الجامع في أحكام صفة الصلاة 35 الدليل الثالث النهي عن الإسراع مطلق، والنصوص المطلقة لا يقيدها إلا نص مثلها، أو إجماع. الدليل الرابع: قال الحافظ ابن حجر معنى مقصود لذاته، وردت فيه أحاديث كحديث جابر عند مسلم، أن بكل .)1(خطوة درجة ويناقش: في قول الحافظ: كثرة الخطا معنى مقصود لذاته فيه نظر، فهل كثرة الخطا مقصودة لذاتها، أم هي وسيلة، ولذلك لا يتقصد المصلي المسجد الأبعد إلا أن يقع اتفاقًا، والله أعلم. دليل من قال: يجوز الإسراع بلا هرولة. الدليل الأول ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ قال تعالى: ﴿ ، فأمر الله بالسعي إلى الجمعة، ونهى عن السعي إلى الصلاة، ]9[﴾ﭜ ﭝ فكان السعي الذي أمرنا الله به هو غير السعي الذي نهانا عنه، فيجمع بينهما: أن المنهي عنه، هو السعي الشديد المنافي للوقار والسكينة، والمأمور به هو الإسراع بلا هرولة جمعًا بين الآية والحديث، فكان اسم السعي واقعًا على فعلين: أحدهما مأمور به، والآخر منهي عنه، والله أعلم. ونوقش: بأن السعي يطلق تارة ويراد به الإسراع إلى الشيء كقوله ﷺ فلا تأتوها وأنتم تسعونَ، وكالسعي بين العلمين إذا طاف بين الصفا والمروة. وتارة يطلق السعي، ويراد به مطلق العمل سواء، أكان بإسراع أم بغيره فمن ذهب إلى الصلاة فقد سعى إليها. ). 118/2فتح الباري )1(
عدد الصفحات ٣٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 36 قال الطبري إمام المفسرين: والسعي في كلام العرب: العمل، يقال منه: فلان .)1(يسعى على أهله: أي يعمل فيما يعود عليهم نفعه فامضوا إلى ذكر الله، وحكي عن عمر .]9[﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝفمعنى ﴿ .)2(وابن مسعود أنهما كان يقرآن: فامضوا إلى ذكر الله وهو معنى قول علمائنا: السعي إلى الجمعة واجب على كل من تلزمه الجمعة، . )3(لا يقصدون منه وجوب الإسراع إليها، وإنما يريدون مطلق الذهاب إليها .]19[﴾ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩومنه قوله تعالى: ﴿ .]15[﴾ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬوقال سبحانه: ﴿ .]39[﴾ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆ ﰇوقال تعالى: ﴿ .]4[ ﴾ﮣ ﮤ ﮥ وقال تعالى: ﴿ . ]102[ ﴾ﯹ ﯺ ﯻ ﯼوقال تعالى: ﴿ فالسعي إلى الجمعة إن كان بلا إسراع فهو المشي إليها، وهو المأمور به، وإن بلغ السعي إلى الصلاة حد الإسراع فهو المنهي عنه. الدليل الثاني: عن ابن عمر أنه سمع الإقامة، وهو ) روى مالك، عن نافع، 249(ث .)4(بالبقيع، فأسرع المشي إلى الصلاة وأجيب: بأن رأي ابن عمر معارض بما روي عن أنس وزيد بن ثابت، وأبي ذر وغيرهم ) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: أخبرنا جعفر بن حيان 250(ث ). 581/3 تفسير الطبري ط هجر)1( )، معاني1358/3)، تفسير الإمام الشافعي84/5)، تفسير البغوي638/22 تفسير الطبري)2( .)102/18)، تفسير القرطبي434/5)، تفسير السمعاني171/5القرآن وإعرابه للزجاج )، تفسير 195/1)، المنتقى شرح الموطأ 449/2 انظر المسالك في شرح موطأ مالك )3( .)156/8)، فتح الباري لابن رجب106/18القرطبي ). 72/1 الموطأ)4(
عدد الصفحات ٣٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 37 الأشهب، عن ثابت البناني، أبو عن أنس بن مالك، قال: خرجت مع زيد بن ثابت إلى المسجد فأسرعت .)1(المشي فحبسني وروى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد عن ثابت، قال: أخذ بيدي أنس، فجعل يمشي رويدًا إلى الصلاة، ثم الطويل، . )2(التفت إلي، فقال: هكذا كان يصنع زيد بن ثابت ليكثر خطاه [ ) وروى ابن أبي شيبة في المصنف، حدثنا غندر، عن شعبة، عن251 (ث داود بن فراهيج، قال: حدثني مولاي سفيان بن زياد أنه كان ينطلق إلى المسجد، وهو يستعجل، قال: لحقني الزبير بن العوام، فقال: اقصد في مشيك، فإنك في صلاة، لن .)3(تخطو إلا رفع الله لك بها درجة، وحط عنك بها خطيئة .)4([ الدليل الثالث أن المطلوب هو لزوم السكينة والوقار، والإسراع الخفيف لا ينافيهما، بخلاف الإسراع الشديد فإن القلب والنفس إذا ثار فقد فارق السكينة، وفي مفارقتها تفارق جوارحه الحلم والوقار. ويناقش: هذا التوجيه يصح لو كان النصُّ أَمَرَ بلزوم السكينة والوقار، أمَّا وقد أمر الحديث . ً للنظرلابالمشي، ولزوم السكينة والوقار، ونهى عن السرعة فلم يترك النص مجا ). 7406المصنف )1( .)7411المصنف )2( .)7407مصنف ابن أبي شيبة )3( في إسناده سفيان بن زياد، لم يَرْوِ عنه سوى داود بن فراهيج، وذكره ابن حبان في الثقات، ففيه )4( جهالة، والله أعلم
عدد الصفحات ٣٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 38 دليل من قال: يسرع إذا خاف فوات الوقت الدليل الأول .]239[ ﴾ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞقال تعالى: ﴿ وجه الاستدلال: أن الشارع جعل إدراك الوقت مقدمًا على تأخير الصلاة بالطمأنينة، فيصلي الخائف من خروج الوقت، ولو كان راجلاً أو راكبًا، فإذا خاف على خروج الوقت وكان الإسراع سببًا في إدراك الصلاة في وقتها كان عليه الإسراع. الدليل الثاني: أن النهي عن الإسراع مكروه، وفوات الوقت محرم، فيغتفر ارتكاب المكروه دفعًا للمحرم. ولأن الوقت إذا فات لا يمكن جبره. :دليل من قال: يسرع إذا خاف فوات الجمعة والجماعة الدليل الأول ...) إذا سمعتم الإقامة فامشوا قوله ﷺ: ( رتب الشارع وجوب السعي إلى الصلاة عند سماع الإقامة، ولا يجب عليه السعي إلى الصلاة قبل ذلك إلا في صلاة الجمعة حيث أوجب السعي بسماع النداء، وهذا يدل على أن السعي للصلاة بسماع الإقامة بالسكينة والوقار مع القطع بإدراك الصلاة، ولو فات بعضها، وإلا لوجب السعي قبل سماع الإقامة، كما لو كان مكانه بعيدًا بحيث لو سعى عند سماع الإقامة لم يدرك الصلاة، فهذا يجب عليه أن يسعى قبل سماع الإقامة مع التزام السكينة والوقار، فإذا قصر وخشي من فوات الجمعة، والجمعة لا تقضى إذا فاتت، أو خاف فوات الجماعة، ولم يطمع في إدراك جماعة أخرى لم يكن داخلاً في حديث: إذا سمعتم الإقامة فامشوا، وعليكم السكينة والوقار، لأن هذا الخطاب متوجه لرجل يدرك الصلاة إذا سعى إليها بسكينة ووقار عند سماع الإقامة. الدليل الثاني: ...) هذا الشرط يبين أن النهي عن الإسراع فما أدركتم فصلوا قوله ﷺ: (
عدد الصفحات ٣٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 39 متوجه لمن يمكنه إدراك الصلاة، ويخشى أن يفوته بعضها، فيقال له: لا تسرع، فما أدركت فَصَلِّ، وما فاتك فَأَتِمَّهُ. وأما إذا خشي أن تفوته الجمعة، أو تفوته الجماعة، ولا يمكنه تدارك جماعة أخرى فإنه لا يدخل في النهي. ويناقش: ) في الجملتينما)، لفظ (ما أدركتم فصلوا ... وما فاتكم فأتموابأن قوله: ( من أسماء الشرط، وأسماء الشرط من ألفاظ العموم، فـ(ما أدركنا) عام يصدق على القليل والكثير، حتى لو أدرك الإمام في التشهد، فيقال له: امش وعليك السكينة والوقار فما أدركت فصل، وما فاتك فأتمه، ومن أدرك الإمام في التشهد فقد فاتته الجمعة والجماعة، فمن خص النهي عن الإسراع لمن يدرك ركعة من الصلاة فأكثر، فإن خشي أن يدرك أقل من ركعة كان مأمورًا بالإسراع من أجل إدراك الجمعة والجماعة فقد خص النص العام بلا مخصص. ويرد هذا الجواب: ) هذه حقائق شرعية، وليست حقائق فاتكم) وقوله: ( أدركتمأن قوله: ( لغوية، فالإدراك ليس هو مجرد اللحاق، فمن لحق الإمام بالتشهد فلم يدرك شيئًا من الصلاة، لأن الإدراك أطلق في مقابل الفوات، فأنت مأمور بالصلاة فيما أدركته منها، ومأمور بالإتمام لما فاتك شرعًا منها، وشرط إدراك الصلاة هو إدراك ركعة فأكثر، ولهذا من لحق بالإمام يوم الجمعة في التشهد لم يدرك الجمعة، وكذا الجماعة على الصحيح، فيكون الخطاب متوجهًا بالسكينة والوقار لرجل يصدق عليه أنه أدرك بعض الصلاة، وفاته بعضها، فيقال: ما أدركته فصله، فإذا فاتني الركوع فهذه الركعة لم أدركها، فلست مأمورًا بالدخول معه في السجود؛ لأني أدركته مع الإمام شرعًا، وهذه الركعة قد فاتت، فالإدراك والفوات مأمور بصلاة ما متقابلان، فيؤمر بصلاة ما أدركه، ولا يدركه إلا بإدراك الركوع، وإتمام ما فاته، فإذا خشي أن تفوته الصلاة لو لزم السكينة والوقار لم يكن مخاطبًا بقوله: فما أدركتم، وما فاتكم، فله أن يسرع، والله أعلم. الدليل الثالث: ) ما رواه أحمد، من طريق إسحاق الفزاري، عن ابن جريج قال: 1048(ح
عدد الصفحات ٣٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 40 حدثني منبوذ، رجل من آل أبي رافع، عن الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي رافع قال: كان رسول الله ﷺ إذا صلى العصر ربما ذهب إلى بني عبد الأشهل، فيتحدث معهم حتى ينحدر للمغرب، قال: فقال أبو رافع: فبينا رسول الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب إذ مر بالبقيع فقال: أف لك، أف لك، مرتين، فكَبُر في ذَرْعِي، وتأخرت، وظننت أنه يريدني، فقال: ما لك؟ امش، قال: قلت: أحدثتُ حَدَثًا يا رسول الله؟ قال: وما ذاك؟، قلت: أففت بي، قال: لا، ولكن هذا .)1(قبر فلان، بعثته ساعيًا على بني فلان، فغلَّ نمرة، فدُرِّع الآن مثلَها من نار .)2([ الشاهد من الحديث ) فالمغرب فبينا رسول الله ﷺ مسرعًا إلى المغرب قوله في الحديث: ( ). 392/6 المسند)1( ،962) رقم 323/1)، والطبراني في الكبير 863) والنسائي 392/6أخرجه أحمد )2( )، من طريق أبي إسحاق الفزاري4124والبيهقي في الشعب ) وابن خزيمة 937)، وفي الكبرى862) والنسائي في المجتبى392/6 وأخرجه أحمد )، من 4024)، والبيهقي في الشعب 725)، والروياني في مسنده 2337في صحيحه طريق ابن وهب، كلاهما (أبو إسحاق وابن وهب) عن ابن جريج به. ومنبوذ المدني مولى أبي رافع، لم يوثقه أحد، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول يعني حيث توبع، وإلا فلين، وليس له رواية إلا هذا الحديث، وقد روى عنه اثنان: أبو إسحاق الفزاري، وابن وهب، وذكر المزي محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب ممن روى عنه، ولم يذكر المزي ابن وهب مع أن روايته في النسائي، ولم يوثقه أحد، ففيه جهالة. وشيخه الفضل بن عبيد الله بن أبي رافع المدني، ذكره ابن حبان في الثقات، وفي التقريب مقبول، ففيه جهالة أيضًا. )، وعنه 330/1 وجاء الحديث من طريق آخر ضعيف، أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ) حدثنا المقدام بن داود، حدثنا أسد بن موسى، حدثنا حاتم بن 184/1أبو نعيم في الحلية إسماعيل، عن كثير بن زيد، عن المطلب، عن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ به بنحوه. وشيخ الطبراني المقدم بن داود: ضعيف، وقد اتهم. والمطلب عن أبي رافع مرسل، لم يسمع منه. فمن أراد أن يحسن الحديث بالطريقين فهو سبيل يسلكه بعض المحققين، والله أعلم.
عدد الصفحات ٣٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 41 وقتها إذا وجبت الشمس، وهذا بالإجماع سواء أقلنا: إن لها وقتًا واحدًا، فيكون وقت سقوط الشمس هو وقت الوجوب، أو قلنا: إن لها وقتًا ممتدًّا إلى غياب الشفق، فيكون وقت سقوط الشمس وقتها المستحب، فدل على أن السرعة لا بأس بها إذا خشي فوات وقت الصلاة. الدليل الرابع: أن المكروه إذا دعت إليه حاجة رفعت الكراهة، وأي حاجة أعظم من فضيلة إدراك الجمعة والجماعة، فإن المصلحة في إدراكهما تربو على مصلحة ترك المكروه؛ فالمفسدة في ارتكاب المكروه مغمورة في فضل تحصيل العبادة الواجبة. دليل من قال: يسرع لإدراك تكبيرة الإحرام: الدليل الأول ) ما رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق أبي عوانة، عن 252(ث بن أبي سليم، عن رجل، من طَىْء، عن أبيه، ليث أن ابن مسعود، خرج إلى المسجد، فجعل يهرول، فقيل له: أتفعل هذا .)1(وأنت تنهى عنه؟ قال: إنما بادرت حد الصلاة التكبيرة الأولى .)2([ وجه الاستدلال فهذا ابن مسعود الذي كان ينهى عن الإسراع لا يرى أن الإسراع لإدراك التكبيرة الأولى داخل في النهي، وهو أعلم بمعنى ما سمعوه من النبي ﷺ. : ويناقش بأن الأثر ضعيف، ولا يخصص بمثله الحديث المتفق عليه في الأمر بالمشي، والنهي عن الإسراع، ولو فرض صحة الأثر، فالموقوف لا يعارض به المرفوع، والله أعلم. الدليل الثاني: في حديث أبي قتادة نهى النبي ﷺ عن الإسراع في حق أناس قد سمع جلبتهم، . 9259) رقم254/9المعجم الكبير )1( في إسناده ليث بن أبي سليم، ضعيف، وفيه أيضًا رجل مبهم )2( ) من طريق أبي الأحوص، قال: حدثنا ليث به147/4ورواه ابن المنذر في الأوسط
عدد الصفحات ٤٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 42 وهو في الصلاة، وهذا لا يكون إلا بعد فوات تكبيرة الإحرام وفي حديث أبي هريرة: إذا سمعتم الإقامة فامشوا، والغالب على من مشى بعد سماع الإقامة أن تفوته التكبيرة الأولى، خاصة إذا لم يكن قريبًا من المسجد. فكان النهي في هذين الحديثين متوجهًا في حق من فاتته تكبيرة الإحرام، ويخشى أن تفوته الركعة، لا في حق من طمع في إدراك تكبيرة الإحرام. وفرق بين هذا الموضع وبين من يطمع في إدراك تكبيرة الافتتاح فقد جاء فضل عظيم فيمن يدرك حد الصلاة، وإدراك الحد: أن يدرك أولها، بأن يدرك الصلاة قبل تكبيرة الإمام؛ ليكون خلف الإمام إذا كبر للافتتاح، وهذا القدر لا ينجبر إذا فات؛ فإذا فاته حد الصلاة، فإنه قد أيس من إدراك الحد فإذا كان هذا المقصود العظيم الذي لا ينجبر فواته يحصل بإسراع يسير لم يكره ذلك بخلاف ما إذا فاتته الركعة فإنه يمكن أن يقضي ما فاته، فيكون داخلاً في عموم النهي عن الإسراع، بل هو المقصود من النهي؛ لأن الفوات إنما يكون بفوات الركعة؛ لأنه ﷺ قال لأبي بكرة لما أسرع لإدراك الركوع: زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ. وإذا جاز الإسراع لإدراك تكبيرة الافتتاح جاز الإسراع لإدراك الجمعة والجماعة إذا خشي فواتهما. ويناقش: إذا كان السعي إلى الصلاة لا يجب إلا عند سماع الإقامة، فإن إدراك تكبيرة الافتتاح ليس واجبًا على المصلي، بل مندوب، وإذا تزاحم المندوب والمكروه، والأول ملحق بالأوامر، والثاني ملحق بالنواهي كان مراعاة النهي أولى من مراعاة الأمر. ) لما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، 1049(ح عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: ... إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا .)1(أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم دليل من قال: يسرع إذا خاف فوات الركعة: وهذا القول لا أعلم له دليلاً، بل هو مصادم لصريح النص في قوله: ( ). 1337)، وصحيح مسلم7288 صحيح البخاري)1(
عدد الصفحات ٤١الجامع في أحكام صفة الصلاة 43 .)تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا إلا أن يكون قد بنى فقهه هذا على القول بأن الإسراع المنهي عنه هو الإسراع ً في النهي، فإن لاالشديد، وأما اليسير الذي لا ينافي السكينة والوقار فليس داخ كان بنى قوله على ذلك، فليس له أن يشترط في جواز الإسراع اليسير خوف فوات ً في النهي كان له أن يسرع مطلقًا، ولو لإدراك لاالركعة؛ لأن اليسير إذا لم يكن داخ قراءة الركعة، أو تكبيرة الافتتاح، والله أعلم. : الراجح أن السعي إلى الصلاة يجب عند سماع الإقامة بشرط أن يدرك الصلاة، فإذا كان لا يدرك الصلاة لو سعى عند سماع الإقامة فيجب أن يسعى قبل سماعه الإقامة، فإذا تقرر هذا يكون الأمر بالسكينة والوقار وعدم الإسراع ليس في حق رجل يخشى أن تفوته الجمعة، أو تفوته الجماعة ولا بدل لها، بل كان موجهًا لرجل قُطِع بأنه يدرك فاتكم فأتموا، بعض الصلاة، ويفوته بعضها، ولهذا قيل له: ما أدركتم فصلوا، وما ا، فإذا خشي أن ًّوالأمر بالإتمام نص صريح بأنه قد أدرك بعض الصلاة إدراكًا شرعي تفوته الصلاة فلا بأس بالإسراع إليها، والله أعلم. e e e
عدد الصفحات ٤٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 44 المدخل إلى المسألة أحاديث النهي عن تشبيك الأصابع إذا خرج إلى الصلاة لا يصح منها حديث. تشبيك الأصابع فعله النبي ﷺ خارج الصلاة، فدل على أن التشبيك في نفسه لا محذور من فعله فينهى عنه من أجله قياس خارج الصلاة على داخل الصلاة لا يصح؛ لأن التشبيك داخل الصلاة صفة في العبادة، والأصل فيه المنع، بخلاف فعله خارج الصلاة، فليس فعله على وجه التعبد، والأصل الحلُّ. القول بأن قاصد الصلاة في صلاة: أي في الأجر والمثوبة، وليس في الأوامر والنواهي، ولو كره التشبيك خارج الصلاة لكره الالتفات والكلام خارجها وضع اليدين في جميع أحوال الصلاة له صفات مشروعة، فالتشبيك في الصلاة يمنع من اتباع السنة في وضع اليد، بخلاف التشبيك خارج الصلاة ]442[ فقيل: لا يكره في غير الصلاة، وهو مذهب المالكية، وقال الحلبي من الحنفية .)1(لم أقف عليه لمشايخنا يعني خارج الصلاة واختار الإمام البخاري عدم الكراهة في صحيحه، فبوب في الصحيح: باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، ثم ساق ثلاثة أحاديث يفهم منها الجواز مطلقًا. قال مالك: إنهم لينكرون تشبيك الأصابع في المساجد، وما به بأس، وإنما ). 279/1)، النهر الفائق22/2 البحر الرائق)1( المبحث الخامس في كراهة التشبيك بين الأصابع إذا خرج إلى الصلاة
عدد الصفحات ٤٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 45 .)1(يكره في الصلاة .)2(: يكره، وهو ظاهر مذهب الحنفية، ومذهب الشافعية والحنابلةوقيل : واختلف في حكمة النهي عن التشبيك : لكونه من الشيطان كما في حديث أبي سعيد مرفوعًا: إذا كان أحدكم فقيل في المسجد فلا يشبكن، فإن التشبيك من الشيطان ... رواه أحمد، وسيأتي تخريجه في الأدلة إن شاء الله تعالى. لأن التشبيك يجلب النوم، وهو من مَظَانِّ الحدث. :وقيل . )3(: لأن صورة التشبيك تشبه صورة الاختلاف، كما نبه عليه في حديث ابن عمروقيل : لأنه من العبث، وقيل: ينافي الخشوع.وقيل : لأن الساعي إلى الصلاة في حكم المصلي. وقيل .)4( لأن التشبيك صلاة المغضوب عليهموقيل: قال الخطابي في معالم السنن أصابعه عندما يجد من التمدد فيها، وربما قعد الإنسان فشبك بين أصابعه واحتبى بيديه، يريد به الاستراحة، وربما استجلب به النوم فيكون ذلك سببًا لانتقاض طهره فقيل لمن تطهر وخرج متوجهًّا إلى الصلاة لا تشبك بين أصابعك؛ لأن جميع ). 534/1النوادر والزيادات )1( )، الدر المختار شرح تنوير الأبصار (ص22/2)، البحر الرائق641/1حاشية ابن عابدين )2( )،151/2)، الذخيرة للقرافي363/1)، النوادر والزيادات534/1)، النوادر والزيادات87 )، الشرح الكبير 293/1)، الخرشي 550/1)، مواهب الجليل 261/2والتاج والإكليل )، حاشية 1080/2)، شرح زروق على الرسالة395/1)، التوضيح لخليل254/1للدردير )، نهاية 566/1)، مغني المحتاج105/4)، المجموع478/2الشرواني على تحفة المحتاج )، شرح 8/2)، المغني 500/2)، النجم الوهاج في شرح المنهاج 342،62/2المحتاج ). 324/1)، كشاف القناع110/1)، الإقناع158/2)، الفروع182/1منتهى الإرادات ). 294/3)، شرح السنة للبغوي162/1)، معالم السنن567/1فتح الباري )3( )، التنوير شرح الجامع الصغير365/3)، مرعاة المفاتيح427/1)، المبدع8/2المغني )4( .)279/3)، إرشاد الخلق إلى دين الحق256)، المقاصد الحسنة (ص8/2(
عدد الصفحات ٤٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 46 ما ذكرناه من هذه الوجوه على اختلافها لا يلائم شيء منها الصلاة، ولا يشاكل . )1(حال المصلي دليل من قال: لا يشبك بين أصابعه: الدليل الأول ) ما رواه أحمد، قال: حدثنا إسماعيل بن عمر، حدثنا داود بن 1050(ح قيس، عن سعد بن إسحاق بن فلان بن كعب بن عجرة، أن أبا ثمامة الحناط، حدثه أن كعب بن عجرة حدثه قال: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فلا يشبك بين يديه، فإنه .)2(في الصلاة .)3([ .)162/1 معالم السنن)1( .)241/4 المسند)2( الحديث له طرق كثيرة،)3( : سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة،الطريق الأول وقد اختلف على سعد بن إسحاق، فقيل: عنه، عن أبي ثمامة الحناط، عن كعب بن عجرة. : عنه، عن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة، عن كعب بن عجرة. وقيل : عنه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي ثمامة، عن كعب بن عجرة، ويشبه أن يكون وقيل الصواب: عن سعد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن كعب بن عجرة، وإليك بيان الاختلاف والراجح من هذه الطرق: فالحديث رواه داود بن قيس، واختلف على داود بن قيس: )، 241/4 فرواه إسماعيل بن عمر الواسطي كما في مسند أحمد )، ومسند 2036)، وصحيح ابن حبان 562 وأبو عامر العقدي كما في سنن أبي داود ).369عبد بن حميد كما في المنتخب ).400/4)، وفي المعرفة للبيهقي447وعبد الله بن وهب كما في جامعه ).325/3)، والسنن الكبرى للبيهقي1444 وعثمان بن عمر بن فارس كما في سنن الدارمي ، ومعجم ابن 332) رقم 151/19وعثمان بن الهيثم المؤذن، كما في المعجم الكبير للطبراني . =)325/3)، والسنن الكبرى للبيهقي372/2)، ومعجم الصحابة لابن قانع1466الأعرابي
عدد الصفحات ٤٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 47 خمستهم رووه عن داود بن قيس، قال: حدثني سعد بن إسحاق، حدثني أبو ثمامة الحناط، = أن كعب بن عجرة مرفوعًا: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فلا يشبك بين يديه، فإنه في الصلاة. ، 133) رقم17/9وخالفهم ابن المبارك كما في التاريخ الكبير للبخاري )، 5569وداود بن نافع كما في مشكل الآثار ثمامة )، ثلاثتهم عن داود بن قيس، حدثني أبو8830وخالد بن نزار كما في المعجم الأوسط الحناط، عن كعب بن عجرة به، دون ذكر سعد بن إسحاق بين داود بن قيس، وبين أبي ثمامة الحناط، وقد صرح داود بن قيس بالسماع من أبي ثمامة من رواية ابن المبارك، عنه، فأخشى أن يكون هذا من تصرف الرواة. وأرى أن رواية داود بن قيس بذكر سعد بن إسحاق أولى بالصواب إلا أن سَعْدًا لا يروي الحديث عن أبي ثمامة مباشرة. )، والمعجم الكبير 5564فقد رواه أنس بن عياض (ثقة)، كما في مشكل الآثار للطحاوي )، وفي الأسامي والكنى لأبي 442، صحيح ابن خزيمة333)، رقم152/19للطبراني ). 19/3أحمد الحاكم وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (صدوق يخطئ إذا حَدَّثَ من حفظه) كما في مشكل الآثار عن أبي ثمامة، قال: لقيت )، كلاهما، عن سعد بن إسحاق، عن أبي سعيد المقبري، 5565( كعب بن عجرة، وأنا أريد الجمعة، وقد شبكت بين أصابعي، لما دنوت ضرب يدي، ففرق بين أصابعي، وقال: إنا نهينا أن يشبك أحدنا بين أصابعه في الصلاة. قلت: إني لست في .صلاة، فقال: أليس قد توضأت، وأنت تريد الجمعة؟ قلت: بلى، قال: فأنت في صلاة )، 4826ورواه أبو خالد الأحمر (صدوق)، كما في مصنف ابن أبي شيبة بن ) كلاهما عن سعد326/3وعيسى بن يونس (ثقة مأمون) كما ذكر ذلك البيهقي في سننه إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي ثمامة القماح، قال: لقيت كعبًا، وأنا بالبلاط، قد أدخلت بعض أصابعي في بعض، فضرب يديَّ ضربًا شديدًا، وقال: نهينا أن نشبِّك بين أصابعنا في الصلاة، قال: قلت له: يرحمك الله! تراني في صلاة؟ فقال: من توضأ فعمد إلى المسجد فهو في صلاة. وهذا لفظ أبي خالد الأحمر، والبيهقي لم يذكر لفظ عيسى بن يونس. فوافق أبو خالد الأحمر وعيسى بن يونس أنس بن عياض والدراوردي، على مسألتين إحداهما إسنادية، والأخرى لفظية، واختلفوا في مسألة واحدة: أما الموافقة الإسنادية: وهو أن سعدًا لا يرويه مباشرة عن أبي ثمامة وإنما بينهما واسطة، وهذا يضعف رواية داود بن قيس عن سعد بن إسحاق، عن أبي ثمامة. وأما الموافقة اللفظية: فهو أن المرفوع في الحديث هو النهي عن التشبيك بين الأصابع في الصلاة، وأما النهي عن التشبيك في أثناء المشي للصلاة، فهو من فهم كعب بن عجرة وفقهه، =
عدد الصفحات ٤٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 48 = حيث جعل الماشي للصلاة حين كان له أجر المصلي حكمًا رأى اجتهادًا منه أنه يلزمه حكم المصلي، وهذا موضع اجتهاد، وليس نصًّا مرفوعًا للنبي ﷺ، ولا يلزم من إعطاء الساعي للصلاة حكم المصلي أن يلزمه ما يلزم المصلي من كل وجه، فهو يباح له الكلام، والضحك، والمشي، والانصراف عن القبلة، فالصلاة تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم، فقبل أن يكبر لا يلزمه ما يلزم المصلي، وإن قضي أنه في صلاة من حيث الأجر والمثوبة، فلو كان له حكم المصلي من كل وجه لمنع من كل ما يمنع منه المصلي، ولا قائل به. وأما المخالفة: فهو أن أبا خالد وعيسى بن يونس روياه عن سعد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي سعيد، وقال أنس والدراوردي عن سعد، عن أبي سعيد. ) عن 326/3 وقد رواه الضحاك بن عثمان (مدني صدوق) كما في السنن الكبرى للبيهقي سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي ثمامة البزي، قال: خرجت وأنا أريد الصلاة، فصحبت كعب بن عجرة، فنظر إلي، وأنا أشبك بين أصابعي، فقال: لا تشبك بين أصابعك، فإن رسول الله ﷺ نهى أن نشبك بين أصابعنا في الصلاة فقلت: إني لست في صلاة، قال: أليس قد توضأت، وخرجت تريد الصلاة؟ قلت: بلى، قال: فأنت في صلاة. والإسناد إلى الضحاك بن عثمان إسناد صحيح، وهذه متابعة على ذكر سعيد بن أبي سعيد، عن أبي ثمامة. فما هو الراجح ؟ فإن قيل: رواية أنس بن عياض والدراوردي أرجح لكونهما مدنيين، وأبو سعيد المقبري مدني، بخلاف أبي خالد الأحمر وعيسى بن يونس فهما كوفيان، وأهل البلد أدعى للضبط. فالجواب: أن الضحاك بن عثمان مدني أيضًا. وقد تفرد سعد بن إسحاق بذكر الحديث من رواية أبي سعيد المقبري على اختلاف عليه، وقد رواه جماعة: منهم، ابن أبي ذئب، وابن عجلان، فقالوا فيه: عن سعيد بن أبي سعيد وإن كان في رواية ابن عجلان اضطراب كثير، ولا شك أن اتفاق الضحاك بن عثمان، وأبي خالد الأحمر، وعيسى بن يونس، وابن أبي ذئب، وابن عجلان على ذكر سعيد بن أبي سعيد، ولم يذكر أحد منهم أبا سعيد المقبري إلا ما جاء في رواية سعد بن إسحاق على اختلاف عليه ، والله أعلم. الدراورديفي ذلك يضعف رواية أنس بن عياض، وعلى أي الاحتمالات ذهبت فإن طريق سعد بن إسحاق علته أبو ثمامة الحناط، وقد قال فيه الدارقطني: لا يعرف، متروك. ): مجهول، لا يعرف إلا بهذا الحديث، وفيه نكارة.1160/3 وقال الذهبي في المهذب : الطريق الثاني: رواه ابن عجلان، واختلف عليه فيه . فقيل: عنه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن كعب بن عجرة ) قال: حدثنا قران بن تمام أبو تمام الأسدي. 242/4 أخرجه أحمد ) من طريق شريك بن عبد الله. = 243/4 وأخرجه أحمد أيضًا
عدد الصفحات ٤٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 49 ،334) رقم152/19)، ومن طريقه الطبراني في الكبير3334وعبد الرزاق = )، والطوسي في مستخرجه 5567)، والطحاوي في مشكل الآثار1412وكذا الدارمي )، عن الثوري.362،361( ) من طريق خالد بن الحارث،153/19ورواه الطبراني في الكبير ) من طريق أبي بكر بن عياش. 967وابن ماجه ) من طريق أبي خالد الأحمر، ولم يذكر لفظه، ستتهم ( قران، وشريك، 444وابن خزيمة وسفيان، وخالد بن الحارث، وابن عياش، وأبو خالد )، عن محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن كعب بن عجرة. إذا توضأت، فعمدت إلى المسجد، ولفظ الثوري، وقران أبي تمام الأسدي، والحارث ( .تشبكن بين أصابعك فإنك في صلاة) قال: قران: أراه قال: فإنك في صلاة فلا فكان الحديث في النهي عن تشبيك الأصابع في أثناء الذهاب إلى الصلاة. دخل علي رسول الله ﷺ المسجد، وقد شبكت بين أصابعي، فقال لي: ولفظ شريك: ( ).كعب، إذا كنت في المسجد فلا تشبك بين أصابعك، فأنت في صلاة ما انتظرت الصلاة يا فكان الحديث في التشبيك بين الأصابع في المسجد حال انتظار الصلاة. ً قد شبك أصابعه في الصلاة، ففرج لاأن رسول الله ﷺ رأى رجولفظ أبي بكر بن عياش: ( ). رسول الله ﷺ بين أصابعه فجعل القصة حدثت لرجل، وليست لكعب، وفي تشبيك بين الأصابع في الصلاة، لا في السعي إليها، ولا في انتظار الصلاة. وابن عياش قد تغير حفظه. وشريك وابن عياش لا يقارنان بالثوري، وخالد بن الحارث، لكن علته اضطراب ابن عجلان فيه كما سيتكشف لك عند استكمال طرق ابن عجلان. .وقيل: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب )، من طريق الليث بن سعد، عن ابن 362)، والطوسي في مستخرجه386أخرجه الترمذي عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل، عن كعب بن عجرة، أن رسول الله ﷺ، قال: إذا توضأ أحدكم، فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة. . وقيل: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل من آل كعب بن عجرة، عن كعب من طريق سفيان بن عيينة، عن يزيد بن 335) رقم153/19أخرجه الطبراني في الكبير الله بن قسيط (ثقة)، ومحمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن رجل من آل كعب بن عبد عجرة، عن كعب بن عجرة، أن النبي ﷺ، قال: يا كعب، إذا خرجت من منزلك تريد الصلاة، .فلا تشبك بين أصابعك ) من طريق ابن إسحاق، حدثني محمد بن 5568 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار =عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، قال: حدثنا بعض آل كعب بن عجرة، أن كعب بن عجرة
عدد الصفحات ٤٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 50 = كان يحدث، أن رسول الله ﷺ، قال: من شبك أصابعه في المسجد، وهو يصلي، فليتوضأ ولم يتابع ابن إسحاق على هذا اللفظ، فهو لفظ منكر، والله أعلم. .وقيل: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة أن النبي ﷺ مرسلاً رواه ابن جريج، واختلف على ابن جريج فيه: )، عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عجلان، عن 3333فرواه عبد الرزاق في المصنف سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة، أن النبي ﷺ قال: إذا توضأت فأحسنت وضوءك، .ثم عمدت إلى المسجد، فإنك في صلاة، فلا تشبك بين أصابعك. وهذا ظاهره مرسل ) عنه، أخبرنا ابن 242/4 وخالف عبد الرزاق محمد بن بكر البرساني (ثقة)، فرواه أحمد جريج، أخبرني محمد بن عجلان، عن سعيد المقبري، عن بعض بني كعب بن عجرة، عن كعب، أن النبي ﷺ قال: ... وذكره بمثل لفظ عبد الرزاق، إلا أنه وصله إلى كعب. . وقيل: عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن رجل مصدق، عن أبي هريرة ) عن ابن جريج، قال: أخبرني محمد بن عجلان، عن 3332 رواه عبد الرزاق في المصنف سعيد بن أبي سعيد، عن رجل مصدق، أنه سمع أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إذا توضأ أحدكم في بيته، ثم يخرج يريد الصلاة فلا يزال في صلاته حتى يرجع، فلا تقولوا هكذا. ثم شبك في الأصابع، إحدى أصابع يديه في الأخرى. فجعله من مسند أبي هريرة. .وقيل: عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة ) من طريق يحيى بن سعيد 745)، والحاكم2149)، وابن حبان440 أخرجه ابن خزيمة القطان، عن ابن عجلان، أخبرنا سعيد، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال لكعب بن عجرة: إذا توضأت، ثم دخلت المسجد، فلا تشبكن بين أصابعك. فجعل الحديث من مسند أبي هريرة، وجعل النهي عن التشبيك بعد دخول المسجد، ومفهوم الشرط أنه قبل دخول المسجد لا مانع من التشبيك. تابع إسماعيل بن أمية ابن عجلان من رواية يحيى بن سعيد القطان، عنه. )، من طريق إسماعيل بن أمية (ثقة)، عن 439)، وابن خزيمة 1446 فقد رواه الدارمي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: من توضأ، ثم خرج يريد الصلاة، فهو في صلاة حتى يرجع إلى بيته، فلا تقولوا: هكذا « :)137/11 قال الدارقطني في العلل ويحيى بن سليم، ومحمد بن مسلم الطائفيان، والحارث بن عبيدة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة. =
عدد الصفحات ٤٩