الجامع في أحكام صفة الصلاة 547 ) فزاد فيه: (ثم كبر، ورفع يديه، ثم1945وخالفهم: سلم بن جنادة كما في صحيح ابن حبان = سجد)، وليس ذلك بمحفوظ. الطريق الخامس: زائدة بن قدامة، عن عاصم بن كليب. )، حدثنا عبد الصمد.318/4رواه أحمد )، من طريق عبد الله بن المبارك.1192،965) وفي الكبرى1268،889والنسائي في المجتبى ، 480، وابن خزيمة82) ح35/22)، والطبراني في المعجم الكبير1397والدارمي )، عن معاوية بن عمرو، 189/2)، والبيهقي في السنن الكبرى714 ) من طريق عبد الرحمن بن مهدي،208وابن الجارود في المنتقى ) من طريق 1860، وابن حبان في صحيحه82) ح35/22والطبراني في المعجم الكبير أبي الوليد الطيالسي، ) من طريق عبد الله بن رجاء، ستتهم (عبد الصمد، 43/2والبيهقي في السنن الكبرى المبارك، ومعاوية بن عمرو، وابن مهدي، وأبو الوليد الطيالسي، وابن رجاء) عن وابن بن كليب به، وفيه: (لأنظرن إلى رسول الله ﷺ، كيف يصلي؟ قال: فنظرت إليه قام عاصم فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ....) وذكر الحديث. وقد تفرد زائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب ببعض الحروف، وشذ فيها عن رواية الجماعة، ليس هذا موضع بحثها، وسوف تأتينا إن شاء الله تعالى في صفة وضع اليمنى على اليسرى، وفي موضع تحريك الأصبع. الطريق السادس: شعبة، عن عاصم بن كليب. رواه شعبة، فذكر رفع الأيدي للتكبير، ولم يذكر صفة الرفع وبيان منتهاه: )، عن هاشم بن القاسم، 430/1) ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل316/4فقد رواه أحمد ) عن محمد بن جعفر، 697) و ابن خزيمة في صحيحه316/4ورواه أحمد ) حدثنا أسود بن عامر، 319/4ورواه أحمد مختصرًا ، وفي 83) ح35/22)، والطبراني في المعجم الكبير26والبخاري في رفع اليدين )، عن مسلم بن إبراهيم، 637الدعاء ، من طريق أبي الوليد الطيالسي، 83) ح35/22والطبراني في المعجم الكبير ) من طريق وهب بن جرير، 698وابن خزيمة ) من طريق النضر (يعني ابن شميل) سبعتهم، رووه 431/1والخطيب في الفصل للوصل عن شعبة، به، بلفظ: (أنه رأى النبي ﷺ صلى، فكبر، فرفع يديه، فلما ركع رفع يديه، فلما رفع رأسه من الركوع، رفع يديه وخوى في ركوعه، وخوى في سجوده، فلما قعد يتشهد وضع فخذه اليمنى على اليسرى، ووضع يده اليمنى وأشار بإصبعه السبابة، وحلق بالوسطى. هذا = لفظ أحمد، والبقية بنحوه.
عدد الصفحات ٥٤٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 548 = الطريق السابع: أبو الأحوص سلام بن سليم، عن عاصم بن كليب )، 431/1)، ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل 1113 رواه أبو داود الطيالسي حدثنا سلام بن سليم، قال: حدثنا عاصم بن كليب به، بلفظ: صليت خلف النبي ﷺ فقلت: لأحفظن صلاته، فافتتح الصلاة، فكبر، ورفع يديه حتى بلغ أذنيه، وأخذ شماله بيمينه ... وذكر الحديث. )، وابن المقرئ في 259،230،223،196/1 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق يوسف بن عدي، 42الأربعين ، من طريق أسد بن موسى، 80) ح34/22 والطبراني في المعجم الكبير ) من طريق صالح بن عمر، كلهم عن أبي الأحوص به.1134 والدارقطني الطريق الثامن: بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب. ) حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، 957،726 أخرجه أبو داود به، وفيه: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام رسول الله ﷺ، فاستقبل القبلة، فكبر، فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه ....) وذكر الحديث. ، والخطيب في الفصل 86) ح 37/22 ومن طريق مسدد أخرجه الطبراني في الكبير )، 435/1للوصل ) أخبرنا إسماعيل بن مسعود.1189)، وفي الكبرى1265 ورواه النسائي في المجتبى ) حدثنا بشر بن معاذ الضرير، 867،810 وابن ماجه ) حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، كلهم (مسدد، وإسماعيل، وبشر بن 4485 والبزار معاذ، والقرشي) أربعتهم رووه عن بشر بن المفضل به. الطريقان التاسع والعاشر: خالد بن عبد الله الواسطي وعبيدة بن حميد. ) من طريق الحماني ، 257/1 أخرجه الطحاوي ) من طريق مسدد،188/2 والبيهقي في السنن الكبرى ) من طريق وهب بن بقية، ثلاثتهم (الحماني، ومسدد 433/1 والخطيب في الفصل للوصل ووهب بن بقية) رووه عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن عاصم به، وقد اقتصر الطحاوي على ذكر إسناده دون لفظه، وساق لفظه البيهقي والخطيب، وذكرا فيه رفع اليدين حيال الأذنين. الطريق الحادي عشر: زهير بن معاوية، عن عاصم بن كليب. )، حدثنا أسود بن 437/1)، ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل318/4 رواه أحمد عامر، حدثنا زهير بن معاوية، عن عاصم بن كليب، أن أباه أخبره، أن وائل بن حجر أخبره قال: قلت: لأنظرن إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي، فقام فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ... قال زهير في آخره : قال عاصم، وحدثني عبد الجبار، عن بعض أهله، أن وائلاً قال: أتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب فيها البرانس وفيها الأكسية، فرأيتهم يقولون: هكذا تحت الثياب. =
عدد الصفحات ٥٤٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 549 وفي رواية زهير بيان أن قوله: (وأتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب فيها البرانس وفيها الأكسية، = بن فرأيتهم يقولون هكذا تحت الثياب) أن هذه اللفظة ليس محفوظة من حديث عاصم كليب، عن أبيه، عن وائل، وإنما وقعت مدرجة فيه، قال الخطيب في الفصل للوصل المدرج « :)428 /1في النقل يسمعها عاصم عن أبيه، وإنما سمعها من عبد الجبار بن وائل بن حجر عن بعض أهله عن وائل بن حجر، بين ذلك زهير بن معاوية وأبو بدر شجاع بن الوليد، في روايتيهما حديث الصلاة بطوله عن عاصم بن كليب وميزا قصة تحريك الأيدي تحت الثياب وفصلاها من الحديث وذكرا إسناده ، من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل، عن 84) ح36/22 ورواه الطبراني في الكبير زهير بن معاوية به. الطريق الثاني عشر: أبو بدر شجاع بن الوليد، عن عاصم بن كليب. )، من طريق موسى بن هارون أخبرنا حمدون 438 /1رواه الخطيب في الفصل للوصل بن عباد، أخبرنا أبو بدر شجاع بن الوليد، أخبرنا عاصم بن كليب الجرمي أن أباه حدثه أنه سمع وائل بن حجر يقول: بَقَيْتُ رسول الله ﷺ قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام فكبر، ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، وساق موسى الحديث بطوله نحو رواية زهير إلى أن قال: ثم رأيته يقول: هكذا، وأشار عاصم بالسبابة هكذا، ثم قال موسى: أخبرنا حمدون بن عباد، أخبرنا أبو بدر شجاع بن الوليد، أخبرنا عاصم بن كليب قال: حدثني الجبار بن وائل عن بعض أهله أن وائل بن حجر قال: ثم أتيته مرة أخرى وعلى الناس عبد ثياب الشتاء فيها البرانس والأكسية قال: فرأيتهم يقولون هكذا بأيديهم من تحت الثياب. فوصف عاصم بن كليب رفع أيديهم. قال أبو عمران موسى بن هارون: اتفق زهير بن معاوية وشجاع بن الوليد فرويا صفة الصلاة عن عاصم بن كليب أن أباه أخبره أن وائل بن حجر أخبره، ثم فصلا ذكر رفع الأيدي من تحت الثياب، فروياه عن عاصم بن كليب أنه حدثه به عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله، عن وائل ابن حجر، وهذه الرواية مضبوطة اتفق عليها زهير بن معاوية وشجاع بن الوليد، فهما أثبت رواية له ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ابن حجر... اهـ والله أعلم. الثالث عشر: عبد العزيز بن مسلم، عن عاصم بن كليب به. ) حدثنا عبد الصمد، 317/4رواه أحمد ) من طريق عبد الوحد بن غياث، كلاهما 437،436/1ورواه الخطيب في الفصل للوصل عن عبد العزيز بن مسلم به، ، ولفظ أحمد: رأيت رسول الله ﷺ ركع، فوضع يديه على = ركبتيه. هذا لفظ أحمد.
عدد الصفحات ٥٤٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 550 = ولفظ الخطيب: أتيت رسول الله ﷺ لأنظر كيف يصلي، فكبر، فرفع يديه حذاء أذنيه الطريق الرابع عشر: جرير بن عبد الحميد، عن عاصم بن كليب. ) بلفظ: رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة يرفع يديه إلى 1122 أخرجه الدارقطني في السنن أذنيه، وإذا ركع، وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه. ).435/1 ومن طريقه رواه الخطيب في الفصل للوصل الطريق الخامس عشر: أبو عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، عن عاصم بن كليب. ) من طريق الحجاج بن منهال.38/22 أخرجه الطبراني في الكبير ) من طريق أسد بن موسى، 38/22 والطبراني في الكبير ) من طريق عباس بن طالب، ثلاثتهم (أسد، وحجاج، 432/1 والخطيب في الفصل للوصل وعباس) عن أبي عوانة به. الطريق السادس عشر: جعفر بن زياد الأحمر، عن عاصم بن كليب. ، بلفظ: صليت مع النبي ﷺ، فلما سجد افترش 92) ح38/22 أخرجه الطبراني في الكبير اليسرى، ونصب اليمنى. الطريق السابع عشر: صالح بن عمر الواسطي، عن عاصم بن كليب. )، 227)، وأبو طاهر المخلص في المخلصيات 1134 أخرجه الدارقطني في السنن )، وفيه أنه رفع يديه حتى حاذى أذنيه.433/1والخطيب في الفصل للوصل (سيئ الحفظ)، رواه واضطرب فيه، فمرة الطريق الثامن عشر: شريك بن عبد الله النخعي يرويه عن عاصم بن كليب، ومرة يرويه عن علقمة بن وائل، وثالثة يرويه عن أبي إسحاق، ورابعة يرويه عن سماك. فأما روايته عن عاصم بن كليب، فقد اضطرب فيها أيضًا على ثلاثة طرق. فقيل: عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر. رواه عثمان بن أبي شيبة، عن شريك بلفظ: (رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه، قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم برانس وأكسية. )، والبغوي 442،441/1) ومن طريقه الخطيب في الفصل للوصل728 رواه أبو داود ).27/3في شرح السنة ) من طريق المعمري، كلاهما (أبو داود 442/1 ورواه الخطيب في الفصل للوصل والمعمري) عن عثمان بن أبي شيبة، عن شريك به. ).196/1 ورواه محمد بن سعيد الأصبهاني، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي ، من طريق يحيى الحماني (حافظ متهم بسرقة 96) ح 39/22 والطبراني في الكبير الأحاديث)، كلاهما عن شريك به، ولفظ الطحاوي: (أتيت النبي ﷺ فرأيته يرفع يديه حذاء =
عدد الصفحات ٥٤٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 551 أذنيه، إذا كبر، وإذا رفع، وإذا سجد، فذكر من هذا ما شاء الله، قال: ثم أتيته من العام المقبل، = وعليهم الأكسية والبرانس، فكانوا يرفعون أيديهم فيها، وأشار شريك إلى صدره. واقتصر الطبراني على رفع الأيدي حذاء الأذنين حين افتتح الصلاة. )، قال: حدثنا شريك، به، بلفظ: (أنه سمع 318/4ورواه يحيى بن آدم كما في مسند أحمد النبي ﷺ يقول في الصلاة آمين). ، من طريق يحيى بن أبي بكير، عن شريك، 102) ح 41/22ورواه الطبراني في الكبير بلفظ: (أن النبي ﷺ جهر بآمين). هكذا رواه عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن سعيد الأصبهاني، والحماني، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أبي بكير، خمستهم رووه عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل. وخالف هؤلاء كل من : . 861) ح336/18زكريا بن يحيى زحمويه كما في المعجم الكبير للطبراني رواه ).73/3وسعيد (هو ابن منصور)، كما في الأوسط لابن المنذر )، 567/3وإبراهيم بن عبد الله الهروي كما في طبقات المحدثين بأصبهان لأبي الشيخ ).131/2وتاريخ أصبهان لأبي نعيم )، 330/2والوركاني (محمد بن جعفر) ومحرز بن عون كما في معجم الصحابة لابن قانع خمستهم رووه عن شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله، بلفظ: أتيت النبي ﷺ في الشتاء، فوجدتهم يصلون في البرانس والأكسية، وأيديهم فيها. ) عن وكيع، عن شريك 729)، وأبو داود316/4وخالف كل هؤلاء وكيع، فرواه أحمد أتيت النبي ﷺ في عن عاصم بن كليب، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه، بلفظ: ( .الشتاء، قال: فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم) هذه وجوه الاختلاف على شريك في روايته عن عاصم بن كليب، ورواه شريك من غير طريق عاصم بن كليب: فقيل: عن شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه. ، من طريق عمر بن محمد بن الحسن الأسدي، عن 11) ح13/22رواه الطبراني في الكبير شريك به، بلفظ: (أنه سمع النبي ﷺ لما قال: ولا الضالين، قال: آمين). ورواه الأسود بن عامر، واختلف عليه فيه: )، 318/4فرواه أحمد ) عن أسود بن عامر، عن 84/2ومحمد بن إسحاق الصغاني كما في السنن الكبرى للبيهقي شريك، عن أبي إسحاق، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه، بلفظ: (سمعت النبي ﷺ يجهر بآمين). ) عنه، قال: حدثنا أسود بن عامر، حدثنا =38وخالفهما أبو كريب، فرواه مسلم في التمييز
عدد الصفحات ٥٥٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 552 الدليل الرابع ) ما رواه أبو داود من طريق سليمان بن داود الهاشمي، حدثنا 1248(ح عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، عن عبد الرحمن بن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع، ويصنعه إذا رفع من الركوع، ولا يرفع يديه في شيء من = شريك، عن سماك، عن علقمة، عن أبيه، قال: سمعت رسول الله يجهر بآمين. والمحفوظ من رواية أبي إسحاق، أنه يرويه عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه، وسيأتينا إن شاء ).1262،1251)، وانظر معه ح1283الله تخريجه في موضع لاحق، انظر ح فواضح أن شريك بن عبد الله النخعي قد اضطرب في إسناده، ولفظه، فمرة يرويه عن عاصم ابن كليب، ومرة يقول عن أبيه عن وائل بن حجر، ومرة يقول عن أبيه عن خاله، وثالثة يقول عن عاصم بن كليب عن علقمة بن وائل عن أبيه. وأحيانًا يرويه عن غير عاصم بن كليب، فيرويه عن أبي إسحاق، عن علقمة، ومرة عن سماك عن علقمة ، فواضح شدة اضطراب شريك في إسناده، كما لم يسلم لفظه من زيادات شاذة، رأيت تأجيل البحث فيها حتى تأتي مناسبتها الفقهية إن شاء الله تعالى، ولو كان البحث حديثيًّا صرفًا لتعرضت لكل ألفاظه مرة واحدة، ولم أضطر إلى إعادة التخريج بحسب المناسبات الفقهية، أما والمشروع فقهي، فأنا أستشهد على كل مسألة بما تتطلبه من ألفاظ، وأحكم عليه حسب مناسبتها الفقهية، ولا أتعرض للفظ لم تكن المناسبة تستدعيه، فأرجو ملاحظة هذا في هذا الحديث وفي غيره، والله المستعان. هذه أشهر الطرق وأهمها والتي روت لنا حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل، وقد تركت بعض الطرق اقتصارًا واختصارًا، من ذلك طريق هريم بن سفيان، وعبيدة بن حميد، وأبي إسحاق السبيعي، وموسى بن أبي عائشة، وقيس بن الربيع، وعنبسة بن سعيد، وغيلان بن جامع، وموسى بن أبي كثير، وجعفر الأحمر. وما خرجته كافٍ لطالب العلم للجزم بشذوذ رواية سفيان بن عيينة وعبد الواحد بن زياد في لفظ: أنه رفع يديه إلى حذاء منكبيه، فهذا كما رأيت ليس محفوظًا من حديث وائل بن حجر، وإنما هو محفوظ من حديث ابن عمر، وحديث أبي حميد الساعدي، وسبق تخريجهما، وهذا مقصود البحث من جمع الطرق، والله أعلم.
عدد الصفحات ٥٥١الجامع في أحكام صفة الصلاة 553 .)1(صلاته وهو قاعد، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر [ .)2(الزناد ، ومنه رفع اليدين في مواضعها الأربعة ). 744سنن أبي داود )1( الحديث مداره على الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب )2( ويرويه عن الأعرج اثنان ، وروايته في صحيح مسلم، وليس فيها ذكر الأول: يعقوب بن أبي سلمة الماجشون (صدوق) رفع اليدين مطلقًا، لا في الافتتاح، ولا في الركوع والرفع منه، ولا في القيام من الركعتين. )، 771-201وقد روى عنه هذا الحديث ابنه يوسف بن يعقوب كما في صحيح مسلم )، ومسند 536)، ومسند البزار494)، والدعاء للطبراني3422،3421وسنن الترمذي )، ومستخرج أبي 1966)، وصحيح ابن حبان723)، وصحيح ابن خزيمة575أبي يعلى )، 158،48/2)، والسنن الكبرى للبيهقي367/2)، ومستخرج أبي نعيم2041عوانة ).44)، وفي الأربعين لابن المقرئ697والأسماء والصفات له العزيز بن عبد الله الماجشون، وروايته ورواه عن يعقوب بن أبي سلمة أيضًا ابن أخيه عبد )، وفي فضائل الصحابة 103،102،94/1)، ومسند أحمد771-202في مسلم أيضًا )، والمجتبى من 266،3422)، وسنن الترمذي760)، وسنن أبي داود1188لأحمد ، 1274)، وسنن الدارمي 641،793)، والسنن الكبرى للنسائي 1050سنن النسائي )، وشرح معاني الآثار 179)، والمنتقى لابن الجارود 493)، والدعاء للطبراني 1353 ،5823،5160،1563،1562،1560،1559،1558)، ومشكل الآثار 199/1( ،1773)، وصحيح ابن حبان 743،612،463،462)، وصحيح ابن خزيمة 5824 ،1606)، ومستخرج أبي عوانة 249)، ومختصر الأحكام للطوسي 2025،1903 .)135،124،48/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1814 ا ومختصرًا، وليس فيه هذا الحرف الذي رواه عبد الرحمن بن أبي الزناد،ًّوقد روياه عنه تام من ذكر رفع اليدين، والله أعلم. الثاني: عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن الأعرج. ويرويه عن عبد الله بن الفضل راويان: الراوي الأول: عبد العزيز بن عبد الله أبي سلمة الماجشون، أحيانًا يرويه عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل مقرونًا بروايته عن عمه الماجشون. العزيز بن )، قال: حدثنا أبو سعيد (يعني: مولى بني هاشم)، حدثنا عبد94/1أخرجه أحمد عبد الله الماجشون، حدثنا عبد الله بن الفضل، والماجشون، عن الأعرج، عن عبيد الله بن =
عدد الصفحات ٥٥٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 554 = رافع، عن علي بن أبي طالب، أن رسول الله ﷺ كان إذا كبر استفتح ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السماوات، والأرض حنيفًا مسلمًا ... وذكر الحديث بنحو رواية مسلم. ) 222/4 و1560) ح 218/4) والطحاوي في مشكل الآثار 463 ورواه ابن خزيمة )، من طريق أحمد بن خالد الوهبي، 233،199/1، وفي شرح معاني الآثار1563ح ) من طريق سريج بن النعمان، 1816 وأبو عوانة في مستخرجه ، وفي شرح معاني 1563) ح222/4 و1560) ح218/4 والطحاوي في مشكل الآثار )، من طريق عبد الله بن صالح ثلاثتهم عن عبد العزيز بن أبي سلمة، 233،199/1الآثار عن عبد الله بن الفضل وعن عمه الماجشون، عن الأعرج به. وأحيانًا يرويه عبد العزيز عن عبد الله بن الفضل وحده غير مقرون بروايته عن عمه الماجشون. ) حدثنا حجين (يعني ابن المثنى ثقة)، 301/1 أخرجه أحمد ) من طريق سريج بن النعمان (ثقة)، 1606 وأبو عوانة في مستخرجه ) من طريق عبد الله بن رجاء (صدوق)، 581،550،527،495 والطبراني في الدعاء ثلاثتهم عن عبد العزيز، عن عبد الله بن الفضل وحده، عن الأعرج به. ولم يذكر عبد العزيز بن أبي سلمة في روايته عن عبد الله بن الفضل لفظ رفع اليدين. الراوي الثاني: موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل: رواه عن موسى بن عقبة جماعة، منهم ابن جريج (ثقة فقيه)، وإبراهيم بن طهمان (ثقة يغرب)، وعبد الله بن جعفر المديني (ضعيف)، وعاصم بن عبد العزيز الأشجعي (ضعيف)، وعبد الرحمن بن أبي الزناد، (صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد)، ولم يذكر أحد منهم رفع اليدين في الحديث غير عبد الرحمن بن أبي الزناد، وإذا اختلف ابن جريج مع ابن أبي الزناد قدم ابن جريج، ولا مقارنة، كيف وقد خالف معه إبراهيم بن طهمان، وهو أحفظ من أبي الزناد، وإليك تخريج مروياتهم. الأول: ابن جريج، عن موسى بن عقبة: )، 233/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار607)، وابن خزيمة119/1 رواه أحمد عن روح بن عبادة (ثقة)، ) أخبرنا مسلم بن خالد (هو الزنجي صدوق كثير الأوهام)، 216 والشافعي في المسند وعبد المجيد، (هو ابن عبد العزيز بن أبي رواد صدوق يخطئ) وغيرهما، ) من طريق يحيى بن سعيد الأموي (صدوق يغرب)،1054 وابن ماجه )، والدارقطني في السنن 1774،1772،1771)، وابن حبان1887 وأبو عوانة في مستخرجه )، من طريق حجاج بن محمد (ثقة)، 124،49/2)، والبيهقي في السنن الكبرى1294،1138( ) من طريق هشام بن سليمان (صدوق 582،551،528،496 والطبراني في الدعاء يخطئ)، كلهم (روح، ومسلم بن خالد، وعبد المجيد، ويحيى، وحجاج، وهشام) رووه عن =
عدد الصفحات ٥٥٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 555 ابن جريج، عن موسى بن عقبة، وليس فيه ذكر رفع اليدين = الثاني: إبراهيم بن طهمان (ثقة)، عن موسى بن عقبة. ) من طريق قطن بن إبراهيم (صدوق يخطئ)، 305 أخرجه ابن منده في التوحيد ) من طريق محمد بن عقيل بن خويلد (صدوق حدث 161/2والبيهقي في السنن الكبرى الله (صدوق)، قال: حدثنا من حفظه بأحاديث فأخطأ فيها)، كلاهما عن حفص بن عبد إبراهيم بن طهمان به. الثالث والرابع: عبد الله بن جعفر والد علي بن المديني (ضعيف) وعاصم بن عبد العزيز .الأشجعي (ضعيف)، عن موسى بن عقبة ).496أخرجه الطبراني في الدعاء مقرونًا بغيرهما الخامس: عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة: )، قال: حدثنا سليمان بن داود، حدثنا عبد الرحمن يعني ابن أبي الزناد، 93/1رواه أحمد عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل بن عبد الرحمن بن فلان بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، عن رسول الله ﷺ: أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر، ورفع يديه حذو منكبيه .... وذكر الحديث. )، وابن 3423)، والترمذي744ومن طريق سليمان بن داود الهاشمي أخرجه أبو داود )، 5822)، والطحاوي في مشكل الآثار 584)، وابن خزيمة في صحيحه 864ماجه )، وابن المنذر في 197/2)، والبيهقي في السنن الكبرى1109والدارقطني في السنن ).137/3الأوسط تابع سليمان بن داود البغدادي كل من: )، من طريقه 673،584،464عبد الله بن وهب المصري، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه قال: أخبرني ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبَّر، ويقول حين يفتتح الصلاة بعد التكبير: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض .... الحديث. )، وفي شرح معاني الآثار 5821ومن طريق ابن وهب أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار )، والبيهقي في السنن الكبرى 1109)، والدارقطني في السنن233،222،199،195/1( .)188،160،158/3)، وابن المنذر في الأوسط108،49/2( )،9،1كما تابعه أيضًا إسماعيل بن أبي أويس، كما في قرة العينين برفع اليدين للبخاري قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن عبيد الله =
عدد الصفحات ٥٥٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 556 = ابن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ: كان يرفع يديه إذا كبر للصلاة حذو منكبيه، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك. وقد ذهب بعض أهل العلم إلى تضعيف الحديث، منهم الطحاوي في مشكل الآثار، وقد استندوا في التضعيف على أمور، منها: ، ومثله لا يحتمل تفرده، وقد تكلم فيه بعضهم. العلة الأول: تفرد عبد الرحمن بن أبي الزناد فقد جرحه النسائي جرحًا شديدًا، فقال: ليس بثقة، وقال أيضًا: لا يحتج بحديثه. وضعفه يحيى بن معين، وقال مرة: لا يحتج بحديثه، وقال ثالثة: ليس بشيء. وقال أحمد: مضطرب الحديث. وكان عبد الرحمن لا يحدث عن ابن أبي الزناد. ويناقش هذا: بأن موسى بن سلمة، سأل مالكًا حين قدم المدينة ممن تأمرني أسمع منه، فقال: عليك بابن أبي الزناد. وتكلم فيه مالك، وحمل بعض أهل العلم أن اختلاف قول مالك يرجع إلى اختلاف حديثه بين ما رواه عنه أهل المدينة، وما رواه عنه أهل بغداد، ، وقد قسم بعض العلماء حديثه إلى أقسام: ، قال ابن القسم الأول: ما يعتبر من صحيح حديثه، وهو ما رواه ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة ).494/11معين: أثبت الناس في هشام بن عروة عبد الرحمن بن أبي الزناد. تاريخ بغداد ت بشار ومنها ما رواه عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فقد ذكر الساجي عن ابن معين أنه حجة، « :)34/2قال المعلمي في التنكيل بالمدينة وما حدَّث به ببغداد. وهذا ممكن بأن يكون أتقنَ ما يرويه من هذين الوجهين حفظًا فلم يُؤَثِّرْ فيه تلقين البغداديين، وإنما أثَّر فيه فيما لم يكن يُتقِن حفظَه، فاضطرب فيه، واشتبه عليه : ما يُشَكُّ أنه من حديثه، وهو ما حدث عنه أهل العراق؛ إذ أفسده البغداديون القسم الثاني حيث كانوا يلقنونه، ما ليس من حديثه، فيحدث به، إلا ما رواه عنه سليمان بن داود الهاشمي البغدادي، قاله ابن المديني، وسيأتي نقل كلامه، وحديثنا هذا من حديث سليمان بن داود عنه. ، فهو جزمًا من حديثه، ولكن ليس في الصحة بما رواه القسم الثالث: ما رواه عنه أهل المدينة عن هشام بن عروة، أو عن أبيه، وليس من الضعف بما رواه أهل العراق عنه، فينظر في كل حديث بما يقتضيه البحث، والأصل أنه من قبيل الحسن ما لم ينفرد بأصل أو يخالف. وهذا الحديث قد سمعه منه ابن وهب المصري في المدينة، وسمعه منه إسماعيل بن أبي أويس، وهو مدني، قال الحافظ ابن القيم في كتابه رفع اليدين في الصلاة ت العمران « :)12(ص وقد أطلق بعض العلماء على أن ما رواه أهل المدينة عن عبد الرحمن بن أبي الزناد فهو =
عدد الصفحات ٥٥٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 557 صحيح، فهل أرادوا الصحة المطلقة، أو أرادوا أن ما رواه بالمدينة فهو من حديثه الذي لم = ليس من حديثه فيتَلَقَّن، وكونه من حديثه يتلقَّنه، بخلاف ما رواه ببغداد حيث كان يُلقَّن ما يعني أنه صحيح أو ضعيف، بل ينظر فيه بحسب ما يقتضيه البحث والنظر، أو يحمل فلا رواه بالمدينة أصح مما رواه بالعراق، لا مطلق الصحة. القول بالصحة على أن ما )، وهذا من 494/11قال علي بن المديني: كان عند أصحابنا ضعيفًا. تاريخ بغداد ت بشار التضعيف المطلق. وقال أيضًا في الكتاب نفسه: حديثه بالمدينة حديث مقارب، وما حدث بالعراق فهو مضطرب، وقد نظرت فيما روى عنه سليمان بن داود الهاشمي، فرأيتها مقاربة. اهـ فلو أنه أراد الصحة المطلقة ما قال عنها مقاربة، كما أن هذا الحكم في الجملة. وقال عمرو بن علي: عبد الرحمن بن أبي الزناد فيه ضعف، ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، كان عبد الرحمن بن مهدي يخط على حديثه. المرجع السابق. بن يريد علي ما فانظر كيف ضعفه، ثم قال: ما حدث بالمدينة أصح مما حدث ببغداد، فلعل هذا هو .... ولقنه البغداديون المديني حين قال: ما حدث بالمدينة فهو صحيح، وما حدث ببغداد أفسده البغداديون عن فقهائهم، وعدهم: فلان، وفلان، وفلان. المرجع السابق. وانظر كلام الشيخ أبي أنس الصبيحي في حاشيته على كتاب النكت الجياد المنتخبة من كلام ).436/1شيخ النقاد العلة الثانية عند من ضعف الحديث: المخالفة. فإن أحسن أحوال ابن أبي الزناد أن يكون حسن الحديث بشرط أن لا يتفرد، وأن لا يخالف، وقد تفرد بزيادة رفع اليدين في الحديث، وخالف فيها ابن أبي الزناد عبد الملك بن جريج، خالف ابن أبي الزناد ابن جريج وحده لكفى في شذوذ روايته، كيف وقد خالف كل من ولو روى الحديث عن الأعرج، أو رواه عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج، أو رواه عن موسى بن عقبة، عن عبد الله بن الفضل، لا يذكر أحد منهم هذا الحرف إلا ابن أبي الزناد، فكان مقتضى القواعد الحكم بشذوذ هذا الحرف ولو كان راويها ثقة، فكيف إذا كان خفيف الضبط. « :)147جاء في كتاب رفع اليدين لابن القيم ت علي العمران (ص عبد الرحمن هذا لا اختلاف بين أهل العلم بالحديث أنه خطأ منه على موسى بن عقبة، وأن أصله الذي رواه الأثبات عن موسى بن عقبة -منهم ابن جريج- ليس فيه من ذكر الرفع شيء ، فقد روى العلة الثالثة: أن هذا مخالف لما رواه كليب بن شهاب، عن علي بن أبي طالب ) من طريق أبي بكر 225/1)، وفي شرح معاني الآثار 5825الطحاوي في مشكل الآثار النهشلي عن عاصم بن كليب، عن أبيه، وكان، من أصحاب علي، عن علي، رضي الله عنه، مثله. فكان في هذا الحديث ما قد دل أن زيادة ابن أبي الزناد -إن كانت صحيحة- أعظم الحجتين ا لا يفعل بعد النبي ﷺ من هذا خلاف =ًّبترك الرفع في الصلاة بعد تكبيرة الافتتاح؛ لأن علي
عدد الصفحات ٥٥٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 558 الدليل الخامس ) ما رواه أبو داود من طريق يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن 1249(ح عبد العزيز بن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي هريرة، أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا كبر للصلاة جعل يديه = ما كان رسول الله ﷺ يفعله فيه إلا بعد قيام الحجة عنده في ذلك على نسخ ما كان النبي ﷺ يفعله فيه، وبالله التوفيق مناقشة العلتين: لعل من ذهب إلى كون الرفع محفوظًا في حديث ابن أبي الزناد اعتمد على أمور، منها: : تصحيح الإمام أحمد والترمذي للحديث. الأول « :)412/1 جاء في نصب الراية عن إسماعيل بن إسحاق الثقفي، قال: سئل أحمد عن حديث علي هذا، فقال: صحيح « :)466/3 ونقل النص ابن الملقن في البدر المنير فنص على تصحيح الرفع، قال علل الخلال أن أحمد سئل عن حديث علي بن أبي طالب في الرفع، فقال: صحيح وهناك فرق بين نقل ابن دقيق العيد في الإمام، والناقل عنه الزيلعي في نصب الراية، وقد عرف بتحري الحرفية في النقل، حتى ذكر الرجل الذي سمع سؤال أحمد ونقل جوابه، وهو إسماعيل بن إسحاق الثقفي، وبين نقل ابن الملقن والذي واضح أنه نقله في المعنى، وأبهم ناقل السؤال والجواب، وكلاهما كان معتمدًا في نقله على علل الخلال، وبين النقلين فرق: فنقل ابن دقيق العيد كان السؤال عن حديث علي رضي الله عنه، فقال: صحيح. وهذا لا جدال فيه، وهو في صحيح مسلم، ولا يلزم منه تصحيح ما تفرد به ابن أبي الزناد. وبين نقل ابن الملقن والذي واضح أنه نقله في المعنى، وكان السؤال عن الرفع في حديث علي، فكان التصحيح متوجهًا إلى الحكم بتصحيح زيادة الرفع في حديث علي رضي الله عنه، وأشك في دقة نقل ابن الملقن لسببين: أحدهما: أنهما اعتمدا على مصدر واحد، وهو علل الخلال، فلا بد أن يكون أحدهما خطأً، والأخر صوابًا، ولو لم يذكر المصدر لاحتمل تعدد السؤال. الثاني: أن الإمام أحمد لا يختار الرفع، فكيف يكون عنده صحيحًا، جاء في مسائل أبي داود ): سمعت أحمد،51(ص فقيل له: بين السجدتين أرفع يدي؟ قال « :)411/1 وجاء في الاستذكار السجدتين قال لا، أنا أذهب إلى حديث سالم، عن أبيه، ولا أذهب إلى وائل بن حجر؛ لأنه مختلف في ألفاظه
عدد الصفحات ٥٥٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 559 فلم يعرج على حديث علي بن أبي طالب؛ فكان هذا قرينة على أنه لا يراه من أحاديث المسألة = هذا ما يخص تصحيح الإمام أحمد رحمه الله. « :)363 /5وقال الترمذي في السنن ت بشار الحديث عند الشافعي وبعض أصحابنا .... سمعت أبا إسماعيل الترمذي محمد بن إسماعيل ابن يوسف يقول: سمعت سليمان بن داود الهاشمي يقول: وذكر هذا الحديث، فقال: هذا عندنا مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه « :)269/9قال المباركفوري في تحفة الأحوذي سندًا، وأقواها، مثل حديث الزهري، عن سالم، عن أبيه ولا أظنه يقصد بأنه بمنزلته في الصحة، فإن من يشتغل بالأسانيد، وعنده أدنى معرفة يعرف الفرق بين ما قيل فيه: أصح إسناد في الدنيا: الزهري، عن سالم، عن أبيه، لا يمكن أن يقارن بأصح أسانيد ً عن إسناده في هذا الحديث المخالَف فيه، ولكن يقصد أنه بمنزلته في الدلالة لاابن أبي الزناد، فض على سنية رفع اليدين إلى المنكبين، فقد روى رفع اليدين إلى المنكبين الزهري، عن سالم، عن ابن عمر في الصحيحين، وهذا واضح. « :)347/6وقال ابن رجب في شرح البخاري وأما الجواب على معارضة حديث ابن أبي الزناد بما رواه أبو بكر النهشلي، فقد اعتبر البخاري حديث ابن أبي الزناد أصح من حديث أبي بكر النهشلي، انظر قرة العينين برفع اليدين في )، وحكم الإمام البخاري مقدم على اجتهاد الطحاوي عليهما رحمة الله.14الصلاة (ص وقد أنكر ابن القيم تقديم رواية النهشلي على رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال في كتابه « :)205رفع اليدين في الصلاة (ص بقبول حديثه من عبد الرحمن بن أبي الزناد؟ ومعلوم عند كل من له علم بالحديث فضل بين النَّهشلي وعبد الرحمن بن أبي الزناد في العلم والحفظ والفضل ما ولو صح حديث النهشلي فهو موقوف على الإمام علي رضي الله عنه، فلا يعارض ما رواه مرفوعًا، ويمكن حمل حديث النهشلي على بيان جواز الترك أحيانًا، فهو رد على من قال: ً على رد حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد، قال ابن القيم في لاإن الرفع واجب، وليس دلي « :)207 رفع اليدين (ص الصلاة مع إمكان منعه للاحتجاج به عليه؛ إذ الحجة عنده في روايته لا في رأيه ومذهبه : أن هذا الحديث قد حدث به عبد الرحمن بن أبي الزناد من أصوله، وليس من حفظه، الثاني بدليل أنه قد رواه البخاري في رفع اليدين، عن إسماعيل بن أبي أويس، عن عبد الرحمن بن ): روِّينا في مناقب البخاري بسند 391أبي الزناد، وقد قال الحافظ في هدي الساري (ص صحيح، أن إسماعيل أخرج له أصوله، وأذن له أن ينتقي منها، وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به، ويعرض عما سواه، وهو مشعر بأن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح =
عدد الصفحات ٥٥٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 560 حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك، وإذا .)1(قام من الركعتين فعل مثل ذلك [ .)2(مسلم مقتصرًا على ذكر التكبير دون رفع اليدين = حديثه لأنه كتب من أصوله، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره إلا إن شاركه فيه غيره فيعتبر فيه كما روى الحديث عنه سليمان بن داود الهاشمي، ولثناء ابن المديني عليه، قال المعلمي في التنكيل « :)35/2( .)56/11حدث به بالمدينة من حفظه : أن ابن وهب قد روى الحديث عن ابن أبي الزناد، وقد قال ابن خزيمة عندما خالف الثالث « :)829عبيد الله بن عبد المجيد ابن وهب في حديث من أحاديث ابن أبي الزناد، قال وهب أعلم بحديث المدينة من عبيد الله بن عبد المجيد : أن هذا الحديث حدث به ابن أبي الزناد في المدينة وحدث به في بغداد، ولم يضطرب الرابع « :)35/2فيه مما يدل على أنه قد حفظه، قال المعلمي في التنكيل أن التلقين إنما أوقعه في الاضطراب. فعلى هذا إذا جاء الحديث من غير وجه عنه على وتيرة واحدة دل ذلك على أنه من صحيح حديثه ).744 وانظر تخريج الحديث في كتاب فضل الرحيم الودود لفضيلة الشيخ ياسر آل عيد ). 738 سنن أبي داود)1( اختلف فيه على ابن جريج)2( )، ومشكل الآثار 738 فرواه يحيى بن أيوب (متكلم في حفظه)، كما في سنن أبي داود ).694)، وصحيح ابن خزيمة5836للطحاوي ) روياه عن 695 وعثمان بن الحكم الجذامي (صدوق له أوهام) كما في صحيح ابن خزيمة ابن جريج، عن ابن شهاب به، بذكر رفع اليدين مع التكبير، وأن الرفع إلى حذاء المنكبين، وذكر أيضًا رفع اليدين للسجود. وتابع ابن جريج من رواية يحيى بن أيوب وعثمان بن الحكم عنه، تابعه صالح بن أبي الأخضر ، فرواه عن ابن شهاب به بذكر رفع 291) ح170/2(ضعيف) كما في العلل لابن أبي حاتم اليدين مع التكبير، إلا أنه لم يذكر قوله (حذاء المنكبين)، وذكر أيضًا رفع اليدين للسجود. قال أبو حاتم ).357/5 وقد قال يحيى بن معين ابن جريج ليس بشيء في الزهري، الجرح والتعديل وقد لا يكون الحمل على ابن جريج، كيف وقد رواه جماعة عن ابن جريج فذكروا فيه التكبير =
عدد الصفحات ٥٥٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 561 دون الرفع، منهم = عبد الرزاق، عن ابن جريج. : الأول )، قال: أخبرنا ابن جريج: أخبرني ابن شهاب، عن 2496رواه عبد الرزاق في المصنف بن عبد الرحمن؛ أنه سمع أبا هريرة، يقول: كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة بكر أبي يكبِّر حين يقوم، ثم يكبِّر حين يركع، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صُلْبَه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد، ثم يكبِّر حين يهوي ساجدًا، ثم يكبِّر حين يرفع رأسه، ثم يكبِّر حين يسجد، ثم يكبِّر حين يرفع رأسه، ثم يفعل مثل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضيها، ويكبِّر حين يقوم من المثنى بعد الجلوس، ثم يقول أبو هريرة: إني لأشبهكم صلاةً برسول الله ﷺ. )، وأبو عوانة في مستخرجه 392-28)، ومسلم270/2ومن طريق عبد الرزاق أخرجه، أحمد )، وأخرجه ابن خزيمة 864)، وأبو نعيم في مستخرجه 1583)، ومختصرًا 1592بتمامه ).133/3)، ورواه ابن المنذر في الأوسط624،611)، ومختصرًا578بتمامه « :)260/9قال الدارقطني في العلل بعد أن ساق الاختلاف فيه، قال الرزاق في التكبير دون الرفع عبد : عبد الله بن المبارك، عن ابن جريج. الثاني ) من طريق علي بن الحسن، قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، 254أخرجه الترمذي مختصرًا عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ كان يكبر وهو يهوي. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. الثالث: الضحاك بن مخلد (أبو عاصم النبيل). )، قال: حدثنا زيد بن أخزم، أبو طالب الطائي،8094رواه البزار في مسنده بتمامه ) من طريق محمد بن معمر، كلاهما عن أبي عاصم، 864وأبو نعيم في مستخرجه مختصرًا قال: حدثنا ابن جريج به، ولفظ البزار: كان رسول الله ﷺ إذا قام كبر، وإذا ركع كبر، ثم يقول: سمع الله لمن حمده يرفع صلبه، ثم يقول وهو قائم: ربنا لك الحمد، ثم كبر، ثم حين يسجد يكبر، ثم يكبر حين يرفع رأسه، ثم حين يسجد، ثم يكبر حين يرفع رأسه، حتى يقضى صلاته، ويكبر إذا قام من الثنتين. قال أبو هريرة: وأنا أشبهكم صلاة برسول الله ﷺ. كما رواه عن الزهري غير ابن جريج، ولم يذكروا رفع اليدين، مما يجعل الباحث يجزم بشذوذ ذكر رفع اليدين في حديث أبي هريرة، ومنه رفعهما حذاء المنكبين، فقد رواه كل من: ، عن الزهري، عن أبي بكر بن الحارث، عن أبي هريرة كما في صحيح لأول: عقيل بن خالدا )، وليس فيه قول أبي هريرة: (إني لأشبهكم صلاة 392-29)، ومسلم 789البخاري = برسول الله ﷺ)، وأكتفي بذكر الصحيحين عن غيرهما.
عدد الصفحات ٥٦٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 562 أجاب الحنفية عن أدلة الرفع إلى المنكبين ) بما رواه أبو داود، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك،1250(ح عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر، قال: رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه، قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة .)1(وعليهم برانس وأكسية قال الطحاوي إنما كان لأن أيديهم كانت حينئذٍ في ثيابهم، وأخبر أنهم كانوا يرفعون إذا كانت أيديهم ليست في ثيابهم، إلى حذو آذانهم، فأعملنا روايته كلها فجعلنا الرفع إذا كانت اليدان في الثياب لعلة البرد إلى منتهى ما يستطاع الرفع إليه، وهو المنكبان، .)2(وإذا كانتا باديتين، رفعهما إلى الأذنين = ورواه جماعة عن الزهري، عن أبي بكر بن الحارث وأبي سلمة، عن أبي هريرة، فكان الزهري تارة يرويه عن أبي بكر بن الحارث وحده، وتارة يرويه عن أبي سلمة وحده، وتارة يقرنهما معًا، ومن هؤلاء: )، 1156)، والمجتبى من سنن النسائي270/2 معمر بن راشد، كما في مسند أحمدالثاني: ). 2491)، وحديث السراج1283)، وسنن الدارمي746والسنن الكبرى )، 836)، وسنن أبي داود803 شعيب بن أبي حمزة، كما في صحيح البخاريالثالث: )، والسنن الكبرى 3135)، ومسند الشاميين للطبراني 1582ومستخرج أبي عوانة ).403/2للبيهقي وفي المعرفة له )، عن 2492 صالح بن كيسان، رواه السراج في حديثه على الوجهين: فرواه في الرابع: الزهري، عن أبي بكر بن الحارث وأبي سلمة، عن أبي هريرة. ) من طريق صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي بكر بن 2493 ورواه أيضًا في حديثه الحارث وحده، عن أبي هريرة. )، 221/1 (كثير الخطأ عن الزهري)، كما في شرح معاني الآثار للطحاويالخامس: النعمان بن راشد كل ذلك يؤكد لك شذوذ رواية رفع اليدين حذو المنكبين من حديث أبي هريرة، والله أعلم. )، وقد سبق تخريج حديث عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل في أدلة 728 رواه أبو داود)1( القول الأول، فانظره هناك ). 196/1 شرح معاني الآثار)2(
عدد الصفحات ٥٦١