الجامع في أحكام صفة الصلاة 19 وإذا انتقض قول الحاكم في سماعه من عائشة انتقض في أم سلمة؛ لأنه مبني على دعوى أنه = دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا. ً من تهذيب التهذيب لاوقد جزم علي بن المديني بأنه لم يسمع منها، قال في العلل نق « :)68/5( )، فقال160/1ونقل ذلك ابن حجر في نتائج الأفكار وعلى هذا فالحديث منقطع ..... فعلل من صححه سهَّل الأمر فيه؛ لكونه من الفضائل، يقال: اكتفى بالمعاصرة؛ لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين ولا إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم وقد اعتمد الحاكم في ثبوت السماع على أمرين: أن الشعبي دخل على عائشة وأم سلمة جميعًا، ثم أنه أكثر من الرواية عنهما جميعًا. فهل صح دخول الشعبي عليهما؟ وإن صح فهل يلزم منه سماع التحمل والرواية؟ فكم من رَاوٍ أثبت الأئمة لقياه لِرَاوٍ آخر، ونفوا عنه سماع التحمل والرواية، ولا أدل على ذلك من قول الحاكم نفسه عن عائشة: إنه لم يسمع منها في معرفة علوم الحديث. وإذا جاء إثبات اللقاء ونفيه من إمامين، فالأصل أن المثبت مقدم على النافي؛ لأن معه زيادة علم إلا أن في مسألتنا هذه ما يعكر على تقديم المثبت: أن المثبت بنى حكمه على إمكان اللقيا، وهذا ليس إثباتًا في الحقيقة، فلا يقدم على من جزم بعدم اللقيا، فالظاهر من حكم أبي داود أنه بنى حكمه على تأخر وفاة أم سلمة رضي الله عنها، وهذا لا يلزم منه إلا إمكان اللقيا، فلا يعارض به كلام ابن المديني وقد جزم بنفي اللقيا، والله أعلم. وقول الحاكم: ثم أكثر من الرواية عنهما لم يَصِلْ إلينا ما رواه عن أم سلمة إلا أربعة .أحدهاأحاديث، هذا : حديث كان النبي ﷺ يقول بعد الفجر: اللهم إني أسألك رزقًا طيبًا، وعلمًا نافعًا، والثاني ً. لاً متقبلاوعم : كان رسول الله ﷺ في آخر أمره، لا يقوم، ولا يقعد، ولا يذهب، ولا يجيء إلا قال: والثالث سبحان الله وبحمده، فقلت: يا رسول الله إنك تكثر من هذا الدعاء، فقال: إني أمرت بها، فقال: إذا جاء نصر الله والفتح إلى آخر السورة. .: حديث كان النبي ﷺ يصبح جنبًا، ويخرج إلى المسجد، ولا يفطر، ثم يصبح صائمًاوالرابع .العلة الثانية: وهي الاختلاف في إسناده فقد رواه منصور، عن الشعبي، عن أم سلمة، ولم يختلف فيه على منصور. وتابعه مجاهد، وعطاء كما سبق. ورواه زبيد اليامي، واختلف على زبيد اليامي فيه: ) من طريق أبي حذيفة، حدثنا سفيان الثوري، عن زبيد، =417فرواه الطبراني في الدعاء
عدد الصفحات ١٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 20 الدليل الرابع ) ما رواه أبو داود من طريق حجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن 1041(ح إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبي ﷺ، قال: إذا خرج الرجل من بيته فقال بسم الله توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، قال: يقال حينئذ: هديت، وكفيت، ووقيت، فتتنحى له الشياطين، فيقول له شيطان آخر: كيف لك برجل .)1(؟قد هدي وكفي ووقي .)2([ = عن الشعبي، عن أم سلمة كرواية الجماعة )، أخبرنا محمد بن 88) وفي عمل اليوم والليلة9836 وأخرجه النسائي في السنن الكبرى بشار من حديث عبد الرحمن (بن مهدي)، عن سفيان، عن زبيد اليامي، عن الشعبي، عن النبي ﷺ، مرسلاً. ورواه أبو بكر الهذلي، عن الشعبي، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة. )، والهذلي ضعيف.419، وفي الدعاء11) ح9/24 أخرجه الطبراني في الكبير ورواه مجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة مرفوعًا. ) من طريق عمر بن إسماعيل بن مجالد، حدثني أبي، عن 420 أخرجه الطبراني في الدعاء مجالد به. وعمر بن إسماعيل بن مجالد متروك، وقال فيه ابن معين: كذاب. ومجالد بن سعيد: ضعيف. وهذا الاختلاف على الشعبي لا يضر رواية منصور عنه؛ لأنه لم يختلف على منصور في ) بعد أن ذكر الاختلاف فيه: والمحفوظ 222/15روايته، ولهذا قال الدارقطني في العلل حديث منصور ومن تابعه. ): وهذه العلة -يعني الاختلاف في إسناده- غير 160/1 وقال الحافظ في نتائج الأفكار قادحة، فإن منصورًا ثقة حافظ، ولم يختلف عليه فيه .... والهذلي ضعيف، ومجالد فيه لين، وزبيد وإن كان ثقة لكن اختلف عليه، فجاء عنه كرواية منصور بذكر أم سلمة، فما له علة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهل الأمر فيه لكونه من الفضائل ). 5095 سنن أبي داود)1( )، والطبراني في الدعاء9837) والنسائي في السنن الكبرى5095 الحديث رواه أبو داود)2( )، من 178)، وابن السني في عمل اليوم والليلة 822)، وابن حبان في صحيحه 407( طريق حجاج بن محمد
عدد الصفحات ١٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 21 )، والبيهقي في السنن الكبرى 673)، وفي العلل الكبير 3426والترمذي في السنن = ) من طريق يحيى بن سعيد، كلاهما عن ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله بن 411/5( طلحة، عن أنس بن مالك أبي قال الترمذي في السنن: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. اهـ ) قال الترمذي: سألت محمَّدًا، يعني ابن إسماعيل البخاري، عن 362وفي العلل الكبير (ص أعرف هذا الحديث. فقال: حدثوني عن يحيى بن سعيد، عن ابن جريج، بهذا الحديث، ولا لابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة غير هذا الحديث، ولا أعرف له سماعا ًمنه. ).673انظر ترتيب علل الترمذي الكبير « :)13/12وقال الدارقطني في العلل فرواه يحيى بن سعيد الأموي، وحجاج بن محمد، عن ابن جريج، عن إسحاق بن عبد الله ابن أبي طلحة. ورواه عبد المجيد بن أبي رواد، وهو أثبت الناس في ابن جريج، قال: حدثت عن إسحاق والصحيح أن ابن جريج لم يسمعه من إسحاق وصححه ابن حبان، قال ابن حجر تعليقًا: خفيت عليه علته، ثم استشهد بكلام البخاري والدارقطني على انقطاع الحديث. وابن جريج مدلس فإذا رواه عنه عبد المجيد بن أبي رواد، وهو من أثبت الناس فيه، وبين أنه لم يسمعه من إسحاق فهو على الانقطاع. ) من 409)، والطبراني في الدعاء3886وله شاهد من حديث أبي هريرة، رواه ابن ماجه طريق ابن أبي فديك، عن هارون بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: إذا خرج الرجل من باب بيته، أو من باب داره، كان معه ملكان موكلان به، فإذا قال: باسم الله قالا: هديت، وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله قالا: وقيت، وإذا قال: توكلت على الله قالا: كفيت، قال: فيلقاه قريناه فيقولان: ماذا تريدان من رجل قد هدي وكفي ووقي؟ وسنده ضعيف، في إسناده هارون بن هارون. قال البخاري: لا يتابع في حديثه. وقال النسائي: ضعيف. بن هارون ) جملة من منكراته، وقال: ولهارون437/8وقد ساق له ابن عدي، في الكامل غير ما ذكرت، وأحاديثه عن الأعرج، وعن مجاهد، وعن غيرهما، مما لا يتابعه الثقات عليه. ) من طريق حاتم بن 3885)، وابن ماجه 1197وروى البخاري في الأدب المفرد إسماعيل، عن عبد الله بن حسين بن عطاء بن يسار، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه كان إذا خرج من بيته قال: باسم الله، التكلان على الله، = حول ولا قوة إلا بالله. لا
عدد الصفحات ٢٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 22 = وهذا رفعه منكر، تفرد به عبد الله بن حسين بن عطاء، وهو ضعيف، وقد خالفه من هو أوثق ) من طريق شعبة، 29204منه، فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف ) من طريق جرير، 389/5 ورواه أبو نعيم في الحلية ) من طريق أبي الأحوص، ثلاثتهم عن منصور، عن 21 وابن أبي الدنيا في التوكل على الله مجاهد، عن عبد الله بن ضمرة، عن كعب الأحبار، قال: إذا خرج من بيته، فقال: باسم الله، توكلت على الله، ولا قوة إلا بالله بلغت الشياطين بعضهم بعضًا، قالوا: هذا عبد قد هدي، وحفظ، وكفي، فلا سبيل لكم عليه، فيتصدعون عنه. وهذا من قول كعب الأحبار. ) عن معمر، عن منصور، عن مجاهد، عن كعب 19827 وأخرجه عبد الرزاق في المصنف من قوله ، ليس فيه (عبد الله بن ضمرة)، ولفظه: إذا خرج الرجل من بيته، فقال: باسم الله، قال له الملك: هديت. وإذا قال: توكلت على الله. قال له الملك: كفيت. وإذا قال: لا حول ولا قوة إلا بالله: قال الملك: وقيت. قال: فتتفرق الشياطين، فتقول: لا سبيل لكم إليه، إنه قد هدي، وكفي، ووقي. « :)453 قال البرذعي كما في سؤالاته عطاء بن يسار؟ قال: ضعيف، حدث عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ التكلان على الله، وإنما هو عن سهيل، عن أبيه، عن السلولي، عن كعب ورواه عون بن عبد الله بن عتبة، واختلف عليه: فرواه المسعودي، عن عون، عن عبد الله بن مسعود موقوفًا عليه، وسنده منقطع. ، وعنه أبو نعيم في حلية الأولياء 8889) رقم180/9 رواه الطبراني في المعجم الكبير )، حدثنا أبو مسلم (الكشي)، حدثنا عبد الله (هو ابن رجاء)، حدثنا المسعودي، 251/4( عن عون، قال: كان عبد الله إذا خرج من بيته، قال: باسم الله توكلت على الله، لا حول و ]41قوة إلا بالله. فقال محمد بن كعب القرظي: هذا في القرآن: اركبوا فيها باسم الله ]89وقال: على الله توكلنا ). 294 وعبد الله بن رجاء ممن سمع من المسعودي قبل اختلاطه، انظر الكواكب النيرات (ص والمسعودي عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود وثقه أحمد، قال يحيى ابن معين: أحاديثه عن الأعمش مقلوبة ... وأحاديثه عن عون وعن القاسم صحاح. وهذا من حديثه عن عون. وفي التقريب: صدوق. فهذا الإسناد إلى عون إسناد حسن أو صحيح، ويبقى علة الانقطاع بين عون وعمه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. ورواه داود بن أبي هند، عن عون، عن النبي ﷺ مرسلاً. =
عدد الصفحات ٢١الجامع في أحكام صفة الصلاة 23 الراجح أنه لا يصح في الباب شيء، والأصل عدم التعبد حتى يصح في المسألة سنة، ومن يتساهل في باب الفضائل فإنه يرى أنه لا مانع من التعبد ببعض هذه الأذكار مما ضعفه ليس شديدًا، وفي التعبد بما صَحَّ غنية عن التماس الأحاديث الضعيفة، ولأن الاحتياط للعبادة إذا لم تكن واجبة، هو في الترك؛ لأن الأصل في العبادات الحضر، ولأن التارك لا تثريب عليه، بخلاف الفاعل فإن الناس منقسمون في حقه َمُ لايُ إلى قسمين: أحد يصحح فعله، والآخر يبدع فعله، فكون المتعبد يلزم طريقة لا عليها على كل الأقوال أسلم، والله أعلم. e e e ) حدثنا الحسن بن أبي الربيع، حدثنا أبو عامر، حدثنا داود، عن2رواه المحاملي في الدعاء = عون بن عبد الله بن عتبة، أن النبي ﷺ قال: ... وذكر نحوه، وهذا مرسل. ).17532ً ابن صَصَرَى في أماليه كما في كنز العمال لاوأخرجه مرس ).1847ًلاونسبه السيوطي له في الجامع الكبير، وقال: حَسَّنه عن عون بن عبد الله بن عتبة مرس فمن يحسن بالمجموع مطلقًا سوف يحسنه خاصة أن الحديث في الفضائل، ومن يرى أن الضعيف لا يسند الضعيف إذا لم يكن المخرج واحدًا فسوف يتوقى الحذر من الذهاب لتحسين الحديث، وأميل إلى الثاني، والله أعلم.
عدد الصفحات ٢٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 24 المدخل إلى المسألة سماع النداء يوجب الإجابة على الصحيح، ، قال: أتسمع النداء، قال: نعم، قال: فأجب، فعلق الأمر بالإجابة على سماع النداء، والمعتبر إمكان السماع إجابة النداء واجب موسع إلى حين سماع الإقامة إلا في الجمعة فإن السعي يجب بمجرد سماع النداء الثاني : إذا سمعتم الإقامة فامشوا، منطوقه وجوب السعي بسماع الإقامة، ﷺ قال ومفهومه: لا يجب السعي قبل سماع الإقامة ]440[ وأما وجوب السعي: فإن كان لصلاة الجمعة وجب السعي إليها عند سماع النداء، والمعتبر إمكان السماع. وإنما وجب بمجرد النداء من أجل سماع الذكر .)1((الخطبة)، وسوف يأتي بحثها إن شاء الله تعالى في صلاة الجمعة وإن كان الذهاب للصلوات الخمس وجب السعي إليها بسماع الإقامة. ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ قال تعالى: ﴿ .]9[ ﴾ﭜ ﭝ فأمر بالسعي عند سماع النداء، والأمر يقتضي الوجوب. )، فتح الباري لابن رجب 262/1)، الفواكه الدواني 195/1 انظر المنتقى للباجي )1( )، أحكام القرآن 578/2)، مرقاة المفاتيح 386/2)، فتح الباري لابن حجر 158/8( )، منحة السلوك في شرح تحفة155/3)، تيسير البيان لأحكام القرآن596/3للجصاص ). 218/2)، المغني175الملوك (ص المبحث الثالث في الوقت الذي يجب الذهاب فيه للصلاة
عدد الصفحات ٢٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 25 قال الجمهور: والمراد بالنداء النداء الثاني؛ لأنه الأذان الذي كان على عهده .)1(وعهد أبي بكر وعمر، وهو أحد القولين في مذهب الحنفية .)2(وقال الحنفية، وهو رواية عن أحمد: المراد به الأذان الأول الذي على المنارة : يجب السعي للجمعة بدخول الوقت، وإن لم يؤذن لها أحد، وهو قول وقيل . )3(في مذهب الحنفية حجة الحنفية: أن المصلي لو انتظر الأذان الذي عند المنبر لفاته سماع الخطبة، وربما يُفَوِّت . )4(الجمعة إذا كان بيته بعيدًا من الجامع والأول أرجح؛ ) لما رواه البخاري من طريق الزهري، 1042(ح عن السائب بن يزيد، قال: كان النداء يوم الجمعة أوله إذا جلس الإمام على المنبر على عهد النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر رضي الله عنهما، فلما كان .)5(عثمان رضي الله عنه، وكثر الناس زاد النداءَ الثالثَ على الزوراء فالأذان الثاني الذي كان على عهد النبي ﷺ هو الإقامة سميت أذانًا من باب . أي بين كل أذان وإقامة.)6(التغليب، كما قال ﷺ: بين كل أذانين صلاة قرب ، أي: إذا ]9[ ﴾ ﭔ ﭕ ﭖ: المرادوقيل )، تفسير القرطبي 447/2)، المسالك في شرح موطأ مالك 223/1تبيين الحقائق )1( )، المجموع503/2)، شرح البخاري لابن بطال374/2)، تفسير ابن جزي100/18( )،42/2)، كشاف القناع566/1)، مغني المحتاج480/2)، تحفة المحتاج500/4( .)323/4)، الإنصاف49/3)، مطالب أولي النهى320/1شرح منتهى الإرادات )، مرقاة المفاتيح 168/2)، البحر الرائق 171/1مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر )2( .)323/4)، الإنصاف223/1)، تبيين الحقائق81/1)، الاختيار لتعليل المختار1042/3( .)223/1تبيين الحقائق )3( .)171/1مجمع الأنهر )4( .)912صحيح البخاري )5( .)383)، وصحيح مسلم627صحيح البخاري )6(
عدد الصفحات ٢٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 26 وقت النداء لها بمقدار ما يدركها كل ساعٍ إليها، فاسعوا، وليس على تقدير أنه لا يجب السعي إليها إلا حين ينادى لها، والعرب قد تضع البلوغ بمعنى المقاربة كقوله: (إن . ، أي: قارب الصباح)1(ابن أم مكتوم لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت . ]2[ ﴾ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄومثله: ﴿ يريد إذا قاربن البلوغ؛ لأنه إذا بلغت آخر أجلها لم يكن له إمساكها. وفى إجماع العلماء على أن من كان في طرف المصر العظيم، وإن لم يسمع النداء .)2(يلزمه السعي دليل واضح أنه لم يرد بالسعي حين النداء خاصة، وإنما أريد قربه وأما الدليل على وجوب السعي للصلوات الخمس عند سماع الإقامة: الدليل الأول ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن سعيد بن 1043(ح المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما . )3(فاتكم فأتموا فرتب الشارع وجوب السعي إلى الصلاة على سماع الإقامة، ولا يجب عليه السعي إلى الصلاة قبل ذلك إلا في صلاة الجمعة حيث أوجب السعي بسماع النداء. الدليل الثاني: كان النبي ﷺ ) ما رواه البخاري من حديث جابر رضي الله عنه، 1044(ح يصلي الظهر بالهاجرة .... وفيه: والعشاء أحيانًا وأحيانًا، إذا رآهم اجتمعوا .)4(عجل، وإذا رآهم أبطؤوا أَخَّر ... الحديث فإذا كان الناس تارة يعجلون الحضور، وتارة يتأخرون في الحضور فإن هذا ). 617 صحيح البخاري)1( .)494/2 شرح البخاري لابن بطال)2( )،636 صحيح البخاري)3( .)646)، ومسلم560 البخاري)4(
عدد الصفحات ٢٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 27 دليل على أن الحضور لا يجب بمجرد سماع النداء، فسماع النداء يوجب على المصلي الحضور؛ لحديث: أتسمع النداء؟ قال: نعم، قال فأجب، وهو واجب موسع، ويضيق إذا سمع الإقامة، لأمره بالمشي عند سماع الإقامة، والله أعلم. e e e
عدد الصفحات ٢٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 28 المدخل إلى المسألة الأصل في المشي إلى العبادة أن يكون بسكينة ووقار، إلا ما ورد فيه النص كالرَّمَلِ في موضعه، والإسراع بين العلمين في السعي وإذا كان هذا في المشي المباح ]19[ ﴾ﰉ ﰊ ﰋ﴿قال تعالى: فالمشي إلى العبادة أولى. التزام السكينة والوقار في السعي للصلاة سبب في التزامه بالصلاة، فالاستعجال في السعي يؤثر على قراءة المصلي وخشوعه، أو يحدث جلبة فيؤثر على خشوع عموم المصلين. إدراك الركعة ليس بأفضل من الالتزام بالسنة، والنص العام لا يقيده إلا نص مثله. : (وعليكم السكينة ولا تسرعوا) فإن ذلكﷺ إذا اجتمع الأمر والنهي بقوله لا يعني إلا توكيد الالتزام بهذا الأدب، وإلا فالأمر بالشيء نهي عن ضده أَمَرَ الشرع بالمشي، ونَهَى عن الإسراع عند سمع الإقامة، وليس سماع الإقامة شرطًا للنهي، وإنما خرج مخرج الغالب؛ لأن الغالب أن الاستعجال إنما يقع عند سماع الإقامة خوف فوات إدراك التكبيرة أو الركعة. ]441[ : يستحب السكينة والوقار مطلقًا، سواء أكانت الصلاةُ الجمعةَ أم غيرها،فقيل وسواء أخاف فوات تكبيرة الإحرام أم لا، وهذا مذهب الحنفية، والشافعية، ورواية المبحث الرابع في الخروج إلى الصلاة بسكين
عدد الصفحات ٢٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 29 .)1(عن أحمد وخالف المالكية، فقالوا: الإسراع بلا خَبَب جائز، ولا ينافي الوقار والسكينة، .)2(وتكره الهرولة، ولو خاف فوات الجمعة، فإن خاف فوات الوقت وجبت الهرولة : يكره الإسراع الشديد مطلقًا، ويكره الإسراع اليسير إلا إذا خاف فوات تكبيرة وقيل . )3(الإحرام، وطمع في إدراكها، وهذا منصوص الإمام أحمد، وهو المشهور من مذهبه قال أحمد في رواية مهنَّا: ولا بأس، إذا طمع أن يدرك التكبيرة الأولى أن يسرع شيئًا، ما لم يكن عجلة تقبح؛ جاء عن أصحاب النبي ﷺ أنهم كانوا يعجلون شيئًا .)4(إذا تخوفوا فوت التكبيرة الأولى، وطمعوا في إدراكها .)5(وقال إسحاق بن راهويه: إذا خاف فوات الركعة الأولى سعى فخص ذلك بفوات الركعة، لا فوات تكبيرة الإحرام. وقال ابن تيمية في شرح العمدة: إذا خشي أن تفوته الجماعة، أو الجمعة فلا . )6(يكره له الإسراع وظاهر قوله: إذا خشي أن تفوته الجماعة أن ذلك مقيد بتعذر جماعة ثانية، قال في الإنصاف )، 218/1)، بدائع الصنائع144/1)، تحفة الفقهاء218/1الحجة على أهل المدينة )1( )، الحاوي الكبير99/5)، شرح النووي على صحيح مسلم195/14شرح مشكل الآثار )، كفاية النبيه 105/4)، المجموع178/1) المهذب في فقه الإمام الشافعي453/2( .)158/2)، الفروع377/4( ) قلت: هل يسعى إلى الصلاة؟ قال: لا على600/2جاء في مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج ).268حديث أبي هريرة. قال إسحاق: بلى، إذا خاف فوت التكبيرة الأولى. وانظر مسائل ابن هانئ )، مواهب 726،725/2)، شرح التلقين382/1)، الاستذكار132/1المنتقى للباجي )2( )،334/1)، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي33/2)، الخرشي114/2الجليل )، 326/1)، كشاف القناع182/1)، شرح منتهى الإرادات328/1المغني لابن قدامة )3( .)75 )، العدة شرح العمدة (ص40/2)، الإنصاف414/1مطالب أولي النهى ). 328/1)، المغني لابن قدامة393/5فتح الباري لابن رجب )4( .)601/2)، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج147/4الأوسط لابن المنذر )5( .)40/2)، الإنصاف598شرح العمدة، كتاب الصلاة (ص )6(
عدد الصفحات ٢٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 30 .)1(المسألتان بتعذر الجماعة؟ فيه تردد هذا مجموع الأقوال في المسألة، وملخصها كالتالي: فالإسراع الشديد مكروه مطلقًا عند الجمهور، ولو خاف فوات الجمعة والجماعة. واستثنى المالكية إذا خاف فوات الوقت فإنه يجب، ولا أظن المسألة هذه محل خلاف مع غيرهم. وقال بعض الحنابلة: لا يكره الإسراع الشديد إذا خاف فوات الجمعة، أو الجماعة. : وأما الإسراع اليسير : يكره مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، والشافعية، ورواية عن أحمد. فقيل : لا يكره مطلقًا، وهو مذهب المالكية. وقيل : يكره إلا إذا طمع في إدراك التكبيرة الأولى (تكبيرة الإحرام)، وهو وقيل مذهب الحنابلة. : يكره إلا إذا طمع في إدراك الركعة الأولى، وهو قول إسحاق.وقيل سبب الخلاف: الاختلاف في الإسراع اليسير، هل ينافي السكينة والوقار المأمور بهما في ). وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعواالحديث الصحيح: ( ولأن سبب توجيه النهي كان مرتبطًا بإسراع حدثت معه جلبة دعت النبي ﷺ ليسأل، ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة، فقال: لا تفعلوا ... وذكر الحديث، فمن لم ينظر إلى خصوص السبب، قال العبرة بعموم اللفظ. ومن يرى أن السبب وصف مؤثر ارتبط بسببه توجيه النهي، فيقيد الحكم بالحال التي توجَّه فيها النهي؛ لأنه المتيقن، وغيره لا يساويه، فلا يلحق به. ...) هذا الشرط يبين أن النهي عن فما أدركتم فصلوا كما أن قوله ﷺ: ( الإسراع متوجه لمن يدرك الصلاة، ويخشى أن يفوته بعضها، وأما إذا خاف فوات الصلاة جملة، فهل يشمله النهي؟ فالنهي عن الإسراع مكروه، فهل الحاجة إلى إدراك الصلاة ترفع الكراهة؟ لأن فوات الجمعة أو الجماعة لا يجبر، ولأن فضيلة ). 40/2 الإنصاف)1(
عدد الصفحات ٢٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 31 إدراك الجمعة أو الجماعة تربو على تحصيل أجر ترك المكروه؛ فالمفسدة في ارتكاب المكروه مغمورة في فضل تحصيل الواجب إلا أن يقال: ترك النهي مقدم على فعل المأمور؛ لحديث: إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا .)1(منه ما استطعتم. متفق عليه ومن قال: يغتفر الإسراع اليسير لإدراك تكبيرة الإحرام أو لإدراك الركعة استشهد ببعض الآثار عن الصحابة، وهي معارضة بآثار أخرى بعدم الإسراع مطلقًا، سنأتي على تخريجها إن شاء الله تعالى. دليل من قال: يكره الإسراع مطلقًا: الدليل الأول ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق شيبان، عن يحيى، عن 1045(ح الله بن أبي قتادة، عبد عن أبيه، قال: بينما نحن نصلي مع النبي ﷺ إذ سمع جلبة رجال، فلما صلى قال: ما شأنكم؟ قالوا: استعجلنا إلى الصلاة؟ قال: فلا تفعلوا، إذا أتيتم .)2(الصلاة فعليكم بالسكينة، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا الدليل الثاني: ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن سعيد بن 1046(ح المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما .)3(فاتكم فأتموا وجه الاستدلال: : اشتمل حديث أبي هريرة على ثلاثة أمور بالمشي إلى الصلاة، وهو ينافي السعي، ولأن الأمر الأمر الأول: الأمر ). 1337-130)، وصحيح مسلم7288البخاري )1( .)603-155)، وصحيح مسلم635البخاري )2( )،636صحيح البخاري )3(
عدد الصفحات ٣٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 32 بالشيء نهي عن ضده : الأمر بالسكينة والوقار، والسكينة محلها طمأنينة القلب، قال الأمر الثاني .]4[ ﴾ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲتعالى: ﴿ والوقار: يتعلق بحركة الجوارح، فالرجل الوقور تدل هيئته وحركاته على وقاره، فأراد الله للماشي للصلاة أن يكون مخبره ومنظره متحليًا بالطمأنينة وترك العجلة. ) فلم يكتف الشارع بالأمر ولا تسرعوا: النهي عن الإسراع، بقوله: (الثالثالأمر بالمشي، بل أضاف إلى ذلك التصريح بالنهي عن ضده، وهو الإسراع، وهو مطلق يشمل الإسراع الشديد واليسير، ولا ينتهك النهي لتحصيل المأمور؛ لأن النهي أشد؛ لحديث . )1(إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. متفق عليه وكان كل ذلك عند سماع الإقامة التي هي مظنة فوات التكبيرة الأولى، بل قد تفوته بعض الركعات، فدل الحديث على أنه لا يجوز الإسراع ولو كان يسيرًا، ولو خشي منه فوات الصلاة أو بعضها. الدليل الثالث: ) ما رواه مسلم من طريق العلاء، عن أبيه، 1047(ح عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ، قال: إذا ثُوِّب للصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا، فإن .)2(أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة ورواه مالك في الموطأ، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، وإسحاق بن .)3(عبد الله أنهما أخبراه، أنهما سمعا أبا هريرة به وروى مالك، عن نعيم بن عبد الله المدني المجمر، أنه سمع أبا هريرة يقول: من توضأ فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى الصلاة، فإنه في صلاة مادام يعمد إلى الصلاة. وإنه يكتب له بإحدى خطوتيه ). 1337-130)، وصحيح مسلم7288 البخاري)1( .)602 صحيح مسلم)2( .)68/1 موطأ مالك)3(
عدد الصفحات ٣١الجامع في أحكام صفة الصلاة 33 حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة، فإذا سمع أحدكم الإقامة فلا يَسْعَ؛ فإن .)1(هريرة؟ قال: من أجل كثرة الخطا أبا أعظمكم أجرًا أبعدكم دارًا، قالوا: لم يا [ وجه الاستدلال فإن أحدكم أن الحديث نهي عن الإسراع، ثم أكد ذلك ببيان العلة فقال ﷺ: ( )، فأشار بهذا إلى أنه ينبغي أن يتأدب إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة بآداب الصلاة من ترك العجلة، ولزوم الخشوع، وسكون الأعضاء، وهو رد على من قال: إن الإسراع الذي لا ينافي السكينة والوقار لا بأس به. وفائدة أخرى من التعليل وهو أن المصلي إذا لم يدرك من الصلاة شيئًا فقد حصل له مقصوده؛ لكونه في صلاة منذ عمد إلى الصلاة. ونوقش: بأن حديث أبي هريرة في الصحيحين وفي غيرهما رواه عنه أصحابه دون ).فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاةزيادة ( وقد انفرد بهذا الحرف مرفوعًا العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي بن هريرة، والعلاء وثقه أحمد، وتجنب البخاري تخريج حديثه في صحيحه، وقال يحيى معين: ليس بذاك، لم يزل الناس يتوقون حديثه. وفي التقريب: صدوق ربما وهم. ، فأخشى )2(وخالفه نعيم بن عبد الله المجمر، فرواه عن أبي هريرة موقوفًا ). 33/1الموطأ )1( رواه عن أبي هريرة جماعة منهم )2( )، وأكتفي بهما602)، وصحيح مسلم908،636: سعيد بن المسيب، كما في صحيح البخاريالأول )، وأكتفي بهما.602)، وصحيح مسلم908،636: أبو سلمة كما في صحيح البخاريلثانيا )، وأكتفي بالصحيح.602-154: محمد بن سيرين، كما في صحيح مسلمالثالث )، وأكتفي بالصحيح.602-153: همام بن منبه، كما في صحيح مسلمالرابع )، عن ابن جريج، عن عطاء به. 3270: عطاء بن أبي رباح كما في مصنف عبد الرزاقالخامس )، وصحيح ابن 489/2: أبو رافع (نفيع بن رافع الصائغ)، كما في مسند أحمدالسادس = ). 1646خزيمة
عدد الصفحات ٣٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 34 ألا يكون هذا الحرف محفوظًا، ولو كان محفوظًا فأين أصحاب أبي هريرة من أصحاب الطبقة الأولى عنه؟ : ويجاب من ثلاثة وجوه الوجه الأول أن التعليل سواء أثبت أم لم يثبت فهو لا يرجع بالرد على أصل الحديث المتفق عليه، والمشتمل على الأمر بالمشي إلى الصلاة، والنهي عن الإسراع، ولزوم السكينة والوقار، وهذا كافٍ في ثبوت الحكم؛ وذلك لأن التعليل في الشرع لا يساق لثبوت الحكم في الأصل وهو المقصود هنا، بل لتعديته إذا وجدت العلة في الفرع. الوجه الثاني: أن هذه اللفظة ليس فيها ما يخالف قواعد الشريعة، فالشرع الذي جعل منتظر ، لا يبعد أن )1(الصلاة في حكم المصلي كما في حديث أبي هريرة في الصحيحين يجعل العامد إلى الصلاة في حكم المصلي بجامع أن كليهما قصد إلى الصلاة، هذا بانتظارها، وهذا بالذهاب إليها، والجواب الأول أقوى. الوجه الثالث: أن هذا الحكم مما لا يقال بالرأي، فإذا ثبت موقوفًا من طريقٍ صحيحٍ عن أبي هريرة، فإن له حكم الرفع، والله أعلم. ) من طريق عمرو بن أبي سلمة 983أبو صالح السمان، كما في المعجم الأوسط: السابع= (الدمشقي) حدثنا زهير بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه به، وزهير بن محمد تُكُلِّمَ في رواية أهل الشام عنه، وهذا منها. )، 95)، وجزء أبي الطاهر للدارقطني1082: الحسن البصري، كما في فوائد تمامالثامن كلهم رووه عن أبي هريرة، ولم يذكر أحد منهم قوله: (فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة). وخالفهم العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، فرواه عن أبيه وإسحاق، عن أبي هريرة، بزيادة هذا الحرف. والعلاء لا يمكن الوثوق بما تفرد به مخالفًا لغيره. ) بلفظ: ولا يزال أحدكم في صلاة ما انتظر الصلاة. 647 روى البخاري)1( ) فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة تحبسه649-272 ولفظ مسلم رواه البخاري ومسلم من طريق الأعمش، سمعت أبا صالح يقول: سمعت أبا هريرة.
عدد الصفحات ٣٣