الجامع في أحكام صفة الصلاة 355 وقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن، وإبراهيم النخعي، والحكم: تنعقد الصلاة بكل ذكر يقصد به تعظيم الله، كالتكبير، والتهليل، والتحميد، مثل قول: الله الكبير، الأجَلُّ، الله أعظم، أويقول: الحمد لله، أو سبحان الله، أو لا إله إلا الله، وكذلك الله كل اسم ذكر مع الصفة، نحو أن يقول: الرحمن أعظم، الرحيم أَجَلُّ، وسواء أكان يحسن التكبير أم لا، والأصح عند الحنفية أن انعقاد الصلاة بغير الله أكبر مكروه كراهة تحريم، . )1()، وإن انعقدت الصلاة بغيرهالله أكبرفيجب لفظ: ( فإن قال: الله فقط انعقدت الصلاة عند أبي حنيفة؛ لأن في هذا الاسم معنى التعظيم؛ لأنه مشتق من التَألُّهِ وهو التعبد خلافًا لمحمد بن الحسن؛ القائل بأن تمام التعظيم لا يكون إلا بذكر الاسم مع الصفة. ولو قال: بسم الله الرحمن الرحيم لا يصير شارعًا؛ لأنه للتبرك، ولو قال: اللهم )، 343/2)، المسالك في شرح موطأ مالك264/2)، إكمال المعلم252/1المذهب = )، زاد المسافر لغلام الخلال 514/1)، مواهب الجليل 232/1الشرح الكبير للدردير ).113/1)، الإقناع41/2)، الإنصاف377/1)، المبدع163/2)، الفروع146/2( وكره الحنابلة الزيادة على قول الله أكبر، مثل: الله أكبر كبيرًا، أو الله أكبر وأعظم ). 96/4وانظر قول الشافعي في القديم في شرح النووي على صحيح مسلم ).285،284/1وانظر قول ابن الهمام في فتح القدير « :)333/1قال ابن قدامة في المغني ).109/1)، تبيين الحقائق130/1)، بدائع الصنائع35/1المبسوط )1( وهل يكره الشروع بغير التكبير؟ قال صاحب الذخيرة: أنه يكره في الأصح، والمراد كراهة تحريم. وقال السرخسي: الأصح أنه لا يكره. « :)323/1قال ابن نجيم في البحر الرائق ولفظ التكبير ثبت بالخبر، فيجب العمل به حتى يكره افتتاح الصلاة بغيره لمن يحسنه، كما قلنا في قراءة القرآن مع الفاتحة، وفي الركوع والسجود مع التعديل، ذكره في الكافي وهذا يفيد الوجوب، وهو الأشبه للمواظبة التي لم تقترن بترك، فعلى هذا ما ذكره في التحفة، والذخيرة، والنهاية، من أن الأصح أنه يكره الافتتاح بغير الله أكبر عند أبي حنيفة، فالمراد كراهة التحريم؛ لأنها في رتبة الواجب من جهة الترك، فعلى هذا يضعف ما صححه السرخسي من أن الأصح ). 109/1أنه لا يكره )، ورجاله ثقات.2461وأما قول النخعي فرواه ابن أبي شيبة في المصنف )، وفي إسناده ابن أبي ليلى، سيئ الحفظ.2462وأما قول الحكم فرواه ابن أبي شيبة في المصنف
عدد الصفحات ٣٥٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 356 .)1(اغفر لي، أواستغفر الله أو حوقل، لا يصير شارعًا؛ لأنه دعاء وقال الشافعية: يجزئ الله أكبر، أو الله الأكبر، ولا يجزئ غيرهما، فلا يجزئ الله الكبير؛ لفوات مدلول أفعل التفضيل، وكذا لو قال: الرحمن أكبر أو الرب أكبر، وإذا أدخل بين كلمتي التكبير بشيء من صفات الله تعالى وثنائه، وكان يسيرًا لا يصير به التكبير مفصولاً، كقوله: الله عز وجل أكبر صح، فإن طال كقوله: الله لا .)2(إله إلا الله وحده لا شريك له أكبر لم يجزئ وقال أبو يوسف: لا يكون شارعًا إلا بألفاظ مشتقة من التكبير، كالله أكبر، الله .)3(الأكبر، الله الكبير، زاد السرخسي: والله كبير، إلا إذا كان لا يعلم أو لا يحسن التكبير وقال ابن حزم: يجزئ بكل اسم من أسماء الله تعالى ذكر بالتكبير نحو الرحمن .)4(أكبر، والأكبر الله، والكبير الله هذه مجمل الأقوال في المسألة أوسعها مذهب الحنفية، فلا يشترطون من الأسماء لفظ الجلالة (الله)، ولا من التعظيم لفظ التكبير . يقابله مذهبا مالك وأحمد اللذان قصرا الصيغة على لفظ: (الله أكبر). وما بين ذلك ثلاثة أقوال: مذهب الشافعية حيث قصروا الصيغة على لفظين: الله أكبر، أو الله الأكبر. يليه مذهب أبي يوسف حيث قصر الصيغة في أسماء الله على لفظ الجلالة (الله) وعلى مشتقات التكبير، فكان أوسع من مذهب الشافعية حيث لم يشترط في التكبير أفعل التفضيل كما اشترطه الشافعية. يلي ذلك اختيار ابن حزم حيث وسع الصيغة في أسماء الله، فأجزأ عنده أي اسم من أسماء الله بشرط أن يذكر معه التكبير، فوسع دائرة الأسماء مع مشتقات التكبير. ). 51/1)، الجوهرة النيرة على مختصر القدوري136/1 المبسوط)1( )،167/2)، البيان للعمراني93/2)، الحاوي الكبير302/3)، المجموع122/1 الأم )2( .)162/1)، حاشيتا قليوبي وعميرة344/1)، مغني المحتاج15/2تحفة المحتاج ). 36،35/1)، المبسوط130/1 بدائع الصنائع)3( .)357 المحلى، مسألة)4(
عدد الصفحات ٣٥٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 357 سبب الخلاف اختلافهم في قوله ﷺ: تحريمها التكبير، وقوله ﷺ: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر)، وقول عائشة: (كان يستفتح الصلاة بالتكبير)، وغيرها من الأحاديث أهي من الخطاب المجمل المبيَّن بالسنة الفعلية بلفظ: (الله أكبر)، فيأخذ الفعل المبيِّن حكم أن الأمر بالتكبير الأمر المجمل، فيجب لفظ (الله أكبر) ولو ورد بصيغة الفعل، أم من الألفاظ المبيَّنة وليس فيها إجمال، إنما فيها عموم، فكل صيغة من صيغ التكبير أكبر) فهذا يمكن أن تنعقد بها الصلاة، وكون السنة الموروثة جاءت بلفظ (الله فرد من أفراد العام يوافق العام في لفظه، ولا يقتضي تخصيص الحكم به، والفعل لتفضيل يدل على وجوب هذه الصيغة، وإن دل على أفضيلة هذا اللفظ؛ بمجرده لا النبي ﷺ له، أم أن المقصود من التكبير هو التعظيم، فينوب عن التكبير كل ما فيه تعظيم لله سبحانه وتعالى، وهذا أضعفها، والله أعلم. هذا هو محل الخلاف الفقهي الذي بنيت عليه هذه المسألة، إذا وقفت على ذلك نأتي لبيان أدلة كل فريق، أسأل الله وحده العون والتوفيق. دليل من قال: لا تنعقد إلا بلفظ: الله أكبر: ذكر أصحاب هذا القول نوعين من الأدلة، أدلة ذكر فيها الأمر بالتكبير، أو أنه كان يستفتح بالتكبير. ونوع آخر من الأدلة تبين أن المراد بالتكبير المجمل في الأدلة هو لفظ: أكبر، لا غير، وإليك ما وقفت عليه من الأدلة: الله الدليل الأول: ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق يحيى بن سعيد (القطان)، عن 1180(ح عبيد الله، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة،
عدد الصفحات ٣٥٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 358 .)1( ... وذكر بقية الحديثفكبر وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ أمره بالتكبير، والأصل في الأمر الوجوب، والتكبير مجمل، وقد بينته السنة بلفظ: (الله أكبر) وبيان الواجب واجب مثله. الدليل الثاني: ما رواه البخاري من طريق عبيد الله، عن نافع، أن ابن عمر، )1181(ح ، كان إذا دخل في الصلاة كبر ورفع يديه ... ورفع ذلك ابن عمر إلى النبي ﷺ .)2(والحديث رواه مسلم ، وحديث وائل بن )3(وله شاهد من حديث مالك بن الحويرث في الصحيحين .)4(حجر في مسلم :الدليل الثالث ) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن 1182(ح أبي الجوزاء، عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة، .)5( .... الحديث﴾ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ﴿بـ .)6([ .)397-45)، وصحيح مسلم793 صحيح البخاري)1( ) من طريق سالم، عن ابن عمر390)، ورواه مسلم739 رواه البخاري)2( .)391)، وصحيح مسلم737 صحيح البخاري)3( .)401 صحيح مسلم)4( .)498 صحيح مسلم)5( الحديث مداره على بديل بن ميسرة، واختلف عليه)6( : عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشةفقيل )، 357)، وجامع ابن وهب 498-240 رواه حسين المعلم كما في صحيح مسلم ، 4131)، ومصنف ابن أبي شيبة3014،2938،2873،2602،2540وعبد الرزاق )، =194،31/6)، ومسند أحمد1331)، ومسند إسحاق بن راهويه2586،2382
عدد الصفحات ٣٥٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 359 )، وسنن ابن ماجه783)، وسنن أبي داود353)، ومسند السراج4667ومسند أبي يعلى = )، ومستخرج 1768)، وصحيح ابن حبان699). وصحيح ابن خزيمة893،869،812( )، والسنن1101،1100) ومستخرج أبي نعيم1891،1802،1595،1585أبي عوانة ).245،174،192،121،163/2الكبرى للبيهقي ).110/6وأبان بن يزيد العطار، كما في مسند أحمد )، وشرح 1272)، وسنن الدارمي 171/6وسعيد بن أبي عروبة كما في مسند أحمد ).1101)، وأبي نعيم في مستخرجه203/1معاني الآثار للطحاوي ) حدثنا أسباط بن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن بديل 281/6وشعبة، رواه أحمد في مسنده به، لم يروه عن شعبة إلا أسباط. )، ومن طريقه الطبراني في الأوسط 1651وعبد الرحمن بن بديل، كما في مسند الطيالسي )، 82،63/3)، وأبو نعيم في الحلية7617( كل هؤلاء رووه، عن بديل، عن أبي الجوزاء، عن عائشة « :)176جاء في الإنصاف لابن عبد البر (ص يختلف في ذلك، إلا أنهم يقولون: إن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة، وحديثه لا عنها إرسال « :)205/20وقال في التمهيد عائشة، وحديثه عنها مرسل قال رشيد الدين العطار في كتابه غرر الفوائد المجموعة في بيان ما وقع في صحيح مسلم من ً عن شيخه أبي الحسين يحيى بن عليلا) نق338الأحاديث المقطوعة (ص الجوزاء هذا لعائشة معلوم، لا يختلف فيه، وسماعه منها جائز ممكن لكونهما جميعًا كانا في عصر واحد، وهذا ومثله محمول على السماع عند مسلم رحمه الله كما نص عليه في مقدمة كتابه الصحيح إلا أن تقوم دلالة بينة على أن ذلك الراوي لم يَلْقَ من روى عنه، أو لم يسمع ً، والله أعلملامنه شيئًا، فحينئذٍ يكون الحديث مرس قلت: قد قامت البينة على أن الحديث هذا بعينه لم يسمعه من عائشة، فقد رواه إبراهيم بن طهمان، عن بديل، عن أبي الجوزاء، قال: أرسلت إلى عائشة، كما في الطريق التالي. وقيل: عن بديل، عن أبي الجوزاء، قال: أرسلت إلى عائشة. أخرجه أبو بكر جعفر الفريابي في كتاب الصلاة، قال: حدثنا مزاحم بن سعيد، حدثنا ابن ً لابن طهمان، حدثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوزاء، قال: أرسلت رسو المبارك، حدثنا إبراهيم ).384/1إلى عائشة أسألها عن صلاة رسول الله ﷺ ... وذكر الحديث انظر تهذيب التهذيب ): وهذا الحديث مخرج 341ونقله رشيد العطار مسندًا إلى أبي جعفر الفريابي ثم قال (ص في كتاب الصلاة لأبي بكر جعفر بن محمد بن الحسين الفريابي، وهو إمام من أئمة أهل =
عدد الصفحات ٣٥٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 360 الدليل الرابع ) ما رواه مسلم من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن 1183(ح عمه الماجشون بن أبي سلمة، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب، قال: كان رسول الله ﷺ إذا استفتح الصلاة كبر، ثم قال: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك .)1(.... الحديثله وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ورواه البزار في مسنده، قال: حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: أخبرنا يوسف بن أبي سلمة الماجشون، قال: حدثني أبي، عن عبد الرحمن الأعرج كان إذا قام إلى الصلاة قال: الله أكبر، وجهت وجهي للذي فطر به، بلفظ: .)2( ... الحديثالسموات والأرض حنيفًا، وما أنا من المشركين ) عن الماجشون إلا ابنه يوسف، ولا عن يوسف الله أكبر لم يروه بلفظ: ( النقل، ثقة مشهور، وإسناده إسناد جيد، لا أعلم في أحد من رجاله طعنًا، وقول أبي الجوزاء = فيه: أرسلت إلى عائشة يؤيد ما ذكره ابن عبد البر، والله أعلم ولما كان الواسطة مجهولاً كان ذلك علة في الحديث، والله أعلم. والقول بأن أبا الجوزاء قد أرسل رسولاً يثق به وبنقله لا يغني شيئًا، فإنه لو قال: حدثني الثقة لم يكن ذلك ليرفع علته؛ لأنه قد يكون ثقة عنده، ضعيفًا عند غيره، كما هو مقرر في المصطلح، والله أعلم. وقيل: عن بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة. ) من طريق فضيل بن عبد الوهاب (ثقة).119/2 رواه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ) من طريق أبي الربيع (سليمان بن داود ثقة) كلاهما عن حماد بن 24/2 والبيهقي في السنن زيد، حدثنا بديل، عن عبد الله بن شقيق، عن عائشة. وفي تاريخ أصبهان، قال حماد: حفظي عن ابن شقيق. « :)397/14 قال الدارقطني في العلل أوس بن عبد الله الربعي ). 771-202 صحيح مسلم)1( .)536 مسند البزار)2(
عدد الصفحات ٣٥٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 361 الملك، تفرد عنه أبو بكر البزار، والبزار ممن لا يحتمل تفرده، إلا محمد بن عبد ولا مخالفته، وقد رواه مسلم وغيره من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، عن عمه .)1(الماجشون به، بلفظ: إذا استفتح الصلاة كبَّر، وهو المحفوظ الدليل الخامس: ) ما رواه الترمذي من طريق سفيان، عن عبد الله بن محمد بن 1184(ح وإنما جعلت الحَمْلَ على أبي بكر البزار لسببين: )1( : أنه أضعف رجل في الإسناد، وكان من عادة أهل الحديث أن ينظروا في أضعف رجلالأول في الإسناد فيجعل الحمل عليه. ) عن الدارقطني أنه قال: يخطئ في الإسناد والمتن، حدث 23قال الحاكم كما في سؤالاته بالمسند بمصر حفظًا، ينظر في كتب الناس، ويحدث من حفظه، ولم تكن معه كتب، فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه، جرحه أبو عبد الرحمن النسائي. ): سألت الدارقطني عنه، فقال: ثقة يخطئ كثيرًا، ويتكل على حفظه. 116وقال السهمي في سؤالاته ).124/1وانظر ميزان الاعتدال : أن الحفاظ قد رووا الحديث عن يوسف الماجشون، ولم يذكر أحد منهم جملة التكبير الثاني في روايته. ) عن محمد بن عبد الملك شيخ البزار به، ولم يذكر 3421فقد رواه الإمام الترمذي في سننه التكبير جملة، لا بلفظ الفعل، ولا بلفظ الاسم، والترمذي مقدم على البزار، وهذا يؤكد أن العهدة على البزار. )، وأبو نعيم في 494) والطبراني في الدعاء 771-201كما رواه مسلم في صحيحه )، 48/2)، وفي السنن الكبرى144/1)، والبيهقي في السنن الصغرى1761مستخرجه عن محمد بن أبي بكر المقدمي، ) من طريق عبيد الله بن عمر (القواريري ثقة ثبت) ، 1761ورواه أبو نعيم في مستخرجه الله) عن يوسف الماجشون به، بعدم ذكر التكبير، فأخشى أن يكون كلاهما (المقدمي، وعبيد دخل على البزار رواية عبد العزيز بن أبي سلمة عن عمه الماجشون على رواية يوسف بن الماجشون، عن أبيه، فالتكبير محفوظ من رواية عبد العزيز بلفظ الفعل، وهي رواية مسلم، ثم رواها البزار بالمعنى، فقال: الله أكبر، فالمحفوظ لفظ: (إذا قام إلى الصلاة كبَّر). ): تفسير (كَبَّر) أنه قال: الله أكبر، وهو شيء 617/5قال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام عزيز الوجود، لا يكاد يوجد تعيين لفظ التكبير في هذا « :375) مسألة32/3وقال ابن حزم في المحلى إلى الصلاة فقل: الله أكبر، قال ابن حزم: وهذا باطل، ما عرف قط، ولو وجدناه صحيحًا لقلنا به
عدد الصفحات ٣٦٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 362 عقيل، عن محمد بن الحنفية، مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، وتحليها : عن عل، عن النبي . )1( التسليم .)2([ :وجه الاستدلال في الحديث دليل على أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار. : أن التعيين مستفاد من حصر المبتدأ في الخبر، وهذا معلوم وجه ذلك في باب القصر والحصر في علم البيان، وليس هذا من قبيل المفهوم؛ لئلا يقول الحنفية: هذا من المفهوم، ونحن لا نقول به. فالحديث لو فرض أنه قال: (التكبير تحريمها) لم يلزم انحصار التحريم في التكبير، فلما قدم ما ينبغي تأخيره علم قطعًا أن ذلك لقصد الحصر، وهذا بمثابة قول القائل: زيد صديقي، فلا يتضمن حصر الصداقة في زيد، فإذا قال: صديقي زيد تضمن ذلك حصر الصداقة في زيد؛ لأن قوله: (صديقي) عام، فإذا أخبر عنه بخاصٍ، وهو زيد، كان ذلك حصرًا لذلك العام، وهو الأصدقاء كلهم في الخبر، وهو زيد؛ إذ لو بقي من أفراد العموم ما لم يدخل في الخبر لزم أن يكون المبتدأ أعم من الخبر، وذلك لا يجوز. وبناء عليه يكون قوله: (تحريمها التكبير) يعني: لا غيره، ففيه إثبات الحكم المذكور، ونفيه عما عداه، فهو في قوة: لا تحريم إلا بتكبير. ) نكرة مضاف إلى معرفة وهو الضمير العائد إلى تحريمهاولأن قوله: ( الصلاة، فيكون عامًّا كقولك فكانت عامة، ولهذا قال: لا تحصوها، فكأنه قال: جميع تحريمها التكبير. فإذا اتفقنا على حصر التحريم في التكبير وحده، فهل المراد بالتكبير مطلق التكبير؛ لأن التكبير له صيغ، وهو مصدر، وقد دخلت عليه (أل) والأصل فيه العموم؟ ). 3 سنن الترمذي)1( .)1859المجلد التاسع، رقم سبق تخريجه في كتابي موسوعة الطهارة، الطبعة الثالثة، )2(
عدد الصفحات ٣٦١الجامع في أحكام صفة الصلاة 363 فالجواب من وجهين أن نعتبر أن التكبير وقع فيه شيء من الإجمال، والموقف الوجه الأول: الشرعي من المجمل أن نطلب له مبيِّنًا، فنرجع إلى فعل النبي ﷺ، فما لازم عليه ً لايعتبر مبيِّنًا لهذا النص، وقد لزم النبي ﷺ في صلاته لفظ (الله أكبر) ونُقل لنا هذا نق ً عن جيل.لامتواترًا نقله الصحابة إلى التابعين، ونقله التابعون إلى من بعدهم جي : أن يقال: إن اللام في (التكبير) للعهد، أي التكبير المعهود الذي الوجه الثاني ً ضروريًا خلفًا عن سلف، عن نبيها ﷺ أنه كان يقوله في كل صلاة، لانقلته الأمة نق يقول غيره، ولا مرة واحدة، فهذا هو المراد بلا شك في قوله: (وتحريمها التكبير)، لا فهو كاللام في قوله: (مفتاح الصلاة الطهور) فليس المراد به كل طهور، بل الطهور الذي واظب عليه النبي ﷺ وشرعه لأمته، وكان فعله له تعليمًا وبيانًا لمراد الله من كلامه، فمن جوز الله الأكبر، أو الله الكبير فإنه وإن سمي تكبيرًا لكنه ليس التكبير . )1(المعهود المراد بالحديث الدليل السادس: ) ما رواه ابن ماجه من طريق أبي أسامة قال: حدثني عبد الحميد 1185(ح ابن جعفر قال: حدثنا محمد بن عمرو بن عطاء، قال: سمعت أبا حميد الساعدي يقول: كان رسول الله ﷺ: إذا قام إلى الصلاة، استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبر. .)2([ )، الإعلام بفوائد الأحكام 62/1انظر تهذيب سنن أبي داود مطبوع مع عون المعبود )1( .)74/3)، كفاية النبيه518/3)، مختصر التحرير شرح الكوكب المنير27/3( الحديث مداره على محمد بن عمرو بن عطاء، عن أبي حميد، ويرويه اثنان عن محمد بن )2( عمرو بن عطاء الأول: محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء. الطريق )، ولم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه ... الحديثوروايته في صحيح البخاري بلفظ: ( ).الله أكبريذكر تكبيرة الإحرام بلفظ: ( = الثاني: عبد الحميد بن جعفر، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
عدد الصفحات ٣٦٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 364 = رواه جماعة عن عبد الحميد، منهم : أبو أسامة، حماد بن أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر.الأول ) حدثنا علي بن محمد الطنافسي، 803 رواه ابن ماجه ) من طريق عمرو بن عبد الله الأودي، 1870 وابن حبان ) من طريق إسحاق بن إبراهيم، وأبو كريب أربعتهم عن أبي أسامة، 167/2 ورواه البيهقي كان رسول الله إذا قام إلى الصلاة استقبل القبلة، حدثنا عبد الحميد بن جعفر به، بلفظ: . هذه رواية ابن ماجه مختصرة، وساق ابن حبان الحديث بتمامه، ورفع يديه، وقال: الله أكبر واختصره البيهقي. فذكر أبو أسامة عن عبد الحميد تكبيرة الإحرام بلفظ: (الله أكبر) ولم ينفرد بذلك، بل تابعه يحيى بن سعيد القطان، من رواية الفلاس، ومحمد بن بشار عنه، كما سيتضح لك ذلك من خلال تخريج الطريق الثاني إن شاء الله تعالى. . الثاني: يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر الطريق واختلف عليه في ذكر التكبير: ) من طريق عمرو بن علي الفلاس، قال: حدثنا يحيى بن 1865 فرواه ابن حبان في صحيحه كان رسول الله ﷺإذا قام إلى الصلاة، سعيد القطان، عن عبد الحميد بن جعفر به، وفيه: (..... ... وذكر الحديث. وهذه استقبل القبلة، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر ).الله أكبرمتابعة لأبي أسامة في ذكر التكبير بلفظ: ( ولم يتفرد بهذا الفلاس عن يحيى بن سعيد، وإن كان تفرده لا يضر، فقد تابعه محمد بن بشار، من رواية ابن ماجه عنه. كان إذا قام )، عن محمد بن بشار، عن يحيى بن سعيد، به، وفيه: (.... 862فقد رواه ابن ماجه . ... الحديث)إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله أكبر ) حدثنا محمد بن بشار مقرونًا برواية محمد بن المثنى، عن يحيى بن 304 ورواه الترمذي كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يديه سعيد القطان به، وفيه: ( .... حتى يحاذي بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم قال: الله ... وذكر الحديث) فذكر لفظ التكبير للركوع، ولم يذكر التكبير للإحرام.أكبر ) أخبرنا محمد بن بشار، فاختصره بما لا يوقف على 685،651،587 ورواه ابن خزيمة لفظه في موضع الشاهد. ) حدثنا يحيى بن سعيد به، ، ولم يذكر التكبير، ولفظه مطابق لرواية 424/5 ورواه أحمد الترمذي عن محمد بن بشار، فهؤلاء ثلاثة، أحمد ومحمد بن بشار من رواية الترمذي عنه، ومحمد بن المثنى رووه عن يحيى بن سعيد، ولم يذكروا فيه تكبيرة الإحرام، ولا يشك باحث أن تكبيرة الإحرام محفوظة في الحديث، إلا أن بعضهم رواها بلفظ الفعل (كبَّر) وبعضهم =
عدد الصفحات ٣٦٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 365 .)الله أكبر ذكرها بلفظ: ( = ) حدثنا يحيى بن حكيم (ثقة)، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد 3711ورواه البزار في مسنده كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ثم كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما القطان به، وفيه: (.... ... الحديث).منكبيه، فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه ثم، قال: الله أكبر ) عن مسدد وأبي عاصم الضحاك بن مخلد، كلاهما عن يحيى 963،730ورواه أبو داود ابن سعيد، وقدم أبو داود لفظ أبي عاصم. وسيأتي تخريجه إن شاء الله تعالى. ورواه النسائي من طريق يحيى بن سعيد القطان مقطعًا بما لا يوقف على موضع الشاهد منه، )، 1186،1105،692،631)، وفي الكبرى1181،1039،1101فرواه في المجتبى بن ) من طريق القواريري، قال: حدثنا يحيى228/1ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار سعيد ... ولم يذكر لفظه. ) من طريق علي بن المديني، عن يحيى بن سعيد به، 286ورواه الطوسي في مستخرجه وفيه: (... كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال: الله أكبر، وركع) فلم يذكر تكبيرة الإحرام. ، 155،154/3) وابن المنذر في الأوسط مفرقًا 730رواه أبو داود في السنن مقرونًا ) من طريق مسدد، عن يحيى بن سعيد به.198،171 .الطريق الثالث: أبو عاصم: الضحاك بن مخلد، عن عبد الحميد بن جعفر ) حدثنا أحمد بن حنبل، 963،730رواه أبو داود )، 1396والدارمي )، 1867)، وابن حبان625،588) وابن خزيمة305)، والترمذي1061وابن ماجه عن محمد بن بشار، ) عن محمد بن يحيى، 1876) وابن حبان588) وابن خزيمة192وابن الجارود في المنتقى ) حدثنا أبو بكرة (بكار بن قتيبة)، 223/1والطحاوي في شرح معاني الآثار ) من طريق أبي الحسن محمد بن سنان القزاز البصري 37/2والبيهقي في السنن الكبرى ببغداد، ستتهم (أحمد، والدارمي، وابن بشار، ومحمد بن يحيى وبكار، وابن سنان) رووه عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر به، فذكر تكبير الإحرام بصيغة الفعل. ذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما لفظ أحمد والدارمي وبكار وابن سنان (.... إ ...) منكبيه ثم يكبر إذا قام إلى الصلاة كبر، ثم رفع يديه ولفظ ابن بشار في سنن ابن ماجه وصحيح ابن حبان ( ... ... الحديث)، واختصره الترمذي وابن خزيمة.حتى يحاذي بهما منكبيه إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى ولفظ محمد بن يحيى عند ابن الجارود في المنتقى (.... ...)، وهذه موافقة لرواية أحمد والدارمي وبكار وابن سنان. =يحاذي بهما منكبيه، ثم كبر
عدد الصفحات ٣٦٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 366 الدليل السابع ) ما رواه النسائي من طريق شعيب بن أبي حمزة ، عن محمد بن 1186(ح المنكدر، وذكر آخر قبله عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج ، كان رسول الله ﷺ إذا قام إلى الصلاة كبر، ورفع ولفظ محمد بن يحيى عند ابن حبان: (... = ...)، واختصره ابن خزيمة.يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ) حدثنا الحسن بن علي الحلواني، وغير واحد، عن أبي عاصم به، 305 ورواه الترمذي وذكره مختصرًا. فواضح أن أبا عاصم يروي التكبير بصيغة الفعل، لا يختلفون عليه في ذلك. الطريق الرابع: عبد الملك بن الصباح المسمعي. ) حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد الملك بن الصباح المسمعي، حدثنا 677 رواه ابن خزيمة عبد الحميد بن جعفر المدني به، وفيه: (.... إذا قام إلى الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه، ثم كبر ....)، فذكر التكبير بصيغة الفعل كرواية أبي عاصم الضحاك بن مخلد. الطريق الخامس: هشيم بن بشير، عن عبد الحميد بن جعفر. ) حدثنا هشيم، قال: أخبرنا عبد الحميد به، وفيه: 2438 رواه ابن أبي شيبة في المصنف ....). فذكر التكبير بصيغة الفعل.رأيته إذا كبر عند فاتحة الصلاة رفع يديه (... ) حدثنا الحسن بن عرفة، 3710 ورواه البزار في مسنده ) من طريق يحيى بن يحيى، كلاهما عن 228/1 ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار هشيم بن بشير به. فصار الحديث يرويه الضحاك بن مخلد، وعبد الملك بن الصباح وهشيم بن بشير بذكر تكبيرة الافتتاح بصيغة الفعل (ثم يكبر)، لا يختلف عليهم في ذلك. ورواه أبو أسامة حماد بن أسامة بذكر تكبيرة الإحرام بلفظ: (الله أكبر). ورواه يحيى بن سعيد القطان، واختلف عليه: فرواه أحمد ومحمد بن المثنى، ومحمد بن بشار من رواية الترمذي عنه لم يذكر تكبيرة الإحرام. ورواه عمرو بن علي الفلاس ويحيى بن حكيم، ومحمد بن بشار من رواية ابن ماجه عنه، بذكر تكبيرة الإحرام بلفظ: (الله أكبر). والحديث رجاله ثقات إلا عبد الحميد بن جعفر، فإنه صدوق ربما وهم، وتكلم فيه الطحاوي بلا حجة، وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال في كتاب الضعفاء: ليس بقوي. واختلف النقل عن يحيى بن سعيد القطان، فمرة نقل أنه كان يوثقه، ونقل أنه كان يضعفه، ولم يتفرد به كما ذكرت سابقًا فقد توبع عند البخاري، انظر الطريق الأول، والله أعلم.
عدد الصفحات ٣٦٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 367 كان إذا قام يصلي تطوعًا، قالﷺعن محمد بن مسلمة أن رسول الله الله أكبر، وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلمًا، وما أنا من المشركين، إن صلاتي، ونسكي، ومحياي، ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له، وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين، اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت .)1(سبحانك، وبحمدك، ثم يقرأ .)2(ا، المعروف أنه من مسند علي رضي الله عنهًّ[ الدليل الثامن ) ما رواه الطبراني في الكبير، من طريق حجاج، ثنا حماد، ثنا 1187(ح الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، إسحاق بن عبد ً دخل المسجد ورسول الله ﷺ جالس، فصلى فأمره لاعن عمه، أن رج الله ﷺ، فأعاد مرتين أو ثلاثًا، فقال: يا رسول الله ما ألوت بعد مرتين رسول أو ثلاث أن أتم صلاتي، فقال رسول الله ﷺ: إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يقول: الله أكبر، ثم يحمد الله تعالى .)3( ... الحديثويثني عليه ويقرأ ما تيسر من القرآن .)4([ .)1052سنن النسائي )1( هذا حديث معلول، يرويه شعيب عن ابن المنكدر على أربعة أوجه )2( فتارة يجعله من مسند جابر رضي الله عنه، وتارة يجعله من رواية الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن محمد بن مسلمة الأنصاري، وأخرى يجعله من رواية الأعرج، عن محمد بن مسلمة الأنصاري، ووجه رابع من مسند علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهو المعروف، والحمل فيه على شعيب دخل عليه حديثه عن إسحاق بن أبي فروة المتروك بحديثه عن ابن المنكدر، وقد تكلم العلماء في أحاديث شعيب بن أبي حمزة، عن ابن المنكدر. وقد خرجته مستوفى في المجلد الثامن وبينت طرقه عند تخريج أثر عمر: أنه كان يستفتح ، فانظره سبحانك الله وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إليه غيرك)صلاته بقوله: ( هناك منعًا من التكرار. .4526) ح38/5المعجم الكبير للطبراني )3( = .حديث المسيء في صلاته جاء من مسند أبي هريرة في الصحيحين، وجاء من مسند رفاعة بن رافع )4(
عدد الصفحات ٣٦٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 368 ) من طريق يحيى بن 397-45) ومسلم 793= فأما حديث أبي هريرة، فأخرجه البخاري سعيد (القطان)، عن عبيد الله (العمري)، قال: حدثنا سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن النبي ﷺ دخل المسجد، فدخل رجل، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، قال: إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائماً، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها. ) من طريق عبد الله بن نمير، 397-46) ومسلم6251 ورواه البخاري ورواه مسلم من طريق أبي أسامة كلاهما حدثنا عبيد الله به، بلفظ: إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة فكبر ...وذكر الحديث، هذا لفظ الصحيحين من مسند أبي هريرة في قصة الرجل المسيء صلاته. عليُّ بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع. وأما حديث رفاعة بن رافع فيرويه: ويرويه عن علي بن يحيى بن خلاد جماعة منهم، إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، ومحمد بن عمرو، ومحمد بن إسحاق، وداود بن قيس الفراء، ومحمد بن عجلان، وعبد الله بن عون، وشريك بن أبي نمر، ويحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، يزيد بعضهم في ألفاظه وينقص، وقد يخالف بعضهم في إسناده، وحديث أبي هريرة في الصحيحين مقطوع بصحته، وحديث رفاعة بن رافع خارج الصحيحين، وهي قصة واحدة لوجود التطابق بين أحداث القصة، قد اختلف على عليِّ بن يحيى بن خلاد، فالرواة عنه يزيد بعضهم على بعض وينفرد بعضهم بألفاظ و لم يتفق الرواة عليها عنه، ولم ترد في حديث أبي هريرة، والحكم في ذلك برد حديث رفاعة إلى حديث أبي هريرة، فما وافق منها حديث أبي هريرة قبلناه، وما انفرد فيه حديث رفاعة، مما اختلف عليه في ذكرها حكمنا بشذوذه؛ لوجود الاختلاف الكثير في إسناده وألفاظه. إذا تبين لك هذا أُخَيَّ فتعال نستعرض طرقه وألفاظه، أسأل الله لي ولك الإعانة والتسديد. : إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة الطريق الأول ابن رافع، رواه عن إسحاق اثنان: : حماد بن سلمة عن إسحاق، وقد اضطرب حماد في إسناده: أحدهما فقال مرة: عن عل بن يحيى بن خلاد، عن عمه، ولم يقل فيه: عن أبيه. )، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي 857أخرجه أبو داود طلحة، عن علي بن يحيى بن خلاد، عن عمه، أن رجلاً دخل المسجد، فذكر نحوه قال فيه: فقال =
عدد الصفحات ٣٦٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 369 النبي ﷺ: إنه لا تتم صلاة لأحد من الناس حتى يتوضأ، فيضع الوضوء - يعني مواضعه - ثم = يكبر، ويحمد الله جلَّ وعزَّ، ويثني عليه، ويقرأ بما تيسر من القرآن، ثم يقول: الله أكبر، ثم يركع ً، ثم يقول: الله أكبر، ثم ماحتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: سمع الله لمن حمده حتى يستوي قائ يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يقول: الله أكبر، ويرفع رأسه حتى يستوي قاعدًا، ثم يقول: الله أكبر، ثم يسجد حتى تطمئن مفاصله، ثم يرفع رأسه فيكبر، فإذا فعل ذلك فقد تمت صلاته. )، من طريق إبراهيم بن الحجاج، عن حماد بن سلمة به. 460ورواه ابن بشران في أماليه ، من طريق حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة 4526) ح38/5ورواه الطبراني في الكب به، فتبين أنه يرويه عن حماد بن سلمة بهذا الإسناد ثلاثة: موسى بن إسماعيل وإبراهيم بن الحجاج، وذكرا تكبيرة الإحرام بصيغة الفعل، وهو المحفوظ الموافق لرواية كل من ذكر تكبيرة الإحرام من حديث رفاعة، كما أنه هو الموافق لرواية حديث أبي هريرة في الصحيحين. وانفرد حجاج بن منهال عن حماد بذكر تكبيرة الإحرام بلفظ (الله أكبر) ولم يقل أحد غير حماد بن سلمة من رواية حجاج بن منهال عنه التكبير بلفظ: (الله أكبر). هذا بيان الاختلاف من جهة اللفظ، وأما الاختلاف من جهة الإسناد، فإن المعروف أن الحديث من رواية علي بن يحيى بن خلاد بن رفاعة، عن أبيه، عن عمه رفاعة (أي عم يحيى بن خلاد)، فجعله حماد من رواية علي بن يحيى، عن عم أبيه مخالفًا لرواية همام بن يحيى، عن إسحاق، عن علي بن يحيى بن خلاد، وإذا اختلف همام وحماد بن سلمة في إسحاق فالقول قول همام. كيف وقد وافق همامًا كل من محمد بن إسحاق، وداود بن قيس الفراء، ومحمد بن عجلان، وشريك بن أبي نمر، ويحيى بن علي بن يحيى بن خلاد، في روايتهم عن علي بن يحيى بن خلاد. فاجتمع في ذكر (الله أكبر) بهذه الصيغة شذوذان: شذوذ في الإسناد، وشذوذ في المتن. نعم تابع حماد بن سلمة على هذا الإسناد محمد بن عمرو، كما سيأتي تخريجه عند الكلام على طريقه، والراجح رواية الجماعة، كما أن حماد بن سلمة قد اضطرب في إسناده، فقيل عنه هكذا. ً. لا بن يحيى بن خلاد، أراه عن أبيه، عن عمه أن رجلوقيل: عن حماد بن سلمة، عن ع ) عن هدبة بن خالد، عن حماد بن سلمة به. 1977أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثا ف من الرواة لا من صًا، ولم يجزم بكونه عن أبيه، ولعل قوله: (أراه عن أبيه) بالشك تصمخت حماد، إما من هدبة، أو من المصنف، فيكون الصواب من هذه الرواية موافقتها لرواية الجماعة عن حماد بعدم ذكر يحيى بن خلاد؛ لأن الشك مطروح في مقابل الجزم. ً..، فأرسله عن أبيه يحيى بن خلاد. لا بن يحيى بن خلاد، عن أبيه أن رجلوقيل: حماد بن سلمة، عن ع الحديث، فلم يذكر موضع ص) من طريق عفان، عن حماد بن سلمة به واخت882أخرجه الحاكم وعفان من أثبت أصحاب حماد، إلا أن الحمل على حماد بن سلمة لم يضبط إسنادهالشاهد، = ): لم يقمه. يعني: إسناد حماد.320/3قال البخاري في التاريخ الكب
عدد الصفحات ٣٦٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 370 ): وهم حماد. اهـ82/1وقال أبو زرعة كما في العلل لابن أبي حاتم= وقد سبق لي أن بينت لك أن حديث حماد على ثلاثة أقسام: : صحيح بلا خلاف إذا روى عن شيوخ يعتبر مقدمًا فيهم، كروايته عن ثابت فهو من أثبت الأول الناس فيه باتفاق أهل الحديث، وكذا روايته عن خاله حميد الطويل، وعمار بن أبي عمار. : ضعيف إذا روى عن شيوخ قد تكلم العلماء في روايته عنهم، مثل قيس بن سعد القسم الثاني وزياد الأعلم. من لم يتكلم في روايته عنهم، فالأصل أن حديثه مقبول ما لم يخالف غيره من القسم الثالث: ): سئل أحمد بن حنبل عن 141/3الثقات، أو يختلف عليه فيه، جاء في الجرح والتعديل حماد بن سلمة، فقال: صالح. اهـ ).66/9 وقد تغير حفظ حماد بن سلمة بآخرة، انظر: الجرح والتعديل وإذا أردت كلام أئمة الجرح على صحة هذا التقسيم فارجع إلى مسألة تحول المنفرد إلى الائتمام بالنية فقد ذكرت هناك الكلام على أحاديث حماد بالتفصيل، واستشهدت بكلام أئمة الجرح والتعديل، والله أعلم. الثاني ممن رواه عن إسحاق همام بن يحيى، وقد خالف فيه حماد بن سلمة في إسناده: )، وابن ماجه 726)، وفي الكبرى 1136)، والنسائي في المجتبى 858 أخرجه أبو داود )، وابن الجارود 3727)، والبزار في مسنده كما في البحر الزخار1329)، والدارمي460( )37/5) والطبراني في الكب35/1)، والطحاوي في شرح معاني الآثار194في المنتقى ) و 73/1) والبيهقي في السنن884)، والحاكم95/1 والدارقطني في سننه4525رقم ) كلهم أخرجوه من طريق همام، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن علي بن 487/2( يحيى بن خلاد، عن أبيه، عن رفاعة بذكر الوضوء مفصلاً، ولم يتابع أحد همامًا على ذكر الوضوء بالتفصيل، وهذا لفظه: عن رفاعة بن رافع رضي الله عنه أنه كان جالسًا عند النبي ﷺ إذ جاء رجل فدخل المسجد فصلى فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم فقال له رسول الله ﷺ: وعليك ارجع فصله فإنك لم تُصَلِّ، قال فرجع فصلى، قال: فجعلنا نرمق صلاته لا ندري ما يعيب منها، فلما قضى صلاته جاء فسلم على رسول الله ﷺ وعلى القوم، فقال رسول الله ﷺ: وعليك ارجع فصله فإنك لم تُصَلِّ، وذكر ذلك إما مرتين وإما ثلاثًا، فقال الرجل: ما أدري ما عبت علَّ من صلاتي فقال رسول الله ﷺ: إنها لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء كما أمره الله تعالى، فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين، ويمسح برأسه، ورجليه إلى الكعبين، ثم يكبر الله ويحمده ويمجده ويقرأ من القرآن ما أذن الله له فيه وتيسر، ثم يكبر، فيركع، فيضع كفيه على ركبتيه حتى تطمئن مفاصله، وتسترخي، ثم يقول: سمع الله لمن حمده، يستوي قائماً حتى يأخذ كل عظم =
عدد الصفحات ٣٦٩