاسم عن مالك ما وقيل: يرسل يديه إلى جنبه مطلقًا في الفرض والنفل، وهو رواية عن مالك، .)2(وبه قال الليث بن سعد، والحسن البصري، وسعيد بن المسيب، وغيرهم واختلف أصحاب مالك في تأويل كراهة القبض في الفرض، أهو إذا فعله بقصد الاعتماد، وهذا التأويل لعبد الوهاب وهو المعتمد، أم كراهته خيفة اعتقاد وجوبه على العوام، وهذا التأويل للباجي وابن رشد، أم خيفة إظهار الخشوع، وليس .)3(بخاشع في الباطن، وهذا التأويل لعياض، وعليه فلا تختص الكراهة بالفرض؟ : القبض مباح في الفرض والنفل، وهي رواية أشهب، وهو معنى وقيل .)4(ذهب إليه عطاء، والأوزاعي، وابن عبد البر من التخيير بين القبض والإرسال ما ووجود أربعة أقوال في مذهب المالكية من الاستحباب، إلى الكراهة، إلى الإباحة، إلى التفريق بين الفرض والنفل يرجع إلى خفة حكم القبض وأنه عندهم من الفضائل، فلا معنى لانتقاد المذهب بالقول بالإرسال مع قوله بالاستحباب، ونص عليه في الموطأ، وكأنه هو الذي ابتدع القول بالإرسال وحده. دليل الجمهور على الاستحباب: الدليل الأول ، ) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن أبي حازم1266(ح ). 362/6فتح الباري لابن رجب )1( /)، القبس شرح4)، أحكام القرآن لابن العربي74/20)، التمهيد291/2الاستذكار )2( )، شرح البخاري لابن119/3)، المسالك في شرح موطأ مالك347موطأ مالك (ص ). 640/6)، التوضيح لابن الملقن221/20)، تفسير القرطبي358/2بطال ). 262/1منح الجليل )3( « :)240/2)، وفي التاج والإكليل229/2هكذا في الذخيرة للقرافي )4( عن مالك: أن وضع اليد على الأخرى مستحب في الفريضة والنافلة )، الكافي في فقه 335/1)، التوضيح لخليل358/2وانظر: شرح البخاري لابن بطال )، المجموع 640/6)، التوضيح لابن الملقن291/2)، الاستذكار206/1أهل المدينة ).341/1)، المغني لابن قدامة312/3(
عدد الصفحات ٦٠٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 604 عن سهل بن سعد، قال: كان الناس يُؤْمَرُونَ أن يضع الرجل اليد اليمنى . على ذراعه اليسرى في الصلاة قال أبو حازم: لا أعلمه إلا يَنْمِي ذلك إلى النبي ﷺ. قال البخاري: قال .)1(إسماعيل: يُنْمَى ذلك، ولم ينقل: يَنْمِي وإسماعيل: هو ابن أبي أويس. جواب المخالفين: بأن أبا حازم لم يقطع بنسبته للنبي ﷺ؛ إذ لو كان مرفوعًا ما احتاج أبو حازم إلى قوله: لا أعلمه. وهذا كافٍ في ثبوت إعلاله. وأجيب: بأن أبا حازم صدر الحديث بلفظ ليس صريحًا بالرفع وذلك حين قال: (كان ) فهذه الصيغة ليست صريحة بالرفع، وإنما لها أُمِرنا) فهو بمعنى (يُؤْمَرُونَ الناس حكم الرفع على الصحيح؛ لأنه لا آمر للصحابة إلا المصطفى ﷺ إلا أن تأْتِيَ قرينة على أنه قصد غير النبي ﷺ. فأراد أبو حازم أن يصرح بالرفع فقال: (لا أعلمه إلا يَنْمِي)، فهذا رجوع منه إلى التصريح بالرفع بعد أن صدر الحديث بلفظ ليس من قبيل الصريح، وقد استخدم بذلك طريق الحصر، وهو أبلغ شيء في إفادة رفعه، وليس شَكًّا في رفعه. ولهذا قال ابن حجر . )2(وإنما يقال: له حكم الرفع وقال النووي: وهذه العبارة صريحة في الرفع إلى رسول الله ﷺ. وقال ابن حجر .)3(يرفع ذلك إلى النبي ﷺ، ولو لم يقيده .)4(وقال البيهقي: لا خلاف في ذلك بين أهل النقل ). 740 صحيح البخاري)1( .)224/2 فتح الباري)2( .)225/2 فتح الباري)3( .)496/1 انظر مختصر خلافيات البيهقي)4(
عدد الصفحات ٦٠٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 605 وقال ابن حجر شيء يستأنس به على تعيين الآمر والمأمور، ) فروي عن ابن مسعود قال: رآني النبي ﷺ واضعًا يدي اليسرى 1267(ح . على يدي اليمنى، فنزعها، ووضع اليمنى على اليسرى .)1([ .)224/2قاله في الفتح )1( قلت: تفرد به الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي، وقد قال الحافظ في الحجاج بن « :)165/15أبي زينب كما في إتحاف المهرة « :)357/1وقال النووي في الخلاصة ولم يخرج مسلم رواية الحجاج بن أبي زينب عن أبي عثمان النهدي، كما لم يخرج مسلم له إلا حديثًا واحدًا (نعم الأدم الخل) وقد توبع عليه، ولم يختلف عليه فيه، فلا يصح القول بأنه على شرطه، والله أعلم. والحديث له علتان: : تفرد به الحجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي.الأولى « :)269/5قال البزار في المسند إلا الحجاج بن أبي زينب، وهو رجل واسطي، روى عنه هشيم بن بشير، ويزيد بن هارون، ومحمد بن يزيد وقال مهنأ: سألت أحمد عن الحجاج بن أبي زينب؟ فقال: منكر الحديث، يُحَدِّّثُ عن أبي عثمان أن النبي ﷺ مر بابن مسعود، فذكره، قلت: وهذا منكر؟! قال: نعم. انظر شرح ابن ).1382ماجه لمغلطاي (ص وروى عبد الله بن أحمد سألت أبي عن حجاج بن أبي زينب الواسطي، فقال: أبو يوسف ).161/3الصقيل، أخشى أن يكون ضعيف الحديث. الجرح والتعديل وقال ابن المديني: ضعيف. وقال ابن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول: حجاج بن أبي زينب، ليس به بأس. الجرح ).161/3والتعديل ): ثقة.107واختلف قول الدارقطني، فقال في سؤالات البرقاني ): ليس بقوي، ولا حافظ. 96وقال في السنن كما في كتاب من تكلم فيه الدارقطني في السنن لابن زريق : الاختلاف على حجاج في إسناده: والعلة الثانية فقيل: عنه، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود رضي الله عنه. )، =888)، والنسائي كما في المجتبى755رواه هشيم بن بشير كما في سنن أبي داود
عدد الصفحات ٦٠٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 606 )، وسنن 811)، وسنن ابن ماجه 5041)، ومسند أبي يعلى 964= وفي الكبرى له ).44/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1105الدارقطني )، وسنن الدارقطني 1885 ومحمد بن يزيد الواسطي (ثقة ثبت) كما في مسند البزار )، كلاهما عن الحجاج بن أبي زينب، 315/11)، وتاريخ بغداد للخطيب ت بشار1107( عن أبي عثمان، عن ابن مسعود قال النسائي: غير هشيم أرسل هذا الحديث. اهـ وهذه إشارة إلى إعلال الحديث بالإرسال. « :)283/1 وقال العقيلي في وضع اليمين على الشمال في الصلاة وقيل: عن حجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي مرسلاً. ) حدثنا يزيد (يعني ابن هارون)، قال: أخبرنا 3943 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف الحجاج بن أبي زينب، قال: حدثني أبو عثمان: أن النبي ﷺ مر برجل يصلي، وقد وضع شماله على يمينه، فأخذ النبي ﷺ يمينه، ووضع على شماله. ) من طريق الفضل بن سهل، حدثنا يزيد بن هارون به. 530/2 ورواه ابن عدي في الكامل ): قال أبو عبد الرحمن (يعني النسائي): غير هشيم 72 /20قال ابن عبد البر في التمهيد أرسل هذا الحديث، فتعقبه ابن عبد البر قائلاً: أرسله يزيد بن هارون عن الحجاج عن أبي عثمان، وهشيم أحفظ من الذي أرسله. وقد لا تكون المقارنة بين هشيم ويزيد، فكلاهما ثقة، وإنما الحمل على هذا الاختلاف من حجاج نفسه، فإنه أضعف رجل في الإسناد، والله أعلم. وقيل: عن حجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه. رواه محمد بن يزيد الكلاعي، واختلف عليه: ) عن محمد بن العباس الضبعي1885 فرواه البزار في مسنده ) من طريق عبد الله بن عمر الخطابي (ثقة).315/11 والخطيب في تاريخ بغداد ت بشار )، والكامل لابن 1107 وعمار بن خالد من رواية ابن صاعد عنه، كما في سنن الدارقطني ).530/2عدي ) (ثقة)، 382/14 ومن رواية أبي الحسن علي بن العباس المقانعي كما في تاريخ بغداد ثلاثتهم عن محمد بن يزيد الواسطي، عن حجاج بن أبي زينب، عن أبي عثمان النهدي، عن ابن مسعود، وسبق تخريجه. )، عن محمد بن يزيد 94 ورواه عمار بن خالد من رواية بحشل كما في تاريخ واسط الكلاعي، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان عن جابر. وتابعه على هذا الطريق محمد بن الحسن المزني الواسطي (ثقة)، فرواه عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر. =
عدد الصفحات ٦٠٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 607 الدليل الثاني ) ما رواه مسلم من طريق همام، حدثنا محمد بن جحادة، حدثني 1268(ح عبد الجبار بن وائل، عن علقمة بن وائل، ومولى لهم أنهما حدثاه عن أبيه وائل بن حجر: أنه رأى النبي ﷺ رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر -وصف همام حيال أذنيه- ثم التحف بثوبه، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ... .)1(الحديث الدليل الثالث: ) ما رواه ابن حبان، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان، عن حرملة بن 1269(ح يحيى، قال: حدثنا ابن وهب، قال: أخبرنا عمرو بن الحارث، أنه سمع عطاء بن أبي رباح يحدث، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ قال: إنا معشر الأنبياء أمرنا أن نؤخر .)2(سحورنا، ونعجل فطرنا، وأن نمسك بأيماننا على شمائلنا في صلاتنا [ .)3(بن يحيى في إسناده، وإنما هو حديث طلحة بن عمرو المتروك حرملة )، 381/3أخرجه أحمد = ) من طريق وهب بن بقية.7857والطبراني في الأوسط ) من طريق يحيى بن معين، ثلاثتهم (أحمد، ووهب، وابن 1106والدارقطني في السنن معين) عن محمد بن الحسن الواسطي، عن الحجاج بن أبي زينب، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه، بلفظ: مر رسول الله ﷺ برجل وهو يصلي وقد وضع يده اليسرى على اليمنى فانتزعها، ووضع اليمنى على اليسرى. وأظن أن هذا الاختلاف جاء من قبل الحجاج بن أبي زينب، حيث اضطرب فيه، فتارة يصله، وتارة يرسله، وتارة يجعله من مسند ابن مسعود، وتارة من مسند جابر رضي الله عنه، والله أعلم. ). 401-54صحيح مسلم )1( .)1770صحيح ابن حبان )2( )، قال: أخبرنا الحسن بن سفيان (ثقة)،1770أخرجه ابن حبان )3( بن ) حدثنا أحمد1884، وفي الأوسط11485) ح199/11وأخرجه الطبراني في الكبير = طاهر بن حرملة (متروك، متهم بالكذب)، كلاهما حدثنا حرملة بن يحيى به،
عدد الصفحات ٦٠٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 608 = وظاهر إسناد ابن حبان الصحة، ولكنه في الحقيقة حديث معلول، لا يعرف هذا الحديث لعمرو بن الحارث، وإنما هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكي، وهو متروك، فأخطأ فيه حرملة بن يحيى، فجعله من حديث عمرو بن الحارث، فأوهم الصحة. « :)1884 قال الطبراني في الأوسط وهب، تفرد به حرملة بن يحيى فأشار البزار إلى علته، وهو تفرد حرملة به وذلك بجعل الحديث من رواية عمرو بن الحارث. « :)401/4 وقال البيهقي في السنن الكبرى ضعيف، واختلف عليه، فقيل عنه: هكذا، وقيل عنه: عن عطاء، عن أبى هريرة « :)224/1 وقال ابن حجر في التلخيص «:)409/7 وقال في الإتحاف الحارث: فغريب جدًّا « :)486 وقال في المطالب ).1257/3) و591/2وانظر: نزهة الألباب في قول الترمذي (وفي الباب وقد استعنت بالحاسب لأقف على رواية لعمرو بن الحارث عن عطاء في كتب الرواية، فلم أجد له إلا هذه الرواية الشاذة، فلو كان عمرو بن الحارث معروفًا بالرواية عن الإمام عطاء بن أبي رباح لرواها أصحابه، ولم ينفرد بذلك حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، وحرملة خفيف الضبط، ليس بالمتقن، وقد تكلم فيه بعضهم، مما يجزم الباحث أنها خطأ، والله أعلم. « :)360 /6 وقال ابن رجب في شرح البخاري وزعم ابن حبان أن ابن وهب سمع هذا الحديث من عمرو بن الحارث وطلحة بن عمرو، كلاهما عن عطاء، وفي هذا إشارة إلى أن غير حرملة رواه عن ابن وهب، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، وهذا هو الأشبه، ولا يعرف هذا الحديث من رواية عمرو بن الحارث، قال البيهقي: إنما يعرف هذا بطلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس. ومرة: عن أبي هريرة، وطلحة .ليس بالقوي. قال ابن رجب: وقد روي عن طلحة، عن عطاء مرسلاً، خرَّجه وكيع عنه كذلك )، ومن طريقه البيهقي في 2776 وأما حديث طلحة بن عمرو، فأخرجه الطيالسي في مسنده ).139)، وفي فضائل الأوقات401/4السنن الكبرى ) حدثنا محمد بن عبيد، 624 وعبد بن حميد ) حدثنا أبو المغيرة، 3-486 وابن منيع كما في المطالب العالية ) من طريق مخلد بن يزيد، أربعتهم رووه عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، 1097 والدارقطني عن ابن عباس. )، أخبرنا 385/1 خالفهم أبو نعيم الفضل بن دكين كما في الطبقات الكبرى لابن سعد طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن النبي ﷺ مرسلاً. =
عدد الصفحات ٦٠٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 609 وطلحة بن عمرو، قال فيه الحافظ في التقريب: متروك = وقد ورد لحديث ابن عباس إسناد آخر غريب، ) حدثنا العباس بن 4249، وفي الأوسط 10851) ح 7/11رواه الطبراني في الكبير محمد الْمُجَاشِعِيُّ، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، قال: أخبرنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: إنا معاشر الأنبياء أمرنا أن نعجِّل الإفطار، وأن نؤخِّر السحور، وأن نضرب بأيماننا على شمائلنا. قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن ابن عيينة إلا محمد بن أبي يعقوب. قلت: ومحمد بن أبي يعقوب روى عن سفيان بن عيينة ثلاثة أحاديث، منها هذا، ومنها حديث أنس (لا تقاطعوا ولا تدابروا ...) رواه ابن أبي موسى المديني في ذكر الإمام أبي عبد الله بن ) من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق الكرماني (ضعيف) حدثنا محمد بن 64/1منده أبي يعقوب، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن أنس. ) من طريق سفيان بن عيينة. 2561والحديث في مسلم )، من 6065)من طريق مالك، وفي البخاري 2561) ومسلم 6076ورواه البخاري طريق شعيب. )، 8ومنها حديث جبير بن مطعم (لا يدخل الجنة قاطع) رواه أبو عبد الله بن منده في أماليه من طريق عبد الله بن يعقوب بن إسحاق (ضعيف)، أخبرنا محمد بن أبي يعقوب، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، أخبرني محمد بن جبير بن مطعم، أن أباه أخبره. ) من طريق سفيان بن عيينة. 2557والحديث رواه مسلم ) من طريق عقيل، كلاهما عن الزهري به..5984ورواه البخاري وحديثا محمد بن أبي يعقوب السابقان لم يتفرد بهما، بل هو موافق لرواية الثقات من أصحاب الزهري، وأما حديثه هذا فهو منكر، قد تفرد به عن ابن عيينة، قال الطبراني هذا الحديث عن ابن عيينة إلا محمد بن أبي يعقوب ولا يحتمل تفرده مع قلة أحاديثه عنه؛ إذ لوكان من حديث ابن عيينة، فأين أصحاب ابن عيينة عنه؟ وقد قال فيه أبو حاتم: مجهول، وقال الذهبي: صدوق مشهور. وقد يكون الحمل على شيخ الطبراني العباس بن محمد الْمُجَاشِعِيِّ، قال عنه ابن القطان: يعرف، وقال أبو الشيخ: شيخ ثقة، وكذا قال تلميذه أبو نعيم، وعلى كل حال فالحديث لا غريب من حديث سفيان، تفرد عنه به من لا يقبل تفرده، فلا يصح، والله أعلم، وقد ضعف الحديث البيهقي في السنن والنووي في المجموع، والله أعلم. وله شواهد لا يصح منها شيء، تركتها اقتصارًا واختصارًا. « :)401/4وقد قال البيهقي في السنن الكبرى = وثلاثة من النبوة، فذكرهن، وهو أصح ما ورد فيه
عدد الصفحات ٦٠٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 610 الدليل الرابع أنه عمل الصحابة رضوان الله عليهم، ولا يعرف عنهم خلاف في وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة. قال ابن عبد البر أحد من الصحابة في ذلك خلافًا إلا شيئًا روي عن ابن الزبير أنه كان يرسل يديه إذا .)1(صلى، وقد روي عنه خلافه وهناك أدلة أخرى سوف أستشهد بها عند ذكر صفة الوضع إن شاء الله تعالى. دليل من قال: يرسل يديه. الدليل الأول نقل أصحاب مالك أن مذهبه في الإرسال مبني على أنه لم يسمع فيه بشيء، ء والأصل عدم الاستحباب، فتبقى اليدان على وضعهما، وكذا العمل في كل شي .)2(لم يرد فيه سنة، فإنه يكون على طبيعته قلت: ولا يصح عن عائشة رضي الله عنها، فقد أخرج أثر عائشة رضي الله عنها البخاري في = )، والبيهقي في 1095)، والدارقطني92/3)، وابن المنذر في الأوسط32/1التاريخ الكبير ) من طريق محمد بن أبان الأنصاري، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: 45/2السنن الكبرى . ثلاث من النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة قال البخاري: لا يعرف لمحمد سماع من عائشة. ): محمد هذا مجهول، ثم نقل عن البخاري قوله بعدم 313/3 وقال النووي في المجموع السماع من عائشة. « :)32/5 قال ابن عبد البر كما في الميزان يحيى بن أبي كثير، وإنه مجهول، والصحيح أنه مدني معروف، روى عنه الأوزاعي أيضًا ، وله عن القاسم وعروة وعون بن عبد الله وهو شيخ يماني ثقة « :)250/19 وقال ابن عبد البر في التمهيد الأنصاري المديني؛ إلا أني أظن أنه لم يدرك عائشة، وأخشى أن يكون محمد بن أبان الذي يروي عن القاسم، عن عائشة عن النبي ﷺ: (من نذر أن يعصي الله فلا يعصه)، وقد جعلهما العقيلي رجلين، وكذلك جعلهما أبو حاتم رجلين ..... فسقط هذا الحديث أن يحتج به في هذا الباب؛ للاختلاف في متنه ومعناه ).74/20 التمهيد لابن عبد البر)1( .)240/2 انظر: التاج والإكليل)2(
عدد الصفحات ٦٠٩