المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ٢٤ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 371 مأخذه، ويقيم صلبه، ثم يكبر، فيسجد، فيمكن جبهته. قال همام: وربما قال: فيمكن وجهه من = الأرض حتى تطمئن مفاصله، وتسترخي، ثم يكبر، فيرفع رأسه ويستوي قاعدًا على مقعدته . ويقيم صلبه، فوصف الصلاة هكذا حتى فرغ ثم قال: لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك اللفظ لابن الجارود. فيلاحظ الباحث زيادات زادها حديث رافع على حديث أبي هريرة، وهذه الزيادات لم يتفق عليها كل من روى الحديث عن عليِّ بن يحيى بن خلاد: فطريق إسحاق بن عبد الله انفرد بزيادات لم تَأْتِ في سائر الطرق علاوة على كونها مخالفة لما ورد في حديث أبي هريرة في الصحيحين في قصة المسيء صلاته. فزاد همام بن يحيى وحماد بن سلمة عن إسحاق من ذلك: بن ..) التعبير بنفي التمام انفرد به إسحاق بن عبد الله، عن عليلفظ (لا تتم صلاة أحدكم .) 1( يحيى بن خلاد، ورواه غيره بلفظ: (إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ ...) وهذا موافق لحديث أ هريرة في الصحيحين (... إذا قمت إلى الصلاة فكبر ... وفي رواية: فأسبغ الوضوء). ، انفرد به إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عليَّ بن يحيى بن ذكر دعاء الاستفتاح) 2( خلاد، ولم يذكره غيره ممن روى حديث رفاعة، وقد جاء بصيغة تدل على وجوبه في الصلاة، وسوف يأتينا بحث حكم دعاء الاستفتاح إن شاء الله تعالى. لم تذكر إلا في طريق إسحاق، ولم يذكر في حديث أبي هريرة.تكبيرات الانتقال) 3( لم يذكر في حديث أبي هريرة، كما لم يذكر في سائر طرق حديث رفاعةقوله: (سمع الله لمن حمده)) 4( هذه الزيادات اتفق عليها كل من همام وحماد عن إسحاق، وانفرد همام عن حماد بزيادة ، ولم يرد في سائر طرق حديث رفاعة، فكلهم ذكر تفصيل الوضوء بذكر أعضاء الوضوء) 1( ً، وهو كذلك مجمل في حديث أبي هريرة في الصحيحلاالوضوء مجم تمكين الوجه والجبهة في السجود.) 2( .)الله أكوسبق لك أن حماد بن سلمة انفرد بذكر تكبيرة الإحرام بلفظ: ( وكل ما زاداه على حديث أبي هريرة مما انفردا به عن باقي الرواة، فليس بمحفوظ، فيكفي في شذوذه أنه مخالف لما في الصحيحين، ومخالف لبقية الرواة ممن رووه عن علي بن يحيى بن خلاد، فلا وجه للقول ، والحمل بأن إسحاق قد جوده، وقد انفرد بكل هذه الزيادات مخالفًا حديث أبي هريرة في الصحيحين ليس على إسحاق، بل على شيخه أو على شيخ شيخه، فليس بلازم أن تكون كل هذه الاختلافات في ألفاظ الحديث الحمل فيها على الرواة عن عليَّ بن يحيى، فقد تكون العهدة عليه، والله أعلم. بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة به.لالطريق الثاني: محمد بن إسحاق، عن ع ، 4528)ح39/5)، والطبراني في الكب638،597)، وابن خزيمة860أخرجه أبو داود ) وهذا الإسناد موافق لرواية الأكثر، ولم يذكر محمد بن =134،133/1والبيهقي في السنن

عدد الصفحات ٣٧٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 372 = إسحاق الوضوء في لفظه، وقد اختصه أبو داود وابن خزيمة، وأما الطبراني فقد ذكره بتمامه ) من طريق محمد بن إسحاق، إلا أنه قال: عن علي بن 243/1 كما أخرجه الحاكم في المستدرك يحيى بن خلاد، حدثني زريق، عن أبيه، عن عمه رفاعة، واختص الحديث، وهو خطأ فزريق ).512/4نسب لعلي بن يحيى بن خلاد، وانظر إتحاف المهرة ولفظه عند الطبراني: بينما نحن عند رسول الله ﷺ أقبل رجلٌ من الأنصار بعد أن فرغ رسول الله ﷺ من الصلاة فصلى، ثم أقبل فسلم عليه، فقال: وعليك السلام، ارجع فصلِّ، فإنك لم تصلِّ، قال: يا رسول الله! قد جهدت فبين لي، قال: إذا أنت قمت في صلاتك فكبر الله، ثم اقرأ ما تيسر عليك من القرآن، ثم إذا أنت ركعت فأثبت يديك على ركبتيك حتى يطمئن كل عظم منك، ثم إذا رفعت رأسك فاعتدل حتى يرجع كل عظم منك، ثم إذا سجدت فاطمئن حتى يعتدل كل عظم منك، ثم إذا رفعت رأسك فأثبت حتى يرجع كل عظم إلى موضعه، ثم مثل ذلك؛ فإذا جلست في وسط صلاتك فاطمئن، وافترش فخذك اليسرى، ثم تشهد، ثم إذا قمت فمثل ذلك حتى تفرغ من صلاتك. وقد انفرد محمد بن إسحاق عن سائر الرواة بالآتي: . الافتراش في وسط الصلاة عند التشهد الأول)1( .ذكر التشهد الأول) 2( وباقي الألفاظ موافق لرواية الجماعة، كما أنه موافق في المعنى لحديث أبي هريرة، والله أعلم : عن محمد بن عمرو، عن عل بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة، بإسقاط يحيى بن خلاد.الثالثالطريق ، من طريق عبد الوهاب الثقفي.4529) ح40/5 رواه الطبراني في المعجم الكب ) حدثنا عباد بن العوام، كلاهما عن محمد بن عمرو، عن 2526 ورواه ابن أبي شيبة في المصنف علي بن يحيى، عن رفاعة، بإسقاط يحيى بن خلاد. ورواه يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو: واختلف على يزيد فيه: ) عن يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن علي بن 340/4 فرواه أحمد في مسنده يحيى بن خلاد، عن رفاعة. ولم يقل: عن أبيه فأسقط (يحيى بن خلاد). ) من طريق أحمد بن سنان، عن يزيد بن هارون به إلا أنه قال: عن علي 1787 ورواه ابن حبان ابن يحيى بن خلاد أحسبه عن أبيه. فلم يجزم بكونه عن أبيه. ) من طريقه، عن محمد بن عمرو، عن 859 وخالفه خالد بن عبد الله الواسطي، فرواه أبو داود علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع، كرواية إسحاق من رواية همام عنه، بذكر (يحيى بن خلاد) والد علي بن يحيى، جازمًا. ولم يذكر الوضوء. فأخشى أن يكون إسناد خالد بن عبد الله بذكر (عن أبيه) مزيدة في الإسناد، وليست منه خاصة ، ذكر إسناده ونص على أنه لم يقل (عن أبيه) كرواية يزيد 3604) ح169/3أن تحفة الأشراف )، والمسند الجامع =844بن هارون، وكذلك نسخة سنن أبي داود في شرح عون المعبود

عدد الصفحات ٣٧١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 373 )، والله أعلم3730( = )، من7) والبخاري في القراءة خلف الإمام22/2وقد رواه الجصاص في أحكام القرآن طريق وهب بن بقية، عن خالد، وليس فيه عن أبيه. هذا من حيث الاختلاف في إسناده، وأما لفظه: فجاء فيه: إذا استقبلت القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت، فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك ومكن لركوعك، فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، وإذا سجدت فمكن لسجودك، فإذا رفعت رأسك، فاجلس على فخذك اليسرى، ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة. هذا لفظ أحمد، عن يزيد بن هارون. وقد انفرد محمد بن عمرو عن سائر الرواة بالآتي: ولم يذكر الفاتحة كل من رواه عن علي بن يحيى، كما لم يذكر ذلك في ذكر القراءة بأم القرآن،) 1( حديث أبي هريرة في الصحيح امدد ظهرك.) قوله: 2( بن يحيى بن خلاد، عن أبيه بهلالطريق الرابع: داود بن قيس الفراء، عن ع )، والنسائي 79)، والبخاري في القراءة خلف الإمام3739أخرجه عبد الرزاق في المصنف ، والحاكم 4520) ح35/5)، والطبراني في الكب1238)، وفي الكبرى1314في المجتبى ).523،522/2)، والبيهقي في السنن الكبرى883في المستدرك كنت مع رسول الله ﷺ جَالِسًا في المسجد، فدخل رجل فصلى ركعتين، ثم جاء فسلم على ولفظه: النبي ﷺ، وقد كان النبي ﷺ يرمقه في صلاته، فردَّ عليه السلام، ثم قال له: ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ، فردَّ عليه السلام، ثم قال: ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، حتى كان عند الثالثة أو الرابعة، فقال: والذي أنزل عليك الكتاب لقد جهدت وحرصت فتوضأ، فأحسن وضوءك، ثم استقبل القبلة فكبر، ثم لفأرني وعلمني، قال: إذا أردت أن تص ً، ثم اسجد حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثم مااقرأ، ثم اركع حتى تطمئنَّ راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائ ارفع حتى تطمئنَّ قاعدًا، ثم اسجد حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثم ارفع، فإذا أتممتَ صلاتك على هذا . هذا لفظ النسائي.فقد تمت، وما انتقصت من هذا فإنما تنتقصه من صلاتك وليس في ألفاظ داود ما يتفرد به عن الجماعة، ولا ما يزيد فيه على حديث أبي هريرة، والله أعلم. بن يحيى بن خلاد.لالطريق الخامس: محمد بن عجلان، عن ع واختلف على محمد بن عجلان، )، والبخاري في القراءة خلف 6623) وأبو يعلى الموص340/4فأخرجه أحمد في المسند )، وابن 3726، والبزار في مسنده4523) ح37/5)، والطبراني في الكب31الإمام (ص ) عن يحيى بن سعيد. 1787حبان ) من طريق الليث بن سعد. =4522) والطبراني في الكب1313وأخرجه النسائي في المجتبى

عدد الصفحات ٣٧٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 374 ، من طريق سليمان بن بلال4521) ح36/5= وأخرجه الطبراني في الكب ) 1976)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثا 2958 وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ، من طريق أبي خالد الأحمر. 4524) ح37/5والطبراني في الكب )، والآجري في الأربعين حديثًا 644) وفي الكبرى 1053 وأخرجه النسائي في المجتبى ) من طريق بكر بن مضر.521/2)، والبيهقي في السنن الكبرى20( )، من طريق حاتم بن إسماعيل،29 وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام (ص )، والطبراني في 1237) والنسائي في الكبرى74 وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام )، من 2862)، وفي الشعب521/2، والبيهقي في السنن الكبرى4522) ح37/5الكب طريق الليث، ) من طريق حجاج بن رشدين، عن حيوة، سبعتهم (القطان، 2245 ورواه الطحاوي في مشكل الآثار وابن بلال، والأحمر، وابن مضر، وحاتم، والليث، وحيوة) رووه عن ابن عجلان، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رافع. وهذا هو المحفوظ كرواية الأكثر عن علي بن يحيى بن خلاد. ورواية ابن عجلان ليس فيها ما يتفرد به عن رواية الجماعة، ولا ما يخالف فيه حديث أبي هريرة. ) من 1594 وخالفهم النضر بن عبد الجبار (ثقة)، فرواه الطحاوي في شرح مشكل الآثار طريقه، قال: أخبرنا ابن لهيعة والليث، عن محمد بن عجلان، عن من أخبره عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه، وساقه مختصًا. فزاد في الإسناد رجلاً مبهماً بين ابن عجلان وبين علي بن يحيى بن خلاد. ) من طريق بكير بن الأشج، عن ابن عجلان، 112وأخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام عن علي بن يحيى بن خلاد، عن رفاعة، ولم يقل: عن أبيه. والمحفوظ أن علي بن يحيى بن خلاد يرويه عن أبيه، عن رفاعة. الطريق السادس: شريك بن أبي نمر، عن عل بن يحيى بن خلاد. ) من طريق 232/1) وفي شرح معاني الآثار2243 أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار يحيى بن صالح الوحاظي، قال: حدثني سليمان بن بلال، قال: حدثني شريك بن أبي نمر، عن علي بن يحيى، عن عمه رفاعة بن رافع به، بإسقاط كلمة (أبيه)، واختص الحديث. ، 4521) ح36/5 وخالف الوحاظي إسماعيل بن أبي أويس كما في المعجم الكبير للطبرا فرواه عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عجلان، عن علي بن خلاد الزرقي، عن أبيه، عن عمه، وهذا هو المعروف من رواية سليمان بن بلال، أنه يرويه عن ابن عجلان، وأنه من رواية علي بن يحيى، عن أبيه، عن عمه. وقد أثبت أبو حاتم كما في العلل لابنه رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر لكن جعلها عن علي .221) رقم68/2ابن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة. انظر العلل ولم أقف عليها، والله أعلم. =

عدد الصفحات ٣٧٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 375 بن يحيى بن خلادلالطريق السابع: عن عبد الله بن عون، عن ع = ، من طريق إبراهيم بن سعد، حدثنا شريك، 4530) ح 40/5أخرجه الطبراني في الكب إذا توجهت إلى القبلة فكبر، ثم اقرأ بما عن عبد الله بن عون به، بإسقاط كلمة عن أبيه، ولفظه: شاء الله أن تقرأ، فإذا ركعت فاجعل راحتيك على ركبتيك وامدد ظهرك ومكن لركوعك، فإذا رفعت فأقم صلبك حتى ترجع العظام إلى مفاصلها، فإذا سجدت فمكن سجودك، فإذا رفعت فاجلس على فخذك اليسرى وافعل مثل ذلك في كل ركعة وسجدة. لم يروه عن عبد الله بن عون إلا شريك، وأين أصحاب ابن عون، وتفرد بإخراجه الطبراني، وهو محل الغرائب والمنكرات، فلا أظنه يثبت عنه. بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن جده، عن رفاعة.لالطريق الثامن: يحيى بن ع )، وفي الكبرى 667)، والنسائي في المجتبى 861)، وأبو داود 1382أخرجه الطيال ) 380/2)، والبيهقي2244)، والطحاوي في مشكل الآثار545)، وابن خزيمة1631( من طريق إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد به أن رسول الله ﷺ بينما هو جالس في المسجد يومًا -قال رفاعة: ونحن معه- إذ جاء رجلٌ ولفظه: كالبدوي فصلى فأخفَّ صلاته، ثم انصرف فسلم على النبي ﷺ، فقال النبي ﷺ: وعليك، فارجع فصلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فرجع فصلى، ثم جاء فسلم على النبي ﷺ، فردَّ عليه، وقال: وعليك، ارجع فصلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ففعل ذلك مرتين، أو ثلاثًا، كل ذلك يأتي النبي ﷺ فيسلم عليه، ويقول: ُ عليهم أن يكون من أخفَّ صلاته لم بروعليك، فارجع فصلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، فخاف الناس، وك يصلِّ، فقال له الرجل في آخر ذلك: فأرني، وعلمني؛ فإنما أنا بشر أصيب وأخطئ، فقال: أجل، إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم تشهد فأقم، ثم كبر، فإن كان معك قرآنٌ فاقرأ به، ً، ثم اسجد فاعتدل ساجدًا، ماِّْه وهلِّلْه، ثم اركع فاطمئنَّ راكعًا، ثم اعتدل قائ بروإلا فاحمدِ اللهَ وك ثم اجلس فاطمئنَّ جالسًا، ثم قم، فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منها شيئًا .انتُقص من صلاتك ).ثم تشهد، فأقم، ثم كبر): (441وفي أحاديث إسماعيل بن جعفر ) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن يحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، عن 302ورواه الترمذي جده رفاعة، ولم يذكر عن أبيه، وهو وهم. ويحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، لم يرو عنه إلا إسماعيل بن جعفر، ولم يوثقه إلا ابن حبان، إلا أن ذلك لا يضر لكثرة المتابعين له عن علي بن يحيى، والله أعلم. وقد تفرد ببعض الحروف من ذلك: )، تفرد به يحيى بن علي بن ِّْه وهلِّلْه برفإن كان معك قرآنٌ فاقرأ به، وإلا فاحمدِ اللهَ وك) قوله: (1( يحيى من الرواة، ولم ترد في حديث أبي هريرة في الصحيح ) إن كان المقصود به الأذان والإقامة، فذكر ذلك لم يَأْتِ إلا في هذا الطريق. =ثم تشهد، فأقمزيادة:() 2(

عدد الصفحات ٣٧٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 376 = فتبين لنا في خلاصة هذا البحث، أمور منها : أن المحفوظ في إسناده: علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن عمه رفاعة، وكل من خالف الأول ذلك زيادة أو نقصًا في إسناده فهو إما شاذ أو منكر، وقد روى البخاري في صحيحه حديثًا من )، وإنما 799رواية علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع، انظر فتح الباري (ح تجنب البخاري إخراج هذا الحديث في صحيحه للاختلاف على علي بن يحيى بن خلاد في ألفاظه. الثاني: أن بعض الرواة تتفق روايتهم مع رواية أبي هريرة، وهذا هو المحفوظ من حديث رافع، كرواية داود بن قيس، ورواية ابن عجلان، ولكن لا يمكن قبول ما ينفرد به بعضهم عن بعض، ويكون مخالفًا لحديث أبي هريرة؛ لأن قبول ذلك يعني ما يلي: وقد تفرد به إسحاق بن عبد الله، ولم يذكر في حديث الصحيحين، وجاء ذكر دعاء الاستفتاح،) 1( بلفظ يدل على وجوبه في الصلاة، والقول بوجوبه ضعيف ، وقد تفرد بذكرها إسحاق ولم تذكر في حديث أبي هريرة في قصة المسيء تكبيرات الانتقال) 2( صلاته، وقد جاء في حديث رفاعة بلفظ يدل على وجوبها في الصلاة، وهو خلاف قول الجمهور عند الركوع، وضع اليدين على الركبتين، وليس ذلك في حديث أبي هريرة، وقد جاء مد الظهر) 3( ذلك بلفظ يدل على وجوب ذلك في الصلاة .لافتراش بين السجدتين) ا4( .الافتراش في وسط الصلاة عند التشهد) 5( في بعض طرقه، وليس ذلك مذكورًا في حديث أبي هريرةذكر الأذان والإقامة) 6( فإن قيل: إن ذكر هذه الأمور لا يجعلها واجبة فالجواب من وجهين: : يرى فريق من العلماء أن حديث المسيء صلاته اقتص على إرشاده إلى فرائض الجواب الأول الصلاة المجمع عليها، وهو كذلك في حديث أبي هريرة في الصحيحين، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين لا يتنازع العلماء في وجوبه، إلا أنه لا يعترض عليه في وجوب بعض الأشياء مما لم يذكرها، إما لأنه لم يخلَّ لها، أو لأنه اقتص على ما كان واجبًا في ذلك الوقت، وذلك لا يمنع أن يجب في الصلاة بعد ذلك مما لم يكن واجبًا، كما كان الناس يتكلمون في الصلاة، ثم حدث المنع بعد ذلك، وكما كان التطبيق مشروعًا حال الركوع، ثم نسخ، إنما يصح الاعتراض لو أن حديث أبي هريرة ذكر شيئًا من السنن، فكل ما ذكر في حديث أبي هريرة في الصحيحين فهو من الواجبات المجمع عليها، ولم يذكر سنة واحدة، وإلى هذا ذهب أكثر )، 257/1الفقهاء أن الحديث اقتص على فرائض الصلاة دون سننها،. انظر إحكام الأحكام )، فتح 769/2)، التوشيح شرح الجامع الصحيح85/7)، التمهيد411/1الاستذكار ). = 498/1)، العدة شرح العمدة لابن العطار279/2الباري

عدد الصفحات ٣٧٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 377 دليل من قال: يجزئ الله أكبر أو الله الأكبر فقط استدل الشافعية بأدلة القول السابق من وجوب تعيين لفظ الجلالة (الله) ومن وجوب التكبير بصيغة أفعل التفضيل (أكبر)؛ لأن التكبير يغلب عليه التعبد، فيجب الاتباع على ما ورد، ويمتنع قياس غير المنصوص على المنصوص، إلا أنهم يرون أن زيادة الألف اللام على لفظ (أكبر) لا يغير المقصود من أفعل التفضيل (أكبر)، ولا تحيل المعنى، فكانت الصلاة قد انعقدت بكلمة (أكبر) والحرفان المزيدان وخالف هذا حديث رفاعة، فذكر الفرائض والسنن على نحو لم يتفق الرواة ممن روى الحديث = على ذكرها، فجمع مخالفتين: ذكر السنن، والاختلاف على ذكرها. : أن حديث رفاعة جاء بلفظ يدل على وجوب هذه الأفعال، قال: إنها لا تتم صلاةُ الجواب الثاني أحدٍ من الناس حتى يضع الوضوء مواضعه، ويفعل كذا ويفعل كذا. فإن قيل: إن نفي التمام يحمل على نفي الكمال، انتقض هذا بالوضوء، وتكبيرة الإحرام، وقراءة ما تيسر، والركوع والسجود وغيرها، ولا يصح أن يقال: يحمل النفي في بعضه على نفي التمام الدال على انتقاص الصلاة، وبعضه على نفي الكمال مع كون اللفظ واحدًا، فإما أن تكون دلالته على الوجوب في الكل، أو على الاستحباب في الكل هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن هذه زيادات انفرد بها بعض الرواة عن بعض، ولم يتفقوا عليها في حديث رفاعة، والتفرد علة في الجملة، والمخالفة لحديث أبي هريرة علة أخرى، والحكم للأصح في الباب، والقصة واحدة، فلو كان دعاء الاستفتاح محفوظًا، وتكبيرات الانتقال محفوظة، عن كل ذلك، ولا يأتي ذكرها في صوالافتراش، والأذان والإقامة أترى حديث الصحيحين يق جميع طرقه، ويدرك ذلك حديث رفاعة المختلف في إسناده وألفاظه؟ فمخالفة حديث أبي هريرة عندي علة أخرى، فذلك الذي يجعل في النفس شيئًا من قبوله من جهة الصناعة الحديثية، مع ما فيه من مخالفة لما عليه جماهير الفقهاء من حيث دلالتها الفقهية، والله أعلم. قال البيهقي: ليس في هذا الباب حديث أصح من حديث أبي هريرة. وقال ابن التركماني: وقد أخرج أبو داود والنسائي هذا الحديث، وفيه أيضًا أمر بأشياء ليست بفرض بالإجماع يظهر ذلك لمن نظر في روايتهما. وقال أيضًا: وهذا الحديث اضطرب سندًا ومتنًا كما بينه البيهقي في هذا الباب. وصححه الحاكم في المستدرك، وابن حجر في فتح الباري. وكنت خرجت الحديث في كتابي موسوعة الطهارة، وقد وعدتكم في استكمال تخريجه في كتاب الصلاة، وهذا وقت إنجاز وعدي لكم، والحمد لله على توفيقه. انظر لمراجعة بعض طرق هذا ).4582)، إتحاف المهرة3604)، تحفة الأشراف344/2الحديث: أطراف المسند

عدد الصفحات ٣٧٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 378 كأنه لم يَأْتِ بهما، فالإتيان بهما بمثابة زيادة المد، لا يغير المقصود، فهو كما لو قال: الله أكبر كبيرًا، فالصلاة قد انعقدت بلفظ (الله أكبر) وتكون زيادة (كبيرًا) ذكرًالا يمنع من الانعقاد بعد أن اشتمل اللفظ على الوارد المنصوص، وإن كانت الزيادة لا تستحب، بخلاف الله الكبير؛ لفوات أفعل التفضيل، أو الرحمن أكبر؛ لانطوائها على تبديل للمنصوص. ونوقش هذا القول من وجهين: الوجه الأول أن جميع الأذكار المقيدة توقيفية، مبنية على التعبد المحض، لا يجوز إحداث زيادة فيها، لا قبلها، ولا بعدها، ولا بينها، طويلة كانت الزيادة أم قصيرة، كما لا يجوز تبديلها بأفضل منها، بصرف النظر عن المعنى، وسيأتي التدليل على ذلك من السنة عند مناقشة الحنفية. الوجه الثاني: لا نسلم أنه لا فرق بين لفظ (الله أكبر) ولفظ (الله الأكبر) من حيث المعنى. يقول ابن القيم الأكبر فجوابها: أنهما ليسا بمترادفين؛ فإن الألف واللام اشتملت على زيادة في اللفظ، ونقص في المعنى. وبيانه: أن أفعل التفضيل إذا نكر وأطلق تضمن من عموم الفضل وإطلاقه عليه ما لم يتضمنه المعرَّف. فإذا قيل: الله أكبر: كان معناه من كل شيء. وأما إذا قيل الله الأكبر، فإنه يتقيد معناه، ويتخصص، ولا يستعمل هذا إلا في مفضل عليه معين، كما إذا قيل: من أفضل أزيد أم عمرو؟ فيقول: زيد الأفضل، هذا هو المعروف في اللغة والاستعمال. فإن أداة التعريف لا يمكن أن يؤتى بها إلا مع (من)، وأما دون (من) فلا يؤتى .)1(بالأداة فإذا حذف المفضل عليه مع الأداة أفاد التعميم، وهذا لا يتأتى مع اللام ). 63/1 تهذيب سنن أبي داود مطبوع مع عون المعبود)1(

عدد الصفحات ٣٧٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 379 دليل من قال: لا يصح إلا بألفاظ التكبير الأربعة أكبر الأكبر كبير الكبير أما وجوب التكبير فلقوله ﷺ: (وتحريمها التكبير) فعلم أنه لا تحريم بغيره ولأن التكبير مشتق من الكبرياء، والكبرياء تنبئ عن العظمة والقدم، يقال: هذا أكبر القوم: أي أعظمهم منزلة، وأشرفهم قدرًا، فلا يمكن إقامة غيره من الألفاظ مقامه؛ لانعدام المساواة في المعنى. وأما جواز التكبير بتلك الألفاظ الأربعة: فلأن صيغة أفعل تقتضي الزيادة بعد يمكن، فكان أفعل في حق الله بمعنى مشاركة غيره إياه في الصفة، وفي صفات الله لا فعيل؛ إذ لا يشاركه فيها أحد، وقد جاء في كلامهم أفعل بمعنى فعيل، قال الشاعر: إن الذي سمك السماء بنى لنا بيتًا دعائمه أعز وأطول. أي عزيز طويل. : أي الشقي.]15[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔوقال تعالى: ﴿ : أي التقي.]17[﴾ﭚ ﭛوقال تعالى: ﴿ : أي هيِّن؛ لأنه ليس شيء أهون ]27[﴾ﭳ ﭴ ﭵوقال تعالى: ﴿ على الله من شيء، بل الأشياء كلها بالنسبة إلى دخولها تحت قدرته كشيء واحد، .)1(]28[﴾ﰋ ﰌ ﰍ ﰎ ﰏ ﰐ﴿ما : ونوقش الاستدلال بحديث: (تحريمها التكبير) على جواز مشتقات التكبير لا يصح، ً فالسنة بينته، وإن كانت (أل) للعهد فالمعهود من فعله لالأن التكبير إن كان مجم الذي لم يخل به ولا مرة واحدة: (الله أكبر). وأما الجواب عن قولهم: (أكبر) في حق الله بمعنى (الكبير) فالصحيح أن أفعل التفضيل على بابه، وأن المقصود أكبر من كل شيء، فإذا فات أفعل التفضيل فات معنى التعظيم المطلق، ويجوز المفاضلة بين الخير المطلق والشر المطلق، .]59النمل[ ﴾ﭼ ﭽ ﭾ ﭿقال تعالى: ﴿ ويقول المؤذن: (الصلاة خير من النوم) ولا خير في النوم وقت الصلاة. ). 292/1)، المحيط البرهاني284/1)، فتح القدير110/1انظر تبيين الحقائق )1(

عدد الصفحات ٣٧٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 380 ولو سلمنا أن أفعل التفضيل ليس على بابه، فنحن متعبدون باللفظ، لا يغني عنه غيره، حتى ولو ادُّعِيَ أنه أكمل منه؛ لأن ألفاظ الأذكار المقيدة توقيفيه، لا يجوز تبديلها إلى غيرها، ولا الزيادة عليها، فالتبديل تحريف، والزيادة استدراك على الشارع، وكلاهما لا يجوزان شرعًا، والله أعلم، وسوف أسوق الدليل عند مناقشة ذلك. دليل من قال: تنعقد بكل الأسماء والصفات المقصود منها تعظيم الله: الدليل الأول الأصل في نصوص الشارع أنها معللة، معقولة المعنى، والتقييد بالتكبير يلغي العلة، أي عظمنه.]31[﴾ﭢ ﭣ ﭤفالتكبير صح لأن فيه تعظيمًا لله، قال تعالى: ﴿ : أي عظم، ولأنه ذكر فيه تعظيم فأجزأ ]3المدثر[ ﴾ﯓ ﯔوقال سبحانه ﴿ كالتكبير ولأنه ذكر فلم يختص بلفظ كالخطبة. ونوقش:  كون التكبير في اللغة هو التعظيم، هذا صحيح، ولكن لا نسلم أنه يجوز تغيير المنصوص عليه إلى غيره، فالأذكار على نوعين: مطلق: والأصل فيه الإباحة. ومقيد: والأصل فيه المنع، والاقتصار فيه على ما ورد. ) فقد روى البخاري ومسلم من طريق منصور عن سعد بن عبيدة، قال: 1188(ح ﷺ قال: إذا أخذت مضجعك، اللهحدثني البراء بن عازب أن رسول فتوضأ وضوءك للصلاة، ثم اضطجع على شقك الأيمن، ثم قل: اللهم إني أسلمت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبنبيك الذي أرسلت، واجعلهن من آخر كلامك، فإن مت من ليلتك، مت وأنت على الفطرة قال: فرددتهن لأستذكرهن فقلت: آمنت برسولك الذي أرسلت، قال: .)1(قل: آمنت بنبيك الذي أرسلت ). 2710)، وصحيح مسلم6311 صحيح البخاري)1(

عدد الصفحات ٣٧٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 381 فمنع الرسول ﷺ من استبدال الرسول بالنبي، مع أن كل رسول فهو نبي قال ابن رشد في معرض رده على أبي حنيفة الإحرام بين التكبير، والتسبيح، والتهليل، والتحميد، ومعانيها مفترقة؛ ألا ترى أن رسول الله ﷺ قال وحمد ثلاثًا وثلاثين، وختم المائة بلا إله إلا الله وحده لا شريك له، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر. فلو كانت معانيها متفقة، لقال من سبح دبر كل صلاة، أو كبر، أو هلل، أو .)1(حمد، مائة، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورد فإذا سلم ذلك، فإن جميع الأذكار المقيدة يجب الاقتصار فيها على ما جنسًا، وقدرًا، وكيفية، وزمنًا، وسببًا. : بحيث لا يجوز الدخول بالصلاة بأي ذكر من الأذكار فالموافقة في الجنس سوى قول الله أكبر. : بحيث لا يزاد في التحريمة ولا ينقص منها.والموافقة في القدر : بحيث لا يقدم بعض جمله على بعض، فإذا قدم أو والموافقة في الكيفية أخر وإن كان موافقًا في القدر فقد خالف في الكيفية. : وهذا معلوم فالتكبير إيذان بالشروع في الصلاة. والموافقة في الزمن : فالأذكار المقيدة مرتبطة بأسبابها فسبب التحريمة والموافقة في السبب الشروع بالصلاة، فلا تكبير لسجود التلاوة ولا لسجود الشكر، لأن السجود وحده ليس بصلاة على الصحيح، وهكذا سائر الأذكار المقيدة فإنها مرتبطة بأسبابها، فالأذان ذكر مقيد يختص بالصلوات الخمس ومنها الجمعة، فلا يجوز الأذان لغير الصلوات الخمس، فلا يؤذن لصلاة التراويح، أو العيد، أو غيرهما من الصلوات، وقل مثل ذلك في سائر الأذكار المقيدة. الدليل الثاني: .]15[﴾ﰄ ﰅ ﰆ ﰇقال تعالى: ﴿ ). 102/2البيان والتحصيل )1(

عدد الصفحات ٣٨٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 382 وجه الاستدلال قال الجصاص: الفاء للتعقيب، وليس ذكر يكون عقيبه الصلاة بلا فصل إلا .)1(ذكر الافتتاح، فقد تضمنت الآية جواز الافتتاح بجميع ما كان ذكرًا لله تعالى ﴾ نكرة مضافة إلى معرفة فتعم جميع الأسماء، كقوله ﰅ ﰆولأن قوله: ﴿ (فنعمة) نكرة مضافة إلى ]18[ ﴾ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ تعالى: ﴿ ﴾.ﭰ ﭱمعرفة، فعمت بقوله تعالى: ﴿ ولا يجوز تقييد العام بلفظ (الله أكبر) لسببين: : أن قوله: (الله أكبر) لفظ موافق للعام في الحكم، وقد قال أهل الأصول: الأول ذكر فرد من أفراد العام بالذكر يوافق العام لا يقتضي تخصيصًا، فتخصيص الخاص بالذكر لا يمنع شمول العام لغيره، والتخصيص إنما يكون لو جاءت التحريمة بلفظ يخالف العام فيقتضي إخراجه من حكم العام خلافًا لأبي ثور حيث قال: تخصيصه .)2(بالذكر يدل بمفهومه على نفي الحكم عما عداه؛ إذ لا فائدة لذكره إلا ذلك . ]238[﴾ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕورد عليه بقوله تعالى: ﴿ فذكر الصلاة الوسطى ليس تخصيصًا لها بالمحافظة، وهذا بَيِّّنٌ. : أنه لا يجوز تقييده باللفظ المشتق من الكبرياء؛ لأنها أخبار السبب الثاني . )3(آحاد، فلا يقيد بها عموم القرآن ونوقش:  بأن الآية عطفت الصلاة على الذكر، فدل أن الذكر في الآية قبل الصلاة؛لأن ﴾ ﭟ ﭠ ﭡالعطف يقتضي المغايرة، فالمقصود من الآية كقوله تعالى: ﴿ ، فهذا الذكر لاسم الله تعالى هو القصد إليه بالنية في أدائها عز وجل.]14[ ورد الحنفية: بأن تكبيرة الإحرام عندنا ليست من الصلاة وأجيب على ردهم:  بأن الصحيح أن تكبيرة الافتتاح جزء من الصلاة وركن من أركانها كما سبق ). 6/2 شرح مختصر الطحاوي)1( .)259/1)، نشر البنود على مراقي السعود386/3 مختصر التحرير شرح الكوكب المنير)2( .)5/2 شرح مختصر الطحاوي للجصاص)3(

عدد الصفحات ٣٨١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 383 بيانه في المسألة السابقة، ولأنه يشترط لصحة تكبيرة الإحرام في الفرض ما يشترط للصلاة من الإتيان بها على طهارة، واستقبال القبلة، وأن يكون ساترًا للعورة، وأن يكون قائمًا فلو أتى بها قاعدًا لم تنعقد فرضًا، فكل ذلك يدل على أن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة؛ لأنها أخذت جميع أحكام الصلاة. الدليل الثالث: .]110[﴾ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖقال تعالى: ﴿ فظهر أنه لا فرق بين قولك: الله أكبر، أو قولك الرحمن أكبر. .]180[ ﴾ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷوقال تعالى: ﴿ : ونوقش بأن الآيتين في الدعاء، والحنفية لا يجيزون افتتاح الصلاة بألفاظ الدعاء، ولو تضمنت التعظيم، فيكف يصح القياس على ما لا يصح افتتاح الصلاة به عندهم. الدليل الرابع: ) ما رواه الشيخان من طريق شعبة، عن واقد بن محمد، قال: 1189(ح سمعت أبي يحدث، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا .)1(ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله وجه الاستدلال: قوله: (حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله)، فجعل الإتيان بالشهادتين غاية المقاتلة، فلو قال: لا إله إلا الرحمن، أو العزيز كان مسلمًا، فإذا جاز ذلك في الإيمان ففي فروعه أولى. : ونوقش بأن هذا قياس في مقابل النص، فهو فاسد الاعتبار وبأن المراد من الشهادتين الإخبار عن اعتقاده، وذلك يحصل بكل لسان، وأما ). 22-36)، وصحيح مسلم25صحيح البخاري )1(

عدد الصفحات ٣٨٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 384 .)1(التكبير فتعبد الشرع بلفظ، فوجب اتباعه مع القدرة الراجح:  الراجح الذي لا ينبغي غيره هو أن الصلاة لا تنعقد بغير (الله أكبر) وأن الزيادة عليها قبلها أو في أثنائها يبطلها، وأما الزيادة عليها بعدها وإن أجازه الشافعية وكرهه الحنابلة فإن الصحيح أنه لا يجوز، وإن انعقدت به الصلاة، باعتبار الزائد ملغى، كما لو قال: الله أكبر كبيرًا، فاستبدال تكبيرة الإحرام بغيرها يدخل في تحريف المشروع، والزيادة عليها استدراك على الشارع، ومثله لا يجوز، والله أعلم. e e e .)301/3 انظر المجموع)1(

عدد الصفحات ٣٨٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 385 المدخل إلى المسألة ورد جنسًا، وقدرًا، جميع الأذكار المقيدة يجب الاقتصار فيها على ما  وكيفيةً، وزمنًا، وسببًا لا يجوز الدخول بالصلاة بأي ذكر من الأذكار سوى قول الله أكبر. لا يجوز الزيادة في التحريمة ولا النقص منها، ولا استبدالها، ولا تقديم بعض جملها على بعض ً ليس عليه أمرنا فهو رد.لا من عمل عم : صلوا كما رأيتموني أصليﷺ قال  ]480[ فقيل: يجب الترتيب، فإن نكسه لم يصح التكبير، وهو مذهب الجمهور من .)1(المالكية، والأصح في مذهب الشافعية والحنابلة قال إمام الحرمين )، البيان 42/1)، التلقين 231/1)، التهذيب في اختصار المدونة 161/1المدونة )1( )، وقد منع المالكية من تنكيس الأذان، والإقامة، والباب واحد، انظر102/2والتحصيل )، 174/1)، الفواكه الدواني 192/1)، حاشية الدسوقي 37القوانين الفقهية (ص )، المجموع 345/1)، مغني المحتاج130/2)، نهاية المطلب95/2الحاوي الكبير )، كشف اللثام شرح عمدة 16/2)، تحفة المحتاج229/1)، روضة الطالبين417/3( )، القواعد 506/1)، الشرح الكبير على المقنع 334/1)، المغني 311/2الأحكام )، كشاف 183/1)، شرح منتهى الإرادات 269والفوائد الأصولية لابن اللحام (ص ). 538/1)، شرح الزركشي على الخرقي378/1)، المبدع330/1القناع مبحث في تنكيس التكبير

عدد الصفحات ٣٨٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 386 .)1(فهو في التقديم والتأخير خالف الاتباع مخالفة واضحة وقال ابن قدامة .)2(تكبيرًا وجه هذا القول:  أن التكبير عبادة وردت على صفة معينة فلا يجوز تغييرها، لحديث: من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد. .)3(وقال الماوردي .)4(وقيل: لا يضر، وهو وجه في مذهبي الشافعية والحنابلة وجه القول بالجواز:  أن تقديم الخبر على المبتدأ جائز، كذا ذكره الخطيب في مغني المحتاج، والرملي .)5(في نهاية المحتاج والراجح القول الأول. e e e .)130/2 نهاية المطلب)1( .)269)، وانظر القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام (ص334/1 المغني)2( .)95/2 الحاوي الكبير)3( )، القواعد 460/1)، نهاية المحتاج 345/1)، مغني المحتاج 130/2 نهاية المطلب )4( .)41/2)، الإنصاف269والفوائد الأصولية لابن اللحام (ص ). 460/1)، نهاية المحتاج345/1 مغني المحتاج)5(

عدد الصفحات ٣٨٥