الجامع في أحكام صفة الصلاة 243 وأما الطرق التي جاءت عن عمرو بن دينار بالرفع، فمنها = ر.الطريق الأول: ورقاء بن عمر اليشكري، عن عمرو بن دينا )، 866)، والنسائي في المجتبى1266)، وأبو داود455/2)، وأحمد710-63رواه مسلم )، والطحاوي في مشكل الآثار 8741)، والبزار1489)، والدارمي940وفي السنن الكبرى )، وأبو نعيم في 1356)، وأبو عوانة في مستخرجه1123)، وابن خزيمة في صحيحه4124( )، والبيهقي1245)، وابن بشران في أماليه222/9)، وفي حلية الأولياء1598مستخرجه )، من طريق شعبة، 678/2في السنن الكبرى )من طريق شبابة بن سوار، 1599)، وأبو نعيم في مستخرجه710وأخرجه مسلم ) عن أبي النضر (هاشم بن القاسم). 1356) وأبو عوانة في مستخرجه331/2وأخرجه أحمد ) من طريق محمد بن سابق.4123وأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار )، وتمام 93)، وفي مسند الشاميين2285)، وفي الأوسط21وأخرجه الطبراني في الصغير ) من طريق بقية بن الوليد، خمستهم 464/2)، والخليلي في الإرشاد 125/1في فوائده (شعبة، وشبابة، وهاشم، ومحمد، وبقية) رووه عن ورقاء بن عمر، عن عمرو بن دينار به، مرفوعًا. .الطريق الثاني: زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار واختلف على زكريا بن إسحاق، )، وسنن 517/2)، ومسند أحمد 710-64فرواه روح بن عبادة كما في صحيح مسلم )، ومستخرج أبي 1123)، وصحيح ابن خزيمة 1151)، وسنن ابن ماجه 421الترمذي ).678/2)، والسنن الكبرى للبيهقي305/2)، ومستخرج أبي نعيم1356عوانة )، وسنن ابن ماجه 373)، ومسند إسحاق 531/2وأزهر بن القاسم كما في مسند أحمد )، 1151( .)678/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1266وعبد الرزاق بن همام كما في سنن أبي داود )، 939)، وفي السنن الكبرى له865وعبد الله بن المبارك كما في المجتبى من سنن النسائي ).2193وصحيح ابن حبان )، كلهم رووه عن زكريا بن إسحاق، عن 8745وعبد الأعلى بن عبد الأعلى كما في مسند البزار عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة مرفوعًا. خالفهم أبو عاصم الضحاك بن مخلد، فرواه عن زكريا بن إسحاق، عن عمرو بن دينار، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة به مرفوعًا. )، وفي شرح معاني 4122)، والطحاوي في مشكل الآثار1488أخرجه الدارمي في السنن )، فذكر سليمان بن يسار مكان عطاء بن 389)، وابن الأعرابي في المعجم 371/1الآثار = يسار، وهي رواية شاذة، وهم فيه أبو عاصم.
عدد الصفحات ٢٤٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 244 .الطريق الثالث: أيوب، عن عمرو بن دينار= رواه أيوب واختلف عليه فيه: )، وسنن ابن 1266)، وسنن أبي داود 710 فرواه حماد بن زيد كما في صحيح مسلم )، ومستخرج أبي نعيم 1356)، ومستخرج أبي عوانة8736)، ومسند البزار1151ماجه )، عن أيوب، عن عمرو بن دينار به مرفوعًا.678/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1601( )، ومستخرج8739)، ومسند البزار3989 ومعمر بن راشد كما في مصنف عبد الرزاق )، كلاهما عن أيوب، عن عمرو بن دينار به مرفوعًا. 1356أبي عوانة وفي رواية معمر عن أيوب كلام. « :)83/11 وقال الدارقطني في العلل السكري، وداود بن الزبرقان، رووه عن أيوب مرفوعًا ).8738 وخالفهما عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي (ثقة) كما في مسند البزار )، قال: حدثنا 8737 وكذلك عبد الوارث بن سعيد (ثقة)، أخرجه البزار في مسنده أحمد بن مالك القسري، حدثنا عبد الوارث، كلاهما روياه عن أيوب، عن عمرو بن دينار به موقوفًا على أبي هريرة. وإسناد عبد الوهاب رجاله ثقات، وأما إسناد عبد الوارث فلم يَرْوِهِ عنه إلا أحمد بن مالك القسري، ولا عن القسري إلا البزار، والقسري ليس له ذكر في كتب الرواية إلا ما جاء في هذا الحديث، من رواية البزار عنه، وليس له ذكر في كتب التراجم، فلا أظنه محفوظًا من حديث عبد الوارث. ورواه إسماعيل بن علية، عن أيوب، واختلف على إسماعيل: )، 2119 فرواه الفتح بن هشام الترجماني (فيه جهالة) كما في حديث السراج )، كلاهما عن إسماعيل، عن أيوب، 2470 ومحمد بن قدامة (ثقة) كما في صحيح ابن حبان عن عمرو بن دينار به مرفوعًا. )، فرواه عن ابن علية، عن أيوب به 4841 وخالفهما أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف موقوفًا، فتبين أن رواية أيوب وقع فيها اختلاف في الرفع والوقف، ولعل رواية الرفع أرجح، لهذا ذكرتها في قسم من رواه عن عمرو بن دينار مرفوعًا. تنبيه: سقط من صحيح ابن حبان (محمد بن قدامة) سواء في النسخة التي حققها الأرنؤوط )، فصار 204/4)، أو في النسخة التي حققها الألباني والمسماة التعليقات الحسان222/6( الإسناد هكذا: أخبرنا محمد بن سفيان الصفار بالمصيصة، قال: حدثنا ابن علية، والصواب أن ).402/15بين الصفار وابن علية محمد بن قدامة بن أعين، والتصحيح من إتحاف المهرة .الطريق الرابع: حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار رواه حماد بن سلمة، واختلف عليه فيه: )، ومسند =1491)، والدارمي1266 فرواه مسلم بن إبراهيم (ثقة) كما في سنن أبي داود
عدد الصفحات ٢٤٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 245 )، ومعجم ابن1356)، ومستخرج أبي عوانة2121)، وحديث السراج8747 البزار = ).678/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1121الأعرابي )، 17/4وموسى بن إسماعيل (ثقة) كما في معرفة السنن والآثار للبيهقي )، ثلاثتهم رووه 56)، وفي المعجم له6379ومؤمل بن إسماعيل كما في مسند أبي يعلى عن حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار به مرفوعًا. ومؤمل بن إسماعيل وإن كان كثير الخطأ إلا أن هذا قد أُمِن منه بالمتابعة. )، وفي مشكل 372/1خالفهم أبو عمرو الضرير، كما في شرح معاني الآثار للطحاوي ) فرواه عن حماد بن سلمة، وحماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن 315/10الآثار بن يسار، عن أبي هريرة موقوفًا. عطاء وقد أشرت إلى هذا الطريق من قبل، وقلت: إن أبا عمرو الضرير قد حمل رواية حماد بن سلمة، على رواية حماد بن زيد، والمحفوظ أن رواية ابن سلمة مرفوعة، ورواية ابن زيد موقوفة. وقد يكون الخطأ ليس من أبي عمرو الضرير، فقد يكون الحمل على حماد بن سلمة، فقد قال « )218الإمام مسلم في كتابه التمييز (ص بن دينار عن قتادة، وأيوب، ويونس وداود بن أبي هند، والجريري، ويحيى بن سعيد، وعمرو وأشباههم فإنه يخطئ في أحاديثهم كثيرًا « :)783/2وقال ابن رجب في شرح علل الترمذي لحماد بن سلمة .... ولم يخرج حديثه عن عمرو بن دينار وقد فعل العكس إبراهيم بن الحجاج السامي، حيث رواه عن الحمادين، ابن سلمة وابن زيد، عن عمرو بن دينار به مرفوعًا. وأظنه دخل عليه رواية حماد بن زيد الموقوفة برواية حماد بن سلمة المرفوعة، والله أعلم. )، 17)، وابن شاهين في فوائده744)، وتمام في فوائده52/3رواه ابن عدي في الكامل ).323/38) و392/26وابن عساكر في تاريخ دمشق .الطريق الخامس: أبان بن يزيد العطَّار (ثقة)، عن عمرو بن دينار )، والبغوي في 1290)، وابن المقرئ في معجمه1358أخرجه أبو عوانة في مستخرجه )، من طريق مسلم بن إبراهيم.361/3شرح السنة ) من طريق موسى بن إسماعيل، كلاهما عن أبان، عن 48وأخرجه ابن المقرئ في معجمه عمرو بن دينار به مرفوعًا. .الطريق السادس: محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار )، والطبراني في 4131)، والطحاوي في مشكل الآثار 6380رواه أبو يعلى في مسنده )، وأبو طاهر السلفي في الكتاب الثاني والعشرين من المشيخة البغدادية 8170الأوسط ) من طريق داود بن عمرو الضبي،عن =464)، وأبو بكر المراغي في مشيخته (ص51(
عدد الصفحات ٢٤٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 246 الدليل الثاني يجب السعي إلى الصلاة لمن كان خارج المسجد، إن كان للجمعة فبمجرد ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝ ﭞ سماع النداء، لقوله تعالى: ﴿ حتى حرم البيع، وإن كان للصلوات الخمس فعند سماع الإقامة.]9[ ﴾ﭟ ) لما رواه البخاري ومسلم من طريق الزهري، عن سعيد بن 1137(ح المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، قال: إذا سمعتم الإقامة، فامشوا إلى الصلاة، وعليكم بالسكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا، وما = محمد الطائفي، عن عمرو بن دينار به مرفوعًا. وما يخشى من خطأ الطائفي يزول بالمتابعة. الطريق السابع: أبو بكر مرزوق مولى طلحة بن عبد الرحمن الباهلي، عن عمرو بن دينار. ) من طريق أبي علي الحنفي، حدثنا مرزوق أبو بكر، عن 1356 رواه أبو عوانة في مستخرجه عمرو بن دينار به مرفوعًا. وثقه أبو زرعة، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ، وقال ابن خزيمة أنا بريء من عهدته، وقال الحافظ ابن حجر: صدوق، ولو قال: الحافظ صدوق يخطئ لكان أقرب إعمالاً لكلام ابن حبان وابن خزيمة، وما يخشى من خطئه قد زال بالمتابعات، فالحديث لا يشك باحث أن عمرو بن دينار قد حدث به، وإنما الخوف من تردد عمرو بن دينار في رفعه ووقفه، والوقف هو المتيقن إذا اختلف راوي الحديث الذي عليه مداره، ولا سبيل إلى توهيم جماعة عن عمرو بن دينار رووه عنه موقوفًا، ما دام أن الرواة قد شهدوا على عمرو أن التردد جاء من قبله، فتارة يرويه مرفوعًا، وتارة موقوفًا، وأثبت الناس في عمرو بن دينار حماد بن زيد وابن عيينة، وابن جريج، وهؤلاء الثلاثة رووه عنه موقوفًا، يضاف إليهم الإمام الثوري، والله أعلم. هذه أهم الطرق إلى عمرو بن دينار، وأعرضت عن الطرق الضعيفة جدًّا وكذا المشهورة بالضعف؛ لأنها لن تضيف شيئًا للبحث، فالحديث ثابت عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة، والله أعلم. وقد اختلف العلماء في الترجيح: فمنهم من رجح الوقف كأبي زرعة حيث قال: الموقوف أصح، وتبعه الطحاوي في شرح معاني الآثار. ورجح الترمذي والنووي الرفع. ومنهم من لم يرجح كابن معين، والله أعلم.
عدد الصفحات ٢٤٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 247 .)1(فاتكم فأتموا وإن كان المصلي حين الإقامة داخل المسجد كان مأمورًا أن يقوم إليها، ويتابع إمامه؛ لحديث أبي هريرة مرفوعًا: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا .)2(... الحديث، وهو من الأحاديث المتواترة ركع فاركعوا فمن تنفل بعد سماع الإقامة فقد خالف الأمر الشرعي من وجوب السعي إلى الصلاة إن كان خارج المسجد، أو من وجوب القيام إليها ومتابعة إمامه إن كان داخل المسجد، والله أعلم. الدليل الثالث: ) ما رواه الشيخان من طريق سعد بن إبراهيم، عن حفص بن عاصم، 1138(ح ً لاعن ابن بحينة، قال: أقيمت صلاة الصبح، فرأى رسول الله ﷺ رج .)3(؟ هذا لفظ مسلميصلي والمؤذن يقيم، فقال: أتصلي الصبح أربعًا .)4(وفي رواية لمسلم: يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعًا ونوقش: قال الطحاوي الركعتين، ثم وصلهما بصلاة الصبح من غير أن يكون تقدم أو تكلم ... فالذي كرهه رسول الله ﷺ في حديث ابن بحينة هو وصله إياها بالفريضة في مكان واحد لم يفصل بينهما بشيء، وليس لأنه كره له أن يصليها في المسجد إذا كان فرغ منها .)5(تقدم إلى الصفوف، فصلى الفريضة مع الناس قال: ) ثم استدل على ذلك بما رواه مسلم من طريق ابن جريج، 1139(ح ). 602)، صحيح مسلم636صحيح البخاري )1( ) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة410-75)، ومسلم734رواه البخاري )2( وروياه من طرق أخرى عن أبي هريرة، وله شواهد في الصحيح وغيره، والقصد الاستشهاد، جمع أحاديث الأحكام. لا ). 711-66)، وصحيح مسلم663صحيح البخاري )3( .)711-65صحيح مسلم )4( .)373،372/1شرح معاني الآثار للطحاوي مع تصرف يسير )5(
عدد الصفحات ٢٤٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 248 أخبرني عمر بن عطاء بن أبي الخوار، أن نافع بن جبير، أرسله إلى السائب -ابن أخت نمر- يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة، فقال: نعم، صليت معه الجمعة في المقصورة، فلما سلم الإمام قمت في مقامي، فصليت، فلما دخل أرسل إلي، فقال: لا تعد لما فعلت، إذا صليت الجمعة، فلا تَصِلْهَا بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله ﷺ أمرنا بذلك، أن لا توصل صلاة بصلاة .)1(حتى نتكلم أو نخرج : وتعقب .)2(قال ابن عبد البر ) ألا توصل صلاة بصلاةقلت: مع بعد كلام الطحاوي رحمه الله فإن قوله: ( ليس يراد منه العموم، بدليل أن وصل الفريضة بالفريضة كما في الصلاة المجموعة لا تدخل في النهي، وكذلك وصل النافلة بالنافلة كما في صلاة التراويح لا تدخل فيه أيضًا، وكذلك لا يدخل فيه وصل الفريضة بالنافلة كما لو صلى الراتبة القبلية ثم أقيمت الصلاة، فقام يصلي الفريضة في مكانه لم يدخل في النهي، وإنما حديث معاوية في وصل النافلة بالفريضة، وهي مسألة خلافية بين الصحابة رضي الله عنهم، ومن أخذ بحديث معاوية فلا يتجاوز فيه سببه، وهو النهي إما عن وصل النافلة بالفريضة حتى لا يدخل الفريضة ما ليس منها ومسألتنا عكسها، وإما في الصلاة بعد . )3(الجمعة خاصة، وإما في وصل الإمام دون المأموم، هذه هي الأقوال في المسألة ). 883-73 صحيح مسلم)1( .)131/2 الاستذكار)2( ) حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن عطاء، أن ابن عباس6012 روى ابن أبي شيبة في المصنف)3( وابن الزبير، وأبا سعيد وابن عمر كانوا يقولون: لا يتطوع حتى يتحول من مكانه الذي صلى فيه الفريضة. وإسناده صحيح. فالمسألة في وصل النافلة بالفريضة، وليس العكس. )، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا عبد الملك بن 5426 وروى ابن أبي شيبة في المصنف أبي سليمان، قال: حدثنا عطاء، قال: رأيت ابن عمر صلى الجمعة، ثم تنحى من مكانه، فصلى ركعتين فيهما خفة، ثم تنحى من مكانه ذلك فصلى أربعًا هي أطول من تَيْنِك. =
عدد الصفحات ٢٤٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 249 الدليل الرابع ) رواه مسلم من طريق مروان بن معاوية الفزاري، عن عاصم الأحول، 1140(ح عن عبد الله بن سرجس، قال: دخل رجل المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة، فصلى ركعتين في جانب المسجد، ثم دخل مع رسول الله ﷺ، فلما سلم رسول الله ﷺ، قال: يا فلان بأي الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك، أم .)1(؟بصلاتك معنا الدليل الخامس: ركعتا الفجر كغيرها من السنن القبلية لها وقت يبدأ وينتهي، قال ابن حزم . )2(صلاة الصبح، هذا ما لا خلاف فيه من أحد من الأمة وهذا سند صحيح، رجاله كلهم ثقات. = ) من طريق أبي 341/3) والبيهقي في السنن الكبرى 1127وروى أبو داود في السنن الربيع (سليمان بن داود) ومحمد بن عبيد، عن حماد ابن زيد، عن أيوب، عن نافع، عن ابن ً يصلي بعد الجمعة ركعتين في مقامه، فدفعه، وقال: تصلي الجمعة أربعًا؟ لاعمر أنه رأى رج وأبو الربيع من أصحاب حماد بن زيد، وسنده صحيح وباقي رجال الإسناد كلهم ثقات. ) من طريق 848وقد يقال: إن هذا خاص في الجمعة، فقد روى البخاري في صحيحه أيوب، عن نافع، قال: كان ابن عمر يصلي في مكانه الذي صلى فيه الفريضة، وفعله القاسم. ) من طريق عبيد الله بن عمر، وأخيه عبد الله 3923،3922وروى عبد الرزاق في المصنف ابن عمر المكبر، عن نافع بنحوه. « :)403/1وفيه قول آخر: أن هذا خاص بالإمام، قال ابن قدامة في المغني يتطوع الإمام في مكانه الذي صلى فيه المكتوبة، كذا قال علي بن أبي طالب. قال أحمد: لا ومن صلى وراء الإمام فلا بأس أن يتطوع مكانه، فعل ذلك ابن عمر، وبهذا قال إسحاق ): ويذكر عن أبي هريرة رفعه: لا يتطوع الإمام في مكانه، ولم يصح.169/1وقال البخاري وأثر علي بن أبي طالب الذي ذكره ابن قدامة لا يصح، وسوف يأتي بحث هذه المسألة في مظانها من البحث إن شاء الله تعالى. ). 712-67صحيح مسلم )1( .)307المحلى، مسألة )2(
عدد الصفحات ٢٤٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 250 ولأن الإقامة مختصة بعين الفريضة، فصار ذلك الوقت وقتها المقدر، لا يسع لغيرها، فلا يفعل فيه غيرها، ولا تزاحم النافلة فريضة. الدليل السادس: ) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا أبو عامر الخزاز، عن ابن أبي مليكة، 1141(ح عن ابن عباس، قال: كنت أصلي، وأخذ المؤذن في الإقامة، فجذبني النبي .)1(؟ﷺ وقال: أتصلي الصبح أربعًا ورواه أحمد، قال: حدثنا يزيد (يعني: ابن هارون)، حدثنا صالح بن رستم (أبو عامر الخزاز) به بنحوه، وفيه: فجذب رسول الله ﷺ بثوبه، وقال: أتصلي الصبح .)2(أربعًا .)3([ .)2859 مسند أبي داود الطيالسي)1( .)238/1 مسند أحمد)2( اختلف فيه على ابن أبي مليكة،)3( فرواه صالح بن رستم (أبو عامر الخزاز)، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس به مرفوعًا ).678/2)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى2859 رواه أبو داود الطيالسي ) حدثنا يزيد بن هارون.238/1)، وأحمد6432 وابن أبي شيبة )، والحاكم في المستدرك 1124)، وابن خزيمة 2575)، وأبو يعلى 355/1 وأحمد ) عن وكيع، 1154( ) من طريق النضر بن شميل1124 وابن خزيمة ) من طريق عثمان بن عمر،2469 وابن حبان ) من طريق عيسى بن يونس.4115 والطحاوي في مشكل الآثار ، من طريق موسى بن خلف العمي، كلهم رووه 11227) ح117/11 والطبراني في الكبير عن صالح بن رستم (أبي عامر الخزاز) به. وصالح بن رستم كثير الخطأ، وقد خالفه من هو أقوى منه: . =)838 فرواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي كما في مسند إسحاق بن راهويه، مسند ابن عباس ) عن معمر، كلاهما (عبد الوهاب، ومعمر) 4005= ومعمر كما في مصنف عبد الرزاق روياه عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، أن النبي رأى رجلاً يصلي، والمؤذن يقيم للصبح، فقال:
عدد الصفحات ٢٤٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 251 الدليل السابع ) ما رواه البخاري من طريق عطاء، 1142(ح عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: إن الله قال: من عادى لي وليًّا ... فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إِلَيِّ عبدي بشيء أحب إِلَيِّ مما افترضته عليه .)1(الحديث، رواه البخاري فإدراك المصلي لما فاته من الفريضة أحب إلى الله من صلاته النافلة، فمن الغبن أن يشتغل العبد بالمفضول عن الفاضل، وإذا ترك العبد النافلة لا زهدًا فيها، ً لأمر الله كتبت له؛ لأنه تركها لعذر، وبإمكانه أن لاوإنما رغبة بالفريضة، وامتثا يقضي النافلة بعد فراغه من الفريضة، دون أن يجعل النافلة تزاحم الفريضة في وقتها، والأجر الفاضل في راتبة الفجر لم يعلق على إدراكها في وقتها، والله أعلم. دليل من قال: يصلي الراتب الدليل الأول ) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن 1143(ح بن عبد الرحمن، أبي سلمة عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: من أدرك ركعة من الصلاة فقد .)2(أدرك الصلاة ونوقش: مقتضى الاستدلال جواز فعل ذلك مع سائر النوافل، فلا معنى لتخصيص الجواز بركعتي الفجر، هذا من جهة، ومن جهة أخرى لو جاز ترك تأخير الدخول مع الإمام في الفريضة من القادر عليها إذا كان يدرك منها ركعة، لجاز تأخير الصلاة حتى لا يبقى من وقتها إلا مقدار ركعة، لحديث أبي هريرة المتفق عليه: من أدرك أتصلي الصبح أربعًا؟ هذا لفظ معمر، ومعمر في روايته عن أيوب كلام، لكن تقوى بمتابعة عبد الوهاب، فالصواب أنه مرسل، والله أعلم. ). 6502صحيح البخاري )1( .)607-161)، وصحيح مسلم580صحيح البخاري )2(
عدد الصفحات ٢٥٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 252 ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، ومن أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، فإذا كان لا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يبقى من وقتها مقدار ركعة، فكذلك لا يجوز تأخير الفريضة عن الدخول مع الإمام مع القدرة، ولو أدرك منها ركعة. الدليل الثاني: ) ما رواه ابن خزيمة، قال: حدثنا علي بن حجر السعدي بخبر 1144(ح غريب غريب قال: ثنا محمد بن عمار يعني الأنصاري، عن شريك بن عبد الله وهو ابن أبي نمر، عن أنس قال: خرج النبي ﷺ حين أقيمت الصلاة، فرأى ناسًا يصلون ركعتين بالعجلة، فقال: أصلاتان معًا؟ فنهى أن يصلى في المسجد إذا .)1(أقيمت الصلاة وجه الاستدلال: )، فمفهومه أن صلاة فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاةقوله: ( الركعتين خارج المسجد لا يدخل في النهي. : وأجيب فنهى أن [ .)2() والراجح أنها ليست محفوظةيصلى في المسجد ). 1126 صحيح ابن خزيمة)1( اختلف فيه على شريك بن عبد الله بن أبي نمر)2( فقيل: عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أنس رواه علي بن حجر السعدي، عن محمد بن عمارة بن حفص الأنصاري (لا بأس به) عن شريك به، واختلف على علي بن حجر: )، فزاد فيه: 2182فرواه ابن خزيمة في صحيحه، ومن طريقه الضياء في الأحاديث المختارة ) ومفهومه: أن من صلاهما خارج المسجد =فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاة( = لا يدخل في النهي. ): قال لي ابن حجر، حدثنا محمد بن عمار 185/1 وقال البخاري في التاريخ الكبير
عدد الصفحات ٢٥١الجامع في أحكام صفة الصلاة 253 الدليل الثالث ) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن أبي إسحاق، 267(ث عن عبد الله بن أبي موسى، قال: جاء ابن مسعود، والإمام يصلي الصبح، فصلى ركعتين إلى سارية، ولم . )1(يكن صلى ركعتي الفجر الأنصاري به، فذكره، بلفظ: أقيمت الصلاة، فرأى النبي ﷺ أناسًا يصلون، فقال: أصلاتان؟ ).فنهى أن يصلى في المسجد إذا أقيمت الصلاةوليس فيه: ( فنهى أن يُصَلَّى في كما رواه إبراهيم بن طهمان، عن شريك، عن أنس به، وليس فيه لفظ: ( ).المسجد إذا أقيمت الصلاة )، والضياء في 369)، وابن أبي حاتم في العلل 1126أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ).2183المختارة . وقيل: عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة رواه الدراوردي، واختلف عليه فيه: )، ومشكل الآثار 2120فرواه إبراهيم بن حمزة الزبيري (صدوق)، كما في حديث السراج ) عن عبد العزيز بن محمد (يعني الدراوردي صدوق سيئ الحفظ) حدثنا شريك 4117( به، بلفظ: أن النبي ﷺ خرج حين أقيمت الصلاة، صلاة الصبح، فرأى ناسًا يصلون، فقال أصلاتان معًا؟. ً، وهو المحفوظ. لاورواه قتيبة بن سعيد، عن الدراوردي، عن شريك، عن أبي سلمة مرس )، وقتيبة مقدم 68/22)، وابن عبد البر في التمهيد309/10ذكره الدارقطني في العلل على إبراهيم بن حمزة الزبيري، وليس فيه: (فنهى أن يصليا في المسجد إذا أقيمت الصلاة). . ًلاوقيل: عن شريك، عن أبي سلمة مرس )، 319)، ورواية أبي مصعب الزهري128/1رواه مالك في الموطأ رواية يحيى الليثي ).96ورواية محمد بن الحسن ). 248)، والمطالب العالية929والثوري كما في مسند مسدد، انظر إتحاف الخيرة )، والتأريخ 2301)، والتاريخ الأوسط للبخاري409وإسماعيل بن جعفر، كما في حديثه ً، وهو المحفوظ، وليس لا)، ثلاثتهم رووه عن شريك، عن أبي سلمة مرس186/1الكبير ).فنهى أن يصليا في المسجدفيه ( )، وسقط من المطبوع شيخ عبد الرزاق (الثوري) واستدركته من =4121مصنف عبد الرزاق )1( المعجم الكبير للطبراني =
عدد الصفحات ٢٥٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 254 .)1([ .9385) ح277/9 ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في الكبير)1( ) من طريق عبد الله، عن سفيان به، وهذه 231/5وأخرجه ابن المنذر في الأوسط متابعة لعبد الرزاق. واختلف فيه على أبي إسحاق: فقيل: عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي موسى، قال: جاء ابن مسعود. وهذا منقطع، لأن عبد الله بن أبي موسى لم يسمع من ابن مسعود. رواه هكذا الثوري كما تقدم. . 9386) ح277/9)، ومن طريقه الطبراني في الكبير4122 وتابعه معمر كما في مصنف عبد الرزاق وخالفهما زهير بن معاوية، فرواه عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن أبي موسى، عن أبيه. ، من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا زهير، 9387) ح 277/9 رواه الطبراني في الكبير حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن أبي موسى، عن أبيه، قال: أقيمت الصلاة، فتقدم عبد الله إلى المسجد، فصلى ركعتين، ثم دخل المسجد. ) من طريق عبد الرحمن بن زياد، حدثنا 320-319/10 ورواه الطحاوي في مشكل الآثار زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، حدثنا عبد الله بن موسى، عن أبيه حين دعاهم سعيد بن العاص دعا أبا موسى وحذيفة وعبد الله بن مسعود قبل أن يصلي الغداة، فسألهم كيف تصلى صلاة العيد؟ فأجابه عبد الله بما أجابه فيه، ثم خرجوا من عنده، وقد أقيمت الصلاة، فجلس عبد الله إلى أسطوانة من المسجد، فصلى الركعتين، ثم دخل المسجد. وقيل: عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب،. )، 231/5)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط6415 أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف قال: حدثنا ابن إدريس، عن مطرف، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، أن ابن مسعود وأبا موسى خرجا من عند سعيد بن العاص، فأقيمت الصلاة، فركع ابن مسعود ركعتين، ثم دخل مع القوم في الصلاة، وأما أبو موسى فدخل في الصف. وهذه الرواية وإن كان رجالها ثقات إلا أنه قد انفرد بها مطرف مخالفًا رواية الجماعة فلا أظنها محفوظة. وأما رواية زهير فقد روى عن أبي إسحاق بعد تغيره، فالمحفوظ رواية الثوري لأنه من أثبت الناس في أبي إسحاق، ومن أقدم الناس سماعًا منه، فهو مقدم فيه على غيره وقد تابعه على هذا معمر بن راشد، إلا أن روايتهما فيها عبد الله بن أبي موسى والظاهر أنه أحد أبناء أبي موسى الأشعري، ولم أقف على سماعه من ابن مسعود رضي الله عنه، فيكون الراجح فيها الانقطاع، والله أعلم. ) حدثنا أبو بشر الرقي، قال: حدثنا أبو 375/1 وقد رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار معاوية، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود أنه كان يفعل ذلك. أبو بشر الرقي: هو عبد الملك بن مروان الأهوازي، لم يخرج له أحد من أصحاب الكتب =
عدد الصفحات ٢٥٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 255 الدليل الرابع ) ما رواه ابن المنذر في الأوسط من طريق أبي نعيم، قال: حدثنا 268(ث ، عن نافع، قال: )1(سفيان، عن موسى بن عقبة كان ابن عمر يصلي الركعتين في بيته وهو يسمع الإقامة، ثم يأتي المسجد .)2(فيصلي .)3([ الستة، وروى عنه بعض المصريين منهم الطحاوي، ولم أقف على أحد وثقه، ففيه جهالة، = وأبو معاوية له أوهام إذا روى عن غير الأعمش. فالإسناد ضعيف. في المطبوع (سفيان بن عقبة) والتصويب من طبعة دار الفلاح. )1( .)232/5الأوسط )2( رجاله ثقات، وهذا أصح طريق روي فيه الأثر عن ابن عمر فيما وقفت عليه )3( )، قال: حدثنا علي بن شيبة، قال: حدثنا الحسن بن موسى، قال375/1ورواه الطحاوي حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن يحيى بن أبي كثير، عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، رضي الله عنهما، أنه جاء والإمام يصلي الصبح ولم يكن صلى الركعتين قبل صلاة الصبح فصلاهما في حجرة حفصة رضي الله عنها، ثم إنه صلى مع الإمام. وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات إلا شيخ الطحاوي علي بن شيبة فإنه صدوق، والله أعلم. )، قال: حدثنا محمد بن خزيمة، وفهد قالا: ثنا عبد الله بن صالح، 375/1ورواه الطحاوي قال: حدثني الليث، قال: حدثني ابن الهاد، عن محمد بن كعب، قال: خرج عبد الله بن عمر رضي الله عنهما من بيته فأقيمت صلاة الصبح فركع ركعتين قبل أن يدخل المسجد وهو في الطريق ثم دخل المسجد فصلى الصبح مع الناس. ومحمد بن خزيمة بن راشد وإن كان فيه جهالة فقد زال بمتابعة فهد بن سليمان، لكن في إسناده عبد الله بن صالح، كاتب الليث، صدوق كثير الغلط، والله أعلم. ) حدثنا فهد، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا مالك بن مغول، قال: 375/1 ورواه الطحاوي سمعت نافعًا يقول: أيقظت ابن عمر رضي الله عنهما لصلاة الفجر، وقد أقيمت الصلاة، فقام فصلى الركعتين. وهذا إسناد صحيح إن شاء الله تعالى، فهد هو ابن سليمان أبو محمد الكوفي الدَّلال، نزيل ً في البز، وكان ثقة ثبتًا، وبقية رجاله ثقات معروفون.لاَّ لامصر، قال فيه ابن يونس: كان د ) من طريق عبد الكريم المعلم، عن مجاهد، أن ابن 232/5وروى ابن المنذر في الأوسط عمر دخل المسجد، وقد أقيمت الصلاة، والناس في الصلاة، فدخل بيت حفصة، فصلى =
عدد الصفحات ٢٥٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 256 ونوقش بأن الاستدلال بفعل الصحابي يقبل بشرط ألا يلزم من قبوله طرح النص المرفوع فإنه لا حجة في موقوف يلزم منه ترك النص المرفوع، أما إذا كان قول الصحابي هو في تفسير النص، وذلك بتقييد مطلق، أو تخصيص عام، ولم يأتِ ما يخالفه من الصحابة فيكون قول الصحابي داخلاً في بيان دلالة النص، والصحابي أولى الناس بتفسير النصوص الشرعية، وقوله في فهم النص مقدم على قول غيره، وقد حفظ إنكار الرسول ﷺ على من شرع في النافلة بعد الإقامة، فلا يعارض هذا باجتهاد الصحابي، كما أنه مخالف لحديث: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا)، والله أعلم. دليل من قال: يصلي الراتب يرى المالكية أن المصلي إن كان معذورًا أدرك الجماعة بإدراك ركعة كاملة من الصلاة، لحديث: من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة. وإن كان غير معذور، بأن فوَّت ركعة من الصلاة اختيارًا وتفريطًا لم يحصل له .)1(فضل الجماعة إلا بإدراك ركعات الصلاة كلها وعلى هذا التفصيل بَنَوْا فِقْهَ هذه المسألة: فإذا وجد المصلي الناس في الصلاة فإن خشي أن تفوته الركعة الأولى لم يُصَلِّ ركعتي الفجر من أجل إدراك فضل الجماعة؛ لأنه إن صلى في هذه الحالة حتى فاتته الركعة الأولى لم يدرك فضل الجماعة؛ لأن فواتها كان باختياره وتفريطه، وإن أمكن المصلي أن يصلي ركعتي الفجر وهي من السنن المؤكدة التي كان رسول الله ﷺ يواظب عليها، ولم تفته الركعة الأولى فقد جمع بين إدراك السنة وبين إدراك فضيلة الجماعة، وهذا أولى = ركعتين، ثم خرج إلى المسجد، فصلى. وعبد الكريم المعلم هو ابن أبي المخارق ضعيف جدًّا. )، حاشية 216/1)، بداية المجتهد 302/1 حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني )1( )، ضوء الشموع شرح320/1)، حاشية الدسوقي426/1الصاوي على الشرح الصغير ). 444/1المجموع « :)418/2 قال في لوامع الدرر في هتك أسرار المختصر بما إذا فاته ما قبلها اضطرارًا، فإن فاته ولو ركعة اختيارًا لم يحصل له فضلها
عدد الصفحات ٢٥٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 257 من تفويت إحداهما بإدراك الأخرى، واشترطنا أن يكون ذلك خارج المسجد حتى تلزمه أحكام الإمام. لا : ويناقش من ثلاثة وجوه الوجه الأول ) عام يشمل من كان إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبةحديث (بأن يدرك الركعة الأولى ويشمل غيره، والعلماء على وجوب العمل بالعام حتى يرد يخصصه، ولم يرد ما يخصص العام. ما وحديث إدراك الركعة بإدراك الركوع، لم يذكر في بيان حكم النافلة بعد إقامة الصلاة، بخلاف حديث أبي هريرة: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة). وحديث ابن بحينة (آلصبح أربعًا)؟ وحديث عبد الله بن سرجس (بأي الصلاتين اعتددت؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا) فهي أحاديث خاصة سيقت لبيان حكم النافلة بعد إقامة الصلاة، والقواعد الأصولية تقضي بأن الدلالة الصريحة مقدمة على الدلالة غير الصريحة، والمعنى المقصود بالحكم مقدم على معنى غير مقصود بالحكم، والخاص مقدم على العام، وهذا معروف في أصول الفقه. الوجه الثاني: إذا كان لا يجوز تأخير الصلاة إلى أن يبقى من الوقت مقدار ركعة، وإن كان مدركًا للوقت، لحديث: (من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)، فكذلك لا يجوز ترك الدخول في الصلاة مع قدرته على ذلك احتجاجًا بإدراك الركعة بإدراك الركوع. الوجه الثالث: أن الاشتغال بالنافلة بعد إقامة الصلاة يلزم منه ترك القيام في الركعة الأولى مع القدرة عليه، وهو من أركان الصلاة بالاتفاق، ويلزم منه ترك قراءة الفاتحة مع القدرة، وهو ركن أو واجب، فإدراك الركعة بإدراك الركوع يكون في حق من لم
عدد الصفحات ٢٥٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 258 يتمكن من إدراك القيام، والله أعلم : الراجح كل خير يحرص المصلي على تحصيله في النافلة بعد إقامة الصلاة لا يعدل ما فاته من الفريضة، فالنافلة لا ينبغي لها أن تزاحم الفريضة، لهذا أرى أن مذهب السادة الحنفية أضعف الأقوال، يليه مذهب المالكية، وأقواها مذهب الشافعية والحنابلة، والله أعلم. e e e
عدد الصفحات ٢٥٧