الجامع في أحكام صفة الصلاة 179 .)1(بأنه لا تحية له، موجهين ذلك بأن التحية للمسجد، وليس مصلى العيد مسجدًا .)2(وقال ابن الملقن .)3(واختار متأخرو الحنابلة بأن مصلى العيد مسجد إذا أُوقِفَ على الصلاة .)4(قال صاحب المنتهى ومع قولهم بأنه مسجد، إلا أن الحنابلة في المشهور لا يرون التنفل قبل صلاة .)5(العيد، ومنه تحية المسجد، وقد نص على ذلك الإمام أحمد واختار شيخنا محمد بن عثيمين .)6(لأنه مسجد : إن المصلى يكون له حكم المسجد في يوم العيدين خاصة، في حال وقيل اجتماع الناس فيه دون غيره من الأوقات، حكاه ابن رجب في شرح البخاري، . )7(ولعل هذا القول هو أضعفها ). 359/3كفاية النبيه )1( .)337/3الإعلام بفوائد الأحكام )2( « :)246/1قال في الإنصاف )3( )،174/1الفروع: هذا هو الصحيح « :)141/2قال ابن رجب في شرحه للبخاري يجوز للحائض المكث فيه، وهو ظاهر كلام بعض أصحابنا، منهم ابن أبي موسى في شرح الخرقي، وهو أيضًا أحد الوجهين للشافعية ثم قال أيضًا اجتماع الناس فيه دون غيره من الأوقات ). 5615مصنف عبد الرزاق )4( الحنابلة لا يرون التنفل قبل صلاة العيد، ولو كان في قضاء الفوائت الواجبة، فإذا كان )5( يقضي الواجب قبل الصلاة، فمن باب أولى لا يصلي تحية المسجد « :)798/1جاء في مطالب أولي النهى وبعدها قبل مفارقته المصلى، إمامًا كان أو مأمومًا بصحراء، أو مسجد، نص عليه لأن لا يقتدى ).327/1)، شرح منتهى الإرادات56/2به . 1373) رقم الفتوى252/16مجموع فتاوى ابن عثيمين )6( .)141/2فتح الباري شرح البخاري لابن رجب )7(
عدد الصفحات ١٧٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 180 دليل من قال: لا يصلي تحية المسجد في المصلى الدليل الأول ) روى الفريابي في أحكام العيدين من طريق عبد الله بن عبد 1110(ح الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، .)1(عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة يوم العيد، قبلها، ولا بعدها .)2([ .)228 أحكام العيدين للفريابي (ص)1( رواه الطائفي، عن عمرو بن شعيب، واختلف عليه في لفظه)2( فرواه مروان بن معاوية كما في أحكام العيدين للفريابي، بلفظ: لا صلاة يوم العيد قبلها، ولا بعدها وساقه على أنه سنة قولية، وبصيغة النفي المراد بها النهي، وجعله حكمًا عامًّا لجميع المصلين. ) فرواه عن الطائفي، بلفظ: 266/4 وتابعه أبو داود الطيالسي كما في الأوسط لابن المنذر الصلاة قبل العيد، ليس قبله، ولا بعده صلاة. )، عنه، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، سمعه 180/2 وخالفهما وكيع، فرواه أحمد من عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يُصَلِّ قبلها، ولا بعدها. فزاد فيه تكبيرات الصلاة وعددها، وجعله سنة فعلية، ولفظ: (أن النبي ﷺ لم يُصَلِّ قبل العيد، ولا بعدها) محفوظ من حديث ابن عباس، وهو خاص بالإمام، وأما المأموم فمسكوت عنه، وأرى أن هذا اللفظ هو المعروف من حديث الطائفي، والخطأ فيه من الطائفي، فإن في حفظه شيئًا. ) عن وكيع، واقتصر على عدد تكبيرات العيد.5694 ورواه ابن أبي شيبة في المصنف ورواه جمع عن الطائفي مقتصرين فيه على عدد تكبيرات العيد، ولم يذكروا الصلاة قبل العيد ولا بعدها، ومنهم: ).279/4)، ومن طريقه ابن المنذر في الأوسط5677 عبد الرزاق في المصنف )، 1817)، والسنن الكبرى للنسائي1151 والمعتمر بن سليمان كما في سنن أبي داود ).404/3)، والسنن الكبرى للبيهقي1729وسنن الدارقطني )، وخالف في عدد التكبيرات.1152 وسليمان بن حيان كما في سنن أبي داود ).1278 وعبد الله بن المبارك، كما في سنن ابن ماجه ).1730)، وسنن الدارقطني262 وأبو نعيم كما في المنتقى لابن الجارود )، والسنن الكبرى 343/4 وأبو أحمد محمد بن عبد الله الزبيري، كما في شرح معاني الآثار )، ستتهم رووه عن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، في عدد تكبيرات صلاة العيد.403/3للبيهقي
عدد الصفحات ١٧٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 181 الدليل الثاني ) الأصل عدم المشروعية، روى عبد الرزاق في المصنف، قال: عن معمر، 258(ث .)1(عن الزهري، قال: ما علمنا أحدًا كان يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد، ولا بعده [ وهذا اللفظ يشي بالإجماع في عصر الزهري، وأقله إجماع أهل المدينة الدليل الثالث: ) روى الفريابي من طريق صفوان بن عيسى، حدثنا يزيد بن أبي عبيد، 259(ث قال: صليت مع سلمة بن الأكوع في مسجد رسول الله ﷺ صلاة الصبح، ثم خرج، فخرجت معه حتى أتينا المصلى، فجلس، وجلست حتى جاء الإمام، .)2(فصلى، ولم يُصَلِّ قبلها، ولا بعدها، ثم رجع [ ) وروى الفريابي في أحكام العيدين، حدثنا وهب بن بقية، أنبأ 260(ث خالد، عن مطرف، عن عامر، قال: كنت إلى جنب شريح في يوم عيد، فما رأيته صلى قبلها، . )3(بعدها، قال: وأتيت المدينة فما رأيت أحدًا من الفقهاء صلى قبلها، ولا بعدها ولا [ .)5621المصنف )1( ) حدثنا ابن إدريس، عن هشام، عن ابن سيرين،5744وروى ابن أبي شيبة في المصنف قال: كان لا يصلي قبل العيد، ولا بعده. وسنده صحيح. ) حدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، أنه كان لا يصلي 5747ورواه أيضًا قبلها، ولا بعدها. وسنده صحيح. ). 233أحكام العيدين للفريابي (ص )2( )، وخالد هو الطحان، ومطرف هو ابن طريف، وعامر هو الشعبي180أحكام العيدين للفريابي )3( يصلي تحية قال الشيخ ابن باز: السنة لمن أتى مصلى العيد لصلاة العيد أن يجلس، ولا المسجد؛ لأن ذلك لم ينقل عن النبي ﷺ ولا عن أصحابه رضي الله عنهم فيما نعلم إلا إذا كانت الصلاة في المسجد فإنه يصلي تحية المسجد
عدد الصفحات ١٨٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 182 ويجاب عنه بأن الترمذي قال في سننه .)1(العيدين وقبلها من أصحاب النبي ﷺ وغيرهم، والقول الأول أصح يعني أن ترك الصلاة أصح، ولم يذكر الترمذي أسماء الصحابة الذين يرون الصلاة قبل العيد. رأيت أنس ) وقد روى عبد الرزاق، عن ابن التيمي، عن أبيه، قال:261(ث ابن مالك، والحسن، وأخاه سعيدًا وجابر بن زيد أبا الشعثاء، يصلون يوم العيد .قبل خروج الإمام . )2([ وهذا الأثر يثبت أن الصحابي أنسًا وبعض التابعين كانوا يتنفلون قبل صلاة العيد، إلا أن هذا لم يتعين في تحية المسجد، فيحتمل أن هذا من قبيل تحية المسجد أو من سنة الضحى، لأن وقتها يدخل بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، ويحتمل أنهم كانوا يتنفلون نفلاً مطلقًا؛ لأن الوقت ليس من أوقات النهي، والمؤكد أن صلاة العيد ليس لها سنة قبلية، فبقي الاحتمال أن يكون نفلاً مطلقًا، أو من سنة الضحى، أو من تحية المسجد، فالجزم بأن هذا دليل على تحية المسجد غير مجزوم به، فلا يكون حجة، والله أعلم. ) وروى مالك في الموطأ رواية أبي مصعب، عن هشام بن عروة، 262(ث .)3( أنه كان يصلي يوم الفطر قبل الصلاة وبعدها في المسجدعن أبيه، وهذا الأثر عن عروة بن الزبير يوهم أن عروة كان يصلي قبل صلاة الفطر في المسجد، إلا أن أبا بكر الفريابي قد أبان أن عروة كان يصلي في المسجد، ثم يأتي ). 417/2 سنن الترمذي)1( .)5639 مصنف عبد الرزاق)2( ) من طريق معاذ بن معاذ، حدثنا سليمان التيمي قال425/3 ورواه البيهقي في السنن رأيت أنس بن مالك، والحسن بن أبي الحسن، وجابر بن زيد، وسعيد بن أبي الحسن يصلون قبل الإمام في العيد. ). 231/1 الموطأ)3(
عدد الصفحات ١٨١الجامع في أحكام صفة الصلاة 183 المصلى فلا يصلي فيه، فكان فعله متسقًا مع عمل أهل المدينة فلم يكونوا يصلون قبل صلاة العيد. ) فقد روى أبو بكر الفريابي من طريق حماد بن زيد، عن هشام، 263(ث كان أبي يخرج يوم العيد، فيمر بمسجد رسول الله ﷺ، فيصلي فيه، ثم قال: .)1(يأتي المصلى، فلا يصلي فيه [ الدليل الثالث روى مالك، عن نافع، أن عبد الله بن عمر لم يكن يصلي يوم ) 264(ث الفطر، قبل الصلاة، ولا بعدها. .)2(ورواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن نافع به [ ) وروى عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، وقتادة،265(ث .)3(ن ابن مسعود كان يصلي بعدها أربع ركعات أو ثمانيًا، وكان لا يصلي قبلهاأ [ وقوله: (لا يصلي قبلها) يشمل حتى تحية المسجد الدليل الرابع: ) ما رواه النسائي، قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: أنبأنا 266(ث الرحمن، عن سفيان، عن الأشعث، عن الأسود بن هلال، عبد عن ثعلبة بن زهدم، أن عليًّا استخلف أبا مسعود على الناس فخرج يوم .)4(عيد، فقال: يا أيها الناس، إنه ليس من السنة أن يصلى قبل الإمام .)5([ .)175أحكام العيدين )1( .)5742)، ومصنف ابن أبي شيبة181/1الموطأ )2( .)5621مصنف عبد الرزاق )3( .)1561سنن النسائي )4( عبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري، والأشعث: هو ابن أبي الشعثاء )5(
عدد الصفحات ١٨٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 184 الدليل الخامس ) ما رواه البخاري من طريق كثير بن فرقد، عن نافع، 1111(ح . )1(عن ابن عمر أن النبي ﷺ كان ينحر، أو يذبح بالمصلى وجه الاستدلال: لو كان المصلى مسجدًا ما جاز الذبح فيه. الدليل السادس: ) ما رواه البخاري من طريق يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني 1112(ح أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن جابر، أن رجلاً من أسلم أترى النبي ﷺ، وهو في المسجد، فقال: إنه زنى، فأعرض عنه، فتنحى لشقه الذي أعرض، فشهد على نفسه أربع شهادات، فدعاه، فقال: هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال: نعم، فأمر به أن .)2(.. يرجم بالمصلى وجه الاستدلال: أن المراد بالمصلى هنا هو مصلى الجنائز، إلا أن وجه الاستدلال أن ما يسمى . المحاربي= سليم بن أسود ).1773 ورواه النسائي في الكبرى بالإسناد نفسه ) من طريق شعبة، عن الأشعث، عن الأسود 1177 ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ابن هلال، عن رجل من بني تميم اسمه ثعلبة بن زهدم قال: خرج أبو مسعود يوم عيد فطر، أو أضحى، فرأى ناسًا يصلون قبل الصلاة، فهتف بصوته فقال: يا أيها الناس، إنه لا صلاة في هذا اليوم حتى يصلي الإمام. ولم يقل: ليس من السنة. ): يرويه الثوري، عن أشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود بن 198/6 قال الدارقطني في العلل هلال، عن ثعلبة بن زهدم، كذلك قاله أبو داود، وأبو حذيفة عنه. ورواه وكيع وغيره فلم يقولوا: ليس من السنة. ورواه رقبة بن مصقلة، وحسين بن عمران، عن أشعث مرسلاً، عن أبي مسعود. ).106 7 والثوري ضبط إسناده. اهـ فرجح الدارقطني الوصل على الإرسال ).572 وانظر علل ابن أبي حاتم ). 982 صحيح البخاري)1( .)1691)، ورواه مسلم5270 صحيح البخاري)2(
عدد الصفحات ١٨٣الجامع في أحكام صفة الصلاة 185 مصلى لو كان مسجدًا ما أقيم فيه الرجم، إلا أن يقال: بالفرق بين مصلى الجنائز ومصلى العيد، والمشهور عند متأخري الحنابلة أن مصلى العيد مسجد بخلاف الجنائز. : وتعقب قال ابن حجر: المراد .)1(حديث ابن عباس أن النبي ﷺ رجم اليهوديين عند باب المسجد : ويجاب بأن تأويل ابن حجر خلاف الظاهر، فالرسول ﷺ أمر أن يرجم بالمصلى، فالتأويل أن المراد قرب المصلى يحتاج إلى دليل لأنه خلاف الظاهر، وقد استدل ابن حجر على تأويله بأن النبي ﷺ رجم اليهوديين عند باب المسجد، وفي رواية في البلاط، والبلاط عند باب المسجد، فأين التأويل، فالعندية صريحة بالقرب، كما جاء في حديث عبد الله بن عمر أن عمر رأى حلة سيراء تباع عند باب المسجد، أي تباع أمر أن قرب الباب، فإذا قال في البلاط صح أيضًا لأن البلاط عند الباب، بخلاف ( ) فهذا لا يحتمل إلا الظرفية فحملها على القرب يحتاج إلى دليل ، يرجم بالمصلى فلو أنه جاء في الحديث أنهما رجما بالمسجد، ثم تبين أنهما رجما قرب الباب في ً على التفريق بين لاالبلاط لصح تأويل ابن حجر، فكانت واقعة الرجم بالقصتين دلي المصلى والمسجد، ففي المسجد كان الرجم عند الباب في البلاط، وفي قصة ماعز كان الرجم بالمصلى، وحمل إحدى القصتين على الأخرى لا يساعد عليه اللفظ، وهذا ما فهمه الإمام البخاري حيث ترجم في صحيحه: باب الرجم بالمصلى، وكذلك فهم القاضي عياض. .)2(وقال ابن التين وابن بطال فأخذوا الحديث على ظاهره. الدليل السابع: أن صلاة تحية المسجد توهم بعض العامة بأن لصلاة العيد سنة قبلية، والعيد ). 130/12فتح الباري )1( .)183/31)، التوضيح لشرح الجامع الصحيح439/8شرح البخاري لابن بطال )2(
عدد الصفحات ١٨٤في أحكام صفة الصلاةالجامع 186 لا سنة لها، لا قبل الصلاة، ولا بعدها على الصحيح خلافًا لمن قاسها على الجمعة الدليل الثامن: إذا كان الاعتكاف لا يشرع في مسجد العيد لم تشرع تحية المسجد لدخوله؛ وإنما الاعتكاف لم يصح؛ لأنه عبادة مختصة بالمسجد، لا بالمصلى. دليل من قال: مصلى العيد مسجد: ما رواه البخاري من طريق يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين،) 1113 (ح عن أم عطية، قالت: أمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين، وذوات الخدور فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم، ويعتزل الحيض عن مصلاهن. قالت امرأة: .)1(يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ أمر الحيض، أن يعتزلن المصلى، والمراد به مكان الصلاة، فهذا نص في منع الحائض من الدخول، ولو لم يكن مسجدًا لم تمنع. :وأجيب عن الحديث ليس لهم دليل إلا هذا الحديث، وليس صريحًا في الباب، لأنه بالرجوع إلى ألفاظ الحديث في الصحيحين دون غيرهما يتبين أن المراد باعتزال المصلى اعتزال الصلاة، وإطلاق المسجد وإرادة الصلاة معروف في اللغة. .]31[ ﴾ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘقال تعالى: ﴿ فأطلق المسجد، وأراد الصلاة في أحد قولي أهل العلم. ولما رواه مسلم من طريق هشام، عن حفصة بنت سيرين: أن نخرجهن في الفطر والأضحى ﷺعن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله العواتق، والحيَّض، وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين. قالت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب. قال: لتلبسها .)2(أختها من جلبابها ). 890)، رواه مسلم351 صحيح البخاري)1( ) الحديث رواه محمد بن سيرين وحفصة بنت سيرين عن أم عطية890/12 صحيح مسلم)2(
عدد الصفحات ١٨٥الجامع في أحكام صفة الصلاة 187 فعلم أن المراد باعتزال المصلى اعتزال الصلاة نفسها(يعتزلن الصلاة)، فقال: وأصحابه كانوا يصلون بالفلاة من الأرض، وليس بالمسجد، ولأن النبي فإذا طلب منهن اعتزال المصلى علم أن المراد من ذلك الصلاة. وحتى لا يقطع الحيَّض صفوف الطاهرات، طلب منهن أن يَكُنَّ خلف الصفوف. فقد رواه البخاري، من طريق عاصم الأحول عن حفصة، عن أم عطية قالت: كنا نؤمر أن نخرج يوم العيد، حتى نخرج البكر من خدرها، حتى نخرج الحيض فيكُنَّ خلف الناس، فيكبرن بتكبيرهم، ويدعون بدعائهم يرجون بركة ذلك اليوم وطهرته. .)1()يرجون بركة ذلك اليوم وطهرتههذا لفظ البخاري، وأخرجه مسلم عدا قوله: ( وكون الحيض خلف الناس لا يلزم منه أن يكنَّ خارج المصلى، وقد استعمل الرسول ﷺ لفظ المصلى، وهو أخص من المسجد، فكل مسجد مصلى، وليس كل مصلى مسجدًا، ولو كان مسجدًا لقال: ليعتزلن المسجد. مسجدًا، فإن هذا لا يعني أنه يأخذ أحكام المسجد، وحتى لو سمي مصلى العيد فإذا كان لا يشرع فيه الاعتكاف لم يمنع منه الجنب والحائض على الصحيح؛ لأن كل مكان اتخذ موضعًا للسجود يصح أن يقال له: مسجد، ولذلك قد يتخذ الإنسان مسجدًا في بيته يخصصه لصلاته، وقد يتخذ العاملون مسجدًا في عملهم، يصلون فيه، وليس لهذه البقع حكم المسجد، وإن سميت مسجدًا من حيث اللغة. ). 890/10) ومسلم974،324فقد رواه أيوب كما في البخاري ). 351ويزيد بن إبراهيم كما عند البخاري )، ثلاثتهم عن محمد بن سيرين عن أم عطية بالأمر باعتزال 981وابن عون كما في البخاري المصلى. لم يختلف على محمد في ذكر المصلى. وروته حفصة عن أم عطية، واختلف على حفصة في لفظه. فرواه عنها أيوب كما في البخاري ) بالأمر باعتزال المصلى كما هي رواية محمد بن سيرين.980( .)أن يكُنَّ خلف الناس ) وفيه: (890)، ومسلم97ورواه عاصم الأحول عنها، كما في البخاري ) والله أعلم. 890ورواه هشام، عن حفصة بالأمر باعتزال الصلاة كما في رواية مسلم ). 890/11) ومسلم971(صحيح البخاري )1(
عدد الصفحات ١٨٦في أحكام صفة الصلاةالجامع 188 من حديث عتبان بن مالك، أنه قال للنبي ﷺ ) جاء في البخاري1114(ح إني أنكرت بصري، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي، فلوددت أنك جئت، .)1(فصليت في بيتي مكانًا حتى أتخذه مسجدًا، فقال: أفعل إن شاء الله .... الحديث فأطلق المسجد على المصلى. وجاء في حديث جابر المتفق عليه: وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا. رواه البخاري ومسلم من طريق هشيم بن بشير، عن أبي الحكم (سيار)، عن .)2(يزيد بن صهيب الفقير، عن جابر الراجح: أن مصلى العيد ليس مسجدًا، فلا يُصلَّى فيه تحية المسجد، لا في وقت النهي، ولا في غيره. فإن صُليَتْ صلاة العيد في المسجد، فهل يُصلَّى تحية المسجد؟ فقيل: يصلى تحية المسجد مطلقًا، وبه قال الشافعية. وقال لا يُصَلَّى مطلقًا، وبه قال الحنفية والحنابلة، وقولهم مبني على كراهة التنفل قبل صلاة العيد، سواء أكان في المصلى أم في المسجد، حتى كره الحنابلة .)3(قضاء الفوائت الواجبة في مصلى العيد وقال المالكية: يصلي إن كان في غير وقت النهي، واختاره أبو الفرج من . )4(الحنابلة، قال ابن مفلح في الفروع: وهو أظهر، ورجحه في النكت ). 840 صحيح البخاري)1( .)521)، وصحيح مسلم335 صحيح البخاري)2( )، المحيط البرهاني108/1)، تحفة الفقهاء158/1)، المبسوط297/1 بدائع الصنائع)3( )، مسائل أحمد وإسحاق رواية 378/1)، مختصر اختلاف العلماء للطحاوي 112/2( )،191/2)، المبدع 163/1)، حاشية المحرر 287/2)، المغني 766/2الكوسج ). 514/2)، حاشية الروض56/2)، كشاف القناع431/2الإنصاف « :)201 /1 وقال في الإقناع في فقه الإمام أحمد وقضاء فائتة قبل مفارقته، إمامًا كان أو مأمومًا في صحراء فعلت أو في مسجد )، التفريع =220/1)، تفسير الموطأ للقنازعي136/3 المسالك في شرح موطأ مالك)4(
عدد الصفحات ١٨٧الجامع في أحكام صفة الصلاة 189 وأقواها مذهب الشافعية، وأنه يصلي مطلقًا، لأن تحية المسجد إذا كانت تصلى، والإمام في خطبة الجمعة مع وجوب الإنصات لها، فكونها تصلى تحية المسجد قبل الشروع في صلاة العيد من باب أولى، والله أعلم. وقد أفردت البحث إن شاء الله تعالى في حكم تحية المسجد في وقت النهي في المبحث التالي، أسأل المولى عز وجل عونه وتوفيقه. e e e )، القوانين الفقهية (ص 226/1)، الكافي 199،198/2)، مواهب الجليل 82/1( = .)432/2). الإنصاف53
عدد الصفحات ١٨٨في أحكام صفة الصلاةالجامع 190 المدخل إلى المسألة يكره النفل المطلق في أوقات النهي. الأمر الشرعي في عبادة لا يتناول المكروه منها؛ لأن الأمر ضد النهي، فلو دخل المكروه في الأمر لكان جمعًا بين الضدين أذن الرسول ﷺ بالصلاة لمن صلى الفجر في رحله ثم جاء إلى المسجد، فدل على أن هناك نفلاً مأذونًا في فعله في أوقات النهي قضى الرسول ﷺ راتبة الظهر بعد صلاة العصر، فدل على أن النهي عن الصلاة في أوقات النهي خاص بنوع من النفل الشارع حكيم، لا يفرق بين المتماثلات، ولا وجه للتفريق بين النوافل إلا أن يقال: إن المأذون فيه هو ما كان له سبب، والممنوع منه هو النفل المطلق العام المحفوظ عن التخصيص مقدم على العام إذا تواردت عليه .كثرة المخصصات ]458[ .)1(واختلفوا في مشروعيتها في وقت النهي وقت النهي عند جماهير العلماء ينقسم إلى قسمين: )1( بعد صلاة العصر، حتى تغرب الشمسالأول: وقت موسع، وهذا يختص في وقتين: القسم الأول : بعد صلاة الصبح حتى تطلع الشمس. والثاني : ثلاثة أوقات مضيقة لقصرها، والنهي فيها أشد: القسم الثاني : حين تطلع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، الأول : حين استواء الشمس في وسط السماء ويعرف ذلك بوقوف الظل عن التناقص حتى الثاني . تميل أدنى ميل، فيدخل وقت الظهر : حين تميل الشمس للغروب حتى تغرب، فهذه خمسة أوقات لا يتطوع فيها المسلم نفلاً =الثالث المبحث الثاني عشر صلاة تحية المسجد في وقت النهي
عدد الصفحات ١٨٩الجامع في أحكام صفة الصلاة 191 : لا يصلي، وهو مذهب الجمهور على خلاف بينهم، أهو على سبيل فقيل .)1(التحريم، وبه قال الحنفية والحنابلة، أم على سبيل الكراهة وبه قال المالكية وقال الشافعية: تجوز تحية المسجد إن دخل المسجد لحاجة في وقت النهي، وكذلك تجوز صلاة النوافل ذوات الأسباب، كصلاة ركعتي الطواف، وسنة مطلقًا، في قول جماهير العلماء. = وهناك وقت سادس الخلاف فيه أقوى من الخلاف في الأوقات الخمسة: وهو إذا طلع الفجر فلا يتطوع بغير ركعتي الفجر، والحديث الوارد في النهي معلول. على وقتين: النهي عن الصلاة وقت طلوع الشمس، هذه أوقات النهي، ولم يتفق العلماء فيها إلا وسوف يأتينا إن شاء الله تعالى الخلاف بين الفقهاء في أوقات النهي في ووقت غروبها. موضعها إن شاء الله تعالى، أسأل الله وحده العون والتوفيق، ولكن أحببت هنا أن أضع التصور الذهني في أوقات النهي عند بحث تحية المسجد في أوقات النهي، والله الموفق. ثبت الحنفية يطلقون الكراهة، ويقصدون بها كراهة التحريم تبعًا لاصطلاح خاص بهم: أن ما )1( النهي عنه نهيًا جازمًا بدليل ظني، فهو مكروه كراهة تحريم، وما نهي عنه نهيًا جازمًا بدليل قطعي فهو المحرم، فالفارق عندهم بين الحرام والمكروه تحريمًا: أن الحرام ثابت بدليل قطعي، والمكروه ثابت بدليل ظني، فكان نسبة المكروه إلى الحرام كنسبة الواجب إلى الفرض، وإن ). 4/10كان حكمهما واحدًا، وهو تفريق اصطلاحي انظر فتح القدير لابن الهمام والتحريم عند الحنفية لا يعني عدم الصحة، فلو شرع في النافلة جازت مع عدم الحل، لأنه « :)374/1بالشروع وجبت عليه عندهم، جاء في الدر المختار « :) 374/1مسجد صرح به في الحلية، ولذا عبر في الخانية والخلاصة بعدم الجواز، والمراد: عدم الحل، لا عدم الصحة كما لا يخفى وقال في مراقي الفلاح (والأوقات الثلاثة -يعني أوقات النهي-يكره فيها النافلة كراهة تحريم، ولو كان لها سبب، كالمنذور، وركعتي الطواف، وركعتي الوضوء، وتحية المسجد )، تحفة 86/1)، تبيين الحقائق265/1)، البحر الرائق297/1وانظر: بدائع الصنائع )، شرح زروق 191/1)، منح الجليل 110/1)، بداية المجتهد 107/1الفقهاء )، 314/1)، حاشية الدسوقي 809/2)، شرح التلقين 276،275/1على الرسالة )، نهاية المطلب 175/1)، المهذب 170،168/4)، المجموع 5/2شرح الخرشي )، 453/1)، كشاف القناع258/1)، شرح منتهى الإرادات158/1)، الإقناع339/2( .)251/2)، حاشية الروض المربع413/2)، الفروع594/1مطالب أولي النهى
عدد الصفحات ١٩٠في أحكام صفة الصلاةالجامع 192 .)1(الوضوء، وصلاة الكسوف، ونحوها، وهو رواية عن أحمد، واختارها ابن تيمية فإن دخل المسجد لا لحاجة في الدخول، ولكن ليصلي تحية المسجد، أقيسهما الكراهة؛ فللشافعية وجهان: عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ، قال)، لما رواه مالك، عن نافع، 1115(ح . )2(يَتحرَّ أحدُكم فيصلي عند طلوع الشمس، ولا عند غروبها وهذا تحرَّى بصلاته طلوع الشمس وغروبها، والتحري التعمد : يجوز؛ لعموم خبر أبي قتادة، (فلا يجلس حتى يصلي ركعتين). والثاني .)3(ولأن سبب الصلاة الدخول، وقد وجد وقيل: لا يجوز النفل المطلق إلا في ركعتي الطواف؛ لأنها تابعة لما لا يمنع منه النهي، وقضاء السنن الراتبة بعد العصر؛ لأن حكم النهي فيه أخف، وإعادة جماعة مع إمام الحي إذا أقيمت وهو في المسجد، بعد الفجر والعصر خاصة، .)4(للنص الخاص هذه مجمل الأقوال، فتعال معي إلى إلى ذكر حججها وبراهينها. دليل من قال: تجوز تحية المسجد وغيرها من ذوات الأسباب في وقت النهي: الدليل الأول ) ما رواه أحمد من طريق أبي عوانة، عن يعلى بن عطاء، عن جابر 1116(ح ابن يزيد بن الأسود، عن أبيه، قال: حججنا مع رسول الله ﷺ حجة الوداع، قال: فصلى بنا )، 274/2)، الحاوي الكبير190/3)، طرح التثريب52/4 المجموع شرح المهذب)1( .)191/23)، مجموع الفتاوى لابن تيمية193/1روضة الطالبين ). 828-289)، وصحيح مسلم585 صحيح البخاري)2( )، البيان443/1)، تحفة المحتاج128)، كفاية الأخيار (ص193/1 روضة الطالبين)3( )، الإقناع في حل168/4)، المجموع111،110/3)، فتح العزيز356/2للعمراني )، 160/1)، المسائل الفقهية من كتاب الروايتين والوجهين 161/1ألفاظ أبي شجاع ). 90/2)، المغني لابن قدامة240/1الكافي لابن قدامة ). 414،413/2)، الفروع86/1)، المحرر90/2 المغني)4(
عدد الصفحات ١٩١الجامع في أحكام صفة الصلاة 193 رسول الله ﷺ صلاة الصبح أو الفجر، قال: ثم انحرف جالسًا، واستقبل الناس بوجهه، فإذا هو برجلين من وراء الناس لم يصليا مع الناس، فقال: ائتوني بهذين الرجلين، قال: فأتي بهما ترعد فرائصهما، فقال: ما منعكما أن تصليا مع الناس؟ رسول الله إنا كنا قد صلينا في الرحال. قال: فلا تفعلا، إذا صلى أحدكم قالا: يا .)1(في رحله، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، فليصلها معه، فإنها له نافلة الحديث مداره على يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه، وجابر وأبوه )1( صحابيان، وقد رواه عن يعلى بن عطاء جماعة كثيرة ).234/22)، والمعجم الكبير للطبراني161/4فرواه أبو عوانة كما في مسند أحمد )، وسنن الدارمي 161/4)، ومسند أحمد1343وشعبة كما في مسند أبي داود الطيالسي )، وسنن 363/1)، وشرح معاني الآثار للطحاوي576،575)، وسنن أبي داود1407( .)1533الدارقطني )، وسنن أبي داود 161/4)، ومسند أحمد3934والثوري كما في مصنف عبد الرزاق )، وصحيح ابن 1638)، وصحيح ابن خزيمة 1258)، والسنن الكبرى للنسائي 614( .)1533)، وسنن الدارقطني1564حبان )، وصحيح 161/4)، ومسند أحمد 3934وهشام بن حسان كما في مصنف عبد الرزاق ).1533، وسنن الدارقطني609) ح232/22)، والمعجم الكبير للطبراني1638خزيمة ابن )، وسنن 160/4)، ومسند أحمد 6642وهشيم بن بشير كما في مصنف ابن أبي شيبة )، والآحاد والمثاني 933)، وفي الكبرى 858)، والنسائي في المجتبى 219الترمذي )، وصحيح ابن حبان 1638،1279)، وصحيح ابن خزيمة 1462لابن أبي عاصم ).427/2)، والسنن الكبرى للبيهقي1532)، وسنن الدارقطني2395،1565( )،1533)، وسنن الدارقطني1638)، وصحيح ابن خزيمة161/4وشريك كما في مسند أحمد ، كلهم رووه عن 612) رقم233/22وحماد بن سلمة كما في المعجم الكبير للطبراني يعلى بن عطاء، عن جابر بن يزيد بن الأسود، عن أبيه. قال الترمذي: حديث يزيد بن الأسود حسن صحيح. الحق وصححه ابن خزيمة، وابن حبان فأخرجاه في صحيحيهما، وصححه الحاكم، والبيهقي، وعبد ).412/4)، وابن الملقن في البدر المنير283/1الإشبيلي كما في الأحكام الوسطى قال الحافظ في التلخيص: قال الشافعي في القديم: إسناده مجهول. بن قال البيهقي يزيد، ولا لجابر بن يزيد رَاوٍ غير يعلى بن عطاء، وكان يحيى بن معين وجماعة من الأئمة يوثقون يعلى بن عطاء، وهذا الحديث له شواهد قد تقدم ذكرها، فالاحتجاج به وبشواهده: =
عدد الصفحات ١٩٢في أحكام صفة الصلاةالجامع 194 .)1([ وجه الاستدلال قال ابن خزيمة أن يصلي مع الإمام، وأَعْلَم أن صلاته تكون مع الإمام نافلة، فلو كان النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس نهيًا عامًّا لا نهيًا خاصًّا، لم يجز لمن صلى .)2(الفجر في الرحل أن يصلي مع الإمام فيجعلها تطوعًا وإذا صح أن بعض النوافل مأذونٌ في فعلها في أوقات النهي، وبعضها منهيٌّ عنه، كان لابد أن يكون المأذون فيه يفارق الممنوع منه؛ لأن الشارع حكيم، لا يفرق بين المتماثلات، ولا وجه للتفريق بين النوافل إلا أن يقال: إن المأذون فيه هو ما كان له سبب، والممنوع منه هو النفل المطلق مما ليس له سبب، والله أعلم. الدليل الثاني: ) روى البخاري ومسلم من طريق عمرو(يعني ابن الحارث)، عن 1117(ح بكير، عن كريب، عن أم سلمة أن رسول الله ﷺ دخل بيتها، فصلى ركعتين بعد العصر، فسألته عنهما، فقال: يا بنت أبي أمية، سألتِ عن الركعتين بعد العصر، وإنه أتاني .)3(ناس من عبد القيس، فشغلوني عن الركعتين اللتين بعد الظهر فهما هاتان = صحيح، والله أعلم ): له صحبة، 465/4 قلت: يعلى من رجال مسلم، وأما جابر بن يزيد فقال المزي في تهذيب الكمال فإن صح فكفى بها تزكية، وإن لم يصح فقد وثقه النسائي وابن حبان، وقال ابن حجر: صدوق. وقال أحمد كما في علل الحديث: لم يسمع هشيم هذِه الكلمة من يعلى بن عطاء -يعني: أن النبي صلى بهم الغداة فانحرف. وقال مرة: رواه هشيم وسمعه من يعلى، ولكنه لم يسمع منه: انحرف فكان هشيم إذا قيل له: انحرف؛ قال: نعم، ولم أسمعه. اهـ ). 262/2 صحيح ابن خزيمة)1( المرجع السابق)2( .)834)، وصحيح مسلم1233 صحيح البخاري)3(
عدد الصفحات ١٩٣