المكتبة الأمبوابة البحث والمعرفة
زائر للمكتبة—
← العودة إلى المكتبةقراءة أو تحميل الكتاب

الجامع في أحكام صفة الصلاة من الخروج إليها حتى الانصراف منها تحميل PDF

دبيان الدبيان

صفحة ١١ من ١٥٦

الجامع في أحكام صفة الصلاة 163 ): مجهول، وكذا قال الحافظ ابن حجر،139/1مجهول، قال الدارقطني كما في الميزان = وقال الذهبي: لا يعرف، أما أبو علقمة مولى بن عباس فهو ثقة كان على قضاء أفريقية، وكذا يسار مولى ابن عمر ثقة. وقيل: عن قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن . عمر، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ، قال: لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين )، والمروزي في قيام الليل 1549)، والدارقطني235) وابن ماجه419أخرجه الترمذي )، حدثنا أحمد بن عبدة الضبي.191كما في مختصره (ص ) من 83/25)، والمزي في تهذيب الكمال653/2وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى طريق قتيبة بن سعيد، ) من طريق إسماعيل بن إبراهيم الترجماني، ثلاثتهم عن 101/20وابن عبد البر في التمهيد عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن قدامة بن موسى به. فهنا الدراوردي وافق وهيبًا وحميدًا وسليمان في إسناده إلا أنه خالفهم في اسم شيخ قدامة، فقالوا: أيوب بن حصين التيمي، وقال الدراوردي: محمد بن الحصين التيمي. والدراوردي خفيف الضبط، صدوق سَيِّئ الحفظ إذا حدث من حفظه، وأما كتابه فصحيح. وقيل: عن قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين، عن أبي علقمة مولى ابن عباس، قال: ... فصار من رواية أبي علقمة، عن ابن عمر.رأى ابن عمر يسارًا مولى ابن عمر )، فوافق الدراوردي في ذكر محمد بن 421/8ذكره البخاري معلقًا في التاريخ الكبير الحصين، وخالف في إسناده جميع من سبق، فإنهم يروونه عن أبي علقمة، عن يسار، عن عمر رضي الله عنهما، ورواه عن أبي علقمة أن ابن عمر رأى يسارًا. ابن « :)235/7وقال أبو حاتم في الجرح والتعديل أيوب بن حصين، ومحمد بن حصين: أصح « :)229/13وقال الدارقطني في العلل فرواه الدراوردي، عن قدامة بن موسى، عن محمد بن الحصين، عن أبي علقمة، مولى ابن عباس، عن يسار، مولى ابن عمر، عن ابن عمر. وتابعه عمر بن علي المقدمي. وخالفهم سليمان بن بلال، ووهيب، فروياه عن قدامة بن موسى، عن أيوب بن الحصين، عن أبي علقمة، عن يسار، عن ابن عمر .... .ويشبه أن يكون القول قول سليمان بن بلال ووهيب، لأنهما ثبتان ): فقد اختلف قول ابن أبي حاتم وقول الدارقطني، 380/2قال ابن عبد الهادي في التنقيح ).292/3والله أعلم بالصواب قلت: هذا الاختلاف غير مؤثر، لأن شيخ ابن قدامة مجهول، أكان أيوب بن الحصين، أم كان =

عدد الصفحات ١٦٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 164 = محمد بن الحصين، والاختلاف في اسمه، لا في عينه، لاتفاقهم على اسم أبيه. والله أعلم وقد رواه يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن محمد بن أبي أيوب، عن أبي علقمة، عن عبد الله بن عمر أنه رأى مولى له -يقال له يسار- يصلي بعد الفجر فنهاه ... وذكر نحوه. ) من طريق عبد الله بن وهب. 5745 أخرجه أبو يعلى )، من طريق سعيد بن أبي 181، وفي الأوسط13291) ح341/12 والطبراني في الكبير مريم، كلاهما عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن محمد بن أبي أيوب به. قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن محمد بن أبي أيوب إلا عبيد الله بن زحر، تفرد به يحيى بن أيوب وهذا إسناد منقطع، ليس فيه يسار مولى ابن عمر، ويحيى بن أيوب ليس بالقوي، وعبيد الله بن زحر ضعيف، ومحمد بن أبي أيوب لا يعرف وقد حمله ابن حجر على محمد بن الحصين، « :)122/9قال ابن حجر في التهذيب عن محمد بن أبي أيوب المخزومي عن أبي علقمة، فإن كان هو فيستفاد رواية عبيد الله بن زحر عنه، ويرجح أن اسمه محمد، وأما أبوه فهو حصين، وكنيته أبو أيوب، فلعل من سماه أيوب وقع له غير مسمى فسماه بكنية أبيه وقيل: عن قدامة بن موسى، أخبرني رجل من بني حنظلة، عن أبي علقمة، عن يسار بن نمير، مولى عبد الله بن عمر، قال: رآني ابن عمر ... وذكر نحوه. ) من طريق 653/2)، والبيهقي في السنن30 رواه عبد الله بن عمر الطرسوسي في مسنده عثمان بن عمر بن فارس، عن قدامة بن موسى. ).61/1 وذكره البخاري معلقًا في صحيحه فأبهم عثمان بن عمر شيخ قدامة بن موسى، ووافق الجماعة في جعله من رواية يسار، عن ابن عمر. وقيل: عن قدامة بن موسى، عن شيخ، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين. ) عن وكيع، عن قدامة به. 23/2 أخرجه أحمد )، قال: وقال وكيع، عن قدامة، عن شيخ به.62/1 وعلقه البخاري في التاريخ الكبير وقيل: عن قدامة، عن أبي علقمة، عن يسار مولى ابن عمر، عن ابن عمر. ). 62/1 ذكره البخاري معلقًا في التاريخ الكبير فتبين من هذا الإسناد أن فيه اختلافًا كثيرًا، فإن أمكن الترجيح ، والقول بتقديم رواية وهيب بن خالد، وحميد، وسليمان بن بلال، والدراوردي، فإن الإسناد في هذه الطرق ضعيف لجهالة شيخ قدامة بن موسى، سواء أقيل في اسمه: أيوب أم محمد بن حصين، وإلا فهو مضطرب، والله أعلم. قال الترمذي وروى عنه غير واحد

عدد الصفحات ١٦٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 165 « :)102/20وقال ابن عبد البر في التمهيد = ).394/2وضعفه الأشبيلي في الأحكام الكبرى وله طرق أخرى عن ابن عمر، بعضها موقوف، وبعضها مرفوع، ولا يصح منها شيء، من ذلك: . الطريق الأول: موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعًا ) عن أبي بكر بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن 4760أخرجه عبد الرزاق في المصنف نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. « :)102 /20قال ابن عبد البر في التمهيد موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر ... وذكر الحديث، قال: وأظن أبا بكر هذا هو ابن أبي سبرة وهو أيضًا ضعيف لا يحتج به قلت: أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، رجل متروك، واتهم بالوضع. : الطريق الثاني: رواه محمد بن النيل الفهري، واختلف عليه فرواه الليث بن سعد، قال: حدثنا محمد بن النيل الفهري، عن عبد الله بن عمر، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، والناس يصلون بعد طلوع الفجر، فقال: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين. ، والبخاري في التاريخ الكبير 14132) ح 329/13رواه الطبراني في المعجم الكبير ) من طريق عبد الله بن صالح (كاتب الليث)، 251/1( ) من طريق يحيى بن بكير، عن الليث بن سعد به4818ورواه الطبراني في الأوسط ) وسكت عليه، 108/8ومحمد بن النيل الفهري، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وقال: روى عن ابن عمر، وأدخل يحيى بن أيوب بينه وبين ابن عمر أبا بكر بن يزيد بن سرجس. )، فهو مجهول، وليس له إلا هذا الحديث.379/5اهـ ولم يوثقه إلا ابن حبان ذكره في الثقات وخالفه سعيد بن أبي مريم، فقال: حدثنا يحيى بن أيوب: حدثنا محمد بن النيل؛ أن أبا بكر بن يزيد بن سرجس حدثه؛ أن عبد الله بن عمر رأى مولًى له -يقال له: يسار- يصلي بعد طلوع الفجر، فقال: ما هذه الصلاة؟ قال: شيء بقي عليَّ من حزبي، فقال ابن عمر: خرج علينا رسول الله ﷺ بعد صلاة الفجر، فقال: إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتين، فليبلغ الشاهد الغائب. ، 14133) ح330/13)، والطبراني في الكبير251/1أخرجه البخاري في التاريخ الكبير وأبو بكر بن يزيد بن سرجس مجهول. ) من طريق عبد الله بن خراش، عن 7189 ما رواه الطبراني في الأوسط:الطريق الثالث العوام بن حوشب، عن المسيب بن رافع، عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: صلاة بعد الفجر إلا الركعتين قبل صلاة الفجر. لا ا، عبد الله بن خراش متروك.ًّوإسناده ضعيف جِد : الطريق الرابع: رواه حجاج بن أرطاة، واختلف عليه فيه ، =)399/2)، وابن المنذر في الأوسط7370فرواه هشيم بن بشير كما في مصنف ابن أبي شيبة

عدد الصفحات ١٦٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 166 ل الثانييالدل ) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن زياد، عن 1105(ح عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد عبد الله بن يزيد، .)1(طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر .)2([ .قال: أخبرنا حجاج، عن نافع، عن ابن عمر، أنه كان يقول: لا صلاة بعد ركعتي الفجر حتى يصلي الفجر = وحجاج متفق على ضعفه، ومدلس، وأين أصحاب نافع عن هذا الأثر؟ )، عن حجاج، عن أبي محمد 7369 ورواه أبو خالد الأحمر كما في مصنف ابن أبي شيبة اليماني، عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس، قالا: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر. وهذا التخليط من حجاج، والله أعلم. الطريق الخامس: عن شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن حاطب، سمع أبا سعيد، قال: شهدت عروة بن الزبير وابن عمر يتحدثان عند المقام، فجاء أعرابي فصلى يركع ويسجد، فناداه ابن .عمر: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتين، فصلِّ بعد ذلك ما بدا لك )، وأبو سعيد مجهول.35/9 أخرجه البخاري في باب الكنى من التاريخ الكبير فهذه الكثرة من طرق الحديث لا تغر الباحث، خاصة أنها قد تفرد بها المجاهيل والمتروكون، وأما الموقوف فقد تفرد به حجاج على اختلاف عليه في إسناده، وهو لو لم يُخْتلف عليه لم يشد به الإسناد الضعيف جدًّا، فكيف وقد اختلف على حجاج، والله أعلم. ). 4757 المصنف)1( واه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، واختلف عليه فيه ر) 2( ) ح55/14)، والمعجم الكبيرللطبراني4757 فرواه الثوري كما في مصنف عبد الرزاق ).654/2)، والسنن الكبرى للبيهقي965، والدارقطني في السنن14648 )،654/2)، والسنن الكبرى للبيهقي347)، وجامعه345 وعبد الله بن وهب كما في مُوَطَّئِهِ )، 191 وعيسى بن يونس في قيام الليل كما في مختصره (ص )، ومسند ابن أبي عمر 703 وعبد الله بن يزيد المقرئ في مسند البزار كما في كشف الأستار ).294العدني كما في المطالب العالية )، وفي مسنده، كما في 7368 وأبو معاوية محمد بن خازم كما في مصنف ابن أبي شيبة )، 294)، والمطالب العالية861إتحاف الخيرة ).333 ويعلى بن عبيد كما في المنتخب من مسنده )، كلهم (الثوري، وابن وهب، وعيسى، والمقرئ، 386/1والأعمش كما في تاريخ أصبهان وابن خازم، ويعلى، والأعمش) سبعتهم رووه عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي، =

عدد الصفحات ١٦٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 167 الدليل الثالث ) ما رواه عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن عبد الرحمن بن حرملة، 1106(ح عن ابن المسيب قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد النداء إلا .)1(ركعتي الفجر .)2(ً، ومقطوعًا من قول سعيد، وهو الأرجحلاً، وموصولا[ عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا = )، والسنن الكبرى للبيهقي 399/2خالفهم جعفر بن عون كما في الأوسط لابن المنذر ) فرواه عن عبد الرحمن بن زياد، عن عبد الله بن يزيد، عن عبد الله بن عمرو، قال: 654/2( لا صلاة بعد أن يصلى الفجر إلا ركعتين. هذا لفظ البيهقي ولفظ الأوسط: لا صلاة بعد أن مضى الفجر إلا ركعتي الفجر. وجعفر بن عون صدوق، وقد خالف من هم أوثق منه، وأكثر عددًا، إلا أن ضعف الحديث ): 654 /2ليس منه، بل من الأفريقي، والأكثر على ضعفه، قال البيهقي في السنن الكبرى « عبد الرحمن الأفريقي غير محتج به وقد جاء الحديث من طريق أخرى، رواه عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ قال: لا صلاة بعد الفجر إلا ركعتين. ) من طريق رواد بن 2778)، وفي مسند الشاميين 1521رواه الطبراني في الأوسط الجراح، عن سعيد بن بشير، عن مطر الوراق، عن عمرو بن شعيب به. قال الطبراني: لم يَرْوِ هذا الحديث عن مطر إلا سعيد، تفرد به رواد. اهـ قلت: الثلاثة ضعاف، فسعيد بن بشير، وشيخه مطر الوراق ضعيفان، ورواد اختلط بآخرة فترك حديثه، وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الناس. ). 4756المصنف )1( في إسناده عبد الرحمن بن حرملة، قال عن نفسه: كنت سيئ الحفظ، فسألت سعيد بن المسيب، )2( .)223/5)، الجرح والتعديل3098فرخص لي في الكتاب. تاريخ ابن أبي خيثمة وقال على يعني ابن المديني: قال يحيى يعني القطان: محمد بن عمرو أعلى من سهيل بن أبى صالح، وهو عندي فوق عبد الرحمن بن حرملة. قال على: فقلت ليحبى: ما رأيت من عبد الرحمن بن حرملة؟ )، 744 قال: لو شئت أن ألقنه لفعلت، قال: كان يُلقَّن؟ قال: نعم. العلل الصغير للترمذي (ص ).328/2الضعفاء الكبير للعقيلي = روى له مسلم حديثًا واحدًا متابعة، وفي التقريب: صدوق ربما أخطأ.

عدد الصفحات ١٦٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 168 = قد اختلف على ابن أبي حرملة ). 654/2)، والسنن الكبرى للبيهقي4756 فقد رواه سفيان الثوري كما في المصنف )، كلاهما عن عبد الرحمن بن 90 والأوزاعي كما في مجموع مصنفات أبي العباس الأصم حرملة، عن سعيد بن المسيب مرسلاً. )، 4755 ورواه عبد الرزاق في مصنف ) من طريق أبي نعيم (الفضل بن دكين) كلاهما عن 654/2 والبيهقي في السنن الكبرى الثوري، عن أبي رياح، عن ابن المسيب، أنه رأى رجلاً يكرر الركوع بعد طلوع الفجر فنهاه، فقال: يا أبا محمد أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن يعذبك على خلاف السنة. )، وأنه روى عن سعيد بن 372/9 وأبو رياح، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل المسيب، وروى عنه الثوري حديثين، ولم يذكر فيه جرحًا، ولا تعديلاً، فهو مجهول. ورواه أبو معاوية محمد بن خازم، عن الشيباني، عن عمرو بن مرة، قال: رآني سعيد بن المسيب، وأنا أصلي بعض ما فاتني من الليل بعدما طلع الفجر، فقال: أما علمت أن الصلاة تكره هذه الساعة إلا ركعتين قبل صلاة الفجر؟ ) حدثنا أبو معاوية به.7371 رواه ابن أبي شيبة في المصنف وأبو معاوية ثقة في الأعمش، وقد يهم في حديث غيره، وهذا الأثر مقطوع على سعيد بن المسيب، وإسناده أقوى من إسناد ابن حرملة. وخالفهم إسماعيل بن عمرو البجلي، فرواه عن الثوري، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين. )، قال: حدثنا الفضل بن 140 أخرجه الطبراني في حديثه لأهل البصرة بانتقاء ابن مردويه أحمد الأصبهاني: حدثنا إسماعيل بن عمرو البجلي به. والفضل بن أحمد الأصبهاني، قال أبو الشيخ: حدث عن إسماعيل بن عمرو بأحاديث كثيرة كان يسرقها، ويضعها على إسماعيل بن عمرو، فاتفق أبو إسحاق وأبو أحمد ومشايخنا على ).570/3ترك حديثه، وأنه كذاب. طبقات المحدثين بأصبهان ).155/2 وإسماعيل بن عمرو البجلي، صاحب غرائب ومناكير عن الثوري وغيره. انظر لسان الميزان وجاء الحديث من مسند أبي هريرة من غير طريق حرملة: ) من طريق أحمد بن عبد الصمد الأنصاري، 816 فقد رواه الطبراني في الأوسط ) من طريق علي بن عمرو الأنصاري، كلاهما عن إسماعيل بن 490/1 وابن عدي في الكامل قيس، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: إذا طلع الفجر، فلا صلاة إلا ركعتي الفجر. قال الطبراني: لم ير هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، إلا إسماعيل بن قيس، تفرد به أحمد ابن عبد الصمد. اهـ =

عدد الصفحات ١٦٧

الجامع في أحكام صفة الصلاة 169 وأجاب أصحاب هذا القول عن أدلة أصحاب القول الأول أن الاستدلال بأحاديث: لا صلاة بعد صلاة الصبح استدلال بالمفهوم وحديث: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر استدلال بالمنطوق، والمنطوق مقدم على المفهوم. : ويجاب عن ذلك من وجوه  الوجه الأول أن المنطوق مقدم إذا عارض المفهوم بشرط أن تكون الأحاديث صحيحة، فإذا كان منطوق هذه الأحاديث أباطيل ومناكير، وغرائب وأفرادًا فلا يعارض بها مفهوم الأحاديث المقطوع بصحتها في الصحيحين وغيرهما، والتي بلغت حد التواتر. الوجه الثاني: لا نسلم أن التعارض بين منطوق ومفهوم، بل جاء الإذن بالصلاة إلى صلاة الصبح منطوقًا من حديث عمرو بن عبسة، ومن حديث عبد الله بن مغفل. ) فقد روى أبو داود في سننه، قال: حدثنا الربيع بن نافع: حدثنا 1107(ح محمد بن المهاجر، عن العباس بن سالم، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبَسَة السُّلمي؛ أنه قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الليلِ أسمعُ؟ قال: جوف الليل الآخر، فصلِّ ما شئتَ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ، .)1(حتى تُصَلِّيَ الصبح ... وذكر الحديث، هذا لفظ أبي داود .)2([ وقال ابن عدي عن إسماعيل بن قيس: عامة ما يرويه مناكير = ). 160/2)، لسان الميزان370/1وقال البخاري والدارقطني: منكر الحديث. التاريخ الكبير وقال أبو حاتم: مدني ضعيف الحديث، منكر الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا. ).193/2قائمًا. الجرح والتعديل ). 1277سنن أبي داود )1( حديث عمرو بن عبسة له طرق كثيرة، من هذه الطرق )2( .الطريق الأول: عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة السلمي )، والطبراني =638/2)، ومن طريقه البيهقي في السنن الكبرى1277أخرجه أبو داود

عدد الصفحات ١٦٨

في أحكام صفة الصلاةالجامع 170 )،584)، والحاكم 260)، وابن خزيمة 1410)، ومسند الشاميين 422= في الأوسط ) من طريق العباس بن 324/1)، وفي السنن الصغير له168/2والبيهقي في دلائل النبوة سالم، عن أبي سلام به. وهذا إسناد صحيح، ورجاله كلهم ثقات. وتابع يحيى بن أبي عمرو السيباني، العباس بن سالم. ) حدثنا أبو اليمان. 111/4 أخرجه أحمد ) حدثنا الحوطي، 1330 وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ) 977) والآجري في الشريعة 863)، وفي مسند الشاميين 129 والطبراني في الدعاء ) من طريق إبراهيم بن العلاء الحمصي، 198وأبو نعيم في الدلائل ) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك، 134/1 والخطابي في غريب الحديث ) من طريق إبراهيم بن مروان الدمشقي، كلهم عن إسماعيل 51/4 وابن عبد البر في التمهيد ابن عياش، عن يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن أبي سلام الدمشقي، وعمرو بن عبد الله السيباني، أنهما سمعا أبا أمامة الباهلي يحدث عن عمرو بن عبسة السلمي به. وهذا إسناد صحيح، وابن عياش روايته عن أهل الشام مستقيمة، وهذا منها، ورواية أحمد والآجري وأبو نعيم والخطابي لم يذكروا الحديث بتمامه، فليس فيه موضع الشاهد، وقد رواه تَامًّا كل من الطبراني وابن عبد البر، وقد وهم فيه ابن عياش في ذكر ابتداء وقت النهي في الصبح والعصر، فقد جاء فيه: (والصلاة مشهودة متقبلة حتى تطلع الشمس، فإذا رأيتها خرجت كالجحفة فاقصر عندها) وقال في العصر: (فإذا فاء الفيء فصلِّ فإن الصلاة مشهودة حتى تغرب الشمس). ويستفاد من رواية إسماعيل بن عياش التصريح بسماع أبي سلام الدمشقي من أبي أمامة. « :)813 وقول ابن أبي حاتم في المراسيل روى عن ثوبان، والنعمان بن بشير، وأبي أمامة، وعمرو بن عبسة مرسل فقوله: (مرسل) ترجع إلى عمرو بن عبسة، لا إلى جميعهم، بدليل ما نقله ابن أبي حاتم « :)431/8في الجرح والتعديل عن أبيه وسُلمى مولى رسول الله ﷺ: وروى عن عمرو بن عبسة مرسل وخالف عبد الله بن العلاء العباس بن سالم ويحيى بن عمرو السيباني، فرواه عن أبي سلام .الأسود، سمعت عمرو بن عبسة مرفوعًا بإسقاط أبي أمامة الطبراني في مسند الشاميين ) ، و 1329،1326 رواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني ) من طرق عن الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء، 134، وفي الدعاء) 806،803( حدثنا أبو سلام الأسود، قال: سمعت عمرو بن عبسة )، 330/3 وأبو سلام لم يسمع من عمرو بن عبسة، أفاده أبو حاتم كما في العلل لابنه وذكروه مختصرًا ولم يذكروا فيه أوقات النهي، والمحفوظ رواية العباس بن سالم ويحيى بن =

عدد الصفحات ١٦٩

الجامع في أحكام صفة الصلاة 171 أبي عمرو السيباني بذكر أبي أمامة واسطة بين أبي سلام وعمرو بن عبسة = الطريق الثاني: عن أبي يحيى سليم بن عامر، وضمرة بن حبيب، وأبي طلحة نعيم بن زياد، قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي، يقول: سمعت عمرو بن عبسة به. )، 1556)، وفي الكبرى 572،147)، والنسائي في المجتبى 3579 أخرجه الترمذي )، وابن خزيمة في 128)، والطبراني في الدعاء 37/1والطحاوي في شرح معاني الآثار )، والبيهقي في السنن الكبرى 4419،1162)، والحاكم في المستدرك 1147صحيحه ) من طريق معاوية بن صالح، قال: أخبرني أبو يحيى سليم بن عامر، وضمرة بن حبيب، 6/3( وأبو طلحة نعيم بن زياد، قالوا: سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول: سمعت عمرو بن عبسة، يقول قلت: يا رسول الله، هل من ساعة أقرب من الأخرى أو هل ساعة يتقى ذكرها؟، قال: نعم إن أقرب ما يكون العبد من الرب جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس، فإنها تطلع بين قرني شيطان، وهي ساعة صلاة الكفار، فدع الصلاة حتى ترتفع قيد رمح، ويذهب شعاعها، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تعتدل الشمس اعتدال الرمح بنصف النهار؛ فإنها ساعة تفتح أبواب جهنم، وتسجر فدع الصلاة حتى يفيء الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس فإنها تغيب بين قرني الشيطان، وهي ساعة صلاة الكفار. هذا لفظ النسائي، واختصره الباقون. ومعاوية بن صالح احتج به مسلم دون البخاري، وله أوهام، وكان يحيى بن سعيد القطان لا يرضاه، وكان ابن مهدي يحدث عنه، ولينه ابن معين، وقال أبو حاتم: لا يحتج به. ومن أوهامه في هذا الحديث قوله: (أقرب ما يكون العبد من الرب جوف الليل الآخر، فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن؛ فإن الصلاة مشهودة محضورة إلى طلوع الشمس) ) دع الصلاة حتى يفيء الفيء، ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمسوقوله: ( ).فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي الصبحفإن المحفوظ في هذا الحديث: ( « :)23/4قال ابن عبد البر في التمهيد أن قوله في هذا الحديث: ثم الصلاة محضورة مشهودة حتى تغيب الشمس، قد خالفه فيه إلا غيره في هذا الحديث، فقال: ثم الصلاة مشهودة متقبلة حتى يصلي العصر، وهذا أشبه بالسنن المأثورة في ذلك واختلف على سليم بن عامر، فرواه عنه معاوية بن صالح كما سبق، عن سليم بن عامر وغيره، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، وهو المحفوظ. ورواه حريز بن عثمان، حدثنا سليم بن عامر، عن عمرو بن عبسة به، بإسقاط أبي أمامة. )، 122)، وابن الأعرابي في معجمه297)، وعبد بن حميد كما في المنتخب385/4رواه أحمد =إن الله عز وجل يتدلى في جوف الليل الآخر فيغفر إلا ما كان ) وفيه: (172وابن بطة في الإبانة

عدد الصفحات ١٧٠

في أحكام صفة الصلاةالجامع 172 فإذا فاء الفيء، = من الشرك والبغي، فالصلاة مشهودة محضورة، فصلِّ حتى تطلع الشمس .... ).....فصلِّ، فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى تدلي الشمس للغروب هذا لفظ أحمد، وسليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة، قاله ابن أبي حاتم في المراسيل ) و (حتى تدلي الشمس صَلِّ حتى تطلع الشمس )، فهو إسناد منقطع، وقوله: ( 310( للغروب) وهم، لا أدري ممن هذا الوهم، مخالف لرواية أبي سلام، عن أبي أمامة، عن عمرو ) وقال في صل ما شئت فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبحبن عبسة، فإنه قال: ( )، هذا فإذا زاغت الشمس فصل ما شئت فإن الصلاة مشهودة حتى تصلي العصرالعصر: ( هو الموافق للأحاديث المتواترة في النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر. : عن شداد بن عبد الله أبي عمار - وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب النبي ﷺ- الطريق الثالث قال أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة ... وذكر حديثًا طويلاً عن عمرو بن عبسة، وفيه مما هو موضع قلت: يا نبي الله أخبرني عما علمك الله وأجهله، أخبرني عن الصلاة، قال: الشاهد: ... صلِّ صلاة الصبح، ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس، حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار، ثم صَلِّ فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظلُّ بالرمح، ثم أقصر عن الصلاة، فإن حينئذٍ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصلِّ، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم أقصر عن الصلاة حتى تغرب ... وذكر بقية الحديث.الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، وحينئذٍ يسجد لها الكفار ) من طريق النضر بن محمد، 637/2)، والبيهقي في السنن الكبرى832-294 رواه مسلم حدثنا عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبي كثير، عن أبي أمامة به. ) قال: حدثنا غندر، 111/4 ورواه أحمد ) حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، 112/4 وأخرجه أيضًا )، 668،7)، وأبو عوانة في مستخرجه 1327 وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني )، والسراج 165)، وابن خزيمة 1877وأبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم )، والحاكم في مستدركه 378)، والدارقطني 2279)، وفي حديثه 1518في مسنده )، من طريق أبي الوليد الطيالسي.4420( ) من طريق يزيد بن عبد الله بن يزيد بن ميمون بن 4977 وأبو نعيم في معرفة الصحابة ) رووه غندر، وعبد الله بن يزيد، وأبو الوليد الطيالسي، ويزيد بن عبد اللهمهران، كلهم ( عن عكرمة بن عمار، عن شداد وحده، عن أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة. ورواية مسلم هذه ومن وافقه تبين أن المحفوظ في إسناده ذكر أبي أمامة، عن عمرو بن عبسة، كما هي رواية أبي سلام، عن أبي أمامة، كما تبين وهم من أغفل ذكر وقت النهي بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر، وجعل الأمر بالصلاة ممتدًّا إلى طلوع الشمس، وإلى غروبها، وأن المحفوظ في النهي عن الصلاة مقتصر على ما بعد صلاة الصبح، وصلاة العصر. =

عدد الصفحات ١٧١

الجامع في أحكام صفة الصلاة 173 الطريق الرابع: عن يعلى بن عطاء، عن يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن = .بن عبسة عمرو ) من طريق حماد بن سلمة، يزيد بن طلق، عن عبد الرحمن بن 111/4أخرجه أحمد فقلت: يا رسول الله من أسلم معك؟ البيلماني، عن عمرو بن عبسة، قال: أتيت رسول الله ً، فقلت: يا رسول الله علمني مما تعلم وأجهل ، هل من لافقال: حر وعبد يعني أبا بكر وبلا الساعات ساعة أفضل من الأخرى؟ قال: جوف الليل الآخر أفضل، فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي الفجر، ثم انهه حتى تطلع الشمس ما دامت كالحجفة حتى تنتشر، فإنها تطلع بين قرني شيطان، ويسجد لها الكفار، ثم تصلي، فإنها مشهودة متقبلة حتى يستوي العمود على ظله، ثم انهه، فإنها ساعة تسجر فيها الجحيم، فإذا زالت فَصَلِّ، فإنها مشهودة متقبلة حتى تصلي العصر، ثم انهه حتى تغرب الشمس، فإنها تغرب بين قرني شيطان، ويسجد لها الكفار، وكان عمرو بن عبسة، يقول: أنا ربع الإسلام. )، 131)، والدعاء للطبراني114،111/4والحديث رواه حماد بن سلمة كما في مسند أحمد )، ومسند أحمد 755)، وفي مسنده 43وأخرجه شعبة كما في مصنف ابن أبي شيبة )، وفي 584، ) والمجتبى من سنن النسائي 1251،283)، وسنن ابن ماجه 113/4( )، والطبراني في الدعاء 1364،1251،283)، وابن ماجه 1573السنن الكبرى له )، كلاهما (حماد بن سلمة، وشعبة) عن يعلى بن عطاء به. 132( وهذا إسناد ضعيف، يزيد بن طلق لم يَرْوِ عنه غير يعلى بن عطاء، ولم يوثقه غير ابن حبان، فهو مجهول، وقد جهله الحافظ في التقريب، وقال الذهبي في الميزان: لا يعرف. وابن البيلماني ضعيف، قال صالح جزرة: حديثه منكر، ولا يعرف أنه سمع من أحد من ).493/2الصحابة إلا سُرَّق. اهـ انظر تهذيب التهذيب ): هو لين. وقال الدارقطني: 216/5وقال أبو حاتم الرازي كما في الجرح والتعديل ).493/2ضعيف، لا تقوم به حجة. تهذيب التهذيب ... ً، وفيه:لاالطريق الخامس: عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة، وذكر حديثًا طوي ثم الصلاة مكتوبة مشهودة حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجر فلا صلاة إلا الركعتين حتى تصلي الفجر، فإذا صليت صلاة الصبح فأمسك عن الصلاة حتى تطلع الشمس .... فإذا مالت فالصلاة مكتوبة مشهودة حتى تغرب الشمس ....). بن )، وعبد2794)، وابن ماجه385/4)، وأحمد757أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف )، عن حجاج بن دينار، 566)، وأمالي بن بشران الجزء الأول300حميد كما في المنتخب عن محمد بن ذكوان الطاحي (ضعيف)، عن شهر بن حوشب، عن عمرو بن عبسة به. ) من طريق محمد بن ذكوان، عن عبيد بن عمير، عن 644ورواه ابن نصر في الصلاة = بن عبسة. عمرو

عدد الصفحات ١٧٢

في أحكام صفة الصلاةالجامع 174 ) ورواه مسلم من طريق عكرمة بن عمار، حدثنا شداد بن عبد الله1108(ح عن أبي أمامة به: وفيه: ... صَلِّ صلاة الصبح، ثم أبو عمار ويحيى بن أبي كثير، أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع، فإنها تطلع حين تطلع بين .)1(قرني شيطان ... الحديث فحديث عمرو بن عبسة منطوقه: الأمر بالصلاة من جوف الليل حتى يصلي الصبح، وهذا الحديث أصح من حديث ابن عمر وابن عمرو: لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر، والتعارض بينهما في المنطوق. ومن صحح حديث ابن عمر وابن عمرو إنما صححهما بالمجموع، وإلا فكل = ولحديث شهر علل كثيرة، منها: أنه لم يسمع من عمرو بن عبسة، إنما يحدث به عن أبي )، ومنها ضعف ابن ذكوان، 324ظبية، عن عمرو بن عبسة، انظر المراسيل لابن أبي حاتم ومنها وهمه في ذكر وقت النهي بطلوع الفجر، فإن هذا لا يعرف من حديث عمرو بن عبسة، بل المحفوظ خلافه، وقد رواه شهر بن حوشب من غير هذا الطريق مقتصرًا فيه على فضل الطهور إلا أني أعرضت عن تخريجه لأن موضع الشاهد، وهو بيان وقت النهي لم يذكره على كثرة اضطراب شهر في إسناده ومتنه. .الطريق السادس: عن أبي إدريس الخولاني، عن عمرو بن عبسة ) حدثنا محمد بن علي المروزي، 130)، وفي الدعاء6964 روى الطبراني في الأوسط حدثنا خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، حدثني أبي، عن جدي، ثنا علي ابن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة، أن أبا إدريس الخولاني أخبره، أن عمرو ابن عبسة أخبره أنه سأل رسول الله ﷺ، أي الليل خير الدعاء؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تطلع الشمس، فإنها تطلع في قرن الشيطان، وحينئذٍ يسجد الكفار لها ثم صَلِّ إذا شئت، حتى إذا انتصف النهار فاقتصر، فإن جهنم تسجر حينئذٍ، فإذا فاء الفيء فَصَلِّ ما شئت حتى تصلي العصر، ثم اقتصر، فإن الشمس تغرب في قرن الشيطان، وحينئذٍ يسجد الكفار لها. وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة خلف بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد، ذكره ابن )، وسكت عليه.371/3أبي حاتم في الجرح والتعديل وتفرده بهذا الإسناد لا يقبل منه، فهو غريب من حديث أبي قلابة، ومن حديث يحيى بن أبي كثير، وهذان لهما طلاب يعتنون بمروياتهما، والله أعلم. ).216/14 هذا ما تيسر من طرق الحديث، والله أعلم. راجع فضل الرحيم الودود ). 832-294 صحيح مسلم)1(

عدد الصفحات ١٧٣

الجامع في أحكام صفة الصلاة 175 أسانيدها تدور على مجاهيل ومناكير وغرائب وأفراد، وتفرد مثل هؤلاء بالحديث لا يزيده إلا ضعفًا، فكيف إذا انضم إلى ذلك موافقة منطوق حديث عمرو بن عبسة لمفهوم الأحاديث المتواترة والتي تقول: لا صلاة بعد صلاة الصبح، فإن مفهومها أن الصلاة قبل صلاة الصبح مأذون فيها، والله أعلم، كما أن منطوق حديث عمرو بن عبسة .)1(موافق لمنطوق حديث عبد الله بن مغفل: بين كل أذانين صلاة، وهو في الصحيحين الوجه الثالث: أن وقت النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر معلق على فعل الصلاة على الوقت؛ ولهذا كان الوقت وقتًا للفريضة ولو ضاق الوقت عن فعلها، لا لحديث من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ولأن الحكمة من النهي عن الصلاة بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر أن الكفار يسجدون للشمس عند طلوعها وعند غروبها، وهذا لا يكون من طلوع الفجر، ولم يعلل النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر؛ لأن النهي عنه سدٌّ لذريعة الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، فلو فتح الباب للتطوع بعد صلاة الصبح لم يؤمن التمادي فيها إلى حين طلوع الشمس وغروبها، فالمقصود بالنهي أصالةً هو وقت الطلوع والغروب لما في السجود حينئذٍ من مشابهة سجود الكفار في الصورة، وهذا لا يصدق على الوقت ما قبل صلاة الصبح والعصر، ولقوله عليه الصلاة .)2(والسلام: لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس، ولا غروبها ) وروى عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن نافع، 1109(ح كان ابن عمر يقول: أما أنا فإني أصلي كما رأيت أصحابي يصلون، وأما ً أو نهارًا لا يتحرَّى طلوع الشمس ولا غروبها،لاأنا فلا أنهى أحدًا أن يصلي لي ) من طريق كهمس بن الحسن، .838-304) ومسلم627رواه البخاري )1( ) من طريق الجريري، كلاهما (كهمس، والجريري838) ومسلم624ورواه البخاري عن عبد الله بن بريدة به. )، جامع العلوم 283/1)، التوضيح لخليل31/13)، التمهيد113/1انظر: الاستذكار )2( .)186/2)، طرح التثريب52/5)، فتح الباري لابن رجب209/1والحكم

عدد الصفحات ١٧٤

في أحكام صفة الصلاةالجامع 176 فإن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك، وقال: إنه يطلع قرن الشيطان مع طلوع .)1(الشمس، فلا يتحرَّ أحد طلوع الشمس ولا غروبها الراجح:  أن وقت طلوع الفجر ليس وقتًا للنهي، وأن النفل فيه مباح، ولا تستحب الصلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر؛ لأن النبي ﷺ ما كان يصلي فيه غير راتبة الفجر، فإذا صلى الصبح حرمت النفل المطلق حتى ترتفع الشمس، وأن من صلى راتبة الفجر في بيته، فدخل المسجد فإنه لا يجلس حتى يصلي ركعتين، حتى ولو قيل: إن الوقت من أوقات النهي؛ لأن هذه الصلاة من ذوات الأسباب، وسيأتينا إن شاء الله بحث مستقل عن حكم صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي، والله أعلم. وأما قول ابن عبد السلام من المالكية وأنه يصلي تحية المسجد، ثم يصلي راتبة الفجر، فهذا قول ضعيف، فإن تحية المسجد ليست مقصودة بذاتها، ولا يشرع لمن دخل المسجد، وهو لم يُصَلِّ راتبة الفجر أن يصلي تحية المسجد، ثم يصلي راتبة الفجر؛ لأن هذا العمل لا أصل له، والمقصود ألا يجلس حتى يصلي، والله أعلم. e e e .)3968 مصنف عبد الرزاق)1(

عدد الصفحات ١٧٥

الجامع في أحكام صفة الصلاة 177 المدخل إلى المسألة تحية المسجد عبادة مختصة بالمسجد، ومصلى العيد ليس مسجدًا. قال الزهري: ما علمنا أحدًا كان يصلي قبل خروج الإمام يوم العيد، ولا بعده كان النبي ﷺ ينحر ويذبح في مصلى العيد، ولو كان مسجدًا لم يذبح فيه إذا كان الاعتكاف لا يشرع في مصلى العيد لم تشرع تحية المسجد لدخوله؛ وإنما الاعتكاف لم يصح؛ لأنه عبادة مختصة بالمسجد، لا بالمصلى ]457[ عمله، ولم يكن مسجدًا لم تشرع له تحية المسجد قال العدوي في حاشيته يتخذه من لا مسجد لهم من بيت، أو غيره، ومن اتخذ مسجدًا له في بيته، أو ما . )1(المسجد المعروف؟ وهو الظاهر وهل يصلي تحية المسجد في مصلى العيد؟ في هذا خلاف بين العلماء مرده إلى مسألتين: : مصلى العيد، أهو مسجد أم مصلى؟إحداهما .: اختلافهم في التنفل قبل صلاة العيد، أهو ممنوع، أم مستحب، أم جائزالثانية : ليس له حكم المسجد، وهو مذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، فقيل .)2(وأصح الوجهين في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة ). 5/2حاشية العدوي على شرح الخرشي )1( « :)205/1جاء في البحر الرائق )2( المبحث الحادي عشر اختصاص التحية بالمسجد

عدد الصفحات ١٧٦

في أحكام صفة الصلاةالجامع 178 قال ابن عبد البر في الكافي .)1(إلا أن تصلى في المسجد وقال ابن رجب ولا في يوم العيد، حتى قالوا: لو وصل إلى المصلى يوم العيد، والإمام يخطب فيه .)2(بعد الصلاة فإنه يجلس من غير صلاة؛ لأنه لا تحية له وقال ابن الرفعة في كفاية النبيه كمصلى العيد والجنائز والمدرسة والرباط فلا يمنعان من دخولها، ولهذا قال في الخلاصة: = المتخذ لصلاة الجنازة والعيد الأصح أنه ليس له حكم المسجد وما قيل في كتب الحنفية بأن لمصلى العيد حكم المسجد فيقصدون به في حق جواز الاقتداء، وإن لم تكن الصفوف متصلة، بخلاف المرور، ودخول الحائض ونحوها فليس له حكم المسجد. « :)356 /4 قال ابن عابدين في حاشيته يعطى له حكم المسجد في صحة الاقتداء بالإمام، وإن كان منفصلاً عن الصفوف، وفيما سوى ذلك فليس له حكم المسجد. وقال بعضهم: يكون مسجدًا حال أداء الصلاة، لا غير )، فتح 168/1)، تبيين الحقائق 131/1)، النهر الفائق 205/1وانظر البحر الرائق )، مجمع الأنهر 417/1)، المحيط البرهاني في الفقه النعماني421/1القدير لابن الهمام ). 291/1)، حاشية ابن عابدين127/1( )،105/2)، شرح الخرشي199،198/2 وانظر في مذهب المالكية: مواهب الجليل )، منح الجليل 531/1)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 401/1الشرح الكبير )، .320/1)، المنتقى للباجي468/1( )، نهاية المحتاج 378/2 وانظر في مذهب الشافعية: التهذيب في فقه الإمام الشافعي )، بحر المذهب 246/1)، حاشيتي قليبوبي وعميرة50/3)، تحفة المحتاج119/2( )، الإعلام بفوائد الأحكام 359/3)، كفاية النبيه لابن الرفعة 475/2للروياني )، أسنى 497/2)، الحاوي الكبير 226/1)، المهذب 22/5)، المجموع 337/3( )،281/1المطالب )، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف 114 الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص )، المبدع شرح 287/2)، المغني لابن قدامة 342/1)، الكافي لابن قدامة 431/2( .)226/4)، الأوسط لابن المنذر191/2المقنع ). 263/1 الكافي في فقه أهل المدينة)1( .)142/2 فتح الباري لابن رجب)2(

عدد الصفحات ١٧٧